تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الأدبية > منتدى النقد وتاريخ الأدب العربي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-08-2010, 06:35 PM
خالد الفردي خالد الفردي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: قلب الصحراء
المشاركات: 9,764
افتراضي الأصوات الشعرية الراهنة لباحث البادية حمد خالد شعيب





جمهورية مصر العربيــة
وزارة الثقــــــــــــــــــافة
اطلس الماثورات الشعبية
الملتقى العربى الأول للأدب الشعبي بالجزائر
بمناسبة الجزائر عاصمة الثقافة العربية
تحت رعايه اتحاد الكتاب الجزائريين
الرابطه الوطنيه للأدب الشعبي

محور عام

راهن الأصوات الشعرية الشعبيه في الوطن العربي
ورقه بعنوان

معالجة مسألة علاقة الشعر الشعبي
المعاصر بالقضايا الراهنه في المجتمعات العربيه
شعر بادية مطروح نموذجاً
مقدمه من

الباحث حمد خالد شعيب جبريل
باحث ومحاضر بوزارة الثقافة – مصر
عضو اتحاد كتاب مصر
رئيس مهرجان الأجواد الدولي للشعر الشعبي والفروسيه

على سبيل التقديم
لا اخفيكم سرا أنني ما ان كلفت بعمل ورقة حول معالجة الشعر للقضايا العربية الراهنة ، وأنا كما يقولون في حيص بيص فالموضوع مغري ولكنه في الوقت نفسه شائك فأي القضايا التي تستحق أن نتناولها وأي الشعراء الذين خاضوا التجربه ويصلح شعرهم لندلل به .. الغاية .. أنتقيت بعض القصائد والتي عالجت قضايا مثل قضية الأمزجه السياسية وعلاقات الدول العربية المتجاورة بعضها ببعض وكيف عالجها الشعراء وقضية أخرى مثل أحوال المسلمين الأن وثالثه مثل أحتلال فلسطين وبعض الأجزاء من الدول العربية حتى نصل إلى قضية أكثر معاصره ألا وهي قضية أعدام رمز من رموز العرب الزعيم صدام حسين وهذا المشهد لازال شاحضا أمام ناظرينا جميعا وسوف لا يمر عيدا أضحى إلا وقد زاد بكاءنا على حالنا أولا . وقضايا أخرى كثيرة لن يتسع المجال لسردها ولعل ما أخترناه يفي بالغرض وللقارئ الكريم علينا حق أن نوضح له منطقة البحث وألوان الشعر الشعبي فيها .. نقول أن منطقة البحث هي محافظة مطروح أخر محافظات جمهورية مصر العربية من ناحية الغرب على حدود على حدود الشقيقة ليبيا عدد سكانها 300 ألف نسمة تقريبا مناخها مناخ البحر المتوسط حار جاف صيفا دفيء ممطر شتاءا سكانها من القبائل البدوية وهم خمس قبائل كبرى [ علي الأبيض – على الأحمر – الجميعات – السننه – القطعان ] لهم عاداتهم ومعتقداتهم وفنونهم وأدبهم الشعبي الخاص بهم لهجتهم بدوية قح أقرب اللهجات إلى الفصحى أما فنونهم القولية والحركية والموسيقية والتشكيلية والدرامية .. فهي ذات خصوصية تميزهم عن أبناء مصر من الحضر والريف والصعيد فالقولي يعتبر الشعر سيده ولما لا فالشعر ديوان العرب وهو الذي يؤرخ لأي منطقة ليس بها تاريخا مكتوب ، أما الحركية فرقصة الحجالة هي سيدة الأداء الحركي ، اما الموسيقية فتتربع آلة المقرونة على عرش أدوات الموسيقى وهي آلة نفخ تتكون من قصبتين من الغاب مقرونتين لذا سميت مقرونة بكل واحدة خمسة فتحات وعند فم العازف هناك البواليص وهما مصدر صوت المقرونة .. وهناك آلة الشبابة عند أبناء واحة سيوه وهي تشبه الناي تصنع من النحاس تصدر صوتا حزينا أما فنون البدو التشكيلية فتتضح في نقوش المرأة على الأكليم البدوي وفي أزيائها والرسوم والوشم الذي تنقشه على وجهها .. والفنون الدرامية تتمثل في حركة البدوي في حله وترحاله وأساليب حياتة .. وإذا عدنا إلى الفن القولي وهو محور حديثنا نقول أن الشعر البدوي له العديد من الألوان والأقسام فهناك نوع يسمى قول الأجواد وهو أقرب للشعر العمودي وهناك المجرودة وهي التي تؤدى في السامر أمام الحجالة يرافقها لون يسمى ضمة القشه وأخر يسمى الطق وهو الطرق بالعصى على القصعه الخشبية وهناك غناوة العلم وهي القصيدة ذات البيت الواحد وحتى لا نطيل عليكم نذهب سويا لنقطف من بستان الشعر البدوي أجمل أزهاره ..





