تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الأدبية > منتدى النقد وتاريخ الأدب العربي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-04-2011, 03:48 PM
صبا صبا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 995
افتراضي لأهل الجود الأدبي ...الأدب المغربي..




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية إجلال لمعشر الثقافة في البوابة
وتحية عطرة لمعلمتنا القديرة أم بشرى
وابنة الأطلس "الفراشة"
...
تركت هذه الصفحة هنا
من أجل أن استزيد من نهل الثقافة المغربية
ولا سيما أدباء الشعر الحر ...أو النثر /الخاطرة
فلكل من يزودنا بالمعرفة
جزيل شكر وتقدير ..
...
فيا أم بشرى أنتظر قدومك ..
وكل راغب بدخول جو من نقاش أدبي..
...
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-04-2011, 04:04 PM
سلطان sssالصبحي سلطان sssالصبحي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 672
افتراضي

النقد الشعري الحديث بالمغرب في الميزان
١٥ أيار (مايو) ٢٠٠٩بقلم محمد يحيى قاسمي


حظي النقد في المغرب بعناية كثير من الباحثين والدارسين، فظهرت الدراسات المتخصصة التي تتناول الأجناس الأدبية والمذاهب والقضايا النقدية، في حين تناولت الدراسات الأخرى النقد الأدبي في المغرب من جهة تاريخه ومناهجه.أما نقد الشعر فلم يحظ بمثل هذه العناية، فكان نصيبه من البحث والدراسة ضئيلا مع أهميته واتساع مداه. فإذا وقف الدارسون عنده فإنهم يتناولونه تناولا في سياق تسجيلهم لتاريخ النقد على مر العصور، أو من خلال دراستهم للشخصيات النقدية في هذا العصر، ومن ثم ظل كثير من جوانبه مطوي الصفحات؛ مجهول الأفق، مظلم الحواشي؛ وحتى الأبحاث التي تناولت النقد المغربي المعاصر يتبين أنها عالجته من زوايا مختلفة، وتحكمت فيها رؤى متباينة، وتغيرت فيها الخطابات؛فهي إما أنها تتحاشى الحديث عن بدايات النقد المغربي بحكم أنها لا ترقى –كلها أو بعضها– إلى مستوى الكتابة النقدية القائمة على كفاية نظرية ومنهجية،وإما أنها أدرجت هذه البدايات ضمن مجال البحث دون أن تجتاب أنحاءها من الدراسة نتيجة للاعتبار السابق. ولتأكيد هذه الحقيقة نستعرض جانبا من هذه الأبحاث من خلال ثلاثة نماذج في البحث (المؤلفات-الأبحاث الجامعية– المقالات).

أولا: المؤلفات:

1 – لمحات من تاريخ الحركة الفكرية بالمغرب (1):

حاول (أحمد زياد) أن ينظر في الحركة النقدية في المغرب فما زاد إلا أن أعاد إلى الأذهان مناقشاته ومناقشات بعض الأدباء الذين عاصروه أمثال محمد بن العباس القباج وعبد الرحمن الفاسي وعبد السلام العلوي، إذ خصص حيزا كبيرا من كتابه لعرض بعض النصوص النقدية الهامة التي عرفتها فترة سنوات الأربعين والخمسين.

وعموما ليس في جهد (أحمد زياد) أي تقويم للمناهج المستخدمة في هذه النصوص، أو تحليل لها، مما يجعل عمله في إطار التأريخ للحركة النقدية في المغرب لا أكثر (2)، وهو الأمر الذي يدفعنا إلى اعتباره مصدرا من مصادر النقد الشعري في المغرب.

2 – النقد الأدبي الحديث في المغرب العربي (3):

هو كتاب لم يتناول النقد في الجزائر وتونس؛ كما يبدو من عنوانه؛ بل في المغرب وحده. وقد اهتم مؤلفه (محمد الصادق عفيفي) بتعداد ما سماه (المدارس النقدية) أكثر مما اهتم بتحديد طبيعتها واتجاهاتها.

وقد تعرض الباحث في مؤلفه للنقد المغربي من جهة واحدة حاول فيها تصنيفه في خانات، وتحديد مراحله التطورية، مستندا في عمله ذاك على مقاييس مختلفة إذ تتبع الحركة النقدية داخل الصحافة الوطنية.

يقسم (عفيفي) النقد الأدبي الحديث في المغرب إلى ثلاثة أطوار تمثلها ثلاث مدارس هي كما يلي:

الطور الأول: المدرسة التقليدية الأندلسية (1900 – 1930).
الطور الثاني: مدرسة الصحافة الوطنية (1930 – 1956).
الطور الثالث: المدرسة الواقعية الاشتراكية أو فترة ما بعد الاستقلال (من 1956 إلى الآن).

ومثل الباحث للمدرسة التقليدية الأندلسية بناقدها الشاعر (عبد الله القباج) فعرض منهجه النقدي الذي يعتمد على الموازنة وتصنيف الشعراء في طبقات. أما الطور الثاني فإنه لا يسير – في نظره – على وتيرة واحدة، وإنما تتحكم فيه طرق مختلفة حددها في أربع هي:

* الطريقة الكلاسيكية: واعتبر محمد بن العباس القباج رائدها.
الطريقة الفنية التأثرية: ومن أبرز ممثليها – في نظره – أبا حنيني وأحمد زياد. وقد خص الأول بالذكر وحدد طريقته النقدية في دراسة الأعمال الأدبية ودراسة الكتب وعرض محتوياتها.
الواقعية: وقد حولت النقد – في نظر (عفيفي) – من الاهتمام بالشعر إلى القصة والرواية.
النقد العام: ويعتبره الباحث (توجيهات عامة في النقد الأدبي). (4)

لقد كانت الملاحظة الخاصة بتحول النقد من الشعر إلى النثر فعلا التفاتة ذكية من (عفيفي)، إلا أن مفهومه النقدي ومحاولته التأريخية والتصنيفية حدت شيئا من رؤيته، وجعلته يمر بقلمه مرورا على حدث مهم كهذا كان سيكفيه عناء التصنيفات المرحلية الجاهزة، ويفلته من السقوط في الانعكاس الآلي بين البنية الفوقية والبنية التحتية لتلك المرحلة (5).

إن التحول الذي تحدث عنه (عفيفي) لا يعني أن الاهتمام انصرف عن الشعر لينصب على دراسة القصة؛ وهي ما زالت في نشأتها الأولى، بل يعني – في نظرنا – الاهتمام بالفنون الجديدة التي فرضتها المرحلة بعد هيمنة الشعر؛ ولكن دون التخلي عن الشعر.

هكذا يخصص (عفيفي) حيزا من كتابه الصغير للحديث عن المدارس أو الاتجاهات النقدية في المغرب ؛ دون أن يقدم نصوصا ولا تحديدات؛ ولذلك نعتبره محاولة تاريخ للحركة النقدية في المغرب أكثر منه كتاب نقد. وما يمكن قوله عن هذه المحاولة إنه يمكن وضع تاريخ للنقد الأدبي بعيدا عن التقسيمات المرحلية والتاريخية، وخارج المذاهب والمدارس الأدبية التي عادة ما تختزل كل الطاقات الإبداعية، وتطمس جل الرؤى، وتمحو كل الخطابات (6).

وثاني الملاحظات هي أن التيار أو المذهب أو الاتجاه أو المدرسة بالمعنى الصحيح منعدم في النقد المغربي لأنه كان نقد أفراد، وليس جماعات لها رؤى مشتركة وموحدة تدافع عنها أو تدعو إليها، ولذلك لم يكن هناك مجال للحديث عن المدارس النقدية كما جاء في تقسيم (عفيفي).

وبدل تصنيف الحركة النقدية واختزالها في مدارس فنية جاهزة، ومفاهيم نقدية محدودة الأفق، وضيقة الرؤية، يمكننا أن نتطرق إلى التحديدات جميعها، وأن نستخلص من خلال قاعدتها مفاهيمها وقضاياها واتجاهاتها انطلاقا من المتن.

3 – النقد الأدبي الحديث في المغرب العربي:

إن كتاب (محمد مصايف) أعلاه يسير في الطريق الذي شقه (عفيفي)، وهو تقسيم النقد الحديث في المغرب العربي إلى تيارات ومذاهب واتجاهات(7)، وهذا مظهر رئيسي من مظاهر التمايز بين العملين السابقين وبين ما نذهب إليه، فلا مجال للحديث عن المدرسة أو المذهب في عملنا . ويمكن أن نضيف إلى هذا الأمر بعض أوجه الاختلاف بين دراسة (مصايف) وبين سابقاتها، ومنها:

أن دراسة الباحث الجزائري تتناول النقد الأدبي بصفة عامة ولا تقتصر على نقد الشعر فقط.

أن الفترة الزمنية التي حددها للبحث تتجاوز الفترة الزمنية للأبحاث السابقة.

أن الرقعة التي يتناولها تتجاوز المغرب لتصل إلى باقي أقطار المغرب العربي.

ومن شأن هذا التمايز بينها أن يجعل النتائج التي توصل إليها مختلفة، فنقد الشعر ليس هو النقد الأدبي العام، كما أن النقد الشعري في المغرب ؛ وإن كانت له قواسم مشتركة مع النقد في الأقطار الأخرى؛ له خصوصيته وتمـيزه. أضف إلى ذلك أن الفترة التي يبحث فيها (مصايف) تمتد إلى ما بعد استقلال المغرب، وهي تختلف كثيرا عن الفترة التي كان فيها المغرب تحت نير الاستعمار.

4 – النقد الأدبي الحديث في المغرب (1912 – 1956) (8):

عمل رائد استعرض فيه (محمد خرماش) تطور الحركة النقدية من بداية القرن الحالي إلى عهد الاستقلال، وعمدة الباحث في ذلك النصوص النقدية الكثيرة. وقد خصت هذه الرسالة(9) بابا لمتابعة الحركة النقدية في الربع الأول من هذا القرن، ولتقصي أوليات النقد الأدبي الذي بدأ على شكل تقاريظ وتحليات ثم أخذ يتبلور في شكل تيار إحيائي ما لبث أن صار يتشوف لبعض التجديد. وخص الباحث بابا آخر لمتابعة الإنتاج النقدي الذي ظهر خلال سنوات الثلاثين والأربعين، وصنفه إلى ثلاثة مستويات:

e الآراء العامة في الأدب ككل، أو في النقد وطرائقه.

e المعارك والخصومات النقدية وما كان لها من أثر في ميدان الأدب والنقد.

e مناقشة القضايا المختلفة التي لها صلة بالأدب والأدباء.

وقد خص (محمد خرماش) بابا أخيرا لإبراز مقومات وخصائص النقد الأدبي في مغرب النصف الأول من هذا القرن بالاعتماد على دراسة وتحليل العوامل التي أثرت فيه كثقافة الناقد المغربي، وانعكاسات التيارات الخارجية عليه ثم محاولة تقدير مدى نضج هذا النقد وإسهامه في توجيه الحركة الأدبية والفكرية في المغرب الحديث (10).

