تابع بوابة العرب على تويتر 

يمنع منعاً باتاً نشر الكراكات أو روابط لها أو نشرالسيريال نمبر ومفاتيح فك البرامج الغير مجانية وروابط الافلام




سكربتات وتصاميم لأصحاب المواقع والمؤسسات والشركات وخصم خاص لاعضاء شبكة بوابة العرب

     
عادل محمد عايش الأسطل   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات التربية والتعليم واللغات > منتدى التربية والتعليم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-03-2010, 09:10 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام للتربية والمنتديات العلمية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,877
Cool التعلم البنائي




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


التعلم البنائي

يشهد الإنسان في عالمنا المعاصر اليوم تطوراً هائلاً في شتى مجالات الحياة ، الأمر الذي انعكس على ما تقدمه المدرسة من طرق ووسائل تدريس مختلفة لمساعدة التلاميذ في تلبية حاجاتهم وطموحاتهم ، ويعد هذا التطور انعكاساً للانفجار المعرفي في شتى فروع العلم والتقنية الحديثة حتى أصبح الحكم على مدى تقدم الأمم ورقيها يتم وفق أساليب علمية حديثة .

والمجتمع العالمي المعاصر يعيش ثورة علمية تكنولوجية عارمـة ، حيـث يذكـر نصـر (1997م : 125 – 126) إن العشر سنوات الماضية شهدت تحولات علمية وتكنولوجية في شتى مناحي الحياة ، كل ذلك أدى إلى أن يكون المجتمع العالمي أشبه بقرية صغيرة، وأصبح أي مجتمع لا يساير ويواكب باقي المجتمعات منعزلاً عنها، ومحكوماً عليه بالتخلف .

والمملكة العربية السعودية شأنها في هذا المجتمع العالمي المعاصر شأن كل المجتمعات المتقدمة، التي تسعى نحو التقدم بخطى سريعة ، ولا يمكن للتعليم بالمملكة أن يبقى بمناهجه ونظمه وفلسفته بمنأى عن هذه التطورات التي تحدث في العالم وعن النمط الجديد للحياة الإنسانية وصولاً إلى مستقبل أفضل ، ولن يتأتى ذلك إلا بالتعليم المتميز في عالم يموج بالتغيرات وتتدفق فيه المعلومات والاختراعات والاكتشافات كل يوم .


وقد دخل تعليم وتعلم العلوم الألفية الثالثة ليواجه مجموعة من التحديات والمتغيرات ، حيث يرى الباز ( 2001م : 413) أن على خبراء تعليم وتعلم العلوم ضرورة التعامل غير التقليدي مع هذه التحديات، ويعتبر التعليم هو السبيل الوحيد لمقابلة تحديات القرن الحادي والعشرين، وهذا ما يؤكده السايح (1997م : 198) " الذي يرى أنه يجب أن نعترف أن التغيرات التي حدثت في المؤسسة التعليمية في القرن الأخير مسألة لا نستطيع أن نتجنبها ، ومع ذلك فإن تغيير المفاهيم يصبح مسألة أساسية لتخريج إنسان يعيش في القرن الحادي والعشرين بعقلية القرن الحادي والعشرين " .


والمتأمل إلى واقع تعليم العلوم اليوم يجد أنه لا يوجد من هو راض عن هذا الواقع وهذه شكوى عامة في كثير من دول العالم حتى المتقدمة منها ، حيث يؤكد ذلك حيدر ( 1998م : 593 – 594 ) بقوله : " إن المتتبع لواقع تعليم العلوم يجد أنه يتصف بالكثير من الصفات غير المرغوب فيها ، تتفاوت من بلد لآخر " لكن هناك عموميات يتصف بها تعليم العلوم في العديد من بلدان العالم " من أهمها : التشجيع على حفظ حقائق غير مترابطة ، ونقص في ربط الحقائق بمفاهيم أو أطر مفاهيمية عامة ، والتأكيد على مصطلحات قد لا يستخدمها المتعلمون بعد إكمال موضوع الدرس ، ونقص في دروس الاستقصاء ، ونقص في ارتباط المحتوى بحياة المتعلم .


