الموضوع: سرك في بير.....
عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 20-05-2013, 09:45 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,706
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع القلوب مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
سرك في بير
إن الاسرار وهي ما يريد الانسان منا ان يخفية عن الكثيرين من معارف من امور واحداث ومواضيع تمر
بنا وتعصف بنا بين امواج هذه الدنيا ومعارك الحياة مما يجعلنا نبحث عن انسان قريب الى القلب والنفس
لنفشي ما يبوح في صدورنا وما يدور في رؤوسنا من تقاليب الزمان وما حاكته لنا الايام ...
المشاكل المادية ... المشاكل العائلية ...العلاقات الانسانية .... الحياة بجميع تفاصيلها ... فتختار من
تختار ممن يميل القلب لهم وتسكن الروح بقربهم ... ثم تعصف بك الايام لتفع في خلاف معهم او مع غيرهم
ومن المقربين لهم ...لتصبح هذه الاسرار طعنات في صدرك ... وسهام تدمي قلبك ... أو سكاكين تقطع في
جسدك .. ثم تكون الصدمة الكبرى حين تصل الى مسامعك ... ان اقرب الناس اليك هو من افشى سرك او
وجهه اليك العيارات النارية ...فماذا تفعل في هذه الساعة .؟؟؟.. وكيف تعالج هذا الموقف ..؟؟ ولمن تبوح
بسرك من جديد ...؟؟
لعلها تلك الصفعات التي توقظ الانسان احيناً من حلم جميل كان يعيشه ثم ينقلب الى
الى كابوس مرعب ومخيف.
انتظر المشاركة
اخوكم معتصم ناصر
عليكم السلام ورحمة الله

قيل " صدور الأحرار قبور الأسرار" وقيل " القلوب صناديق والألسنة أقفالها "
وأنا أقول أين الحر الذي يؤتمن ، أين الصدر الذي يتسع لسرك ، فالسر إذا جاوز اثنين شاع ، انا لا أقصد
بكلامي هذا تضييق الحصار ونفي وجود الحر الذي يمكن أن يكون قبرا لسرك ، لذلك إن اراد
أحدنا أن يبوح بسر ضاق به صدره فليعلم أن صدر غيره أضيق ، فلنعلم أن نكون أحقظ لأسرارنا وألا نفشيها
بل ندرب أنفسنا على لفها وحفظها وإن حصل وإن تهاوت إرادتنا أمام إخفائها فليكن الصديق الصدوق الأمين الصادق
هو قبلتك ووجهتك لأن هذا الصف من الناس مهما دارت الأيام ومهما تبدلت الظروف ومهما فرق الزمان بينكما
ومهما دبت بينكما من خلافات فإنه ان يفشي أسرارك ولن يبوح بما ائتمنته عليه لأنه صادق معك يحبك
ويحب لك الخير ولن يرضى أن يخونك لأن وداده لك صافيا ألم يقل الشاعر:
إن اخاك الحق من كان معك *** ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك *** شتت فيه شمله ليجمعك
لذا قلوبنا أولى لأسرارنا وصدورنا أجدر بدفنها ولكن قد يحالفنا الحظ فنرافق في حياتنا أحرارا يؤتمنون
ولا يخونون فإن حصل ذلك فلا ضير أن نبوح لهم ببعض ما نكابده وجزء مما نلاقيه ولا يفوتني هنا أن أشاكر من قال :
أن البئر مكان يرده الكثيرون ولا يصلح لأن يكون مكان لوأد الأسرار

بورك فيكم وفي طرحكم أخي الفاضل
__________________
رد مع اقتباس