ويختلف هذا العمل عن الأبحاث السابقة في أنه حاول أن يقيد نفسه بالنقد المغربي ؛ خلافا لعمل (مصايف) ؛ الأمر الذي جعله يعمق البحث، ويكشف عن خصوصية النقد في المغرب مقارنة بالأقطار المغربية الأخرى.

5 – نقد الشعر في المغرب الحديث (11):

يأتي كتاب (عبد الجليل ناظم) تلبية لحاجة علمية، وتحقيقا لطموح مغربي في الحديث عن نقد الشعر في المغرب من خلال تتبع الأعمال النقدية ودراستها وتحليلها في الفترة الممتدة بين 1930 و 1956.

واختيار الباحث لهذه الفترة له أسبابه ودوافعه، فهي – في نظره – " الفترة التي ظهر فيها النقد كخطاب بالمعنى الدقيق له خصوصيته وحضوره في المجال الثقافي، حاملا لسمات المرحلة كمرحلة صدام ومواجهة بارتباط مع مكونات الواقع الثقافي المحلي، ومكونات الواقع الثقافي العربي، وإلى حد ما الواقع الثقافي الغربي " (12).

ويجرؤ (عبد الجليل ناظم) على تحديد بداية النقد الحديث في المغرب، فيقول: " نعتبر أن فترة الثلاثينات من هذا القرن هي البداية الحقيقية للخطاب النقدي في المغرب "(13). وهذا الاختيار من وجهة نظرنا هو نظرة انتقائية لتاريخ النقد في المغرب، إذ ما موجب التغاضي عن مرحلة ما قبل 1930؟ وحتى إن كانت المرحلة اللاحقة لها خصوصيتها وحضورها فالذي ينبغي أن يعمل هو معالجة كل مراحل النقد المغربي، وإبراز خصوصية كل مرحلة.

لقد تميز كتاب (نقد الشعر في المغرب الحديث) بالقدرة على معالجة بعض القضايا النقدية الهامة مثل قضية النقد والتقريظ، والنقد والحكم، والنقد والإصلاح، وخصائص الخطاب السجالي، لكن الباحث اضطر مكرها لتجاوز قضايا مهمة مثل المفاهيم الشعرية والنقدية، وكذا بعض القضايا النقدية التي فرضت نفسها في النقد المغربي الحديث مثل قضية شعر المناسبات، والشعر الجديد، وقضية القديم والجديد، وقضية السرقات الشعرية، وكذا دراسة بعض اتجاهات النقد الشعري في المغرب مثل الاتجاه اللغوي أو الانطباعي أو المنهجي. ويرجع السبب في هذا الاقتضاب – في نظرنا– إلى اتساع مجال البحث وميدان تنقيبه.

إن الملاحظات السابقة لن تمنعنا من الإشارة إلى أن (عبد الجليل ناظم) تناول موضوعه بحذر شديد منتقيا نظرية الخطاب في أساليبها التحليلية التفكيكية منهجا لدراسة متن تنوعت محاوره، وتعددت اتجاهاته.

ثانيا: الأبحاث الجامعية

1 – نقد الشعر في المغرب (1956 – 1980) (14):

آثر صاحب هذا العمل أن يجعل من فترة الاستقلال بداية للمجال الزمني الذي يدرس فيه اتجاهات النقد الشعري المعاصر وقضاياه. وهذا التحديد التاريخي لبداية العمل ليس وراءه دوافع موضوعية، وإنما له خلفية فكرية واضحة يعلن عنها صاحبها في تقديم عمله. فهو يعد أن "أخصب فترة في تاريخ النقد الأدبي بالمغرب هي الفترة المعاصرة.. وأن تجربة المغاربة في مجال النقد.. محدودة في الفترات القديمة.. لأنها لم تعرف اتجاها أو تيارا نقديا متميزا، ولم تنتج شيئا ذا أهمية كبيرة في الميدان الأدبي والنقدي " (15).

ولا يكتفي الباحث (عبد الله شريق) بما سبق فيدفعه اعتزازه بالنقد المغربي المعاصر إلى التهجم على النقد الذي ظهر قبل هذه الفترة قائلا: " وبصفة عامة فإن النقد المغربي في عهد الاستعمار كان نقدا شعريا في معظمه لغويا وبلاغيا وتأثريا، يغلب عليه الطابع الصحفي والانفعال الذاتي، ويخضع للتقسيمات والمفاهيم النقدية والبلاغية التقليدية، وإن كان قد تأثر بعض رواده جزئيا ببعض دعوات التجديد التي ظهرت في المشرق العربي مع جماعة الديوان وجماعة أبولو " (16).

أما المحاولات التي عرفتها الفترة في مجال تاريخ الأدب فقد سار بعضها – في نظر الباحث – على طريقة القدامى في تقسيم الشعراء إلى فئات وطبقات، وحاول بعضها الاستفادة من أعمال المشارقة المحدثين في هذا المجال، فأرخ للأدب المغربي على طريقة العصور السياسية أو على طريقة الأغراض والفنون الأدبية.

ولن يدفعنا التعصب والاندفاع إلى مناقشة الباحث في هذه الأحكام، فذلك يحتاج إلى دراسة النقد الشعري في عهد الحماية في مجمله، والخروج بعد ذلك بأحكام قد تكون موضوعية في حق هذا النقد. ولكن الذي نريد أن ننبه إليه هو: هل يختلف النقد المعاصر عن سابقه؟ هل تجاوز مرحلة النقد اللغوي والبلاغي والتأثري؟ هل تحاشى تصنيف الشعراء في خانات أو إلى أجيال؟

2 – المقالة الأدبية في المغرب (من سنة 1930 إلى 1955):

رسالة جامعية أنجزها الباحث (أحمد بلشهاب) سنة 1982 لنيل دبلوم الدراسات العليا. وهي كما يدل عليها عنوانها تهتم بجنس أدبي له ارتباط وثيق بنقد الشعر. وقد كان الباحث يهدف إلى غرضين اثنين: أولهما: " التنقيب عن الأدب المغربي الحديث ودراسته والتأريخ له والتعريف به"، (وهو غرض نشاركه فيه)، وثانيهما: " تأكيد أن فن المقال هو اللون الأدبي الذي استدعته البرجوازية المغربية الصاعدة للتعبير عن طموحاتها " (17).

وقد حصر الباحث رسالته في إطار زمني يبدأ من سنة 1930، وينتهي مع بزوغ الاستقلال، يقول: " في أول الأمر فكرت أن أجعل بداية البحث سنة 1912 ونهايته سنة 1955، أي أن يمتد على عهد الحماية كله، ولكنني لم أقتنع أن تكون سنة 1912 بداية، فالمغاربة لم يصبح لهم جولات مستمرة في المقال الأدبي إلا بعد صدور الظهير البربري أي بعد سنة 1930. أما قبل هذا العهد فقد كانوا مكتفين بقول الشعر والخطب الدينية، ونشر مقالات سياسية وفكرية على فترات متباعدة في صحف شرقية.. " (18).

وفكرة الباحث الأخيرة تشير إلى اتفاقه مع من سبقوه حول تحديد بداية النقد الحديث في المغرب، كما تشير إلى نظرته الانتقائية إلى تاريخ النقد المغربي الحديث، وهو الأمر الذي يفرض التفكير في بحث جديد هو التنقيب في المراحل التي أهملها الباحثون السابقون، وكذا الالتفات إلى القضايا النقدية الغائبة في أبحاثهم، لأنها ببساطة لا ترتبط بطبيعة أبحاثهم.

3 - النقد التطبيقي للشعر من خلال شروح القرنين الثالث عشر والرابع عشر(19):

يندرج هذا العمل في إطار الاهتمام بالنقد الشعري في المغرب، ويتخذ الشروح الشعرية مادة له. واختيار الباحثة لهذا الموضوع راجع لجملة من العوامل والأسباب حصرتها فيما يلي:

* عدم اهتمام الدارسين بقضايا النقد المغربي وظواهره قدر عنايتهم بقضايا نظيره في المشرق وظواهره.

إيمان الباحثة العميق بأن كتب الشروح لم تنل اهتماما كبيرا من لدن الدارسين – يشفي الغليل – وبالتالي لم تحظ بجانب ذي قيمة من عنايتهم رغم أنها جزء هام وضخم من تراثنا الفكري والنقدي(20).

وقد حصرت الباحثة رسالتها زمانا في القرنين الثالث عشر والرابع عشر، ومكانا في المغرب الأقصى، ومادة شروح هذين القرنين. وتهدف – كما تؤكد صيغة العنوان – إلى العناية بالجانب التطبيقي الذي يعتمد على التحليل والتعليل والتذوق. واهتمام الباحثة بهذا الجانب يعود – في نظرنا – إلى غلبة الجانب التطبيقي على الشروح الشعرية وارتباطها الشديد به.

إن الباحثة قيدت نفسها بمجموعة من العناصر منها: أنها تعالج النقد التطبيقي، وأنها تدرس مصدرا من مصادر نقد الشعر في المغرب، وأنها ثالثا قيدت نفسها بفترة معينة. ومن شأن هذا التقييد أن يجعل البحث قريبا إلى الفحص الدقيق والمعالجة المتأنية للمتن النقدي التطبيقي المبثوث في شروح القرنين الثالث عشر والرابع عشر.

4 – أسئلة النقد المغربي في الثلاثينات(21):

حصرت الباحثة فترة بحثها في حقبة الثلاثين وبداية الأربعين، وذلك حتى يتسنى لها تسليط الأضواء على الإطار الثقافي والاجتماعي الذي احتضن بداية الحركة النقدية الحديثة في المغرب، لتمهد بذلك للدخول في مناقشة القضايا النقدية التي كانت قد بدأت تروج مع ظهور الرواد الأوائل لهذا الفن.

وقد اختارت الباحثة عنصرا بارزا في هذه الحركة، وأحد الذين واظبوا على نقد النصوص الشعرية التي تظهر في الدواوين أو الصحف والمجلات، والنموذج هو محمد بن العباس القباج.

والملاحظة الأساسية في هذه الدراسة أن الباحثة تنطلق في دراستها من حقبة سنوات الثلاثين وتعتبرها بداية الحركة النقدية، وتغض الطرف – مثل كثير من النقاد – عن فترة مهمة من تاريخ النقد المغربي وهي فترة ما قبل 1930. أما الملاحظة الثانية فإنها تتخذ لدراستها نموذجا، ومن شأن هذا التخصيص أن يصرفها عن مناقشة قضايا نقدية أخرى لأنها ببساطة لم ترد في نقد الأنموذج.

