تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات التربية والتعليم واللغات > منتدى اللغة العربية وعلومها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-05-2010, 12:22 AM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام للتربية والمنتديات العلمية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 20,100
Question التصوير البلاغي لحركة الأرض في القرآن







صور الحركة والحياة في الأرض الجماد في القرآن الكريم

لقد وردت مشاهد وصور بلاغية بيانية عظيمة في القرآن الكريم تصور كيف تنبعث الحياة في الأرض بعد نزول المطر وكيف يمكن أن نتصور الأرض في موضع ككائن حي، وفي موضع آخر ككائن مات ثم بعثت فيه الحياة، وفي موضع آخر ككائن يهتز جزلا وطربا وينمو بالخيرات، وككائن خاشع، وكمصدر رزق ونعمة .....

ولقد أحببت أن أشارككم بعض هذه الصور البلاغية العظيمة والتي تعجز حتى كاميرات التصوير والأفلام وكافة وسائل التعبير والخيال من تصويرها لنا كما جاءت في كتاب الله العزيز.

بدأت هذه الصور والمشاهد في سورة البقرة وتواصلت إلى أن انتهت في سورة الحديد:

{ وما أنزل من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة .... } البقرة. فيأتي هنا إحياء الأرض بعد نزول الماء ثم يليه خلق وبث الحياة في الدواب ومنهم البشر، والماء مصدر كل شيء حي.

{ .... لنحي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا } الفرقان. فالبلدة ميتة تحي بنزول المطر فتنبعث فيها حركة البهائم والبشر، ويشربون الماء فيتدفق في عروقهم.

{ ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها...} العنكبوت. تصوير الأرض ككائن كان حي ثم مات ثم انبعثت فيه الحياة مرة أخرى.

{ يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون } الروم. هل من قادر على تلك الأمور العظيمة يحي ثم يميت ثم يحي الأرض والبشر والخلق كلهم بكلمة كن يحيهم ويميتهم كما يشاء ويفعل بهم ما يشاء. ولذلك قال الكثير من العلماء أن أسم الله الأعظم والذي إذا دعي به أجاب هو: الحي، وقال آخرون هو: الحي القيوم.

{ وينزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها } الروم. تصوير بلاغي غاية في الدقة ، أرض تموت ثم ماء يهطل من السماء وتشربه الأرض فتحيي من جديد.

{ فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحي الأرض بعد موتها } الروم. نعم رحمته تعالى وسعت كل شيء وعلى الرغم من الجحد والنكران والكفر والشرك والعصيان لم تنقطع هذه الرحمة العظيمة عن الخلق مؤمنهم وكافرهم، فانظر إلى عظمة الخالق الرحيم كيف يرفق بعباده وكيف هو أرحم بهم أكثر بمائة مرة من رحمة الأم بوليدها، ولو شاء لحبس الماء عنهم فيموتون ظمأ وجفافا وجوعا.

{ والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور } فاطر. نتكدر عندما تهب الرياح الموسمية مثيرة الزوابع الرملية وبعد سويعات أو دقائق تنزل الأمطار فنفرح بها ولا نستوعب الحكمة من تلك الرياح التي سبقت المطر. تصور هبوب الرياح باردها ودافئها، معتدلة وهوجاء، وكيف بعدها تسكن ويليها نزول المطر. هل من يستطيع أن يصور ذلك كله في مشهد من ثانيتين وهي مدة قراءة هذه الآية؟ بل وأضف إلى ذلك مشهد البعث والنشور، كل تلك المشاهد والصور في ثانيتين.

{ وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون } يس. ألم تمر يوما بالصحراء وهي جافة ثم تمر بها مرة أخرى بعد نزول المطر بأيام؟ فماذا رأيت؟ نباتات وثمار خرجت بدون زراعة، فمن الذي أنبتها؟ الله العلي القدير. ثم انظر إلى المزارع يفلح الأرض ويبذر البذور ثم ينتظر نزول الغيث فتنزل الأمطار وتسقي الأرض ثم ينبت الزرع ويكبر وينمو ثم تبرز الثمار ويأتي وقت الحصاد لنأكل الحب والثمار. كل تلك المشاهد والأحداث في آية واحدة نقرأها في ثانية واحدة.

{ ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ....} فصلت. يا سبحان الخالق البارئ المصور، الأرض خاشعة مستكنة من الجفاف والظمأ تماما كإنسان أصابه الجفاف فارتمى على الأرض بدون حراك ينتظر إما الموت أو الفرج، ثم إذا ما نزل الغيث قام فرحا ليرتوي ثم إذا ما ارتوى اهتز طربا وبدأ فيه الحراك وعاد لصحته ونمى جسده، والأرض كالإنسان تهتز وتطرب وتنمو جزلا وفرحا. ما أعظمها من مشاهد كثيرة جدا والله لا تعد ولا تحصى في علم الكلام والبلاغة ولا في الأفلام وغيرها ، في نصف آية.

{ وما أنزل من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها ...} الجاثية. ودعونا لحظة من تشبيه الأرض بالموت ثم الحياة فلقد تكرر معنا المشهد و لا نستطيع معه إلا الإجلال والإكبار، ولكن المشهد ارتبط بمشهد أخر عظيم ألا وهو الأرزاق، هنا الماء هو الأرزاق فالماء مصدر كل شيء حي وبدونه لا معنى للحياة ولا طعم ولا لون لأي من أموال وكنائز الدنيا كلها لا تساوي جرعة ماء لظمأن تائه في الصحراء، فالماء إذا هو الرزق نفسه ولا تعادله في قيمته وأهميته أي أرزاق أخرى. (وجعلنا من الماء كل شيء حي).


{ ... رزقا للعباد فأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج } ق. ويتكرر معنا المشهد العظيم نزول الغيث رحمة بالعباد والمخلوقات، ومنه يأتي الزرق فتعود الحياة إلى البلدة المهجورة والتي ماتت من شدة الجفاف. وهكذا يخرج الخلق مرة أخرى لا ليهتزوا طربا وفرحا ولكن ليقفوا أمام الواحد القهار موقف الحشر والحساب. فهل من متعظ؟

{ اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون } الحديد. بعد كل هذه المشاهد والآيات والصور هل تتعظون وهل تعقلون؟ ومن حكمة الله تعالى وعظمته سبقت هذه الآية الكريمة آية أخرى عظيمة جدا كان يخر لها صعقا العلماء لفهم معانيه العظيمة، وكذلك المتكبرون والمعرضون عن الحق من الجبابرة والعتاهية لخوفهم من العقاب، وهي

{ ألم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ......} وهكذا يختتم الله تعالى تلك المشاهد فجعل أخرها في سورة الحديد لعل النفوس تتعظ وتعود إلى خالقها وبارئها.



منقووول
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-05-2010, 02:53 PM
وعــــــــــــد وعــــــــــــد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
الدولة: The land of Dilmun
المشاركات: 0
افتراضي



موضوع قيم


الله يعطيك الف عافيهـــ


دمت بخير



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-05-2010, 11:43 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام للتربية والمنتديات العلمية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 20,100
Post

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وعــــــــــــد مشاهدة المشاركة


موضوع قيم


الله يعطيك الف عافيهـــ


دمت بخير




الله يعافيك ويبارك فيك ويطول عمرك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فضل سور القرآن ( سنن الترمذي ). ابن _ فهد منتدى الشريعة والحياة 6 02-03-2010 08:10 PM


الساعة الآن 03:18 PM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2015 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com