والجدير بالذكر أن هناك انتقادات توجه إلى تدريس العلوم في عصرنا الحالي ومن أهمها التركيز على المعلومات كهدف أساس في تدريس العلوم من خلال استخدام الطرق التقليدية في التدريس ، وهذا ما يؤكده علي (2002م : 150 – 151) حيث يرى بأنه لا تزال الفلسفة العامة للمدرسة ودورها في المجتمع وأهداف التربية والتعليم ورسالة المعلم ترتكز على عملية نقل وتوصيل المعلومات بدل التركيز على توليدها واستعمالها ، ومن الملاحظ أن كتب العلوم الدراسية في مراحل التعليم المتدرجة لا تتضمن جميع مجالات التربية العلمية ، وإنما تقتصر على الجانب المعرفي فقط ، ولذلك ينبغي تصميم وتخطيط الخبرات التعليمية التي يتفاعل من خلال الطلاب لاكتساب المجالين المهاري والوجداني ، في حين يرى فراج (2000م : 1) " أن المتتبع للممارسات الصفية لمعلمي العلوم يلمس أن هذه الممارسات تتركز حول الجانب المعرفي ، وعدم الاهتمام بتأكيد طرق العلم وأساليبه على الرغم من أهميتها في مراحل التعليم كافة ، كما أن المعرفة العلمية المقترحة في كتب العلوم تؤكد على الحقائق والمفاهيم في صورتها النهائية " .


وهناك أزمة في تدريس العلوم من خلال الاعتماد على النماذج التقليدية في التعليم دون الحديثة، حيث إن سبب الأزمة كما يشير الحذيفي ( 2003م : 130) . هو " النموذج التعليمي السائد الذي قد فشل في حل كثير من مشكلات تدريس العلوم ، ويتفق معلمو العلوم على أن الطريقة المثلى لتحسين تعليم العلوم وتطويره لا يمكن أن تتم إلا من خلال استخدام المنهج العلمي القائم على البحث والتجريب ، واستخدام العقل في حل المشكلات ، وهذا عامل مفقود في التعليم التقليدي للعلوم ".
ويستدعي تطور التعليم إعادة النظر في طريقة تفكير التلاميذ بصورة علمية صحيحة وهذا ما تؤكده أمنية الجندي وصادق ( 2001م : 363) " في أن نعيد النظر في طريقة تفكير التلاميذ ، فلا يعني ماذا يتعلم التلاميذ ، إنما الذي يعني حقاً هو أن يتعلم التلاميذ كيف يفكرون".كما ينبغي العمل على تحرر المعلم من الطرق التقليدية كما تنادي به الاتجاهات الحديثة حيث يـرى سالـم (1993م : 3) ألا يدخر المعلم وسعاً في استخدام أي نشاط قد يفيد في هذا الصدد فلم يعد الكتاب المدرسي، أو المحاضرة، أو المعمل عوامل الاحتكاك المباشر بالبيئة والمجتمع ومشكلاته وحاجاته، وإنما تبرز أهمية المعلم في تدريس العلوم في كونه يقوم بدور فعال في التوجيه والممارسة العلمية والمعملية .
ويؤكد حيدر ( 1998م : 614-615) على ضرورة الاستفادة من التجربة الأمريكية في إصلاح تعليم العلوم في الوطن العربي "باعتبار أن حركة الإصلاح الحالية في أمريكا تختلف عن المحاولات السابقة لأنها تنظر للقضية بشمولية أكبر ، فلا تقتصر على تعديل أو تطوير المناهج فقط، وإنما تشمل جميع مكونات تعليم العلوم " .


