تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات التربية والتعليم واللغات > منتدى الثقافة العامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-03-2009, 11:46 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام للتربية والمنتديات العلمية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 20,100
Post نبذة عن شخصية المهاتما غاندي




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المهاتما غاندي الكل سمع عنه وقد عرف عنه القليل أو الكثير ونطرح اليوم هذه النبذة عن
حياته لتعرف عن قرب على شخصيته
"صوّر لنفسك أقبح وأضأل وأضعف رجل في آسيا، له وجه وجسد كأنما صيغا من البرونز، رأسه الأشيب حليق الشعر حتى الجذور، عظمتا صدغيه بارزتان وعيناه البنيّتان تشعان طيبة قلب، وفمه واسع يوشك أن يخلو من الأسنان، وأكبر من فمه أذناه، وأنفه ضخم، نحيل الذراعين والساقين، ادّثر بثوب على ردفيه...." هكذا وصف صاحب قصة الحضارة "ول وايزيل ديورانت" أبا الهند الحديثة المهاتما غاندي.

قاد غاندي الهند الحديثة إلى الاستقلال، والتخلص من الاستعمار الإنجليزي ولكن ليس هذا الذي يميّزه فكثر هم الذين قادوا شعوبهم إلى الاستقلال لكن، قيادة غاندي كانت مختلفة ولم يستطعها إلا القلة من البشر. كانت قيادة سلمية تنبذ العنف، لم تدع أبدا إلى قطرة دم واحدة، بل كان هدفها باستمرار الحفاظ على هذا الدم. الذين يعرفون المثاليات يعلمون كم هي عسيرة المنال، ليس امتياز غاندي في كونه ساهم في استقلال بلده، بل لأنه كان صادقا بشكل عجيب وكان يحمل حبا لا أعلم كيف احتواه قلبه. كان غاندي محاربا بسلاح الحب، كان مؤمنا بأن الشر موجود فقط في دواخلنا وأن حربنا حقا معه. وياله من درس.
لنعد الآن إلى القصة من البداية، ولد موهانداس كارام شاند غاندي في الهند في الثاني من أكتوبر 1869 لأسرة متعلمة وتزوج في سن مبكرة، في الثانية عشرة حسب الأعراف الهندية ذلك الوقت، وفي سن الثامنة عشرة نجح في امتحانات الدخول للجامعة، وسافر إلى لندن ليدرس القانون ثم عاد سنة 1891 إلى الهند ليمارس المحاماة في بمباي وأدت به إحدى القضايا إلى السفر إلى جنوب إفريقيا التي كانت تتواجد فيها جالية هندية كبيرة. وجد غاندي بني قومه يعانون من سوء المعاملة ومن التمييز العنصري ومشاكل كثيرة أخرى. تبنى غاندي هذه القضايا وسخّر وقته من أجل الوقوف في وجه الحكومة الجنوب إفريقية بوصفه الهندي القانوني. تبنى غاندي هذه القضية بدون أجر وحقق في آخر الطريق غايته بعد أن سلّمت له الحكومة بمطالبه التي كان من أهمها إعادة الثقة للهنود المهاجرين وتخليصهم من عقد الخوف والنقص، إنشاء صحيفة "الرأي الهندي" التي دعا عبرها إلى فلسفة اللاعنف، تأسيس حزب المؤتمر الهندي ليدافع عبره عن حقوق العمال الهنود، محاربة قانون كان يحرم الهنود من التصويت، مكافحة قانون إلغاء عقود الزواج غير المسيحية. الغريب أن هذه القضية استغرقت من الوقت أكثر من عشرين سنة. ولكنها أظهرت نواة وبذرة فكرة غاندي في مقاومة الظلم. يمكن تلخيصها في التالي : نبذ العنف واحترام القانون والصمود والصبر مع اشتداد الأزمات.
عاد غاندي بعد نجاحه هذا إلى وطنه ليكتشف الأوضاع المزرية التي كان يعانيها إخوانه الهنود. الجهل، الفقر، المرض، كانت تسود البلاد خصوصا في المناطق الفقيرة والهامشية. توصل غاندي من خلال هذه المشاهد إلى أن الإنسان الهندي وصل إلى مرحلة من الذل لا ينبغي السكوت عنها. طبعا الهند في ذلك الوقت كانت تعيش تحت الاستعمار الإنجليزي.
