تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات التربية والتعليم واللغات > منتدى التربية والتعليم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #26  
قديم 15-07-2008, 11:33 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي




ما اجتماعيات المعرفة؟
"دور اجتماعيات المعرفة أن يعنى بدراسة العلاقة بين المعرفة المتاحة ضمن المؤسسة التربوية والمجتمع بكل قوى الضغط والتأثير فيه."كما تنقل فوزية البكر في كتابها" مدرستي صندوق مغلق"
بمعنى أنه يهتم بالمعرفة التي تُقدم للطلاب ولماذا تُقدم معرفة وتُحجب أخرى؟ ولماذا تُعطى معرفة معينة من الاهتمام ما لا تعطاه أخرى؟ وهل المعرفة المقدمة للطلاب في المدارس هي مقياس صادق للنجاح والرسوب؟ وهل هي جديرة بأن يدرسها الطلاب؟ ومن كتب هذا الذي يدرسه الطلاب؟ وهل يمكن ان يتغير ما يدرسه الطلاب في مرحلة أخرى لو وقعت تغيرات سياسية ودينية واجتماعية بحيث يصبح العدو صديقا والحرام حلالا أو العكس وما المؤثرات هنا وما ذنب هذه العقول التي أسلمت قيادها لمن """"يعرف""""؟؟؟؟ وكيف ستكون عقولنا لو أن التاريخ كتبه المهزومون أو المقهورون أو لو خلا تاريخنا من كثير من الصراعات السياسية والمذهبية أو لو أن علماء الحديث لم يتوسعوا في طلب الحديث؟؟؟؟؟؟؟؟ وهناك سؤال غاية في الأهمية: كيف تتدخل الثقافة – ثقافة مجتمع- في فلترة المعرفة التي تُقدم للطلاب وفي فهمها والعيش َوفقها؟؟وما الذي يحدث إذا كانت هذه الثقافة المتحكمة في العقول وفي بنائها تعاني من عجز ثقافي؟؟؟والعجز الثقافي يميل إلى القولبة والصدور من منطلقات معينة وتصورات ذهنية أو أطر عقلية مفلسة ولا تمكنه من التعامل مع الواقع إلا من خلال التصنيف والقولبة واستدعاء الحلول التاريخية والحديث عن الأبطال السابقين(مناقب) والتهجم على المخالف-وقد يكون مسلما-وتحويل ما قاله السابقون إلى مقدس واستخدام مصطلحات ومفاهيم تاريخية لعلها ما أصبحت تحمل المدلول الذي كانت تحمله في الماضي وإطلاق الأحكام بلا تفصيل.هنا تكون الثقافة قد أفلست وأصبحت عاجزة عن التعامل مع المتغيرات .لاحظوا هذه العبارات: (المنظور هو التصورات الذهنية والمنطلقات والأطر الذهنية )
"كلما أخفق المنظور في القيام بعمله كلما حاول علماؤه تشغيله وإحياءه . لقد أصبح جاهزا لثورة ولكن لأنهم نسوا وجوده يستنتج العلماء أنّ العالم هو الذي يسقط ."
The Paradigm Conspiracy/ Denise Breton and Christopher Largent

يقول ادوارد دي بونو:"العقل لا يرى إلا ما بُرمج وأعد ليراه. ولا بد أن يستخدم الدماغ الأنماط والممسكات catchments الموجودة. وعندما نظن أننا نحلل بيانات فإننا في الواقع نستخدم مخزوننا من الأفكار لنجد الفكرة المناسبة. ولا شك أن ثراء مخزوننا سيجعل تحليلنا كافيا ومطمئنا ولكن تحليل البيانات – وحده – لن ينتج أفكارا جديدة."
I Am Right You Are Wrong by Edward de Bono


"الاطر عبارة عن ابنية ذهنية تبسط وتقود فهمنا للواقع المعقد وتجبرنا على رؤية العالم من وجهة نظر محددة ومحدودة.

كيف تحرّف اطرنا ما نراه:
تفلتر ما نراه
تصعب رؤية الاطر نفسها
تبدو الاطر كاملة
لا يمكن النظر الا من اطار واحد
يصعب تغيير الاطر

الطريقة الني نؤطر بها المشكلة تتحكم في الحلول التي نقدمها"

"احدى وظائف الثقافة تزويد الانسان بشاشة عالية الانتقائية بينه والعالم الخارجي. فالثقافة باشكالها المختلفة تحدد ما نتجاهله وما يلفت انتباهنا.وهذه الشاشة تزودنا ببنية للعالم وتحمي الجهاز العصبي من الحمولة الزائدة من المعلومات. "
من كتاب "ما وراء الثقافة"/ادوارد هال

وكنت قد تحدثت نقلا عن توماس أرمسترونج في الرسائل السابقة عن منظورين للتعليم :
الأول الذي يركز على الإنجاز الأكاديمي والثاني على تطوير الإنسان بأبعاده المختلفة والعجز الثقافي هنا هو إذا أخفق المنظور الأول ولم نسطع الانتقال إلى منظور جديد مختلف لعله يساهم في حل المشكلات التي نعاني منها بتمسكنا بالمنظور الأول.
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 15-07-2008, 11:34 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

قبل سنوات علمتني فتاة درست" المناهج" أن المناهج لها عدة معان ، منها ما نعرفه أي المقررات الدراسية ومن التعريفات التي كنت أجهلها أن المنهج هو كل ما يحدث داخل أسوار المدرسة حتى الطريقة التي تُنظم بها "الماصات" وأسلوب المعلمين في التعامل مع "المشاغب" ومع أسئلة الطلاب ورغبتهم في الحوار الخ أو طريقة جلوس الطلاب ومن التعريفات التي- ايضا- كنت أجهلها أن المنهج هو ما لا يُقدم للطالب من المعارف وما يُحجب عنه.
وفي كتاب فوزية البكر تتحدث عن "المنهج الخفي" فالقضية ليست ما يُدرسَه الطالب من مقرررات فهذا المنهج الجلي والمعلن أما الخفي فهو "ما نتعلمه بشكل غير مباشر سواء عبر القيم الخفية في المواد الدراسية نفسها أو عبر ثقافة المدرسة وطرق التأديب والسلوك فيها أو عبر البيئة المادية وتشكيل المدرسة وطرق التأديب والسلوك فيها أو عبر البيئة المادية وتشكيل المدرسة وتنظيم الفصل الخ" حسب تعبير المؤلفة.
وهذا ليس خاصا بالمدرسة فقد أنصح ابني بالصدق مثلا في البيت وأهمية احترام الآخرين لإنسانيتهم فقط ثم يراني ابني أسيء معاملة الخادم أو أكذب في التعامل معه وأرفض الحوار معه تماما.
تقول المؤلفة:" يقدم زايروكس (1983،ص 47) تعريفه لمصطلح المنهج الخفي على أنه يشمل كل تلك القواعد والنماذج والقيم والقناعات التي يتم إرسالها وتحويلها إلى الطلبة عبر القواعد الغير معلنة وغير المكتوبة والتي تعكسها القواعدُ المدرسية والروتين اليومي المتبع في المدرسة ككل او الفصل الدراسي او العلاقات داخلهما"
ويمكن لكل واحد منا الآن أن يتخيل ويتذكر المنهج الخفي الذي تعلمه من المدرسة(والجامعة) وبعض المعلمين والإداريين هناك. ولهذا وضعت قبل فترة موضوعا عن التنافر بين المدرسة والتفكير وأن الطالب المتفوق هو الذي يحفظ لا الذي يفكر وأن التعلم لا يتم بالتفكير والفهم والسؤال- من قبَل الطلاب- والاكتشاف بل بالتلقين فقط والتلقي من قبل الطالب فيتحول إلى سلبي مقولب متلق. ويبدو أن ثقافتنا اليوم مشحونة بكل هذا ، بإسكات العقل ولجم التفكير.
وتتحدث المؤلفة عن مكونات المنهج الخفي ومنه الكتاب المدرسي وتذكر ان كتابا مدرسيا في دولة ما (ابتدائي) فيه قصة عن فتاة كانت تمشي في الشارع فرأت امرأة عجوز تود عبور الشارع فساعدتها فأثنت العجوز على الفتاة وشكر الناسُ الفتاة وفي البيت اخبرت الفتاة امها بالقصة فمدحتها الخ.
ما الرسائل الخفية التي ترسلها هذه القصة للطفلة او الطالبة؟؟؟؟؟؟
ويعزز الرسائلَ نفسها ما يقوم به المعلمون من ثناء ومدح مبالغ فيه أحيانا لمن يقدم إجابة صحيحة وتأنيب أو إهمال أو إنصراف عن الذي قدم إجابة خاظئة وقد ذكرت من قبل قصة المعلمة المؤلفة الباحثة التي ذكرت أنها تمنت لو أن واحدة من معلماتها- في صغرها- أصغت إليها لتسمع صوتها لا لإنها تقدم الإجابة الصحيحة وقد وجدت كلمة بالإنجليزية تقول:
"""العصفور لا يُغني لأنه يحمل جوابا، وإنما يغني لأنه يحمل أغنية""""
وعندما يقف طالب ليجيب معلما يسألُ طلابَه:" من يساعد ماما إذا لم تكن هناك خادمة؟" بقوله:"لا أحد" فيجلسه المعلمُ ممتعضا من الإجابة لإنه يريد إجابة أخرى ترضيه فيقف طالب ليقول:" كلنا يساعد أمنا" فيصفق له الطلابُ بإيعاز من المعلم أو لأنهم يعرفون أن هذا هو الذي ُيصفق له- وفق منطق المدرسة الخايبة- ولو كان يزيف الإجابة إرضاء للمعلم وذاك لا يُصفق له مع أنه قد يكون صادقا. ما الرسالة التي نرسلها للطالب هنا؟؟؟؟؟
ومن المكونات، الفصل الدراسي والجو العام في هذا الفصل وقد تحدثت عن هذا ومن المكونات، الجدول الدراسي لأن الجدول يحدد أهم المقرررات وفق معايير معينة فالرياضيات لها الأولوية والفنية متأخرة ولا قيمة لها ومادة التعبير(لاحظوا التعبير أي أن يعبر الطلاب عما في أنفسهم) مادة مُهملة والأنشطة اللاصفية لا قيمة لها والساعات الحرة والاطلاع الحر وعمل المشاريع لا مكان لها على الإطلاق. ومن المكونات، المُناخ المدرسي والبيئة المدرسية وهذا موضوع لا يحتاج إلى تعليق والتعليق الوحيد الذي سأذكره أن هناك مدارس تُوقف أثناء الصلاة طلابا يراقبون زملاءهم ليسجلوا "المشاغبين " في الصلاة بل قد يسجلوا أسماء من صلى بلا وضوء(كيف علموا؟)
ومن المكونات الأخرى التي لم تُذكر في الكتاب زيارة المسؤولين للمدرسة وكيف يتم الإعداد المسبق للزيارة وترتدي المدرسة في أقل من 24 ساعة حُلة جديدة احتفاء بالقادم المسؤول. ما الرسالة هنا؟؟؟؟ المدرسة بلا صيانة ولا تجديد ولا عناية إلا إذا جاء المسؤول!!!!!
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 15-07-2008, 11:35 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

وهنا أود أن انتقل إلى كتاب " مدرستي صندوق مغلق" تأليف د. فوزية البكر ، الفصل السادس وتحت عنوان "التربية للتحرير" تتحدث المؤلفة عن باولو فيراري المعلم (وصاحب نظرية في التعليم) البرازيلي Paulo Freire(1921-1997) وكتابه " تربية المقهورين" الذي – كما تذكر- طبع 30 مرة الى عام 2002.

