تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات الإقتصاد والعلوم الإدارية > منتدى الإقتصاد والتجارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-06-2009, 01:56 AM
سعيد الشيخ سعيد الشيخ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 24
Thumbs up علم الاقتصاد ومنحنى امكانيات الانتاج




الفصل الأول
الندرة، الاختيار، وعلم الاقتصاد

يواجه الفرد العديد من الحاجات والرغبات التي يصعب إحصائها أو الإلمام بعددها. فعلى سبيل المثال، هل تستطيع الآن أن تعدد جميع السلع والخدمات المختلفة التي ترغب في الحصول عليها؟ فلنفترض أن شخصاً ما قام بإعطائك قائمة تتضمن ثلاث سلع فقط يرغب في اقتنائها وتضم هذه القائمة: سيارة، منزل، جهاز حاسب آلي. إلا أن كل من هذه الاختيارات الثلاثة تؤدي إلى المزيد من الاختيارات والرغبات أيضاً. فالسيارة مثلاً تتطلب اختيار الشخص للون وحجم وسنة صنع هذه السيارة إضافة إلى مواصفات أخرى كثيرة. أما بالنسبة للاختيار الثاني فإن المنزل يولد العديد من الاختيارات والرغبات المتعددة كالمساحة، الموقع، الحجم، الألوان المستخدمة، عدد الغرف و نوعية الأثاث وما إلى ذلك. ويستطيع القارئ الآن تطبيق ذلك على الاختيار الثالث. وبصورة عامة، فإن الرغبات والحاجات الإنسانية (Unlimited Human Needs and Wants) تعتبر رغبات غير محدودة.

لكن ما الذي يمنع الأفراد من تحقيق هذه الحاجات والرغبات غير المحدودة؟
إن إنتاج أي سلعة أو خدمة يتطلب وجود أربعة عناصر تسمى بعناصر الإنتاج (Factors of Production) وهذه العناصر هي:

1- العمل (Labor): وتتضمن العمالة المستخدمة في عملية إنتاج سلعة أو خدمة ما وكذلك المستوى تدريب العمالة أو الوقت الزمني المستغرق في سبيل إنتاج تلك السلعة أو الخدمة، ويحصل عنصر العمل على أجر (Wage) نظير مساهمته في العملية الإنتاجية.
2- الأرض (Land): وتتضمن الموارد الطبيعية الموجودة كالمعادن والأحجار والأراضي المستخدمة في الزراعة والصناعة والسكن أي كل ما ينتمي إلى باطن الأرض أو ما عليها من موارد طبيعية. ويحصل عنصر الأرض (مالك الأرض مثلاً) على ريع (Rent) نظير مساهمته في العملية الإنتاجية.
3- رأس المال (Capital): ويتضمن جميع الآلات والمعدات والأجهزة المستخدمة في عملية إنتاج السلعة أو الخدمة. وتجدر الملاحظة هنا بأن المقصود برأس المال بمفهومه الاقتصادي يختلف عن المفهوم المحاسبي أو التمويلي حيث لا يشمل رأس المال بمفهومة الاقتصادي أي مبالغ نقدية. ويحصل عنصر رأس المال على عائد (Return) مقابل مساهمته في العملية الإنتاجية.
4- المنظم (Entrepreneur): وهو الشخص الذي يقوم بعملية تنظيم عمل عناصر الإنتاج السابقة وذلك باستخدام المهارات الفنية والإدارية المتوفرة في سبيل إنتاج السلعة أو الخدمة. ويحصل المنظم على جزء أو نسبة من الأرباح ((Share لمساهمته في إدارة وتنظيم العملية الإنتاجية.