كانت الأجواء في ذلك الوقت أجواء الحرب العالمية الأولى وكانت قد ظهرت في الهند الكثير من الدعوات للاستقلال أو الحكم الذاتي، في البداية كان غاندي يرى، محسنا الظن، أن بريطانيا وبعد أن تفرغ من الحرب وتقديرا لموقف الهند معها لن تمانع في منحها حريتها. لكن الإنجليز خيبوا ظنه وأصدروا ما عرف في ذلك الوقت بـ"قوانين رولند" التي قضت على حرية الكلام والنشر بعد ذلك ارتكب الجنود الإنجليز المجزرة الشهيرة "أمر تسار". في هذه الأجواء قرر غاندي قرارا حازما وفوريا. يجب أن يرحل الإنجليز. أعاد غاندي، نتيجة لهذا القرار، الأوسمة التي قد تحصّل عليها من الحكومات الإنجليزية المتتابعة. ووجه الدعوة للشعب الهندي مطالبا إياه بالعصيان المدني.
كان غاندي إلى هذا الوقت قد حاز شهرة عظيمة بسبب ما قام به للهنود في جنوب إفريقيا وبسبب السمعة الحسنة التي تحلى بها على الدوام. ولذا كانت استجابة الشعب الهندي للمهاتما فورية، فقد كانوا ينتظرون طويلا نداء قائدهم الملهم. هذا الهيجان الشعبي لم يكن من الممكن ضبطه رغم تأكيد غاندي على نبذ العنف والعصيان السلمي مما أدى إلى سقوط ضحايا والكثير من الأحداث المؤسفة وهذا الأمر قاد غاندي إلى توجيه دعوة أخرى إلى الشعب الهندي بتأجيل الدعوة إلى العصيان المدني لأن الحركة بدأت تخرج عن مسارها وبدأ الغوغاء يسيطرون فيها على الأوضاع.
في هذه اللحظات (مارس 1922) قررت الحكومة القبض على غاندي بتهمة إثارة الناس بمنشوراته. وقف غاندي أمام القاضي وأدلى بمرافعة شهيرة مازال يتذكرها الكثير حتى الآن . اعترف غاندي في هذه المحاكمة بالمسؤولية عن الأحداث التي وقعت، قال "أردت أن أجتنب العنف، ومازلت أريد اجتناب العنف، فاجتناب العنف هو المادة الأولى في قائمة إيماني، وهو كذلك المادة الأخيرة من مواد عقيدتي، لكن لم يكن بد من الاختيار فإما أن أخضع لنظام الحكم الذي أضر ببلدي كثيرا وإما أن أتعرض للخطر الناشئ عن ثورة بني وطني الغاضبة. أعلم أنهم جاوزوا الحد المعقول أحيانا وإني آسف لهذا أسفا شديدا ولذا فأنا هنا لأتقبل أقسى عقوبة تقضون بها عليّ بسبب ما يعده القانون جريمة مقصودة وما يبدو لي أنه أسمى ما يجب على المواطن أداؤه".
حكم عليه القاضي آسفا بست سنوات. وضع غاندي برنامجا دقيقا سيتبعه في السجن يتركز في القراءة والتأمل. إلا أن الحكومة عادت وأفرجت عنه بعد سنتين بسبب حالته الصحية. لم يثن هذا الحكم غاندي عن مسيرته من أجل وطنه، فقاد سنة 1931 مسيرة الملح الشهيرة التي جاءت احتجاجا على حصر استخراج الملح في الشركات البريطانية. قاد مسيرة حاشدة على البحر ليستخرج بنفسه ومعه الحشود الهائلة الملح من البحر ويستغني بذلك عن التعامل مع الشركات الإنجليزية. وفي 1940 عاد مرّة أخرى ليقود حملة عصيان سلمية احتجاجا على إعلان بريطانيا الهند دولة محاربة لدول المحور دون أن تنال استقلالها مما أدى إلى إعادة اعتقاله مرّة أخرى.
مع نهاية الحرب العالمية الثانية أصبح استقلال الهند عن بريطانيا قريب المنال إلا أن هناك دعوات تصاعدت لتقسيم الهند على أساس ديني بين الهندوس (الهند) والمسلمين (باكستان) قاوم غاندي هذه النزعات ولكنه فشل، ولكنه وقف موقفا صلبا من تقاتل الهندوس والمسلمين حيث كان يصوم ويعلن أنه لن يتوقف عن الصوم حتى يتوقف القتال مراهنا على حب الشعب الهندي بكل تنوعاته الدينية له.