ثم تنقل من مقاله" تربية المقهورين" ما خلاصته ( ما بين قوسين من كلامي)ان علاقة المعلم بالطالب علاقة سردية فهناك معلم يقوم بالسرد وهناك الطالب وهو هدف السرد . والسرد يصبح اشبه بالقصص الخالية من الحياة و المنفصلة عن الواقع ،ويقدمها المعلمُ كما لو كانت شيئا مجردا وثابتا( وهذا لا يقوم به المعلمون فقط في مجتمعاتنا العربية بل يقوم به علماؤنا ويقوم به خطباؤنا وزعماء الجماعات المختلفة وهكذا) ويمكن التنبؤ به او ان المعلم القاص السارد يشرح للطلاب مواضيع لا علاقة لهم او لحياتهم بها."السرد او القص(والمعلم هنا هو القاص او الحكواتي) يدفع الطلبة الى الحفظ الآلي لمحتوى هذا السرد واسوأ من ذلك تحويل الطلبة الى اوعية....."
ثم يشبه فيراري التعليمَ بالايداع البنكي فالمعلم يُودع والطالب يستلم ويحفظ ويردد ولا يشارك في ابداع المعلومة او اعادة اكتشافها بل لا يشارك في اكتشافها اصلا ( بل لا يسمح لطالب أولى ابتدائي بأن يضع كلمة "أقرأ" بدلا من "أدرس" في فراغ جملة:" أنا ــــــــــــــ في الفصل الدراسي" لماذا؟ لأن المخرج عايز كده وهذا شهدته بنفسي)
" ويعتمد مفهومُ التعليم البنكي على ان المعلومات او المعرفة هي هِبة يمتلكها فقط أولئك الذين يعتبرون أنفسهم مصادر للمعرفة او العارفون في مواجهة اولئك الذين لا يعرفون"انتهى.
والعجيب أن هذا المفهوم نراه في جوانب حياتنا المختلفة وفي تاريخنا . راجع مثلا كتاب الآداب السلطانية ، دراسة في بنية وثوابت الخطاب السياسي/ عز الدين العلام وراجع كيف يربي بعض العلماء تلاميذهم وكيف يسلم الناسُ لكل ما يقوله العلماء بل لاحظ كيف يسلم البعض نفسه للابراج وقارئة الفنجان والكف والطوالع والاضرحة وبركات الاولياء وكيف تسلم شعوب باكملها نفسها لمخلصين يخرجون لتحريرهم من أعدائهم الخ فكل شيء هبة من الآخرين وعلينا ان ننتظر الهبة والعطاء والمنح .(سلبية وقولبة)
ولاحظ كيف يسرد لك الناسُ أقوالَ فلان وعلان في مسألة فقهية لِتسلم لأن القائلَ فلان ويتم سرد مواقع الشيوخ والدعاة لتأخذ وتنهل من علمهم والأولى أن يتعلم الناس ويقرؤوا ويرتقوا بأنفسهم ليناقشوا ويفهموا لا يسلموا فقط وصدق من قال :اقرأ ، يصغُرُ آباؤك.
ولاحظ فكرة مساعدة الناس بالأموال ليبقى الناسُ محتاجين لمن يقدم لهم المساعدة بدلا من الارتقاء بهم ودفع اموال الزكاة لتعليمهم والارتقاء بمواهبهم وقدراتهم وامكاناتهم ليستغنوا وليعيشوا حياة كريمة انسانية .لا شك ان الاسلام شرع الزكاة للفقراء والمساكين الخ ولكن كما يقول الشيخ محمد الغزالي في كتابه "الإسلام والأوضاع الاقتصادية":" لكن إرصاد الادوية للعلل المرتقبة لا يعني تشجيع الاوبئة على الانتشار....."
وتذكر المؤلفة أن فيراري كان يعلم المزارعين الأميين القراءة في 40 ساعة فقط. ليه أو كيف؟؟؟؟؟؟؟لأنه كان يشحن الكلمات التي يراد تعلمها بالمضامين السياسية في وقت كان الفلاح يعيش قهرا وفقرا مدقعا كما كان يحث المدرسين الذين يعلمون الفلاحين في القرى باستخدام كلمات من واقعهم وتمس مشاعرهم.

ما مكونات التعليم البنكي؟
هدفه واضح وقد ذكرته في الأعلى ولا شك ان هذا الأسلوب يقلل بل يلغي قدرة الطالب الإبداعية وتذكر ان هدف واضعي هذه المناهج انهم :

" لا يرغبون في ان يصبح العالم مكشوفا للطلاب او ان يصبح موضوعا للتغيير"


ودور المعلم هنا واضح ودور الطلاب واضح وهو ان يتأقلموا مع الواقع"كائنات متأقلمة" والمناهج لا علاقة لها بالحياة الواقعية التي يعيشها الطالب "الإنسان" خارج أسوار المدرسة وهدفها وهدف المؤسسة التعليمية كلها "إعادة إنتاج الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي كما هو في خدمة لمصالح من هم في السلطة" (والسلطة هنا في رأيي ليست سلطة سياسية فقط بل أشمل من ذلك وأعم.)( فما بالك لو أن التعليم لا يعيد انتاج الواقع الحالي بل يعيد انتاج الواقع الماضي؟؟؟؟؟؟!!!!!)
والحل في رأيه؟

التعليم للتحرير.وأعظم تحرير هو تحرير العقول.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 15-07-2008, 11:38 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

أذكر أحيانا للبعض – مداعبا- أن هناك كتابا اقترح عليكم قراءته ولكن قبل غروب الشمس خاصة لمن يخاف أفلام الرعب والكتاب هو " رعب السؤال وأزمة الفكر التربوي" لمؤلفه نخله وهبه.
هل السؤال في ثقافتنا مرعب للسائل والمسؤول وهل تخاف ثقافتنا السؤال والمساءلة؟ وهل ألفنا المعلومة الجاهزة والمعرفة الناجزة والأحكام المسبقة المستوردة من تاريخنا أو من غيره وهل تقاعدت العقولُ من قرون طويلة جدا وبالتالي يُتعبها السؤال والمساءلة ؟ وهل كل سؤال يتعبنا؟أم أن السؤال المتعب هو الذي يسأل عن الأسباب ويريد الاكتشاف ومحاكمة الواقع ومعرفة أسباب وصولنا إلى هذا الذي وصلنا إليه ويريد مناقشة أصحاب السلطة المعرفية ويريد أن يزيل اليقينيات عن أمور ليست كذلك ويقدم فرضيات جديدة ويُعلي السقف المعرفي ويخترق الجدر ويتجاوز الحدود وينتقل بالمواقع الفكرية إلى الأمام ويحاكم المنطلقات ويعرف الجهات التي تُملي عليه معرفة معينة ولماذا والجهات التي تحجب عنه معارف أخرى ولماذا؟
أما أن الإنسان لا يسأل حتى لا يُتهم بالجهل كما يقول المؤلف؟ أم أن إنساننا، لأسباب معينة، فقد ثقافة الدهشة والنهمَ المعرفي والبحث واكتشاف المجهول وفتح مسارات جديدة في الواقعين الخارجي والذهني أم أنه يخاف أن يسأل حتى لا يكتشف الناس جهله أو حتى لا يكتشف هو جهل نفسه بل جهله المركب بمعنى انه يجهل جهله أم أنه لا يسأل حتى لا ينهدم بناءه المعرفي الأحفوري الذي شيده أو شُيد له بطريقة ما فينطبق عليه ما قاله أحد الناس عن الممكتلكات المادية :
" إذا كنت "أنا"= ما أملكه، وضاع ما أملكه فمن "أنا"؟؟؟؟"
ويتحدث المؤلف عن عناصر السؤال:
1- الفرضية والجواب الجاهز:ولأن السؤال الصعب يرعب إنساننا ويدفعه إلى تجنب طرح الأسئلة القادرة على تحريك عقله وتغيير ما حوله والوصول إلى نتائج لا يعرفها سلفا فإنه يلجأ إلى أجوبة قبلية " تُجهّز مسبقا على أن تنحت لها أسئلة مصطنعة تُصاغ في مرحلة تالية لتتلاءم مع الأجوبة المصوغة ببرودة وتؤدة" فلا بحث ولا يحزون ومن خاف سلم كما يقول المثل.

ودمتم
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 15-07-2008, 11:40 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

2- ثقافة الدهشة والسؤال:
أين الدهشة والسؤال في ثقافتنا وفي تعليمنا؟؟ولماذا فقد الإنسانُ في ثقافتنا وفي تعليمنا روحَ الدهشة والسؤال وأصبحت المعلومة المقدمة له لا تثير دهشته ولا تثير فيه اسئلة ونقاشا؟؟
" قد يكون من المفيد أيضا لفت الانتباه إلى الأثر الكبير الذي يتركه الغياب شبه الكامل لسلوك الدهشة في ثقافتنا فقد تربى معظمنا على ضرورة قمع دهشته أمام المختلف أو الشاذ أو الاستثنائي أو الغريب أو الجديد أو غير المتوقع."
" وبثقافة الدهشة وبالأسئلة المختلفة ترتبط بشكل عضوي مسألة إنتاج المعرفة فإنتاج المعرفة ليس ولا يمكن أن يكون قرارا فوقيا يؤخذ ، فيشرع له فيطبق باسم القانون.................لا يُعتبر إنتاجا معرفيا إلا المحصلة المعرفية الجديدة المختلفة عن المعارف السابقة"
نخلة وهبة/ رعب السؤال وأزمة الفكر التربوي
"ورغم مُضي القرون فان دهشة الكشف في المجتمعات الأوربية وامتدادها الأمريكي لم تنطفئ حتى الآن بل تحولت الدهشة إلى ثقافة شعبية وانغرست في اللاوعي الاجتماعي وأصبحت هي ديدن العقل الأوربي بشكل تلقائي فهو دائم الاندهاش مستمر التساؤل أمام حركة الكون وكنه الأشياء وطبيعة الإنسان وأوضاع المجتمع مما أدى إلى التوالد المستمر للمعرفة والتطور الدائم للتقنيات"
إبراهيم البليهي/ وأد مقومات الإبداع

" لكن الخطاب القرآني يركز أكثر على إثارة التساؤلات داخل النفس الإنسانية. انتهى وقت الخطاب الديني الذي يقدم الطعام بالملعقة لرعاياه المتثائبين.... ها هو الدينُ الجديدُ يطلب منهم أن يستعملوا أيديهم ، عقولهم ، أنفسهم.. يطلبُ منهم أن يتشكلوا من جديد بملء إرادتهم ويبدأ (سيمفونية) العمل تلك بالحركة الأولى: السؤال."
أحمد خيري العمري / كتاب" البوصلة القرآنية"/ دار الفكر/ دمشق

3- إنتاج المعرفة والسؤال:
ومفهوم انتاج المعرفة في حقل المعرفة كما يرى نخله وهبه يختلف عنه في الصناعة ففي الحقل المعرفي لا يعتبر انتاجا نعرفيا إلا المحصلة المعرفية الجديدة المختلفة عن السابق.والذي يساعد على انتاج المعرفة السؤال وتحويله إلى مشروع بحث علمي؟
كيف تعلم الصغير؟ بالسؤال.

" فواقع الأمر أن معظم تكويننا الأكاديمي (إن لم نقل مجمله) قائم على تمجيد الإجابة الصحيحة وعلى قمع السؤال المحرج المفجر للمجهول أو لغير المتوقع"
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 15-07-2008, 11:41 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

لا زلنا في موضوع انتاج المعرفة والسؤال أو أثر السؤال في انتاج المعرفة وتوسيع السقف المعرفي ونقل المعرفة إلى مواقع جديدة والخروج من أسر الأطر الذهنية التي ما عادت تنتج معرفة تتعامل مع المتغيرات المختلفة. ويذكر المؤلفُ أن الإنسان العربي يخشى الفراغ المعرفي أي يخشى طرح سؤال يعتقد مُسبقا أن لا جواب له لأنه لم يألف البحث والاكتشافَ والتأملَ والتفكير واختبار الفرضيات ولم يتعلم ليفهم أصلا بل ليحفظ فقط ويرى المؤلف أن هذا هو الذي يفسر تعلق العربي بالغيبيات إلا أنني أرى أن العبارة الأصح هي تعلقه الزائد بالغيبيات وهنا أميل إلى قول الأستاذ عبد الحميد أبو سليمان الذي انتبه الى موضوع التوسع في طلب النص -ومنه النص المتعلق بالغيبيات بكل تأكيد- وان هذا سيكون على حساب"المعرفة الانسانية التي خبا حظ العناية العلمية والبحثية فيها" وفي موضع آخر "لقد عجزت تلك المعرفة النقلية عن ادراك موضع هداية الوحي والارشاد الالهي الخاصة بالطبائع والسنن ومواصلة توسيع السقف المعرفي والحضاري الانساني على مر الزمن"وإلى قول محمد الغزالي في كتابه"كيف نتعامل مع القرآن": "والسببُ الثاني في تخلف المسلمين – وهذا قد يكون مسيئا لبعضهم- انشغال المسلمين أكثر من المطلوب بالمرويات .... ما صحّ من السنن يمكن ان يكونَ عدة آلاف. لكن السنن التي انشغل المسلمون بها ولا يزالون عدة مئات من الألوف ..هذا جمّد العقلَ المسلم وجعله عقلَ نقول ومرويات أكثر من عقل بحث في الكون...سيدنا عمر رضي الله عنه منع الاشتغال بغير القرآن لكن عُصي أمرُ عمر.....ولو انشغل المسلمون بالمتواتر والصحيح فقط لكان الأمر هينا....لكن المشكلة كثرت إلى حد بعيد ،والمساحة العقلية للبشر محدودة فإذا أخذت المساحة هذه المرويات فما بقي للعقل مساحات أخرى يفكر فيها"
وقول الأستاذ العقاد في الفلسفة القرآنية:" وفضيلة الاسلام الكبرى انه يفتح للمسلمين ابواب المعرفة ويحثهم على ولوجها والتقدم فيها وقبول كل مستحدث من العلوم على تقدم الزمن وتجدد ادوات الكشف ووسائل التعليم وليست فضيلته الكبرى انه يُقعدهم عن الطلب وينهاهم عن التوسع في البحث والنظر لانهم يعتقدون انهم حاصلون على جميع العلوم" وقول الأستاذ محمد المبارك وهو يتحدث عن العلوم الاجتماعية في كتابه بين الثقافتين الغربية والاسلامية :"في القرآن والحديث إشارات لعوامل التغيير وليس ذلك على سبيل الحصر ولا على طريقة البحث العلمي لأن ذلك متروك لتفكير البشر واجتهادهم. فالقرآن كتاب هداية لجمهرة الناس وليس مقصورا على الخاصة وهدفه هدايتهم وإرشادهم ودلالتهم. ولذلك يكفي أن يشير القرآن ويدل على أن الظلم والبطر والترف تسبب هلاك الأمم لتحصيل العبرة والفائدة العملية. ولكن على العالم الباحث أن يفتش فيما وراء كلمة الظلم من أنواع كالظلم السياسي والاستبداد والاستعلاء والظلم الاقتصادي والمالي....."ولا شك أن التوسع في الغيبيات ليس منهج القرآن الكريم ولكننا اتخذناه مهجورا.
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 16-07-2008, 08:18 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

--------------------------------------------------------------------------------

1


يتحدث محمد شحرور عن الاستبداد الفكري وكيف ألقى بظلاله على التعليم "فالطالبُ يفوض أستاذه بالتفكير عنه حتى غدا المنهج التربوي التعليمي من الناحية التربوية تقليدا أعمى تحت شعار الاحترام ومن الناحية التعليمية تلقينا من الأستاذ للطالب وغدت الامتحانات ذاكرة حِفظية، لا امتحانات فَهم للمعلومات وتفاعل معها، مع إهمال أنّ أساسَ التعليم هو تعليم الإنسان كيف يفكر"

كتاب "الدولة والمجتمع"/ محمد شحرور

2
" لا سبيلَ أمامنا جميعا لتجاوز أزمتنا الراهنة على جميع المستويات والأصعدة إلا بمحاولة الوصول إلى نظام تعليمي قادر على تنمية قدرات الفرد الذهنية والعقلية والعضلية بل والخيالية أيضا بالإضافة إلى تنمية حواسه التذوقية للآداب والفنون ولاشك أن إشاعة مناخ الحرية في الثقافة والمجتمع شرط مهم جدا لوضع أساس هذا النظام التعليمي المرجو ولا نقصد بمناخ الحرية الدلالة السياسية التي تتبادر إلى الذهن حين تذكر كلمة (الحرية) وهي الدلالة التي تقصرها على حرية التصويت وإنشاء الأحزاب وإصدار الصحف.... الخ.
إن ما نقصده بالحرية المطلوبة في المجتمع تتجاوز تلك الدلالات رغم أهميتها التي لا يمكن إنكارها إنها حرية التفكير والنقاش والبحث والحوار دون كوابح أو شروط مُسبقة ودون أهداف بعينها يسعى المفكرُ أو الباحث للوصول إليها."