أن أهم ما يميز عناصر الإنتاج هو عدم توفرها بشكل كافي بحيث تمكنا من إنتاج جميع السلع والخدمات التي نقوم بطلبها. أي أن عناصر الإنتاج، أو الموارد (Resources) موجودة بشكل وبكميات نادرة (Scarce) مقارنة مع حجم وعدد الرغبات والحاجات الإنسانية غير المحدودة. إذن فمشكلة الندرة هي التي تدفعنا إلى عملية الاختيار من بين البدائل المختلفة (Choice Between Alternatives). فعندما لا يستطيع شخص معين من الحصول على جميع رغباته وحاجاته غير المحدودة، فإنه يضطر هنا إلى عملية اللجوء إلى الاختيار من البدائل. فمثلاً قد يضطر هذا الشخص إلى اقتناء المنزل بدلاً من حصوله على السيارة وبالتالي فإن عملية اختيار سلعة أو خدمة معينة تتضمن في نفس الوقت القيام بتضحية تتمثل في عدم اقتناء سلع أو خدمات أخرى. وتسمى هذه التضحية بـ"تكلفة الفرصة البديلة" (Opportunity Cost) وتعني تكلفة القيام باختيار معين. فالطالب الذي قرر الدخول إلى الجامعة وإكمال مشواره التعليمي لديه تكلفة فرصة بديلة تتمثل في الاختيارات الأخرى التي لم يقم بها كعدم حصوله على وظيفة ذات مردود مادي في حين أن الطالب الذي قرر عدم دخول الجامعة كانت تكلفة الفرصة البديلة لديه في عدم حصوله على وظيفة مرموقة مثلاً.

إن الحاجات الإنسانية غير المحدودة من جانب واحد والموارد الاقتصادية النادرة –أو مشكلة الندرة- تمثل ما يسمى بـ"المشكلة الاقتصادية" (Economic Problem) وهي حجر الأساس الذي يقوم عليه علم الاقتصاد. أن علم الاقتصاد يقوم بدراسة المشكلة الاقتصادية ويحاول استخدام النظريات والأسس الاقتصادية المتعددة إشباع (Satisfaction) أكبر قدر ممكن من الحاجات والرغبات الإنسانية باستخدام الموارد الاقتصادية المتوفرة والتي يتميز وجودها بالندرة.
نتيجة للمشكلة الاقتصادية، فإن علم الاقتصاد يهدف إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الحاجات والرغبات غير المحدودة باستخدام أقل كمية ممكنة من الموارد الاقتصادية النادرة. وهذا يدفعنا بالطبع إلى تحديد الأولويات عن طريق الإجابة على الأسئلة الاقتصادية التالية:

1- ماذا ننتج: ويتعلق هذا السؤال حول أي من السلع يتطلب علينا القيام بإنتاجها خاصة وأن مشكلة الندرة تحتم علينا ذلك، حيث أنه لا يمكن أن ننتج جميع السلع والخدمات التي يرغب جميع الأفراد في الحصول عليها. وبالتالي، فإننا نواجه مشكلة الاختيار، التضحية، وتكلفة الفرصة البديلة.
2- كيف ننتج: يطالبنا هذا السؤال بضرورة إيجاد الطريقة الأفضل التي من خلالها نستطيع إنتاج أكبر كمية من السلع والخدمات بأقل تكلفة ممكنة، إضافة إلى تقليل هدر الموارد النادرة خلال عملية الإنتاج.
3- لمن ننتج: ويركز هذا السؤال على ضرورة إشباع أكبر قدر ممكن من الحاجات والرغبات غير المحدودة لأكبر شريحة في الاقتصاد. فبسبب مشكلة الندرة، فإن إشباع حاجات ورغبات أطراف معينة قد تكون على حساب إشباع حاجات ورغبات أطراف أخرى.

