تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات التربية والتعليم واللغات > منتدى الثقافة العامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-11-2009, 07:54 PM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 334
موضوع جيد عالم الكتب " موضوع متجدد عن الكتب الصادرة حديثاً "





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (1) سورة العلق


عالم الكتب " موضوع متجدد عن الكتب الصادرة حديثاً "

دعوة للجميع لكي ننشر العلم و الثقافة لجميع الأمة ..

أخي .. أختي إذا علمت بصدور كتاب جديد نزل بالسوق أو طبعة جديدة لكتاب أو نسخة محققة لكتاب فبادر بكتابته هنا

ولكم مني جزيل الشكر و العرفان.



----------------

تركستان الشرقية والصين- صراع حضارتين






د. عز الدين الورداني

الكتاب:
تركستان الشرقية والصين- صراع حضارتين

المؤلف:
الدكتور عز الدين الورداني

الطبعة:
الأولى -2009 م

عدد الصفحات:
392 صفحة من القطع الكبير

الناشر:
مركز الحضارة العربية للإعلام والنشر والدراسات- القاهرة- مصر

عرض:
نادية سعد معوض




تركستان الشرقية من الدول الإسلامية المحتلة، التي ابتلعتها الصين الشيوعية في سنة 1949م في ظل غفلة المسلمين عن قضاياهم الماسَّة، ونتيجةً لفُرقة المسلمين وتشتتهم. وهي أرض إسلامية خالصة. وقبل ما يقرب من أربعين عامًا كتب الأديب المسلم الدكتور نجيب الكيلاني –يرحمه الله – رواية تحت عنوان "ليالي تركستان"، ناقش فيها قضية المسلمين في تركستان، وتناول معاناتهم من قِبل الشيوعيين الصينيين.

ورغم سيطرة الصين على تركستان لفترات طويلة إلا أن الثقافة الصينية لم تُحكِم قبضتها عليها. بل إن الشعب التركي المسلم في تركستان الشرقية لا يكفُّ عن الثورة والمطالبة بالاستقلال، ولا يزال يحافظ على هويته الإسلامية.

يعاني الشعب التركي في تركستان الشرقية من احتلال صيني يستهدف طمس الهوية وإذابة التركستان ودمجها في الصين للاستفادة من ثرواتها الاقتصادية الهائلة، والقضاء على كل محاولة للاستقلال، وذلك من خلال أساليب متعددة، منها: الاحتلال العسكري وأساليبه القمعية، والعيش في وضع اقتصادي متردٍّ رغم ثراء تركستان الشرقية وثرواتها الهائلة، وعمليات استيطان سكاني واسعة النطاق لاللهان الصينيين في بلاد التركستان.

إن قضية تركستان الشرقية ربما مثلت مستقبلاً نقطة خلاف بين الحضارتين الإسلامية والصينية المرشحتين في بعض الدراسات للتحالف في مواجهة الحضارة الغربية، فهل تقبل الصين باستقلال تركستان الشرقية متنازلة بذلك عن الموقع الهام والثروات الهائلة؟

ولقد صدر مؤخرًا في القاهرة كتاب يتناول ذلك الموضوع تحت عنوان "تركستان الشرقية والصين- صراع حضارتين"، للدكتور عز الدين الورداني.

يتناول هذا الكتاب التاريخ السياسي لتركستان الشرقية، ويرصد الصراع الدائر منذ عقود طويلة بين تركستان والصين، والذي يمثل في أحد جوانبه صراعًا حضاريًّا بين تركستان بهويتها الإسلامية والتركية وبين الصين بهويتها الشيوعية الإلحادية. كما يعرض لتركستان الشرقية تحت الحكم الجمهوري الذي بدأ في الصين عام 1911م، وأهم الثورات التي حدثت في تلك الفترة، ثورة 1931م وثورة 1944م التي أعلنت استقلال تركستان الشرقية ثم انتهى الأمر إلى صيغة حكم ذاتي استمرت قائمة حتى دخول الشيوعيين الصينيين إلى تركستان الشرقية عام 1949م وابتلاعها ومحاولة طمس معالمها الإسلامية.

وتعد تركستان الشرقية أرض (الأويجور) الأتراك منذ القدم، ذلك الشعب العريق في وسط آسيا، الذي قاد المنطقة حتى الشرق الأدنى وأوروبا الشرقية خلال قرون قليلة، هذه الأرض كانت لها حضارتها قبل أن يعتنق أهلها الإسلام، ثم تبنَّى شعبها الحضارة الإسلامية، ولا يزال هذا الشعب يمارس حياته وحضارته في كل أرض وطأها.

ويبين الكتاب الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لتركستان الشرقية بحكم موقعها المحوري في وسط آسيا، وبالنسبة للصين من حيث المساحة وباعتبارها محور اتصال للصين بأوراسيا، ومن هنا كانت أهميتها استراتيجيًا واقتصاديًا، وأصبحت محط أنظار الصين التي احتلتها منذ عام 1760م، وكان الوجود الصيني بها وافدًا عرقًا وثقافة، وقد دأبت أنظمة الحكم الصينية على بذل المحاولات التي تهدف إلى (تصيين) تركستان الشرقية، وجعل الثقافة الصينية هي السائدة فيها، ولكن باءت محاولاتها بالفشل؛ لأن الحضارة الإسلامية، بصفة عامة، ذات قدرة على الانتصار في الصراع الحضاري في السلم والحرب، حتى في أوقات الهزيمة والانكسار.

كما يعرض الكتاب لسياسة الحكومة الشيوعية في تركستان الشرقية من الناحية الإدارية. وكذلك التقسيم الإداري داخل الصين بصفة عامة، ثم التقسيم الإداري لتركستان الشرقية، واختصاصات مجالس نواب الشعب المحلية، والمهام المنوطة بها حكومة تركستان الشرقية. وعلاقة سلطة الحكم الذاتي في تركستان الشرقية بالمركز، والمساحة الحقيقية لحرية العمل واتخاذ القرار المسموح بها لسلطة الحكم الذاتي.

ويبين الكاتب أثر الحكم الشيوعي الصيني على التركيبة السكانية لتركستان الشرقية، متناولاً سياسة تهجير الصينيين إلى تركستان الشرقية، وهي السياسة الأساس التي اتبعتها الصين للتأثير على الوضع الديموجرافي داخل تركستان الشرقية. وأشار إلى سكان تركستان الشرقية ونسبة مختلف الأعراق والقوميات بها قبل الحكم الشيوعي، ثم دوافع الصين الشيوعية للقيام بعمليات التهجير الواسعة النطاق لعرق الهان، والتي تستهدف في حقيقتها تصيين تركستان الشرقية، واستمرار سيطرة الصين عليها.

كما أشار إلى وسائل جذب واستيعاب المهاجرين الصينيين، ودور فرق الإنتاج والبناء في تلك العملية؛ ومناطق توطن الهان داخل تركستان الشرقية، ونتائج عمليات التهجير للصينيين الهان وأثر ذلك على ديموجرافية تركستان الشرقية ومواردها والتدهور البيئي الناجم عن الضغوط على تلك الموارد واستنزافها. ثم هجرة التركستانيين خارج تركستان الشرقية عقب الغزو الشيوعي ونتيجة لسياساته المطبقة داخل تركستان.

ثم تناول الكتاب سياسة تحديد النسل وهي سياسة مطبَّقة في الصين بعامة، وكيفية تطبيق تلك السياسة في تركستان الشرقية، والأساليب التي تستخدمها الإدارة الصينية لهذا الغرض، وهي في مجملها أساليب عنيفة مثيرة للاستياء في أوساط التركستانيين.

وبيَّن الكاتب التأثيرات الثقافية للحكم الشيوعي الصيني في تركستان الشرقية على مجالات: الدين والتعليم واللغة. والأساليب التي اتخذها الصينيون والتي من شأنها التأثير على قدرة التركستانيين في الحفاظ على هويتهم الحضارية المستقلة، باعتبار أن الدين يعدُّ أهم عناصر تشكيل وتوجيه هوية الفرد والأمة، والتعليم كوسيلة للتواصل ونقل الخبرات واستمرارية النهج الحضاري عبر الأجيال، واللغة كوعاء للثقافة ينقلها ويحفظ تراث الأمة.

كما تناول الحملات التي شنها الشيوعيون لإعداد سائر المجتمعات داخل الصين لكي تتقبل الفكر الشيوعي وتنخرط داخل المنظومة الشيوعية الصينية. ثم التناول النظري للمسألة الدينية عمومًا داخل الصين والممارسات العملية تجاه الدين الإسلامي في تركستان الشرقية، ومحاولات إضعاف المؤسسات الدينية، والتأثير على القائمين عليها، والدعاية ضد الدين الإسلامي ثم فترة الانفتاح وأثرها على الوضع الديني.

وكذلك سياسة الصين التعليمية العامة، وتعليم الأقليات، والتعليم داخل تركستان الشرقية، ومحتوى ذلك التعليم وما تستهدفه المناهج التي تدرَّس في المدارس التركستانية، وأيضًا تعليم الدين الإسلامي داخل تركستان والذي يسيطر عليه المركز كليًّا. ثم كيفية إدارة العملية التعليمية ومدى تدخل السلطة المركزية في تلك العملية.

كما عرض للغات الموجودة داخل تركستان الشرقية، وتعامل الإدارة الصينية مع مسألة اللغة، والمشكلات التي يواجهها التركستانيون للحفاظ على لغتهم، والتغيرات التي طرأت عليها، ومدى حضور تلك اللغة في التعليم والحياة العامة. وأيضًا موقف التركستانيين الشرقيين تجاه سياسة الحكم الشيوعي الصيني والمقاومة التي يبديها التركستانيون للحكم الشيوعي والتي كانت على المستوى الداخلي والخارجي، وبدأت قبل قدوم الشيوعيين لتركستان وبعده، فعلى المستوى الداخلي شن التركستانيون حرب عصابات قوية ضد القوات الشيوعية، كما حدث الكثير من الثورات والاحتجاجات ضد الوجود الصيني وسياساته في تركستان الشرقية، وتشكل العديد من الأحزاب والتنظيمات للعمل على مقاومة الشيوعيين.

ويبيِّن الكاتب دور التركستانيين في المهجر في حركة المقاومة من خلال تنظيماتهم المختلفة التي تعمل على الدفع بالقضية التركستانية داخل أوساط المجتمع الدولي، كما تعمل على تنسيق جهود المقاومة مع ممثلي شعوب المستعمرات الصينية الأخرى كالتبت ومنغوليا الداخلية، وتبذل جهودها للحفاظ على الثقافة والهوية التركستانية بين تركستانيِّي المهجر، والتنسيق فيما بين سائر المنظمات ومحاولة توحيدها لتقوية الصف التركستاني.

كما عرض الكتاب لموقف المجتمع الدولي تجاه تركستان الشرقية، وحركة المقاومة الساعية لاستقلال تركستان الشرقية عن الصين من خلال بعض المواقف والسياسات التي تتخذها بعض الدول والنخب السياسية بها، والتي قد تعنى بما يجرى في تركستان، كتركيا وروسيا ودول آسيا الوسطى الإسلامية التي استقلت عن الاتحاد السوفيتي المنهار عام 1991م، وسعي الصين للسيطرة على علاقة تلك الدول بتركستان الشرقية لتأمين الأوضاع داخل تركستان وعلى حدودها من خلال مجموعة شنغهاي.

وأيضًا يعرض لموقف باكستان وأفغانستان، وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية وعلاقتها بالصين ومدى حضور القضية التركستانية في تلك العلاقة. ويعرض أيضًا الموقف الأوروبي وموقف مصر والمملكة العربية السعودية، وموقف بعض المنظمات الدولية كالأمم المتحدة، ورابطة العالم الإسلامي ومنظمات حقوق الإنسان والتي تعد أكثر المهتمين بالوضع في تركستان الشرقية.

وفى النهاية تمثل تركستان الشرقية بؤرة للتوتر والصراع داخل الصين، تلك القوة الصاعدة ذات الإمكانات الاستراتيجية الكبيرة وإحدى القوى العظمى في عالم متعدد الأقطاب، والمرشحة لتكون القوة الثانية أو الأولى في عالم ثنائي القطبية.

ومما يذكر أن الدكتور عز الدين الورداني خبير في شئون تركستان الشرقية، وحائز على ماجستير الدراسات الآسيوية عام 2002 بتقدير امتياز من جامعة الزقازيق برسالة تحمل عنوان "تطور قضية تركستان الشرقية في الفترة ما بين 1760- 1949"، ونال أيضًا في العام 2007 درجة الدكتوراه في الفلسفة في الدراسات الآسيوية قسم الحضارات الآسيوية بمعهد الدراسات والبحوث الآسيوية في جامعة الزقازيق بامتياز مع مرتبة الشرف برسالة تحمل عنوان "تركستان الشرقية تحت الحكم الشيوعي الصيني في الفترة من عام 1949 إلى عام 2000".


