تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات الشؤون السياسية > منتدى العلوم السياسية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-10-2009, 01:47 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي مجزرة الرفاق في العراق عام 1979م





(( مجزرة الرفاق
في العراق عام 1979م ))




القصة الكاملة وما جرى في ذلك اليوم
واعترافات عضو القيادة القطرية
والقومية ومجلس قيادة الثورة
محيي عبد الحسين مشهدي في قاعة الخلد في بغداد





(( الحلقة الأولى ))




محيي عبد الحسين مشهدي



صورة صغيرة للهوية الشخصية



الصورة الحقيقية عندما كان صغيرا




محيي عبد الحسين مشهدي الشمري
ولد في بغداد / الكرخ محلة الجعيفر عام 1935م .
درس في المدرسة الجعفرية
وقبيل حصوله على الشهادة الإعدادية أختلف مع والده .
كان يريد إن يدخل كلية القوة الجوية .
ووالده أصر على إن يدخل كلية الهندسة / قسم الكهرباء .
لأنه كان من أشهر العاملين في مجال الكهرباء .
في بغداد ونال تكريم الوصي على عرش العراق الأمير عبد الإله بن علي
ساعة ثمينة .. ( يوم إنارة شارع الرشيد )
أعتقد أواخر الأربعينيات من القرن الماضي ... وخسر اثنين من أصابع يديه .
بفعل حادث عرضي إثناء تشغيل المولدة .
وأراد لولده البكر إن يكون كذلك
واحتدم النقاش بينهما وانتهى الأمر بترك محيي البيت



وهو شاب في مقتبل العمر


وذهب إلى بيت شقيقته .... ولم ينتهي الأمر إلى هذا الحد
تصلب رأي الطرفين اخذ مداه .. وكانت محاولة أخيرة .
من احد الأقرباء لرأب الصدع الذي حصل .
قال محيي لوالده

( لماذا يا والدي تعاملني بهذه الطريقة !!! )

اتركني اختار مسيرة حياتي كما اريد .
قال والده

( أفكر في مصلحتك ... )
كان على حق وتشاء الأيام أن يشهد يوم قتله


ورفض والده إن يدفع ثمن القسط الدراسي



والده الحاج عبد الحسين مشهدي


وضاعت السنة الأخيرة منه ... تركها .
وجاهد لكي يعيل نفسه ... وعمل في فرن ( مخبز ) للصمون الحجري .
وضاعت أحلامه في إن يكون طيار .
( ليش يفكر انه إذا صرت طيار راح أموت ...
كلنا سنموت يوما )


وفشل والده إن يكون ولده مهندس كهربائي .
بل ضاعت حتى الإعدادية .... وبقيت متوسطة تراوح في مكانها .

بفعل تزمت الوالد
وأسلوبه الصارم وقسوته الشديدة .


ليس على محيي فقط .... بل جميع افراد أسرته .
ولو ترك لمحيي الحرية في الاختيار ....
ربما لتغير مجرى حياته كلها .... لكنها إرادة الله .
شاب ذكي من أسرة كريمة .
شديد الخجل ويحسن الكلام ومهذب إلى أقصى ما يكون .
لا اعرف تأريخ انتمائه إلى صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي .
على وجه التحديد ... لكن اكيد قبل عام 1957 م .
واعرف إن انتمائه كان عن قناعة مطلقة .
يرفض الرشوة والمحسوبية وسمي قديس الحزب .
لأخلاقه العالية وبساطته المتناهية وحبه للناس .
وأفاد الغرباء أكثر بكثير من الأقرباء .
رجل يعرف الحق ... عفيف النفس والقلب .
كان يرفض إن يفتح أحدا له باب سيارته الخاصة
وهو في القصر الجمهوري .... وينزعج كثيرا .

( عندي يد تفتح باب السيارة )

واحد العاملين في التشريفات استغرب الامر !!!؟
وسأل المرافق فيصل ... لماذا يرفض ان افتح له باب سيارته ؟
وكان الرد ... ( هذه طبيعته ) .

حتى عندما يكون في جولة تفقدية في المحافظات العراقية .
يرفض إن يصرف دينار واحد من مخصصات الضيافة
كما يفعلها الجميع ويردد دائما .

( عندي راتب يكفي ) ....!!!!

لذلك لم استغرب أبدا حب البعثيين له .
عندما كنت في السجن .. يطيب لي المكوث في قسم الضباط .
وجميع من عرف إن فلان هو قريبي .... أجد في عينه الحزن
احدهم لواء .......... قال لي
( ابني هذا اشرف إنسان ... نزيه )

وفي السجن ... ليست هناك مجاملات .
وأكثر من عميد وأكثر من عقيد .... أكد الأمر .
احدهم قال ( عندك .... يضع على الجرح يطيب )
وأخر .....
( انتظر و شوف ... مصير من قتله )

يوما سألت نفسي ... في السجن .
ماذا سيحدث لو إن محيي كان قاسي في التعامل مع الناس ؟

وحمدت الله ... إن لي من أهلي ومن دمي
إن تكون لي منه في الطيبة والرحمة نصيب .
ثلثين الولد على الخال





ولي عودة في حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-10-2009, 11:33 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة الثانية ))




( محيي عبد الحسين مشهدي )







المناصب التي تقلدها

عضو مكتب العمال المركزي في حزب البعث العربي الاشتراكي
وزير دولة ... بلا وزارة 1974 م .
واخر مناصبه الرسمية والحزبية
عضو مجلس قيادة الثورة
عضو القيادة القطرية للحزب ( فرع العراق )
أمين سر مكتب العمال المركزي للحزب
أمين سر مجلس قيادة الثورة .
مدير مدرسة الاعداد الحزبي
السكرتير الشخصي لرئيس الجمهورية ( احمد حسن البكر )





الرئيس العراقي احمد حسن البكر

إحدى الصور الجماعية للقيادة القطرية والقومية لحزب البعث العربي الاشتراكي
( الصور تعود إلى عام 1978 م )



صورة جماعية للقيادتين القطرية والقومية ومجلس قيادة الثورة





صورة الأربعة من اليسار عفلق والبكر وعزت وصدام





الشهيد عدنان في الوسط والى يمينه محيي والى يساره نعيم حداد



إلى اليسار ... الأول ميشيل عفلق والى جانبه الرئيس احمد حسن البكر
ثم عزة إبراهيم الدوري و السيد النائب صدام حسين
الذي بجانبه لا اعرفه ...
والذي يليه قاسم سلام عضو القيادة القومية فرع ( اليمن )
وبعده ثلاثة لا اعرفهم ... لعدم وضوح الصورة .
الرابع الذي في المقدمة ( سعدون غيدان )
وله قصة فريدة ... ( أبو ظريف )

الأول من اليمين ... نوري فيصل شاهر
ثم المغفور له محيي عبد الحسين
والى جانبه المغفور له الشهيد عدنان خير الله
ثم نعيم حداد

وبالرجوع إلى الصورة الأولى من اليمين
بدر الدين مدثر عضو القيادة القومية مسئول فرع ( السودان )
عبد المجيد الرافعي عضو القيادة القومية مسئول فرع ( لبنان )
شبلي العيسمي ( الأمين العام المساعد )
محمد عايش ( وزير الصناعة )
الأخر لا اعرفه .... مجهول
عدنان حسين الحمداني ( وزير التخطيط )
طه ياسين رمضان الجزراوي .
حسن علي نصار العامري .
الأخير ... الصورة غير واضحة لكي اعرفه .


الى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18-10-2009, 10:37 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( تتمة الحلقة الثانية ))



فقدت أربعة من الحضور في الصورة .. من الذين لم أتعرف عليهم .
منيف الرزاز مسئول فرع ( الاردن )
علي غنام مسئول فرع ( العربية السعودية )
محمد محجوب ( وزير التربية )
غانم عبد الجليل

الصور التي قدمتها .. تجمع الفريقين المتنافسين .
التيار المعتدل والتيار المتشدد .
وانتصر التيار المتشدد ......
الذي أستحوذ على كل شي .
على كل مقدرات العراق .
التيار المعتدل يؤمن بحرية الانتخاب الحر للقيادة الجماعية
والمتشدد ... يؤمن بالرمز التاريخي الذي يفرض نفسه بالقوة .


وسنرى في الحلقات القادمة نتيجة هذا الصراع الدامي على السلطة
الذي غير مجرى التاريخ ........
ونعرف كيف وصل الرئيس صدام حسين الى قمة الهرم السياسي في العراق
وليس لي سوى الحيادية التامة وقول الحقيقة المجردة
سأسرد وقائع ما جرى حرفيا .. كلمة وصورة
وبعدها التحليل السياسي



خالص احترامي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-10-2009, 09:10 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي






(( الحلقة الثالثة ))




كان هناك صراع خفي ظهر إلى السطح .
بين السيد الرئيس احمد حسن البكر والسيد النائب صدام حسين



صدام حسين بداية سبعينيات القرن الماضي


على خلفية ما حدث في أربعينية وفاة الإمام الحسين .... نهاية عام 1977 م .
وسميت ....
( إحداث خان النص )

وطبيعة هذا الصراع في النهاية ... هو بالون اختبار حقيقي
لصاحب النفوذ والقوة في قيادة الدولة العراقية .
البكر المسن المعتدل إمام صدام الشاب المتشدد .

أساس ظهور هذا الصراع .... الذي ظهر إلى العلن بعد إن كان خفيا .
إن السيد النائب صدام يميل إلى سحق إي تمرد كان بالقسوة المفرطة .
ليكون درسا قاسيا دمويا ورادع حاسم لكل من يقف بوجه الثورة .


في حين إن الرئيس البكر يرى العكس .
كان يميل إلى استمالة الشيعة لأنه يعرف إن لهم ثقل كبير
في الساحة العراقية .... ومن الواجب إن يتم التعامل معهم بالحسنى .

إضافة إلى أسباب أخرى....
وأحد الأسباب
وتلك معلومة لم يتطرق لها احد من قبل وهي ..
كان البكر مريضا .
وقيل إن مرضه خبيث و خطير وليس له علاج أبدا .
طبعا هذه المعلومة ليست من جيبي ولكنها معروفة وعلنية .


ولكني لا اعرف لماذا تم تجاهلها حقيقة .
وفي قمة مرضه وهو نائم رأى رؤيا ...
صورة ضبابية لإنسان من سبط الرسول عليه أفضل الصلوات والسلام
يسقيه الماء اسمه ( الحمزة ) .
وشفي البكر من مرضه ...
وكان رده ..
بناء مسجد على قبره الطاهر في احد إطراف مدينة الحلة .
وعبد الطريق الواصل إليه ...
ومازلت اذكر إني قرأت اسم احمد حسن البكر على بوابة المرقد .
وهي موجودة إلى ألان .. كانت قرية صغيرة .
صارت ناحية ... قريبة جدا من ( المدحتية )في محافظة بابل .
( قام بتعمير المرقد الشريف .................. )
المهم ....
كان الرئيس البكر يريد التسامح وعدم القسوة

مع ما حدث من إحداث في يوم الأربعين من شهر صفر .
ضد متظاهرين شيعة في كربلاء والنجف احتفلوا بمناسبة دينية .

عين السيد عزت مصطفى العاني عضو مجلس قيادة الثورة في حينها
رئيسا للمحكمة الخاصة التي تنظر في أمر ما حدث .
إضافة إلى حسن علي العامري وزير التجارة في حينها
وفليح حسن الجاسم كان العضو الثااث



الدكتور عزت مصطفى العاني


المحسوب على جناح قمة الهرم ( الرئيس البكر ) .
وكان تسلسله في هرم السلطة ... ( الثالث )
الدكتور عزة مصطفى العاني هو وزير الصحة في نفس الوقت
وكان قراره ......

( رفض إحكام الإعدام المعدة سلفا ) ...


لأنه وجد نفسه غير قادر على تحمل ذلك إنسانيا ... الأمر لا يستحق .
لا يستحق كل هذه القسوة والتشدد .

وكذلك كان قرار فليح حسن الجاسم .. الذي اغتيل بعد مدة قصيرة


إلا ( حسن علي العامري ) كان موافق لإحكام الإعدام .
وسيظهر دوره جليا في إحداث شهر تموز 1979 م .
كان هو صاحب المعلومة الشهيرة ( قصاصة الورق الصغيرة )

اتهم الدكتور عزت مصطفى بالتخاذل
والرجل حاول الدفاع عن نفسه ...

ما فعلته القوة الجوية العراقية من دمار وقتل يكفي .
( لن أوقع على إحكام إعدام بحق الأبرياء )


تم تجريده من كافة مناصبه الحزبية والرسمية .
وظل حبيس داره إلى إن توفي ... ولا اعرف سبب الوفاة .
وظهر واضحاً النجاح الذي ناله السيد النائب
في الضغط على الرئيس البكر للتخلي عن الدكتور عزت مصطفى .
والرجل تخلى عنه مرغما .
كان مرغما ... رغم انه يتمتع بولاء الجيش العراقي له !!!؟





الى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-10-2009, 09:31 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة الرابعة ))



لدي ملاحظتين قبل الدخول في صلب الموضوع .
الاولى ... بعد اعدام محيي عبد الحسين مشهدي انتشرت اشاعة
في بغداد قوية جدا .
لم تروجها وسائل الاعلام العراقية بصورة رسمية .
بل عن طريق القنوات الحزبية واطلعت عليها .

