arabsgate
   
 
 

     
جمانة3   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   عطر الورود السوداء


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات التربية والتعليم واللغات > منتدى التربية والتعليم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-04-2008, 09:08 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي رسالة إلى المعلمة والمعلم (1-2)

في كتابه الذي اعجبنيDumbing Us Down بمعنى "جعلنا أغبياء" للمؤلف المعلم جون تايلر جاتو وفي المقدمة التي يتحدث فيها المؤلف عن نفسه يذكر انه خلال الثلاثين عاما التي قضاها معلما جعل فصله الدراسي كمعمل يستطيع فيه التعرف على الامكانات البشرية والكتالوج الكامل – بتعبيره- لآمال الطلاب ومخاوفهم. كما انه جعله مكانا يدرس فيه ما يُعيق وما يحرر الطاقة الانسانية. ويعترف المعلمُ او المؤلفُ بانه خلال السنوات الثلاثين تبين له ان العبقرية سمة انسانية مشتركة على عكس ما تعلمه في جامعتين للنخبة في الولايات المتحدة من ان الذكاء والموهبة توزعتا بين الناس إقتصاديا بشكل منحنى الجرس فأخذ القلة منهما بحظ وافر وحُرمت قلة أخرى منهما وبين الاثنين أكثرية الناس - واسميهم انا من باب الدعابة والتهكم ذوي الدخل المحدود -الذين أصابهم من الحظ من النعمتين ما لا يصل الى مستوى النخبة ولا يهبط الى مستوى القلة المحرومة . يقول:" المشكلة هي ان الاطفال الذين لا يُرجى منهم الذكاء والموهبة وفق مقاييس معينة ظلوا يثبتون لي العكس وفق معايير التفوق الانساني كالبصيرة والحكمة والعدالة والثراء الداخلي والشجاعة والرؤية الجديدة للأمور لدرجة أصبحتُ فيها حائرا. "
ما الذي حيره ؟ الذي حيره هو ان الطلاب هؤلاء جعلوه يتساءل عما إذا كان وجودهم في المدرسة هو الذي جعلهم أغبياء؟ يقول:" هل من الممكن انني وُظفت لا لأزيد من قدرات الاطفال بل لأنقصها؟وقد بدت هذه الفكرة مجنونة ولكني وببطئ بدأت أدرك ان الأجراس والحجز(يقصد في الفصول) وتسلسل الحصص المجنون والتمييز بين الطلاب وفقدان الخصوصية لدى الطالب والمراقبة المستمرة وكل ما تبقى من المنهج الوطني للمدرسة صُممت تماما كما لو ان شخصا يريد ان يمنع الطلابَ من التفكير والعمل وان يقودهم مخدوعين الى مسلك الادمان( ويقصد بالإدمان هنا إدمان الاستهلاك) والاعتماد على الاخرين"
ويذكر المؤلف انه بدأ رويدا رويدا بوضع تمارين تتيح للطلاب المادة الخام التي استخدمها الناسُ لتعليم انفسهم: الخصوصية والاختيار والتحرر من المراقبة واصبح يحاول نقلهم الى مواقع تُتاح لاحدهم فيها فرصة ان يعلم نفسه وان يكون هو الكتاب الذي يتعلم منه.
ثم يقول"التعليمُ لا يشبه فن الرسم حيث يتم اظهار الصورة باضافة مواد معينة بل أشبه بفن النحت حيث يتم تحرير الصورة المحبوسة في الصخر بحذف مواد معينة..." بمعنى آخر تخلى المؤلف عن كونه الخبير الذي لا بد ان يملأ رؤوس طلابه بحكمته واصبح يجتهد في إزالة ما يعيق عبقرية الاطفال من الظهور والتعبير عن نفسها.
ويذكر المؤلف بان النجاح يقتضي ان نسمح للطلاب بالوقوع في الخطأ والمحاولة ثانية والا فانهم لن يتمكنوا من قيادة انفسهم مع ان الواحد منهم قد يظهر لنا ذا كفاءة لانه يحفظ معلومات محددة ويقلد اداء غيره كما ان النجاحَ في رأيه يشمل تحد لفرضيات كثيرة مريحة لكثير من الناس عن ما الذي يستحق ان يتعلمه الطالب وما الذي يشكل حياة طيبة.


ذكرت في رسالتي الأولى ان المؤلف جعل من فصله معملا يكتشف فيه طلابه وما يعيقهم وما يطلق طاقاتهم وموضوع اكتشاف ومعرفة الطلاب موضوع مهم أرى أنّ على المعلم ان يقوم به ويهتم به وقد أعجبتني عدة اقوال في عدة كتب أود أن أنقلها وهي في موضوع معرفة الطلاب واكتشافهم من قبل المعلم وأبدأ بهذا الذي يحكي قصته:

• يقول ريتشارد وندرمان وهو من الذين صنفته مدرسته تحت عنوان "صعوبات تعلم" . والمهم أنه بعد المدرسة درس في الجامعة التصميم بالكمبيوتر ويرى أن تصنيفه تحت "صعوبات تعلم " أفاده كثيرا.كيف؟؟؟
أعطاه حجة يبرر بها عدم قدرته على تعلم القراءة والكتابة وبالتالي كان يحتجّ بذلك كلما تحدث أحدُ المحيطين به عن تأخره في القراءة والكتابة.
يقول:" لعل ما نسميه صعوبات تعلم هو في حقيقته ردّ فعل الطالب لطريقة التعليم السائدة في المدارس. لعل التعلم يكون أسهلَ لو لم نكن ننشد المثالية وسمحنا لأنفسنا بالتعلم بشكل طبيعي "
يقول:"لعل التعلم عملية طبيعية وليست قسرية...."
وقد لاحظ المتحدث أنه تعلم وأنجز الكثير منذ أن ترك المدرسة يقول:" وهذا دليل على الفكرة التي تقول بأن مشاكل التعلم نتيجة ردّ فعل أكثر من كونه اختلاف في الجهاز العصبي. لعل الوقوع في الأخطاء التي نتعلم تجنبها جزء رئيسي من عملية التعلم. ولعل ثقافتنا التي تحرص على تجنب الأخطاء ستضمحل.لماذا؟ لنقص الأفكار الجديدة وعدم القدرة على التكيف مع الجديد. لعل ما نسميه أسبابا عصبية لصعوبات التعلم هو تطور لخصائص جديدة في شريحة من بني الإنسان تتمردُ هذه الشريحة على التيار السائد لتحمي جزءا من الطبيعة الإنسانية التي يتم تدميرها ببطء وأعني تدمير الاستمتاع بالعلم والإبداع"

insult to intelligence by frank smith

ثم أنتقل إلى معلمة اسمها كارن جالاس وكتابها اترجم عنوانه:لغات التعلم، كيف يتكلم ويكتب ويرقص ويرسم ويغني الأطفالُ فهمهم للعالم.
تذكر كيف أصبحت تبدأ عامها الدراسي مع طلابها بلا أنماط مسبقة أو أحكام جاهزة او قواعد للتعامل مع طلابها ، تبدأ بنوع من الفوضى الذهنية :

• "والفوضى التي تدركها –المعلمة- تعكس حالتها الذهنية أكثر مما تعكس منطق أحداث الفصل
وهذا يشبه عملية الرؤية الواضحة وعقل المبتدئ حيث يدخل الشخصُ إلى تدفق الأحداث بحالة اللانظام والانفتاح بدلا من حالة النظام والروتين المألوفة بمعنى آخر ينظر المعلم إلى الفصل الدراسي بخياله وبدون تصورات مسبقة تَحدّ من قدرته على الفهم بدلا من توسيع هذه القدرة
بل إن المعلم عندما يسمح أحيانا لحدث غير مستقر أن يتطور ويتفتح بدون تدخل منه ويسمح للأطفال أن يتحدثوا عن قصصهم والمعاني التي تدور في أخلادهم، فانه يصل إلى فهم جديد"
The Languages of Learning by Karen Gallas


ونكمل المسيرة مع المؤلفة نفسها:
• لقد علمت الآن..............أنّ ما كنت احتاجه كطفلة في المدرسة هو معلمة كانت تود الاستماع إلى صوتي وأفكاري والكلمات التي كانت حاضرة ولكني لم انطقها. معلمة كانت ترغب في أن تعطيني الدعمَ والأمانَ وأن تتيحَ لي مساحة لصوتي ومعلمة كانت تطلب الاستماع إلى أفكاري بصوت مرتفع ومعلمة إذا طلبت مني التحدث بلا خوف ولا إصدار حكم فيّ، لثمنت صوتي فقط لأنه صوتي لا لأنه يحمل الاجابة الصحيحة"
Karen Gallas / The Languages of Learning

وهذا معلم آخر ألف كتابا لطيفا ترجمة عنوانه 36 طفل يقول:
• "كل طفل في كل عام جديد هو من ناحية الاستعداد أشياء كثيرة إلا أن الشهادة لا توثق إلا شيئا واحدا."
"أنا مقتنع بان على المعلم أن يكون مراقبا لفصلة بالإضافة لكونه عضوا في الفصل. لا بد من أن ينظر إلى الاطفال ويكتشف كيف يتواصل احدُهما بالآخر وبالبيئة المحيطة به أي الفصل ولا بد من وجود وقت كاف وأنشطة كافية ليتمكن المعلم من اكتشاف ما يفضله الطلابُ كبشر. وملاحظة الطلاب أثناء لعبهم ومشاغبتهم مصدر قيّم لمعرفتهم ،معرفة القادة والمجموعات والمخاوف والشجاعة والدفء والعزلة .إن المعلمين يعتبرون وقت الرياضة و فسحة الطلاب فسحة لهم-أي المعلمين- وبالتالي يديرون ظهورهم للأطفال عندما تكون الفرصة متاحة لتعلم الكثير عنهم"
"بدون تعلم مراقبة الاطفال وبالتالي معرفة شيء عن الذين سيعيش المعلمُ معهم 5 ساعات في اليوم ،فان المعلمَ يستخدم مع طلابه الروتين والأنماط المألوفة ليحمي نفسه. فالفصلُ ماصات مرتبة والوقت يُلاحظ بدقة والمادة تتلو المادة وكل هذا على حساب التنوع والإبداع الإنساني"
ويذكر المؤلف بان المعلم لا يعرف طلابه إلا في الفصل وهو-اي المعلم- هناك عنصر مهم، ولكن الطلاب بعد ذهاب المعلم يفضلون أمورا كبشر لا يفضلونها كطلاب.

36 Children by Herbert Kohl
وهذا جون هولت المعلم والمؤلف يقول كلاما قيّما:
يحكي جون هولت في كتابه الرائع(بالنسبة لي)"كيف يخفق الأطفال"أنه في عام 1959 شاهد رجلا هو د. جاتيجنوGattegno يقوم بتجربة مثيرة في مدرسة Lesley-Ellis . تمّ اختيار مجموعة طلاب مصابين بتخلف عقلي شديد تتراوح أعمارهم بين 15-16 سنة. استخدم معهم أعوادا خشبية لها ألوان معينة وأطوال محددة فكان مثلا يضع أمامهم عودين أزرقين طول الواحد منهما 9 سم ويضع بينهما عودا أخضر طوله 6 سم ويطلب منهم محاكاته ثم يطلب منهم أن يبحثوا عن العود الذي يملأ الفراغ المتبقي أي 3 سم. وكان المؤلف- أي جون هولت - يركز على أحد الطلاب فقط لأنه لفت انتباهه لسبب ما.وبعد محاولات عدة نجح الفتى في أداء ما طُلب منه.
ثم قام الدكتور بعد ذلك بإزالة العود الأخضر ( 6 سم) وأبقى الأعواد الأخرى وقلب الأعواد رأسا على عقِب وطلب منهم محاكاتِه ثم طلب منهم أن يبحثوا عن العود الذي يملأ الفراغ وهو نفس الذي أزاله.هل اختاروا الذي سقط لتوه مباشرة؟ لا. إنما بدؤوا رحلة المحاولة والتجربة إلى أن وجدوه ووضعوه.
ثم أسقط العود ذي ال3 سم ثانية وقلب الأعواد وطلب منهم ما طلبه أول مرة. ومرة أخرى وبعد تجارب ومحاولات وأخطاء فعلوا المطلوب.
أعاد الدكتورُ الأمرَ نفسَه عدة مرات إلى أن تمكنوا من وضع العود المطلوب مباشرة في مكانه بدون الوقوع في أخطاء كما حدث معهم من قبل.
وطرح المؤلف هذا السؤال:" كيف سيكون حالُ الإنسان وهو يحمل فكرة بسيطة جدا عن كيفية سير العالَم وإحساس بسيط بالروتين والمألوف ومنطقية الأشياء؟"
لا بد من خيال واسع جدا لدفع الإنسان نفسه إلى الوراء وإلى الموضع الذي كان فيه يعرف ما يعرفه هؤلاء الأطفال.القضية ليست عدم معرفة حقائق معينة بل العيش في عالم كالذي يعيش فيه الأطفالُ، عالم غريب وغير متوقع ولا علاقة بين أجزائه.( كل هذا نكونه مع التقدم في العمر)
أما الطفل الذي كان يراقبه المؤلف فقد بدت السعادة على وجهه وجسمه وهو يضع العود المناسب حتى إنّ المشاهدين اغرورقت أعينهم بالدموع من المشهد المؤثر.
وعندما أجرى الدكتور تجربة أخرى مستخدما بين العودين ذي ال9 سم عودا طوله 4 سم وآخر 5 سم لم يحتج الفتى إلا إلى محاولة واحدة فقط ليضع العود المناسب وكان الفتى أكثر هدوءا واكبر ثقة بنفسه. لقد عرف ما يفعل.
يقول المؤلف:" وعندها شعرت كما اشعر الآن بأنه مهما كان مقياسه في ال IQ وكيفما تجاوب مع الحياة كما جرّبها، فان هذا الفتى أثناء هذا الدرس لعب دورَ شخص ذا ذكاء عال وادي عملا عقليا عالي المستوى.وإذا فكرنا في بدايته وما وصل إليه والمساحة الرياضية- من رياضيات- التي غطاها في 40 دقيقة أو اقل، فلا نملك إلا أن نشعر بان هناك استعداد غير بسيط في داخل ذلك الفتى.
والمأساة في حياته هي انه من المحتمل ألا يجد نفسه مع شخص مثل الدكتور جاتنجو الذي يعرف كما يعرف قلة من المعلمين أن عمله هو ملامسة ذكاء طلابه ........"
وذكر انك لتلامس ذكاء هؤلاء الأطفال لا بد أن تعود إلى بدايات التعلم والفهم.كما ذكر أن الدكتور قدم درسا آخر في احترام هؤلاء الأطفال ولم يقدم أي نوع من الإحساس بالأسى لحالهم فقد كان معهم كمن يكون مع زملاء له يحاولون حل مشكلة عويصة.
وذكر المؤلفُ أنه لا يحاول بهذه القصة أن يقول إن الدكتور لو أمضى وقتا أكبر لجعلهم أكثر ذكاء ونجابة، بل ما يريد أن يوضحه هو أنهم أذكياء أصلا قبل عمل الدكتور.وما فعله الدكتور هو أنه وضع أمامهم عالما مصغرا يستطيع فيه الواحدُ منهم مزاولة الذكاء الذي يحمله أصلا . عالم يستطيع فيه الواحد منهم القيام بأشياء حقيقية ويرى الواحد منهم نتيجة ما قام به ،أأثمر أم لا.
"ليس مطلوبا منّا أن نجعل البشر أذكياء. لقد وُلدوا أذكياء. المطلوب هو أن نكف عن فعل ما يجعلهم أغبياء"

