تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العامة > منتدى النقاش الحر والحوار الفكري البنّاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-11-2009, 06:43 PM
رانية الفلسطينية رانية الفلسطينية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: الغــــــــــــربة
المشاركات: 2,839
موضوع مميز حِوار أم صِراع ؟!






انك لاتنزل النهر مرتين
- هراقليطس -


عبارة شهيرة جاءت على لسان هذا الفيلسوف عندما نظر إلى النهر فوجد مياه النهر تتحرك،
فكأنه يرى النهر ثعبان يزحف، ولكنه كان يراه يتحرك ..!!
أي أن النهر الذي نزل فيه قد تغيّر وتبدل في ثوانٍ وأصبح نهراً آخر ..
- هذا من وجهة نظره -

فكل شيء في حالة تبدّل وتغيّر مستمر .. بما فيها نظرتنا للأمور وتوجّهاتها ..
فلا شيء ثابت .. وإن ثبت ذلك فإنه مرهونٌ بمدة زمنية أو بمعلومة معينة أو بانتماء معين ..!

ولكن في الآونة الأخيرة لاحظتُ أن الكثيرين افتقروا إلى كيفية التعبير عن هذه الحالة ..!!
فباتوا يفتقرون إلى لغة الحوار .. أصولها وفنونها ..
فما إن يبدأ أي نقاش بالطرح حتى تتعالى الأصوات وبالتالي الألفاظ ومن ثم الانسحاب أو الغضب أو التعصّب ..
و الحمدلله أن هذا امرٌ نادر الحدوث في منتدياتنا هذه، لأن هدفنا الأول والأخير هو المحافظة على الودّ والإحترام بيننا قدر الإمكان،
لأنه إن حصل - وقدّر الله وماشاءَ فَعل - خلاف من هذا النوع .. فإننا سنخسر اشخاصاً كانوا في يوم ما أعزّ إخوة وأغلى أصدقاء
وعندها لا نملك أيّ وسيلة لجلبهم أو استرجاعهم .. أو لربما طلب السماح منهم ..
حيث أن المكان الذي يجمعنا هو مكان افتراضي لم يسمح لنا بتبادل العناوين إلّا ماندر

ولكن هذا امرٌ بات في الآونة الأخيرة كثير الحدوث مما أصبح يقلقني ويثير مخاوفي ..
ليس قلقاً ولا خوفاً على نفسي .. بل على ما آلات إليه أوضاعنا النفسية والخُلقية ..

فخُلقنا بات ضيّقاً ولا يتسع لسماع الآخرين ووجهات نظرهم واحتوائهم .. مما أدى إلى اضطراب نفسياتنا
وتزعزعها وبالتالي إثارة غضبنا المتبادل أو الإنزعاج كأقصى انفعال ..
وهذا بحدّ ذاته كفيل بشلّ الحركة الفكرية والإنتاجية ..!

المشكلة أننا لا نعترف بأننا مختلفون في الآراء ووجهات النظر،فكلٌ منّا وَضَع نصب عينيه رأي واحد ووجهة نظر واحدة،
وبات يُصارع من أجلها، على الرغم من أنه هناك أمور ومواضيع نسبية تحتمل أي وجهة نظر قد تُطرح
بل انه حتى من شأنها اثراء الموقف او الفكرة وبالتالي الزيادة في العلم والخبرة .. خبرة اجتماعية .. سياسية .. فلسفية .. أياً كانت ..!!

فنحن مختلفون في الإحساس ..
وفي القدرة على التعبير ..
وفي التعامل مع الأمور ..
ومختلفون في دلالة الأشياء وعلاقتها بالأشخاص وصِلَتنا نحن بكل ذلك ..

فمثلاً اذا كان الذي نكتبه شِعراً، فالخلافات هائلة حيث اننا لانحتكم سوى للمشاعر .. فلا نستدعي العقل انما نستسلم للوجدان
ولكلٍ منّا وجدان شكّلته تجاربه الخاصة وأحاسيسه

وإن كان ما نتحدث عنه تحليل سياسي .. فسأضع الحق مع حزبي .. وسأراه هو الصواب ..
وإلّا لما كنتُ انتسبت إليه أصلاً إلّا لمدى اعتقادي الشديد بصدقه وأفضليته ..
في حين أنت ترى ذلك في حزب آخر أو مذهب آخر تنتمي إليه..!

لذلك إذا لم تجد منّي ما تتوقعه .. فهذا لايعني أننا مختلفان ..!!
لأننا لسنا متساوون ولا متشابهون ..
ولكن يكفي أن أكون صادقة معكَ وانت صادقاً معي .. وأن أحترم نفسي وأحترمك .. وأن تحترم أنت أيضاً نفسك فتحترمني ..
عندها ستفيدني بما عندك .. وأفيدكَ بما عندي .. وسيزيد إختلافنا هذا من ودّنا ومحبتنا .. وسيثري قضيتنا وانتماءاتنا كلٌ على حدة


كأن ترى انت الشيء أبيض فأراه أسود .. وأن يرى هو الكبير فتراه هي صغيراً
فخلافنا لابد أن يكون في الدرجة وليس ذلك بمعنى ان تكون الدرجات شاهقة أو سخيفة
وان كان كذلك .. فلابد أن يكون لكل رأي وجه من الصحة .. وأنّ هذا الإختلاف هو الحقيقة البحته .

وقد أحسن الفيلسوف الانجليزي ميل الوصف حين قال:
لو أن نملة وقفت على حجرٍ أسود كبير، في بناءٍ كبير، ولم تبرح هذا الحجر، فإنها سترى كل شيء
أسود، وستظن أن هذه هي طبيعة الأحجار، ولو أن نملة أخرى وقفت على حجرٍ أبيض لرأت أن
اللون الطبيعي للأحجار هو اللون الأبيض،
وهذه على حق إلّا قليلاً
وتلك على حق إلّا قليلاً
بينما البناء في الأصل يكون متكوّن من حجارة سوداء وبيضاء وحمراء وصفراء
ومنها جميعاً تكوّنت لوحة فنية جميلة، حققت انسجاماً واتساقاً في الألوان والأحجام.

فقد تكون أنت نملة .. وأنا نملة وهي نملة وهو نملة ..
وكلٌ منّا يقف على حجر بعيد عن الآخر


فالنظرية النسبية تقول: " كل شيء يجب أن يكون له إطار، والإطار ثابت، وبسبب هذا الثبات، نستطيع أن نحسب الحركة"

وكل واحد منّا له إطار، أو ربّما أُطر: إطار نظرة .. إطار فكر .. إطار ذوق .. إطار دين .. إطار جنس .. إطار طبقة
وفي داخل أطرنا نتحرك ونقول .. ونفكّر وبالتالي ننفعل ..!
وهذه الأُطر هي: الشخصية

فعند حدوث مثل هذه الخلافات يتحدّث كلٌ منّا عن شخصيته لا أكثر .. فإن الذي تتعالى حدّة صوته في هذه المواقف على الآخرين،
إنه لا يدافع عن المعلومة .. إنما يدافع عن إطار من هذه الأُطر ..
وبالتالي لا يعبّر سوى عن نفسه ..

وفي مثل هذه المواقف تتجلّى وتتضح الصور، فترى أولئك الأشخاص المتزينين بالعلم والمبدأ
يتحولون فجأة إلى وحوش شرسة .. وأحيانا إلى أولاد شوارع

فمنذ أيام تجادل إثنان في قاعة المحاضرة، فإذا بأحدهما يقذف الآخر بأقرب شيءٍ أمامه،
والحمدلله انه كان مجرّد - كتاب - ليصيب وجه الآخر به ..
فما كان من الآخر إلّا التلفظ عليه بألفاظٍ نابية لا تليق أبداً بالمقام الذي اجتمعنا لأجله
ولا يزال الصراع مستمراً .. والمعلومة التي اختلفا بالأصل من اجلها ضاعت وتاهت في خِضم مسلسل الانتقام والثأر والتعصّب والهمجيّة ..!!