وهي ان ( مشهدي ) هو لقب عائلته .
من مدينة مشهد في ايران ... ايراني الاصل .



والحقيقة انه من قبيلة شمر و ( مشهدي ) هو اسم جده .
والرجل مشهدي انسان بسيط جدا ... من اهل الله .
ولد في القرن التاسع عشر في بغداد / الكرخ !!!
في محلة الجعيفر ... التي مازالت بعض منها موجودة الى الان .
وهي محلة قديمة جدا .


مشهدي حسين الوزير



ظهر الصورة



وهي تضم عائلات المعارضين لحكم الرئيس الراحل حافظ الأسد .
إضافة إلى العراقيين .
أول عمارة إلى اليمين أقيمت بعد تهديم بيت جدي والدور المجاورة .
إلى نهر دجلة وسمي الشارع ( شارع حيفا ) .
واعتقد إن الجميع سمع بهذا الاسم في نشرات الإخبار .




مدخل شارع حيفا



سعدون غيدان وزير الداخلية في زمن البكر فعلها .
كان وزير الداخلية عام 1973 م وتعرض إلى جروح بليغة
إثناء تحريره من مجموعة ناظم كزار مدير الأمن العام
في محاولة انقلاب فاشلة .
واستشهد في نفس الحادث وزير الدفاع حماد شهاب التكريتي .
وسميت الساحة التي هي بداية شارع حيفا باسمه إلى ألان .
الرئيس الراحل عبد الرحمن محمد عارف في منفاه أرسل رسالة
إلى المرحوم سعدون غيدان ... وقال له

(( تذكر القسم الذي أقسمته وحان الوقت لكي تنفذه ))

وكان القسم إن سعدون ...
أضاف كلمات أخرى مرتجلة لكي يؤكد الولاء له ويبدو أنها تتعلق بالشرف .
( وأتحفظ عن الكلام عنها من ناحية إنسانية وأدبية )
وفي المؤتمر القطري الثامن ...



الثاني من اليمين في الصف الثاني


هو في الصف الثاني ... خلف المرحوم طه الجزراوي وطارق عزيز .
وهو صاحب البدلة السوداء

وهناك معلومة نسيت إن أذكرها في الحلقة الأولى .


الدكتور عزت مصطفى وزير الصحة ... كان الثالث في الهرم القيادي .
وربما لا يعرف الكثير .. انه هو صاحب الفضل الأول ....
في نجاح الثورة البيضاء عام 1968 م .
وربما يجد البعض إن الأمر أكثر غرابة إن يعرف إن هذا الرجل ......

هو صاحب كلمة السر التي أوصلت حزب البعث إلى السلطة .
هو نفسه ضابط الارتباط الأول مع المخابرات الأمريكية .
لذلك تم التخلص منه ... بتهمة التخاذل .
وقيل انه توفي بسبب الحسرة والالم ...
واعتقد ان ما حدث له ليس هذا .



والله اعلم .




الى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-10-2009, 10:44 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة الخامسة ))







الرئيس احمد حسن البكر



النائب صدام حسين




قلنا في الحلقات السابقة
إن الخلاف بين الرئيس ونائبه بدأ أواخر عام 1977 م .
بسبب مشكلة اجتماعية متوارثة
تتطلب الحكمة والتروي في معالجتها
وليس بالقمع والقسوة المفرطة .
وتعمق الخلاف اكثر بسبب وثيقة العمل القومي المشترك
في تشرين الثاني 1978 م .

التي عقدت بين العراق وسوريا
بعد سنوات طويلة من القطيعة .
الرئيس البكر
كان متحمس جدا

في حين كان نائبه صدام
ينظر إلى الأمر بريبة وخشية !!!
ليس بسبب وثيقة العمل ..

بل هو أدرك
إن البساط الذي يسير عليه يسحب منه بهدوء .
كان عليه إن يتحرك بسرعة …..



قبل فوات الأوان وفي نفس الوقت كان متردد .
كان ينتظر شئ ما ؟



مع انه كان يعرف من سير الإحداث كلها .......
أنها تشير إلى أن الرئيس البكر لن يغادر موقعه في قيادة الدولة والحزب الحاكم ....
إلا بعد ولادة دولة الوحدة العربية المصغرة ......
بين العراق وسورية
التي يحكمها جناحان من حزب البعث العربي الاشتراكي .
خصوصا بعد الكثير من الخطوات باتجاه التوحيد
بدأ جليا بين البلدين .

مثل فتح الحدود
وحرية التنقل بين الطرفين على الهوية الشخصية
وحرية العمل ونقل رؤوس الأموال
والاستثمار وغيرها .
وكان يعتقد إن البكر يحاول استبعاده عن طريق ما خطط له


( الحلم والأمل )


اللذين كرس لهما حياته لتولي رئاسة الحكم وهو أمر ليس بغريب .
الحلم .... إن يكون السيد الأول في العراق .
الأمل ....
إن يتنازل الرئيس البكر من منصبه عن رغبة شخصية
لكي يحل مكانه بهدوء



كانت القشة التي قصمت ظهر البعير
في بداية شهر حزيران 1979 م .
في أعقاب تلويح الرئيس البكر
بأنّ نظيره السوري حافظ الأسد الأكفأ لقيادة دولة الوحدة وتصريحه لتلفزيون بغداد

(( أنني واثق من قدرات أخي الرئيس الأسد
وما يتمتع به من حيوية وبُعد نظر
في العمل على تدعيم وحدة القطرين العراق وسوريا
بما يخدم الأمة العربية وحلمها المنشود ...
في لمّ شملها ورص صفوفها ))





الرئيس حافظ الأسد



استلم السيد النائب الرسالة
وأدرك إن لابد من حسم أمره ...
خصوصا
وان نوايا الرئيس البكر أصبحت واضحة .


وكل الدلائل كانت تشير في ذلك الوقت على عمق الخلاف بين الرئيس البكر ونائبه ....

على خلفية نتائج التحقيق
في مقتل نجل الرئيس البكر ( محمد )
في حادث سير مفتعل مع زوجته وشقيقات زوجته
على طريق بغداد تكريت .





محمد احمد حسن البكر

ثم اغتيال المرافق الشخصي للسيد الرئيس احمد حسن البكر .. بعد ذلك



وفي وقت لاحق .. أذكر لكم
لماذا اغتيل محمد احمد حسن البكر !!!؟
ومن ثم ............... اغتيال
المرافق الأقدم للسيد الرئيس احمد حسن البكر
الحوادث المتكررة المأساوية جعلت البكر في حزن دائم
خصوصا بعد وفاة زوجته التي كان يحبها حبا جما
على خلفية مقتل ابنها الذي كان مدير مكتب والده

والمرحوم محمد ........ يعرف صدام حسين جيدا
و صدام حسين ... يعرف محمد جيدا
وكلاهما كان يخطط لاغتيال غريمه اللدود ....
الفرق أن صدام كان يعمل في هدوء
ونجح في ذلك نجاح مبهر







الى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23-10-2009, 09:29 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة السادسة ))



وأصبح طارق حمد العبد الله
( المحسوب على جناح السيد النائب )
المرافق الشخصي لسيادة الرئيس .
وكان الرئيس احمد حسن البكر لا يثق فيه .
بل كان يعتبره عين السيد النائب عليه .



طارق حمد العبد الله هو الأول من اليمين في الصف الثاني واقفا
وسعدون غيدان ينظر إليه ..............


ولا اعرف لماذا رضي الرئيس بذلك ؟
لكن اغلب الظن ........
إن خطواته السريعة كانت مرتبكة .
وكان يشعر في قرار نفسه انه هو السبب فيما يحصل له .
وفكر في الخطوة الأخيرة وكانت فاشلة .
أنه عمد إلى هز نائبه واستفزازه عبر التلويح بالورقة السورية


ينبغي إن يعرف الجميع
إن الرئيس البكر يتمتع بولاء الجيش له .
لأنه رجل عسكري محترف مع الكثير من التحفظ
بوجود نائب له ثوري لا يرضى بإنصاف الحلول ودموي
وعمره ما كان عسكري .
لم يخدم في الجيش أساسا .


وتلك قصة أخرى يأتي دورها فيما بعد





الرئيس البكر بالزى العسكري الكامل مع مرافقيه
في حين سعى الطرف الأخر
بعد توليه الحكم على مصادرة كل نسخة لهذه الصورة بالذات
وحجبها عن وسائل الإعلام !!!!؟



السيد النائب لديه جهاز مخابرات متميز جدا .
في زرع الرعب في خصوم من يقف في وجه ( الثورة ) .
كل حركات البكر كانت مراقبة بشدة .
جهاز المخابرات كان دولة داخل الدولة .
( لم اذكر حتى ألان ما حدث لكوادر الحزب الشيوعي في العراق )

ربما في وقت لاحق ....
توفيت زوجة الرئيس البكر ... إضافة إلى النكبات السابقة في مدة قصيرة .
جعلته أكثر حساسية من إي وقت مضى .

وفي نفس الوقت مع ازدياد الواردات النفطية
طلب البكر زيادة رواتب الضباط والجنود و الموظفين والعمال
الأمر الذي قوبل برفض من السيد النائب صدام .
على اعتبار إن الوقت غير مناسب .



في 9 تموز 1979 م وفي اجتماع لمجلس قيادة الثورة .
وبسبب الكآبة التي يعاني منها الرئيس البكر .
وكان يدرك حجم الخطأ الذي أرتكبه بحق نفسه أولا .

طلب الاستقالة من جميع مناصبه الحزبية .
لأنه مريض .......



اعترض محيي عبد الحسين مشهدي على قرار الرئيس

وهو سكرتيره الشخصي المقرب منه .. إضافة إلى مناصبه الأخرى .
وقال له سيادة الرئيس إن صحتك بخير ولا داعي للاستقالة !!!

رد عليه الرئيس البكر بقسوة ...
(( وهل أنت تعرف حال صحتي أكثر مني !!!؟ )


والبكر أعتبر مداخلة محيي تدخل في حياته الشخصية ...
وطلب أحالته إلى التحقيق .
والقصد من التحقيق معه ... عقوبة حزبية .
لأنه ناقش الرئيس !!!
دستور الحزب لا يحب المناقشة مع القادة

( نفذ ثم ناقش )

والسيد النائب استغل هذه الثغرة بشكل مثالي .
وسنعرف ما حصل ...

قال السيد النائب صدام حسين
لكاتب سيرته الصحافي اللبناني فؤاد مطر :

(لم يكن أحمد حسن البكر في وضع صحي ميئوس منه .....
ولكنه كان لا يحتمل
أن يأتي يوم يقرأ في أعين العراقيين
وغيرهم تساؤلات عن وضعه ...
من نوع ماذا ينتظر لكي يرتاح؟
وهل إنه يريد أن يكون مثل الجنرال فرانكو الذي اختار من يخلفه ...
لكنه رفض حتى لحظة رحيله أن يتخلى عن الحكم)



كتاب: صدام حسين / السيرة الذاتية والحزبية ص(69 ـ 70 ) .



الرئيس البكر يصافح الرفيق نعيم حداد
والسهم يشير إلى محيي عبد الحسين ويشاء القدر
أن يكون نعيم حداد هو رئيس المحكمة الخاصة التي قتلته




السيد النائب يصافح عبد المجيد الرافعي
وخلفه الرفيق عدنان حسين الحمداني
وهو ابن خالة الكاتب العراقي
( حسن العلوي )







الى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 26-10-2009, 12:07 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

الشاهد ينسحب عن تكملة هذا الملف



خالص احترامي
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-10-2010, 09:58 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

سنكمل أن شاء الله متابعة القصة الكاملة
في الصفحات المقبلة ...