المصدر: الإسلام اليوم الثلاثاء 22 ذو القعدة 1430 الموافق 10 نوفمبر 2009
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-11-2009, 08:09 PM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 334
افتراضي الأسرة في الغرب.. أسباب تغيير مفاهيمها ووظيفتها


الأسرة في الغرب.. أسباب تغيير مفاهيمها ووظيفتها




العنوان: الأسرة في الغرب.. أسباب تغيير مفاهيمها ووظيفتها
القياس: 24*17 سم
الصفحات: 352
الوزن: 0 غ
السنة ورقم الطبعة: 2009 /1
السعر: 10.00$
تجليد: عادي
ISBN : 978-9933-10-062-9
الموضوع الطبقات الاجتماعية (الجماعات)

توصيف
كتاب يبحث في التطورات التي طرأت على الأسرة في الغرب بسبب تغيّر الزمن وما طرأ من أحداث، ثم تأثير ذلك في الأسرة المسلمة من خلال العولمة والهيمنة والغزو الغربي.

دار الفكر



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-11-2009, 08:15 PM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 334
افتراضي الصهيونية واليهودية


الصهيونية واليهودية





العنوان: الصهيونية واليهودية
تأليف: د. عبد الوهاب المسيري
القياس: 24*17 سم
الصفحات: 328
الوزن: 470 غ
السنة ورقم الطبعة: 2009 /1
السعر: 10.00$
تجليد: عادي
ISBN : 978-9933-10-061-2
الموضوع العلوم والدراسات السياسية

يضم حوارية مع الدكتور عبد الوهاب المسيري حول مشاريعه الفكرية وأبعادها تحمل معنى آخر يوضح ويشرح مجمل الأفكار والمبادئ التي انطلق منها لتشكل فكره الموسوعي خصوصاً في إطار موضوعات الصهيونية واليهودية والغرب والعولمة والعلمانية والمادية والحداثة مما يحدد علاقة الإنسان بالطبيعة والخلق وهي موضوعات لا تزال حاضرة بقوة في واقعنا العربي والإسلامي وتعد من أهم إنجازاته الفكرية.

دار الفكر
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-11-2009, 08:19 PM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 334
افتراضي قوة التركيز


قوة التركيز



العنوان: قوة التركيز
ترجمة: جانبوت حافظ
القياس: 22*15 سم
الصفحات: 208
الوزن: 250 غ
السنة ورقم الطبعة: 2009 /1
السعر: 6.00$
تجليد: عادي
ISBN : 978-9933-9033-5-0
الموضوع علم النفس

دار الفكر

توصيف
يتناول قوة التركيز عند البشر ويبحث في التركيز الذي يوجد الطريق وفي السيطرة على الذات وتوجيهها قوة التركيز وكيفية الوصول على المطلوب من خلال التركيز ويوضح أن التركيز هو القوة الصامتة التي تحقق النتائج في كل الأعمال وكيفية ربط القوة المركزة كل البشرية بعضها ببعض وتدريب إرادة الفعل وكل ما يتعلق بالتركيز.

كلمة الغلاف
لا يستطيع أعظم البشر أن يحققوا أي إنجازاً ما داموا لا يمتلكون القدرة على تركيز تفكيرهم بشكل فعال. كيف تستطيع أن تغيّر مستقبلك كله وتحقق المعجزات؟ أنت رهنٌ بالأفكار التي تركز فيها، كيف تخلق الفرصة للنجاح. لماذا لا يمتلك القدرة على التركيز إلا قلة من الناس؟ كيف يمكن تطوير التركيز والتحكم بالأفكار والآمال والخطط؟ يطرح هذا الكتاب عشرين درساً في كيفية تمكين الذاكرة وتقديمها لتقود إلى النجاح في الحياة والعمل

المصدر: دار الفكر
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-11-2009, 08:21 PM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 334
افتراضي في مدينة الرسول


في مدينة الرسول



العنوان: في مدينة الرسول
تأليف: د. نزار أباظة
القياس: 24*17 سم
الصفحات: 416
الوزن: 620 غ
السنة ورقم الطبعة: 2009 /1
السعر: 12.00$
تجليد: عادي
ISBN : 978-9933-10-095-7
الموضوع السيرة النبوية

الناشر: دار الفكر

توصيف
يتناول رحلة الرسول الأعظم إلى المدينة وخططها وعمرانها ومسجد المدينة ومكانته والمصليات الأخرى والحياة الاجتماعية للرسول في المدينة والتربية الاجتماعية لسكانها وعلاقاته الاجتماعية فيها وحياتها الاقتصادية والإدارية ووظائفها ومؤسساتها والحياة التعبدية والعلمية والسياسية والدبلوماسية والوفود والوداع.

المصدر: دار الفكر
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-11-2009, 08:25 PM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 334
افتراضي الحديث في اللغة الإنكليزية للمبتدئين 9


الحديث في اللغة الإنكليزية للمبتدئين 9



العنوان: الحديث في اللغة الإنكليزية للمبتدئين 9
تأليف: أنس الرفاعي
القياس: 24*17 سم
الصفحات: 224
الوزن: 0 غ
السنة ورقم الطبعة: 2009 /1
السعر: 6.50$
تجليد: عادي
ISBN : 978-9933-10-108-4
الموضوع اللغات الأخرى - الإنكليزية

الناشر: دار الفكر

المصدر: دار الفكر
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19-11-2009, 08:28 PM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 334
افتراضي ألواح ودسر


ألواح ودسر



العنوان: ألواح ودسر
تأليف: د. أحمد خيري العمري
القياس: 20*14 سم
الصفحات: 390
الوزن: 390 غ
السنة ورقم الطبعة: 2009 /1
السعر: 10.00$
تجليد: عادي
ISBN : 978-9933-10-043-8
الموضوع القصة والرواية والحكاية

الناشر: دار الفكر

توصيف
ينطوي على رواية تجمع بين ما يعرف بالرواية الفانتازية وأدب الواقعية العجائبية وتعرض قصة سيدنا نوح والطوفان على نحو يستثمر هذه القصة ومعانيها العامة لها ليجعل لها قنوات ارتباط في وعي الإنسان المعاصر وتحفز عبر هذا الاستمرار التنبيه إلى أن الطوفان قادم بأساليب مختلفة وأن للغرق معاني مختلفة وأن سفينة النجاة سيكون لها أشكال مختلفة.

عن الكتاب
رواية" ألواح ودسر " تجمع بين ما يعرف بالرواية الفانتازية، وأدب "الواقعية العجائبية" الذي عُرف في العقود الثلاثة الأخيرة بعد فوز أهم كتّاب هذا النوع "غابرييل غارسيا ماركيز" بجائزة نوبل للآداب، و لكن هذه الرواية توظف هذا الجمع في عرض أدبي معاصر لقصة من قصص الأنبياء عليهم السلام أجمعين، ألا وهي قصة سيدنا نوح و على نحو يستثمر هذه القصة و معانيها العامة ليجعل لها قنوات ارتباط مع وعي الإنسان المعاصر . الرواية تقع أحداثها في أي زمان ومكان، و تتحدث عن أنواع مختلفة من الشخصيات الإنسانية التي توجد في كل زمان و مكان ، شخصيات ليست بيضاء بالمطلق و لا سوداء بالمطلق ، بل هي شخصيات إنسانية قد تحتار في مفترق الطرق وقد تصيب في خياراتها و قد تخطئ ، و قد تحاول بعدها أن تصحح هذا الخطأ...و الرواية ترصد هذه الشخصيات الإنسانية عندما تتعرض المدينة التي يعيشون فيها إلى طوفان من نوع خاص : طوفان متعدد الأشكال قد يفرح به من يفرح في بداية الأمر، وقد يرحب به من يرحب ، لكن خواتيم الأمور ستكون مختلفة. الطفل "نور" هو الشخصية المركزية في هذه الرواية ، و الروائي لا يحتاج إلى دليل لإثبات الوجود التاريخي للطفل نور ، فهو موجود فعلاً في كل زمان و مكان ، و نحن، كل منا ، مهما كانت أعمارنا و شهاداتنا - نكاد نكون الدليل الحي على وجود الطفل نور .. الشخصيات الأخرى موجودة أيضاً حولنا ، نكاد نراها و نسمعها و نحاورها في كل حين، و الخيار مفتوح دوماً لأن نكون واحدة من الشخصيات التي تركب الألواح و الدسر ..أو الشخصيات التي تختار الاستهزاء و السخرية و تفضل الغرق... ومع أن القصة معروفة لكل الأديان السماوية، وموجودة أيضاً حتى في التراث الإنساني غير المرتبط بالأديان السماوية _ إلا أن تقنيات الرواية تجعلها قصة مستمرة بطريقة ما، إلى يومنا هذا، وتحفز عبر هذا الاستمرار التنبيه إلى أن الطوفان قادم بأساليب مختلفة، و أن للغرق معاني مختلفة، وأن السفينة، التي يمكن أن تنقذنا، سيكون لها أشكال مختلفة.

المصدر: دار الفكر

التعديل الأخير تم بواسطة نعيم الزايدي ; 19-11-2009 الساعة 08:59 PM
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-11-2009, 08:56 PM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 334
افتراضي جزيرة الغراب


جزيرة الغراب.. التاريخ حقل القناعات






خالد سليمان الجبرين

عرض/ وائل العريني

اتجه كثير من الروائيين إلى التاريخ القديم أو الحديث؛ رغبة منهم في عرض فكرهم ورؤاهم تجاه القضايا والأحداث بحرية أكبر وبعيداً عن الرقيب الفكري والاجتماعي، ولهذا فقد حفلت هذه الروايات بالعديد من الأفكار والتحليلات أكثر من الأحداث والتفصيلات والذرا والعقبات.

ومن هذه الروايات ما نحن بإزائه من رواية الأستاذ خالد الجبرين، والممهورة باسم (جزيرة الغراب)، وتدور أحداثها في أعقاب السقوط الحزين للأندلس المسلمة على يد تحالف الأسبان من القشتاليين ومملكة (ليون) في الثلث الأول من عام 897هـ.

وحدث القصة خيالي ويتلخص في مطاردة بحرية لسفن إسلامية سطا قائدها على جواهر وتاج لملكة ليون وزوجة ملك قشتالة، ولهذه الغنيمة قيمة رمزية عند الأسبان؛ فهي دليل اتحادهم ونصرهم وصلتهم بالماضي التليد، وترمي أهوال البحر بتلك السفن على شاطئ جزيرة الغراب على الغرب من إفريقية وفي بحار المحيط الأطلسي.

وهناك تختلف رؤى المعسكرين بين العداوة والتعايش السلمي، وتتحكم بتلك الرؤى نظرات العقيدة والأطماع والفكر الفلسفي وغيرها، حتى تنتهي الرواية بنصر للفكرة التي أظنها قناعة الكاتب التي حارب من أجلها شتى الأطماع والرجال من معسكر الإسلام والنصرانية.

وأول ما يطالعنا في هذه الرواية إصرارها على الفكر والفلسفة الإنسانية للكاتب، والتي طغت على الأحداث المفترض وجودها في رواية تاريخية تتعرض لفترة حرجة من فترات التاريخ الإسلامي القديم؛ إذ كثيراً ما يحمل راوي القصة العليم/ الكاتب مشعل البيان والتقييم لشخصيات العمل القصصي، وهو توضيح متضارب، ويصل إلى التناقض بالنسبة إلى شخصيات المعسكر المعادي للنصارى، والذي لا يرى في العداوة إلاّ الجانب الدموي وشهوة الانتقام لحوزة الدين والأعراض والأرواح المنتهكة بعيد السقوط والهزيمة، فنقرأ هذين الوصفين لسوار بن عباس أحد رجال سنان القرصان القائد: "...وهو مجاهد مخلص للجهاد في سبيل الله.. نذر نفسه ومجموعة معه لحرب الفرق الأسبانية في شوارع غرناطة" ثم بعد ذلك: "وطبيعة سوار بن عباس تذكر الناس باسمه؛ فهو عابس غاضب على الدوام يتحمس للفكرة حين تطرأ عليه.. ويصبح أسيراً لها باذلاً كل جهده لإنجازها"( ص 6-7)، ثم صوّره على طبيعة أقرب إلى التهور والبعد عن الحكمة والعقل فقال: "... لكن سواراً مندفع يعشق الأمور الآنية والنتائج الفورية، ولا يحسن النظر في الأفق.. يعميه حب غير مدروس للعمل للجهاد ولا مساحة في ذهنه لغير الموت في سبيل الله... لا يستوعب العمل لصالح الدين ونصر الإسلام ما لم يكن بطولياً مضمخاً بروائح الموت"( ص 49).

أما شخصية الكاتب الأثيرة (مأمون رضي الدين) فقد تغلغل فيها ليوضح فلسفتها في العداوة والجهاد وكرهها للدماء والأحقاد، واستمر يضيف إليها طوال فصول الرواية صفة الحكمة والنجاح وبعد النظر حتى وصلت في النهاية إلى بر الأمان، وتخلصت من غلطة من غلطاتها وهي الزواج من نصرانية.