معالجة مسألة علاقة الشعر الشعبي
المعاصر بالقضايا الراهنه في المجتمعات العربيه
شعر بادية مطروح نموذجاً
ناقش القصيد البدوي بصحراء مصر الغربية قضايا بعينها تؤرق ابناء الباديه على وجه الخصوص وابناء مصر على وجه العموم .. حيث أنه من المعروف ان منطقة مطروح ليست زراعية في المقام الأول وقد نقول من باب التفاؤل انها رعويه حيث ترعى الانعام على بعض ما تنتجه الأرض بعليا لندرة الأمطار وفي السنوات الأخيرة زاد الأهتمام السياحي بالمنطقة . وساعد وقوع مطروح على الحدود مع الجماهيرية الليبية أدى ذلك إلى انتعاش التبادل التجاري واصبحت هذه العمليات التجارية هي المصدر الرئيسي لأبناء المنطقة ولا يخفى على احد أن أصحاب المناطق الحدودية متداخلين إلى حد كبير فهذا من مصر متزوج من ليبيه وهؤلاء من ليبيا متزوجين من مصريات والاخوه تجد الواحد مقيم هنا في مصر والأخر في ليبيا وخلاصة القول أنك لاتستطيع الفصل بين هذا الكيان الذي أصبح شبه واحد يصعب فصله حتى حدث في عام 1977م وانقطعت العلاقات السياسيه بين البلدين لمده تجاوزت اثنى عشرة سنه حرم فيها الأخوه من زيارة بعضهم لبعض وانقطعت ارزاق الكثير من الناس الذين كانت حياتهم قائمة على التجاره بين البلدين ومن القصص المؤلمه في هذا الصدد أن سيده طيبه من مدينة السلوم اخر مدن مصر من ناحية الغرب على الحدود مباشرة مع ليبيا زوجت ابنتها لشاب هو في الأساس أبن عم الفتاة ليبي الجنسيه و يقيم في مدينة مساعد أخر مدن ليبيا من الشرق على الحدود مع مصر وبين المدينتين السلوم ومساعد مسافة لاتزيد عن خمسة عشرة كيلو متر لكن عند انقطاع العلاقات حرمت الأم من رؤية أبنتها وحرمت الأبنة من رؤية أمها فما كان من الأم إلا أن فكرت في زيارة ابنتها القريبة .. البعيدة جدا .. البعيدة فعلا حيث سافرت هذه الأم الطيبة إلى العاصمة القاهرة التي تبعد عن مدينة السلوم سبعمائة كيلو متر شرقا وبعدها أستقلت طائرة إلى اليونان ثلاث ساعات طيران ومن اليونان إلى طرابلس ثلاث ساعات اخرى وهبطت في مدينة طرابلس التي تبعد عن مدينة مساعد الف وسبعمائة كيلو متر غربا واستغرقت رحلتها ايام لكي تزور ابنتها والقضية ليست قضية وقت أو أيام تقطع فيها هذه السيده هذه المسافات البعيده بقدر ما هي قضية اجتماعيه في المقام الأول اقتصاديه في المقام الثاني ونستبعد العلاقات السياسيه من هذه المعادلة فهي لا تعني هؤلاء البسطاء فالباب الفاصل أو الحدود المصطنعه بين هذه الدول الشقيقة بعضها لبعض هو باب مرهون بغضب أحد الزعيمين على الأخر فيغلق ولتذهب تلك السيده وابنتها إلى الجحيم وليتوقف حال زيد ويتحول عبيد من تاجر إلى سارق وقاطع طريق كل هذه أمور بسيطه أمام غول السياسه .. كل هذه كانت ردود فعل لغلق الحدود بين مصر وليبيا وكل هذه الامور كانت وقود لقرائح الشعراء والمبدعين ليناقشوا القضية من منظورهم ولعل اشهر من تناول هذه القضية هو الشاعر ضي المغواري الذي تخيل أن له حبيبه في مدينة بنغازي بليبيا وهو يسكن أحدى قري مصر وأن الحدود عندما اغلقت انقطعت طرق التواصل مع الحبيبه فما كان منه إلا أن وظف مرسولا على طريقته يحمل أشواقه ولوعته إلى المحبوبه وكان هذا المرسول هو الصقر ذلك الجارج ملك الطيور والصقر تنازل أمام هذا الحب الجارف وقبل بهذه الوظيفة وحمل رسائل الحبيب في الشرق إلى المحبوبه في الغرب وبدأ الحوار بين الشاعر والصقر على النحو التالي:
يا طير لو تمشي له .. وطن لعزاز وعشرتا الطويله .. وتجيب لي خبر يا طير
يا طير مــــــالي غيرك ** وعارفك علي مو عطيب ضميرك
وان كان درتا كثر الله خـيرك ** وتبقى مجنس من طيور أصيــله
ويبقى مكرم عندنا تقــديرك ** وتبقى صداقه لا طمع لا حيــله
بدأ الشاعر ابياته بالتودد إلى الطائر قائلا لو أنك أيها الطائر تذهب إلى بلد المحبوب وطن الأعزاز الذين عاشرتهم سنوات طويله وتعود إلى بخبر .. يتضح من رأس البيت أو مدخل هذه القصيدة أن الشاعر لا يعني حبيبه كمحبوبه فتاه مثلا ولكنه يقصد الوطن الأرض الطيبه التي حرم من زيارتها بقرارات سياديه لا دخل له فيها ثم يزيد الشاعر من استجداءه للطير في البيت الثاني قائلا انه ليس لديه سواه ليرسله فهو أخر أمل وأنه يعرفه طائر أصيل ولما لا فأنه الصقر وان ضمير هذا الطائر ليس سيئا وانه يبادل الشاعر حبا بحب ويثلث الشاعر شكواه قائلا إذا فعلتها لا أملك إلا أن ادعو الله ان يكثر من خيرك وتبرهن فعلا انك من الجنس الأفضل للطيور .. ويضيف في البيت الرابع قائلا ويكون مقامك وتقديرك عندنا رفيعا وتكون بيننا صداقه لا طمع فيها ولا حيله ويقصد الشاعر هنا بكلمة حيله أي استجداء وان كان الشاعر قد بدأ حديثه باستجداء ولعله يقصد ان الطائر بعد ان يعود سالما من رحلته ويكون قد انجزها على أكمل وجه هنا تتوثق عرى العلاقة وتنتفى منها صفة الاستجداء وتقوم على الحب وإذا اعتبرنا الأبيات السابقة عبارة عن استهلال ومقدمه لعرض شكوى الشاعر على الصقر تعتبر الابيات التاليه عرض لحاله الشاعر المترديه لبعد المحبوب فيقول الشاعر :
يا طير شوف الحــــــاله ** وشوف العيون دموعهن شــلاله
سليمان في عهده عطاك رسـاله ** صاحب امان والسلام اتشيـــله
ونا قاصدك نازل عليك نــزاله ** إتجيب لي خبر عنهم باي وسيــله
والمعنى أن حالة الشاعر صعبه لبعد المحبوب والبون شاسع ما بين جفاء المحبوب وبعده الذي لا يد له فيه، فهو رغما عنه اصبح بمعزل عن حبيبه هذا البعد القصري جعل حالة الشاعر سيئة ووصفها في البيت الأول من الأبيات التي ذكرناها قائلا ايها الطائر انظر لحالتي وانظر إلى عيوني ارهقتها الدموع بكاءا على بعد المحبوب واستدرك الشاعر ان المهمة صعبة على الطائر واستحي ان يشعر الطائر بالحرج فالمهمة مستهجنه في المجتمعات البدوية وهي مهمة نقل الأخبار بين المحبين ولكي يشجع الطائر قال ان سيدنا سليمان عليه السلام قديما اعطى طائر رساله ليحملها إلى بلقيس ملكة سبأ وهذا الطائر هو الهدهد .. فأنتم معشر الطيور اصحاب امانه تحملونها وتؤدونها .. وحتى يزيد الشاعر من طمأنه الطائر المرسول اضاف له بأن مثل حالتي هذه تستدعي نخوتك وانني قصدتك انت تحديدا لأن هذه المهمة لا يقدر عليها غيرك واعتبرني نزيلك اي انني اطلب منك حق الجوار وان تحميني من حالتي هذه المترديه وتعيد لي الأمل بنقل سلامي إلى المحبوب وان تراه وتطمأني عليه وتأتيني بخبره بأي وسيله فأنا واقعا في عرضك فلا تخذلني وتشمت بي الأعداء ويواصل الشاعر استجداءه في هذه القصيدة التي وصل عدد ابياتها إلى ما يزيد عن المائة وخمسون بيتا بدأ اغلب ابياتها بكلمة يا طير افعل كذا وياطير طالب معونتك يا طير طال رجائي إلى آخره حتى يصل إلى الأبيات التي يقول فيها الشاعر
يا طير طال سهـــــرنا *** وطال صبرنا ما عد عليه قـــدرنا
ولا عد لقينا من يشيل خبـرنا *** يجيب من عزيز سلام ويــودي له