حارب غاندي العنف على طول الخط وانتصر عليه حتى ولو انتقم منه المتطرفون الذين لا يعيشون إلا على العنف. وهذا ما حدث فعلا إذ أقدم أحد المتطرفين الهندوس في 30 يناير 1948 على قتل غاندي بسبب أنه كان يدافع عن حقوق الأقلية المسلمة في الهند.
يجب أن يذكر غاندي في أوقات الحروب لأن ما دعا إليه طوال عمره من نبذ العنف والدعوة للتعبير السلمي عن الرفض هو الحل للهمجية البشرية المستشرية هذه الأيام. أحب أن أختم هذا المقال ببعض المقولات التي تحدثت عن المهاتما غاندي. يقول جواهر لال نهرو " في ظل الاضطراب والعذاب الذي يسود العالم اليوم، أعتقد أن لرسالة غاندي أهمية خاصة لنا جميعا، في كل العالم، نحن نعيش تحت شبح القنابل الذرية والحرارية والأخبار المميتة من تفجيرها (يشير إلى تفجيرات هيروشيما وناجازاكي) ويتحقق لدينا أن هذه التفجيرات تشكل إهانة إلى الجنس البشري... إن أهم صفتين من صفات غاندي الرائعة هي غياب الخوف والتحرر من الكراهية والبغضاء". كما قال عنه عالم الفيزياء الشهير ألبرت آينشتاين "إن الأجيال القادمة لن تصدق أن رجلا من لحم ودم كان على هذه الأرض مثل غاندي".

منقول
للكاتب عبدالله المطيري

التعديل الأخير تم بواسطة قطر الندي وردة ; 01-03-2009 الساعة 11:49 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-03-2009, 12:04 AM
The Pure Soul The Pure Soul غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
الدولة: In My Father's Heart
المشاركات: 5,975
افتراضي

مشكورة غاليتي والله الصراحة اول مرة اقرأ عنه..بس سمعت عنه الكثير
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-03-2009, 10:44 AM
وعــــــــــــد وعــــــــــــد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
الدولة: The land of Dilmun
المشاركات: 0
افتراضي

موضوعــ رائعــ

الله يعطيكِ العافيهــ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-03-2009, 12:35 AM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام للتربية والمنتديات العلمية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 20,100
Post

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة The Pure Soul
مشكورة غاليتي والله الصراحة اول مرة اقرأ عنه..بس سمعت عنه الكثير

مشكورة الروح النقية
لان صيته وصل الى مسامعنا
ولم نبحث عن أى معلومة عنه
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-03-2009, 12:37 AM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام للتربية والمنتديات العلمية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 20,100
Post

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وعــــــــــــد
موضوعــ رائعــ

الله يعطيكِ العافيهــ
الله يعافيك ويبارك فيك وعد
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شخصيات كل اسم دانة العرب منتدى التطوير الذاتي 3 24-03-2009 05:54 PM
عمرو خالد من أهم 100 شخصية تأثيرا في العالم دمووع القمر المنبر السياسي 14 28-05-2007 07:12 AM


الساعة الآن 01:40 AM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com