تابع بوابة العرب على تويتر 

يمنع منعاً باتاً نشر الكراكات أو روابط لها أو نشرالسيريال نمبر ومفاتيح فك البرامج الغير مجانية وروابط الافلام




سكربتات وتصاميم لأصحاب المواقع والمؤسسات والشركات وخصم خاص لاعضاء شبكة بوابة العرب

     
عادل محمد عايش الأسطل   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات الشؤون السياسية > منتدى الشؤون الأمنية والعسكرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-10-2009, 08:47 PM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 60
موضوع مميز نظام تحديد المواقع GPS




دراسة:
ثورة المعلومات - نظام تحديد المواقع GPS


إعداد:
الباحث اللواء مهند العزاوي


اجتازت القوات المسلحة الأمريكية أربع ثورات تقنية لتحقيق الاستجابة العسكرية المتأصلة, وأخيرا في ثورة المعلومات وكانت الأنماط التاريخية للثورات التقنية هي:-

1. مكننة الحرب بواسطة محرك الاحتراق الداخلي:-
تعتبر القوة الجوية هي الأقرب والأكثر التصاقا بمهام القوات البرية وفشلت جميع المحاولات لفصلها بل وتطورت لتصبح كتائب وأساطيل من الطائرات المختلفة كما وتم تطوير القاذفات الاستراتيجية بشكل يتلاءم مع الحملات والعمليات الحربية خارج الحدود.

2. تحرير طاقة نووية لا حدود لها :-
أزهر قدوم القنبلة النووية قيمة نظريات القصف الاستراتيجي أكثر مما أظهرته القاذفات الاستراتيجية نفسها, مما أدى إلى تطوير أداء القاذفات الإستراتيجية بشكل مركب يتمكن من أداء القصف الاستراتيجي –سجادي-نووي- عنقودي...الخ, وخلال أربع عقود أصبحت نظريات الحرب النووية غير ملائمة بسبب القدرة التدميرية للترسانة النووية التي تفوق أي تصور.

3. فتح طرق الوصول إلى الفضاء باعتباره نقطة استشراف جديدة:-
وما يزال الفضاء بعد أربعة عقود مكان بارز عال على سطح الأرض وموقع استشراف للملاحة والاتصالات والبني التحتية لأعمال الرصد بدلا من إن يكون ساحة لصرا عات مركزها الأرض, وتميل بوصلة حرب الفضاء لتكون أمرا واقعا وخصوصا في القرن الحادي والعشرين.

4. ثورة المعلومات:-
تحدث ثورة المعلومات تغيرا هائلا في علاقات القوة بين الدولة والمجتمع, فان القوة النسبية للدولة في عين الفرد لم تزد عن توفير الدولة الطائرات ومحطات النقل, أما القوة النووية والفضاء إجمالا حكرا على الدولة وتديرهما بنفسها
تعتمد القدرة على استعمال الأسلحة وأجهزة الاستشعار والمنصات والأنظمة العسكرية الأخرى معا على توفير عناصر تجمع بين الذكاء والقوة في منظومة القيادة والسيطرة والاتصالات والحوسبة والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع(C4ISR), ويستطيع الجانب الذي يتفوق في امتلاك المنظومة أو كما يعرف اليوم "ثورة المعلومات" أن يقتفي اثر كل تحركات الخصم وان يرى قواته ويهاجمها وان يحدد مسار الصراع بدرجة كبيرة, وتعمل تقنية المعلومات على استئصال علاقة التناسب العكسي بين المدى والدقة وصولا إلى القوة التدميرية, حيث تتمكن هذه القوة التدميرية عند جمعها بقدرة متطورة من العثور على قطعات الخصم وتتبعها وسرعة تدميرها وكذلك سرعة تدمير بنيته التحتية العسكرية والمدنية, وتستطيع الوحدات البرية الصغيرة والخفيفة بترسانتها الكبيرة من الذخائر الدقيقة التوجيه(الذكية) والمحمولة على منصات بعيدة أن توجه هجمات مركزة ثقيلة باستعمال تكتيك "الحشد", الذي سيؤمن سرعة الانتشار وتقليل الترهل اللوجستي, وزيادة القوة التدميرية الذي تتيحه تقنية المعلومات مما توسع نطاق قوته وإمكانية توجيه ضربات لا رد عليها في المسافة والاتجاه, وتجريد الخصم من أي دفاعات لتحقيق نصر سريع وحاسم وبأقل خسائر ممكنة, إضافة إلى تنفذ العمليات التكتيكية من مسافات استراتيجية وهذا طبق في العمليات العسكرية والشبحية في العراق قبل وأثناء و بعد الغزو, وتسعى الدول لامتلاك القوة بما يؤهلها لفرض إرادتها السياسية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية والهيمنة على مسرح الصراع الدولي, ومن عناصر القدرة العسكرية للدول الكبرى هي:-
أ‌- القدرة النووية.
ب‌- القدرات الفضائية-الأقمار الصناعية والهيمنة الفضائية
ت‌- القدرة الصاروخية المتطورة-القدرة الطوعية لإيصال المتفجرات
ث‌- القدرة الجوية المتفوقة-وسيلة نقل المتفجرات.
ج‌- القدرة البحرية المتطورة وسيلة إيصال الوحدات والمتفجرات والوصول
ح‌- القدرات الذكية والتي تعتمد على المعلومات وأنظمة المراقبة. وأصبحت المعلومات قدرة بحد ذاتها لها منظوماتها وهياكلها وملاك أفراد وخبراء وأصبحت العمود الفقري لكافة الحملات والعمليات العسكرية الكبرى والمحدودة.
خ‌- اعتماد نظرية الجيش الذكي الذي يتسم بالنوعية والقدرة ويتجنب الترهل اللوجستي وبقوات قتالية جاهزة للعمل في أي مسرح ضمن مناطق الاهتمام متجحفلة به قوات الإسناد المختلفة بما فيها الطائرات والمروحيات والقوة الصاروخية وبقية صنوف الإسناد.
د‌- الأسلحة الكيماوية البايولوجية.
ذ‌- الاستخبارات والمعلومات الدقيقة التي تحدد الأهداف عن طريق القدرات الفضائية أو بواسطة العين المجردة.
ر‌- العمل المشترك والنوعي للقدرات المختلفة(البحرية-الجوية-البرية).
ز‌- شبكة القواعد العسكرية ومنصات الإطلاق الصاروخية المنتشرة في محاور الاهتمام الاستراتيجي.
س‌- استراتيجية الحرب الشبحية ومقومات الحرب الباردة.

