عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-06-2008, 06:13 AM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 11
افتراضي برنامج إدارة الحكم في الدول العربية




برنامج إدارة الحكم في الدول العربية

أطلق المكتب الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أوائل سنة 2000 برنامج إدارة الحكم في الدول العربية. وهذا البرنامج متجذر في الاحتياجات الوطنية للدول العربية وتم تطويره بناء على طلب الحكومات العربية نفسها.
والبرنامج مكرّس لتشجيع وتطوير أنماط الحكم الصالح وتقاليده وما يرتبط بها من إصلاحات في الدول العربية. ويعمل البرنامج بالشراكة مع مؤسسات الحكم الرئيسية، بما فيها المجالس التشريعية والقضاء ومنظمات المجتمع المدني على تحديد الاحتياجات القائمة واقتراح الحلول الملائمة.
تشمل أنشطة البرنامج إسداء النصح في شأن السياسات، والعمل في مجال بناء القدرات المؤسسية، واختبار خيارات السياسات التي ستتبع من خلال مشروعات تجريبية. وتتمحور هذه الأنشطة حول ثلاثة مفاهيم رئيسية هي:
1. المشاركة
2. سيادة القانون
3. الشفافية والمساءلة

الحكم الرشيد

يشير مفهوم الحكم إلى ممارسة السلطة السياسية والاقتصادية والإدارية لإدارة شؤون بلد ما على جميع المستويات. ويشمل الحكم الرشيد الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، كما يعنى بآثار التنمية طويلة ـ الأمد على أجيال متعددة. وتتمثل أبعاد الحكم الرشيد في سيادة القانون والشفافية والاستجابة والمشاركة والإنصاف والفعالية والكفاءة والمساءلة والرؤية الإستراتيجية.
وتحوي وثائق السياسات الأساسية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي شرحا تفصيليا لتصور البرنامج لماهية الحكم الرشيد (الوثائق باللغة الإنجليزية):
إدارة الحكم في خدمة التنمية البشرية المستدامة (كانون الثاني/يناير 1997)
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وإدارة الحكم: تجارب ودروس مستفادة
الحكم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي"
إعادة صياغة نظرية لمفهوم إدارة الحكم
الخطاب الافتتاحي لمؤتمر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول إدارة الحكم لخدمة النمو المستدام والإنصاف (كوفي عنان)
تؤكد تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول التنمية الإنسانية العربية على أهمية الحكم الصالح في:
- الفصل السابع من تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2002.
- الجزء الأول ص 46 - 50 و 159 ( المعرفة والحكم) من تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2003.- الصفحات 12 -22 و 47-64 من تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2004.
تدمج مقاربة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، المرتكزة على نموذج التنمية البشرية المستدامة، في ثناياها أهداف الحكم الرشيد. ويسعى نموذج التنمية البشرية المستدامة إلى توسعة خيارات جميع فئات المجتمع، بما فيها النساء والفقراء والأجيال القادمة، مع التشديد على تحقيق قدر أكبر من التكامل بين المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وعلى مشاركة أكبر للناشطين والقوى الفاعلة على الصعد المحلية والقومية والإقليمية والعالمية. ويعتمد هذا النموذج على الممارسات الرشيدة للحكم مع إدراكه لعدم إمكانية فرض ممارسات كهذه من الخارج أو تحقيقها بسرعة.

وثائق إضافية حول إدارة الحكم في المنطقة العربية:
الحكم الرشيد وعلاقته بالديمقراطية والتنمية الاقتصادية (بالإنجليزية)
إدارة الحكم في الدول العربية: القوى الدافعة باتجاه الإصلاح

المشاركة
المشاركة مفهوم مرتبط بالمجتمع المفتوح والديمقراطي، وهي مكوّن أساسي من مكونات التنمية البشرية كما يفهمها ويسعى من أجل تحقيقها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. حرفيا، المشاركة تعني أن يكون لنا دور. ويجب أن يكون لجميع الرجال والنساء رأي في صنع القرارات التي تؤثر في حياتهم سواء بشكل مباشر أو من خلال مؤسسات شرعية وسيطة تمثل مصالحهم. وهذا النوع من المشاركة الواسعة يقوم على حرية التنظيم وحرية التعبير، وأيضا على قدرات المشاركة البناءة.
يمكن للمشاركة أن تتم مباشرة أو بواسطة ممثلين شرعيين. ولكي تكون المشاركة فعالة، يجب أن يتوفر لأعضاء الجماعات فرصة وافية ومتساوية لإدراج مطالبهم على جدول أعمال الحكومة، ولطرح همومهم تعبيرا عن الخيارات التي يفضلّونها كحصيلة نهائية لعملية صنع القرار.

يتألف مفهوم التنمية البشرية الذي يقدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من ثلاثة عناصر رئيسية هي: تنمية الانسان، أي تعزيز القدرات البشرية والصحة لكي يتمكن الناس من المشاركة الكاملة في مختلف نواحي الحياة. والتنمية من أجل الانسان، بمعنى توفير الفرصة لكل الناس للحصول على أو اكتساب حصة عادلة من المنافع الناتجة عن النمو الاقتصادي. والتنمية بالانسان، بمعنى توفير الفرصة لجميع أعضاء المجتمع للمشاركة في تنمية مجتمعهم.

التنمية بالانسان من خلال زيادة مشاركة الناس ليست ممكنة ما لم يتوفر توزيع القوة السياسية والاقتصادية والاجتماعية على نطاق واسع في المجتمع. فهذا التوزيع يمكّن الناس من التأثير على الأداء الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع. وهذا الأداء ركن أساسي في التنمية البشرية. وهذه الرؤية للتنمية البشرية ترى ضمنا أن للناس الحق في أن تتاح أمامهم سبل متنوعة لممارسة السلطة. ويوحي المنطق الكامن خلف هذه الرؤية بأن المشاركة وسيلة وغاية في آن واحد، وأن تطبيق اللامركزية على الصعيد الحكومي أمر مرغوب لذاته. وتتفاوت الآليات التي يمارس الناس نفوذهم من خلالها تفاوتا كبيرا. فيمكن للناس كأفراد أن يدلوا بأصواتهم في الانتخابات أو أن يمارسوا الأنشطة التجارية. ويمكنهم كجماعات أن يؤسسوا منظمات مجتمعية مختلفة الأنواع أو أن ينضموا إلى الاتحادات المهنية أو إلى الروابط والجمعيات الإثنية. وتمنح مستويات المشاركة المرتفعة للقدرات والإبداع البشري تعبيرا طبيعيا، وتسمح للجماعات وللأفراد بأن يحققوا ذاتهم وأن يشعروا بالإنجاز.

نجد في معظم المجتمعات عددا من الجماعات المهمشة بشكل دائم من حيث فرصها في المشاركة. وتضم هذه الجماعات بشكل ثابت الفقراء والنساء والأطفال والأقليات الدينية والإثنية، وسكان الريف، والمعوقين. وهذه الجماعات هي الأقل تمكينا في المجتمعات. ويقدّر تقرير التنمية البشرية لعام 1993 أن أكثر من 90 بالمئة من سكان العالم يعجزون عن فرض أي تأثير حقيقي على الأداء الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للمجتمعات التي يعيشون فيها. ولهذا السبب فإن إعطاء حق التعبير للناس عبر زيادة مستويات مشاركتهم يشكل تحديا رئيسيا يواجه عملية التنمية. وتعتبر المساواة في إمكانية المشاركة وفي الفرص مقومات رئيسية لهذه الرؤية للوضع الانساني.
سوف تجد الحكومات أنها بحاجة للبحث عن حلول مقبولة ثقافيا لقضايا المشاركة الشعبية لكي تتمكن من التعامل مع الحاجات والتطلعات البشرية بعدل وبدون إبطاء. وتشمل الاعتبارات الرئيسية في هذا السياق مدى وطبيعة اللامركزية في الإدارة العامة، ومقدار التشجيع الذي يعطى لتأسيس منظمات المجتمع المدني ولاستقلالها الذاتي.

تمثل المنظمات الشعبية مصالح أعضائها وتنزع إلى إقامة هياكل تنظيمية تقوم على المشاركة. فالمجتمع المدني هو الجزء من المجتمع الذي يربط الأفراد بالمجال العام وبالدولة. أما منظمات المجتمع المدني فتعمل على توجيه مشاركة الناس في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية وتنظمهم في جماعات أكثر قوة للتأثير على السياسات العامة وللتمكن من الوصول الى الموارد العامة، وخصوصا بالنسبة للفقراء. والأمر الأهم، تسهّل الشبكات المدنية مأزق العمل الجماعي عبر مأسسة التفاعل الاجتماعي، وتقلل من الانتهازية، وتعزز الثقة، وتسهّل التعاملات السياسية والاقتصادية. كما تزيد الشبكات المدنية المطورة جيدا تدفق المعلومات، مع العلم بأن المعلومات تشكل أساس التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي الموثوق وأساس مشاركة أعضاء المجتمع المدني في الحياة العامة. وتشمل المشاركة حرية تأسيس الجماعات الدينية والروابط المهنية وغيرها من المنظمات التطوعية ذات الأهداف الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية. فالمساعدة الفنيّة الموجهة إلى هذا النوع من المنظمات والجمعيات والتي غالبا ما تقدّم من خلال المنظمات غير الحكومية طريقة فعالة للوصول إلى الفقراء وغيرهم من الجماعات المهمشة.

يشدد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عند صياغته وتنفيذه للبرامج والمشروعات المعنية بالحكم على المشاركة وعلى قيام إجماع حول هذه البرامج والمشروعات. ويركز برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بنائه للقدرات الاستراتيجية الوطنية على البرامج ذات الاستمرارية والتي يشكل الناس محور اهتمامها، وخصوصا المهمشين منهم.
من أجل تحقيق أوسع مشاركة ممكنة، يؤيد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تأييدا شديدا اللامركزية الإدارية. فان تفريع الحكومة المركزية من المستوى الوطني إلى الأقاليم والمقاطعات والمدن والبلديات والمناطق الريفية والمستوطنات والمجتمعات المحلية أمر يمكّن الناس من المشاركة في عمليات الحكم بشكل مباشر أكثر، ويساعد على تمكين الجماعات التي استبعدت سابقا من عملية صنع القرار. وبهذه الطريقة يمكن لدولة ما أن تخلق فرصا منصفة لجميع مواطنيها وأن تحافظ على استمرارية هذه الفرص. ويشجع التواصل الأقرب بين المسؤولين الحكوميين والمجتمعات والمنظمات المحلية أيضا على تبادل المعلومات التي يمكن استخدامها لصياغة برامج تنمية مبنية وفق الحاجات والأولويات المحلية، مما يجعلها أكثر فعالية وديمومة أو استمرارية.

في الخلاصة، إن المجتمع القائم على المشاركة شرط مسبق للتنمية في عالم اليوم. فالمشاركة تمكّن المجتمع من الاستخدام الأمثل لطاقات وقدرات أفراده وجماعاته المنظمة. فهي تدعو إلى إعطاء دور أكبر للمجتمع المدني، وتوجب تطبيق اللامركزية على صعيد الإدارة العامة أو الحكومية، وتمكّن المواطنين من المشاركة في بنية السلطة ومن التأثير على السياسات الاجتماعية. وأخيرا، تحرر المشاركة قدرات المرأة وتفسح المجال أمام تنمية تراعي النوع الاجتماعي (الجندر).

المجتمع المدني
يمكن لمنظمات المجتمع المدني أن توفر ضوابط على سلطة الحكومة. ويمكنها، من خلال هذا الدور، أن تسهم في تحسين إدارة الحكم عبر تعزيز المساءلة والشفافية في النظام السياسي. كما يمكنها الإسهام في صياغة السياسات العامة، وحماية الحقوق، والتوفيق بين المصالح، وإيصال الخدمات الاجتماعية. وبعملها هذا، تعزز منظمات المجتمع المدني الفاعلية والمشاركة في الشؤون العامة، وتقوي حكم القانون وغيرها من خصائص إدارة الحكم الصالح. فمثلا، تمكنت وسائل الإعلام أحيانا، وحيث تتمتع بقدر معقول من حرية التعبير، من أن تصبح بالفعل وسائط مهمة للمحاسبة والشفافية والمشاركة تعود بالفائدة على المواطنين وتمثيلهم بفاعلية أكبر من الأجهزة التشريعية الرسمية التابعة للحكومة.
تضم منظمات المجتمع المدني الواردة في المقالات الخاصة بكل دولة جمعيات الصناعيين، والنقابات العمالية، وجمعيات التجار وجمعيات أرباب العمل، وجمعيات المهن الحرة، والمؤسسات الإعلامية، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات حقوق الإنسان المعترف بها رسميا. وتعتبر الأحزاب السياسية أيضا من عناصر المجتمع المدني. وفي الدول التي يسمح نظامها بتعدد الأحزاب، يتم ذكر الإطار القانوني الذي يحيط بعمل الأحزاب السياسية. وتبحث الأحزاب السياسية وبرامجها وتمثيلها البرلماني بتفصيل أكثر في المقالات الخاصة بالانتخابات والسياسة الانتخابية.