تلك هي أغلب الأبحاث الجامعية التي أنجزت عن النقد المغربي، والنقد الشعري على الخصوص، وهي أبحاث جادة رغم تباين رؤاها، وتغير خطاباتها، وجور أحكامها في بعض الأحيان، نقول جادة لأنها تضع أمامها متنا ؛ وإن كان انتقائيا ؛ فتحاول دراسته لاستخلاص خصائصه وسماته، عكس بعض الأبحاث – (نسميها أبحاثا تجاوزا) – التي تصدر الأحكام دون قراءة النصوص. وهذا بيان ذلك..

ثالثا: المقالات:

1- نجيب العوفي(22): يعتبر أن البداية الحق للنقد المغربي هي ما بعد سنوات الستين - (وهو التاريخ الذي حددناه نهاية للبحث) – ويلغي من حسبانه فترة تنيف عن ستة عقود، لا لشيء إلا لأنها فترة " مقالات وتدبيجات وصفية وانطباعية تفيض من حين لآخر عفو الخاطر، إن دلت على شيء فعلى الكسل الفكري وغياب المنهج ".

ويتساءل الأخ العوفي: من من النقاد استفاد مثلا من محمد بن العباس القباج وأحمد زياد وعبد الرحمن الفاسي وعبد الكريم غلاب؟ ومن من الشعراء استفاد من الحلوي وعلال الفاسي وعبد الكريم بن ثابت ومحمد بن إبراهيم والبلغيثي؟

ودلالة هذا الاستفهام الاستنكاري تعني أن المشروع النقدي الجديد في المغرب ؛ والذي يحاول تأسيسه الجيل الجديد من النقاد ؛ ينطلق من الفراغ. وهو ما يفهم من كلامه صراحة: " إن هذا الجيل لم يخرج من معطف جيل مضى، ولا يحاول أن يتمم مشروعا مضى، إنه يسد فراغا حاصلا، وينحت لنفسه أبجدية نقدية جديدة لا علاقة لها بما كان يدبج من خواطر ومقالات "(23).

ولم يتراجع الأخ العوفي عن رأيه فكتب بعد ثمان عشرة سنة مقالا يحمل الأحكام نفسها، يقول: "قبل الستينات من هذا القرن..لم يكن في الإمكان الحديث عن مشهد نقدي في المغرب..بل غاية ما يمكن الحديث عنه في هذا الصدد هو..جملة من المحاولات أو الخواطر النقدية الانطباعية واللغوية، تلوح على هامش بعض النصوص الشعرية..كباقي الوشم بظاهر اليد(24).

2- أحمد المديني: ينطلق هذا الباحث في تصنيفه للنقد الحديث والمعاصر في المغرب من تصور خاص يتلخص في تقسيمه للاتجاهات النقدية في المغرب إلى أربعة أنواع هي:

1 - النقد التاريخي – التنظيري. (وهو النقد الذي ظهر منذ العقود الأولى لهذا القرن).

2 – النقد ذو البعد الاجتماعي. (وهو الذي انطلق مع بداية التحرر الاجتماعي أوائل سنوات الستين).

3 – النقد الإيديولوجي. (وهو النقد الذي ازدهر عبر سنوات السبعين).

4 – النقد الجامعي. (ويعني به الكتابات النقدية التي ينتجها جامعيون من مشارب مختلفة).

وليست الاتجاهات الثلاثة الأولى – في نظره – (وضمنه ما أسماه بالنقد التاريخي موضوع بحثنا) سوى ثرثرة كلامية لأنه لم يكن يفهم النقد الأدبي باعتباره الاتصال بالنص اتصالا حميميا وموضوعيا في آن، واستقراء مكوناته، ولكنه يفهمه فهما استـعراضيا ألصق بتاريخ الأدب منه إلى أي شيء آخر، يغلب عليه التداخل والإطناب والاستطراد، ولا يتوافر على جهاز مفهومي دقيق يعالج به النصوص الأدبية (25).

وعلى عكس صنيع الأستاذ العوفي تراجع أحمد المديني عن آرائه السابقة فاعتبر أن النقد الشعري الحديث في المغرب " نقد موجود، حي، فاعل ومتطور، بات له تاريخه المعلوم، ومفاهيمه المتبلورة، ومصطلحاته ومناهجه التي حرثت طولا وعرضا في النصوص، حتى وإن لم تستوفها دائما حقها "، وهو أمر دفعه إلى الوقوف وقفة " خصوصية مرادها إنجاز حصيلة وتحقيب وترتيب وتصنيف ما فات " (26).

3- إدريس الناقوري(27): يقسم هذا الباحث المراحل التي قطعتها حركة النقد الحديث في المغرب إلى ثلاث هي:

مرحلة التراجم والمنتخبات: وتمتد – في نظره – من بداية القرن إلى منتصف سنوات الخمسين.

مرحلة النقد الإيديولوجي: وتمتد من عهد الاستقلال إلى نهاية سنوات السبعين.

مرحلة النقد الجامعي: وتمتد من نهاية سنوات السبعين إلى الآن.

والأمر الذي يستوقفنا في دراسة (الناقوري) هو جرأته على تحديد زمن بداية النقد الأدبي المعاصر في المغرب، فهو يقول: " إذا كان بعض الباحثين يفضل أن يحدد إطار الحركة النقدية في المغرب من الفترة الفاصلة فيما بين 1934 إلى سنة 1952، فإن البداية الحقيقية للنقد المغربي المعاصر تتحدد في منتصف الستينات بظهور مجموعة من المقالات والدراسات النقدية منها مقدمة ديوان (نجوم في يدي) 1964 – 1965 ". وبذلك يكون قد حدد الانطلاقة الحقيقية للنقد الأدبي المعاصر في المغرب مع المرحلة التي أطلق عليها الاتجاه الإيديولوجي.

4- عبد الحميد عقار: يقسم تاريخ النقد المغربي الحديث إلى ثلاث لحظات:

– اللحظة الإحيائية، وتبدأ من سنوات العشرين، وتنتهي مع سنوات الخمسين تقريبا.

– اللحظة التنويرية: وهي تغطي الفترة الممتدة بين نهاية سنوات الخمسين ونهاية السبعين.

– لحظة التجريب والتنظير، وهي حقبة تتواصل منذ أواخر سنوات السبعين إلى اليوم.

ويهمنا من لحظات عقار الثلاث حكمه على اللحظة الأولى، لأنها أقرب إلى الفترة التي ندرسها. إن هذه اللحظة تتميز – في نظره – " بنزوع واضح نحو الاستقراء الأولي للظواهر وللأعلام وللنصوص الشعرية. ويتجلى هذا الصنيع في وضع المنتخبات والاختيارات الشعرية، وفي تبني النقاد والعلماء لدواوين الشعر الصادرة حديثا بالمغرب عبر تصديرهم لها بالتقريظات والتحليات"(28).

إن النقاد الأربعة يقفون موقفا واحدا من النقد الذي ظهر قبل سنوات الستين، فهو ثرثرة كلامية بالنسبة لأحمد المديني، وهو تراجم ومنتخبات بالنسبة للناقوري وعبد الحميد عقار، وهو مقالات وتدبيجات بالنسبة للعوفي.

أما الملاحظة الثانية فهي أن تقسيمات النقاد الأربعة عدلت التصنيفات السابقة، فبدل الحديث عن مدرسة تقليدية أندلسية، وعن مدرسة الصحافة بفروعها (كما جاء في تصنيف عفيفي)، وبدل الحديث عن الاتجاه التقليدي أو التأثري أو الواقعي (كما جاء في تصنيف مصايف)، شملت مصطلحات الناقدين كل ذلك في تعبير واحد وداخل مرحلة واحدة هي مرحلة التراجم والمنتخبات بالنسبة للناقوري، أو النقد التاريخي بالنسبة للمديني.

بعد استعراض نماذج مختلفة من الأبحاث التي تناولت النقد الأدبي في المغرب ؛ من قريب أو من بعيد ؛ يتبين أنها عالجته من زوايا مختلفة، فهي إما تتحاشى الحديث عن بدايات النقد المغربي بحكم أنها لا ترقى إلى مستوى الكتابة النقدية، وإما أنها تنعتها بنعوت لا تليق بها.

ويتبين من خلال الأبحاث السابقة كذلك أنها تعتبر سنوات الثلاثين بداية للحركة النقدية في المغرب فتغض الطرف بذلك عن المرحلة السابقة.

وما تنبغي الإشارة إليه هو أننا قد نتفق مع أصحاب الدراسات السابقة في حكمهم على مرحلة ما قبل 1930، وقد نتفق معهم في أن النقد الحق بدأ مع صدور الظهير البربري، ولكن الذي قد نختلف فيه هو صرف النظر عن هذه المرحلة تماما دون أدنى التفات. فإذا كان الحكم على هذه المرحلة بأنه " ثرثرة كلامية " كما يزعم بعضهم، فإن الواجب العلمي والموضوعي يمنعنا من إصدار الأحكام جزافا وبعيدا عن الاحتكاك بالمتن النقدي، كما لا يبرر إهمالنا وإقلاعنا عن البحث فيها، إذ يمكن أن تتجه الدراسة إما إلى قراءة النصوص النقدية التي ظهرت في تلك الفترة قراءة متأنية فاحصة، وإما إلى البحث حينذاك عن أسباب فشل المشروع النقدي الحديث في المغرب، وتحديد مظاهر الأزمة التي يعانيها (29).

إن رصد الدراسات السابقة للنقد في المغرب كان مبنيا على لحظة صعوده لا على لحظة بداياته، وما فاتها ولم تنتبه إليه هو أن الخطاب النقدي في المغرب " وككل خطاب بناء تدريجي ومرحلي تشكل ويتشكل في سلسلة من الأطوار واللحظات التي تراكم الكتابات الأولى "(30).

والإشارة الثانية هي أن الدراسات السابقة في غالبها دراسات انتقائية، بمعنى أنها تهتم بمرحلة دون أخرى، فإذا نحن لم ندرس النقد المغربي قبل 1930 فمتى يدرس؟ فلحسن الحظ أن هناك أبحاثا أخرى(31) غطت الفراغ الحاصل في الأعمال السابقة، واهتمت نسبيا بمرحلة ما قبل 1930.

إن مرد مظاهر القصور التي اكتنفت بعض الآراء السابقة ؛ أو جانبا منها على الأقل ؛ هو الصعوبات التي يطرحها الاطلاع على ذلك التراث الموزع على صفحات الجرائد والمجلات المتباعدة الصدور، الشيء الذي كان يستنفد طاقة الباحثين ويصرفهم عن إعمال النظر في النصوص التي ظهرت قبل الاستقلال(32)، والكشف عن كبريات القضايا التي شغلت النقد الشعري في المغرب . لائحة المراجع:

نشر عام 1973 بدار الكتاب – البيضاء.

2 - انظر موقف (محمد مصايف) من هذا الكتاب في: النقد الأدبي الحديث في المغرب العربي– ص: 9 - المؤسسة الوطنية للكتاب – الجزائر – ط 2 –1984.

3 - نشر مكتبة الرشاد ودار الفكر – القاهرة – ط 2 – 1391 هـ – 1971 م.

4 - النقد الأدبي الحديث في المغرب العربي – ص: 132.

