عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-11-2020, 11:22 AM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,611
افتراضي الهمز واللّمز






الفرق بين الهمزة واللمزة

وردت أقوالٌ كثيرةٌ في التفريق بين لفظتي الهمزة واللمزة ومنها:

قال ابن عباس: همزة لمزة: طعّان مِعياب. قال مقاتل: الهمزة: الذي يعيبك في الغيب،

واللمزة الذي يُعيبك في الوجه. قال سفيان الثوري: يهمز بلسانه ويلمز بعينه

ومثله قال ابن كيسان: الهمزة الذي يؤذي جليسه بسوء اللفظ، و اللمزة الذي يومض بعينه ويشير برأسه ويرمز بحاجبه.

قال الربيع بن أنس: الهمزة يهمزه في وجهه، واللمزة من خلفه.

قال ابن زيد: الهمزة الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، واللمزة: الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم.

عليه فإنّ الهمز يكون بالحديث عن شخصٍ ما أو نقده بوجهه علناً بالشيء الذي يكرهه،

واللّمز بالمثل أيضاً ولكن يكون بالسر ودون علمه،

وتختلف أشكال الهمز واللمز كابتسامةٍ ساخرةٍ أو إشارةٍ بالعينين أو الحاجبين أو الفم أو اليدين،

وغيرها من التعابير اللفظية، كما أنّ الهمز يكون بالإساءة بالفعل واللفظ، بينما اللمز بالإشارة والإيماءات.

دواعي الهمز واللمز :

الانتقاص من الآخرين لرفع الذات والزهو بها.

الشعور بالحقد والحسد والغيرة.

التسلية بنهش أعراض الآخرين.

الضحك والسخرية من الآخرين. الانتقام.

عقوبة الهمّازواللّماز:


قال تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} و{وَيْلٌ} أي: وعيد، ووبال، وشدة عذاب {لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}

الذي يهمز الناس بفعله، ويلمزهم بقوله.

فالهماز: الذي يعيب الناس، ويطعن عليهم بالإشارة والفعل، واللماز: الذي يعيبهم بقوله.

قال الله في بيان عقوبتهم: {كَلا لَيُنْبَذَنَّ} أي: ليطرحن {فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ} تعظيم لها، وتهويل لشأنها.

ثم فسرها بقوله: {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ} التي وقودها الناس والحجارة {الَّتِي} من شدتها {تَطَّلِعُ عَلَى الأفْئِدَةِ} أي: تنفذ من الأجسام إلى القلوب.

فيلقى بهذا الشقي في نار الله -تعالى- الموقدة، التي تصل إلى أعماق الأفئدة والقلوب، فتحيط بها، وتنفذ إليها، فتحرقها إحراقاً تاماً.

وخصت الأفئدة التي هي القلوب بالذكر؛ لأنها ألطف ما في الأبدان وأشدها تألما بأدنى أذى يصيبها،

أو لأنها محل العقائد الزائفة، والنيات الخبيثة، ومنشأ الأعمال السيئة،


التي استحق هذا الهمزة اللمزة بسببها العقاب الشديد.

ومع هذه الحرارة البليغة هم محبوسون فيها، قد أيسوا من الخروج منها، ولهذا قال:

{إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ} أي: مغلقة {فِي عَمَدٍ} من خلف الأبواب {مُمَدَّدَةٍ} لئلا يخرجوا منها فـ{

كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا} (20) سورة السجدة.

نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العفو والعافية.


والتعبير بقوله: {هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} يدل على أن تلك الصفات القبيحة، كانت عادة متأصلة فيهم؛

لأن اللفظ الذى بزنة فُعَلَة -بضم الفاء وفتح العين- يؤتى به للدلالة على أن الموصوف به

ديدنه ودأبه الإِتيان بهذا الوصف، ومنه قولهم: فلان ضُحَكة: إذا كان يكثر من الضحك.

وهذه صورة لئيمة حقيرة من صور النفوس البشرية حين تخلو من المروءة وتعرى من الإيمان.