التعديل الأخير تم بواسطة عاشقة الازهار ; 05-11-2011 الساعة 02:42 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-11-2009, 09:11 PM
هبّة ريح هبّة ريح غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 4,734
افتراضي

رانية
تحية
الموضوع يُشخص واقعا مأساويا من ضحالة الفكر وثقافة التعامل والنظرة الأحادية الإقصائية
التي غُرست بفعل فاعلٍ ممن تولوا أمرنا بقصدٍ أو دون قصد وما كان من التعسف والجور والتربية المغلقة
ليأتي بعد ذلك خوض تجربة الحرية المزعومة جعلنا بين متأرجحين بين الصراحة والوقاحة في فن التعامل
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-11-2009, 09:15 PM
Reeda Reeda غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 1,175
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رانية الفلسطينية مشاهدة المشاركة


انك لاتنزل النهر مرتين
- هراقليطس -


عبارة شهيرة جاءت على لسان هذا الفيلسوف عندما نظر إلى النهر فوجد مياه النهر تتحرك،
فكأنه يرى النهر ثعبان يزحف، ولكنه كان يراه يتحرك ..!!
أي أن النهر الذي نزل فيه قد تغيّر وتبدل في ثوانٍ وأصبح نهراً آخر ..
- هذا من وجهة نظره -

فكل شيء في حالة تبدّل وتغيّر مستمر .. بما فيها نظرتنا للأمور وتوجّهاتها ..
فلا شيء ثابت .. وإن ثبت ذلك فإنه مرهونٌ بمدة زمنية أو بمعلومة معينة أو بانتماء معين ..!

ولكن في الآونة الأخيرة لاحظتُ أن الكثيرين افتقروا إلى كيفية التعبير عن هذه الحالة ..!!
فباتوا يفتقرون إلى لغة الحوار .. أصولها وفنونها ..
فما إن يبدأ أي نقاش بالطرح حتى تتعالى الأصوات وبالتالي الألفاظ ومن ثم الانسحاب أو الغضب أو التعصّب ..
و الحمدلله أن هذا امرٌ نادر الحدوث في منتدياتنا هذه، لأن هدفنا الأول والأخير هو المحافظة على الودّ والإحترام بيننا قدر الإمكان،
لأنه إن حصل - وقدّر الله وماشاءَ فَعل - خلاف من هذا النوع .. فإننا سنخسر اشخاصاً كانوا في يوم ما أعزّ إخوة وأغلى أصدقاء
وعندها لا نملك أيّ وسيلة لجلبهم أو استرجاعهم .. أو لربما طلب السماح منهم ..
حيث أن المكان الذي يجمعنا هو مكان افتراضي لم يسمح لنا بتبادل العناوين إلّا ماندر

ولكن هذا امرٌ بات في الآونة الأخيرة كثير الحدوث مما أصبح يقلقني ويثير مخاوفي ..
ليس قلقاً ولا خوفاً على نفسي .. بل على ما آلات إليه أوضاعنا النفسية والخُلقية ..

فخُلقنا بات ضيّقاً ولا يتسع لسماع الآخرين ووجهات نظرهم واحتوائهم .. مما أدى إلى اضطراب نفسياتنا
وتزعزعها وبالتالي إثارة غضبنا المتبادل أو الإنزعاج كأقصى انفعال ..
وهذا بحدّ ذاته كفيل بشلّ الحركة الفكرية والإنتاجية ..!

المشكلة أننا لا نعترف بأننا مختلفون في الآراء ووجهات النظر،فكلٌ منّا وَضَع نصب عينيه رأي واحد ووجهة نظر واحدة،
وبات يُصارع من أجلها، على الرغم من أنه هناك أمور ومواضيع نسبية تحتمل أي وجهة نظر قد تُطرح
بل انه حتى من شأنها اثراء الموقف او الفكرة وبالتالي الزيادة في العلم والخبرة .. خبرة اجتماعية .. سياسية .. فلسفية .. أياً كانت ..!!

فنحن مختلفون في الإحساس ..
وفي القدرة على التعبير ..
وفي التعامل مع الأمور ..
ومختلفون في دلالة الأشياء وعلاقتها بالأشخاص وصِلَتنا نحن بكل ذلك ..

فمثلاً اذا كان الذي نكتبه شِعراً، فالخلافات هائلة حيث اننا لانحتكم سوى للمشاعر .. فلا نستدعي العقل انما نستسلم للوجدان
ولكلٍ منّا وجدان شكّلته تجاربه الخاصة وأحاسيسه

وإن كان ما نتحدث عنه تحليل سياسي .. فسأضع الحق مع حزبي .. وسأراه هو الصواب ..
وإلّا لما كنتُ انتسبت إليه أصلاً إلّا لمدى اعتقادي الشديد بصدقه وأفضليته ..
في حين أنت ترى ذلك في حزب آخر أو مذهب آخر تنتمي إليه..!

لذلك إذا لم تجد منّي ما تتوقعه .. فهذا لايعني أننا مختلفان ..!!
لأننا لسنا متساوون ولا متشابهون ..
ولكن يكفي أن أكون صادقة معكَ وانت صادقاً معي .. وأن أحترم نفسي وأحترمك .. وأن تحترم أنت أيضاً نفسك فتحترمني ..
عندها ستفيدني بما عندك .. وأفيدكَ بما عندي .. وسيزيد إختلافنا هذا من ودّنا ومحبتنا .. وسيثري قضيتنا وانتماءاتنا كلٌ على حدة


كأن ترى انت الشيء أبيض فأراه أسود .. وأن يرى هو الكبير فتراه هي صغيراً
فخلافنا لابد أن يكون في الدرجة وليس ذلك بمعنى ان تكون الدرجات شاهقة أو سخيفة
وان كان كذلك .. فلابد أن يكون لكل رأي وجه من الصحة .. وأنّ هذا الإختلاف هو الحقيقة البحته .

وقد أحسن الفيلسوف الانجليزي ميل الوصف حين قال:
لو أن نملة وقفت على حجرٍ أسود كبير، في بناءٍ كبير، ولم تبرح هذا الحجر، فإنها سترى كل شيء
أسود، وستظن أن هذه هي طبيعة الأحجار، ولو أن نملة أخرى وقفت على حجرٍ أبيض لرأت أن
اللون الطبيعي للأحجار هو اللون الأبيض،
وهذه على حق إلّا قليلاً
وتلك على حق إلّا قليلاً
بينما البناء في الأصل يكون متكوّن من حجارة سوداء وبيضاء وحمراء وصفراء
ومنها جميعاً تكوّنت لوحة فنية جميلة، حققت انسجاماً واتساقاً في الألوان والأحجام.

فقد تكون أنت نملة .. وأنا نملة وهي نملة وهو نملة ..
وكلٌ منّا يقف على حجر بعيد عن الآخر


فالنظرية النسبية تقول: " كل شيء يجب أن يكون له إطار، والإطار ثابت، وبسبب هذا الثبات، نستطيع أن نحسب الحركة"

وكل واحد منّا له إطار، أو ربّما أُطر: إطار نظرة .. إطار فكر .. إطار ذوق .. إطار دين .. إطار جنس .. إطار طبقة
وفي داخل أطرنا نتحرك ونقول .. ونفكّر وبالتالي ننفعل ..!
وهذه الأُطر هي: الشخصية

فعند حدوث مثل هذه الخلافات يتحدّث كلٌ منّا عن شخصيته لا أكثر .. فإن الذي تتعالى حدّة صوته في هذه المواقف على الآخرين،
إنه لا يدافع عن المعلومة .. إنما يدافع عن إطار من هذه الأُطر ..
وبالتالي لا يعبّر سوى عن نفسه ..

وفي مثل هذه المواقف تتجلّى وتتضح الصور، فترى أولئك الأشخاص المتزينين بالعلم والمبدأ
يتحولون فجأة إلى وحوش شرسة .. وأحيانا إلى أولاد شوارع

فمنذ أيام تجادل إثنان في قاعة المحاضرة، فإذا بأحدهما يقذف الآخر بأقرب شيءٍ أمامه،
والحمدلله انه كان مجرّد - كتاب - ليصيب وجه الآخر به ..
فما كان من الآخر إلّا التلفظ عليه بألفاظٍ نابية لا تليق أبداً بالمقام الذي اجتمعنا لأجله
ولا يزال الصراع مستمراً .. والمعلومة التي اختلفا بالأصل من اجلها ضاعت وتاهت في خِضم مسلسل الانتقام والثأر والتعصّب والهمجيّة ..!!





