تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات الشؤون السياسية > منتدى العلوم السياسية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-06-2008, 12:45 AM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 60
افتراضي تاريخ الجاسوسية




تاريخ الجاسوسية

تعد الجاسوسية مهنة من أقدم المهن التي مارسها الإنسان داخل مجتمعات البشرية المنظمة منذ فجر الخليقة وقد مثلت ممارستها بالنسبة له ضرورة ملحة تدفعه إليها غريزته الفطرية للحصول على المعرفة ومحاولة استقراء المجهول وكشف أسراره التي قد تشكل خطراً يترصد به في المستقبل ولذلك تنوعت طرق التجسس ووسائله بدءاً من الاعتماد على الحواس المجردة والحيل البدائية والتقديرات التخمينية والانتهاء بالثورة التكنولوجية في ميدان الاتصالات والمعلومات وعلى مر العصور ظهر ملايين من الجواسيس, لكن قلة منهم هم الذين استطاعوا أن يحفروا أسماءهم في ذاكرة التاريخ, بما تمتعوا من سمات شخصية فريدة أهلتهم لأن يلعبوا أدواراً بالغة التأثير في حياة العديد من الأمم والشعوب وهنا في هذا القسم سنستعرض لكم أحداث لم يعرفها أكثركم من قبل والتي ستمضون في مغامراتها المثيرة و الممتعة عبر دهاليزها الغامضة, لتتعرفوا على أدق التفاصيل والأسرار في حياة أشهر الجواسيس والخونة من خلال العمليات التي قاموا بها.

أول عملية تجسس في التاريخ - مخابرات الفراعنة
مارس الإنسان التجسس منذ فجر الخليقة استخدمه في الاستدلال على أماكن الصيد الوفير, والثمر الكثير, والماء الغزير والمأوى الأمين, الذي يحميه من عوادي الطبيعة والوحوش والبشر, وتختلف شدة ممارسة التجسس بين مجتمع وآخر حسب نوع الأعراف والتقاليد, والعادات السائدة, فنراه على سبيل المثال سمة ثابتة عند اليابانيين, حتى أن الجار يتجسس على جاره بلا حرج, فالتجسس جزء من حياتهم العادية داخل وخارج بلادهم, كما أن الشعب الياباني يؤمن بأن العمل في مجال المخابرات خدمة نبيلة, في حين أن معظم شعوب العالم تعاف هذه المهنة, التي لا غنى عنها في الدولة المعاصرة, حتى تقوم بمسئولياتها فلا يكفي أن تكون الدولة كاملة الاستعداد للحرب في وقت السلم, بل لابد لها من معلومات سريعة كافية لتحمي نفسها, وتحقق أهدافها في المعترك الدولي لقد أصبح جهاز المخابرات هو الضمان الأساسي للاستقلال الوطني, كما أن غياب جهاز مخابرات قوي يمنى القوات العسكرية بالفشل في الحصول على إنذار سريع, كما أن اختراق الجواسيس لصفوف العدو يسهل هزيمته ولعل هذه الغاية هي التي أوعزت إلى الملك ( تحتمس الثالث) فرعون مصر بتنظيم أول جهاز منظم للمخابرات عرفه العالم طال حصار جيش ( تحتمس الثالث) لمدينة ( يافا) ولم تستسلم! عبثا حاول فتح ثغرة في الأسوار وخطرت له فكرة إدخال فرقة من جنده إلى المدينة المحاصرة, يشيعون فيها الفوضى والارتباك, ويفتحون مايمكنهم من أبواب لكن كيف يدخل جنده؟ اهتدى إلى فكرة عجيبة, شرحها لأحد ضباطه واسمه ( توت), فأعد 200 جندي داخل أكياس الدقيق, وشحنها على ظهر سفينة اتجهت بالجند وقائدهم إلى ميناء ( يافا) التي حاصرتها الجيوش المصرية, وهناك تمكنوا من دخول المدينة وتسليمها إلى المحاصرين وبدأ منذ ذلك الوقت تنظيم إدارات المخابرات في مصر والعالم كله ويذكر المؤرخون أن سجلات قدماء المصريين تشير إلى قيامهم بأعمال عظيمة في مجال المخابرات, لكنها تعرضت للضعف في بعض العهود, كما حدث في عهد ( منفتاح) وإلا لما حدث رحيل اليهود من مصر في غفلة من فرعون وتجدر الإشارة إلى أن ( تحتمس الثالث) غير فخور بأنه رائد الجاسوسية فكان يشعر دائماً بقدر من الضعة في التجسس والتلصص ولو على الأعداء وكأنه كان يعتبره ترصداً في الظلام أو طعناً في الظهر ولو كان ضد الأعداء مما جعله يسجل بخط هيروغليفي واضح على جدران المعابد والآثار التي تركها كل أعماله, من بناء المدن ومخازن الغلال للشعب وحروبه, أما إنشاء المخابرات فقد أمر بكتابته بخط ثانوي, وأخفاه تحت اسم ( العلم السري) مفضلاً أن يذكره التاريخ بمنجزاته العمرانية والحربية والإدارية, وما أداه من أجل رفاهية شعبه, دون الإشارة إلى براعته في وضع أسس الجاسوسية.

ثاني عملية تجسس في التاريخ
إن اغلب الناس يظنون أن ظهور الجاسوسية بدأت في التسعينات أو على الأقل في الثمانينات لكن الذي لا يعرفونه هو أن الجواسيس معروفون منذ أقدم عصور التاريخ وعلى وجه التحديد منذ عرفت الحروب فقد أصبح التجسس عملية معترفاً بها وقد ورد أول قصه للجواسيس, رواها التاريخ المكتوب في التوراه: كان موسى قد قاد الإسرائيليين حتى خرجوا من مصر, ثم توقف بهم في منطقة مجدبة وكان " يهوا أي الله" هو الذي نصح موسى بأن يبعث بجواسيس إلى ارض كنعان ( فلسطين), فأختار موسى بنفسه جواسيسه وكانوا يتكونوا من رجلاً واحداً من كل قبيله, وأظهر موسى تقديره لأهمية البعثه حين اختار الرجال البارزين من قادة القبائل وحين زودهم بتعليمات كثيره دقيقه يقول الكتاب المقدس: " ثم كلم الرب موسى قائلاً ": أرسل رجالاً ليتجسسوا ارض كنعان, التي أنا معطيها لبنى إسرائيل, رجلاً واحداً لكل سبط من آبائه ترسلون" فأرسلهم موسى ليتجسسوا ارض كنعان, وقال لهم: اصعدوا من هنا إلى الجنوب, واصعدوا إلى الجبل, وانظروا الأرض ما هي والشعب الساكن فيها, أقوي هو أم ضعيف, قليل أم كثير وكيف هي الأرض التي هو ساكن فيها, أجيده أم رديئة وما هي المدن التي هو ساكن فيها, أمخيمات أم حصون وكيف هي الارض, أسمينة أم هزيلة, أفيها شجر أم لا وتشددوا فخذوا من ثمر الأرض" ولا ينتظر من أي رئيس ضليع في الجاسوسية الحديثة, أن يصدر إلى جواسيسه من التعليمات ما يفوق التعليمات التي أصدرها موسى في سنة 1400 ق . م وإن كان الأمر يتطلب بطبيعة الحال شيئاً من التعديل و التبديل , يتناسب مع تغير الظروف وتطور الحضارات لأن الواقع أن تعليمات موسى غطت الأمور الجوهرية في مهمة أي جــاســوس بل أن تنظيمه للعمليه كان يدل على ذكاء فلا شك في أن المعلومات التي تأتي بها عدة مصادر, تفوق في القيمة والدقة ما يأتي به مصدر واحد وعاد جواسيس موسى ليقولوا: إن كنعان ارض يتدفق منها اللبن و الشهد, وإن كان سكانها من العمالقة الجبابرة الضخام وبعد 40 عاماً قضاها الإسرائيليون في تردد و توجس, تغلبت الرغبة في اللبن و الشهد على الخوف من الجبابرة, بتأثير جاسوسين معينين هما ( كالب و يوشع) وكان أن تقدم الإسرائيليون ودخلوا فلسطين كانت هذه هي ثاني قصة جاسوسيه في التاريخ ومن بعدها توالت العمليات.

أصول الحرب وصن تزو
يعتبر ( صن تزو) رائد الجاسوسية الصينية, ولا يعني ذلك أن الصين لم تعرف الجاسوسية قبل عام ( 510 ق.م) فعمر الجاسوسية في الصين حوالي 2500 سنة, لكن الفضل يرجع ( صن تزو ) في تكوين أول شبكة مخابرات كاملة في الصين ألف كتابا عنوانه : ( أصول الحرب), وهو أقدم كتاب عرف عن فن الحرب عموماً, وما يزال مطلوباً للقراءة في أكاديميات عسكرية كثيرة, استفاد منه ( ماوتسى تونج) في زحفه الطويل, وطبقه اليابانيون قبل مهاجمة ( بيرل هاربور) وهو كتاب شامل مفيد حتى أن قيادة الطيران الملكي البريطاني وزعته بعد تبسيطه على ضباطها في ( سيلان ) أثناء الحرب العالمية الثانية كرس الكتاب جهداً كبيراً لإيضاح أهمية الجواسيس, وطالب بتقسيمهم إلى خمسة أقسام:

* جواسيس محليون: مواطنون محليون يتقاضون مكافآت على المعلومات.

* جاسوس داخلي: خائن في صفوف العدو.

* جاسوس محول: عميل أمكن إقناعه بتغيير.

* جاسوس هالك: عميل اعتاد تزويد العدو بمعلومات زائفة, من المحتمل قتله فيما بعد.

* جاسوس باق: مدرب يعتمد عليه في العودة من مهمته بأمان.

ولد( صن تزو) في ولاية على مصب النهر( الأصفر) لكنه أمضي معظم حياته في خدمة( هو- لو) ملك ولاية ( وو) المجاورة قاد ( صن تزو) جيش ( هو- لو) واحتل مدينة ( ينج ) عاصمة ولاية ( تشو) غربا, وزحف نحو الشمال مكتسحاً جيوش مقاطعتي ( تشي) و( تشين) يعتقد( صن تزو) بأن شن حرب بطريقة اقتصادية, مع الدفاع عن البلاد ضد الآخرين, يتطلب ضرورة استخدام نظام تجسس دائم, يرصد أنشطة الأعداء والجيران على السواء, وأكد أهمية التقسيم المذكور, وضرورة اعتبار الجاسوسية عملاً شريفاً, وملاحظة استمرار تقريب العملاء من زعمائهم السياسيين والقادة العسكريين أوصى ( صن تزو) في كتابه بحسن معاملة العملاء المحولين, ومنحهم المسكن المريح, والعطاء الجزيل بين الحين والآخر, لأن هذا أدعى إلى تثبيت ولائهم, بل وإغرائهم بمحاولة استمالة زملائهم ورؤسائهم السابقين, خاصة الذين يستجيبون منهم للرشوة بسهولة.

