عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-12-2008, 10:52 PM
khawlah.F khawlah.F غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: في سـلمـ الإبداع أرتقي ..
المشاركات: 1,185
افتراضي [ إنـنـي غاضب ! ]






إنني غاضب لدرجة فائقة






كل من يغضب يقول أو يفكر بذلك بوضوح : ( إنني غاضب ) إنما قلما يسمع أحد ، أنه يقول

الحقيقة ، حين يقول : ( إنني غاضب ) لأن كل من يغضب لديه إحساس بأنه تتم إغاظته .

إذاً ليس هو الذي يحس بالغضب مسؤولاً عنه بل شخص آخر .

و الشخص الثالث ضمن " اللعبة " ليس موجوداً خارج إطارنا . و إنه جزء منا .

إذ أنه كلما ألم بنا الغضب ، فإننا نتفاعل و نتخطى بدون وعي جزءاً من أنفسنا . مما يؤدي تلقائياً إلى أن

يتولد لدينا إحساس بأنه يتم تفاعلنا أو تخطينا ، حالما نغضب ..

إن الإحساس بالإغاظة لا يأتي من الخارج بل من الداخل . و السبب في غضبنا ليس الحدث الخارجي ، بل

الحدث الباطني ، الذي ينطلق من جراء الأسباب الخارجية . و يمكن أن يكون السبب لغضبنا كل واحد أو كل

شيء ، غير أن أصل الغضب الذي نحس به لا يوجد أبداً في السبب أو الإنسان الذي نحمله مسؤولية غضبنا .

إن أصل غضبنا موجود فينا .

أما السبب الذي يجعلنا نحمل الظروف الخارجية المسؤولية حين نغضب ، فيعزى إلى أننا نسمع المنبه فعلاً

عندما نغضب ، و لكننا لا نستيقظ : ثم نقول لأنفسنا : ( أنا مغتاظ ) دون أن نعي حقاً ، ماذا نقول ، نقول

لأنه لدينا الإحساس الآني ، أن نكون مغتاظين . و بما أننا لا نعي ، أننا أنفسنا ، المتسببين بالغضب ، فإنه

منطقياً أن نجد على التو أحداً ما أو شيئاً ما نستطيع أن نحمله مسؤولية غضباً ، لكي يكون لما نحس به

معنى . وما هو يا ترى أكثر قرباً من أن نحمل المسؤولية للذي قام بقدح زناد دائرة الشيطان الداخلية :

( إنني غاضب ، لأنكـ ..... ) .

و سيان ، إلى من نعزو سبب غضبنا إلى أنفسنا أو إلى الآخرين – و بماذا نحس في اللحظات التي نغضب

فيها ، هو ليس ما عمله المرء لتوه . إنه الشيء الذي نفعله نحن بأنفسنا أو فعلناه بها . و إذا كنا تسببنا

بالانزعاج لأنفسنا أو لا ، لا يتعلق بتصرف الآخرين و إنما بكيفية تصرفنا تجاه أنفسنا مسبقاً قبل أن يحصل

ما سببه . لأن السبب الرئيسي في الغضب هو ما كنا جمّعنا في أنفسنا من الغضب باللاشعور .

ولا يعتبر الغضب إلا مستودعاً للمشاعر المكبوتة و الحاجات الغير محققة من كل نوع ، ولا يتبع لذلك العادة

المكبوتة تماماً مثل الحنق المخفي أو النوم القليل . فالأحاسيس المكبوتة مثل قطع الكاتو التي يتم الاحتفاظ

بها لمدة طويلة . و إذا لم يقم المرء بأكلها طالما هي طازجة فيطرأ عليها التغيير ، و تفسد و تصبح غير صالحة
للأكل .