مع خالص احترامي وتقديري
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-10-2010, 10:30 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة السابعة ))





( مجزرة الرفاق )




بسم الله الرحمن الرحيم
(( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ))
صدق الله العظيم







صورة جوية لقاعة ومسرح الخلد .. حاليا هي في المنطقة الخضراء



استلم صدام حسين السلطة في 17 تموز 1979م
في 22 تموز 1979 م وفي قاعة الخلد
عقد المؤتمر القطري الثامن لحزب البعث العربي الاشتراكي
والتأكيد كان حضور جميع الكادر المتقدم دون إي استثناء
كان يوما مشهود في تأريخ العراق
لا ينسى ولا يمحى من الذاكرة العراقية
في هذا اليوم تحدد مصير العراق
وندفع نتائجه اليوم ... انهار من دماء


(( اليوم العاصف ))


اعتلى صدام حسين خشبة مسرح القاعة تحت وابل لا ينقطع من التصفيق
وخلفه مرافقه الشخصي صباح مرزه ...
وقف صدام حسن برهة ينظر إلى الحاضرين
وطلب منهم تريد القسم ..
وقال ( امة عربية واحدة )
وردد الباقين ( ذات رسالة خالدة )

قال وهو يوزع نظراته للحاضرين بحدة

(( الرفاق أعضاء المكاتب الحزبية والفروع والشعب ..
والمتغيب من أعضاء المكاتب والفروع والشعب
المسئول عنهم يقول لنا من هو المتغيب منهم ))


ساد الصمت في القاعة

(( إذن الجميع حاضرين ))


(( رفاق كنا نتمنى إن نحضر معكم احتفالات شهر تموز
وعقدنا هذا الاجتماع الاستثنائي
لكي يقتصر حدثينا
على الجوانب المشرقة من تأريخ حزبكم
وعلى الأخص قيمكم النبيلة في مسيرة حزبكم ))


وأردف قائلا :

(( ولكن من المؤسف حقا
إن يكون لقائنا بكم في هذه المناسبة لا يقتصر على الحديث في
هذا الموضوع وإنما يتعداه إلى الجوانب السلبية
والنقاط المظلمة في عقول الخونة والمتآمرين ))



وضع صدام يديه خلف ظهره
واخذ يوزع نظراته في كل إرجاء القاعة





وهو يقول :

(( إنا اعرف أنها ستكون صدمة نفسية عليكم
ولكن عليكم إن لا تنسوا حقيقة مركزية إن الثورة التي تريد
إن تنقل الشعب من حال إلى حال وتأخذ على عاتقها
دور الأمة العربية لطرد الاستعمار والاستغلال والظلم
فلا بد تتوقع المؤامرة عليها ..
بما في ذلك أناس من المنتسبين لها ))


وساد الصمت في القاعة مرة أخرى

لا احد يعرف ما يحصل

والجميع لاحظ التواجد المكثف للقوات الخاصة خارج القاعة
وأعضاء المخابرات العراقية
بلباسهم المميز ( السفاري ) والكثيف داخل القاعة .


صمت صدام ثواني ... ثم قال :



((كانت القيادة
ومن فترة لاحقة من الزمن ...
وعلى وجه الخصوص منذ خمسة أشهر تتابع التخريب
الذي يقوم فيه بعض الخونة
في داخل القيادة
مع آخرين متواجدين ألان في صفوفكم ...
ورغم التنبيه والإشارات في اجتماعات القيادة
وفي مناسبات شتى
لكي يرعوي و ( يشيل رجله ) من خط التأمر والتخريب
مع ذلك بذلت القيادة صبر خاص
لكي تجعل المتآمرين يأخذون مداهم
والذي يجعل القيادة
كلها ( تشوف بعيونها ) وتلمس بنفسها هذا التأمر
.. وهذه الخسة ))


اخذ ينظر للحضور بعمق ...
وهو يرصد ردود الفعل بدقة متناهية


(( كان في ذهننا إن ( نطول خلك ) أكثر
رغم خطورة التأمر وراح تسمعون ))



وابتسم وقال بهدوء .........

(( ولكن استجدت ظروف
للرفيق المناضل احمد حسن البكر
والتي أوضحها في خطابه لكي تجعلنا
مضطرين للبدء مع احد المتآمرين من أعضاء القيادة
هو محيي عبد الحسين ........
الجالس بين صفوفكم
لأنه هو سكرتير الرفيق احمد حسن البكر
ولأسباب أدبية
قدرنا لأنه من غير الجائز إن تكون البداية فيه
بعد الإعلان الرسمي لاستقالة الرفيق احمد حسن البكر
والأسباب أدبية وعملية .
الأدبية معروفة ...
والعملية حتى لا يقال
أو يحصل ربط مع الخط ألتأمري
هم الجماعة المختلفين مع الخط الباقي ... ))






إلى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 11-10-2010, 01:06 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة الثامنة ))





وأسباب الاختلاف هي استقالة الرفيق احمد حسن البكر
ومشينا بالموضوع بما نمتلك من معلومات
وما نمتلك من إحساس


الظلام جسم مرئي وسط الضوء ... أيها الرفاق

يأشر على نفسه مثلما يؤشر الضوء على نفسه
ولكن بطريق أخر وبصيغ أخرى

كنا نقرأ في قلوبنا صفحات التأمر قبل حصولنا على المعلومات عنهم
ومع ذلك كنا صابرين .....
كان بعض الرفاق يلومنا على صبرنا رغم طول الزمن


لكن كل قيم الأرض
وقيم السماء معكم
ومع حزبكم لكي يظهر الحق ويزهق الباطل .


وتأكيدا للمنهج الذي يمارسه حزبنا منذ الانتماء له ...
وأكد على تطبيقاته الحية بشكل مركز وتفصيلي منذ عدة سنوات من ألان
أردنا التأكيد على حقيقة ثابتة ونهائية

إن الحق البعثي
لابد إن يعطى له مثل حد السيف
بشكل فاصل كحد السيف



لكي يطلب منه الواجب والتنفيذ بشكل قاطع

وفاصل كحد السيف

وتأكيد للقيم الديمقراطية ..
نريد إن نطلعكم على جانب من احد الأشخاص المتهمين بهذه القضية .
وهو ( يحجي ) يتكلم لكم تفصيلا
كيف بدأت عملية الغدر والخيانة
لتكوين تنظيم داخل الحزب
خارج القيادة من أعضاء داخل القيادة وخارجها انضموا لهم
وكيف تم الاتصال بالكادر الحزبي
وأساليب استدراج الكادر الحزبي المتقدم .......
والمبالغ المالية المستلمة من النظام السوري الخائن والعميل
والتي نؤكدها ألان كما كنا نؤكدها في السابق
والرسائل المتبادلة والخطط المشتركة

بما في ذلك التدخل عسكريا من جانب سوريا
عن طريق الإسقاط المظلي بملابس عراقية .


( ثبت في مذكرات وزير الدفاع السوري السابق )

أنها كانت كذبة تاريخية سوداء


لا أنزال مظلي ولا هم يحزنون
وأبسط مواطن عادي يعرف أسلوب الاسقاط المظلي
متى يكون ....!!!


المهم ...............

راح تسمعون كل هذا
وأرجو إن تتماسكون
وتتمالكون أعصابكم وتضبطون نفسكم
لان الثوار مطالبين بالتماسك وقت النصر
ومطلوب منهم التماسك في حالات مأساوية من هذا النوع
لأنهم ثوار ومناضلين




يتفضل محيي ( يحجيلكم ) الأمور التي أوجزتها لكم

وسحب صدام الورقتين من منصة الحديث
والتي فيها رؤوس أقلام لما كان يود الحديث عنه
وطواها بهدوء تام

ونهض محيي عبد الحسين من مقعده
وتقدم نحو خشبة المسرح
وسط دهشة الحاضرين وذهولهم





أرجو التمعن في ملامح محيي وهو ينظر إلى صدام



سرعان ما قال صدام :

(( ما أريد من المؤتمر إن نغلقه دون الاستماع للآخرين ))

اعتلى محيي الخشبة واقترب من صدام
وقال صدام للحاضرين :

(( إن شاء الله نرسل لكم تسجيلاتهم في وقت لاحق
حتى تستفيدون من الدروس ))


تنويه (( لم تصل التسجيلات إلى إي احد قط ))


وتوجه لمحيي قائلا :

(( أتفضل هنا محيي ))

وهو يشير إلى منصة الحديث
وكانت لحظات فاصلة بين الرجلين





سارع صباح مرزا ...

(( هنا محيي ))

وهو يشير للمنصة بيده اليمنى
وجلس صدام على كرسي إمام منضدة خشبية وضعت على المسرح

بعد إن رمى الورقتين عليها بقوة

وقدم له كأس من الماء
نظر صدام إلى محيي قائلا له:

(( ليس شرطا إن تقرأ الكلام الذي في الورقة ...
خذ راحتك بالكلام ))

ورد محيي ..... نعم

ثم قال :

(( أيها الرفاق ما سأقوله ألان بمحض إرادتي
دون إي ضغوط أو تأثيرات قطعا ))




إلى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12-10-2010, 01:50 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة التاسعة ))






وقف محيي عبد الحسين إمام منصة الحديث


(( أيها الرفاق ما سأقوله ألان بمحض إرادتي
دون إي ضغوط أو تأثيرات قطعا
شئت وبدفع من بعض العناصر
إن يكون لي دورا قياديا في التأمر على الحزب .......
في سنة 1975 فاتحني المجرم ( محمد عايش )
عندما كنا في مكتب العمال المركزي معا
لكي انضم إلى تنظيم سري
هدفه الأساسي في البداية بلورة وتكوين رأي حزبي عام
يتعاطف مع هذا التنظيم السري وقيادته
من خلا التأثير عليه نفسيا وماديا في المرحلة الأولى
عبر الاتصالات الفردية التي كنا نقيمها معهم . ))


وكانت علامات الارتباك واضحة عليه ..
يبلع ريقه باستمرار و يتلعثم بالكلمات
وينظر إلى سقف القاعة
وكأنه يحاول قدر استطاعته تجنب نظرات من كانوا في القاعة








ثم قال ......
(( وطبيعي إن الصلات الفردية في اللقاء أخذت إشكال مختلفة
مثل دعوة عشاء وتناول الكحول
أو الاستدعاء بشكل شخصي لكي يكون هناك تأثير ما على الشخص
إضافة إلى غرس الشعور في نفسه انه مغبون
وهو يستحق أكثر من منصبه هذا .
وكان المخطط في البداية
تغيير النظام بالقوة عبر انقلاب عسكري
في البداية اخبرني المجرم محمد عايش انه كان مرتبطا .... ))

ثم صمت والتفت الى صدام حسين

وقال له ( هل اذكر الأسماء ؟ )

فرد عليه صدام ( أحجي مثل ما قلته لنا في القيادة ) ....

(( نعم كان ارتباط المجرم محمد عايش
في البداية مع المجرم غانم عبد الجليل
محمد عايش صعد في نهاية 1975 إلى قيادة التنظيم السري ))



صدام طلب من صباح مرزا سحب الورقة التي إمام محيي
اقترب صباح مرزة من محيي وسحب الورقة التي كانت إمامه
وناولها إلى صدام .
الذي قال لمحيي :

( أنت لا تحتاج إلى الورقة
لأنك عندما حدثتنا في القيادة لم تكن إمامك ورقة
لان ذاكرتك قوية كما اعلم )


فرد عليه محيي ... نعم







أحنى محيي رأسه بعد إن وضع كلتا يديه على المنصة

وسحب نفسا عميقا
ونظر إلى سقف القاعة
ومرت الثواني طويلة على صدام
ومحيي صامت مشتت الذهن
قال له ( تكلم ) ... فرد عليه محيي سريعا .... نعم
وقال بارتباك شديد .......


(( أخبرت الـ ... سئلت الحقيقة ....
احد المرات بالضبط محمد عايش حتى اعرف هل هذا الارتباط حديث أم لا ..
الحقيقة هي أكثر من مرة سألته
فقال إن هذا الارتباط من زمان
بس لا تلح ...
بعدين تعرف فيما بعد ...
وكان في كل مرة جوابه في هذا الاتجاه .
وحين سألته عن الارتباط بالنظام السوري
وعلاقته بحافظ أسد مباشرة ))



تلعثم محيي كثيرا
ويبدو إن ذاكرته لم تكن قوية لكي يحفظ التلقين جيدا ....

(( قال إنا حققت .. حققت أول لقاء ...
أو أول لقاء أتذكر أول لقاء حققه على أساس ( بلع ريقه )
وره .... وره .... يعني ييـ العفو .....
قبل ... قبل .... صعوده ....
قبل صعوده للــ للقيادة ... لقيادة اللجنة
هاي ... لجنة التنظيم السرية ...
التي تمهد للانقلاب على المدى البعيد ))


صمت محيي لثواني وجر حسرة ...

كانت واضحة في صوته نقلها المايك للحاضرين

(( قال سويت صلة ... يبدو .... اوو ...
رايح متصل بـ .. بـ ... شقيق بأخو الــ .. الــ .... يعقوب كوشان
بأحد أشقائه ... هو متصل به إثناء زياراته عام 75 ..... إلى
الموصل ... وقال من خلاله ....
الـ ... أصبح حركة الوصل .. أصبح حلقة الوصل ...
وانأ سألته ما هو اسمه قال اسمه حازم يونس
من خلاله وصل الحدود ودخل سوريا ....
واتصل مباشرة بالمدعو احمد ذنون
والظاهر إن احمد ذنون هو احد القياديين ....
احد العناصر القيادية في المنشقين ))

والأمر الأكثر غرابة
إن محيي كلما يذكر اسم يركز نظره على المنصة

يبدو إن هناك ورقة أخرى غير التي سحبها المرافق صباح
ورقة فيها الأسماء الواجب ذكرها !!!!