ويرى المختصون بالتربية العلمية وتدريس العلوم أن تكوين الاتجاهات العلمية وتنميتها لدى المتعلمين من الأهداف الرئيسة لتدريس العلوم، ويرجع ذلك كمـا أوردت ناهـد محمـد (2003م : 70 ) " إلى دور الاتجاهات العلمية كموجهات للسلوك يمكن من خلالها التنبؤ بالسلوك العلمي الذي يقوم به المتعلم ، كما تعتبر دوافع توجه المتعلم لاستخدام طرائق العلم ومهاراته وعملياته ، والتي تسهم بدورها في اكتسابه الأسلوب العلمي في التفكير " .


وتعليم وتعلم العلوم بحاجة إلى إقرار توجهات جديدة وتبني نظريات وفلسفات عصرية، وانتهاج أساليب وطرائق حديثة لتفعيل تعليم وتعلم العلوم بمراحل التعليم المختلفة ، وهذا يقتضي التركيز في تعليم وتعلم العلوم على الجوانب التالية التي ذكرها الباز (2001م : 413-414):
1- تدريس العلوم كعملية استقصائية . 2- تزويد المتعلم بمهارات التفكير المختلفة.
3- تحقيق التكامل في خبرات المتعلم . 4- تنشيط الابتكار لدى المتعلم.
5- تعميق قدرة المتعلم على التفكير العلمي والناقد .
6- تكوين اتجاهات إيجابية نحو العلوم .

ويلاحظ أنه قد ازداد في الآونة الأخيرة الاهتمام بعلوم المستقبل، ومنها العلوم والرياضيات، وذلك نتيجة متطلبات القرن الحادي والعشرين ، وتؤكد علـى ذلـك منى سعـودي ( 1998م : 779) حيث ترى أن جميع الدول أصبحت تتجه إلى الاهتمام بعلوم المستقبل، ومنها العلوم والرياضيات، وذلك حتى تستطيع مواجهة التحديات والمستجدات التي تتزايد يوماً بعد يوم حتى لا تتخلف كل دولة عن غيرها من الدول المتقدمة .
وفي مقدمة النظريات الحديثة لتعليم العلوم وتعلمها والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمستحدثات التكنولوجية النظرية البنائية حيث يرى الميهي ( 2003م : 3-4) أنها ترتكز على الدور الإيجابي الفعال للطالب أثناء عملية التعلم من خلال ممارسة للعديد من المناشط التعليمية المتنوعة .

وقد ظهر اهتمام كبير منذ نهاية الثمانينات لتجريب العديد من الطرق غير التقليدية في علميتي التدريس والتعلم، وقد انبثقت بعض هذه الطرق عن النظرية البنائية التي يشتق منها عدة نماذج تدريسية متنوعة ومفيدة، ولها قيمة كبيرة في عملية التعليم والتعلم ، حيث تؤكد ذلك سلطانة الفالح (2003م ، ص85) بأن النظرية البنائية الحديثة قد ظهرت منذ أكثر من عشرين عاماً، وسادت بالتدريج الأفكار البنائية وانتشرت، وأدى ذلك إلى تطبيق هذه الأفكار في مجال تدريس العلوم ؛ لذا تعتقد طائفة كبيرة من التربويين في عالمنا المعاصر في فكرة أن المعرفة يتم بناؤها في عقل المتعلم بواسطة المتعلم ذاته. حيث تمثل هذه الفكرة محور النظرية البنائية ، في حين يرى صـادق (2003م : 155) أن النظرية البنائية ظهرت كنظرية بارزة للتعلم في العقد الماضي نتيجة لأعمال ديوي Dewey ، وبياجيه Piaget ، وبرونر Bruner ، وفيجوتسكي Vygotsky ، الذين قدموا سوابق تاريخية للنظرية البنائية والتي تمثل نموذج للانتقال من التربية التي تستند على النظرية السلوكية إلى التربية التي تستند على النظرية المعرفية .
وقد ظهرت البنائية الحديثة حديثاً في أواخر القرن الماضي، حيث تؤكد ذلـك منى سعـودي (1998م : 779 - 784 ) بقولها " إن البنائية الحديثة قد ظهرت منذ أكثر من عشرين سنة على يد مجموعة من الباحثين أمثال: أرنست Arnest ، فون جلاسرسفيلد Von Glassersfel، ليس ستيف Lees Steaf ، نيلسون جودمان Nelson Goodman . وبالتدريج سادت الأفكار البنائية، وانتشرت إلى أن تم تعديل للنموذج البنائي في صورته الحديثة القائم على البنائية الحديثة بواسطة سوزان لوك هورسلي (1990م) Susan Loucks Horsley ، وتعتبر الفلسفة البنائية من الفلسفات الحديثة التي يشتق منها عدة طرق تدريسية متنوعة ، وتقوم عليها عدة نماذج تعليمية متنوعة ، وتهتم الفلسفة البنائية بنمط بناء المعرفة وخطوات اكتسابها " .