الاقتصاد الكلي (Macroeconomics) والاقتصاد الجزئي (Microeconomics):
يقوم الاقتصاديون بتطبيق النظريات والأسس الاقتصادية على مستويين مختلفين حيث يقوم الاقتصاد الكلي بالتركيز على دراسة اقتصاد دولة ما ككل أو دراسة القطاعات المختلفة المكونة للاقتصاد كدراسة قطاع المستهلكين(Household Sector) والذي يتضمن المستهلكين ككل أو دراسة القطاع الحكومي (Government Sector) أو قطاع المنتجين (Business Sector) أو القطاع الخارجي والذي يتضمن صادرات وواردات السلع والخدمات (Exports and Imports). ويركز التحليل الكلي على ظواهر اقتصادية كلية كالمستوى العام للأسعار، معدلات التضخم، نسبة البطالة، النمو الاقتصادي، التنمية، مستويات الاستثمار وما شابه.
أما الاقتصاد الجزئي، فإنه يقوم بدراسة وتحليل سلوك وحدات اقتصادية فردية، كالمستهلك، العوامل المحددة لطلب المستهلك على سلعة ما، المنتج والعوامل المحددة للكمية التي يقوم المنتج بإنتاجها وبيعها، المنشأة وسلوك المنشأة تجاه العمالة والتكاليف والإنتاج، توازن السوق وما إلى ذلك.

التوظف الكامل (Full Employment):
يعتبر مفهوم التوظف الكامل من الأساسيات المهمة في الاقتصاد، حيث يوضح هذا المفهوم الوضع الذي يكون فيه جميع العناصر الإنتاجية الموجودة في الاقتصاد موظفة بشكل كامل، بحيث لا يوجد هناك عنصر إنتاجي يرغب في العمل والمشاركة في الإنتاج معطلاً أو غير موظف. وبالتالي، يتم استخدام جميع العناصر الإنتاجية المتاحة في الاقتصاد. وتجدر الملاحظة هنا، إلى إنه يتطلب توجيه العناصر الإنتاجية إلى أفضل توظيف لها، بحيث يكون هناك كفاءة (Efficiency) في استخدام وتوظيف العناصر الإنتاجية النادرة. فمثلاً، لا يمكن في سياق هذا المفهوم أن نقوم بتوظيف مهندس كسائق حافلة بل يجب أن نقوم بإعادة توزيع الموارد (Reallocation of Resources) نحو استخدامها الأمثل.

















الفصل الثاني

منحنى إمكانيات الإنتاج
The Production Possibilities Frontier (PPF)

أن مشكلة الندرة تتطلب منا العمل نحو استخدام الموارد الاقتصادية النادرة استخداماً أكثر كفاءة، وذلك من أجل إشباع أكبر قدر ممكن من الحاجات والرغبات الإنسانية اللامتناهية. وعلى الرغم من استخدام هذا المبدأ، وبالتالي التوصل إلى مستوى التوظف الكامل في الإنتاج وتحقيق الكفاءة الإنتاجية، إلا أن الاقتصاد لا يستطيع أن يستمر في إنتاج كميات متزايدة من السلع والخدمات المختلفة إلى ما لانهاية. وهذا بالطبع يعني أن الاقتصاد يعتمد على الموارد الإنتاجية المستخدمة والمتوفرة لديه، ولا يستطيع تجاوز الطاقة الإنتاجية القصوى المتاحة له. ويمكن شرح هذه الفكرة باستخدام ما يسمى بـ"منحنى إمكانيات الإنتاج" أو (Production Possibilities Frontier –The PPF) والذي يوضح أقصى كمية يمكن إنتاجها من السلع والخدمات المختلفة في الاقتصاد، وذلك باستخدام الموارد الإنتاجية المتوفرة وباستخدام التقنية المتوفرة. ويعتمد منحنى إمكانيات الإنتاج (PPF) على الافتراضات (Assumptions) التالية:

1- الاقتصاد يعمل عند مستوى التوظف الكامل: ويعنى هذا الافتراض أن جميع عناصر الإنتاج المتوفرة مستخدمة استخداماً أمثلاً، ولا توجد هناك أي عناصر إنتاجية معطلة.
2- ثبات كمية عناصر الإنتاج في الاقتصاد: بحيث لا يمكن زيادة عدد أو حجم أو كميات عناصر الإنتاج المتوفرة في الاقتصاد.
3- ثبات المستوى التقني: ويعني هذا الافتراض استبعاد أي تطور تقني أو فني.
4- سلعتين: حيث نفترض أن الاقتصاد يقوم بإنتاج سلعتين فقط، تتمثل الأولى في سلعة استهلاكية يتم استهلاكها مباشرة، بينما تمثل السلعة الأخرى سلعة رأسمالية، والتي تستخدم في عملية إنتاج سلع وخدمات أخرى (كجهاز إنتاجي معين أو آلة إنتاجية معينة).

إن الافتراضات السابقة توضح أن الكميات التي يستطيع الاقتصاد إنتاجها، هي كميات محددة. وهذا يعني في حال استخدام جميع عناصر الإنتاج المتاحة –مستوى التوظف الكامل- وطبقاً للمستوى التقني المتوفر، فإن الاقتصاد يستطيع إنتاج أقصى كمية ممكنة من السلع والخدمات. ولتوضيح هذه الفكرة، نقوم باستخدام جدول إمكانيات الإنتاج الموضح في جدول (2.1).

لنفترض أن الاقتصاد يقوم بإنتاج سلعتين فقط: أسلحة (W) ومواد غذائية (F)، وذلك باستخدام جميع عناصر الإنتاج المتوفرة ومستوى تقنية معين. ويوضح الجدول التالي الكميات التي يمكن إنتاجها من السلعتين:

جدول (2.1)
إمكانيات الإنتاج من السلعتين (W) و(F):
الاختيار أو التوزيع W F
A 0 36
B 1 35
C 2 33
D 3 30
E 4 26
K 5 21
G 6 15
H 7 8
I 8 0

يوضح جدول إمكانيات الإنتاج اختيارات متعددة لإنتاج السلعتين (W) و(F)، وذلك عندما يتم استخدم جميع عناصر الإنتاج المتاحة والمستوى التقني المتوفر. فعلى سبيل المثال، فإن الاختيار (A) يعبر عن ذلك المستوى الإنتاجي الذي يتم فيه إنتاج (36) وحدة من المواد الغذائية ولا شيء من الأسلحة. وهذا، يعني بالطبع أن جميع الموارد والطاقات الإنتاجية موجهة بالكامل إلى إنتاج السلعة (F)، في حين لا توجد هنالك عناصر إنتاجية موظفة في إنتاج السلعة الأخرى (W). وبالمقارنة، فإن الاختيار الأخير (I) يوضح حالة مغايرة تماماً، حيث يقوم الاقتصاد بتوجيه جميع طاقاته الإنتاجية لإنتاج السلعة (W) فقط. حيث يقوم بإنتاج (8) وحدات منها، في حين لا يتم إنتاج أي وحدة من السلعة الأخرى. أما بالنسبة للتوزيعات الإنتاجية الأخرى والتي تقع بين التوزيع ((A والتوزيع (I)، فتوضح المستويات المختلفة التي يتم فيها إنتاج كميات معينة من السلعتين. فالتوزيع (B) يتضمن إنتاج (35) وحدة من السلعة (F) ووحدة واحدة من السلعة (W)، أما عند التوزيع (H) فإن الاقتصاد يقوم بإنتاج (7) وحدات من السلعة (W) و(8) وحدات من السلعة (F).

