عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-06-2008, 09:36 PM
إنجى سعيد إنجى سعيد غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 2,154
افتراضي فقه الزكاة..وقت إخراجها..صرفها..ولمن تستحق




قال تعالى‏:‏ ‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏



تعريف الزكاة:-

الزكاة لغة هي‏


البركة والطهارة والنماء والصلاح‏.‏ وسميت الزكاة لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه‏, ‏ وتقيه الآفات‏, ‏ كما قال ابن تيمية‏:‏ نفس المتصدق تزكو‏, ‏ وماله يزكو‏, ‏ يَطْهُر ويزيد في المعنى‏.‏

والزكاة شرعا هي‏‏

حصة مقدرة من المال فرضها الله عز وجل للمستحقين الذين سماهم في كتابه الكريم‏, ‏ أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة‏, ‏ ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكى‏.‏ والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما قال تعالى‏:‏ ‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏ ‏وفي الحديث الصحيح قال صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ حين أرسله إلى اليمن‏:
‏ ‏(‏أعْلِمْهُم أن اللّه افترض عليهم في أموالهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم‏.‏‏)‏ أخرجه الجماعة‏.‏

فرضت الزكاة في المال ووضعت لها شروط بتوافرها يكون المال محلا لوجوب الزكاة‏, ‏ وهذه الشروط شرعت للتيسير على صاحب المال‏, ‏ فيخرج المزكي زكاة ماله طيبة بها نفسه‏, ‏ فتتحقق الأهداف السامية التي ترمي إليها فريضة الزكاة‏, ‏ وهذه الشروط هي‏:‏

الملك التام
النماء حقيقة أو تقديرا
بلوغ النصاب
الزيادة عن الحاجات الأصلية
حولان الحول
منع الثِّنَى في الزكاة



وقت إخراج الزكاة‏

1 - إخراج الزكاة واجب على الفور إذا وجبت‏, ‏ ولا يجوز تأخير إخراجها بعد وجوبها وبعد التمكن من الأداء والقدرة عليه‏, ‏ فإذا كان المال غائبا مثلا فيمهل إلى حين حضوره‏, ‏ ويشمل المنع من التأخير من يتولى جمع الزكاة وصرفها‏, ‏ فإذا عرف المستحقين وأمكنه التفريق عليهم فلم يفعل حتى تلفت أموال الزكاة فإنه يضمنها‏.‏

2 - لا تسقط الزكاة بالموت‏, ‏ وتعتبر دينا في التركة‏, ‏ سواء أوصى بها أم لم يوص‏‏.‏

3- لا تسقط الزكاة بالتقادم‏, ‏ فإذا تأخر المزكي في إخراج الزكاة في نهاية الحول ودخلت سنة أخرى‏, ‏ فإنه عند حساب زكاة السنة الثانية يسقط قدر زكاته في السنة الأولى ويزكي ما بقي في السنة التي تليها‏, ‏ وعليه إخراج زكاة السنة الأولى التي هي دين في ذمته‏.‏

4- إذا تلف المال الزكوي بعد حلول الحول تسقط الزكاة بشرطين‏:‏

‏1‏- أن يتلف قبل التمكن من الأداء‏.‏
‏2‏- ألا يفرّط المزكي في حفظ المال‏.‏


5- إذا تلف الزرع والثمر بجائحة قبل القطع سقطت الزكاة إلا إذا بقي مقدار نصاب فأكثر فتجب الزكاة في الباقي‏.‏

6 - وعلى من يتولى جمع الزكاة وصرفها مسئولية حفظ مال الزكاة‏, ‏ لكن إن تلف بدون تعد منه ولا تفريط فلا ضمان عليه‏.