هانيبال القرطاجي
كان ( هانيبال) قائداً عبقرياً ولوعاً بمفاجأة أعدائه وإشاعة الفزع في صفوفهم , معتمداً في حروبه على التجسس قاد حملة عبرت مضيق جبل طارق وانتصر على الأسبان عام ( 220 ق.م), واتجه شمالا إلى جنوب فرنسا, وتسلق جبال الألب من الشمال إلى الجنوب رغم قسوة البرد القارس الذي فتك بكثير من الجنود والفيلة التي كان يستخدمها في حروبه, وهبط إلى سهول إيطاليا, محطماً كل جيوش الرومان التي تصدت له, ويقدر ضحايا هذه الحرب من أعدائه بثمانين ألف جندي من المشاة والفرسان أثناء غزو( هانيبال) لجزيرة ( صقلية), تعذر عليه الاستيلاء على إحدى المدن رغم الحصار الطويل, أراد أن يعرف سر قوة المدينة ومنعتها فأرسل أحد رجاله فدخل المدينة وادعى أنه جندي مرتزق, وعرض خدماته على حاكم صقلية وأقام في المدينة يتجول فيها, ويدرس تحصيناتها وخطط الدفاع عنها, ويرسل الإشارات إلى ( هانيبال) عن طريق الدخان المتصاعد من نار يوقدها لطهو طعامه فوق تل المدينة, دون أن يفطن إليه أحد وفي تقدمه نحو روما, كان يمهد طريق النصر لجيشه, بجيش آخر من الجواسيس, يجمعون له المعلومات من وادي نهر( البو) وسهول الألب السفلى عن القوات, ومعنويات الناس والجيش, وخصوبة الأرض, وأنواع المحاصيل, ثم يضع خططه الحربية على ضوء مايتوافر له من معلومات.

سيبيو أفريكانوس (قاهر الفيلة)
اكتسب ( سيبيو) شهرته من كونه القائد الوحيد الذي انتصر على ( هانيبال) وفي عقر داره ولذلك كرموه بلقب ( أفريكانوس), وهو مدين بهذا الانتصار إلى جواسيسه كانت مشكلته في مواجهة جيش ( هانيبال) تنحصر في الفيلة التي يستخدمها كسلاح مدرع كاسح ولكي يتغلب ( سيبيو) على مشكلة الفيلة أرسل جواسيسه إلى معسكر( هانيبال) حيث اختلطوا بسياس الفيلة, وعلموا منهم أن نقطة ضعف الفيل تكمن في شدة انزعاجه وفزعه إذا سمع أصواتاً مدوية فلما التقى الجيشان, أحدث جيش ( سيبيو) ضجة هائلة بالطبول, فساد الذعر والارتباك بين الفيلة, وفقد جنود( هانيبال) السيطرة عليها, وانتصر( سيبيو) عام 203 ق.م، وفي حملته ضد ( سايفاكس) ملك ( نوميديا) حليف ( هانيبال), أرسل أخاه ( لاليوس) مبعوثاً ظاهره التفاوض على الهدنة, وباطنه التعرف على إمكانيات العدو, وأرسل معه ضباطاً متخفين في ثياب عبيد حتى لايشك فيهم ( سايفاكس) لكنه تفنن في إبعاد ( لاليوس) ورفاقه عن تحصينات معسكره, فأوعز ( لاليوس) إلى رجاله بوخز الخيل التي معهم كما لو كانت حشرة لدغتهم ولما صهلت الخيل خائفة راح رفاق ( لاليوس) يطاردونها بطريقة طافوا معها في أرجاء المعسكر, وتعرفوا على نقاط الضعف والقوة, وفشلت مفاوضات الهدنة فهاجم ( سيبيو) المدينة وأشعل في تحصيناتها النيران, وأرغم ( سايفاكس) على الصلح.

يهوذا الإسخريوطي
استتر عيسى عليه السلام وحواريوه في البستان ليمضوا فيه الليل وفجأة شق السكون صوت أقدام وقعقة أسلحة, وظهرت مجموعة من الرجال شاهرين سيوفهم ووقفوا على بعد خطوات وتقدم ( يهوذا الاسخريوطي) من السيد المسيح عانقه, وقبله قبلة الرياء المسمومة والتي لم تكن سوى الإشارة المتفق عليها بين ( يهوذا) والجند, للإرشاد إلى شخص المسيح.

ترى ماالذي دفع ( يهوذا) إلى ارتكاب أبشع خيانة عرفها التاريخ؟.

كرس ( عيسى) عليه السلام كل جهده لدعوة الناس إلى الفضيلة, والسعي إلى رد اليهود عن ضلالتهم , وإلى إتباع شريعة ( موسى) السمحة, التي حرفوها, ونهاهم عن تركيز الاهتمام في جمع المال, وكانوا قد حضوا الفقراء والمحتاجين على تقديم مايملكون من نذر يسير إلى صندوق الهيكل , ليتدفق الذهب إلى خزائنهم وكان من اليهود طائفة أنكرت القيامة, و

استبعدوا الحساب, وكذبوا الثواب والعقاب, ومنهم طائفة أخرى انغمست في الملذات والشهوات لم يترك ( عيسى) عليه السلام سبيلا لهدايتهم إلا سلكه, لينتشلهم من وهدة الضلال وشعر كهنة اليهود بخطر انفضاح أسرارهم وزوال دولتهم, فثارت ثائرتهم, وقلبوا علية ولاة الروم , وصوروه لرجال السياسة مؤلبا للجموع, مثيراً للفتن, منافساً للحكام

وتحالف الكهنة والساسة ضده وشوا بالمسيح عند ( بلاطس النبطي) الحاكم الروماني رموه بالسحر, واستطاع ( كيافاس) كبير الكهنة اليهود إقناع الحاكم بأن انتشار دعوة ( عيسى ) سوف يؤدي إلى زوال حكمه وتقويض سلطانه ونعتوه بأنه كافر بدينهم, وأجمع الكل على التخلص منه بثوا من حوله العيون لرصد تحركاته والإيقاع به ثم قتله وبذلوا الوعود بالأموال والأماني عن الناس حتى لايثير قتله ثورة ومما يؤسف له أن يستجيب لغوايتهم ( يهوذا الإسخريوطي) أحد حوارييه الاثنى عشر دلهم عليه وتقدم الجند نحوه ليقبضوا عليه لكن قدرة الله تجلت فأنجاه من كيد الكائدين أخفاه سبحانه وتعالى عن أعين الناظرين, وأوقع أبصارهم على رجل شديد الشبه بالمسيح انقضوا على الرجل الشبيه بوحشية, فانعقد لسانه من الخوف والفزع ولم يستطع الكلام وصلبوه فوق جبل الزيتون ولم يكن ذلك الرجل المجهول سوى ( يهوذا), الجاسوس الخائن ولكن ما الذي دفع ( يهوذا) إلى ارتكاب هذه الخيانة التاريخية؟ يعتقد البعض أنه تجسس ووشى بمعلمه من أجل المكافأة المرصودة رغم تفاهتها ومقدارها ثلاثون قصعة فضية ويرى البعض الآخر أن إرادة الله جعلت من ( يهوذا) عبرة لعل الناس به يتعظون ويحذرون.

الجاسوسية في العصور الوسطى
اتسمت جيوش العصور الوسطى بقلة العدد, وبدائية السلاح, فكان لابد لمن يريد النصر المؤزر أن ينشط سلاحه الثالث سلاح المخابرات, حتى يقصر أمد الحرب, ويقلل الخسائر, وتنجح خططه في مفاجأة العدو, وتضيق الخناق عليه, وقطع خطوط إمداده وتموينه, وشل حركته, وإجباره على الاستسلام ويتوقف ذلك إلى حد كبير على مقدار ما يتوافر له من معلومات عن ظروف العدو, والعدة, والخطة, والمواقيت, والروح المعنوية للجند, ومواطن القوة والضعف في الجيش, وكشرط أساسي للنصر, لابد أن يكون الاعتماد الأول بعد مشيئة الله على توفير أفضل حالات الاستعداد للجيش المحارب, وإلا فلا قيمة لأثمن المعلومات, والأمثلة على ذلك كثيرة.

هزيمــة الملك هــارولد
لم تعرف إنجلترا قبل الملك هارولد في القرن الحادي عشر حاكماً اهتم بالمخابرات مثل اهتمامه توافرت لديه كل المعلومات عن خطة " وليم الفاتح " في الهجوم على إنجلترا: التوقيت, ومكان نزول الجيش, وعدد الجنود الذين جمعهم وليم الفاتح, وخط سير المعركة ومع ذلك خسر هارولد الحرب, لابسبب نقص المعلومات ودقتها, ولا لخطأ ارتكبته مخابراته, بل لأن جنوده سئموا القتال, ودب فيهم المرض والكلال, بعد السير مسافات طويلة.

خــوارق النينجــا
فيما عدا الملك هارولد, لم يكن بين حكام أوروبا من أهتم بالمخابرات في العصور الوسطى, على عكس حكام الشرق, إذ لابد وأن تكون تعاليم " صن تزو" الصينية قد انتشرت في شرق الصين وغربه, وعرفها اليابانيون والمغول في اليابان ظهر فن" النينجا ", وهو اسم مأخوذ من كلمة يابانية معناها " اللامرئي" أو فن" الاستخفاء" كان يمارسه في اليابان, في القرن الثاني عشر, فئة من صفوة شباب الساموراي بدنيا واجتماعياً, قيل أنهم تدربوا حتى اكتسبوا القدرة على المشي فوق الماء, والحصول على المعلومات أثناء التخفي, والاختفاء والظهور حسب إرادتهم, على الرغم مما في هذا الزعم من مبالغة وتحريف, إلا أنهم خضعوا لتدريب شاق, على أعمال فذه منذ الصغر, كالمشي على الحبال المشدودة, والتعلق في فروع الأشجار بدون حركة لمدة طويلة, والسباحة تحت الماء مسافات طويلة حتى صاروا سادة التخفي, والتمويه, والاستطلاع, ومن هنا اكتسبوا اسمهم الخرافي: " النينجا" وبهذه القدرات برعوا في الخدمات التي أدوها, سواء كانوا جواسيس أو مقاتلين, كما أنها أكسبتهم منزلة عالية جدا في المجتمع الياباني.

جانكيـــز خـــان
ويتجلى استخدام المغول للجاسوسية بأوضح معانيه في عهد جانكيز خان فما كان لذاك " الإمبراطور المقاتل المغوار" وهذا هو اسمه بلغته أن يبسط سلطانه على الأرض ما بين منغوليا وأبواب العالم العربي, بدون خطط محكمة وكانت الخطط المحكمة تحتاج بالضرورة إلى معلومات دقيقة, يستقيها جواسيس أكفاء, ويجمعها عملاء أذكياء من جنسيات مختلفة, كمقدمة وأساس لغزواته كما كان يكلف التجار المتجولين, ينتشرون في البلاد التي يوشك أن يغزوها , يسجلون المعلومات اللازمة, ويدونون مشاهداتهم وما يسمعون, ويرسلونها إليه وكثيرا ما لجأ جانكيز خان إلى إيفاد بعض أمهر قواده في مهام جاسوسية صعبة, ومن هؤلاء: قائد اسمه " سبتاي " وآخر اسمه " نويون"، سبتاي يخدع التتار: كان " سبتاي" من أبرز قادة جيش " جانكيز خان" فلما عزم الأخير على شن الحرب على التتار, افتعل خلافا مع " سبتاي", وكلفه باللجوء إلى قائد التتار , وزعم أنه تخلى عن جانكيز خان وانشق عليه وأنه يرغب في الانضمام إليه وإثباتا لحسن نيته قدم له معلومات مزيفة خلاصتها أن جيش المغول بعيد عنهم, وصار يزود جانكيز خان بالمعلومات سرا وفوجئ التتار بجيش المغول يحدق بهم, فأدركوا أن " سبتاي" لم يكن سوى جاسوس خدعهم لكن بعد فوات الأوان، نويون في الصين: أما " نويون", فقد ارسله" جانكيز خان" على رأس قوة مغولية من الفرسان, لمساعدة إمبراطور الصين في القضاء على تمرد حاكم الإقليم الجنوبي وكان جانكيز خان يضمر شرا للإمبراطور الصيني, فأوصى " نويون" بالحصول على كل المعلومات اللازمة لشن هجوم على الصين , ونفذ " نويون " الوصية, واستفاد" جانكيز خان" من المعلومات في وضع خطته.

