عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 05-08-2018, 11:06 AM
سراج منير سراج منير غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 322
افتراضي


26-أنواع الاحرام الاحرام أنواع ثلاثة :


1 - قران . 2 - وتمتع . 3 - وإفراد .
وقد أجمع العلماء : على جواز كل واحد من هذه الانواع الثلاثة . فعن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع . فمنا من أهل بعمرة ، ومنامن أهل بحج وعمرة ، ومنا من أهل بالحج . وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج . فأما من أهل بعمرة ، فحل عند قدومه ، وأما من أهل بحج ، أو جمع بين الحج والعمرة ، فلم يحل ، حتى كان يوم النحر ، رواه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، ومالك .

27-معنى القران




( 1 ) سمي بذلك ، لما فيه من القران والجمع بين والعمرة ، بإحرام واحد
: أن يحرم من عند الميقات بالحج والعمرة معا . ويقول عند التلبية : " لبيك بحج وعمرة " . وهذا يقتضي بقاء المحرم على صفة الاحرام إلى أن يفرغ من أعمال العمرة والحج جميعا . أو يحرم بالعمرة ، ويدخل عليها الحج قبل الطواف (يطلق على هذا لفظ " تمتع " في الكتاب والسنة )

28-معنى التمتع :




1-والتمتع : هو الاعتمار في أشهر الحج ، ثم يحج من عامه الذي اعتمر فيه . وسمي تمتعا ، للانتفاع بأداء النسكين في أشهر الحج ، في عام واحد ، من غير أن يرجع إلى بلده . ولان المتمتع يتمتع بعد التحلل من إحرامه بما يتمتع به غير المحرم من لبس الثياب ، والطيب ، وغير ذلك .
2- وصفة التمتع : أن يحرم من الميقات بالعمرة وحدها ، ويقول عند التلبية " لبيك بعمرة " . وهذا يقتضي البقاء على صفة الاحرام حتى يصل الحاج إلى مكة ، فيطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويحلق شعره أو يقصره ، ويتحلل فيخلع ثياب الاحرام ويلبس ثيابه المعتادة ويأتي كل ما كان قد حرم عليه بالاحرام ، إلى أن يجئ يوم التروية ، فيحرم من مكة بالحج .
3- قال في الفتح : والذي ذهب إليه الجمهور : أن التمتع أن يجمع الشخص الواحد بين الحج والعمرة في سفر واحد في أشهر الحج ، في عام واحد ، وأن يقدم العمرة وأن يكون مكيا . فمتى اختل شرط من هذه الشروط لم يكن متمتعا .

29-معنى الافراد :




والافراد أن يحرم من يريد الحج من الميقات بالحج وحده ، ويقول في التلبية : " لبيك بحج " ويبقى محرما حتى تنتهي أعمال الحج ، ثم يعتمر بعد أن شاء . أي أنواع النسك أفضل ؟

30- اختلف الفقهاء في الافضل من هذه الانواع




( الالبانى : ( 1 ) هذا الاختلاف مبني على اختلافهم في حج رسول الله صلى الله عليه وسلم . والصحيح أنه كان قارنا لانه كان قد ساق الهدي ) . فذهبت الشافعية إلى أن الافراد والتمتع أفضل من القران ، إذ أن المفرد ، أو المتمتع يأتي بكل واحد من النسكين بكمال أفعاله . والقارن يقتصر على عمل الحج وحده . وقالوا - في التمتع والافراد –
قولان : أحدهما أن التمتع أفضل ، والثاني أن الافراد أفضل .




وقالت الحنفية : القران أفضل من التمتع والافراد والتمتع ، أفضل من الافراد . وذهبت المالكية إلى أن الافراد أفضل من التمتع والقران . وذهبت الحنابلة إلى أن التمتع أفضل من القران ، ومن الافراد . وهذا هو الاقرب إلى اليسر ، والاسهل على الناس (لا سيما نحن - المصريين - وأمثالنا ممن لا يسوق معه هديا ، فإن ساق الهدي كان القران أفضل .) وهو الذي تمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه وأمر به أصحابه

2-روى مسلم عن عطاء قال : سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : أهللنا - أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم بالحج خالصا وحده ، فقدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح رابعة مضت من ذي الحجة فأمرنا أن نحل . قال : " حلوا وأصيبوا النساء " ولم يعزم عليهم (: أي لم يوجبه) ، ولكن أحلهن لهم . فقلنا : لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا نفضي إلى نسائنا ، فنأتي عرفة ، تقطر مذاكيرنا المني ؟ . فقام النبي صلى الله عليه وسلم فينا ، فقال : " قد علمتم أني أتقاكم لله ، وأصدقكم ، وأبركم ولو لا هديي لحللت كما تحلون ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ، فحلوا " فحللنا ، وسمعنا ، وأطعنا .
جواز اطلاق الاحرام من أحرم إحراما مطلقا ، قاصدا أداء ما فرض الله عليه ، من غير أن يعين نوعا من هذه الانواع الثلاثة ، لعدم معرفته بهذا التفصيل ، جاز وصح إحرامه .