(( ويبدو حسب ما اخبرني ..
كان طلب من لجنة ...
اللجنة القيادية السرية ان تكون علاقتها ثابتة ودائمة
مع النظام السوري لكي تطلب معاونته ..
ثم رجع إلى بغداد
استمر هذا الحال عبر الاتصالات مع احمد ذنون
وإيصال رسائل وردود
وكان يحصل على توجيهات وتعليمات
كان يخبرني ببعض مضامينها
في اللقاءات الفردية التي تجمعني معه ))

يصمت محيي
واخذ يقلب القلم الذي بيده بعصبية ظاهرة
وهو ينظر لسقف القاعة

ثم قال وهو يتلعثم في الكلام :

(( استمر هذا الاتصال ...
هذا الاتصال ....مع النظام في سوريا
أتذكر بهذه الصيغة إلى حسب ما اذكر إلى منتصف عام 76 ..........
ثم اخبرني انه بعد هذه الفترة ان صيغة العلاقة ...
الـ .. صيغة العلاقة ....تغيرت
قلت له لماذا تغيرت ...
قال اتصل بي واحد من السفارة السورية
اسمه العقيد حسين ))



http://dc13.arabsh.com/i/02152/63akzjh25j1n.jpg




يبدو الأمر غريبا جدا
إن وزير الصناعة ( محمد عايش ) كان يتجول دون حراسة !!!!؟
ويذهب إلى الموصل ويصل الحدود مع سوريا
والأدهى انه يدخلها ... ما هذا الهراء !!!!
للعلم ...
كل كادر الحماية الشخصية لكبار الشخصيات من جهاز المخابرات
خصوصا الوزارات الحساسة .
وحتى لو افترضنا
إن الحراسة كانت لإفراد على عدد أصابع اليد
كانت المراقبة من بعيد سهلة جدا
ولا اعتقد إن محمد عايش كان بهذا الغباء




http://dc13.arabsh.com/i/02152/v9g4rsbred26.bmp




وهو وقف وجه لوجه مع صدام
ودار حوار ساخن بين الاثنين
وكانت النتيجة ..
إن صدام قطع لسان محمد عايش
بل وصل الأمر ...
إن زوجة عايش تم اعتقالها
وتعرضت إلى ( التعذيب ) .....
إمام زوجها .. ولا أريد أن أذكر ما حدث
صعب جدا




إلى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 12-10-2010, 10:12 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي



(( الحلقة العاشرة ))










مقدمة
هذه صورة جوية لمنطقة صدر القناة وهي منطقة زراعية كثيفة النخيل
إلى يمين الصورة توجد ساحة دائرية كبيرة وهي موقع الحدث
كما مدون أدناه .
في هذا المكان كان يوجد في سبعينيات القرن الماضي
مطعم صدر القناة والمخيم السياحي والمخيم الكشفي
ولم يعد للثلاثة وجود .....
والجسر ( جسر بغداد الشمالي ) لم يكن موجودا في ذلك الوقت
إلى يسار الصورة منطقة ( الفحامة ) وهي أيضا منطقة زراعية



ويسترسل محيي عبد الحسين في سرد قصة المؤامرة المزعومة

العقيد حسين كان هو حلقة الوصل
بين ( قيادة التشكيلية السرية ) والنظام في سوريا .
وكان يتصل فيه في بغداد
( يقصد محمد عايش )
ويحدق في سقف القاعة ... يحاول إن يتذكر جهد إمكانه

(( في احد الأيام خابرني هاتفيا وقال لي ممكن تحضر إلى نادي ...
العفو ليس نادي إلى مطعم صدر القناة .. المطعم في القناة
اعتقد بين الثمانية والنصف أو التاسعة والحقيقة جئت إلى المطعم ))


وقاطعه صدام ( مساءا ؟ )
والتفت إليه محيي بسرعة جدا
وقال نعم مساءا ... مساءا

(( دخلت المطعم ونظرت ولم أجد احد
ورجعت إلى موقف السيارات أتمشى .....
فالحقيقة شفت من بعيد .. على بعد .. بعد 30 او 40 متر
باتجاه .. اتجاه المنطقة القادمة من الفحامة
محمد عايش .... المجرم محمد عايش معه هذا العقيد
.. ال .. العقيد حسين يسيران معا ( يتمشون )
تقدمت منهم ... ناداني وعرفني على هذا الشخص
قال لي نتمشى .. وكنا قريبين من السدة في اتجاه الفحامة
وكان العقيد حسين يسأل محمد عايش وكان يجاوب عليه بالمباشر
ومن ضمن الأسئلة ( كيف حال التنظيم والصلاة المتاحة )
وكان يرد عليه ( جيدة ولدينا صلات عديدة )
وأكد خلا مسيرنا إن نكون حذرين وان يكون التحرك بشكل سري أكثر ))
صمت محيي ..
كان التوجيه .. التوجيه بالكسب والتأثير
و خصوصا الكوادر المتقدمة
وصدام حسين جالسا يدخن السيجار الكوبي ينظر إليه






كان طارق عزيز منشغل في تدوين شيء ما
وبرهان الدين عبد الرحمن يضع كفي يديه على انفه ..
وكأنه لا يصدق
أو انه كان يفكر في شيئا أخر ... الله اعلم







صاحب البدلة البيضاء في الصف الأول .... سعدون شاكر
( رئيس جهاز المخابرات سابقا )
وزير الداخلية في حينها .


وأتذكر انه قال ( نحن مستعدين لتوفير كل طلباتكم التي تريدونها )
ثم يصف العقيد حسين :

(( شخص طويل القامة صاحب شوارب سود طويلة
وشعره اعتيادي وعمره بحدود أربعين إلى خمسين سنة ))


(( وفي الطريق سلم العقيد حسين المجرم محمد عايش مبلغ 30 إلف دينار
ثم غادرنا .. ورجعنا إلى مطعم صدر القناة
ويبدو انه ركن سيارته قريبا من المخيم الكشفي
وكنت انظر له من بعيد ولم اعرف أرقام السيارة
لا أتذكر ولكن كل ما أتذكره كانت سيارة من حجم صغير ))

ملاحظة مهمة
تكشف جزء من الحقيقة

محيي قال انه شاهد الاثنين اتجاه المنطقة القادمة من الفحامة
وسيارة العقيد حسين مركونة إمام المخيم الكشفي
وهو على بعد قريب جدا من المطعم
هل من المعقول إن لا يعرف سيارة صديقه الحميم محمد عايش ؟



على كل حال
(( وره بالضبط .. يعني ..
إما يومين أو يومين يعني صار .. صار ..
صار اجتماع لي لي اللجنة القيادية العليا
وأتذكر الاجتماع الأول ...))


صمت محيي وسحب نفسا من الهواء ..
فيها حسرة من كان مغلوب على أمره
العفو صار يوم أو يومين اجتماع اللجنة القيادية
حسب ما اخبرني المجرم محمد عايش في داره بالذات
وكانت اللجنة القيادية ...))

والتفت إلى صدام يطلب الإذن بذكر الأسماء
وتلقى الموافقة من صدام




(( كانت تضم إضافة الى المجرم محمد عايش ..
المجرم غانم عبد الجليل والمجرم محمد محجوب
والمجرم عدنان الحمداني .. نعم
كان الاجتماع لتوزيع المبالغ النقدية .. نعم ))




غانم عبد الجليل



محمد محجوب




ثم ساد في القاعة .. هرج
ولم يظهر التلفزيون العراق ..
ما حصل في القاعة



لكن محيي كرر كلمة نعم أربعة مرات ..
خلال أربعين ثانية



قال له صدام ( بعدك ما كنت عضو معاهم )
رد عليه محيي:
( لا بعدي ما كنت معهم ...
رفيق ... هذا كله نقلا عن المجرم محمد عايش )

(( قال لي وزعنا المبالغ لكل واحد
ويبدو المبلغ أكثر في حصة غانم عبد الجليل
وباقي الفائض من المبلغ .. يبقى عنده
ومحمد سلم لي مبلغ إلف دينار .. إلف دينار بالضبط
على أساس أقدم منه لعدد من الكادر المتقدم
وأعطيت منه ... إلى بدن فاضل بحدود 300 دينار ))

وهنا رد صدام بقوة ..

(( كل من يرد اسمه يقوم يردد الشعار
ويطلع .... لا يكون بعثي
خلي يكون في السجن ...
كل من ورد اسمه ))



وحدث تلاسن .. ولم يظهر شى منه في التلفزيون
ورد صدام بحزم ( ماكو كلام )


ثم قال :

( الذي يرد اسمه يردد الشعار ويخرج )




مبلغ 30 إلف دينار يعادل في ذلك الوقت أكثر من 90 الف دولار
مبلغ تافه لإحداث تغيير !!!؟


الشعار هو ( امة عربية واحدة .... ذات رسالة خالدة ) !!!؟





إلى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 18-10-2010, 12:12 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة الحادية عشر ))








قيل ما قيل حول تنحي الرئيس العراقي احمد حسن البكر
سواء عن طواعية .. أو بالإكراه
لكن الملفت للنظر
إن اقرأ نص ..................
انه جرى الحديث عن زيارة قام بها مساعد وزير الخارجية الأمريكي لبغداد
وأجرى محادثات مطولة مع الرئيس احمد حسن البكر ...
في مقره بالقصر الجمهوري
وشوهد الموفد الأمريكي يخرج بعد الاجتماع متجهم الوجه
وقد بدا عليه عدم الارتياح
ثم أنتقل إلى مكتب صدام .................
وأجرى معه محادثات أخرى ...
خرج بعدها وعلامات السرور بادية على وجهه
وقد علته ابتسامة عريضة .
لقد بقي ما دار في الاجتماعين سراً من الأسرار ..

الواقع ....
إن الشخصية العراقية معقدة جدا
ومغرمة بالسياسة وأهلها


التكهنات والأحاديث التي كانت تدور حول الاجتماعين
تشير إلى أن النقاش دار حول نقطتين أساسيتين ..

الأولى .... حول تطور العلاقات بين العراق وسوريا
وتأثير هذه العلاقات على مجمل الأوضاع في المنطقة
وبشكل خاص على إسرائيل


والنقطة الثانية دارت حول الأوضاع في إيران ....
بعد سقوط نظام الشاه
واستلام التيار الديني بزعامة آية الله (الخميني) السلطة
والأخطار التي يمثلها النظام الجديد على الأوضاع في منطقة الخليج
وضرورة التصدي لتلك الأخطار


وقيل أن الموفد الأمريكي
سعى لتحريض حكام العراق
على القيام بعمل ما ضد النظام الجديد في إيران
بما في ذلك التدخل العسكري
وقيل أيضاً بأن البكر لم يقتنع بفكرة الموفد الأمريكي
والمعروف إن البكر رجل عسكري متمرس
ويدرك تمام الإدراك ما تعنيه الحرب من ويلات ومآسي
وتدمير لاقتصاد البلد


ولذلك خرج الموفد الأمريكي من مكتب البكر
وقد بدا على وجهه عدم الارتياح
على عكس اللقاء مع صدام
والذي خرج بعد لقائه مسروراً .
والمعتقد أن صدام قد أبدى كل الاستعداد للقيام بهذا الدور
المتمثل بتخريب العلاقات مع سوريا من جهة
وشن الحرب ضد إيران من جهة أخرى .
ولم تمضِ غير فترة زمنية قصيرة
حتى تم إجبار البكر ... بقوة السلاح
من قبل صدام وأعوانه على تقديم استقالته من كافة مناصبه
وإعلان تولي صدام حسين ....
كامل السلطات والصلاحيات في العراق
متخطياً الحزب وقيادته
ومجلس قيادة الثورة المفروض قيامهم بانتخاب رئيس للبلاد
في حالة خلو منصب الرئاسة .

وكما ذكرت في الحلقات السابقة
إن صدام نفسه ...
أقر إن الخلاف بسبب تنحي الرئيس البكر


طالب الفريق الأخر تطبيق لوائح مقررات الحزب ..
في انتخاب رئيس للبلاد
لكن الفريق الأول ( وهو يحظى على اقل الأصوات )
يتمتع بظل السيطرة الأمنية المطلقة ....
لم يطبق لوائح الحزب قط
وكان القرار ( التصفية ) لكل معارض لمجرد الشك فقط .

وكانت مهزلة قاعة الخلد
وسنرى في الوثيقة القادمة .. كيف تمت مسرحية قتل الرفاق



http://dc12.arabsh.com/i/02175/dqtfrrz7vw9b.bmp


عندما قال حردان التكريتي للبكر
في صباح اليوم التالي للثورة 18 تموز 1968 م
وهو في حالة غضب شديد
عندما سمع إن صدام
سيكون ضمن المشاركين في صنع القرار ...
وسيحظى بمنصب .
هاج وماج ..
وتقدم من البكر الذي كان ساهما ويدخن بشراهة
قال له بغضب وسخرية
( أبو هيثم .. بدت رحمة الله )
يعني .. من أولها


والحقيقة إن صدام أصلا لم يخدم في الجيش العراقي قط ..
والمعروف ....
إن الرجل العسكري مهما كانت رتبته يتمتع بالانضباط العسكري
ليس ملازم يرتدي ملابس مهلهلة !!!
اصغر من حجمه


http://dc12.arabsh.com/i/02175/jd429qhhblk4.jpg



والنتيجة ... في النهاية
صدام قتل الاثنين معا ...
حردان التكريتي في الكويت بالرصاص
والبكر تقطعت أمعاءه بسبب السم ...
وكان يصرخ يستغيث من الألم
ولم يرحمه احد ..
بل كانوا يتفرجون عليه كيف كان يتعذب !!!


احد الحضور الذي كان في المكان نفسه له شهادة ...
سيأتي دورها
وهو من اقرب الناس له


إلى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 18-10-2010, 07:33 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة الثانية عشر ))




تذكرون عندما قلت ........