إن قيام الرواية على الفكر العميق أضعف جانب التشويق فيها؛ إذ يفرد الكاتب في ختام المشاهد والأحداث الجزئية مساحة لتحليل الموقف الصحيح من وجهة نظره، وهي مواقف مأمون والطبيب النصراني، وهذه الوقفات كما قلت أضعفت صفة الرواية التلاحقية المشوقة، وإن حمدنا للكاتب اشتمال تحليلاته على العنصر النفسي والعمق في النفس الإنسانية وعقدها وتركيبها.

وتحمس الكاتب للفكرة أوقعه في عدد من التحليلات الغريبة من مثل تحليله لأهل الفترة، أو من لا يعذبون؛ لأن الدين لم يصل إليهم بأنهم من لم يخالط الدين قلبه، ولم تصل فكرة الدين إليه بشكل صحيح، نقرأ هذا الحوار بين مأمون والشيخ سهيل:

سهيل: "شأن الآخرة لا يعلمه إلاّ الله سبحانه، لا يعذب من غير أهل الإسلام إلاّ من قامت عليه الحجة.

- أظن أن الحجة قائمة على منصورة، لقد عاشت بين المسلمين وقرأت كتبهم ودرست الإسلام.

- لا يا مأمون، قيام الحجة لا يتم إلاّ حين يرى الشخص الطريق المستقيم بلا شبهة، ويعرف سبيل الهدى واضحاً بلا أستار، ويمتلئ بالقناعة التامة، بحيث لا يرده عن سلوكه غير هوى نفس أو كفر للحق، وهؤلاء هم المستحقون للعذاب.

- ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم: "والله لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلاّ أدخله الله النار"؟!

- بلى.. لكن السمع ليس وصول الخبر للأذن بل وصوله للفهم والقناعة غير محرّف ولا مشوّه ولا مشتبه".

أما ما يتعلق بالجوانب الفنية في الرواية فإننا نلمسها منذ البداية في إهداء الرواية، والذي يحمل جانبي الهجوم والتراجع، يرسله الكاتب إلى من سمّاهم (كهنة الأحقاد وسدنة الكراهية) ليقدم لهم هذه الوجبة الفكرية، وكأن العداوة عندهم مرجعها فقط إلى الحقد والكراهية وحب النفس!

ولنتساءل عن هذه التهم الخطيرة في هذه الرواية: هل هي في مواقف سوار المجاهد، ومن تحمس لرد الكرامة والثأر للدين والعرض والممتلكات، أم هي في مواقف فيليب وطالب؟ سؤال خطير يوازي تهم الكاتب وهجومه الشرس على من يخالف مأمون في الرواية/ الواقع.

وكما قلت في بداية هذه الورقة فإن أحداث الرواية توارت أمام الفكر والفلسفة الذاتية للكاتب، ولا نجد أحداثاً موازية للحدث الرئيس إلاّ حدث زواج مأمون من منصورة النصرانية، وإن كان يصب في حقل الفكرة الرئيسة عند الكاتب (لا عداوة ولا دموية مع الآخر/ النصراني).

وشخصيات الرواية على جانب من البساطة والنموذجية، فمأمون شخصية تمثل نموذج التسامح والحب الكبير، ويقابلها في المعسكر النصراني الفونس الطبيب، وعلى النقيض هناك شخصية طالب الماكر الحقود الأناني، ويماثله فيليب من المعسكر النصراني، وبقية الشخصيات تمثل نماذج مختلفة منها المرح (زكريا) والتشاؤم (مسعود) والخسة (روبيل اليهودي) وغيرها من الشخصيات/ النماذج.

ومما يلحظ على الكاتب استواء الشخصيات في مستوى الحضور الحواري؛ فهي على مستوى لغوي كامل يستوي في ذلك العربي والأسباني، وتتوحد لغة الحديث على الجموع كلها مع اختلاف لغتهم وأفهامهم، وهذا يفتقر للإقناع لاسيما بعد إشارات وردت من أن بعضهم لا يعرف الأسبانية أو يعرف جزءاً منها، وأن بعضهم لا يعرف العربية وهكذا. ويستثنى من ذلك حضور (زكريا الممسوح) و(مسعود المتشائم)؛ إذ يمثل حضورهما في الحدث والحوار علامة فارقة تميزت بها الرواية؛ فزكريا يستخدم أطراف القضية للسخرية، ولا يتجاوز مرحلة من المراحل التي يشهدها بلا تعليق ساخر ربما اختلط باليأس وفقدان الأمل، وكذلك يمثل مسعود شخصية المتشائم المفرط في تشاؤمه حيث حل وأينما وجد.

وداخل النسيج الروائي يمكننا أن نسجل استفهاماً حول سبب أخذ التاج من قبل مأمون بلا مسوّغ؛ إذ أخذه من السفينة وهو لا يعلم بتجمع الأسبان للحرب والثأر للمسيح المهان، وحين يصل إلى الشاطئ يستخدم هذا التاج فيما لم يحسب له حساباً أو يرتب له، فيهدئ الأسبان ويكسر حماستهم، ويفضح كذب فيليب والتاجر اليهودي، ثم بعد هذا الحدث يعيد التاج إلى السفينة، فهل أحضره لسبب الاجتماع الذي لم يعلم به، أم أنه أحضره للتأمل فيه؟ وإذا كان أحضره للتأمل فيه فلماذا يعيده بعد أن ذهبت رائحة القتال وعاد الناس وقد اقتنعوا بخطبته وجداله؟!

والروائي يقف كثيراً –على عادة الروائيين السابقين- ليرسم تفاصيل المكان السمعية والبصرية، ولو أدخلها في نسيج الرواية لكان ذلك أدعى للقبول والانسباك السردي؛ لأن الوقوف الوصفي مما يضعف الرواية ذات الأحداث المثيرة والمشوقة، وكما قال النقاد: السرد سير الزمان والوصف توقف وسكون.

أخيراً فإن نهاية الرواية لا تناسب العصر الذي كتبت فيه، فإن إجمال النهاية وعرض مصير الشخصيات الذي يمتد لسنوات –كما هو مصير الطبيب الأسباني- هو من أساليب الروايات الكلاسيكية وقصص الجدات التي تنتهي عادة بجملة (وعاش الجميع في سبات ونبات، ورزقوا الكثير من الأبناء والبنات...) ولو اكتفى الكاتب بمشهد التقاء سفينة النجاة مع سفينة التجارة الأسبانية لوفّر لروايته النهاية المفتوحة التي ستفتق ذهن القارئ بأسئلة حارة مثل: هل تقاتل الأسبان والمسلمون؟ إلى أين مضت سفينة المسلمين؟ كيف كانت نهاية أبطال القصة المسالمين وأعداء الدموية والأحقاد؟ كيف مضت حياة مأمون المحب بعد مقتل حبيبته؟ وهل استمر في حياته الوادعة المسالمة البيضاء؟ هذه الأسئلة وغيرها وُئدت قبل ميلادها بنهاية القصة التي لا تجاوز نصف الصفة.

وبالجملة فقد قدم الأستاذ خالد الجبرين رواية خيالية على نسق تاريخي إشكالي، وفي مرحلة حساسة من مراحل التاريخ الإسلامي، ونظرة تسامحية فلسفية تعكس وجهة نظر الكاتب وتحمسه ودفاعه عن تلك القناعات والأفكار.

المصدر: الإسلام اليوم
السبت 26 ذو القعدة 1430 الموافق 14 نوفمبر 2009
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19-11-2009, 09:07 PM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 334
افتراضي الصهيونية.. تاريخها وأعمالها

الصهيونية.. تاريخها وأعمالها





جرجي زيدان

الكتاب:
الصهيونية.. تاريخها وأعمالها

المؤلف:
جرجي زيدان

دراسة وتقديم:
حلمي النمنم

الطبعة:
الأولى – أكتوبر2009م

عدد الصفحات:
192 صفحة من القطع الصغير

الناشر:
دار الهلال المصرية – كتاب الهلال – العدد 706

عرض:
محمد بركة




ليس ثمة شك في أن الصهيونية ليست حركة عنصرية فحسب، ولكنها عنصرية وعدوانية معًا، فالصهيونية حركة سياسية نشأت في القرن التاسع عشر، وهي كما وصفها هرتزل الأب الروحي لها: فكرة استعمارية مدينة بفكرها وقوتها وتحولها إلى حقيقة في الشرق الأوسط إلى الامبريالية الغربية، والدولة الصهيونية ما هي إلا امتداد لهذه الامبريالية.

ولقد صدر حديثًا عن مؤسسة دار الهلال المصرية كتاب تحت عنوان "الصهيونية.. تاريخها وأعمالها" للكاتب جرجي زيدان، وقام بالتقديم له حلمي النمنم.

يتناول الكتاب الزيارة التي قام بها جرجي زيدان إلى فلسطين قبل 96 عامًا من الآن، وزار خلالها معظم المدن الفلسطينية، وكان مهمومًا في رحلته بدراسة الوجود الصهيوني، فزار العديد من المستعمرات الصهيونية ورأى ما تقوم به على أرض فلسطين، ودرس الجمعيات الصهيونية في أوروبا التي تقوم بتمويل إنشاء تلك المستعمرات ودعمها معنويًّا ومساندتها في الحصول على التصاريح والتراخيص اللازمة من الولاة والجهات الإدارية في فلسطين.

ورأى زيدان فلسطين قبل الانتداب البريطاني، وتدخله الاستعماري الغليظ، ولاحظ أن هناك عملية تهويد حقيقية لفلسطين، ففي مدينة يافا كانت الشوارع والمحلات والأسواق تحمل أسماءً عبرية إلى جوار الأسماء العربية، وكان المهاجرون اليهود يضعون أسس الدولة، ولهم مدارسهم الخاصة ومواصلاتهم وكذلك لغتهم وثقافتهم، فحذَّر زيدان مما يراه، وقال: إن الحال لو استمر على ما هو عليه في فلسطين، فخلال عشرات السنين لن يكون للعرب مكان فيها، ولم ينتبه أحد للتحذير فكان ما كان.

قدم حلمي النمنم للكتاب بدراسة عن جرجي زيدان، أطلق عليها "جرجي زيدان: حياة من البحث والمعرفة".

وصف النمنم في دراسته جورجي زيدان بأنه حالة فريدة في الثقافة العربية المعاصرة، فقد علَّم نفسه بنفسه كالعقاد، ولم ينل تعليمًا نظاميًّا بالمعنى المعروف، ولكنه كان صحفيًا مميزًا أسس مجلة الهلال-هي الآن في عامها السابع عشر بعد المائة - وجعل منها مجلة ثقافية بالمعنى الواسع للكلمة، وتناول فيها معظم القضايا العامة والوطنية والسياسية، لكن من منظور فكري.

وإذا أراد القارئ التعرف على زيدان فكتاباته متوفرة، وللدكتور صالح العشماوي بحث نشره منذ أكثر من خمس عشرة سنة تحت عنوان "وقفة مع جرجي زيدان"، وأيضًا تناول الكاتب أنور الجندي –يرحمه الله – أعمال زيدان بالنقد والتحليل، ولكن هذا لا يمنع من تناول أعماله بالتعريف.

تحت عنوان "زيارة إلى فلسطين"، تحدث النمنم عن زيارة زيدان لفلسطين خلال زيارته إلى بيروت عام 1910 م، حيث سمع الكثير عما يجري على أرض فلسطين، وبعدما عاد زيدان بدأ يكتب عن فلسطين كما بدأ النشر في مجلة الهلال في أكتوبر عام 1913 م، وظل ينشر حتى وافته المنية في 23 يونيه 1914م.

ففي عدد أكتوبر 1913 من الهلال نشر دراسة عن الصهيونية بعنوان "الصهيونية.. تاريخها وأعمالها"، وأشار إلى انتشار تلك الفكرة وما يدور حولها حيث يقول: كثر تحدث الناس فيها الأعوام الأخيرة، وقد همنا أمرها على الخصوص أثناء رحلتنا في فلسطين.

ويذكر النمنم أن قارئ الفصول التي نشرها زيدان يلاحظ التالي:

أولاً: أنه حيث يتحدث عن فلسطين، يستعمل كلمة "بلادنا"، وقد كان شاميًّا لبنانيًّا، وكانت فلسطين حتى ذلك الوقت جزءًا من بلاد الشام.

ثانيًا: أنه حرص على جمع أكبر قدر من المعلومات حول الجمعيات الصهيونية في فلسطين والمواقع التي تتركز فيها، وبتعبير آخر مناطق نفوذ كل منها، إذ كانت تتوزع على عموم فلسطين، وما تقوم به من شراء للأراضي واستزراعها وتأسيس مجتمعات سكنية جديدة تمامًا، وتاريخ كل جمعية ودورها في فلسطين ومن يقف خلفها في أوروبا.

ثالثًا: انتقد زيدان بشدة الحكومة العثمانية، فهي لم تقدم أية خدمات للأهالي في فلسطين، وتركتهم بلا تعليم وبلا رعاية، ثم بلا حماية، فلم تنتبه إلى ما يجري من بيع للأراضي، واتهم المسئولين العثمانيين في فلسطين بأنهم يفضلون الأجنبي، أي اليهودي الصهيوني، على الوطني في بيع الأراضي وتقديم التسهيلات.