وترك الغوالي فيه ما فكــرنا *** ولا من يدبر بالخطا نصغـــى له
وهنا كما يقولون هنا مربط الفرس ولب القضية وفك بعض شفراتها حيث ان الواضح من الأبيات أو المعنى القريب كما يقول أهل الادب هو ان الحبيب مل بعد محبوبته ولكن المعنى البعيد والذي يعيه الشاعر تماما وتفهمه العقول الحكيمه أن الشاعر مل قطع العلاقات بين مصر وليبيا نوضح ما جاء في الابيات أولا ثم نعود إلى المعنى الأصلي الذي يقصده الشاعر .. يقول الشاعر في البيت الأول أنه مل من الأنتظار وطال صبره الذي لم يعد قادرا على أحتماله ويضيف في البيت الثاني ولم نجد من يحمل اخبارنا إلى المحبوب وبالتالي لم تصلنا أخباره والبيت الثالث والذي تكشفت فيه الرؤية واتضحت يقول الشاعر ان ترك المحبوب من المستحيلات وهذا أمر لم نفكر فيه مجرد التفكير ولا يمكن أن نعطي اذاننا لمن يدبر علينا بالفراق والخطأ والبعاد والقطعيه .. لعل الأمور هنا اتضحت فالقصد ليس حبيب ومحبوبه فقط بل القصد وطن بكل ما تحمل الكلمة من معاني .. حيث هناك أخر مصلحته في ان تدوم القطيعه وتكون الدول العربية كل واحده عبارة عن وطن مستقل ويجزأ الوطن الكبير إلى أوطان حقيرة لأن الذئب لايأكل من الغنم سوى القاصية ولأن ذلك الحفيد الذي أعطاه جده حزمة من العصى عجز أن يكسرها وعندما اعطاه عصى واحدة كسرها بسهوله .. ومن الذي يقصده الشاعر بقوله "ولا من يدبر بالخطا نصغي له " أي من ينصح بالخطا والقطيعة لا نستمع إليه .. يقصد ذلك المستفيد الأوحد من تفرقنا وشرذمتنا وبعدنا عن بعضنا البعض والجميل في هذه القصة هو ربط الشاعر بين مشاعر المحبين ومشاعر الاخوه الذين حكم عليهم بالفراق فهذا في دولة والأخر في دولة أخرى تفصل بينهم حدود وألغام ومدرعات وأسلاك شائكه وليت الأمر توقف عند هذه الحدود بل انقطعت الأخبار فلا رسائل ولا اتصالات تليفونيه ، لا اعادها الله من ايام باعدت الشعب الواحد في البلدين بعضه عن بعضه .. ولعل رسالة الشاعر اتضحت من خلال الابيات التي ذكرناها وحتى لا نكون انانيون ونأخذ حاجتنا ونترك الشاعر يصارع لوعته نتعرف على احواله وماذا حدث له فهاهو في ابيات اخرى يقول :
دستور الغلا ساري بحكم الغابا ** لا مرافعا لا نقض لا تاجيــله
قرار نفذ حاكم اثنين غــلابا ** كي ما حكم في عهد قيس وليله
للعلم فان الشاعر الان تجاوز عمره السبعين بكثير ويقرا ويكتب بصعوبه ويتضح لك من خلال ابياته انه ملم بثقافات متعدده ويعرف مواد القانون ويتضح ذلك في قوله "دستور الغلا ساري بحكم الغابا " أي أن قانون الحب في المجتمعات البدويه أقرب لحكم الغابا فالفقير والضعيف لا حقوق لهما ويضيف أن الأحكام على امثال هؤلاء تكون نهائيه من جلسة واحده فليس لهم الحق في توكيل محام عنهم فلا مرافعة مقبولة منهم ولا يوجد للاحكام التي تصدر ضدهم نقض وليس هناك تأجيل، أي جبروت هذا وأي ظلم يقع على المحبين من هذا النوع. ثم ينقلنا الشاعر إلى ما يبرهن به علي ماقال ويوضحه قائلا أن هذه الأحكام الصارمة صدرت ضده ومحبوبته فقد حكم عليهما بالفراق .. كما حكم قديماعلى قيس وليلى ولكن قيس وليلى فارقت بينهما العادات وشاعرنا ومحبوبته فارقت بينهما الأسلاك الشائكة .. والشاعر هنا يعي كما ذكرنا كل ما يقوله وقصده أن الحكم صدر لا رجعة فيه وهو غلق الحدود بين الدولتين ولم يعرض الأمر للنقاش فمصدر القرار سلطات عليا تملكه تماما فلا نقض ولا تأجيل وقد كان .. وانقطعت العلاقات بين مصر وليبيا من عام 1977م حتى عام 1989م ويتضح ذلك في ابيات الشاعر التاليه والتي يقول فيها :
حرك الطير جنـــــاحه ** فضفض وطار ورد في مطراحه
وقالي تعال نخرفك بصـراحه ** حملك علي ثقيل غير انشيلـه
ونوايب الدنيا ما معاهن راحه ** وخايف نغيب تسير لي تعطيلـه
وحالم منام وريت فيه جراحه ** وعيني اترف لها اطناشر ليلــه
اخيرا بعد طول استجداء وافق الطائرعلى ان يحمل رسالة شاعرنا ووعد بتوصيلها إلى المحبوب والحوار التالي كله على لسان الطائر والذي بدأ بتحريك جناحيه وقد تهيأ للطيران وطار فعلا إلا أنه عاد مره أخرى إلى صاحبنا الجريح بفقد الحبيب وقال الطائر للشاعر اريد ان اصارحك باشياء لربما فشلت في العودة إليك لأي ظروف قد تطرأ، ايها الشاعر حملك ثقيل ويقدرني الله على حمله ونوائب الدهر ما اكثرها ولا توجد معها راحة واخشى ان اغيب عنك والحقيقة انني رأيت في منامي جراح ودماء وعيني "ترف" وهي كثيرة الحركة وهذا دليل شؤم عند ابناء الثقافة الشعبية فإذا ما "رفت عينه قال خير اللهم اجعله خير" .. والطريف ان الشاعر ذكر أن عين الطائر ظلت ترف مدة اثنى عشرة ليلة وهذا قبل عودة العلاقات بين مصر وليبيا والتي أستمرت اثنى عشر سنه ويسمى ذلك عند المبدعين الحاسه السادسه ويبرهن على بعد نظر الشعراء وقرائتهم للاحداث.. وتتواصل القصة والحوار ما بين الشاعر والطائر حتى يسافر فعلا الطائر ويغيب مده من الزمن ثم يعود للشاعر بكلمات قليله ولكنها جميله وهي ختام القصيدة حيث يقول الشاعر على لسان الطائر الذي عاد بالاخبار :
قاللي ماهلــــــــــني ** لا تزرني عالكذب لا تعجـلني
مشيت علي لوصاف ربنا وصـلني ** ساعة مسا والحر زاد شعيلــه
ودار نومها شباكا قابلــــني ** والحوش هادي امرقدين اعويلـه
وريت جسمها فوق الفراش هبلني ** لي ملخشان ولي سفوف نحيلــه
لولا خطم قطوسا جفلــــني ** إن كان قمت لعند الضحا الطويله
وخلاصة العلل ما تقولشي جاملني ** هني بال من باتت معاه حليلــه
بعد معاناة ومفاوضات ومد وجذر رأف الطائر بحالة الشاعر ووافق على تحمل المسئوليه مهما كانت عواقبها فالطائر حزين لوضع الشاعر الذي حاصره من كل الجهات ولم يترك منفذ واحد يعينه على الاعتذار عن هذه المهمة والامانه الثقيله وسافر الطائر موليا وجهه غربا صوب بلد المحبوب وبعد ان نفذ المهمه عاد مرة أخرى مسرعا لانه يعلم أن الشاعر لن يهدا له بال ولن يهنأ بالنوم إلا إذا جاءته أخبار سعيده عن المحبوب البعيد وبالفعل وجد الطائر شاعرنا الحزين في حالة يرثى لها ويريد أن يعرف كل شيء في لحظة واحده وبدا يوجه الاسئله الواحد تلو الأخر للطائر مما اغضب الطائر الذي هدأ من روع الشاعر ويتضح ذلك في البيتين الأول والثاني وفيهما يقول الطائر امهلني ولا تعجلني فأنت بطريقتك هذه قد تدفعني للكذب وانا اريد ان اصدقك القول عن كل ما دار في رحلتي فقد طرت على الوصف الذي اعطيتني اياه واعانني الله ووصلت بيت المحبوب وقت دخول الليل وكان الحر في اشده . وفي الابيات الثالث والرابع والخامس يصف الطائر ما رآه في بيت المحبوب فيقول لم اتوقف إلا امام غرفة نوم المحبوب وراقبته من خلال الغرفة التي قابلتني وفي بهو البيت هناك اطفال اخذتهم سنة من النوم خارج الغرف نظرا لارتفاع درجة حرارة الجو ولمحت جسد المحبوب فوق الفراش وقد بهرني فوصف المحبوب بانها ليست سمينه ولا هي نحيله فجسمها ربعه بين هذا وذاك وسط ممشوقة القوام ولولا ان قطها الأليف قد