تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات الإقتصاد والعلوم الإدارية > منتدى المصارف وأسواق المال

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-02-2011, 12:15 AM
samarah samarah غير متواجد حالياً
نائب المدير العام للسياسة والإقتصاد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,590
تم الرد قوانين الحذر و الحيطة المصرفية :محاضرة في الاقتصاد البنكي




قوانين الخدر و الحيطة محاضرة في الإقتصاد البنكي
أ. مولاي ختير
مـقـدمـــة :
إن التغييرات الاقتصادية العالمية و المتسارعة و تعاظم الضغوطات التنافسية، والوضع الاقتصادي والمالي الذي تعيشه الجزائر، أملى عليها ضرورة التحكم في القواعد المالية وأدوات العمل البنكية بما يمنح لها حرية في تقديم الخدمات و تحسين نوعيتها، وقدرة على إدارة المخاطر والتحكم فيها و تعزيز مراكزها الائتمانية. من هذا المنطلق سوف ندرس في بحثنا هذا أهمية قواعد الحيطة المصرفية و مدى أهمية مثانة رأس المال في تحقيق الملاءة المصرفية و ذلك من خلال دراسة نسبة كوك وتقييمها في ظل التحولات و المعطيات الجديدة، و نسبة ملاءة جديدة (MC Donough) وفق ما ورد في توصيات لجنة بل لعام 2001.
1- قواعد الحيطة المصرفية :
1) المخاطرة و تسييرها : تمارس البنوك بشكل عام نشاط المتاجرة بالمال حيث يتركز نشاطها على قبول الودائع ومنح الائتمان، فالبنك بهذا المفهوم تعتبر وسيطا بين أولئك الذين لديهم أموالا فائضة وأولئك الذين يحتاجون لهذه الأموال.
يعتبر هذا النشاط حساسا جدا مما يجعل المهنة المصرفية تحت رقابة مشددة من طرف سلطات الإشراف لدواعي الحفاظ على أموال المودعين، وأيضا لاهتمامات اقتصادية ونقدية مرتبطة بالتدفقات النقدية ومخاطر التضخم أو الانكماش.
أ- المخاطرة : تعرف المخاطرة على أنها "احتمال الخسائر في الموارد المالية أو الشخصية نتيجة عوامل غير منظورة في الأجل الطويل أو القصير"، كما تختلف وضعية المخاطرة عن وضعية عدم التأكد (Incertitude).
يمكننا الحديث عن المخاطرة عندما يتعرض عون اقتصادي إلى مصادفة (Aléa) ذات أثر سلبي، بحيث تكون هذه المصادفة قابلة للتقدير بواسطة احتمالات رقمية محددة من طرف العون الاقتصادي بصفة موضوعية أو ذاتية، بينما في حالة عدم التأكد نعتبر أن العون لايدخل أي احتمال رقمي في تقديره .
و هكذا يمكن القول بأن المخاطرة هي احتمال وقوع حدث أو مجموعة من الأحداث غير المرغوب فيها. وبالنسبة لبعض الاقتصاديين فإن المخاطرة يمكن أن تنبع من :
أ- نقص التنوع ؛
ب- نقص السيولة ؛
جـ- إرادة المصرف في التعرض للمخاطر.
هذه المصادر الثلاث متصلة ببعضها البعض وتؤثر على بعضها البعض، وتعتبر إرادة المصارف في التعرض للمخاطر بكونها المبرر الأساسي للفوائد التي تجنيها وبالتالي القسط الأكبر من إيرادها. نعلم أنه كلما كانت المخاطر المحيطة بمنح القروض كبيرة كلما كان العائد المتوقع منه كبيرا، لذلك من الممكن أن تسعى المصارف إلى التعرض للمخاطرة بهدف تعظيم العائد.
ب- تسيير المخاطرة : يمكن تعريف تسيير المخاطرة على أنه الترتيبات الإدارية التي تهدف إلى حماية أصول وأرباح البنك من خلال تقليل فرص خسائر إلى أقل حد ممكن سواء تلك الناجمة عن الطبيعة، أو الأخطاء البشرية أو الأحكام القضائية.
و يتركز تسيير المخاطر على ثلاثة مبادئ :
- الاختيارية : أي اختيار عدد على الأقل من الديون ذات المخاطرة المعدومة.