والإسلام يكره هذه الصورة الهابطة من صور النفوس بحكم ترفعه الأخلاقي،

وقد نهى عن السخرية واللمز والعيب في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، من أمثلتها

ما ورد في سورة الحجرات: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (11) سورة الحجرات.


قال أبو عبد الله الأنطاكي:

أشر مكنة الرجل البذاء، وهو: الوقيعة منه، وهي الغيبة؛ وذلك أنه لا ينال بذلك منفـعة في الـدنيا ولا في الآخرة،

بل يبغضه عليه المتقون، ويهجره الغافلون، وتجتنبه الملائكة، وتفرح به الشياطين.

والغيبة والنميمة قرينتان، مخرجهما من طريق البغي، والنمام قاتل، والمغتاب آكل الميتة، والباغي مستكبر؛

ثلاثتهم واحد، وواحدهم ثلاثة؛ فإذا عود نفسه ذلك: رفعه إلى درجة البهتان،

فيصير: مغتاباً، مباهتاً، كذاباً؛ فإذا ثبت فيه الكذب والبهتان: صار مجانباً للإيمان.

فيا من تعيب الناس في زيهم وملبسهم، وخَلقهم وخُلقهم {لَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ } (11) سورة الحجرات.

لا تظهر عيب أخيك فيظهر الله عيبك، ولا تفضح أخاك فيظهر الله سوأتك، واشغل نفسك بعيبك فطوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس. والله المستعان.

__________________




رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-11-2020, 01:10 PM
فــجــر الحيــاة فــجــر الحيــاة متواجد حالياً
نائب المدير العام للتخطيط والمتابعة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
المشاركات: 4,461
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم بشرى مشاهدة المشاركة


الفرق بين الهمزة واللمزة

وردت أقوالٌ كثيرةٌ في التفريق بين لفظتي الهمزة واللمزة ومنها:

قال ابن عباس: همزة لمزة: طعّان مِعياب. قال مقاتل: الهمزة: الذي يعيبك في الغيب،

واللمزة الذي يُعيبك في الوجه. قال سفيان الثوري: يهمز بلسانه ويلمز بعينه

ومثله قال ابن كيسان: الهمزة الذي يؤذي جليسه بسوء اللفظ، و اللمزة الذي يومض بعينه ويشير برأسه ويرمز بحاجبه.

قال الربيع بن أنس: الهمزة يهمزه في وجهه، واللمزة من خلفه.

قال ابن زيد: الهمزة الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، واللمزة: الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم.

عليه فإنّ الهمز يكون بالحديث عن شخصٍ ما أو نقده بوجهه علناً بالشيء الذي يكرهه،

واللّمز بالمثل أيضاً ولكن يكون بالسر ودون علمه،

وتختلف أشكال الهمز واللمز كابتسامةٍ ساخرةٍ أو إشارةٍ بالعينين أو الحاجبين أو الفم أو اليدين،

وغيرها من التعابير اللفظية، كما أنّ الهمز يكون بالإساءة بالفعل واللفظ، بينما اللمز بالإشارة والإيماءات.

دواعي الهمز واللمز :

الانتقاص من الآخرين لرفع الذات والزهو بها.

الشعور بالحقد والحسد والغيرة.

التسلية بنهش أعراض الآخرين.

الضحك والسخرية من الآخرين. الانتقام.

عقوبة الهمّازواللّماز:


قال تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} و{وَيْلٌ} أي: وعيد، ووبال، وشدة عذاب {لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}

الذي يهمز الناس بفعله، ويلمزهم بقوله.

فالهماز: الذي يعيب الناس، ويطعن عليهم بالإشارة والفعل، واللماز: الذي يعيبهم بقوله.

قال الله في بيان عقوبتهم: {كَلا لَيُنْبَذَنَّ} أي: ليطرحن {فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ} تعظيم لها، وتهويل لشأنها.

ثم فسرها بقوله: {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ} التي وقودها الناس والحجارة {الَّتِي} من شدتها {تَطَّلِعُ عَلَى الأفْئِدَةِ} أي: تنفذ من الأجسام إلى القلوب.