3-قال العلماء : ولو أهل ولبى - كما يفعل الناس - قصدا للنسك ، ولم يسم شيئا بلفظه ، ولا قصد بقلبه ، لاتمتعا ولاإفرادا ، ولاقرانا ، صح حجه أيضا . وفعل واحدا من الثلاثة . طواف القارن والمتمتع وسعيهما وانه ليس لاهل الحرم الا الافراد عن ابن عباس أنه سئل عن متعة الحج ؟ فقال : أهل المهاجرون ، والانصار ، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، واهل لنا ، فلما قدمنا مكة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجعلوا إهلالكم عمرة إلا من قلد الهدي " فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة ، وأتينا النساء ولبسنا الثياب . وقال : " من قلد الهدي فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله " ،




ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج ، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت ، وبالصفا والمروة ، فقدتم حجنا وعلينا الهدي كما قال الله تعالى : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ) إلى أمصاركم (أي أوطانكم) الشاة تجزي . فجمعوا نسكين في عام ، بين الحج والعمرة ، فإن الله أنزله في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأباحه للناس غير أهل مكة ، قال الله تعالى : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) .

31- وأشهر الحج التي ذكر الله تعالى




: شوال ، وذو القعدة وذو الحجة . فمن تمتع في هذه الاشهر فعليه دم أو صوم . رواه البخاري .
1 - وفي هذا الحديث دليل على أن أهل الحرم لا متعة لهم ولا قران (يرى مالك ، والشافعي ، وأحمد : أن للمكي أن يتمتع ويقرن ، بدون كراهة ، ولاشئ عليه) ، وأنهم يحجون حجا مفردا ويعتمرون عمرة مفردة . وهذا مذهب ابن عباس وأبي حنيفة لقول الله تعالى : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) . واختلفوا في من هم حاضر والمسجد الحرام .




فقال مالك : هم أهل مكة بعينها ، وهو قول الاعرج واختاره الطحاوي ، ورجحه . وقال ابن عباس وطاوس وطائفة : هم أهل الحرم .
قال الحافظ : وهو الظاهر . وقال الشافعي : من كان أهله على أقل مسافة تقصر فيها الصلاة . واختاره ابن جرير . وقالت الاحناف من كان أهله بالميقات أو دونه . والعبرة بالمقام لا بالمنشأ .

2 - وفيه : أن على المتمتع أن يطوف ويسعى للعمرة أولا : ويغني هذا عن طواف القدوم الذي هو طواف التحية ثم يطوف طواف الافاضة بعد الوقوف بعرفة ، ويسعى كذلك بعده .




أما القارن فقد ذهب الجمهور من العلماء : إلى أنه يكفيه عمل الحج ، فيطوف طوافا واحدا (1 ) أي طواف الافاضة بعد الوقوف بعرفة) ويسعى سعيا واحدا للحج والعمرة ، مثل الفرد () والفرق بينهما أنه في حالة القرن يقرن بينهما في نيته عند الاحرام
1 - فعن جابر رضي الله عنه ، قال : قرن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج والعمرة . وطاف لهما طوافا واحدا . رواه الترمذي وقال : حديث حسن .

2 - وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أهل بالحج والعمرة ، أجزأه طواف واحد وسعي واحد " . رواه الترمذي . وقال : حسن صحيح غريب ، وخرجه الدارقطني وزاد : " ولا يحل منهما حتى يحل منهما جميعا " .
3 - وروى مسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة " طوافك بالبيت ، وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك " . وذهب أبو حنيفة : إلى أنه لابد من طوافين وسعيين . والاول أولى لقوة أدلته .

4 - وفي الحديث : أن على التمتع والقارن هديا ، وأقله شاة ، فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجع إلى أهله والاولى أن يصوم الايام الثلاثة في العشر من ذي الحجة قبل يوم عرفة .
ومن العلماء من جوز صيامها من أول شوال . منهم : طاوس ، ومجاهد . ويرى ابن عمر رضي الله عنهما أن يصوم قبل يوم التروية ويوم التروية ، ويوم عرفة . فلولم يصمها ، أو يصم بعضه قبل العيد ، فله أن يصومها في أيام التشريق لقول عائشة وابن عمر رضي الله عنهما : لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن ، إلا لمن لا يجد الهدي . رواه البخاري
وإذا فاته صيام الايام الثلاثة في الحج ، لزمه قضاؤها .