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الراقية وفيلسوفة البوابة
كلنا ندرك أن الأرض تتحرك
وبتحركها تتغير الأزمنة والمدارات الكونية
وعندما تتغير يتغير النسل البشري أيضا
فيموت بشر ويحيوا بشر
وتختلف الأنفس
فهذا كريم وهذا شحيح وهذا خلوق وهذا ذميم
وقد قال عز وجل :
( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير )
فالله سبحانه خلق هذه الإختلافات ولكنه قيدنا بالتقوى وحسن الخلق
وللأسف لقد خلت الأخلاق من نفوس البشر
وأصبح العالم متخبط بين الوقاحة والبجاحة ونسي العالم الإسلامي
بالذات أنهم مرتبطون بتشريع سليم يوجهنا للتعامل بيسر وسهولة
مع الناس
وقد قال صلى الله عليه وسلم :
(حرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس )
الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح
وقد قال تعالى : ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)

ولغة الحوار هو ما ينقص هذه الشعوب خاصة
للأٍف نحن نتعلم الكثير في مدارسنا ولكنا لا نتعلم لغة الحوار
وآدابه
نعلم أن اللباقة في الكلام والفصاحة في اللسان هي موهبة وهبت لبعض الناس ولكنا غفلنا أن هذه ثقافة وخلق رفيع بإمكان الكل الحصول عليه
إن روض نفسه الأمارة بالسوء للتعامل مع الناس برؤية سليمة
وقلب نظيف ولسان لبق
وأكثر مايتأزم به الزمان أن يرشح عضو ما وشخص لمنصب كبير مسؤول
فيه عن مجموعة من الموظفين والناس عموما وتراه لا يعرف مامعنى
لغة الحوار
فالمجتمعات كلها بحاجة لدورات مكثفة في الحوار واللباقة في التحدث
وخفض الصوت الذي لا يعني سوى زوبعة في فنجان وإذا علي الصوت ذهب المنطق
وأما عن الإعتراف بالإختلاف فهذه وحدها فضيلة لا يمتلكها الكثير
ولو تخلى الناس عن التحجر لآرائهم لكانت الأوضاع أحسن بكثير
ولكن التعصب أدى إلى المشادة والمشادة أدت إلى التفرقة والإنتقام

لذلك إذا لم تجد منّي ما تتوقعه .. فهذا لايعني أننا مختلفان ..!!
لأننا لسنا متساوون ولا متشابهون ..

عبارة جميلة جدا وضعتها كقانون ثابت ليت الجميع يجعلها شعارا
يضعه فوق رأسه في مكتبه وغرفته

ولا يزال الصراع مستمراً .. والمعلومة التي اختلفا بالأصل من اجلها ضاعت وتاهت في خِضم مسلسل الانتقام والثأر والتعصّب والهمجيّة ..!!

وهذا ما أراه أنا أيضا

احترامي الكبير لفلسفتك وروعة ورفعة فكرك
سعدت بالمشاركة في الرد على طرحك
تقديري

ريدا

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-11-2009, 09:26 PM
القنصل2006 القنصل2006 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 62
افتراضي

هراقليطس هذا كويس

لو أنه نزل النهر من دون ما يشخص الحالة الي هو فيها

لأستمتع بالنهر النهر الذي شبهه كالثعبان

تحياتي الى شخص الكريم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-11-2009, 02:08 AM
رانية الفلسطينية رانية الفلسطينية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: الغــــــــــــربة
المشاركات: 2,839
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هبّة ريح مشاهدة المشاركة
رانية
تحية
الموضوع يُشخص واقعا مأساويا من ضحالة الفكر وثقافة التعامل والنظرة الأحادية الإقصائية
التي غُرست بفعل فاعلٍ ممن تولوا أمرنا بقصدٍ أو دون قصد وما كان من التعسف والجور والتربية المغلقة
ليأتي بعد ذلك خوض تجربة الحرية المزعومة جعلنا بين متأرجحين بين الصراحة والوقاحة في فن التعامل

أخي المحترم/ هبّة ريح
أشكر لكَ مرورك الجميل الذي يُسعدني دائماً

إذا أردنا تبرير هكذا موقف فإننا سرعان ما نبرر ذلك بأنه قد يكون بفعل فاعل ممن تولوا امرنا، وأنها مِن وَقْع التعسّف والجور، وقد يحتمل ذلك جزءٌ من الصحة، كسبب عام
ولكنني في الحقيقة أرى أننا إذا ما أردنا تقريب الصورة أكثر،فما ذلكَ إلّا نتيجة ثقافات إجتماعية سلبية تعصبية خاطئة، وسلوكيات عدوانية لربما نشات منذ الصِغر، فكانت هذه أبسط المشاكل التي قد تترتب نتيجة ذلك.

كنتُ أستغرب وتأخذني الحميّة حين اقرأ كتباً تاريخية وأدبية فارسية تتناول العرب بالذكر، حيثُ أن اللغة الفارسية حمَلت في قواميسها
ترجمة لكلمة (عرب) وهي (عرب ها) ولكنهم مقابل ذلك كانوا يترجمون كلمة (عربي) بـ(تازي) والتي تعني (المُهَاجِم أو الغَازي) حتى أثناء إتيانهم على ذِكر أدابنا وعلومنا العريقة،
فبات مسمّاً رئيساً مُعتمَداً في كُتُبهم وقراءَاتهم يُتَرجَم للعربية وسائر اللغات بـ (عربي) اينما وُجِدَ

ولكنني وبعدما كَثُرَت مشاهدتي ومعايشتي لهكذا مواقف ... ماعدتُ أستغرب
فهذا المسمى لم يأتوا به عَبثاً ...!
فقد كنتُ أحسَب أنه مُجرد مسمى عابر جاء نتيجة العداء القديم بيننا وبينهم، ولكنّه في الواقع طَبْعٌ غَلَب التطبّع في بعضنا، فَغَلَب علينا

جملتكَ الأخيرة أعجبتني كثيراً ..حيث أنها جاءت معبّرة جداً عن ما يحدث

التعديل الأخير تم بواسطة رانية الفلسطينية ; 10-11-2009 الساعة 02:39 AM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-11-2009, 05:11 PM
عاشقة الازهار عاشقة الازهار غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,563
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رانية الفلسطينية مشاهدة المشاركة


انك لاتنزل النهر مرتين
- هراقليطس -


عبارة شهيرة جاءت على لسان هذا الفيلسوف عندما نظر إلى النهر فوجد مياه النهر تتحرك،
فكأنه يرى النهر ثعبان يزحف، ولكنه كان يراه يتحرك ..!!
أي أن النهر الذي نزل فيه قد تغيّر وتبدل في ثوانٍ وأصبح نهراً آخر ..
- هذا من وجهة نظره -

فكل شيء في حالة تبدّل وتغيّر مستمر .. بما فيها نظرتنا للأمور وتوجّهاتها ..
فلا شيء ثابت .. وإن ثبت ذلك فإنه مرهونٌ بمدة زمنية أو بمعلومة معينة أو بانتماء معين ..!

ولكن في الآونة الأخيرة لاحظتُ أن الكثيرين افتقروا إلى كيفية التعبير عن هذه الحالة ..!!
فباتوا يفتقرون إلى لغة الحوار .. أصولها وفنونها ..
فما إن يبدأ أي نقاش بالطرح حتى تتعالى الأصوات وبالتالي الألفاظ ومن ثم الانسحاب أو الغضب أو التعصّب ..
و الحمدلله أن هذا امرٌ نادر الحدوث في منتدياتنا هذه، لأن هدفنا الأول والأخير هو المحافظة على الودّ والإحترام بيننا قدر الإمكان،
لأنه إن حصل - وقدّر الله وماشاءَ فَعل - خلاف من هذا النوع .. فإننا سنخسر اشخاصاً كانوا في يوم ما أعزّ إخوة وأغلى أصدقاء
وعندها لا نملك أيّ وسيلة لجلبهم أو استرجاعهم .. أو لربما طلب السماح منهم ..
حيث أن المكان الذي يجمعنا هو مكان افتراضي لم يسمح لنا بتبادل العناوين إلّا ماندر

ولكن هذا امرٌ بات في الآونة الأخيرة كثير الحدوث مما أصبح يقلقني ويثير مخاوفي ..
ليس قلقاً ولا خوفاً على نفسي .. بل على ما آلات إليه أوضاعنا النفسية والخُلقية ..