(( مع ازدياد الواردات النفطية
طلب البكر زيادة رواتب الضباط والجنود و الموظفين والعمال
الأمر الذي قوبل برفض من السيد النائب صدام .
على اعتبار إن الوقت غير مناسب . ))



الأرشيف الوطني البريطاني يكشف صحة إلكلام .
ويكشف الحقيقة كاملة .
رداً على سؤال من الخارجية البريطانية ( ديفيد اون )
وزير الخارجية البريطاني الشاب
في وزارة الزعيم العمالي ( جميس كالاهان )
والجميع يعرف دوره في حرب تحرير الكويت ..
وكيف سعى لإطلاق سراح الرهان المحتجزين في العراق .
وحجم تقدير الرئيس صدام حسين له .

تناول استفهام عما يفعله العراق بالفائض المتجمع من بيع النفط
خصوصاً إن الموازنة العامة تقل بنحو 20 أو 30 في المائة من المردود النفطي.



أجاب السفير البريطاني في بغداد ( جون غراهام )

تقرير حرر في
2 فبراير 1977 م
يحمل الرقم
NBR4 011



وملخص التقرير

إن جزء من هذه الأموال تحول إلى حسابات حزب
البعث في العراق
وعواصم عربية والبعض الآخر إلى موالين للحزب في بغداد
والبعض لشراء ولاء عشائر.
أفاد السفير إن أحدا لا يعلم حقيقة الأموال المجمعة لدى الحزب

ومن يديرها
علماً بان إشاعات تتحدث عن إن أموالا تُنقل بحقائب مع أشخاص ثقة
لتودع في حسابات في بيروت
من ثم يتم تحويلها ........ إلى الخارج !!؟
وفق سلسلة عمليات مصرفية معقدة
يقودها أحيانا بعض المصرفيين ورجال الإعمال اليهود المنحدرين من أصل عراقي
والمقيمين في فرنسا وبريطانيا.


تقرير أخر في 12 مايس 1977 م
يحمل الرقم
NBR1 011



ملخص التقرير .............

الإشاعات تملأ بغداد
عن ( إعادة ترتيب البيت العراقي )
في ضوء المرض الخطير
الذي أصاب رئيس مجلس قيادة الثورة
الأمين العام لحزب البعث احمد حسن البكر
منذ الخريف الماضي
على الرغم من إن الخليفة المؤكد
هو نائبه صدام الذي يدير منذ فترة طويلة
شؤون الدولة و الحزب
نيابة عن البكر و بمساعدة عدد من الموثوق بهم.

ووصف التقرير صدام
بأنه ( شجاع وذكي لكن لا يؤمَن جانبه )
ويفتقد الشعبية الحزبية
ويحاول إن يقلد عبد الناصر
لكنه لا يملك طلته وبلاغته وقربه من الناس
على الرغم من الجهود التي تبذلها الصحافة العراقية الرسمية
وحتى صحافة لبنان المقربة من البعث العراقي
التي تمول من أموال النفط العراقي.
وأشار إلى إن تعديل تركيبة وعضوية
عدد من المؤسسات الحزبية والحكومية والتشكيلات الأخيرة
في قيادات الجيش والشرطة تشير كلها
إلى ترفيع أنصار صدام والموالين له وأبناء عشيرته
بهدف السيطرة كاملة على شؤون الدولة
رغم إن زميلي السفير السوفيتي لا يتوقع تغييرات في القيادة السنة الجارية
لأنه لا يزال في الأربعين من عمره.
وأشار التقرير إلى إن المشكلة الكبيرة
قد تحدث إذا مات صدام أو قُتل أو أصبح عاجزاً عن الحكم
سيعود العراق إلى الفراغ
وسيعود العراقيون والبعثيون
إلى الاقتتال في ما بينهم
كما إن الشيوعيين قد يعودون إلى السطح
من دون استبعاد ( ثورة شيعية )
للاستيلاء على جزء من السلطة
أو للحصول على حكم ذاتي في مناطقهم الغنية بالنفط .

(( هذا ليس قولي ..
لكن هو تحليل السفير البريطاني في العراق ))


والوثائق موجودة ... في الأرشيف الوطني البريطاني



غياب البكر عن القصر الجمهوري ....
يوم 10 و 11 تموز كان محل استفهام في دائرة المحيطين به
قيل .. انه اعتزل الحكم
ورافق ذلك شائعات في الشارع العراقي
المولع بالسياسة عن حقيقة ما يجري .
كلها عوامل ضغط .. لكي ينجلي الأمر
عما يحدث
قيل إن صدام حسين استدعى الأمين العام المساعد
لحزب البعث العربي الاشتراكي
( منيف الرزاز )
وابلغه ... إن الرئيس البكر ( زعلان )
وهو معتكف في بيته .
ويبدو انه قرر الاستقالة

واختار يوم 14 تموز لكي يعلنها
في ذكرى زوال نظام الحكم الملكي البائد .... !!!
وانه قرر الاستقالة أيضا
لأنه لا يستطيع ملء الفراغ في ظل غياب البكر .
وهو يحتاج
إلى دعم الرئيس البكر ودعمه شخصيا .
وبخلاف هذا
على قيادة الحزب إن تختار ما ترى انه مناسب لقيادتها .
وفي نفس الوقت الأجهزة الأمنية
دخلت مرحلة الإنذار القصوى .
وعقد اجتماع في منزله ...
حاول فيه الأمين العام المساعد ( منيف الرزاز ) تقريب وجهات النظر .
غاب عنه الكثيرين .
ما قيل عن هذا الاجتماع
إن محيي عبد الحسين مشهدي كان حاضر في الاجتماع .....

لا .. كان رهن الاعتقال .
وعدنان الحمداني كان في سوريا


وليس محمد محجوب وزير التربية .. كان في بغداد


إلى حلقة أخرى

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 18-10-2010, 07:44 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي



(( الحلقة الثالثة عشر ))





قلنا في الحلقة السابقة


(( وعقد اجتماع في منزله ..........
حاول فيه الأمين العام المساعد ( منيف الرزاز ) تقريب وجهات النظر .
غاب عنه الكثيرين ))



( جهود الفرصة الأخيرة )


ثم عقد اجتماع أخر
في غياب البكر وصدام
ترأس الجلسة المرحوم منيف الرزاز الأمين العام المساعد .
واخذ ينظر إلى الرفاق وكعادته طيب القلب
وكثير المجاملة ......
طرح على الحاضرين وجهة نظر السيد النائب
وقال لهم :

(( عليكم إن تكونوا بمستوى المسؤولية
ولابد من تدارك الأمر قبل إن يحدث
شرخ عميق .. ابحثوا عن صيغة كفيلة بوحدة القيادة
لان هذه المرحلة هي منعطف كبير وخطير ))



انقسم أعضاء القيادة إلى فريقين
الأول برز فيه محمد عايش
طلب عقد اجتماع لمجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية للحزب
يحضره الرئيس احمد حسن البكر ونائبه صدام حسين
وجميع الأعضاء ...................
وتُناقش المشكلة من جميع جوانبها
بغية الوصول إلى حل لها .
الفريق الثاني كانت له وجهة نظر أخرى .
الغريب في الأمر أنهم من اشد المناصرين للرئيس البكر .
وفي مقدمتهم المرحوم طه ياسين رمضان الجزراوي
وحسب علمي كان في الأساس ( نائب ضابط ) في الجيش العراقي .
وحسب علمي انه كان يعمل في دار الرئيس البكر .
في زمن ما .... ويتحمل مسؤولية البوابة الرئيسية
ثم عزت إبراهيم الدوري .. وكان رأيهم .

(( إذا كان الرئيس مصرا على الاستقالة
فيجب العمل على إقناع نائبه صدام حسين
بتولي الرئاسة مؤقتا ...........
لحين الانتهاء من الاحتفالات بذكرى الثورة المجيدة
والدعوة إلى عقد مؤتمر قطري موسع
باعتباره أعلى هيئة حزبية في العراق لحسم هذه المشكلة ))



كانت تفاصيل ما يجري في الاجتماع
تصل إلى السيد النائب حرفيا .
وأدرك السيد النائب خطورة أطروحات الفريق الأول
واعتبرهم حجر عثرة في طريقه


في نفس الوقت
أدرك إن الفريق الثاني سيحقق طموحه الشخصي .
الأمر الذي دفعه إلى ..............
اصدر سلسلة من الأوامر السرية
بتتبع كل من هو مناصر للفريق الأول .
بطريقة ( سري وعلى الفور )


وتحركت أسراب المخابرات
تجمع المعلومات التي كانت ناقصة في أضابيرها السرية .


على جناحين يسابق الزمن
الأول ... جهاز المخابرات بقيادة المرحوم برزان إبراهيم الحسن

والثاني .................... .....
وزارة الداخلية بقيادة سعدون شاكر .

ولم يجد غير طارق حنا عزيز
و حسن علي العامري لتولي فكرة الحل الأخير
أو الفرصة الأخيرة ................

لإقناع الفريق الأول بتأييد الفريق الثاني .

(( كان إصرار الفريق الأول لا يتزحزح ))

وفشلت جهود الفرصة الأخيرة .
وقبل الاجتماع الأول الحاسم ...
كان سيل المعلومات العارم .
حدد كل شي .


و الزمن يمضي سريعا ....
إلى حسم خيار القائد الجديد للحزب والدولة
لينذر بساعة دمار من نوع أخر عصف بالعراق .
وندفع نتيجتها حتى هذا اليوم




إلى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 18-10-2010, 08:37 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي



(( الحلقة الرابعة عشر ))






الجزء الأول









لم ينتظر المغفور له صدام حسين الفرصة
وهي تكاد إن تضيع منه .
وجد إن الفرصة أصبحت بمتناول اليد ولن يفرط فيها .
واعتبر إن صبره .. تجاوز الحد المسموح به
حين أدرك فشل الجهود الأخيرة .....

كان محق في ضربته الأخيرة.

لأنها تعني فشله السياسي
ونهاية غير مقبولة له .
كان الحرس الخاص عند الأبواب .....
ينتظر الأوامر المحددة سلفا والجميع يعرف دوره .
وصدرت الأوامر .. وحاول منيف الرزاز تلافي ما يحصل
لكنه تعرض للضرب و أهين بشدة
وكان ارشد ياسين
المرافق الشخصي للسيد النائب في مجالسه الخاصة
يردد دائما
وهو يضحك بسخرية من المرحوم منيف الرزاز ..

انه ضربه لكمة
أنسته كل تأريخ الحزب
وطلب منه التوجه إلى منـزله ..
وان لا يفتح فمه إطلاقا .


والرجل بعد فترة زمنية قصيرة ..
توفي من القهر والألم وقيل إن لكمة ارشد هي السبب
وجميع المصادر متفقة على ذلك ....
على إن الرزاز حاول مقابلة النائب صدام
ولكن الأوامر كانت صريحة ...
والرجل حاول بشدة عدم ركوب السيارة
وتعرض لتلك اللكمة ...
التي جعلته فعلا يموت من الحسرة والألم
وهو شخصية مسالمة .
وحمل سرا إلى عمان ودفن هناك



أرشد ياسين هو الأول من اليمين



جاء دور الرئيس البكر ..

الذي شعر بهزيمته وهو يرى القوات الخاصة تقتحم منزله


ففي عصر السادس عشر من تموز اقتحم منـزله
الواقع في منطقة ( أُم العظام ) المطلة على نهر دجلة
بجانب الجسر المعلق .. كرادة مريم
وحدات عسكرية من قوات المغاوير الخاصة
يقودها برزان التكريتي
والعميد الركن طارق حمد العبد الله المرافق الأقدم للرئيس للبكر
الذي قيل بعد فترة انه كان يعاني من مرض نفسي ...
كان السبب في انتحاره

وقرار الانتحار
ربما كان بسبب تأنيب للضمير
رغم أنه كان أمين سر مجلس قيادة الثورة
بديلا عن المرحوم محيي عبد الحسين
ولكن لا أحد يصدق هذه الرواية الرسمية لأسباب وجيهة
والسبب الأول أن المرحوم طارق
لم يكن أصلا يعاني من الاكتئاب
لأنه شخصية عسكرية في المقام الأول
وسيكولوجية العسكري المحترف
تختلف عن الإنسان العادي
والمعروف عن المرحوم طارق قوة صلابته
ومن طبيعة المرحوم صدام الشك في نوايا الآخرين
ويبدو أنه أدرك في وقت لاحق
خطورة هذا الرجل وقيمة ما في جعبته من أسرار
خصوصا وأن المرحوم طارق كان مرافق الرئيس البكر
وعين السيد النائب في نفس الوقت
وصدام يعي جيدا أن من يخون سيده سيخونه في النهاية
وبما أن دوره انتهى وجب التخلص منه
ولأنه يعرف أسرار ما حدث وجب التخلص منه نهائيا
وقيل انتحر وهذا من أساليب المخابرات

وحصل نفس السيناريو قبل حرب 2003م
حين تم التخلص من القيادي الفلسطيني

صبري ألبنا ( أبو نضال )






ولكن الحقيقة أن المخابرات العراقية
هي من قتلته
ترضية للولايات المتحدة الأمريكية
وانتفاء الحاجة له .. وتمت تصفيته
حتى لا يكشف تورط المخابرات العراقية
في عمليات اغتيال كثيرة حدثت في زمن ما
و إلا ليس من المعقول السماح له بارتداء ملابسه وتركه وحيدا
لكي ينتحر بهدوء .... !!!؟
والمعروف عن المخابرات العراقية قسوتها
وشدتها في تنفيذ الأوامر
وأن شاء الله هناك المزيد من المعلومات في الملاحق