كيفية صرف الزكاة ‏(‏التمليك وما في حكمه‏)‏‏

1- تبرأ ذمة المزكي بتمليك الزكاة في الأصناف الأربعة الأولى من مصارف الزكاة وهي‏:‏ الفقراء‏, ‏ والمساكين‏, ‏ والعاملون عليها‏, ‏ والمؤلفة قلوبهم‏, ‏ والتمليك لهم شرط في إجزاء الزكاة‏, ‏ والتمليك دفع مبلغ من النقود للمستحق أو شراء وسيلة إنتاج كآلات الحرفة وأدوات الصنعة وتمليكها للمستحق القادر على العمل وأما المصارف الأربعة الأخيرة وهي الرقاب والغارمون والمقاتلون في سبيل الله وابن السبيل فيجزئ إيصال دفع الزكاة إليهم بأي طريقة‏.‏

2- يكفي في الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم أن يوجد فيهم شرط استحقاق الزكاة وقت دفعها إليهم‏, ‏ ولا تسترد منهم إذا زال هذا الشرط بعد الدفع‏.‏

3 - من دفعت إليه الزكاة من هذه الأصناف‏, ‏ وهم‏:‏ الغارمون والمقاتلون في سبيل الله وابن السبيل‏, ‏ لتحقق شرط الاستحقاق فيه عند الدفع‏, ‏ ثم زال الشرط أو لم يصرفوا الزكاة في المصرف الذي استحقوها من أجله‏, ‏ استردت منهم الزكاة‏.‏
4 - الإبراء من الدين على مستحق الزكاة واحتسابه منها‏, ‏ وذلك بإسقاط الدائن العاجز عن استيفاء دينه على المدين المعسر لهذا الدين‏, ‏ لا يحتسب من الزكاة ولو كان المدين مستحقًّا للزكاة‏, ‏ وهذا ما ذهب إليه أكثر الفقهاء‏.‏

ومن الصور المتصلة بهذا الموضوع‏:‏

1 - لو دفع المزكي الدائن الزكاة للمدين‏, ‏ ثم ردها المدين إلى الدائن وفاء لدينه من غير تواطؤ ولا اشتراط‏, ‏ فإنه يصح ويجزئ عن الزكاة‏.‏

2- لو دفع الدائن الزكاة إلى المدين بشرط أن يردها إليه عن دينه‏, ‏ أو تواطأ الاثنان على الرد‏, ‏ فلا يصح الدفع ولا تسقط الزكاة‏, ‏ وهذا رأي أكثر الفقهاء‏.‏

3 - لو قال المدين للدائن المزكي‏:‏ ادفع الزكاة إليّ حتى أقضيك دينك ففعل‏, ‏ أجزأه المدفوع عن الزكاة‏, ‏ وملكه القابض‏, ‏ ولكن لا يلزم المدين القابض دفع ذلك المال إلى الدائن عن دينه‏.‏

د - لو قال رب المال للمدين‏:‏ اقض يا فلان ما عليك من الدين على أن أرده عليك عن زكاتي فقضاه صح القضاء ولا يلزم الدائن رد ذلك المال إلى المدين بالاتفاق‏.‏

من لا يستحق الزكاة‏

1 - لا تدفع الزكاة إلى من ثبت نسبه إلى آل النبي صلى اللّه عليه وسلم تشريفا لهم‏, ‏ ولأن لهم حسب المقرر في الشريعة‏, ‏ موردًا آخر من المال العام‏, ‏ وهو خمس الغنائم‏.‏
2- لا تدفع الزكاة إلى كل من تجب نفقته على المزكي الغني القادر على الإنفاق شرعًا أو قضاء‏.‏
3- لا تدفع الزكاة إلى غير المسلم‏, ‏ باستثناء سهم ‏(‏المؤلفة قلوبهم‏)


سيأتى تباعا بإذن الله مصارف الزكاة الثمانية
__________________


[poem font="Andalus,4,teal,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]

يا من لــه عزٌ الشفاعة وحده=وهو المنزه ما لــهُ شُفعاء
عــرشُ القــيــامة أنت تحت لــوائـِـهِ=والحـــوضُ أنت حــيالـهُ السًـقـاءُ[/poem]


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-06-2008, 03:59 PM
إنجى سعيد إنجى سعيد غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 2,154
افتراضي


يقول الله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ).