يتوافر لدى معظم الدول العربية أطر قانونية خاصة بالجمعيات والهيئات السياسية وغير السياسية، وبالمنظمات غير الحكومية، وهيئات القطاع الخاص، والنقابات العمالية. وعلى وجه الخصوص، تفحص المقالات قوانين تأسيس الجمعيات الأهلية، وقوانين الصحافة، وقوانين الأحزاب السياسية في كل دولة. كما نورد لائحة بالمنظمات الأم مثل الاتحادات المهنية، وغرف التجارة والصناعة، والنقابات العمالية. فهذه المنظمات تلعب دورا هاما ليس في أوساط المجتمع المدني فقط، بل في القرار السياسي وفي عملية رسم السياسات أيضا.

تدل عمليات ترخيص الجمعيات والمنظمات الأهلية وتسجيلها في كل دولة على مدى الممارسة الفعلية لحرية تأسيس الجمعيات المكفولة في كل دستور تقريبا. فمثلا، إن تكليف وزارة العدل بمسؤولية تشكيل الجمعيات الأهلية والإشراف عليها سيكون اكثر شفافية من عمليات الرقابة التي تمارسها وزارة الداخلية. كما تورد المقالات الخاصة أسماء الوزارات المكلفة بتأسيس الجمعيات الأهلية مثل وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الإعلام. كما تبيّن هذه المقالات المصادر المشروعة لتمويل منظمات المجتمع المدني وفقا للقانون. وحيثما ينطبق ذلك، وحيث تتوافر المعلومات، يتم ذكر الممارسات الإدارية الداخلية لمنظمات المجتمع المدني وقوانين الطوارئ في الدول المعنية. أخيرا، تقدم المقالات مسحا للترتيبات المدنية التي ينص عليها الدستور وموجز تاريخي عن الإصلاحات الاجتماعية والسياسية في كل دولة من زاوية مدى إسهامها المباشر في التطوير الإيجابي لعلاقات الدولة بالمجتمع المدني.

الانتخابات
تلعب الانتخابات دورا محوريا في تعزيز المشاركة والمساءلة والشفافية، وهي صفات إدارة الحكم الصالح التي يرغب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تشجيعها. والانتخابات التي تجري بانتظام قد تكون الوسيلة الرئيسية لإشراك قطاع كبير من المجتمع وتفاعله مع الحكومة. ويصح هذا بوجه خاص على الدول ذات العدد الكبير من السكان حيث لا يمكن من الناحية اللوجيستية وجود تفاعل مباشر بين القادة والمواطنين. وبالإضافة إلى ذلك، قد تشكل الانتخابات آلية للمساءلة ما يضمن تجاوب تصرفات الحكومة مع رغبات المحكومين. كما أن الحملات الانتخابية العلنية قادرة على إظهار شفافية أكبر في سياسات الحكومة وممارساتها.
تجري جميع الحكومات العربية تقريبا انتخابات منتظمة تنص عليها دساتيرهم وغيرها من الوثائق الحكومية الرسمية. وتصف المقالات الخاصة بالدول الواردة في هذه البوابة النظام الانتخابي والقواعد والقوانين التي تنظم الانتخابات، وتسوية المنازعات التي تنشأ عن المنافسات الانتخابية، والقوانين التي تحكم نشاط الأحزاب والجمعيات السياسية، كما تقدم ملخصا مقتضبا عن نتائج أحدث الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

يلعب اختيار نوع النظام الانتخابي وتنظيم الانتخابات دورا حاسما في تقرير نتائج الانتخابات. وهناك نظامان انتخابيان أساسيان، يعتمد الأول الفوز بأكثرية الأصوات، بينما يعتمد الثاني التمثيل النسبي. ففي ظل قواعد نظام الفوز بالأكثرية تجري الانتخابات في مناطق يمثلها عضو واحد يفوز بمقعدها المرشح الذي يحصل على أعلى الأصوات، وان لم يحصل بالضرورة على أكثرية الأصوات. وهناك نوع آخر من هذا النظام تعتمده بعض الدول العربية في الانتخابات الرئاسية. ووفقا لهذا النوع، ان لم يحصل أي مرشح على أغلبية مطلقة من الأصوات في الجولة الأولى، يتم إجراء جولة ثانية يتنافس فيها المرشحان اللذان حصلا على أعلى الأصوات في الجولة الأولى. وتضمن هذه الطريقة دائما انتخاب الفائز بأغلبية أصوات الناخبين. وأما فوائد نظام الفوز بالأكثرية فتتمثل في بساطتها النسبية وفي وضوح قواعدها للناخبين وللمؤسسات التي تشرف على الانتخابات وتديرها.

تجري الانتخابات، في ظل نظام التمثيل النسبي في دوائر متعددة العضوية حيث يحق للناخبين التصويت لمرشح واحد أو لعدة مرشحين. وقد يكون عدد مقاعد الدوائر صغيرا لا يتجاوز المقعدين. وهناك عدة أشكال من التمثيل النسبي، بما فيها اللوائح الحزبية المفتوحة والمغلقة، ونظام التصويت المتراكم، ونظام التصويت القائم على التحويل الفردي.
وتفرض العديد من الدول شرط الحصول على حد أدنى من الأصوات الانتخابية لفوز الأحزاب بمقاعد نيابية. الفائدة الرئيسية لنظام التمثيل النسبي هي توفيره مجالا أوسع للأحزاب الصغيرة أو لأحزاب الأقلية للوصول إلى المجالس النيابية. ويزيل هذا النظام أيضا الحاجة إلى دورات انتخابية متعددة كما يحصل أحيانا في ظل نظام الفوز بأكثرية الأصوات.

النظام شبه النسبي يجمع ما بين عناصر النظامين الانتخابيين الأساسيين. فمثلا، ان الدولة التي ينقسم برلمانها إلى مجلسين قد تختار نظام الفوز بأكثر الأصوات لأحد مجلسيها، وتختار أحد أشكال التمثيل النسبي لانتخابات المجلس الآخر. وحيث تتوافر المعلومات تقدم هذه المقالات شرحا موجزا للمؤسسة أو السلطة الحكومية المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية، وللمحكمة المسؤولة عن الفصل في المنازعات الانتخابية في حال حصولها. وتقع مسؤولية تنظيم الانتخابات في معظم الدول العربية على السلطة التنفيذية، وعادة ما تتولى ذلك وزارة الداخلية. وتتولى مهمة تسوية المنازعات الانتخابية في بعض الدول العربية محكمة خاصة مثل المحكمة الدستورية.

توفر هذه المقالات أيضا معلومات عن القوانين التي تحكم عمل الأحزاب السياسية وطريقة حصول هذه الأحزاب على الترخيص الحكومي. وتوجد في بعض الدول لجنة متخصصة تتولى هذه المهمة. أخيرا، توفر المقالات معلومات عن آخر انتخابات جرت في كل دولة. وتم الحصول على الإحصاءات الخاصة بنسبة المقترعين وبالحصص التي نالها كل حزب أو فريق من مصادر حكومية أو استخرجت من مواقع الإنترنت الخاصة بالأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد البرلماني. وتم توفير قائمة بالروابط الإلكترونية (links) الخاصة بالنصوص القانونية ذات الصلة، والدساتير، ومواقع الإنترنت الحكومية والتابعة للأحزاب السياسية. وننصح القراء الراغبين في الحصول على المزيد من المعلومات عن الانتخابات على المستويات ما دون العامة، أو المحلية، الرجوع إلى المقالات الخاصة باللامركزية الموجودة أيضا في برنامج إدارة الحكم في الدول العربية.

النوع الإجتماعي
تتباين مكانة المرأة في الدول العربية تباينا واسعا من مجتمع إلى آخر. وخلال العقد الماضي نفذت معظم الدول العربية إصلاحات خاصة تتعلق بحقوق المرأة، وأظهرت حساسية متزايدة إزاء قضايا المساواة بين الرجال والنساء. وتلتزم الحكومات بالعمل مع المجتمع الدولي ومع الجماعات الأهلية المحلية على تحسين وضع النساء ومكانتهن. وحاليا، صدّقت 12 دولة عربية "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة".
جدد انتقال السلطة إلى جيل جديد من القادة في عدة نظم ملكية عربية التأكيد على حقوق المرأة في هذه الدول. فقد وصلت في السنوات القليلة الماضية أجيال جديدة إلى الحكم في البحرين والأردن والمغرب وعمان وقطر وسوريا. وقد تعلم هذا الجيل الجديد في الغرب وأظهر التزاما بحقوق المرأة وبإصلاح القوانين الاجتماعية. وأبدى العديد من هؤلاء القادة ملاحظات حول الحاجة إلى تحسين مكانة النساء كجزء لا يتجزأ من التنمية الاقتصادية الوطنية. مع ابتدائهم بتوسعة المؤسسات الديمقراطية في دولهم، سوف تتاح للمجموعات النسائية في المجتمع المدني فرص للضغط من اجل الإصلاح وتمثيل المرأة في الحكومة.

تقترح أدبيات التنمية العالمية ثلاث مقاربات لدراسة موضوع التنمية والمرأة. المقاربة الأولى هي مقاربة "المرأة في التنمية" التي تشدد على الحاجة إلى مشاركة المرأة في المشروعات التنموية. وتسعى برامج هذه المقاربة إلى زيادة عدد النساء في الاستراتيجيات التنموية التقليدية. والمقاربة الثانية مقاربة "المرأة والتنمية" التي تسعى إلى فرز هموم تنموية محددة تخص المرأة ووضع برامج لتلبية هذه الحاجات. وتميل برامج هذه المقاربة إلى التشديد على الهموم المنزلية مثل تأمين مياه شرب نظيفة، والأشغال اليدوية، وتحسين الخدمات العامة للنساء. والمقاربة الثالثة مقاربة "النوع الاجتماعي ـ الجندر والتنمية" التي تنظر إلى التنمية على أنها عنصر من عناصر تقويم دور المرأة في الحياة العامة. وتسعى مشروعات هذه المقاربة إلى فحص تأثير التنمية الاقتصادية في دور المرأة في المجتمع والى تحدي الأعراف التي تحد من الفرص المتاحة للنساء. فمثلا، قد يسعى أحد مشروعات هذه المقاربة إلى نقل المرأة من مجال الحياة الخاصة إلى أماكن العمل العامة. وتستخدم معظم برامج التنمية في المنطقة العربية المقاربتين الأولى والثانية.

أحد العناصر الحاسمة في أدوار المرأة في الحياة العامة في الدول العربية هو وضع الشريعة في الدولة. وباستثناء تونس، تقرر كل الدول العربية الأحوال الشخصية للمرأة على أساس الشريعة. وتتبنى الدول تفسيرات مختلفة للشريعة ما يؤدي إلى تباين إقليمي كبير في قوانين الأحوال الشخصية. وقدمت حكومات كثيرة صدقت "اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة" تحفظات على المجالات التي تتعارض فيها الاتفاقية مع الشريعة. وتظهر التقارير التي قدمتها هذه الدول عن مدى تقدمها في مجال تنفيذ الاتفاقية ان عدة حكومات قامت بخطوات لإصلاح الشريعة بما يتلاءم مع تعزيز مكانة المرأة في الحياة العامة. ويدل هذا على إمكانية احترام القانون الإسلامي وحقوق الإنسان العالمية عند وضع قوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية.
وأظهرت الكثير من الدول في المنطقة العربية التزاما قويا بتوفير التعليم للمرأة. وقد تراجعت معدلات الأمية كثيرا في عدد من الدول. وهذا التركيز على التعليم سوف يفيد النساء بطريقتين مهمتين. أولا، تدل الدلائل على ان مستويات التعليم الأعلى تساعد على تخفيض معدلات الخصوبة. وهذا سوف يقلل من ضغوط البطالة وعدم الاستقرار السياسي التي أحدثها معدل النمو السكاني المرتفع في المنطقة. ويخلق التعليم قوة عمل ماهرة تساعد الدول العربية في تطوير صناعات تنافسية على الصعيد العالمي.

يتبع >
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-06-2008, 06:26 AM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 11
افتراضي

التشريع
تعزز السلطة التشريعية من الدولة إدارة الحكم الصالح من خلال تعزيز حكم القانون والمساءلة والمشاركة والشفافية. فالوظائف الرئيسية الثلاث للهيئة التشريعية هي سنّ القوانين ومراقبة نشاط السلطتين الأخريين، وخصوصا السلطة التنفيذية والأجهزة البيروقراطية، والعمل على توفير الخدمات للناس في الدوائر الانتخابية. فالوظيفة التشريعية للبرلمان جزء لا يتجزأ من حكم القانون. وتعزز الوظيفة الرقابية المساءلة والشفافية. كما أن العمل في وسط الناس يقوي المساءلة والشفافية، ويعزز المشاركة الشعبية أيضا. وبالإضافة إلى ذلك، تمارس معظم المجالس التشريعية في العالم العربي وظيفة استشارية تماشيا مع تقليد الشورى بهدف تقريب الحكومة من الشعب. ومن خلال التشريع والمشورة تطور المجالس التشريعية نظاما للضوابط والتوازن مع السلطة التنفيذية.