كتاب" التفكير في زمن التكفير ضد الجهل والزيف والخرافة"/ نصر حامد أبو زيد


3

"ما زال التعليمُ في مختلف مراحله وبشكل إجمالي، سطحيا في معظم البلدان النامية في طرقه وفي محتوياته . طرق التعليم ما زالت تلقينية إجمالا تذهب في اتجاه واحد من المعلم الذي يعرف كل شيء ويقوم بالدور النشط إلى التلميذ الذي يجهل كل شيء ويُفرضُ عليه دورُ التلقي الفاتر دون أن يشارك أو يناقشَ أو يمارس، دون أن ُيعمل فكره فيما يُلقن. بالطبع لا تساعد هذه الطرق على اكتسابه التفكير النقدي الجدلي وبالتالي لا تكسبه الصيغ العلمية في النظر إلى الأمور. انه في أحسن الأحوال يحفظ العلم دون أن يستوعبه. يحفظ الامتحان دون أن تعد شخصيته بشكل علمي. "
المصدر: كتاب"التخلف الاجتماعي : مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور"/ مصطفى حجازي

4

نسمع اليوم كثيرا من السياسيين والقادة التربويين يتحسرون على مستوى الطلاب في العلوم والرياضيات ولكننا نسمع القليل المفيد عن الحاجة لبرامج تساعدهم على تطوير امكاناتهم الإبداعية. ولا شك أنّ التفوق في الرياضيات والعلوم أهداف ذات قيمة خاصة لمن يميلون لهذا التخصص بطبيعتهم ولكن ماذا عن تعليم الصغار أسس العملية الإبداعية؟وماذا عن إعدادهم للعمل باستقلالية في المجتمع الذي سيعيشون فيه؟ وإذا كنا أمناء، فلا بد أن نعترف بأن الهدف الباطن لجميع المدارس العامة وأغلب المدارس الخاصة لسنوات طويلة كان تزويدَ الطلاب بمهارات واتجاهات تجعلهم عاملين لهؤلاء الذين سيخدمون أجندتهم طوال حياتهم( يقصد أصحاب رؤوس الأموال مثلا) ولم تكن الأهداف مساعدة الطلاب على اكتشاف فلسفتهم وبناء أهدافهم عليها"

Zen and the Art of making Living by Laurence G. Boldt



5

"ولسوء الحظ فان معظمَ الأنظمة التعليمية تقوي في الطلاب توجه رد الفعل والاستجابة للظروف المحيطة. فواحدة من أولويات التعليم دمج الطالب في نسيج المجتمع. والحقيقة هي أن معظم الأنظمة التعليمية ترى أن وظيفتها تعليم الطلاب كيف يستجيبون للظروف.
وكثير من الطلاب سيتكيفون جيدا ويتعلمون كيف يستجيبون بشكل مناسب وتصبح أنشطتهم ليست منطلقة من محبة التعلم أو النهم المعرفي بل الرغبة في الاندماج وتجنب المشاكل"

( يريد المؤلف بهذا أن الثقافة السائدة هي تعليم الناس هذا التوجه أي رد الفعل والاستجابة. رد الفعل ضد الظروف والاستجابة للظروف وفي الأولى تكون غاضبا وفي الثانية راضيا ومنسجما ولكن في الحالتين أنت تجعل الظروف هي الحاكمة، تحكم تصرفاتك لأنك لم تحدد ما تريد أن تبدعه في حياتك وما تريد أن تصل إليه. ولو فعلت لتجاوزت الظروف.)
The Path Of Least Resistance by Robert Fritz

6

"التعليم تقديم تفسيرات وسؤال عن أسباب وقوع الأحداث والأمور واكتشاف البدائل وليس معرفة وجهتي نظر قضية ما ،ثم الموازنة بينهما "
Whose Wars ? Teaching About the Iraq War and the War on Terrorism/ A Rethinking schools Collection

7


يقول ريتشارد وندرمان وهو من الذين صنفته مدرسته تحت عنوان "صعوبات تعلم" . والمهم أنه درس في الجامعة التصميم بالكمبيوتر ويرى أن تصنيفه تحت "صعوبات تعلم " أفاده كثيرا.كيف؟؟؟
أعطاه حجة يبرر بها عدم قدرته على تعلم القراءة والكتابة وبالتالي كان يحتجّ بذلك كلما تحدث أحدُ المحيطين به عن تأخره في القراءة والكتابة.
يقول:"لعل ما نسميه صعوبات تعلم هو في حقيقته ردّ فعل الطالب لطريقة التعليم السائدة في المدارس.لعل التعلم يكون أسهلَ لو لم نكن ننشد المثالية وسمحنا لأنفسنا بالتعلم بشكل طبيعي "
يقول:"لعل التعلم عملية طبيعية وليست قسرية...."
وقد لاحظ المتحدث أنه تعلم وأنجز الكثير منذ أن ترك المدرسة يقول:" وهذا دليل على الفكرة التي تقول بأن مشاكل التعلم نتيجة ردّ فعل أكثر من كونه اختلاف في الجهاز العصبي. لعل الوقوع في الأخطاء التي نتعلم تجنبها جزء رئيسي من عملية التعلم. ولعل ثقافتنا التي تحرص على تجنب الأخطاء ستضمحل.لماذا؟ لنقص الأفكار الجديدة وعدم القدرة على التكيف مع الجديد. لعل ما نسميه أسبابا عصبية لصعوبات التعلم هو تطور لخصائص جديدة في شريحة من بني الإنسان تتمرد هذه الشريحة على التيار السائد لتحمي جزءا من الطبيعة الإنسانية التي يتم تدميرها ببطء وأعني تدمير الاستمتاع بالعلم والإبداع"

insult to intelligence by frank smith

8

" عندما تكون في المدرسة فانك تسأل ويُتوقع أن تجيب. ويُفترض أنك عندما تمتلئ بالإجابات تكون قد تعلمت فتتخرج.
والآن أعتقد أن التعلم الحقيقي يتحقق عندما تتمكن من طرح أسئلة مهمة. وعندها تكون على أبواب الحكمة، لأن طرح الأسئلة المهمة يقود الدماغ إلى اكتشاف أراض جديدة. "

Robert Rodale

9


" العلم فضول واكتشاف وسؤالُ لماذا؟ لِم هو هكذا؟ يجب أن نبدأ بطرح الأسئلة، لا بإعطاء الأجوبة. الصغارُ والكبار لا يتعلمون بدفع المعلومات في أذهانهم. يمكنك أن تعلم بإثارة اهتمام الطالب وتحفيزه ليعرف. لا بد أن يمتصّ الذهن المعلومة، لا دفع المعلومة إلى الذهن. يجب أولا أن تنشئ حالة ذهنية تتوق إلى المعرفة. تجنب قدر الإمكان تلقين المعلم واستماع الطالب"
Victor Weisskopf

10

" أما بالنسبة للمضمون الجدلي فنادرا ما يَطرح المحتوى المحمول في النص المدرسي قضايا تثير النقاش وتدفع إلى اتخاذ مواقف منها. وليس صعبا أن يلاحظ أي منا أن المعطيات المعروضة في الكتب المدرسية هي في الغالب معارف ناجزة، أحادية، خطية، تقريرية، ولا تحتمل أي اختلاف في وجهات النظر .ومن هنا فان الأفعال من فئات المحاججة والافتراض واقتراح البدائل والمحاكمة العقلية بالقياس أو بالاستبعاد أو بالاحتمال والتحقق من الفرضيات أو استخراج نتائج خارجة شيئا عن المألوف هي ممارسات شبه مستحيلة في ظل النصوص المدرسية الحالية"
نخلة وهبة/ رعب السؤال


11
"التركيز هنا على العملية والإجراء لا الإنتاج. يطلب من الطالب إحداث التغيير بنفسه بدلا من انتظار فرض التغيير من الخارج أو الاعتقاد بأن التغيير لا يحدث أبدا. والقبول باحتمالية أن التقييم ليس عملَ المعلم بشكل رئيس بل عمل الطالب.
لقد انتقلنا بعيدا عن البيئة التعليمية التي تسيطر فيها الإجابة الصحيحة وأعددنا بيئة يكون الطلاب فيها جاهزين للمجازفة من أجل الفهم"
Howard Gardner

12

"............لأن التفوق الدراسي يدل على قابلية الانصياع. فهو دلالة الإتباع وليس دليلا على الأصالة الذاتية والإبداع، فهو يقوم في الغالب على الحفظ وحصر النفس على المقررات الدراسية والالتزام الحَرفِي بما يريد المعلمون. كما أنه يدل على أن الشخص ليست له اهتمامات ذاتية تنبع من ذاته، وإنما يتبع اهتمامات غيره فليس له اهتمامات فكرية أو ثقافية عامة، وليس عنده تساؤلات خاصة تفرض عليه البحث الذاتي ، وإنما هو وعاء يتم حشوه أو آلة يتم تحريكها. فهو منفعل لا فاعل، مما يكرّس ضيق الأفق ويرسخ عادة التقليد ويعوق نشوء روح الابتكار. ثم إن التعليم يقدم للدارسين ما أنجزه المبدعون. فالدارسون يتلقون ما هو جاهز"
ابراهيم البليهي في نقد مقومات الابداع

13

" إن براعتي كمعلمة هي اكتشاف قصة أو كتاب يساعدان طلابي على رؤية أنفسهم قادرين على التغلب على المعيقات الاجتماعية أو البحث عن قصيدة تلهمهم كتابة قصائد احتفائية بحياتهم أو وضع وحدة منهجية تربطهم بقضايا الحياة الملحة"

" ...أختار كتبا ووحدات تزود الطلاب بأمثلة لطرق وأساليب يستخدمها الناس لتنظيم أنفسهم من أجل التغيير وأجد قصصا تضع الشخصياتُ فيه اهتماماتهم الأنانية في سبيل الصالح العام...."

..... " أستطيع أن أضع منهجا يفحص الأدب والتاريخ ليساعد الطلاب على رؤية الطريقة التي استخدمها العرق والطبقة لرفع أقوام ووضع آخرين وتهميشهم. ولكنني أيضا اخترت أدبا يعلي من شأن مقاومة المضطهدين بدلا من التركيز على هزيمتهم....
Beyond anthologies by Linda Christensen . From rethinking Schools magazine .Volume 22, Number 2 Winter 2007-08

14
" إن الإنسان المنتج للعلم والتكنولوجيا هو الإنسان الذي تم تكوينه معرفيا منذ مرحلة الطفولة بتدريبه على أهمية إثارة الأسئلة وتقليب الاحتمالات الممكنة والتفكير في الأجوبة قبل اختيار أحدها والاستعداد للتخلي عن قناعته إذا ثبت له عدم دقتها............."
نصر حامد أبو زيد/مجلة الديمقراطية يناير 2008 عدد 29

15
يرى ماسلو A. H. Maslow في كتابه The Farthest Reaches of Human Nature أننا وصلنا إلى محطة في التاريخ لا تشبه محطات سابقة. فالحياة تسير بسرعة غير معهودة وتعليم الطلاب الحقائق والتقنيات أصبح لا يجدي لان كل ذلك يتغير والحل هو محاولة إيجاد إنسان جديد يرتاح للتغيير ويستمتع به ويستطيع بثقة بالنفس وشجاعة وقوة أن يواجه موقفا بلا توجيهات مسبقة.بمعنى أننا بحاجة لأناس لا يُوقفون الزمن ولا يجمدونه ولا يفعلون ما فعل آباؤهم، ويستطيعون مواجهة الغد بدون معرفة ما يأتي به الغد. والمجتمع الذي يقدم أناسا كهؤلاء سيبقى ويستمر والآخر سيموت.



