عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 22-08-2009, 10:46 PM
اية الكون اية الكون غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: فلسطينية بالاردن
المشاركات: 4,156
افتراضي

القدس الدولية: تكشف استعدادات اسرائيلية لتقسم الاقصى

زاد الاردن -

أصدرت مؤسسة القدس الدولية في بيروت, أمس, تقريرها السنوي الثالث "عين على الأقصى" حول الاعتداءات على المسجد من 21 آب 2008 إلى 21 آب .2009

التقرير الذي تطلقه المؤسسة في الذكرى السنوية لإحراق المسجد الأقصى المبارك على يد المتطرف الصهيوني مايكل روهان في 21 آب 1969 يرصد الاعتداءات على المسجد الأقصى خلال الفترة المذكورة, مستقرئ¯ا ومحللا ومستشرفا أحوال الأقصى من خلال هذا الرصد, بهدف رسم صورة متكاملة لمختلف التهديدات المحدقة بالمسجد.

ويرصد التقرير تبدل موقف الاحتلال السياسي والديني والقانوني تجاه الأقصى, بشكل يبرز تطور الذهنية الإسرائيلية باتجاه تشكيل إجماع داخل المجتمع الإسرائيلي بمختلف مكوناته لتحويل الوجود اليهودي في المسجد الأقصى إلى حقيقة على الأرض.

على الصعيد السياسي, يرى التقرير أن وصول نتنياهو إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية يعني عودة التبني السياسي الرسمي والمعلن لفكرة السماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى. كما يعني منح مشروع "خلق العاصمة اليهودية المقدسة" زخما قويا كون نتنياهو من أشد المؤيدين لهذا المشروع.

ويضيف التقرير أن وصول نتنياهو يأتي في ظروف مواتية داخل دولة الاحتلال حيث تشير الأجواء إلى أن الغالبية الكبرى من الصهاينة يدفعون باتجاه تثبيت "أحقية اليهود في الصلاة في جبل الهيكل", وإنجاز بناء "المدينة اليهودية المقدسة", ويأتي هذا المشروع بموازاة طرح فكرة تدويل القدس ومقدساتها من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة بحيث تصبح مقدسات المدينة مفتوحة أمام الأديان الثلاثة (الإسلام, المسيحية, واليهودية), وهذا ما يعني, حسب التقرير, إضفاء شرعية دولية على الرؤية الإسرائيلية للقدس.

على الصعيد الديني, ينطلق التقرير من مقدمة تاريخية ليوضح أن التطور اللافت في الموقف الديني تمثل بتغير الموقف الديني اليهودي التقليدي الذي تبنته الغالبية العظمى من الحاخامات اليهود منذ عام 1967م, والقاضي بتحريم دخول اليهود إلى المسجد الأقصى الذي يسميه اليهود "جبل الهيكل" لتبرز "فتاوى" لحاخامات بارزين في دولة الاحتلال تجيز لليهود الدخول إلى الأقصى (جبل الهيكل) لأداء الطقوس الدينية.

ويتحدث التقرير على الصعيد القانوني, عن الغطاء الذي أمنته المحكمة العليا الإسرائيلية للمتطرفين اليهود لاقتحام المسجد الأقصى وأداء الطقوس اليهودية فيه بعدما كسرت القيد المفروض عليهم منذ عام .1967

ويربط بين المواقف السياسية والدينية والقانونية ليستخلص بعد ذلك أن المسألة لا تعدو كونها توزيع أدوار بين الأطراف المختلفة في الاحتلال للوصول إلى هدفين مشتركين هما: تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود في أقرب وقت ممكن, وتثبيت "أحقية اليهود في الصلاة في المسجد الأقصى".

كما يتحدث التقرير عن تسارع خطوات الاحتلال بهدف بناء "المدينة اليهودية المقدسة" في المسجد الأقصى ومحيطه, ويستعرض مخطط "أورشليم أولا" الرامي لتحقيق هذا الهدف. وفي هذا السياق يتحدث التقرير عن بلوغ الحفريات أسفل الأقصى وفي محيطه 25 حفرية (13 مكتملة, و12 نشطة) تتوزع في الجهات المختلفة للمسجد (11 حفرية في الجهة الجنوبية, 13 حفرية في الجهة الغربية, حفرية واحدة في الجهة الشمالية).