رابعًا: كتب آخرون قبل زيدان عما يحدث في فلسطين، ولكن الذين كتبوا فهموا الأمر على أنه مجرد هجرات يهودية كثيفة لفلسطين، وأن ذلك يضعف المواطنين الفلسطينيين ويهدد المجتمع، وكان الكتَّاب اليهود يردُّون بأنها مجرد هجرات لأناس مضطهدين، وأنهم يعملون في إطار الدولة العليا، وأنهم من رعاياها، وبعضهم لمس على استحياء فكرة أن تكون فلسطين وطنًا لليهود.. لكن جرجي زيدان وحده من لاحظ ورصد أن اليهود هناك يؤسسون دولة داخل الدولة، أو ما أطلق عليه حكومة يهودية ضمن حكومة عثمانية، فقد لاحظ أن لهم مدارسهم الخاصة، ويتم تدريس كل شيء بالعبرية، وأن لهم قضاءهم الخاص، وكذلك الشرطة والبريد.

خامسًا: انتهى زيدان إلى النتيجة المأساوية التي تعيشها فلسطين اليوم، وهي العمل على تهويد كثير من الأماكن والمدن في فلسطين.. يقول: رأينا في يافا ـ أكثر مدائن فلسطين صبغة ـ يهوديةً ظاهرة في أسواقها ومنازلها، فتجد أسماء الصناعات أو المتاجر على الحوانيت أو المنازل باللغة العبرانية، فضلاً عن العربية والإفرنجية. وهم يسمون غرف الفنادق بأسماء آبائهم الأولين أو مدنهم القديمة، فبدلاً من الاكتفاء بالنمرة للغرفة يسمونها بنيامين مثلاً أو يعقوب أو أريحة أو نحو ذلك، وينتهي من هذا الوصف والرصد إلى النتيجة المرعبة، وهي أن تغلُّب اليهود في فلسطين ظاهر ظهورًا واضحًا، فهم أصحاب الثروة ولهم أخصب المغارس وأنظف الشوارع وأفخم المنازل، والوطنيون يرون ذلك ويشتكون، والحكومة لا تحرك ساكنًا لانشغالها بنفسها أو بحروبها دون النظر في هذه الشئون.

سادسًا: قدم زيدان الكثير من الاقتراحات لإنقاذ فلسطين وأهلها. مثل مطالبته بالنسج على منوال أولئك المستعمرين من حيث تعمير الأرض بالطرق العلمية وإنقاذ الفلاح من المرابي بالطرق المعقولة. إما بإنشاء النقابات الزراعية أو نحو ذلك.

سابعًا: لم يكن زيدان غافلاً عن سؤال المستقبل، مستقبل فلسطين تحديدًا، إذا ظل ازدياد معدلات الهجرة اليهودية والصهيونية إليها، وقد أطلق صيحة تحذير واضحة، بقوله: ما لا شك فيه من مستقبل تلك البلاد أن الحال إذا ظلت على ذلك واليهود عاملون على استبياع الأرض واستعمارها، وأهلها غافلون أو متجاهلون وحكومتها ساكتة أو مشغولة، فلا يمضي زمن طويل حتى تصير كلها لليهود.. ولا عبرة فيمن يتولى شئونها السياسية ولا فرق أن تكون يومئذ في سلطة العثمانيين أو العرب أو الفرنساويين أو الإنكليز.. فإن العبرة فيمن يملك الأرض ويستولي على غلتها وليس صاحب السيادة السياسية إلا وسيلة لحفظ الأمن وتأييد الملك لصاحبه. سواء كان مسلمًا أو نصرانيًا أو يهوديًا. ومضت الأيام، ولم يستمع أحد إلى صيحة زيدان وتحذيره.

رحل زيدان في يونيو عام 1914، قبل شهور من اندلاع الحرب العالمية الأولى التي لن تمر إلا وقد صدر وعد بلفور في نوفمبر 1917. ولم يفت زيدان وهو يكتب عن الصهيونية وما تقوم به جمعياتها في فلسطين، أن يتحدث باستفاضة عن اليهود عمومًا ودورهم في التاريخ، وهو يفرق بوضوح - كما فعل رشيد رضا - بين اليهود واليهودية من جانب والصهيونية من جانب آخر.

كما كتب زيدان عن فلسطين تاريخها وآثارها، مبينًا تاريخ فلسطين ومدنها العريقة ومكانتها الدينية في نفوس العرب والمسلمين، فيما أفرد دراسة عن مسجد قبة الصخرة، وأخرى للحديث عن المسجد الأقصى، كما تناول بالشرح والتحليل أحوال فلسطين الاجتماعية، وأجناس أهل فلسطين، فيما خصص زيدان دراسة لأديان أهل فلسطين، ثم تحدث عن اليهود والتاريخ، واليهود في الدول الإسلامية.

كان زيدان مختلفًا عن غيره من المفكرين العرب، فقد قدَّم معظمهم رأيه وطرح فكرته، ومع أنه فعل الشيء نفسه، لكنه زاد عليهم أنه كان شاهد عيان، لقد رأى بعينيه وعايش الأمر داخل فلسطين التي كانت جزءًا من منطقة بلاد الشام، ولم يكن الحكم في الشام مركزيًا، على غرار دولة مثل مصر، بل كان مجموعة من الولايات العثمانية أقرب إلى إقطاعيات، وكانت فلسطين في العصر العثماني تتكون غالبًا من ثلاث مناطق، القدس والقرى المحيطة بها.. ثم عكا ومدن الساحل على البحر المتوسط، وهناك نابلس وأجوارها. ثم خطر للدولة العليا بعد محاولة علي بك الكبير الاستقلال بمصر والشام ثم حملة بونابرت وحملات إبراهيم باشا، أن تعيد النظر في هذه التركيبة، لتحدَّ من نفوذ الولاة والأمراء.

المصدر: الإسلام اليوم

التعديل الأخير تم بواسطة نعيم الزايدي ; 19-11-2009 الساعة 09:10 PM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 20-11-2009, 07:48 PM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 334
افتراضي صدر حديثاً عن دار المكتبة العصرية الكتب التالية:

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صدر حديثاً عن دار المكتبة العصرية الكتب التالية:












رد مع اقتباس
  #11  
قديم 27-11-2009, 07:51 PM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 334
افتراضي مصطفى محمود سؤال الوجود

مصطفى محمود سؤال الوجود






د. لوتس عبد الكريم


الكتاب:
مصطفى محمود سؤال الوجود

المؤلف:
الدكتورة لوتس عبد الكريم

الناشر:
سلسلة كتاب اليوم- مؤسسة أخبار اليوم – القاهرة- مصر

الطبعة:
الأولى -2009م

عدد الصفحات:
220 صفحة من القطع المتوسط

عرض:
محمد بركة


تتساءل الدكتورة لوتس عبد الكريم في كتابها الذي صدر في القاهرة بداية هذا العام الذي أوشكت شمسه على المغيب معلنة مضيَّ أيامه والمعنون "مصطفى محمود.. سؤال الوجود بين الدين والعلم والفلسفة":

هل لابد أن تأتي المنية لينهض الناس بعدها ليذكروا من نسوه بضجة كبيرة وبكاء وكتابات كبيرة ومديح لا ينفد؟!!.

نعم في عالمنا العربي الإسلامي لابد أن يحدث هذا.. فمنذ رحيل الدكتور مصطفى محمود يوم السبت 31 أكتوبر 2009م والكتابات تتوالى، وقد عاش مصطفى محمود طيلة عقدين من الزمان لا يسأل عنه أحد وقد ملأ الدنيا وشغل الناس أكثر من أربعين عامًا.. ومن أفضل الحوارات التي قرأتها وعبرت بصدق عن فكر ورؤى الدكتور مصطفى محمود، ذلك الحوار الذي نشرته مجلة الحرس الوطني السعودية في ثمانينات القرن الميلادي الماضي، أي منذ ما يقرب من ربع قرن، وأجراه معه المفكر السعودي أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري، ونشر في عددين من تلك المجلة القيمة..

وضعت الدكتورة لوتس عبد الكريم كتابها ومصطفى محمود كان لا يزال طريح فراش مرضه منذ سنوات، لا يكتب ولا ينشر ولا يقابل أحدًا.

في البداية أهدت الدكتورة لوتس عبد الكريم الكتاب إليه قائلة :إلى أستاذي وصديقي الذي أضاء بفكره ظلام حيرتي وأشعل بإيمانه جذوة الأمل في أرحب طريق إلى الله، إلى الدكتور مصطفى محمود.

تقول الدكتورة لوتس عبد الكريم في تقديمها للكتاب: طلب مني الكثيرون أن أكتب عن مصطفى محمود كتابًا ككل ما كتبت عن أصدقائي المقربين، ولكنه غير كل هؤلاء. إن ذكرياتي معهم ولون علاقتي بكل منهم غير مصطفى محمود. إن كتاباتي عن كل هؤلاء كانت انطباعات ومشاعر أساسها الاندماج الكلي والأحداث والعِشْرة والفهم الكثير والتأثر بمسيرتهم في حياتي ودورهم فيها. فأنا أكتب بفطرة بالغة الصدق ولستُ محترفةَ كتابة. إنما أُسَجل مشاعري دون دراسة أو نقد أو تحليل، وهنا أذكر له (مصطفى محمود) أنه قال لي ذات مرة (أنت يا لوتس أكثر واحدة عندك القدرة على فهم وتحليل الشخصية).. هذا ما قاله، وما لم أعرفه في نفسي، ورغم ذلك فحين أقدمتُ على محاولة الكتابة عنه، شعرتُ للمرة الأولى بعجز شديد، فتوقفتُ تمامًا لمدة ليست قصيرة. لماذا؟ لأنه عملاق ليس كبقية من عرفت من عمالقة، عملاق فريد في شخصه، في خصاله، في أدبه، في تفكيره، في عقليته، في نظرته إلى الحياة وفلسفته، إنه من كبار المفكرين العرب في عصرنا الحاضر، هو أصعب من كل هؤلاء العمالقة، أعجز تمامًا عن الوصول إلى عقله أو قلبه، رغم أن سعة هذا العقل سعة غير طبيعية وعمق هذا القلب عمق غير عادي. إنه عاقل جدًّا ومجنون جدًّا، وهو طيب جدًّا وقاسٍ جدًّا، وهو عاطفي أحيانًا وجامدٌ ومتحكم في أحاسيسه أحيانًا كثيرة. وهو سَهْل وممتنع، وهو هادئ وثائر، وهو بسيط للغاية ثم مبهم وغامض أكثر المرات، وهو عميق ومدرك وأذكى الأذكياء، ثم يبدو غير ذلك مرات كثيرة. إنه إنسان لا يستطيع أن يفهمه إنسان، لكن إن ذلك الرائع العملاق المستعصي على فهم الأذكياء بفلسفته المحبوكة المحكمة وعلمه وعمق إدراكه.

وفي إطار محاولة لرسم شخصيته تذكر د.لوتس عبد الكريم في بداية كتابها أن مصطفى محمود دائمًا ما كان يحفظ المسافة بينه وبين أقرب الناس إليه. إنه يصفعك بنظرة ويربت كتفك بيد حانية.

وتسرد الكاتبة تفاصيل تلك الصداقة الخاصة بمصطفى محمود وأسرته، مارَّة بزواجه وطلاقه، ومفهوم مصطفى محمود للزواج والمرأة بشكل عام، إذ كان يردد باستمرار: لن تحتمل زواجي أية امرأة.

كما تتناول المؤلفة وجوه مصطفى محمود العديدة، ومنها: الفَنان، الصوفي، السياسي، الفيلسوف، المحب، العالِم، الأديب، إذ تراه شخصية نادرة لا تتكرر قائلة: هو رفيق مشوار ثقافيّ على مدى عشرين عامًا من العلم والمعرفة والفن والدين والأخلاق، أعانني على كثير من الصعوبات في حياتي.

وتتناول علاقته بالرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي كان صديقًا حميمًا له ومقربًا منه. تقول المؤلفة: كانت علاقة الدكتور مصطفى محمود سيئة بالرئيس المصري الراحل عبد الناصر، نظرًا للاختلاف الفكري بينهما، وزادت العلاقة سوءًا بعد اتهام مصطفى محمود بالكفر في نهاية الستينات بعد سلسلة من المقالات وصدور كتابه "الله والإنسان" الذي تمت مصادرته وتقديمه بعدها للمحاكمة التي طلبها الرئيس عبد الناصر بنفسه بناءً على تصريح الأزهر باعتبارها قضية كفر، وقد اكتفت لجنة المحاكمة وقتها بمصادرة الكتاب، لكن في عهد السادات انقلبت الآية، فقد أبلغه إعجابه بالكتاب وطلب منه طبعهُ مرة أخرى، ولكنه استبدل به كتاب "حوار مع صديقي الملحد"، وتتوطد العلاقة بعدها بين الرجلين لدرجة أن السادات طلبه ليكلِّفه بمهام وزارة من الوزارات، فاعتذر الدكتور مصطفى، مبررًا ذلك بأنه فشل في إدارة أصغر مؤسسة وهي زواجه فقد تزوج مرتين ولم ينجح زواجه.