المخابرات في صدر الإسلام
ازدادت حاجة المسلمين إلى الاستخبار منذ خرج النبي ( محمد صلي الله عليه وسلم) من مكة مهاجراً إلى المدينة يرافقه صاحبه ( أبو بكر الصديق) وبعدها حدثت عدة عمليات منها:

أخبار أيام الهجرة الأولى: في الطريق إلى المدينة كمنا في غار حراء ثلاثة أيام وكان ( عبد الله بن أبي بكر) يحمل لهما أخبار أحوال المسلمين والكفار في مكة أولاً بأول سرية ( عبد الله بن جحش): في السنة الثانية للهجرة, كلف النبي ( صلي الله عليه وسلم) ( عبد الله بن جحش), برصد تحركات قريش, ومعرفة أخبارهم إذا يروى أن رسول الله دفع إلى ( ابن جحش) كتاباً أمره ألا يفتحه إلا بعد مسيرة يومين, وينفذ ما فيه ولما فتح الكتاب في حينه, قرأ نصه: " إذا نظرت في كتابي هذا, فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف, فترصد بها قريشا, وتعلم لنا من أخبارهم".

أعلن ( عبد الله بن جحش ) محتوى الكتاب على رفاقه, وساروا نحو غايتهم السامية في مهمتهم الاستطلاعية لقوات المشركين, والتقوا بثلاثة تخلفوا عن قافلة لقريش حتى يحصلوا على معلومات عن قوات المسلمين, فاشتبك معهم ( عبد الله بن جحش) ورجاله, وقتل أحدهم, واقتاد الآخرين إلى النبي ( صلي الله عليه وسلم) يستجوبهم.

عيون علي أبي سفيان:
في غزوة بدر الكبرى,خرج ( صلى الله عليه وسلم) من المدينة, وسار مع أصحابه حتى اقتربوا من ( الصفراء), وبعث من يأتيه بأخبار ( أبي سفيان بن حرب), وأخبرته العيون أن قريشاً سارت إلي ( أبي سفيان) ليمنعوا إبله وتجارته حتى لا تقع في أيدي المسلمين.
وفي غزوة بدر أيضاً, أرسل النبي اثنين من المجاهدين للحصول على معلومات عن قوات المشركين, فوجد أحدهما غلامين لقريش يستقيان من بئر بدر, فأحضرهما إلى الرسول الكريم, وسألهما عن عدد الجمال التي ينحرونها للجيش, فأجابا بأنهم ينحرون يوماً تسعاً ويوماً عشراً ومن ذلك أدرك ( عليه الصلاة والسلام) أن عدد مقاتلي المشركين يتراوح بين 900 - 1000 , لأن عادة العرب أن يخصصوا بعيرا لكل مائة رجل.

علي بن أبي طالب في مهمة:
عملية التموية التي قام بها ( علي بن أبي طالب) كرم الله وجهه لم تكن عملية المخابرات الأولى ولا هي الأخيرة, إذ أن النبي عليه الصلاة والسلام أمره بعد موقعة أحد, أن يقتفي أثر الكفار ويستطلع نواياهم, فوجد أنهم جنبوا الخيل وامتطوا الإبل, فعرف أنهم عائدون إلى مكة, بعد أن مثلوا بكثير من قتلى المسلمين, جدعت نساؤهم الأنوف, وقطعن الآذان, واتخذن منها قلائد وبقرت (هند) بنت عتبة بطن ( حمزة) عم رسول الله وأمر رسول الله بتغطية جثمان ( حمزة) ببرده, ثم صلي عليه وعلى القتلى 72 صلاة, وأمر بدفنهم.

حيلة نعيم بن مسعود:
علم النبي أن قريشاً عبأت جيوشها و ( بني غطفان), وانشغلت بمحاولة استمالة قبيلتي ( بني قريظة) و ( بني أشجع), للتحالف معها والحنث بعهدهما للنبي, توطئة لمهاجمة المسلمين في المدينة بادر النبي فأمر بحفر خندق حول يثرب, كان الأول من نوعه, وكان مفاجأة أذهلت الكفار وعوقتهم عن مهاجمة المدينة.

كما جعلتهم صيداً سهلاً لسهام المسلمين, وتحقق النصر للمسلمين, خصوصاً وأن أمل قريش في استمالة ( غطفان) و ( بني أشجع) إلى جانبهم قد خاب بفضل ( نعيم بن مسعود) فماذا فعل؟( نعيم بن مسعود) من وجهاء بني غطفان أسلم سرا ولم يشهر إسلامه بين قومه ذهب إلى النبي محمد وأكد له خبر محاولة قريش وبني غطفان حض ( بني قريظة) و ( بني أشجع) على خيانة المسلمين والنكوص بعهدهم, وقال ( نعيم) إنه طوع أمر رسول الله, فكلفه الرسول بإفساد مؤامرتهم بالحيلة إذا استطاع.

ذهب ( نعيم) إلى ( بني قريظة) أعزل من أي سلاح إلا سلاح المكر والدهاء, فأوقع بينهم وبين قريش وغطفان, زرع في نفوسهم الشك والارتياب, وحذرهم من أنهم سوف يتخلون عنهم حين تدور الدوائر, بعد أن يكونوا قد خسروا حلف المسلمين وحسن جوارهم, وتأكيداً لصدق رأيه نصحهم بأن يطلبوا من قريش وغطفان رهناً من أشرافهم , يظلون بأيديهم حتى يضمنوا صدقهم واستمرار نصرتهم.
تركهم ( نعيم) بعد أن أقنعهم بحيلته, وذهب إلى قريش وغطفان, وأخبرهم أن بني قريظة يضمرون لهم شراً, وأنهم رافضون للحلف المعروض عليهم, راغبون في استمرار تحالفهم مع المسلمين, وقد أرسلوا إلى النبي يؤكدون وفاءهم بالعهد, واستعدادهم لأخذ رجال من أشراف قريش وغطفان وتقديمهم ليضرب المسلمون أعناقهم.
أوفدت قريش وغطفان ( عكرمة بن أبي جهل) في رهط منهم إلى ( بني قريظة) يستنفرهم للقتال , فامتنعوا بحجة أنهم لا يقاتلون يوم السبت , واشترطوا إعطاءهم رهناً من رجالهم يحتفظ بهم ( بنو قريظة) ضماناً لعدم التخلي عن العهد إذا اشتدت المحنة ورفضت قريش وغطفان شرط الرهن واقتنعت كل الأطراف بصدق ( نعيم بن مسعود), ودب التخاذل في صفوف الأحزاب, ثم كانت مفاجأة الخندق, وتحقق نصر المسلمين.

ومما يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمد في غزواته وغاراته على القوافل المكية على المعلومات التي كان يزوده بها أعوانه في مكة, بينما لم يكن للكفار من يزودهم بأخبار المسلمين والأنصار في المدينة.
وكان النبي صلي الله عليه وسلم يوصي المسلمين بكتمان أسرارهم, لعلهم يصيبون العدو على غير استعداد, وينتصرون دون سفك دماء أو إزهاق أرواح, كما حدث قبيل فتح مكة, إذ صدر عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أمر كريم" أن يحفظ المسلمون أسرارهم, ويضنوا بمخبآت ضمائرهم, لعلهم يصيبون قريشاً على غير استعداد, ويدخلون مكة من غير كيد أو عناد فلا يسفك في البلد الحرام دماً, ولا يزهق روحاً, ولا يثير حرباً, ولا يذكى ضرام عداء" تقرير بشر الخزاعي: ومن نماذج تقارير رجال مخابرات جيش النبي صلي الله عليه وسلم قول ( بشر الخزاعي ) لرسول الله صلي الله عليه وسلم :" لقد دلفت إلى قريش أتسقط أسرارها, وأتعرف أخبارها, وما راعني إلا أن خبر مسيرك قد ترامى إليهم, وحديث رؤياك قد هبط عليهم, ولا أدري كيف وقع عليهم الخبر, ولا كيف استنشقوا حديث الرؤيا إنهم يا رسول الله خرجوا ومعهم النياق بأولادها, ولبسوا جلود النمور, وعاهدوا أنفسهم ألا تدخل عليهم مكة أبداً وهذا ( خالد بن الوليد ) وهو من يعدونه بمهمتهم, وفارس حلبتهم, قد خرج يستقبلك بخيله, ولعله الآن في ( كراع الغميم).

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-06-2008, 12:55 AM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 60
افتراضي

المخابرات السرية
إن المخابرات السرية هي مجال للنشاط الإنساني يبدو فيه كما هو الحال غالبا أن الوضوح ليس سوى ظاهرة يكتنفها الغموض وليس هذا فقط شيئا متأصلا في أعمال المخابرات ولكنه غالبا شئ متعمد, وليس من النادر أن يئول إلى الفشل, ولنأخذ لذلك مثالا بسيطا عن" الشبيط" وهو نوع من السمك الرخو الذي يفرز من جسمه سائلا أسود اللون, لإخفاء اتجاه تحركه عن عدو كامن متربص له فالذي يحدث هو أن عدو الشبيط لن يحاول فقط إختراق تلك السحابة المظلمة ( وهي محاوله من المحتمل أن تؤدي إلى الفشل) بل أنه أيضا سوف يحسب, من خلال معلوماته عن التيارات المائية, والتكوين الصخري تحت الماء, وما إلى ذلك, اتجاه النجاة المحتمل أن يسلكه عدوه أو فريسته.

وفي غضون ذلك قد يصاب الشبيط نفسه بالارتباك, ويضل طريقه في المتاهة السرية التي خلقها بنفسه, بل وربما لازمه سوء الحظ, فما أن يبرز من تلك السحابة السوداء حتى يجد نفسه مباشرة بين فكي عدوه وثمة مثال آخر للمخابرات السرية, يتمثل في الخداع " البلف" الذي يمارسه لاعب البوكر ذلك أن أي لاعب بوكر يعرف طبيعة هذا النوع من الحيل الخادعة فهو ببساطة يستطيع بحركة بارعة يبديها أثناء المقامرة, إقناع لاعب أو أكثر من خصومه بأن لديه أوراقا أفضل مما لديهم, فينسحبون رغم أن أوراقهم هي الأفضل, وعندئذ يكسب اللاعب الماهر نقودهم, دون أن يكشف لهم أوراقه " السرية ".

وثمة حيلة أخرى أكثر تعقيدا تعتمد على سلسلة من أعمال " البلف " لإقناع الخصوم , بأنه يخدعهم فعلا مرة أخرى ( وعندئذ يحسبون انه ليست لديه أوراق تتفوق على ما لديهم بينما هو في الحقيقة يملك أوراقا ممتازة تكسب ما لديهم ) .
والحق ان الجمع بين أعمال الخداع " البلف " واللا خداع والخداع المضاد , تكاد أن تكون بلا حدود . ولاعب البوكر الماهر يمكنه أن يكسب الكثير من المال وبذا يتيسر له أن يدفع لزوجته أو لعشيقته ما يمكنها من التعامل مع أفضل صانعي الأزياء !

ومن أنواع الخداع أيضا ما يعتبر لونا من العبث , مثل المكالمات التليفونية المجهولة , عن وجود قنبلة في مكان ما كمحطة سكة حديد كبرى مما يؤدي إلى إخلائها من الناس .

إن هذه الأمثلة السابقة المأخوذة من الحياة اليومية العادية , هي مجرد نوعين من بين آلاف غيرها , مما يمكن أن نقابلها كثيرا , وان لم يكن بصفة مستمرة .
بيد انه يجمع بينهما جميعا صفة مشتركة , وهي التنافس بين القدرات العقلية , مما يعني وجود علاقة قائمة على التعارض بين طرفين . وهذا قد يتراوح من المنافسة الودية بين المقامرين أو الرياضيين إلى العداء القاتل بين الدول أو الأديان أو الأيديولوجيات . وهذا النوع يهمنا بالدرجة الأولى , كما يهمنا بدرجة أقل ما يتفرع منها من أعمال الدعاية والتخريب .

