عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 05-08-2018, 11:14 AM
سراج منير سراج منير غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 322
افتراضي




5- تفضيل مكة على المدينة ذهب جمهور العلماء :
إلى أن مكة أفضل من المدينة . لما رواه أحمد ، وابن ماجه والترمذي ، وصححه ، عن عبد الله بن عدي ابن الحمراء ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت " . وروى الترمذي ، وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة : " ما أطيبك من بلد ، وأحبك إلي ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك "
.
6-دخول مكة بغير احرام يجوز دخول مكة بغير إحرام ، لمن لم يرد حجا ولا عمرة ، سواء أكان دخوله لحاجة تتكرر - كالحطاب والحشاش والسقاء والصياد وغيرهم - أم لم تتكرر ، كالتاجر والزائر ، وغيرهما ، وسواء أكان آمنا أم خائفا . وهذا أصح القولين للشافعي ، وبه يفتي أصحابه . وفي حديث مسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء ، بغير إحرام .


وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه رجع من بعض الطريق فدخل مكة غير محرم . وعن ابن شهاب قال : لا بأس بدخول مكة بغير إحرام . وقال ابن حزم : دخول مكة بلا إحرام جائز . لان النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل المواقيت لمن مر بهن ، يريد حجا أو عمرة . ولم يجعلها لمن لم يرد حجا ولا عمرة . فلم يأمر الله تعالى قط ، ولا رسوله عليه الصلاة والسلام ، بأن لا يدخل مكة إلا بإحرام . فهذا إلزام ما لم يأت في الشرع إلزامه .

ـالترغيب في التواضع في الحج والتبذل ولبس الدون من الثياب اقتداء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام

1- روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال حج النبي صلى الله عليه وسلم على رحل رث وقطيفة خلقة تساوي أربعة دراهم أو لا تساوي ثم قال اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة والأصبهاني إلا أنه قال لا تساوي أربعة دراهم الصحيحة

2-وعن ثمامة رضي الله عنه قال حج أنس على رحل ولم يكن شحيحا وحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم حج على رحل وكانت زاملته رواه البخاري

3- وعن قدامة بن عبد الله وهو ابن عمار رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة يوم النحر على ناقة صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك حسنة الالبانى

4- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة فمررنا بواد فقال أي واد هذا
قالوا وادي الأزرق
قال كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم فذكر من طول شعره شيئا لا يحفظه داود واضعا إصبعه في أذنه له جؤار إلى الله بالتلبية مارا بهذا الوادي
قال ثم سرنا حتى أتينا على ثنية فقال أي ثنية هذه قالوا ثنية هرشى أو لفت
قال كأني أنظر إلى يونس صلى الله عليه وسلم على ناقة حمراء عليه جبة صوف وخطام ناقته خلبة
مارا بهذا الوادي ملبيا
رواه ابن ماجه بإسناد صحيح وابن خزيمة واللفظ لهما
ورواه الحاكم بإسناد على شرط مسلم ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على وادي الأزرق فقال ما هذا قالوا وادي الأزرق فقال كأني أنظر إلى موسى عليه السلام
مهبطا له جؤار إلى الله بالتكبير ثم أتى على ثنية فقال كأني أنظر إلى يونس عليه السلام على ناقة حمراء جعدة خطامها ليف وهو يلبي وعليه جبة صوف الصحيحة
هرشى بفتح الهاء وسكون الراء بعدهما شين معجمة مقصورة ثنية قريب الجحفة
ولفت بكسر اللام وفتحها أيضا هو ثنية جبل قديد بين مكة والمدينة
والخلبة بضم الخاء المعجمة وسكون اللام هي الليف كما جاء مفسرا في الحديث

5-وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا منهم موسى صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه وعليه عباءتان قطوانيتان وهو محرم على بعير من إبل شنوءة مخطوم بخطام ليف له ضفيرتان حسنة الالبانى
قطوان بفتح القاف والطاء المهملة جميعا موضع بالكوفة تنسب إليه العبى والأكسية