16
" قد يكون من المفيد أيضا لفت الانتباه إلى الأثر الكبير الذي يتركه الغياب شبه الكامل لسلوك الدهشة في ثقافتنا فقد تربى معظمنا على ضرورة قمع دهشته أمام المختلف أو الشاذ أو الاستثنائي أو الغريب أو الجديد أو غير المتوقع."
" وبثقافة الدهشة وبالأسئلة المختلفة ترتبط بشكل عضوي مسألة إنتاج المعرفة فإنتاج المعرفة ليس ولا يمكن أن يكون قرارا فوقيا يؤخذ ، فيشرع له فيطبق باسم القانون.................لا يُعتبر إنتاجا معرفيا إلا المحصلة المعرفية الجديدة المختلفة عن المعارف السابقة"
نخلة وهبة/ رعب السؤال وأزمة الفكر التربوي

17



ما التعلم؟
"التعلم يحدث عندما نُجبر على إعادة ترتيب تنظيم تفكيرنا في ضوء تجربة جديدة أو عندما نكتشف أننا لا يمكن أن نجمع بين معتقدين"
Challenging Students…..And How to have more of Them by Alfie Kohn

18
" لقد عرّف جون ديويDewey التعليم بأنه"تقديم خبرات تربوية مقصودة للطلاب"(أ- كمنجز: ص 47) وفي هذا السياق لا بد من تطوير المناهج والكتب المدرسية وإغنائها بالخبرات التعليمية التي تنتفل بالطلاب من التعليم إلى التعلم وتنتقل بالموقف الصفي من التدريسInstructionالمتمثل بالعرض المباشر في المعلم exposion base teaching إلى الموقف الصفي التفاعلي النشط interactive classroom situation القائم على المهمات tasksوالنشاطات activities التي تعلم الطلابَ من خلال التعاون والعمل والاستقصاء وتعريف الأنماط والتحليل واكتشاف العلاقات ووضع الفرضيات والحلول وصولا إلى الابتكار وتوليد المعرفة. ولتحقيق ذلك لا بد من التوفيق بين الخبرات التعليمية والنشاط العقلي الذي نريده في الطالب أو نتوقعه منه آخذين بعين الاعتبار قدرات الطالب واستعداداته والنتاجات التربوية المستهدفة...."
بناء الخبرات التعليمية/ عبد العزيز الرويس و وجيه القاسم/ المشروع الشامل لتطوير مناهج التعليم المرحلة الثالثة اعداد المواد التعليمية

19
"التعلم يمكن اذن ان يوصف بانه تعديل الانماط المخزونة وبانه التدريب على ارتباطات جديدة بين الانماط"
بارادايمز اند باريرز/ هاورد مارجولس
020
" وكما ذكرنا فان اصحاب مصانع بداية القرن العشرين ارادوا ان يهيأ نظامنا الحالي الجمعَ
او الجمهور لحياة المصانع. اما اثارة العقل فلم تكن اولوية.
وبالتالي ، فأنظمة التعليم تعلم تحملا كبيرا للملل والعمل الروتيني(مواد الفصل) ، والاعتماد على التحفيز الخارجي(الدرجات) وعادة السلوك القائم على الخوف( 10% من مل فصل لا بج أن يأخذ علامة راسب). والأطفال الذين لا يستطيعون التعامل مع هذا الملل والتوتر والاهانة تتم عنونتهم باما انهم يعانون من صعوبات تعلم ( ولم يتضح بعد كم اعاقة سببها النظام) او شخصيات متمردة .................."
ذا بارادايم كانسبرسي

21

" وعليه يقود هدرُ الفكر إلى فقدان السيطرة وإفلات زمام تسيير الحاضر واستشراف المستقبل وصناعته وبالتالي هدر الكيان الانساني ذاته من خلال رده إلى مستوى النشاط العصبي النباتي وإشباع حاجات البقاء البيولوجي.فالتحريم( التحريم أمر لا بد منه إنما المبالغة فيه هو المشكل ولهذا يقول عبد الجواد يايسن في كتابه السلطة في الإسلام:"فإذا كان الإسلامُ حقا هو المنهاج الموضوعي الواسع لحكم الحياة فان سؤالا لا بد أن يُثار على النحو التالي: أي إسلام ذلك الذي يمثل هذا المنهاج؟ هل هو إسلام الوحي المبني على النص الخالص حيث تتسع دائرة المباح وتتقلص دائرة الإلزام ويرتفع سقف التكاليف فوق فضاء واسع من الحرية واحترام العقل الإنساني دون أن ينقص من حرارة الإيمان شيئا؟ أم هو إسلام الفقه الذي تقدمه المنظومةُ السلفية مبنيا على التاريخ حيث تنقبضُ دائرة المباح وتتسعُ دائرة الإلزام ويتسع التوجسُ من العقل والحرية دون أن يزيدَ من حرارة الإيمان شيئا؟" ) والتكفير الديني كما التجريم المخابراتي السياسي والحجر على العقول الذي تمارسه العصبيات تدفع بالانسان إلى الرضوخ وبالتالي تعطيل العقل وما ينتجه من فكر تحليلي نقدي تساؤلي تجاوزي. وهكذا قد تدفع ثلاثية الهدر( التحريم والتجريم والعصبيات واضيف رابعة :المدارس) الناسَ إلى اقتصار نشاطهم الفكري على مستوى المعاش وحده والسعادة والرضى بتحقيق متطلباته( وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم). هنا يعطل استغلال الدماغ ولا يبقى فاعلا منه سوى ذلك الجزء المسمى "الهيبوتلاموس" وهو كتلة في وسط الدماغ لا يزيد وزنها على 5 غرامات أي ما يشكل 0,35 من حجم الدماغ البشري الراشد . الهيبوتلاموس هي التي تضبط وظائف الكل والنوم والجنس والانفعال ."
المصدر: الإنسان المهدور/ مصطفى حجازي



رد مع اقتباس
  #33  
قديم 16-07-2008, 08:20 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي العقاب البدني ي المدارس

موضوع الضرب في المدارس ذو شجون . ولهذا ساحاول أن أقدم شيئا فيه واللهَ أسأل التوفيق.
البعض يزعم أنّ بعض من يمنع الضرب في المدارس يفعل هذا محاكاة للغرب وهذا قد يكون صحيحا. والسؤال هو: هل مَنَع الغربُ الضرب في المدارس مطلقا؟
والسؤال الثاني: أكلُ محاكاة للغرب أو الشرق ممنوعة؟
والثالث: وماذا يقول علماء المسلمين وفقهاؤهم في هذا الموضوع؟
ومواضيع أخرى أستفيد منها وارجو أن نستفيد جميعا منها.
أما الموضوع الأول فإذا قصدنا بالغرب أوربا والولايات المتحدة وكندا فإليكم إخوتي واخواتي ما يلي:
1- جميع دول ما كان يُسمى بأوروبا الغربية ومعظم ما كان يُسمى بدول أوربا الشرقية تمنع الضرب في المدارس اما في البيت فهناك دول تسمح بهذا.
2- الضرب مسموح قانونا في أجزاء من كندا.
3- في الولايات المتحدة تسمح 23 ولاية بالضرب في المدارس وعدد الحالات سنويا 350 الف حالة ويوصلها البعضُ إلى مليون ونصف حالة سنويا.
4- يَتعرض السود للضرب في الولايات المتحدة أكثر من البيض ويتعرض الذكور للضرب أكثر من الإناث.
5- يُسمح في جميع الولايات المتحدة للوالدين بضرب ابنائهم وبناتهم بشرط ألا يصل الأمر إلى ما يسمى بabuse أي العنف البدني أو الإساءة او التعسف.
6- جددت ولايتا نيفادا واوكلاهوما قانون السماح للوالدين بضرب ابنائهم.
7- الذكور يُضربون أكثر من الإناث.
8- الأمهات أكثر ضربا لأبنائهن وبناتهن من الآباء.
9- أكثر سبعة ولايات عنفا مع طلاب المدارس:تكساس وفلوريدا وميسيسبي وانديانا واركنساس وساوث كارولينا ولويزيانا.

وإن أردنا أن الغرب -الذي يمنع الضرب- كان كذلك في تاريخه كله فهذا ليس صحيحا .
وإذا رأينا أن استراليا من الغرب كإمتداد فكري ،فإنّ الضرب ممنوع في المدارس الحكومية ومسموح في المدارس الخاصة في ولايتين فقط.

المصدر:

http://en.wikipedia.org/wiki/Corpor...nt#cite_note-16
http://www.childadvocate.org/1a_laws.htm

2

الذي أعرفه أن الذي وردنا عن رسولنا في موضوع الضرب عامة حديث عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ما ضرب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خادما له ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله

وفي رواية ما ضرب رسول الله شيئًا قط بيده ولا امرأة ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله - رواه مالك والشيخان وأبو داود
. وعملُ الرسول صلى الله عليه وسلم هذا لا يدل على تحريم الضرب ( وأقصد الضرب غير المؤذي وسأذكرهذا لاحقا) ولا كراهته- حسب علمي. كما ورد حديث خاص - في موضوع الضرب - بالصلاة والصغار " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرّقوا بينهم في المضاجع" أخرجه أبوداود وأحمد وهو حديث حسن صحيح كما رأيت في كتاب "أحكام الأطفال" لأحمد العيسوي.والسؤال: هل الأمر هنا للوجوب أم للندب أم للإرشاد أم للتأديب أم للإنذار ؟ يرى جمهورُ العلماء أن الأمر يدل على وجوب المأمور به ولا يُصرف عن الوجوب إلى غيره إلا بقرينة من القرائن تدل على ذلك فهل عدم وجوب الصلاة على ابن 7 سنوات وابن 10 سنوات قرينة تصرف الأمر إلى غير الوجوب؟؟ لعله. وهل هذا الحديث حجة لمن يستخدم العقاب البدني في المدارس ؟

ثم سؤال. هل أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم كلها عن وحي؟
وهل ينطبق عليها قولُه جل وعلا " ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يُوحى"؟
والذي اميل إليه أن هذه الآية واردة في شأن نطقه بالقرآن الكريم خاصة لا بكل ما ينطق به كما يقول د. عبدالمنعم النمر في كتابه "الاجتهاد".
يقول:" فلا دليل لهم فيها –أي الآية - على أن كل أحاديث الرسول مُوحى بها اليه او محروسة من الله يقر منها ولا يقر .............بل الصحيح ان منها ما ما هو كذلك عن وحي مقدما او محروسة بوحي ، ومنها ما ليس كذلك..." وجاء بأمثلة كحادثة تأبير النخل وكأرائه في قضايا عسكرية ومعاهدات وأمور قضائية لا يعرف فيها عليه الصلاة والسلام الظالمَ من المظلوم فيقضي للظالم لأنه ألحن في القول .وقد قرر ابنُ القيم الجوزية في كتابه "مفتاح دار السعادة" ج2 عندما تحدث عن قوله صلى الله عليه وسلم " لا يُورِدُ مُمرض على مُصح"( الممرض الذي إبله مراض والمصح العكس اي صاحب الصحاح منها) وقوله " لا عدوى"( وإن كان البعض يرى أنّ "لا " هنا ناهية وليست نافية) أن هناك عدة مسالك للجمع بين الحديثين وذكر بعضها وقال:"وقد سلك بعضهم مسلكا آخر فقال ما يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم نوعان: أحدهما يخبر به عن الوحي فهذا خبر مطابق لمخبره من جمبع الوجوه ذهنا وخارجا وهو الخبر المعصوم والثاني يخبر به عن ظنه من امور الدنيا التي هم اعلم بها منه" وبين ان هذا القول يرى ان النبي رجع عن كلامه ب" لا عدوى" بعدما تبين له ارتباط لأسباب بعضها ببعض وعلق على هذا القول بقوله:" وهذا المسلك حسن" ولكنه لم يأخذ به لأنه اجتمع الفصلان في حديث واحد .

وللحديث بقية
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 16-07-2008, 11:00 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

يتحدث نخله وهبه في الفصل الثاني عن أدوات استفهام معطلة وقبل الدخول في هذا الموضوع يذكر جملة بل جملا رائعة مثل:"فالمشكلة الكبرى ليست في شح استخدام الأسئلة فقط، بل أيضا وأساسا في الحملة المنظمة لتسطيح الجواب وتحييد أثره عندما يستحيل تجنبه" ويقول " فحلّ في الأذهان مفهومُ النجاح للجميع بدل التعلم للجميع وبما أن النجاح ينبغي أن يستند، شكليا على الأقل، على علامات شرعية فقد عمدت الأنظمة التعليمية إلى تعهير الأسئلة بعد تفتيتها من أجل ضمان علامات ظاهرية لجميع الطلبة....."( يقصد بتعهير الأسئلة كما ذكر في الهامش:استبدال الأسئلة التي تتطلب مهارات عقلية عليا بأسئلة الاختيار من متعدد وملء الفراغات الخ التي لا تحتاج إلا إلى حفظ)
ثم يبدأ بعلامات الاستفهام:
1-مَن(من ذا ، من هو /هي)
وهو سؤال يبحث عن هُوية(نعم بضم الهاء) الفاعل شخصا أو مؤسسة الخ، يقول: " والمعروف أن الثقافة العربية لا تشجع على استخدام الأسماء إلا في مقامات المديح والإطراء وتعدد المآثر(أقول:ما يسميه البعضُ التفكير المنقبي أي الحديث المسهب عن مناقب فلان وعلان من المعاصرين والسابقين) ولا تتسامح في تعيين مسؤولية الأشخاص خاصة إذا كان الفعل الذي نبحث عن فاعله يحمل صيغة سلبية فكشف الاسم تعني المواجهة وتحمل التبعات(الإيجابية والسلبية) بشكل فردي وهذا ما لا تشجعه الثقافة العربية فالشخص العربي يُجيّر نجاحاته الفردية إلى السلطة العليا مقابل أن يُسمح له بإرجاع إخفاقاته إلى بيوقراطية المؤسسة"

