عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات التربية والتعليم واللغات > منتدى اللغة العربية وعلومها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-09-2020, 10:57 AM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,665
افتراضي الروابط اللغوية التي تحقق الانسجام والاتساق في النص





الربط بالإحالة:
الإحالة هي من أهم أدوات الاتساق النصي و يقصد بها " وجود عناصر لغوية لا تكتفي بذاتها من حيث التأويل و إنّما تحيل

إلى عنصر آخر، لذا تسمّى عناصر محيلة مثل الضمائر و أسماء الإشارة و الأسماء الموصولة ...إلخ "

وهي كما يعرفها جون ليونز بأنّها : العلاقة بين الأسماء و المسميات طبيعة هذه العلاقة دلاليّة تقتضي التطابق بين العنصر

المحيل و العنصر المحال إليه من حيث الخصائص الدلالية و ذلك أن العناصر المحيلة غير مكتفية بذاتها

من حيث التأويل بل تكتسي دلالتها بالعودة إلى ما تشير إليه .

لذا وجب قياسها على مبدأ التماثل بين ما سبق ذكره في مقام و بين ما هو مذكور في مقام آخر .

ويمكن القول إنّ الإحالة هي علاقة بين عنصر لغوي وآخر لغوي أو خارجي بحيث يتوقف تفسير الأول على الثاني؛

ولذا فإن فهم العناصر الإحالية التي يتضمنها نص ما يقتضي أن يبحث المخاطب في مكان آخر داخل النص أو خارجه.

وتتحقق الإحالة في العربية بالضمائر بأنواعها، وأسماء الإشارة، والمقارنة و الموصولات .

للإحالة شأن آخر في مجال الربط هو التذكير بعنصر آخر من عناصر الجملة، والأصل في هذه الإحالة أن يتكرر اللفظ

بذاته، فيحيل إلى ذكره الذي سبق، فهذا التكرار يحيل إليه بنصه وليس بالإضمار له، ولا الإشارة إليه، ولا إعادة معناه

بوسيلة أخرى تحتمله وتحتمل غيره كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾[آل عمران، الآية 78].

وقد يرد الاسم نكرة أولاً ثم يتكرر معرفة بالعهد الذكري كما في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ ﴾[النور، الآية 35].

الربط الضميري:
يربط المكون المتصدر للجملة إحاليا ضميراً داخل الجملة، فيربط المكون "المبتدأ" والمكون "المحور" (في البنيات التي تشتمل على ما أسماه النحاة العرب الاشتغال)
ضميراً داخل الجمل، كما يتبين في الجملتين:

زيد تزوج أبوه هنداً.

المجلَّةَ تصفحت-ها (بنصب المجلة).

أسماء الإشارة:

اسم الإشارة لفظ مبهم يستعمله المتكلم للدلالة على الشخص المتحدث عنه أو المشار إليه، وهو لا يدل على شيء معين مفصل مستقل إلا بأمر خارج عن لفظه،

ولذلك يكثر بعده مجيء النعت أو البدل أو عطف البيان،

واسم الإشارة مثل باقي الروابط يحقق الوصل، كما يشبه كثيراً الضمير لذلك يمكن أن يعوضه أحياناً في عملية الربط في النص،

كما له دور الإحالة في النص، حيث يرى ابن "يعيش" أن اسم الإشارة وصلة إلى نقل الاسم من تعريف العهد إلى تعريف الحضور والإشارة.

التوليد بالربط:

العطف: نحو قوله تعالى:﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾[البقرة، الآية 136].

وعطف النسق من طرق تركيب الجملة وتنوع مكوناتها ودلالاتها، إذ ترتبط جملتان أو أكثر،

كما في الآية الكريمة بحرف عطف، وهذه العلاقة تختلف إذا اختلف الرابط من نحو: الفاء، ثم، حتى... وغيرها من حروف العطف

الجملة التفسيرية:
نحو قوله تعالى:﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ﴾[آل عمران، الآية 59]، ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾

جملة تفسيرية متصلة نحوياً ودلالياً بالجملة التي سبقتها، رغم غياب حرف التفسير،

كما في بعض أنواعها: فهي تفسير لمثل آدم، لا باعتبار ما يعطيه ظاهر لفظ الجملة من كونه قدر جسدا من طين ثم كون، بل باعتبار المعنى.

الجملة البديلة: نحو قول الشاعر:

أقولُ لهُ ارحلْ لا تقيمَنَّ عندناَ
وإلا فكن في السر والجهر مسلما

جملة (لا تقيمن...)

بدل اشتمال من جملة (ارحل...) وبين الجملتين علاقة نحوية (الربط بالضمير)، ودلالية، إذ يلزم من الرحيل عدم الإقامة.

إعادة المبتدأ لأسباب بلاغية كالتفخيم أو التهويل أو غيرهما، مثل ما جاء في قوله تعالى: ﴿القَارِعَةُ مَا القَارِعَةُ﴾[القارعة، الآية 01-02]21.

فالقارعة الثانية خبر عن المبتدأ الثاني "ما"، ولا فرق في المعنى بين الأولى والثانية. ولو كان الضمير هو المستخدم بدلاً من إعادة اللفظ بنفسه لقيل: القارعة ما هي؟

وتكون إعادة المبتدأ بمعناه نحو: زيد جاءني أبو عبد الله، إذا كان أبو عبد لله كنية له،

ويدخل في إعادة المبتدأ بمعناه في الخبر ما قاله النحاة من وجود عموم في الخبر يدخل تحته المبتدأ مثل: زيد نعم الرجل،

فإذا كانت (أل) في الرجل للعهد فهو من إعادة المبتدأ بمعناه إذ الرجل هو زيد، وإذا كانت للجنس فالمراد بها أيضاً زيد على سبيل المبالغة،

والإشارة إلى المبتدأ. مثل قوله تعالى: ﴿والذّينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أصحَابُ النَّارِ﴾[الأعراف، الآية3]22.

وقوله تعالى:﴿إنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلٌ أولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾[الإسراء، الآية36]

وقوله تعالى:﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾[الأعراف، الآية42]وقوله تعالى:﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾[الأعراف، الآية26]،

في أحد الأوجه التي تحتملها هذه الآيات، والرابط في هذه الآيات ونحوها هو اسم الإشارة الذي يشير إلى المبتدأ، وهو مسند إليه في جملة الخبر23.
__________________




رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-09-2020, 03:24 PM
رشيد التلمساني رشيد التلمساني غير متواجد حالياً


المنتديات الشرعية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2020
المشاركات: 993
افتراضي

بارك الله فيك الأستاذة الفاضلة على هذه الإفادة وأحسن الله إليك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب(علم الساعة توضيح وبيان وتفسير مالم يفسر من القرآن)مباشر دون احالة عبدالرحمن المعلوي منتدى الشريعة والحياة 8 07-08-2017 07:27 PM


الساعة الآن 08:50 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com