تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات التربية والتعليم واللغات > منتدى التربية والتعليم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 23-06-2010, 10:57 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام للتربية والمنتديات العلمية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 20,100
Lightbulb من التدريس بالأهداف إلى التدريس بالكفاءات








إنّ مسافة الميل تبدأ بالخطوة الأولى، هذا صحيح لا يختلف فيه اثنان. ما يمكن أن نختلف فيه هو قدرة العداء على تحقيق وقت محدد تضعه لجنة المسابقة لهذه المسافة. فالتحضير واللياقة البدنية والبنية المورفولوجية للعداء، الحالة النفسية، الإرادة والرغبة في تحقيق الفوز، نوعية ميدان المسافة، كلها عوامل تحدد نجاح أو فشل العداء في تحقيق هذا الوقت .
* لا يكون التحضير جيدا ولا اللياقة البدنية ممتازة بكثرة التدريبات دون مراعاة حاجة الجسم إلى الاسترخاء والاسترجاع، ووضع خطة زمنية تحدد فيها الأهداف التي يرغب في تحقيقها خلال فترة معينة ، فكل خلل في نوعية التدريب أو العمل بطرق عشوائية لا تخضع لمقاييس علمية، قد يترتب عليه مشاكل صحية مزمنة، يعانيها العداء طوال حياته .
* كذلك التدريس، يجب أن يخضع لخطة مدروسة، تصاغ فيها الأهداف، وتوضح الأفاق، ثم يسعى الأستاذ إلى تفعيل ذلك العمل التربوي وتحويله إلى قدرات وكفاءات في حل المشكلات وإنجاز المشاريع، وإلى سلوك يتماشى ومتطلبات الأهداف العامة للنظام التربوي القائم في البلاد. وعند تحقيق هذه الأهداف وتحويلها إلى كفاءات نتكلم عن نجاح المدرسة .

• تعريف الهدف التربوي :
* يقول BIRZEA CEZAR : (الهدف هو التخطيط للنوايا البيداغوجية ونتائج سيرورة التعليم) ويعني بذلك أن للهدف التربوي انطلاقة ووصولا، ولا يحقق المربي هذا الهدف إذا لم يضع خطة محكمة لعمله ولم يلتزم بتنفيذها .
* للهدف مستويات متعددة تنطلق من العام إلى الخاص، أو من التجريد والتعميم إلى التشخيص والقياس الذي نلحظه لدى التلميذ من تفكير ووجدان وسلوك .. وهذه المستويات هي :
*** الغايات :
* وهي القيم والمعايير التي يحددها فلاسفة ومربو مجتمع ما، تظهر صريحة في الدستور والتشريعات والخطب السياسية لأمة ما .
كمثال عن ذلك : (أن تساهم التربية في تنشئة الفرد تنشئة جسمية وعقلية ووجدانية سليمة .. ) .
*
** المرامي :
* تعتبر الجانب العملي والتطبيقي لما حددته الغايات، على نحو تنظيم السلم التعليمي وتحديد أهداف كل مرحلة من مراحل التعليم، كأهداف المرحلة الابتدائية أو أهداف المرحلة الثانوية .. وتتميز بنوع من التغيير والتطور .. كمثال عن ذلك : (تنمية روح الاجتهاد والبحث لدى الطالب) .

** *الأهداف العامة :
* وتصف النتيجة الفعلية عند المتعلم في شكل قدرات وكفاءات ومهارات، وتتحقق عبر مقرر دراسي أو جزء منه . نحو : التمكن من اللغة العربية الشفهية والكتابية .
*
** الأهداف الخاصة :
* وتمثل المستوى الذي يتعامل معه وبه المدرس، وتظهر في نهاية درس معين أو جزء من موضوع ينجز في حصة أو أكثر، كتمييز التلميذ بين الأفعال الصحيحة والأفعال المعتلة .
*
** الأهداف الإجرائية :
* وتأتي في آخر سلسلة الأهداف التربوية، وتتمثل في كل تغيير عند التلميذ يمكن ملاحظته وقياسه في نهاية درس أو جزء منه .. مثل : أن يميز التلميذ بين عدد معين من الأفعال الصحيحة والمعتلة في ثلاث دقائق دون أن يرتكب أكثر من خطأ واحد .

** يمكن تقسيم طريقة التعليم بواسطة الأهداف إلى ثلاث مراحل هي :
ـ المرحلة الأولى :
* ما قبل الفعل التعليمي ـ صياغة الأهداف .

ـ المرحلة الثانية :
* الفعل التعليمي ـ المحتوى، الطريقة، الوسائل .

ـ المرحلة الثالثة :
* ما بعد الفعل التعليمي ـ تقييم النتائج .