فيلقى بهذا الشقي في نار الله -تعالى- الموقدة، التي تصل إلى أعماق الأفئدة والقلوب، فتحيط بها، وتنفذ إليها، فتحرقها إحراقاً تاماً.

وخصت الأفئدة التي هي القلوب بالذكر؛ لأنها ألطف ما في الأبدان وأشدها تألما بأدنى أذى يصيبها،

أو لأنها محل العقائد الزائفة، والنيات الخبيثة، ومنشأ الأعمال السيئة،


التي استحق هذا الهمزة اللمزة بسببها العقاب الشديد.

ومع هذه الحرارة البليغة هم محبوسون فيها، قد أيسوا من الخروج منها، ولهذا قال:

{إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ} أي: مغلقة {فِي عَمَدٍ} من خلف الأبواب {مُمَدَّدَةٍ} لئلا يخرجوا منها فـ{

كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا} (20) سورة السجدة.

نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العفو والعافية.


والتعبير بقوله: {هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} يدل على أن تلك الصفات القبيحة، كانت عادة متأصلة فيهم؛

لأن اللفظ الذى بزنة فُعَلَة -بضم الفاء وفتح العين- يؤتى به للدلالة على أن الموصوف به

ديدنه ودأبه الإِتيان بهذا الوصف، ومنه قولهم: فلان ضُحَكة: إذا كان يكثر من الضحك.

وهذه صورة لئيمة حقيرة من صور النفوس البشرية حين تخلو من المروءة وتعرى من الإيمان.

والإسلام يكره هذه الصورة الهابطة من صور النفوس بحكم ترفعه الأخلاقي،

وقد نهى عن السخرية واللمز والعيب في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، من أمثلتها

ما ورد في سورة الحجرات: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (11) سورة الحجرات.


قال أبو عبد الله الأنطاكي:

أشر مكنة الرجل البذاء، وهو: الوقيعة منه، وهي الغيبة؛ وذلك أنه لا ينال بذلك منفـعة في الـدنيا ولا في الآخرة،

بل يبغضه عليه المتقون، ويهجره الغافلون، وتجتنبه الملائكة، وتفرح به الشياطين.

والغيبة والنميمة قرينتان، مخرجهما من طريق البغي، والنمام قاتل، والمغتاب آكل الميتة، والباغي مستكبر؛

ثلاثتهم واحد، وواحدهم ثلاثة؛ فإذا عود نفسه ذلك: رفعه إلى درجة البهتان،

فيصير: مغتاباً، مباهتاً، كذاباً؛ فإذا ثبت فيه الكذب والبهتان: صار مجانباً للإيمان.

فيا من تعيب الناس في زيهم وملبسهم، وخَلقهم وخُلقهم {لَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ } (11) سورة الحجرات.

لا تظهر عيب أخيك فيظهر الله عيبك، ولا تفضح أخاك فيظهر الله سوأتك، واشغل نفسك بعيبك فطوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس. والله المستعان.

اللهم نعوذ بك من ذلك ومن الهمز واللمز
__________________
منتدى الدفاع عن رسول الله (إضغط هنـــــــــــــــــا)
اكتب حرف أكتب كلمة فالذي تعرض للأذية هذه المرة رسول الله إمام هذه الأمة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-11-2020, 01:17 PM
جرح الشام جرح الشام غير متواجد حالياً


المنتديات الأدبية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 690
افتراضي

اللهم آنا نعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
شرح واف جامع جزاك الله خيرا ونفع بك
__________________
عذب الكلام كعذب الجرح يا شام
............................والوقت دام ونبض الموت اقلام
mk

يا لهفتي يا سوسـنهْ
إنّي حلمت بموطني
بالقرب كانت مئذنهْ
بالدمع كنت وكنتني
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-11-2020, 05:51 PM
رشيد التلمساني رشيد التلمساني غير متواجد حالياً


المنتديات الشرعية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2020
المشاركات: 707
افتراضي

اللهم إنا نسألك من الأخلاق أكملها ونعوذ بك من سيئها
بارك الله فيك أستاذتنا الفاضلة وأحسن الله إليك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:58 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com