فخُلقنا بات ضيّقاً ولا يتسع لسماع الآخرين ووجهات نظرهم واحتوائهم .. مما أدى إلى اضطراب نفسياتنا
وتزعزعها وبالتالي إثارة غضبنا المتبادل أو الإنزعاج كأقصى انفعال ..
وهذا بحدّ ذاته كفيل بشلّ الحركة الفكرية والإنتاجية ..!

المشكلة أننا لا نعترف بأننا مختلفون في الآراء ووجهات النظر،فكلٌ منّا وَضَع نصب عينيه رأي واحد ووجهة نظر واحدة،
وبات يُصارع من أجلها، على الرغم من أنه هناك أمور ومواضيع نسبية تحتمل أي وجهة نظر قد تُطرح
بل انه حتى من شأنها اثراء الموقف او الفكرة وبالتالي الزيادة في العلم والخبرة .. خبرة اجتماعية .. سياسية .. فلسفية .. أياً كانت ..!!

فنحن مختلفون في الإحساس ..
وفي القدرة على التعبير ..
وفي التعامل مع الأمور ..
ومختلفون في دلالة الأشياء وعلاقتها بالأشخاص وصِلَتنا نحن بكل ذلك ..

فمثلاً اذا كان الذي نكتبه شِعراً، فالخلافات هائلة حيث اننا لانحتكم سوى للمشاعر .. فلا نستدعي العقل انما نستسلم للوجدان
ولكلٍ منّا وجدان شكّلته تجاربه الخاصة وأحاسيسه

وإن كان ما نتحدث عنه تحليل سياسي .. فسأضع الحق مع حزبي .. وسأراه هو الصواب ..
وإلّا لما كنتُ انتسبت إليه أصلاً إلّا لمدى اعتقادي الشديد بصدقه وأفضليته ..
في حين أنت ترى ذلك في حزب آخر أو مذهب آخر تنتمي إليه..!

لذلك إذا لم تجد منّي ما تتوقعه .. فهذا لايعني أننا مختلفان ..!!
لأننا لسنا متساوون ولا متشابهون ..
ولكن يكفي أن أكون صادقة معكَ وانت صادقاً معي .. وأن أحترم نفسي وأحترمك .. وأن تحترم أنت أيضاً نفسك فتحترمني ..
عندها ستفيدني بما عندك .. وأفيدكَ بما عندي .. وسيزيد إختلافنا هذا من ودّنا ومحبتنا .. وسيثري قضيتنا وانتماءاتنا كلٌ على حدة


كأن ترى انت الشيء أبيض فأراه أسود .. وأن يرى هو الكبير فتراه هي صغيراً
فخلافنا لابد أن يكون في الدرجة وليس ذلك بمعنى ان تكون الدرجات شاهقة أو سخيفة
وان كان كذلك .. فلابد أن يكون لكل رأي وجه من الصحة .. وأنّ هذا الإختلاف هو الحقيقة البحته .

وقد أحسن الفيلسوف الانجليزي ميل الوصف حين قال:
لو أن نملة وقفت على حجرٍ أسود كبير، في بناءٍ كبير، ولم تبرح هذا الحجر، فإنها سترى كل شيء
أسود، وستظن أن هذه هي طبيعة الأحجار، ولو أن نملة أخرى وقفت على حجرٍ أبيض لرأت أن
اللون الطبيعي للأحجار هو اللون الأبيض،
وهذه على حق إلّا قليلاً
وتلك على حق إلّا قليلاً
بينما البناء في الأصل يكون متكوّن من حجارة سوداء وبيضاء وحمراء وصفراء
ومنها جميعاً تكوّنت لوحة فنية جميلة، حققت انسجاماً واتساقاً في الألوان والأحجام.

فقد تكون أنت نملة .. وأنا نملة وهي نملة وهو نملة ..
وكلٌ منّا يقف على حجر بعيد عن الآخر


فالنظرية النسبية تقول: " كل شيء يجب أن يكون له إطار، والإطار ثابت، وبسبب هذا الثبات، نستطيع أن نحسب الحركة"

وكل واحد منّا له إطار، أو ربّما أُطر: إطار نظرة .. إطار فكر .. إطار ذوق .. إطار دين .. إطار جنس .. إطار طبقة
وفي داخل أطرنا نتحرك ونقول .. ونفكّر وبالتالي ننفعل ..!
وهذه الأُطر هي: الشخصية

فعند حدوث مثل هذه الخلافات يتحدّث كلٌ منّا عن شخصيته لا أكثر .. فإن الذي تتعالى حدّة صوته في هذه المواقف على الآخرين،
إنه لا يدافع عن المعلومة .. إنما يدافع عن إطار من هذه الأُطر ..
وبالتالي لا يعبّر سوى عن نفسه ..

وفي مثل هذه المواقف تتجلّى وتتضح الصور، فترى أولئك الأشخاص المتزينين بالعلم والمبدأ
يتحولون فجأة إلى وحوش شرسة .. وأحيانا إلى أولاد شوارع

فمنذ أيام تجادل إثنان في قاعة المحاضرة، فإذا بأحدهما يقذف الآخر بأقرب شيءٍ أمامه،
والحمدلله انه كان مجرّد - كتاب - ليصيب وجه الآخر به ..
فما كان من الآخر إلّا التلفظ عليه بألفاظٍ نابية لا تليق أبداً بالمقام الذي اجتمعنا لأجله
ولا يزال الصراع مستمراً .. والمعلومة التي اختلفا بالأصل من اجلها ضاعت وتاهت في خِضم مسلسل الانتقام والثأر والتعصّب والهمجيّة ..!!




الأخت رانية موضوعك رائع....جزاك الله كل خير....
للحوار آداب....فلكل منا قناعات معينة يقوم بطرحها...فالاختلاف موجود..في كل شيء...ليحدث تكامل...والقناعات نظريا لا تكفي...بل تحتاج الى ايمان وتطبيق...وكذا هذه القناعات تحتاج الى اساليب سليمة وصحية...لتصل بأمن وسلامة....لا لاساليب تعسفية هدفها فرض الرأي والقناعات....
فالتعصب والتحيز...واتباع سياسة انا وانا ...وما ادراك من انا...وما بلغت من مستوى ...كذا وكذا ...لا يمكنني الخطأ..فهذا مرفوض...فنحن هنا لنفيد ونستفيد من بعضنا ولنستمع من بعضنا...فما قلته أخيتي رانية عن الحوار الصحيح شافي كافي...بارك الله فيك
تحية عطرة ...عاشقة الأزهار...
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14-11-2009, 07:49 PM
رانية الفلسطينية رانية الفلسطينية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: الغــــــــــــربة
المشاركات: 2,839
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Reeda مشاهدة المشاركة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الراقية وفيلسوفة البوابة
كلنا ندرك أن الأرض تتحرك
وبتحركها تتغير الأزمنة والمدارات الكونية
وعندما تتغير يتغير النسل البشري أيضا
فيموت بشر ويحيوا بشر
وتختلف الأنفس
فهذا كريم وهذا شحيح وهذا خلوق وهذا ذميم
وقد قال عز وجل :
( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير )
فالله سبحانه خلق هذه الإختلافات ولكنه قيدنا بالتقوى وحسن الخلق
وللأسف لقد خلت الأخلاق من نفوس البشر
وأصبح العالم متخبط بين الوقاحة والبجاحة ونسي العالم الإسلامي
بالذات أنهم مرتبطون بتشريع سليم يوجهنا للتعامل بيسر وسهولة
مع الناس
وقد قال صلى الله عليه وسلم :
(حرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس )
الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح
وقد قال تعالى : ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)