وفي فصل عنوانه "مصطفى محمود.. الشاعر" تقدِّم كشفًا أدبيًّا، إذْ تنشر قصيدة لمصطفى محمود عنوانها "السؤال"، مشيرة إلى أن مصطفى محمود كتب القصة القصيرة والرواية والمسرحية والمقالة والسيناريو، ولم يُعرف عنه أنه كان شاعرًا، مستدركةً: غير أن كتابته السردية تحفل بالشعرية العالية، والحس الراقي في كتابة الجملة، وهذا ما طبع كتابته بالعمق اللغوي والحفر الدائم للبحث عن لغة خاصة به. وقد أثبتت المؤلفة نص القصيدة في كتابها، داعية إلى البحث في تراث مصطفى محمود وهو كثير ومتنوع للكشف عن الشاعر.

تقول الدكتورة لوتس: لكننا لا نعثر على كثير مما كتبه من شعر ربما لأنه مزق ما كتب أو رأى نفسه متحققًا في فنون الكتابة الأخرى. وقد نشر مصطفى محمود قصيدة في كتابه "السؤال الحائر"، وأسماها "السؤال". تقول القصيدة:

يا صاحبي ما آخر الترحال

وأين ما مضى من سالف الليال

أين الصباح وأين رنة الضحك

ذابت...؟

كأنها رسم على الماء

أو نقش على الرمال

كأنها لم تكن

كأنها خيال

أيقتل الناس بعضهم البعض

على خيال

على متاع كله زوال

على مسلسل الأيام والليال

في شاشة الوهم ومرآة المحال

إلهي يا خالق الوجد..من نكون

من نحن..من همو..ومن أنا

وما الذي يجري أمامنا

وما الزمان والوجود والفنا

وما الخلق والأكوان والدُّنا

ومن هناك..من هنا

أصابني البهت والجنون

ما عدت أدري

وما عاد يعبر المقال

قالت الدكتورة لوتس في مقالها الذي نشرته في العدد 69 بمجلة الشموع التي تصدرها وتشرف عليها، والذي شكَّل نواة هذا الكتاب، أن حالة الدكتور مصطفى متدهورة جدًّا، وهو يعاني من آثار نزيف قديم في المخ، ومنذ عام يعاني فقدان الذاكرة، حتى أنه أصبح يتذكر المقربين منه بصعوبة.

وأضافت أنه يعيش وحيدًا في شقته، تعاوده ابنته أمل التي تقيم في نفس البناية لتوفر له متطلباته، ولا يستطيع الخروج حاليًا حتى إلى مسجده الشهير في المهندسين ومشفاه الخيري.

وأكدت الدكتور لوتس في كتابها أن الدكتور مصطفى كان يقضي معظم يومه في غرفة فوق جامع محمود يسميها التابوت، فقد كان الموت في مخيلته دائمًا، وبعد أن ساءت حالته كثيرًا انتقل إلى شقته المواجهة للجامع ؛ فبعد إصابة مصطفى محمود بنزيف في المخ وإجراء ثلاث عمليات جراحية أصيب بفقد في الذاكرة ولم يعد يذكر أحدًا، والمؤسف أنه لم يعد يذكره أحد!!

تؤكد الدكتورة لوتس على أن مصطفى محمود مسلم ملتزم متمسك بإسلامه ومؤدٍّ فرائضه، ورغم مرضه وما يعانيه من آلام الجسد لم يتوقف عن أداء تلك الفروض وعن التوجه المستمر بالدعاء إلى الله وسماع القرآن الكريم.

ترى لوتس عبد الكريم أن من أشد الأزمات التي مرت على الدكتور مصطفى وربما كانت سببًا في اعتزاله الحياة حدثت مع صدور كتابه "الشفاعة" عام 2000، وتتلخص فكرته في أن الشفاعة التي سوف يشفع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته لا يمكن أن تكون على الصورة التي نعتقدها نحن المسلمين، إذ كان يرى –يرحمه الله – أن الشفاعة بهذه الصورة دعوة للتواكل وأنها تدفع المسلمين إلى الركون لوهم حصانة الشفاعة التي ستتحقق لنا لمجرد الانتساب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أثار الكتاب ردود أفعال واسعة، واتهم البعض مصطفى محمود بأنه منكر لوجود الشفاعة من أساسها، وتجاوزت الردود على الكتاب أربعة عشر كتابًا، من أهمها كتاب الدكتور محمد فؤاد شاكر أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر.

وحاول الدكتور مصطفى الصمود والانتصار لفكره، خصوصًا أنه لم يقصد إساءة للدين الإسلامي الذي قضى جل عمره حاملًا راية الدفاع عنه، ودافع عن تصرفه بحرية الفكر والرد والاعتراف بالخطأ، إلا أن هذه الأزمة مع كبر سنه وضعف صحته أدت إلى اعتزاله الحياة الاجتماعية، فامتنع عن الكتابة إلا من مقالات بسيطة في مجلة الشباب وجريدة الأخبار، ثم أصيب في 2003 بجلطة في المخ أثرت على الحركة والكلام، وعندما استعاد صحته قليلًا استمر في عزلته.

تؤكد المؤلفة أنه رغم المكانة الكبيرة للدكتور مصطفى محمود في مسيرة الفكر المصري والشهرة الواسعة التي نالها إلا أن عددًا قليلًا جدًّا من الكتب لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة هي التي تناولته بالدراسة وحظي كتاب واحد منها بإعجاب مصطفى محمود، وكان دائم الحديث عنه، وهو الكتاب الذي كتبه الراحل جلال العشري عنه.

وأحصت المؤلفة كتب الدكتور مصطفى محمود بـ98 كتابًا في شتى المجالات الروحية والدنيوية، تميزت بأسلوب عذب جميل في الدعوة والقدرة على التقريب من الدين بأرق المحاولات وأرقى الكلمات، من خلال العلم والمنطق وفك رموز ما غمض على الآخرين فهمُه.

يرسم كتاب الدكتورة لوتس صورة أخرى مختلفة لمصطفى محمود قد لا تتآلف كثيرًا مع فهمنا لهذا الرجل وما رسخ في أذهاننا عنه، كما يتميز الكتاب أيضًا بإيراد المصادر والمنابع والخلفيات التي شكلت نظرته إلى الحياة والعلم والأدب.

المصدر: الإسلام اليوم السبت 04 ذو الحجة 1430 الموافق 21 نوفمبر 2009
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 08-12-2009, 02:19 AM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 334
افتراضي إعادة قراءة التاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إعادة قراءة التاريخ






د. قاسم عبده قاسم

الكتاب:
إعادة قراءة التاريخ

المؤلف:
الدكتور قاسم عبده قاسم

الطبعة:
الأولى -15 أكتوبر2009 م

عدد الصفحات:
208 صفحات من القطع الصغير

الناشر:
وزارة الإعلام - مجلة العربي - كتاب العربي رقم78 - الكويت

عرض:
نادية سعد معوض




صدر مؤخرًا عن سلسلة كتاب العربي التي تصدر عن مجلة العربي الكويتية كتاب تحت عنوان "إعادة قراءة التاريخ" للدكتور قاسم عبده قاسم.

ويضم الكتاب مجموعة من المقالات، ويقدم فيها المؤلف عدة قراءات مختلفة للتاريخ، فيقدم القراءة الشعبية، والدينية، والروائية، والسينمائية، ويقدم أيضًا لمحات من قراءات الآخر لتاريخنا العربي، وقراءة لتاريخهم، وكيف تأثرنا بهم وتأثروا بنا.

تصورات وافتراضات

في هذا الكتاب لا توجد أحداث ووقائع، بل فيه وجهات نظر وتصورات، وهذا هو المنهج الجديد في كتابة التاريخ. فالتاريخ هنا ليس اسمًا لكيان يتكون من بضع حوادث تروى وفق تسلسل كرونولوجي مبتسر، بل ستجد التاريخ في هذا الكتاب هو فعل التأريخ كعملية إنتاج لممارسة ثقافية تقوم على تصورات وافتراضات تُفصح عن نفسها بدلًا من أن تختبئ عن عيون القرَّاء كما هي عادة الافتراضات التي تختبئ حتى عن أذهان أصحابها أنفسهم من المؤرخين الاجتراريين الذين هم مجرد رواة أحداث، فيكتبون دون أن يدركوا أبعاد ما يسطِّرون، فتتسلل افتراضاتهم المخفية والمسكوت عنها إلى أذهان القراء كأنما هي فيروسات تشل قدراتهم النقدية فتقعدهم عن الفهم وتلزمهم الحفظ وتصيبهم عدوى الاجترار.

وقد جاء الكتاب في محورين، طرح الكاتب خلالهما عدة قضايا وقراءات مختلفة، فتناول في المحور الأول قراءة التاريخ، والقراءة الشعبية للتاريخ، والتاريخ والآثار.. تكامل أم تفاضل؟، والقراءة الدينية للتاريخ، والمأثور الشعبي هل يبقى؟ واللغة سلاحًا، والمعنى والمغزى، والوعي بالتاريخ.. والوعى بالذات، وتاريخنا.. هل من الضروري إعادة كتابته؟ وهل هناك أفلام تاريخية عربية؟

ويرى الدكتور قاسم عبده قاسم أن التاريخ كلمة تستخدم كثيرًا على ألسنة الناس جميعًا، علماءً وعامة، طلابًا وأساتذة، وفنانين، ولكل من هذه الفئات وغيرها استخدام لكلمة التاريخ يختلف عن استخدام الآخرين.

معانٍ حديثة

فكلمة تاريخ قد تعني تحديد الموقع الزمني : تاريخ الميلاد، أو الوفاة، وقد تعني نظامًا دراسيًا مثل الحديث عن مواد التاريخ في مرحلة الدراسة الثانوية أو الجامعية، ومثل الحديث عن أقسام التاريخ وأساتذة التاريخ. وقد تعني مجمل التجربة الإنسانية في هذا الكوكب عند قولنا تاريخ البشرية أو التاريخ الإنساني، وربما يكون المقصود بها ماضي الجماعة الإنسانية والمجرى العام لتطور الإنسان، كذلك فإن الكلمة قد تعني أحيانًا دراسة وتحليل ماضي المجرى العام لتطور البشرية. وقد تكون الكلمة دالة على لحظات مهمة وفارقة في حياة أحد المجتمعات، وهو المعنى الذي يستخدمه السياسيون كثيرًا لدرجة امتهانه عندما يصفون مناسبة ما، أو حدثًا ما، بأنه حدث تاريخي.

ثم يبين الكاتب أن هناك معانٍ حديثة تفرعت من المعاني القديمة للكلمة تدل على تاريخ التأريخ نفسه، أي دراسة التطورات التي مرت بها الدراسات التاريخية منذ عصر الأسطورة إلى عصر النظام الأكاديمي الذي تتم فيه دراسة التطورات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والوقائع والأحداث العسكرية والسياسية في فترة زمنية بعينها، وفي مكان محدد من العالم، وهو المعنى الدال على الدراسة العلمية للتاريخ.

ماهية التاريخ

هذه المعاني الكثيرة المتوالدة من كلمة تاريخ تدلنا على حقيقة هذا النوع من الدراسات الإنسانية ومدى مرونة المصطلح المستمدة من طبيعة العلم التاريخي نفسه. وربما يكون هذا هو السبب في القول بأن المؤرخين غير واثقين تمامًا من قدرتهم على تحديد ماهية التاريخ بشكل دقيق. ويعنى هذا ببساطة أن التاريخ مركب ومتغير ومحير تمامًا، مثل الناس الذين يسجل حياتهم وأفعالهم، فالتاريخ، مثل الفن والفلسفة والأدب، طريقة للنظر إلى التجربة الإنسانية- سواء كانت النظرة إلى الجماعة وحياتها التي تشكل مجمل التاريخ، أو إلى الأفراد الذين يشكلون جزئيات هذا التاريخ. فالتاريخ، بوصفه علمًا ونظامًا دراسيًا، يتناول الإنسان في حياته الاجتماعية عبر العصور. ويمثل الإنسان والزمان الجناحين المتغيرين في الظاهرة التاريخية، وهو ما يعني أن مادة التاريخ وموضوعه شديدَا التركيب والتعقيد من ناحية، ودائمًا التغير من ناحية أخرى. وهذا، في ظني، سبب تعدد المعاني والمدلولات التي تحمَّلها التاريخ.

قراءة التاريخ

ومن جهة أخرى، انعكست هذه الحقيقة على قراءة التاريخ، وتفصيل ذلك أن الحدث التاريخي يقع مرة واحدة، ويستحيل إعادة إنتاجه بطبيعة الحال. ومن البديهي أن أحدًا لا يمكن أن يؤلف تاريخًا، وإنما يقوم المؤرخون بقراءة التاريخ وليس كتابته كما يبدو للوهلة الأولى.

