عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-06-2020, 07:35 PM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,601
افتراضي الفرق بين الشريعة والفقه وأصول الفقه




1/ الشَّرِيعَةُ فِي اللُّغَةِ: مَشْرَعةُ الْمَاءِ، وَهِيَ مَوْرِدُ الشاربةِ الَّتِي يَشْرَعُها النَّاسُ فَيَشْرَبُونَ مِنْهَا ويَسْتَقُونَ، وَرُبَّمَا شَرَّعوها دوابَّهم حَتَّى تَشْرَعها وتشرَب مِنْهَا .

وَالْعَرَبُ لَا تُسَمِّيهَا شَريعةً حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ عِدًّا لَا انْقِطَاعَ لَهُ، وَيَكُونُ ظَاهِرًا مَعِيناً .



وفي الاصطلاح: هي الدين كله ، الذي اصطفاه الله لعباده ليخرجهم به من الظلمات إلى النور ، وهو ما شرعه لهم وبينه لهم من الأوامر والنواهي والحلال والحرام .

فمن اتبع شريعة الله ، فأحل حلاله ، وحرم حرامه : فقد فاز .

ومن خالف شريعة الله : فقد تعرض لمقته وغضبه وعقابه .

قال الله تعالى : ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ الجاثية/ 18.

2/ الفِقْهُ في اللغةِ هُوَ: الفَهْمُ، يقال: أُوتِيَ فلانٌ فِقْهاً فِي الدّين؛ أَي: فَهْماً فِيهِ، ومنه دعاء النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابن عباس: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ رواه البخاري (143)، ومسلم (2477) .

"تهذيب اللغة" (5/ 263) .

وفي الاصطلاح: هُوَ الْعِلْمُ بِالأْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ، الْمُسْتَمَدَّةِ مِنْ الأْدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ.

"الموسوعة الفقهية" (1/ 13) .

وقال ابن حزم رحمه الله :

" حد الفقه : هو المعرفة بأحكام الشريعة من القرآن، ومن كلام المرسل بها، الذي لا تؤخذ إلا عنه .

وتفسير هذا الحد : المعرفة بأحكام القرآن ، وناسخها ومنسوخها، والمعرفة بأحكام كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسخه ومنسوخه، وما صح نقله مما لم يصح، ومعرفة ما أجمع العلماء عليه وما اختلفوا فيه، وكيف يرد الاختلاف إلى القرآن وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا تفسير العلم بأحكام الشريعة " انتهى من "الإحكام في أصول الأحكام" (5/ 127) .

وقال ابن جبرين رحمه الله :

" الفقه هو: الفهم للنصوص من الآيات والأحاديث، واستنباط الأحكام منها "

"شرح أخصر المختصرات" (1/ 2) بترقيم الشاملة

3 / أصول الفقه :

فأَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ مَا يَسْتَنِدُ وُجُودُ ذَلِكَ الشَّيْءِ إلَيْهِ، فَالْأَبُ أَصْلٌ لِلْوَلَدِ، وَالنَّهْرُ أَصْلٌ لِلْجَدْوَلِ وَالْجَمْعُ: أُصُولٌ.

"المصباح المنير" (1/ 16) .

وأصول الفقه: هو العلم بأدلة الأحكام الشرعية، ووجوه دلالتها، إجمالا لا تفصيلا.

"شرح مختصر الروضة" (1/ 106) .

وقال ابن عثيمين رحمه الله :

" أصول الفقه يعرّف باعتبارين:

الأول: باعتبار مفردَيهِ؛ أي: باعتبار كلمة أصول، وكلمة فقه.

فالأصول: جمع أصل، وهو ما يبنى عليه غيره، ومن ذلك أصل الجدار وهو أساسه، وأصل الشجرة الذي يتفرع منه أغصانها قال الله تعالى: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ إبراهيم/24 .

والفقه لغة: الفهم، واصطلاحاً: معرفة الأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية.

فالمراد بقولنا: "معرفةالعلم والظن؛ لأن إدراك الأحكام الفقهية قد يكون يقينيًّا، وقد يكون ظنيًّا، كما في كثير من مسائل الفقه.

والمراد بقولنا: "الأحكام الشرعية"؛ الأحكام المتلقاة من الشرع؛ كالوجوب والتحريم، فخرج به الأحكام العقلية؛ كمعرفة أن الكل أكبر من الجزء ، والأحكام العادية؛ كمعرفة نزول الطل في الليلة الشاتية إذا كان الجو صحواً.

والمراد بقولنا: "العملية"؛ ما لا يتعلق بالاعتقاد؛ كالصلاة والزكاة، فخرج به ما يتعلق بالاعتقاد؛ كتوحيد الله ومعرفة أسمائه وصفاته، فلا يسمّى ذلك فقهاً في الاصطلاح.