أما فيما يتعلق بالبناء ومصادرة الأراضي في محيط الأقصى, فيرى التقرير أن الهدف منهما هو إضفاء الطابع اليهودي على المسجد, وتعزيز الوجود اليهودي فيه وفي محيطه من خلال مخططات بدأ بها للسيطرة على أجزاء من المسجد ومحيطه, وأهمها مخطط السيطرة على الجزء الجنوبي الغربي من المسجد بدءا بهدم طريق باب المغاربة, ومخطط السيطرة على محيط باب السلسلة غرب الأقصى حيث افتتحت جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية رسميا في 12/10/2008 كنيس "خيمة إسحاق", ومخطط السيطرة على مقبرة الرحمة شرق المسجد ضمن مشروع "أورشليم أولا" الذي يتضمن تحويل المقبرة إلى حديقة توراتية يطلق عليها اسم "منحدر الأسباط"; وأخيرا مخطط الاحتلال لتعزيز السيطرة الأمنية على المسجد الأقصى, وتأتي في هذا السياق مصادقة اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في القدس في 7/3/2009 على إقامة مركز لشرطة الاحتلال قرب مدخل أنفاق الحائط الغربي شمال ساحة البراق وتبلغ مساحته 140مترا مربعا.

ويرصد التقرير محاولات الاحتلال تحقيق وجود بشري له داخل الأقصى, والتدخل المباشر في إدارته بشكل كبير خلال المدة التي يغطيها التقرير, وتحت هذا العنوان يتحدث التقرير عن اقتحام المسجد والتصريح ضده, حيث يرصد تصاعد عمليات الاقتحام لتأخذ في غالبيتها شكل الاقتحامات الجماعية.

ولفت التقرير الانتباه إلى تطور بارز تمثل باقتحام أرفع شخصية صهيونية المسجد منذ احتلاله إلى اليوم, وهي وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال إسحق أهرونوفيتش في 23/6/.2009

وتحت عنوان تحقيق وجود اليهود داخل الأقصى والتدخل في إدارته, يتحدث التقرير عن تحجيم الاحتلال لدائرة الأوقاف في القدس التابعة لوزارة الأوقاف في الأردن والمخولة بالإشراف على المسجد الأقصى, وذلك من خلال منعها من ترميم المسجد, وتقييد حركة موظفيها, ما يجعل الحاجة ماسة جدا إلى تحرك فوري وحازم لرفض التدخلات الإسرائيلية من جهة المملكة الأردنية الهاشمية ودائرة الأوقاف, إذ لا مفر من الدخول في مواجهة سياسية مع الاحتلال لحماية الحصرية الإسلامية للمسجد, وحصرية إشراف الأوقاف الأردنية عليه. إضافة إلى ذلك يرصد التقرير تحكم الاحتلال في الدخول للمسجد وتقييد حركة المصلين حيث يستمر في منع أهل غزة والضفة من الوصول للمسجد ويضع قيودا على المصلين من القدس والأراضي المحتلة عام 1948 أهمها: منع الدخول في أحيان كثيرة لمن تقل أعمارهم عن 55 عاما في تطور لافت لزيادة السقف العمري للمسموح لهم بدخول المسجد.

ويخلص التقرير إلى وضع توصيات بين يدي كل المهتمين بالمسجد ومصيره ومستقبله, ويبدأها بتوصيات إلى الجماهير العربية والإسلامية بضرورة التحرك الشعبي الواسع ردا على أي اعتداء مقبل على المسجد لتعديل اتجاه مؤشر الربح والخسارة لدى الاحتلال, والذي يبني عليه موقفه وتحركاته تجاه المسجد, ورفع الوعي بكل ما يحصل للمسجد الأقصى, والانطلاق من ردات الفعل الانفعالية المهمة في وقتها, إلى أفعال مدروسة ومنظمة وطويلة الأمد بعيدا عن الاستخدام السياسي الضيق.

وفي التوصيات للجماهير الفلسطينية أثنى التقرير على دور الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 وأهل القدس, ودعا إلى مضاعفة الجهود عبر المشاريع التي تضمن حماية الأقصى. كما دعا الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى أن لا يشغلهم شاغل عن الأقصى المهدد. وخص التقرير قوى وفصائل المقاومة بتوصية تدعوها إلى ممارسة دورها الحيوي في حماية المسجد عبر مؤشر الربح والخسارة, وإلى توحيد جهودها, ووضع استراتيجية مدروسة لمواجهة الخطوات الممنهجة التي ينفذها الاحتلال لتهويد المسجد.