ويؤكد الكاتب أن المؤرخين يقرؤون التاريخ في كل مرة يحاولون فيها كتابته، وقد مرت هذه القراءات بتطورات كثيرة عبر التاريخ الطويل لتاريخ الفكر التاريخي نفسه. ومن ثم تغيرت مهمة المؤرخ بالضرورة. ففي الزمن القديم، كانت غاية قراءة التاريخ حكاية ما حدث وتسجيله، وكانت مهمة المؤرخ أن يحكي ماذا حدث، ولذلك ظهرت قراءة المؤرخين القدامى للتاريخ كنوع من التدوين والتسجيل، ولكنه كان في الحقيقة قراءة تعكس وجهة نظر المؤرخ من ناحية، وقراءة عصره للتاريخ من ناحية أخرى.

ولأن وسائل حفظ المعلومات وتدوينها تطور بشكل مذهل، فإن مهمة المؤرخ المسجِّل والحافظ والراوي لم تعد لها ضرورة بتغير وظيفة المعرفة التاريخية في المجتمع الإنساني. فلم تعد مهمة المؤرخ أن يحكي ماذا حدث، أو يسجل؛ وإنما صارت مهمته أن يفسر لنا لماذا حدث ما حدث، وأن قراءة التاريخ صارت تبدأ بكلمة لماذا، ولم تعد تقع بالحكاية والتسجيل الذي يجيب عن السؤال الذي يبدأ بكلمة ماذا.

أدب الشكوى

أما في المحور الثاني فتناول الكاتب: أدب الشكوى عند يهود أوروبا.. قراءة تاريخية لقضية الهولوكوست، صليبيون.. صهاينة.. وعرب: صور من القدس.. الحروب الصليبية متى تكون؟ الأنا والآخر.. أو (نحن) و(هم).. عندما أَثَّر العرب في أوروبا.. المسلمون يتعرَّفُون على الآخر.. الوجه الآخر للحروب الصليبية.. دموع المعتدين ومخاوفهم.. أوروبا والمسلمون.. التطور التاريخي لصورة الآخر عن الشعر والحرب.. أغاني الحروب الصليبية.. التتار والعالم العربي: الوجه الآخر.. المسلمون في عيني أسير صيني.

وفي هذا المحور يبين الكاتب أن الضجة التي أثارها المؤرخ البريطاني إيرفنج حول «الهولوكوست»، لم تكن أكذوبة القرن العشرين الأولى في هذا المجال، ولن تكون الأخيرة. ويرى أن تراث يهود أوروبا قد أنتج نمطًا من الأدب الديني اليهودي يسجل النوازل والكوارث التي حلَّت باليهود الأوربيين، وترجع بداياته الأولى إلى عصر الحروب الصليبية. ولا نجد هذا النوع الأدبي في تراث يهود العالم العربي والإسلامي. هذا النوع الأدبي يعرف باسم أدب الشكوى، ويحتفي به اليهود الأوربيون كثيرًا، ويمثل شطرًا كبيرًا من تراثهم الأدبي. ويبدو أيضًا أن هذا النوع الأدبي كان يمثل الخلفية الثقافية التاريخية التي خرجت منها حكايات الهولوكوست.

بعيدا عن المبالغات

ومما يُذكر أن الدكتور قاسم عبده قاسم هو واحد من المؤرخين الجدد الطالعين من النسل النهضوي لابن خلدون وطه حسين والعقاد، لكنه أقل منهم خلافية، فلن تجد لديه مبالغات صادمة. فالتجديد الذي يمارسه ينحصر في المنهج دون أن يطال الآراء، كما يقول الدكتور سليمان العسكري في تقديمه للكتاب.

وقاسم عبده قاسم حاصل على دكتوراه "الفلسفة في التاريخ"، وتحديدًا في تاريخ العصور الوسطى، وكانت رسالته عن مصر في عصر المماليك. وحاضر في جامعات الكويت ومصر وإسبانيا والجامعة الأمريكية، كما حاز جائزة الدولة للتفوق ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، ومن قبلهما جائزة الدولة التشجيعية من مصر في الفترة الممتدة من 1983 إلى 2000 وهو ما يدل على غزارة إنتاجه.

المصدر: الإسلام اليوم الاثنين 20 ذو الحجة 1430 الموافق 07 ديسمبر 2009
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 08-12-2009, 02:22 AM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 334
افتراضي القدس.. مدينة واحدة.. عقائد ثلاث

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القدس.. مدينة واحدة.. عقائد ثلاث






كارين آرمسترونج


الكتاب:
القدس.. مدينة واحدة.. عقائد ثلاث

المؤلف:
كارين آرمسترونج

ترجمة:
الدكتورة فاطمة نصر - والدكتور محمد عناني

عدد الصفحات:
682 صفحة من القطع المتوسط

الناشر:
الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة –مكتبة الأسرة-2009 م

عرض:
نادية سعد معوض


صدر مؤخرًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن مشروع مكتبة الأسرة كتاب تحت عنوان القدس.. مدينة واحدة.. عقائد ثلاث.. من تأليف المستشرقة البريطانية كارين آرمسترونج وترجمة كل من الدكتورة فاطمة نصر، والدكتور محمد عناني.

ولقد جاء الكتاب في ترجمته العربية مستعرضًا- في ثمانية عشر فصلاً - تاريخ المدينة المقدسة منذ قديم الزمان وحتى الوقت الحاضر.

في البداية تلقي المؤلفة الضوء على نشأة بني "إسرائيل" والرد على المزاعم الواردة في كتبهم الدينية وخاصة كتابهم المقدس والذي يقرر أن بني "إسرائيل" هم قوم جاءوا أصلاً من بلاد ما بين النهرين واستقروا فترة ما في أرض كنعان ثم هاجرت قبائل بني "إسرائيل" الاثنتي عشرة في نحو عام 1750 إلى مصر وانتهى بهم الحال إلى الاسترقاق، إلى أن تمكنوا عام 1250ق. م من الفرار من مصر بقيادة موسى - عليه السلام - وعاشوا حياة الترحال في شبه جزيرة سيناء، ومع ذلك فإنهم على الرغم من وفاة موسى قبل أن يتمكن بنو "إسرائيل" من الوصول إلى أرض الميعاد، إلا أن القبائل تمكنت بقيادة يشوع من اقتحام أرض كنعان عنوة، وتم تخصيص قطعة أرض لكل قبيلة من القبائل الاثنتي عشرة. ولكن رغم ذلك لم يقدر بنو يهوذا على طرد اليبوسيين الساكنين في أورشليم والذين ظلوا مع بني يهوذا فيها حتى اليوم (يشوع 15/63)، ولكن المؤلفة تقرر أن هذه الرواية الواردة في الكتاب المقدس غير صحيحة وموضع شك كما أكد ذلك العديد من الباحثين، حيث لم يتم العثور على أي أثر لذلك الغزو الأجنبي للمرتفعات والتي أصبحت تمثل الأرض الرئيسة لبني "إسرائيل"، إضافة إلى أن هناك بعض العلماء خصوصًا في "إسرائيل" والولايات المتحدة قد توصلوا إلى أن بني "إسرائيل" لم يدخلوا كنعان عنوة من الخارج، بل سلميًا. ولا شك كما تقرر المؤلفة أن "إسرائيل" قد دخلت أرض كنعان قبل نهاية القرن الثالث عشر ق. م، وذلك وفقًا لما هو مشار إليه في أحد الألواح التي تخلِّد ذكرى انتصار حملة الفرعون ميربنتاح في عام 1207قبل الميلاد، إضافة إلى ذلك تشير المؤلفة إلى أن بعض المصادر القديمة تقول: إن طائفة الهيبر أو العبير (هابيرو أو عبيرو) والمذكور في شتى النقوش والوثائق التي ترجع إلى القرن الرابع عشر (ق.م) تمثل أسلاف القبائل العبرانية التابعة ليشوع. وفي هذا السياق تشير المؤلفة إلى أنه من الواضح أن (الهيبر) كانت طبقة من طبقات المجتمع الكنعاني، وكانوا شعبًا تحول إلى طبقة منبوذة في المجتمع، وتم طردهم لأسباب سياسية واقتصادية، وأصبحوا بعد ذلك لصوصًا وقطاع طرق وأحيانًا جنودًا مرتزقة. ولقد تم إطلاق تعبير العبرانيين لأول مرة على بني "إسرائيل" عندما كانوا طبقة منبوذة في مصر، ولكنهم لم يكونوا طبقة الهيبر الوحيدة في المنطقة.

إضافة إلى ذلك تشير المؤلفة إلى أن العلماء يميلون اليوم إلى أن مولد "إسرائيل" يرجع إلى موجة جديدة من الاستيطان في المرتفعات الوسطى بأرض كنعان، حيث اكتشف الأثرياء بقايا عدد من القرى غير الحصينة يبلغ نحو مائة قرية في الأرض الجبلية شمالي أورشليم، والتي ترجع إلى عام 1200ق. م. ولقد انتهى علماء الآثار إلى أنه يكاد يكون من المؤكد أن المستوطنين كانوا من أبناء كنعان الأصليين، ولكن المؤلفة تتساءل: إذا كان بنو "إسرائيل" حقًا كنعانيين فلماذا يصر الكتاب المقدس على أنهم كانوا أجانب؟ وفي إطار الإجابة على هذا التساؤل تشير المؤلفة إلى أن إيمانهم بأصولهم الأجنبية هو من أهم العناصر الأساس التي تكونت منها الهوية الإسرائيلية، بل إن قصة التوراة أو الأسفار الخمسة الأولى من العهد القديم تهيمن عليها قصة بحث بني "إسرائيل" عن وطن.

وفي هذا السياق تشير المؤلفة إلى أنه من المستحيل أن تكون قصة سفر الخروج هي قصة مختلقة والتي تؤكد أن بعضًا من أفراد طائفة الهيبر قد فروا من سُخرة فرعون وانضموا إلى المستوطنين الكنعانيين في منطقة التلال، بل إن الكتاب المقدس نفسه يشير إلى أن الخروج لم يشارك فيه جميع بني "إسرائيل"، وانتهى الأمر إلى أن أصبحت ديانة وأساطير الذين قدموا من مصر تشكل الأيدلوجية السائدة لإسرائيل. ومما يؤكد ذلك كما تشير المؤلفة أيضًا أن بني "إسرائيل" لم يشرعوا في كتابة تاريخهم إلا بعد أن أصبحوا قوة كبرى في المنطقة، وفي هذا الإطار تؤكد على حقيقة أن أورشليم لم تضطلع بأي دور في أحداث التكوين لإسرائيل الجديدة لأن الإسرائيليين كان ينظرون دائمًا إلى المدينة حتى في وقت كتابة سفر يشوع وسفر القضاة على أنها مدينة أجنبية تنتمي إلى اليبوسيين في المقام الأول.

ثم تناول الكتاب مدينة داود، وأكدت المؤلفة على أن المدينة القديمة كانت دائمًا مملكة محايدة، فلم تكن تنتمي في يوم من الأيام إلى مملكة "إسرائيل" ولا إلى مملكة يهوذا، وأن داود عندما قام بفتحها ووفقًا لعادات المنطقة غيَّر من اسمها إلى (عير داود) أي مدينة داود (صموئيل 502/9). وكان من شأن ذلك أن تظل المدينة محايدة، وكان ذلك وفقًا لرأي المؤلفة مزايا استراتيجية، حيث أن أورشليم نظرًا لتمتعها بتحصينات منيعة كانت تشغل مركزًا متوسطًا في الملكة، وهي تفوق في ذلك مدينة الخليل، إضافة إلى وقوعها في مكان مرتفع وسط التلال وبالتالي كونها آمنة من أي اعتداء داخلي أو خارجي، وتشير المؤلفة إلى أن أورشليم أصبحت في ظل حكم داود عاصمة الإمبراطورية ومدينة تخشاها كل الأجناس، وأيضًا في حكم سليمان (عام 970 ق.م).

ثم بعد ذلك أشارت المؤلفة إلى أن القدس من أكثر الأماكن قداسة لدى المسلمين، حيث إنها قبلتهم الأولى، وأنها ثالث المواقع المقدسة في العالم الإسلامي إلى جانب مكة المكرمة والمدينة المنورة. كما بينت المؤلفة أن المسلمين أرسوا نظامًا في بيت المقدس جعل اليهود والنصارى والمسلمين يعيشون لأول مرة في التاريخ في سلام وأمان لاحترامهم الأديان جميعها.

أما عن القدس في عهد العثمانيين فلقد أشارت المؤلفة في البداية إلى أن العثمانيين بطبيعتهم هم بناة إمبراطوريات، حيث كوَّنوا نظامًا مركزيًا قويًا، وكانت تغلب عليهم النزعة العسكرية. وفي محاولة من المؤلفة لبيان وضع القدس خاصة وفلسطين عامة في فلسطين أشارت إلى أن العثمانيين قد أعادوا القانون والوئام مرة أخرى لفلسطين، كما أدخلوا نظامًا إداريًا ذا كفاءة عالية، إضافة إلى أن الاقتصاد والتجارة قد شهدا ازدهارًا قويًا.