ولغة الحوار هو ما ينقص هذه الشعوب خاصة
للأٍف نحن نتعلم الكثير في مدارسنا ولكنا لا نتعلم لغة الحوار
وآدابه
نعلم أن اللباقة في الكلام والفصاحة في اللسان هي موهبة وهبت لبعض الناس ولكنا غفلنا أن هذه ثقافة وخلق رفيع بإمكان الكل الحصول عليه
إن روض نفسه الأمارة بالسوء للتعامل مع الناس برؤية سليمة
وقلب نظيف ولسان لبق
وأكثر مايتأزم به الزمان أن يرشح عضو ما وشخص لمنصب كبير مسؤول
فيه عن مجموعة من الموظفين والناس عموما وتراه لا يعرف مامعنى
لغة الحوار
فالمجتمعات كلها بحاجة لدورات مكثفة في الحوار واللباقة في التحدث
وخفض الصوت الذي لا يعني سوى زوبعة في فنجان وإذا علي الصوت ذهب المنطق
وأما عن الإعتراف بالإختلاف فهذه وحدها فضيلة لا يمتلكها الكثير
ولو تخلى الناس عن التحجر لآرائهم لكانت الأوضاع أحسن بكثير
ولكن التعصب أدى إلى المشادة والمشادة أدت إلى التفرقة والإنتقام

لذلك إذا لم تجد منّي ما تتوقعه .. فهذا لايعني أننا مختلفان ..!!
لأننا لسنا متساوون ولا متشابهون ..

عبارة جميلة جدا وضعتها كقانون ثابت ليت الجميع يجعلها شعارا
يضعه فوق رأسه في مكتبه وغرفته

ولا يزال الصراع مستمراً .. والمعلومة التي اختلفا بالأصل من اجلها ضاعت وتاهت في خِضم مسلسل الانتقام والثأر والتعصّب والهمجيّة ..!!

وهذا ما أراه أنا أيضا

احترامي الكبير لفلسفتك وروعة ورفعة فكرك
سعدت بالمشاركة في الرد على طرحك
تقديري

ريدا


أختي المحترمة والغالية/ ريدا

اشكر لكِ مرورك الذي يسعدني على الدوام
مداخلتكِ قيّمة جداً، فالأرض في حركة مستمرة، وكذلك الأزمان، والشعوب، فمبالنا بنا نحن البشر..!!
فإذا كان الواحد منّا ترينه اليوم بنفسية سعيدة سترينه في الغد بنفسية مغايرة تماماً
فالأصل في الحياة هو التغيير والإختلاف ..
والشيء الوحيد الذي يجعل كل الناس متفقين ومتشابهين تماماً هو .. الموت والفناء
أما الحياة فهي مثل اضطراب موج البحر .. مثل اهتزاز الأشجار في العواصف .. مثل تألق النجوم .. وتفجّر المشاعر..
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 15-11-2009, 12:28 PM
<*papillon*> <*papillon*> غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 4,246
افتراضي

كما ذكرت أخيتي
تضيع المشكلة او الحادثة بين الصراع والأخذ بالثأر
وهذا في حياتنا العامة
نأتي الى حياتنا الخاصة داخل البيت الواحد
نجد اختلاف الرأي على موقف بسيط يتحول الى عراك وعصبية بين الاخوة وهذا ينظر انه ذكر يتعصب لرأيه وان صاحبة الرأي هي انثى لا يؤخذ برأيها في الغالب ومن ثم عامل السن فالكبير دائما كلامه مسموع بينما الصغير مقموع والمشكلة ان الآباء يشجعون ذلك " لا تتناقش ياولد مع اخوك الي اكبر منك لازم تحترمه" وكأن الاحترام وليد القمع وليس الاحترام هو تقبل الرأي والرأي الآخر
"اسكتي يا بنت اخوك رجال وهو ادرى منك " وكأن العلم والدراية والحصانة بيد الذكر ليس بيد صاحب الأمر
وعندما يقع الفأس في الرأس يكون الصواب قد ضاع بين لجة النقاش والأخذ والشد
نرى الزوج يتحكم الى امر ويرى انه جل الصواب ولا مجال لزوجته ان تتناقش وينتهي الحوار" الرسول صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا ولابد من طاعة الزوج و..و.." وتقمع المرأة في مخدعها على رأي هي الأصوب فيه على الغالب
وبعد أن يتبين الخيط الأبيض من الأسود يكون قد فات الاوان على التعديل ولكن لايعترف الرجل بصواب المرأة لانه يراه انتقاصا من رجولته
وكأن الرجولة تعريفها القوامة برفع الصوت والصمود عند الرأي المجحف
التعصب للرأي أخيتي ليس وليد الساعة ولا وليد الموقف ولكنه وليد للتربية ونمط السلوك الذي ينشأ عليه الفرد
وقليلا ما نرى ان فلان درس في الخارج وعندما يأتي ببعض التطور في سلوكيات الحوار يقولون انه انسلخ من رجولته وعروبته
وانه ضعيف زوجته
وانه طائش مع ابناءه
وانه "طرطور" بين موظفيه
كيف يمكن تغيير مجتمع
فكر
سلوك
عقائد
لست ادري


اشكرك اخيتي على موضوعك وطرحك
واختلاف الراي لا يفسد للود قضية انما يفيد باي شكل من الاشكال

تقبلي تقديري واحترامي
ولا تنسينا من صالح الدعاء
أختك
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 15-11-2009, 06:13 PM
حنــ haneen ــين حنــ haneen ــين غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 2,698
افتراضي

الراقية والرائعة / رانية
أسجل تقديري لكل ما سطرته حروفك
حوار أم صراع
أجد أن الصراع دائما عند التحفز ضد شخص أو شيء ما
والحوار يكون عادة عند الرغبة في كسب شخص أو شيء ما
لذلك من الممكن أن نجد الشخص يتعامل بكلا الأسلوبين حسب حاجته
وإن كان الطبع والحالة النفسية تُغلب أحدهم على الأخر بصورة واضحة
وعلى الرغم من ذلك نجد أن أهمية الشخص أو الشيء تحكم أسلوب التعامل
حوار أم صراع
تحياتي لكِ
__________________
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 16-11-2009, 11:07 PM
رانية الفلسطينية رانية الفلسطينية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: الغــــــــــــربة
المشاركات: 2,839
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القنصل2006 مشاهدة المشاركة
هراقليطس هذا كويس

لو أنه نزل النهر من دون ما يشخص الحالة الي هو فيها

لأستمتع بالنهر النهر الذي شبهه كالثعبان

تحياتي الى شخص الكريم

أخي المحترم/ القنصل
أشكر لكَ مرورك

هراقليطس فيلسوف اغريقي لا يختلف كثيراً عن اخوته سقراط وارسطو في بحثه وسعيه
الدائم نحو الحقيقة والخير، فمن العبارات الشهيرة له ايضاً:
" لولا الصراع ما كان التقدم "
فقد عرف الإنسان الحب من الكره والرحمة من القسوة والحياة من الموت والعدالة من الظلم
ولكن يبقى هناك أدبٌ للحوار وغايةٌ سامية من اي صراع
لا مجرد صراعٌ همجي وتعصبيّ

التعديل الأخير تم بواسطة رانية الفلسطينية ; 16-11-2009 الساعة 11:11 PM
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 16-11-2009, 11:14 PM
أنـيـن أنـيـن غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 556
افتراضي

مو المشكلة البعض مغتر بأراءه فقط وباقي الأراء لا شي !
لدرجة تخاف تقول رأيك لا يشحط فيك بوقت مش رايق فيه لذا تفضل الصمت على مناقشة أحمق !
ولا يستغرب هذا التصرف على من هو في بداية شبابه حيث الحماس والتشبث بالرأي
ولكن العجيب أن يصدر مِن من تجاوز الأريعين وسن الحكمة والتروي !
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 17-11-2009, 08:23 PM
رانية الفلسطينية رانية الفلسطينية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: الغــــــــــــربة
المشاركات: 2,839
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشقة الازهار مشاهدة المشاركة
الأخت رانية موضوعك رائع....جزاك الله كل خير....
للحوار آداب....فلكل منا قناعات معينة يقوم بطرحها...فالاختلاف موجود..في كل شيء...ليحدث تكامل...والقناعات نظريا لا تكفي...بل تحتاج الى ايمان وتطبيق...وكذا هذه القناعات تحتاج الى اساليب سليمة وصحية...لتصل بأمن وسلامة....لا لاساليب تعسفية هدفها فرض الرأي والقناعات....
فالتعصب والتحيز...واتباع سياسة انا وانا ...وما ادراك من انا...وما بلغت من مستوى ...كذا وكذا ...لا يمكنني الخطأ..فهذا مرفوض...فنحن هنا لنفيد ونستفيد من بعضنا ولنستمع من بعضنا...فما قلته أخيتي رانية عن الحوار الصحيح شافي كافي...بارك الله فيك
تحية عطرة ...عاشقة الأزهار...