تبحث الدراسات القطرية في وظائف الهيئة التشريعية وهياكلها. فقد يكون للمجالس النيابية وظيفة تشريعية أو استشارية أوكليهما؛ وقد يمنح الدستور سلطات إضافية لهذه المجالس. ويشكل عدد مجالس البرلمان (مجلس واحد أو مجلسين) وعدد أعضائه وطريقة اختيارهم بالانتخابات المباشرة أو بالتعيين من جانب السلطة التنفيذية) علامات مهمة على مقدار التفويض الذي تحوزه المؤسسة التشريعية وعلى إمكانية محاسبتها. كما أن توزيع المقاعد النيابية على الأحزاب السياسية ، والمنابر الانتخابية الوطنية ان وجدت، ونسب عضوية الإناث والأقليات في المجالس النيابية ونظام الحصص تعكس أيضا نوعية التمثيل الشعبي. وتلحظ الدراسات القطرية أيضا معدل تكرار الجلسات التشريعية والظروف التي تتم في ظلها دعوة البرلمان إلى جلسات خاصة واستثنائية.

وتشرح المقالات القطرية بقدر ما تسمح به المساحة من تفصيل عملية وضع مشروع قانون ما بدءا بمرحلة اقتراح القانون وانتهاء بنشره في الجريدة الرسمية. ويشكل نظام اللجان العمود الفقري للعملية التشريعية. وبناء عليه، تتناول هذه المقالات أنواع اللجان (دائمة، مؤقتة، خاصة ومشتركة) وأدوارها. وتصف المقالات أيضا البنية الإدارية للبرلمان التي قد تشمل هيئة المجلس والأمانة العامة ومكتب رئيس البرلمان. وحيثما ينطبق ذلك، يتم تفسير القوانين أو الأوامر واللوائح الداخلية للبرلمان وبعض بنودها المحددة.
وتفسر المقالات أيضا الإجراءات الخاصة بالرقابة البرلمانية، مثل التصويت على الثقة. وتلحظ المقالات مؤشرات استقلالية المجلس النيابي، مثل تمتع النواب بحرية التعبير وبالحصانة ضد الاعتقال أو التحقيق أو الادعاء أثناء الدورات التشريعية؛ وما إذا كانت قوانين حل البرلمان تدعو إلى إجراء انتخابات جديدة ضمن فترة زمنية محددة؛ وما إذا كانت تتبع السلطة التنفيذية وزارة مسؤولة عن الشؤون البرلمانية.

أخيرا، وحيث ينطبق ذلك، تلحظ المقالات الترتيبات المؤسسية لتقاسم السلطة. ففي بعض الدول، كالأردن وعمان وتونس، يتقاسم المجلس التشريعي المسؤولية التشريعية مع رئيس الدولة. وفي فلسطين، يتقاسم المجلس التشريعي مسؤولية سنّ القوانين مع المجلس الوطني الفلسطيني. أما في ليبيا، فيضم المجلس التشريعي نظاما هرميا من المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية.
وتظهر الدراسات القطرية أن معظم المجالس النيابية العربية أعضاء في الاتحاد البرلماني العالمي والاتحاد البرلماني العربي.
- التشريع: عرض مقارن

الحكم المحلي
يمكن لتحويل الحكومات إلى حكومات لا مركزية تحسين إدارة الحكم عبر تعزيز المساءلة والمشاركة والشفافية. وتحولت حكومات الدول النامية في جميع أنحاء العالم إلى اللامركزية في سبيل بناء قدرتها الإدارية والمؤسسية. ومن بين الـ 75 دولة النامية التي يزيد تعداد سكانها على خمسة ملايين نسمة، لم تتبن إلا 12 دولة شكلا من أشكال اللامركزية خلال العقدين الماضيين. ولكن اللامركزية بحد ذاتها لا تضمن إدارة أفضل للحكم. ففي الواقع تخلق اللامركزية غير الفاعلة أو غير الملائمة من المشكلات أكثر مما تحل. ولذا فانه لأمر أساسي أن يتم تطبيق اللامركزية بعناية من أجل ضمان فاعلية المؤسسات المحلية.

يشير مفهوم اللامركزية إلى العملية العامة التي تنقل بموجبها السلطة السياسية والعمليات التنفيذية إلى هيئات حكومية على المستوى المحلي. ولإدارة الحكم اللامركزي ثلاث فوائد أساسية. الفائدة الأولى: إن الإداريين المحليين يوفرون مجالا أفضل واكثر راحة ويضعون المؤسسات الحكومية مباشرة في متناول السكان الذين تخدمهم. الفائدة الثانية: إن إدارة الحكم اللامركزية تخلق فرصا اكثر لمشاركة الجمهور وإسهامه. الفائدة الثالثة: في استطاعة الحكومات المحلية أن تكون أكثر تجاوبا وتكيفا مع الأوضاع المحلية الأمر الذي يؤدي إلى فاعلية أكبر.

قسّم المنظرون اللامركزية إلى أربعة أشكال عامة وهي:
التنازل،
التفويض،
عدم التركز،
التجريد.
فالتنازل هو نقل السلطة إلى حكومات محلية مستقلة ذاتيا أو شبه مستقلة ذاتيا. والتفويض يعني نقل المسؤوليات والخدمات والإدارة إلى الحكومات والمؤسسات المحلية. عدم التركز يعني توكيل تنفيذ البرامج الوطنية إلى الفروع الأدنى من الحكومة. والتجريد يعني نقل الخدمات والمؤسسات الحكومية إلى الشركات والمؤسسات الخاصة. وكانت معظم عمليات تطبيق اللامركزية في الدول العربية على شكل عدم التركز. ولم يقم إلا عدد قليل من الحكومات بالتفكير في أو بتنفيذ أي شكل من أشكال التنازل.

قد تكون اللامركزية غير ملائمة في بعض الظروف، ويمكنها فعلا أن تؤدي إلى تدني نوعية إدارة الحكم. ففي الدولة الصغيرة جدا يمكن للحكومة المركزية أن تحقق قدرا أعلى من الفاعلية من خلال تنسيق عمل الحكومة الوطنية بدلا من إيجاد كيانات محلية مستقلة ذاتيا. ويمكن للامركزية أن تقود إلى خسائر في وفورات الحجم والى عدم الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للامركزية الضريبية أن تستنزف الإيرادات المركزية عندما تعجز الحكومة الوطنية عن ضبط الإنفاق العام. وقد تفتقر الحكومات المحلية إلى القدرة والخبرة الموجودتين في المؤسسات الوطنية. وتعزز هذه التحديات أهمية وفاعلية التخطيط والتصميم عند تطبيق اللامركزية.
إن تطبيق اللامركزية من دون الانتباه الدقيق للامركزية الضريبية يمكن ان يؤدي إلى تراجعات خطيرة عن الجهود الإصلاحية. فمن دون سيطرة الحكومات المحلية على إيراداتها وميزانياتها لن تتمكن من العمل باستقلال ذاتي. فالإيرادات المحلية تخلق قدرة رأسمالية يمكن إعادة توزيعها على البنية التحتية العامة وعلى الاقتصاد العام. لكن تنفيذ خطط ضريبية وخطط فاعلة للإيرادات تفترض مسبقا عملية تاريخية طويلة في مجال بناء الدولة. وتفتقر معظم الحكومات المحلية في الدول العربية إلى جهاز إداري ضريبي فاعل أو إلى القدرة الرأسمالية لبدء عملية تنمية محلية. كما ان الحكومات المحلية العربية تقصّر في حصتها من النفقات العامة إذ تبلغ متوسط 5 بالمئة في مقابل متوسط 20 بالمئة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

لا يمكن للحكومات وحدها أن تحقق اللامركزية. ويؤكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أن الإدارة الصالحة للحكم تتطلب مشاركة الدولة والمجتمع المدني والشركات الخاصة. فمن دون المشاركة من أدنى إلى أعلى لن تتمكن الحكومات المحلية من هيكلة أو إدارة الخدمات العامة بشكل دقيق. فالمشاركة الشعبية ضرورة لإيجاد المساءلة داخل المؤسسات المحلية وللتجاوب مع حاجات المجتمع المحلي. ويزيد الحوار والنقاش بين الشركات الخاصة ومسؤولي الحكومة المحلية درجة الشفافية والتنسيق بين القطاعين العام والخاص.
- الحكم المحلي:عرض مقارن

سيادة القانون

الهدف الرئيسي لبرنامج الامم المتحدة مساعدة الحكومات على تحقيق قدر واف من التنمية البشرية، وخصوصا في الدول النامية. ويركز برنامج الأمم المتحدة الانمائي على أربعة عناصر جوهرية في مجال التنمية البشرية هي: القضاء على الفقر، وخلق فرص عمل، ومقومات معيشية كافية، وحماية البيئة وتجديدها، وتشجيع تقدم المرأة في كافة المجالات. ويعتبر تطوير القدرات في مجال الحكم الصالح الركيزة التي تقوم عليها جميع هذه العناصر.
يعتقد برنامج الأمم المتحدة الانمائي بأن التنمية البشرية غير قابلة للتحقق بدون إقامة نظام حكم صالح. أما الحكم فهو ممارسة السلطة السياسية والاقتصادية والادارية لادارة شؤون بلد ما على جميع المستويات. والحكم يشمل الدولة ولكنه يتجاوزها ليضم القطاع الخاص والمجتمع المدني. فالدولة وحدها غير قادرة على إقامة الحكم الصالح أو، بكلام آخر، على بناء مجتمع ديمقراطي وعادل. وللحكم الصالح سمات عديدة. فهو حكم يقوم على المشاركة، ويتسم بالشفافية والمساءلة، ويعزز سيادة القانون، ويتصف بالفعالية والانصاف.

سيادة القانون:
تستلزم تأمين حماية حقوق الانسان بالنسبة للأفراد والجماعات بشكل متساو، وكذلك المساواة بينهم في العقاب بموجب القانون. وتعلو سيادة القانون على سلطة الحكومات. فهي تحمي المواطنين من أي اجراءات تعسفية قد تتخذها الدولة ضدهم، وتضمن معاملة جميع المواطنين على قدم المساواة وخضوعهم للقانون وليس لنزوات الأقوياء. كما يتوجب أن يوفر القانون الحماية للجماعات الاكثر ضعفا وفقرا من الاستغلال والظلم وسوء المعاملة.
يتوجب على الحكومات أن تخلق المؤسسات والأطر اللازمة للمحافظة على القانون والنظام، ولتأسيس البنية التحتية الاساسية، ولتوفير خدمات أساسية كالصحة والتعليم، خصوصا للفقراء.

الأطر القانونية ضرورية لخلق وضع معيشي معروف مقدما وآمن، وبيئة عمل مؤاتية للمواطنين العاديين وللرواد من رجال الاعمال، وللمستثمرين. ويتطلب الاطار القانوني الفعال والعادل أن تكون القوانين معلنة ومعروفة للمواطنين سلفا، وأن توضع هذه القوانين موضع التنفيذ، وان توجد الوسائل الكفيلة بتطبيقها، وأن يتم حل الخلافات عن طريق قرارات ملزمة للفرقاء تصدر عن سلطة قضائية مستقلة وجديرة بالثقة، وأن تتوفر اجراءات لتغيير القوانين عندما تتوقف عن أداء الغرض الذي قصد من ورائها.
تشمل مؤسسات الحكم الهيئات التشريعية والقضائية والانتخابية. توفق الهيئات التشريعية بين المصالح المختلفة، وتضع السياسات وتسنّ القوانين، وتخصص الموارد ذات الاولوية التي تؤثر تأثيرا مباشرا على التنمية التي تجعل الإنسان محور تركيزها. وتثبت السلطات القضائية سيادة القانون، وتضفي حالة من الأمن واليقين على العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. أما الهيئات الانتخابية فتضمن حصول انتخابات مستقلة وشفافة.

ليست الدولة القوة الفاعلة الوحيدة في المجتمع. فالمجتمع المدني والقطاع الخاص يلعبان أدوارا حاسمة في التنظيم الاجتماعي وفي العمليات الاجتماعية ـ الاقتصادية. فنظام الحكم السليم يتطلب التعاون بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني. والحكم السليم ليس أمرا تستطيع الحكومات ببساطة أن تؤديه بمفردها. فانجازات الحكومات تعتمد الى حد بعيد على تعاون ومشاركة قوى اقتصادية واجتماعية أخرى، وتحديدا المجتمع المدني والقطاع الخاص. ويحتل المجتمع المدني موقعا وسطا بين الفرد والدولة. فهو يضم أفرادا وجماعات، منظمين وغير منظمين، يتفاعلون اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا تنظم علاقاتهم قواعد رسمية وغير رسمية وقوانين. أما منظمات المجتمع المدني فهي روابط ينظم المجتمع نفسه طوعا حولها ومن خلالها.