5 - انظر بعض الملاحظات الخاصة بهذا الكتاب: الواقعية عتبة الخطاب النقدي – محمد معتصم -مجلة الفكر الديمقراطي –ع7– 1989 – ص: 169.

6- نفسه - ص: 170 - 171.

7- يقسم محمد مصايف النقد الأدبي الحديث في المغرب العربي إلى ثلاثة اتجاهات: تقليدي – تأثري – واقعي.

8 - نشر سنة 1988 بمطبعة إفريقيا الشرق – البيضاء.

9 - نوقشت في جامعة ليون سنة 1980.

10 - انظر ملخصا لهذه الرسالة بمجلة كلية الآداب – فاس – ع 4 – 5 – 1981 – ص: 515 وما بعدها.

11 - منشورات دار توبقال – مطبعة فضالة – المحمدية – ط 1 – 1992.

12- نفسه – ص: 7.

13 - الخطاب النقدي المغربي ومآزق التأسيس- مجلة الفكر الديمقراطي– ع 7– 1989 – ص: 154.

14- رسالة جامعية أنجزها (عبد الله شريق) لنيل دبلوم الدراسات العليا، نوقشت بفاس عام 1987.

15 - نفسه – ص: 41.

16 - نفسه – ص: 39.

17 - المقالة الأدبية في المغرب.. – ص: 2.

18 - نفسه – ص: 3.

19- رسالة جامعية أنجزتها الباحثة شريفة حافظي لنيل دبلوم الدراسات العليا، نوقشت بالرباط عام 1994.

20 – نفسه – ص: 5 –6.

21 - رسالة جامعية أنجزتها الباحثة نعيمة هدي لنيل دبلوم الدراسات العليا، نوقشت بالرباط عام 1991.

22 - درجة الوعي في الكتابة – ص: 426 - دار النشر المغربية – البيضاء -1980.

23- نفسه – ص: 427.

24 -. المشهد النقدي في المغرب – مجلة فكر ونقد – ع 6 – فبراير 1998 – ص: 47.

25- في الأدب المغربي المعاصر – ص: 71 – 72 – دار النشر المغربية – البيضاء – 1985.

26 - مجلة فكر ونقد – ع 6 – س 1 – فبراير 1998 – ص: 46.

27- وضعية النقد الحديث في المغرب – الملحق الثقافي للاتحاد الاشتراكي – عدد 181 - 7 يونيو 1987 – ص: 6 - 7.

28 - تطور النقد الأدبي الحديث بالمغرب – مجلة فكر ونقد – ع 6 – س 1 – فبراير 1998 – ص: 58.

29- نقد الشعر في المغرب: عبد الله شريق – ص: 38.

30- بدايات النقد الأدبي المعاصر بالمغرب: محمد بالأشهب – ص: 5 – رسالة نوقشت بالرباط عام 1990 لنيل دبلوم الدراسات العليا.

31- حاول الباحث عبد المجيد عينية دراسة " القضايا الفكرية والأدبية من خلال المقالة بدءا من سنة 1912 إلى 1936 " في إطار رسالة أنجزها عام 1987 ونوقشت بالرباط.

32- نستثني من ذلك رسائل بلشهاب، وناظم، وعينية، فهي وحدها التي حاولت ملامسة نقد الشعر قبل الحماية
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-04-2011, 04:09 PM
سلطان sssالصبحي سلطان sssالصبحي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 672
افتراضي

حصيلة الأدب المغربي خلال سنة ٢٠١٠
٢ كانون الثاني (يناير) ٢٠١١بقلم محمد يحيى قاسمي


تقوم الورقة التي نقدمها للقارئ الكريم المشهد الأدبي المغربي بشقيه الإبداعي والنقدي. وهو تقويم يحاول أن يبرز مدى تطور هذا الجنس الأدبي أو ذاك من ناحية الكم في المغرب في فترة زمنية تمتد عاما كاملا هو 2010.

أما ضوابط هذه الورقة فإنها تتقيد بما هو مطبوع بين دفتي كتاب، وتبعد الأعمال المنشورة على صفحات الجرائد والمجلات، كما تتقيد بالفصيح، وتبعد الأعمال المكتوبة بغير العربية، كما تبعد أدب الأطفال والأعمال المترجمة وهي كثيرة.

الحصيلة:

أولا: في الإبداع الأدبي:

1- في الشعر : 75 مجموعة شعرية: أحفر بئرا في سمائي يليه أتعثر بالذهب– محمد الصالحي– دار أرابيسك– القاهرة-136 صفحة. أحمري يبتلعه السواد– نزار كربوط- دار فضاءات للنشر والتوزيع – عمان – 114 صفحة. ارتعاشة ماء – عز الدين الماعزي – منشورات وزارة الثقافة –الرباط – 70 صفحة. أزلية المواجهة – أحمد صبري – مطبعة النجاح الجديدة – البيضاء – 526 صفحة. إسراء الروح – عبد العزيز برعود – مطبعة أبو آية – بني ملال – 152 صفحة. أسمدة تليها حالات – احساين بنزبير – دار الغاوون – بيروت – إشراقات – عبد النبي صروخ – منشورات سليكي – طنجة – 136 صفحة. أصالة وحداثة – علي بن الشريف العلوي – مطبعة شمس – الرباط – 4éé صفحة. الأعاريب – حسام الزمري– مطبعة الجسور – وجدة – 60 صفحة. الأعشاب البرية – محمد علي الرباوي- مطابع الأنوار المغاربية – وجدة الأعمال الشعرية – أحمد صبري- منشورات وزارة الثقافة –الرباط-439 صفحة. الأعمال الشعرية(ج1)– محمد علي الرباوي- منشورات وزارة الثقافة–الرباط- 558 صفحة. افتراعات – بنسالم حميش – دار رياض الريس- إليك انتهيت – عبد اللطيف شهبون – منشورات سليكي – طنجة – أمواج الجنة – محمد بازي – منشورات وزارة الثقافة – الرباط – أنا من شيأ الأشياء – محمد الرويسي – دار القرويين – البيضاء – 111 صفحة. إنني أبكي شيئا ما – سيزيف – المطبعة والوراقة الوطنية – مراكش – 86 صفحة. أوتار النزيف – عبد العزيز أبو شيار – مطابع الأنوار المغاربية – وجدة- أول الغيث – محمد علي الرباوي – مطابع الأنوار المغاربية – وجدة – 120 صفحة. ترميم المسافات– يحيى عمارة– مصطفى بدوي– الشاكي انكادي- مطابع الأنوار المغاربية – وجدة. توشيحات للبحر والقمر– عبد الخالق السروخ- منشورات وزارة الثقافة –الرباط – 119 صفحة. تضاريس القلق – عيسى حموتي – مطبعة الجسور – وجدة – الجسر والهاوية (سيرة شعرية)- محمد بنطلحة – دار القرويين – البيضاء-134 صفحة. حانات تستيقظ في رأسي – شفيق بوهو – الحبة الزرقاء – فتيحة مخلص – البيضاء – 76 صفحة. حرائق الريحان – مليكة واليالي – سغد الورزازي للنشر – الرباط – 79 صغحة. حياة أخرى – رجاء الطالبي – دار النهضة العربية – بيروت – 91 صفحة. خلوة الطير – عائشة البصري – ورد للطباعة والنشر – سوريا – 152 صفحة. ديوان الحي: المجموعة الثانية – منشورات جمعية الدار البيضاء – البيضاء– 122 صفحة. الرابسوديا – عبد الرفيع الجواهري – راعي الفراغ – عبد الجواد العوفير – منشورات بيت الشعر – البيضاء – 117 صفحة. رحلة الماء – خالد الدامون – مطبعة المعارف الجديدة – الرباط – 78 صفحة. الرؤيا و عنف الأحوال- محمد لقاح-مطابع الأنوار المغاربية- وجدة – 66 صفحة. زغب الأقحوان – إدريس علوش – دار فضاءات للنشر والتوزيع – عمان –114 صفحة. زغب المياه الراكدة – محمد مسعاد – دار الغاوون – سماء صغيرة – خالد أبو رقية- منشورات وزارة الثقافة –الرباط – 79 صفحة. شفق الأصيل – آسية البلغيثي – دار المعارف الجديدة – الرباط – 143 صفحة. شماليل – موحى وهبي – المطبعة الوراقة الوطنية – مراكش – 118 صفحة. شوارع الخريف – عبد الجليل فوزي – مطبعة سوماكرام – البيضاء – صرخة حارك – سميرة فرجي – مطبعة المعارف الجديدة – الرباط – الصمت سيفعل شيئا ما – رشيد منسوم – منشورات وزارة الثقافة –الرباط – 68 صفحة. الطائر الصخري أو لكسوس في عام الريح– عبد السلام الصروخ –مطبعة سليكي إخوان – طنجة- 65 صفحة. عقارب الكلمات – نجيب طبطاب – منشورات جمعية آسيف – آسفي – عناقيد وأغاريد – قطب الريسوني – مكتبة سلمى – تطوان- فقه التغريبة ونوازل السبيل – رضوان خديد – مطبعة بسمة – الجديدة – 154 صفحة. في خاطري ترقدين – عبد الله لحسايني – Rami Print One - بركان – غير مرقم. قاب كأسين من ريحه – فتح الله بوعزة – الفقيه بن صالح- القصيدة من خطايا اللغة- مصطفى الشليح – مطبعة الأمنية – الرباط 225 صفحة. قلب بقميص الظل – خديجة موادي – دار التنوخي للطباعة – الرباط – 75 صفحة. القهقهات – سامح درويش- منشورات وزارة الثقافة –الرباط – 105 صفحة. قول الطين – يحيى البدراري – منشورات المرافعة- 127 صفحة. كأني أفيق – عبد الرفيع الجواهري – كتاب الأعمى – نبيل منصر – دار الحرف – القنيطرة – 106 صفحة. كتاب الخرق – مصطفى ادزيري – مطابع الأنوار المغاربية – وجدة – 83 صفحة. كرافيتي:خربشات على امتداد الجسد– لبابة أبو السعد – وليلي للطباعة والنشر– مراكش – 95 صفحة. كفوهة بندقية – عبد الدين حمروش – منشورات وزارة الثقافة –الرباط – 70 صفحة. لجسده رائحة الموت – نجاة الزباير – المطبعة الوراقة الوطنية – مراكش – لن أرقص مع الذئب – يحيى عمارة – منشورات اتحاد كتاب المغرب – الرباط- لن تقبع عقارب الساعة في مكانها – مراد الخطيبي – دار التنوخي – الرباط- 104 صفحة. ما لم يقل بيننا – فاتحة مرشيد – المركز الثقافي العربي – البيضاء- محاكمة عاشق – محمد الناجح – 96 صفحة. مدامع الياقوت – عز الدين الإدريسي – مطبعة النجاح الجديدة – البيضاء – 428 صفحة. مرايا عشتار – ثريا أحناش – مطبعة تريفة – بركان – مساءات – زبيدة الخواتري – دار قرطبة – البيضاء – 128 صفحة. مس من العشق – عبد الحق السملالي – 36 صفحة. مغارة هرقل – محمد عرش – دار الأزمنة – الأردن – مغربية الصحراء – فاطمة أحيوض – مطبعة سجلماسة – مكناس – مقعد بين حلمين – عزيز الحاكم – منشورات بيت الشعر – البيضاء – 130 صفحة. ملائكة في السديم – عبد الرحيم سليلي – منشورات اتحاد كتاب المغرب – الرباط – منابع الأشواق – محمد العياشي – ربا نيت – الرباط – 64 صفحة. موسم الربيع – عبد الغني بوحمدي – مطبعة تريفة – بركان – نحن النوافذ – محمود عبد الغني – دار توبقال – البيضاء – 85 صفحة. نوافذ عاشقة – جماعي – مطبعة انفو برانت – فاس – 96 صفحة. هبيني وردا للنسيان – الطيب هلو- مطابع الأنوار المغاربية – وجدة. هديل الأطياف – عبد الحفيظ – المريح – منشورات وزارة الثقافة – الرباط- 71 صفحة. هل أتاك حديث الأندلس – سعاد الناصر – مكتبة سلمى – تطوان – وبأعينك – محمد زروقي – مطبوعات الهلال – وجدة – 87 صفحة. وليمة أخرى لأعشاب البحر – سعاد غيتو – المطبعة السريعة – القنيطرة-61 صفحة. والمدارج أسف مؤجل – عبد القادر جبار – دار التوحدي – الرباط – 85 صفحة. وضرب مثلا – محمد زروقي – مطبوعات الهلال – وجدة – 87 صفحة. ومن أسمائها الحسنى – أحمد الطريبق – سليكي إخوان – طنجة – ويشرقون موتا – نور الدين الدامون – ياسمين فوق سرير الجمر– محمد عدناني – دار القرويين – البيضاء – 104 صفحة. يد الحكيم – إدريس علوش – دار كنعان للدراسات والنشر- دمشق – 100 صفحة. يد لا ترسم الضباب – عمر العسري – دار أرابيسك للترجمة والنشر – مصر – 83 صفحة.
سعيد الجراري – مطابع الأنوار المغاربية – وجدة –