أختي المحترمة/ عاشقة الأزهار

أشكر لكِ مرورك ومداخلتك القيّمة

احسنتِ .. فنحن نختلف لنُفيد ونستفيد، فلكلٍ منا قناعاته الخاصة به ..!
ولكن البعض يَعرض قناعاته هذه ليفرضها بأسلوبٍ همجي، يؤدي به مع الآخرين للإقتتال والتناحر الفكري وبالتالي اللفظي واحياناً يمتد ليصبح فعلي
على الرغم من أن أسهل وسيلة لعرض القناعات ولربما فرضها هو الأسلوب السليم الحسن الطيّب،
قال عزوجل في كتابه مخاطباً رسولنا الكريم: " ولو كنتَ فضاً غليظ القلب لانفضّوا من حولك "

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 24-11-2009, 02:23 AM
رانية الفلسطينية رانية الفلسطينية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: الغــــــــــــربة
المشاركات: 2,839
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة <*papillon*> مشاهدة المشاركة
كما ذكرت أخيتي
تضيع المشكلة او الحادثة بين الصراع والأخذ بالثأر
وهذا في حياتنا العامة
نأتي الى حياتنا الخاصة داخل البيت الواحد
نجد اختلاف الرأي على موقف بسيط يتحول الى عراك وعصبية بين الاخوة وهذا ينظر انه ذكر يتعصب لرأيه وان صاحبة الرأي هي انثى لا يؤخذ برأيها في الغالب ومن ثم عامل السن فالكبير دائما كلامه مسموع بينما الصغير مقموع والمشكلة ان الآباء يشجعون ذلك " لا تتناقش ياولد مع اخوك الي اكبر منك لازم تحترمه" وكأن الاحترام وليد القمع وليس الاحترام هو تقبل الرأي والرأي الآخر
"اسكتي يا بنت اخوك رجال وهو ادرى منك " وكأن العلم والدراية والحصانة بيد الذكر ليس بيد صاحب الأمر
وعندما يقع الفأس في الرأس يكون الصواب قد ضاع بين لجة النقاش والأخذ والشد
نرى الزوج يتحكم الى امر ويرى انه جل الصواب ولا مجال لزوجته ان تتناقش وينتهي الحوار" الرسول صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا ولابد من طاعة الزوج و..و.." وتقمع المرأة في مخدعها على رأي هي الأصوب فيه على الغالب
وبعد أن يتبين الخيط الأبيض من الأسود يكون قد فات الاوان على التعديل ولكن لايعترف الرجل بصواب المرأة لانه يراه انتقاصا من رجولته
وكأن الرجولة تعريفها القوامة برفع الصوت والصمود عند الرأي المجحف
التعصب للرأي أخيتي ليس وليد الساعة ولا وليد الموقف ولكنه وليد للتربية ونمط السلوك الذي ينشأ عليه الفرد
وقليلا ما نرى ان فلان درس في الخارج وعندما يأتي ببعض التطور في سلوكيات الحوار يقولون انه انسلخ من رجولته وعروبته
وانه ضعيف زوجته
وانه طائش مع ابناءه
وانه "طرطور" بين موظفيه
كيف يمكن تغيير مجتمع
فكر
سلوك
عقائد
لست ادري


اشكرك اخيتي على موضوعك وطرحك
واختلاف الراي لا يفسد للود قضية انما يفيد باي شكل من الاشكال

تقبلي تقديري واحترامي
ولا تنسينا من صالح الدعاء
أختك
أختي المحترمة/ الفراشة

أشكر لكِ مرورك الجميل

فقد شخصّتِ لنا هنا نقطة في غاية الأهمية، هي من اهم أسباب تحوّل اي حوار إلى صراع
فغالباً ما يكون للشخص المتعصّب لرأيه، ذريعة تشجّعه على ذلك تكون اقوى بكثير من مجرّد تشبثه برأيه
ألا وهي السُلطة، فنراه ممارساً لسُلطته وسطوته، اكثر منه مدافعاً عن فكرته أو وجهة نظره
ظانّاً منه أن الرجولة او القوامة لاتظهر ولا تُعلن عن نفسها إلّا بالقمع والصراخ وتحويل أي حوار إلى صراع
ليقال عنه: أنه رجل ..
ولكنّه في الحقيقة .. ليس سوى كائن همجي .. بربري
لأن الرجولة هي الأمن والأمان والعدالة، ومنها جاءَت شرعية قوامة الرجل

هكذا صراعات تنتهي دوماً بضياع الفكرة وضياع الودّ
ومهما حاول البعض ترميم الموقف ولو بعد حين وإزالة أثاره، سيظل هناكَ بعضاً منها عالقاً في الأعماق
قد ينعكس سلباً في أي لحظة، على هيئة سلوك غير سوي، من السهل على عاقل إرجاع أسبابه لهكذا أسرة تمارس القمع والتسلّط بوحشية وهمجية ..!!

هي مشكلة تجرّ ورائها مشكلات

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 24-11-2009, 02:36 AM
رانية الفلسطينية رانية الفلسطينية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: الغــــــــــــربة
المشاركات: 2,839
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حنــ haneen ــين مشاهدة المشاركة
الراقية والرائعة / رانية
أسجل تقديري لكل ما سطرته حروفك
حوار أم صراع
أجد أن الصراع دائما عند التحفز ضد شخص أو شيء ما
والحوار يكون عادة عند الرغبة في كسب شخص أو شيء ما
لذلك من الممكن أن نجد الشخص يتعامل بكلا الأسلوبين حسب حاجته
وإن كان الطبع والحالة النفسية تُغلب أحدهم على الأخر بصورة واضحة
وعلى الرغم من ذلك نجد أن أهمية الشخص أو الشيء تحكم أسلوب التعامل
حوار أم صراع
تحياتي لكِ
اختي المحترمة/ حنيــــــــن

أشكر لكِ مرورك الجميل

وجهة نظر واقعية ..!!
فالحوار لغة شفافة بعيدة عن المصالح، فحين تحاوريني وأحاورك، فإنني أستفيد منكِ وأفيدك
اما إن كنتُ أبتغي من وراء حواري معكِ دَحرَ أفكارك والتقليل من شأنك، فإنني بالتأكيد سأحوّل الحوار إلى ساحة معركة، لأخرج منها غالباً أو مغلوباً
وهذا تفسير مسلسل الانتقام والثأر المصاحب لهذا الصراع المفتعل

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 24-11-2009, 06:59 AM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 8,505
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رانية الفلسطينية مشاهدة المشاركة


انك لاتنزل النهر مرتين
- هراقليطس -


عبارة شهيرة جاءت على لسان هذا الفيلسوف عندما نظر إلى النهر فوجد مياه النهر تتحرك،
فكأنه يرى النهر ثعبان يزحف، ولكنه كان يراه يتحرك ..!!
أي أن النهر الذي نزل فيه قد تغيّر وتبدل في ثوانٍ وأصبح نهراً آخر ..
- هذا من وجهة نظره -

فكل شيء في حالة تبدّل وتغيّر مستمر .. بما فيها نظرتنا للأمور وتوجّهاتها ..
فلا شيء ثابت .. وإن ثبت ذلك فإنه مرهونٌ بمدة زمنية أو بمعلومة معينة أو بانتماء معين ..!