يلتزم العديد من منظمات المجتمع المدني التزاما شديدا بأشكال التنمية التي تعطي الافضلية لحاجات الناس الاجتماعية والاقتصادية ولحماية البيئة. ويمكن الحديث عن نوعين من منظمات المجتمع المدني: المنظمات الشعبية والمنظمات غير الحكومية. تمثل المنظمات الشعبية، كالاتحادات المهنية والجماعات النسائية، مصالح أعضائها. ويفترض في الحكومات الصالحة أن تعمل يدا بيد مع هذه المنظمات بدلا من أن تحاربها.
يشمل القطاع الخاص المؤسسات الخاصة الصناعية والمصرفية والتجارية، علاوة على القطاع غير الرسمي من السوق. وتعتمد التنمية البشرية جزئيا على ايجاد فرص عمل تدر من الدخل ما يكفي لتحسين مستويات المعيشة. فالقطاع الخاص هو المصدر الرئيسي للعمالة المنتجة. وعلى الدولة أن تشجع تطوير القطاع الخاص عن طريق خلق بيئة مستقرة على صعيد الاقتصاد الكلي، والحفاظ على أسواق تنافسية، وضمان سهولة حصول الفقراء على الائتمان، ورعاية المؤسسات التجارية التي توفر أكبر عدد من الوظائف والفرص، وجذب الاستثمارات، وتوفير الحوافز لتنمية الموارد البشرية، وحماية البيئة والموارد الطبيعية.

ففي الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، تجبر الدولة على إعادة تعريف دورها على صعيد النشاط الاجتماعي والاقتصادي باتجاه تقليصه وإعادة توجيهه وإعادة تشكيله. وتنبع الضغوط في سبيل التغيير من ثلاثة مصادر:
القطاع الخاص الذي يريد وجود بيئة مؤاتية أكثر للسوق، وتوازنا أفضل بين الدولة والسوق.
المواطنون الذين يريدون وجود قدر أكبر من مساءلة الحكومة ومن استجابتها، إضافة الى تحقيق قدر أكبر من اللامركزية.
الضغوط العالمية المتأتية عن الشركات المتعدية للقوميات وعن اتجاهات اجتماعية واقتصادية عالمية تشكل تحديا لهوية الدولة ولكنهها.
لكي يسود حكم القانون ويدعم عملية التنمية في الدول النامية، يجب حصول فصل حقيقي لسلطات الدولة من أجل ضمان استقلالية القضاء، كما يجب اجراء اصلاح شامل للنظم القضائية القائمة. ويدعم برنامج الامم المتحدة الانمائي هذين المسارين.
تشمل عملية إصلاح القضاء إجراء تعديلات دستورية تسمح بقدر أكبر من المشاركة في الحياة السياسية، وتنص على انتخابات نزيهة، وتفسح المجال لتحديث القوانين بحيث تأخذ بالاعتبار الحقائق الاجتماعية والاقتصادية الجديدة في المجتمعات التي تمر بمرحلة تحول ديمقراطي.

الدستور
من خلال تأطيرها للمبادئ القانونية العليا وتوزيعها للسلطة على سلطات الدولة الثلاثة، وتعداد حقوق الأفراد وواجباتهم تجاه الدولة، تحدد الدساتير حكم القانون وتسهم في الشفافية والمساءلة في إدارة الحكم.
تصف الدساتير في العالم العربي هياكل سياسية متنوعة: اتحادية كما في دولة الإمارات العربية المتحدة والسودان؛ ومركزية كما في تونس؛ وملكية دستورية كما في الأردن؛ وجمهورية كما في مصر؛ أو ملكية وراثية تقليدية كما في السعودية. كما تنص الدساتير العربية على توزيع الصلاحيات بين سلطات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية. وتحوي بعض الضوابط والتوازنات على شكل نصوص تتيح إجراء مراجعة قضائية للقوانين التشريعية و/أو التنفيذية. لكن الدساتير عموما لا تحتوي نصوصا تحمي المجالس النيابية من هيمنة السلطة التنفيذية.
فضلا عن ذلك، تسرد الدساتير العربية الحقوق المدنية والحريات المدنية. وعادة ما تتضمن هذه الدساتير نصوصا خاصة بحرية التعبير والعبادة، وافتراض براءة المتهمين، والحق في المحاكمة والمشورة القانونية، وحماية الملكية الخاصة (الخاضعة عموما للمصلحة العامة)، واحترام العائلة وحماية الدولة لها وحرمة البيوت والاتصالات الشخصية. كما تورد بعض الدساتير العربية بنودا محددة ضد الاعتقال التعسفي والتعذيب. كما أن العديد من الدول العربية وقعت وصدقت "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" (1966) و "العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" (1966).

وفيما تتكون معظم الدساتير العربية من وثائق متشابهة النصوص تقريبا، فان بعضها جاء نتيجة لظروف تاريخية وسياسية جديرة بالانتباه. ففي المملكة العربية السعودية، مثلا، يعتبر القرآن الكريم نفسه دستور الدولة وتصحبه سلسلة من المراسيم الملكية التي تجمع لتكون دليلا عمليا على تطبيق مبادئ القرآن. وفي ليبيا يشكل البيان الدستوري والكتاب الأخضر الذي كتبه معمر القذافي وإعلان قيام سلطة الشعب مجتمعة القانون الأساسي للبلاد.
تتنوع التعديلات الدستورية، وتتطلب أحيانا إجراء استفتاءات عامة مباشرة أو موافقة المجالس التشريعية. ويمكن لرئيس الدولة، في بعض الدول، إصدار تعديلات دستورية بمرسوم.
- الدستور: عرض مقارن

القضاء
يتمثل مفتاح الحكم الصالح، كما أوضح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في سيادة القانون والمشاركة والمساءلة والشفافية. وتلعب المؤسسات القضائية دورا مهما في اثنين من هذه المجالات: فالقضاء هو الأساس الوطيد الذي يستند عليه مجتمع يسير بحكم القانون، وفي مقدوره ان يضمن خضوع المؤسسات الحكومية الأخرى والقادة للمساءلة عن أفعالهم.

تقدم المقالات الخاصة بالنظم القضائية في الدول العربية مسحا للمصادر التي يستند إليها القانون في كل دولة؛ ولمصادر استقلال القضاء؛ وللمدونات القانونية؛ ولبنية القضاء الأساسية وسلطته؛ وحيث تتوافر المعلومات تعطي هذه المقالات وصفا لمهنة القضاء وللتدريب على هذه المهنة. وتستمد النظم القانونية في العالم العربي من مصادر قانونية متعددة كالسنـّة والشريعة الإسلامية، والقانون المدني الفرنسي، والقانون العام الإنجليزي، والقانون المصري والقانون العثماني.
وبينما تضمن معظم الدول استقلال القضاء رسميا وفي الدستور وفي غيره من النصوص الحكومية، فان استقلاله الحقيقي يعتمد إلى حد كبير على السلطة الإدارية التي تتحكم بالقضاء. وبشكل عام، تظهر النظم القضائية التي يديرها أعضاء من النظام القضائي أو التي يكون للقضاء بعض التمثيل فيها استقلالية أكبر من النظم القضائية التي تديرها بالكامل أجهزة تابعة للسلطة التنفيذية.

تأخذ معظم النظم القضائية في المنطقة العربية تنظيما هرمي الشكل فتتناقص عدد المحاكم عند كل مستوى من مستوياته. وعادة ما تكون محكمة التمييز أو المحكمة العليا عند رأس الهرم وتلعب دور محكمة الاستئناف النهائية. كما يوجد عدد من المحاكم ذات الصلاحية القضائية المتخصصة خارج هذا النظام الهرمي. وعادة ما تشمل هذه محاكم الأحداث، والمحاكم الدستورية والعسكرية والإدارية والأمنية. وتعتبر المحاكم الشرعية في بعض الدول محاكم متخصصة.
تتراوح دول المنطقة العربية بين من يملك عددا كبيرا من مؤسسات التعليم العالي ومن لا يملك أية مؤسسة من هذا النوع. وينتظم القسم الأعظم من المهن القانونية في الدول العربية، كما في العديد من دول العالم، في نقابة للمحامين. وغالبا ما تخضع مهنة القضاء لقانون تشريعي.
من بين سلطات الدولة الثلاث في الدول العربية، نجد المؤسسات القضائية الأكثر احتمالا في ان يكون لها حضور على الشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت). وقد تم إيراد الروابط الإلكترونية حيثما توافرت مواقع حكومية أو مؤسسية تحوي معلومات وثيقة الصلة بالموضوع.
- القضاء: عرض مقارن

حقوق الإنسان
يمثل دعم واحترام حقوق الإنسان المعترف بها دوليا معيارا رئيسيا من معايير الحكم الرشيد. كما أن احترام حقوق الإنسان متطلب أساسي من متطلبات تحقيق التنمية المستدامة. وتوجد حاجة لإبقاء الحكومات والمواطنين على إطلاع على التزامات دولهم تجاه حقوق الإنسان، ولتعرفهم على أداء دولهم على صعيد تنفيذ هذه الحقوق.

تشمل المعلومات الواردة هنا الجوانب التالية من قضايا حقوق الإنسان في البلدان العربية:
موقف الدولة من اتفاقيات الأمم المتحدة السبع الرئيسية، واتفاقيات منظمة العمل الدولية الثمان الرئيسية المعنية بحقوق الإنسان، والاتفاقيات الإقليمية المعنية، وكذا إعلانات وتحفظات الدولة على اتفاقيات الأمم المتحدة.
مؤسسات حقوق الإنسان في كل دولة، بدءا من الهياكل الحكومية، إلى المؤسسات الوطنية ولجان حقوق الإنسان البرلمانية، وانتهاء بالمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان.
رصد الانجازات التي تحققت في مجال حقوق الإنسان، وفقا لمؤشرات الحكم الرشيد (القانون ـ المشاركة ـ الشفافية ـ حقوق المرأة...).
الصعوبات التي تعترض الدولة في أعمال حقوق الإنسان والحريات العامة، والبرامج المستقبلية المطروحة لتعزيز هذه الحقوق والحريات.
إصدارات حقوق الإنسان في الدولة.
- حقوق الإنسان: عرض مقارن

يتبع
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-06-2008, 10:26 AM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 11
افتراضي

الشفافية والمساءلة

الشفافية والمساءلة مقوم أساسي من مقومات الحكم الصالح الذي يشكل شرطا مسبقا من شروط تحقيق التنمية البشرية والتي تمثل بدورها الهم الرئيسي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والهدف النهائي لجميع برامجه وأنشطته.
الشفافية والمساءلة مفهومان مترابطان يعزز كل منهما الآخر. ففي غياب الشفافية لا يمكن وجود المساءلة، وما لم يكن هناك مساءلة فلن يكون للشفافية أية قيمة. ويسهم وجود هاتين الحالتين معا في قيام إدارة فعالة وكفؤة ومنصفة على صعيد المؤسسات العامة والخاصة.

الشفافية : ظاهرة تشير الى تقاسم المعلومات والتصرف بطريقة مكشوفة. فهي تتيح لمن لهم مصلحة في شأن ما أن يجمعوا معلومات حول هذا الشأن قد يكون لها دور حاسم في الكشف عن المساوئ وفي حماية مصالحهم. وتمتلك الأنظمة ذات الشفافية إجراءات واضحة لكيفية صنع القرار على الصعيد العام، كما تمتلك قنوات اتصال مفتوحة بين أصحاب المصلحة والمسؤولين، وتضع سلسلة واسعة من المعلومات في متناول الجمهور.

تقوم الشفافية على التدفق الحر للمعلومات. وهي تتيح للمعنيين بمصالح ما أن يطلعوا مباشرة على العمليات والمؤسسات والمعلومات المرتبطة بهذه المصالح، وتوفر لهم معلومات كافية تساعدهم على فهمها ومراقبتها. وتزيد سهولة الوصول الى المعلومات درجة الشفافية. ولكي تكون المؤسسات المستجيبة لحاجات الناس ولمشاغلهم منصفة، عليها أن تكون شفافة وأن تعمل وفقا لسيادة القانون. فإصلاح مؤسسات الدولة وجعلها أكثر كفاءة ومساءلة وشفافية ركن أساسي من أركان الحكم الصالح. وتعتمد شفافية الجهاز البيروقراطي اعتمادا كبيرا على توفر المعلومات وصحتها. ويتطلب النقاش النشط حول قضايا السياسات العامة، وهو نقاش من صلب الإدارة العامة الصالحة، من الحكومات توفير البيانات المتعلقة بالحسابات القومية وميزان المدفوعات والعمالة، وتكلفة المعيشة. وترتبط نوعية عملية صنع القرار والمخاطر والتكاليف المترتبة عليها بطبيعة المعلومات التي يتم تزويدها لصناع القرار. فمن الواضح أن الحكومة مصدر رئيسي للمعلومات ومستخدم رئيسي لها في آن واحد. فسياسات الحكومات عرضة للتأثر بمعلومات ذات نوعية رديئة بنفس القدر الذي تشكل فيه المعلومات المتعلقة بالاقتصاد وبأوضاع السوق عنصر أساسي لقدرة القطاع الخاص على إجراء حسابات صحيحة.