فخطورة "من" تكمن في أنها تطلب تعيين الفاعل بالاسم وهذا يحمله المسؤولية وقد نجحت ثقافتنا في التملص من الإجابة على هذا السؤال بتحميل آخرين المسؤولية ففي الماضي ابن سبأ المسؤول عن الفتنة كلها بين الصحابة وهناك من ألف كتبا في تحميل أهل الكتاب كل ما أصابنا عبر التاريخ ثم وجدنا شماعة الاستعمار والآن اليهود وبروتوكولاتهم(والأستاذ المسيري رحمه الله له رأي في موضوع البروتوكولات) والولايات المتحدة، وأحيانا نحمل السماء المسؤولية( والغريب أن القرآن الذي حكى قصة غواية إبليس لآدم وحواء معا لم يحك أن آدم وحواء حَمّلا إبليسَ المسؤولية!!!!!!!!!!!) وأقسم لكم بالذي خلقني أني عملت في التعليم مُدرَسا لمدة 20 عاما ولم أسمع معلما واحدا يتحمل مسؤولية إخفاق طلابه مثلا أو على الأقل يُبحث في" من" المسؤول عن هذا؟
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 18-07-2008, 11:45 AM
حورية الجنوب حورية الجنوب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 188
افتراضي

شكر يا أستاذ خالد على هذا الطرح الدسم في المعلومة والمرهق في قراءته

شكرا لك
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 19-07-2008, 09:39 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

ولكن ما الذي يجعل السؤال الذي يبدأ ب"لماذا" و"كيف" من أخطر الأسئلة وفق ما يراه المؤلف؟
السؤال الذي يبدأ ب"لماذا" كما يقول المؤلف:" يستبعد أثر الصدفة في سيرورة الأحداث من ناحية أولى والإقرار بأن ما حدث قد جاء نتيجة وعي بالمقدمات والظروف والنتائج"
وهذه الأداة ترعب السائل والمسؤول . ترعب السائل" لأنها يصعب ضمان طبيعة النهايات التي تنفذ إليها عمليات الحفر في ذاكرة المسؤول أو الظاهرة المدروسة" وهذا ما يسبب التنافر بين مدارسنا وتربيتنا وثقافتنا وبين السؤال والتفكير لأن السؤال، والسؤال ب"لماذا"، قد يتجاوز محطات محمية ومنطلقات يظن السائلُ والمسؤولُ أنها مسلمات يقف عندها العقلُ مسلما أو يقف عند أطر معينة لا يناقشها باعتبار أنها الإطار الذي ينبغي أن نقف عنده ونرى الأمور من خلاله ولو وصل السؤال إلى "لماذا هذا الإطار ؟" تزلزلت بنى معرفية كاملة وحدث اختراق لنموذج تفسيري تربت عليه أجيال وآذن بولادة نموذج تفسيري جديد أو على الأقل أحدث فراغا معرفيا لا تتحمله ثقافات كثيرة وعقول لم تألف هذا الفراغ ولا تعرف كيف تتعامل معه.
أما المسؤول فإن "لماذا" تزلزل وتكشف الدوافع الحقيقية التي قادته إلى ما فعل مثلا.
وأما "كيف" فرعبها يأتي من موقف المجتمعات العربية من الشفافية كما يقرر المؤلف وطرح سؤال يبدأ ب"كيف" بعد تحديد المسؤول بسؤال"من"، يؤدي إلى ان "يكشف هذا الشخص تاريخية حصول الفعل ومسار تشكله"
فنتيجة معينة، لها مقدمات وأسباب أدت إليها ولم تحدث بلا هذه الأسباب بكل تأكيد، والسؤال "كيف" يكشف عن الأسباب الحقيقية أو يحاول الوصول إليها وهذا يعارض مبدا التعتيم الذي تعيشه ثقافتنا العربية أو مبدأ الأجوبة الجاهزة .
وهنا ياتي دور المعلم في الدرس الذي يقدمه والأسئلة التي يطرحها والأسئلة التي يطرحها الطالب في قضايا مختلفة ولماذا يقدم المعلم إجابة معينة لا غيرها وكيف وصل إلى هذه الإجابة بل لماذا عليه أن يقدم إجابة جاهزة لكل سؤال ولماذا لا يكشف عن طريقة تفكيره والأطر التي من خلالها يرى الأمور؟ لهذا نجد أن البعض يذكر أن مستويات الفهم أربعة:
1-المحتوى
2-حل المشكلات
3-المستوى الإدراكي
4-مستوى السؤال والمساءلة

وأشرح هذا في اللقاء القادم بإذن المولى عز وجل
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 21-07-2008, 08:17 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

أجلت الحديث عن المستويات الأربعة إلى وقتها المناسب قريبا بإذن الله الواحد الأحد.
نرجع إلى "رعب السؤال" والحديث عن المنهج وأعجبتني عدة نقاط تحت "في المفهوم : اين هو المنهج؟"
يقول نخله وهبه:" ألا تمضي المدرسة وقتها في تسويق وهم المعرفة المفيدة في الوقت الذي تُرغم فيه المتعلمَ على تمضية وقته في محاولة تجميع أشلاء الصورة المطلوب تركيبها دون جدوى لأن هناك دوما بعض الأجزاء الناقصة غير الموجودة أصلا نظرا لحظر تداولها أو اقتصارها على حفنة من المحظوظين فقط؟"
"هل القصد الفعلي من المناهج هو حقا تبيان ما يُفترض ان يتعلمه الطالبُ وكيف ينبغي ان يتعلمه ام الهدف الحقيقي منها هو أصلا حشد جهود المعلم والمدرسة والأهل والمجتمع لتشريع عمليات منع الطالب من تعلم كل ما يختلف عن المسموح به أو ما يخالفه؟"
و"ثانيا: في تطوير المنهج" يقول:" أم أن التطوير الصحيح للمنهج يقضي باعتناق مقاربة نقدية في التعامل مع المعرفة المشاعية وإكساب المعلمين والطلبة مهارة الشك في المعلومة، أية معلومة كانت، والتساؤل حول نسبية صحتها وعن وظيفتها الفعلية وعن حدودها وظروف استخدامها وشروط فعاليتها وكذا عن درجة شفافية الرهانات الفكرية والاقتصادية والاجتماعية التي تختبئ وراءها وعن النموذج الإدراكي الذي تتحدر منه والمدرسة الفكرية التي تنتمي إليها فضلا عن النظام السياسي الذي أفرزتها أو سمح بإنتاجها؟"

وتحت ثالثا:
طبناء المناهج" تأتي هذه الأسئلة المفصلية:
"هل يعتقد واضعو المناهج أن العلم تصوير دقيق للواقع أو للحقيقة أم هم يؤمنون بأنه محاولة بناء ذهنية لهذا الواقع باتجاه هدف محدد؟"
و" بعد تفجر المعرفة وانتشارها ، هل يبقى التحدي محصورا في امتلاك العلم أم أن هذا التحدي يصبح في أحد وجوهه كيفية إدارة الجهل؟هل المطلوب أن يعرف الفرد كل شيئ أو أن يعرف حدود معرفته الشخصية؟"
وتحت" المنهج الفعلي"
"ماذا ينفع أن تثق المدرسة بالمتعلم وتحترم متطلبات نموه ومطالبه وتقنع نفسها وتقنعه بأنها تعزز فرادته طالما أن المناهج في نهاية الأمر تمنع عنه ممارسة حق التساؤل والشك والنقد؟
هل التعلم والتعليم مرهونان حقا بالمدرسة والمنهج والمعلم والكتاب أم أنهما(أي التعلم والتعليم) ثمرة مُناخ يسمح، او لا يسمح، بالتعلم ويدفع او لا يدفع اليه؟"

هذه عبارات أحببت أن أنقلها وفيها أسئلة مرعبة لأنها تفتح آفاقا جدية وتخط مسارات مختلفة وتضع أطرا تختلف عما ألفناه في التعلم والتعليم القائمان كما كررت على التلقين والتحفيظ وإلغاء التفكير قصدا وقمع السؤال وتسخيف السائل والتهرب من الأسئلة الجادة(إلا السؤال الذي لا يحرك ساكنا ولا يفضح معلما ولا يكشف ضحالة ولا يغير مسارا وواقعا ولا يعيد النظر في معلومات ولا يهز أبنية معرفية وسلطات معرفية ولا يؤسس لشخصيات ناقدة مبدعة باحثة
)
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 21-07-2008, 09:31 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

"وإذا كانت هذه هي متطلبات التفوق، هل بمقدور الطالب او حتى هل من مصلحته ان يغامر ويحاول التفكير في محيط مدرسي يمنحه علامات اكثر كلما نسي انه كائن مفكر" بهذا السؤال ختم نخله وهبه فصلا عنوانه" لماذا يتنامي التنافر بين المدرسة والتفكير؟" وكنت قد جئت بأقوال جمع من المهتمين بالشأن التعليمي والفكري لإنسان المنطقة وغيرها عنوانه"لماذا تخاف مدارسنا من التفكير؟" والحقيقة ان العنوان الأصح بإضافة "وثقافتنا" فمن أحب الرجوع إليه فليفعل.
وفعلا ، من المتفوق في مدارسنا اليوم ومن المتفوقة؟؟؟ سؤال للقرّاء الأعزاء.
ما المقصود بالتفكير؟ الحفظ؟ ترديد ما يقوله المعلم حرفيا؟ الإجابة على أسئلة المعلم المرتبطة بالمقرر الدراسي؟ حل مسائل الكتاب في البيت أو المدرسة؟؟ أهذا هو التفكير؟؟؟؟
أم أنه التحليل والابداع والمقارنة والنقد والشك والسؤال والمساءلة والتفسير والاستنتاج والفهم والافتراض وانتاج المعرفة والبحث والاكتشاف والدهشة؟؟

وما بيئة التفكير؟ أهي البيئة التي تسيطر عليها إجابة واحدة أم البيئة التي يكون الطالب فيها مستعدا للمجازقة من أجل أن يفهم؟؟؟؟؟
أهي بيئة الخنوع والانصياع لما يُملى على الطالب أم بيئة الحوار والمناقشة الحرة وتحدي السلطة المعرفية؟؟؟
ما الموقف من المتعلم في بيئة تنفر من- وتخاف- التفكير(بيت ، منتدى، مدرسة ، جامعة الخ)؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تحدثت عن هذا من قبل وكما يقول المؤلف تقدم المدرسة له"معرفة ناجزة ونهائية وجاهزة ومعلبة" وعليه الاستهلاك كما استهلك معلمه من قبل ما قُدم له .
هل للطالب أن يتخذ منها موقفا؟؟؟؟
هل له أن يناقشها ويناقش من وضعها ومن علبها ومن جعلها خارج إطار الزمان والمكان والظروف التي صاحبتها والسياسة التي رسمتها ؟؟؟ الجواب معروف.

كيف تُقدم المعلومة وبالتالي كيف يتم التقييم؟
ما في الكتاب هو السقف المعرفي –زعموا- وسيتم التقييم وفقا لهذا السقف.

وهنا موضوع خطير جدا- أراه- وهو سؤال طرحه المؤلف حول تقييم الطالب بالأسئلة الاختبارية آخر العام أو آخر الفصل الخ فتعطى للطالب أسئلة وعليه أن يجيب عليها فهل المطلوب منه الإجابة أم استرجاع كامل وحرفي للمعلومة؟؟؟؟
وهل الاسترجاع الحرفي إجابة أم إستجابة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يعني إيه؟؟؟؟؟
الطالب يقوم بتفريغ المعلومات - كما يقول المؤلف- عند ظهور أول مثير كان قد تدرب على الاستجابة له اتوماتيكيا؟(أتذكرون تجربة بافلوف؟؟!!)
فهل هي أسئلة تثير التفكير أم مثيرات لسلوك مشرّط مُسبقا؟؟؟؟؟ سؤال صخم جدا.
وهنا سؤال وقد كثرت الأسئلة: ألا تلحظون أن هذه الاستجابات المرسومة مسبقا أصبحنا نقوم بها في حياتنا بصفة عامة وبدون تفكير وبالتالي كأن هناك من يطبق نظرية بافلوف علينا؟؟؟ . فكلابه يسيل لعابهم عندما يقدم لهم الطعام فربط موعد تقديم اطعام بجرس ثم أصبح كلما قرع الجرس سال اللعاب.
ما متطلبات التفوق؟؟؟؟
أن يجيب على الأسئلة أتوماتيكيا وحرفيا.
"وإذا كانت هذه هي متطلبات التفوق، هل بمقدور الطالب او حتى هل من مصلحته ان يغامر ويحاول التفكير في محيط مدرسي يمنحه علامات اكثر كلما نسي انه كائن مفكر"
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 22-07-2008, 11:43 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي



أنتقل الآن إلى كتاب "العقل غير المدرسي"لمؤلفه هوارد جاردنر (ترجمه الأستاذ محمد بلال الجيوسي)
ما الذي يتعلمه طفلُ قبل المدرسة وكيف ولماذا يواجه صعوبات في تعلم القراءة والكتابة في المؤسسة الرسمسة أو التعليم الرسمي المؤسسي اي المدرسة؟؟؟
وما الذي يتعلمه الطفلُ قبل المدرسة؟
يتعلم اللغة وقد يكتسب عدة لغات حسب البيئة التي يعيش فيها ويتعلم أمورا أخرى كثيرة حسب عمره وحسب البيئة التي يعيش فيها ايضا فقد يتقن الكمبيوتر ويتقن ركوب الدراجة واللعب ب(سوني) وتركيب أشكال مختلفة بالمكعبات والتعامل مع الكبار والصغار واستمالتهم إليه والقيام بأمور ومهارات مختلفة يلحظها الوالدان بل ويطرح أسئلة عن العالم العلوي والسفلي أو عالم الغيب والشهادة الخ وكل هذا يتم بلا تعليم رسمي بل يتم بلا وعد بمكافأة أو توعد بعقوبة!!! فلماذا يجد صعوبة في تعلم القراءة والكتابة في المعتقل أقصد المدرسة؟
المدرسة تركز على الصعوبة التي يواجهها الطالب في تعلم أجندة المدرسة والتفوق فيها أو حتى النجاح وفق معاير المدرسة. فهل فشلت المدرسة؟ لماذا لم تنجح مؤسسة رسمية بكل الإمكانات في اكساب الطفل كفايات معينة ونجح الطفل في البيت في اكتساب كفايات أخرى بدون كل تلك الامكانات. هل لأن المدرسة تخاطب مستوى عقلي في الطفل غير الذي يعمل في البيت؟
ويرى المؤلف انه حتى تلاميذ المدرسة الناجحة( بمعايير معينة ) ، الذين حصلوا على علامات عالية الخ،"لم يُظهروا على نحو متسق فهما ملائما للمواد والمفاهيم التي درسوها"
أتذكرون حديثي عن مستويات الفهم: المحتوى وحل المشكلات والمستوى الإدراكي والسؤال؟؟؟
1-مستوى المحتوى هو ما نقدمه للطالب من مادة علمية أو أدبية الخ فيقرؤها ويعرف معاني مصطلحاتها الخ(المادة الخام)

2-المستوى الثاني هو مستوى حل المشكلات وهذه قضية مهمة جدا.هنا ينخرط الطالب في الموضوع الذي يُقدم له ويَقدم رأيه لحل مشكلة أو موازنة بين أمرين أو ترجيح لقضية أو تحليل أو تركيب أو تقييم أو بحث عن الأسباب أو وضع في سياق مختلف.