ولكن في الآونة الأخيرة لاحظتُ أن الكثيرين افتقروا إلى كيفية التعبير عن هذه الحالة ..!!
فباتوا يفتقرون إلى لغة الحوار .. أصولها وفنونها ..
فما إن يبدأ أي نقاش بالطرح حتى تتعالى الأصوات وبالتالي الألفاظ ومن ثم الانسحاب أو الغضب أو التعصّب ..
و الحمدلله أن هذا امرٌ نادر الحدوث في منتدياتنا هذه، لأن هدفنا الأول والأخير هو المحافظة على الودّ والإحترام بيننا قدر الإمكان،
لأنه إن حصل - وقدّر الله وماشاءَ فَعل - خلاف من هذا النوع .. فإننا سنخسر اشخاصاً كانوا في يوم ما أعزّ إخوة وأغلى أصدقاء
وعندها لا نملك أيّ وسيلة لجلبهم أو استرجاعهم .. أو لربما طلب السماح منهم ..
حيث أن المكان الذي يجمعنا هو مكان افتراضي لم يسمح لنا بتبادل العناوين إلّا ماندر

ولكن هذا امرٌ بات في الآونة الأخيرة كثير الحدوث مما أصبح يقلقني ويثير مخاوفي ..
ليس قلقاً ولا خوفاً على نفسي .. بل على ما آلات إليه أوضاعنا النفسية والخُلقية ..

فخُلقنا بات ضيّقاً ولا يتسع لسماع الآخرين ووجهات نظرهم واحتوائهم .. مما أدى إلى اضطراب نفسياتنا
وتزعزعها وبالتالي إثارة غضبنا المتبادل أو الإنزعاج كأقصى انفعال ..
وهذا بحدّ ذاته كفيل بشلّ الحركة الفكرية والإنتاجية ..!

المشكلة أننا لا نعترف بأننا مختلفون في الآراء ووجهات النظر،فكلٌ منّا وَضَع نصب عينيه رأي واحد ووجهة نظر واحدة،
وبات يُصارع من أجلها، على الرغم من أنه هناك أمور ومواضيع نسبية تحتمل أي وجهة نظر قد تُطرح
بل انه حتى من شأنها اثراء الموقف او الفكرة وبالتالي الزيادة في العلم والخبرة .. خبرة اجتماعية .. سياسية .. فلسفية .. أياً كانت ..!!

فنحن مختلفون في الإحساس ..
وفي القدرة على التعبير ..
وفي التعامل مع الأمور ..
ومختلفون في دلالة الأشياء وعلاقتها بالأشخاص وصِلَتنا نحن بكل ذلك ..

فمثلاً اذا كان الذي نكتبه شِعراً، فالخلافات هائلة حيث اننا لانحتكم سوى للمشاعر .. فلا نستدعي العقل انما نستسلم للوجدان
ولكلٍ منّا وجدان شكّلته تجاربه الخاصة وأحاسيسه

وإن كان ما نتحدث عنه تحليل سياسي .. فسأضع الحق مع حزبي .. وسأراه هو الصواب ..
وإلّا لما كنتُ انتسبت إليه أصلاً إلّا لمدى اعتقادي الشديد بصدقه وأفضليته ..
في حين أنت ترى ذلك في حزب آخر أو مذهب آخر تنتمي إليه..!

لذلك إذا لم تجد منّي ما تتوقعه .. فهذا لايعني أننا مختلفان ..!!
لأننا لسنا متساوون ولا متشابهون ..
ولكن يكفي أن أكون صادقة معكَ وانت صادقاً معي .. وأن أحترم نفسي وأحترمك .. وأن تحترم أنت أيضاً نفسك فتحترمني ..
عندها ستفيدني بما عندك .. وأفيدكَ بما عندي .. وسيزيد إختلافنا هذا من ودّنا ومحبتنا .. وسيثري قضيتنا وانتماءاتنا كلٌ على حدة


كأن ترى انت الشيء أبيض فأراه أسود .. وأن يرى هو الكبير فتراه هي صغيراً
فخلافنا لابد أن يكون في الدرجة وليس ذلك بمعنى ان تكون الدرجات شاهقة أو سخيفة
وان كان كذلك .. فلابد أن يكون لكل رأي وجه من الصحة .. وأنّ هذا الإختلاف هو الحقيقة البحته .

وقد أحسن الفيلسوف الانجليزي ميل الوصف حين قال:
لو أن نملة وقفت على حجرٍ أسود كبير، في بناءٍ كبير، ولم تبرح هذا الحجر، فإنها سترى كل شيء
أسود، وستظن أن هذه هي طبيعة الأحجار، ولو أن نملة أخرى وقفت على حجرٍ أبيض لرأت أن
اللون الطبيعي للأحجار هو اللون الأبيض،
وهذه على حق إلّا قليلاً
وتلك على حق إلّا قليلاً
بينما البناء في الأصل يكون متكوّن من حجارة سوداء وبيضاء وحمراء وصفراء
ومنها جميعاً تكوّنت لوحة فنية جميلة، حققت انسجاماً واتساقاً في الألوان والأحجام.

فقد تكون أنت نملة .. وأنا نملة وهي نملة وهو نملة ..
وكلٌ منّا يقف على حجر بعيد عن الآخر


فالنظرية النسبية تقول: " كل شيء يجب أن يكون له إطار، والإطار ثابت، وبسبب هذا الثبات، نستطيع أن نحسب الحركة"

وكل واحد منّا له إطار، أو ربّما أُطر: إطار نظرة .. إطار فكر .. إطار ذوق .. إطار دين .. إطار جنس .. إطار طبقة
وفي داخل أطرنا نتحرك ونقول .. ونفكّر وبالتالي ننفعل ..!
وهذه الأُطر هي: الشخصية

فعند حدوث مثل هذه الخلافات يتحدّث كلٌ منّا عن شخصيته لا أكثر .. فإن الذي تتعالى حدّة صوته في هذه المواقف على الآخرين،
إنه لا يدافع عن المعلومة .. إنما يدافع عن إطار من هذه الأُطر ..
وبالتالي لا يعبّر سوى عن نفسه ..

وفي مثل هذه المواقف تتجلّى وتتضح الصور، فترى أولئك الأشخاص المتزينين بالعلم والمبدأ
يتحولون فجأة إلى وحوش شرسة .. وأحيانا إلى أولاد شوارع

فمنذ أيام تجادل إثنان في قاعة المحاضرة، فإذا بأحدهما يقذف الآخر بأقرب شيءٍ أمامه،
والحمدلله انه كان مجرّد - كتاب - ليصيب وجه الآخر به ..
فما كان من الآخر إلّا التلفظ عليه بألفاظٍ نابية لا تليق أبداً بالمقام الذي اجتمعنا لأجله
ولا يزال الصراع مستمراً .. والمعلومة التي اختلفا بالأصل من اجلها ضاعت وتاهت في خِضم مسلسل الانتقام والثأر والتعصّب والهمجيّة ..!!