* ـ ولإيضاح هذه المراحل أكثر نعيد تقديمها بشكل آخر :
1. صياغة الأهداف :
* وتكون من خلال الإجابات عن الأسئلة التالية ..
ـ لماذا هذا الدرس ؟ .
ـ ما الذي أريد تحقيقه في سلوك التلميذ ؟ .
ـ ما الذي يكون قادرا عليه التلميذ في نهاية الدرس ؟ .

2. الفعل التعليمي :
* ويكون إجابة عن الأسئلة التالية ..
ـ ما هي المادة الملائمة للأهداف المحددة ؟ .
ـ ماذا يتعلم التلاميذ في نهاية الدرس ؟ .
ـ كيف أقدم المادة لأحقق الأهداف المحددة ؟ .
ـ هل تكون الطريقة إلقائية أم حوارية أم تترك للتلميذ فرصة البحث والاكتشاف ؟ .
ـ ما هي الوسائل التي أستعين بها لإنجاز هذا الدرس ؟ .

3. التقويم :
* ويتضمن الأسئلة التالية ..
ـ هل حقق التلاميذ النتائج المحددة من الدرس ؟ .
ـ كيف أقوّم عمل التلاميذ وأقيس مستواهم ؟ .
ـ متى أنجز التقويم، في أول الدرس أم في آخره ؟ .
ـ ما هي أدوات هذا التقويم : تمرين كتابي، أسئلة شفوية .. ؟ .

• كيفية صياغة الهدف الإجرائي :
* الهدف الإجرائي هو سلوك أو إنجاز قابل للملاحظة والقياس .. يبدأ دائما بـ : يكون التلميذ قادرا على ... مع تخصيص هذه القدرة أو الكفاءة، وتحديد الوقت اللازم لتحقيق هذا الهدف، مع المعايير التي تسمح بقبول النتيجة .. نضرب المثال الآتي : يكون التلميذ قادرا على التمييز بين التشبيه الصريح والاستعارة بنوعيها بمجرد سماعه المثال .. فالقدرة أو الكفاءة تتولد من خلال استيعاب التلميذ لدروس البلاغة في التشبيه والاستعارة .
* الوقت تلقائي بمجرد سماع المثال .. أما المعايير التي تسمح بقبول النتيجة فتتمثل في عدم ارتكاب التلميذ للخطأ أو في عدد الأخطاء المرتكبة .

** تنتمي الأهداف الإجرائية إلى أحد المجالات الثلاثة التالية :
- المجال المعرفي :
* ويعني بالمعلومات وتطوير الملكات الفكرية، يتمكن من خلاله التلميذ من : أن يطبق أو يبرهن، يعالج، يستعمل، ينظم، ينتج .

- المجال العاطفي :
* ويعني بتطوير المواقف والقيم والقدرة على التكيف .. يتمكن التلميذ من الأفعال السلوكية التالية : أن يتقبل، يتطوع، يطيع، يناقش، يتقبل، ينجز .

- المجال الحسي الحركي :
* ويعني بالملكات الحسية والمهارات الحركية عند التلاميذ .. يتمكن التلميذ من خلاله : أن يختار، يصلح، يقيس، يعزل، يربط، يعالج ..