و يحدث الشيء نفسه بالنسبة للأحاسيس و الحاجات المعيشة . فالأحاسيس التي نتغافل عنها و نكبتها أو نتركها

جانباً لا تذوب ، بل تتجمع في أنفسنا و تتخمر هناك و تتحول إلى غضب و إحباط و عدائية ، و يكون من جراء هذا

السم الزعاف إما أن يتسبب في مرضنا ، أو أننا ننفجر دون إنذار لأن الكثير قد تجمع فينا . إن ما يتسبب في انفجار القنبلة

هو الصاعق ، و هو الذي نحمّله مسؤولية غضبنا . وما يؤدي إلى تمزيقنا و يتناثر ، إذا انفجرنا ، فهو المحتوى الموجود

ضمن القنبلة . و لا تنفجر فنبلة لا تحتوي على صاعق سيان من يقوم بإشعالها أو الشيء الذي تسبب بذلك .

و لكي نستطيع أن نغضب يتوجب علينا أن نسبب الغضب لأنفسنا أو تسببنا به مسبقاً ذلك أن الغضب ليس شعوراً طبيعياً

أساسياً ، إنه ما ينتج عن المشاعر الطبيعية ، عندما نقوم بتلبيتها و نحملها في أنفسنا حتى تتفجر فينا على شكل غضب . ومن

يغضب فإنّه لا يفعل ذلك ، كما يعتقد ، من الشيء الذي استدعى غضبه . لكنّه يستعمل ذلك من دون وعي كسبب لكي يتخلص

من شعور تم إغفاله أو حاجة لم تلبّ أو أي إحباط آخر طارئ تسبب به شخصياً .

ومن المهم أن نعلم ، إذا كنا نغضب أو لا ، كيف نتعامل بحذر و بوعي بالمسؤولية مع أنفسنا . وكلما غضبنا بدون وعي ،

بحيث نتخطى أنفسنا بدون وعي ، كان إحساسنا بالغضب بوعي أكثر ندرة . و يحصل غضبنا يشكل واضح حين نجد أنفسنا

تجاه موقف سلبي ، أي حين نكون غير راضين دون وعي مع أنفسنا بسبب تصرفنا غير الواعي و نحسّ بعدم السعادة .

إن من يغضب يريد أن يُغضب نفسه فسيجد دائماً وفي كل مكان سبباً ؛ كي يغضب. أما من لا يريد أن يغضب فسيغضب ؛ لأنه

تدرع تجاه ما سيصيبه من الخارج ولكنه لم يحم نفسه لما يعنيه بنفسه دون وعي .

يعتبر الغضب عملاً عدوانياً ذاتياً نكون نحن الفاعلين فيه ، ونقع ضحية له. أما من لا يُغضب نفسه فهو الشخص الذي

لا يغضب. ولا توجد طريقة أخرى تمنع من الغضب .

ولا يرتبط مرورنا بوضع دقيق و بالتالي رد فعلنا عليه من الحالة نفسها ، وإنما من طريقة تفسيرنا اللاواعي لها .

وهذا بدوره يتعلق بموقفنا من أنفسنا بالذات ؛ أي من الحالة الداخلية التي نجدُ أنفسنا ضمنها في تلك اللحظة .

و في أنفسنا يتم الحسم إذا كنا سنغضب ومتى و كيف من هذا الموقف. ولا نختار السبب بغير وعي فقط و إنما اللحظة

ذاتها . و الدليل على ذلك :

ما يجعلنا هادئي الأعصاب اليوم يمكن أن يغيظنا غداً لدرجة كبيرة ، أو العكس . فما يمّرغ أنفسنا بالوحل اليوم ، يمكن أن

يصبح في اليوم التالي مثاراً لإطلاق ضحكة بلهاء عليه . ونحن لا نلاحظ لدى الآخرين ما يمكن أن يصل بنا في غضبنا

إلى القمة . وما يزعج الآخرين ، لا يزعجنا إطلاقاً . و طالما لا نعي بأنِّ أصل غضبنا و كذلك القرار في أن نغضب

موجود في أنفسنا ، فإننا سنبقى أسرى لإمكانيات الغضب دون أن يكون بمقدورنا فعل شيء تجاهه .

ولا نستطيع في الغالب منع شيء مالا يسير على ما يرام ، لكنه يمكننا اختيار الطريقة التي نتعامل فيها في هذا الأمر الذي

لم يسر كما ينبغي ، فإمّا أن يعتريا الغضب ومن ثمِّ يزداد غضبنا لأننا غضبنا ، أو يمكننا أن نفعل ما هو ضروري،

لكي يتلاشى غضبنا أو لا ينشأ بتاتاً .