3-المستوى الثالث هو المستوى الإدراكي بمعنى التفكير في التفكير نفسه فلماذا حل المشكلة بطريقة لا باخرى ولماذا فكر وفق إطار لا وفق إطار آخر ولماذا حلل الموضوع بهذه الطريقة وما المعايير التي استخدمها وكيف وصل إلى ما وصل إليه وما البدائل؟

4-والمستوى الرابع مستوى طرح أسئلة أخرى وأمور يحار فيها وقد لا يجد لها جوابا لا هو ولا معلمه .وبعض الناس يخاف هذا الفراغ المعرفي كما ذكرته نقلا عن المؤلف من قبل. وهنا قد تبدأ رحلة البحث والتفكير والاكتشاف والسؤال والتنقيب للوصول إلى إجابات من المعلم والطالب.

هذا هو الفهم.

لماذا فشلت المدارس في الوصول بالطلاب إلى الفهم ؟
"لقد اخفقنا في ان ندرك انه يوجد تقريبا في كل تلميذ عقل غيرُ مدرسي في الخامسة من عمره يجاهد للخروج والتعبير عن نفسه"
من الذي منعه من الخروج والتعبير عن نفسه والفهم؟؟؟؟ المدرسة.
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 30-07-2008, 09:49 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

دراسة: 38.7% من الأطفال يتعرضون لإساءة المشاعر بكلمات «غبي وكسلان وقبيح»
استشاريون نفسيون وحقوقيون ينذرون المجتمع من ألفاظ تحول الأطفال إلى مرضى وعدوانيين

مخاوف من أن تحول الكلمات النابية الأطفال إلى مرضى وعدوانيين (تصوير: أثير السادة)

الدمام: سامي العلي
كشفت دراسة سعودية حديثة، أن 38.7 في المائة من الأطفال الذين يتعرضون للإساءة المشاعرية من خلال بعض الكلمات مثل: غبي، كسلان، قبيح.
وكانت الدراسة الميدانية التي أعدها الدكتور علي الزهراني بكلية الطب في جامعة الطائف، واستغرقت ثلاثة أشهر، أبانت أن نحو 38.7 في المائة من الأطفال في المجتمع يتعرضون للإساءة المشاعرية من قبل المحيط الاجتماعي الذي يعيشون فيه، من ناحية وصف المجتمع لهم ببعض الكلمات السيئة مثل، غبي، كسلان، قبيح، والتي تهين الأطفال وتتأثر بها مشاعرهم باتجاه الأسوأ.
وأوضح الزهراني في حديثه مع «الشرق الأوسط» أن عينة الدراسة شملت 800 من الذكور والإناث، من فوق 18سنة، حيث بلغت نسبة الذكور الذين أجريت عليهم الدراسة 66 في المائة، أن أكثر الأطفال الذين يتعرضون لهذه الكلمات تتراوح أعمارهم بين 10 و15 سنة، وهي ما تسمى بمرحلة المراهقة عند الإنسان.
وأوضحت الدراسة، إن الآباء يأتون في المرتبة الأولى من حيث الإساءة إلى الأطفال، في حين يأتي في المرتبة الثانية الاخوة الذكور الكبار، يليهما الأقارب، ثم الأمهات، وبعد ذلك المعلمين والزملاء.
وأشار الزهراني، إلى أن أخطر ما يتعرض له الأطفال من جراء هذه الكلمات، هو الاضطرابات النفسية والتي تبقى مع الإنسان حتى في الكبر، والتي عادة ما يكون الآباء في غفلة عن أسباب هذه الاضطرابات والأمراض، والتي منها انخفاض تقدير الذات والإندفاعية والعدوانية والقلق والاكتئاب.
وبينت الدراسة، أن الأشخاص الذين قلت أعمارهم عن 30 سنة، كانوا أقل عرضة للإيذاء المشاعري، وذلك بنسبة 21.9 في المائة، بسبب نشأة الأطفال في مجتمع وجيل يختلفون من ناحية التعلم والوعي عن سابقه، في حين كانوا من أعمارهم فوق 30 سنة، أكثر عرضة للإيذاء المشاعري، بنسبة 37.5 في المائة.
ويرجع الزهراني ذلك بقوله «إن الجيل الحالي من المجتمع هو أكثر وعيا وتعلما عن سابقه، كذلك انتقال المجتمعات والأجيال من مرحلة لأخرى، والذي أصبح أكثر وعيا بمخاطر استخدام الكلمات النابية على الأطفال».
وتقول عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، الدكتورة سهيلة زين العابدين، إنه وردت للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، عددا من النساء والأطفال يشتكون من العنف اللفظي، سواء الصادر من الأب أو الزوج أو حتى الأقارب، حيث بينت آخر إحصائية للجمعية للعام الماضي أن نسبة العنف البدني والنفسي بالنسبة للمرأة والطفل نحو 36.5 في المائة في السعودية، في المقابل كان الاتهام والقذف نحو 5.6 في المائة. ولمحت زين العابدين إلى أنه يوجد دراسة حول تعرض الأطفال للعنف اللفظي، لم يتم الإنتهاء منها.
ويرى الدكتور جمال سالم الطويرقي، استشاري الأطفال والمراهقين في مستشفى الحرس الوطني في الرياض، أن تكرار الألفاظ مثل قبيح أو مغفل أو كسلان، على الطفل قد يصيبه بالإحباط، وأنه إنسان فاشل لا يستحق الحياة أو العيش، ويكون الطفل معقدا في حياته الاجتماعية، يمنعه من الذهاب إلى المدرسة ومخالطة الآخرين من أقرانه، وهذا ما ينذر أن يلحق الطفل الضرر بنفسه بشكل كبير، منها الانتحار، وهذا عادة ما يكون نادرا.
ويضيف الطويرقي، أن الكلمات السيئة التي تطلق على الأطفال عادة لا يعي الآباء والأمهات أو المحيط الاجتماعي، تأثيراتها النفسية والسلوكية على الطفل، من جراء تكرارها، والذي قد يتحول الطفل إلى عدواني ينتقم من زملائه في المدرسة أو إخوانه في البيت، ويكبر هذا الشعور مع الطفل حسب الكلمة التي تطلق عليه، والذي يعتقد أنها تنطبق عليه، ما تحد من قدراته، والذي لا يستطيع التخلص منها، ويرى أنها وصمة عار عليه.
واضاف الطويرقي أن أغلب ما يتعرض له الأطفال من ألفاظ سيئة تكون عادة من البيئة المدرسية، بسبب قلة تفهم ووعي مخاطر الألفاظ والألقاب السيئة بين الأطفال الذين يطلقونها على أنفسهم، كذلك التي تصدر من المعلمين باتجاه الأطفال، وطالب الطويرقي، وزارة التربية والتعليم بوضع مناهج تعليمية نفسية في المرحلة الابتدائية والمتوسطة، مبينا عن أهمية علم النفس لدى طلاب هاتين المرحلتين.
ويقول الدكتور عبد الصمد الجشي، استشاري الأمراض النفسية للأطفال والمراهقين بمستشفى أرامكو، أن الألفاظ السيئة مثل غبي وكسلان وقبيح لها تأثيراتها السلبية، تبدأ عند الإنسان منذ طفولته، وهي ألفاظ غير مقبولة لدى الطفل، وتجرح مشاعره، وإن كان لا يستطيع أن يعبر عن ردة فعله باتجاه هذه الكلمات التي تؤثر على مشاعره، ويضيف الجشي، أن هذه الكلمات تؤثر في علاقاته الاجتماعية، وقدرته في التعامل مع الآخرين، كذلك ثقته بنفسه، ونظرته إلى المجتمع. وبين الجشي، أن الأطفال يتأثرون من الأقارب بشكل كبير، التي تبدأ من الوالدين والإخوان، ثم المعلمين، لأن الطفل في هذه المرحلة يشعر بالأمان داخل الأسرة، التي يجب أن تحافظ عليه وتشعره أنه آمن ومستقر في داخلها، مبينا أن الطفل الذي يخرج عن نطاق الأسرة، سيكون غير آمن فيها، وهذا ما سيؤثر عليه بشكل أكبر، موضحا أن الطفل في هذه الحالة، قد يصاب بالرهاب الاجتماعي، وهو عدم قدرته على مواجهة الآخرين، ويصاب بنوبات من القلق عن إنجازه عمل داخل المجتمع، وعدم قدرته على الكلام أو التعبير بشكل صحيح.
وقال الجشي، إنه يجب تحفيز الطفل بكلمات تشعره أنه قادر على تولي المهمات وإنجازها، وإنه إنسان ذكي، كذلك تشجيعه على الاعتماد على نفسه، وعدم تصيد الأخطاء عليه، الذي يشعره بالإحباط، مبينا أن هذا السلوك السلبي من الكلمات ناتج عن بيئة اجتماعية، لا تفرق بين تفاوت الأطفال من ناحية التفكير والقدرة العقلية ومستوى الذكاء.
الشرق الأوسط 30 يوليو 2008
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 19-08-2008, 09:05 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي


مثال:

1- مستوى المحتوى: يقرأ القصيدة وبشرح الكلمات ويتوقع أن يعرف الطلاب القصيدة أو يحفظونها..............


2- مستوى حل المشكلات:يقدم الطالبات تفسيرات

ففي كل يوم يولد المرء ذو الحجا # وفي كل يوم ذو الجهالة يلحد
ما الذي يقوله العقاد هنا؟

لماذا يولد صاحب العقل كل يوم؟

فماذا عن:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله؟؟؟؟
وما الذي جعل المتنبي في رايك يقول هذا البيت؟ وما الإطار الذي ينطلق منه في رأيك؟


3- المستوى الإدراكي:يقدم الطالبات أسباب تفسيراتهن
لماذا أطلقت على المتنبي هذا الحكم وما الذي جعلك ترجحين قوله مثلا؟ وهل يمكن لصاحب العقل أن ينعم بعقله؟

4- مستوى المسائلة:

الطالبات يسألن اسئلة تدور في اذهانهن ولا يجدن لها إجابة وقد لا يجد المعلم لها إجابة وهذا بكل تأكيد أمر طبيعي جدا فلا حدود للمعرفة وما لا نجد له إجابة اليوم قد نجد له إجابة غدا وكما وضح المسيري رحمه الله( من مقال لفضل النقيب "صهيونية المسيري، دراسة في المنهج"مجلة وجهات نظر أغسطس 2008) أن المعلومات وحدها لا تكون معرفة وأن الحقائق وحدها لا تكون الحقيقة.
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 19-08-2008, 09:41 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

هذا ملخص لموضوع"الجامعات العربية تخرج من ذيل القوائم العالمية" نُشر في مجلة "المجلة" عدد 17-23 أغسطس 2008
ملاحظة:ما بين قوسين هو تعليقي.
1-معدل الانفاق السنوي على الطالب في البلاد العربية لا يتجاوز 350$ ويصل في الدول الغربية الى 7000$
2-معظم جامعاتنا لا تزال تعتمد على التلقين والتحفيظ(مصيبة) دون اطلاق ملكات البحث والابتكار وهذا يشمل الماجستير والدكتوراه(مصيبة أعظم)
3-التنمية الشاملة تتطلب توافر نسبة لا تقل عن 2.5% من العلميين والتقنيين ومعظم الدول العربية لا تحقق من هذا الرقم الا 0.5% أي 500 في كل مليون مقارنة ب3600 في الدول الغربية
4-المقررات العلمية في المدارس والجامعات العربية تقل عن المستوى العالمي المطلوب بنسبة 50%
5-في الوقت الذي نعاني فيه من أزمة غذاء فنسبة خريجي كليات الزراعة على مستوى الوطن العربي لا تتجاوز 3% سنويا
6-ما تنفقه الدول العربية على البحث العلمي لا يزيد عن 0.5% من اجمالي الناتج القومي وفي الغرب 6%
7-التحدي الاكبر هو تحويل النظام التعليمي من قائم على الحفظ وثقافة الذاكرة الى تعليم الطلاب كيفية الحصول على المعلومات والنتائج وتنمية القدرات العقلية للتعامل مع المستقبل المجهول وهذا يحتاج الى اطلاق طاقات الخيال والابداع والتحليل
8-لا بد من فهم ان الانفاق على التعليم ليس استهلاكا بل هو استثمار في أهم عناصر الانتاج أي الانسان( وأنا لا اتفق مع هذه النظرة التي ترى الانسان وسيلة انتاج وان التعليم لا بد أن يعده لسوق العمل فقط ليكون عنصر انتاج في المجتمع واتفق مع من لا يحبذ استعمال كلمات السوق-استثمار-انتاج-الخ عند الحديث عن التعليم والطالب
)
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 30-08-2008, 08:37 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