وبسبب مشكلة الندرة، فإن زيادة الإنتاج من إحدى السلعتين لا بد وأن يكون على حساب الكمية المنتجة من السلعة الأخرى. أي أن هناك تضحية وتكلفة فرصة بديلة يتم احتسابها. فعندما كانت جميع الطاقات والموارد الاقتصادية موجهة بالكامل نحو إنتاج السلعة (F)، أي عند اختيار التوزيع (A)، تضمن ذلك إنتاج (36( وحدة من السلعة (F) ولاشيء من السلعة (F). ولكن إذا قرر الاقتصاد البدء بإنتاج الوحدة الأولى من السلعة (W)، أي تم اختيار التوزيع (B)، كان ذلك على حساب إنتاج كميات أقل من السلعة (F)، حيث يتم إنتاج (35) وحدة منها. وإذا قرر الاقتصاد الاستمرار في زيادة الإنتاج من السلعة (W) إلى إنتاج وحدتين، أي الاختيار (C)، فإن ذلك سيكون على حساب إنتاج السلعة (F)، حيث تننخفض الكمية المنتجة من (35) إلى (33) وحدة.

إن الانتقال من توزيع إلى توزيع آخر يتضمن أيضاً تقديم تضحية، وبالتالي تكلفة فرصة بديلة. فلانتقال من التوزيع (A) إلى التوزيع (B)، أي زيادة إنتاج السلعة (W) بوحدة واحدة، كان على حساب التضحية بوحدة واحدة من السلعة (F). أما تكلفة الفرصة البديلة لإنتاج الوحدة الإضافية الثانية من السلعة (W)، أي التوزيع (C)، فتعادل وحدتين من السلعة (F) وهكذا. ويوضح جدول (2.2) مقدار التضحية المقدمة.

جدول (2.2)
إمكانيات الإنتاج من السلعتين (W) و(F) وتكلفة الفرصة البديلة
الاختيار أو التوزيع W F مقدار التضحية
A 0 36 ---
B 1 35 1
C 2 33 2
D 3 30 3
E 4 26 4
K 5 21 5
G 6 15 6
H 7 8 7
I 8 0 8


ويوضح القانون التالي كيفية احتساب تكلفة الفرصة البديلة:


مقدار التغير في السلعة (F)

مقدار التغير في السلعة (W)


منحنى إمكانيات الإنتاج:
يمكن استخدام البيانات الموجودة في جدول (2.1) وذلك من أجل التوصل إلى "منحنى إمكانيات الإنتاج" حيث نقوم بقياس السلعة الأولى (W) على المحور السيني والسلعة الأخرى (F) على المحور الصادي.


F


A
B

C


D



K



W
0 I
شكل (2.1)
منحنى إمكانيات الإنتاج


تجدر الملاحظة هنا أنه وباستخدام الطاقة الإنتاجية القصوى للاقتصاد، أي باستخدام جميع عناصر الإنتاج المتاحة والمستوى التقني المتوفر، فإن أقصى كمية يمكن إنتاجها، هي تلك النقاط الواقعة على منحنى إمكانيات الإنتاج كالنقاط (A, B, C, D, K, I). ويمكن تعريف هذه النقاط، بأنها نقاط إنتاج أمثل، حيث توضح هذه التوزيعات المختلفة أقصى كمية يمكن إنتاجها من السلعتين.
أما النقاط الواقعة داخل المنحنى كالنقطة (Z) في الشكل رقم (2.2)، فهي نقاط إنتاجية غير مثلى، حيث تتميز بعدم الاستغلال الأمثل للموارد الإنتاجية. فعلى سبيل المثال، يمكن الانتقال من النقطة (Z) إلى النقطة (K) الواقعة على منحنى إمكانيات الإنتاج، حيث يضمن هذا الانتقال إنتاج المزيد من السلعة (W) مع الحفاظ على نفس كمية الإنتاج من السلعة (F). ومن جانب آخر، يمكن الانتقال من النقطة (Z) إلى نقطة إنتاج أمثل كالنقطة (B) مثلاً، وينتج عن هذا الانتقال زيادة الإنتاج من السلعة ((K مع المحافظة على نفس الكمية المنتجة من السلعة (W). وأخيراً، يمكن زيادة الكمية المنتجة من السلعتين، وذلك عن طريق التحرك إلى النقاط الواقعة على المنحنى بين التوزيعين (K) و (B). إذاً، فإن نقاط الإنتاج غير المثلى، هي تلك التي تقع داخل المنحنى، ويمكن في نفس الوقت زيادة الكمية المنتجة من السلعتين أو أحداهما دون تقليل الإنتاج من السلعة الأخرى. أما بالنسبة للنقاط الواقعة خارج المنحنى، فهي نقاط إنتاج تقع خارج نطاق القدرات الإنتاجية للاقتصاد حالياً. فبما أن أقصى ما يمكن إنتاجه من سلع وخدمات، لا بد وأن يقع على المنحنى نفسه، فإن النقاط الخارجية كالنقطة (M)، هي نقطة إنتاجية مرغوبة (حيث تتضمن كميات أكبر من السلعتين أو على الأقل سلعة واحدة) لكنها نقطة إنتاجية غير متاحة (لا يمكن التوصل إليها في ظل عناصر الإنتاج المتاحة والمستوى التقني المتوفر). ويوضح الشكل رقم (2.2) النقاط الواقعة داخل المنحنى والنقاط الخارجية.