إلى الجزء الثاني
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 18-10-2010, 10:23 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة الرابعة عشر ))





الجزء الثاني







صورة قديمة لفضيان دجلة



(( من المعروف أن الشعب العراقي شعب متعب
ومر بظروف صعبة
منذ سقوط بغداد على يد هولاكو القائد المغولي ...
والحقيقة لم يأتي حاكم
طول تلك الفترة المظلمة
نفع العراق أبدا وكانت الكوارث تعصف فيه
من المرض وانتشار الأوبئة والفقر
والمجاعة والعوز والجهل والأمية و الفيضان وغيرها الكثير ))

وهذه الفترة العصيبة من الزمن

جعلت الإنسان العراقي
عصبي المزاج والتوتر الدائم


وهو مصير لم يختاره هو بنفسه
بل حكم القدر الذي نال منه


وليس من المعقول
بعد أن كان عدد نفوس العراقيين في أواخر العهد العباسي 30 مليون نسمة
وبعد مرور مئات السنين يبقى العدد نفسه !!!! ؟
وشوفوا أذن حجم المأساة التي طالت العراقيين

وصل الحال أن يخشى حتى أن يضحك
ويقول ضحكة خير !!!
لان الحزن يلازمه


وعرف بعض الاستقرار في العهد الملكي
ولكن بعد ثورة 14 تموز 1958م
لم يحصل على استقراره النفسي سوى في عهد الرئيس الراحل
عبد الرحمن عارف لمدة سنتين
وفي عهد الرئيس الراحل البكر سنتين أيضا
حين طالب البكر زيادة رواتب الموظفين ..
رفض صدام ذلك
بحجة أن الوضع الاقتصادي
لا يسمح وبعد أن تولى السلطة في العراق
زاد رواتب الموظفين والعمال والعسكريين
والفارق هو شهرين فقط
أذا كانت الغاية
تجير هذه الزيادة لمصلحته الشخصية ...
كل العراقيين يعرفون ذلك
وكان يزور الناس في بيوتهم
وأول شيئا يفعله
يفتح براد الطعام ليرى ما فيه من طعام
وكان الخير وفير
بفضله ولو تدخل أي بيت عراقي
من الطبقة الوسطى والفقيرة بعد غزو الكويت
لا تجد من ذلك سوى قوت اليوم نفسه
وحين تريد أن تعرف السبب يقولون ( الحصار الاقتصادي )
وذلك لسبب بسيط ....

أنه كان يعلم خوف الناس من المجاعة
ولهذا كانت الناس تخزن الطعام
وهي حالة نفسية عانى منها العراق كثيرا
لما كان يتواتر من أحاديث حول مجاعات
جرت بداية القرن العشرين
جعلت البعض يأكل لحم أخيه الإنسان .


ومن عام 1980م إلى ألان لم يرى العراق الخير أبدا
كان الإنسان العراقي لا يعرف الرشوة والمحسوبية ولا السرقة
كان تدمير الذات العراقية مبرمج بصورة مدهشة
كان يقول للعراقيين :
كنتم حفاة وجعلتكم تلبسون الأحذية
والعراقي لم يكن كذلك
بل هو كان يتحدث عن نفسه
لأنه فعلا كان حافي القدمين ....


المرحوم صدام خرج من بيئة محطمة معدمة
وحطم العراق معه

عرف كيف يذل الإنسان العراقي
في الوقت الذي فيه الإنسان
لا يجد غرفة واحدة يسكن فيها ...
يبني قصوره الفارهة








حتى مقابض الأبواب مطلية بالذهب ..
ويلبس ما شاء من الألبسة الإفرنجية والقبعة الأمريكية
يتحدث عن الاستعمار العالمي وهو يقلدهم
والرجل أذا غسل جسمه مرة واحدة في اليوم
على المرأة أن تغسل مرتين !!!!؟
هو الماء الصالح للشرب موجود أصلا !!!
الله يرحمك وحودي ( صاحب المطعم البسيط )
الذي كان يقول له .... جلبتك لكي تغسل الصحون
وليس للنوم .. وأهل الكرخ إدرى بشعابها وشخصياتها

هو لم يكن ظالم فقط ...
بل قتل شعبه في حروب لا معنى لها
ومقابر جماعية لا حصر لها





وقتل جماعي ..
أين كان الضمير العربي والعالمي ؟







إنسان عراقي منهك في كل شيئا ...
وهو قالها لن أخرج من العراق ألا وأجعلها تراب


وعندي النص التسجيلي
وهو لا يقصد سوى خراب النفوس وهذا ما توعد فيه شعبه
الذي دفع أنهار من الدماء للدفاع عنه ونصرته ...
ويختبئ في حجرة تحت الأرض !!!!!
الشجاعة أن يستشهد في ساحة من ساحات بغداد
وليس الهرب منها .....
وشهدت سقوط النظام
ولا سبيل لي سوى البقاء في بغداد مع عوائل كثيرة تنتظر مصيرها
ربما سأكتب تجربتي هذه يوما ما ...

عندما رأيت جندي أمريكي قذر يمزق صورته أمامي ..
ثارت ثورتي
لولا أخي الذي مسك يدي بقوة
وهو يقول لي بعصبية ..
سيقتلوننا جميعا
ويبدو أن جنديا أمريكيا أنتبه لردة فعلي
وتقدم مني ....
وجعلني إمام جدار وهو يطلب مني الهدوء

ولا أدعي البطولة لأني إنسان مسالم ...
ولكني في نفس الوقت وطني
وأحب العراق
وأحب بغداد ....


التي قتلها أولاد العم



ولهذا السبب أني اكره الظلام والظلم
حين رأيت الجنود العراقيون ينزعون ملابسهم وأحذيتهم إمامي
ويطلبون مني قطعة ملابس تسترهم
وكنت مثل المجنون أركض من أجل حمايتهم
ومنحتهم حتى ملابسي
وأخفيت سلاحهم .. وكانت ترسانة
أسلحة خفيفة ومتوسطة وقاذفة ...
مع العتاد
ولو أن الأمريكان فتشوا بيتي
لذهبت ولا رجعة لي
لذلك عندما طلب الجندي الأمريكي الهدوء ..
كان الصمت





وكنت مجبر على الصمت
حالي من حال
ظل صامتا طوال ما يزيد عن 400 سنة

لهذا عندما يصرح أحد أعضاء مجلس النواب الكويتي
ويقول أن صدام حسين

وأكثرية الشعب العراقي هم من غزى الكويت !!!!

هذا كلام جاهل لا يمت للحقيقة بصلة ....

لماذا كانت الانتفاضة أذن .. ؟
بعد ما حدث بداية 1991م
لماذا كانت المقابر الجماعية !!؟
ويتحدثون عن 600 أسير قتلوا ظلما وعدوانا ....
والشعب العراقي دفع أضعاف هذا العدد مئات المرات

حين ثار على نظام الحكم
لولا تدخل بعض النظم العربية
لإنقاذ النظام والأسباب سياسية معروفة




هذه هي الطفولة العراقية البائسة ...
يا... شرفاء العالم



من الصدف .. 18 تشرين الأول 1999م
يصادف اليوم النطق بالحكم على محمد الشاهد .. وبأسم الشعب
حكمت المحكمة على المدان .......... بالحبس الشديد
أربعة سنوات ونصف
وفق مادة قانونية لا تنطبق أصلا مع القانون العراقي النافذ
كان القضاء العراقي في قمة الفساد
وبلد ليس فيه قضاء عادل ... هو في مهب الريح
من السهل رشوة القاضي ولكل قاضي مفتاح
وذهبت مع الريح ... لابد من قصة
وقصتي مع الظلم تدمي القلب


إلى الجزء الثالث

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 19-10-2010, 08:34 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة الرابعة عشر ))







الجزء الثالث







في اليوم الثالث 11 نيسان 2003م
حضر نفس الجنود العراقيين
الذين أودعوا سلاحهم أمانة يطالبون تسليم الأمانة
سلمتهم ما لدي ولم أحتفظ حتى برصاصة واحدة
وأنا أعرف تماما ...
أن أغلب ما سلمت بيع في سوق السلاح المنتشرة
في الشوارع في ذلك الوقت ....
وكانت تجربة السلاح .. شيء سهل
صدام كان يجب أن يفعل مثل أخيه وطبان في المحاكمات
أن يعترف للشعب العراقي بحقيقة ما حدث
ويعتذر منه ولو فعلها حينها كل قلوب العراقيين معه
كان يعول على أسرار يمكن أن تحميه ..
كعادته أرتكب خطأ أخر
وكان من المتوقع أن هذا كافي ولا يتم إعدامه
وأكثر المسرورين بإعدامه بعض من الحكام العرب .....
الذين يتباكون عليه اليوم
كانت المحاكمة كافية لمكاشفة الجميع

وكان الصوت الرسمي العربي صامت !!!!!!

لماذا تحرك هذا الصمت بعد أن تم قتل صدام رسميا ؟
كانت أيدهم على قلوبهم أن يبوح بشيء
ولكن الرجل الميت .... لا يستطيع البوح والكلام
ماتت أسراره معه



حين وجد الرئيس الراحل ..
وهم يسلمونه أدرك سوء تصرفه وحجم الكارثة
حينها أنهار تماما ...
وكان سيناريو فلم ( القلب الشجاع )
والحليم تكفيه الإشارة
وأسرار هذا اليوم ... ربما أتحدث عنه يوما ما

(( في أحيان كثيرة ... الحمى من الرجلين
ومن خان صدام ليس الشعب العراقي ..
بل من أهله
وثق فيهم و منحهم سلطات لا حصر لها ...
وضع ثقته في عشيرته
ولو وضع ثقته في شعبه ... ما غدره قط
ولم يغدر فيه شعبه ..
إلا أقرب المقربين له طمعا في الجائزة
كما فعلها أبن عمه ..
الذي سلم عدي وقصي على طبق ذهبي
ونال الجائزة
وثمن الطبق 25 مليون دولار ))

هذه صورة نواف زيدان الندى
كان المرحوم عدي والمرحوم قصي ومصطفى
مختبئون في بيته ..
وهو أبن عم الرئيس صدام
وقبض ثمن خيانته ملايين الدولارات
ولا أحد يعرف أين يعيش الآن ؟
ربما في هاواي ..
أو جزيرة ما في بحار العالم
اختفى تماما
وكان ينظر من بعيد لما يحدث
ووجد ضالته في الانتقام لمن سرق منه زعامة العشيرة
وكان لهم الاستحقاق ..
وكان العرف لبيت الندى كما هو العرف العشائري ..
والمرحوم صدام سرقه منهم
ويمكن ملاحظة درجة الشبه ....
حتى مع صور حمايته ... أولاد عمه







وكم هو منتشي في الرقص مع الكاولية



نواف زيدان ندى







(( الإخلاص لا قيمة له
ما لم يوجد في أعماقه التضحية بالذات... ))



وودرو ويلسن


(( نحن لسنا بأوصياء على الأمة
بل وكلاء عنها، ولكن وكلاء أمناء
فيجب علينا أن نؤدي لأمتنا الأمانة كما أخذناها منها...))


سعد زغلول




(( أحذر الأمين ولا تأتمن الخائن
فإن القلوب بيد غيرك... ))


أكثم بن صيفي



(( أداء الأمانة مفتاح الرزق... ))

الإمام علي رضي الله عنه



(( الأمانة هي الخوف من أن تضبط متلبساً بالخيانة... ))

جورج برناردشو


قيل عن الخيانة ..........


أنا أكره فكرة الدوافع...
ولو أن علي أن أختار بين خيانة وطني
وخيانة صديقي
أتمنى أن يكون لدي الشجاعة لخيانة وطني...


ادوارد فورستر

من خان الله في السر هتك الله سره في العلانية


يحيى بن معاذ الرازي



يمكنك الخيانة
ولكن لا يمكنك إعادة الخيانة


وينستون شرشل

لكي تخون عليك أن تنتمي أولاً…

هارولد فيلبي

نحن لا نخون إلا ضمائرنا…

جوزيف كونراد

لا يليق بالرجل أن ينقض كلامه
إنني أحتقر الخائنين …


نابليون بونابرت


هذا هو من خان صدام حسين
أقرب الناس له ....






