عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 31-10-2011, 03:06 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية حرسها الله
المشاركات: 4,018
افتراضي

قال العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:


(اعلم وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه:


أن هذه الفكرة الكافرة، الخاطئة الخاسئة، المخالفة للحس والعقل، وللوحي السماوي وتشريع الخالق البارئ: من تسوية الأنثى بالذكر في جميع الأحكام والميادين،


فيها من الفساد والإخلال بنظام المجتمع الإنساني ما لا يخفى على أحد إلا من أعمى الله بصيرته.


وذلك لأن الله جل وعلا، جعل الأنثى بصفاتها الخاصة بها صالحة لأنواع من المشاركة في بناء المجتمع الإنساني، صلاحا لا يصلحه لها غيرها: كالحمل والوضع، والإرضاع وتربية الأولاد، وخدمة البيت، والقيام على شئونه: من طبخ وعجن وكنس ونحو ذلك.


وهذه الخدمات التي تقوم بها للمجتمع الإنساني داخل بيتها في ستر وصيانة وعفاف ومحافظة على الشرف والفضيلة والقيم الإنسانية لا تقل عن خدمة الرجل بالاكتساب.



فزعم أولئك السفلة الجهلة من الكفار وأتباعهم:


أن المرأة لها من الحقوق فهي الخدمة خارج بيتها مثل ما للرجل، مع أنها في زمن حملها ورضاعها ونفاسها، لا تقدر على مزاولة أي عمل فيه أي مشقة كما هو مشاهد.


فإذا خرجت هي وزوجها بقيت خدمات البيت كلها ضائعة: من حفظ الأولاد الصغار، وإرضاع من هو في زمن الرضاع منهم، وتهيئة ا لأكل والشرب للرجل إذا جاء من عمله. فلو أجروا إنسانا يقوم مقامها، لتعطل ذلك الإنسان في ذلك البيت التعطل الذي خرجت المرأة فرارا منه،


فعادت النتيجة في حافرتها



على أن خروج المرأة وابتذالها فيه ضياع المروءة والدين، لأن المرأة متاع، هو خير متاع الدنيا، وهو أشد أمتعة الدنيا تعرضا للخيانة، لأن العين الخائنة إذا نظرت إلى شيء من محاسنها فقد استغلت بعض منافع ذلك الجمال خيانة ومكرا،



فتعريضها لأن تكون مائدة للخونة فيها ما لا يخفى على أدنى عاقل.



وكذلك إذا لمس شيئا من بدنها بدن خائن سرت لذة ذلك اللمس في دمه ولحمه بطبيعة الغريزة الإنسانية، ولاسيما إذا كان القلب فارغا من خشية الله تعالى، فاستغل نعمة ذلك البدن خيانة وغدرا.


وتحريك الغرائز بمثل ذلك النظر واللمس يكون غالبا سببا لما هو شر منه، كما هو مشاهد بكثرة في البلاد التي تخلت عن تعاليم الإسلام، وتركت الصيانة،


فصارت نساؤها يخرجن متبرجات عاريات الأجسام إلا ما شاء الله،

لأن الله نزع من رجالها صفة الرجولة والغيرة على حريمهم - ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.



نعوذ بالله من مسخ الضمير والذوق، ومن كل سوء.


ودعوى الجهلة السفلة:


أن دوام خروج النساء بادية الرؤوس والأعناق والمعاصم، والأذرع والسوق، ونحو ذلك - يذهب إثارة غرائز الرجال، لأن كثرة الإمساس تذهب الإحساس حتى يزل الأرب منه بكثرة مزاولته،


وهذا كما ترىولأن الدوام لا يذهب إثارة الغريزة باتفاق العقلاء؟


لأن الرجل يمكث مع امرأته سنين كثيرة حتى تلد أولادهما، ولا تزال ملامسته لها، ورؤيته لبعض جسمها تثير غريزته، كما هو مشاهد لا ينكره إلا مكابر.

وقد أَمر رب السموات والأرض، خالق هذا الكون ومدبر شؤونه، العالم بخفايا أموره، وبكل ما كان وما سيكون بغض البصر عما لا يحل.



قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ}[24/31،30].


ونهى المرأة أن تضرب برجلها لتسمع الرجال صوت خلخالها في قوله: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ}[24/31]،



ونهاهن عن لين الكلام. لئلا يطمع أهل الخنى فيهن.

قال تعالى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
ص -29- وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً} ))ا.هـ كلامه رحمه الله

أضواء البيان (ج 3/422-423) تفسير قوله تعالى: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} (الإسراء).
__________________
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم )
التذكرة .

مدونة لنشر العلم الشرعي :
https://albdranyzxc.blogspot.com/

http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

قناة اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/
رد مع اقتباس