وهناك مقال مُترجم جيد نُشر في مجلة "المعرفة " السعودية ربيع الاول 1428 تحت عنوان "الطالب الذي كان ينام في الصف الثالث في الكرسي الثاني" ومقال في مجلة النيوزويك نقلته صحيفة الوطن السعودية عدد 15/9/2007 وعنوانه"ذكاء بعض الأطفال يخفق الآباء والمربون في اكتشافه"


وأختم باقتراح يساعد المعلم على التعامل مع طلابه:
• " والتأمل الذاتي ليس حصرا على طريقة مقاربتك التعليمية، بل هي طريقة حياة. فكلما زاد استطلاعك ازداد اكتشافك وكلما ازدادت استفساراتك ازداد وصولك إلى عوالم جديدة من الإمكانيات"
إن الشعور بالتحرر عند التخلص من قناعة يتمسك بها الإنسان سرعان ما يكون متبوعا بخوفه من أن يكون حبيسَ سجن وهذه الحالة تقود إلى الحنين إلى المعتقد المهجور والعودة إلى ما هو مألوف والطرق القديمة من التفكير لم تعد ذات معنى إلا أن القناعات الجديدة لم تتشكل بعد كي تأخذ مكانها وبذلك فأنت تظل معلقا في مخاض الشك وهذا الشك هو علامة التحول وانبثاق امكانات جديدة........."
" إن وجود سجل لأفكارك ومشاعرك وهمومك وأزماتك ونجاحاتك يوفر لك نافذة تطل منها على الماضي وعلى بوابة المستقبل.............."
الإدارة الصفية خلق مجتمع من المتعلمين/باربرا لاريفي ترجمة محمد أيوب
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-04-2008, 10:04 AM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 8,350
افتراضي

أخي خالد
السلام عليكم ورحمة الله
نقلٌ موفق فيه تشخيص دقيق لواقع التعليم المعلب
بل الآن أصبح مبسترا خوفا من إصابة النشئ بنزلات التفكير الذهنية
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-04-2008, 09:37 PM
أميرة الرومانسية أميرة الرومانسية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: *مكة المكرمة*
المشاركات: 629
افتراضي

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-07-2008, 08:50 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

أريد ان أعود إلى جون تايلور جيتو وكتابهDumbing Us Down. ففي الفصل الأول يتحدث عن ان التعليم يعني اشياء كثيرة إلا أن دروسا سبعة يتم تعليمها الطلابَ اينما كانوا. فما الدروس السبعة؟
اما الدرس الأول فهو الارتباك. نعم ، هذا ما يقوله جون تايلور " الدرس الأول الذي أعلمه هو الارتباك. فكل ما أعلمه منفصل عن محيطه ." ويسرد ما يعلمه طلابه وهو الذي نعلمه طلابنا كذلك ويطرح السؤال التالي:" ما علاقة أي من هذه الأشياء ببعضها؟" ثم :" منطق عقلية المدرسة ان الأفضل للطالب ان يغادرها بصندوق أدوات من الرطانة المزيفة آتية من الاقتصاد وعلم الاجتماع والعلوم الطبيعية الخ من ان يغادرها بحماس واحد حقيقي غير زائف. ولكن الجودة في التعليم تستلزم تعلم أمر بعمق. والارتباك هو الذي يتم القاؤه على الطلاب من قبَل الكثير من الأناس الغرباء وكل واحد منهم يعمل وحده وبلا علاقة بالآخر الا ما ندر متظاهرين في الأغلب بخبرة لا يملكونها.
المعنى ، لا الحقائق غير المتصلة ببعضها هو ما يسعى إليه العقلاء من البشر، والتعليم مجموعة شفرات لتحويل البيانات الخام إلى معنى"
والدرس الثاني؟
إنه موقع كل طالب وهذا الموقع تحكمه العلامات والدرجات التي يأخذها الطالب. بل يصعُب بعدها ان ترى الانسان-الطالب- لأن المعلم والمجتمع أصبح يراه من خلال هذه الأرقام . يقول:" ولا أدري لماذا يقبل الآباءُ والأمهات بدون مقاومة أن يحدث هذا لأولادهم. وعلى كل فهذا ليس من شأني . فعملي هو ان أجعلهم يحبون التواجد مع من يحمل الأرقام نفسها.................وإذا قمت بعملي كما ينبغي فإن الأطفال لن يتخيلوا أنفسهم في مكان آخر لأني علمتهم كيف يخافون ويحسدون الفصول الأفضل وكيف يزدرون الفصول الأغبى"

والدرس الثالث؟
اللامبالاة. وكيف يعلمهم اللامبالاة؟ " افعله بان اطلب منهم ان يتجاوبوا مع دروسي والقفز على كراسيهم قياما وجلوسا بلهفة والمنافسة الشديدة من أجلي. ولا شك ان هذا يبهج القلب ويؤثر في الآخرين ومنهم أنا. وعندما أكون في أحسن حالاتي اخطط للدروس باهتمام حتى أرى ذلك الحماس.ولكن عندما يقرع الجرس أصرّ على ان يتركوا ما كانوا يقومون به والانتقال إلى المحطة التالية من الدروس.فلا بد ان يكونوا كمفتاح الضوء ....................والدرس الذي يعلمهم إياه الجرسُ هو انه لا يوجد عمل يستحق الانتهاء منه،فلم إذن الاهتمام باي شيء آخر؟"

أما الدرس الرابع فهو الاعتماد على الآخرين عاطفيا . حيث يستخدم المعلم ُالنجومَ والاشارات الحمراء والابتسامات و تقطيبات الجبين والجوائز والتكريمات والاهانات ليسلم الاطفالُ اراداتهم لأصحاب النفوذ في المدرسة حسب تسلسل نفوذهم وسلطتهم. فهو يتدخل في معظم قرارات الطلاب فيمرر ما يراه نظاميا ويصد ما يحد من سيطرته . وفي جو كهذا تحاول شخصية كل طالب ان تعبر عن نفسها الا انها تواجَه بالاعاقة والتثبيط لأن التعبير عن الشخصية " لعنة تَحل بكل انظمة التصنيف" حسب قوله.
ثم يأتي الدرسُ الخامس وهو الاعتماد على الآخرين فكريا اي اعتماد الطالب على المعلم في عالم الفكر كذلك وكأن الطلاب يقولون" يجب ان ننتظر الآخرين وهم اكثر تدريبا منا لإعطائنا معنى حياتنا" حسب قوله. ويذكر ان الطلابَ الناجحين( ويكتب كلمة "الناجحين" بأحرف مائلة ويريد بهذا الناجحين وفق مقاييس مدرسية فقط) يفكرون كما يطلب منهم بدون مقاومة أما الطلاب السيئين فيقاومون بدون ان يعرفوا لماذا يقاومون وعندها يستخدم المعلمُ الاختبارات لكسر هذه المقاومة .
" الأناس الطيبون ينتظرون خبيرا ليخبرهم بما عليهم ان يفعلوا. وليس من المبالغة القول بأن اقتصادنا كله يقوم على هذا الدرس. فكر في الأمور التي ستتلاشى إذا لم يُدرب الأطفال على الاعتماد على الآخرين فكريا............................."
أما الدرس السادس الذي يعلمه الطلابَ فهو ان احترام الطالب لنفسه ينبغي ان يعتمدَ على رأي خبير فهو الذي يقيّمهم ويصدر أحكامه فيهم. ويتم بالتالي إرسال شهادة إلى بيت الطالب وهذه الشهادة إما ان تستدعي الرضا من الوالدين على الطالب او انها تحدد بنسبة عالية او دقيقة حجم سخط الوالين على الطالب و"ما نتعلمه من الشهادات والدرجات والاختبارات هو ان الاطفال ينبغي ان يعتمدوا على تقييم موظفين أصحاب شهادات لا أن يثقوا في أنفسهم ولا والديهم ، وان الناسَ لا بد ان يتم اخبارهم بقيمتهم"

وأما الدرس السابع فهو ان الطالب لا يستطيع الاختباء فهو مُراقب دائما وتحت الملاحظة المستمرة . وهذا واضح عندنا بل إن بعض المدارس تعين طلابا لمراقبة الآخرين اثناء الصلاة في المدرسة فترى الطلاب المراقبين موزعين هنا وهناك ومع كل واحد ورقة وقلم ليسجل المشاغبين في الصلاة وطبعا نحسب اننا نحسن صنعا .

ويختم المؤلف المعلمُ فصله هذا بأنه بعد سنوات قضاها كمعلم تبين له ان كل ما يصيب الطلاب مما ذكره – الدروس السبعة- هو لأن هذه الدروس تُبعد الطلاب عن مواعيد مع أنفسهم ومع عائلاتهم يمكن ان يتعلموا فيها دروسا في التحفيز الذاتي والجَلَد والاعتماد على النفس والشجاعة والكرامة والحب ومساعدة الآخرين. ويرى ان الأمر كان يمكن تداركه قبل عقود في فترة ما بعد المدرسة اما الآن فقد حل ضيف جديد وهو التلفاز الذي التهم ما تبقى من وقت. ويختم بقوله: " المدرسة حكم بالسجن لمدة 12 سنة حيث المنهج الوحيد الذي يتم تعلمه هو العادات السيئة. وأنا أعلم في المدرسة وأنال المكافآت على ذلك. ينبغي أن أعرف."
إلى لقاء
لا شك ان من قرا المقال الثالث سيسأل "وما البديل؟ " ،وهو سؤال مهم جدا وان كانت الاجابة صعبة على الأقل بالنسبة لي وستأتي إجابة المؤلف على هذا السؤال.
في الفصل الثاني من كتابه سابق الذكر وعنوانه "المدرسة مضطربة العقل" يقول:" لقد لاحظت خلال سنواتي الثلاثين في التعليم ظاهرة مثيرة: المدارس والتمدرس( إن صح التعبير) لا علاقة لها بالأعمال الكبرى في العالم. فلم يعد أحد يؤمن بأنّ العلماء يتم تدريبهم في حصص العلوم ولا السياسيين في الحصص المدنية ولا الشعراء في حصص الأدب. بل الحقيقة هي ان المدارس لا تعلم الا الخضوع للأوامر."
ثم يذكر أنّ اسلوب المدرسة الالزامية الأمريكي اختراع لولاية Massachusetts حول عام 1850 وان الاهالي قاوموها الى ان رضخ آخر فوج لها في الثمانينات من القرن التاسع عشر.وأن تقريرا صدر من مكتب السناتور الامريكي تيد كندي يذكر ان نسبة غير الأميين في هذه الولاية كانت قبل المدرسة الالزامية 98% وبعدها لم تتجاوز 91% وذلك حتى عام 1990
وتحدث عن حركة تشهدها الولايات المتحدة وتُسمى التعليم المنزلي وان اعداد طلاب هذا النوع من التعليم يتزايد وان تقريرا صدر يبين ان قدرة طلاب هذا النوع من التعليم على التفكير تسبق قدرة أقرانهم المدرسيين-ان صح التعبير- بخمس او عشرة سنوات.
طبعا هو لا يرى ان التخلص من المدارس ممكن ولا يحمل المعلمين مسؤولية اخفاق المدارس بل القضية بالنسبة له في المؤسسة نفسها اي المدرسة وان من المستحيل ان يجتمع التعليم والتمدرس.
ويرى ان المدارس انشئت لتكون ادوات لادارة الجماهير وانها تريد بأنظمتها انتاج اناس يمكن التنبؤ بما سيفعلون ويمكن ايضا التحكم فيهم.
ويرى ان اي اصلاح للمدارس ينبغي ان يتناول سخافتها فمن السخف في رايه ان تكون جزءا من نظام يلزمك بالجلوس مع اناس من العمر والطبقة الاجتماعية نفسها لانه يفصلك بهذا عن التنوع الحياتي وتكامل المختلف في الحياة الحقيقية كما انه من السخف الانتقال من خلية الى اخرى بصوت الجرس كل يوم من حياتك المبكرة في مؤسسة لا تسمح لك بالخصوصية بل تلاحقك الى بيتك بالواجبات.
ثم انضم التلفاز الى المدرسة ليدمر الباقي كما ذكر من قبل
وهاكم عملية حسابية للزمن الذي يتعامل معه طلابه كما ذكرها:
من 168 ساعة اسبوعية ينامون 56 ساعة فيبقى 122 ساعة
ومن ال122 ساعة يشاهدون التلفاز 55 ساعة فيبقى 57 ساعة اسبوعيا لينضجوا
والمدرسة تأخذ 30 ساعة اسبةعيا + 8 ساعات اسبوعيا للاستعداد لها والذهاب والاياب و7 ساعات لاداء الواجبات فيبقى 12 ساعة اسبوعيا فاذا حذفنا ساعات الطعام يبقى 9 ساعات اسبوعيا