F




B

M



Z K






W

شكل 2.2
منحنى إمكانيات الإنتاج
كل نقطة تقع على المنحنى، تمثل نقطة إنتاج أمثل. حيث يتم إنتاج أكبر قدر ممكن من السلع والخدمات باستخدام العناصر الإنتاجية المتاحة والمستوى التقني المتوفر. أما النقاط التي تقع داخل المنحنى، فهي نقاط إنتاج متاحة لكن غير مرغوبة، حيث تمثل هدر وسوء استخدام العناصر الإنتاجية المتوفرة. أما النقاط التي تقع خارج المنحنى، فهي نقاط إنتاج مرغوبة، لكن غير متاحة في ظل الطاقة الإنتاجية المتوفرة والمستوى التقني المتاح.

انتقال منحنى إمكانيات الإنتاج:
تجدر الإشارة إلى، أن الموقع الذي يتم رسم منحنى إمكانيات الإنتاج فيه يعتمد على الطاقة الإنتاجية المتوفرة والمستوى التقني المتاح. فإذا كانت الطاقة الإنتاجية لاقتصاد معين أكبر من اقتصاد آخر، فإن منحنى إمكانيات الإنتاج يكون إلى اليمين (إلى الخارج). والأسباب التي تدفع إلى انتقال منحنى إمكانيات الإنتاج:
1- تغير حجم، عدد، أو كفاءة عناصر الإنتاج: إن زيادة عدد العمال المستخدمين في عملية الإنتاج، سيؤدي إلى انتقال منحنى إمكانيات الإنتاج إلى اليمين وإلى الأعلى، في حين إن فقدان العمالة للمهارات سيؤدي إلى انتقال المنحنى إلى الداخل.
2- تغير المستوى التقني: أن التطور التقني، سيؤدي إلى انتقال المنحنى إلى اليمين، في حين إن رداءة التقنية المستخدمة في الإنتاج، ستعمل على انتقال المنحنى للداخل. ويوضح شكل (2.3) هذه التغيرات.



Y Y











X X

(a) (b)





Y Y











X
X
(c) (d)

شكل (2.3)

شكل (2.3)
منحنيات إمكانيات الإنتاج:
يوضح الشكل (a)، انتقال منحنى إمكانيات الإنتاج لليمين، مما يعني زيادة عناصر الإنتاج المستخدمة أو تطور التقنية. وبالتالي زيادة الكميات المنتجة من السلعتين. بينما يوضح الشكل (b) انتقال منحنى إمكانيات الإنتاج إلى الداخل، بسبب انخفاض كمية عناصر الإنتاج المستخدمة أو عدم كفاءة المستوى التقني. وبالتالي انخفاض الكميات المنتجة من السلعتين.
يوضح الشكل (c) نمواً غير متوازناً، حيث زادت الكمية المنتجة من السلعة (X)، في حين ظلت الكمية المنتجة من (Y) ثابتة. أما الشكل (d) فيوضح نمواً غير متوازناً بالنسبة لإنتاج السلعة (Y)، لأن الكمية المنتجة من السلعة (X) لم تتغير. لاحظ أن الشكلين (a) و(b) يوضحان نمواً متوازناً حيث تم زيادة كميتي السلعتين في آن واحد.