6- وعن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد مر بالروحاء سبعون نبيا فيهم نبي الله موسى عليه السلام حفاة عليهم العباء يؤمون بيت الله العتيق حسنة الالبانى
رواه أبو يعلى والطبراني ولا بأس بإسناده في المتابعات

7- وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى موسى بن عمران عليه السلام في هذا الوادي محرما بين قطوانيتين حسنة الالبانى

8- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الحاج قال الشعث التفل
قال فأي الحج أفضل قال العج والثج
قال وما السبيل قال الزاد والرحالة
وعند الترمذي عنه جاء رجل فقال يا رسول الله ما يوجب الحج قال الزاد والراحلة وقال حديث حسن
وتقدم في حديث ابن عمر وأما وقوفك عشية عرفة فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة يقول عبادي جاؤوني شعثا من كل فج عميق يرجون جنتي فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل أو كقطر المطر أو كزبد البحر لغفرتها أفيضوا عبادي مغفورا لكم ولمن شفعتم له
الحديث وفي رواية ابن حبان قال فإذا وقف بعرفة فإن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا فيقول انظروا إلى عبادي شعثا غبرا اشهدوا أني قد غفرت لهم ذنوبهم وإن كانت عدد قطر السماء ورمل عالج حسنة الالبانى
الحديث
الشعث بكسر العين هو البعيد العهد بتسريح شعره وغسله
والتفل بفتح التاء المثناة فوق وكسر الفاء هو الذي ترك الطيب والتنظيف حتى تغيرت رائحته
والعج بفتح العين المهملة وتشديد الجيم هو رفع الصوت بالتلبية وقيل بالتكبير
والثج بالمثلثة هو نحر البدن
8- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله يباهي بأهل عرفات ملائكة السماء فيقول انظروا إلى عبادي هؤلاء جاؤوني شعثا غبرا الصحيحة


61- ما يستحب لدخول مكة والبيت الحرام يستحب لدخول مكة ما يأتي :

1 - الاغتسال :
فعن ابن عمر رضى الله عنهما أنه كان يغتسل لدخول مكة .

2 - المبيت بذي طوى في جهة الزاهر
. فقد بات رسول الله صلى الله عليه وسلم بها . قال نافع : وكان ابن عمر يفعله ، رواه البخاري ، ومسلم .

3 - أن يدخلها من الثنية العليا ( ثنية كداء )
. فقد دخلها النبي صلى الله عليه وسلم من جهة المعلاة . فمن تيسر له ذلك فعله ، وإلا فعل ما يلائم حالته ، ولا شئ عليه

4 - أن يبادر إلى البيت بعد أن يدع أمتعته في مكان أمين ،
ويدخل من باب بني شيبة - باب السلام - ويقول في خشوع وضراعة : " أعوذ بالله العظيم ، وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ، بسم الله ، اللهم صل على محمد وآله وسلم ، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك " .

5 - إذا وقع نظره على البيت ، رفع يديه وقال :
" اللهم زد هذا البيت تشريفا ، وتعظيما ، وتكريما ، ومهابة ، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه ، أو اعتمره ، تشريفا وتكريما وتعظيما ، وبرا. " اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، فحينا ربنا بالسلام " .
6 - ثم يقصد إلى الحجر الاسود ،
فيقبله بدون صوت . فإن لم يتمكن استلمه بيده وقبله . فإن عجز عن ذلك ، أشار إليه بيده .

7 - ثم يقف بحذائه ويشرع في الطواف .