فما اثر هذا على الاطفال؟(وهو يتحدث عن طلبته هو)
1-الاطفال اصبحوا غير مبالين بعالم الكبار وهذا يتحدى تجارب الوف السنوات ويضيعها هدرا
2- الاطفال اصبحوا بلا حب للمعرفة والبحث والسؤال
3- لا يتمتعون باحساس بالمستقبل بل يعيشون الحاضر فقط
4- كما انهم لا يعرفون كيف اثر الماضي في حياتهم الحاضرة وفي قيمهم
5-يزدري احدهم الاخر ويتهكمون بالضعيف فيهم او الذي لا يجيب الخ
6-لا يرتاحون للمودة والصراحة. " لا يستطيعون التعامل مع المودة الحقيقية بسبب عادة الاحتفاظ بذات سرية داخل شخصية مصنوعة من اجزاء سلوكية تستعيرها من التلفاز او تحصل عليها للتلاعب بالمعلمين"
7-ماديون لأن المدرسين في المدرسة يعطون درجات لكل شيء والتلفاز يقدم كل شيء للبيع.
8-يعتمدون على الاخرين وسلبيون ويخافون مواجهة التحديات الجديدة

الى لقاء
والحل؟؟؟؟

أولا لا بد من حوار وطني جاد جدا حول المدارس فإما إصلاحها او إغلاقها والتخلص منها.
والاصلاح ممكن الا انه لا يكلف على الاطلاق لأن ضخ المزيد من المال والاشخاص الى مؤسسة مريضة لا يزيدها الا مرضا. فلا بد من ان نعيد النظر في الفرضية التي تقوم عليها المدارسُ ونقرر ما الذي نريد ان يتعلمه اطفالنا ولماذا؟
لا شك ان الطلاب يمكن ان نتحكم فيهم بمكينة المدارس الا انهم سيقاومون باسلحة الامراض الاجتماعية كالمخدرات والعنف وتدمير النفس والامبالاة الخ
ثم يقدم المعلمُ المؤلف نموذجا يراه حلا وهو نموذج الطبقة الحاكمة لاوروبا لألوف السنوات ويرى ان هذا النموذج يصلح للفقراء والاغنياء.
وأحد عناصر هذا النموذج هو ان التعلم الحقيقي نتيجة لمعرفة النفس. ففي كل مكان في هذا النظام ستجد ترتيبات مثمرة لكل واحد من الناس مهما كان عمره لوضع الطفل وحده في جو غير مُعَد مسبقا او غير مُوجَه لحل مشكلة وقد تكون المشكلة احيانا مليئة بالمخاطر كالقفز مثلا وركوب الخيل الا ان هذه القضية يتم حلُها من قِبل الوف الاطفال قبل العاشرة. هل يمكنك تخيل شخص تمكن من امر كهذا لا يملك ثقة بالنفس تمكنه من أداء اشياء اخرى؟
ما نفعله الان هو اخذ الوقت الذي يحتاجه اطفالنا لتطوير المعرفة الذاتية. لا بد من اختراع مدارس تعيد لهم وقتهم.
لا بد من ان نثق في الاطفال من سن مبكرة ليقوموا بدراسات مستقلة يُرتب لها في المدارس ولكنها تنجز بعيدا عن المدارس ولا بد من مناهج يجد كلُ طالب فيها فرصة لتنمية تميزه واعتماده على نفسه
وذكر مثلا انه ارسل ولدا في 12 من عمره الى محرر صحيفة ليتعلم منه امورا عملية لها علاقة بالعمل الصحفي ( وهذا هو التمهن)
ويعتبر ان معرفة النفس بهذا الاسلوب يؤدي الى تعليم الذات ويصبح الطالبُ معلمَ نفسه.
فلا بد من ان ينخرط الطفلُ سريعا في العالم الحقيقي( طبعا هذا لا يعني ما قد يفهمه البعض من حاجتنا لتقديم القراءة والكتابة والكمبيوتر الخ من التمهيدي او الاكثار من هذه المهارات في الابتدائية فهذا موضوع آخر تماما والطفل في ذلك السن لا يحتاج الا للعب وساشرح هذا قريبا بإذن الله)

كما ان المدرسة تحتاج لان توقف كونها عالة على المجتمع العامل. فوضع الطلاب في مستودعات – أي مدارس بل هي سجون- بعيدا عن اي خدمة يقدمونها لمجتمعهم لا يصلح فلا بد من جعل خدمة المجتمع جزءا من المدرس او التمدرس ان صح التعبير.
والهدف بالاضافة للخبرة تحمل المسؤولية.
ويذكر انه لمدة 35 سنة ادار برنامجا للاطفال الاغنياء والفقراء ليعطوا 350 ساعة سنويا لخدمة المجتمع.
وقد عاد العشرات من هؤلاء الطلاب بعد سنوات ليعلموني بما تعلموا من خدمة الاخرين وكيف غير هذا حياتهم فقد علمهم هذا كيف يرون الامور بشكل مختلف والتفكير في الاهداف والقيم.
يقول المؤلف:" ان الدراسة المستقلة وخدمة المجتمع والمغامرا والتجربة ومقادير عالية من الخصوصية او الانفراد والعزلة والألوف من المهن التي يمكن ان يتعرف عليها الطالب- بمُنوَعَات يومية او مدة اطول-دروس قوية ولا تكلف كثيرا وفعالة لاطلاق اصلاح حقيقي للمدارس.
(وانا أضيف أيضا التعلم التعاوني وَفق قواعده- والاعمال الجماعية.)
الا ان الاصلاح لا يتم بابعاد الطلاب عن والديهم فلا بد من جعلهم المحرك الرئيس للتعليم.
فالطريق للمدارس العاقلة هو ازالة خنق المدارس للحياة العائلية وتطوير الرابطة الاسرية بتقديم برامج يقوم بها الطالب مع والديه او احدهما.

( وأرى – والله اعلم- ان امورا كهذه يمكن ان تصبح مكملة ليوم مدرسي قصير جدا يتلوه المتحف التعليمي –غير موجود عندنا- والمشاريع الحقيقية )
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-07-2008, 08:51 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

الواضح ان منظور- فلسفة- مؤسساتنا التعليمية، الذي يحدد ما نعلمه طلابنا وكيف نعلمهم ونعاملهم ونقيمهم ونصنفهم ونفرزهم ولماذا نعلمهم ،هو منظور الانجاز الاكاديمي الذي يهتم بالمحتوى( المواد الدراسية) والمهارات( القراءة والكتابة الخ) ويتم قياسهم او قياس المحتوى الذي حفظوه والمهارات التي تعلموها في اختبارات شفهية او تحريرية .وهناك منظور آخر او فلسفة أخرى وهي منظور تنمية وتطوير الانسان وليس جزءا من الانسان، وهذا المنظور يركز على الانسان وليس على الجانب الاكاديمي فقط وبالتالي فرؤيته أوسع من المنظور الأول فهو يركز على الانسان الذي يمثل كينونة حية وذاتية ولا متناهية

1- أهم اهداف التعلم: الانسان الكامل.ولا أريد بهذا المثالية بل اريد بهذا عقله وقلبه وبدنه وروحه فهذا المنظور لا يرى شقا واحدا من الانسان كما لا ينظر اليه على انه آلة لسوق العمل كما انه لا يختزله في ذكائه اللغوي والرياضي (من رياضيات)
فأهم اهداف التعليم تيسير التطور الانساني والنماء الانساني والنضج الانساني وليس تحصيل العلامات.
تقييم نمو الانسان ونضجه عملية عميقة ومستمرة ونوعية وهذا يتم أثناء عملية التعلم نفسها بل التقييم نفسه كما قلت مستمر وكما يذكر هاورد جاردنر التقييم ليس إعطاء درجات فقط بل مساهمة أساسية في التعلم.تقييم يعزز الفهم ولا يقيّمه فقط . يُعلِم المدرسَ والطالبَ بما فهمه الطالبُ وكيف نواصل عملية التعليم والتعلم.وهذا النوع من التقييم يحدث خارج المدرسة أيضا. التقييم عملية لتزويد الطلاب باستجابات واضحة لأداءاتم وممارساتهم محاولين الفهم بطريقة تساعدهم على تحسين ممارساتهم القادمة.

ما الفرق بين التقييم والاختبارات؟
التقييم: الحصول على معلومات عن مهارات واستعدادات الشخص بهدف تقديم إفادة جيدة للشخص والمجتمع المهتم.
والتقييم يفضل تقنيات تستدعي المعلومات أثناء الممارسات العادية وعدم ارتياح التقييم لاستخدام الأدوات الرسمية التي تقدم في موقع محايد معزول عن واقع الحياة.فلا يمكنك ان تقيم طالبا في فصولنا الدراسية اليوم




2- هذا المنظور يحبذ منهجا مرنا وفرديا ويعطي الطلاب خيارات ذات معنى بتهيئة بيئات مناسبة لكل هذا
3- يهتم بالماضي والحاضر والمستقبل( تحديات القرن 21) ويهتم بمسار الطالب الكلي من طفولته وما حدث فيها مما قد يعيق تعلمه وبالتالي التعامل مع هذا الموضوع الى المستقبل الذي لا يحدد فقط بالجامعة والوظيفة بل يتعدى هذا الى اعداد الطالب لعلاقات اجتماعية ناجحة وتهيئته لخدمة المجتمع ومساعدته على النضج العاطفي والسلوك الاخلاقي والرغبة في التعلم كما انه يرى الحاضر فرصة لعلاج ما يكون قد اصابه من جراح عاطفية طفولية والهامه بما يعينه في مستقبله واشعاره بأهمية اللحظة المعرفية التي يعيشها وأهمية الاستغراق فيها والاستمتاع بالمعرفة للمعرفة لا لمكافأة ولا للحظة أخرى.
4- هذا المنظور يقارن اداء الطالب اليوم بأدائه بالأمس ipsativeولا يقارنه بغيره من الطلاب أو باختبار معياريnormative
5- هذا المنظور يبني قيمته على ثراء التجربة الانسانية
اي على المعلومات النوعية اي ما يفعله الطالبُ والتجربة التي يعيشها ويمر بها في محيط تعليمي ذي معنىmeaningful
6- هو توجه يشارك فيه المعلمون ويلهمهم في هذا المفكرون في مجال التعليم وعلم النفس
7- فاذا كان –كما ذكرنا- منظور الانجاز الاكاديمي يقوم على فرض السياسات التعليمية من فوق فان هذا المنظور –مع أنه لا يفتقد البنية السلطوية- الا انه يُشرك الاداريين والمعلمين والطلاب في تبادل المعرفة والتعلم في جو من الثقة والتلاحم. كما ان الاهم من قوة السياسيين، قوة الأفكار التي تأتي من مفكرين مبدعين مثل روسو ومنتسوري وديوي وبياجيه الخ. وبأفكار هؤلاء يواصل المعلمون النهج بتاسيس مدارسهم وكتابة مؤلفاتهم ووضع برامجهم أو بكلمات أخرى اشراك الطلاب في المعجزات التعليمية.
فمثلا هذا هربرت كول في كتابه الشيق" 36 طفلا"، أراد عندما بدأ العام الدراسي أن ينظر مع الطلاب إلى الظروف الداخلية والخارجية للوجود الإنساني التي أدت إلى عدم المساواة بين بني آدم. أراد أن يبحث في المحاولات التي بذلت لتصحيح الوضع وان يرى ويعرف التباين الحتمي بين الناس. أراد أن يرى الأطفالُ موقعهم في التاريخ الإنساني وان يعرفوا المتغيرات في الثروة وتوازن القوة والثروة.
تحدث معهم عن تجربة الإنسان الأول وما الاحتمالات التي كان يمكن أن يكون عليها الإنسان.
تحدث عن أهمية التاريخ ولكن بالنسبة لمن ؟المنتصرين ام المغلوبين؟
قرأ لهم عن الحب والكره والغيرة والخوف والحرب والدين والانتصار والهزيمة.
قرأ بأصوات السخرية والفرح والبهجة واللامبالاة.
تعلم تثمين وتقدير فضولهم بدون تفكير في النتائج.
فالتعلم بالنسبة له هو أن نعيش تجارب لا نعرفها ولم نتوقعها. أن نعيش عوالم جديدة. أن نكتشف أنفسنا، الفرح والحزن والحيرة والجهل والارتباك.
وهذه معلمة أدب تقول:
" إن براعتي كمعلمة هي اكتشاف قصة أو كتاب يساعدان طلابي على رؤية أنفسهم قادرين على التغلب على المعيقات الاجتماعية أو البحث عن قصيدة تلهمهم كتابة قصائد احتفائية بحياتهم أو وضع وحدة منهجية تربطهم بقضايا الحياة الملحة"

" ...أختار كتبا ووحدات تزود الطلاب بأمثلة لطرق وأساليب يستخدمها الناس لتنظيم أنفسهم من أجل التغيير وأجد قصصا تضع الشخصياتُ فيه اهتماماتهم الأنانية في سبيل الصالح العام...."