والمراد بقولنا: "بأدلتها التفصيليةأدلة الفقه المقرونة بمسائل الفقه التفصيلية؛ فخرج به أصول الفقه؛ لأن البحث فيه إنما يكون في أدلة الفقه الإجمالية.

الثاني: باعتبار كونه لقباً لهذا الفن المعين، فيعرف بأنه: علم يبحث عن أدلة الفقه الإجمالية، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد.

فالمراد بقولنا: "الإجماليةالقواعد العامة مثل قولهم: الأمر للوجوب والنهي للتحريم والصحة تقتضي النفوذ، فخرج به الأدلة التفصيلية، فلا تذكر في أصول الفقه إلا على سبيل التمثيل للقاعدة.

والمراد بقولنا: "وكيفية الاستفادة منهامعرفة كيف يستفيد الأحكام من أدلتها بدراسة أحكام الألفاظ ودلالاتها، من عموم وخصوص وإطلاق وتقييد وناسخ ومنسوخ وغير ذلك، فإنَّه بإدراكه يستفيد من أدلة الفقه أحكامها.

والمراد بقولنا: "وحال المستفيدمعرفة حال المستفيد، وهو المجتهد، سمي مستفيداً؛ لأنه يستفيد بنفسه الأحكام من أدلتها، لبلوغه مرتبة الاجتهاد، فمعرفة المجتهد وشروط الاجتهاد وحكمه ونحو ذلك يبحث في أصول الفقه.

وفائدته: التَّمَكُّن من حصول قدرة، يستطيع بها استخراج الأحكام الشرعية من أدلتها على أسس سليمة.

وأول من جمعه كفنٍ مستقل: الإمام الشافعي محمد بن إدريس رحمه الله، ثم تابعه العلماء في ذلك، فألفوا فيه التآليف المتنوعة " انتهى من

"الأصول من علم الأصول" (ص: 7-9)
ــــ مستجمع للنفع والفائدة ــــ
__________________




رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-06-2020, 01:19 PM
عبدالرحمن الناصر عبدالرحمن الناصر غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 529
افتراضي

.



فى تلخيص سريع للفرق بين الشريعة والفقه

الفرق بين الشريعة والفقه
هناك مجموعة من الفروق بين الشريعة والفقه تتمثّل بالآتي:

لفظ الشريعة أعمّ وأشمل من لفظ الفقه؛ فالشريعة تشمل جميع الأحكام التي هي: الأحكام العقائديّة، والأحكام الأخلاقيّة، والأحكام العمليّة، أمّا لفظ الفقه فهو يَشمل الأحكام العمليّة فقط.
تُعدّ الشريعة هي الأحكام التي أنزلها الله سبحانه عزّ وجلّ على رسوله محمّد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم أو في السنّة النبوية؛ أي إنّ الشريعة الإسلامية قائمةٌ على الوحي، أمّا الفقه فأحكامه تنقسم لقسمين:
أحكام مستفادة من النص دون بحث مثل: قول الله سبحانه: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا)] فالآية واضحةٌ وصريحةٌ في المُحرّمات من النساء فلا يُحتاج إلى بحثٍ واجتهادٍ في مَعرفتهنّ.
أحكام مُستفادة من النص يَستنبطها ويَستخرجها الباحث من خلال استقرائِه للنّصوص الشرعية، وهذا القسم من الأحكام أكثر من القسم الأوّل، وذلك بحُكم كَثرة الحوادِث والمُستجدّات.


الاخت الأستاذة / أم بشرى شكرا" للموضوع الموضح بشكل مبسط للشريعة والفقه وأصول الفقه
مع خالص تحيتى









.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-06-2020, 06:07 PM
امي فضيلة امي فضيلة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: اسبانيا
المشاركات: 1,455
افتراضي



حياك الله اختي الفاضلة ام بشرى


جزاك الله خيرا على ما طرحته لنا واستبيان الفرق بين الشريعة والفقه واصول الفقه

أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم



وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم



ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم



وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم



ودمتم على طاعة الرحمن




وعلى طريق الخير نلتقي دوما
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المعنى النمطي (الفيزيائي) للحروف (17)- معنى حرف الفاء حامد جبريل الحسن منتدى اللغة العربية وعلومها 1 13-01-2018 10:57 PM
شخوص ومعاني حرف الفاء حامد جبريل الحسن منتدى اللغة العربية وعلومها 3 05-01-2018 11:24 AM
عشائر العراق (العشـــــــــــــــــائرالعراقـــــــــــــيه) النسابون منتدى النقد وتاريخ الأدب العربي 0 25-09-2017 06:33 AM
كتاب(علم الساعة توضيح وبيان وتفسير مالم يفسر من القرآن)مباشر دون احالة عبدالرحمن المعلوي منتدى الشريعة والحياة 8 07-08-2017 07:27 PM


الساعة الآن 06:03 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com