مر من امامي وافزعني لأقمت حتى ضحى اليوم التالي لأن مشاهدتها فقط تطيل العمر واخيرا يا صديقي الشاعر الجميل اقول لك ان خلاصة القول ولا تعتقد انني اجاملك محظوظ من تنام معه هذه الجميلة على سنة الله ورسوله .. هذا عن حديث شاعرنا وطائره الذي حمله رساله .. والمتلقي العادي لهذه القصيدة يصنفها قصيدة غزل جميله تصف حالة شاعر متيم فقد حبيبته لظروف ما إما القريب من الحدث يعلم تماما أن الشاعر لسان حال جماعته الشعبية البدويه قد عبرعنها تماما ووصف حالها الذي تبدل من الأفضل إلى الأسوأ نظرا لقفل الباب الفاصل بين مصر وليبيا وإغلاق الحدود لمدة طويلة غيرت من ثقافة المجتمع وخلقت حاله ميئوس منها فقد حاول البعض التسلل للوصول إلى الجانب الأخر ولم ينال سوى لغم أخذ ساقيه وهذا في احسن الأحوال والأسوأ هو أن يأخذ اللغم روح ذلك المتسلل والذي يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة فغايته ان يصل إلى الجانب الأخر ولا مجال لبحث الوسيلة .. المهم أن يصل .. ومن الوسائل التي توصل إليها أبناء البادية استعمال سيارات صحراويه من نوع "تويوتالاند كروزر" اليابانيه الصنع وهي التي أثبتت جودتها في هذه الأجواء الصحراويه فهي لا تهاب الرمال ولا الجبال وقادرة على قطع المسافات الطويله وفيها ابدع شاعرنا ضي المغواري رأس بيت ودعى الشعراء على ان يتموه يقول رأس البيت :
الشمس طالعه والقور دونه جوبه ** وهي راقده تحلف غزال جلوبه
أي أن الشمس ساطعه "والقور" وهي جمع قاره والقور عديده يصدفها سالكي الطرق الصحراويه مرات كثيره ويضيف الشاعر ان هذه القور بعيدة بينه وبينها مسافات وفي الشطر الثاني من البيت شبه الشاعر سيارات التويوتا وهي رابضه في الصحراء وكأنها قطيع من الغزلان الجميله .. سمع هذا البيت الشاعر رحومه بو مغيب والذي أعجب به فما كان منه إلا أن نظم عليه ابيات قليله قال فيها
الشمس طالعه والقور دونه جوبه ** وهي مكتفه تحلف إلا مكلـــوبه
طالعه و ضحـــــــت **وهي سلكت فالممشى جديده وصحت
في وطن ما فيه القطايا دحــت ** ولا عمر خشه طير حتى نـــوبه
طالعه وتعلــــــــت ** وهي في اديوره غافسات ادلـــت
من ضيم الحموله لا شكت لاملت ** امنات البوادي والعقد مكروبــه
تزهى الخاطر والغباين جلــت ** وقتا تشيل الصوت بين نقوبـــه
سحان كي خممهــــــا ** وعدل خريطتا وكيف رسمهــــا
سبحان مللي في طوكيو صممها ** ما نسي ولامسمارما لمعطوبــــه
صانع لها رادوت تلهمهـــا ** فطيس غرس كي يوعر الغرد هلـوبه
الشمس طالعه والقور دونه جوبه** وهي مكتفه تحلف إلا مكلوبـــه
لعل شاعرنا ضي المغواري في قصيدته السابقه الطير قد تعامل مع الأمر على استحياء فقد وظف طائر لينقل له اشجانه واحاسيسه إلى المحبوب البعيد الذي انقطعت أخباره بسبب أغلاق الحدود اما راس البيت الذي ابدعه واهداه للشعراء فكان واضح وضوح الشمس أن الشاعر وصل إلى حاله سيئه وهي أنه لم يعد قادرا على الصبر والعذاب والسهاد والبعاد فلابد من حل ينقله هو فالطائر بدلا من ان يخفف عنه زاد من لوعته وفطنه إلى جزئيه قد تكون غائبه عنه وهي ان محبوبته جميله جمال غير عادي فقد يأتي صاحب النصيب ويخطفها على حصانه الابيض ويتزوجها وما الحل اذا كانت كل الطرق موصوده برا وبحرا وجوا .. إذا لا مناص من العبور والتسلل عبر الحدود ماذا بعد إذا كان المجربين الذين سبقوه قد لاقو نصيبهم فمات منهم من مات وفقد أعضاء من جسده من فقد، ولكن هناك حل هناك سيارات مصمه أصلا لاقتحام الصحاري ولا تهابها وهي أكثر امانا من العبور سيرا على الاقدام وهداه تفكيره إلى ابداع البيت الذي ذكرناه فتلقفه شاعر اخر وقد اخذه الحنين ايضا مآخذا صعبا وقد اتضح ذلك في الابيات التي ذكرها وسوف نشرح معمياتها ونحلل مضمانيها على النحو التالي : البيت الأول : وقد أخذ الشاعر الثاني رحومه مغيب الشطر الأول من بيت الشاعر الأول ضي المغواري واجزاء من الشطر الثاني الا انه استبدل جملة "وهي راقده تحلف غزال جلوبه " بجمله أخرى وشطر مختلف حيث قال "وهي راقده تحلف إلا مكلوبه " فالاول شبه السيارات وكأنها الغزال في الصحراء أما الشاعر الثاني فقد راي انها تشبه المجنونه والتي تجري في كل مكان دون توقف وهي لا ترعوي ولكل منهما حكمته فالغزال معروف برشاقته وسرعته وجمال خلقته أما المجنونة فهي التي لا تخشى احد ولاتنصاع لأحد وتهرول دون الاهتمام بقيافتها وشكلها الظاهري .. المهم الغاية .. والغاية هي ان هذه السيارات هي القادرة على خلق التواصل بين المحبين حتى وان استغلت في حمل البضائع المهربه .. وفي البيت الثاني : ينطلق الشاعر رحومه بومغيب ويزيد من وصف الشمس التي استمر اشراقها حتى وقت الضحى والسيارة القويه تمخر عباب الصحراء مخرا ويضيف الشاعر في البيت الثالث والرابع والخامس والسادس قائلا ان هذه السياره تصول وتجول في ارض حتى طائر القطا لم يتمكن من البيض فيها من شدة وعورتها، وحتى الطيور تخشى الوصول إلى هذه الأرض الموحشه ويعود الشاعر للشمس بعد أن اعطى السيارة جزء من حقها فيقول الشمس ظاهرة وتعلت في السماء أما السيارة فقد تصعد وتهبط في " ديوره" جمع دير وهو عباره عن كسر في القشرة الأرضيه ولعلكم تلاحظون معي هذه اللوحة التي رسمها الشاعر بالكلمات الجميله الشمس تبعد إلى أعلى والسيارة تهبط محدثه لأوضاع تبهر الناظر إليها ..والحياة مستمره هذا صاعد وذاك هابط ويضيف الشاعر ان السياره رغم ثقل الحمل عليها إلا أنها لم تشتك ولم تتململ وهي تقوم بذلك بمتعة وابداع منقطعين النظير ومنظرها وهي محمله بالبضائع هي غاية المنى بالنسبة لابناء البادية فالمتعة كل المتعه في رؤيتها وهي بهذا المنظر الرائع الذي يسر العين ويذهب الوحشه والملل ويضيف الشاعر في تشبيهها بالثكلى التي تفقد عزيز وهي تنوح بصوت مرتفع وهذه إشاره إلى صوت محرك السياره الذي يخترق صمت الصحراء ثم يختم الشاعر بالثناء على صانعي هذه السياره ولكم ان تتخيلو هذا الشاعر البدوي والمامه بأن السياره يابانيه وان عاصمة اليابان هي طوكيو فهو يقول سبحان المولى جلت قدرته الذي ألهم مبدع هذه السيارة ذلك الموجود في طوكيو والذي صممها خصيصا لصحرائنا .والأجمل أنه لم ينس أي مسمار وقد صنع لها قطع غيار قادرة على مواجهة أي موقف فاذا ما كانت الرمال كثيره هناك طريقه تجعلها تتجاوز هذه المصاعب بكل سهوله ثم يختم الشاعر ابياته تماما بالبيت الذي بدا به القصيده .. ولعلنا نلحظ هنا ان الشعراء اختاروا من الطيور افضلها ومن السيارات الافضل بالنسبه لهم لتخترق كل الحواجز الاصطناعية، فلا شيء يفصل البعض عن بعضه فالجسد واحد مهما مزق إلى اشلاء والهم ايضا واحد وهذه قضيه آخرى تهم وتؤرق ابناء الباديه حيث بدأت الأبل في الانقراض بشكل مخيف والشاعر ينبه إلى ان الأمر جد خطير والخطب جلل ويعبر عن حزنه لإنسحاب الأبل من الصحراء فيقول الشاعر رحومه بو مغيب :