..... " أستطيع أن أضع منهجا يفحص الأدب والتاريخ ليساعد الطلاب على رؤية الطريقة التي استخدمها العرق والطبقة لرفع أقوام ووضع آخرين وتهميشهم. ولكنني أيضا اخترت أدبا يعلي من شأن مقاومة المضطهدين بدلا من التركيز على هزيمتهم...."
Beyond anthologies by Linda Christensen . From rethinking Schools magazine .Volume 22, Number 2 Winter 2007-08


8- والهدف الأسمى هنا هو السعادة والسعادة هنا لا أعني بها التجربة الذاتية فالطفل قد يسعده الأكل بل أريد ما قاله الفيلسوف والامبراطور الروماني Marcus Aurelius" السعادة والتعاسة بالنسبة للحيوان الاجتماعي والمنطقي لا تعتمد على ما يحس به بل على ما يقومُ به ..........."
كما ان السعادة لا تعتمد على الثروة المادية او الانجاز الخارجي
"السعادة داخلية وليست خارجية وبالتالي لا تعتمد على ما نملكه بل على من نحن"
هنري فان ديك
" لقد ربط المفكرون الكبار السعادة بامور مثل حياة عقلية خِصبة وعلاقات اجتماعية مرضية ومحبة للوطن والمكان وشخصية متميزة وابوة او امومة جيدة وروحانية وعمل يحبه الانسان"
Nel Noddings

ما الآثار الإيجابية لمنظور وفلسفة تطوير الانسان في المدارس لا الاهتمام بالانجاز الاكاديمي فقط؟


1- هذا المنظور يُشرك الطلابَ في العملية التعليمية والانشطة التعليمية بطريقة تُعدهم للحياة الحقيقة. فالطالب ليس متلقيا سلبيا يتلخص دوره في" تقبل المحتويات التي يعرضها المدرسُ وحفظ هذه المحتويات وعند الضرورة او في الوقت المناسب يقوم التلميذ باستظهارها لاسترجاعها بدقة وامانة وكلما كان دقيقا وامينا ازدادت حظوظ تفوقه ونجاحه" كما يقول محمد الدريج في كتابه "التدريس الهادف:من نموذج التدريس بالاهداف الى نموذج التدريس بالكفايات"

" لقد عرّف جون ديويDewey التعليم بأنه"تقديم خبرات تربوية مقصودة للطلاب"(أ- كمنجز: ص 47) وفي هذا السياق لا بد من تطوير المناهج والكتب المدرسية وإغنائها بالخبرات التعليمية التي تنتفل بالطلاب من التعليم إلى التعلم وتنتقل بالموقف الصفي من التدريسInstructionالمتمثل بالعرض المباشر في المعلم exposion base teaching إلى الموقف الصفي التفاعلي النشط interactive classroom situation القائم على المهمات tasksوالنشاطات activities التي تعلم الطلابَ من خلال التعاون والعمل والاستقصاء وتعريف الأنماط والتحليل واكتشاف العلاقات ووضع الفرضيات والحلول وصولا إلى الابتكار وتوليد المعرفة. ولتحقيق ذلك لا بد من التوفيق بين الخبرات التعليمية والنشاط العقلي الذي نريده في الطالب أو نتوقعه منه آخذين بعين الاعتبار قدرات الطالب واستعداداته والنتاجات التربوية المستهدفة...."
بناء الخبرات التعليمية/ عبد العزيز الرويس و وجيه القاسم/ المشروع الشامل لتطوير مناهج التعليم المرحلة الثالثة اعداد المواد التعليمية

2-هذا المنظور يتيح لكل طالب ان يُشع بطريقته وفي مجالات قدراته.اما المنظور الاكاديمي فلا يتيح التفوق الا لمجموعة من الطلاب الذين يتفوقون!!!!!!!! في المواد الاكاديمية التي يقدمها ومن لا يجيدها لا يُعتبر متفوقا ولا موهوبا ولا ذكيا وهذا ظلم لهم لان المطلوبَ منهم قضاء ساعات طويلة في مجالات ليسوا أكفاء فيها( واضيف قضية مهمة ان من اسباب عدم كفاءتهم فيها هو الطريقة التي تُقدم بها الدروس وايضا ما يُقدم لهم كذلك فما الفرق مثلا بين درس في التاريخ يركز على حفظ تواريخ واسماء اشخاص ومعارك واحداث وقعت هنا وهناك فقط ودرس آخر في التاريخ يتحدث مع الطلاب –والمعلم هنا معلم وباحث وطالب ايضا- عن الاستبداد في التاريخ الانساني واثره على الانسان والصراع على السلطة في التاريخ الانساني كله وعن اثر التاريخ والصراعات السياسية والمذهبية والدينية على واقعنا وتشكيلة عقولنا اليوم وهل التاريخ الذي نقرأ هو الذي وقع فعلا وكيف لو ان تاريخنا كتبه المهزومون او العبيد والجواري او المستضعفون الخ؟) وبين يدي كتاب ترجمة عنوانه"حُروب من؟"جاء فيه "التعليم له علاقة بالاكتشاف وسؤال عن الاسباب والبحث عن البدائل....." وهذا الكتاب منهج دراسي يعلم الطلاب ان يناقشوا الحرب على الارهاب ويساعدهم على اكتشاف الموضوع والبحث فيه لا التسليم بوجهة نظر الحكومة الامريكية .
3-منظور التركيز على الانسان وإنمائه كإنسان يقلل الحاجة لتصنيف الطلاب تحت: صعوبات تعلم-اضطراب ضعف التركيز والحركة الزائدةADHD-بطئ التعلم وغيرها من العناوين السلبية.( وهل يمكن لأي انسان الا ان تصيبه كل هذه الاضطرابات في تلك المستودعات التي تُسمى فصولا دراسية وأنقل من منتدى آخر وصفا كتبته معلمة لمدرسة (حذفت الاسماء ):

لو تجولت في ( )لرأيت العجب من المدارس
أنا متعاقدة في مدارس ( ) لمدة 3 سنوات وقد درست في 8 مدارس والله اني رأيت عجبا وأنا أتمنى أن لا يكبروا أولادي الا وقد نقلت من ( ) حتى لا يدرسوا في هذه المدارس
حاليا أنا في مدرسة تقع في أعلى جبل ومن الداخل صغيره جدا جدا والفصول أيضا صغيره وهي ليست حجر وانما ممرات تم اقفال بعضها لتكون فصلا لدرجة أن الصف الخامس بداخل الصف الرابع أي يجب أن تدخل الصف الرابع ثم تدخل من داخله للصف الخامس ، وباب طوارئ المدرسة ينزل الى أرض مسورة تابعة للمدرسة ولكن لا يوجد به باب للنفاذ للشارع فتخيل الوضع لو حصل مكروه لا سمح الله
(وهذه المدرسة ليست في قرية تابعه ( )وإنما لا تبعد عن ( ) سوى 3 دقائق بالسياره وتقريبا 10 دقائق مشيا على الأقدام)


4- هذا المنظور يساعد الطالبَ على تنمية كفاءات وقدرات تجعل العالم مكانا افضل.لماذا؟ لأنه يهتم بـامور منها خدمة المجتمع وقد نقلت من قبل كلمة اعيد نقلها الان لمناسبتها.
فقد نقلت من كتابDumbing us down لجون جاتو ما يلي:
( كما ان المدرسة تحتاج لان توقف كونها عالة على المجتمع العامل. فوضع الطلاب في مستودعات – أي مدارس بل هي سجون- بعيدا عن اي خدمة يقدمونها لمجتمعهم لا يصلح فلا بد من جعل خدمة المجتمع جزءا من المدرس او التمدرس ان صح التعبير.
والهدف بالاضافة للخبرة تحمل المسؤولية.
ويذكر انه لمدة 35 سنة ادار برنامجا للاطفال الاغنياء والفقراء ليعطوا 350 ساعة سنويا لخدمة المجتمع.
وقد عاد العشرات من هؤلاء الطلاب بعد سنوات ليعلموني بما تعلموا من خدمة الاخرين وكيف غير هذا حياتهم فقد علمهم هذا كيف يرون الامور بشكل مختلف والتفكير في الاهداف والقيم.)

5- هذا المنظور يساعد في اصلاح كثيرا من مشاكلنا الاجتماعية التي اصابت صغارنا (من مخدرات الى اعمال عنف باشكالها المختلفة) ولا شك ان منظور الانجاز الاكاديمي كما ذكرته سابقا لا يملك مقومات التعامل مع هذه المشكلات بل لعله يزيدها اما المنظور الذي اركز عليه فهو يهتم بالطالب وتطوره الاجتماعي والعاطفي والابداعي ويقدمم برامج مختلفة من فنون الى خدمات اجتماعية الى زيارات ميدانية الى مشاريع مختلفة يقوم بها الطلابُ الى دروس في الذكاء العاطفي الى حوار الخ كما يعلمهم ويدربهم على المسارات التي يمكن ان يعبروا بها عن غضبهم وانفعالاتهم المختلفة والولد احوج ما يكون الى هذا .ففي كتاب جيد ترجمة عنوانه" تربية قابيل"
جاء فيه ما يلي:
التربية الذكورية تحرم الذكر من فرصة تطوير المدى الاوسع للمصادر العاطفية بابعاده عن ذاته وداخله. وهذا يُسمى سوء التعلم العاطفيemotional miseducation .انه ابعاد الطفل عن الارتباط الصحي والفهم والتعبير العاطفي لاننا نشعره بان عليه ان يخفي عواطفه كثيرا بل ومخاوفه. " ويترك الولد لادارة النزاع والاختلاف والتغير في حياته بذخيرة عاطفية محدودة." واذا كان صندوق معداتك لا يحوي الا مطرقة فلا مشكلة طالما ان المطلوب هو الطرق فقط اما اذا كان الأمرُ ليس طرقا فقط فهنا المشكلة .
ما الذي يحتاجه الأولاد ليحققوا الامامة العاطفية؟( كلمة الإمامة اختارها الاستاذ بلال الجيوسي في ترجمته لكتاب هوارد جاردنر"العقل غير المدرسي فاختار الامامة –عكس الأمية- كترجمة لكلمةLitracy)
يحتاجون مفردات عاطفية توسع من قدرتهم على التعبير عن انفسهم بطرق غير الغضب والعدوانية. ويحتاجون لتجربة التعاطف في البيت والمدرسة ويحتاجون في رحلة حياتهم علاقات قريبة ومساعدة تحميهم من ان يكونوا ضحايا اضطراباتهم العاطفية. يحتاج الفتى لأن يعايش حياة غنية عاطفيا.
" لا بد ان يرى الطفل ويؤمن بان العواطف لها مكان في حياة الرجل"
الوراثة والبيئة عاملان متداخلان والوراثة ليست حتمية لان تركيبة الدماغ تتأثر بالبيئة والتعلم .
والفتاة اقدر من الفتى في القدرات اللغوية والفتى اكثر حركة من الفتاة
اما التستسترون فلا علاقة له بالعدوانية " نرى الفرق بين الجنسين في السلوك العدواني في الشهر 18 وخلال مراحل الطفولة ومع ذلك تبقى نسبة التستسترون الى حد ما واحدة في الجنسين الى ما قبل العاشرة"
" قبيلة Semoiفي ماليزيا واحدة من اكثر المجتمعات ميلا للسلام في العالم.فالرجال لا يقاتل بعضهم بعضا والازواج لا يضربون زوجاتهم ولا الوالدين اطفالهم. كما ان الاكفال نادرا ما يتشاجرون والاعتصاب والقتل والاعتداء على الاخرين غير معروف بينهم. ...................يتعلم اطفالهم منذ الطفولة ان عدم العنف هو طريقة الحياة"
وفي شمال امريكا فان Hutterite Brethrenو Amish تعتبران من المجتمعات المسالمة فعبر 350 سنة لم يقتل اي فرد من التجمع الاول احدا من نفس تجمعه.
" فحتمية العدوانية لا يولد بها الانسان بل تُصنع"
الطالب يُمضي ما يقرب من 1000 ساعة من التمهيدي الى الصف السادس في المدرسة .
الطالب العادي يواجه كفاحا ليحقق التوقعات الاكاديمية للابتدائية التي تركز على القراءة والكتابة والقدرة اللغوية وهي مهارات معرفية تتطور بشكل ابطأ في الذكور."