مصارف الزكاة الثمانية


فقه مصرف ‏(‏الفقراء‏)‏‏

أ - ‏(‏الفقراء‏)‏‏:‏ هم أهل الحاجة الذين لا يجدون ما يكفي لسد حاجاتهم الأساسية‏, ‏ على ما جرت به العادة والعرف‏.‏
وهم من لا يملكون مالا ولا كسبًا حلالاً‏, ‏ عند جمهور الفقهاء‏, ‏ أو يملكون ما هو دون النصاب الشرعي للزكاة عند الحنفية‏, ‏ وهم أسوأ حالًا من المساكين‏, ‏ وقيل عكسه‏.‏
وهذا الخلاف لا أثر له عمليا‏, ‏ لأن كلا من الفقراء والمساكين من مصارف الزكاة‏.‏ ‏

ب - يعطى الفقير من الزكاة ما يكفي لسد حاجاته الأساسية عاما كاملا‏, ‏ لأن الزكاة تتكرر كل عام‏, ‏ ومعيار الحاجات الأساسية التي توفرها الزكاة للفقير هو أن تكون كافية لما يحتاج إليه من مطعم وملبس ومسكن وسائر ما لا بد له منه على ما يليق بحاله بغير إسراف ولا تقتير‏, ‏ للفقير نفسه ولمن يقوم بنفقته‏.‏

ج - من الفئات التي تعطى من مصرف الفقراء إذا تحققت فيها شروط الحاجة التي تتمثل في ألا يكون للشخص دخل أو مال‏, ‏ وألا يوجد له عائل ملزم شرعًا أو قضاءً بإعالته‏:‏ الأيتام واللقطاء‏, ‏ والأرامل والمطلقات‏, ‏ والشيوخ‏, ‏ والعجزة‏, ‏ والمرضى والمعوقون‏, ‏ وذوو الدخول الضعيفة‏, ‏ والطلبة‏, ‏ والعاطلون عن العمل وأسر السجناء‏, ‏ وأسر المفقودين والأسرى‏

فقه مصرف ‏(‏المساكين‏)‏‏

‏(‏المساكين‏)‏ هم أهل الحاجة الذين لا يجدون ما يكفي لسد حاجاتهم الأساسية‏, ‏ على ما جرت به العادة والعرف‏, ‏ وهم من يملك أو يكتسب من الكسب اللائق ما يقع موقعا من كفايته‏, ‏ ولكن لا تتم به الكفاية‏, ‏ عند جمهور الفقهاء‏, ‏ أو من لا يملك شيئا‏, ‏ عند أبي حنيفة‏, ‏ وهم أسوأ حالا من الفقراء عند الحنفية والمالكية‏, ‏ وعكسه عند الشافعية والحنابلة‏.‏
وتنطبق على المساكين الأحكام الواردة في مصرف الفقراء‏

فقه مصرف ‏(‏العاملين على الزكاة‏)‏‏

أ - ‏(‏العاملون على الزكاة‏)‏ هم كل من يقوم بعمل من الأعمال المتصلة بجمع الزكاة وتخزينها وحراستها وتدوينها وتوزيعها‏, ‏ وهم كل من يعينهم أولياء الأمور في الدول الإسلامية أو يرخصون لهم أو تختارهم الهيئات المعترف بها من السلطة أو من المجتمعات الإسلامية للقيام بجمع الزكاة وتوزيعها وما يتعلق بذلك‏, ‏ من توعية بأحكام الزكاة‏, ‏ وتعريف بأرباب الأموال وبالمستحقين‏, ‏ ونقل وتخزين وحفظ‏, ‏ وتنمية واستثمار ضمن الضوابط والقيود التي تقررت في التوصية الأولى من الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة المنظمة بمعرفة بيت الزكاة الكويتي‏‏
كما تعتبر هذه المؤسسات واللجان القائمة في العصر الحديث صورة عصرية من ولاية الصدقات المقررة في النظم الإسلامية ولذا يجب أن يراعى فيها الشروط المطلوبة في ‏(‏العاملين على الزكاة‏)‏‏‏