وإذا وقع اختيارك عل الحلّ الثاني فلن تكون ضحية للغضب بل سيكون بمقدورك التغلّب عليه . وهذا لا يعني ، أن تحاول

السيطرة عليه ويمكنك أن تتغلب على غضبك بإدراك الخطوات الثلاث التالية :




.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26-12-2008, 11:03 PM
khawlah.F khawlah.F غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: في سـلمـ الإبداع أرتقي ..
المشاركات: 1,185
افتراضي



الخطوة الأولى :


إذا غضبت لكن مع وجود فرق بسيط جداّ : أثبت داخل الموقف و ليكن واضحاً لك أنك تغضب من نفسك . هذا الوعي

ضروري جداً ولا يجب تخطيه ، لأنه طالما تبحث عن بداية غضبك في مكان آخر فلن تستطيع التأثير على الغضب ، و

لن تمنعه أو تحمي نفسك منه . ولن تقدر على تغيير شيء في حياتك إلا ما تغيره بنفسك .

عليك أن تدرك أنه ليس بالأمر الهين في البداية صياغة الوعي بأنك تغضب ، وفي بعض الحالات لن يكون ذلك ثقيلاً

فحسب بل غير قابل للتصديق أن تكون المسبب الوحيد لغضبك و طبعاً هذا يسري طالما أنك لم تفهم تماماً الوعي في كبح

جمام الغضب ، و لن تمسك زمام الوعي إلّا بعد الخطوة الثانية حين تعي أين و كيف يحصل غضبك. ولن يكون في

البداية كافياّ أن تغضب ثم تغضب لكي تتوقف عن الغضب .


الخطوة الثانية :


لا تقف عن الشرح لنفسك وللآخرين ، لماذا وعن ماذا تغضب . اكتشف بدلاً منه كيفية التخلص من الغضب و بأية

وسيلة . انطلق من أن الغضب دائماً يبدأ من حالة سلبية لا واعية ضدك أو ضد الآخرين ومن تفسير موجه للحديث

ابدأ بالسؤال : ما الذي أنقص فيه من حق الآخرين في هذه اللحظة أو ماذا أفكر بشكل غير واع عن نفسي ، لكن أقدِر على

الغضب ؟ من الممكن أن يفتح لك الجواب أفقاً جديداً تماماً للتعامل مع نفسك أو مع الحالة .

وبما أن السبب الفعلي للغضب يكمن عادة عميقة أو يقع في الخلف ، عليك أن تستغل كل فرصة لاكتشاف السبب الحقيقي

لغضبك وماذا أغفلت فعله أو تغافلت عنه ، و يغضبك الآن ؟ وهل ستغضب الآن أيضاً ، إذا أنجزت ما غفلت عنه في الوقت المناسب ؟

وما هو الجزء من مسؤوليتك في الحدث الذي لم تأخذه بالحسبان دون وعي الآن ؟ وما الذي عليك القيام به لاحقاً ، لكي

تستطيع الإحساس بالغضب ، أو بكلمات أخرى:

بأي شيء ينبغي عليك البدء حالاً لكي يتوقف غضبك مباشرة .

و حالما تجيب عن هذه الأسئلة بصدق فلن تغضب بعدها ، بل ستشعر بالمسؤولية و سيكون من الصعب أن تغضب بعدها

بحيث تلقي باللائمة على الآخرين . إذ أنّه حين تعرف السّبب الحقيقي لغضبك فستقدر على تهدئته وتقوم بالخطوة الثالثة

الضرورية .


الخطوة الثالثة :


توقف مباشرة عن فعل ما يجب عليك فعله بدون وعي لكي تغضب ، ثمّ جرب كيف يتلاشى غضبك. و حينما تجرب ذلك

عدة مرات عل نفسك فلن تحتاج إلاّ إلى تجديد الوعي في أغلب الحالات لكي تستطيع التوقف عن الغضب حال وقوعه .