على أن معظم أعمال المخابرات ليست سرية مطلقا . وهذا صحيح – بصفة خاصة – في المجتمعات العصرية المفتوحة , التي يمكن أن يشار إليها هنا – لملاءمة الواقع – بالدول الديمقراطية , أي الدول التي تملك – في زمن السلم – صحافة حرة وحدودا مفتوحة , وتتبادل فيما بينها بعثات دبلوماسية وأنشطة تجارية , وتتبع أنماطا متشابهة في الأخلاقيات السياسية.

الموساد
يقع "الموساد" في مبنى عادي في شارع الملك شاؤول في تل أبيب وتطلق عليه وسائل الإعلام الإسرائيلية اسم (عين داود الثاقبة)، وتم تأسيس الموساد قبل إنشاء دولة إسرائيل بنصف قرن تقريبا!, وجاء مواكبا للقرار الذي اتخذ في مدينة "بازل" السويسرية خلال أغسطس 1897 أثناء اجتماع المؤتمر الصهيوني الأول برئاسة ثيودور هرتزل, ففي عام 1907 انشأ الحزب منظمة عسكرية من اليهود الأوروبيين تسمى (بارجيورا) ثم تأسست الوكالة اليهودية عام 1923 بقرار من المؤتمر الصهيوني الثالث عشر، وهي الوكالة التي أخذت على عاتقها تنشيط هجرة اليهود من جميع أنحاء العالم إلى فلسطين بشتى الوسائل.

وفي عام 1920 تم تشكيل منظمة الهاجانا (الدفاع) العسكرية شبه القانونية وكان هدفها المعلن هو الحفاظ على موطن اليهود القومي ثم دخلت تحت وصاية الوكالة اليهودية التي تشكلت بعدها بثلاث سنوات، وشكلت الهاجانا فيما بعد قوام جهاز المخابرات الإسرائيلي الحالي "الموساد".

ومن خلال الهاجانا تكونت منظمة سرية خاصة سميت مكتب المعلومات (شيروت يهوديوت) عرفت باسم (شاي)، وفي عام 1937 أنشأت الهاجانا أيضا منظمة (موساد لي اليافي بيت) أي (مكتب الهجرة), واسمها الأول (موساد) هو الاسم الذي استعاره جهاز المخابرات الاسرائيلية عام 1951 ليكون اسمه حينما ظهر لأول مرة بشكل رسمي، كما ورث أيضا شبكة جواسيسها.

ونظرا لتعدد تنظيمات التجسس الإسرائيلية رأت القيادة الصهيونية ان تنشئ جهازا خاصا لتنسيق أنشطتها سمي (شيروت إسرائيل) أو (في خدمة إسرائيل), وقد تولى تأسيسه روفين شيلوح الذي رأس الموساد بعد تأسيسه رسميا.

وطبقا لإحصائية نُشرت عام 1996، يبلغ عدد العاملين في الموساد نحو 1200 إلى 1500 شخص، من بينهم 500 ضابط يعمل الواحد منهم حتى سن الثانية والخمسين، ويحال بعدها للمعاش، ويتقاضى 70 في المائة من مرتبه وقتها, وللموساد شبكة للعملاء تغطي أنحاء العالم تضم 35 الف شخص (20 الفاً عاملون والباقي في حالة كمون موقت).

يتولى الموساد العديد من المهام منها: التجسس, الاغتيالات, الحصول على الأسلحة, التجسس المضاد إثارة الفتن, الخطف الخ.

ويتكون الموساد من عدة أقسام رئيسية لكل منها دور أو مهمة خاصة بها وتتراوح مهام هذه الأقسام بين جمع المعلومات وتصنيفها ودراسة هذه المعلومات وتقييمها، والمراقبة والتجسس، والتجنيد وتنفيذ العمليات الخارجية الخاصة من قتل وتصفية .. الخ، إضافة إلى قسم خاص بالتصوير والتزوير والشفرة وأجهزة الاتصال، فضلا عن قسم خاص بالتدريب والتخطيط ورفع كفاءة العاملين بالجهاز .كما يضم الموساد قسما لمكافحة التجسس والاختراق ويعتبر قسم العمليات هو أكبر فروع الموساد ومهمته تنظيم نشاط وعمل الجواسيس المنتشرين حول العالم.

وهناك أيضا وحدة خارجية أخرى تسمى (عل) أي رفيعة المستوى, وهي تقوم بجمع المعلومات عن كل الدول العربية من داخل الولايات المتحدة الأميركية بواسطة تعقب البعثات الدبلوماسية.

وثمة لجنة خاصة بالموساد تجتمع أسبوعيا يطلق عليها اختصارا (وادات)، وهي لجنة تختص بتنسيق السرية والتجسسية خارج وداخل إسرائيل, ورئيس (وادات) هو رئيس الموساد الذي يطلق عليه زملاؤه اسم (مأمون), أما أعضاء لجنة (وادات) فهم مدير جهاز المخابرات العسكرية (أجافي مودين) الذي يسمى (آمان), ومدير جهاز الأمن الداخلي الذي يسمى (شيروت بيتاخون كليالت) ويسمى اختصار (شين بيت) أو (شاباك)، ومدير مركز الأبحاث الإستراتيجية والتخطيط بوزارة الخارجية المتخصص في التجسس الدبلوماسي، ومعهم أيضا مدير قسم العمليات الخاصة لإدارة الشرطة (ماتام)، والمستشارون الشخصيون لرئيس الوزراء في الشؤون السياسية والعسكرية وشؤون المخابرات ومكافحة الإرهاب, وخلال هذا الاجتماع الأسبوعي ترسم السياسة الأمنية لإسرائيل داخليا وخارجيا.

كما يضم الموساد أيضا شعبة أبحاث تشمل خمسة أقسام و15 مكتبا لدراسات الدول العربية وبعض دول العالم الأخرى.

وثمة اهتمام خاص في الموساد بالدول العربية عامة وبدول الجوار بشكل خاص (مصر وسوريا ولبنان والأردن) ومعها السعودية والعراق والجزائر وليبيا وتونس.

وتعتبر مصر بالنسبة للموساد هي العدو الأول لذا كثف نشاطه التجسسي ضدها لسببين :

الأول: جمع المعلومات في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، واستخدامها ضد مصر في حالات السلم أو الحرب على حد سواء.

والثاني: زرع شبكات لها عن طريق تجنيد بعض المصريين سواء ممن سافروا إلى إسرائيل أو الذين لم يسافروا إليها، وفي حالة قيام حرب بين البلدين تكون لدى إسرائيل قاعدة كبيرة من الجواسيس جاهزة تماما ومدربة بكفاءة عالية لإمدادها بما تريد من معلومات.

وقد أشارت التقارير إن عدد جواسيس الموساد، الذين تم تجنيدهم والدفع بهم نحو مصر بلغ حوالي 46 جاسوساً، أغلبهم إسرائيليين والباقي مصريين ومن جنسيات آخرى كما تم ضبط أكثر من 52 شبكة تجسس إسرائيلية في مصر خلال السنوات الخمسة عشر الأخيرة.

نشأة المخابرات الدبلوماسية
كانت أوروبا في العصور الوسطى تجهل الكثير عن شعوب الشرق، لايعرفون الكثير عن المغول والتتار الزاحفين وسط آسيا , ولا الإمبراطورية البيزنطية , ولا السلاف الشرقيين. معلوماتهم عن المسلمين في الشرق كانت سطحية, لذلك وقع حكامها في أخطاء سياسية وتعرضوا لأخطار كثيرة نتيجة لسوء التقديرات وفساد القرارات المبنية على غياب المعلومات الدقيقة. وقد تحقق ذلك بخسائرهم الفادحة خلال الحروب الصليبية نتيجة لاستهانتهم بقوة مسلمي الشرق الأوسط, وعجزهم عن إدراك التهديد التركي.

وعلى مر السنين, تنامى الاهتمام بالمعلومات, وجرت سلسلة من المحاولات, انتهت بنشأة المخابرات الدبلوماسية, على النسق التالي:

- حاول الإمبراطور " فردريك الثاني " ( 1212 - 1250 م ) إقامة اتصالات دبلوماسية ثابتة مع الحكام المسلمين.

- أرسل الملك الفرنسي " لويس التاسع" ( 1226 - 1270 م ) بعثات إلى بلاد المغول, لم تستفد كثيرا, بينما حصل التجار الإيطاليون على معلومات كثيرة, نادرا ما أقبل عليها حكام أوروبا آنذاك.

- في القرن الخامس عشر, اتسع نطاق التجارة بين الشرق والغرب, وانشأت المدن الإيطالية سفارات دائمة لها خارج البلاد, واشتهرت سفارات البندقية بنشاطها في الحصول على المعلومات الهامة الدقيقة.

- في القرن السادس عشر, تأكد ارتباط أعمال المخابرات الدبلوماسية, إذ أنشأت أغلب حكومات أوروبا سفارات لها في الخارج, تزودها بمعلومات يحصل عليها سفراؤها. وكان المجتمع ينظر إلى السفراء على انهم جواسيس, وما زالت الحكومات تعاملهم بحذر شديد, خصوصا وأن السفارات الدائمة التي أنشأها حكام أوروبا في تلك العصور أرسلت قواعد إنشاء شبكة منتظمة من الجاسوسية.

فرانسيس ويلسنجهام
- في عهد الملكة " إليزابيث الأولى " ملكة بريطانيا, عينت لورد " بورجلي " وزيراً للخارجية, وكلفته بتعقب مؤامرات الكاثوليك في بريطانيا , فشكل أول نواة للمخابرات الإنجليزية, وأسند إدارتها إلى " فرانسيس ويلسنجهام ", الذي اقترن اسمه دائما بتكوين أول جهاز مخابرات منظم في تاريخ إنجلترا.

وكان يعرف آنذاك بجهاز الخدمة السرية .

كان "فرانسيس ويلسنجهام" بروتستانتيا متزمتا, درس القانون في شبابه, وهرب إلى القارة خوفا من الملكة الكاثوليكية "ماري تيودور", التي اعتلت العرش عام 1553 م وبدأت تنكل بالبروتستانت ولما خلفتها الملكة "إليزابيث" بعد خمس سنوات, شعر بالأمان, وعاد إلى إنجلترا اكتسب من إقامته في الخارج خبرة لفتت إليه أنظار "لورد بورجلي" وزير الخارجية, فكلفه برصد أعمال الجاسوسية في أوروبا وأمكنه من إنشاء شبكة تجسس خاصة داخل البلاط الملكي الفرنسي, حصلت على سلسلة من التقارير الهامة, عن المؤامرات التي كان يحيكها ملك فرنسا مع الجزويت, ضد الملكة.

في عام 1569 استدعى "ويلسنجهام" إلى إنجلترا, وعين رئيسا لجهاز الخدمة السرية, ثم أعيد بعد عام إلى فرنسا بعد أن رقى إلى منصب السفير الإنجليزي, علاوة على رئاسة كل العملاء والجواسيس في فرنسا ولما تولى "بورجلي" وزارة الخزانة عام 1573 استدعى " ويلسنجهام" مرة أخرى ليتولى وزارة الخارجية خلفا له. بالإضافة إلى إدارة شبكة المخابرات داخل بريطانيا وخارجها تفانى "ويلسنجهام" إلى أقصى الحدود لكن الملكة "إليزابيث الأولى" كانت بخيلة. ولكي يحصل على نتائج طيبة, اضطر إلى الإنفاق من جيبه الخاص, إلى أن أفلس ومات غارقا في الديون ورغم شدة بخلها على ميزانية المخابرات إلا أنه ظل دائماً حريصاً على حمايتها بمظلة الأمان, فلم تنجح واحدة من مؤامرات اغتيالها العديدة في الاقتراب منها

وضع "ويلسنجهام" كل الإنجليز المبعوثين إلى الخارج في دائرة الشك إلى أن يثبتوا ولاءهم الكامل بطريقة حاسمة.فلما عين "سير إدوارد ستافورد" سفيراً لإنجلترا في باريس عام 1583م, ترامى إلى علم "ويلسنجهام" أنه تقاضى مالاً من الأسبان مقابل العمل جاسوسا لحسابهم, كان يعرف ان المشكلة قائمة, لكنه لا يملك الدليل, فكلف عميلا موثوقا به اسمه "روجرز" بمراقبة "ستافورد" في باريس أكدت تقارير "روجرز" ضلوع "ستافورد" في الخيانة, ومع ذلك ظل حراً طليقاً, لأن "ويلسنجهام" رأى أن زيادة ثقة الأسبان في "ستافورد" تجعلهم يصدقون كل ما يقول وبالتالي يمكن عن طريقه دس معلومات مزيفة ظاهرها الصدق لتضليل الأسبان دون أن يفطن إلى ذلك "ستافورد" وهكذا لم يقدم للمحاكمة ولم يوجه إليه اتهام.