والنظرية البنائية مشتقة من كل من نظرية بياجيه ( البنائية المعرفية ) ونظرية فيجوتسكي (البنائية الاجتماعية) كما أوردت ذلك سحر عبد الكريم (200م : 205) ، وبذلك فالتعليم ينحصر في رؤيتين :


1- رؤية بياجيه Jean Piaget التي تشير إلى أن التعليم يتحدد في ضوء ما يحصل عليه المتعلم من نتائج منسوبة لدرجة الفهم العلمي .
2- رؤية فيجوتسكي Vygotsky التي تشير إلى أن التعلم يتحدد في ضوء سياق اجتماعي يتطلب درجة من التمهن في تعلم مادة العلوم .
والنظرية البنائية تستند على فكرة أن هناك دافع إنساني يقود الفرد لفهم العالم بدلاً من استقبال المعرفة بشكل سلبي ، وهذا ما يؤكده صادق ( 2003م : 156) حيث يرى أن المعرفة تبنى بنشاط المتعلمين بواسطة تكامل المعلومات والخبرات الجديدة مع فهمهم السابق (المعلومات السابقة) ، في حين يرى الوهر ( 2002م : 96) أن النظرية البنائية تنظر إلى التعلم بأنه عملية بناء مستمرة ونشطة وغرضية ، أي أنها تقوم على اختراع المتعلم لتراكيب معرفية جديدة أو إعادة بناء تراكيبه أو منظومته المعرفية اعتماداً على نظرته إلى العالم ، والتعليم ليس عملية تراكمية للمعرفة، بل عملية إبداع تحدث تغييرات ثورية في التراكيب المعرفية الموجودة لدى المتعلم .
وتستند النظرية البنائية أساساً على ثلاثة أعمـدة كمـا أوردت ذلـك ناهـد محمـد ( 2003م : 47) وهي :
1- أن المعنى يبنى ذاتياً من قبل الجهاز المعرفي للمتعلم نفسه ولا يتم نقله من المعلم للمتعلم .
2- أن تشكيل المعاني عند المتعلم عملية نفسية نشطة تتطلب جهداً عقلياً .
3- أن البنى المعرفية المتكونة لدى المتعلم تقاوم التغيير بشكل كبير .
ومن أهم ما تتسم به النظرية البنائية إعادة بناء الفرد لمعرفته، وهذا ما تؤكـده أمنية الجندي (2003م : 3) حيث ترى أن النظرية البنائية تتضمن إعادة بناء الفرد لمعرفته من خلال تفاوض اجتماعي مع الآخرين، ويعتبر التأكيد على دور المعرفة المسبقة أحد الدعائم التي يرتكز عليها الفكر البنائي بهدف بناء تعلم ذي معنى ، فعملية التعلم ناتجة عن التفاعلات بين المفاهيم الموجودة والخبرات الجديدة، أي أنه إعادة بناء للمعاني الموجودة لدى المتعلم بدلاً من كونه اكتساب معلومات .