ودعا التقرير في توصيته للسلطة الفلسطينية إلى مراجعة متأنية لمشروع تدويل القدس لا سيما بعد رصد تصريحات لمسؤولين في السلطة يبدون فيها قبولهم للمشروع, ودعا بأقوى العبارات إلى عدم التنازل عن وقف الاعتداءات على الأقصى كشرط أساسي يسبق أي مفاوضات, كما دعا التقرير السلطة إلى إيجاد بدائل عملية للعمل في القدس, بعدما تكبلت أيديها في القدس بحكم الاتفاقيات التي وقعتها مع الاحتلال.

وفي توصيته للحكومة الأردنية طالب التقرير الحكومة الأردنية بحكم أنها الوصية على المقدسات الإسلامية في القدس بالحفاظ على موقفها الرافض لأي تدخل في أعمال دائرة الأوقاف في القدس وتفعيله, وإلى احتضان الجهود الشعبية بدل التعامل معها بروح تنافسية. ودعا التقرير الحكومات العربية والإسلامية إلى التعامل مع المسجد الأقصى كقضية جوهرية للأمة وليس قضية داخلية تخص الفلسطينيين أو الأردنيين وحدهم, ما يعني ضرورة البدء بخطوات عملية لحماية الأقصى, أهمها في المرحلة الحالية إبداء الرفض الواضح والقاطع لمشروع تدويل القدس ومقدساتها.

وفي توصياته للهيئات الدولية دعا التقرير جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى عمل مشترك يواجه انتقائية مجلس الامن والأمم المتحدة ويعد مشروعا جادا لنصرة القدس.

في التوصيات للجهات العاملة لأجل القدس يدعو التقرير إلى تنسيق الجهود واعتبار حماية الأقصى على رأس الأولويات في الأعوام المقبلة.

وتوجه التقرير في توصياته إلى المرجعيات الدينية بطلب تبيان الموقف الشرعي بشكل علني وواضح من مسألة فتح المسجد أمام الأديان الأخرى ونزع الحصرية الإسلامية عنه.

واعتبر التقرير أن قضية الأقصى هي قضية متعلقة بحرية العبادة وهي حق كفلته المواثيق الدولية ما يعني ضرورة أن تتحرك الهيئات والمنظمات الحقوقية لردع الاحتلال عن سياساته في منع المصلين من الوصول لمكان عبادتهم والعبث بمكان مصنف على أنه تراث إنساني عالمي.

ويختم التقرير بتوصيات إلى الإعلاميين ووسائل الإعلام بضرورة إيلاء المسجد الأقصى والقدس عموما اهتماما فريدا يتعدى التعامل مع أخبار القدس كأخبار عادية, وبالتالي فهي مدعوة إلى تسليط الضوء بشكل مستمر على شؤون وشجون المسجد الأقصى والقدس في مختلف البرامج.

يذكر أن تقرير "عين على الأقصى" هو حلقة ضمن سلسلة إصدارات تصدرها مؤسسة القدس الدولية تحت عنوان "عين على القدس" لتوثيق وتحليل ما يجري من اعتداءات وتهويد في القدس المحتلة, ومحاولة استشراف مستقبل هذه المدينة للوصول إلى إجراءات عملية لإنقاذها من حملة تهويدها وتشويه وجهها العربي والإسلامي.

وكانت المؤسسة قد أصدرت تقريرها الأول "عين على الأقصى" عام 2006 لتغطية الاعتداءات على الأقصى من 1 كانون الثاني 2005 إلى 21 آب ,2006 وتقريرها الثاني عام 2008 لتغطية الاعتداءات على الأقصى من 21 آب 2008 إلى 21 آب .2009

ويأتي تقرير هذا العام في سياق حملة أطلقتها مؤسسة القدس الدولية لنصرة الأقصى في الذكرى الأربعين لإحراقه تحت شعار "40 عاما وناره تشتعل...فلنحم أقصانا", وتمتد من 15 آب 2009 إلى 5 أيلول .20090
__________________

آية الكون
رد مع اقتباس