في عام 1586م كانت "ماري تيودور" ملكة اسكتلندا قيد الاعتقال في إنجلترا لأن الملكة "إليزابيث الأولى" اعتبرتها خطرا على العرش الإنجليزي.

كانت "ماري" على اتصال بمتآمرين كاثوليك معينين أرادو عزل الملكة البروتستانتيه عن العرش. ظلت "ماري" على اتصال بأعوانها عن طريق رسائل تكتب بالشفرة وتدس في براميل المؤن التي تصل إلى الملكة في سجنها. وكانت الملكة ترسل رسائلها بنفس الطريقة في البراميل الفارغة. دبر هذه الحيلة رجل اسمه "جيلبرت جيفورد", ولم تعلم "ماري" أن "جيفورد" كان يعمل لحساب "ويلسنجهام" رئيس جهاز الخدمة السرية الإنجليزي, الذي كانت تصله كل رسائل "ماري" أولا بأول لمدة ثلاثة أشهر, وظل على صمته متحفزا, ينتظر دليلا حقيقيا ضد "ماري".

وهذا ما حدث في يوليو عام 1586 حيث كتب أعوانها عن تدبيرهم خطة لقيام ثورة كاثوليكية, واستعداد ستة رجال لقتل "إليزابيث" وتتويج "ماري" ملكة على عرش بريطانيا.

أراد " ويلسنجهام " أن يعرف أسماء الرجال الستة. وبدلاً من توجيه الاتهام إلى الملكة السجينة في الحال كلف خبير الشفرة بتزوير فقرة أضافها إلى رد الملكة "ماري" تقول فيها: "سوف يسعدني أن أعرف أسماء وشخصيات الشبان الست الذين سينجزون المهمة, فربما أستطيع أن أدلى برأي نافع على ضوء هذه المعرفة"

غير أن "ويلسنجهام" لم يعد محتاجا للأسماء, فسرعان ما أصاب المتآمرين الذعر وسلموا أنفسهم وحكم على "ماري" بالإعدام.

رغم ضآلة الميزانية التي أتاحتها الملكة "إليزابيث" البخيلة لجهاز المخابرات إلا أن "ويلسنجهام" نجح في استخدام جواسيس في الخارج كما في الداخل. وكان من الضرورة أن يوسع شبكة مخابراته في أسبانيا بعد أن أخبره عملاؤه في أوروبا أن الملك الأسباني "فيليب الثاني" قرر غزو بريطانيا ليستولى عليها بالحرب بعد أن يئس من الاستيلاء عليها بالسلم إذ رفضت الملكة " إليزابيث الأولى " الزواج منه.

تأكدت هذه الأخبار بتقارير دقيقة عن خطط الغزو الأسباني أرسلها "سير أدوارد ستافورد" السفير الإنجليزي في باريس - وكان لويلسنجهام عميل نشط في فلورانسا اسمه "أنتوني ستاندن", ينتحل اسم "بومبيو بليجريني" استطاع أن يحصل على نسخة طبق الأصل من التقرير الذي قدمه الماركيز "سانتا كروزا" قائد أسطول "الأرمادا" إلى الملك "فيليب", ويحتوي على: عدد السفن وأسلحتها, والجنود وأسلحتهم, والبحارة, ومستودعات الأسلحة والذخائر والمؤن, ومواقع وحدات الأسطول, وموعد إبحاره لغزو بريطانيا, وأماكن رسوها للهجوم. وذكر "ستاندن" في تقرير آخر أن الملك "فيليب" أرسل مندوبين إلى "جنوة" للحصول على قرض يستعين به في الإنفاق على الحملة, فبادرت ملكة بريطانيا تقطع على "فيليب" خط الرجعة, فحذرت سلطات "جنوة" بأنها تعتبر إقراض ملك أسبانيا عملاً غير ودي موجها ضدها. وسع "ويلسنجهام" شبكة مخابراته الخارجية خلال عام 1587 وصار له عملاء في: نانتس, وروين, ولاهافر, ودييب. كما أحكم مخابراته في "كراكاو", ليرصد اتجاهات الفاتيكان نحو أسبانيا. ونشر جواسيسه في: بروكسيل, وليدن, والدانمارك, وداخل البلاط الأسباني. وكلف بعض رجاله بالتجول في موانئ سواحل أسبانيا وفرنسا, وأستأجر الصيادين وبناة السفن لمعرفة تحركات وتطورات الأسطول الأسباني.

وكان "ويلسنجهام" يضم بعض الطلبة والكتاب إلى جهاز المخابرات بعد إخضاعهم لاختبارات معينة, ويرسلهم إلى الدول الأوربية, ليتجسسوا على المتآمرين الكاثوليك. ومن هؤلاء الروائي الإنجليزي "كريستوفر مارلو" الذي لقي مصرعه في مشاجرة بمطعم في ظروف غامضة, وأخلى سبيل قاتله "فريزر" لسبب مجهول. من هؤلاء الجواسيس أيضا "روبرت بولي".

في عام 1588م شوهد الأسطول الأسباني في المواقع التي توقعها "ويلسنجهام" قرب شواطئ بريطانيا وبنفس العدد والوصف الذي نصت عليه تقارير "ستاندن", وشاهد "ويلسنجهام" انتصار بلاده على أسطول فيليب, وتوفي بعد عامين في عام 1590م يدين الملكة "إليزابيث" شخصيا بمبلغ 346 جنيها وشلنين وستة بنسات. كتب جاسوس أسباني في إنجلترا إلى الملك "فيليب الثاني" يقول: "مات ويلسنجهام مخلفا حزنا عظيما هنا" وعلق الملك على هامش الرسالة قائلا: "نعم هناك حزن, لكنها أخبار طيبة هنا".

كريستوفر مارلو
كان "كريستوفر مارلو" شاعراً وكاتباً مسرحياً معروفاً, كما كان جاسوسا بارعا. أثناء دراسته في جامعة "كامبردج" لفتت مواهبه انتباه "جون دي" منجم الملكة "إليزابيث الأولى", فأوعز إلى "سير فرانسيس ويلسنجهام" بضمه إلى جهاز الخدمة السرية.
في عام 1587م بدأ "دوق دي جويز" رئيس الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا محاولة طويلة المدى لإنقاذ ابنة أخيه "ماري" ملكة اسكتلندا من براثن الملكة "إليزابيث" فلجأ إلى تقديم الضيافة إلى الطلبة الإنجليز ذوى الميول الكاثوليكية في قلعة الجزويت في "ريمز" وفي نيته أن يورطهم في مؤامرات حول عرش "تيودور" . حينما اكتشف "ويلسنجهام" أن الكاهن "روبرت بارسونز" المتآمر الجزويتي نجح في إيجاد عملاء في "كامبردج" , قرر استخدام هذا الطريق لاختراق مخابرات الجزويت بعميل ذي وجهين ينضم إلى معهد الجزويت حتى يمكن معرفة تفاصيل المؤامرة التي تدبر هناك على أمل إنقاذ حياة "ماري" من حكم الإعدام الوشيك تنفيذه.

اختار "كريستوفر مارلو" عميلا مزدوجا لهذه المهمة وبارح "كامبردج" فجأة في فبراير 1587. ولما عاد في يوليو استدعته إدارة الجامعة واستجوبته لغيابه بدون إجازة ولالتحاقه بمعهد الجزويت في "ريمز" حيث أعلن صراحة مقته للنظام البروتستانتي في إنجلترا وعزمه على تنظيم حركة مقاومة كاثوليكية هناك واستطاع "كريستوفر" معرفة أسماء المتأمرين الرئيسيين, وعاد إلى انجلترا وقدم المعلومات إلى "ويلسنجهام" فأمر وزير الخارجية ورئيس جهاز الخدمة السرية بإسقاط كل التهم الموجهة إلى "كريستوفر" والسماح له باستئناف دراسته في جامعة "كامبردج".
فقد "كريستوفر" التكريم والاعتبار تدريجيا لأسباب ماتزال مجهولة وفي مايو 1593م ألقي القبض عليه في بيت "توماس ويلسنجهام" ابن عم وزير الخارجية. وأخلي سبيله بكفالة مالية, بعد استجوابه حول اتهامات يمكن أن تؤدي به إلى السجن في القلعة.
بعد عشرة أيام قيل إنه لقي مصرعه في مشاجرة بحانة في "دبتفورد". وهناك شائعات مؤداها أنه لم يمت مطلقاً وأن عملية اغتياله مجرد مسرحية لتمكينه من الهرب إلى أوروبا بهوية جديدة.

الأرجح أن " مارلو" كان ضحية تصفية بدنية ارتكبها "فريزر" بإيعاز من جهاز الخدمة السرية الذي أطلق سراحه بدون تفسير مقنع كما لم يعرف أحد سبب وجود "روبرت بولي" جاسوس "ويلسنجهام" المعروف في حانة "ديبتفورد" وقت ارتكاب الجريمة.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-06-2008, 01:17 AM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 60
افتراضي

من البديهي جدا أن نتعلم الدروس والعبر من أن المدارس الأمنية التي أنشئت في عصرنا الحديث ابتكرت وسائل متطورة للتعامل مع الأرض والإنسان كل لمصلحة الدولة أو تلك
على حساب المواطنين أو الشعوب الأخرى كما هو حاصل بشكل مباشر على أرض الفلسطينية من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية القمعيه. وللتعرف عن قرب حول أهم هذه المدارس نبدأ :

المخابرات الأمريكية ( المدرسة الأمريكية ):
تأسست عام 1947 عندما أمر الرئيس الأميركي هاري ترومان بإنشاء وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) الذي يعمل بالتعاون مع جهاز (FBI) وتقع مدرسة تدريب رجال المخابرات الأمريكية ( CIA) في مجموعة من الأبنية الضخمة في مدينة ( الانجلي) بولاية فرجينيا وتشتهر بين العملاء باسم ( المزرعة ) على أنها (منبع الجواسيس) أول ما يخضع له الملتحقون الجدد بهذه المدرسة هو اختبار (الكشف عن الكذب) لبيان مدى سلامة بنيتهم في العمل كعملاء للمخابرات الأمريكية كما يقوم رجال المباحث بالتحري عن كل عميل جديد وأفراد أسرته بأكملها لفترة طويلة وبكل دقة متناهية قبل أن يلتحق رسمياً بالعمل لدى جهاز المخابرات وأكثر ما تهتم به دروس التعليم في المدرسة الأمريكية هو:

1- الحفاظ على سرية العمل.
2- طرق التخفي.
3- التنكر .
4- وتسجيل المعلومات في سرية تامة .

ويركز الأمريكيون اهتمامهم بالتجسس على الاتحاد السوفييتي سابقاً حيث يتدرب الجواسيس المؤهلون للتجسس على روسيا على طريقة الحياة في روسيا وعادات وتقاليد ومشاكل الروس حتى يتمكنوا بمهارة التقاط المعلومات المكلفين بالحصول عليها.