وحين وقع في قبضة قوات الاحتلال ...
طلب منهم أن يكون شاهد ملك

ويدلهم على مكانه و يقبض الثمن .....
وعندما فعل
قالوا له : ليس عندنا هذا الثمن
بمعنى لا نثق بالخونة






أُجبر البكر على ارتداء ملابسه
وقيل إن القوات التي هاجمت قصر الرئيس
تدفقت عليه من الباب الرئيسي القريب من بوابة القصر الجمهوري .
واقتيد إلى مبنى المجلس الوطني
واصطحبه صدام وبرزان إلى دار الإذاعة والتلفزيون في الصالحية ..
لكي يعلن خطاب التنحي
وما زالت الذاكرة نشطة ......
والرئيس البكر

وهو يلقي خطابه ... مشتت الفكر و زائغ النظرات
يتلفت نحو اليمين واليسار يغمره خوف شديد
ويحاول السيطرة على أعصابه ...
بالكاد تخرج الكلمات من فمه
وتلعثم كثيرا في نطق الحروف
حتى ملامح وجهه تغيرت ...
واضطر أكثر من مرة .....
إلى بلع ريقه من الخوف
حتى حان الوقت وقال :




(( ومنذ فترة ليست بالقصيرة
كنت احدث رفاقي في القيادة
عن حالتي الصحية
التي لم تعد تسمح لي بتحمل المسؤوليات ))






ثم قال وهو في قمة الارتباك :

(( وإنني اهنأ الأخ والرفيق صدام
على تحمله شرف المسؤولية
في قيادة الحزب والثورة ))


وغادر البكر مبنى التلفزيون بصحبة الاثنين
ولم ينطق بحرف أخر .
وكان شعور السيد النائب ....
مزيج من الراحة والترقب الحذر ..
كان عليه مراقبة ردود الأفعال .
في حين إن الرئيس البكر .. في حالة يرثى لها
يحمل غصة في قلبه من غدر النائب له .



وبدأت صفحة جديدة ... مجزرة دموية




إلى حلقة أخرى








رد مع اقتباس
  #20  
قديم 21-10-2010, 08:28 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة الخامسة عشر ))






قبل شهور شاهدت بالصدفة حوار ...........
مع وكيل وزارة النفط العراقية أواخر السبعينيات من القرن الماضي

وقال بالنص :

(( لا السيد وزير النفط تايه عبد الكريم ولا إنا ...
نعرف قيمة الصادرات النفطية ))


وعندما قيل له لماذا لا تعرف ؟

قال بصراحة شديدة :

(( الأمر محصور بين اثنين صدام حسين
وعدنان الحمداني ))


وأكد بقوله :

( لا نعرف أين تذهب الأموال )



مراجعة .. تقرير السفير الانكليزي

تقرير حرر في
2 فبراير 1977 م
يحمل الرقم
Nbr4 011

وملخص التقرير

(( إن جزء من هذه الأموال
تحول إلى حسابات حزب البعث في العراق
وعواصم عربية والبعض الآخر إلى موالين للحزب في بغداد
والبعض لشراء ولاء عشائر.
أفاد السفير إن أحدا لا يعلم حقيقة الأموال المجمعة لدى الحزب
ومن يديرها علماً بان إشاعات تتحدث عن إن أموالا
تُنقل بحقائب مع أشخاص ثقة لتودع في حسابات في بيروت
من ثم يتم تحويلها إلى الخارج
وفق سلسلة عمليات مصرفية معقدة
يقودها أحيانا بعض المصرفيين
ورجال الإعمال اليهود المنحدرين من أصل عراقي
والمقيمين في فرنسا وبريطانيا. ))

وهذا يفسر ( سر )

اغتيال عدنان حسين الحمداني في المؤامرة المزعومة .

هو المدلل ( مدلل الحزب )

وبكل دم بارد ذرف السيد النائب مجموعة من دموع ساخنة .

في وداع أخر من يعرف .. أين ذهب المال .







ذهب عدنان الحمداني إلى سوريا ..
ينقل رسالة من صدام إلى حافظ أسد
قرأ الرئيس حافظ الرسالة جيدا
ونظر إلى عدنان الحمداني نظرة دهشة

(( هل أنت مقتنع
بأننا في دمشق شاركنا في هذه المؤامرة ؟ ))


رد عدنان الحمداني:

(( لا علم لي ..
هي رسالة علي توصيلها لك ))


سكت الرئيس حافظ أسد برهة من الزمن وقال:

( أخشى عليك رفيق عدنان )

ثم أردف قائلا ...



الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد



(( ابق بضعة أيام في دمشق
وسترى العجب في العراق ))


ضحك عدنان .....
وقال للرئيس حافظ :

(( لدي عمل أقوم به ..
انأ رئيس وزراء العراق القادم ))


علي العودة إلى بغداد فورا .

ولم يستمع لنصيحة الرئيس السوري .

تنويه :

ورد في مصادر كثيرة وانتشرت في شبكة الانترنيت أن :

(( محيي الشمري كان قد غادر المستشفى في نقاهة
من مرض عصبي ألم به ))


الحقيقة .........

هو تعرض إلى حادث عرضي في حمام بيته
الرجل تزحلق وكسرت يده
في داره الكائن في حي الشرطة .... غرب بغداد


المرحوم عدنان الحمداني .. محسوب على التيار المتشدد
من أنصار صدام حسين المخلصين .
ولم يظهر في شريط التسجيل الرسمي


غانم عبد الجليل ..
اقترح محاكمة حزبية ودفع ثمن معارضته


محمد محجوب ..
في فترة لاحقة كان خارج العراق

الشهيد عدنان خير الله لم يحضر الاجتماع قط
لأنه لم يكن راضيا لما يحدث
وتنصل من هذه المهزلة



إلى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 22-10-2010, 11:26 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة السادسة عشر ))





ويسترسل محيي الشمري في إفادته ويقول :

(( بعد فترة في احد الاجتماعات
لا استطيع تحديدها
وقتها جلب محمد عايش مبلغ خمسين إلف دينار وتم توزيعها ...... ))

ويسحب محيي نفس عميق
حتى أن الصوت بدا واضحا

(( كان أكثر مبلغ من حصة غانم عبد الجليل
وبعدين محمد عايش وثم محمد محجوب ...
عدنان الحمداني
ثم أنا و كان المبلغ 5000 دينار
كان أول اجتماع لي في القيادة 5000..... 5000 دينار
وأنا بدوري أعطيت لبدن فاضل مبلغ بحدود 100 دينار
وأعطيت طالب صويلح أيضا نفس المبلغ
وأعطيت مؤيد .... مؤيد عبد الله مبلغ 1500 دينار
لأني طلبت منه إقامة علاقة مع سلمان داود ألبياتي
سكرتير اتحاد نقابات العمل حاليا
وهم بدورهم يساعدون بعض المقربين منهم
والحقيقة إن الكثير منهم لا يعرفون لماذا يقدم المال
وكانت الحجة أنها مساعدة من الحزب
أو شئ من هذا القبيل واستمرت الدعوات ))

رد صدام بسرعة : سلمان كان مفاتح في تنظيمكم ؟

وهنا تلعثم محيي وقال بالحرف الواحد

(( لا بهذه المرحلة لم يفاتح
أبو .. رفيق أبو عدي .. بالمر ..
بالمراحل الالحقــ الالحقة المرة القادمة
واخبرني مؤيد عبد الله انه فاتحه
وكان جيد ........ سلمان داود ))

رد صدام : سلمان داود
رد محيي : سلمان داود

وهنا رد سلمان داود البياتي :

أستاذ هذا الكلام كله غير صحيح !!!؟


فرد صدام بسرعة وقوة وحزم :

(( أطلع وقول هذا الكلام في التحقيق
وراح أتشوف القيادة كلها وتواجهها وتحكي لهم كل شي .))


عندها خرج سلمان
ولم يكن رأسه ينظر إلى الأرض .. بل مرفوع الرأس





والملاحظ انه لم يقل سيادة الرئيس ... بل أستاذ

وهذا يعني الكثير ..
وعند خروجه كانت رؤوس الحاضرين تستدير نحوه ..
تنظر أليه بدهشة وذهول


(( بالإضافة إلى ذلك كان محمد ..
المجرم محمد عايش كان لديه علاقة مع عدد من الكادر المتقدم في الحزب
في الحزب... على فترات مختلفة ))

وتوقف محيي عن الكلام ...
وهو ينظر إلى سقف القاعة ويبلع ريقه

(( كان مثلا يلتقي بطاهر احمد أمين بكثرة يأتي إلى بيته
وكانت جلسات خاصة ))


ثم كانت كلامات مبهمة .....
وصمت تكرر وأنفاس حسرة مريرة في صوت محيي ...
وهنا أدرك صدام حسين ..
إن محيي بحاجة للمساعدة
وفي عينيه شرارة
قال صدام :

طاهر احمد أمين ورد أسمه
في إفادة بعض أعضاء القيادة باعتراف شخصي
ثم صرخ : أطلع .. أطلع ( بمعنى أخرج )






وخرج ( طاهر احمد أمين )
والرجل لم يدافع عن نفسه ... خرج بهدوء
ويبدو إن الرجل استسلم إلى مصيره
ولم يجد داعي للكلام .. ترك الأمر لصدام
قال صدام لمحيي : أكمل
رد محيي :

(( نعم .. العفو .. من ضمن الذين لهم علاقة بمحمد عايش ..
عضو فرع الشمال .. أمجد
أمجد .. أمجد هاشم ورد أسمه في الاجتماع ..
أمجد .. أمجد هاشم جباري ))

فرد صدام :

وين أمجد هاشم ؟

نهض أمجد ولم ينطق بأي كلمة
رد صدام : أنزل ..... كلهم كالين عنك ( قائلين عنك )
كان في الطابق العلوي من قاعة الخلد ....







والرجل خرج أيضا بهدوء
وساد القاعة الهرج
وكعادته ... محيي توقف عن الكلام .. ثم نظر إلى صدام
وقال له :
(( اخو من .. اخو مرتضى عبد الباقي ..
أسمه كردي عبد الباقي
كان أيضا من الجماعة المفروض يلتقي به محمد عايش
بفترات مختلفة بشكل مباشر ))


رد صدام بسرعة :

(( كذلك ورد أسمه في اعترافات الآخرين ..
كوم أطلع مهمود الشيب .. اطلع يله ))


والمعنى ( أخرج .... وشيب رأسك يقودك إلى الموت )



رد كردي عبد الباقي :

ليش هذا حرام .. حرام







رد عليه صدام :

أطلع ... أنعل أبو الذي حطكم ( جعلكم في الحزب )
خرج كردي عبد الباقي وهو يتعثر بأقدام الجالسين ..
والذهول جعله يتخبط
لعله بصمته يحاول أن يحفظ ما تبقى من كرامته



وصدام يسحب نفسا عميقا من سيجاره الغليظ ..
وينظر إلى ردة فعل الرفاق بكل اقتدار
ومرتضى عبد الباقي شقيق كردي .......
حمل منصب وزير خارجية العراق

وهنا دخل محيي منحنى أخر ..
أشد خطورة
حين تكلم عن مشاركة العسكريين ..
الذراع العسكري للتنظيم
وكان النص في قوله .. ولم يكن متردد
النص الكامل بدون أي تصحيح ...........


(( الأسماء من الكوادر المدنية غالبا ما تذكر في الاجتماعات
والاستثناء العسكريين ..
فقط وليد
على أساس أن وليد يؤخذ رأيه في كل المسائل ..
محمد ينقل عن لسان وليد الذي لم يحضر .. قال وليد
ويقترح وليد .. لم نعرف أسمائهم ))

رد صدام فورا :

(( لا تتعب بها محيي .. سنذكر أسماء البقية ))


رد محيي : مو أني ابو عدي بعض الأسماء ... تدري

قاطعه صدام : أحجي إلي تعرفه على راحتك ........
رد محيي : كان يتردد اسم ضابط كبير في الجيش ..
دوري ( من عشيرة الدوريين )
رد عليه صدام :

أنت خليت كل دوري يرتجف ...

ثم ضحك صدام من كل قلبه
رد محيي : لان محمد محجوب قال لي ..
أنه كلش متحمس معنا .. متحمس جدا
وصدام ينظر إلى عزت الدوري وهو يضحك





أكتفي بهذا القدر .............