2- في القصة القصيرة: 52 مجموعة

أخاف من – لطيفة لبصير – مطبعة النجاح الجديدة – البيضاء – 117 صفحة. أرض المبادئ – حميد بوشما – مطبعة العامرية – بني ملال – أرضة رقمية – محمد فري – أنفو برانت – فاس – 95 صفحة. أصوات الفراشات – مجموعة تلاميذ – نادي الإبداع الأدبي – تارودانت – امرأة لا تنام – حليمة الإسماعيلي- دار نيناوة – سوريا- 100 صفحة. الأمر يهمك- محمد إبراهيم بوعلو- دار الأمان – الرباط– 135 صفحة. الإهانة – سعيد عبيد – مطبعة أنفو برانت – فاس – 94 صفحة. بدون – وفاء مليح – تشظي – عبد الرحمن دريسي – دار التنوخي – بلقصيري – 63 صفحة. تطريزات على جسد غيمة – مصطفى النفيسي – دار أزمنة – الأردن – 73 صفحة. تيه في الألوان – محمد اشويكة – المجلس الأعلى للثقافة – مصر – 122 صفحة. الحمار الزاجل – محمد بحار – مطبعة الجسور – وجدة – حماقات عقلانية – لبابة أبو السعد – المطبعة والوراقة الوطنية – مراكش – 105 صفحة. خبز الله – عمر علوي ناسنا – منشورات من المحيط للخليج – درس سيبويه – محمد تنفو- دار فضاءات للنشر والتوزيع – الأردن- 128 صفحة. دموع فراشة (قصص قصيرة جدا)– حميد ركاطة – دار التنوخي – الرباط – 109 صفحة. ذاك الوجه – محمد العتروس – مطابع الأنوار المغاربية – وجدة – 46 صفحة. رجل الكراسي – لحسن باكور – مطبعة وليلي – مراكش- رقص على الجمر – سمية البوغافرية— دار الينابيع – سوريا – 102 صفحة. رقصة زوربا – عبد الواحد كفيح – منشورات وزارة الثقافة – الرباط – 47 صفحة. سفر الروح (قصص وبورتريهات)– سعيد كريمي– مطبعة الطوبريس– طنجة– 117 صفحة. سنوقد ما تبقى من قناديل – عبد الغفور خوى – مطبعة مغنيش – ابن جرير – 96 صفحة. صورة على نسق jpg – حسن برطال- منشورات وزارة الثقافة – الرباط –50 صفحة. الصورة الكبيرة- محمد إبراهيم بوعلو- دار الأمان– الرباط– 102 صفحة. الضائعة – مسعود الصغير – دار الثقافة – البيضاء- طائر سبيل: كلام النورس المباح- عبد المجيد شكير- دار الطليعة الجديدة-دمشق- 96 صفحة. طائر الغابة السوداء – محمد فاهي – منشورات وزارة الثقافة – الرباط – عند بوطاقية (أغرب القصص) – أحمد المديني – مطبعة المعارف الجديدة – الرباط – فقاقيع – جمال الدين خضيري – دار التنوخي – الرباط – 96 صفحة. القاغيش – محمد بلبال بوغنيم – سندباد للنشر – القاهرة – 98 صفحة. قال لي ومضى – عبد الحميد الغرباوي – دار التنوخي – مشرع بلقصيري – 136 صفحة. قبلة اللوتس – عبد النور مزين – دار أبي رقراق – الرباط – 148 صفحة. قطف الأحلام – إسماعيل البويحياوي – التنوخي للطباعة – مشرع بلقصيري – 64 صفحة. قوارب بيضاء – عبد الجبار خمران— سندباد للنشر – القاهرة – 72 صفحة. كلام ناقص – ربيعة ريحان – دار الياسمين – القاهرة – 107 صفحة. كلكن عذراوات – أيمن قشوشي – مطبعة الديوان- آسفي – 75 صفحة. لا أرى وجوها – سعيد أحباط – منشورات وزارة الثقافة – الرباط- 104 صفحة. لا نملكها – الطاهر حمزاوي – منشورات وزارة الثقافة – الرباط – 168 صفحة. لعنة باخوس – أحمد بلكاسم – مكتبة الطالب – وجدة – 85 صفحة. مثل فيل يبدو عن بعد – حسن البقالي – سندباد للنشر والإعلام – القاهرة-92 صفحة. مخلوقات منذورة للمهانة– أحمد طليمات– المطبعة الوراقة الوطنية – مراكش– 120 صفحة. مرايا – سعيد رضواني – دار التنوخي – الرباط – 82 صفحة. مساحات الضوء (مشتركة) – طوب بريس – الرباط – 103 صفحة. مشاهدات – الحسن ملواني – سندباد للنشر – القاهرة – 80 صفحة. موت المؤلف – محمد سعيد الريحاني – طوب بريس – الرباط – 69 صفحة. نبلى (قصص بصيرة)– إسماعيل العثماني – دار أبي رقراق – الرباط – 110 صفحة. نساء كحبات الأرز – فوزية حجبي- طوب بريس – الرباط – 135 صفحة. نقش في الحرف(مشتركة) – دار التنوخي – الرباط – 77 صفحة. هذا ما سيحدث فيما مضى – أنيس الرافعي- دار فضاءات للنشر والتوزيع – عمان – وجدان وأشلاء دمى – خالد أقلعي – منشورات سندباد للنشر – مصر – وشم العشيرة – نور الدين محقق – منشورات اتحاد كتاب المغرب – الرباط – وطن وسجائر بالتقسيط – أحمد السقال – مطبعة ليتوغراف – طنجة – 54 صفحة.

3- في الرواية: 46 رواية

أبو حيان في طنجة – بهاء الدين الطود – دار مرسم – الرباط – 208 صفحة. أبناء الليل – معمر بختاوي – دار التوحيدي – الرباط – الأرواح الهائمة – الخضير قدوري- مطابع الأنوار المغاربية – وجدة. أطياف المساء – قطب الريسوني – مكتبة سلمى – تطوان- أنا أيضا..تخمينات مهملة - شعيب حليفي- عن الدار العربية للعلوم ناشرون- ببيروت- أوراق الرماد – محمد العتروس – مطابع الأنوار المغاربية – وجدة – 113 صفحة. بريد من الماضي – دليلة حياوي – مطبعة وليلي – مراكش – بولنوار – عثمان أشقرا – تحت ضوء الليل – محمد غرناط – دار الأمان – الرباط – 176 صفحة. ثورة الأعشاب – محمد عيساوي المرجاني – مكتبة سجلماسة – مكناس – 149 صفحة. الحواميم – عبد الإله بن عرفة – المركز الثقافي العربي – البيضاء – 239 صفحة. خبايا الواقع العجيب – عبد الحق الشرعي – خلط الأوراق – عبد الله خليل – إفريقيا الشرق – البيضاء – 286 صفحة. دموع باخوس – محمد أمنصور – نداكوم – الرباط – 312 صفحة. دموع الذكريات (سيرة ذاتية)– السالمي بن علال – رائحة المكان – عبد الإله بلقزيز- منتدى المعارف- 191 صفحة رجال العتمة- حليمة الإسماعيلي- دار نيناوة- سوريا- 250 صفحة. الرهائن – محمد صوف – البيضاء- زمن العودة إلى واحة الأسياد – عبده حقي – مطبعة أنفو برانت – فاس – 150 صفحة. سبع شوانط – العربي بنتركة – دار النشر المغربية – البيضاء- ستائر الأنوثة – حفيظة حسين – سجين التوحد – عبد الرحيم المرجاني – دار أبي رقراق – الرباط-198 صفحة. سعد السعود – عبد الرحيم لحبيبي – إفريقيا الشرق – البيضاء – 183 صفحة. شرف الروح – محمد العربي مشطاط – منشورات سليكي – طنجة – 120 صفحة. ضد الصمت والنسيان – إدريس خضراوي – مطبعة النجاح الجديدة – البيضاء- عزوزة- الزهرة رميج – مطبعة النجاح الجديدة – البيضاء- 373 صفحة. عودة الفرسان – فريد الأنصاري – دار النيل – القاهرة – عودة الى غرناطة عبر ساجيتوروس- خالد اليعبودي- ما بعد الحداثة – فاس غلاف هكذا تحدثت زهرة – حسن الكوكي الجديدي – JS Impression - 253 صفحة. غواية الجسد – مصطفى الحمداوي – دار سندباد – القاهرة – القوس والفراشة – محمد الأشعري – المركز الثقافي العربي – بيروت – 336 صفحة. كائنات من غبار – هشام بن الشاوي – مطابع الأنوار المغاربية – وجدة – 119 صفحة. كسر الجليد – إبراهيم ديب – دار التنوخي – مشرع بلقصيري – 95 صفحة. لا أحد يستطيع القفز فوق ظله – شعيب حليفي – دار الثقافة – البيضاء- ليلة إفريقية – مصطفى لغتيري – إفريقيا الشرق – البيضاء – 160 صفحة. مدائن نون – سعيد العلام- مدن السكر – سعيد علوش – مطبعة البيضاوي – الرباط – 300 صفحة. مرآة يا مرآة – رشيدة العسولي – دار التوحيدي – الرباط – 131 صفحة. مسك الليل – سعيد بن سعيد العلوي – دار رؤية – القاهرة – معالي الوزير مواطن – محمد كزار – مطبعة PUBLI ROC – 109 صفحة. مفتاح باب الفحص – عبد الغني صيفي – منشورات سليكي – طنجة – 109 صفحة. من أجل النسيان – محمد برادة – دار الشروق – منزل أمي الباتول – محمد مسلك – إفريقيا الشرق – البيضاء – نساء مستعملات – محمد محمد البقاش— 348 صفحة. الوجع – علي أفيلال – مطبعة النجاح الجديدة – البيضاء – وشوشات – نجاة السرار- منشورات وزارة الثقافة – الرباط – 64 صفحة.