6- هذا المنظور يساعدهم على تطوير انفسهم واكتشاف نقاط قوتهم وتحسنهم المستمر ودفعهم للمزيد من التعلم.
وقد كتب الموسيقي Pablo Casals
" ما الذي نعلمه أطفالنا في المدرسة؟نعلمهم ان 2+2= 4 وان باريس عاصمة فرنساز متى سنعلمهم ايضا ما هم؟ لا بد ان نقول لكل واحد منهم: هل تدري من انت؟ انت معجزة. انت فريد من نوعك. فلا يوجد في العالم كله طفل مثلك. ............................انت تملك الامكانية لتكون شكسبير او مايكل انجلو او بيتهوفن..............."
ونحن نقول له بالاضافة لذلك : انت تملك ان تكون العقاد او السنباطي او المنشاوي او السميط او الكواكبي صاحب طبائع الاستبداد او ابن خلدون او ابن رشد او ابن حجر الخ
واضيف حكما رائعة بالنسبة لي:

"خوفنا الحقيقي لا ينبع من قصورنا بقدر ما يأتي من قوتنا. نورُنا هو الذي يُخيفنا، لا ظلمتنا.نسأل أنفسنا : من أنا لأكون ذكيا موهوبا ؟ والحقيقة من أنت لألا تكون كذلك؟
تصغيرُك نفسك لا يخدم العالم كما أنه ليس رائعا أن تنكمشَ بحجة أنّ الناسَ لا يشعرون بالأمن إلا بانكماشك . أراد الله للجميع أن يومضوا كما يومضُ الأطفال. لقد وُلدنا لنعبر عن عظمة الله في أنفسنا. وعندما نسمح لنورنا بأن يسطع فإننا نعطي الآخرين الإذن بذلك. وعندما نتحررُ من مخاوفنا، فان وجودَنا يحررُ الآخرين بشكل تلقائي."
(M. Williamson)
"لم يُنجز شيء. كل ما في العالم باق لِيُنجَز أو لِيتم إتقانه. أعظمُ لوحة لم تُرسم بعد وأعظم مسرحية لم تُكتب بعد وأعظم قصيدة لم تُغن بعد."
( وأضيف أنا وأعظم تفسير لم يُكتب بعد وأعظم شرح للسنة لم يُسطر بعد)
الصنابير لا تزال تسرّب الماء كتلك التي كانت في بيت كاتب هذه الكلمات –أي ستيفنس- عندما حاول وابنه إصلاحها فاعترف كاتب هذه الكلمات أنّ جيله عاجز عن صناعةِ صنبور لائق.
"ولكن" ، يقول الكاتبُ مشيرا إلى ابنه "لعله يستطيعُ ذلك" فهناك فرصة لهذا الابن في عالم السباكة وكل المجالات الأخرى.
"لا شيءَ في العالم حقق مستوى مثاليا . يمكنك دائما أن تضيف.فلا وجود لطيران مثالي ولا لحكومة مثالية ولا قانون مثالي.
علّم ابنك أن لا شيء تمّ عمله بشكل نهائي وصحيح، وان لا شيء عُرف بشكل ايجابي وكامل وانّ العالمَ لهم ، كل العالم."
Journalist Lincoln Stiffens
لا تمتنع عن الضحك خشية أن يصفك الآخرون بالغباء
ولا تمنع دموعك خوفا من أن ينعتك الناس بالحساس
ولا تمتنع عن المبادرة خشية أن يقول الناس عنك بأنك فضولي
ولا تتوقف عن التعبير عن مشاعرك خشية أن تظهر حقيقتك
ولا تخشى من عرض أفكارك وأحلامك أمام الناس خوفا من فقدانهم
الذي يحب الآخرين قد لا يحبه الآخرون
والذي يعيش – حتما - سيموت
والذي يضع الآمال قد لا يحققها كما أنّ الذي يحاول قد يُخفق
إلا أن المغامرة لا بد منها، لأن أعظم مغامرة عدم المغامرة. والذين لا يغامرون لا يفعلون شيئا ولا يملكون شيئا وليسوا بشيء ولن يصبحوا شيئا
قد يتجنبون الألم إلا أنهم لن يتعلموا الإحساس والتغيير والنضج والحب والحياة
لقد استعبدوا أنفسهم ووضعوا حريتهم في حصون
من يغامر هو الحر حقا

7- يعطي المعلمين والطلاب مزيدا من التحكم في بيئتهم التعليمية . بمعنى انه يهتم بتطور المعلم والطالب معا وفي هذه البيئة يُنظر الى المعلم كخبير في موضوعه- هكذا ينبغي ان يكون لأن بعض المعلمين آخر عهده بالكتاب عندما كان في الجامعة-(لا يعني هذا انه لا يُناقش ولا يُحاور ) ويعطى الطالب حرية اختيار تجربته التعليمية والاختيار هنا مهم لانه يربي الطالب على تحمل المسؤولية ويساعد في إنضاجه ويجعل التعلم مُشوقا واليكم التالي لمعرفة اثر الاختيار في حياة الانسان. ففي كتاب Stumbling on Happiness لدانيل جلبرت يقول:
في دراسة ، اعطى الباحثون كبارَ السن في مأوى لهم بيتا للمزروعات واخبروا نصف الساكنين في المأوى بان النباتات المزروعة تحت اشرافهم ورعايتهم والمجموعة الاخرى بالعكس فموظفو الدار سيقومون بالمهمات المتعلقة بالنباتات. وبعد 6 اشهر توفي 30% من المجموعة الثانية مقابل 15% من الاولى.
وفي دراسة أخرى أكدت اهمية الاختيار والاحساس بالسيطرة او التحكم ببعض الامور رتب الباحثون لبعض الطلاب زيارات للمسنين في دار المسنين واتيح للمجموعة الاولى اختيار مواعيد ومدة الزيارات في حين حُرم افراد المجموعة الثانية من هذا الحق وبعد شهلرين شعر افراد المجموعة الاولى بنسبة عالية من السعادة والصحة والنشاط واصبح الواحد منهم يأخذ ادوية اقل من افراد المجموعة الثانية. ثم أوقف الباحثون الزيارات ليفاجأوا بعد اشهر ان نسبة من المجموعة الاولى ماتت.
8- هذا المنظور يؤدي إلى مشكلات اقل في موضوع ضبط الفصول الذي يعاني منه كثير من المعلمين . لماذا؟
سانقل بعضا مما قاله Alfie Kohn في مقالة له بعنوان" ضبط الفصل هو المشكلة وليس الحل":
"عندما تصل الأمورُ في فصلي إلى درجة لا تُحتمل ، كانت تمرّ بي أيام أكون مقتنعا فيها بأن الأطفالَ أمضوا ليلتهم يتآمرون على جعل حياتي تعيسة. ولم يتبين لي إلا مُتأخرا أنّ سبب ما يفعلونه من اضطراب هو أنهم يريدون أن يمضي وقتُ الحصة بشكل أسرع.
ولم أعترف إلا متأخرا بأني لا ألومهم. فالمشكلة ليست في الطلاب بل في منهجي واعتمادي على الكتب المدرسية والعمل الورقي َوحِمية المهارات والحقائق المعزولة عن السياق والمعنى.....................................
لمساعدة الأطفال على الانخراط في هذا التفكير، لا بد أن نعمل مع الاطفال بدلا من عمل الاشياء لهم.لا بد من أن نشركهم في القرارات المتعلقة بتعلمهم وحياتهم داخل الفصل. والأطفال يتعلمون اتخاذ قرارات بإتاحة فرص لهم للاختيار....."
وأما هربرت كول صاحب كتاب :36 طفلا" فيقول:

" لم أجد حلا لمشكلة الانضباط ولم أعد اعتقد أنها بحاجة لحل فالأطفال سيختلفون مع غيرهم ومع معلمهم وسيكونون غير منطقيين أحيانا كمعلمهم ولا بد من بيئة فصلية تكون فيها الصراعات والاختلافات والتفكير غير المنطقي مسموح بظهورها أحيانا. ولا يجب أن نعتبر الطفل الذي يتحدى" طفلا متحديا" أو الذي يرفض أداء ما عليه "كسولا" لأن عنونة كتلك تجعل الفصل قاسيا وغير متسامح وهذا مكان لا يصلح للأطفال ولا الكبار"

9- هذا المنظور يشجع برامج التجديد والتنوع لأنه يهدف لتطوير الانسان في جوانبه المختلفة وبالتالي البحث عن الجديد في هذه الميادين .

10- هذا المنظور يساعد على تأسيس ممارسات وانشطة طلابية تلائم مراحل تطورهم وهذا موضوع سأعود إليه بإذن المولى جل وعلا والحمد لله دائما.

إلى لقاء.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-07-2008, 08:52 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

برامج تعليم الطفولة المبكرة:

1- حاجات الطفل التطورية( من 3-6)
وصف بياجيه تفكير الطفل في هذا االعمر بالتفكير التصوري او ما قبل العمليات أي لا يستخدمون عمليات عقلية منطقية (الترقيم- التسلسل الخ).
يستخدمون animism بمعنى انهم يرون الاشياء الجامدة كأنها حية.
وقد اعتبر المؤلف الروسي عن الاطفال Kornei Chukovsky ، اعتبر الاطفال من سن 2 الى 5 " عباقرة لغويا" لماذا؟
لقدرتهم على استخدام التفكير واللغة بطرق جديدة فقد نسمع طفلا يقول :" لا تغلقي الضوء لأني عندها لن أرى كيف أنام" وهذا يٌسمى تداخل الحواس حيث تُسمع المشاهد ويتم تذوق الالوان وتلمس الاصوات مالوف في هذه السن. كما ان خيال الطفل اكثر خصوبة من البالغ كما قد يصل خياله الى مرحلة الخيال الصوري بمعنى ان الصور الداخلية في ذهنه يراها بوضوح الصور الخارجية وهذا المقاربة -المجازية والخيالية وامتزاج الحواس- للعالم هي انعكاس لمرحلة الطفل التي يمر بها جهازه العصبي. وفي نفس الوقت فان الطفل يملك وفرة في التفرعات العصبية (في خلاياه العصبية)
تخضع لعملية تهذيب فالبيئة التي يعيش الطفل فيها هي التي تتحكم في أي التفرعات يتم تعزيزها واي التفرعات يتم التخلي عنها. والعوامل العاطفية والاجتماعية لها دور في هذا الموضوع.
كما ان جهاز الطفل العصبي لم يتم تبطينه او عزله بشكل كامل ليسمح بالتسيير الفعال للدفعات العصبية في الدماغ . بمعنى لو انك اطلعت الان على خلية عصبية فسترى ان التفرعات عليه عوازل او بطانة والبطانة تُسمى Myelin Sheath وهذا الأمر هو الذي يجعل الطفل مختلفا عن الكبار في الادراك والتفكير( فيا ايها الكبار حلو عن سما الاطفال بالتعبير الشامي او افهموهم) وفقدان هذه العوازل تؤدي إلى مشاكل عجيبة ( لمن اراد ان يرى فيلما مبنيا على قصة حقيقية فعليه ان يشاهد الفيلم الرائع القوي في رايي لورنزو اويل وهو يحكي قصة طفل يُولد بنقص في تلك البطانة واصرار أمه بالذات على علاجه وصبرها كالجبال على ذلك.
نعود الى موضوع ادمغة الطفل وحاجتها في هذه المرحلة اللعب فقط.

2-اهمية اللعب:
- ييسر تطور الطفل البدني والحسي عندما يجري ويحفر ويمثل ويرسم الخ
- يطور التعلم الاجتماعي باللعب مع الاخرين باختراع ادوار تراها الطفلة حولها ومحاولة توليف –ان صح التعبير- مسلكها في اللعب لحاجات الاخرين ممن يلعبون معها.
- يدعم اللعبُ النمو العاطفي عندما يسقط الطفل عواطفه المختلفة من خوف وغيرة وبهجة الخ على العابه
- واللعب يمثل وسيطا بين الممكن والواقعي فيخلط بين محتوى خياله (الممكنات) بمحتوى العالم الحقيقي(الالعاب والمكعبات الخ) وبعملهم الابداعي يدخلون الى العالم امورا عفوية وجديدة وفريدة( طبعا يدمرها الكبار باعتبارها سخافات ولست ادري من او ما السخيف؟) فالثلاجة مركبة فضائية ويمكن نقل الفلوس عبر الجوال والسلم يُوصل الانسان الى السماء وهكذا. واللعب قد يكون اهم ما عرفه الانسان .فاللعب عند بعض العلماء هو بدية الحضارات وهو والد او والدة الشعر والرقص والموسيقى بل سبق الثقافة
ويمكن ان نسمع ما قاله كبار عن اللعب او كيف عبروا عن انجازاتهم:
فهذا نيوتن يقول:" لا ادري كيف ابدو للعالم الا اني بالنسبة لنفسي فيبدو اني كنت فقط كولد يلعب على الشاطئ ..............ثم يجد حصاة املس من الحصوات العادية او قوقعة اجمل من العادي بينما يبقى المحيط الضخم غير مُكتشف أمامي"
اما ابو القنبلة النووية فقال:" هناك اطفال في الشوارع يلعبون ويستطيعون حل بعض مشكلاتي في الفيزياء لأنهم يمتلكون أوجه ادراك فقدتها منذ زمن طويل"
واما الكسندر فلمنج مكتشف البنسلين فيقول:" انا ألعب بالميكروبات. من المبهج كسر القواعد"
وانقل كلمة لعباس محمود العقاد قد يمون لها علاقة:

"فما عرف التاريخُ قط أمة أحسنت الجد ولم تحسن اللهوَ واللعب.
وما عرف التاريخ قط أمة من أمم القوة والسيادة لم تكن لها ألعاب ولم يكن لها زعماء في هذا المضمار."
" فاللعب هو فيض الحياة. ولن تكون سيادة بغير حياة أولا ... ثم فيض في الحياة بعد ذلك.
لا يلعبُ الإنسانُ وهو عليل.
ولا يلعب وهو محسور مغلوب.
ولا يلعب وهو مسلوب المشيئة.
ولكنه يلعب حين يصِح وحين يفرح وحين يملك زمامه فيشاء ويفعل ما يشاء.
فاللعب والحياة الفائضة صِنوان والسيادةُ والحياةُ الفائضة لا تفترقان."
"ولو اجتمعت للشيخ حكمة السن وجدة الطفولة لما منعته الحكمة أن يلعب ويلهو ولعلمته بعد ذلك كيف يفتن في لعبه ويزيد في لهوه ويبز فيهما الأطفالَ والشبان."
ولكن ما اللعب الذي يعنيه العقاد؟

"فاللعب الذي نعنيه غير التسلية.
واللعب الذي نعنيه غير الرياضة."
ما هو اللعب إذن؟
"أما اللعب الذي نعنيه فهو التعبير الملازم لحالة الفيض والإشراق فلا يراد بعد ذلك لغرض من الأغراض.
" وعلى هذا المعنى يدخل في باب اللعب ابتكارُ الفنان ووحيُ القريحة وتوقانُ النفوس إلى العظائم وغرام العقول بالكشف عن المجهول ولألاء الجمال في الوجوه ولألاء الجمال في الأرواح"

ويختصر العقاد قائلا:
"وإنما هو تعبير الحياة كلما امتنع الحائلُ بينها وبين التعبير"
عباس محمود العقاد/ يسألونك
لألاء: أي ضوء السراج
إلى لقاء
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-07-2008, 08:53 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

--------------------------------------------------------------------------------

3- ممارسات غير ملائمة لهذا العمر(2-6)
لا نريد باللعب العاب الكبيوتر او سوني ولا العاب المنافسة ككرة القدم بل نريد الالعاب المفتوحة لأن اللعب تجربة بلا نهاية محددة فالطفل هنا هو الذي يبادر باللعب بدون رسم مسارات مُسبقة لما نريد ان يصل اليه بل نهيء له مساحات وادوات ليقوم باللعب العفوي غير محدد النتائج وهذه قضية مهمة ولا يتقبلها الكثيرون ولست أدري لماذا؟ ( وهذا يذكرني بالتفكير فهناك أنواع من التفكير الهدف منها التفكير لا الوصول الى نتائج محددة سلفا او البحث عن حجج لهزيمة الخصم الخ بل التفكير لمجرد التفكير وتوليد افكار –ربما وربما لا يتم توليدها- لا نعرفها ولا ندري الى اين تقودنا)
والمؤسف ان اللعب أصبح حالة غير مرغوب فيها في ظل رغبة البعض في دفع الطفل للتعلم الاكاديمي المبكر وبدأ هذا التوجه يغزو بعض المدارس التي تحوي صفوفا تمهيدية لتهيأة الطلاب –في زعمهم- للصف الأول . فترى انهم يعلمونهم ولو بشكل بسيط مهارات حسابية ومهارات القراءة والكتابة مع ان الطفلَ في هذه المرحلة احوج ما يكون الى التعلم- ولا اقصد تعلم القراءة والكتابة فالتعلم كلمة معناها اوسع من تعلم هذه المهارات فقط - باللعب والخيال والمجاز كالقصص واستخدام الحواس كلها.
والمشكلة الاخرى بعد محاولة اكسابهم مهارات الكتابة والقراءة الخ هي الاختبارات القياسية التي قد يخضع لها بعضهم لمعرفة مستوياتهم. وهذه الاختبارات تسبب التوتر ولا تقدم معلومات مفيدة وتؤدي الى عنونة مؤذية للطفل او تصنيف له يؤذيه وتسبب التدريس -فقط -للاختبار ولا تنجح في تهيئة جو للتعلم التعاوني وحل المشكلات.
والمشكلة الثالثة الكمبيوتر والعاب سوني ومثلهما . لماذا؟
يقول توماس ارمسترونج:" لعل اكبر مشكلات الكمبيوتر هي ان الاطفال لا يستطيعون اللعب بها( بالمعنى الاعمق للكلمة) لان البيئة قد تم بناؤها ووضعت حدود لها من قبل مصممها. "
ثم تأتي الواجبات واليوم الدراسي الطويل وندرة نومة القيلولة وقلة الفسح. وهذه رابعة او خامسة او سادسة الاثافي.

4-نماذج رائعة لمدارس تمهيدي:

1-نموذج RCP في كاليفورنيا.وقد أنشأها Bev Bos قبل أكثر من 30 سنة وهي غير ربحية ومجتمع يشارك فيه الآباء والأمهاتُ ومحورها اللعب فقط.
وقواعد المدرسة: اركض واقفز واحفر واكتشف وتكلم وابن ومزق واسكب واصرخ وانشر واطرق وارسم ولون وغني والعبي وافحصي واحلمي. وفي الخارج هناك مساحات للجري واكوام تراب وحدائق وغرفة للادوات الميكانيكية وسفينة بسلالم وحبال وعجلة قيادة وفي الداخل حوض اسماك وشاحنات وكراسي وثلاجة وعرائس وكتب وادوات طبخ الخ
ولا وجود لصوت معلم يسيطر ويوجه بل عبارات التوجيه القليلة ومشاركة الافكار والحوار والغناء والقصص.
ولمن أراد المزيد
http://www.rosevillecommunitypreschool.org/

2-مدرسة Reggio Emilia
ما يميزها هو التالي:
أولا: المعلمون متعلمون وطلاب
فالتزام المعلمين طويلَ الأمدِ بتعزيز فهمهم للطلاب هو جوهر فلسفة هذه المدرسة. فالمعلم يطور نفسه بأهداف يضعها هو. كما ان استقلالية المعلمة واضحة في غياب كتب ارشادات المعلم وتوجيهات المنهج واختبارات قياس الانجاز. وعلى المعلمين بدون كل ما ذكرت ان يَكونوا ملاحظين متمرسين لطلابهم ليتمكنوا من اعداد منهجهم وخططهم بأنفسهم.

ثانيا:دور البيئة المحيطة بالطلاب
ويُشار اليها بالمعلم الثالث.فمن اهداف تخطيط مساحات جديدة واعادة ترتيب القديم دمج الفصل بالمدرسة والمدرسة بالمجتمع المحيط بها. والتمهيدي مليء بالنباتات الداخلية والعنب ومضاء بالضوء الطبيعي. والفصول مفتوحة على فناء مركزي والمطابخ ظاهرة والوصول الى الخارج يمكن عبر النوافذ الكبيرة والحدائق والابواب في كل فصل من الفصول. والمداخل تلفت انتباه الداخلين بالمرايا على الجدران والاسقف والارض والصور واعمال الطلاب وحواراتهم معلقة هنا وهناك. ............الخ

ثالثا:مشاريع طويلة المدى كمراكب للتعلم
فالمنهج يحتوي على مشكلات حياتية حقيقية على الطلاب البحث عن حلول لها مع اقرانهم بفرص متعددة للاكتشاف والتفكير. وموضوع البحث قد يأتي من ملاحظة المعلم للطلاب اثناء لعبهم او من احداث تقع صدفة تلفت انتباه الطلاب والمعلمين. والمعلمون يعطون قيمة كبرى لقدرتهم على الارتجال والاستجابة لاستعداد الطلاب للاستمتاع بغير المتوقع.
وتبدأ المشاريع بملاحظة المعلم طلابه وسؤالهم عن موضوع يشوقهم. وبناء على جوابهم يقدم المعلمُ الاسئلة والمواد والفرص التي تستثير الاطفال للمزيد من الاكتشاف والبحث .وبينما تكون بعض استثارات المعلم متوقعة ، فان المشاريع تسير في طرق غير متوقعة نتيجة للمشكلات التي يعرضها الطلاب.وبالتالي تدور المناهج حول مشاريع بلا نهاية محددة وطويلة الامد وقائمة على نشاط متبادل بين معلم موجه ونشاط يبادر به الطلاب.

رابعا: لغات الاطفال المئة
وأثناء مسيرة الطلاب في السؤال والبحث وفحص واختبار فرضياتهم يتم تشجيعهم على وصف فهمهم باستخدام واحدة من كثير من اللغات الرمزية كالرسم والنحت والتمثيل والكتابة. فهم لا يعبرون عن الفهم بالكلمات فقط بل برموز مختلفة فالرم مسار وقناة رمزية والنحت كذلك والتمثيل قناة اخرى تستخدم البدن وهكذا.


ومن المهم الاشارة الى ما يلي
هذا النموذج يختلف عن غيره في قضية مفهوم المعلم الكفؤ. فمثلا ، يصرح المعلمون هناك بالحيرة والارتباك كمساهمين في موضوع التعلم وبالتالي من استراتيجيات التعليم السماح بالخطأ من المعلمين او ان يبدأ احدهم مشروعا لا يدري الى اين يوصله او كيف ينتهي .
وايضا من النقاط الجديرة بالذكر اهمية قدرة الطفل على أن يفاوض ويناقش اقرانه مما يجعل تدخل المعلم في نزاعات الاطفال البسيطة غير ضروري.
للمزيد:
http://www.reggioemiliaapproach.net/about.php

وهناك ايضا نموذج Waldorf الذي اسسه الفيلسوف والمعلم النمساوي Rudolf Steiner قبل اكثر من 80 عاما.
للمزيد عنه:
http://www.whywaldorfworks.org/02_W_Education/index.asp
http://schools.scusd.edu/John_morse/about/about.htm
الى لقاء
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 03-07-2008, 08:54 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

--------------------------------------------------------------------------------

ملخص ممارسات ملائمة وغير ملائمة لمرحلة الطفولة المبكرة(3-6)

غير ملائم
بيئة فصلية مصطنعة ومزيفة
يوم مدرسي طويل
تقليص القيلولة والفسح
تعليم المهارات الاكاديمية الرسمية( القراءة والكتابة الخ)
واجبات
أعمال تتطلب الجلوس الى الماصة لمدة طويلة
اختبارات قياسية
برامج محورها المعلم
كمبيوتر-تلفاز-انترنت
تقسيم اليوم الدلااسي الى وحدات اوحصص قصيرة
تقسيم اليوم الى "مواد"
وضع اهداف تعليمية لللاطفال
ضرورة قيام الاطفال بالاعمال نفسها في الوقت نفسه

ملائم
لعب غير محدد النتائج والنهايات
قصير
اعطاؤهما وقتا مناسبا
تعلم غير رسمي كل الوقت
مشاركة الوالدين في النشاط المدرسي
التحرك والتعلم معظم الوقت
توثيق للعب الطفل وما يكشفه عن عالمه الداخلي والخارجي
محورها الطفل
العاب تمتزج فيها الحواس

الكثير من اللعب الحر
فرص كثيرة للصُدف والعفوية والمرح
تثمين حكمة وانسانية الطفل المتكاملة
الاطفال يختارون ما يفعلون
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11-07-2008, 06:41 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

والآن إلى المرحلة الابتدائية حيث يدخل الطالبُ المدرسة من الصف الأول ابتدائي ليبدأ إمطارُه– في أماكن يسمونها فصولا دراسية ومن قِبل خبراء!! في موضوعاتهم ( وأنا أميز بين المادة والحقل المعرفي والمعلم ينبغي ان يكون خبيرا في حقله المعرفي لا مادته)- بالمهارات من كتابة وقراءة وجمع وطرح وقسمة وضرب والحقائق والمعلومات التي لا بد ان يحفظها ليتم تقييمه فيها ويُقرَرُ بعد ذلك مصيرُه وهكذا.
يقول توماس ارمسترونج:" جميعُ الاطفال وخاصة اطفال الابتدائية يحملون كنقطة مركزية في هذه المرحلة الحاجة لمعرفة كيف تعملُ الاشياءُ في هذا العالم"، وبالتالي لا بد من سد الفجوة بين عالم المدرسة والعالم الحقيقي. ويبقى السؤال :كيف نفعل ذلك؟
قبل أن أكمل لفت انتباهي خبران قرأتهما في صحيفة الوطن السعودية :
الأول: 1 ابريل 2008
في تجسيد لدرس بمادة القراءة للصف الثاني الابتدائي
تلاميذ في المجاردة يتعرفون على سوق القرية من خلال جولة ميدانية