8 - ولا يصلي تحية المسجد ، فإن تحيته الطواف به
، إلا إذا كانت الصلاة المكتوبة مقامة ، فيصليها مع الامام . لقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة " . وكذلك إذا خاف فوات الوقت ، يبدأ به فيصليه .
( الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني وما جاء في فضلهما وفضل المقام ودخول البيت)

1-عن عبد الله بن عبيد بن عمير رضي الله عنه أنه سمع أباه يقول لابن عمر رضي الله عنهما ما لي لا أراك تستلم إلا هذين الركنين الحجر الأسود والركن اليماني فقال ابن عمر إن أفعل فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن استلامهما يحط الخطايا
قال وسمعته يقول من طاف أسبوعا يحصيه وصلى ركعتين كان كعدل رقبة


قال وسمعته يقول ما رفع رجل قدما ولا وضعها إلا كتب له عشر حسنات وحط عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات
رواه أحمد وهذا لفظه والترمذي ولفظه إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن مسحهما كفارة للخطايا وسمعته يقول لا يضع قدما ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة وكتب له بها حسنة


وابن خزيمة في صحيحه ولفظه قال إن أفعل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مسحهما يحط الخطايا وسمعته يقول من طاف بالبيت لم يرفع قدما ولم يضع قدما إلا كتب الله له حسنة وحط عنه خطيئة وكتب له درجة وسمعته يقول من أحصى أسبوعا كان كعتق رقبة
ورواه ابن حبان في صحيحه مختصرا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مسح الحجر والركن اليماني يحط الخطايا حطا
الصحيحة قال الحافظ رووه كلهم عن عطاء بن السائب عن عبد الله

2- وعن محمد بن المنكدر عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاف بالبيت أسبوعا لا يلغو فيه كان كعدل رقبة يعتقها الصحيحة

3- وعن ابن عباس أيضا رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الطواف حول البيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير الصحيحة


4- وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من طاف بالبيت وصلى ركعتين كان كعتق رقبة الصحيحة

5- وعنه أيضا رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من طاف بالبيت أسبوعا لا يضع قدما ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة وكتب له بها حسنة ورفع له بها درجة
الصحيحة

6- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجر والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق الصحيحة


7- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي الركن اليماني يوم القيامة أعظم من أبي قبيس له لسانان وشفتان حسنة الالبانى

8- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم وابن خزيمة في صحيحه إلا أنه قال أشد بياضا من الثلج
ورواه البيهقي مختصرا قال الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك
الصحيحة

9-وعنه رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسند ظهره إلى الكعبة يقول الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة ولولا أن الله تعالى طمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب

وفي رواية للبيهقي قال إن الركن والمقام من ياقوت الجنة ولولا ما مسه من خطايا بني آدم لأضاء ما بين المشرق والمغرب وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفي
وفي أخرى له رضي الله عنه أيضا رفعه قال لولا ما مسه من أنجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا شفي وما على الأرض شيء من الجنة غيره الصحيحة






62- الطواف كيفيته :
1 - يبدأ الطائف طوافه مضطبعا محاذيا الحجر الاسود مقبلا له أو مستلما أو مشيرا إليه ، كيفما أمكنه ، جاعلا البيت عن يساره ، قائلا : " بسم الله ، والله أكبر ، اللهم إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك ، ووفاء بعهدك ، واتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم " .
2 - فإذا أخذ في الطواف ، استحب له أن يرمل في الاشواط الثلاثة الاولى ، فيسرع في المشي . ويقارب الخطا ، مقتربا من الكعبة . ويمشي مشيا عاديا في الاشواط الاربعة الباقية . فإذا لم يمكنه الرمل ، أو لم يستطع القرب من البيت لكثرة الطائفين ، ومزاحمة الناس له ، طاف حسبما تيسر له .


ويستحب أن يستلم الركن اليماني . ويقبل الحجر الاسود أو يستلمه في كل شوط من الاشواط السبعة .
3 - ويستحب له أن يكثر من الذكر والدعاء ، ويتخير منهما ما ينشرح له صدره ، دون أن يتقيد بشئ أو يردد ما يقوله المطوفون . فليس في ذلك ذكر محدود ، الزنا الشارع به . وما يقوله الناس : من أذكار وأدعية في الشوط الاول والثاني ، وهكذا ، فليس له أصل . ولم يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ من ذلك ، فللطائف أن يدعو لنفسه ، ولاخوانه بما شاء ، من خيري الدنيا والاخرة .