- وضع حد للمخاطرة : وهذا حسب نوع وصنف القرض.
- التنوع : وهذا بتجنب تمركز القروض لعملاء معينين.
و ينقسم تسيير المخاطرة إلى نوعين :
أ- التسيير الوقائي : La gestion préventive du risque، وهذا عبر أخذ الضمانات الملائمة واحترام التنظيم الاحترازي.
ب- التسيير العلاجي : La gestion curative du risque، وهو استعمال طرق وتقنيات لتسيير المخاطرة والتخلص منها مثل : تحويل القروض إلى قيم منقولة Titrisation، بيع الديون التي للبنك على بعض العملاء.
2) المنشـأ: يعود منشأ قواعد الحيطة المصرفية إلى سلسلة أزمات الملاءة التي عرفتها البنوك الدولية في الثمانينات، منها بنك هرستل (Herstall) ببريطانيا و جمعيات الادخار والإقراض بالولايات المتحدة الأمريكية، و ذلك بسبب الخطأ التقليدي المتمثل في الاقتراض لآجال قصيرة و الإقراض لآجال طويلة، وكذلك قبول الودائع لآجال قصيرة واستثمارها في قروض عقارية طويلة الأجل. و مع تحرير سوق الفائدة على الودائع، أتيحت الفرصة للمودعين لتوظيف أموالهم في صناديق الاستثمار التي تعمل في السوق النقدي. وهكذا شهدت جمعيات الادخار و الإقراض انكماشا حادا في ودائعها و في هوامش أرباحها (حيث بلغت خسارتها آنذاك 6 مليون دولارا)( )، و بالتالي كانت ردة فعل السلطات الرقابية آنذاك تهدف إلى التخفيف من حدة الأزمة، و أصبح من الضروري وجود قواعد للحيطة المصرفية تقوم على أساس الرقابة العقلانية. ومن ثم، كانت هذه القواعد بمثابة الضامن لمنافسة محكمة و لحد معين من رأس مال البنوك لمواجهة أزمات السيولة التي تنجر عن أنشطة الاقتراض المختلفة.
3) المفهــــوم : قواعد الحيطة المصرفية هي بمثابة معايير (مقاييس) وقائية للتسيير يجب احترامها و التقيد بها بصفة دائمة من طرف مؤسسات القرض سواء تعلق الأمر بالملاءة، السيولة أو تسيير الخطر، و ذلك بهدف تحقيق بنية مالية متوازنة وحد ملائم من رأس المال( ).
إن إرساء مثل هذه القواعد على مستوى أنشطة البنوك يهدف أساسا إلى إرساء قواعد صلبة للرقابة المصرفية قوامها حماية النظام البنكي من الأزمات التي تشكل عائقا أمام استمراره ورفع أدائه، و من ثمة حماية جمهور المودعين و ضمان توازن النظام المالي بصفة عامة.
- بروز أهمية قواعد الحيطة المصرفية في قانون النقد و القرض : فبموجب قانون النقد و القرض تم تأسيس سلطة نقدية وحيدة تتمثل في "مجلس النقد و القرض" حيث من أهم الأنظمة التي تم اعتمادها من قبل تلك التي تتعلق بتسيير المخاطر المصرفية (Gestion Prudentielle) بالأسس العالمية، و التي تم تأكيدها من خلال تنظيمين هما :
 التنظيم رقم 90-01 بتاريخ 04 جويلية 1990 الذي يحدد الحد الأدنى لرأس مال البنوك و المؤسسات المالية عند : - مبلغ 500 مليون دج بالنسبة للبنوك والمؤسسات المالية ذات طابع استعمال الأموال العمومية (بند 110 إلى 114).
- و مبلغ 100 دج للأنواع الأخرى من المؤسسات المالية
 التنظيم رقم 91-90 بتاريخ 14 أفريل 1991 المتعلق بقواعد الحيطة المصرفية (المكملة و المعدلة) و الذي يهدف إلى تحديد قواعد خاصة بتغطية و توزيع الأخطار، كما يعطى تعريفا أوسع للأموال الخاصة.
إضافة إلى سلسلة من النصوص التنظيمية التي تساعد على تحقيق التسيير الفعال للخطر المصرفي.