جولة طلاب مدرسة عبدالرحمن الغافقي بمحافظة المجاردة في السوق الشعبي تصوير: محمد آل عمر
المجاردة: محمد آل عمر
قام مجموعة من طلاب الصف الثاني الابتدائي في مدرسة عبدالرحمن الغافقي بمحافظة المجاردة بتنفيذ فكرة جولة في سوق القرية الذي يعتبر أحد دروس مادة القراءة لطلاب الصف الثاني الابتدائي في الصفحة 66 من مقرر القراءة للفصل الدراسي الثاني، وقام الطلاب بجولة في سوق الاثنين الشعبي في محافظة المجاردة يوم الاثنين، حيث تجول الطلاب في السوق الشعبي، وشاهدوا عدداً من الأدوات التراثية والمعدات القديمة المستخدمة في الحرث والزراعة، كما شاهدوا باعة الخضار والأزهار ذات الروائح العطرية الزكية وباعة التمر والملابس والأواني
المنزلية والسمن البلدي والعسل وغيرها من ملامح السوق الشعبي، واستمعوا إلى شرح مفصل من الباعة الذين أعجبوا بالفكرة، وتفاعلوا مع الصغار في شرح كل ما يتعلق بالمعروض في السوق الشعبي، وما يباع فيه، وكيفية العرض والبيع.
يقول معلم الصف الثاني ( أ ) وصاحب الفكرة علي حسين الشهري " وجود مبنى المدرسة بجوار سوق الاثنين الشعبي، وتزامن عنوان الدرس مع المناسبة حفزنا إلى تفعيل الفكرة والخروج من الجو المدرسي اليومي والروتين الممل للطلاب، فاصطحبت الطلاب في جولة في سوق الاثنين الشعبي، حيث الدكاكين صغيرة متلاصقة والممرات ضيقة، ويباع فيه السلال المصنوعة من سعف النخيل والفخار والملابس الشعبية وحبوب القمح والذرة والسمسم والتمور والأواني المنزلية والفخار والحصير. كل هذه المبيعات لا توجد مجتمعة في مكان واحد إلا في هذه الأسواق الشعبية".
وأضاف " تعرف الطلاب خلال الجولة على الكثير من المنتوجات الشعبية التي يصنعها آباؤنا وأجدادنا، وكانوا بل بعضهم لا يزال يعتمد عليها في حياته اليومية، وهي بالضبط تحكي كل ما ورد في مقرر القراءة، وما درسه الطلاب في الكتاب، وشاهدوه على الطبيعة من خلال جولتهم في سوق الاثنين الشعبي بالمجاردة " .
وقال وكيل مدرسة عبدالرحمن الغافقي بمحافظة المجاردة ظافر بن علي الشهري والذي كان بصحبة المعلم والطلاب إن المعلم اجتهد في إيصال المعلومة للطلاب من واقع بيئتنا التي ما زالت تحتفظ بهذا الموروث الشعبي الأصيل، والذي نتمنى أن يجدده هؤلاء الصغار في كل مناسبة، وأن يلقى الاهتمام منهم" .
من جانبه قال مدير المدرسة سعد غازي أبو ديه إن قيام بعض المعلمين في المدرسة بالتغيير من النمط اليومي للطلاب باصطحابهم إلى خارج الفصول، وإعطائهم الحصص الدراسية في أماكن مختلفة من فناء المدرسة، كنوع من التجديد وإدخال البهجة والسرور إلى نفوس الطلاب الذين يفرحون بكل تجديد في الميدان التربوي لتطوير الأداء والتميز، وما حدث هذا اليوم من معلم الصف الثاني علي بن حسين الشهري، وما قام به من جولة في السوق الشعبي المحاذي للمدرسة، وربطه للدرس المقرر في مادة القراءة بالواقع المعاش حالياً طريقة لتبسيط الدروس، لإيصالها إلى الطلاب بنوع من التجديد والترفيه، والخروج من الجو المدرسي اليومي . وفي اعتقادي أن هذا الدرس وهذه الحصة تحديداً لن ينساها الطلاب مدى الحياة. كونها ربطتهم بشيء مغاير، وكانت تجربة لهم بمشاهدة الموروث الشعبي وما يباع في هذه الاسواق الشعبية التي قلما نشاهدها في هذا العصر المدني" .
وأعرب الطلاب ظافر العماري وعبد الكريم صديق وياسر حسين ونواف محمد وفيصل صالح عن فرحتهم بهذه الجولة وبالدرس الذي سهل لهم الخروج إلى السوق ومشاهدة السوق الشعبي وما يباع فيه .
وامتدح مدير إدارة التربية والتعليم في محايل حسن إبراهيم إدريس الفكرة وقال إنها من التجارب الناجحة التي ترسخ في ذهن التلاميذ الصغار، وتحببهم في الموروث الشعبي الذي شاهدوه على الطبيعة، وقال غن التجربة من التجارب التي توصل المعلومة إلى التلميذ بكل يسر وسهولة.

الثاني:1 ابريل 2008
مدارس تطبق بعض دروسها على الطبيعة وتؤكد نجاح التجربة


أطفال يتابعون الخباز كيف يصنع الخبز تصوير : عبدالله المدني
المدينة المنورة: خالد الجهني
تحرص بعض المدارس على نقل بعض دروسها للطلاب على الطبيعية، وذلك كي تتمكن من ترسيخ المعلومة العلمية في ذهن الطالب، حين يتعامل مع الأشياء التي قرأها، وشاهدها في الكتاب على الطبيعة.
تقول مديرة الخندق الأهلية بالمدينة المنورة ثرياء الحربي "بعد التجارب التي قامت بها المدرسة على بعض الطلاب والطالبات في مرحلة التمهيدي لإعطائهم الدروس على الطبيعة. وجدنا أن الفائدة كبيرة جدا، وأن الطفل ينتقل إلى المرحلة الابتدائية وهو ملم وفاهم أغلب الدروس".
وتؤكد الحربي أنه غالبا ما يكون الطفل بتلك المرحلة أكثر استيعابا، حيث صفاء ذهنه، وإمكانية رسوخ المعلومة فيه بقوة، وتستطرد قائلة "بعد النجاحات التي حققتها الدروس الميدانية سوف نذهب بطلاب التمهيدي بزيارة للحرم الشريف، وكذلك زيارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام، كي نعلمهم الصلاة بالمسجد النبوي، ولماذا يتجه المسلمون إليه في خمس أوقات مختلفة".
وتقول المشرفة بمدارس الخندق فاطمة الشمري والتي رافقت الأطفال لسوبر ماركت "مندرين" بالمدينة المنورة لإعطائهم الدروس على الطبيعة، حيث علمتهم كيف يصل رغيف الخبز للمنزل، وما هي المراحل التي يمر بها من حبة تزرع بالأرض وتنمو وتحصد، ثم كيف تطحن وتخبز لتصل إلينا، بعد العودة للمدرسة نراجع مع الأطفال جميع الدروس التي أعطيت لهم لتثبيتها في عقل الطفل مثل عادات الأكل غير السليمة، وكذلك المشروبات، والأشياء الخطرة مثل المنظفات والمشروبات الغازية".
وتشرح المعلمة فوزية الجهني ( تخصص رياض أطفال) بنفس المدرسة عن الفواكه الطبيعية، كيف يكون شكلها وطعمها، وكيف تكون مفيدة عند تناولها طازجة دون إضافة مواد حافظة لها، وذلك بعد عصرها وبيعها، وتؤكد أن الطفل حريص على أن يسمع وينفذ جميع التعليمات التي تشرح له أثناء الدروس الميدانية.
وترى الجهني أن مثل هذه الدروس الميدانية تعطي دفعا معنويا كبيرا للطفل، تقول " نحرص على أن نشرح للطفل على الطبيعة محتويات المتجر والمشتروات التي يمكن أن يشتريها، ومن أجل ذلك نقوم بتسليمه سلة، ونتركه يتجول داخل المتجر بمتابعة من معلمته حتى يصل للمحاسب، ونعرف من خلال ذلك كيف يقف بالطابور ويحترم النظام حتى يصل دوره ثم يحاسب ثم يغادر المتجر".
وفي نفس السياق تقول المعلمة سحر الحربي إنهم في قسم الألعاب يعلمون الطفل كيف يشتري اللعبة التي تناسب عمره، مشيرة أن في هذه المسألة اختلاف، حيث تختلف ميول البنت عن الولد ، حيث تبحث البنت عادة عن ألعاب ذات طابع بناتي مثل العرائس وألعاب المطبخ. فيما يختار الولد لعبته المفضلة المتعلقة بالسيارات والألعاب ذات الأصوات.
من جانبها أكدت أم الطالبة ندى على أهمية مثل تلك الدروس وأن ابنتها بعد الدرس الميداني طلبت منها عدم شراء المشروبات الغازية، حيث بينت لها معلمتها مقدار الضرر الذي سوف يصيبها لو تناولته باستمرار.
وتقول الطفلة سارة أحمد العامودي إنها عرفت بعد تلك الدروس من أين يأتي الخبز الذي تأكله بالمنزل، وإنها حريصة على تناول الأكل المفيد لها بعد توجيه معلمتها.
أما الطفل علاء المدادي فيؤكد أنه تعلم كيف يشتري ويذهب للمحاسب ليعطيه المبلغ، وأنه عرف من خلال تلك الطريقة أغلب الأصناف الموجودة بالمتجر من خضراوات وحلويات ومنظفات وعصائر المفيدة.
إلى ذلك قالت الأخصائية الاجتماعية بمستشفى الطب النفسي بالمدينة بارعة هاشم إن الطفل الذي في سن مبكرة عادة ما يكون أكثر استعداداً للتلقي وذلك لصفاء ذهنه، مشيرة إلى أن الدروس التي تعطى للأطفال على الطبيعة تبقى راسخة مع تقدم العمر، وتمكنهم من أن يعرفوا الخطأ من الصواب.
وطالبت هاشم جميع المدارس الخاصة والحكومية بتفعيل الدروس الميدانية للطلاب لتحقيق مفهوم التعلم السليم. بدلا من إبقاء الطفل حبيس الصور والمعلومات التي أخذها عبر الكتاب فقط
عُدنا
1-حاجات اطفال الابتدائية وَفق مرحلة تطورهم:
في هذه المرحلة من 6 الى 13 من عمر الانسان يتحرر الطفلُ من عدم وجود فاصل بين عالمه الذاتي او الداخلي والعالم الخارجي او الموضوعي.
وقد لاحظ بياجيه ان اطفال 7 سنوات ينتقلون الى مرحلة العمليات المحسوسة او العيانية. فيمكنهم ان يعكسوا الاجراءات فمثلا اضافة 3 الى 4 للحصول على 7 ثم طرح 3 للحصول على 4 . كما يمكنهم معرفة ان حجم قطعة صلصال على شكل كرة هو حجم نفس القطعة اذا شُكلت بصورة أخرى وان كمية ماء في كأس طويلة هي الكمية نفسها إذا وُضعت في كأس واسعة مثلا. ويمكنهم التصنيف حسب الالوان والاحجام الخ و يمكنهم الدخول في احلام اليقظة والخروج منها الى الواقع مع التمييز بينهما.وبالتالي يمكن لاطفال هذا العمر فهم مفاهيم الرياضيات ، فك شفرة الكلمة( الكلمة شفرة او رمز يستخدمها المتحدث ليعبر عن معنى معين وعلى المستمع ان يفك الشفرة ليحولها الى معنى يفهمه الا ان هذا يحتاج الى مهارات من الطرفين وهناك معيقات لهذا الموضوع يهتم بها المهتمون بعلم اللغات ومهارات الاتصال وغيرهم )،والتفكير اثناء القراءة والاستماع للآخرين.
وفي هذه المرحلة يبدأ الطفل في المشاركة في عالم المجتمع الانساني الواسع فيحب ان يكتشف قواعد السلوك الاجتماعي وتبادل المنافع وما العدل وما الظلم وما الذي يقبلونه وما الذي لا يقبلونه فترى مجموعة اطفال في لعبة كرة قدم مثلا وقد ارتفعت اصواتهم بان هذا غير عادل وان قواعد اللعبة تقضي بعمل كذا وانه لن يلعب معهم بعد اليوم وهكذا ولماذا اخطأ في حقه فلان ولم يتاسف له وهكذا.

2- نقطة التركيز: كيف تسير الامور في هذا العالم الضخم
ويبدأ الطفل بالسؤال ليعرف( وفي سجوننا اقصد مدارسنا المعلمُ هو الذي يسأل فقط!!!!!!!!!!!!!!)انها الرغبة في الاكتشاف والاختراع والخلق والبحث في هذا العالم المدهش بالنسبة للطفل ( والعادي بالنسبة لنا نتيجة لتبلد حسنا الذي نريد ان ننقله سريعا لاطفالنا) وكثير من صفات الطفولة وخصائصها وسماتها –الدهشة والسؤال والدعابة والبحث الخ- يبقى مع بعض الناس لسنوات طويلة وهذه سمات العباقرة اما الذين تمت قولبتهم فقد اصبحوا نقطة توقف لا علامة استفهام.

" العلم فضول واكتشاف وسؤالُ لماذا؟ لِم هو هكذا؟ يجب أن نبدأ بطرح الأسئلة، لا بإعطاء الأجوبة. الصغارُ والكبار لا يتعلمون بدفع المعلومات في أذهانهم. يمكنك أن تُعلم بإثارة اهتمام الطالب وتحفيزه ليعرف. لا بد أن يمتصّ الذهنُ المعلومة، لا أن دفع المعلومة إلى الذهن. يجب- أولا- أن تنشئ حالة ذهنية تتوق إلى المعرفة. تجنب قدر الإمكان تلقين المعلم واستماع الطالب."
Victor Weisskopf

الشخص المستعد لأي شيء والذي لا يتجاهل أو يستبعد أي تجربة، حتى أكثر التجارب غموضاً، هو الشخص الذي يعيش علاقته بأي شخص آخر باعتبارها شيئاً حياً ، ويسبر هو ذاته أعماق كيانه. فإذا تصورنا هذا الكيان الخاص بالإنسان عبارة عن غرفة، كبيرة كانت أو صغيرة، سيكون من الواضح تماماً أن معظم الناس لا يعرفون إلا ركناً واحداً فقط لا غير من هذه الغرفة الخاصة بهم : بقعة واحدة بالقرب من النافذة ، أو شريط واحد ضيق يواصلون السير عليه ذهاباً وإيابا . وبهذه الطريقة يتحقق لهم معين من الأمان. إلا أن عدم الأمان الذي نجده يدفع سجناء روايات ادجار آلان بو إلى الشعور بالحرية رغم حدود زنازينهم الفظيعة, وعدم الشعور بالغربة وسط الفزع الرهيب لهذه الزنازين أكثر إنسانية بكثير . ومع ذلك، فإننا لسنا سجناء.