زولك غاب والوطن اشتهاه ** وعالجزار جبو بك احدور
ويلزو فيك كي لزة الشاه ** ويبيعو فيك والوطن منثور
وسيدك خش فالريف وقراه ** ودار بقره وحذاه ما تور
ما نكن ضد غير حكمة الله** تعلى البوم وتوطى الصقور
والمعنى ان الابل بدأت في الغياب عن ملعبها الاصلي والذي لايستطيع احد ان يمليء فراغها حتى ان الأرض اشتاقت للإبل وللأسف اصبحت تساق إلى الجزارين لذبحها .. والادهى والأمر من ذلك انهم اصحبوا يطاردونها كما يطاردون الشاه وانهم يبيعونها رغم ان الأرض بث الله فيها من رحمته واخضرت ولو كانت جافه والمطر قليل قد نلتمس لهم الاعذار حتى ان مالكها مالك الإبل تريف اي هجر حياة البداوه وهجر النجع إلى القريه الريفيه واقتنى بقرة بدلا من الناقه ويختم الشاعر بقوله الحق ان البون شاسع بين البقره والناقه وانهما لا يمكن ان يكونا ندين لكنها حكمه الله القادر على تعلية البوم وخسف الصقور والمعنى واضح وبه إسقاط على حالات اجتماعيه بعينها وان كان الظاهر ايضا انه بكاء على وضع الإبل ولكن المعنى الا بعد أنه بكاء على اندثار الرجال الذين كانوا إذا قالوا فعلوا ولكن الزمان دار عليهم وتعلى اندال وارتفع الوضيع واختفى الرفيع ومن القضايا المعاصره والراهنه والتي تفاعل معها الشاعر البدوي ما يحدث في الدول الشقيقه في لبنان وفلسطين وها هو الشاعر رحومه بومغيب بارك الله في عمره يرسل ببرقية عزاء إلى أخوانه في لبنان وفلسطي فيقول :
انعزوا في دولة لبنان ** وكل انسان ** اللي عنده تقوى وايمان
نعزوا فيها بالاجماع ** بعد مـاذاع** الراديو وقال الدم ذراع
وليهودي حيد لقناع ** وعهده خان ** يذبح فاطفال ونسوان
والمعنى ان الشاعر لا يملك سوى ان يرسل بخالص تعازيه إلى الشعب اللبناني والعزاء ليس للبنانيين فقط بل لكل الإنسانيه أن الأمر تخطى الحدود وتجاوز المدى واستبيح دم الإنسان وانتهكت الإنسانيه التي يتشدقون بها ليل نهار واستدرك الشاعر بقوله ان العزاء ليس للإنسان العادي الذي لا يبالي والذي اصبح الأمر عنده شبه عادي يشاهده ويسمع عنه ولايتحرك له جفن انما العزاء للإنسان الذي يتقي الله ومؤمنا بقضاءه وقدره والعزاء ليس من الشاعر منفردا ولكنه عزاء بالإجماع فقد وصل الخبر خبر المذابح التي تحدث في لبنان وصل إلى الشاعر عبر الإذاعات والتي اذاعت ان الدماء سالت بغزاره ولا مبالغة في ان ارتفاع الدماء يصل إلى ذراع ثم يصل الشاعر إلى مربط الفرس الا وهو ان العدو قديما كان يناور في الخفاء ويتآمر ويدبر أموره على طريقته اللعينه اما الأن فأصبح كل شيء على المكشوف "على عينك يا تاجر " كما يقولون وهذه درجه من درجات العلنيه الفجه التي لا ينفع معها الصمت المطبق ولا ينفع معها شجب واستنكار على الرغم من كل العهود التي قطعها العدو على نفسه. ولكن هيهات فتاريخه منذ قديم الزمان يدل على انه لا عهد ولاميثاق له والشاهد على ذلك قتل الابرياء العزل من الأطفال والنساء أما تعزية فلسطين فيقول فيها :
نعزو في شعب فلسطـين ** المقطوعين ** اللي في صبرا منحازيـن
ايام وفيها لمقاتيلـــن ** وياسركان ** عليهم ما شارون يبـان
على اثر التدريب فراسين ** ابطال رزان ** يهدو لا صار الدعكان
لازال عزاء الشاعر متصلا إلى اخوانه البعيدين جغرافيا والقريبين تاريخيا واجتماعيا القريبين من القلب والقلب في الحديث الشريف المعروف يأتي في المرتبه الثالثه والحديث يقول "من راى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه وان لم يستطع فبقلبه " وها هو الشاعر يستخدم قلبه لا ليغير بل ليعزي ولعله بذلك قد القى بحجر في الماء الراكد ماء هذه الأمه التي أستكانت وهانت على نفسها أولا فهانت على العدو وهذا دور الشعر والشعراء والذي يخلق نوع من التوازن النفسي إلى حد ما فيرضى الواحد منا على نفسه فينام ولكنه هدوء مؤقت وهروب إلى أحلام مؤقته لأن الواقع كابوس كبير نسأل الله العفو والعافيه يوضح الشاعر محاصرة العدو للفلسطينيين العزل في صبرا وفي أغلب مدن فلسطين ناهيك عن الذل والهوان الذي يتجرعونه كل ثانيه ويتذكر الشاعر فقيد الأمه ابو عمار الراحل ياسر عرفات فيقول أنه عندما كان على قيد الحياة كان العدو لا يتجرأ على الشعب الفلسطيني مثلما يفعل اليوم بالرغم من أن جيش العدو جيشا نظاميا ومدرب على أحدث الأسلحه الا أن فرسان المقاومة كانوا يؤرقون نومهم ويقضون مضاجعهم ولانسمع لشارون صوت ولايظهر على الفضائيات كثيرا لأنه لايملك تصريحات وأخبار جديده في صالحه فأغلب الأخبار ضده .. ولعل التعزيات السابقه لها من الدلاله مايؤكد أن الشاعر البدوي في مطروح متواصل مع الأحداث الراهنه بشكل يعبر عن الجماعه الشعبيه بأكملها وقد اتضح ذلك في قول الشاعر عندما قدم العزاء للشعب اللبناني أنه عزاء جمعي من كل أبناء الباديه وكأنه مكلف من قبل أهله وعشيرته بالقيام بهذا الواجب الإجتماعي العظيم .. وبمناسبة حديثنا عن الزعيم ياسر عرفات ننقل حضراتكم إلى حدث أخر جلل هز الأمه بأكملها وتفاعلت معه وتأثر به كل من يملك قلب ينبض الا وهو خبر إعدام الزعيم صدام حسين الذي نجح الأعداء في أختيار موعده من وجهة نظرهم قد أكون مختلف مع صدام وقد تكون أنت مختلف هذا قبل أعدامه ولكن بعد المشهد المريع أجتمعنا جميعا على حب الرجل الفارس الذي يمثلنا جميعا والذي تقدم إلى المشنقه وكأنه ذاهبا لأفتتاح مشروعا جديدا من مشاريعه وكأن العملاء المحيطين به بمثابة حراس لا أكثر يحمون الزعيم وهو يتخايل في مشيته هذا المشهد الهب قرائح الشعراء وأستفز إبداعاتهم فجادوا بما لديهم من أشعار ولعل المعمول به لدى شعراء البادية عندما يقع خطب جلل أن يخرج أولا راس بيت من الشعر يتناقله الشعراء وكل منهم يبني عليه قصيدته ومن اوائل رؤوس الأبيات التي وصلت شعراء مطروح راس البيت الذي يقول :
سجل يا تاريخ إختامه ** يوم اعدامه ** لادنقر لا دار كمامه
أي أفتح ايها التاريخ كتابك العظيم لتسجل ختام ونهاية فارس عظيم والذي يوم إعدامه لم يخضع ولم يطأطأ رأسه بل كان شامخا ابيا عفيفا كما انه رفض ان يكمكم كما هو معمول به عند إجراء عمليات الإعدام .. وبنى الشعراء قصائد على هذا البيت ووصل راس بيت أخر من جهة الغرب من شعراء ليبيا يقول :