4) قواعد الحذر المطبقة من قبل النظام المصرفي الجزائري :
بما أن محور دراستنا ينص أساسا على السلامة أو الملاءة المصرفية و التي هي "نعيمة بن عامر"، فإن تركيزنا في هذا الإطار سيكون بالدرجة الأولى على دراسة معايير الملاءة المصرفية لذلك سنحاول في البداية تسليط الضوء على أهم قواعد الحذر للتسيير (Les règles prudentielles de gestion) المطبقة في التنظيم الجزائري، لنقف بشيء من التفصيل عند دراسة الملاءة المصرفية و تبيان أهمية مثانة رأس المال في ضمان سلامة البنك و استمرارية نشاطه :
2-4-1- رأس المال الأدنى للمصاريف : إن أول قاعدة متبعة في الجزائر تتعلق بالقواعد الخاصة بالوظيفة الائتمانية، و التي تلزم المصارف بوضع حد أدنى لرأس مالها للقيام بوظائفها ، و ذلك وفق قانون النقد و القرض المؤرخ في 14 أفريل 1990-قانون 90-10، علمـا أن :
• 500 مليون دج بالنسبة للمؤسسات المالية التي تقوم بكل العمليات الائتمانية ماعدا تلقي الأموال من الجمهور، و في هذه الحالة يجب أن لا تقل الأموال الخاصة عن %50 من المجموع.
• 2500 مليون دج بالنسبة للمصارف التي تقوم بالعمليات الإئتمانية العادية (تلقي الأموال من الجمهور، عمليات القرض ، تسيير طرق الدفع)، و في هذه الحالة يجب أن لا تقل الأموال الخاصة عن %33 من المجموع.
2-4-2- معيار الأموال الخاصة الصافية (رأس المال الصافي) : و هو يحتل مكانة الرائد في قواعد الحذر لأنه يعتبر ضمان لملاءة المصرف و سلامته. و يتكون من العناصر التالية :
الأموال الخاصة الصافية = الأموال الخاصة القاعدية + الأموال الخاصة التكميلية – عناصر تخصم.
FP = FP de base + FP Complémentaire – Eléments à déduire.
- الأموال الخاصة القاعدية : و تتكون من رأس المال الاجتماعي، الاحتياطات، النتائج الصافية و المؤونات على المخاطر المصرفية.
- الأنوال الخاصة التكميلية : و تتضمن احتياطات إعادة التقييم و أموال ناتجة عن إصدار سندات أو قروض مشروطة، و مؤونات ذات طابع عام( )
- عناصر للخصم : و تتكون أساسا من الإستخدامات المشكلة للأموال الخاصة الموظفة في مؤسسات القرض الأخرى (سندات الشركات الفرعية أو المساهمة، سلفات و سندات المساهمة المشروطة و الممنوحة أو الصادرة عن مؤسسات القرض).
2-4-3- تغطية المخاطر و ترجيحها : يقصد بالخطر المصرفي توقع تحمل خسارة، أو هو تطور غير ملائم للنتائج. و هناك من يعرفه بأنه : "عدم التأكد من الربح المرتقب. و حالة عدم التأكد سببها هو عمليات التحكيم بين المردودية المستقبلية المحتملة و ضمان حالي و أكيد"( ).
فتم إدراج معاملات ترجيح مستوى الخطر تتراوح من (%0 إلى %100) تطبق على مختلف الالتزامات حسب درجة تسديدها و ذلك وفقا لنوعية العميل و طبيعة العملية.