الشفافية عنصر رئيسي من عناصر المساءلة البيروقراطية يترتب عليه جعل جميع الحسابات العامة وتقارير مدققي الحسابات متاحة للفحص العمومي الدقيق. فالشفافية تقي من الاخطاء الحكومية، ومن ارتكاب خطأ في تقدير الموارد، ومن الفساد. وقد تمّ توجيه جهود المساهمين الخارجيين في عملية تعزيز الشفافية نحو مساعدة الحكومات على جعل الموازنات وبرامج الإنفاق العام أكثر شفافية. تشكل حماية البيئة وجميع أشكال الإدارة المالية مجالات أخرى يكون فيها للشفافية دور حاسم على صعيد الفعالية وعلى صعيد احتواء الفساد. فالإدارة أو الوكالة المالية بوجه خاص تتيح فرصة كبيرة لارتكاب المخالفات من جانب الموظفين والإخلال بالأمانة في العمل. وتستطيع وسائل الاعلام إحداث قدر كبير من التأثير في هذا الميدان.

المساءلة: يعرّف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المساءلة على أنها الطلب من المسؤولين تقديم التوضيحات اللازمة لأصحاب المصلحة حول كيفية استخدام صلاحياتهم وتصريف واجباتهم، والأخذ بالانتقادات التي توجه لهم وتلبية المتطلبات المطلوبة منهم وقبول (بعض) المسؤولية عن الفشل وعدم الكفاءة أو عن الخداع والغش.

يمكن لآليات وضع المسؤولين موضع مساءلة أن تكون فيما بين المؤسسات الحكومية المختلفة؛ أو داخل المؤسسات بين المشرفين والمرؤوسين؛ أو أن تتعدى المؤسسات، مثلا عندما يتوجب على مؤسسة وموظفيها الإجابة مباشرة على أسئلة الزبائن أو كل من لهم مصلحة في المؤسسة. ويمكن لآليات المساءلة أن تتناول قضايا تبحث في من هم الذين يحتلون مواقع المسؤولية في المؤسسات وفي طبيعة القرارات التي يتخذونها. تتطلب المساءلة وجود حرية معلومات وأصحاب مصلحة قادرين على تنظيم أنفسهم وسيادة القانون.
تشكل المساءلة البيروقراطية، خصوصا من حيث علاقتها بإدارة الأموال العامة، معيارا آخرا من معايير الإدارة العامة السليمة. وتتطلب المساءلة وجود نظام لمراقبة وضبط أداء المسؤولين الحكوميين والمؤسسات الحكومية، خصوصا من حيث النوعية وعدم الكفاءة أو العجز وإساءة استعمال الموارد. ومن الضروري أيضا وجود نظم صارمة للإدارة والوكالة المالية، وللمحاسبة والتدقيق، ولجباية الإيرادات (الرسوم الجمركية، مثلا) جنبا إلى جنب مع عقوبات تطبّق بحق مرتكبي المخالفات المالية والإدارية.

من أجل إحراز شكل أكثر كفاءة وأكثر إنصافا من أشكال الإدارة، تجري معظم حكومات الدول النامية إصلاحات جارفة لأجهزتها البيروقراطية. فإصلاح مؤسسات الدولة لكي تصبح أكثر كفاءة ومساءلة وشفافية هو ركن من أركان الحكم الصالح. ويتطلب الإصلاح الفعّال إلتزاما سياسيا يجب أن يحظى بمساندة القطاع الخاص والمجتمع المدني. وقد امتدت تجربة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجال المعرفة الفنـّية لإصلاح الإدارة العامة ولإدارة عملية التنمية من العمل الريادي في مجال تقييم التعاون الفنـّي على الصعيد الوطني وبرامجه إلى دعم جهود الإصلاحات الشاملة لسلك الخدمة المدنية. وسعى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العديد من الدول إلى إيجاد شركاء أساسيين وإلى التعامل مع ائتلافات قوية سياسيا، وعثر على مداخل ملائمة إلى هذه الدول، وأطلق حوارا حول السياسات المتبعة جمع ما بين أصحاب المصلحة والمستفيدين، وأدخل الإصلاحات بطريقة ممرحلة وشاملة.

شددت جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الكثير من هذه الدول على تدخلات تستند إلى مستويات التعليم العالية للناس ومساعدتهم على اكتساب سبل الوصول إلى المعرفة والمعلومات والتجارب والخبرات من الخارج التي تعينهم على تطوير قدرات تعكس أولويات الإصلاح. وكانت تلك الإصلاحات شاملة تدمج أحيانا عدة عمليات مترابطة، وتؤكد بوجه عام على الحكم الصالح وعلى إطار مستقر للإقتصاد الكلي. كما أن تطوير مؤسسات ديمقراطية وقابلة للمساءلة (بما فيها الأحزاب السياسية والاتحادات المهنية الحرة ووسائل الإعلام) مسألة حاسمة بالنسبة للإصلاح الإداري. ويعتبر تقديم الدعم لمنظمات القطاع الخاص والمجتمع المدني الناشئة، خصوصا في مجال تطوير قدراتها الإدارية وفي مجال المساءلة، من الأولويات.

يجب أن يكون صناع القرار في الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني عرضة للمساءلة من قبل الجمهور، فضلا عن مسؤوليتهم أمام أصحاب المصلحة في المؤسسات المختلفة. وتتفاوت العمليات التي تضمن حصول المساءلة تبعا لنوع المؤسسة أو المنظمة وما إذا كانت عملية صنع القرار تتخذ في داخل المؤسسة أو تأتي من خارجها.

الشفافية المالية
إحدى النتائج المتوقعة لإدارة الحكم، الشفافة والمسؤولة، في ظل حكم القانون وجود شفافية مالية، والتي تشكل بدورها مكونا جوهريا من مكونات إدارة الحكم. وتوضع السياسات الاقتصادية المثلى بحيث تتجاوب قدر الإمكان مع المجتمع المدني فيما تعمل على تشجيع الأسواق الحرة والتنافسية التي تزدهر في ظلها القوى الإنتاجية للقطاع الخاص. ان اللوائح والسياسات الاقتصادية الكلية السليمة أشبه ما تكون برقّاص توازن لساعة كبيرة يربط بانسجام الدولة بالقطاع الخاص وبالمجتمع المدني.

قدمت معظم الدول العربية تعهدات قاطعة بإجراء إصلاحات اقتصادية مصممة لتحرير أسواقها من التضييق المالي ومن أشكال عدم الكفاءة الأخرى، بينما تحافظ على المكاسب الصناعية والاجتماعية التي حققتها في الستينات والسبعينات عندما كانت المساعدات الخارجية والإيرادات النفطية وغيرها من مصادر رأس المال متوافرة بشكل أكبر مما هي عليه الآن. وقد شجعت بعض الدول أو سمحت لعناصر من مجتمعاتها المدنية بتأسيس فروع لمؤسسة "الشفافية العالمية" وهي منظمة غير حكومية عابرة للقوميات مكرّسة للتقليل من سوء الإدارة المالية.
وقد انهمكت جميع الدول العربية عمليا في إجراء بعض الإصلاحات على صعيد بعض أبعاد الإدارة المالية المبحوثة أدناه. ولم تتعرض بعض دول ثرية منتجة للنفط لمشكلة إدارة أي مبلغ كبير من الدين الخارجي.

1. النظام الضريبي:
أحيانا تعتبر القدرة "الخراجية" للحكومة على فرض ضرائب على مواطنيها مؤشرا رئيسيا على التنمية السياسية، ولكنها ببساطة قد تعكس الطبيعة النـّهابة الاستغلالية للدولة. يبحث هذا الجزء في الإجراءات الحكومية الهادفة إلى وضع موازنة ونظام ضريبي، وبالتالي يقدم خلفية للمعاملات المالية الحكومية في كل دولة. وتجدر الإشارة في هذا الجانب إلى الشبه الأساسي بين العمليات الدستورية والتشريعية في الدول العربية فيما يخص موازنة الدولة. وعادة ما يعهد إلى السلطة التنفيذية بمسؤولية إقرار الخطة الاجتماعية ـ الاقتصادية، وإقرار الموازنات الحكومية والحسابات الختامية. ولا تنفضّ السلطة التشريعية قبل أن توافق على الموازنة، ولكن إذا لم تقرها قبل بداية السنة الضريبية الجديدة يتم تشريع الموازنة السابقة إلى حين إقرار الموازنة الجديدة.

2. مراجعة الحسابات العامة:
تؤدي مؤسسات مراجعة الحسابات العامة غرض إرساء وضمان الشفافية في المعاملات المالية بالنسبة للمتعاملين المحليين والأجانب. وفقا للقانون تمتلك معظم الدول العربية مؤسسة رسمية لمراجعة الحسابات العامة. وغالبا ما تدوّن القوانين المتعلقة بذلك في الدساتير العربية. ويرعى عدد صغير من الدول العربية، وهو عدد آخذ في الازدياد، فروعا لمؤسسة "الشفافية العالمية" من أجل مكافحة الفساد.

3. المشتريات العامة:
يشكل شراء البضائع والخدمات من جانب الحكومات وقطاعاتها العامة مصدرا رئيسيا للفساد في بلدان كثيرة. وهنالك عدد متزايد من البلدان العربية التي تعمل على جعل استدراج العروض وتقييم العروض المقدمة مسألة علنية أكثر وشفافة أكثر.

4. النظام المصرفي:
المصارف التي تمنح ائتمانات هي المستثمر الرئيسي في المنطقة لأن المؤسسات الاقتصادية تميل للاعتماد على الائتمان أكثر من اعتمادها على رأس المال الخاص وعلى أسواق الأوراق المالية. كما ان القطاعات المصرفية السليمة تجتذب المستثمرين الخارجيين. وتتحكم البنوك المركزية، التي تحظى بدرجات متفاوتة من الاستقلال الذاتي عن وزارات المالية وعن السلطات التنفيذية العليا، بالسياسة النقدية وبالتالي فهي تدير الاقتصادات الكلية لدولها.

وتشرف البنوك المركزية أيضا على البنوك التجارية في دولها. واتخذت البنوك المركزية إجراءات ملموسة لزيادة كميات المعلومات المالية التي تكشف للعموم، ولضبط نوعية محافظ القروض وتقليل نسبة القروض المتعثرة، ولمراقبة حسابات العملاء لمنع تبييض الأموال وتمويل العمليات الإرهابية. كما أن البنوك المركزية أظهرت ميلا لتشجيع البنوك الخاصة والمؤسسات المالية ذات القاعدة الوطنية، بما فيها البنوك الإسلامية الجديدة. وقد حولت هذه البنوك الممارسات الإسلامية التجارية القديمة إلى أدوات مالية جديدة لإدارة المعاملات المالية المتحررة من الفوائد الموجودة في النظم المالية الغربية التقليدية.

5. الخصخصة:
يحتفظ عدد من الدول العربية بهيئة للتخطيط الشامل أو وزارة للاقتصاد من أجل تنظيم الاستثمار الخاص والعام. لكن هذه الدول منهمكة حاليا في إجراء عدد من الإصلاحات الهادفة إلى تشجيع الخصخصة وتطوير قطاعاتها الخاصة.

6. سوق الأوراق المالية (البورصة)
تساعد أسواق رأس المال، بما فيها أسواق الأوراق المالية المحلية في معظم الدول العربية، على توليد الاستثمار والنمو الاقتصادي. وبينما شجعت معظم الدول موضع الدراسة تطوير أسواق الأوراق المالية أو ما يوازيها، فهناك اختلافات كبيرة في عدد الشركات المسجلة في هذه الأسواق التبادلية وفي حيوية هذه الأسواق. وبدرجات مختلفة، استخدمت الحكومات بورصات الأوراق المالية لبيع حصصها في الشركات التي تعود ملكيتها للدولة إلى المستثمرين من القطاع الخاص، مع أن معظم عمليات الخصخصة اتخذت شكل البيع المباشر أو توزيع الأسهم على الموظفين.

7. المعاهد المالية
تكاثرت في السنوات الأخيرة المنشورات والمنتديات والمواقع الإلكترونية التابعة لمعاهد ومراكز أبحاث اقتصادية ومالية مما ساعد على تعزيز الشفافية المالية.