نظرا لأهمية حشد القدرات والقوات لتحقيق النصر العسكري وهو تتويج لتحقيق أهداف سياسية استراتيجية أو تكتيكية, تتجه الجيوش نحو متغيرات عسكرية في مطلع القرن الحادي والعشرين لتتلاءم مع متغيرات الصراع والتوازن في العالم, مما يجعل الكثير من الاستراتيجيات والخطط السابقة غير ملاءمة لتحديات هذا القرن. ومن ابرز هذه التحديات التي مكنت الولايات المتحدة الأمريكية من بسط هيمنتها في العقد الأول من هذا القرن على العالم هو انتهاجها استراتيجيات مركبة ومزاوجتها مع عنصر الضعف الدولي والعربي, وتنمية سوق المرتزقة(السياسية-العسكرية-التجسسية) واستثمارها لتحقيق تقدم عسكري ملحوظ في بداية القرن الحادي والعشرين, وكانت ثورة المعلومات من ابرز الأنماط الاستراتيجية التي سخرت بالكامل في الميدان العسكري لتعزز من قوة وفتك الأسلحة الذكية التي تنوعت خصائصها ومميزاتها التقنية الفنية, وحاولوا بكافة إمكانياتهم التقنية والتكنولوجية الاعتماد على نُظم متقدمة ومنها" نظام تحديد المواقع "GPS, نظام شائع طالما سمعنا عن شيوع استخدامه أثناء غزو العراق عبر العملاء والجواسيس باستخدام أجهزة استشعار مختلفة محولة على أقمار صناعية أو طائرات ومن الوسائل البسيطة جهاز الهاتف المحمول "الثريا" وتم إدخال النظام ضمن الأجهزة الخلوية-الهتاف النقال ويقال لإغراض مدنية؟؟؟ فالسابق كان هناك نظامان هما:
"لوران "LORAN، "دكا "DECCA
يستخدمان في الملاحة البحرية، ويعملان على أساس نظم الراديو التي تعتبر فعالة الاستخدام في المحاور الساحلية, حيث تتوافر شبكات الاتصال بين النظامين، إلاّ أنها لا تغطي مساحات كبيرة من اليابس؛ فضلاً عن أنها تتسم بتفاوت دقتها حسب الاختلافات المكانية وبذلك لا يحقق المهام التجسسية أو المعلومات الدقيقة عن الهدف المطلوب تدميره عبر المقذوفات الذكية ضد الأهداف العسكرية في مسرح العمليات أو التكتيكية في مواقع القتال.

هناك نظام جديد يعتمد على الأقمار الصناعية على نمط نظام تحديد المواقع GPS يُعرف "بنظام الانتقال Transit System" أو بنظام الملاحة باستخدام الأقمار الصناعية "Sat Nav" لكن الأقمار الصناعية التي يستخدمها تدور في مدارات منخفضة، فضلاً عن أنه لا يوجد عدد كبير منها, وبالتالي لا يمكن الحصول على نتائج محددة بصفة دائمة بسبب ترددات أجهزتها الصغيرة، كما أن أي تحرك بسيط لجهاز الاستقبال يسبب أخطاء فادحة في تحديد الموقع, وجرى تطوير أدائها عبر نشر عدد اكبر من الأقمار الصناعية تدور في فلك متبادل التغطية والإسناد ألمعلوماتي, وتركيز نطاق مراقبتها وتحديد مسافات التغطية , حيث يمكـن للمساحيين Surveyors" "باستخدام أجهزة "تحديد المواقع"GPS الحصول على قياسات تصل دقتها إلى أقل من السنتيمتر الواحد وهو ما تفتقده الأجهزة المساحية التقليدية.


معلومات عامة وفنية

النظام ومكوناته وحالات استخدامه

نظام تحديد المواقع GPS

بدأ العمل في وزارة الدفاع الأمريكية لتصميم نظام تحديد المواقع في عام 1973م، وذلك لاستبدال نظام الملاحة بالأقمار الصناعية المعروف باسم "Transit System" أو"Sat Nav"، وذلك لتفادي عيوبه الممثلة في تغطيته غير الكافية للأقمار الصناعية، وعملياته الملاحية غير الدقيقة التي تلقي بظلالها على الحاجة العسكرية في الميدان. لذا أُستحدث النظام الجديد ليوفر تغطية كاملة وبدقة عالية تغطي الاحتياجات العسكرية. ويتم التحكم في النظام عن طريق القوات الجوية العسكرية، فضلاً عن أن هذا النظام يتوافر للاستخدامات المدنية ويتغلغل في مختلف أوجه الحياة لغرض التمويه عن أهميته العسكرية والتجسسية، حيث أن له العديد من التطبيقات الأرضية والبحرية والجوية, وقد تم إطلاق أول قمر صناعي من هذا النوع عام 1978م، ويعتمد هذا النظام على شبكة مكونة من 24 قمراً صناعياً تدور في مدارات على ارتفاع شاهق حول الكرة الأرضية، وتبدو كأنها نجوم صناعية Man - Made Stars"" تحاول أن تحل محل النجوم الطبيعية التي كان يعتمد عليها في الملاحة:


شكل توزيع الأقمار

وتتوزع هذه الأقمار الصناعية في مداراتها المخصصة لها بزوايا ومسارات وزمن محدد لكل منها، بحيث يمكن الاتصال مع أربعة أقمار صناعية على الأقل في أي مكان من العالم, ولقد ازداد عدد تلك الأقمار فيما بعد لتأمين تغطية كامل الأرض على مدار 24 ساعة.
تدور الأقمار الصناعية على ارتفاعات شاهقة مما يجعلها تتفادى المشاكل والمصاعب التي كانت تواجه محطات التوجيه الأرضي، فضلاً عن أنها تعطي نتائج عالية الدقة في تحديد المواقع على سطح الأرض على مدار 24 ساعة يومياً، إذ أنها يمكن أن تعطي قياسات دقيقة للغاية، حيث يمكـن للمساحيين ""Surveyors باستخدام أجهزة "تحديد المواقع"GPS لغرض الحصول على قياسات تصل دقتها إلى أقل من السنتيمتر الواحد, وهو ما تفتقده الأجهزة المساحة التقليدية وأفضل ما تتيحه هذه التقنية الحديثة هو إمكانياتها، ورخص سعرها، وصغر حجمها، وسهولة الحصول عليها، ويمكن القول إنه تم إنجاز إحدى احتياجات الإنسان(الغاية المعلنة)، حيث أصبحت هذه الخدمة من الأساسيات كالهواتف المختلفة التقنيات مثلاً، حيث إنها تُمكن المُستخدم من معرفة موقعه في أي مكان وفي كل وقت، إضافة إلى أن هذه الخدمة الجديدة سوف تساعد سيارات الطوارئ من تأدية عملها بسرعة أعلى وبدقة أكبر، حيث إنها ستزود بخرائط إلكترونية "Electrons Maps" توضح لها مسارها نحو الهدف هذا في المنظور المدني ويشكل10% من الغاية الحقيقة للنظام, والأهم تؤمن قاعدة معلومات دقيقة وآنية للقيادة العسكرية العليا والميدانية ومراقبة على مدى24 ساعة عبر شبكات أقمارها المخصصة للأغراض المدنية والعسكرية والتجسسية للأغراض العسكرية والعمليات الذكية.

مكونات جهاز تحديد المواقع

يتكون نظام تحديد المواقع GPS من ثلاث وحدات رئيسية هي:

أ. الأقمار الصناعية GPS Satellites
تتسم الأقمار الصناعية في نظامGPS بعدة خصائص أهمها:
(1) يبلغ وزنها حوالي 845 كجم.
(2) يصل عمرها الافتراضي إلى سبع سنوات ونصف.
(3) يتمثل مصدر طاقتها في بطاريات تُشحن بالطاقة الشمسية، تبلغ مساحتها 7.25 م2.
(4) تدور حول الأرض في كل 12 ساعة.
(5) يبعد القمر الصناعي عن سطح الأرض بمسافة تصل إلى 20200 كم.

ويتمثل دور القمر الصناعي في تحديد المواقع من خلال الوظائف التالية:
(1) استقبال وتخزين البيانات المُرسلة من محطة التحكم.
(2) الحصول على التوقيت الدقيق عن طريق ساعات الروبيديوم والسينيزيوم.
(3) إرسال المعلومات للمُستخدم عن طريق إشارات مختلفة.
(4) المناورة لتعديل المدار عن طريق التحكم الأرضي.

