عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات التربية والتعليم واللغات > منتدى اللغة العربية وعلومها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-06-2021, 11:13 AM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,668
افتراضي المثلثات اللغوية




المثلّثات اللغويّة أو مثلثات قطرب :
===================

دراسة لغوية دلالية للمفردات التي تتفق في البناء الصرفي من حيث ترتيب الحروف، وتختلف حركاتها.
وسميت مثلثات لأنها تجمع كل ثلاث كلمات في مجموعة، تتغير معانيها حسب حركاتها .

ويعني أن الكلمة إذا تغيرت حركة فائها أو عينها فإن ذلك يؤدي إلى اختلاف معناها وانتقالها من معنى إلى معنى دلالي آخر.

وضعها أبو علي محمد بن المستنير المسمى: "قطرب" فسميت باسمه.
وقد اشتهر بلقب (قطرب) الذى هو اسمٌ لدودة صغيرةٍ تخرج فى الليل ولا تَكُفُّ عن الزحف .

لأنه كان يأتى لأستاذه سيبويه فى الليل ليسأله عن أشياء علمية تشغله ،

وكان يبكِّر فى الفجر منتظراً خروج سيبويه ليتعلَّم منه ..

وذات يوم خرج سيبويه فى السَّحر (الثلث الأخير من الليل) فوجد تلميذه هذا ينتظره على الباب .

فقا له : أنت قطرب ! .. فاشتهر بذلك اللقب.

جمع قطرب كتابه في مثلث الكلام نثرا، وهو جزء صغير الجرم، كثير العلم ،
اشتمل على اثنتين وثلاثين مفردة مثلّثة حيث بدأ بمجموعة
(الغَمْرُ، الغِمْرُ، الغُمْرُ)، وانتهى بمجموعة (الصَّلُّ، الصِّلُّ، الصُّلُّ).

وقد كان قطرب أول من ألف في هذا المجال، ثم تتابع العلماء الأفاضل على الإضافة على ما بناه وسبق إليه،

فكان له فضل السبق، ولهم شرف الإتمام، رحم الله الجميع.
وقد تبعه غيره كالبطليوسي و الخطيب و البلنسي بمؤلفات فاقته من حيث عدد الكلمات المدروسة وتنوعها.

وقد عرض قطرب هذه المثلّثات بطريقته الخاصة،
إذ رتبها ترتيبا تصاعديا بدءًا من أخفّ الحركات،
وهي الفتحة وانتهاء بأثقلها وهي الضمة،
ثم يستشهد على المفردة بأحد الشواهد من القرآن والحديث والأشعار.

ومن أشهر الأمثلة على ذلك كلمة: الغمر،
فإنها جاءت في العربية بفتح الغين وكسرها وضمها،
ولكل منها معنى مختلف عن الآخر،
فهي بفتح الغين تعني الماء الكثير، وبكسرها تعني الحقد،
ومنه قوله صلى الله عليه وسلّم (( لا تجوز شهادة ذي الغِمر على أخيه ))
أي لا تجوز شهادة صاحب الحقد على أخيه،
و بضم الغين تعني الرجل الذي لم يجرب الأمور، وإن شئت فقل الرجل الجاهل.

وقد نظم هذه المعاني الثلاثة أحدهم فقال:

إنّ دموعي غَمر وليس عندي غِمر
يا أيها ذا الغُـمر أقـصر من التعب.

وأشهر من كتب في المثلّثات اللغويّة بالإضافة إلى قطرب:

1. أبو محمّد عبدالله بن محمّد البطليوسيّ النّحويّ المتوفّى سنة 520هـ.
2. أبو حفص عمر بن محمّد القضاعيّ البلنسيّ المتوفّى سنة 570هـ.
3. جمال الدّين المعروف بابن مالك المُتَوَفَّى سنة 672هـ.
وأشهر من نظم على مثلّث قطرب:

1. عبدالوهّاب سديد الدّين المهلّبيّ البهنسيّ، وأوّل نظمه: "يا مولعًا بالغضبِ * والهجر والتجنّبِ".
2. محمّد بن عليّ بن زريق ومن منظومته: "وابن زريق نظمَا * شرحًا لِمَا تقدّما * فربّما ترحّما * عليه أهل الأدبِ"، 977هـ.
3. الشّيخ عبدالعزيز المغربيّ المكناسيّ.
4. الأستاذ إبراهيم الأزهريّ، وأوّل نظمه: "الحمدُ لله الّذي هدانا * لمِلَّةِ الإسلامِ واجتبانا".

المثلّثات اللغويّة أو مثلثات قطرب

وإليكم أمثلةً من المثلّثات المختلفة المعنى، منتقاة من كتاب قطرب الموسوم بـ:
مثلثات قطرب:

1- السَّلام، السِّلام و السُّلام بفتح السّين وكسرها وضمّها مع التّشديد:

فأمّا السَّلام – بفتح السّين- فيعني التحيّة، ومنه قوله جل ذكره:
( تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ) (إبراهيم : 23 )،

وأما السِّلام- بكسر السّين- فجمع سَلِمَة وهي الحجارة،

وأمّا السُّلام- بضمّ السّين- فعروق ظاهر الكفّ والقدم، وجمعها سُلاميات وسِلاَم.