واليك بيان ما جاء في ذلك من الادعية :


1 - إذا استقبل الحجر قال : " اللهم إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك ، ووفاء بعهدك ، واتباعا لسنة نبيك ، بسم الله والله أكبر " (( 1 ) هذا الدعاء روي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم . ) .
2 - فإذا أخذ في الطواف قال : " سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله " . رواه ابن ماجه .
3 - فإذا انتهى إلى الركن اليماني دعا فقال : " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار " . رواه أبو داود ، والشافعي عن النبي صلى الله عليه وسلم .


4 - قال الشافعي : وأحب - كلما حاذى الحجر الاسود - أن يكبر ، وأن يقول في رمله : " اللهم اجعله حجا مبرورا ، وذنبا مغفورا ، وسعيا مشكورا " . ويقول في الطواف عند كل شوط : " رب اغفر وارحم ، واعف عما تعلم وأنت الاعز الاكرم ، اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الاخرة حسنة ، وقنا عذاب النار " .


وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أنه كان يقول بين الركنين : " اللهم قنعني بما رزقتني ، وبارك لي فيه ، واخلف علي كل غائبة بخير " (" اي اجعل لي عوضا حاضرا عما فاتني .) . رواه سعيد بن منصور ، والحاكم .

63- قراءة القرآن للطائف :


1-لا بأس للطائف بقراءة القرآن أثناء طوافه . لان الطواف إنما شرع من أجل ذكر الله تعالى ، والقرآن ذكر . فعن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنما جعل الطواف بالبيت ، وبين الصفا والمروة ورمي الجمار ، لاقامة ذكر الله عزوجل " . رواه أبو داود والترمذي . وقال : حسن صحيح .


فضل الطواف روى البيهقي - بإسناد حسن - عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ينزل الله كل يوم على حجاج بيته الحرام ، عشرين ومائة رحمة : ستين للطائفين وأربعين للمصلين ، وعشرين للناظرين "


5 - فإذا فرغ من الاشواط السبعة صلى ركعتين عند مقام إبراهيم ، تاليا قول الله تعالى : " واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى " . وبهذا ينتهي الطواف . ثم إن كان الطائف مفردا سمى هذا الطواف طواف القدوم . وطواف التحية ، وطواف الدخول . وهو ليس بركن . ولا واجب . وإن كان قارنا ، أو متمتعا ، كان هذا الطواف طواف العمرة ، ويجزئ عن طواف التحية والقدوم . وعليه أن يمضي في استكمال عمرته . فيسعى بين الصفا والمروة .


64-أنواع الطواف ( 1 )


طواف القدوم ( 2 ) وطواف الافاضة ( 3 ) وطواف الوداع ، وسيأتي الكلام عليها في مواضعها ( 4 ) وطواف التطوع . وينبغي للحاج أن يغتنم فرصة وجوده بمكة ويكثر من طواف التطوع ، والصلاة في المسجد الحرام . فإن الصلاة فيه خير من مائة الف ، فيما سواه من المساجد . وليس في طواف التطوع رمل ولا اضطباع . والسنة أن يحيي المسجد الحرام بالطواف حوله كلما دخله ، بخلاف المساجد
الاخرى ، فإن تحيتها الصلاة فيها .


65-وللطواف شروط وسنن وآداب نذكرها فيما يلي :

66- شروط الطواف 1
( 1
1- - الطهارة من الحدث الاصغر والاكبر والنجاسة
() يرى الحنفية أن الطهارة من الحدث ليست شرطا وإنما هي واجب يجبر بالدم . فلو كان محدثا حدثا أصغر وطاف صح طوافه ولزمه شاة . وإن طاف جنبا أو حائضا ، صح ولزمه بدنة ، ويعيده ما دام بمكة . وأما الطهارة من النجاسة في الثوب أو البدن ، فهي سنة عندهم فقط ) لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" الطواف صلاة . . . إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير " .

وعن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تبكي ، فقال : " أنفست ؟ (أي أحضت .) " - يعني الحيضة - قالت ، نعم . قال : " إن هذا شئ كتبه الله على بنات آدم ، فاقضي ما يقضي الحاج ، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي " . رواه مسلم .