ب. نظام التحكم الأرضي GPS Ground Control Segment
يتكون نظام التحكم الأرضي من خمس مراكز موزعه على أنحاء الكرة الأرضية وهي من الغرب إلى الشرق:


شكل نظام التحكم الأرضي

هاواي Hawai وإحداثياتها 46 َ 19 ْ شمالاً، 30 َ 155 ْ غرباً، وكولورادو اسبرنجز(51 َ 38 ْ شمالاً، 49 َ 104 ْ غرباً) Colorado Springs، اسينيشن (0 َ 8 ْ جنوباً، 0 َ 13 ْ غـرباً) Ascension ، ودييجـو جارسيا (20 َ 7 ْ جنوباً، 26 َ 72 ْ شرقاً) Diego Garcia وكـوا جوالين (54 َ 00 ْ جنوباً، 5 َ 136 ْ شرقاً) Kwa Jwlein. وهذه المراكز معلومة الموقع بدقة عالية تبلغ نحو عشرة سنتيمترات بالزيادة أو النقصان (±10 سم) من مراكز الأرض وتعرف هذه المركز بمحطات التحكم Tracking Stations، وتشرف عليها البحرية الأمريكية. وتحتوي هذه المحطات الخمسة على أجهزة تحديد المواقع، وأجهزة رصد للأحوال الجوية، وتُرسل هذه الأرصاد يومياً كبيانات للمحطة الرئيسية في كولورادو سبرنجز في الولايات المتحدة الأمريكية.

ج. جهاز الاستقبال Receiver
يعد جهاز الاستقبال الآلة الوحيدة التي تُمكن مُستخدم هذا النظام من الحصول على المعلومات سواء معلومات عن تحديد الموقع أو معلومات عن الأقمار الصناعية، ويتكون جهاز الاستقبال من وحدتين رئيسيتين هما معدات الاستقبال Hardware، وبرامج المعالجة Software.

يتبـع

التعديل الأخير تم بواسطة مراقب سياسي4 ; 26-10-2009 الساعة 09:59 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26-10-2009, 09:36 PM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 60
افتراضي

تحديد الموقع بواسطة نظام GPS

هناك حالتان رئيسيتان لتحديد الموقع باستخدام نظام تحديد المواقع GPS هما:

أ. التحديد المطلق للموقع Absolute Point Positioning
تُعرف عملية تحديد الموقع لنقطة ما دون الاعتماد على نقطة أو نقاط أخرى بالتحديد المطلق ويتطلب الأمر في هذه الحالة جهازاً واحداً فقط، إضافة إلى بعض البيانات الأولية للموقع. ويمكن في هذه الحالة الحصول على إحداثيات الموقع الجغرافية (خطوط الطول ودوائر العرض) في الميدان مباشرة بدون أي عمليات تحليل أو معالجة. وهناك العديد من الأجهزة التي تُستخدم في هذه الحالة، مثل أجهزة الملاحة التي تحدد المواقع بدقة أفقية تصل إلى ثلاثين متراً، كما هو الحال بالنسبة لجهاز ماجلان Magellan، وجهاز ترمباك Trimpak.

ب. التحديد النسبي للموقع Relative Positioning
تُعرف عملية تحديد الموقع لنقطة ما بالاعتماد على نقطة أو نقاط أخرى بالتحديد النسبي، وتتطلب هذه الحالة وجود جهازين على الأقل، أحداهما ثابت في نقطة معلوم إحداثياتها، والآخر على النقطة المطلوب حساب إحداثياتها بدقة، وتعرف هذه الحالة باسم تحديد المواقع من وضع الثبات Static Positioning. ويتطلب هذا النوع من القياس عمليات تحليل ومعالجة للبيانات التي تم جمعها في الميدان للحصول على الدقة العالية المطلوبة والتي تصل إلى ملليمترات,وهذه تستخدم بكثرة في الحروب والعمليات العسكرية الخاصة والقصف بالمقذوفات الذكية الدقيقة الاستهداف وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن تحديد الموقع حركياًًKinemetic Positioning حيث يتم تحديد المواقع للجهاز المتحرك وبدقة أعلى من دقة التحديد المطلق وأنفقت الولايات المتحدة الأمريكية خمسة عشر مليار لبناء هذا النظام.


كيف يعمل نظام تحديد المواقع GPS-معلومات فنية
على الرغم من أن نظام تحديد المواقع يستخدم معلومات وأجهزة إلكترونية مطورة طبقاً لتقنيات عالية جداً، إلاّ أن المبادئ الأساسية وراء ذلك تعد بسيطة للغاية. ولتفسير ذلك يمكن تقسيم هذا النظام إلى خمسة أجزاء حسب الغرض منها:


شكل نظام تحديد الموقع

أ. الفكرة الأساسية ـ تحديد ارتفاع الأقمار الصناعية
يعتمد نظام تحديد المواقع على إمكانية تحديد ارتفاع الأقمار الصناعية، ويعني ذلك أنه يمكن تحديد المواقع على سطح الأرض اعتماداً على المسافة الفاصلة بين سطح الأرض ومجموعة من الأقمار الصناعية، حي تُمثل هذه الأقمار نقاط مرجعية Reference Points لمستخدمي النظام. فمثلاً إذا تم قياس ارتفاع قمر صناعي على ارتفاع 11 ألف ميل (أي طول السهم من الراصد إلى القمر)، يؤدي هذا إلى تحديد موقع الراصد في مكان ما على سطح الأرض محتلاً القمر الصناعي مركزه وبنصف قطر 11 ألف ميل، وإذا تزامن هذا مع رصد قمر صناعي آخر على ارتفاع 12 ألف ميل، سوف يكون موقع الراصد في الحيز الذي يتقاطع عنده شكلي الأرض:


شكل موقع الراصد بقمرين

وفي الوقت نفسه إذا تم رصد قمر صناعي ثالث على ارتفاع 13 ألف ميل فسوف يتكون نقطتان نتيجة تقاطع دائرة القمر الصناعي الثالث مع دائرتي التقاطع للقمرين السابقين (أ، ب):


شكل موقع الراصد بثلاث أقمار

ولتحديد أية من النقطتين التي تُمثل مكان الراصد لابد من رصد قمر صناعي رابع، حيث تكون إحدى هذه النقطتان حقيقية (مكان الراصد)، والثانية افتراضية لا تنطبق على سطح الأرض، وتحتوي أجهزة الحواسب الآلية في أجهزة الاستقبال في نظام تحديد المواقع على وسائل تقنية وفنية مختلفة تستطيع التمييز بين النقطة الحقيقية والنقطة الخاطئة وبصفة عامة تؤكد عمليات حسابات المثلثات Trigonometry ضرورة استخدام أربعة أقمار صناعية لتحديد الموقع بدقة عالية. لكن يمكن تحقيق ذلك عملياً من خلال ثلاثة أقمار صناعية فقط، ويتم ذلك في حالة رفض النقطة الافتراضية. ومما سبق تتجلى الفكرة الأساسية من وراء استخدام نظام تحديد المواقع GPS وهي الاعتماد على الأقمار الصناعية مرجعية في تثليث الموقع على سطح الأرض.

ب. قياس المسافة من القمر الصناعي
يتوقف نظام تحديد المواقع على معرفة المسافة الفاصلة بين الراصد والأقمار الصناعية، ومما يثير الدهشة أن الفكرة الأساسية وراء قياس المسافة إلى القمر الصناعي هي المعادلة نفسها القديمة : "المسافة = السرعة × الزمن". ويعني هذا أن النظامGPS يعتمد على حساب الزمن الذي تستغرقه إشارة راديوية فردية Radio Singl Signal من القمر حتى تصل إلى الراصد، ومن ثم تُحسب المسافة من خلال الزمن، خاصة وأن الموجات الراديوية تسير بسرعة الضوء نفسها (186 ألف ميل في الثانية)، فإذا أمكن معرفة بداية بث القمر الصناعي لهذه الموجات ومعرفة وقت استقبالها بدقة، يكون من السهل معرفة المسافة التي قطعتها، وذلك بضرب هذا الزمن بالثواني في 186 ألف ميل. "المسافة بين موقع ما والقمر الصناعي" = المدة التي تستغرقها الإشارة من القمر الصناعي إلى الموقع × 186.000".
يتضح أن معرفة الزمن هو الأساس في معرفة المسافة، وبالتالي ستكون ساعة اليد وسيلة تقديرية لا تتفق والسرعة الفائقة للضوء، خاصة إذا كان القمر الصناعي في وضع مقابل للموقع المراد تحديده، فإن موجاته التي يبثها سوف تستغرق زمناً لا يزيد عن ستة أجزاء من مائة من الثانية (0.06 من الثانية) كي تصل إلى الراصد. وبالتالي يتيح نظام تحديد المواقع للراصد إمكانية التعامل مع الوقت بصورة متقدمة جداً، حيث تستطيع معظم نُظم الاستقبال من قياس الزمن بدقة الناتو ثانية Nanosecond Accuray والذي يعادل 0.000.000.001 (جزء من ألف مليون جزء من الثانية)، لذا أُطلق على نظام تحديد المواقع أنه من أطفال الثورة الإلكترونية GPS is a Child of the Electronic Revolution.

