عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات الشؤون السياسية > سياسة وأحداث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-01-2014, 04:48 AM
عادل محمد عايش الأسطل عادل محمد عايش الأسطل غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 418
افتراضي فلسطينيو اليرموك، حصار الجوع !!




فلسطينيو اليرموك، حصار الجوع !!
د. عادل محمد عايش الأسطل
منذ بداية الأحداث الدموية في سوريا، عاني اللاجئون الفلسطينيون جدّاً، فوق المعاناة التي يعيشونها منذ وطئت أقدامهم الأراضي السورية رغماً عنهم في أوائل الخمسينات من القرن الماض من (تهجير، مخيمات، فقر) ومن دون حول ولا قوّة، يدفعون بها عن أنفسهم سوء العذاب الآتي إليهم من كل جهةٍ وصوب، وبلا رحمة أو شفقة من عربي لعربي ومن عربي لفلسطيني.
تلك المعاناة التي يشهدها لاجئي مخيم اليرموك، الذي يُعد أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في الشتات، لا يمكن تصور مدياتها القريبة والبعيدة على أي حال، وإن كان الساسة والمتغافلين يمرون عنها مرور الكرام، بسبب أن هناك مبررات يستعينون بها في إثبات عجزهم أمام قوى وظروف سياسية وأمنية مختلفة. ولو أن كانت لهم مصلحة في رفع المعاناة عن أناسٍ لا ناقة لهم ولا جمل في الأحداث الدائرة، لبادروا إلى رفعها في التو والحال، وأوجدوا كل الوسائل للخروج من الأزمة وحل الإشكال من جذوره، ولو أن فرداً واحداً يخص أحدهم لهاجوا جميعاً وماجوا من فورهم، وتفانوا في الانتقام ممن ظنّوا أنه كان سبباً في قلقه وإزعاجه. ولكن الجميع يكتفي بالدعوة وضبط النفس ويعكفون عليهما دوماً، وهما حيلة الذي يهدف إلى امتداد المصائب، وحجة من ليس في نيّته التدخل لحصر أزمة.
وعلى الرغم من تجديد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) تحذيرها من خطورة الوضع الإنساني المتردّي في ذات المخيم نتيجة الحصار الخانق المفروض عليه منذ عدة أشهر، كونها مسؤولة مسؤولية مباشرة عن مسيرة الحياة فيه، فإن العالم المنتمية إليه، لا يزال يُكمل مشاهدته لكل آلام سكانه الجارية وبصمت نادر. لا سيما وأنه إلى اللحظة لم يحرك ساكناً باتجاه إزاحة الكابوس عنهم، وحل أزماتهم وإيجاد الوسيلة الكفيلة لانتهاء مشكلاتهم، فبدل أن يتجه من تلقاء نفسه إلى ذلك المسعي ولو من أجل الإنسانية، نجده ملتفتاً، وكأنه لم يرَ شيئاً ولم يسمع خبراً .
مخيم اليرموك المحاصر، هو قطعة مشاهدة للويل والموت، خراب وتدمير في كل اتجاه، وجوع ومرض في كل مكان، كما لا وجود لمواصلات ولا مشافي ولا مدارس ولا كهرباء ولا ماء بشكل متواصل، وأزيز الرصاص يمنع الغوث ويغزو الصدور. وصل الحال بساكنيه العزل من القهر والألم، إلى تمنّي قذفهم في البحر على أن يبقوا يرزحون تحت وطأة المصير المحتوم في نفس المكان.
صحيح أن هناك مشكلة في عملية إخراجهم إلى جهةٍ أخرى، ولكن أفضل من أن يموتوا ضعفاء ومن غير ثمن، وتظل حسرة في الأفئدة على مر الأمد.
طيلة الأيام القليلة الفائتة وإلى الآن، لم يتم السماح لمرور المساعدات التي يحتاجها المحاصرين من مواد غذائية ودوائية وأغطية ومستلزمات ضرورية، بل وقيام جهات ليست محددةً بإطلاق النار على قوافل المساعدات، ونجاحها في منع دخول فرق الإغاثة والمعونة الإنسانية، ومن دون استطاعة أيّة قوّة سياسية أو أمنية أخرى في فك الحصار عنهم، وكأنهم أجرموا، وهم رهائن رغم أنوفهم حتى يقضي الله أمراً، لهم أو عليهم.
كانت الأمم المتحدة قد أعلنت بضرورة، إقامة ممر إنساني آمن، يكون بمنأى عن الأطراف المتنازعة، من أجل التوصل لإدخال المواد الحيوية إلى داخل المخيم والسماح لمن يرغب في المغادرة بطريقة آمنة. ومن جانبه دعا الناطق الرسمي لوكالة الأونروا بالشرق الأوسط، دعا كل الأطراف المتنازعة في سوريا احترام الالتزامات الأخلاقية والقانونية". الأمم المتحدة وكذلك مؤسسة الأونروا، تعلمان أن أحداً لا يستجيب، بسبب أن إعلانهما ليس مرفوقاً بالجديّة اللازمة لإنجاح العمل.
ربما نجد للكل داخل المجتمع الدولي مبرراً بعدم شعورهم بالذي نشعر به، والألم الذي يألمنا، بمن فيه الأمم المتحدة ووكالة الأونروا المسؤولة، ولكن لا نجد العذر للمسؤولين الفلسطينيين أنفسهم، بسبب أنهم ينتجون الكلام فقط، ولم يستطيعوا رفع الحصار إلى هذه الساعة، وإن كانت هناك أسباب يتسببون بها، فهي ضعيفة ولا ترقَ إلى معافاتهم من تحمل المسؤولية.
منظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر نفسها ممثلاً شرعياً للشعب الفلسطيني، بالتأكيد يقع عليها اللوم الأكبر، بسبب تباطئها عن تفكيك الحصار ودرء الأزمات بأنواعها، لا سيما وهي تتمتع بعلاقات جيّدة مع جهات مختلفة وخاصةً لدى الجيش السوري حيث المخيم يقع داخل حدود العاصمة دمشق. والجيش بدون شك، يستطيع ضبط المجموعات التي تقاتل إلى جانبه، وفي قدرته السيطرة عليها. لكن وكما يبدو ذهبت أدراج الرياح كل الوعود التي أطلقها في كل مرة العديد من مسؤولين رفيعي المستوى داخلها بشأن فك الحصار ونجدة المحاصَرين.
هناك من طالب بحماية دولية لفلسطينيي اليرموك، وهذا ينم عن عجزٍ أكبر ومصيبة أعم، لأنّهم يعلمون أن هذا الطلب، لا يمكن حدوثه وخاصةً بالنسبة إلى الفلسطينيين، وكان المفروض أن لو كان هناك عقلاء يحلّون عقدهم بأنفسهم دون الحاجة إلى الغير، الذي سيطالب بأثمان إضافية وتكاليف أعلى، وفي النهاية سيُملي الحلول الأصعب ضد اللاجئين والشعب الفلسطيني بشكلٍ عام.
وكان الأجدى أن تتكاتف الجهود الفلسطينية (كلّها) ثم العربية والإسلامية من أجل كسر الحصار عن لاجئي اليرموك جميعهم، وتوفير الحماية لهم، وإزالة كل ما يعمّق جراحهم وجلب ما يهدئ روعهم، ويحل جميع مشكلاتهم، بدل الاكتفاء بالدعوة والمحاولة اليائسة فقط، بسبب الانشغال في توافه الحزبية وقشور السلطة.
خانيونس/فلسطين
14/1/2014
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-01-2014, 07:57 AM
الــعــربــي الــعــربــي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 4,887
افتراضي