يسجل الجهاز الملاصق للصور للتغيرات التي تطرأ على حركة التنفس عند النطق بالكذب، أما اللفافة الموضوعة حول الذراع فتسجل تغيرات سرعة النبض ويقوم الجهاز الحساس المتصل بالأداتين السابقتين بتسجيل نتائج الاختبار على ورقة تصدر من الجهاز.

الاستخبارات بالمفهوم الأميركي:
تعني: نتيجة جمع و تقييم وتحليل وإيضاح وتفسير كل ما يمكن الحصول عليه من معلومات عن أي دولة أجنبية أو عن أي مناطق العمليات العسكرية والتي تكون لازمة لزوماً مباشراً للتخطيط.

من أقسام الاستخبارات أهمها:

1- الرقابة .
2- الخدمة السرية.
قال فارجوا: أن الاستخبارات تعني بصورة ما القدرة على فهم و تقدير الآراء.

الاستخبارات الجغرافية :
التي تهتم بالمعلومات الخاصة بطبيعة الأرض والبحر و الجو، من أجل الخطط العسكرية ، انقسمت إلى أقسام ، قسم خاص بالطبوغرافيا،و قسم بالأرصاد الجوية،و قسم بالطقس ، وقسم بالهيدروجرافي،و قسم بالنقل.

الاستخبارات التكنولوجية.
هي ذات أهمية حيوية خاصة بالأمن القومي منها ، الاستخبارات العلمية، المتخصصة في التفجير الذري ، الالكترونيات والصواريخ الموجهة والمواصلات السلكية واللاسلكية والحرب البيولوجية والحرب الكيماوية.

الاستخبارات التكتيكية :
هي جمع المعلومات على المستوى التكتيكي حول قوات العدو في منطقة محددة ، أو حول المنطقة، ذاتها وتحليل هذه المعلومات وهي استخبارات (قتالية) أو ( المعركة) و المعلومات التي يحتاجها القائد الميداني ) : تعني التجسس التكتيكي) .

هي جمع المعلومات المتعلقة بشؤون عسكرية أو أمنية وتنسيقها، وتحليلها، وتوزيعها على المستوى الاستراتيجي وعلى مستوى الدولة والهدف منها هو معرفة قدرات الدولة الأخرى، والتكهن بنواياها للمساعدة في تخطيط المسائل المتعلق بإستراتيجية الدولة صاحبة النشاط و تعني أيضاً جمع المعلومات عن الاتجاهات الاقتصادية العسكرية والسياسات المتبعة ( تعني التجسس الاستراتيجي ) .

المخابرات الوقائية:
هي المعرفة و التنظيم والتحليل النشاط الذي يوجه للقضاء على نشاط الجاسوسية المعادية ،و المهمة الأساسية لمقاومة الجاسوسية هي التعرف عل نشاط عملاء العدو السريين واستغلاله والسيطرة عليه.

الاستخبارات المضادة:
تعني المعرفة والتنظيم والتحليل والنشاط الذي تستخدمه استخبارات الدول لشل نشاط الاستخبارات المعادية، ووجه نشاط في مكافحة الاستخبارات ضد جهود الاستخبارات الأجنبية المعادية المتمثلة بالتجسس.

والتجسس المضاد: - هو عبارة عن مجموعة من الإجراءات البوليسية المضادة التي تتخذها إحدى الدول للمحافظة على المعلومات السرية التي تمتلكها، و منع عملاء العدو من الوصول إليها ،و الحفاظ على سرية عملياتها تجسسية واكتشاف نوايا العدو، وعمليات العدو.

التجسس السياسي :
كانت البعثات الدبلوماسية لا تزال الوسيلة الرئيسية بجمع المعلومات السياسية عن مصادرها العلنية، وتدعمها في ذلك أجهزة الاستخبارات المتخصصة بواسطة عملاء سريين يقومون بالتجسس لحسابها .

التجسس الاقتصادي:
تهتم أجهزة التجسس بجمع المعلومات المتعلقة، بالنشاط التجاري، والمالي للدول الأخرى.

المخابرات الروسية: ( المدرسة الروسية):
تأسست عام 1881 مشابهة لدائرة حماية الدولة (بالشرطة السرية للقيصر) وفي عام 1917 تأسست المفوضية فوق العادة لمكافحة أعداء الثورة والقضاء على التخريب، الروس هم أشد الدول حرصاً على الاهتمام بالجاسوسية وتدريب الجواسيس ووجود مدارس كثيرة للجاسوسية في مختلف أنحاء الاتحاد السوفييتي و يبلغ عددها عشرة مدارس وكل مدرسة تختص بلغة معينة من العالم مثل مقر الاستخبارات العسكرية في موسكو وهي أهم كلية حربية لدى الجيش، و تدرس إلى جانب المواضيع العادية الكتابة السرية ، والتصوير على الأفلام وكيفية التعامل مع العملاء السريين.

المخابرات الروسية:
تقع في مدينة غوركي من موسكو (و تسمى مدرسة ماركس انجلز ) وتعتبر بالنسبة للجواسيس ، مدرسة ابتدائية لأنهم يقضون فيها أربعة شهور يتعلمون فيها :-

1- تاريخ الحركة العمالية.
2- تاريخ الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي.
3- النظام والانضباط و الطاعة.
و ينقل الطلاب إلى مدرسة ( لينين التقنية) بالقرب من الحدود جمهورية التتر السوفياتية وأول مادة تدرس لهم هي الرياضة، دورة الرماية واستعمال الأسلحة ،و يليها التدريب على الشيفرة و حلها، واستعمال أجهزة الإرسال وتضم برامج التدريب دراسات عن الأمن العام، والقانون والإستراتيجية العسكرية و مكافحة التجسس ومراقبة الجواسيس وكيفية التهرب من الآخرين و دراسات كاملة عن بعض اللغات .

و مدة الدراسة سنتين ونصف في هذه المدرسة و تبدأ الامتحانات فيها من قبل ضباط المخابرات والمتخصصين و الخبراء ويصنف الناجحون بعد ذلك إلى قسمين:

1- قسم يؤهل خارج البلاد .
2- قسم يؤهل للعمل داخل البلاد .
ويعقب هذه التدريبات ، الاعتقال التأديبي لمعرفة مدى قدرة الجاسوس النفسية والجسدية في حال اعتقلته أجهزة المخابرات الغربية.

مدرسة كتايسكايا :
يتم إعداد الجواسيس للتجسس على الصين .

مدرسة جاسزينا :
والتي يتم تأهيل الجواسيس للتجسس على الدول الناطقة على نماذج مشابهة لنماذج الحياة في الدول الغربية وتحتوي على بارات مماثلة للطابع الغربي الانجليزي ويرتدي الجاسوس ملابس الدول الغربية ويتعاملون مع بعضهم بأسماء غربية وتقوم بحراسة المدرسة مجموعة من القوات المسلحة على أعلى درجة من التدريب والمهارة، و قد برع المواطن الروسي في ظل المبادئ الشيوعية في التجسس على مواطنيه بل وعلى أهله وعشيرته مما أكسبه مهارة في هذا المجال وقد تخرج من هذه المدارس جواسيس مشهورين مثل (دودلف ابل) ( كونون مولودي).

وكما يركز الروس اهتمامهم بالتجسس على الولايات المتحدة الأمريكية.

المخابرات البريطانية ( المدرس البريطانية ):
تأسست عام 1573أسسها السير فرنسيس ولسنجام، وزير الدولة والمستشار لدى الملكة اليزايث الأولى، وأهم فروعها الاستخبارات الحديثة ( ام ،اي -6) ،تهتم بجمع المعلومات الخارجية ،واستخبارات ( ام ، اي – 5) هي مسؤول عن الأمن الداخلي ومكافحة التجسس.

و تأتي المدرسة البريطانية في المرتبة الثانية بعد المدرستين الروسية والألمانية يوجد في انجلترا عدد محدود من مدارس الجاسوسية التي تقع أغلبها في الريف الإنجليزي حيث يلتقى الجواسيس في المدرسة الإنجليزية دروساً مكثفة من كل أنواع الرياضيات العنيفة كالمصارعة الحرة والجودو والكاراتيه إلى جانب تعلم اللغات الأجنبية ، ودراسة الجغرافيا ودراسة فن التخريب واستعمال الذخائر وكما يتدرب الجواسيس على قوة الاحتمال حتى يستطيع أن يتصدوا لكل المواقف التي قد يواجهونها في البلاد الأجنبية فيقضي الجاسوس فترة في سجن انفرادي مع حرمانه من النوم والطعام حتى تزداد قوة تحمله إذا ما تعرض لسجن على يد الأعداء . وتقوم أجهزة المخابرات البريطانية فرع ( ام، اي – 5) بالتنصت على هواتف العديد من المواطنين البريطانيين بدون إذن إداري أو قضائي ومراقبة البريد والهاتف من ضروريات عمل المخابرات وأجهزة كشف التردد الراديو، أو ساعة اليد، و من ثم زرع أداة كشف في الجسم( أداة استراق السمع في الجسم والحصول على المعلومات بواسطة الآلات الالكترونية والتنويم المغاطيسي.

الاستخبارات بالمفهوم البريطاني :
تعني المعرفة والعلم بالمعلومات التي يجب أن تتوفر لدى كبار المسؤولين من المدنيين والعسكريين و التي تعنى بالدول الأجنبية والمصالح المختلفة للدول وتقوم بجمع المعلومات واتخاذ الإجراءات المتعلقة بشؤون التجارة وما يتعلق بالقوات العسكرية حتى يمكنهم العمل لتأمين سلامة الأمن القومي.

المخابرات الألمانية (المدرسة الألمانية ):
تأسست عام 1945وهي فوق أراضي ألمانيا و تتكون من مؤسسات للاستخبارات الداخلية و الخارجية والعسكرية ذات مهام متشعبة وهي تابعة لوزارة الدفاع وواجبها الأساسي تامين سلامة القوات المسلحة داخلياً و خارجياً والألمان من أكثر الشعوب التي اهتمت بالجاسوسية فوضعوا لهذه النظم والقوانين وأصبحت علماً كأي علم من العلوم، وتتميز المدرسة الألمانية بالدقة المتناهية و الإرشادات التي يتلقاها الجواسيس الألمان في دراسة التجسس مثل التحدث بلغة ألمانية حتى تشجع الآخرين على التحدث بحرية ، التخلص من أي ورقة أو خطاب بمنتهى السرية والحرص وإتباع النظام الشديد والقسوة في التدريب و تقوم المدرسة الألمانية بالتخلص من الجواسيس الفاشلين في التعليم بإرسالهم في مهمات تضمن فيها القبض عليهم و شنقهم ويطلق على الجاسوس الفاشل( الغبي) والألمان عندما يجندون الجواسيس يدرسون طبعهم، وميولهم(وغرائزهم النفسية ثم يفرزون ما هو صالحاً و كتوماً محباً للعمل، حريصاً على أداء الواجب ويدربون على فن الجاسوسية وأساليبها التي عددها الجاسوس الألماني (كران بي) أهمها :

- علموني الاستفادة من الشمس في السير نهاراً وكيفية الاستفادة من هبوب الريح و حركة الأشجار و الأغصان في السير ليلاً .
- دربوني على كيفية معرفة الرقم، وخطوط الطول، والدرجات و خط الاستواء ومستوى المياه و مراصد المدافع.
- علموني أنواع الموانع الطبيعية ، المرتفعات والمنخفضات ، العوارض الاصطناعية ،الخنادق والأرصفة.
- دربوني على محرك الطلقة ومنتهى ارتفاع خط النار.
- دربوني على معرفة المواقع المستحكمة وأنواع الحصون المشيدة عليها وطبيعة الأراضي المحيطة بها والمواضع القابلة لإخفاء الطيارات.
- تعلمت كيفية التمييز بين الطيارة الموجودة على سطح الأرض في العداء وبين الطيارة الموضوعة داخل الوكر.