ب - المهام المنوطة بالعاملين على الزكاة منها ما له صفة ولاية التفويض ‏(‏لتعلقها بمهام أساسية وقيادية‏)‏ ويشترط فيمن يشغل هذه المهام شروط معروفة عند الفقهاء منها‏:‏ الإسلام‏, ‏ والذكورة‏, ‏ والأمانة‏, ‏ والعلم بأحكام الزكاة في مجال العمل‏, ‏ وهناك مهام أخرى مساعدة يمكن أن يعهد بها إلى من لا تتوافر فيه بعض تلك الشروط‏, ‏ مثل أعمال الحاسب الآلي والمخازن وصيانة الموجودات الثابتة ونحو ذلك‏‏

ج - يستحق العاملون على الزكاة عن عملهم من سهم العاملين ما يفرض لهم من الجهة التي تعينهم على أن لا يزيد عن أجر المثل ولو لم يكونوا فقراء‏, ‏ مع الحرص على أن لا يزيد مجموع ما يدفع إلى جميع العاملين والتجهيزات والمصاريف الإدارية عن ثُمن حصيلة الزكاة ‏(‏‏12‏‏‏‏.5‏‏%‏‏)‏‏‏
ويجب مراعاة عدم التوسع في التوظيف إلا بقدر الحاجة ويحسن أن تكون المرتبات كلها أو بعضها من خزانة الدولة وذلك لتوجيه موارد الزكاة إلى المصارف الأخرى‏‏

د - لا يجوز للعاملين على الزكاة أن يقبلوا شيئًا من الرشاوي أو الهدايا أو الهبات العينية أو النقدية‏‏

هـ - تزويد مقار مؤسسات الزكاة وإدارتها بما تحتاج إليه من تجهيزات وأثاث وأدوات إذا لم يمكن توفيرها من مصادر أخرى كخزينة الدولة والهبات والتبرعات ويجوز توفيرها من سهم العاملين عليها بقدر الحاجة شريطة أن تكون هذه التجهيزات ذات صلة مباشرة بجمع الزكاة وصرفها أو أثر في زيادة موارد الزكاة‏‏

و - تجب متابعة ومراقبة لجان الزكاة من الجهات التي عينتها أو رخصتها تأسيًا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في محاسبته للعاملين على الزكاة‏, ‏ والعامل على الزكاة أمين على ما في يده من أموال ويكون مسئولا عن ضمان تلفها في حالات التعدي والتفريط والإهمال والتقصير‏‏ ‏

ز - ينبغي أن يتحلى العاملون على الزكاة بالآداب الإسلامية العامة‏, ‏ كالرفق بالمزكين والدعاء لهم والمستحقين‏, ‏ والتبصير بأحكام الزكاة وأهميتها في المجتمع الإسلامي لتحقيق التكافل الاجتماعي‏, ‏ والإسراع بتوزيع الصدقات عند وجود المستحقين‏‏

فقه مصرف ‏(‏المؤلفة قلوبهم‏)‏‏


أ - مصرف المؤلفة قلوبهم هو أحد المصارف الثمانية للزكاة وهو من التشريع المحكم الذي لم يطرأ عليه نسخ‏, ‏ وهذا مذهب الجمهور‏, ‏ ولا يمنع الغنى من الصرف إلى المؤلفة قلوبهم‏.‏

