عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 04-05-2021, 03:55 PM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,673
افتراضي وقفة مع إعراب /عشق المغترب تراب الوطن

#عشق_المغترب_تراب_الوطن

في مدرسة أستاذ لغة عربية ، قال للتلميذ:
قف يا ولدي وأعرب
: (عشق المغترب تراب الوطن )

وقف الطالب وقال:

عشق : فعل صادق ، مبني على أمل يحدوه إيمان واثق بالعودة الحتمية.

المغترب : فاعل ، عاجز عن أن يخطو أي خطوة في طريق تحقيق الأمل ، وصمته هو أعنف ردة فعل يمكنه أن يبديها.

تراب : مفعول به مغصوب ، وعلامة غصبه أنهار الدم وأشلاء الضحايا والقتلى.

الوطن : مضافة إلى تراب ، مجرورة بما ذكرت من إعراب تراب سابقا.

تفاجأ الطلاب ، وإبتسم المعلم ، لإدراكه ما يريد أن يوصله الطالب للتلاميذ ... فأراد أن يسمع من الطالب الكثير ... فقال : يا ولدي ، مالك غيرت فنون النحو ، وقانون اللغة؟
إليك محاولة أخرى ... أعرب :
( صحت الأمة من غفلتها )

قال الطالب:

صحت : فعل ماضي ولىّ ، على أمل أن يعود.

والتاء : تاء التأنيث ، في أمة لا تكاد ترى فيها الرجال.

الأمة : فاعل ، هدَّه طول السبات ، حتى أن الناظر إليه ، يشك بأنه لا يزال على قيد الحياة.

من : حرف جر ، لغفلة حجبت سحبها شعاع الصحو.

غفلتها : إسم ، عجز حرف جر الأمة ، عن أن يجر غيره.

والهاء : ضمير ميت ، متصل بالأمة التي هانت عليها الغفلة ، مبني على المذلة التي ليس لها من دون الله كاشفة.

فدمعت عين المعلم وقال متأثرا : "ما لك يا ولدي نسيت اللغة وحرّفت معاني التبيان؟"

قال الطالب : "
لا يا أستاذي لم أنس ،
لكنها أمتي .نسيت عز الإيمان ، وصمتت بإسم السلام ،
وعاهدت بالإستسلام ،
دفنت رأسها في قبر الغرب
معذرة أستاذي ،
فسؤالك حرّك أشجاني ،
ألهب منّي وجداني
معذرة أستاذي ،
فسؤالك نارٌ تبعث أحزاني ،
تهدّ كياني وتحطّم صمتي ،
مع رغبتي في حفظ لساني.
عفواً أستاذي ،
نطق فؤادي قبل لساني.
__________________




رد مع اقتباس