عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 07-10-2010, 06:08 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية حرسها الله
المشاركات: 3,937
افتراضي


فهذه الألفاظ والمصطلحات الدخيله التي تحمل حق وباطل وتلبس الحق بالباطل لابد ان نقف في التعامل معها عدة وقفات



الوقفة الأولى: الشريعة جاءت بالنهي عن بعض الألفاظ



فنهى النبي صلى الله عليه وسلم من أن يقال : ما شاء الله وشاء فلان



ونهى عن الحلف بغير الله ونهى عن سب الدهر وسب الريح إلى غير ذلك فالألفاظ تُضبط بالضوابط الشرعية




ومن الأدلة على النهي عن التعامل بالألفاظ المحتملة قوله تعالى) يا أيها الذين آمنوالاتقولوا راعنا(فقد كان اليهود ينادون النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون "راعنا" وهي كلمة يريدون بها سب النبي صلى الله عليه وسلم .



وكان الصحابة يقولون " راعنا يا محمد" يريدون معنى صحيحاً يعني"راعنا يا رسول الله وأرعنا سمعك من المراعاة ". فأنزل الله) يا أيها الذين آمنوالاتقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا..( فنهى الله المؤمنين عن هذه اللفظة.


قال ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى:


فقد نهى الله الصحابة أن يقولوا للنبي صلى الله عليه وسلم راعنا مع قصدهم الصالح لئلا تتخذه اليهود ذريعة إلى سبه. ولا يتشبهوا بهم ولئلا يخُاطب بلفظ يحتمل معنىً فاسداً.


الوقفة الثانية:


استخدام مثل هذه المصطلحات التي تحمل حقاً وباطل له آثاره وأبعاده على الشريعة.


فباستخدام مثل هذه المصطلحات يكون بين الحق وبين الناس مسافة كبيرة.بخلاف الكلمات التي تحمل الحق وحده.



وباستخدامها يصعب إيصال الحكم الشرعي الصحيح إلى عقول الناس.


وتكثر أمامه العوائق وإذا اقتنع الناس بهذه الألفاظ والمصطلحات جعلوها مقدمة للبناء فبنوا عليهمااحكاماً شرعية.





كما أن هذه الألفاظ المحتملة تكسر حاجز النفرة بين الحق والباطل وبين الإسلام وغيره من الأديان والمذاهب الفكرية الفاسدة



وباستخدامها يضعف عند بعض المسلمين انكار ما تحمله من معنى باطل ويضعف القيام بالحق الذي تحمله هذه المصطلحات كما أنها شعارات توقع في الفتنة وتثير الجدل وهي من أسباب الاختلاف كما ذكر ابن تيمية.


الوقفة الثالثة:


ما نراه اليوم من استحداث مثل هذه المصطلحات مؤشر لوجود فكر دخيل على المجتمع كما أنه طريق لبناء فكر معين منحرف عن الشرع.


فالمصطلح حينما يُطرح للتداول لا بد أن يحمل معه رصيده وأفكاره وتاريخه ويلقي بضلاله وإيحاءاته وقيمه في هذا المجتمع المراد غزوه والمستهدف.



الوقفة الرابعة:


هذه المصطلحات المحتملة تظهر غالباً حينما يصطدم الفكر الفاسد والمعتقد الدخيل بالمعتقد الصحيح.


حتى إذا رأى قوة المعتقد الصحيح وأنه صخرة يصعب زحزحتها اتخذ أصحاب الفكر الفاسد طريقاً آخر ملتوياً بمثل هذه العبارات.


واستفاد منها ضعفاء النفوس الذين يتأثرون بكل موجة جديدة وبكل معتقد فاسد دخيل.


خطبة للشيخ فهد بن سعد أباحسين جزاه الله خيراً .
رد مع اقتباس