ب - من أهم المجالات التي يصرف عليها من هذا السهم ما يأتي‏:‏
المرغبون في الإسلام‏:‏ وذلك بتأليف من يرجى إسلامه‏, ‏ أو تأثيره في إسلام من فيه صلاح المسلمين‏.‏
المرغبون لنصرة المسلمين‏:‏ وذلك بتأليف أصحاب النفوذ من الحكام والرؤساء ونحوهم من الأفراد أو الجهات للإسهام في تحسين ظروف الجاليات والأقليات الإسلامية ومساندة قضاياهم‏, ‏ أو بتأليف أصحاب القدرات الفكرية والإسلامية لكسب تأييدهم ومناصرتهم لقضايا المسلمين‏, ‏ ومن ذلك الصرف في الكوارث لغير المسلمين إذا كان ذلك يؤدي إلى تحسين النظرة للإسلام والمسلمين‏.‏
المهتدون للإسلام ممن لم يمض عليهم في الإسلام سنة‏, ‏ وكانوا بحاجة إلى المؤازرة في ظروفهم الجديدة ولو لغير النفقة‏, ‏ وذلك بإعطائهم مباشرة أو بإيجاد المؤسسات العلمية والاجتماعية لرعايتهم وتثبيت قلوبهم على الإسلام وتوفير كل ما يمكّنهم من إيجاد المناخ المناسب معنويا وماديا لحياتهم الجديدة‏.‏

ج - يراعى في الصرف من هذا السهم الضوابط التالية‏:‏
أن يكون محققا للمقاصد ووجوه السياسة الشرعية بحيث يتوصل به إلى الغاية المنشودة شرعا‏.‏
أن يكون الإنفاق بقدر لا يضر بالمصارف الأخرى‏, ‏ وأن لا يتوسع فيه إلا بمقتضى الحاجة‏.‏
أن تتوخى الدقة والحذر في أوجه الصرف‏, ‏ لتفادي الآثار غير المقبولة شرعا أو ما قد يكون له ردود فعل سيئة في نفوس المؤلفة قلوبهم وما يعود بالضرر على الإسلام والمسلمين‏.‏

د - ينبغي استخدام الوسائل والأسباب المتقدمة الحديثة والمشاريع ذات التأثير الأجدى واختيار الأنفع والأقرب لتحقيق المقاصد الشرعية من هذا المصرف‏

فقه مصرف ‏(‏الغارمين‏)‏‏
‏(‏الغارمون‏)‏ هم المدينون ويدخل في مفهوم هذا المصرف من يلي‏:‏


أ - المدينون لمصلحة شخصية لا يستغنى عنها‏, ‏ وذلك بالشروط التالية‏:‏
‏1‏- أن لا يكون الدين ناشئا عن معصية‏.‏
‏2‏- أن يكون الدين مما يحبس فيه‏.‏
‏3‏- أن لا يكون المدين قادراً على السداد‏.‏
‏4‏- أن يكون الدين حالّا‏, ‏ أو مستحق الأداء وقت إعطاء المدين من الزكاة‏.‏

ب - المدينون لمصلحة اجتماعية‏, ‏ وهم من استدان لإصلاح ذات البين‏, ‏ بتحمّله الديات أو قيم المتلفات الواجبة على الغير للإصلاح بينه وبين مستحقيها‏, ‏ ويعطى هؤلاء من الزكاة ولو كانوا أغنياء قادرين على السداد‏.‏

ج - المدينون بسبب ضمانهم لديون غيرهم‏, ‏ مع إعسار الضامن والمضمون عنه‏.‏

د - يعان من الزكاة المدين بدية قتل خطأ إذا ثبت عجز العاقلة عن تحملها وعدم قدرة بيت المال على تحملها‏.‏
ويجوز دفع ذلك مباشرة إلى أولياء المقتول‏, ‏ أما دية العمد فلا يجوز دفعها من مال الزكاة‏, ‏ وينبغي عدم التساهل في دفع الديات من أموال الزكاة ولا سيما مع كثرة الحوادث ووجود الحاجة الماسة بالنسبة للمصارف الأخرى‏, ‏ والسعي في إنشاء صناديق تعاونية لتكون ضمانا اجتماعيا للإسهام في تخفيف الأعباء عمن لزمتهم الديات بسبب حوادث المرور وغيرها وكذلك تشجيع إقامة الصناديق التعاونية العائلية والمهنية للاستفادة من نظام العواقل بصورة ملائمة لمعطيات العصر‏