وفي هذا السياق تشير المؤلفة أيضًا إلى أن فلسطين في ظل العثمانيين قد قسمت إلى ثلاثة مناطق "صناجق" تشمل القدس ونابلس وغزة، ولم يتم إسكان الأتراك في القدس.

ثم بعد ذلك تناولت المؤلفة أحوال القدس في ظل حكم العثمانيين، فتقرر أن القدس في ظل حكم السلطان سليمان العظيم (1520 - 1566م) تحسنت أحوالها، حيث استفادت القدس بصفة رئيسة من جهوده في تحقيق التنمية الداخلية، داخل الإمبراطورية العثمانية، إضافة إلى ذلك حاول السلطان سليمان إعادة بناء أسوار مدينة القدس وتحصينها، وفعلاً انتهى بناء السور عام 1541م. وتقرر المؤلفة أن السلطان سليمان حاول تدعيم قوة المدينة عن طريق إقناع رعاياه بالإقامة في القدس، خاصة اللاجئين اليهود الذين استقروا في الإمبراطورية العثمانية بعد طردهم من إسبانيا النصرانية عام 1492م. وفي هذا السياق تشير المؤلفة إلى أن عدد سكان القدس قد أصبح ثلاثة أضعاف منذ منتصف القرن السادس عما كانوا عليه في البداية، وذلك وفقًا لإحصائيات السكان التي سجلها العثمانيون والتي تشير إلى أن عددهم في عام 1553م كان يقرب من 13384 وبلغ تعدد السكان اليهود والنصارى 1650 نسمة من كل فئة، وكان معظم المسلمين عربًا محليين من أهل السنة، غير أنه كان هناك مسلمون من شمال إفريقيا ومصر وفارس والعراق والبوسنة والهند وآسيا الصغرى. ونظرًا لزيادة سكان القدس وأهميتها الدينية تم ترفيع منزلة القدس إداريًا في النصف الثاني من القرن السادس عشر، حيث أصبحت وحدة إدارية كبرى تضم قطاعات نابلس وغزة. بعد ذلك تشير المؤلفة إلى الاهتمام بالجانب الديني لمدينة القدس من قبل العثمانيين، حيث قام السلطان سليمان بإعادة بناء أوقاف الحرم وترميم الجزء الأعلى من الحائط الخارجي لقبة الصخرة، إضافة إلى تنازل السلطان عن حقه في رسوم دخول الحجاج لصالح تمويل القرآن في قبة الصخرة لمدة عام، إضافة إلى ذلك تقرر المؤلفة بأن الاستقرار الذي نعمت به البلاد في ظل العثمانيين أدى إلى تحسين أوضاع وأحوال الذميين وخاصة اليهود، حيث نجد اليهود يتزايد عددهم في القدس إلى جانب تمتعهم بالحرية والتي كانت موضع دهشة لكثير من الزوار الأوربيين، إضافة إلى تقلدهم للعديد من المناصب الحكومية مثل توليهم مقاليد أمور الجمارك والمكوس، إلى جانب ذلك لم تفرض على اليهود أية ضريبة خاصة، فلم يكن عليهم جميعًا دفع الجزية، حيث لم يطبق العثمانيون الشريعة حرفيًا فيما يخص الترتيبات المالية لليهود، أما الذين كانوا يدفعونها فكانوا يدفعون الحد الأدنى. وتشير المؤلفة إلى حماية المحاكم لليهود وتقبل شهاداتهم، وكان استقلال مجتمع اليهود موضع تشجيع دائمًا وحماية من جانب المسئولين العثمانيين. ولكن رغم ذلك تؤكد أن حياة يهود القدس في العصر العثماني لم تكن كلها سلام، حيث حدث توتر في علاقاتهم مع المسئولين العثمانيين في بعض الفترات خاصة حول المسجد العمري الملحق بالمعبد اليهودي، حيث حاول المسلمون خلال الثلاثينات والأربعينات من القرن السادس عشر أن يغلقوا المعبد اليهودي، غير أن القاضي المسلم ناصر اليهود ومع عام 1556م تزايد عدد المتعبدين اليهود في المعبد والذين حاولوا محاكاة زي المسلمين وتغطية رءوسهم أثناء الصلاة، إضافة إلى محاولتهم تعلية أصواتهم أثناء قيام المسلمين بالصلاة، فكانت النهاية هي إغلاق المعبد اليهودي عام 1587م.

أما عن القدس والتدخل الغربي فيها فتشير المؤلفة إلى أنه مع أفول الإمبراطورية العثمانية استطاعت القوى الغربية إملاء شروطها على السلاطين، ومن هنا حدث تحسن كبير في مركز الفرنسيسكان في القدس، واحتوت معظم الاتفاقيات العسكرية والتجارية على نص خاص بالقبر المقدس، ولكن رغم ذلك لم يكن باستطاعة ملوك أوروبا التأثير على شئون القدس. ومع بداية القرن التاسع عشر أصبحت حالة القدس متردية جدًّا، حيث كانت القدس تعاني من الفقر ومن سوء الحكم، وأصبح والي صيدا هو حاكم القدس الفعلي خلال السنوات الأولى من هذا القرن، رغم تبعيتها لدمشق من الناحية الرسمية، كما كثر عدد ولاة القدس العرب والذين اشتهروا بجبروتهم تجاه المسلمين والذميين على السواء، وعانت الطوائف من الانقسامات.

وفي الكتاب تقرر المؤلفة العديد من الحقائق، منها أن القدس ظلت مدينة إسلامية مهمة لما يقرب من ألف وثلاثمائة عام باستثناء فترة الاحتلال الصليبي، وفي أثناء ذلك التاريخ الطويل لمدينة القدس هدمت وأعيد بناؤها عدة مرات إلى أن جاءت فترة الانتداب البريطاني وأصبحت القدس غنيمة يهودية دينية واستراتيجية يتنازع ملكيتها اليهود والعرب والمجتمع الدولي إلى أن أصبحت في عام 1967م القدس عاصمة لدولة "إسرائيل" اليهودية لتنتصر بذلك المناورات العسكرية والدبلوماسية اليهودية نتيجة لتمكن الصهاينة من التغلب على انقساماتهم داخل حركتهم ولعدم قدرة العرب على تنظيم مقاومة طويلة المدى إضافة إلى استخدامهم دائمًا للفيتو ضد كل القرارات الخاصة بحل تلك التقنية.

كما أشارت إلى دور بريطانيا لإقامة وطن يهودي على أرض فلسطين، حيث تقرر المؤلفة أن بريطانيا كانت من أهم أدوات تنفيذ وعد بلفور، ولذلك كان عليهم التمهيد لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، ومن أجل ذلك تم الاتفاق على إنشاء الوكالة اليهودية لتسهيل حصول اليهود على المواطنة الفلسطينية وتسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين. ولقد اتضحت هذه النوايا البريطانية مع تعيين أول مندوب سام بريطاني في فلسطين في يوليو 1920م وهو السير هربتي صموئيل وكان يهوديًا، وبذلك اتضح أن بريطانيا تحاول تدعيم "إسرائيل" وأهدافها، وحتى في عهد اللورد باللنار الذي خلف هربرت صموئيل عام 1925م أصبحت الوكالة اليهودية، والتي كان مقرها في القدس الغربية، تمثل المجتمع اليهودي أمام الحكومة البريطانية، ثم تستطرد المؤلفة لتقرر أنه مع اندلاع الثورة العربية ضد البريطانيين (1936م - 1938م) حاول البريطانيون إيجاد حل لقضية فلسطين، فأوصت لجنة بيل بتقسيم البلاد وبإنشاء دولة يهودية في الجليل والسهل الساحلي، بينما تبقى الأراضي بما فيها النقب ملكًا للعرب، كما قررت اللجنة تشكيل بلدية القدس والمنطقة الإضافية لتكون كيانًا منفصلاً يخضع للسلطات الدائمة للانتداب البريطاني، ولكن رغم موافقة الصهاينة على تلك الخطة إلا أن العرب رفضوها.

ثم بعد ذلك يشير الكتاب إلى أنه مع ترتيب الهدنة في يوليو 1948م، عن طريق الأمم المتحدة تم تقسيم القدس بين "إسرائيل" والأردن، ثم بعد ذلك ومع تولي الملك عبد الله ولاية القدس في 15 نوفمبر 1948م، أعلنت القدس الشرقية والضفة الغربية أراضٍ أردنية، وفي 15 ديسمبر وافق البرلمان الأردني على توحيد الأردن وفلسطين، وبعد ذلك تم منح سكان القدس والضفة المواطَنة الأردنية.

وفي أثناء الخمسينات بدأ الإسرائيليون باتباع سياسات جادة لجعل القدس الغربية عاصمة عامة لدولتهم رغم عدم اعتراف المجتمع الدولي والأمم المتحدة بذلك، ومن هنا قامت "إسرائيل" بنقل 40% من المؤسسات الدبلوماسية الأجنبية في "إسرائيل" من تل أبيب إلى القدس، إضافة إلى أن حملة هتلر النازية - كما تقرر المؤلفة - قد دعمت مقاصد الصهيونية في القدس، حيث إنه كان من الصعب على اليهود وعلى الدولة الإسرائيلية تقبل موت 6 ملايين يهودي على أيدي النازيين، ومن هنا كان ينظر للمدن المقدسة على أنها ملاذ يحتمي به سكانها من الإبادة.

بينما تبين المؤلفة أنه في مايو 1967م، واجه الإسرائيليون شبح تكرار ذكريات الهولوكست مرة أخرى، خاصة عندما أخبرت الاتحاد السوفيتي سوريا في 16 مايو بأن "إسرائيل" تعتزم غزو أراضيها واستجابة لذلك وقّع الملك حسين اتفاقية عسكرية مع مصر ونقل عبد الناصر مائة ألف من القوات المصرية إلى سيناء، ولكن رغم ذلك بادرت القوات الإسرائيلية بتوجيه ضربة ضد الجمهورية العربية المتحدة في الخامس من يونيو، واستطاعوا احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء ومرتفعات الجولان إلى جانب القدس. وفي هذا السياق تؤكد المؤلفة أن ذلك يعد مخالفًا لكل من قوانين لاهاي التنظيمية الصادرة عام 1907م، واتفاقيات جنيف 1949م، ومن هنا تشير المؤلفة إلى أنه إذا كان من المقبول لدى الإسرائيليين إعادة الأراضي المحتلة إلى مصر وسوريا والأردن نظير معاهدة سلام مع العرب إلا أنها ليس لديها أي استعداد لإعادة المدينة المقدسة القديمة إلى العرب، ولعل هذا ما تم تأكيده عشية الغزو حينما أعلن ليفي أشكول "القدس عاصمة "إسرائيل" الأبدية" إضافة إلى محاولة "إسرائيل" تأسيس حضور قوي دائم لها في القدس حتى لا يكون أمر الجلاء عنها استجابة لطلب المجتمع الدولي واردًا، وعلى ضوء ذلك حاولت "إسرائيل" هدم القدس التاريخية العربية وتغيير مظهرها وشخصيتها، إضافة إلى إعلان الكنيست في 28 يونيو ضم المدينة القديمة والقدس الشرقية رسميًا وباعتبارهما جزءًا من دولة "إسرائيل" وفي ذلك، كما تقرر المؤلفة، مخالفة صريحة لاتفاقية لاهاي، إضافة إلى قيام الكنيست بتوسيع حدود المدينة البلدية واحتوت أراضي فضاء من أجل إنشاء مستوطنات إسرائيلية جديدة، ثم بعد ذلك يشير الكتاب إلى أنه نتج عن التقسيمات السياسية الإدارية الجديدة التي اتخذت لصالح اليهود أن أصبح السكان العرب يشكلون 25% فقط من مجموع سكان المدينة، إضافة إلى معاناة الفلسطينيين من النفي والتشرد والانتزاع من الموطن مرة أخرى. وفي هذا السياق تقرر المؤلفة أنه رغم إصدار العديد من القرارات الدولية التي تدعو "إسرائيل" إلى إلغاء ذلك التوحيد والامتناع عن اتخاذ أي خطوات لتغيير وضع القدس إلى جانب دعوتها إلى الانسحاب من الأراضي المحتلة أثناء حرب الأيام الستة "قرار رقم 242/1967م" إلى جانب وجوب الاعتراف بسلامة الأراضي وسيادتها وبالاستقلال السياسي.. برغم ذلك إلا أن "إسرائيل" لم تحترم تلك القرارات لأنها شغفت من جديد مثلها مثل يهود العالم "بالخير المقدس".

ولا تنسى الكاتبة أن تشير إلى صمود عرب القدس رغم محاولات "إسرائيل" المستمرة والعدوانية لإجبارهم على ترك القدس، وأهم مظاهر ذلك الصمود، وفقًا لما أشار إليه الكتاب، هو رفض عرب القدس تغيير أحكامهم لتتوافق مع القوانين الإسرائيلية في أمور الزواج والطلاق والأوقاف ووضع المرأة كما قاتل العرب أيضًا من أجل عدم فرض النظام التعليمي الإسرائيلي في القدس؛ لأنه لا يراعي تطلعات العرب القومية أو لغتهم وتاريخهم، فمثلاً كانت تخصص ثلاثين ساعة سنويًا فقط لتدريس القرآن الكريم في مقابل 156 ساعة لتدريس الإنجيل والكتب الدينية اليهودية، وكان نتاج جهود العرب هو إجبار الحكومة على تقديم تنازلات والموافقة على منهج دراسي أردني موازٍ في المدينة.