8. معايير الشفافية الدولية
أصبحت الدول العربية في السنوات الأخيرة أكثر استعدادا للسماح لصندوق النقد الدولي بنشر أبحاثه السنوية عن اقتصاداتها بموجب "المادة الرابعة"، بل حتى بنشر الاتفاقيات التي توصلت إليها مع الصندوق بشأن مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية. وقد التحقت بعض الدول العربية بالنظام العام لنشر البيانات الذي يديره صندوق النقد الدولي، بينما تأهل عدد قليل من هذه الدول للانضمام إلى "المعيار الخاص لنشر البيانات". كما أن معظم الدول العربية اشتركت مع صندوق النقد الدولي ومع البنك الدولي في نشر "تقارير التقيد بالمعايير والقواعد". وتعكس نشاطات وكالات التصنيف العالمي الخاصة ازدياد درجة الشفافية. وتتولى مؤسسة "ستاندرد آند بوورز" أو مؤسسة "موديز" تصنيف مكونات وعناصر النظم المالية لمعظم الدول العربية.
- الشفافية المالية: عرض مقارن

مكافحة الفساد
اتخذت جميع الحكومات العربية خطوات عملية هامة لمكافحة الفساد المسلّم عالميا بأنه أحد العقبات الرئيسية في طريق تحقيق التنمية المستدامة.
وسبق لحكومات عربية عديدة أن وقعت اتفاقيتين رئيسيتين وضعتهما الأمم المتحدة هما: اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية، التي وقعت أصلا في مدينة "بالرمو" في كانون الأول/ديسمبر 2000، واتفاقية مكافحة الفساد التي وقعت في مدينة "مريدا" في كانون الأول/ديسمبر 2003.
وانضمت معظم الدول العربية أيضا إلى "فرقة العمل للإجراءات المالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" التي أسست في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 كرابطة إقليمية طوعية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وأتاح عدد قليل من الدول العربية لمجتمعاته المدنية تأسيس فروع لمؤسسة الشفافية الدولية كي تقود جهود كشف الفساد والعقبات التي تقف حجر عثرة في وجه مكافحته. واتخذت معظم هذه الحكومات بعض المبادرات الذاتية أبرزها المبادرات التي تساهم في الحملة الدولية لمكافحة غسل الأموال. كما أخضعت بعض الحكومات إجراءات مشترياتها العامة لإشراف أكثر شفافية وصرامة. وشرعت حكومات عربية كثيرة في تنفيذ حملات متقطعة ضد المسؤولين العامين المشتبه بفسادهم، لكن عددا قليلا منها سمح لمجتمعاته المدنية بتعريض المسؤولين الرسميين لقدر أكبر من المساءلة. وبناء على ذلك، تنحو علامات هذه الحكومات على "مؤشر إدراك الفساد" الذي وضعته مؤسسة الشفافية العالمية لأن تكون منخفضة. أما أفضل العلامات على هذا المؤشر فحصلت عليها بعض دول مجلس التعاون الخليجي الأصغر حجما والأكثر ثراء بين الدول العربية.
- مكافحة الفساد: عرض مقارن

يتبع
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-06-2008, 11:53 AM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 11
افتراضي

مبادرة الإدارة الرشيدة لخدمة التنمية في الدول العربية

قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال برنامجه حول إدارة الحكم في الدول العربية، وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، بإطلاق مبادرة "الإدارة الرشيدة لخدمة التنمية في الدول العربية" بالشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (Organisation for Economic Co-operation and Development - OECD) وبالتعاون مع عدد من المنظمات العربية والدولية، حيث تم إطلاقها في مؤتمر إقليمي عقد برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني، في منطقة البحر الميت في المملكة الأردنية الهاشمية يومي 6 و 7 شباط/فبراير، 2005.
ترتكز المبادرة على ثلاث محاور رئيسية للإصلاح: الإدارة، والمالية، والقضاء؛ وتستند بذلك الى ستة دعائم، وهي:

إن مبادرة "الإدارة الرشيدة لخدمة التنمية" تتوافق والمبادئ المعلنة في وثيقة التنمية والتطوير والإصلاح المتفق عليها من قبل القادة العرب في القمة السادسة عشرة المنعقدة في تونس بتاريخ 23 مايو/أيار، 2004، وكذلك مع إعلان الإسكندرية الذي تم تبنيه في مؤتمر "قضايا الإصلاح في الوطن العربي: الرؤية والتنفيذ" الذي عقد في الإسكندرية - مصر، 12 -14 مارس/آذار، 2004.

النشاطات

النشاطات حسب المحور:
العام
الخدمة المدنية والنزاهة
الحكومة الإلكترونية، تبسيط الإجراءات الإدارية، والإصلاح التنظيمي
إدارة الأموال العامة
تقديم الخدمات العامة، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والإصلاح التنظيمي

العام والخاص
دور القضاء وتنفيذ الأحكام
المواطنون، المجتمع المدني، وإصلاح القطاع العام في المنطقة العربية

النشاطات حسب الجهة المنظمة:
- برنامج إدارة الحكم في الدول العربية
- منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
التنظيم الإداري لتنفيذ البرنامج
تتطلب المحاور الستة للمبادرة وضع برنامج عمل يتم تصميم أنشطته لتأخذ في الاعتبار التزام وقدرات كل دولة. وسيكون لكل محور، تنظيم إقليمي من خلال عمل "منسقي المحاور" وكذلك نقطة ارتكاز قطرية واحدة من خلال "مجموعات العمل الوطنية" التي سيتم تشكيلها لكل محور في كل دولة عربية ملتزمة بالمبادرة. وسوف تشكل كل حكومة "لجنة تنسيق وطنية" يتم اختيار وتعيين أعضائها بعناية من قبل أعلى السلطات التنفيذية. وسوف تحدد وثيقة تشكيل تلك اللجنة مدى سلطتها في تنسيق كافة أنشطة البرنامج والاشراف عليها. وترشح الحكومات أيضا "مسؤولي الاتصال بكل محور"؛ وعادة ما يكون هؤلاء الأشخاص قادة مجموعات العمل.

وسوف يعمل "منسقو المحاور" عن كثب وبانتظام مع "مسؤولي الاتصال"، كل فيما يخصه، عبر الدول العربية لتسهيل تنفيذ الأنشطة التي سيشتركون في وضعها. وسوف تطرح كل دولة أولوياتها وموضوعاتها الخاصة للمناقشة؛ الأمر الذي سيؤدي إلى اختلاف الأولويات والموضوعات المطروحة، ولذلك، فمن غير المتوقع أن تعمل كل الدول في جميع المحاور أو أن تعطي نفس درجة الاهتمام لكل محور.

ولدعم "منسقي المحاور" ومجموعات العمل على مستوى كل دولة، وافق "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- برنامج الإدارة الرشيدة في الدول العربية"، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على تحمل مسؤولية تنفيذ البرنامج مناصفة فيما بينهما. بناء عليه، تقع مسؤولية المحاور من 1 إلى 3 على منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في حين تقع مسؤولية المحاور من 4 إلى 6 على برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وسوف يتعاون كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن كثب مع الدول المعنية ومع شركائهم من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وسوف يقدمان المشورة اللازمة ومن الممكن أن يقدما أيضاً الخبرة الفنية التكميلية، حسبما تقتضيه الحاجة. وسوف يسعى كل منهما لضمان التنفيذ الفعال للأنشطة المخطط لها كما سيعملان سويا كعامل محفز لدعم الدول العربية المعنية المشتركة في المحاور التي تتبع كلا منهما في نطاق عملهما الوطني والاقليمي. وبالإضافة إلى ذلك، سوف يقودان حملة نشطة لتعبئة الموارد بغية توفير مصدر متدفق للتمويل اللازم للتنفيذ الناجح للبرنامج.

وتتكون " اللجنة التوجيهية " للمبادرة من "منسقي المحاور" العرب الستة وشركائهم من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وتتولى رئاسة اللجنة، الدولة العربية الراعية (التي يتم تحديدها وفقا لما ذكر أعلاه)1 . وسوف تعقد اللجنة التوجيهية اجتماعين في العام خلال السنة الأولى واجتماع واحد فقط في السنوات اللاحقة. ويجوز عقد اجتماعات أخرى إذا اقتضت الظروف ذلك. وسيحضر تلك الاجتماعات أعضاء الأمانة الفنية (الموضحين أدناه) ويدونوا بمحاضر الاجتماعات إجراءات الاجتماعات وقراراتها.

ويتألف "مؤتمر المبادرة" من كل الدول العربية وشركائها من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالإضافة إلى الدول أو المؤسسات التي ستقدم التمويل اللازم لتنفيذ برنامج الأنشطة. ويمكن أن يُعقد المؤتمر سنوياً، رغم أنه، لأغراض عملية ومسائل متعلقة بالتمويل، يمكن عقده في نهاية السنة الثانية من التنفيذ وذلك بغرض تقييم كل ما تم إحرازه من تقدم، ويمكن أيضا عقد اجتماع آخر في نهاية السنة الثالثة لإجراء تقييم وإصدار قرارات فيما يتعلق بالخطوات القادمة.

ومع ذلك، يمكن للدولة الراعية، بدلا من عقد الاجتماع، أن تـُطلع جميع الدول بشكل كامل على تقدم سير العمل عن طريق إرسال "تقرير التنفيذ السنوي" والذي سيُطلب من كل الدول العربية الملتزمة وشركائها من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إبداء تعليقاتها عليه. وسوف تحظى هذه التعليقات باهتمام كبير وفوري إذ قد يتم تعديل التقرير قبل نشره على مواقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على شبكة الإنترنت بناء على تلك التعليقات. وهذا لا يغني عن الحاجة إلى عقد مؤتمر في نهاية فترة الثلاث سنوات المحددة للتنفيذ.

وتتكون "الأمانة الفنية" للمبادرة من الفرق التابعة لكل من "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- برنامج الإدارة الرشيدة في الدول العربية" ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وتتولى الدولة الراعية (الأردن في الوقت الحالي) رئاستها. ويمكن أن تنتقل الرئاسة من الأردن إلى دولة أخرى بالتشاور بين الأردن والدولة التي ترغب في تولي المسؤولية الكلية عن تنفيذ ومراقبة سير العمل. ويسمى هذا استراتيجة المشاركة في العبء.

ويتعين أن تكون الفرق التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على اتصال دائم وتشاور متبادل وأن تخطر اللجنة التوجيهية بكل أنشطتها. وتعقد الأمانة الفنية اجتماعين رسميين سنويا؛ ويجوز أن تعقد اجتماعات أخرى إذا رأى كلا الفريقين ذلك. وانطلاقا من روح التعاون، يصدر القرار بالإجماع الكامل. ويتم إعداد محاضر الاجتماعات والاتفاقات التي يتم التوصل إليها والتصديق عليها من قبل رؤساء فرق منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، وترسل إلى رئيس اللجنة.

أسلوب العمل:
يرتكز العمل على الالتزام الذاتي للدول بمحض إرادتها وبناء على طلبها؛ وهذا أمر ضروري لضمان التنفيذ الفعال ولتسهيل عملية المراجعة من جانب النظراء. وسيبدأ منسقو المحاور العمل مع الدول الراغبة في ذلك والملتزمة بالمبادرة، وسوف يحددون مجالات الأولوية الخاصة بهم وسيضعون خطة التنفيذ. بيْد أن هذه الخطة وسرعة التقدم في تنفيذها قد تختلف من دولة لأخرى حسب الظروف الداخلية. وفي غضون ذلك، ستخطط مجموعات العمل في كل دولة، تحت إشراف منسقي المحاور، عملها ويساعدها في ذلك لجنة التنسيق الوطنية المعنية بالمحور ذي الصلة، والخبرة الفنية التي توفرها الدولة الشريكة العضوة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمنظمة نفسها وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (وكل من المنطمة والبرنامج مسؤول عن دول معينة)2.

وسوف تعد الدول التي تطلب مساعدة فنية معينة توصيفاً كاملاُ تحدد فيه نوع الخبرة المطلوبة ومدتها المطلوبة، ثم ترسل تلك الطلبات مباشرة إلى الدولة المعنية من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، (سيتم تحديد مسؤولي الاتصال بكل محور لتولي مسؤولية الاتصالات اليومية) مع إرسال نسخة إما لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أو "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- برنامج الإدارة الرشيدة في الدول العربية"، حسب المحور المعني.
ومن المهم صياغة التوصيف بعناية لضمان اختيار الشخص المناسب. وهذا يتطلب التخطيط المسبق، ولذا فإن الطلبات وليدة اللحظة سوف تجعل من الصعوبة بمكان الحصول على الشخص المناسب للوظيفة المتاحة. ولذلك، قد تسعى الدول العربية، في بعض الحالات، إلى الحصول على مساعدة الدول المعنية من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لإعداد صلاحيات الخبير المطلوب.
ومن المتوقع أن يكون "منسقو المحاور" على اتصال وثيق بالدول العربية الملتزمة بالمبادرة وأن يتابع كل منهم أنشطة مجموعة العمل الوطنية التي تتبعه بالإضافة إلى تقديم المشورة عند الحاجة إليها. ومن المتوقع أيضا أن يجتمع المنسقون مرتين في العام مع مسؤولي الاتصال في مجموعات العمل التي تتبعهم، ربما أيضا بالإضافة إلى الوزير أو الوزراء المسؤولين عن المحور. وبذلك سيصل عدد الاجتماعات الإقليمية لكل المحاور كافة من 6 إلى 7 اجتماعات خلال فترة التنفيذ التي تبلغ ثلاث سنوات3 .