يا رغد قولي ذلو ** اليوم انعدم باتك عليه تخلو ** حكام العرب
ولعل الشاعر هنا يوجه حديثه إلى رغد أبنة الزعيم الراحل معزيا أياها في فقيد الأمة فهو ليس فقيدها وشقيقتها وحدهما بل هو فقيد كل من يقول لاإله إلا الله محمدا رسول الله .. والشاعر يؤكد لها تخاذل حكام العرب الذين تخلو عن ابيها يوم إعدامه وأخشى ما نخشاه أن يقولو يوما ما .. نعم لقد اكلنا يوم أكل الثور الأبيض .. وأستمر الشعراء على هذا النوع من الإبداع يقدمون التعازي إلى بنات الزعيم والشعب العراقي والأمة العربية والأمة الإسلاميه حتى فاجاءنا الشاعر قدوره العجني وهو شاعر من شعراء مطروح المعروفين في بدايات العقد الرابع من العمر وكان له رأي أخر الا وهو ان العزاء يجب أن يكون علينا نحن لأننا لم نفطن إلى مثل هذه النهاية التي وصلنا إليها بالرغم من أن كل المقدمات كانت تدل وبوضوح إلى الوصول لمثل هذه الخاتمة الأليمة ولعل مثل هذا الأسلوب الذي طرقه الشاعر يدل على نقاء قريحته وبعد نظره فقد سلك درب غير مطروق وهو في النهاية يشفي غليل المتلقي ويقول عندما يستمع إلى القصيدة نعم الشاعر عنده ألف حق فنحن الميتون وليس صدام نحن متنا منذ زمن بعيد منذ أن تبلدت مشاعرنا واصبح منظر الدم لا يحرك فينا شيء .. والحق أن الأخر لم يغير مشاعر البشر فقد بل وصل سحره إلى الحيوان قديما كنا نرى الثور عندما يساق إلى المجزر وإذا رأى دم أو شم رائحته .. هاج وثار هذا عندما كان أسمه ثور .. وقطع الحبال وهرب اليوم نراه ذاهبا إلى المجزر وكأنه خارجا في نزهه أما على المستوى البشري الإنساني فقد كنا عندما نتابع الفضائيات ونرى دم أطفال فسطين كنا نغلق التلفاز وتخنقنا العبرات ونبكي مر البكاء واليوم لا تحرك لنا جفن الدم يسيل والامعاء مبعثره هنا وهناك هذا تفجير وذلك ذبح وهذه رؤوس ملقاة على الأرض وقد فصلت عن الجثث حتى الأطفال يتابعون المشهد بكل بلاده ويذهبون إلى مدارسهم ليقصوا على اقرانهم ما شاهدوه ومنهم من يقول ان جماعة كذا فصلت راس مواطن لخيانته والأمر أصبح عادي جدا .. وإذا عدنا للشاعر قدوره العجني فنقول أنه في هذا الصدد قال :
ديري عزاك علينا يا رغد باتك بطل وفا دينه العيب عندنا
ديري عزاك علينا
ديري عزا ومعــــــزا انتي ورنا في أمه ضايعه مهـتزا
وباتك اللي علم الناس العـزا وسام الشجاعة شال فوق جبينا
صدام والفراسه جزو ما يتجزا وتوكل وما ذلت نهار ايمينــا
وأمة العرب في بوك ما تعـزا اليوم هم اللي ذابو وراحو طينا
والمعنى أن الشاعر يقصد أن العزاء الحقيقي لا يقام على صدام حسين بل المفروض أنه يقام علينا جميعا على أمه تهاوت واصبحت في عداد الموتى وهي التي كانت ترهب الأمبراطوريات العظام وكانت خيولها تطأ بسنابكها كل الأرض وما أن تطأها حتي تخضع وتؤثر السلامه والسلام .. واليوم السلام عليها وألف رحمه تكتنفها فقد خرجت الثعالب من جحورها وتجرأت عليها الجرذان وخرجت أصوات وعلت وكانت محبوسه. امه يهان نبيها فتكون ردود الفعل أكثر أهانة وعدمها كان أفضل .. ويضيف الشاعر أن صدام وفا دينه وما عليه تجاه هذه الأمه يكفي أنه لم يتآمر ولم يشتر حريته مقابل أنه يقول أنه ليس رجل .. ويا رغد أنت وشقيقتك لا تحزنان على فارس علم الناس العزة والكرامة والشموخ ووسام الشجاعة ظهر جليا على جبين الزعيم ولانبالغ إذا قلنا الزعيم نفسه هو الوسام ويضيف الشاعر أن الفروسيه وصدام جزء واحد لا يتجزأ فقد رحل دون أن ترتعد فرائسه، دون أن يطلب الرحمه من الخصم، دون ان يستجدي، ولعل المشهد يذكرنا بأبطال رحلوا في عزة وشموخ أمثال عبدالكريم الخطابي من المغرب ومحمد كريم من مصر وعبدالقادر الجزائري وجميله بوحريد من الجزائر وعمر المختار من ليبيا وغيرهم من الذين حملوا هذه الأمه في قلوبهم ولم نعد نتذكرهم اللهما أن بعض الأصوات وبعض الأقلام تتذكرهم على استحياء ويختم الشاعر بقوله أن أمة العرب اليوم لا تعزا في صدام لأنها أمه ضاعت وفقدت عذريتها وأصبحت وعاء مكسور تلغ فيه الكلاب وبيت عتيق ينعق فيه البوم .. ونقول أن الأمل مازال موجود في هذه الأمة والرهان مازال معقودا فيها حتى يخرج منها من يقول ارفعو ايديكم .. والمعروف أن شعر بادية مطروح متنوع ومنه قسم يسمى غناوة العلم وهي قصيده البيت الواحد حيث أضاف الشاعر على قصيدته السابقه غناوة علم تقول :
[ لسلام هم فزع صدام ** امغير قبل مايموت موتوا ]
أي أن المسلمين هم المناط بهم الفزعه ورد اللطمه والدفاع عن صدام لكن قبل ان يموت صدام كانوا هم ميتون فهل يصح أن يستنجد ميت بميت؟ الإجابة متروكه لكم . وهناك مجموعه من شعراء مطروح أبدعوا رؤوس ابيات على نحو ما اسلفنا فها هو الشاعر عياد المحفوظي يقول :
[ يا رغد شدي حيلك ** بوك انعدم ** لكن الصيت ابقيلك**الله يرحمه ] أي أن والدك رحل ولا يصح إلا أن تتقوي برحيله المشرف خلف لك العزة والكرامة . وهذا شاعر أخر عبدالنبي قاضي الكميلي يقول :
[مالقيت فزع ساعتا ** ياقهرتا .. ياعلتا ** رغده في بوها واخوتا ]
أي أن رغد لم تجد من يقول ارفعوا ايديكم عن ابيها وان قلب الشاعر معها فهو يحس بها وبقهرها وعلتها فالخطب جلل شقيقيها ثم أبيها وكأن الشاعر يستحضر الخنساء في مثل هذا المشهد .. وهذا شاعر أخر أحدث ردود فعل غير عاديه بين اقرانه من الشعراء فقد أبدع راس بيت اثار تساؤلات وعلامات استفهام وبعد ذلك أكمل بابيات أخرى توضح مغزاه الأصلي والشاعر هو رحومه بو مغيب والبيت يقول :
[ اللي صار يوم العيد في لسلام ** يسوى كوارث فوق مية عام ] أي أن الذي حدث في المسلمين من جرح لمشاعرهم في يوم مقدس مثل يوم عيد الأضحى لهو خطب جلل يعادل كوارث مدتها مائة عام مما أثار حفيظة الشعراء ومنهم من قال أن الشاعر هول شيء ما في تصوير الحدث ونقله فمائة عام هذه قد حدث بها حربين كونيتين عالميتين وعدة حروب وزلازل وبراكين واعصارات لا يمكن ان نختزلها في حدث واحد لكن الشاعر لم يعجبه ذلك واراد أن يوضح وجهة نظره فأبدع هذه الأبيات الشارحه حيث قال :
يسوى حوادث قــــرن براكين واعصارات فيه عبـرن