4- في المسرح: سبعة نصوص

أحيدوس- بشير القمري – دار التنوخي –الرباط-79 صفحة. الاستنساخ– بوسيف طنان \عبد الرحيم لعسل- منشورات وزارة الثقافة – الرباط-105 صفحة. أوطيل طنجة – الزبير بن بوشتى- منشورات وزارة الثقافة – الرباط – 243 صفحة. الرينك – محمد قاوتي – الطوبريس للطباعة – طنجة – 126 صفحة. سوء تفاهم – عبد الرحمن الجوطي – عبد السميع يعود غدا – عبد الكريم برشيد – مطبعة تريفة – بركان – 223 صفحة. قايد القياد: الباشا الكلاوي – عبد الإله بنهدار – سعد الوززازي – الرباط – 111 صفحة.

ثانيا: في النقد: 22 مؤلفا نقديا

1- في النقد الروائي: سبعة مؤلفات:

استبداد الصورة: شاعرية الرواية العربية –عبد الرحيم الإدريسي– منشورات مركز الصورة – طنجة. التجربة الروائية عند محمد برادة – منشورات المتخيل المتوسطي- مطبعة الخليج العربي – تطوان. حكايات صور – شرف الدين ماجدولين – منشورات الدار العالمية – بيروت. الرواية المغربية وقضايا النوع السردي – منشورات دار الأمان – الرباط. ضد الصمت والنسيان: قراءة في رواية أخاديد الأسوار للزهرة رميج –مطبعة النجاح الجديدة – البيضاء. فن السيرة الذاتية – جميل حمداوي – التوخي للطباعة- الرباط. قضايا الرواية العربية: الوجود والحدود – سعيد يقطين-

2- في نقد الشعر: خمسة مؤلفات

الاغتراب السياسي في الشعر العربي الحديث – إبراهيم السولامي – المطبعة السريعة – القنيطرة بناء القصيدة النبوية بالمغرب – محمد علي الرباوي- مطابع الأنوار المغاربية –وجدة. تجاعيد الموت والبعث – رشيد لمقدم – مطابع الأنوار المغاربية – وجدة. مدخل إلى لشعر الإسلامي – جميل حمداوي – مكتبة المعارف – الرباط. المكان الفني في شعر أحمد بركات – عبد الدين حمروش- دار أبي رقراق – الرباط.

3- في النقد المسرحي: أربعة مؤلفات

محمد النشناش: الظل الآخر من النبش إلى النقش – رضوان احدادو – جمعية تطاون سمير – تطوان. المسرح العربي والتراث: المسرح المغربي نموذجا – محمد هاشم صوصي علوي – طوب بريس – الرباط. المسرح المغربي:جدلية التأسيس – محمد أديب السلوي – منشورات مرسم – الرباط. المسرح المغربي من النقد إلى الافتحاص – محمد أبو العلا – مطبعة سيباما – فاس.

4- في النقد القصصي: ثلاثة مؤلفات

تحولات القصة الحديثة بالمغرب– منشورات مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب – البيضاء. جمالية النص القصصي المغربي الراهن – عبد الرحمن التمارة – منشورات وزارة الثقافة – الرباط. مناقير داروين – محمد اشويكة – سلسلة المجال – الرباط.

5 – في النقد العام: ثلاثة مؤلفات

الشفهي والبصري في الموروث الأدبي والجمالي الحساني – إبراهيم الحيسن – منشورات وزارة الثقافة – الرباط. مخايل الطير – محمد معتصم – وهج الأسئلة: أ؛مد المديني يتحدث – دار أزمنة – الأردن.

ومن الخلاصات الجلية في هذا الجرد : 213 عملا أدبيا ونقديا وزعت على الأجناس الأدبية كما يلي: الإبداع: 191 عملا وزعت كما يلي: الشعر: 86 مجموعة القصة القصيرة: 52 مجموعة الرواية: 46 رواية المسرح: 07 نصوص النقد: 22 عملا توزعت كما يلي: النقد الروائي: 7 النقد الشعري: 5 النقد المسرحي: 4 النقد القصصي: 3 النقد العام: 3

بروز اثنين وستين (62) اسما جديدا ينشرون باكورات أعمالهم، وقد سجلنا حضور 25 شاعرا ، و18 قاصا و14 روائيا وثلاثة نقاد، وكاتبين مسرحيين.

ونشرت وزارة الثقافة من هذه الحصيلة تسعة عشر عملا، تسعة أعمال شعرية وخمس مجموعات قصصية ونصين مسرحيين وعملين نقديين ونصا سرديا.

نشر اتحاد كتاب المغرب ثلاثة أعمال ، مجموعتان شعريتان ومجموعة قصصية .

هيمنة الإبداعي على النقدي بنسبة كبيرة 191 على 213، مما يعني تخلف النقد عن موازاة الإبداع 22 على 213 .

هيمنة الشعر في الإبداع المغربي المعاصر على باقي الأجناس الأدبية الأخرى، وكذا هيمنة النقد الروائي في مجال النقد على باقي النقود.

هيمنة الأقلام الذكورية إبداعا ونقدا إذ لم تسجل الحصيلة سوى مساهمة واحد وعشرين قلما نسائيا في الإبداع دون النقد. (اثنتا عشرة شاعرة – ست قاصات – وثلاث روائيات ).

الإقرار بنسبية النتائج المسجلة إذ قد تغيب عن هذا الرصد بعض الأعمال بسبب عدم توزيعها في أوانها من جهة، أو بسبب سوء توزيعها من جهة ثانية.

نأمل أن يملأ القراء الكرام الفراغات الممكنة حتى تصبح حصيلة سنة 2010 قارة وثابتة.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-04-2011, 04:11 PM
سلطان sssالصبحي سلطان sssالصبحي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 672
افتراضي

الانطباعية في النقد المغربي الحديث
٨ تموز (يوليو) ٢٠٠٩بقلم محمد يحيى قاسمي


1- التقريظ
إن أقدم منهج للنقد ظهر في التاريخ القديم قد كان المنهج الانطباعي أو التأثري، لكن هذا المنهج لم يختف قط، بل ظل قائما وضروريا حتى اليوم.

والنقد الانطباعي له ارتباط وثيق بالقيمة، لذلك فهذا النوع من النقد غير مستقل عن المدح أو الذم.

وهذا النقد يقوم به أناس اعتادوا بحكم طول مزاولتهم لقراءة الأدب على ما يقرؤون بالجودة أو الرداءة.

والطابع الغالب على نقد الشعر في المغرب هو النقد الانطباعي، ولا غرابة في ذلك، لأن الناقد في المغرب؛ وتأثرا بالنقاد القدامى؛ كان يشعر بأنه قاض وحكم، ومهمة القاضي تنتهي دائما بإصدار الحكم، (وأبسط صورة للحكم هي أن يعبر الناقد عن رضاه عن العمل الأدبي أو نفوره منه، فيقول مثلا إنه جيد، أو إنه رديء، وقد يقول إنه حسن أو إنه قبيح).

ويقوم النقد الانطباعي على أسس واضحة هي الذوق وتغليب العاطفة والإحساس على العقل. والسمات الأساسية للنقد الانطباعي يمكن أن تلخص في أربع نقط هي:

1 - التقريظ.
2 - التجريح.
3 - التستر.
4 - الخصومة.

ونبرز في هذا المقال السمة الأولى في النقد الانطباعي على أن نكمل باقي النقط في مقالات قادمة.

التقريظ نوع قديم من النقد الزائف، ومن سماته أن يبدي الناقد استحسانه لنص ما إبداء عاما لا يستند إلى حجة أو دليل . وهو في أبسط مظاهره هب جميع أنواع المدح والإطراء على الشاعر دون الإتيان بأدنى ملاحظة أو فكرة مخالفة أو مؤيدة. وهذا الجانب كثير عند نقاد المغرب في الفترة المحددة للبحث، مثل أن يصفوا القصيدة بأنها بديعة أو عجيبة، أو أنها من غر القصائد سواء ارتبط الأمر ببيت شعري واحد أم بمجموعة أبيات، أم بنص شعري واحد، أم ارتبط بديوان من دواوين الشاعر أم بمجموع إنتاجه.

فمن نماذج استحسان الناقد لأبيات يقرؤها تعليق عبد الله كنون على هذين البيتين للأمير أبي مالك عبد الرحمن المريني:

فَرَّقْتَ فِي المَيْدانِ كُلَّ مَلِيكٍ
وَجَمَعْتَ بَيْنَ جرَاءةٍ وَنُسُوكِ

وَجَعَلْتَ للإسْلامِ حَدّاً مالِكاً
كَيْلا يُعَـيِّرَهُ الـعِـدَا بِسُلوكِ
(وإني لأعجب بهذين البيتين حتى أرى أنهما أفضل ما قاله ملك مسلم من الشعر).

ويعجب الناقد نفسه بأبيات للقاسم بن إدريس، ويسمو القاسم بها في نفسه سموا لا حد له، فيراها من ناحية البلاغة (في الذروة العليا نصاعة لفظ ومتانة تركيب وانسجام معنى)، ومن ناحية القصد يراها (تعبر عن نفس كبيرة وهمة عالية مترفعة عن سفاسف الحياة ومهازلها التي تقطع الأرحام وتجلب الموت الزؤام).

ويتجاوز الناقد أحيانا الإعجاب ببيت أو بيتين فيستحسن قصيدة بأكملها؛ دون أن يثبت منها – طبعا – أي بيت؛ فحين ينظم عبد الله القباج قصيدته في امتداح سلا يبادر الشنتوفي؛ بطلب من الطيب عواد؛ إلى تقريظها، فيقول: " فقسما بإكليلها والتاج، وبفاتن حسنها الوهاج، وببحر بهاها المجاج، لو خيرت بين مقدمها كما هي تتباهى وتميس، وتزري بالأنفس والنفيس، وبين هيفاء تطاول وتراجز وتنادم وتخاصر وتتبدى وتماهر لكان ورودها أعشق ووصالها أرق. وماذا أقول فيها وهي بنت فكر من أهاب بنفيس المعاني فخَرَّت من الفرق بين يديه ساجدة، فكان الانسجام فاكده والانطباع رافده، فما على مثلي إلا أن يستسلم لسحرها الفعال، ويدعو لربها القوال " .