فبالنسبة لعناصر الأموال داخل الميزانية، يتم حساب الخطر المرجح من خلال المبالغ الإجمالية المسجلة في الميزانية، بعد احتساب كل المؤونات و الضمانات اللازمة، مرجحة بمعامل ترجيح معين، كما هو موضح في الجدول التالـي :
جــدول (1) : معدلات ترجيح مخاطر عناصر أصول الميزانية
Taux de Pondération Risques encourus
100% Crédit à la Clientèle
100% Titres de placement
100% Titre de Participation
100% Comptes de Régularisations
100% Immobilisations Nettes
Concours au Banques et Etablissements Financiers
05% - Installés en Algérie
20% - Installés à l'Etranger
0% Obligations de l'Etat
0% Autres Créances sur l'Etat
Source: Document Banque Extérieur d'Algérie, Mars, 2002
- أما بالنسبة للالتزامات خارج الميزانية، فإن حساب الأخطار المرجحة يتم من خلال تصنيف الالتزامات إلى أربعة أصناف وفق ما نص عليه الملحق رقم 03 من التعليمة رقم 74/94 لبنك الجزائر، كما يلـي :
 %100 بالنسبة للالتزامات ذات الخطر المرتفع،
 %50 بالنسبة للالتزامات ذات الخطر المتوسط،
 %20 بالنسبة للالتزامات ذات الخطر الملائم،
 %0 بالنسبة للالتزامات ذات الخطر الضعيف،
2-4-4- معيـــار توزيع المخاطـر : تعتبر عملية تقسيم المخاطر و توزيعها إحدى الطرق المتبعة من طرف البنك للتقليل من احتمالات الأخطار التي تؤدي إلى الإفلاس. لذلك أوجبت قواعد الحذر تنويع العملاء والمتابعة المستمرة لهم. فتركيز المخاطر على عمل محدود من العملاء يجعل وضعية البنك و مركزه حساس في حالة إفلاس أحد العملاء أو عجزه عن التسديد. و بالتالي، فإن تنويع العملاء و تقسيم المخاطر المحتملة هو بمثابة حماية للبنك.
و عليه، فقد نص التشريع الجزائري في هذا الإطار على ضرورة تحديد (حصر) تدخل البنوك و المؤسسات المالية كوساطة مالية كالتالـي( ) :
- إن المخاطر الناجمة عن نفس المستفيد لا يجب أن تتعدى %25 من الأموال الخاصة للبنك، و هذا ابتداء من 01/01/1995 ( ) .
المخاطر الصافية المرجحة
الأموال الخاصة الصافية
- إن المبلغ الإجمالي للمخاطر المترتبة عن المستفيدين الذين تعدو نسبة %15 من الأموال الخاصة للبنك، لا يجب أن تتعدى قيمتها عشر (10) مرات مبلغ الأموال الخاصة :
المخاطر الصافية المرجحة
الأموال الخاصة الصافية

2-4-5- معيــار الملاءة المصرفية (نسبــة كـوك) :
باعتبار الملاءة المصرفية هي أساس السلامة المصرفية، فإن بنك الجزائر أولى لها أهمية كبرى، وأعتبر رأس المال (الأموال الخاصة للبنك) بمثابة مقياس أساسي لها.
و يتمثل معيار كوك –كما ورد في توصيات لجنة بال 1988- في علاقة رأس المال الصافي (الأموال الخاصة الصافية) و المخاطر المترتبة المرجحة و حسب ما نصت عليه المادة (02) من التنظيم 91-03 الصادر في 14 أوت 1991 و المادة (03) من التعليمة رقم 74-94 الصادرة في 29/11/1994 و المتعلقة بتحديد القواعد الحمائية، فإن البنوك و المؤسسات المالية ملزمة باحترام و بصفة دائمة ، نسبة ملاءة تعادل على الأقل (%8) حيث :
نسبة الملاءة = . و هي النسبـة الشهيـرة بنسبة كـوك علما أن احترام تطبيق هذه النسبة جاء بصفة تدريجية و هذا بسبب خصوصية البنوك الجزائرية التي تتميز بضعف رأس مالها. حيث تراوحت نسبة الملاءة من %4 إلى %8 ابتداء من سنة 1995 ( ).
2-4-6- متابعة الالتزامات : في إطار تسيير مخاطر القروض و التحكم فيها، نصت قواعد الحذر على ضرورة المتابعة المستمرة للقروض الممنوحة و ذلك من خلال ترتيب ذممها حسب درجة المخاطرة و تكوين المؤونات اللازمة لكل منها( ).
2-4-7- التأميــن على الودائـع : لابد على أي بنك أن يقوم بالتأمين على الودائع لمواجه المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها، وذلك بهدف حماية أموال المودعين و الحفاظ على مبدأ الأمان الذي يعتبر من الميزات الهامة لنشاط البنك.
و منه فإن وضع نظام لضمان الودائع و التأمين عليها، يعد من المعايير الوقائية الأساسية المقترحة من طرف لجنة بـال، و تعتبر وسيلة معالجة إفلاس البنوك من خلال صرف التعويضات للمودعيــن( ).