ج.كيف يمكن معرفة بث الإشارة من القمر الصناعي
توقف قياس زمن الإشارة من القمر الصناعي حتى يستقبلها جهاز الاستقبال على معرفة وقت بث هذه الإشارة من القمر الصناعي ـ خاصة وأن هذه الفترة الزمنية لا تتجاوز أجزاء من الثانية ـ وللتغلب على ذلك قام مصممو نظام تحديد المواقع بجعل كل من القمر الصناعي وجهاز الاستقبال يتزامنا تزامناً دقيقاً في توليد أو إظهار شفرة معينة، ثم يتلقى بعد ذلك جهاز الاستقبال الإشارات المُرسلة من القمر الصناعي، وعليه يتم حساب الوقت الذي استغرقته الإشارة منذ أن قام جهاز الاستقبال بتوليد الشفرة وإظهارها حتى استقباله لإشارة القمر الصناعي. أي أن زمن إرسال الشفرة من القمر الصناعي هو الفرق بين وقت توليد الشفرة في جهاز الاستقبال واستقباله لإشارة القمر الصناعي.

لتوضيح ذلك، نفترض أن هناك شخصان يقفان في مواجهة بعضيهما في نهايتي استاد لكرة القدم، بحث يكون كل منهما في طرف ويقومان بقراءة الأرقام من واحد حتى عشرة في اللحظة نفسها مع محاولة سماع صوت بعضيهما، فسيسمع الشخص الأول صوته وهو يرد واحد... اثنان... ثلاثة، وبعد برهة سيسمع صوت زميله يردد الأرقام نفسها، بمعنى أن سماع الأرقام يأتي متأخراً بعض الشيء عن عدها الحقيقي، أي أنه في الوقت الذي يردد فيه أحداهما الرقم ثلاثة (مثلاً) يتزامن مع سماعه لصوت زميله يردد الرقم واحد، وسبب ذلك أن الصوت يستغرق بعض الوقت حتى يصل إلى كل منهما، وحيث أنهما تزامنا في بدء العد، فيمكن قياس الزمن الذي استغرقه الصوت بينهما من خلال فارق الوقت الذي يقول أولهما واحد وسماعه لصوت الثاني يردد الرقم نفسه. ويمثل هذا الزمن الوقت الذي استغرقه الصوت لعبور الاستاد، وهذه هي الفكرة التي يعتمد عليها نظام تحديد المواقع , وتعطي ميزة استخدام مجموعة من الشفرات أو الرموز إمكانية قياس الزمن في أي وقت، أي أنه ليس من الضروري بدء القياس عند ترديد وسماع الرقم واحد، ولكنه يمكن قياس سرعة مرور الصوت بين أي زوج من الأرقام وليكن سبعة مثلاً, ولا يستخدم نظام تحديد المواقع أرقاماً، لكنه يعتمد على ما تولده وتظهره الأقمار الصناعية وأجهزة الاستقبال من مجموعات معقدة من الشفرات الرقمية Complicated Set of Digital Codes، وصُممت معقدة حتى يمكن مقارنتها بسهولة بعيداً عن الغموض وتظهر هذه الشفرات على شكل سلسلة طويلة من الذبذبات العشوائية، وهي في حقيقة الأمر ليست عشوائية لكنها عبارة عن ذبذبات تتكرر كل ملي ثانية Millisecond لذا تبدو وكأنها شفرات عشوائية Random Codes.

د. الحصول على تزامن مثالي
تبلغ سرعة الضوء حوالي 186 ألف ميل في الثانية ـ وإذا كان هناك فرق في التزامن بين قمر صناعي وجهاز استقبال جزء من مائة في الثانية(0.01 من الثانية ) فإن ذلك يعني خطأ في القياس بنحو 1860 ميل، بمعنى أن المشكلة تكمن في كيفية التأكد من تزامن كل من القمر الصناعي وجهاز الاستقبال في إطلاق الشفرات في الوقت نفسه تماماً، ويمكن تفسير ذلك بأن الأقمار الصناعية تحمل على متنها ساعات ذرية Clocks Atomic تعرف بساعات الروبيديوم والسينيزيوم، وتتسم بدقتها العالية، وارتفاع ثمنها بشكل خيالي، ويحمل كل قمر صناعي أربع ساعات من هذا النوع بهدف ضمان أن واحدة منها تعمل على الأقل, وإذا تم وضع مثل هذه الساعات في أجهزة الاستقبال ستؤدي إلى رفع أسعارها، إضافة إلى أن هناك وسيلة أخرى لإنجاز هذا التزامن باستخدام ساعات ذات قيمة معقولة موجودة في أجهزة الاستقبال، ويتم ذلك بإجراء قياس المسافة إلى قمر صناعي إضافي حتى يتم تعويض الخطأ في التزامن من قبل الراصد، بمعنى أنه يلزم إجراء ثلاثة قياسات إلى ثلاثة أقمار (كما سبق الإشارة).
ولتفسير ذلك نفترض أن ساعة جهاز الاستقبال ليست دقيقة مثل ساعة القمر الصناعي، إضافة إلى أنها غير مطابقة تماماً للتوقيت العالمي، أي كانت الساعة ـ على سبيل المثال ـ تشير إلى الثانية عشر ظهراً، وهي في الواقع الحادية عشر وتسع وخمسون دقيقة وتسع وخمسون ثانية (59ث 59ق 11س) قبل الزوال، أي أنها تسبق التوقيت العالمي بثانية واحدة. وسوف تُستخدم المسافة الزمنية ـ كي يتم التعرف على أخطاء التوقيت ـ بدلاً من المسافة الطويلة بالميل أو كم.

إذا كان جهاز الاستقبال بعيداً عن القمر الصناعي (أ) مسافة أربع ثواني، وست ثواني عن القمر الصناعي (ب) ويُعد هذان البعدان كافيان لتحديد موقع جهاز الاستقبال في نقطة ما على سطح الأرض ولتكن (*)، وهو بالفعل ما سنحصل عليه في حالة إذا كانت الساعات تعمل بدقة، لكن ماذا سيحدث لو تم استخدام جهاز استقبال به ساعة تزيد عن، الوقت الحقيقي بثانية واحدة. ويعني هذا أن المسافة إلى القمر (أ) ستكون خمس ثواني، وسبع ثوان إلى القمر (ب)، وسوف ينتج عن هذا أن الدائرتان سيتقاطعان في نقطة أخرى هي(**)، وهي النقطة التي سـوف يوجهنا إليها جهاز الاستقبال غير الدقيق، تبعد عن النقطة الحقيقية بعدة أميال. وللتأكد يتم إجراء قياس آخر بالاستعانة بقمر صناعي ثالث يبعد ثمان ثواني عن جهاز الاستقبال في حالة إذا كانت الساعة دقيقة، حيث ستتقاطع الدوائر الثلاثة في نقطة واحدة هي (*) وذلك لأن هذه الدوائر تمثل المسافات الحقيقية بين الموقع والأقمار الثلاثة ولكن إذا تم إضافة فارق الثانية الخطأ سوف يتغير موقع جهاز الاستقبال، حيث توضح الخطوط السميكة الأبعاد الخاطئة pseudo – Range الناتجة عن الثانية الزائدة.