وما من ملاطم فيه خيل ندرن وجيوش وجباهي دايرات حزام
وهالشي كله ما معاه سمـرن انظاري كما زعلن على صـدام
يوجه الشاعر حديثه للذين استنكروا ان يكون الحزن على صدام يعادل قرن فقال لهم نعم حزني على صدام يساوي قرن بكل ما يحوي من براكين واعاصير وحروب وملاقاة الخيول لبعضها وجبهات وجيوش عده حاصرت وحوصرت كل هذه الأمور لم تؤرقني مثلما آرقني مشهد إعدام الزعيم الذي يمثلنا.. يا الله .. الشاعر موقن لما يقول ويدافع عن رأيه ببساله لأنه شعر بالذل والإهانه يوم أعدم زعيم عربي ينتمي إليه فالقصد هنا أن الشاعر لا يعني صدام كشخص ولكنه يعني رمز بفقده عى هذه الطريقه المشينه فقدنا كل شيء وكأن الشاعر قد تعرى تماما وفقد أعز ما يملك ولطمه العدو على وجهه ألف لطمه على حين غره .. أي شيء يملكه الإنسان أعز من كرامته .. وإذا تبعثرت الكرامة على هذا النحو المخزي ماذا يتبقى للإنسان ليفاخر به فقد أخذ المشهد من المسلمين مأخذا قويا وهز كيانهم .. ومرض الناس دون أي شكوى عضويه بل مرضوا لقوة المشهد ومر العيد الذي يفترض أن يكون سعيد مر حزينا سيظل يذكرنا دائما بموتنا جميعا وإذا انتقلنا من هذه القضيه ، التي خلفت مراره في حلق كل مسلم ، إلى قضية أخرى قريبة منها وأن كانت تعد مقدمة لما حدث للزعيم صدام الا وهي قضية أحوال المسلمين والتي تناولها الشاعر قدورة طريف العجني في قصيدة طويلة يتحصر فيها على أحوال المسلمين ويدعوهم إلى الجهاد والتوحد والبعد عن كل ما يقلل من شأنهم وكذا يذكرنا بأن الإسلام لا خوف عليه الخوف كل الخوف على المسلمين ومن المعروف أن الشاعر البدوي لا يبدأ قصيدته إلا بذكر الله والصلاة والسلام على رسوله صلوات الله عليه وسلامه طيب الذكر محمد بن عبدالله . على هذا النحو "على سبيل المثال"
بسم الله فالمبتـــــــدا ونشكر اللي فينا خلق العقول
ونصلي على الأمين طه المصطفى خير من أختاره ربنا مـرسول
ويدخل بعد ذلك على موضوعه والذي ذكرناه وهو عن أحوال المسلمين فيقول :
عندي دفين اسرار ونريد نجبــدا وان كان قلت لك مجهول مو مجهول
حال المسلمين اللي تمادى في الردا خلاني نقول وما نريد نقــــول
بعد انتصار وعز في وقتا مضـى وصولة ملت لوطان عرض وطـول
ايام الجهاد منين سمعوا بالنبــا إيجنك جنود الله ارتول ارتـــول
بين الشعوب اليوم تموا فالـــوطا ننقانه يبكي حالهم مـــرذول
حال النعامه اللي انحازت في خــلا تدفن القله والنجا مقلـــول
شباب منحرف منها يا شينك وتــا وفيهم بعض يمشي إلا مسطـول
والخوف مو على لسلام مولاه ينصرا وقادر وفيده كل شي محلــول
هذا النوع من الشعر يسمى قول الأجواد و الحق أننا رغبنا في أختيار ابيات قليلة من هذه القصيدة الا ان ذلك تعذر علينا نظرا لإرتباط الموضوع وكذلك شجونة ومناقشتة لقضية المسلمين الذين رضوا على انفسهم المنزله الدنيا بعد أن كانوا وضع ألف خط تحت كلمة كانوا .. كانوا يصولون ويجولون اليوم يقول عنهم الشاعر أن حالهم دفعه إلى فتح ملفهم بالرغم من أنه كان راغبا في البعد عنه ولكن الخطب أكبر من تجاهله والمرور عليه مرور الكرام ووصل بهم الحال إلى محاكاتهم للنعامة التي تدفن رأسها عند وقوع الخطر وشباب هذه الأمة الذي يفترض فينا أن نعده ونجهزه فقد القدوة الحسنة وأكثرهم هرب إلى المخدرات لعله ينسى حال أمته وحاله هو ذاته والشاعر يدعو إلى وحدة الصف ويتحصر قائلا ان المسلمين ليسوا بالقيل وأخترنا هذا البيت الذي يقول فيه :
مليار فالعدد وكسور مالهنشي صدا كيف الرغاوي في مجر سيول
أي أنهم تجاوزوا المليار من البشر ولكن لا نسمع عنهم مثل زبد السيل الذي يعجبك شكله وهو فارغ .. ويدلل الشاعر على ذلك بقوله :
سبوعا علي ولاشي عالعدا امغير علي بعضهم سيفهم مسلول
أي أنهم فرسان وأسود على بعضهم البعض أما على العدو فهم لاشيء وسيفهم مشهور ومرفوع على أخوانهم .. ويختم الشاعر قصيدتة بهذا الدعاء : ارحم المسلمين اللي على قيد الحيا والميت بعطفك يالله مشمــول
وتلم المسلمين وتوحد الخطـــا ويبقى علي دربك دربهم موصول
ونختم كلامي بالسلام والصــلا علي شفيعنا م النار يوم الهــول
ما أجمله من دعاء وختام ، ولعل هذه هي رسالة الشعراء والتي تبدأ بدق نواقيس الخطر وتحذر من قضية بعينها علها تلقي اذانا صاغيه .. ومن القضايا التي قضت مضاجع المصريين في وقت مضى ولا زالت تؤرق الكثير من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها والصقت بنا بشكل مزعج الاوهي قضية الإرهاب وأصبح المفهوم السائد عند البعض الأن هو مسلم يعني إرهابي وها هو الشاعر قدورة طريف العجني يتناول هذه القضية في قصيدتة لا للإرهاب وسوف ننتقي معا بعض الأبيات والتي يستنكر فيها الشاعر هذا الفعل المرفوض حيث قال :
لا للإرهاب ** وقتلة النسا والأطفال والشباب ** مرفوض فعلهم
وهذا البيت بمثابة الصرخة التي ترفض هذا الفعل الإجرامي البعيد كل البعد عن الإسلام والمسلمين ثم يوضح الشاعر لب القضية قائلا :
هذا عمل مجنون موش اسلامـي قتلة اللي غافل بدون أسبـاب
ومفروض اتوضح في الجهاز لعلامي الدين النصيحة لهالي ذهــاب
هذا عمل مرفوض لا محالـــه لسلام يرفضا والعرف والاداب
الجميل في الشعر البدوي أنه لا يضع المتلقى في حيره فإذا ما واجهك سؤال داخل القصيدة تجد اجابته في البيت الذي يليه .. وهكذا وها هو الشاعر يوضح ما هو الإرهاب ؟ يقول أنه عمل مجنون وليس من الإسلام في شيء فهو يقتل الأبرياء الغافلين بدون سبب وقد تتساءل أنت كقارئ أو متلقي وما العمل ؟ يجيب الشاعر يفترض في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية أن تتكاتف وتوضح خطورة الموقف وأن تنصح أولئك التائهين البعيدين عن الدرب لأن هذا العمل ترفضه كل الأديان السماوية والأعراف والأداب العامة بهذه القضية نختم موضوعنا والذي بحق يحتاج إلى مساحات أكثر ووقت أكثر ولانملك إلا أن نحيي شعرائنا المخلصين لهذا الوطن الشاعرين بأوجاعه فهم بحق أفضل وسيلة إعلام خاصة عند أهل البوادي عشاق الشعر البدوي وإذا أجدنا ذلك فضل من رافع السماء بلا عمد وإذا اخطأنا فحسبنا أننا نحاول .
والله من وراء القصد
الباحث حمد خالد شعيب