ويأتي دور عبد الله القباج لتقريظ قصيدة لعبد الأحد الكتاني، فيقول: (قرأت له منذ خمسة أشهر قصيدة كاملية مضمومة، جيدة السبك، متينة الأسلوب، جزلة الألفاظ في موضوع تهنئة صاحب العظمة والجلال.. ولأخذها بمجامع قلبي أخبرت بها رصفائي وغير واحد من الوزراء والمديرين والرؤساء الذين ألحوا في طلب الاطلاع عليها، ومن اطلع عليها منهم أخذه أضعاف ما أخذني من الإعجاب).

ويمتزج الإعجاب أحيانا بالشاعر وقصيدته، وهو أمر يصدق على أحمد النميشي الذي ترجم للأديب ابن آجروم فأعجب به وبقصيدته ، قائلا: (علم من أعلام الأدباء، وشعلة من البلاغة والذكاء). ومن شعره قصيدة طنانة يصف بها بعض المناظر الطبيعية خارج باب الفتوح إحدى أبواب فاس، مطلعها:

أيُّها العارِفُون قَدْرَ الصَّبُوحِ
جَدِّدُوا أنْسَنا بِبابِ الفُتوحِ

حيْثُ شابَتْ مَفارِقُ اللوزِ نُوراً
وتَساقَطْنَ كاللجيْنِ الصَّريحِ
ومن مجاملات الشاعر للشاعر تهنئة إدريس الكتاني للشاعر أحمد البقالي على قصيدته (هلال رمضان في قرانا) لأنها – في نظره – (من روائع شعر الشباب المغربي الحديث) .

ويستحسن أحمد زياد قصيدة للشاعر عبد الرحمن الدكالي لأنها قيلت في مناسبة عيد العرش، ولأنها (كانت تقطع مرارا بالتصفيق والهتاف عند إلقائها).

ويعجب كذلك بقصيدة لعبد الله إبراهيم الذي لم يعرفه شاعرا من قبل، فيقول: "فقصيده يضم أبياتا عامرة بالشعور الحي والإحساس الدقيق، وهو في هذه القصيدة شاعر يهز النفوس عند سماعه، فخليق بشعره أن يقال له شعر ".

ويقرأ الناقد نفسه قصيدة للشاعر محمد الحلوي لا يذكر حتى عنوانها، فيعجب بها لأنه قرأها وردد قراءتها وأبياتها مثنى وثلاث ورباع فلم يصبه ملل، ولم يعتره كلل.

وانطباعات زياد كثيرة لا تحصى، ونكتفي بهذين النموذجين؛ الأول ورد في ثنايا قراءته لقصيدة (اليد الراحمة) للشاعر عبد السلام العلوي، فقال عنها: " فاليد الراحمة قطعة تمسك في إحساسك وتثير فيك مكامن الشعور، وتتذوق منها حلاوة الشعر الملقح فتعيد وتستزيد ".

أما النموذج الثاني فقد ورد في ثنايا قراءته قصيدة لأحد شعراء سوس فقال: " محمد ابن عبد الله العثماني لم تسبق لنا معرفة بإنتاجه، إلا أنه استطاع أن يرغمنا على النظر والإعادة في قصيدته (عواطف مخلص نحو العرش)، وهي بحق عواطف مخلص تلبس جلبابا رائعا شعريا يستحق التنويه ".

ويقرأ عبد الكريم غلاب القصائد المنشورة في العدد العاشر من مجلة دعوة الحق فيعجب بقصيدة (نهر السين) لمحمد الناصري لأن " فيها تصويرا لا بأس به ". ومثل هذا التعليق من صميم النقد الانطباعي الذي لا يعلل فيه الناقد لماذا استحسن هذه القصيدة.

ويهيم سعي حجي بقصيدة لعباس محمود العقاد تحمل عنوان (الكون والحياة ) فيقول: "فلا تقع عيناك على قصيدة له حتى يجردك مما حولك من الاعتبارات الضيقة ليصلك بالكون الواسع فهذه قصيدته التي عنوانها ( الكون والحياة ) لا تكاد تقرؤها حتى تراه يسائلك في عمق وغور سحيقين أيهما أكبر: الكون أم الحياة الإنسانية؟ ".

إن ما نلمسه من النماذج السابقة هو أن الناقد لا يقدم قراءة للقصيدة الشعرية، وإنما يقدم لنا نصا تقريظيا لقصيدة شعرية أبسط ما ينعت به هو بعده عنها معنى ومبنى، إنه – كما يقول مصطفى الشليح – " نص مطلق وصالح لتوظيفه في تناول أي قصيدة ".

وامتد أمر المبالغة في التقريظ والتحلية إلى القول بصعوبة الموازنة والمفاضلة بين الشعراء لأن " التفضيل بين المجيدين منهم على وجه القطع واليقين لا يمكن حال، لأن لكل شاعر من المجيدين مزية يمتاز فيها في شعره ربما لا تتفق لغيره من الشعراء، فشاعر جيد السبك، متين الأسلوب، جزل اللفظ، وآخر عذب الألفاظ، رقيق الأسلوب، يذهب في شعره مذهب السهل الممتنع الذي يطعمك ظاهره، فإذا أنت حاولته فهو الصخر صلابة ومتانة ".

وينتقل الإعجاب والاستحسان والتقريظ من البيت الواحد والقصيدة الواحدة إلى ديوان الشاعر؛ أو شعره كله؛ ومن نماذج ذلك المقالة التي خص بها عبد الله كنون ديوان (لمحات الأمل) للشاعر عبد القادر المقدم، حيث أعجب بما يحمله هذا الديوان من معاني وجدانية ومشاعر إنسانية صادقة، وبما يتضمنه من وصف رومانسي للوطن والطبيعة، فضلا عن خلوه من عيـوب اللغة والعروض والقافية.

ولا تخرج قراءة أحمد زياد للديوان نفسه عن الأحكام العامة التي تفتقر إلى التحليل والتعليل؛ وإن كانت تختلف عن قراءة كنون في الأسلوب؛ لأنها لا تلجأ إلى البحث عن مبررات للاستحسان أو التقريظ، ولكنها تكتفي بقولها مثلا: " هذا شعر لا بأس به "، وهي عبارة تكشف فعلا عن انطباعية زياد الجوفاء، يقول: " وتختلف قطع (لمحات الأمل) من ناحية الجودة والإتقان، ففيها الحلو اللذيذ البالغ أشده في الحلاوة واللذاذة، وفيها المتوسط الذي نقول عند قراءته لا بأس به، وفيها قليل من الشعر البدهي الذي يجيء عفوا فينظم عفوا ويقرأ عفوا " .

وخلف نشر ديوان (أحلام الفجر) للشاعر عبد القادر حسن كثيرا من الانطباعات منها إقرار أحمد زياد بأن جمع الديوان في طياته بين الجيد والرديء لا يقلل من مضاهاة جيد الشاعر للعديد من القصائد الشعرية بمصر . وقد مثل له في ذلك بقصيدة وطنية رائعة والأخرى في الذكرى الألفية لوفاة المتنبي. ويقرأ عبد الله كنون ديوان الشاعر القروي فيعجب به لكونه " مرآة صافية تمثل نفسه وبيئته وقومه العرب في كل ما له أو لهم من آمال وآلام وماض وحاضر، فلا إقليمية ولا طائفية ولا تفرنج ولا نزعة من النزعات الطائشة " .

إن انطباعية كنون من خلال النموذج الثاني ليست ذاتية أو جوفاء، وإنما هي انطباعية تحكمها مرجعية الظرف السياسي الذي كان يتحكم في زمام الأمور، فآثر الناقد الشعر الذي يدعو إلى الوطنية وينبذ العرقية والإقليمية الضيقة.

ونطمئن إلى هذا الحكم كثيرا حين نقرأ لكنون قوله: " والشعور الوطني عند صاحبنا القروي لا يتركز مطلقا في تلك البقعة الضيقة من بلاد العرب التي هي لبنان.. وإنما هو على العكس يتركز في الوطنية العربية العامة التي تنتظم بلاد العرب جمعاء " .

وغير بعيد عن انطباعية كنون الموضوعية نجد علال الفاسي يستحسن ديوان (أنت أنت) للشاعر الحوماني لأن هذا الأخير وفق في اختيار الموضوع الذي يتناوله الديوان، وهو مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولا شك في أن مرجعية علال الفاسي لا تختلف عن مرجعية كنون، فكلاهما يرى أن تمجيد النظام الإسلامي، والدعوة إليه هو الأصلح لهذه الأمة . وإذا كان كنون قد استحسن ديوان الشاعر القروي لأنه يحمل فكرا إصلاحيا، ويدعو إلى التماسك والتآزر، فإن علال الفاسي يستحسن ديوان الحوماني للأسباب نفسها تقريبا، يقول: " فديوانه الجديد في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعد تحفة فنية فحسب، ولكنه إلى جانب ذلك ثورة قام بها الشاعر ذاته على نفسه، وعلى أهواء عصره ومغريات جيله، وهو دعوة صادقة لنا جميعا لنحذو حذوه، ونلجأ لنبع الصفا ومورد اليقين محمد عليه السلام، وإلى تعاليمه الخالدة التي فيها وحدها خلاصنا في الآخرة الأولى " .

وبعيدا عن مقومات الدين والقومية كما تمثلهما علال الفاسي وعبد الله كنون يعجب محمد الصباغ بديوان (لكل زهرة عبير) للشاعر شفيق معلوف. وهو إعجاب يعود – لا محالة – إلى تمثل الأديب المغربي للمذهب الرمزي كما ظهر عند المشارقة بدليل تعليقه: "يلمح القارئ من هذا الديوان أن شفيق معلوف ينسج على منوال ما قل ودل. فالأفكار التي نسجها جاءت شعرا يتسابق حكما وعبرا على أنغام شجية يعلوها الخيال الأثيري، ويكسوها الفكر البكر، وتنطلق بها النغمة الرقيقة في أبيات محسوبة غير محشوة بالألفاظ والمعاني التي تلوك الشعر وتسفل به، وتجعله هدرا منظوما " .

إنه تمجيد للشعر الجديد الذي ينحو منحى رمزيا أو رومانسيا بدليل إعجاب الصباغ – لا بقومية شفيق معلوف، ولا بإسلاميته – وإنما بنسجه على منوال المجددين من خلال الأفكار الخيالية الأثيرية الجديدة، ومن خلال الأنغام العذبة، وهي أهم مقومات هذا المذهب.