2- تقييــم قواعد الملاءة المصرفية في الجزائــر :
بالرغم من إيجابيات معايير لجنة بـــال المتعلقة بنسبة الملاءة (نسبة كـوك) والمتمثلة في :
 حتمية زيادة الأموال الخاصة،
 تعد عاملا من عوامل الرقابة لتحقيق الاستقرار المالي،
 تعتبر نسبة بسيطة و مقبولة كمعيار دولي مستند على مرجع %8،
 تعتبر وسيلة اتصال واضحة بين البنوك و السلطات الرقابية و الأسواق، فإن هذه الوسيلة يمكن أن تكون محل جدل للأسباب الأساسية التالية.
 تصنيف القروض يتم حسب فئات معينة من المخاطر، حيث لكل خطر معامل ترجيح موافق له . و هنا تظهر نقطة ضعف نسبة كـــوك، حيث تحولت توجهات إدارة البنك من الاهتمام بالتسويق المصرفي إلى دور محلل الائتمان، وذلك بتسعير القروض و تصنيفها حسب الجدارة الائتمانية للمقترض.
 إن نسبة كـوك تعتبر بدائية إذا قيست بالتعقيد الكبير الذي تتسم به العمليات المصرفية المعاصرة. فالأوراق الحكومية مثلا هي عديمة المخاطرة، في حين يفرض على بعض القروض الممنوحة للمؤسسات وزن (%100)، بمعنى أن هذه القروض تحتاج إلى نفس متطلبات رأس المال المصرفي على الرغم من تفاوتها في الجدارة الائتمانية من المتينة ماليا إلى الضعيفة إلى المجازفة.
- فقد أثرت نسبة كـــوك %8 في تقليص إمكانية منح القروض بالنسبة للبنوك. و من ثم وجب على البنك أن أن يحقق نتائج معتبرة تمكنه من استرجاع ما يعادل النسبة المعتمدة رفع نسبة الفائدة المحافظة على هامش الربح.
- أثرت نسبة كـــوك أيضا على علاقة البنك بالزبون من حيث أن حجم القروض الممنوحة قد تقلص، و إذا تواصلت قضية ارتفاع نسبة الفائدة وإصرار البنك على تحقيق أكبر هامش، فإن ذلك لا يشجع على الاستثمار.
- أثرت أيضا نسبة كـــوك على القروض البنكية الدولية (الاستدانة الخارجية)، حيث أن عملية منح القروض ترتبط بمستوى درجة "خطر البلد" الذي يعتبر خطر عام مرتبط بالأزمات السياسية و الاقتصادية ... الخ للبلد.
نتيجة لذلك، توجهت النظرة العالمية إلى البحث في إمكانية تحسين نسبة كـــوك، فأسفرت أشغال لجنة بـــال بتاريخ 19 جانفي 2001 عن الإعلان عن مشروع نسبة ملاءة جديدة أطلق عليها اسم "نسبة MC Donough" تعوض نسبة كـــوك في غضون سنة 2005-2006.
3- نحو نسبــــة ملاءة جديدة (MC Donough) :
نظرا محدودية نسبة الملاءة المصرفية (نسبة كـــوك)، اقترحت لجنة بـــال سنة 2001 و هي نسبة ملاءة جديدة ذات مفهوم وقائي أوسع يقوم على ثلاثة ركائز أساسية هي :
- المتطلبات الدنيا للأموال الخاصة.
- الرقابة الوقائية.
- تنظيم السوق.
4-1- المتطلبات الدنيا للأموال الخاصـــة :
إذا كان مقترح بـــال الجديد حافظ على منطق حساب المتطلبات الدنيا للأموال الخاصة كنسبة بين الأموال الخاصة و المخاطر المترتبة، و حصرها عند مستوى %8 ، فإنه طور طريقة قياس هذه المخاطر من خلال إدخال تغييرات جذرية مست معاملات ترجيح المخاطر، حيث أصبحت لا تتوقف على الطبيعة القانونية للمقترضين، بل على نوعية القرض في حد ذاته( ) بالإضافة إلى اقتراح طرق جديدة لقياس الخطر تمثلت أساسا فــــي:
- المقاربة المعيارية المتمثلة في التنقيط الخارجي (La notation externe) التي ترتكز على تصنيف المخاطر حسب تقييم وكالات التنقيط.