* ـ أظهر التدريس بالأهداف محدوديته ونقائصه، حين جعل من الأهداف الإجرائية مبتورة عن القدرات والكفاءات التي يجب على التلميذ تعلمها والتحكم فيها .. نأخذ على السبيل المثال درسا في القواعد، ليكن موضوعه (المفعول به)، إذا كان الهدف الإجرائي للدرس هو معرفة المفعول به، فإن التلميذ قد يجد صعوبة في توظيفه داخل الجملة أو اكتشافه داخل النص، لأنه لا يملك القدرة على التعبير السليم ولا يعلم دور هذا الاسم المنصوب في معنى الجملة .. وانطلاقا من هذه النقائص اجتهد علماء التربية في وضع طريقة أخرى تدعم وتقوي إيجابيات التدريس بالأهداف وتكمل ما تراه ناقصا .. فجاءت طريقة التدريس بالكفايات أو الكفاءات .
* إن مفهوم الكفاية جديد على اللغة العلمية، سواء في علم النفس أو علوم التربية أو في مجال التشغيل والتسيير وغيرها. يعرف القاموس الموسوعي للتربية والتكوين الكفاية بأنها الخاصية الإيجابية للفرد التي تشهد على قدرته إنجاز بعض المهام .
* عندما تضع تلميذا ما أمام مهمة عليه إنجازها، وهو لا يتحكم في كل مكوناتها وخطواتها، تصبح تلك المهمة تحديا معرفيا للمتعلم، ويصبح مجموع القدرات والمعارف الضرورية لمواجهة الوضعية وحل الإشكال هو الكفاية التي ينادي بها علماء التربية .
* من خصائصها، أنها غير قابلة للملاحظة باعتبارها قدرات داخلية، ونستدل على تحققها لدى المتعلم بالإنجازات التي يتفوق فيها .. كذلك، قابليتها للنمو والتطور بما يكسبه المتعلم من قدرات .. ثم هي شاملة ومدمجة لمكتسبات وتعلمات التلميذ في المجالات الثلاثة المعرفية والعاطفية والحسية الحركية، وأخيرا فإن الكفاية يمكن حصرها وتقييمها انطلاقا من سلوكيات قابلة للملاحظة في وضعية ما .
* إن الكفايات أهداف تعليمية أقل عمومية وأقل تجريدا وأكثر ارتباطا بالتعليم، تكون من نتائج سنة دراسية أو مرحلة من مراحل التكوين .
* إذا كانت الكفايات أهدافا بعيدة المدى لمخطط تعليمي أو تكويني، فلا بدّ أن تنحلّ إلى قدرات وهي أهداف قريبة أو متوسطة المدى، تتمحور حول مجال واحد من مجالات التعليم : المعرفي، الوجداني، الحسي الحركي .
* إنّ المشتغلين بالكفايات يتجنبون الحديث عن الأهداف الإجرائية ويفضلون الحديث عن الإجراءات وعن المؤشرات التي تصلح لتقويم مدى حصول الكفاية، وتتضمن المؤشرات المهارات العملية ومختلف الأداءات التي ينجزها المتعلم لتوظيف الكفاية عمليا وواقعيا .. فلا تعطى الأهمية للنتائج المباشرة بل للمرامي البعيدة المدى، أي تنظيم التدريس بواسطة مدخل الأهداف .
* كما يجب التمييز بين الكفايات والإنجاز، فإذا كانت الكفايات غير مرئية فلا يلاحظ إلا من خلال إنجازات وسلوكات مؤشرة ، لتوضيح ذلك نضرب المثال الآتي :
** الكفاية :
* التلميذ الذي يقدر على التعبير، انطلاقا من ثروته اللغوية ومقدرته النحوية وخياله الواسع .

** الإنجاز :
* وصف تجمع لحشد كبير من العمال أمام مدخل المؤسسة مطالبين برواتبهم المتأخرة .. يوظف التلميذ من خلال الوصف ثلاثة نعوت وأربعة أحوال وتشبيهين .
* لم يأت التدريس بالكفايات ليلغي طريقة التدريس بالأهداف، وإنما جاء مكملا له ومصححا لمساره وخطواته .
** فالتدريس بالأهداف يرتكز على الأهداف الخاصة والأهداف الإجرائية التي تتسم بالدقة وقابلة للملاحظة والقياس .
** أما التدريس بالكفايات فيرتكز على القدرات والإنجازات وهي الأخرى تتسم بالدقة وقابلة للملاحظة والقياس .. إلا أنّ حصول الكفاية لدى التلميذ يعني أن تصبح القدرات التي اكتسبها طوع رهن إشارته يوظفها كلما احتاج إليها فيما يستجد من مواقف وما يعترضه من مشاكل طارئة .
* أما الهدف الإجرائي فهو إنجاز جزئي مرتبط بوضعية محددة .. فالقدرة على التذكر، لا يقف الأمر فيها عند تذكر شيء بذاته، كتذكر اسم أو تاريخ، بل يتسع إلى التذكر بشكل عام .
* إنّ طريقة التدريس بالكفايات اختيار تربوي استراتيجي، يكون فيها المعلم فاعلا يعمل على تكوين قدرات ومهارات وإنجازات، ولا يبقى منحصرا في مد المتعلم بالمعارف الجزئية المبتورة .


جمعته
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مزايا التدريس المصغر وفوائده قطر الندي وردة منتدى التربية والتعليم 2 11-06-2010 10:57 PM
من التدريس بالأهداف إلى التدريس بالكفاءات . قطر الندي وردة منتدى التربية والتعليم 2 11-06-2010 10:47 PM
الفرق بين طرائق التدريس وأساليب التدريس واستراتيجيات التدريس قطر الندي وردة منتدى التربية والتعليم 2 27-05-2010 08:15 PM
المعلم وأسلوب التدريس قطر الندي وردة منتدى التربية والتعليم 0 10-04-2010 12:50 AM
طرائق التدريس ومدى مناسبتها للصفوف الأولية قطر الندي وردة منتدى التربية والتعليم 0 14-02-2010 07:25 PM


الساعة الآن 09:09 AM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com