فقه مصرف ‏(‏سبيل الله‏)‏‏

أ - مصرف ‏(‏سبيل الله‏)‏ يراد به الجهاد بمعناه الواسع الذي قرره الفقهاء بما مفاده حفظ الدين وإعلاء كلمة اللّه ويشمل
مع القتال الدعوة إلى الإسلام والعمل على تحكيم شريعته ودفع الشبهات التي يثيرها خصومة عليه وصد التيارات
المعادية له‏, ‏ وبهذا لا يقتصر الجهاد على النشاط العسكري وحده‏.‏

ب- يصرف من هذا المصرف على المجاهدين أو الدعاة المتطوعين‏, ‏ وعلى الجهات القائمة بشؤون الجهاد أو
الدعوة ويشمل الصرف أدوات القتال والعتاد ووسائل الدعوة بأنواعها‏, ‏ كما يشمل ما يحتاجه المجاهدون والدعاة من النفقة‏.‏

ويدخل تحت مصرف في سبيل الله بهذا المعنى الشامل ما يلي‏:‏

أ - تمويل الحركات العسكرية الجهادية التي ترفع راية الإسلام وتصد العدوان على المسلمين في شتى ديارهم‏.‏

ب - دعم الجهود الفردية والجماعية الهادفة لإعادة حكم الإسلام وإقامة شريعة اللّه في ديار المسلمين‏, ‏ ومقاومة
خطط خصوم الإسلام لإزاحة عقيدته وتنحية شريعته عن الحكم‏.‏

ج - تمويل مراكز الدعوة إلى الإسلام التي يقوم عليها رجال صادقون في البلاد غير الإسلامية بهدف نشر الإسلام بمختلف الطرق الصحيحة التي تلائم العصر وينطبق هذا على كل مسجد يقام في بلد غير إسلامي يكون مقرا للدعوة الإسلامية‏.‏

د - تمويل الجهود الجادة التي تثبّت الإسلام بين الأقليات الإسلامية في الديار التي تسلط فيها غير المسلمين على رقاب المسلمين‏, ‏ والتي تتعرض لخطط تذويب البقية الباقية من المسلمين في تلك الديار‏

فقه مصرف ‏(‏ابن السبيل‏)‏‏
‏(‏ابن السبيل‏)‏ هو المتغرب الذي لا يملك ما يبلغه وطنه‏, ‏ ويعطي من الزكاة بهذه الصفة بالشروط التالية‏:‏
أ - أن يكون مسافرا عن بلد إقامته‏, ‏ فلو كان في بلده وهو محتاج فإنه يُطبق عليه مصرف ‏(‏الفقراء‏)‏ أو ‏(‏المساكين‏)‏‏.‏
ب - أن لا يكون سفره لأمر غير مشروع‏, ‏ لئلا تكون إعانة له على المعصية‏.‏
ج - أن لا يملك في الحال ما يتمكن به من الوصول إلى بلده وإن كان غنيا في بلده‏, ‏ فلو كان له مال مؤجل أو
على غائب أو مُعسر أو جاحد لم يمنع ذلك الأخذ من الزكاة‏.
__________________


[poem font="Andalus,4,teal,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]

يا من لــه عزٌ الشفاعة وحده=وهو المنزه ما لــهُ شُفعاء
عــرشُ القــيــامة أنت تحت لــوائـِـهِ=والحـــوضُ أنت حــيالـهُ السًـقـاءُ[/poem]



التعديل الأخير تم بواسطة engy saied ; 14-06-2008 الساعة 04:04 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-06-2008, 04:13 PM
إنجى سعيد إنجى سعيد غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 2,154
افتراضي

لماذا قدم الله تعالى الفقراء على المساكين فى آية الزكاة؟؟؟؟

فتوى فضيلة الدكتور محمود عبد الله العكازي -أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر-:

قدم الله عز وجل الفقير على المسكين في آية الزكاة لأن الفقراء هم بذلك يمثلون الشريحة الأغلب والأكثر من أهل الحاجة في المجتمع ؛ لذلك استحقوا أن يذكروا أولاً في النص الكريم، وإن اختلف الفقهاء فيما بينهم على مسمى الفقير والمسكين وأيهما اشد فقراً .