- مقاربة التنقيط الداخلي للقرض، و هي طريقة قاعدية جديدة تقوم على أساس تصنيف المخاطر اعتمادا على احتمالات العجز المتوقعة من طرف البنوك المعنية و ذلك بالنسبة لكل حوافظها.( )
هذا بالإضافة إلى إدماج كل من خطر السوق و الخطر العملي ضمن مجموع المخاطر المرتقبة لتصبح نسبة الملاءة الجديدة تعطي بالصيغة التاليــــة :
الأموال الخاصــــــــة
نسبـــة الملاءة =  %8
خطر القرض + الخطر العملي + خطر السوق
4-2- عمليــة الرقابة الوقائيــة : تهدف الركيزة الثانية لمقترح بـــال الجديد إلى خلق نوع من التناسق و الانسجام بين المخاطر التي يواجهها بنك معين و حجم أمواله الخاصة. حيث تقوم هذه الركيزة على مبادئ أساسية هـــي :
- ضرورة توفر كل بنك على نظام قياس درجة مطابقة أمواله الخاصة مع المخاطر التي يواجهها، وتسطير إستراتيجية ملائمة للحفاظ على هذا التطابق.
- ضرورة اضطلاع المراقبين بمهمة فحص (التدقيق) هذا النظام و الإستراتيجية للتأكد من تطابقهما مع التنظيم (القوانين) المسطر.
- ضرورة تدخل المراقبين بصفة وقائية و منتظمة تضمن للبنوك عدم تراجع مستوى أموالها الخاصة عن الحد القانوني، و تسطير الإجراءات التصحيحية عند الضرورة.
و بالتالي فإن هذه الركيزة تهدف أساسا إلى تطوير تقنيات التسيير و الرقابة البنكية لمختلف المخاطر ودعوة السلطات الرقابية إلى تحديد نسبة من الأموال الخاصة تفوق الحد الأدنى القانوني و/أو تقليص حجم المخاطر لبعض المؤسسات عند الضرورة، و ذلك على أساس معايير كمية و نوعية.
4-3- تنظيم السوق (الشفافية) : تهدف هذه الركيزة إلى انسياب المعلومات و هي تلك المعلومات العامة المفروضة على كل البنوك والمتعلقة ببنية أموالها الخاصة و أحجامها، و المخاطر المرتقبة و طرق تقييمها. كما تتضمن المعلومات الخاصة المفروضة ببنية على البنوك التي تسعى إلى تبنى طريقة التنقيط الداخلي فيما يتعلق بقياس الخطر و الحد منه.
و بالتالي، فإن أساس هذه الركيزة الثالثة هو تعزيز الاتصال المالي للمؤسسات بما يضمن للمتعاملين فيه العمل وفق شفافية تضمن لهم نوع من تطابق أموالهم الخاصة بالنسبة للمخاطر التي يواجهونها، ومن ثم إرساء قواعد مرنة تسمح بالتكييف مع التغيرات و تدعيم سلامة النظام المالي و قوته.
6) اتفاقيات لجنة بال :
أولى الخبراء في مجال البنوك اهتماما متزايدا بحجم رأس المال ؛ باعتباره خط الدفاع الأول في حالة تعرض البنك لخسائر بسبب توظيف أمواله في عمليات لا تخلو من مخاطر. لذلك حاول هؤلاء الخبراء وضع معايير لقياس كفاية رأس المال، و أولى المعايير المستخدمة في هذا المجال كان نسبة رأسمال البنك إلى إجمالي الودائع، وذلك منذ سنة 1914م، وقد حددت هذه النسبة بـ 10% عالميا، أي أن تكون الودائع تعادل عشرة أضعاف رأس المال، وساد هذا المعيار إلى سنة 1942م، حيث تخلت عنه المصارف خاصة الأمريكية منها.
بعد الحرب العالمية الثانية استخدمت السلطات النقدية والمصارف معيار نسبة رأس المال إلى إجمالي الأصول باعتبار أن الأهم بالنسبة للبنك هو كيفية استخدام الأموال في توظيفات مختلفة، ومدى سيولة هذه الأصول.