يتضح من الأشكال السابقة أن قياسات القمرين الصناعيين (أ)، (ب) ـ بعد إضافة الثانية الخطأ ـ تتقاطع عند النقطة (**)، في حين تتقاطع قياسات القمر الصناعي (ج) في مكان ما بالقرب منها وبالتالي لا توجد نقطة عند ملتقى القياسات خمس ثواني من القمر (أ)، وسبع ثواني من القمر (ب)، وثمان ثواني من القمر(ج).
وقد تم برمجة الحواسب الآلية المثبتة في أجهزة الاستقبال، بحيث أنه عندما تستقبل قياسات خاطئة لا تتقاطع في نقطة واحدة، وبالتالي فإنها ستقوم بحذف أو إضافة وقت للقراءات الثلاث حتى تتجمع وتتلاقى في نقطة واحدة، أي أنها ستعمل تلقائياً بحذف ثانية واحدة ـ بالنسبة للحالة السابقة ـ من القياسات الثلاثة حتى تُمكن الدوائر من التقاطع في نقطة الموقع المراد تحديده. وفي الواقع أن الحواسب الآلية لا تتلقى القراءات على غير هدى، بل تستخدم نظريات علم الجبر في حل المشكلة على النحو السابق.

هـ. تتطلب القياسات الدقيقة ثلاثة أبعاد وأربعة أقمار صناعية
يحتاج الراصد إلى أربعة قياسات ـ يجب أن يتذكر الراصد هذا الرقم جيداً ـ لتلافي الخطأ في أحد القياسات، وذلك لأنه لن يستطيع الحصول على نتائج دقيقة بدون أن يكون هناك أربعة أقمار صناعية في الفضاء.
ويتكون نظام تحديد المواقع من أربعة وعشرين قمراً صناعياً ويعني هذا أنه سيكون دائماً هناك أكثر من أربعة أقمار في الأفق يمكن رصدها من أي موقع على سطح الأرض. وقد أثرت الرغبة في الحصول على قياس دقيق ومستمر على تصميم أجهزة استقبال نظام تحديد المواقع، فيتكون بعضها من أربعة قنوات، بحيث تُخصص قناة لكل قمر صناعي وتعمل متزامنة، لكن بعض التطبيقات لا تتطلب مثل هذه الدقة اللحظية، لذا فإن استخدام جهاز استقبال اقتصادي ذات قناة واحدة يفي بالغرض، ويقوم هذا الجهاز ـ ذات القناة الواحدة ـ باستقبال أربع قراءات متفرقة، ثم يقوم بعمل التزامن لها قبل إعطاء النتائج، ويستغرق هذا ما بين ثانيتين إلى ثلاثين ثانية، ويعد هذا الوقت سريعاً في بعض التطبيقات, كن مثل هذه الأجهزة لا تتمكن من أداء وظيفتها بصورة دقيقة خاصة عند تحديد السرعة، والتي تعد من المميزات الفريدة التي يتسم بها نظام تحديد المواقع حيث يقوم بقياس السرعة بصورة دقيقة، لذا فإن أي حركة لجهاز الاستقبال أثناء استقباله للقياسات الأربعة ينتج عنها خطأ في دقة هذه القياسات. ويظهر عيب آخر لهذا النوع من أجهزة الاستقبال، عندما تقوم الأقمار الصناعية بإرسال بيانات خاصة بأنظمتها والتي تحتاج إلى ثلاثين ثانية حتى يتمكن الجهاز من قراءتها، مما يؤدي إلى اعتراض عملية القياس في كل مرة يتم فيها قراءة بيانات قمر صناعي آخر.

ويمثل جهاز الاستقبال ثلاثي القنوات الحل الأكثر شيوعياً، حيث تقوم إحدى القنوات بقياس وحساب الزمن، في حين تقوم إحدى القناتين الباقيتين بتحديد القمر التالي بإشارات الراديو تمهيداً لقياسه، وعند إتمام عملية القياس تنتقل تلقائياً إلى القمر التالي دون إضاعة أي وقت في قراءة البيانات الخاصة به. وفي الوقت نفسه تقوم القناة الثالثة ـ تُعرف في الغالب باسم مدبر المنزل Housekeeping ـ بالبحث عن القمر التالي وتحضير العمل تمهيداً لقياسه، وبالتالي يتضح أن جهاز الاستقبال ثلاثي القنوات يقوم بإتمام عملية التزامن بصورة دقيقة للغاية، ومن مميزاته أيضاً أنه يمكن برمجته لمتابعة ثمانية أقمار صناعية، إذ تقوم قناة من الثلاثة بالتعامل مع إحدى الأقمار الصناعية، وفي الوقت نفسه تقوم القناتين الأخيرتين بالتحضير للتعامل مع القمر الصناعي التالي دون أية إعاقة لعلمية القياس.

و. تحديد موقع القمر الصناعي في الفضاء
يُفترض منذ البداية المعرفة الدقيقة بموقع الأقمار الصناعية في الفضاء، وذلك لسهولة إجراء العمليات الحسابية من جهة، وتحديد المواقع بالنسبة لها من جهة أخرى. لكن كيف يتم التعرف على القمر الصناعي وهو على ارتفاع يبلغ نحو 11 ألف ميل عن سطح الأرض. وهذا الارتفاع يفيد الأقمار الصناعية في أن تتخلص من جو الأرض وملوثاته، وبالتالي يتم التنبؤ بمداراتها بصورة دقيقة حيث أنها نادراً ما تغيرها، وهي في ذلك تحاول أن تشبه القمر تابع للكرة الأرضية الذي يدور حولها منذ ملايين السنين دون تغير يذكر في مداره, وتقوم القوات الجوية بالإطلاق كل قمر صناعي في مدار دقيق يتوافق مع الخطة الرئيسية لنظام تحديد المواقع، وهذه المواقع محسوبة ومعلومة مقدماً، وتحتوي بعض أجهزة الاستقبال على سجل مبرمج في حواسبها الآلية تقوم بتحديد مدار أي قمر صناعي في الفضاء في أية لحظة, وتقوم وزارة الدفاع الأمريكية بالمراقبة المستمرة لأقمار نظام تحديد المواقع الصناعية، حتى لا تنحرف عن مداراتها من جهة، وقياس ارتفاعها من جهة أخرى، ويعد هذا أحد الأسباب التي جعلت مداراتها شاهقة الارتفاع وبعيدة عن المدارات الجغرافية المتزامنة Geo - SyNchronous التي تمثل مدارات الأقمار الصناعية الخاصة بالتليفزيون.

تدور أقمار نطاق تحديد المواقع الصناعية حول الكرة الأرضية مرة كل 12 ساعة، وبالتالي تمر فوق محطات الرصد الخاصة بوزارة الدفاع ألأمريكية مرتين يومياً، مما يعطي الفرصة لقياس ارتفاعاتها، ومتابعة مواقعها وسرعتها بصورة دقيقة، ومراقبة الأخطاء التي قد تنجم عن جاذبية كل من القمر والشمس وتأثير الإشعاع الشمسي عليها، وهي أخطاء طفيفة للغاية وتعرف باسم أخطاء الزيج أو أخطاء التوقيت الفلكي Ephemeris Errors, وعندما تنتهي وزارة الدفاع الأمريكية من قياسات موقع القمر الصناعي، تقوم بإرسال هذه المعلومات إلى القمر نفسه، الذي يقوم بدوره بإرسال هذه التصحيحات ضمن بياناته إلى الراصد عن طريق جهاز الاستقبال. ويعني هذا أن الأقمار الصناعية لا تقوم بإرسال الشفرات فقط، لكنها تضيف عليها رسالة تحتوي على معلومات دقيقة عن مداراتها والحالة العامة لأنظمتها. وتستخدم كل أجهزة استقبال نظام تحديد المواقع هذه البيانات إلى جانب قوائم المعلومات الموجودة بداخلها عن الأقمار الصناعية لتحديد مواقعها بدقة.