****************

قائمة مراجع هذه الورقة هم الشعراء المذكورين داخل االبحث وكتابين للباحث هما :

1- سهاري ميعاد صادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة 2003م - دارالإسلام للطباعة والنشر .

2- الوطن في شعر البادية صادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة 2006م – شركة مطروح للطباعة .

ملحوظة هذا الباحث الأستاذ حمد خالد شعيب صديق حميم لوالدي وأعرفه تمام المعرفة

من لديه تعقيب أو أيٍ من الأستفسارات فليطرحها هنا وأنا اقصها عليه وآتيكم بالرد

تقديري
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26-08-2010, 02:25 PM
أم بشرى أم بشرى متواجد حالياً


اللغة العربية وعلومها
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 7,371
افتراضي

أنا ما أملك أن أقول غير :

بارك الله في سعيه وعظيم جهده ونفحات إبائه ونصرته لأي شعب مقهور

توسمت فيه من خلال هذا التحليل الرجل الغيور على حال الأمة والحريص على القيم والمبادئ و الخائف على الأمة من ضياع شبابها ووجد في مشاعره ويراعه العزاء والسلوان

أحي فيه نخوته ...وأحي فيك الأخ" خالد " تكريم من يستحق التكريم ولو بالكلمة

مع فائق تقديري..
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26-08-2010, 05:14 PM
خالد الفردي خالد الفردي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: قلب الصحراء
المشاركات: 9,764
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم بشرى مشاهدة المشاركة
أنا ما أملك أن أقول غير :

بارك الله في سعيه وعظيم جهده ونفحات إبائه ونصرته لأي شعب مقهور

توسمت فيه من خلال هذا التحليل الرجل الغيور على حال الأمة والحريص على القيم والمبادئ و الخائف على الأمة من ضياع شبابها ووجد في مشاعره ويراعه العزاء والسلوان

أحي فيه نخوته ...وأحي فيك الأخ" خالد " تكريم من يستحق التكريم ولو بالكلمة

مع فائق تقديري..
بارك الله فيك أختي الفاضلة أم بشى على مرورك الطيب

وهو يستحق أكثر واأثر وكذلك بلدنا الحبيب الجزائر تستحق أكثر وأكثر وأكثر

أشكرك على حسن المتابعة

تقديري
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-08-2010, 05:26 PM
<*papillon*> <*papillon*> غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 4,246
افتراضي

مشكور أخي الكريم
على عرضك هذه الدراسة التحليلية
بوركت أخي
تقبل تقديري واحترامي
أختك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 31-08-2010, 04:47 PM
خالد الفردي خالد الفردي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: قلب الصحراء
المشاركات: 9,764
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة <*papillon*> مشاهدة المشاركة
مشكور أخي الكريم
على عرضك هذه الدراسة التحليلية
بوركت أخي
تقبل تقديري واحترامي
أختك
بورك فيكِ أختي الفاضلة الفراشة على طيب المرور

تقديري
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
خالد الفردي

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !! نعيم الزايدي منتدى نصرة قضايا العرب والمسلمين 65 28-07-2011 09:04 PM
الضرورة الشعرية... أم بشرى منتدى النقد وتاريخ الأدب العربي 3 20-02-2010 05:24 PM
الأمير خالد بن طلال:" الوليد بن طلال يعاني من جنون العظمة، والحل الحجر على أمواله" مراقب سياسي4 المنبر السياسي 15 16-07-2009 02:26 PM


الساعة الآن 10:45 AM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com