بما أن الموارد الاقتصادية تتميز بالندرة، فإن إنتاج وحدات إضافية من سلعة ما، يتطلب التضحية بوحدات من السلع الأخرى. وبدراسة منحنى إمكانيات الإنتاج في شكل (2.1)، فإن الشكل المحدب للمنحنى، يعكس"قانون تزايد تكلفة الفرصة البديلة" أو (Law of Increasing Opportunity Costs): كلما ارتفع الإنتاج من سلعة معينة (السلعة W هنا)، كلما تطلب ذلك التضحية بكميات متزايدة من السلعة الأخرى (السلعة F). أي كلما ارتفعت تكلفة الفرصة البديلة. لكن إذا كان معدل التضحية، أو كانت تكلفة الفرصة البديلة ثابتة في كل مرة، فإن منحنى إمكانيات الإنتاج يكون خطاً مستقيماً ذو ميل سالب. كما هو موضح في الجدول رقم (2.3) والشكل رقم (2.4).

جدول(2.3)
إمكانيات الإنتاج من السلعتين (W) و(F) وتكلفة الفرصة البديلة (الثابتة)
الاختيار أو التوزيع W F تكلفة الفرصة البديلة
A 0 10 --
B 1 8 2
C 2 6 2
D 3 4 2
E 4 2 2
K 6 0 2

نلاحظ من الجدول السابق، أن إنتاج وحدات إضافية من السلعة (W)، يتطلب التضحية بوحدتين فقط من السلعة (F) في كل مرة. وبالتالي، فإن مقدار التضحية، أو تكلفة الفرصة البديلة، عبارة عن معدل ثابت، ويساوي وحدتين فقط. أما منحنى إمكانيات الإنتاج في هذه الحالة فيكون كالتالي:
F










W
شكل (2.4)
منحنى إمكانيات الإنتاج (ثبات تكلفة الفرصة البديلة):
يكون المنحنى خطاً مستقيماً ذو ميل سالب، مما يعكس قانون ثبات تكلفة الفرصة البديلة. ويوضح المنحنى، كما سبق الحديث، توجيه كل الموارد الإنتاجية المتوفرة لإنتاج المواد الغذائية فقط (التوزيع A)، فإنه يمكن إنتاج (36) وحدة من المواد الغذائية و(0) من الأسلحة. وهذا بالطبع أقصى ما يمكن إنتاجه من السلعتين باستخدام العناصر الإنتاجية المتوفرة والمستوى التقني الموجود. وعلى العكس، يوضح المنحنى، أنه عند توجيه كل الموارد الإنتاجية المتوفرة لإنتاج الأسلحة فقط (التوزيع I)، فإنه يمكن إنتاج (8) وحدات من الأسلحة و (0) من المواد الغذائية. وهذا بالطبع، أقصى ما يمكن إنتاجه من السلعتين باستخدام العناصر الإنتاجية المتوفرة والمستوى التقني الموجود.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-06-2009, 01:40 AM
AL-terkawi AL-terkawi غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 15
افتراضي

الله يجزاك بالخير على الموضوع الحلو
ونتمنا منك الاكثر
اخوك AL-terkawi
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-11-2009, 07:39 PM
Abu-Nawaf04 Abu-Nawaf04 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 14,150
افتراضي

يعطيك الف عافيه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:04 AM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com