عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الأدبية > منتدى عـــــــذب الكــــــــلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-10-2020, 09:12 AM
عبدالعزيز صلاح الظاهري عبدالعزيز صلاح الظاهري غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2019
المشاركات: 21
افتراضي صفعه ساخنه




صفعه ساخنة
في صباحِ أحد الأيام استيقظتُ مرعوباً بسبب كابوسٍ لم يمل من ترديد نفس أحداث قصتهِ علي :
"شيءٌ ما يُطَاردني "
حاولتُ العودةَ إلى النوم لكن لم أستطع فقمتُ متثاقلاً من فراشي واتجهتُ إلى النافذة وأًزحتُ الستارة سرعانَ ما لَفِتَ انتباهي غيمةٌ صفراء تُطِلُ من فوقِ قِمَمِ الجبالِ البعيدة فانقبضت نفسي وأخذتُ أتكلمُ في حيرة فخرجتْ هذهِ الجمل بغضب عنوة من بين أسناني:
لكلِ فصلٍ من فصولِ العام جمالٌ يميزهُ عن غيرهِ .... إلا هنا
ففصلُ الصيفِ ولى ولم تزل شمسهُ في بُرْجِها العالي تَلْسَعُ بأسواطها بلا رحمة
وهذا هو الخريف نسماتُ هوائهِ ممزوجةٌ برائحةِ التراب و قطراتُ الندى اسْتُبدِلت بحباتِ الرمل
لم تُطل غيومه ؟!
لم يقم بواجبه فالأشجارُ لم تُنزع عنها ثوبها البالي
ها ها إنها محقة فلمن تتعرى ولمن ترتدي فستانها الأصفر
طبقت شفتي وبلعت لساني الذي كان يتحرك متذمراً خلف أسناني عندما عصفت الريح وثارت وأخذت تصرخُ بدون توقف اقتربتُ من النافذة فرأيت تأثيرُ الرياحِ المندفعةِ بعنفٍ من كلِ صوبٍ على الأشجار التي أخذت تتراقصُ وتتمايل حتى لامست خصلاتها الأرض
إرتفعت عينايَ وتسمرت على غيمةٍ كثيفةٌ سوداء على مرمى بصري بدت لي هذه الغيمة وهي تتقدم نحوي مسرعةً وكأنها تريدُ أن تنقض على وجهي فتراجعتُ إلى الوراء
ثوانٍ حجبت هذه الغيمةُ نافذتي بسوادها ، فشعرتُ بالخوفِ والتوتر واسرعت ابحث عن أنيسي وسبَبَ بلائي السجائر أشعلتُ سيجارة ً،عندها افتكرتُ انيسي الاخر هاتفي المحمول فلم اجده
بحثتُ عنه في الادراج على الطاولة بالقربِ من التلفازِ تحتَ السرير فوقه فقد يكون مختبئَ تحت اللحاف أخذت أبحثُ عنه في جميع أرجاءِ المنزل أيضاً لم اجده ......
فصرخت مناديا زوجتي فجات مسرعة : خير
فقلت بغضب وكأنها المسئولة : اين هاتفي المحمول ؟
انظر انه امام عينيك وحملته وناولته لي بكل ادب فنزعته منها وقلت بدون ان انظر اليها : الفطور
جلست أخرجت سيجارةً وأشعلتها واخذت اداعب هاتفي المحمول ومع النفخة الخامسة لسحابة الدخانٍ سمعت أُذناي بوضوح أغنية لأسمهان " ليالي الأنس في فيينا " كان مصدرها الشارع فقمت من مكاني واتجهت الى النافذة فرأيت ابن عم زوجتي حانياً ظهره دافناً رأسه بين كتفيه في وسط الشارع المغفر مواجهاَ ريحاَ عاتية تصفعُ وجهه وتلسعُ يديه وساقيه يتمايل حاملا معه المسجل وعندما وصل مقطع الاغنية :
امرح واطرب افرح ...... ابعث قلبك يسبح ويطير .......
لم يستطع المقاومة فقام ورفع الصوتَ إلى أقصاه وأخذ يرقصُ وسط العاصفة يشاركه الرقص أشلاءَ الاشجارِ والاوراق المتطايرة والعلب الزاحفة
وبمجرد دخول زوجتي حاملة صينية الافطار قلت لها ساخرا : انظري الى ابن عمك المجنون
فردت على غير عادتها : مجنون خير من عبوس كثير التذمر !
فقلت ماذا ؟!
هو ما سمعت !
فقلت باستخفاف: لماذا لا تغادرين وتعيشين معه ؟
قالت متحدية بخبث مغلف بالفرح : ان كنت رجلا قولها ، انطق بها .... ها .... هل تسمعني ؟ ،وغادرت
تجمدت ملامحي ،اصابتني الدهشة , اربط لساني ، وانتابني ذعر لا يمكنني وصفه
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-10-2020, 01:06 PM
جرح الشام جرح الشام غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 696
افتراضي

أهلا بك بعد غياب وبقلمك الثري بتفاصيل حياتنا
تجيد تصيد اللحظات وتجعل منها شيئا مهما
سلس في حرق الملل مهما طالت سطورك
إنها صفعة ساخنة فعلا
أخي الكريم عبد العزيز
كن قريبا
تحياتي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-10-2020, 08:41 PM
رشيد التلمساني رشيد التلمساني غير متواجد حالياً


المنتديات الشرعية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2020
المشاركات: 981
افتراضي

كتبت فأبدعت ونشرت فأحسنت
جزاك الله خيرا ونفع بك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:34 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com