أختي رانية الفلسطينية
السلام عليكم ورحمة الله
سيّان هي خلافاتنا على أرض الواقع أو خلف دهاليز عالمنا
الإفتراضي فنحن نستعرض قدرتنا للدفاع عن ثقافتنا ونظرتنا
النسبية للمتغيرات حولنا من وجهة نظرنا دون أن نكلّف النفس
بالتعامل مع تلك المتغيّرات أنها تمثّل زاوية رؤية خاصة قد تكون
هي الواقع أو تُعبّر عن حالتي النفسية وقت تعاملي معها فيكون
الحكم جائرا مبنيا على تشخيصي الذي يحتمل الخطأ بقدر الصواب
فتضيع الحقيقة فنفقد الكثير من علاقتنا التي كانت تحتاج للعقل
وترك العاطفة بعيدا عن صراعات الآحادية
__________________
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 26-11-2009, 08:35 PM
رانية الفلسطينية رانية الفلسطينية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: الغــــــــــــربة
المشاركات: 2,839
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنـيـن مشاهدة المشاركة
مو المشكلة البعض مغتر بأراءه فقط وباقي الأراء لا شي !
لدرجة تخاف تقول رأيك لا يشحط فيك بوقت مش رايق فيه لذا تفضل الصمت على مناقشة أحمق !
ولا يستغرب هذا التصرف على من هو في بداية شبابه حيث الحماس والتشبث بالرأي
ولكن العجيب أن يصدر مِن من تجاوز الأريعين وسن الحكمة والتروي !
أختي المحترمة/ أنين
أشكر لكِ مرورك

معكِ حق، ففي بعض المواقف ترانا نؤثر الصمت على مناقشة الآخرين وإبداء وجهات نظرنا
تحسّباً وحذراً من أي مشاكل أو صراعات قد تنجم جرّاء المتشبثين بآرائهم والمتعصبين لها
ولا تستغربي كثيراً يا عزيزتي ..
فهناك شباب في سن الطيش والحماس، يتصرفون بعقلانية وحكمة أكثر بكثير ممن يكبرونهم بالسن والخِبرة
فما عاد هذا السلوك حِكراً على فئة دون أخرى
كلهم متعصبون وكلهم طائشون، لدرجة انكِ قد لاتميزين كبيرهم من صغيرهم
ولكن كبيرهم الحقيقي هو أعقلهم وأكثرهم حكمةً وهدوئاً

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 27-11-2009, 11:22 AM
خير الدين خير الدين غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,232
افتراضي تقبل الاخر .. الى اي حد

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
اعتقد ان الهدف الاساسي من المنتديات هو الحوار والتناقش والخروج بهدف من الموضوع محل الحوار والنقاش
ولكن كيف يكونالنقاش وكل منا يتمسك برأيه لدرجة تجعله يمقت الاخر ويقف ضده
تقبل الاخر قضية هامة ومحل جدل كبير
فأن نتقبل الاخرين امر يتعلق بالعقيدة والثقافة والفكر
فقد يكون تقبلنا للحوار من احد الاشخاص امر صعب لاختلاف العقيدة بيننا وبينه او الثقافة او الفكر او البيئة
ولكن ترى هل الانغلاق والتقوقع وعدم تقبل الاخر لمجرد اختلاف وجهات النظر افضل؟؟؟
لا اعتقد فلا مانع لدي من ان اتحدث مع من يختلف معي
فالحوار البناء واقامة الحجة والدليل والتحدث بأداب السلام مع احترام العقيدة والثوابت وعدم تخطيها افضل بكثير المعارك الاعلامية والحوار الهدام وتبادل التهم واظهار العيوب.

علينا ان نتحلى بالصبر وان نحترم الاخر ايا كان واقامة شريعة الله وتطبيقها فليس معنى تقبل الاخر ان نتخلى عن ثوابتنا وعقيدتنا..
وان نجعل من الحوار هدف وغاية فليس الحوار لمجرد الحوار والجدل..
فامتنا الاسلامية في حاجة شديدة الى الفكر المستنير والحوار البناء وان يتقبل كل منا اخاه فقد تأخرنا كثيرا لبعدنا عن الحوار وتعبنا من الخلافات على اتفه الاشياء
تقبلوا تحياتي وكل عام وانتم بخير ونسأل الله العزة للامة الاسلامية
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 27-11-2009, 02:36 PM
خير الدين خير الدين غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,232
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خير الدين مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
اعتقد ان الهدف الاساسي من المنتديات هو الحوار والتناقش والخروج بهدف من الموضوع محل الحوار والنقاش
ولكن كيف يكونالنقاش وكل منا يتمسك برأيه لدرجة تجعله يمقت الاخر ويقف ضده
تقبل الاخر قضية هامة ومحل جدل كبير
فأن نتقبل الاخرين امر يتعلق بالعقيدة والثقافة والفكر
فقد يكون تقبلنا للحوار من احد الاشخاص امر صعب لاختلاف العقيدة بيننا وبينه او الثقافة او الفكر او البيئة
ولكن ترى هل الانغلاق والتقوقع وعدم تقبل الاخر لمجرد اختلاف وجهات النظر افضل؟؟؟
لا اعتقد فلا مانع لدي من ان اتحدث مع من يختلف معي
فالحوار البناء واقامة الحجة والدليل والتحدث بأداب السلام مع احترام العقيدة والثوابت وعدم تخطيها افضل بكثير المعارك الاعلامية والحوار الهدام وتبادل التهم واظهار العيوب.

علينا ان نتحلى بالصبر وان نحترم الاخر ايا كان واقامة شريعة الله وتطبيقها فليس معنى تقبل الاخر ان نتخلى عن ثوابتنا وعقيدتنا..
وان نجعل من الحوار هدف وغاية فليس الحوار لمجرد الحوار والجدل..
فامتنا الاسلامية في حاجة شديدة الى الفكر المستنير والحوار البناء وان يتقبل كل منا اخاه فقد تأخرنا كثيرا لبعدنا عن الحوار وتعبنا من الخلافات على اتفه الاشياء
تقبلوا تحياتي وكل عام وانتم بخير ونسأل الله العزة للامة الاسلامية

الشكر لمن قام بنقل موضوعي واضافته لهذا الموضوع فالموضوعين بالفعل متشابهين
واعتذر عن التكرار ولكن يعلم الله غير مقصود ولم اكن قرأت موضوع الاخت رانية
تقبلوا تحياتي
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 01-12-2009, 01:11 AM
رانية الفلسطينية رانية الفلسطينية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: الغــــــــــــربة
المشاركات: 2,839
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المدير التنفيذي للمنتديات مشاهدة المشاركة
أختي رانية الفلسطينية
السلام عليكم ورحمة الله
سيّان هي خلافاتنا على أرض الواقع أو خلف دهاليز عالمنا
الإفتراضي فنحن نستعرض قدرتنا للدفاع عن ثقافتنا ونظرتنا
النسبية للمتغيرات حولنا من وجهة نظرنا دون أن نكلّف النفس
بالتعامل مع تلك المتغيّرات أنها تمثّل زاوية رؤية خاصة قد تكون
هي الواقع أو تُعبّر عن حالتي النفسية وقت تعاملي معها فيكون
الحكم جائرا مبنيا على تشخيصي الذي يحتمل الخطأ بقدر الصواب
فتضيع الحقيقة فنفقد الكثير من علاقتنا التي كانت تحتاج للعقل
وترك العاطفة بعيدا عن صراعات الآحادية
أخي الأستاذ المحترم/ أبا ياسر

أشكر لكَ مرورك، وتحليلك الجميل الذي جاء محاكياً لصورة من صور الواقع

فمثل هذه الصراعات، أيّاً كانت، سواءً في البيت أو المدرسة والجامعة أو النوادي أو حتى منتديات الإنترنت
قد تكون تعبيراً عن حالات نفسية ووقتية وعاطفية، ولكنّها بالتأكيد لا تعبّر إلّا عن صاحبها
ومن غير المعقول أن يطلب منا أن نعذّره متعللاً بحالته النفسية التي كان عليها وقتها

فكثير من هذه الصراعات تنتهي بخلق انطباع غير جيد عند الآخرين، وأحياناً كثيرة تضليلهم وجرحهم من خلال التطاول عليهم حتى لو كان ذلك مجرّد بالكلام
هذا السلوك يزعجني كثيراً في حياتي اليومية، فكثيراً ماأ رى البعض متشبثين بآراء ما أو معلومات معيّنة سمعوها من مكان ما محاربين من أجلها
رافضين أي رأي آخر، متفننين في وسائل القتال، وماهي إلّا أيام ليأتي هذا الشخص معلناً أن وجهة نظره قد تغيّرت بناءً على تغيّر أمرٍ ما

فلو أنهم منذ البداية آمنوا بأننا جميعاً مختلفون في الإحساس ..
وفي القدرة على التعبير ..
وفي التعامل مع الأمور ..
ومختلفون في فهمنا لدلالات الأشياء وعلاقتها بالأشخاص وصِلَتنا نحن بكل ذلك ..

لتَدَاركوا الكثير
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:19 AM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com