ز. التأثير الناجم عن الأيونوسفير والمجال الجوي
يتضح مما سبق أنه تم افتراض دقة كل أجزاء نظام تحديد المواقع، وتم تدعيم ذلك بوضع ساعات ذرية على متن الأقمار الصناعية وبرمجة الحواسب الآلية بأجهزة الاستقبال بحذف وإضافة قياسات زمنية للقضاء على الأخطاء التي تسببها الساعات الموجودة بداخلها. وتقوم الأقمار الصناعية بإرسال تصحيحات لمواقع مداراتها بصفة منتظمة كل دقيقة. لذا يبدو نظام تحديد المواقع كما لو كان نظاماً متكاملاً تماماً، لكن هناك مصدرين للخطأ يصعب التغلب عليهما.
تعد طبقة الأيونوسفير Ionosphere أعلى طبقات الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية، وتتسم بأنها مخلخلة الهواء، ويتركز بها الجزئيات الأيونية Ionized Particles والإلكترونات، وتبعد أطرافها السفلى عن سطح البحر بمسافة تتراوح بين 80 إلى 120 ميل، وتمثل هذه الطبقة السبب الرئيسي في معظم هذه الأخطاء، حيث تؤثر هذه الجزئيات الأيونية على سرعة الضوء وبالتالي على إشارات الراديو الخاصة بنظام تحديد المواقع. وذلك لأن سرعة الضوء تكون ثابتة فقط في الفضاء التام على ارتفاعات سحيقة من سطح الأرض، لكن إذا انتقلت في وسط أثقل مثل حزام الجزئيات الأيونية الذي يبلغ سمكه عدة أميال فإن السرعة تبطئ قليلاً، ويؤدي هذا البطء إلى وجود خطأ في قياس المسافة، والتي يُفترض فيها بثبات سرعة الضوء.

يتبـع
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-11-2009, 03:56 PM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 60
افتراضي

وهناك طريقتان لتقليل الخطأ الناتج عن هذا التغير إلى أدنى حد، ففي الطريقة الأولى يمكن تقدير التغير في السرعة في أي يوم من أيام السنة تحت ظروف طبقات الغلاف الجوي العليا (الأيونوسفير)، ثم القيام بتطبيق معامل التصحيح على كل القياسات، وعلى الرغم من فاعلية هذه الطريقة إلاّ أنها تواجه صعوبة في انه لا يوجد يوم يمثل الوسط اليومي للسنة. وتُستخدم الطريقة الثانية لقياس سرعة الإشارات، ويتمثل ذلك في ملاحظة سرعة إشارتين مختلفتين، حيث أن الفكرة الأساسية لهذه الطريقة ـ دون الدخول في جدل فيزيائي ـ تتمثل في أن الضوء أثناء انتقاله خلال طبقة الأيونوسفير تقل سرعته بمعدل يتناسب عكسياً مع مربع تردده، بمعنى أنه كلما قلت ترددات الإشارة كلما قلت سرعتها. وإذا تمت مقارنة زمن وصول جزئين مختلفين من إشارة نظام تحديد المواقع لها ترددات مختلفة، يؤدي ذلك إلى معرفة نوع البطء الذي تعرضتا له. وتصحيح هذا النوع من الخطأ يعد شديد التعقد ويتوافر فقط في بعض أجهزة استقبال نظام تحديد المواقع المتقدمة تكنولوجيا والتي تستخدم ترددين. ويعرف هذا الحل بالحل الخالي من تأثير الأيونوسفير، وبواسطته يمكن تلافي الكثير من هذه الأخطاء, وبعد أن تمر إشارات نظام تحديد المواقع من طبقة الأيونوسفير وتدخل الغلاف الجوي القريب من سطح الأرض (التربوسفير)، فإنها تتأثر في هذا الغلاف الأخير بواسطة بخار الماء[4] الذي تزيد نسبته في هذا القسم، وتتماثل نسبة الخطأ الناتج من تأثير بخار الماء مع نظيره في طبقة الأيونوسفير، وهذا النوع من الخطأ لا يمكن تصحيحه وذلك لصغره حيث لا يتعدى مسافة عرض شارع متوسط.

إضافة إلى ما سبق ذكره من الأخطاء الناجمة عن تأثير طبقة الأيونوسفير وطبقة الغلاف الجوي السفلي (التربوسفير) والذي يمثل نوع واحد من الأخطاء التي تتسلل إلى القياسات وتتسبب في عدم دقتها، هناك أخطاء أخرى تتمثل في الأخطاء الناتجة عن التقريب في العمليات الحسابية التي تقوم بها أجهزة الاستقبال، كما أن للتداخلات الكهربائية تأثيرها على الشفرات العشوائية. وهذه الأخطاء سواء كانت صغيرة منها أو كبيرة يمكن اكتشافها خاصة الكبير منها، في حين يصعب اكتشاف الأخطاء الصغيرة حيث إنها لا تزيد عن عدة أقدام قليلة.
وهناك نوعاً آخر من الخطأ لا تقع تبعاته على الأقمار الصناعية أو أجهزة الاستقبال، وهو الخطأ المعروف باسم المسار المتعدد Multipath Error، وهو يحدث عندما تتخذ الإشارات المرسلة من القمر الصناعي مساراً قوسياً بدلاً من أن تصل إلى سطح الأرض مباشرة. وتستخدم أجهزة الاستقبال الحديثة تقنيات متقدمة وهوائيات خاصة لتحليل الإشارات مما يؤدي إلى تقلص هذا الخطأ إلى أدنى حد له، لكن قد يوجد بعض الخطأ خاصة في الحالات شديدة الاختلاف.

وتتجمع كل مصادر الأخطاء سابقة الذكر لإضفاء بعض الشك على قياسات نظام تحديد المواقع، فبدلاً من تحديد شيئاً ما على بعد عشرة أقدام، فهو يُحدد على البعد نفسه لكن بإضافة أو حذف عُشر البوصة (0.1 بوصة). ولا يعطي مجموع هذه الأخطاء خطاً كبيراً من الناحية العملية، فإن نظام تحديد المواقع يمكن أن يحدد الموقع في حدود مائة قدم تقريباً، ويمكن أن يكون أقل من هذا باستخدام أجهزة استقبال ذات تقنيات عالية, وللحصول على أقصى دقة ممكنة يتخذ جهاز استقبال نظام تحديد المواقع مبدءاً مهماً من نظريات علم الهندسة يعرف بالتخفيف الهندسي للدقة Geometric Dilution of Precision ويشير هذا المبدأ إلى أن القياسات دقيقة أو غير دقيقة حسب القمر الصناعي المُستخدم، ولا يعني هذا أن هناك قمر صناعي أفضل من آخر، لكنه يعني موقع القمر وزاويته بين أقرانه في الفضاء، إذ أن بعض الزوايا تجسم وتكبر الخطأ وبعضها الآخر يقضي عليه. وعموماً يمكن القول بأنه كلما كبرت الزوايا بين الأقمار الصناعية وبعضها البعض كلما كانت القياسات أكثر دقة, وتحتوي أجهزة الحواسب الآلية الموجودة في أجهزة الاستقبال ذات التقنيات الحديثة على برامج لتحليل مواقع الأقمار الصناعية المتاحة، وتقوم باختيار أفضلها موقعاً، وبالتالي تكون قياساتها خالية تقريباً من الأخطاء.