في كتابه "رسائل إلى معلمة يافعة" وفي الفصل الأول بعنوان"حياة مع أطفال المدرسة" يوجه المؤلف جوناثن كوزول رسالته الأولى إلى المعلمة ويذكر أن التعليم عمل عظيم وأن معلمي ومعلمات الأطفال يقومون بواحد من أفضل الأشياء في الحياة وهو إدخال البهجة والغموض والمرح بشغب-نعم بشغب- في قلوب الأطفال في سنوات نهمهم المعرفي وفضولهم.
ويتحدث عن زياراته لبعض الفصول بدعوة من المعلمين والمعلمات –كمعلم صاحب خبرة- وحرصه على طرح اسئلة على الطلاب والطالبات تجعلهم يتسابقون إلى رفع أصابعهم والوقوف ومد أيديهن والإشارة بايديهن للفت انتباه المعلم وعندما وقع الاختيار على طفلة حرصت على رفع يدها بحماس، لم تجب لأنها نسيت السؤال فيقول المؤلف:"لقد تبين لي أنها لا تعرف الإجابة وإنما أرادت أن انتبه لوجودها فقط"
وهذا يذكرني بحكمة ذكرتها من قبل وهي أن" العصفور لا يغني لأنه يملك الإجابة لسؤال ما وإنما يغني لأن عنده أغنية" ويذكرني بالمعلمة التي تمنت لو أن معلمة من معلماتها- في طفولتها- كانت تسمع صوتها لأنه صوتها لا لأنها تملك الإجابة الصحيحية.
ويذكر المؤلف-المعلم- في الفصل نفسه أن معلمي الأطفال ليسوا خدما للمنظمات الكبرى ولسوق العمل ولا ينبغي أن ينظروا إلى الأطفال على أنهم وحدات اقتصادية مستقبلية للشركات ولسوق العمل أو أصول للإقتصاد في البلد الذي يعيشون فيه.
أن التعامل مع الأطفال على هذا الاساس يحرمهم من التمتع بطفولتهم ويحرم الوالدين من ذلك أيضا.
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 30-08-2008, 08:40 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام للتربية والمنتديات العلمية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 20,102
افتراضي

جميل جدا أستاذ خالد هذا الأختيار والعرض
ولو حرص كل معلم أو معلم على ذلك لنتج ما يستحق ان يكون عليه الأنسان
من علم ومعرفة وتربية سليمة وتعليم راقى
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 04-09-2008, 12:39 PM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

2

يتحدث وليام كراين في كتابه"إستعادة الطفولة" عن الطفل بين الثالثة والثامنة من عمره ويذكر أن هناك توجهات تريد لهذا الطفل أن يختزل سنوات عمره وأن يحرق المراحل ليكون له شأن في الإبتدائية وما بعدها ثم في الجامعة ثم الوظيفة المناسبة وفي سوق عمل لا يرحم.
يقول" إلا أن التوتر الذي يصيب الأطفال نصف القصة فالأطفال أيضا يُحرمون من الخبرات التي يحتاجونها للنمو الصحيح.وكما قال جان جاك روسو قبل قرنين من الزمان فإن الأطفال تتطور لديهم استعدادات مختلفة في مراحل حياتية مختلفة. وعندما نركز على ما يحتاجه الطفلُ مستقبلا فإننا نجرده من فرصة تطوير استعداداته في مرحلته الراهنة."
ويذكر المؤلف أن بحوثا كثيرة توضح أن الطفل بين 3-8 من عمره تتطور حواسّه وبدنه- وكما يؤكد هاورد جاردنر- الجانبُ الفني من شخصيته . فالأطفال يحبون الغناء والرقصَ والرسمَ وتأليف الشعر والتمثيل كما ان الواحد منهم قد يتخيل رفيقا يخاطبه وينيمه إلى جواره الخ. وبنهاية الثامنة يدخل الطفلُ مرحلة التفكير المنطقي.
سؤالي أنا:
هل تأبه مدارسنا- وأخص التمهيدي- بل بيوتنا لهذا التسلسل؟
هل تعطيهم الوقت الكافي للعب الحر والرسم الحر والتمثيل والغناء بعفوية؟
بل هل تهتم المدن العربية بهذه الجوانب من الطفولة؟الجواب محزن جدا
ما النتيجة؟؟؟
يقول المؤلف:" لا بد أن الطفلَ في مرحلة ما يصل إلى نتيجة أن الأهم بالنسبة للكبار ليس" أنا" ولا النبضات الإبداعية القوية والطبيعية الموجودة في داخلي بل الأهم بالنسبة لهم هو كيف ينبغي أن افكر من منظورهم هم. ولا بد أن الطفل يشعر بأنه يُقاد إلى قالب عقلاني خارجي......"
والتوجه الذي يجعل الطفل مركز العملية التعليمية لا يُملي عليه كيف يلعب وكيف وماذا يرسم الخ بل يستقي كل هذا من إشارات الطفل نفسه بالانتباه لاهتماماته ومشاعره وما يلفت انتباهه وبهذا يتيح له الاكتشاف والمعرفة والسؤال والفحص والتحقق والاستنتاج بنفسه وبسرعته وبدون ضغط ممن يحيط به.
يحتاج الأطفال إلى هذه الأجواء في البيوت والمدارس والمتاحف التعليمية والحدائق والملاعب.( اين هي في مدننا؟)
ولقد سررت كثيرا لعبارة جون هولت في كتابه "كيف يتعلم الأطفال"،:"عندما يذهب الأطفال إلى المدرسة يغنون كثيرا، إلا أنهم يغنون الأغاني نفسها التي يغنيها المعلمُ ويعلمهم إياها. والهدف: أن يغنوا بشكل صحيح وليس أن يخرجوا بشيء جديد"
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 04-09-2008, 02:36 PM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

سأمضي بعض الوقت مع كتاب"كيف يتعلم الأطفال" والمؤلف كما ذكرت جون هالت. يتحدث عن طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها 16 شهرا وعن حبها – كبقية الأطفال-للإكتشاف والإمساك بكل شيء يصادفها ومحاكاة الكبار في ما يفعلونه غيرَ مدركة بطبيعة الحال للمخاطر التي قد تواجهها من اللعب بالكهرباء أو الإمساك بالأشياء الساخنة ولهذا تواجه الكثير من المنع لأن البيئة التي تعيش فيها مليئة بأمور قد تؤذيها وتهدد حياتها وبهذا تشعر بأن الحياة بدلا من أن تكون مليئة بالأشياء المثيرة التي يمكن اكتشافها ، مليئة بمخاطر كثيرة وأمور توقعها في المشاكل.( ومنازلنا غير مهيئة للعب الطفل بأمان والمدارس كذلك والشوارع والأرصفة كذلك ولا وجود لحدائق ولا ملاعب خاصة بهم ولا متاحف تعليمية ) وهذا يحرمها من الاكتشاف والتعرف على العالم وفهمه والحركة الحرة وهذا هو التعلم (أقصد فهم العالم وكيف تسير أموره)(طبعا التعليم عندنا هو ذهاب الطالب إلى المدرسة وبقية القصة معروفة)
ولا شك أن حل هذه الإشكالية ليس بالأمر السهل ولذلك نلجأ لشراء العاب لها لتلهو بها إلا أن هذا لا يجدي كثيرا. لماذا؟
لأن الألعاب ليست مما يلفت اتنباهها كثيرا أو ليست مشوقة بالنسبة لها وثانيا لأنها لا تتذكر – حتى لو أرادت-ما الذي يُسمح لها بلمسه وما الذي لا يُسمح لها بلمسه.وثالثا لأن الكبار يتعاملون مع أمور أخرى في البيت تُحدث أثرا ونتائج مشوقة بالنسبة لها.وبالتالي تريد أن تفعل ما يفعله الكبار ولن تقبل بالبدائل أي الألعاب أحيانا.ورابعا لأنها تريد أن تشعر بأنها تحدث فرقا وتؤثر في الأشياء كما يفعل الكبار.
ويرى المؤلف أنه ليس من الصعب أن نشعر أن هناك خطأ في المدرسة خاصة بالنسبة لموضوع "الحافز" فالطفل يملك رغبة قوية للحركة بحرية ولفهم العالم المحيط به ولعمل ما يفعله الكبار فلم لا نستفيد من هذه الرغبة للفهم والكفاءة لدى الطفل؟
وأستغرب أنا ممن يستغرب غياب الحافز لدى طلابنا في مدارس(معتقلات) اليوم فيعملون على إيجاد حلول مع إبقاء الواقع على ما هو عليه- معلمين وعقليات وبيئات مدرسية ومناهج وأساليب تعامل وتقييد للحركة وتكرار ممل والتصاق بالكرسي ساعات طويلة والاستماع إلى محاضرات مملة من المعلمين ونصح وتأنيب وتقريع لا ينقطع وفوقية غريبة من قبل بعض المعلمين ناهيك عن الاستهزاء والسخرية وكما قلت وأعيد : سيطرة الإجابة الواحدة الصحيحة على البيئة الفصلية-
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 04-09-2008, 03:38 PM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

هنا سأترجم ما كتبه المؤلف.فبعد حديثه عن جانب لاحظه في الطفلة ذات 16 شهرا والملاحظة سجلها عام 1961 م كتب ( ويبدو أن ما سأترجمه كتبه آخر ثمانينات القرن العشرين أو أول تسعيناته):
" ومنذ ذلك الوقت قيل وكُتب الكثير عن أطفال التوحد الذين يبدو أنهم انسحبوا إلى عالمهم الخاص والذين لا يريدون أي نوع من الاتصال بالعالم الخارجي على الإطلاق. وتختلف الأقوالُ في الأسلوب الأنفع لعلاجهم. والحكمة التقليدية تقضي بأنه لا يمكن عمل شيء بالنسبة للحالات الحادة من التوحد وكل ما يمكن فعله هو تدريبهم على الاهتمام بأنفسهم بدنيا والقيام بالحد الأدنى من المتطلبات الاجتماعية ولا أكثر من هذا. ولكن هناك علاجات مدهشة. ففي كتاب ألفه باري كفمن بعنوان"نهوض الإبن" يصف المؤلفُ علاجا استخدمه هو وزوجته وكان له الأثر الجيد في إبنهم الذي شُخص على أنه يعاني من حالة توحد حادة ميؤوس من علاجها. والنقطة التي أود أن اشير إليها هنا هي أنهم بدؤوا علاجهم، وأول خطوة اتخذوها هي أنهم أسسوا تواصلا ضعيفا مع ابنهم المنسحب من عالمهم بمحاكاة كل ما يفعله ولو استغرق الأمر ساعات للمرة الواحدة. وكان هذا هو الباب أو الممر الذي استطاعوا عبره أن يقودوا ابنهم أو يقنعوه بالعودة إلى العالم الذي انسحب منه.
ولا أحد يمكنه أن يعرف لمَ نجح هذا العلاج.ولكنه يبدو صحيحا بالنسبة لي. فإذا شعرتُ بأنني أعيش في عالم يهددني ولا أتوقع ما سيحدث لي فيه وشعرت بأني من الضعف بحيث لا أستطيع أن أجازف في هذا العالم وأن عليّ أن أصنع عالما صغيرا آمنا خاصا بي ، فإن تهديدات العالم الخارجي ستكون أقل بالنسبة لي كما أن توقعاتي لما سيحدث ستكون أكثر وسأشعر بقوة أعظم إذا استطعت أن أحدث-أغير- شيئا في هذا العالم.
جميع الأطفال يجاهدون للمزيد من السيطرة على عالمهم المحيط بهم وجميعهم إلى حد ما يشعرون بالإهان والتهديد والخوف عندما يكتشفون(كما يحدث دائما) أنهم لا يملكون هذه السيطرة.ولعل أطفال التوحد يحتاجون لهذه السيطرة والتحكم أكثر من غيرهم ويزداد خوفهم عند عدم حدوث هذا، وبالتالي، على عكس الآخرين،ليسوا قادرين على النضال بصبر للحصول عليه وبدلا من ذلك ،على عكس أغلب الأطفال،ينسحيون من العالم الكبير المحيط بهم إلى عالمهم الصغير الخاص بهم"
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 05-09-2008, 06:43 PM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