وسوف تعمل لجنة التنسيق الوطنية عن كثب مع مجموعات العمل لإعداد "خطط سنوية قطرية" Country Annual Plans. وينبغي أن تحدد هذه الخطط أهداف الأنشطة ومضمونها والنتائج المتوقعة والمعايير المقبولة التي يقاس عليها تقدم سير العمل الذي تم إحرازه والتي يقيم من خلالها. وسوف تكون لجنة التنسيق الوطنية مسؤولة عن تنسيق العمل لكل المجموعات لتجنب تكرار الأنشطة وتعمل على تضافر كافة الجهود التي تبذل في سياق البرنامج. ومن المتوقع أن تعقد اجتماعات منتظمة مع مجموعات العمل المختلفة التابعة لها وتسجل محاضر لكل اجتماع للحفاظ على سجل مؤسسي يتم تحديثه باستمرار. وتتصل لجنة التنسيق الوطنية بشكل وثيق مع الأمانة الفنية وتقدم تقارير نصف سنوية منتظمة حول التقدم في سير العمل. وتقدم لجنة التنسيق الوطنية أيضا تقريرا وطنيا في اجتماع مؤتمر المبادرة لتبلغ عن التقدم الذي تم إحرازه والصعوبات التي لاقتها أثناء التنفيذ.
____________________________________________
1. يجوز تمثيل الدولة الراعية عن طريق وزير الخدمة العامة والتنمية الإدارية (مع اختلاف المسميات).
2. تكون منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مسؤولة عن التعاون مع منسقي المحاور في كل من: المغرب، ودبي، ومصر. ويكون برنامج الأمم المتحدة - برنامج الإدارة الرشيدة للدول العربية مسؤولا عن التعاون مع المسنقين في كل من تونس، والأردن، ولبنان. ويشمل ذلك أيضا عمل مجموعات العمل الوطنية لكافة المحاور.
3. ينص الملحق 3 على إيجاد "إطار للحوار حول السياسات" لكل محور من المحاور. ويتضمن هذا الإطار الموضوعات ذات الأولوية التي تم تجميعها من الخبرة الدولية. والهدف هو توجيه وتسهيل الحوار سواء داخليا على مستوى الدولة أوخارجيا على مستوى الإقليم. وهذه ليست قائمة حصرية للقضايا، ولذا تستطيع الدول أن تغير فيها أو تضيف إليها قضاياها ذات الأولوية.


استراتيجية البرنامج و القيمة المضافة
تتمثل استراتيجية البرنامج في الاستفادة القصوى من العناصر الأساسية الثلاثة اللازمة لتعزيز الإصلاح الإيجابي والمستدام وهي: (1) البيئة السياسية المواتية والالتزام الذي تظهره كل من الدول العربية ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية؛ (2) الخبرة الفنية المتوفرة التي يقدمها كبار الممارسين؛ (3) التعبئة الفعالة للموارد المالية لدعم أنشطة البرنامج. ويستثمر البرنامج رغبة كل الشركاء واستعدادهم بوضوح للنجاح في تحقيق أهداف المبادرة من خلال التنفيذ الفعال لأنشطة برنامجها. ويعتبر الالتزام القوي بالمبادرة من جانب منسقي المحاور، الذين تم اختيارهم بناء على رغبتهم، بمثابة حجر الزاوية في استراتيجية البرنامج.
وتقاس القيمة المضافة للبرنامج من خلال العناصر التالية:
1. الالتزام الذاتي الإقليمي والوطني بالمبادرة: تنبع المبادرة من الالتزام السياسي للحكومات العربية بتنفيذ البرنامج من خلال الشراكات والتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
2. مراعاة خصوصية واختلاف البيئة السياسية لكل دولة عربية: لا تقترح الأنشطة تنفيذ حلول معدة مسبقاً بل تقترح بدلاً من ذلك وضع حلول مبتكرة وأساليب ملائمة لتناسب مختلف الأوضاع الخاصة لكل دولة.
3. التكامل مع الأطراف الفاعلة الرئيسية: سوف تشارك الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والإعلام في تنفيذ البرنامج.
4. التكامل مع جهود التعاون الإقليمية العربية: تدعم المبادرة الدول العربية في وضع شبكات وإقامة شراكات إقليمية لتعزيز جهود التنمية1 .
5. التكامل مع الجهود الوطنية، والإقليمية، والدولية، والثنائية الجارية: تتعاون الحكومات العربية مع مختلف المصادر في الجهود التي تبذلها لتحقيق التنمية ومن ثم، فإن لديها العديد من المبادرات والبرامج. وسيساعد العمل في مختلف المحاور، وما يصاحبه من حوار بين السياسات، على سهولة فهم هذه البرامج، والالتزام القوي بها وتنفيذها بفعالية.

الأطراف المشاركة
الدول العربية: هناك ست عشرة دولة عربية مشاركة في هذه المرحلة وهي: المملكة الأردنية الهاشمية، الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، الجمهورية التونسية، الجمهورية الجزائرية، الجمهورية السورية، جمهورية السودان، العراق، سلطنة عمان، فلسطين، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية، جمهورية مصر العربية، المملكة المغربية، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، الجمهورية اليمنية.
الهيئات المنظمة:
- برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - برنامج إدارة الحكم في الدول العربية
- منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
الهيئات الإقليمية العربية المشاركة:
- اتحاد المصارف العربية
- المنظمة العربية للتنمية الإدارية
- اتحاد المحامين العرب
- اتحاد الصحفيين العرب
- جامعة الدول العربية
الهيئات الدولية والإقليمية:
- البنك الدولي
- الاتحاد الأوروبي
- مؤسسة بوابة التنمية - الحكومة الإلكترونية

الخلفية وأهداف المبادرة

خلفية عامة
تعود فكرة المبادرة إلى اجتماع حضره مجموعة من الخبراء وممثلون رفيعو المستوى لحكومات مختلفة في سبتمبر/أيلول عام 2003 في بيروت (لبنان)، والذي عُقد تحت رعاية وزارة الخدمة المدنية اللبنانية وبمساعدة "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - برنامج الإدارة الرشيدة في الدول العربية"، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وتلى ذلك الاجتماع اجتماعاً آخر مشابهاً في إسطنبول (تركيا) في شباط/فبراير عام 2004 1 . وفي ذلك الاجتماع تم الاتفاق على اختيار المحاور الستة. ثم عُقد اجتماع ثالث للخبراء والمسؤولين رفيعي المستوى في نهاية نيسان/أبريل من عام 2004 في الرباط (المغرب). وفي ذلك الاجتماع، اتخذ القرار الخاص بتشكيل "منسقين للمحاور" من دول معينة على أساس رغبتها في تولي مسؤولية تنسيق كامل الأنشطة المتعلقة بالمحور الذي يخصها. وبالتالي، تم تحديد الدول التالية والمحاور التي تختص بها على الشكل التالي:
المحور الأول: الخدمة المدنية والنزاهة: المغرب.
المحور الثاني: الحكومة الالكترونية وتبسيط الإجراءات الإدارية: إمارة دبي 2.
المحور الثالث: الإدارة الرشيدة للمالية العامة: مصر.
المحور الرابع: تقديم الخدمة العامة، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والإصلاح التنظيمي: تونس.
المحور الخامس: دور القضاء وإنفاذ الأحكام: الأردن.
المحور السادس: المجتمع المدني ووسائل الإعلام: لبنان.
وأعلنت المملكة الهاشمية الأردنية رعايتها للمبادرة، فزار وزيران أردنيان 3 عددا من الدول العربية للحصول على دعم للمبادرة ومحاورها من أعلى السلطات، ومن أجل دعوتها لاجتماع وزاري تحضيري في عمان (الأردن) في سبتمبر/أيلول 2004. كما زار الوزيران أمانة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس للغرض ذاته. وانعقد الاجتماع الوزاري في أيلول/سبتمبر عام 2004 حيث تم اعتماد المبادرة ومحاورها الستة من قبل المشاركين من الوزراء وكبار الدبلوماسيين وممثلي الحكومات الذين ناشدوا كلا من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقديم الدعم اللازم.

وكان التأكيد على إصلاح وتحديث الإدارة العربية، الذي ورد في الإعلان الصادر عن القمة العربية المنعقدة في تونس في أيار/مايو 2004 وإعلان الأسكندرية للإصلاح ، قوة دافعة مهمة للمبادرة وتأكيداً لهدفها وللحاجة إلى العمل الواجب القيام به في إطار المبادرة من جانب الدول العربية الملتزمة بها وقيمة هذا العمل. هذا وتستند المبادرة أيضا إلى عملية برشلونة وهدفها الذي يتمثل في إنشاء منطقة للتبادل والتعاون في حوض البحر الأبيض المتوسط لضمان السلام والاستقرار والرخاء من خلال تركيزها على حوار السياسات والبرامج المشتركة للتنمية.

وبناء على ما سبق ذكره، قدم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المساعدة لوزارة العدل الأردنية من أجل عقد عدة اجتماعات في الأردن مع البعثات الدبلوماسية التي تمثل الدول العربية ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لإطلاعهم على المستجدات وللإعداد لمؤتمر البحر الميت. وفي هذه الأثناء، حصلت أمانة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على إقرار، بالإجماع، للمبادرة من قبل "المجلس الأوربي"، وكذلك اعتماده للموازنة التي تقدر بنحو 9.435 مليون يورو، وهي التكلفة الإجمالية للبرنامج. وسوف يتحمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية النفقات المتوقعة مناصفة خلال مدة التنفيذ التي تبلغ ثلاث سنوات.

هذا وحصلت أمانة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على موافقة عدد من دول المنظمة العمل كشركاء مباشرين مع منسقي المحاور العرب على النحو التالي:
المحور الأول: أسبانيا مع المغرب.
المحور الثاني: كوريا الجنوبية وإيطاليا مع إمارة دبي.
المحور الثالث: هولندا والولايات المتحدة مع مصر.
المحور الرابع: المملكة المتحدة مع تونس.
المحور الخامس: الولايات المتحدة وفرنسا مع الأردن.
المحور السادس: الاتحاد الأوروبي مع لبنان.
ومن المتوقع أن تنضم دول أخرى من دول المنظمة الى تلك الشراكات لاحقا.


يتبع
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-06-2008, 12:26 PM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 11
افتراضي

أهداف المبادرة

يعتبر الهدف الأساسي للمبادرة هو العمل على تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة من خلال تحسين إدارة الموارد البشرية في الخدمة المدنية، وتعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة في تقديم الخدمات العامة، وتقوية القدرة المؤسسية للوصول إلى إدارة اقتصادية فعالة وإدارة الموارد العامة بكفاءة.
ويعتبر الإصلاح القضائي وتحسين القدرات الداعمة الوطنية عناصر ضرورية للإدارة الرشيدة وشرطاً أساسياً لجذب الاستثمارات المحلية والدولية. كما أن إقامة الشراكات القوية بين القطاعين العام والخاص وتقوية دور المجتمع المدني من شأنهما أن يعززا المشاركة العامة في صياغة السياسات ويضمنا تنفيذها بشكل فعال. ويؤدي إصلاح السياسات الرقابية، وإعادة تنظيم الإجراءات الإدارية بغرض تبسيطها وتوحيدها، واستخدام تكنولوجيا المعلومات الحديثة من خلال نظام الحكومة الإلكترونية إلى زيادة كفاءة الحكومة، وزيادة الشفافية، وتعزيز المساءلة. ويعد تقوية دور وسائل الإعلام وسيلة إضافية لزيادة المشاركة تعزيز رقابة الجهات الخاصة على الشؤون العامة وإحاطة الشعب علما بما يجري بشكل أفضل. من هنا نرى العلاقة بين كافة المحاور الستة وكيف أنها تتكامل من أجل تحقيق هدف المبادرة.