وإلى المعاني الثلاثة أشار بعضُهم:

بَدَا وَحَيَّا بِالسَّلاَمْ ... رَمَى عَذُولِي بِالسِّلاَمْ
أَشَارَ نحْوِي باِلسُّلاَم ْ... بِكَفِّـهِ الْمُخْتَضَبِ

المثلّثات اللغويّة أو مثلثات قطرب

2- الكَلام، الكِلام و الكُلام بفتح الكاف وكسرها وضمّها،

فبالفتح تعني كلام النّاس المعروف، وبالكسر تعني الجراحات، واحدها كِلم،

وأمّا بالضمّ فالأرض الصّلبة، فيها الحصى والحجارة،

قال بشر بن أبي خازم:
نَطُوفُ بِسَبْسَبٍ لاَ نَبْتَ فِيهَا ... كأنَّ كُلاَمَهَا زُبَرُ الْحَدِيدِ

وقد رجز أحدهم المعاني الثلاثة فقال:

تَيَّمَ قَلْـبِي بِالْكَلاَمْ ... وَ فِي الْحَشَا مِنْهُ كِلاَمْ
فَسِرْتُ فِي أَرْضٍ كُلاَمْ ... لِكَيْ أَنَالَ مَطْلَبِي

المثلّثات اللغويّة أو مثلثات قطرب

3- الصَّرّة، الصِّرّة و الصُّرّة بفتح الصّاد وكسرها وضمّها:

فبالفتح تعني الجماعة من الناس، قال تعالى:
( فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا) (الذاريات 29)

وبالكسر تعني الليلة الباردة المظلمة، قال عزّ وجلّ:
( مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هِـذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ )
(آل عمران : 117) ،

وأمّا بالضمّ فالخرقة يصرّ فيها الشيء،

قال تأبّط شرّا:

لاَ يَعْرِفُ الدِّرْهَمُ الْمَضْرُوبُ صُرَّتَنَا … لَكِنْ يَمُرُّ عَلَيْهَا وَهْوَ مُنْطَلِقُ

وقد نظم أحدهم المعاني الثلاثةَ قائلا:

صَاحَبَنِي فِي صَرَّةٍ ... فِي لَيْلَةٍ ذِي صِرَّةٍ
وَمَا بَقِي فِي صُرَّةٍ ... خَرْذَلَة ٌ مِنْ ذَهَبِ

المثلّثات اللغويّة أو مثلثات قطرب

4- القَسط، القِسط و القُسط بفتح القاف وكسرها وضمّها:

فأمّا القَسط- بفتح القاف- فهو الجور، ومنه قوله تعالى:
( وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً) (الجن: 15) ،

وأمّا القِسط- بكسر القاف- فهو العدل، قال تعالى:
(وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ( (الرحمن:9 )،

وأمّا القُسط – بضمّ القاف- فهو الذي يتبخّر به.

وإلى المعاني الثّلاثة أشار بعضهم بقوله:

طَـارَحَنِي بِالْقَسْطِ ... وَلَمْ يَزِنْ بِالْقِسْطِ
فِي فِيهِ طَعْمُ الْقُسْطِ ... والْعَنْبَرِ الْمُطَيَّبِ

المثلّثات اللغويّة أو مثلثات قطرب

5- العَرف، العِرف و العُرف بفتح العين وكسرها وضمّها:

فبفتح القاف تعني ريح العود،

وبكسرها تعني الصّبر عند المصيبة،
قال ابن دهبل:
قُل لاِبنِ قَيْسٍ أَخِي الرُّقَيَّاتِ ..... مَا أَحْسَنَ الْعِرْفَ فِي الْمُصِيبَاتِ

وأمّا بالضمّ فتعني المعروف، قال تعالى:
( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) (الأعراف:199)

وجمع أحد العلماء المعاني الثلاثة فقال:

ظَبْيٌ ذَكِيُّ الْعَرْفِ ... وَآخِذٌ بِالْعِرْفِ
وَآمِـرٌ بِالْعُرْفِ ... سَامٍ رَفِيعُ الرُّتَبِ

المثلّثات اللغويّة أو مثلثات قطرب

6- الجَدّ، والجِدّ، والْجُدّ، بفتح الجيم وكسرها وضمّها:

فأما الجَد – بفتح الجيم – فهو أبو الأب، وهو البخت أيضا،
وهو أيضا عظمة الله تعالى القائل:
(وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً) (الجن :3 )،

وأمّا الجِدّ – بكسر الجْيم- فيعني الاجتهاد في الأمر،
قال الشاعر:
وَإِنَّ الذِي بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي أَبِي ... وَبَيْنَ بَنِي عَمِّي لَمُخْتَلِفٌ جِدّا

وأمّا الْجُدّ – بضم الجيم –فهو البئر القديمة.