تطور الأمر بعد ذلك إلى استخدام مؤشر رأس المال إلى إجمالي القروض والاستثمارات، باستثناء بعض الأصول التي ليست فيها مخاطرة بالنسبة للبنك. وقد ظهرت هذه الفكرة منذ سنة 1948م تقريبا(1).
بعد أن تفاقمت أزمة الديون الخارجية للدول النامية، وتزايد حجم الديون المشكوك في تحصيلها والتي منحتها البنوك العالمية، هذا جعل السلطات الإشرافية في أقطار مجموعة الدول الصناعية العشرة الكبرى إلى تشكيل لجنة من خبراء السلطات النقدية والبنوك المركزية في هذه الدول تجتمع عادة في مقر بنك التسويات الدولية بمدينة بال (بازل) السويسرية، لذلك سميت هذه اللجنة باسم "لجنة بازل للإشراف المصرفي".
6-1- اتفاقية بال 1 :
بعد سلسلة من الجهود والاجتماعات قدمت اللجنة توصياتها الأولى بشأن كفاية رأس المال، والذي عرف باتفاقية (بازل 1)، وذلك في جوان 1988م، وبعد أبحاث وتجارب تم وضع نسبة عالمية لكفاية رأس المال تعتمد على نسبة هذا الأخير إلى الأصول حسب درجة خطورتها، وبطريقة مرجحة، وقدرت هذه النسبة بـ 8%، وكانت هذه مبنية على مقترحات تقدم بها "كوك COOKE"(*)، والذي أصبح بعد ذلك رئيسا لهذه اللجنة، لذلك سميت تلك النسبة السابقة لكفاية رأس المال بنسبة بال، أو نسبة كوك، ويسميها الفرنسيون أيضا معد الملاءة الأوروبي.
6-2- اتفاقية بال 2 :
بعد وضع هذه النسبة، رأت المصارف ضرورة إعادة النظر في احتساب كفاية رأس المال لديها، وذلك مقابل المخاطر المتنوعة التي أصبحت تتعرض لها، خاصة في ظل انتشار التعامل بالأدوات المالية الحديثة كالمشتقات، لذلك أصدرت لجنة بازل اتفاقيات جديدة خاصة لاحتساب الملاءة المتعلقة بمخاطر السوق فقط سنة 1996م، وهي مطروحة منذ سنة 1998م. و في جوان 1999م نشرت لجنة بازل اقتراحات أولية لإطار جديد لقياس الملاءة المصرفية (كفاية رأس المال) يحل محل اتفاقية عام 1988م، وتدخل فيه معايير تأخذ في الاعتبار وبشكل أكثر دقة وشمولية معامل المخاطرة في ميزانيات المصارف، وهو الذي عرف باتفاقية (بازل 2).
و في 16 يناير 2001م تقدمت لجنة بازل بمقترحات أكثر تحديدا وتفصيلا حول الإطار الجديد السابق لمعدل الملاءة المصرفية.
الـخــاتـمــة :
إن موضوع المخاطرة موضوع شائك ويتطلب الخوض فيه مجالا أوسع من الوقت. تستدعي ضرورة العمل المصرفي السليم إزاء التشعب الحاصل في النشاطات المصرفية، وإزاء تنوع الخدمات ورقعة انتشار حجم العمليات وجود أنظمة واضحة للمحاسبة والمعلوماتية وأخرى لتقييم المخاطر ومتابعتها والتصدي لها مدمجة في أنظمة الإقراض. يفترض هذا التوجه تقوية أجهزة الضبط والرقابة وفرض معايير ونظم للعمل صارمة، وقواعد محاسبة دقيقة حفاظا، ليس فقط على سلامة المؤسسات المصرفية بل وهذا الأهم حفاظا على مدخرات الناس وأموالهم.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-03-2011, 03:45 PM
فهد الشريف فهد الشريف غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 483
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية عبد الغفار1 منتدى علوم الإدارة والمحاسبة والضرائب 0 08-01-2011 06:37 AM
البنوك السعوديه تقدم مقلوب التورق وتعزف عن الوديعه الاسلاميه البطل الاسباني منتدى المصارف وأسواق المال 0 21-07-2010 08:39 PM
علم الاقتصاد ومنحنى امكانيات الانتاج سعيد الشيخ منتدى الإقتصاد والتجارة 2 04-11-2009 07:39 PM


الساعة الآن 01:14 AM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com