عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات التربية والتعليم واللغات > منتدى اللغة العربية وعلومها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-12-2021, 10:22 AM
أم بشرى أم بشرى متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,736
افتراضي من بلاغة العرب




سأل الحجاج يوما الغضبان بن القبعثري عن مسائل يمتحنه فيها من جملتها أن قال له : من أكرم الناس ؟ قال: أفقههم في الدين و أصدقهم لليمين و أبذلهم للمسلمين ، و أكرمهم للمهانين ، و أطعمهم للمساكين . قال : فمن ألأم الناس؟ قال : المعطي على الهوان ، المقتر على الإخوان ، الكثير الألوان . قال : فمن شر الناس ؟ قال : أطولهم جفوة ، و ادومهم صبوة ، و أكثرهم خلوة ، و أشدهم قسوة . قال : فمن أشجع الناس ؟ قال : أضربهم بالسيف ، و أقراهم للضيف ، و أتركهم للحيف . قال فمن أجبن الناس ؟ قال : المتأخر عن الصفوف المنقبض عن الزحوف ، المرتعش عند الوقوف ، المحب ظلال السقوف الكاره لضرب السيوف . قال : فمن أثقل الناس ؟ قال : المتفنن في الملام ، الضنين بالسلام ، المهذار في الكلام ، المقبقب على الطعام . قال فمن خير الناس ؟ قال : أكثرهم إحسانا و أقوهم ميزانا ، و أدوهم غفرانا ، و أوسعهم ميدانا ، قال : لله أبوك ، فكيف يعرف الرجل الغريب ؟ أحسيب هو أم غير حسيب ؟ قال : أصلح الله الأمير : إن الرجل الحسيب يدلك بأدبه و عقله و شمائله و عزة نفسه و كثرة احتماله و بشاشته و حسن مداورته على أصله . فالعاقل البصير بالأحساب يعرف شمائله ، و النذل الجاهل يجهله ، فمثله كمثل الدرة إذا وقعت عند من لا يعرفها ازدراها ، و إذا نظر إليها العقلاء عرفوها و أكرموها ، فهي عندهم لمعرفتهم بها حسنة نفيسة ، فقال الحجاج : لله أبوك فما العاقل و الجاهل ؟ قال: أصلح الله الأمير العاقل الذي لا يتكلم هذرا ، و لا ينظر شزرا ، و لا يضمر غدرا ، و لا يطلب عذرا ، و الجاهل هو المهذر في كلامه ، المنان بطعامه ، الضنين بسلامه المتطاول على إمامه ، الفاحش على غلامه . قال : لله أبوك ، فما الحازم الكيِس ؟ قال : المقبل على شأنه ، التارك لما لا يعنيه ، قال : العاجز ؟ قال : المعجب بآرائه الملتفت إلى ورائه . قال : هل عندك من النساء خبر ؟ قال : أصلح الله الأمير ، إني بشأنهن خبير إن شاء الله تعالى . إن النساء من أمهات الأولاد بمنزلة الأضلاع إن عدلتها انكسرت ، و لهن جوهر لا يصلح إلا بالمداراة ، فمن داراهن انتفع بهن و قرت عينه ، و من شاروهن كدرن عيشه ، و تكدرت عليه حياته ، و تنغصت لذاته ، فأكرمهن أعفهن ، و أفخر أحسابهن العفة ، فإذا زلن عنها فهن أنتن من الجيفة .
__________________




رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-12-2021, 08:09 PM
رشيد التلمساني رشيد التلمساني غير متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2020
المشاركات: 1,361
افتراضي

جزاك الله خيرا ونفع بك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-12-2021, 11:57 PM
النورس الأبيض النورس الأبيض غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2002
الدولة: KSA
المشاركات: 2,876
افتراضي

مشاركة قيمة ..
دمت بخير وعافية



__________________
>> النــورس الأبــيض <<

~~ كان ... هنــا ~~
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-12-2021, 09:05 PM
عباد الرحمن عباد الرحمن غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 2,044
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم بشرى مشاهدة المشاركة
سأل الحجاج يوما الغضبان بن القبعثري عن مسائل يمتحنه فيها من جملتها أن قال له : من أكرم الناس ؟ قال: أفقههم في الدين و أصدقهم لليمين و أبذلهم للمسلمين ، و أكرمهم للمهانين ، و أطعمهم للمساكين . قال : فمن ألأم الناس؟ قال : المعطي على الهوان ، المقتر على الإخوان ، الكثير الألوان . قال : فمن شر الناس ؟ قال : أطولهم جفوة ، و ادومهم صبوة ، و أكثرهم خلوة ، و أشدهم قسوة . قال : فمن أشجع الناس ؟ قال : أضربهم بالسيف ، و أقراهم للضيف ، و أتركهم للحيف . قال فمن أجبن الناس ؟ قال : المتأخر عن الصفوف المنقبض عن الزحوف ، المرتعش عند الوقوف ، المحب ظلال السقوف الكاره لضرب السيوف . قال : فمن أثقل الناس ؟ قال : المتفنن في الملام ، الضنين بالسلام ، المهذار في الكلام ، المقبقب على الطعام . قال فمن خير الناس ؟ قال : أكثرهم إحسانا و أقوهم ميزانا ، و أدوهم غفرانا ، و أوسعهم ميدانا ، قال : لله أبوك ، فكيف يعرف الرجل الغريب ؟ أحسيب هو أم غير حسيب ؟ قال : أصلح الله الأمير : إن الرجل الحسيب يدلك بأدبه و عقله و شمائله و عزة نفسه و كثرة احتماله و بشاشته و حسن مداورته على أصله . فالعاقل البصير بالأحساب يعرف شمائله ، و النذل الجاهل يجهله ، فمثله كمثل الدرة إذا وقعت عند من لا يعرفها ازدراها ، و إذا نظر إليها العقلاء عرفوها و أكرموها ، فهي عندهم لمعرفتهم بها حسنة نفيسة ، فقال الحجاج : لله أبوك فما العاقل و الجاهل ؟ قال: أصلح الله الأمير العاقل الذي لا يتكلم هذرا ، و لا ينظر شزرا ، و لا يضمر غدرا ، و لا يطلب عذرا ، و الجاهل هو المهذر في كلامه ، المنان بطعامه ، الضنين بسلامه المتطاول على إمامه ، الفاحش على غلامه . قال : لله أبوك ، فما الحازم الكيِس ؟ قال : المقبل على شأنه ، التارك لما لا يعنيه ، قال : العاجز ؟ قال : المعجب بآرائه الملتفت إلى ورائه . قال : هل عندك من النساء خبر ؟ قال : أصلح الله الأمير ، إني بشأنهن خبير إن شاء الله تعالى . إن النساء من أمهات الأولاد بمنزلة الأضلاع إن عدلتها انكسرت ، و لهن جوهر لا يصلح إلا بالمداراة ، فمن داراهن انتفع بهن و قرت عينه ، و من شاروهن كدرن عيشه ، و تكدرت عليه حياته ، و تنغصت لذاته ، فأكرمهن أعفهن ، و أفخر أحسابهن العفة ، فإذا زلن عنها فهن أنتن من الجيفة .


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عرفجة بن هرثمة البارقي رضي الله عنه almohajerr منتدى الثقافة العامة 2 19-08-2021 06:30 AM
شخوص ومعاني حرف الصاد حامد جبريل الحسن منتدى اللغة العربية وعلومها 2 22-03-2015 05:26 PM
شعراء العربية النصارى (1) saydsalem منتدى عـــــــذب الكــــــــلام 4 10-01-2012 07:27 AM


الساعة الآن 01:07 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com