بارك الله فيك. كربة طال أمدها وليس لها من دون الله كاشفة. لكن لا ننس أن هناك سوريون يموتون جوعاً في اليرموك أيضاً. في الواقع غالبية سكان المخيم سوريين، على الأقل هذا ما كان الحال عليه قبل أن تعمل صواريخ الممانعة وحواجز المقاومة عملها في المخيم، وتجبر الناس على النزوح نجاةً بحياتها.

وحال اليرموك الآن شبيه بحال أحياء الجنوب الدمشقي والتي تعاني هي الأخرى من حصار وتجويع من قرابة عام، مع فارق أن المخيم منطقة سكانية كثيفة العمران بخلاف المعضمية وداريا ويلدا كأمثلة، ورمزية المخيم في الوعي الفلسطيني والعربي التي استحضرت هذا الإهتمام الإعلامي.
__________________
عجباً، تلفظني يا وطني العربي وتقهرُني قهرا
وأنا ابنك أفدي طهر ثراك وأجعل من جسدي جسرا!
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-01-2014, 12:02 PM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,641
افتراضي

اللهم ارفع الهم والغم ّ وأعد الأمن والرشاد لعقول طاشت

ولحكام بغوا ...وارحم من يمد يده إليك : جائعا وخائفا و مظلوما آمين

بارك الله فيك على الموضوع الذي يحرّك الهواجس ويُدمي القلوب.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سنة الجوع عام 1327 هـ ...قصص وعبر ( صوتي ) سفيان الثوري منتدى الشريعة والحياة 8 30-05-2021 08:49 PM


الساعة الآن 02:46 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com