وقريبا من هذه الأحكام التأثرية نقرأ حكما لناقد رمز لاسمه بـ (أبو الطيب)، وهو ينتقد ديوان (الأعشاب) لمحمود أبي الوفا قال فيه: " إن ديوانه هذا سجل لحياته الأدبية في حقبة من الدهر عرض فيه صورا فنية رائعة ارتفع فيها إلى حد الإبداع " .

وهذه الأحكام في جوهرها – إن كان لها جوهر – هي أحاديث وتدبيجات وصفية وانطباعية تفيض عفو الخاطر، لا منطلق لها ولا هدف.

وإذا تركنا النصوص الشعرية المستحسنة جانبا؛ سواء أكانت أبياتا أم قصائد أم دواوين؛ نلتقي مع مظاهر عديدة للتقريظ والإطراء منها الألقاب أو الصفات التي تطلق جزافا على الشعراء.

ومن نماذج ذلك ما نقرؤه لأحمد النميشي وهو يترجم للشاعر احمد المواز: " شيخ القريض ورب الملكة الواسعة والباع الطويل العريض، خدم الأدب شابا وكهلا، وانتصب للرياسة على ذويه، فكان أحق بها وأولى، له من يواقيت الأشعار ما يرمق بعين الإكبار ".

ويقول عن الشاعر مالك بن المرحل: " كان شاعرا مطبوعا، سيال القريحة، سريع البديهة ".

ويقول عن أبي حامد محمد العربي بن الشيخ: " العلامة الأديب النابغة.. كانت له في الشعر قريحة سيالة ".

ومثل هذه الأوصاف كثيرة في كتابات المغاربة؛ لا تحصى ولا تعد؛ غير أنها إخبارية لأنها لا تتسلل إلى داخل النص، وإنما تقف خارجه، وهذه أمثلة من ذلك..

يقول عبد الله القباج عن شاعر يدعى عبد الرحمن المدني: " له شعر يستوقف الأطيار ويستنزل الأقمار ".

ويقول عن شعر ملازمه محمد بوجندار: " وشعره يسري مع الصبا، ويذكر الشيخ في عهد الصبا، ويخاطبه الربيع بمرحبا " .

ومحمد غريط – في نظر القباج – شاعر (إذا كتب حبر، وإذا نظم أسكر، أشعر من بفاس باتفاق من جميع الناس) .

ويحكم أبو القاسم محمد على شعر مالك بن المرحل فيقول: (أما شعره؛ فإننا وإن لم نتوصل حتى بجزء يسير منه؛ نستطيع أن نحكم عليه حكما صائبا، فإنـه شعـر قـوي الأسلوب، وافر المادة، فيه إبداع وتجديد، وفيه روعة وجمال) .

وقريبا من هذا الحكم يقول أحمد زياد؛ وهو يحاول قراءة شعر إمام العبد: (يظهر من شعره الفصيح الذي لم يصلنا منه إلا النزر اليسير أن الرجل كان شاعرا فحلا، سلس العبارة، خفيف الروح، مرح القلب، فكه الأسلوب).

ونتساءل من ناحيتنا كيف يمكن للناقدين (أبو القاسم محمد وأحمد زياد) أن يصيبا في حكميهما وهما يعترفان أنهما لم يتوصلا إلا بجزء يسير من أشعار الشاعرين؟

إن هذه الصفات والألقاب وإن كانت تلزم حقا قدر بعض الشعراء، فهي لا تغني النقد الشعري الحق في شيء. وأوصاف وأحكام مثل هذه؛ في غياب أي دليل وافر من شعرهم؛ تبقى أقرب إلى المجاملة والإطراء.

ومن مظاهر التقريظ النزعة الدفاعية التي طغت على كتابات كثير من نقاد المغرب، ويلمس ذلك بوضوح في العروض التي ألقيت في المهرجانيين الذين أقيما لأمير الشعراء ولأبي الطيب المتنبي.

لقد اتسم نقد المغاربة للشاعرين المذكورين بالنزعة الدفاعية، فحاولوا في كل القضايا التي أثاروها عن حياة الشاعرين التماس الأعذار لهما، وتبرئة ساحتهما مما نبزا بهما . فأحمد شوقي والمتنبي ليس مجرد شاعرين عربيين كسائر الشعراء. إن أحمد شوقي – في نظرهم – (شاعر العروبة قبل أن يكون شاعر مصر وحدها، وصوت القومية العامة في الشعوب.. والمنافح عن الإسلام في شعره الخالد، والمتغني بمجده التالد، والمرجع لشكوى الأمم المظلومة، والمجاهر بحقوقها المهضومة، وما ذلك إلا قضاء مـنه للواجب المفروض، واجب الرابطة الأخوية والجامعة الإسلامية).

لقد كان المتنبي وشوقي رمزين للعروبة وللحس القومي الذي تفجر بعد إعلان الظهير البربري، وهو الأمر الذي جعلهم يدافعون وينافحون عنهما، فجعلوا حياتهما وآثارهما مثالا يحتذى.

ولم تمنع الدعوة إلى القومية العربية تعصب كثير من المغاربة إلى أدباء المغرب وشعرائه، فعبد الله كنون مثلا يعتز بمغربية سابق البربري (الذي احتج به أهل العربية وعلماء البلاغة، وقربه الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز، مما يعطيك أن شعره كان مرآة لسلوكه وأخلاق).

وتعصب كنون لسابق البربري ودفاعه عنه له دوافعه ومبرراته، فحين يقرأ قصيدة دينية للشاعر يقول: " فهذه قصيدة من أحسن شعر سابق، وأحفله بالموعظة والتذكير. ولو لم يكن له إلا هي لكانت أصدق برهان على تألهه وشاعريته التي خضع لها عمر بن عبد العزيز مع ما عرف من تأبيه على الشعراء وامتناعه من مقابلتهم ".

ويدافع الناقد عن شاعر آخر فيقول: (كان أبو الحسن هذا فقيها، غزير المشاركة في العلوم، ذا باع طويل في الأدب وفنونه، شاعرا متفننا، بديع القول، بعيد الغوص على المعاني الجميلة، سالما من التقعر والتكلف).

هكذا يطلق عبد الله كنون مصطلحات وألقابا متنوعة على شعراء قالوا جل قصائدهم ومقطوعاتهم في أغراض لا تخرج عن نطاق الخير، بما فيه من زهد وموعظة وحكمة ومعــان دينية أخرى ، وكل شاعر نظم في هذه الأغراض فهو لا محالة شاعر فحل ومجيد، ويستحق أن يدافع عنه.

وأبرز مأخذ على هذا النقد الذي يعتمد على التقريظ والإطراء هو تطبيقه لمعايير خارجية على الفن، مما ينتج عنه " أن يصبح الأدباء لا يتفاضلون بآثارهم ومواهبهم، وإنما بكلمات ثناء قالها فيهم نفر من النقاد ".

ويتحدث عبد العلي الوزاني عن التقريظ، مبينا خطورة مثل هذا النقد فيقول: (الاعتماد على معايير خارجية في الحكم على الأدب يصل إلى نتائج زائفة لأنه يتخذ من المادة الأدبية مطية للوصول إلى مادة أو شهرة، ويظهر ذلك في استغلال الناشئة للحكم على الصور الأدبية؛ لا بعناصر القوة في الشكل والروح؛ بل بما يتفق ورغبة السواد من الجمهور) .

إن الإطراء والتقريظ لون متخلف من ألوان النقد، وإذا انتسب للنقد فمن موقع ما يتركه في المقرظ والناقد من أثر. وباب التقريظ يمكن تأطيره في مجال الإخوانيات الذي لا يخرج عن الثرثرة اللفظية وعن المحاباة.

إن التقريظ يقف خارج النص، ولا يحاوره، وما كان له أن يحاوره وقد سيرته الذاكرة، وقاده الافتعال، وساقه التكلف، لأنه لا يرقى إلى درجة الإرهاص الذي ينبئ بميلاد النقد . وإيرادنا له لم يأت إلا لبسط الكيفية التي كان يعتمدها النظر في بعض الأعمال الشعرية، وهو نظر متخلف وقاصر.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-04-2011, 04:12 PM
صبا صبا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 995
افتراضي

شكرا جزيلا أستاذ سلطان على هذه الاستجابة السريعة
فكنت قبل حين من هذا اليوم أقرأ جانب من الأدب العام لشعراء المغرب
حقيقة تنبهت إلى مخزون لفظي وسبك عميق لهم وتصوير بليغ له التركيب
ولكن رغم كل هذا لم ننل في دراستنا أسماء شعراء المغرب!!
لهذا طرح الموضوع لاستزيد بأسمائهم وبعض أعمالهم
ولتكن هذه المساحة مرجع لي في يوم آخر
...
جزاكم الله الخير
وزادكم بسطة من علم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-04-2011, 04:46 PM
صبا صبا غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 995
افتراضي

اقتباس:
" التنقيب عن الأدب المغربي الحديث ودراسته والتأريخ له والتعريف به"
هذه العبارة هي بداية ما نود معرفته في العصر أو عهد الأدب الحديث..
وتبقى هذه الأسماء مادة للبحث..
القاسم بن أدريس
عبد الأحد الكتاني
ابن آجروم
أحمد البقالي
محمد الحلوي
عبدالسلام العلوي
عبدالقادر المقدم
الحوماني
شفيق معلوف
محمود أبي الوفاء

فاسم كشفيق معلوف صاحب ديوان لكل زهرة عبير مر على الذاكرة من قبل
...
شكرا لك الفاضل سلطان
على ما نثرته هنا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-04-2011, 01:39 AM
★الجوهرة★ ★الجوهرة★ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: "بـ قلـب بـوابة العـرب"
المشاركات: 6,708
افتراضي

الف شكر حبيبتي صبا
على طرحك القيم والمفيد
لكي ننهل من الأدب بالمغرب
وأهل المغرب العربي كلهم
بشكل عام أهل فكر وأدب وعلم

والف شكر سلطان على
كل المعلومات الذهبية
واضافتك الأكثر من رائعة
ومتميز دائماً بجودة ما تكتبه

لكم التقدير
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النقد العربــــي ومناهجـــــه sofiane_zadi منتدى النقد وتاريخ الأدب العربي 3 11-04-2011 01:23 AM
مناهج النقد الأدبي: غايتها وأهم أنواعها .. [ منقول ] دَمعة الماس منتدى النقد وتاريخ الأدب العربي 6 03-12-2010 05:43 PM
استعمالات النقد ومهامه ومناهجه أم بشرى منتدى النقد وتاريخ الأدب العربي 3 02-07-2010 04:20 PM
الأدب الفرنسي ووصلات للإطلاع... أم بشرى Forum Français 3 02-03-2010 08:28 PM
الأدب العـربي في المـرحلة الثـانوية: د/راضي فوزي حنفي منتدى اللغة العربية وعلومها 0 15-02-2010 07:14 PM


الساعة الآن 09:30 PM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com