إن محور الارتكاز في النظرية البنائية كما يشير زيتون ( 1998م : 84) يتمثل في استخدام الأفكار التي تستحوذ على لب المتعلم لتكوين خبرات جديدة والتوصل لمعلومات جديدة ، ويحدث التعلم عند تعديل الأفكار التي بحوزة المتعلم، أو إضافة معلومات جديدة إلى بنيته المعرفية ، أو بإعادة تنظيم الأفكار الموجودة في تلك البنية ، وهذا يعني أن البنائية تركز على البنية المعرفية للفرد وما يحدث فيها من عمليات.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية مشروعات كبيرة وكثيرة تنفذ على المستوى الوطني تستخدم النظرية البنائية كأساس لها إذ وجد أن استخدام النظرية البنائية ضرورة ملحة ، ومن هذه المشروعات كما أشار المومني ( 2002م : 26) على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :
1- العلم والتكنولوجيا والمجتمع : وهو محاولة لتجديد تدريس العلوم في المرحلة الثانوية .
2- المدى - التتابع - التناسق : وهو محاولة لتجديد تدريس العلوم في المرحلة الأساسية.
3- برنامج التطور المناسب : وهو محاولة لتطوير التفكير في المرحلة الأساسية .
4- الوالدان – المناشط – الأدب والعلوم : وهو محاولة لتجديد تدريس العلوم في المرحلة الابتدائية .
وطريقة التدريس وفقاً للنظرية البنائية تعتمد على مواجهة الطلاب بمشكلة ما ومحاولتهم إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلة من خلال البحث والتنقيب ومن خلال التفاوض الاجتماعي . واستخدام أفكار النظرية البنائية في غرفة الصف يعد من التطورات الحديثة في تدريس العلوم، حيث يؤكد ذلك المومني (2002م : 27) بأن معظم المشروعات الحديثة في الولايات المتحدة الأمريكية تعتمد على النظرية البنائية كأساس لممارستها ، مما ساعد في تحسين التعلم بتغيير ممارسات المعلمين ، وقد أصبح تطبيقها في الدول المتقدمة أساساً للتعلم والتعليم الصفي ، بينما في الدول النامية التي لا تزال في الاستخدام المتزايد للنظرية السلوكية في التعلم والتعليم الصفي لم تظهر أية حركة من حركات التجديد التربوي التي تعتمد على هذه النظرية كأساس للممارسات التربوية .
ومعلم العلوم يؤدي دوراً بارزاً ومهماً في تدريس العلوم وفق المنظور البنائي، حيث تؤكد أمنية الجندي ( 2003م :3 ) بأن دور المعلم في تدريس العلوم من المنظور البنائي لا يقتصر على نقل المعرفة فقط، فهو موجه ومرشد في عمليات بناء المعرفة الفردية للمتعلم - ثم يقوم المتعلم ببناء أو تكوين المعنى من المعلومات الجديدة والأحداث نتيجة التفاعل بين المعرفة السابقة للفرد والخبرات والملاحظات المستمرة ، مع تشجيع المتعلمين على القيام بالمناشط المتعددة حتى يحدث التعلم ذو المعنى لديهم .
وتتعدد نماذج التدريس القائمة على النظرية البنائيـة وفقـاً لمـا أشار إليه زيتون وزيتون ( 2003م: 195 )، ومنى سعودي ( 1998م : 783 ) في النماذج التالية :