راينر ماريا ريلك



" قد يكون من المفيد أيضا لفت الانتباه إلى الأثر الكبير الذي يتركه الغياب شبه الكامل لسلوك الدهشة في ثقافتنا فقد تربى معظمنا على ضرورة قمع دهشته أمام المختلف أو الشاذ أو الاستثنائي أو الغريب أو الجديد أو غير المتوقع."
" وبثقافة الدهشة وبالأسئلة المختلفة ترتبط بشكل عضوي مسألة إنتاج المعرفة فإنتاج المعرفة ليس ولا يمكن أن يكون قرارا فوقيا يؤخذ ، فيشرع له فيطبق باسم القانون.................لا يُعتبر إنتاجا معرفيا إلا المحصلة المعرفية الجديدة المختلفة عن المعارف السابقة"
نخلة وهبة/ رعب السؤال وأزمة الفكر التربوي
( واقرأ – إن شئت- كتاب "وأد مقومات الابداع" لابراهيم البليهي)
ويرى ارمسترونج ان الطفل في السادسة او السابعة يصبح جاهزا لدراسة الانظمة الرمزية كالقراءة ( الاحرف والارقام رموز) والكتابة والحساب لإنها من مظاهر هذا العالم الذي يتعطشُ الطفلُ لمعرفته كما انه يصبحُ جاهزا للتقنية كالكمبيوتر لإنه نافذة يُطلُ منها على العالم .

إلى لقاء
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 11-07-2008, 06:42 AM
خالد سيف الدين عاشور خالد سيف الدين عاشور غير متواجد حالياً
مستشار تعليمي وتربوي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 860
افتراضي

ممارسات لا تلائم مرحلة الابتدائية

1-التركيز الزائد على القراءة والكتابة والرياضيات:
فالسؤال ليس هل نعلمهم هذه المهارات ام لا ، بل السؤال هو إلى اي حد؟
يقول أرمسترونج:" تنتقدُ نظرية الذكاء المتعدد لجاردنر المدارسَ لأنها تعطي الكثيرَ من الاهتمام للذكائين اللغوي والرياضي – من رياضيات - على حساب الذكاءات الستة الأخرى( الذكاء الموسيقي والفراغي والاجتماعي والذاتي والبدني/ حسي والبيئي). كما ان الاطفالَ الذين يمتلكون مواهب كرسامي كاريكاتير وصانعي الرسوم المتحركة والموسيقيين والمهتمين بالبيئة وعازفي الكمان والنجارين والراقصين مثلا لا تُتاح لهم الا الفرص القليلة جدا(إذا اتيحت) للتعبير عن كفاءات وتطوير كفاءات قد تكون مفتاحا لنجاحهم الكلي في الحياة وسعادتهم"
وأرجو ألا يُسقط بعض من يقرأ ما قاله ارمسترونج فقط لأن أشار الى مواهب قد لا يراها البعض مناسبة شرعا فيمكن لنا ان نذكر مواهب أخرى ككتابة المقالات ورسم الصور وبناء المجسمات والاهتمام بالحشرات وخدمة المجتمع الخ.
ومشكلة أخرى تتعلق بالتركيز على القراءة والكتابة وهي الطريقة التي يتم بها تعلم هذه المهارات.
يقول Alfie Kohn في مقالة له "حقيقة الواجبات المنزلية":
"اكتشف باحثون أنّ الطلاب الذي يُعلمون القراءة بالتركيز على معنى النص بدلا من المهارات الصوتية فان تعليمهم لا يعتمد على مدة تعليمهم( عدد الساعات) . في الرياضيات أيضا، كما اكتشف باحثون آخرون، فان الوقت مرتبط بالتحصيل إذا كان قياسُ النتيجة والنشاط قائما على استرجاع المعلومة لا على حل المشكلات والمسائل...............................
يمكن أن نقول بان التعليم لا علاقة له بكم من المادة يُغطي المعلم، وإنما ما الذي نساعد الطلابَ على اكتشافه ؟والمزيد من الوقت لا يحقق تلك النقلة"
كما أنّ توماس أرمسترونج يقول في كتاب آخر له عنوانه
The Multiple Intelligence of Reading and Writing
أي " تعليم القراءة والكتابة بالذكاء المتعدد" وسأستخدم كلمة الإمامة بدلا من تعلم القراءة والكتابة وهي الترجمة التي اختارها الاستاذ بلال الجيوسي لLiteracy عكس الأمية:
"وفي المجتمع ذي النزعة الفردية اليوم ، غالباً ما يبدو أن المعلمين يتجاهلون الدور المهم للوسط والمحيط الاجتماعي contextفي تعليم القراءة والكتابة((( تذكروا جيدا كيف تعلمنا الكلام جميعا. تعلمناه بوجودنا في محيطنا ووسطنا الاجتماعي لا بمعزل عنه))) .وفي حين أنه لا أحد يجادل فرضية أن الإمامة تجعل الطلاب مواطنين أفضل، فان الكثيرين يعتبرون تعليم القراءة والكتابة مهارة تلقينية تُعطى للواحد من الطلاب بطريقة محايدة وعلمية .ويتم تعريف إمامة الطالب بمعايير مستويات "موضوعية" (شاري تقرأ بمستوى 7,2 و بوبي يكتب بمستوى 4 من التمكن ) ، كما أن مستوى تقدم الطالب في القراءة والكتابة يدور حول جداول تبدوا أنها (غير منحازة ثقافيا / ثقافة محايدة ). بالإضافة إلى ذلك ، فان الأهداف الاجتماعية الكبرى للإمامة (أي لماذا نريدهم اكتساب الإمامة ؟) لا يتم –غالبا- التعمق في معرفتها أكثر من كونها طريقة لتجاوز الاختبارات ولأنها وسيلة للتواصل مع الآخرين أو للحصول على معرفة العالم .
من المستحيل عزل الإمامة عن محيطها الاجتماعي . حتى ما يسمى الجداول البيانية والرسومات العلمية المستخدمة في تتبع تقدم الطالب في الإمامة أو المستخدمة لأبحاث عن القراءة لدى الطلاب ، تكشف الكثير عن المحيط الاجتماعي الذي وُجدت فيه . فهي - مثلا- تكشف أننا نعيش في مجتمع يثمن الأرقام (((يحب أن يقيس كل شيء ولا قيمة عنده لما لا يُقاس)))أكثر من تثمينه للحكمة . إن الكلمات تدين بوجودها لعوامل اجتماعية معقدة . فكل كلمة هي نتيجة تفاعلات طويلة بين الناس في بيئات مختلفة . ألقِ نظرة على تعريفات أي كلمة في قاموس أكسفورد ولاحظ كيف أن معنى الكلمة ونطقها (وتهجيها) تَغير عبر العقود أو القرون بسبب عوامل اجتماعية معينة .فكلمات - مثلا- كانت تعتبر رفيعة مثل غبي moron أو أبلهidiot (كانت تستخدم في الطب كمصطلحات تشخيصية في ثلاثينيات القرن 20) تحولت- حديثا- إلى اهانات سوقية . وبمعنى آخر ، فان الكلمات كالنقود لها قيمة ومعنى محدد طالما اتفق الناس على ذلك . لنقل – مثلا- أني أريد أن أطلق كلمة stwart على الكلب بدلا من كلمة dog . إذا تمكنت من الذهاب إلى العالم الذي يتحدث الانجليزية ووافق عدد كاف من الناس على ذلك ، فقد نجحت . ولحسن الحظ ، أو لسوئه ، فمن غير المحتمل أن ألقى نجاحا في هذا الجهد . و مع ذلك فان كلمات جديدة تظهر دوما في بيئات و أوساط اجتماعية مختلفة .. عند عاملي الحديد ، وعازفي موسيقى الروك ، والصحافيين ، وموظفي القطاع العام ، والمراهقين . وما نعرفه عن اللغة والإمامة يدعم نظرتنا للكلمات كظاهرة اجتماعية . فنحن نعرف أن اجتماعا لأطفال صغار من خلفيات لغوية مختلفة سيؤدي إلى بروز لغة خاصة بهم كنتيجة لتفاعلهم مع بعضهم البعض أثناء اللعب (Bickerton , 1982) . والأبحاث تذكر أنّ الصداقات القريبة بين الأطفال قد تؤدي إلى تطوير مهارات أمامية سريعة أكثر مما يمكن أن تفعله العلاقات البعيدة بزملائهم .
. (Pellegrini , Galda , Bartini , and Charak , 1998)
وعندما يقرأ الأفراد ، فلا بد أن يفسروا الكلمات والجمل في سياق اجتماعي أو محيط اجتماعي . ما الذي يعنيه المؤلف (أو الشخصية)؟في جملة تقول :"جون جندي" . هل يعني هذا انتماءه للجيش؟ أم يعني انه صاحب شخصية قوية ؟ أم أن أحداً ما يسخر من جون ؟
ولانّ النص المكتوب لا يوفر المعلومات غير اللفظية المُتاحة لشخصين يتواصلان وجها لوجه ، فان القارئ (والكاتب) لا بد أن يستدعيا المحيط وان يستخدما عمليات اتخاذ قرار نشطة وساعية للتقمص الوجداني empathetic ليصلا إلى تفسير مناسب للنص المكتوب . (Sperber and Wilson , 2002) .
وهناك ما يشير إلى أن هذه "القراءة الذهنية" (فك شفرة نوايا الآخرين) تعتمد على ميكانيزمات عصبية محددة جدا في الدماغ ، وان مهارات كهذه مهمة لاكتساب الكفاءة اللغوية لدى الأطفال (Vogeley et al.,2001, Meltzoff,1999)
لا يستطيع فرد في فراغ ثقافي اختراع لغة أو وضع كتاب أو صك كلمة أو نطق جملة ذات معنى. كل هذا النشاط اللغوي يحدث في محيط اجتماعي معقد .
وفي الوقت نفسه عندما تُخترع لغة جديدة , وعندما يؤلف كتاب وعندما تصك كلمة او تنطق جملة فان المجتمع يتغير تبعا لذلك . وهذه قوة "عضلية" كما نوهنا لذلك في الفصل ( سيأتي)2 ،ولكنها أيضا قوة أو سلطة اجتماعية . فالطفل يقول "فوق" وفجاه يتغير المجتمع المحيط به ، فالكلمة تلف ذاتها حولها وتحركها لتتفاعل مع الآخرين . وإذا كتب طفل في الثامنة من عمره كلمة "اذهب" على ورقة على باب غرفته ،فانه –فجأة -يشكل العالم الاجتماعي حوله بطريقة ملموسة تعبر عن رغبته المؤقتة في البقاء بعيداً عن الآخرين . وقد يكتب طفل في الصف السادس موضوعاً عن الهدر البيئي يساعد على وضع برنامج لإعادة تدوير المخلفات في المدرسة . و قد يكتب مراهق خطاب حب رقيق لفتاة التقى بها لتوه ، فيحول الخطاب العلاقة العابرة إلى علاقة رومانسية مهمة . وقد يكتب راشد مقالا لصحيفة محلية عن تسريح العمال في مجتمعه فيولد المقال مجموعة عمل سياسية مكونة من العاطلين أنفسهم الذين قرؤوا المقال . وكما نوهت في مقدمة الكتاب ، فان الإمامة ارتبطت دوماً بالقوة السياسية أو الاقتصادية أو المدنية . لقد غيرت كلمات حضارات . انظر مثلا ما احدثته في التاريخ الاجتماعي كلمات مثل : الكتاب المقدس ، القران ، مارتن لوثر 95 Theses ، البيان الشيوعي لماركس , أصل الأنواع لدارون ، واقتباسات من موتسي تونج.
ومن الطبيعي أن الكلمات لا تحدث التغيير الصارخ دائما فقد يصرخ الطفل "فوق" حتى يزرق وجهها ولا يستجيب احد . كما أن طفل المدرسة قد يكتب مقالته عن البيئة فلا يحصل إلا على علامات حمراء تملأ ورقته ودرجة "د" لسوء خطه . وقد ترفض مقالات الراشد .. وهنا قد يشكك البعض في الكلمات ويرى عجزها والمؤسف أن معظم تعليم اليوم يبدو انه يعزز هذه النظرة، لأنه يطلب من طلابه في سنين دراستهم ال12 تسويد ألوف الصفحات بكلمات لا تقوى على تحقيق مقصد اجتماعي واسع ولا إثارة ثورات صغرى ولا إصلاحات صغيرة أو كبيرة ولا تحولات ثقافية بل تؤدي غرضا اجتماعيا ضيقا يتمثل في "عمل ما يريده المعلم" . وعندما يحس الطلابُ بان كلماتهم تكتب فقط ليصححها المعلم ثم يقذفها في سلة المهملات فهذا بلا شك يعلمهم عجز وضعف الكلمات."
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رهين المحبسين . أبو العلاء المعري السيد عبد الرازق صالون بوابة العرب الأدبي 9 09-07-2007 07:09 PM


الساعة الآن 08:37 PM.


New Page 4
الواجهة الرئيسية المركز التعليمي منتديات الحوار مكتبة البرامج دليل المواقع قصائد وخواطر تسجيل النطاقات
خدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع  الإعــلان في بوابة العرب
  كروت الإهـداء  الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2013 ArabsGate. All rights reserved