وفي النهاية تؤكد الكاتبة على أن تاريخ القدس علمنا أن المعاناة لا تصنع بالضرورة أناسًا أفضل وأكثر نبلاً، وأن الإسرائيليين رغم قيامهم بدراسة إمكانية اقتسام المدينة المقدسة، فالمؤسف أن معظم الملتزمين الذين يعملون من أجل السلام هم من غير المتدنيين، وأن الدين أصبح قتاليًا بين الجانبين، وهذه الأفعال تولد الكراهية بين الطرفين، فالتسامح والتعايش هو أساس السلام.

ومما يذكر أن كارين ارمسترونج كاتبة بريطانية وباحثة في تاريخ الأديان، ومن أهم كتبها : سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والحروب الصليبية وأثرها على العالم اليوم..

المصدر: الإسلام اليوم الاربعاء 15 ذو الحجة 1430 الموافق 02 ديسمبر 2009
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 08-12-2009, 02:24 AM
نعيم الزايدي نعيم الزايدي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: السعودية مكة
المشاركات: 334
افتراضي جامعة الدول العربية.. ماذا بقي منها؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جامعة الدول العربية.. ماذا بقي منها؟






كوكب نجيب الريس

الكتاب:
جامعة الدول العربية.. ماذا بقي منها؟

المؤلف:
كوكب نجيب الريس

الناشر:
دار رياض الريس للكتب والنشر

الطبعة:
الأولى -2009 م

عدد الصفحات:
159 صفحة من القطع المتوسط

عرض:
نادية سعد معوض




صدر حديثًا في بيروت بلبنان كتاب تحت عنوان "جامعة الدول العربية.. ماذا بقي منها؟" للكاتبة الباحثة والدبلوماسية السورية "كوكب نجيب الريس".

بعد نحو ثلاثين عامًا قضتها بين أروقة الجامعة العربية، حتى تقاعُدها برتبة وزير مفوَّض، تطلق الكاتبة صرخة ألم وتحذير في هذا الكتاب حول ماضي أكبر مؤسسة رسمية ومستقبلها، محاولة الإجابة عن أسئلة باتت تحزُّ في نفس كل عربي، الكبير منهم والصغير والحي والشهيد:

ما الدول المنتمية إلى الجامعة العربية؟.. وما شروط الانتساب؟.. وهل يحق لإسرائيل مثلاً، أن تصبح عضوًا في جامعة الدول العربية؟.. ما مصير الاتفاقات ومئات الدراسات الاقتصادية للأسواق المشتركة والتكامل الاقتصادي العربي في ظل التنافس والتناتش بين الأشقاء؟

ما هو دور كل دولة ومسؤوليتها في الجامعة؟ أم أن هذه المؤسسة باتت شركة مساهمة تتنازع الدول وممثلوها على أسهمها؟.. ما دور الأمين العام للجامعة؟.. وهل بات أكبر من رؤساء الدول؟..

في هذا الكتاب تلقي "كوكب الريس" بعض ما في جعبتها ويبقى الكثير إلى حينه. وهي لا تصوِّب على شخص أو دولة، بل على علل وآفات ما برحت تفتك بالعرب؛ دولاً ومؤسسات.

يتضمن الكتاب أحداثًا وأقوالاً ووثائق مهمة تشمل بروتوكول الإسكندرية الذي شهد تأسيس الجامعة العربية في العام 1944 وميثاق الجامعة، ومعاهدات الدفاع والاقتصاد المشتركة وملحقاتها. وهي مرجع لكل معنيٍّ.

ليست الغاية من هذا الكتاب ـ كما جاء على غلافه ـ انتقاد مؤسسة أو انتقاص شخص أو دولة. إنما هي صرخة ألم وتوصيف لواقع تعيشه أكبر مؤسسة عربية أراد مؤسسوها منها أمرًا فكان لها شأن آخر.

هي شهادات ومشاهدات ووثائق من داخل الجامعة العربية على لغة «وشهد شاهد من أهلها». ومع أنها ليست كل الوقائع، وليس كل ما يُعلم يقال، ولكل حديث أوان، فإن ما ورد في هذا الكتاب يضع النقاط على الحروف، لعله يكون منطلقًا لمراجعة، وتصحيحًا وتصويبًا وإعادة للأمور إلى نصابها.. إنه نوع من النقد الذاتي وتذكير؛ «لعل الذكرى تنفع».

أنشئت الجامعة العربية في 22 مارس 1945 وبعد أكثر من ستة عقود على إنشائها لا يزال قول الزعيم الفلسطيني الراحل أحمد الشقيري ينطبق على واقعها: إن الجامعة العربية سارت خطوات واسعة جدًا، لكن على طريق التجزئة، وألقت بالوحدة العربية في سلة المهملات مع الفضلات. وبديلاً عن الوحدة، أصبحت الجامعة العربية (جامعة) حقًا، ولكن لقادة وحكام الانفصال، فهي جامعة بلا شخصية، وميثاق من غير أخلاق.

ترى ماذا بقي من الجامعة العربية؟

هذا ما يحاول الكتاب الإجابة عنه في ثمانية فصول وباب للوثائق، فضلاً عن فهرس للأعلام وآخر للأماكن.

جاءت المقدمة تحت عنوان: رئيس هو جامعة الدول العربية، وعنوان فرعي على الصورة التالية: كيف تكون جامعة، وكيف تصبح عربية؟

بدأت الكاتبة هذا الفصل بقولها : عندما التحقت بجامعة الدول العربية في مايو 1981 ووطأت قدماي أرض تونس ـ المقر المؤقت آنذاك للجامعة إثر انتقالها من القاهرة المقر الدائم وفق المادة العاشرة من الميثاق ـ نصحني الكثيرون من الدبلوماسيين العرب الذين كانوا معتمدين في تونس -وكنت بدرجة سكرتير ثانٍ- أن أقرأ مليًّا وأكثر من مرة كتاب الزعيم الفلسطيني الراحل أحمد الشقيري عن جامعة الدول العربية وعنوانه.. "كيف تكون جامعة، وكيف تصبح عربية؟" الصادر عن دار بوسلامة للطباعة والنشر والتوزيع - تونس.

ثم أضافت تقول: استغربت يومها من العنوان جدًّا. وعندما قرأت الكتاب لم أتخيل أبدًا أنه سيأتي يوم -ولو في الألفية الثالثة- لن تبقى فيه جامعة وتضحي فيه قزمًا دبلوماسيًّا كما وصفها رئيس الوزراء المغربي الراحل عبد اللطيف الفيلالي في كتاب صدر له قبل وفاته بأشهر بالفرنسية بعنوان "المغرب والعالم العربي".

ومضت تقول: إن هذا الكتاب قدم له وزير الخارجية الفرنسي الأسبق هوبير فيدرين، في حين أن الزعيم الفلسطيني الراحل أحمد الشقيري كان قد استبق الأحداث وقال في كتابه : إن الجامعة العربية سارت خطوات على طريق التجزئة والانفصال وألقت بالوحدة العربية في سلة المهملات مع الفضلات.

وجاء الفصل الأول يحمل عنوان "جامعة عربية... أم أفريقية؟"، وتشير فيه الكاتبة إلى تفضيل الأمين العام للمصريين وعدد معين من جنسيات الدول العربية لملء نشاط الجامعة العربية، كما تذكر من السودان والجزائر. وتوثق لموقف الأمين العام الحالي من موظفي الجامعة العربية عبر تصريحاته التي أدلى بها للصحف والإعلام تدل على نظرة دونية يحملها للعاملين في المؤسسة.

أما الفصل الثاني فعنوانه: "مصر والسودان.. نصف الأمة العربية.."، وهي مقولة للرئيس المصري الراحل أنور السادات.

وجاء الفصل الثالث بعنوان : "الأمين العام للجامعة العربية، شخصيته، وجنسيته". وتشير الكاتبة إلى أن شخص الأمين العام لجامعة الدول العربية – سواء أكانت دبلوماسية أم هادئة أم عنيفة – وحتى جنسيته والدولة التي ينتمي إليها، كل هذه العوامل تلعب دورًا أساسًا ومحوريًا في تعزيز العمل العربي المشترك أو تعقيده، وحتى عرقلته وإعاقته.

وتستعرض الكاتبة في هذا الفصل شخصيات الأمناء العاميين للجامعة العربية، وتطور ارتباط دور الأمين العام للجامعة العربية بعد عودتها من تونس إلى القاهرة بخطوات وتحركات السياسة الخارجية المصرية أولاً وأخيرًا. وتوثق لذلك عبر أحداث وآراء وردت في الصحافة المصرية والعربية.

بينما جاء الفصل الرابع بعنوان "مؤتمرات القمة العربية وحياد الأمين العام ودولة المقر". وتعرض الكاتبة إلى أنه في فترة الأمين العام عصمت عبد المجيد ولمدة 10 أعوام من 1991 – إلى 2001 لم تُعقد قمة عربية واحدة رغم الأحداث المشتعلة في العالم العربي. واستعرضت أوضاع وقضايا القمم العربية التي تمت بعد ذلك أثناء فترة تولي الأمين العام الحالي وما انتابها من قصور أو تهميش لبعض القضايا أو حتى طلبات بعض القادة العرب.

والفصل الخامس بعنوان "الجامعة العربية والاتحاد من أجل المتوسط" – وعنوان جانبي "تطبيع مجاني مع إسرائيل"، استنادًا إلى عنوان ورد في جريدة الأهرام.

في حين جاء الفصل السادس بعنوان "جامعة عربية.. أم مصرية؟"، مشيرة إلى مقولة السادات: "العرب من دون مصر يساوون صفرًا".

وتقول الكاتبة في هذا الفصل: وهكذا نصَّب عصمت عبد المجيد وعمرو موسى نفسيهما أمينين عامين فقط للدفاع عن حقوق الكوادر المصرية، فيما وصف عصمت عبد المجيد مرشحي الدول العربية الأخرى بأنهم تنابلة السلطان، في مقابلة أجراها معه الإعلامي عرفان نظام الدين في محطة MBC الفضائية خلال شغل عبد المجيد منصب الأمين العام في التسعينات، فيما عقد عمرو موسى مؤتمرًا صحافيًا لدى تسلمه منصبه في ربيع 2001، وقال: إن مقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة ليس (جراجًا)، في إشارة إلى الكوادر العربية من غير المصريين، الذين وصفهم موسى في قمة تونس 2004 بالضعف كمًّا وكيفًا.

وأوردت الكاتبة في هذا السياق آراء الكثير من كبار الكتَّاب والمفكرين المصريين أنفسهم في المؤسسات في مصر وفي من يديرونها.

أما الفصل السابع فيحمل العنوان التالي : "آراء الحكام والمسئولين العرب في منصب الأمين العام للجامعة العربية"، وتذكر الكاتبة الكثير من الآراء والمواقف التي وردت على ألسنة عدد من الزعماء العرب تجاه الأمين العام للجامعة العربية، موثِّقة ذلك بدلالة كبرى.

والفصل الثامن يحمل عنوان : "جامعة بلا شخصية.. وميثاق من غير أخلاق"، وهي جملة لأحمد الشقيري. وتختم الكاتبة كتابها بسؤال مهم بعد أن استعرضت أوضاع الجامعة العربية وما آلت إليه إداريًا وسياسيًا فتسأل : إذًا أين الماهية العربية في جامعة الدول العربية؟.

وتستند الكاتبة في كتابها إلى عدد كبير من الوثائق أفردت له ملفًا خاصًا جاوز نصف حجم الكتاب؛ من بروتوكول الإسكندرية وميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع المشترك وميثاق التضامن العربي ورحلة السادات إلى إسرائيل وملحق خاص بشأن الانعقاد الدوري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة وعقد التنمية العربية ومشروع الاتحاد العربي والإعلان عن قيام جامعة الوحدة العربية، وغيره.

إن كتاب "جامعة الدول العربية.. ماذا بقي منها؟" وثيقة حية، وكتاب مستند إلى التوثيق، لكاتبة ودبلوماسية ذات خبرة عريقة في مجال عملها، وهو صرخة موجعة ضد الانهيار الداخلي للمؤسسة بكافة أشكاله، وهو أيضًا إشارة تنبيه حمراء لاستعادة مصداقية الجامعة الإدارية والسياسية.

المصدر: الإسلام اليوم السبت 11 ذو الحجة 1430 الموافق 28 نوفمبر 2009
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 09-12-2009, 03:58 PM
رحيق الأزهار رحيق الأزهار غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 5,775
افتراضي



مجهود تُشكر عليه ... بااارك الله فيك

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قراءة الكتب القديمة : أكثر فائدة أبوعبدالله اليماني منتدى التطوير الذاتي 2 27-10-2009 10:25 PM


الساعة الآن 01:18 AM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com