المخابرات الإسرائيلية الموساد( المدرسة الإسرائيلية) :
اهتم ديفيد بن غوريون في أيام الاستقلال الأولى عام 1951 مصلحة الاستخبارات الإسرائيلية عليه أن يكون كفؤاً لأفضل تنظيمات الاستخبارات في العالم ، لأن بقاء إسرائيل يعتمد عليه ، استطاع أن ينشئ خمس فروع للاستخبارات الإسرائيلية:

1- فرع شاي : و هوقسم تابع للهاغاناة وهي الجيش السري أقامه المستوطنون في فلسين بقيت تقوم بجمع المعلومات وتحليلها دون تغيير طبيعتها.
2- فرع الشين بيت : الذي كان مسؤولاً بصفة رسمية عن الأمن الداخلي.
3- فرع علياه بيت: الذي أقيم في عهد الانتداب البريطاني لتهريب المهاجرين غير الشرعيين إلى فلسطين وحولت اهتمامها إلى مساعدة اليهود على الفرار من الدول العربية المعادية لإسرائيل.
4- فرع وزارة الداخلية: كانت غايتها عقد صلات مع موظفي الاستخبارات في البلدان الأخرى .
5- فرع الاستخبارات على شؤون البوليس و فرع شيروت يدوتو تعني ( خدمات الإعلام ).

المدرسة الإسرائيلية:
تتلقى عناصر الموساد دروساً في جميع الاختصاصات لمدة عامين ومدارسهم مستقلة في تل أبيب والقدس يتلقى فيها الدارسون محاضرات عن السياسة الدولية وعن سياسة و اقتصاد دولة إسرائيل والوسائل والتجهيزات الحديثة لإنجاز مهمة الاستخبارات والإطلاع على تجارب المخابرات الأجنبية ويتوجب على جميع الضباط العاملين في الموساد (إتقان اللغة العربية) بشكل إلزامي .

ويوجد في إسرائيل كلية خاصة( لتدريس الأمن بهدف صيغة عقيدة الأمن الإسرائيلية وخلق مفهوم أمن مشترك على أساس المعلومات المشتركة وفي هذه الكلية يتم دراسة المعطيات وتحليلها في بعض الأحيان ويقوم رؤساء الأقسام بتقمص شخصيات من الدول العربية.

أساليب الموساد في العمليات الاستخباراتية:

العميل المزروع :
تتعاون كافة أجهزة المخابرات في مسألة زرع عميل لها في الدول العربية وأبرز العملاء كان ايلي كوهين عمل في سوريا عام1961 ، و لفغنانغ لوتس ،الذي وصل إلى القاهرة عام 1961 مدعياً انه لاجئ سياسي وألقي القبض عليه.

تجنيد يهود من الدول العربية:
وأبرز العملاء ( شولا كوهين) التي تعتبر من أخطر جواسيس الموساد في لبنان ، والشرق الأوسط عاشت في وادي أبو جميل ببيروت عام 1947 وشاركت في إعداد قوة الدفاع عن النفس عن اليهود التي اندمجت مع حزب لكتائب اللبناني و ساهمت في تهريب اليهود من لبنان ، واستطاعت تجنيد الضابط اللبناني (جورج انطون) وتعاونت مع مدير كازينو الأولمبياد حيث يجتمع اكبر عدد من رجال السياسة وهواة القمار وقابلت كميل شمعون ومهدت لاجتماع اديب الشيشكي بالجنرال مكليف رئيس الأركان الإسرائيلي وعام 1950 استطاعت سرقة البروتوكول الأمني بين سوريا ولبنان إلا أن المخابرات السورية اكتشفها واعتقلتها حتى أفرج عنها عام 1967 أثناء تبادل الأسرى.

شبكات التخريب:
مهمتها القيام بأعمال التخريب لخدمة هدف سياسي في إحدى الدول العربية، مثل الشبكة الجاسوسية التي تضمنت دموشي مرزوق ، وشموئيل عزرا، في مصر التي استطاعت تجنيد العديد من الشبان في القاهرة والإسكندرية و نفذت تفجيرات ضد مصالح بريطانية لتعطيل جلاء البريطانيين عن مصر.

عمليات الاغتيال:
عام 1972 عين الموساد مستشاراً لرئيس الحكومة ضمن صلاحيات خاصة من اجل التنسيق لمكافحة الإرهاب أهارون باريف، منسق للحرب ضد الإرهاب وتشكيل مجموعة اغتيال بالتعاون مع الموساد و اغتيال عملاء الموساد محمد الهمشري ، كمال ناصر، يوسف النجار ، كمال عدوان ، وكان قائد عملية الاغتيال (ايهود باراك ) وغيرهم من القادة الفلسطينيين والعرب في قبرص و اليونان والنرويج.

عمليات السرقة :
عام 1948 قام الموساد بتهريب أربع طائرات بريطانية إلى إسرائيل من طراز فايتر بالإضافة إلى عمليات سرقة اليورانيوم .

علم النفس في المخابرات الإسرائيلية و كيفية تجنيد العملاء في المخابرات الإسرائيلية:

من الناحية السيكولوجية :
تراعي نقاط الضعف في الشخص الذي يراد تجنيده .
تدرس جيداً السمات الشخصية والمزاجية لهذا الشخص قبل عملية الاقتراب منه ، وهناك ثلاثة عوامل رئيسية للتجنيد، منها :
1- المال .
2- العاطفة: سواء كان للانتقام أو الأيديولوجية .
3- الجنس: ويتم اخذ الشخص و جعله تدريجياً مخالفاً للقانون و للأخلاق لذلك يعامل الموساد مع أسوأ أنواع البشر وتستخدم مهارات عالية و غامضة في كيفية استقطاب الجواسيس في دول الجوار.

من أساليب الموساد لتنفيذ عمليات التجسس فهي تعتمد بشكل رئيسي:

- الحصول على معلومات بشتى الطرق والأساليب أو المعلومات المكشوفة عن طريق تجنيد عمال البارات خارج إسرائيل ومستخدمي الفنادق والسكرتيرات و عن طريق المومسات والسائقين وغيرهم وتستخدم كافة أنواع الضغوط على العملاء المجندين .
- تتستر المخابرات الإسرائيلية تحت غطاء لجان المشتريات وشركات السياحة،و شركة طيران العال ، و مكاتب شركة الملاحة، ومؤسسات البناء والأعمال والشركات الصناعية والمنظمات التجارية الدولية، والإسرائيلية.
- استخدام المال، والتنسيق مع الدول الأوروبية الغربية تحت ستار تنظيم استخباري تابع لحلف الناتو بغية تجنيدهم للعمل في الدول العربية وكما يجري الاعتماد على الوكالة اليهودية للقيام بأعمال التجسس من اليهود في العالم العربي أو العمل في الدول العربية يتم التركيز على ما يلي:
- تجنيد موظفي الهيئات الدولية العاملين في الدول العربية.
- تجنيد بعض الطلاب العرب الدارسين في الخارج عن طريق استخدام نقاط الضعف.
- استخدام الدبلوماسيين الأجانب لسهولة حريتهم في الحركة.
- استخدام جواسيس قرى الحدود: مثل القرى السياحية في مصر.
- اختطاف الأحداث: وزرع الإدمان على المخدرات فيهم.
- تجنيد مراسلين صحفيين أجانب.
- شبكات التهريب في البر والبحر و الجو .
- تجنيد تجار السلاح في أوروبا.

علاقة المخابرات الإسرائيلية(الموساد) مع المخابرات الدولية :
يرتبط الموساد بعلاقات حميمة مع المخابرات الأمريكية ولتنظيم هذه العلاقة أنشأت المخابرات الأمريكية (القسم اليهودي) ضمن جهازه العام 1953.
علاقة الموساد بالدول الغربية: وخاصة مع مخابرات حلف شمال الأطلسي فهو يشارك بشكل دائم في التحقيق مع الموقوفين العرب في الدول الغربية ويستغل ذلك لكسب عملاء له.

علاقة الموساد مع السافاك الإيراني في عهد الشاه : والتعاون مع الموساد لخلق مناخ مؤيد لإسرائيل في إيران و كانت من أخطر العلاقات وأهمها في مجال الجاسوسية.

علاقة الموساد مع المخابرات التركية: ، مركز الأمن التركي القومي،ويطلق على هذه العلاقة المثلث الرهيب وتعقد بشكل دوري كل ستة أشهر حيث يتم تبادل المعلومات تعهد الموساد بتقديم تقارير إلى مركز الأمن القومي التركي حول النشاطات التجسسية المعادية لتركيا، وتعهد الأتراك أيضاً تقديم تقارير حول نشاطات العرب التجسسية ضد إسرائيل وتقديم بالذات تقارير حول النشاطات المصرية ضدها.

علاقة الموساد بمخابرات الدول الإفريقية والتعاون مع زائير ليبيريا ، كينيا ، غانا ، جنوب إفريقيا، وهي علاقات اجنبية قوية جداً، وتقوم الموساد بتدريب أجهزة المخابرات الإفريقية وفي عام 1978 ساعد الموساد ،اوغندا للحصول على صفقة طائرات بوينغ و زودها بطاقم ضمن اتفاقية للتجسس على ليبيا.

علاقة الموساد مع مخابرات دول ـأمريكا اللاتينية: مثل البرازيل ، الأرجنتين ، المكسيك ،كوساريكا ، بنما ، البيرو، السلفادور وأخرى والتنسيق و لتنظيم هذه العمليات يقيم الموساد مقراً إقليميا له ( في مدينة كاركاس) فنزويلا للإشراف على عملياته التجسسية.

علاقة الموساد مع آسيا الصغرى : مثل كوريا الجنوبية، وتايوان وتايلاند واندونيسيا و تقيم المقر الرئيسي لها في سنغافورة وتتم هذه العلاقات التجسسية بالتنسيق و التعاون مع المخابرات المركزية الأمريكية.

علاقة الموساد مع المخابرات المصرية: بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد تستهدف التعاون والتنسيق مع الموساد ما يلي:

أ‌- محاولة تأمين الحصول على المعلومات من المخابرات المصرية عن المقاومة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

ب‌- محاول ربط المراكز الحساسة في الاقتصاد والإعلام المصري بصالح إسرائيل.

ت‌- محاولة إيجاد رجال إسرائيل في أماكن صياغة القرار في مصر.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16-06-2008, 01:43 AM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 60
افتراضي

الشخصية العربية في الدعاية الإسرائيلية:
- يتأثر العرب بصورة خاصة بالعواطف والمشاعر أكثر من العقل و أنهم لا ينسون ويغفرون بسرعة ولهم ميول قوية لتجاهل الوقائع و يسهبون في الأوهام و الخداعات.
- إرهابي و غدار ، عدواني جبان، و حاقد ويمتاز بالوحشية و الابتزاز ومتوحشين و بدو رحل ، ومسلمون متطرفون. -# العرب يقعون في ادني سلم التطور البشري لأنه ليس لديهم إحساس بالتمييز العرقي بسبب عقيدتهم الإسلامية التي لا يوجد فيها مثل هذا الإحساس فهي تسوي بين بني البشر بمختلف أعراقهم و انتمائهم طالما أنهم يدينون بالإسلام.
- العربي في العبرية ، سارق كاذب ومنافق وذو وجهين ومغتصب النساء، ومعتد ويفتقد للمبادئ وتوجيه الغريزة الجنسية، و لا يفي بوعده، ومحب للمال ومرتش.
ملاحظة أن إسرائيل حصرت العرب و منعت عنهم التطور و أصبح معظم العرب شغيلة للإسرائيليين.