وعنها قالت : إن أول شئ بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة - أنه توضأ ثم طاف بالبيت . رواه الشيخان . ومن كان به نجاسة ، لا يمكن إزالتها ، كمن به سلس بول وكالمستحاضة التي لا يرقا دمها ، فإنه يطوف ولا شئ عليه باتفاق . روى مالك : ان عبد الله بن عمر جاءته امرأة تستفتيه ، فقالت : إني أقبلت أريد أن أطوف بالبيت ، حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء ، فرجعت ، حتى ذهب ذلك عني ، ثم أقبلت ، حتي إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء ، فرجعت ، حتى ذهب ذلك عني ، ثم أقبلت ، حتى إذا كنت عند باب المسجد ، هرقت الدماء . فقال عبد الله بن عمر : إنما ذلك ركضة من الشيطان ، فاغتسلي ، ثم استثفري بثوب ، ثم طوفي .

2 - ستر العورة :


(( 1 ) عند الاحناف واجب ، فمن طاف عريانا صح طوافه وعليه الاعادة إلا خرج من مكة ، فإنه يلزم دم ) لحديث أبي هريرة قال : بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع ، في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر : " لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان " . رواه الشيخان .
3 - أن يكون سبعة أشواط كاملة .


فلو ترك خطوة واحدة ، في أي شوط ، لا يحسب طوافه . فإن شك بنى على الاقل ، حتى يتقن السبع . وإن شك بعد الفراغ من الطواف فلا يلزمه شئ .
4 - أن يبدأ الطواف من الحجر الاسود ، وينتهي إليه .


5 - أن يكون البيت عن يسار الطائف .


فلو طاف ، وكان البيت عن يمينه ، لا يصح الطواف . لقول جابر رضي الله عنه : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أتى الحجر الاسود فاستلمه ، تم مشى عن يمينه فرمل (: الا سراع مع هز الكتفين) ثلاثا ومشى أربعا (3 ) عند الاحناف أن ركن الطواف أربعة أشواط ، والثلاثة الباقية واجب يجبر بالدم) . رواه مسلم .


6 - أن يكون الطواف خارج البيت .


فلو طاف في الحجر لا يصح طوافه ، فإن الحجر (الحجر : هو حجر إسماعيل ، ويقع شمال الكعبة ، يحوطه سور على شكل نصف دائرة وليس الحجر كله من البيت ، بل الجزء الذي هو من البيت قدره ستة أذرع : نحو ثلاثة أمتار) ، والشاذ روان (البناء الملاصق لاساس الكعبة الذي توضع به حلق الكسوة ) من البيت .
والله أمر بالطواف بالبيت ، لا في البيت ، فقال : ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) . ويستحب القرب من البيت ، إن تيسر .
7 - موالاة السعي :


عند مالك وأحمد . ولا يضر التفريق اليسير ، لغير عذر ، ولا التفريق الكثير ، لعذر . وذهبت الحنفية ، والشافعية : إلى أن الموالاة سنة . فلو فرق بين أجزاء الطواف تفريقا كثيرا ، بغير عذر ، لا يبطل . ويبني على ما مضى من طوافه . روى سعيد بن منصور ، عن حميد بن زيد قال : رأيت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، طاف بالبيت ثلاثة أطواف أو أربعة ، ثم جلس يستريح ، وغلام له يروح عليه ، فقام فبنى على ما مضى من طوافه .
وعند الشافعية والحنفية : لو أحدث في الطواف ، توضأ وبنى ولا يجب الاستئناف ، وإن طال الفصل . وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه كان يطوف بالبيت ، فأقيمت الصلاة فصلى مع القوم ، ثم قام ، فبنى على ما مضى من طوافه . وعن عطاء : أنه كان يقول - في الرجل يطوف بعض طوافه ، ثم تحضر الجنازة - قال : يخرج يصلي عليها ، ثم يرجع فيقضي ما بقي من طوافه .
رد مع اقتباس