وليد الذين يتحدثون عنه ..
هو قائد كبير في الجيش العراقي
اسمه وليد محمود سيرت ..
لم أعثر على صورته في أرشيفي لكثرة الصور
والرجل أعدم في مجزرة الرفاق




إلى حلقة أخرى



رد مع اقتباس
  #22  
قديم 28-10-2010, 07:11 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة السابعة عشر ))





صورة مرتضى سعيد عبد الباقي
شقيق كردي سعيد عبد الباقي الذي ورد أسمه






يسترسل محيي عبد الحسين في الكلام
محيي : عدنان الحمداني
يثق ثقة كبيرة بماجد السامرائي

فيرد صدام رفيق ماجد أنت تردد الشعار
وتنتظر في النظارة
إلى إن ننتظر الاستفسار من الآخرين





يقول محيي :
في الاجتماعات ألاحقة كلفت بالاتصال بماجد السامرائي بشكل مباشر
قال صدام : اتصلت فيه ؟
رد محيي : نعم اتصلت فيه بشكل مباشر وأعطيته ألف دينار
صدام : ويه ربعك ( مع جماعتك )
محيي : أعطيته ألف دينار والمكان يتذكره .... في مطعم الشموع
محيي : كان الغرض من الاتصال بماجد
استغلاله في التأثير على عدد من قيادات مكتب الطلاب المركزي
وكان المطلوب التأثير على محمد دبدب
وفهد الشكرة
وكان وعد ماجد أنه سيلتقي بهم ويفاتحهم
إلا أنه لم يستطع مفاتحتهم ..
كان مجرد لقاء شخصي
ولو هناك شي عنه .. كان قال لي
صدام : محمد ما يكدرله
( لا احد يستطيع التأثير عليه )
محيي : كان ماجد متردد في مفاتحة محمد دبدب
صدام : محمد موجود هنا مو ...
محمد ما يكدرله ( التغلب عليه )
نهض محمد دبدب وكان مرتبك جدا ..
وكان في حالة يرثى لها





صدام : اجلس رفيق محمد .. خذ راحتك





محيي : سألت ماجد ليش ما فاتحتهم ..
كان متردد لأسباب ..
صحيح هو يلتقي بهم ولكن لم يفاتحهم


كان الذهول قد أصاب محمد دبدب
وأخذ يلتفت يمين وشمال





يتوقف محيي عن الكلام
وأخذ يدقق في المنصة لحظات
وصدام أنتبه إلى وضعية محمد وقال
صدام : طبعا الرفاق ..
أحنه ما نريد نؤثر على كلامك ..
بس إن الرفاق
الذين ما وردت أسمائهم قبولا ..
يعني مفاتحين وقابلين وماشي
يفضل من الناحية النفسية
ولو هي تزكية كبيرة
لرفيق يركزون عليه ولم يصلوا إليه
محمد دبدب : آني أشكرك
صدام : يفضل محيي أن لا تذكر أسماء تم ذكرهم ولم يفاتحوا
أو وضعوا خطة للتحرك عليهم ولم تنجح
محيي : نعم رفيق أبو عدي ....
هناك عناصر كثيرة وجهت لهم دعوات
ولم يفاتحوا
صدام : من الأفضل أن تتجاوزها
محيي : وانأ قلت الأمانة
ولا قصدي الإضرار بأحد من الرفاق
صدام : هساع أن تلفت محمد
( دمرت محمد )
وضحك صدام من كل قلبه



إلى حلقة أخرى



رد مع اقتباس
  #23  
قديم 07-11-2010, 10:41 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة الثامنة عشر ))




صدام : هساع أن تلفت محمد ( دمرت محمد )
وضحك صدام من كل قلبه





محيي : لا .. إنا ذكرت الحقيقة
محمد دبدب : سيادة الرئيس الحمد الله بعدني ما تلفت

ولا مستلم الحمد لله


وضجت القاعة بالضحك ...
لان الرجل فعلا فقد نصف دمه




( المقابلة ) بعد السقوط

الوثيقة موجودة عندي ...
حين طلب من محمد دبدب تفسير ما حدث
الرجل فضل الصمت ...
لأنه يريد نسيانها
ولا يحب من أحد ... أن يذكره بها


صدام : مع الأسف
ثم نطق بكلمة مبهمة وهو ينفض بقايا الرماد من سيجاره
ونطق كلمة ( أي ) ..... بحسرة





محيي : سمعت من عدنان بشكل عرضي
أن له علاقات جيدة مع عناصر في وزارة التخطيط من بينهم
الدكتور خليل القصاب
ثم أخذ محيي ينظر إلى سقف القاعة
صدام : إلي يرد اسمه يابه وغير موجود في القاعة ..
المتابعة من الأجهزة ..المسئولين عن الأجهزة ..
خليل القصاب دكتور في وزارة التخطيط
محيي : وواحد اسمه حميد قريب من عدنان ................
رد احد الجالسين في القاعة : حميد يونس
محيي : نعم حميد يونس ..
حميد يونس وواحد أخر دكتور اسمه النوري ..
طرح اسمه .. هو دكتور






صدام :
(( حتى يكون للعلم للرفاق ..
الطريق الذي مشت فيه القيادة الشخص الذي يرد اسمه
لازم يكون عليه اعتراف من أكثر من شخص ..
حينها يعتقل
والمدللين
عدنان الحمداني ومحمد محجوب خليناهم اليوم قبل ما نجي إليكم ..
بعد الاعتراف عليه نحضره إمامكم
إمامه ونقول له ليش تتآمر علينا
تكلم لنا شنو الدافع الأساسي الذي يجعلك تتآمر علينا .. ))

هذه الثورة العظيمة
هذا الحزب المناضل هذا العراق الجبار ..
تشيله وتضعه في حضن حافظ الأسد !!!!!

الذي فيه كل عيوب الشرع مثل ما يقول الكلام العامي
آخر أثنين قبل أن نجيكم .. استدعيناهم وقلنا لهم .........


في هذه اللحظة ..........
صباح مرزة قدم ورقة لصدام حسين







إلى حلقة أخرى




رد مع اقتباس
  #24  
قديم 12-11-2010, 09:31 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة التاسعة عشر ))




قلت .......
صباح مرزة قدم ورقة لصدام حسين

والرئيس صدام حسين قرأ الورقة





ويبدو أنه كان في حاجة إلى نظارة طبية ....
ولهذا السبب كان حريص جدا لكي يطيل النظر فيها
ليعرف تفاصيلها ....

ثم قال صدام :

(( لا تقولون لنا ليش سويتوا ..
ليش تأمرتم فقط .. أذا عندكم وجهة نظر سياسية ..

خاف إحنا على خطأ

حتى نسلمكم القيادة وتتوكلون على الله ..

قالوا إحنا ليست لنا وجهة نظر سياسية وغير متآمرين
وطبعا هذا الكلام خارج التحقيق ..
خرج التحقيق وراح تشفون زملائكم وماكو مشكلة

لم نستخدم أدوات التحقيق القسرية
لان كلشي مكشوف وواضح


محيي : أصبحت لنا علاقة .. علاقة مع محمود جاسم ..
محمود جاسم رئيس الاتحاد حاليا

صدام : محمود جاسم رجب !!!!
محيي : نعم محمود جاسم رجب
صدام : ردد الشعار واطلع
وساد الهرج في القاعة
صدام : محمود جاسم رجب ... محيي
محيي : أي نعم
صدام : موجود محمود جاسم رجب ؟
وكان الرد من أحد الحضور .. غير موجود

ضرب صدام الطاولة بكف يده اليمنى برفق ثلاث مرات
وكان غاضب جدا






صدام : شوفوا وين يكون موجود



توضيح :


هذه الحلقة بالذات .. سببت لي أزمة
لأنها تكشف سر خطير لم ينتبه إليه أحد .. ليش ؟
لا أعرف .. لا أعرف
لأني لم أجد نصا .. ذكر ما سأذكره
طبعا .. للتاريخ

هذا الفلم التسجيلي
تعرض للتقطيع وما وصل لنا لا يروي الحقيقة كلها
ما روي كان لصالح القوة التي تسيدت
ولكن ما نشر في وسائل الإعلام بعد مهزلة مجزرة الرفاق ....
يكشف شئ من الحقيقة
وليس كلها .. طوال أكثر من 23 سنة لم يحدث أبدا
أن تطرقت أي وسيلة إعلامية في العراق ..
حول ما جرى يوم 22 تموز 1979 م
ولكن الأحاديث الخاصة للرفاق في وضعية براءة الذمة ......
ربما كشفت جزء من الحقيقة
في سجن أبو غريب بالذات
في قاعة الضباط .. وكنت مستمع لحديث جرى
سيأتي الحديث عنه في النهاية



نظر صدام إلى محيي وقال له:
تعال هنا محيي أجلس مكاني يجوز أريح أليك

جلس محيي خلف منصة الحديث
ونزل صدام إلى القاعة ووقف الرفاق للرئيس الجديد
وجلس في الصف الأول بين رفاقه
إلى شماله عزت إبراهيم الدوري والى يمينه نعيم حداد

جلس صدام وسحب نفسا عميقا ..
وزفيره كان واضحا ونفخ الهواء
وكأنه في محنة حقيقية





وكان وجه عزت الدوري متجهم
ونظارته السوداء تخفي مشاعره الحزينة
كان طارق حمد العبد الله خلفه تماما المرافق الشخصي للرئيس السابق احمد حسن البكر
وقيل أنه هو عين صدام على البكر..
والحقيقة أنه أنقذ صدام من محاولات لاغتياله
وكانت نهايته مأساوية ..... مات منتحرا
حسب الرواية الرسمية لأنه كان يعاني من مرض نفسي
أو بمعنى أصح حالة اكتئاب !!!!
والحقيقة أنه قتل








إلى حلقة أخرى
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 18-11-2010, 08:48 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة العشرون ))






قلنا في الحلقة السابقة

كان طارق حمد العبد الله خلفه تماما المرافق الشخصي للرئيس السابق احمد حسن البكر
وقيل أنه هو عين صدام على البكر..
والحقيقة أنه أنقذ صدام من محاولات لاغتياله
وكانت نهايته مأساوية ..... مات منتحرا
حسب الرواية الرسمية لأنه كان يعاني من مرض نفسي
أو بمعنى أصح حالة اكتئاب !!!!
والرجل قتل




طارق حمد هو الأول إلى الشمال في الصف الثاني


وما أن رأى صباح مرزه محمود يقترب من الصف الثاني للقاعة
حتى طلب من سعدون غيدان التنحي بسرعة من مكانه
وكان في حالة ارتباك شديد
سعدون غيدان وزير الداخلية السابق
وهو نفسه الذي أدخل صدام حسين من بوابة القصر الجمهوري يوم 17 تموز 1968م
والرجل تنحى سريعا ........
المهم مسح صدام بيده أحدى عينيه ... دمعة أوشكت أن تسقط
وكانت عدسة المصور قد وثقت تلك اللحظة .



المهم
بدأ محيي الكلام قائلا :
(( وبما أن الإمكانية كانت غير متوفرة أن يكون هناك تغيير..
صار الرأي بشكل عام
تأجيل التغيير إلى عام وطرح شعار استمرار الرفيق أبو هيثم في تحمل مسؤولية الدولة
رغم معرفتنا أنه منهك
وكان الهدف الرئيسي ..
الهدف المركزي استبعاد وصول الرفيق أبو عدي للسلطة في هذه المرحلة
إلى حين استكمال... الإمكانيات وكل إشكال الدعم الأخرى ))




أرجو ملاحظة كيف ينظر صدام إلى محيي


وبدا واضحا ارتباك الرفيق محيي ( أبو عمار )
وهو ينظر إلى الرفيق ( أبو عدي )
وأخذ يتلعثم في الكلام ......
وكان النص الحرفي :
(( وهذا الكل كان الكل حاضرين ...
الكل حاضرين فلذلك من من صار اجتماع القيادة القيادة القطرية
بالنسبة بالحقيقة للاجتماع
وإصرار الرفيق أبو هيثم على التخلي عن المسؤولية الأولى برغبته .....
هو الاجتماع كان مفاجئ بس الصيغة
يعني الصيغة أو البديل الأخر هو ليس مفاجئ بالنسبة لنا
باعتبار هناك موقف كان من خلال تقدير معين .....
أنه إل الشعار أنه يستمر ويطلب إذا أمكن يطرح شعار أن يستمر
يطلب من الرفيق أبو هيثم أعادة النظر بموقفه
ولذلك من صار الاجتماع
رغم أنه بالنسبة لنا مفاجئ بس الكل كان مبلغين واستبعاد الرفيق ..
واستبعاد الرفيق أبو عدي كان مقصود بحد ذاته
وكان هذا توجيه خاص من الأسد مباشر
وحتى قيل بالمناقشة
ليش ليش ف ف ذكر محمد عايش نقلا عن هذا السوري ظافر
وأيضا حكي عدنان
لكون الرفيق أبو عدي إنسان يعني صعب المراس ...........
يعني إحنا فسرنا الموقف في حينها أن الرفيق أبو عدي ما يتنازل عن مبادئه ))


رد صدام : ما يتنازل
وكان السيجار بين أصابعه




رد محيي :
(( نعم ... صحيح هذا ...
وإذا العكس صار يعني وجود الرفيق أبو عدي على على رأس رأس المسؤولية الأولى
من شأنه يعني يفشل كامل المخطط
وإذا أستمر الرفيق أبو هيثم بالوضع المعروف وهو غير راغب
وتعبان يسهل عملية يعني يسهل عمليات الاتصالات والتواصل ...
يعني العملية مفيدة ))

ثم يضيف :

(( وبتوجيه خارجي بالضبط ..
ونقل أن هذا رأي الأسد ...... لذلك لما صار الاجتماع وطرح ))
صمت محيي لحظات وهو ينظر إلى سقف القاعة حائرا ...
ماذا يقول !!!!!!
قال :
(( من طرحت ..
إنا من طرحت إني أن يعيد الرفيق أبو هيثم ..
يعيد النظر بموقفه ))



إلى حلقة أخرى








رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جون نيغروبونتي: أكلة لحوم البشر وأكذوبة إعادة الإعمار باحث عن العلوم المنبر السياسي 2 02-10-2009 10:26 AM
لقد انقلب السحر على الساحر, الدعوة لتشكيل المحكمة أبو مالك اليمني منتدى الأخبار 1 06-09-2009 11:16 AM
القوات البريطانية تنقل 80% من معداتها العسكرية من العراق الى بريطانيا مراقب سياسي5 منتدى الأخبار 0 17-07-2009 02:46 PM
تأهل منتخب إسبانيا لدور الأربعة بفوزه الصعب على منتخب العراق بهدف دون مقابل دقـ قلبي ـااات منتدى الكرة العالمية 1 21-06-2009 05:56 PM
الدولة السعودية castle منتدى العلوم السياسية 10 18-12-2006 05:44 PM


الساعة الآن 09:57 AM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com