في فصل"القراءة" يتحدث المؤلف –لا يزال- عن الفتاة ذات الأعوام الثلاثة ونصف (أصبح هذا عمرها) واسمها ليزا ويذكر أن من المهم وجود نماذج يقتدي بها الطفلُ ولكن من الواجب أن نذكر انفسنا بأن بعض النماذج قد تكون كفاءتها عالية جدا بالنسبة للطفل. فالطفلُ- في رأيه- يعلم أنه لا يعرفُ إلا القليل ولا يستطيع عمل أمور كثيرة وأن هذا قد يشعره بالخوف والإهانة وهذا لا يعني بحال أن نخفي كفاءتنا ومعرفتنا وعلمنا عن الطفل لأنه يستحيل أن نفعل ذلك ولكن علينا ان نعيَ أن جهلهم وعدم معرفتهم مؤلمة لهم فعلينا ألا "نمسح أنوفهم في ضعفهم" – حسب تعبيره- فالأمهات اللاتي يقمن بكل شيء بشكل جيد جدا، قد لا يكنّ نماذج لأطفالهن لأن الطفل لا يستطيع ما تفعله الأم بمثالية وقد يؤدي هذا إلى عدم المحاولة والاستسلام من قبل الطفل.
وهذا ينطبق على المعلمين والمعلمات ولعل هذا من أسباب تعلم الطفل الصغير من آخر يكبره بسنوات قليلة وبالتالي خبرات قليلة أكثر من تعلمه من والده أو معلمته مثلا.
من علم المؤلف هذا؟ إنها ليزا نفسها كما يقول. كيف؟ هاكم ما حدث.
أحضر المؤلفُ في زيارة من زياراته لمنزل ليزا بطاقات كُتبت عليها كلمات يستخدمها المعلمون لتعليم الطفل القراءة ووضعها على الطاولة وبعد حين سألته ليزا عنها فأجابها وأعلمها بأنه يستخدمها لتعليم الأطفال القراءة في المدرسة.وسألته ليزا إن كان يمكنها ان تستخدمها ورحب بذلك وطلب منها أن تشير إلى أي كلمة وهو ينطقها لأنه – حسب تعبيره- أراد أن يبعدها عن الخطر وأن يجعلها المتحكمة في اللعبة. ولكنه فوجئ بليزا تغير قواعد اللعبة وأصبحت تطلق على بعض الكلمات أسماء تختارها هي لأناس تعرفهم ثم توقفت عن استخدام البطاقات ولم تعد إليها ثانية. يقول:" لم أستطع أن أخفي حقيقة أن هذه لعبة أعرفها جيدا وتجهلها وأن هذا بحد ذاته يشكل تهديدا وإهانة لا تتحملها"
ثم يذكر في تعليقه المتأخر (طبعة جديدة للكتاب) أن الذي كان ينبغي أن يفعله هو أن يدعها تفعل بالبطاقات ما تشاء وتلعب بها كيف شاءت وتسأل الأسئلة التي تود بدون توجيه منه أو بدون أي اعتبار للهدف الذي من أجله صُنعت اللعبة أو البطاقات!
ويرى أن من أسباب ما فعلته ليزا هو محاولته تعليمها بدون أن تطلب منه ذلك "فروح الاستقلالية في التعلم واحدة من القيم الكبرى التي يمتلكها المتعلم وعلينا نحن الذين نريد أن نساعد تعلم الأطفال في البيت أوالمدرسة أن نتعلم احترام وتشجيع هذه القيمة" .

على كل حال هذا رأي المؤلف
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 06-09-2008, 06:48 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

والآن إلى هذا الفاصل:

د. محمد إبراهيم الشوش: أطفالهم وبيئة الحرية
د. محمد إبراهيم الشوش
12/07/2008



* أخي القارئ : ربما تكون قد سمعت مني طرفاً من هذه الحكاية ،فإذا سمعت شيئاً من ذلك فالتمس لأخيك عذراً. فأنا لا أنتصح بمن قال: إن الكاتب والكاذب يلزم أن يتمتعا بقدر كاف من الذاكرة الحادة، حتى لا يكرر الأول نفسه، ولايناقض الثاني أقواله.
أما العذر الذي ألتمسه فهو أنها حكاية، تعلو إلى السطح كلما رأيت مجموعة من أطفال بلادي الأبرياء الصغار، وهم يتجمعون صفوفاً مختلطة نحو مدارسهم. بعضهم داخل عرباتهم المدرسية الصفراء، يتحدثون ويلغطون ويصرخون في آن واحد، وأكثرهم يسيرون على أقدامهم، ويتدافعون بالأيدي، وعلى أكتافهم حمل ثقيل من الكتب والكراسات تنوء به أجسامهم الصغيرة.
وكثيراً ما كنت أسائل نفسي ترى ما الذي يدور في رؤوسهم الصغيرة ولا يجرأون على البوح به ،بعد أن حرموا من براحة السؤال :يتهيبون المعلم ويقدسون كلامه، ويتهيبون الكبير فلايفتحون أفواههم بكلمة، ويتهيبون العلم ولا يجرؤون على استيضاح ما غمض عنهم، ويتهيبون الكتاب فيحفظون حروفه وكلماته. ويربطون التهيب بالأدب والاحترام.
تسيرهم منذ صغرهم إرادات كبرى تتحكم فيما يقولون ومايفعلون.
وهذا نموذج مغاير لأطفال، في بلد مغاير، لأطفال صغار في مثل سنهم في مواجهة أكبر مسؤول في بلادهم.
أما المسؤول الكبير فهو مستر جون كرتيان زعيم الحزب الليبرالي، وواحد من أبرز وأهم رؤساء كندا السابقين.
أما المناسبة فهي حدث عادي بسيط يتمثل في زيارة قام بها رئيس الوزراء لمدرسة ثانوية في إحدى المقاطعات الكندية للاحتفال بتسليم هدية كبيرة من أجهزة الكمبيوتر المتطورة للمدرسة من الحكومة الفدرالية.
كان أبعد مايكون في خلد رئيس الوزراء حينذاك –صخب الجلسة الساخنة قبل ذلك بيومين في البرلمان الكندي، التي أجازت بأغلبية كبيرة قرار الحكومة بمساندة الهجوم العسكري على العراق بقوات رمزية غير مقاتلة، تلعب دوراً مسانداً للقوات الأمريكية. كان القرار حلاً وسطاً بين التورط الكامل الذي تريده أمريكا ،والوقوف على الحياد الذي تعتبره أمريكا موقفا معادياً لها.
وحين مسح رئيس الوزراء بنظره القاعة، ورأى أمامه صفوفاً متراصة من الوجوه الصغيرة المشرقة تتطلع إليه في أدب جم، انتشت نفسه. وكأب معتد بأبنائه استعد لإلقاء خطبة أبويه ترشيدية تبعث الأمل في نفوسهم، وتحثهم على تطوير قدراتهم العلمية، وفى رأسه قائمة طويلة من الإنجازات العلمية الجبارة التي حققتها كندا.
لكن ذلك كله كان بعيدا عن اهتمامات الطلبة ذاك الصباح. ثمة شعور بالسخط والمرارة والغضب كان يموج داخل قلوبهم الصغيرة.
في هدوء غريب تسلل من الباب الخلفي عدد من الطلبة، ثم تقدموا وجلسوا القرفصاء أمام المنصة يحملون لافتات كتبت حروفها بلون الدم :
( الغذاء لأطفال العراق لا القنابل )
( لاتشاركوا في جريمة أمريكا).
( الحرب ليست لعبة كمبيوتر).
نظر رئيس الوزراء حوله مرتبكا ً لحظة ثم رفع يديه يمنع أية محاولة لإبعادهم من قبل الحراس والمرافقين، واستمر في إلقاء خطابه وسط هدوء غير طبيعي كان يدرك معه أن عقول مستمعيه الصغار كانت تسبح في واد آخر.
طلبت فتاة صغيرة خجولة الحديث، قالت:
أبى يعمل في الجيش. ونحن أسرة صغيرة ،وأخشى إذا ذهب ألا يعود إلينا، وأريد أن أعرف كمواطنة كندية ،لماذا يموت أبي؟ وما الفائدة التي تجنيها كندا من هذه الحرب؟.
غلب المنطق السياسي على مشاعر الحنان عند الرجل الكبير وكان رجلاً عطوفاً بحقٍ فأجاب في جفوة: إٍذا قدر لوالدك أن يموت ،وهو يخدم في الخليج، وأرجو أن لايحدث هذا، فهذه مخاطرة يجب أن يواجهها بحكم عمله الذي يتقاضى عنه أجرا.
صاحت الفتاة وهي تغالب البكاء : إٍن أبي لا يتلقى أجرا ليقتل أطفال العراق.
انتفضت صديقتها من مقعدها :
إن إجابتك ياسيدي فظيعة وقاسية. أنت تقف أمامنا وتتحدث في هدوء عن الموت لأنك لن تواجهه ،ولن تتحمل مسئولية قرارتك.أنت تعرف أنك ستعود إلى بيتك وأسرتك ،وسيستمر معاشك ،وتنام هادئا على سريرك.
حاول المسؤول الكبير أن يخفف من وقع كلامه :أردت أن أقول فقط أن لكل حرب مخاطر ولقد مات بعض رجالنا في البوسنة.
التقط الكلام شاب حلق الرأس.
في البوسنة كنا نحارب من أجل السلام، وهذه حرب أمريكية قذرة من أجل النفط إن أمريكا تتصرف كأي بلطجي مغرم بعضلاته.
أمن على كلامه طالب صغير جداً في رأسه مشكلة أخرى :نعم هذا صحيح. إن أمريكا لا يهمها قتل ناس أبرياء (وذكر اسم المرأة التي نفذ فيها حكم الإعدام في دلاس ذاك الصباح).
قالت فتاة ضحوك تضع زماماً على أنفها :
إن كلينتون يريد أن يخفي فضيحته مع مونيكا، إنه مغرم بالكتاكيت الصغار (وتنهدت بحركة تمثيلية ضجت معها القاعة بالضحك).
وحاصرت السهام المتحدث الكبير الذي ظل يتلعثم مشيراً إلى أن للسلام ثمنا باهظاً، وأن حكومته لاتزال مع الحل السلمي ،وأن أمريكا صديقة حميمة لكندا. وكل إجابة كانت تواجه بهمهمات ساخرة مستخفة.
عندما خرج الضيف الكبير كان الحرج والتأثر بادياً عليه. وعند الباب الخارجي قال لمدير المدرسة ومعاونيه ضاحكاً وهم يحيطون به لوداعه: يا إلهي ! لماذا لم تحذروني ؟ حتى في البرلمان لم أواجه موقفا كهذا.
أراد المدير أن يعتذر عن بعض الحدة قاطعه رئيس الوزراء قائلاً:
بالعكس إنني أشعر لأول مرة بالاطمئنان الكامل على مستقبل كندا. ومن حقكم أن تفخروا بطلبتكم، إنهم يملكون ماهو أقيم من أجهزة الكمبيوتر. وانسحب سريعا داخل سيارته.
ولم يمض وقت طويل، حتى اتخذ رئيس الوزراء الكندي قراراً شجاعاً برفض الحرب على العراق، برغم العلاقات المتينة التي تربط كندا بالولايات المتحدة، وبرغم اعتماد اقتصادها كلية على الولايات المتحدة الأمريكية.
وعبر سنوات ظل الكتاب عندنا يتساءلون لماذا يهتف الشارع العربي للطغاة الذين أذلوه واستعبدوه ؟
ربما يجدون بعض الإجابة في هذه المواجهة الحضارية بين أكبر رأس في البلد وطلبة صغار، تربوا في مناخ معافى من الحرية واحترام الإنسان .


مجلة المجلة
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 06-09-2008, 11:16 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

يقول المؤلف:"وهناك طفلة أخرى في الخامسة من عمرها اسمها نورا علمتني أكثر عن الأمور التي يقوم بها الأطفالُ عندما يعلمون أنفسهم القراءة،العقبات التي يواجهونها والطرق التي يتجاوزون بها العقبات أو يحاولون تجاوزها بها"
ثم يمضي في حديثه عن نورا واختيارها لكتاب أعد ليعلم الطفلُ نفسَه القراءة وجلوسه بجوارها وهي تقرأ ومحاولته كبح جماح الأستاذية التي نحب أن نمارسها مع الصغار دائما. ولاحظ أمرا توقف عنده وهو أن نورا تنطق كلمة بشكل صحيح في صفحة ثم تخطئ في نطقها في صفحة أخرى. لماذا؟؟؟؟(ماذا لو فعل هذا طفل في معتقل أقصد مدرسة؟؟لعلكم تعرفون)
يقول المؤلف:" لفهم مشكلات تعلم شخص آخر- خاصة الطفل- لا بد أن نحاول رؤية الأمور كما يرونها. وهذا أمر صعب جدا. ويكاد يكون مستحيلا أن تتخيل كيف سيكون الوضع لو أنك لا تعرف شيئا أنت في الحقيقة تعرفه"
وتبين للمؤلف أن نورا والأطفال في أعمار معينة لا يرون الكلمات كما نراها فالكلمات تبدو أمامهم أشكالا مضحكة وخربشة ولكننا نعتقد أن من السهل على الطفل تذكر كلمة رآها أو قرأها في صفحة سابقة . (المؤسف أننا نسينا كيف تعلمنا القراءة فأصبحنا الآن نسخر من الأطفال ونستغرب نسيانهم وقد نصفه بالغباء والبلاهة أو البطئ الخ من قاموس جهلنا وغبائنا نحن)
وقد حاول المؤلف خوض التجربة التي يخوضها الطفل بالحصول على كلمات بلغات أخرى لا يعرفها كالهندية فإذا به كالطفل يراها أشكالا وخربشة وتمر به الكلمات نفسها ولكنه لا يتذكرها .
يقول:" وبنفس الطريقة فإن الطفل يأخذ وقتا ليألف أشكال الأحرف والكلمات......"
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رهين المحبسين . أبو العلاء المعري السيد عبد الرازق صالون بوابة العرب الأدبي 9 09-07-2007 07:09 PM


الساعة الآن 10:13 AM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com