عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 25-08-2012, 04:48 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,706
Lightbulb كن ربـــــانيّــــاً ولا تكــن رمضآنياً




كن ربـــــانيّــــاً ولا تكــن رمضآنياً
قال الشيخ عبد الباري الثبيتي في " ماذا بعد رمضآن "

إذا كنا نودع رمضآن فإن المؤمن لن يودّع الطاعة والعبادةبل سيوثق العهد من ربه ويقوي الصلة مع خالقه ليبقى نبع الخير متدفقا

اما اولئك الذين ينقضون عهد الله ويهجرون المساجد مع مدفع العيد فبئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضآن

قد ارتدّوا على أدبارهم ونكصوا على اعقابهم




لا قيمة لطاعة تؤدّي دون أن يكون لها من أثر تقوى أو خشية

-- أين أثر رمضآن بعد انقضائه إذى هُجر القرآن و تُرِكت الصلآة مع الجماعة وانتهكت المحرمات

--- اين اثر الطاعة اذا أُكل الربا و أُخذت اموال الناس بالباطل ؟

اين اثر الصيام والقيام اذا تحايل المسلم في بيعه وشرائه وكذب في ليله ونهاره

-- اين اثر رمضان اذا لم يقدم دعوة الى ضال و لقمة الى جائع وكسوة الى عار




قيل لبشر الحافي رحمه اللهان قوما يعبدون و يتهجدون في رمضان فقال بئس القوم لا يعرفون الله حقا الا في شهر رمضان
ان الصالح الذي يتعبد وجه السنة كلها


وهذا ما دفع د. علي بن عمر بادحدح الى ان يتسائل
فبقدر ما نفكر في عظمة الارباح في رمضان وهو شهر من العام

بقدر ما يجب ان نفكر في فداحة الخسارة و ضياع الغنائم التي نفرط فيها على مدى بقية ايام العام
وهنا يخطر ببالي اسئلة شديدة لايقاظنا من الغفلة
-- هل هناك مدرسة او جامعة تكتفي بالتعليم شهر كل عام
-- هل هناك اسواق وشركات لا تعمل الا شهر في العام
- هل هناك مستشفيات لا تستقبل المرضى الا شهرا في العام
وما هي حال اي مجتمع يمكن ان نتصور فيه مثل ذلك




ان العمل مستمر لا ينقطع
وهناك حدود دنيا اساسية لا تتوقف

و المواسم ليست - في الجملة - لاستحداث اعمال لا وجود لها بل جلها زيادة ومضاعفة
في الاعمال المعروفة و مزيد من اغتنام الاوقات للحصول على ارباح اكثروهنا حديثي عن الفرائض و عن اساسيات من التطوعات خاصة بالنسبة للدعاة

اين هي في غير رمضان
وكم هو الخسرنا في تركها وهجرانها
وهل خسائر 11 شهر يكفي دائما ان تعوضها ارباح شهر واحد




اليست المساجد تشكو في غير رمضان قلة المصلين
اليست المصاحف تشكو قلة التاليناليست الارحام تشكو قلة الواصلين
االيس ذوو الحاجات يشكون قلة المنفقينكم هي الخسائر فادحة وعظيمة
السنا نلحظ هذه الصورة تتكرر في كل الاعوام وتقع من جماهير غفيرة من اهل الاسلام
وهنا يثور سؤال حزين يمكن التحفظ عليه وهو

" ما فائدة رمضان وجدواه ان لم يبق اثره و لم يدم نفعه بل ان جاء بعده عكسه وخلفه ورائه ما ينقضه؟





اخواني في الله
يقول الشيخ محمد ابراهيم السبر
"اذا تولى ربيع الطبيعه خلف وراءه في الارض

الخصب والنماء والخضرة والنضارة والانداء والانسام اللطيفة


فيترع في خيره الانسان والحيوان سائر العام كله


لقد كان رمضان بحق ربيعا وواحة خضراء وحديقة غناء يتمتع فيها الصائم

بملذات الحس ومسرات النفس وكان ذخيرة للنفوس المؤمنة تتزود فيها بوقود الطاعة

وتتغذى بزاد التقوى زادا يقويها ويبلغها بقية العام حتى يعود اليها "


__________________
رد مع اقتباس