كشفت المخابرات الإيرانية بأن الموساد الإسرائيلي ضم تسع دوائر أهمها:
1- دائرة تنسيق و تخطيط المعلومات.
2- دائرة تجميع المعلومات السرية والمهمة منها شعبة السيطرة و المراقبة الإقليمية ويكون عملها خارج إسرائيل.
3- دائرة العمليات السياسية: والعلاقات التبعية والودية مهمتها التنسيق، والتعاون وإقامة العلاقات مع مخابرات الدول الأجنبية.
4- دائرة شؤون الكادر الوظيفي والمالية و الأمن .
5- دائرة شؤون التدريبات والتنظيم .
6- دائرة التحقيقات.
7- دائرة العمليات التكتيكية وتضم عدة أقسام، شعبة روسيا، وشعبة الجمهوريات المنفصلة عن الاتحاد السوفييتي، قسم العمليات الخاصة، قسم الرب النفسية،
8- دائرة الشؤون التكنولوجية ، المديرية العامة للمصادر، والتجهيزات ودائرة العمليات السياسية كدائرتين منفصلتين لهما مقرات منفصلة سواء داخل السفارات أو القنصليات الإسرائيلية أو خارجها.
9- الدائرة الثانية و الثالث لها فروع موزعة على أساس جغرافي في أمريكا الجنوبية أوروبا الشرقية، آسيا و المحيطات ومنطقة البحر الأبيض المتوسط ، أوروبا ، الولايات المتحدة الأمريكية.

أجهزة الاستخبارات في إسرائيل تقوم على :
- تقوم جمع المعلومات المتنوعة.
- تقوم على تقدير للوضع وتقديم المعطيات للحكومة من اجل اتخاذ القرارات السياسية والعسكرية .
- تقوم على توفير الأمن و الحركات السرية الداخلية وتوفير الأمن للعمليات والمنشآت الصناعية والأشخاص.
- حرب استخبارية ونشاطات خاصة تشمل عمليات وقائية وتخريب وحماية اليهود واستخبارات سياسية، واستخبارات وقائية، وعمليات استخبارية.
- تهدف الصهيونية العالمية إلى سيطرة العنصر اليهودي على العالم بعدة وسائل أهمها:

- بروتوكولات حكماء صهيون: وهي تشمل خطة العمل في المستقبل للحركة الصهيونية بوسائل عديدة تحقق فيها السيطرة على الصحافة ووسائل الإعلام في العالم ، في العالم الغربي والسيطرة على رؤوس الأموال وتفتيت المسيحي عن طريق التخريب الروحي وإدخال عناصر يهودية الأصل إلى الكنيسة الكاثوليكية وتزوير حقائق التاريخية (بمحاولة تبرئة اليهود من دم المسيح).
- إقامة مراكز أو محطات لليهود في أنحاء العالم مع اعتبار فلسطين المحطة الرئيسية ليهود العالم ، قد ركزوا اهتمامهم على المغرب في شمال افرقيا، والأرجنتين وقد تحقق ذلك في المؤتمر الصهيوني الأول.
- الاعتماد على الجاليات اليهودية في أنحاء العالم بالعمل السري والعلني لمساندة الحركة الصهيونية والضغط على الدول التي يقيمون فيها لمصالحها قبل أمريكا وألمانيا و انجلترا وتواجه الحركة

الصهيونية في الوقت الحاضر عدة مشكلات أهمها:
- مشكلات انصهار اليهود في الدول التي يعيشون فيها ومشكلة الهجرة من دول أوروبا الشرقية مشكلة نشر اللغة والثقافة العبرية بين يهود العالم، وتغيير نظرة بعض دول العالم للحركة الصهيونية العالمية والتفرقة العنصرية بين اليهود في إسرائيل والحركات المعادية للصهيونية في العالم.
- محاولتها استغلال العقيدة والدين لخدمة الأهداف الصهيونية بحكم انتشار الجاليات اليهودية في العالم و سيطرتها على وسائل المال والإعلام يعطي أجهزة المخابرات الإسرائيلية إمكانيات العمل و الحركة والتمويل بدرجة لا تتوافر لأية دولة كبرى مثل قضايا جواسيس الذرة، والمخابرات الإسرائيلية التي تملك لديها كل جوازات سفر جميع أنحاء العالم، وهي التي وراء اغلب الأحداث والمؤامرات في العالم قديماً وحديثاً والدعاية الصهيوية التي تسيطر على جزء كبير من وسائل الإعلام العالمية وأدت الأجهزة المعادية تحقيق الهزيمة في العقل العربي قبل تحققها على ارض الواقع و في ميدان المعركة أخذت تروج لفكرة إسرائيل الكبرى، والجندي الإسرائيلي الذي لا يقهر وجهاز الموساد الغير قابل للاختراق وأقوى أجهزة المخابرات في العالم حسب ادعائهم.

المخابرات والجنس:
المال والنساء:
من أهم الأسلحة القذرة التي يستخدمها الكيان الصهيوني في بناء كيانه الغاصب، واستقطاب عملائه، إذ يستخدم كل الوسائل و الأساليب غير المشروعة في حربه ضد الأمة الإسلامية و من أبرزها ( الرذيلة والإغراء) وهذا ما تؤكده صحيفة هآرتس إعلان الحركة الصهيونية قامت في عهد الانتداب البريطاني في فلسطين جهازاً خاصاً وغيرها من جيوش دول الحلفاء الذين كانوا ينزلون للراحة على الشواطئ الإسرائيلية وذلك في إطار مساعي الزعامة الصهيونية لكسب تأييد ينزلون للراحة على الشواطئ الإسرائيلية وذلك في إطار مساعي الزعامة الصهيونية لكسب تأييد تلك الدول لمشروعها الاستعماري في فلسطين، فقد اعتمدت المخابرات الصهيونية في عملها الرئيسي على النساء وأن20% من العاملين في هذا الجهاز من النساء اليهوديات وكانت المرأة الصهيونية قد لعبت دوراً كبيراً في تنفيذ عمليات حركة البالماخ العسكرية وتجاوز عدد النساء فيها 30% من مجموع أفرادها .

و اليوم تعتمد الموساد على المرأة اعتماداً قوياً في القيام بعمليات التجسس واسقط العملاء من خلال استخدام الرذيلة والإغراء وهذا ما يوضح إلى أي مدى احتد فساد هذا الكيان الصهيوني الشاذ وخطره على الأمة العربية والإسلامية.

وكيف أصبح الجنس والبغاء من العمل التنظيمي لمؤسسات الحركة الصهيونية وقد شهدت مدينة تل أبيب ازدهاراً كبيراً في أقدم المهن ( الدعارة ) بسبب وجود أعداد كبيرة من الجنود الأجانب بالمدينة وبسبب الوضع الاقتصادي المتردي الذي واجهته المهاجرت الجدد وبنات العائلات الصهيونية الفقيرة.

و تكون الدعارة في خدمة السياسيين وهذا يعكس على خدمة الدول الصهيونية هدف استخدامهن في إغراء قيادات عسكرية وسياسية في عدة دول معادية للكيان الصهيوني من أجل الحصول منهم على معلومات عسكرية وأمنية تهم الكيان الصهيوني.

و ما أكدته أجهزة المخابرات الإسرائيلية أن المجندات الصهيونيات نجحن على مدار الأعوام الماضية في تنفيذ عمليات عسكرية مهمة بينها اغتيال القيادي الفلسطيني حسن سلامة ،و سرقة أسرار السفارة الإيرانية في قبرص ، و مكاتب حزب الله في سويسرا واختطاف الخبير النووي، فعنونو من ايطاليا إلى فلسطين االوسيلة الوحيدة لإسقاط العملاء هي الجنس حيث تقوم المجندات الصهيونيات بإغراء العملاء ثم ممارسة الرذيلة معهم ويقوم أفراد الموساد بتصويرهم في أوضاع فاضحة ويتم تهديدهم بها في حال محاولة رفض الأوامر ويطلق على المجندات الصهيونيات اسم ( سلاح النساء للتجسس) .

دخلت المخابرات الإسرائيلية بعد ذلك في عدة مراحل اهمها:-
المرحلة الأولى :
تمتد من عام 1949 إلى عام 1951 وكانت الصهيونية العالمية والوكالة اليهودية تشترك في معظم أعمال المخابرات الإسرائيلية.
المرحلة الثانية:
تمتد من عام 1951 إلى عام 1955 كان خلالها بنيامين جيلي هو الذي تولى إدارة المخابرات بجميع فروعها ويساعده في ذلك عدد من رجال وزارة الدفاع الإسرائيلي.
المرحلة الثالثة:
من عام 1955 بعد فضيحة لافون واستلام تيدي كوليك مدير عام مكتب رئيس الوزراء حينذاك قام بتنظيم جهاز المخابرات على أساس جديد.

وفي نهاية هذا الدراسة يتوجب أن نفهم ماهي الصفات والمهارات التي يجب أن يتحلى بها العاملين بالأمن المحلي واقصد الفلسطيني اللذين يخالفون قواعد العمل الأمني الاحترافي الذي يقوم على المهنية العالية والإنجاز الكبير في بناء المؤسسة وان لا نترك فراغا لأعدائنا للنفاذ من خلاله في اقتحام المؤسسة الأمنية الفلسطينية, درعنا الواقي من أي اختراق خارجي أو داخلي خارجي.

أن تكشف عما يتوفر لك من اللغات لتشجيع الناس على التحدث بطلاقة أمامك.
لا تكتب بكلمة واحدة بلغتك الأصلية عندما تكون في البلاد الأجنبية.
الذين يزودونك بمعلومات دعهم يرحلون عنك بعيداً.
يجب إخفاء المعلومات الجديدة التي يمكن الحصول عليها بواسطة وسائل عادية المظهر.
حينما تقوم بإحراق الرسائل السرية أو الأوراق الضرورية يجب سحق رمادها حتى لا يستطيع فحصها بالميكروسكوب.
لا تتكلم بإبهام و غموض،و لا تتصرف تصرفاً غامضاً، كن عادياً.
تجنب كل ما يكشف بسرعة عن شخصيتك ولا تتعجل أن تخترع شيئاً عن نفسك،وتذكر مقولة (تاليران) عندما كان يقول لمبعوثيه السياسيين (إياكم والحماسة)
ثق أنك تسير إلى مدى بعيد حينما تترك ببطء وهي الإصرار والمثابرة للبقاء في صورة مخفية.
حينما تبحث عن مكان حاول أن تبحث عن غرفة أو طابق لها أكثر من مدخل واحد.
لا تقبل أي شيء كما هو ولا تنظر بسرعة إلى صداقة عاجلة، أو إلى خصومة ظاهرة ، يجب أن تدقق بعناية في تقدير الأشياء.
يجب أن تتعلم تحويل الكلمات إلى شيفرة و إعادة الشيفرة إلى الكلمات.
يجب أن تكون قادراً على صيانة الجهاز اللاسلكي و إصلاحه.
عليه أن يعرف كيف يستخدم ثلاثة أنواع مختلفة من المتفجرات شديدة الإنفجارات.
عليه أن يعرف كيف ينظم حركة مقاومة من لا شيء وان يكون قادراً على تدريب العملاء الذين يستخدمهم.
عليه أن يكون قادراً في الدفاع عن نفسه دون سلاح.
عليه أن يكون قادراً كيف يطارد غزالاً.
يجب أن تتوافر فيه بدرجة كبيرة من الحاسة السادسة للأمن.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18-06-2008, 10:26 AM
ahmedalalawi ahmedalalawi غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 10
افتراضي

مشكور اخوي الموضوع مفيد جدا
احمد العلوي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جداول الدوريات الأوروبية هنا الجــريــح منتدى الكرة العالمية 20 27-08-2007 06:00 AM
تاريخ أندية ايطاليا lion heart منتدى الكرة العالمية 6 13-08-2007 06:55 PM


الساعة الآن 07:25 PM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com