ملاحظة عسكرية مهمة جدا: يمكن إلغاء دقة نظام تحديد المواقع بالقصد من قبل وزارة الدفاع الأمريكية، ويتم ذلك باستخدام نُظم تشغيل تعرف باسم الاختيار المتاح Selective Availability ويُرمز له S / A) (، وهذا النظام مُصمم بحيث تكون نتائج القياسات خاطئة وبالتالي تحرم القوات المعادية من الميزة التكتيكية لاستخدام تحديد الموقع بواسطة نظام GPS ، وفي حالة تطبيق هذا النظام تكون نتائج القياسات خاطئة بنسبة كبيرة.
ويتضح مما سبق أن دقة تحديد المواقع باستخدام نظامGPS تتوقف على عدة عوامل من أهمها:

أولا. دقة الرصد.
ثانيا. الشكل الهندسي لمواقع الأقمار الصناعية وجهاز الاستقبال.
ثالثا. الظروف الجوية.
رابعا. دقة التوقيت الفلكي للقمر الصناعي.
خامسا. طول الفترة الزمنية للرصد.
سادسا. التشويش المضاد.
سابعا.تسليط الفيروسات الحاسوبية على شبكات المعلومات أو تغذيتها بمعلومات كاذبة.
ثامنا.التدمير المادي لوسائل الاستشعار والتحكم.
تاسعا. الخداع والتمويه والتضليل.


تطبيقات نظام تحديد المواقع
نظراً للتقدم التكنولوجي والتقني وخاصة في تطوير أجهزة جمع المعلومات على مستوى العالم، فإن نظام تحديد المواقع قد تغلغل في مختلف أوجه المفاصل العسكرية العملياتية والتكتيكية والاشتباك وبعض مفاصل الحياة، وتوسعت تطبيقاته لتشمل عدة مجالات من أهمها:

أ القوات المسلحة الأمريكية
تعتبر القوات المسلحة لأي دولة انعكاسا للمجتمع وخادما له, وأي تغيير في القوات المسلحة يحتاج إلى تكييف المنظورين الاجتماعي والعسكري, وتشير دراسة الرؤيا المشتركة-joint vision –ضرورة تحقيق السيطرة الكاملة النطاق على العمليات العسكرية, وتعتبر تقنيات المعلومات أداة لتحقيق السيطرة الكاملة النطاق على العمليات العسكرية إضافة إلى الوعي المهيمن على فضاء المعارك-dod- -ويقول كلاوزفيتز "مبدأ الاحتكاك بالحرب" تحدد ثورة المعلومات بؤرة المعلومات من خلال, الاتصالات, الملاحة, الاستخبارات, الإمداد والتموين(اللوجستية)-أجهزة الاستقبال والإرسالGBS, أجهزة الحاسوب المحمولة-شبكات الاتصالات العالمية على الموجات العريضة.وتشير النظريات المعلوماتية إلى تحويل ميدان المعركة إلى الرقمية , عبر تشبيك خرائط الميدان وأجهزة الاستشعار للعمل معا.

تستخدم القوات المسلحة الأمريكية بكافة قدراتها نظام تحديد المواقع وبشكل أوسع في المهام العسكرية الخاصة وعمليات التجسس والعمليات الشبحية وتحدد موقع الأهداف المراد تدميرها من الجو أو بالصواريخ حيث يجري تغذية المقذوفات الذكية وبالمعلومات الدقيقة الخاصة بالهدف المستهدف ويعتمد على الأقراص أو الأجهزة الجوالة أو المناطيد والأبراج التي تحمل المنظومة الوسيطة, وهناك عدد من الوسائل الالكترونية الحديثة التي تزرع في مواقع مختلفة تتمكن من خلالها الأقمار من نقل وتحديث المعلومات عن الهدف والمواقع المطلوب مراقبتها باستمرار, وبالرغم من كل ذلك تبقى العين المجردة أدق وامضي في تحديد الموقع والهدف.

كلف نظام وأجهزة تحديد المواقعGPS مبالغ فلكية في إنشائه وتطويره وهو احد إنجازات وزارة الدفاع الأمريكية(البنتاغون) وأدخلت عليه تعديلات مختلفة لتطويره بعد غزو العراق, واستخدم قبيل الغزو في تحديد مواقع الأهداف العسكرية والمدنية التي جرى تدميرها عبر القذائف الذكية الموجهة بالأقمار الصناعية وبوسائل مختلفة, واتسع استخدام الجواسيس من خلال تزويدهم بالأقراص وهاتف الثريا والاتصال المباشر, وأجهزة الحاسوب,وتوسع استخداماته بعد غزو العراق في استهداف عناصر المقاومة العراقية بنفس الوسائل الأنفة الذكر, إضافة إلى تتبع شريحة الهاتف الجوال حتى وان كان مقفل مادمت البطارية موصولة, وعن طريق تشبيك الحواسب وكذلك تحيد البقعة الساخنة المطلوب مراقبتها24 ساعة, إضافة إلى الطائرات المسيرة والمناطيد ونظام جستارز"JSTARS وأجهزة الاستشعار المختلفة, والتصوير الرقمي لمناطق واسعة والبيانات المرقمة لارتفاع الأرض-المعلومات الطبوغرافية,والصور الثلاثية الأبعاد,وتستخدم أيضا من نظام الترحيل العسكري الاستراتيجي والتكتيكي-"Military Strategic and Tactical System" وكذلك نظام البث العالمي-""Global Broadcast System, و حسب المعطيات تعتمد القوات المسلحة الأمريكية في العراق في تعقب عناصر المقاومة على العين المجردة أكثر-الجواسيس-العملاء-المرتزقة-عناصر الخدمة السرية وتعززها بالتعقيب الالكتروني عبر استخدام نظام وأجهزة تحديد المواقعGPS,وكم استهدف أبرياء نتيجة لوشاية ولمعلومات كاذبة مأجورة مقابل دولارات قذرة؟؟؟

ب. حرس السواحل The Coast Guard
يعد حرس سواحل الولايات المتحدة الأمريكية الرواد الأوائل في استخدام أجهزة تحديد المواقع، إذ توفر هذه الأجهزة كل المساعدات المطلوبة للملاحة، وتقوم كل من وزارتي النقل والدفاع الأمريكية بعمل تقرير مشترك كل عامين عن الخطة القومية للملاحة.

ج. الملاحة الجوية Aviation
دخل نظام تحديد المواقع إلى دائرة النور بعد التجارب التي أجرتها وكالة ناسا (NASA)، إذ اُستخدمت نظام تحديد المواقع في إرشاد الطائرات المروحية وطائرات الركاب بدلاً من حزم التتبع التي تستخدمها أجهزة الهبوط ILA) ([5]، فقد ساعد نظام تحديد المواقع على وضع مقدمة الطائرة في منتصف ممر الهبوط. وبذلك سوف تزود به الطائرات لرخص سعره بالمقارنة بأجهزة الهبوط في حالة انعدام الرؤية, وقد أعلنت هيئة الطيران الفيدرالية (FAA) أن نظام تحديد المواقع سيمثل المستوى الملاحي المطلوب عالمياً، إذ أن استخدامه سوف يوفر كميات من الوقود المستهلكة من جهة، وسوف يكون هناك استغلالاً أفضل للطرق الملاحية الجوية من جهة أخرى، إضافة إلى أن هذا النظام سيتيح لمراقبي الطيران في المطارات إرشاد الطائرات ومركبات الخدمة التي تتحرك وتتجول في طرق وممرات المطارات بصورة دقيقة.