وقد صُممت المبادرة لكي تحقق تلك النتائج. ويعد العامل الأساسي للمبادرة هو إقليميتها regionality والالتزام الذاتي بها ownership، فهي مبادرة عربية إقليمية نابعة من الدول العربية ذاتها. وهذا من شأنه أن يسهل العمل المشترك في المنطقة العربية إضافة إلى تعزيزه الحاجة لاستقراء الذات عما ينبغي فعله في ضوء ما كان مخططا له وما تم إنجازه في الماضي من أجل إعداد أفضل للمستقبل. ومن شأن ذلك أيضا أن يسمح بالاستمرار، بطريقة منظمة، في رصد مدى التقدم الذي تم إحرازه ومقارنة الإنجازات التي تحققت. ويضع في الاعتبار أيضا حل المشكلات المشتركة من خلال الاتصالات والمناقشات المستمرة بين البلدان العربية المشاركة. وتمثل المحاور مدخلا أفقيا للتبادل الإقليمي، كما تمثل مدخلا عموديا للتحليل العميق وتحسين تصميم الأنشطة والتنفيذ الفعال على المستوى الوطني لتحقيق أهداف الإصلاح الشامل.

وتتبنى المبادرة أسلوبا جديدا يعتمد على الشراكة بين البلدان العربية الملتزمة بالمبادرة، من جانب، والدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الملتزمة من جانب آخر. ويساعد هذا الأسلوب على نقل المعرفة والخبرات كما يحل المشكلات من خلال التعاون بين الممارسين ويأخذ في الحسبان استمرارية هذا النقل للمعرفة والخبرات وتواصل حوار السياسات في إطار المبادرة وخارجه. ويؤدي هذا الأسلوب أيضا إلى حشد الخبرات عالية المستوى لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بدلا من الاعتماد على الاستشاريين التجاريين. وسيشارك في هذا الحوار خبراء أوربيون كبار، على دراية تامة بالصعوبات والمآزق التي تعترض سبيل إصلاح السياسات وإدارة التغيير وسبق لهم أن خاضوا مراحل مختلفة من الإصلاح. وسيقوم هؤلاء الخبراء بتبادل معرفتهم الفنية مع نظرائهم العرب.
وتختلف الدول العربية في درجة التقدم في برامجها الإصلاحية، ولكنها تشترك جميعاً في ضرورة الإسراع في خطى الإصلاح، والحاجة إلى العمل سوياً لوضع أهداف قياسية لإنجازها من أجل تبادل الخبرات وزيادة قيمة الدروس المكتسبة. وهناك العديد من المبادرات والمشروعات العربية المتعلقة بمختلف الموضوعات المندرجة تحت المحاور الستة للمبادرة، والهدف منها هو أخذها جميعاً في الحسبان بطريقة منسقة دون تكرار الأنشطة ومضاعفة الجهود.
ولهذا، تدعم المبادرة الجهود القومية الجارية وتشجعها بمساعدة الشركاء الدوليين والإقليميين. كما تدعم، بدلا من أن تنقل، برامج ثنائية الأطراف وتركز على حوار السياسات من أجل إجراء الإصلاح. ومن هذا المنطلق، تساهم المبادرة في تنسيق مختلف البرامج القومية والإقليمية والثنائية والدولية، وتعزز عملية تبادل الخبرة الفنية والتعاون لتحقيق التنمية الإقليمية والرخاء.

المخرجات المتوقعة
في نهاية فترة الثلاث سنوات المحددة لتنفيذ المبادرة، من المتوقع أن يسفر برنامج العمل عن المخرجات التالية:
1. تحسين البيئة القانونية من أجل المشاركة العامة والنشطة في صياغة السياسات وفي التنفيذ الفعال من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
2. وضع آلية قوية لتحليل السياسات ولرصد وتقييم تنفيذ السياسات وتأثير ذلك على التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
3. زيادة تنسيق السياسات والتعاون الفعال بين الأفرع الثلاثة للحكومة بالإضافة إلى تعزيز القدرات لإنفاذ القانون والإدارة الفعالة للعدالة.
4. تحقيق الإدارة الرشيدة الاقتصادية الفعالة والنمو الاقتصادي الحقيقي، وإدارة الموارد العامة بشكل أفضل مع تعميم النزاهة والشفافية والمساءلة.
5. زيادة دور المجتمع المدني وأجهزة الإعلام في تشجيع برامج حوار السياسات ورصد تنفيذ السياسات.
6. تحسين إدارة الموارد البشرية وزيادة القدرات المؤسسية لتحقيق الإدارة الرشيدة وإحراز تقدم في تحديث المؤسسات العامة.
7. وضع آلية مستدامة لتسهيل حوار السياسات وتبادل المعرفة والخبرات بين الدول العربية بحيث تؤدي زيادة التكامل إلى الإسراع في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
8. وضع آلية مستدامة لتسهيل تبادل الخبرات ونقل المعرفة بين الدول العربية ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
9. إدارة مبادرات التنمية بشكل فعال بدعم من المؤسسات الدولية والإقليمية والثنائية.

وسيتم رصد وقياس المخرجات والنتائج بانتظام من خلال نظام ذاتي للرصد، سواء داخليا على مستوى الدولة أو خارجيا على المستوى الإقليمي. وسيضع كل محور الآلية المناسبة لتقييم مدى التقدم الذي تم إحرازه والنتائج التي تحققت.
____________________________________________
1. تتضمن الدول التي شاركت في المرحلة التحضيرية: الجزائر، والبحرين، ومصر، والأردن، والكويت، ولبنان، والمغرب، والسعودية، وسوريا، وتونس، والإمارات العربية المتحدة واليمن.
2. في نهاية مؤتمر البحر الميت، قرر الشركاء تحويل المسؤولية عن جزء من المحور الثاني وهو "الإصلاح التنظيمي" من دبي إلى تونس، لأغراض التشابه والتوافق في المحاور. وقبلت حكومة تونس هذه المسؤولية.
3. وزير العدل ووزير إصلاح القطاع العام.


معلومات المبادرة


معلومات أساسية

تهدف هذه المبادرة الى تعزيز النمو المستدام من خلال تقوية إدارة الحكم القائم على المشاركة، والشفافية والمساءلة، وحكم القانون. وتنتهج في ذلك مقاربة شاملة بحيث تكوّن عنصرا مكمّلا لبرامج الإصلاح الوطني المعتمدة حاليا من قبل الدول العربية.
وتهدف المشاريع التي ستبثق عن هذه المبادرة الى تحسين تقديم الخدمات العامة، وتعزيز التنمية الإقتصادية والإجتماعية، من خلال تأسيس الآليات التي تؤمن مناخا إيجابيا ومحفزا للإستثمار الوطني، والإقليمي، والدولي. تتفق مبادرة الإدارة الرشيدة لخدمة التنمية في الدول العربية مع مبادىء "وثيقة التطوير والتحديث والاصلاح" التي اعتمدها القادة العرب في القمة العربية السادسة عشرة التي انعقدت في انعقدت في تونس بتاريخ 23 أيار/مايو، 2004 والتي دعت:

"إلى وضع استراتيجية عربية شاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية قصد ترسيخ مفاهيم الحكم الرشيد ومعالجة ظاهرة الفقر والامية وحماية البيئة وتوفير فرص العمل والرعاية الصحية في العالم العربي (فقرة 6 من الوثيقة)".
"والى التعاون مع المجتمع الدولي في اطار الشراكة المتضامنة وعلى اساس المصالح المشتركة قصد تحقيق الازدهار والنمو للدول العربية وشعوبها بما يسهم في تعزيز ركائز الامن والسلم والاستقرار اقليمياً ودولياً (فقرة 8 من الوثيقة)".
"والى مواصلة الاصلاحات الاقتصادية للارتقاء بمستوى معيشة شعوبنا ورفع معدلات النمو في بلداننا وتفعيل دور القطاع الخاص واتباع سياسات تستهدف تحرير التجارة والنفاذ الى الاسواق الخارجية وتطوير اجهزة الدول لتقوم بدورها بشكل فاعل في تنفيذ هذه الاصلاحات (فقرة 4 من الوثيقة)."

كما وتلتقي هذه المبادرة مع توصيات " وثيقة الاسكندرية " من بينها:
"إعلان الدول العربية عن خطط واضحة وبرامج زمنية محددة للإصلاح المؤسسي والهيكلي، مع تحديد دقيق لدور الدولة يجعلها محفزة للنشاط الاقتصادي، وموفرة للبيئة الملائمة للقطاع الخاص والقطاع العام في المجالات التي يتمتع بمزايا ومؤهلات لعمله فيه".
"التصدي الحاسم للمشكلات المعوقة للاستثمار".
"وضع معايير وقواعد للارتقاء بنوعية المنتجات الوطنية وتأسيس مجالس قومية لدعم القدرة التنافسية مع القيام بإجراء تقييم مستمر يتم نشره."
"إرساء قواعد الحكم الجيد للنشاط الاقتصادي مع تأكيد الشفافية والمحاسبة وتنفيذ أحكام القضاء"
التي تم اعتمادها في إختتام المؤتمر حول "شؤون الإصلاح في العالم العربي: الرؤية والتنفيذ" الذي عقد في الإسكندرية في الفترة الممتدّة بين 12 - 14 آذار/مارس، 2004، لمناقشة الإصلاحات المطلوبة من أجل تطوير المجتمعات العربية.

متابعة البرنامج

يعتبر متابعة أنشطة البرنامج عنصرا جوهريا من عناصر التنفيذ، وتجرى عملية المتابعة على ثلاث مستويات، وهي كالتالي:
على المستوى القطري
يرتبط عمل لجنة التنسيق الوطنية بشكل وثيق جدا، أكثر من أية جهة أخرى، بخطة تنفيذ كل الأنشطة التي تجري في إطار كل محور على حدة. ويهدف هذا المستوى الأول من الرصد إلي (1) ضمان تنفيذ الأنشطة وفقا للخطة؛ (2) في حالة ظهور المشكلات، اتخاذ الإجراء الملائم؛ (3) تقييم التقدم وقياس الآثار؛ (4) تقاسم المعلومات الإجمالية والدروس المستفادة داخليا مع المنتفعين وخارجيا مع الدول الأخرى، ومع اللجنة التوجيهية والأمانة الفنية. وتقدم الأمانة الفنية المساعدة، عند اللزوم، لتحديد المعايير التي يتم على أساسها قياس التقدم الذي تم إحرازه.
على مستوى منسقي المحاور
يتم رصد تقدم سير العمل لضمان تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها مع مجموعات العمل والالتزام بخطط العمل. وتجري عملية الرصد و المتابعة عن طريق التقارير الدورية التي يتم تقديمها إلى المنسق من جانب مجموعة العمل في كل دولة وفقا للشكل والنموذج المتفق عليهما بين الأطراف. وينبغي إرسال نسخ من تلك التقارير أيضا إلى الأمانة العامة. وتشارك الدولة الشريكة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عملية الرصد وتقديم المساعدة لوضع معايير القياس. ويتم إطلاع كل الدول على تقارير الرصد خلال الاجتماعات مع المنسق في كل حالة.
على مستوى الأمانة الفنية
تجمع الأمانة الفنية كل التقارير الصادرة وتؤلف منها تقريرا واحدا ربع سنوي يتم توزيعه على كل المعنيين، وتحلل الأمانة الفنية النتائج وتتبادل الأمور محل الاهتمام، كلما كان ذلك ملائما. وتحفز الأمانة الفنية المجموعات عند إحراز تقدم وتساعد أولئك الذين قد يستفيدون من المشورة والتوجيه. وفضلا عن ذلك، تعد الأمانة العامة تقريرا سنويا عن تقدم سير العمل بناء على نتائج الرصد، سيتم نشره علنيا إن كان ذلك مفيدا. وسيتم تقديم تلك التقارير إلى المجموعة التوجيهية وإلى مؤتمر المبادرة. ويوضح التقرير الأخير الصادر من الأمانة الفنية، بحلول نهاية مدة التنفيذ التي تبلغ ثلاث سنوات، التدابير التي من الممكن اتخاذها في المستقبل.

كتب ومنشورات
حسب المصدر:
- منشورات برنامج إدارة الحكم ( نسخة للطباعة )
- منشورات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
- منشورات الأمم المتحدة ومؤسساتها
- منشورات المصادر الأخرى
حسب النوع:
- كتب، أدلة، توجيهات، نشرات تعريفية ودوريات
- إرشادات، سياسات ومعايير
- مقالات، دراسات ودروس مستفادة
- تقارير ومراجعات
الإحصاءات العربية

*****
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جديداكبر موسوعة برامج لجوالات الجيل الثالثn70,n71,n72,n73,n95,e50,e60,e61,e70 عزوووز 4 منتدى الأجهزة الذكية 8 04-12-2009 05:57 AM
نشأت وتطور النظام الدولي ... castle منتدى العلوم والتكنولوجيا 7 27-08-2007 09:10 PM
مكتبة انواع الرجيم...؟ شمس العراق منتدى العلوم والتكنولوجيا 13 28-03-2007 03:48 PM
جامعة الدول العربية castle منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 28-11-2006 11:53 AM


الساعة الآن 10:08 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com