يقول الله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ).

الفقراء والمساكين وصفان لنوعين من أهل الحاجة من المسلمين، فمن يحق لهم قبول الزكاة، فإن ذكرا أحدهما؛ فإنه يشمل الآخر في الاستحقاق، وإن ذكرا معًا دل كل منهما على نوع من أهل الحاجة يختلف عن الآخر.

فمثال الأول : قوله تعالى : (للفقراء الذين أُحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربًا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف). فاقتصر النص على ذكر وصف الفقر لأهل الحاجة، فيدخل معهم من كان يتصف بالمسكنة بجامع الاحتياج في كل، وكذلك قوله تعالى: (أو مسكينًا ذا متربة). فإنه يشمل من اتصف بالفقر أيضًا.

ومثال الثاني : ما جاء في آية توزيع الصدقات: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين..) الآية. ففي مذهب الشافعي: الفقير كل من لا يجد ما يسد مسدًا من حاجته، فمن يحتاج عشرة وعنده درهمان أو ثلاثة فهو فقير، أما المسكين: فهو من يجد ما يسد منه حاجته، لكنه لا يكفيه، فمن احتاج إلى عشرة، فوجد سبعة أو ثمانية فهو مسكين، وعلى ذلك فالمسكين في مذهب الشافعية أحسن حالاً من الفقير، مستدلين بقوله تعالى: (أما السفينة فكانت لمساكين). ولقوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا). مع أنه كان يتعوذ من الفقر، وعلى ذلك فيكون الفقير ذكر في الآية الكريمة أولاً لشدة حاجته.

وفي مذهب الحنفية والمالكية : الفقير من لا يملك قوت عامه؛ أي أنه يملك شيئًا لا يكفيه. بينما المسكين: هو من لا يملك شيئًا، كأنه اشتدت حاجته حتى سكن عن الحركة، والتصق بالأرض فهو أشد حاجة من الفقير، ويدل لذلك قوله تعالى:
(أو مسكينًا ذا متربة). وأما قوله تعالى: (أما السفينة فكانت لمساكين). فالمراد بالمساكين في النص الكريم هم المقهورون الأذلاء، وليس المراد شدة الحاجة من باب قوله تعالى:
(ضربت عليهم الذلة والمسكنة..) وعلى ذلك فإن المساكين على رأي هذا الفريق؛ هم المعدمون الذين لا يملكون شيئًا، وهذه فئة قليلة العدد من أهل الحاجة، أما الفقراء فهم يملكون شيئًا لكن لا يكفي حاجاتهم، وهم بذلك يمثلون الشريحة الأعرض من أهل الحاجة؛ لذلك استحقوا أن يذكروا أولاً في النص الكريم.
__________________


[poem font="Andalus,4,teal,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]

يا من لــه عزٌ الشفاعة وحده=وهو المنزه ما لــهُ شُفعاء
عــرشُ القــيــامة أنت تحت لــوائـِـهِ=والحـــوضُ أنت حــيالـهُ السًـقـاءُ[/poem]


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دور الزكاة في علاج الركود الاقتصادي عزام المحسن منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 10-06-2008 07:38 PM
بحث هام .. الضرائب وحكم توظيفها خبير ومحلل مالي منتدى العلوم والتكنولوجيا 17 23-10-2005 01:58 AM
هل من جواب على الزكاة وحيثياتها؟ الكندالي منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 05-09-2002 05:12 PM


الساعة الآن 06:05 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com