وأما السبعة الايام . فقيل : يصومها إذا رجع إلى وطنه . وقيل إذا رجع إلى رحله . وعلى الرأي الاخير يصح صومها في الطريق . هو مذهب مجاهد ، وعطاء . ولا يجب التتابع في صيام هذه الايام العشرة . وإذا نوى وأحرم شرع له أن يلبي .

32-التلبية




(التلبية : من " لبيك " بمنزلة التهليل من " لا إله إلا الله)

حكمها :




أجمع العلماء على : أن التلبية مشروعة .




1- فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يا آل محمد ، من حج منكم فليهل (" أي ليرفع صوته بالتلبية) في حجه " أو (أو ( للشك )) " حجته " رواه أحمد ، وابن حبان .


وقد اختلفوا في حكمها ، وفي وقتها ، وفي حكم من أخرها . فذهب الشافعي ، وأحمد : إلى أنها سنة ، وأنه يستحب اتصالها بالاحرام . فلو نوى النسك ولم يلب ، صح نسكه ، دون أن يلزمه شئ لان الاحرام عندهما ينعقد بمجرد النية . ويرى الاحناف : أن التلبية ، أو ما يقوم مقامها - مما هو في معناها كالتسبيح ، وسوق الهدي - شرط من شروط الاحرام ، فلو أحرم ، ولم يلب أو لم يسبح ، أو لم يسق الهدي فلا إحرام له . وهذا مبني : على أن الاحرام عندهم مركب من النية وعمل من أعمال الحج . فإذا نوى الاحرام وعمل عملا من أعمال النسك ، فسبح ، أو هلل ، أو ساق الهدي ولم يلب ، فإن إحرامه ينعقد ، ويلزمه بترك التلبية دم .

2- ومشهور مذهب مالك : انها واجبة ، يلزم يتركها أو ترك اتصالها بالاحرام مع الطول دم .
لفظها : روى مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لبيك (( 1 ) قال الزمخشري : معنى لبيك : أي دواما على طاعتك ، وإقامة عليها مرة بعد أخرى ، من " لب " بالمكان ، و " ألب " . إذا أقام به .) اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد لك والنعمة لك والملك ، لا شريك لك " . قال نافع : وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يزيد فيها " لبيك ، لبيك ، لبيك وسعديك (( 2 ) وسعديك : أي إسعاد بعد إسعاد ، من المساعدة والموافقة على الشئ)

والخير بيديك ، لبيك والرغباء (الرغباء " أي الطلب والمسألة . والمعنى الرغبة إلى من بيده الخير . وهو المقصود بالعمل ) إليك ، والعمل " ، وقد استحب العلماء الاقتصار على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلفوا في الزيادة عليها . فذهب الجمهور : إلى أنه لا بأس بالزيادة عليها ، كما زاد ابن عمروكما زاد الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع ولا يقول لهم شيئا ، رواه أبو داود ، والبيهقي . وكره مالك ، وأبو يوسف : الزيادة على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم .

33- فضلها :
1 - روى ابن ماجة عن جابر رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مامن محرم يضحي يومه (" أي يظل يومه ) يلبي حتى تغيب الشمس ، إلا غابت ذنوبه فعاد كما ولدته أمه " .
2 - وعن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " منا أهل مهل قط ، إلا بشر ، ولاكبر مكبر قط إلا بشر " . قيل : يا نبي الله : بالجنة ؟ قال : " نعم " . رواه الطبراني ، .
3 - وعن سهل بن سعد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من مسلم يلبي إلا لبي من عن يمينه وشماله ، من حجر ، أو شجر ، أو مدر (" أي الحصى) حتى تنقطع الارض من هاهنا وهاهنا " . رواه ابن ماجه ، والبيهقي ، والترمذي والحاكم ، وصححه .




34- استحباب الجهر بها :
1 - عن زيد بن خالد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " جاءني جبريل عليه السلام فقال : مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية ، فإنها من شعائر الحج " .: صحيح الاسناد .
2 - وعن أبي بكر رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل : أي الحج أفضل ؟ فقال : " العح (" رفع الصوت بالتلبية) والثج (نحر الهدي) " . رواه الترمذي ، وابن ماجه .




3 - وعن أبي حازم قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أحرموا ، لم يبلغوا الروحاء حتى تبح (تبح " أي تغلظ وتخش ) أصواتهم . وقد استحب الجمهور رفع الصوت بالتلبية ، لهذه الاحاديث : وقال مالك : لا يرفع ( الملبي ) الصوت في مسجد الجماعات بل يسمع نفسه ومن يليه ، إلا في مسجد منى والمسجد الحرام ، فإنه يرفع صوته فيهما . وهذا بالنسبة للرجال : أما المرأة فتسمع نفسها ومن يليها ، ويكره لها أن ترفع صوتها أكثر من ذلك .
وقال عطاء : يرفع الرجال أصواتهم . وأما المرأة فتسمع نفسها ، ولا ترفع صوتها .
رد مع اقتباس