د. إدارة الموارد الطبيعية Natural Resource Management
يستخدم نظام تحديد المواقع بمسح الغابات بواسطة طائرات مروحية مزودة بأجهزة نظام تحديد المواقع، ويتم رسم خرائط تفصيلة دقيقة لها .

هـ. الاستكشافات البحرية Offshore Exploration
تنفق شركات البترول مبالغ خيالية لاستكشاف قاع البحار والمحيطات، وذلك للبحث عن أماكن مبشرة للحفر. وتتمثل المشكلة في أنه إذا عثرت إحدى سفن الاستكشاف على مكان يُحتمل فيه الحفر، فإنها تحتاج إلى تحديد هذا المكان بدقة عند العودة وإحضار منصة الحفر. وهي عملية ليست سهلة في خضم البحار والمحيطات شاسعة المساحة، إذ لا يوجد أية علامات مميزة لاستخدامها كمرجع للعمل، ومن ثم فإن الابتعاد ببضعة أمتار عن المكان المحدد قد يعني إنفاق الملايين في عمليات الحفر دون فائدة، لذا تعد شركات البترول من أكثر القطاعات الاقتصادية استخداماً للأجهزة نظام تحديد المواقع، فهي توفر مبالغ كبيرة من الأموال ليس فقط في تحديد مواقع الحفر، لكنها تستخدم في عمل المساحات الجيولوجية والدراسات الجوفية السابقة لعملية الحفر، فضلاً عن استخدام النظام في الملاحة البحرية ووضع السفينة في اتجاهها ومسارها الصحيح, وتستخدم أجهزة استقبال نظام تحديد المواقع أيضاً في رسم خرائط لأعماق الموانئ، كما تساعد دقتها في التأكد من أن القنوات المعينة للملاحة تتطابق مع الخرائط البحرية المنشورة، إضافة إلى أنها تساعد سلطات الموانئ في مراقبة معدلات الإرساب أو النحت.

وبالرغم من كل هذا التطور يبقى الإبلاغ عبر العنصر البشري أمر لا استغناء عنه, وهناك وسائل أخرى تستعين بها القوات المسلحة الأمريكية لزيادة قدرتها بأنظمة آمنة مثل" نظام الترحيل العسكري الاستراتيجي والتكتيكي –MILITARY STRATEGIC AND TACTICAL RELAY SYSTEM" وعلى مسرح المعليات تستطيع أنظمة الاتصالات الرقمية المتخصصة والشائعة مثل" نظام توزيع المعلومات التكتيكية المشترك-JOINT TACTICAL INFORMATION DISTRIBUTION SYSTEM"

تمثل النتيجة النهائية للجمع بين هذه الأنظمة في حدوث تحسن هائل في نقل صورة ميدان العمليات لمختلف المستويات مما يؤدي إلى تقليل احتمال المفاجئة على مستوى العمليات والتكتيك أو أطالة الزمن الذي ينبغي على القائد اتخاذ القرار فيه ويقرب نوايا الخصم إلى ميدان الإدراك والفهم وهي خطوة حيوية للتخطيط والتصدي للانقضاض على الخصم.


الهوامش
[1] لا تعمل الساعات الذرية بالطاقة الذرية. لكنها اشتقت اسمها من استخدامها لذبذبات ذرية معينة، وهي تعد أدق وسيلة لتحديد الوقت طورها الإنسان
[2] يستخدم تعبير الأبعاد الخاطئة في مجالات استخدام نظام المواقع، للتعبير عن الأبعاد التي تحتوي على أخطاء وهي غالباً ما تكون أخطاء زمنية Timing Errors
[3] في بداية سنوات تكوين نظام تحديد المواقع، كانت هناك أوقات من اليوم يتواجد فيها أقل من أربعة أقمار صناعية، لذا كانت تتسم هذه الأوقات بعد الدقة في الرصد، ومن ثم كان يُستعان بنظام لوران LORAN الملاحي بعد دمجه مع نظام GPS ، وكان هذا البرنامج يعطي نتائج قريبة من نتائج نظام GPS بعد تطوره في العقد الحالي
[4] يوجد بخار الماء على شكل ذرات دقيقة للغاية لها خواص الغازات من حيث الضغط والانتشار وإن اختلفت عنها في خضوعها للتغير والتجديد المستمر. ويكاد ينحصر وجود الماء في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي والتي لا تزيد سمكها عن أربعة كيلومترات. وهو يشترك مع ثاني أكسيد الكربون في خاصية حفظ الإشعاع الأرضي من التبدد في الفضاء
[5] Instrument Landing systems
[6] إذا كانت هناك سيارة تسير بسرعة 60 ميل في الساعة، فما هي المسافة التي تقطعها في ساعتين؟ المسافة = السرعة × الزمن = 60 × 2= 120 ميل
[7] تجدر الإشارة إلى أنه كي يتم تحديد الموقع بدقة يجب معرفة المسافة بين الموقع وثلاثة أقمار صناعية مختلفة كحد أدنى.
[8] لا تعمل الساعات الذرية بالطاقة الذرية. لكنها اشتقت اسمها من استخدامها لذبذبات ذرية معينة، وهي تعد أدق وسيلة لتحديد الوقت طورها الإنسان
[9] يستخدم تعبير الأبعاد الخاطئة في مجالات استخدام نظام المواقع، للتعبير عن الأبعاد التي تحتوي على أخطاء وهي غالباً ما تكون أخطاء زمنية Timing Errors
[10] في بداية سنوات تكوين نظام تحديد المواقع، كانت هناك أوقات من اليوم يتواجد فيها أقل من أربعة أقمار صناعية، لذا كانت تتسم هذه الأوقات بعد الدقة في الرصد، ومن ثم كان يُستعان بنظام لوران LORAN الملاحي بعد دمجه مع نظام GPS ، وكان هذا البرنامج يعطي نتائج قريبة من نتائج نظام GPS بعد تطوره في العقد الحالي
[11] يوجد بخار الماء على شكل ذرات دقيقة للغاية لها خواص الغازات من حيث الضغط والانتشار وإن اختلفت عنها في خضوعها للتغير والتجديد المستمر. ويكاد ينحصر وجود الماء في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي والتي لا تزيد سمكها عن أربعة كيلومترات. وهو يشترك مع ثاني أكسيد الكربون في خاصية حفظ الإشعاع الأرضي من التبدد في الفضاء

المصادر
تقرير المراجعة الدفاعية الرباعية لسنة 1997 –report if the Quadrennial Defense Review DOD.1997a
تقرير الرؤيا المشتركة2010joint vision2010-DOD1997b
خالد بن سلطان بن عبد العزيز- مقاتل من الصحراء
زلماي خليل زاد وجون وايت - الدور المتغير للمعلومات في الحرب-مركز الإمارات للدراسات والبحوث



صقر للدراسات العسكرية والأمنية والعسكرية


التعديل الأخير تم بواسطة مراقب سياسي4 ; 07-11-2009 الساعة 04:00 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعــة شاملـة عن الجيش المصري ..هــــام جــــداً سياسي مصر منتدى الشؤون الأمنية والعسكرية 96 28-01-2014 07:39 PM
كيف تستخدم الإنترنت في تعلم اللغة الانجليزية شموخ نجد منتدى اللغات الأجنبية 15 13-02-2013 05:10 AM
جوجل تطور نظام تشغيل ينافس مايكروسوفت وعــــــــــــد منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 04-01-2010 01:45 PM
التدريس وحل المشكلات قطر الندي وردة منتدى التربية والتعليم 2 27-10-2009 07:52 PM
مقترحات وافكار للدعوة عبر النترنت almalki3001 منتدى الشريعة والحياة 2 18-09-2009 09:08 AM


الساعة الآن 11:08 AM.


New Page 4

 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  الإعــلان في بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com