وقد جمع المعاني الثلاثة أحدهم فقال:

عالٍ كريم الْجَدَّ ... أفعاله بالجِدّ
ألفيته في جُدّ ... معطّل مضطربي

المثلّثات اللغويّة أو مثلثات قطرب

7- الْجَواري، والجِوار، والْجُوار، وردت بفتح الجيم وكسرها وضمها:

فأما الْجَواري – بفتح الجيم – فجمعُ جارية، وقد يراد بها السفن لقوله تعالى:
(وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ) (الشورى :32 )

وأما الجِوار – بكسر الجيم – فهي المجاورة ،
ابن أحمر:
إِذْ لَوْ تَرَى شِكْلاً يَكُونُ كَشِكْلِنَا .... حُسناً، وَيَجْمَعُنَا هُنَاكَ جِوَارُ

وأمّا الْجُوار – بضم الجيم –فهو الصوت العالي في الحرب وغيرها.

وإلى المعاني الثلاثة أشار بعضهم بقوله:

غنِي وغنّته الْجَوار .... بالقرب مني والجِوار
فاستمعوا الصوت الْجُوار .... وافتتنوا بالطرب

المثلّثات اللغويّة أو مثلثات قطرب

8- الْحَمام، والحِمام، والْحُمام، بفتح الحاء وكسرها وضمّها:

فأما الْحَمام – بفتح الحاء فهو الطير،

وأمّا الحِمام – بكسر الحاء- فيعني الموت،

وأمّا الْحُمام فهو اسم رجل،

قالت الخنساء:

قتلنا عمير بن الْحُمام ورهطَه .... وجمعَهم حتى النساء الحواملا

وقد رجز أحد العلماء المعاني الثلاثة فقال:

قولوا لأطيار الْحَمام .... يبكينني حتى الحِمام
أما ترى يابن الْحُمام .... ما في الهوى من كرب

المثلّثات اللغويّة أو مثلثات قطرب

9- الرَّقاق، والرِّقاق، والرُّقاق، بفتح الراء مشددة وكسرها وضمها:

فأمّا الرَّقاق – بفتح الراء مشددة – فهي الرمال المتّصلة،

وأمّا الرِّقاق – بكسر الراء- فما نضب عنه الماء من جوانب البحر أي غار في الأرض،

وأمّا الرُّقاق – بضم الراء – فهو الخبز المرقوق،

قال جرير:
تُكَلِّفُنِـي مَعِيشَةَ آلِ زَيْدٍ .... وَمَنْ لِي بِالرُّقَاقِ وَبِالصِّـنَابِ

والصناب : صِباغٌ يتخذ من الخردل والزبيب،
وذكر في كتاب قطرب: النضاب، وهو محرف.

وقد نظم أحدهم المعاني الثلاثة فقال:

هذي علامة الرَّقاق .... فانظر إلى أهل الرِّقاق
هل ينطق بعد الرُّقاق .... بالصدق أو الكذب

المثلّثات اللغويّة أو مثلثات قطرب

10- السّهَام، والسِّهام، والسُّهام:

فأمّا السّهَام – بفتح السين – فيعني شدّة الحر،

وأمّا السِّهام فجمع سهم، وهو معروف،

وأمّا السُّهام فلهب الشّمس.

وإلى المعاني الثلاثة أشار أحدهم بقوله:

خدّدَ في يوم سَهام .... قلبي بأمثال السِّهام
كالشمس إذ ترمي سُهام .... بضوئها واللهب
ومعنى قوله ( خدد ) في النظم أي احمرّت خدوده وعظمت.

المثلّثات اللغويّة أو مثلثات قطرب

11- الصَّلّ، والصِّلّ، والصُّل، بفتح الصاد وكسرها وضمّها:

فأما الصَّلّ – بفتح الصاد – فهو ضرب الحديد بعضه ببعض،

وأمّا الصِّل – بكسر الصاد – فهو الحية الصغرى التي تكون في الرمال،

وأمّا الصُّلّ – بضم الصاد – فهو ما نتن من اللحم.

ونظم أحدهم المعاني الثلاثة فقال:

لا تركَـنَنْ للصَّلِّ .... ولا تـلُد بالصِّـل
واحذر طعام الصُّلِّ ... وانهض نهوض المحدب
مما جمعته
__________________




رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26-06-2021, 04:40 PM
رشيد التلمساني رشيد التلمساني غير متواجد حالياً


المنتديات الشرعية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2020
المشاركات: 1,003
افتراضي

بارك الله فيك أستاذتنا الفاضلة ونفع الله بك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-06-2021, 07:25 AM
النورس الأبيض النورس الأبيض غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2002
الدولة: KSA
المشاركات: 2,842
افتراضي




هذه لغة الضاد
بحر من المفردات الجميلة
شكرا لجميل قطفك
دمت بخير وعافية

__________________
>> النــورس الأبــيض <<

~~ كان ... هنــا ~~
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اضطرابات التواصل dr.reham منتدى الطب والصحة 5 27-04-2011 10:33 AM


الساعة الآن 06:59 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com