و نقول في أغلب الحالات ، لأنك لن تتمكن من ذلك دائماً ؛ لأنه بين الحين و الآخر يكون ذلك لك نوعاً من ( الدعابة )

أن تغضب . لكن ، و لحسن الحظ فلن يستطيع أحد أن يفسد عليك هذه الدعابة ، فالأمر متروك في النهاية لقرارك ، كيف

تتعامل مع نفسك . إنما لا تقسر نفسك . اغضب عندما تطيق ذلك بعدئذ . و استمتع بالوعي في التحكم بالمقدرة على إزاحته

جانباً ، حين تريد .

لك الحق في أن تغضب ، إنما حين تعتقد بأنك تغضب ُ بحق فإنك تخدع نفسك ولم تقدر رغم كل شيء على إخماد غضبك ،

حتى ولو كنت تريده فستغضب باستمرار ، في الغالب دون ملاحظة ذلك. و عليك حينئذ الانتباه إلى مشاعرك الحقيقية

وحاجاتك ، و اعمل على أن تتغافلها أو تتخطاها ، و إنّما تمسك بها و عِشها . و إذا فعلت ذلك على غير حساب الآخرين ،

فلن يتناقص غضبك دائماً ، بل سيكون حدوث غضبك أكثر ندرة ؛ لأنك لم تضطر لحمل مشاعرك المكبوتة في نفسك ، و التي

تتحول إلى غضب ينفجر عنها.



ثمة إشارة صغيرة :


إذا أردت التخلص من الغضب الذي تحمله أبداً في نفسك ، أو الذي يجتمع فيك يوميا من دون وعي ، فما عليك إلا فتح خزانة

الطعام و رمي قطعة الكاتو القديمة ( بدلاً من اجترارها دائماً أو تقديمها للآخرين ).

أجثُ على ركبتيك أمام كومة من المخدات مرة في الأسبوع أو حتى في الشهر ، حسب الحاجة . ثم ابدأ بضربها بقوة بقدر ما

تستطيع . أو أجلس في سيارتك وقم بنفث هذه الأمور القديمة بصوت عالٍ .


مقتبس من كتاب : نعم ... ولكن !

لـ ليليا كوني دي هان .


،

احترامي ..
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-12-2008, 01:41 AM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,170
افتراضي

بارك الله فيك خولة معلومات ونقاط مهمة لمن يغضب
من تعلمها بالتأكيد يستطيع ان تخفف من غضبه

إذا أردت التخلص من الغضب الذي تحمله أبداً في نفسك ، أو الذي يجتمع فيك يوميا من دون وعي ، فما عليك إلا فتح خزانة

الطعام و رمي قطعة الكاتو القديمة ( بدلاً من اجترارها دائماً أو تقديمها للآخرين ).

أجثُ على ركبتيك أمام كومة من المخدات مرة في الأسبوع أو حتى في الشهر ، حسب الحاجة . ثم ابدأ بضربها بقوة بقدر ما

تستطيع . أو أجلس في سيارتك وقم بنفث هذه الأمور القديمة بصوت عالٍ .
جميل جدا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-12-2008, 01:25 AM
khawlah.F khawlah.F غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: في سـلمـ الإبداع أرتقي ..
المشاركات: 1,185
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قطر الندي وردة
بارك الله فيك خولة معلومات ونقاط مهمة لمن يغضب
من تعلمها بالتأكيد يستطيع ان تخفف من غضبه

إذا أردت التخلص من الغضب الذي تحمله أبداً في نفسك ، أو الذي يجتمع فيك يوميا من دون وعي ، فما عليك إلا فتح خزانة

الطعام و رمي قطعة الكاتو القديمة ( بدلاً من اجترارها دائماً أو تقديمها للآخرين ).

أجثُ على ركبتيك أمام كومة من المخدات مرة في الأسبوع أو حتى في الشهر ، حسب الحاجة . ثم ابدأ بضربها بقوة بقدر ما

تستطيع . أو أجلس في سيارتك وقم بنفث هذه الأمور القديمة بصوت عالٍ .
جميل جدا
ألف شكر لكـ على المرور غاليتي ..

،

احترامي ..
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
توبة اشهر عاضة ازياء يوسف 11 منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 27-07-2002 01:08 AM


الساعة الآن 04:25 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com