أ - نموذج التغير المفهومي ( بوسنر Posner Model ) .
ب- نموذج التعلم البنائي ( تروبردج وبايبي Trwobridge and Bybee M. ).
ج- نموذج التعلم المرتكز المتمركز حول المشكلة(جريسون وتيليGrayson Wheatly M.).
د- نموذج دورة التعلم ( اتكن وكاربلس Atkin and Karplus M. ) .
هـ- نموذج التحليل البنائي ( ابلتون Appleton M. ) .
و- النموذج التوليدي (Osborn and Wittrock M.)
ز- نموذج جون زاهوريك البنائي (John A Zahoric M.) .
ح- نموذج وودز (Woods M.)
ط- النموذج الواقعي ( الخليلي ) .


وجميع النماذج البنائية السابقة لا تخرج عن كونها إجراءات تمكن الطالب من القيام بالعديد من المناشط العلمية ومشاركتهم الفعالة فيها ليستنتج المعرفة بنفسه ، ويحدث عنده التعلم لمستويات متقدمة تؤدي إلى تنظيم البنية المعرفية له .
ومن أهم النماذج السابقة نموذج التعلم البنائي - مجال الدراسة - الذي يستمد فلسفته من النظرية البنائية، ويقوم هذا النموذج على أسس ودعامات قوية يستند عليها، حيث أشار إليها بيركنز (Perkins,1991, 19-12) ومن أهمها :
1- إعداد الدعوة لمشاركة الطلاب بصورة فعالة .
2- استخدام تصورات ومفاهيم الطلاب وأفكارهم في توجيه وقيادة الدرس .
3- إتاحة الفرصة للطلاب في مناقشة ما تم جمعه .
4- إعداد أسئلة تحفز الطلاب على الرجوع للمصادر المتنوعة .
5- تشجيع المتعلمين على تحسين وتعديل تفسيراتهم .

ويعتبر نموذج التعليم البنائي من أبرز النماذج التي يمكن استخدامها في تدريس العلوم حيث يذكر همام وسليمان (2001م :108) أن له إمكانات متعددة ، حيث يجعل المتعلم محور العملية التعليمية، فهو الذي يبحث ويجرب ويكتشف ، كما أنه يتيح الفرصة لممارسة عمليات العلم المختلفة ، ويعمل على تنمية التفكير لدى التلاميذ ، ويتيح فرص للتلاميذ للمناقشة مع المعلم أو مع غيره من التلاميذ، مما يكسبه لغة الحوار السليمة، ويجعله نشطاً، وينمي روح التعاون بين التلاميذ . والتدريس وفقاً لهذا النموذج يقوم على أساس مواجهة الطلاب بموقف مشكل حقيقي يحاولون إيجاد حلول لـه من خلال البحث والتنقيب ومن خلال المفاوضة الاجتماعية لهذه الحلول .
ويهتم النموذج البنائي كما يذكر تاج الدين وصبري (2000م : 51) بما لدى المتعلمين من مخططات مفاهيمية ، كما يهتم بتطبيقها النشط والفعال في المواقف الجديدة ، أي أنه يهتم بما بعد التعلم ، ونقل المعرفة والخبرة للاستفادة منها في بناء خبرات مرتبطة بمواقف جديدة .
ويقوم نموذج التعليم البنائي على أربعة مراحل كما حددتها منى سعودي ( 1998م : 785 – 788) في التالي :




1- مرحلة الدعوة : يتم فيها دعوة التلاميذ إلى التعلم من خلال عدة طرق .
2- مرحلة الاستكشاف والابتكار : تتحدى هذه المرحلة قدرات التلاميذ في البحث عن إجابات لأسئلتهم الخاصة التي تولدت لديهم من خلال الملاحظة والقياس والتجريب ، وتعمل المجموعات مع بعضها، ولكل مجموعة مهام محددة خاصة بها.
3- مرحلة اقتراح التفسيرات والحلول : يقدم فيها التلاميذ اقتراحاتهم للمتغيرات والحلول من خلال مرورهم بخبرات جديدة من خلال أدائهم للتجارب الجديدة.
4- مرحلة اتخاذ الإجراء : يتم فيها التطبيقات عملياً لما توصل إليه التلاميذ من حلول واستنتاجات .




منقوول للفائدة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المعلم و دوره في اكتشاف صعوبات التعلم قطر الندي وردة منتدى التربية والتعليم 0 09-01-2010 06:25 PM
التعليم المزجي ( التعليم الإلكتروني ) قطر الندي وردة منتدى التربية والتعليم 4 07-12-2009 07:27 PM
الأهداف التربوية في ظل النظريات المعاصرة قطر الندي وردة منتدى التربية والتعليم 2 07-12-2009 07:14 PM
تفسير التعلم قطر الندي وردة منتدى التربية والتعليم 0 23-08-2009 07:42 PM
التعليــــــــــــــم النشــــــــــط قطر الندي وردة منتدى التربية والتعليم 4 24-06-2009 09:29 PM


الساعة الآن 10:31 PM.


New Page 4

 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  الإعــلان في بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com