منتديات بوابة العرب

منتديات بوابة العرب (http://vb.arabsgate.com/index.php)
-   منتدى الشريعة والحياة (http://vb.arabsgate.com/forumdisplay.php?f=14)
-   -   حكم الانتحار ..للشيخ ابن باز (http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=529824)

سفيان الثوري 20-01-2011 10:50 PM

حكم الانتحار ..للشيخ ابن باز
 
توفي أخي منتحراً، لكنه ترك خطاباً يقول فيه: الجنة أم النار، الجنة أم النار، عدة مرات، فهو مؤمن بيوم القيامة، وبالجنة والنار لكنه لا يعرف مصيره، وقد تألمت والدته أشد الألم، فهي صابرة على قضاء الله وقدره، لكنها تتألم وتقول: إنه مات منتحراً والمنتحر في النار، وهذا سر عذابها، فالسؤال: هل يجوز لي أن أقوم بالحج عنه، أو أقوم بأي نوع من أنواع العبادات وأهبها له؟


الجواب :


الانتحار من أكبر الكبائر،


وقد قال الله -جل وعلا-: وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا[النساء: 29-30]


وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة)


فالانتحار من أقبح الكبائر، لكن عند أهل السنة والجماعة لا يكون كافراً، إذا كان مسلماً يصلي معروف بالإسلام موحداً لله -عز وجل- ومؤمناً به -سبحانه- وبما أخبر به، ولكنه انتحر لأسباب إما مرض شديد وإلا جراحات شديدة، وإلا أشبه ذلك من الأعذار، فهذا الانتحار منكر، وكبيرة من كبائر الذنوب،



ولكنه لا يخرج به من الإسلام إذا كان مسلماً قبل ذلك، لا يخرج به الانتحار من الإسلام، بل يكون تحت مشيئة الله -سبحانه وتعالى- كسائر المعاصي، إن شاء الله عفا عنه وأدخله الجنة بإسلامه وتوحيده وإيمانه، وإن شاء ربنا عذبه في النار على قدر الجريمة التي مات عليها، وهي جريمة القتل.



ثم بعد التطهير والتمحيص يخرجه الله من النار إلى الجنة، فينبغي لوالدته أن تدعو له كثيراً، وأن تترحم عليه كثيراً، وأن تتصدق عنه كثيراً، لعل الله يلطف به، ولعل الله يرحمه إذا كان مسلماً.



أما إذا كان ليس بمسلم: لا يصلي، أو يستهزئ بالدين، أو يعبد القبور، ويتعلق بالأموات، ويدعو الأموات، ويستغيث بهم، هذا لا يدعى له، وليس بمسلم في الظاهر، فأمره إلى الله -سبحانه وتعالى-. نسأل الله السلامة والعافية.



http://www.binbaz.org.sa/mat/11917

سفيان الثوري 21-01-2011 05:29 PM

ما حكم من قتل نفسه انتحاراً خوفاً من ظهور عيب، أو مشكلة قاهرة؟

الجواب :


هذا أتى منكراً عظيماً، وأمره إلى الله تحت مشيئة الله؛ لأنه أتى معصية عظيمة وكبيرة،


الانتحار من المعاصي كبيرة، والعاصي إذا مات على معصيته أمره إلى الله تحت المشيئة كما قال الله سبحانه لما ذكر الشرك،


قال بعده: وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء (48) سورة النساء،


وقد أجمع أهل السنة والجماعة على أن العاصي إذا مات على معصيته لم يتب فهو تحت مشيئة الله، لا يقال إنه مخلد في النار، ولا أنه في النار، بل تحت مشيئة الله،


إن الله غفر عنه وإن شاء عذبه في النار على قدر المعصية التي مات عليها، ثم بعد التطهير يخرج من النار إلى الجنة هكذا يقول أهل السنة والجماعة، الموحد المؤمن لا يخلد في النار إذا دخلها بمعصية يعذب على قدر المعصية،


ثم يخرجه الله من النار إلى الجنة، هذا قول أهل السنة والجماعة، في حق العصاة إذا ماتوا على معصية.


http://www.binbaz.org.sa/mat/11883


الساعة الآن 03:09 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.