عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-03-2008, 05:53 PM
@ أبو عبد الرحمن @ @ أبو عبد الرحمن @ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 3,624
افتراضي أفرأيت من اتخذ إلهه هواه




قال تعالى: ((أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ)) الجاثية 23


قال الإمام ابن كثير في تفسيره ( تفسير القرآن العظيم للإمام ابن كثير ج 7_ص269):
قال جل وعلا { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} أي إنما يأتمر بهواه فمهما رآه حسنا فعله ومهما رآه قبيحا تركه وهذا قد يستدل به على المعتزلة في قولهم بالتحسين والتقبيح العقليين وعن مالك فيما روي عنه من التفسير لا يهوى شيئا إلا عبده وقوله وأضله الله على علم محتمل قولين" أحدهما " وأضله الله لعلمه أنه يستحق ذلك" والآخر " وأضله الله بعد بلوغ العلم إليه وقيام الحجة عليه والثاني يستلزم الأول ولا ينعكس وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة أي فلا يسمع ما ينفعه ولا يعي شيئا يهتدي به ولا يرى حجة يستضيء بها ولهذا قال تعالى فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون كقوله تعالى من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون.



وقال الإمام الطبري رحمه الله في تفسيره (جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري ج 22-ص 76) .:
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} فقال بعضهم : معنى ذلك : أفرأيت من اتخذ دينه بهواه , فلا يهوى شيئا إلا ركبه ; لأنه لا يؤمن بالله , ولا يحرم ما حرم , ولا يحلل ما حلل , إنما دينه ما هويته نفسه يعمل به . ذكر من قال ذلك : 24133 - حدثني علي , قال : ثنا أبو صالح , قال : ثني معاوية , عن علي , عن ابن عباس , في قوله : { أفرأيت من اتخذ إلهه هواه } قال : ذلك الكافر اتخذ دينه بغير هدى من الله ولا برهان . 24134 -حدثنا ابن عبد الأعلى , قال : ثنا ابن ثور , عن معمر , عن قتادة , في قوله : { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} قال : لا يهوي شيئا إلا ركبه لا يخاف الله. وقال آخرون : بل معنى ذلك : أفرأيت من اتخذ معبوده ما هويت عبادته نفسه من شيء . ذكر من قال ذلك : 24135 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا يعقوب , عن جعفر , عن سعيد , قال : كانت قريش تعبد العزى , وهو حجر أبيض , حينا من الدهر , فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأول وعبدوا الآخر , فأنزل الله { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}. وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول من قال : معنى ذلك : أفرأيت يا محمد من اتخذ معبوده هواه , فيعبد ما هوي من شيء دون إله الحق الذي له الألوهة من كل شيء ; لأن ذلك هو الظاهر من معناه دون غيره .


قال الإمام البغوي رحمه الله في تفسيره ( معالم التنزيل للإمام البغوي ج7_ص245):
{ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}
قال ابن عباس والحسن وقتادة: ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه, فلا يهوى شيئًا إلا ركبه لأنه لا يؤمن بالله ولا يخافه, ولا يحرم ما حرم الله.
وقال آخرون: معناه اتخذ معبوده هواه فيعبد ما تهواه نفسه.
قال سعيد بن جبير: كانت العرب يعبدون الحجارة والذهب والفضة, فإذا وجدوا شيئًا أحسن من الأول رموه أو كسروه, وعبدوا الآخر .
قال الشعبي: إنما سمي الهوى لأنه يهوي بصاحبه في النار .


وقال القرطبي في تفسيره (الجامع لأحكام القرآن):
قال ابن عباس والحسن وقتادة : ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه ; فلا يهوى شيئا إلا ركبه . وقال عكرمة : أفرأيت من جعل إلهه الذي يعبده ما يهواه أو يستحسنه ; فإذا استحسن شيئا وهويه اتخذه إلها . قال سعيد بن جبير : كان أحدهم يعبد الحجر ; فإذا رأى ما هو أحسن منه رمى به وعبد الآخر . وقال مقاتل : نزلت في الحارث بن قيس السهمي أحد المستهزئين , لأنه كان يعبد ما تهواه نفسه . وقال سفيان بن عيينة : إنما عبدوا الحجارة لأن البيت حجارة . وقيل : المعنى أفرأيت من ينقاد لهواه ومعبوده تعجيبا لذوي العقول من هذا الجهل . وقال الحسن بن الفضل : في هذه الآية تقديم وتأخير , مجازه : أفرأيت من اتخذ هواه إلهه . وقال الشعبي : إنما سمي الهوى هوى لأنه يهوي بصاحبه في النار . وقال ابن عباس : ما ذكر الله هوى في القرآن إلا ذمه , قال الله تعالى : " واتبع هواه فمثله كمثل الكلب " [ الأعراف : 176 ] . وقال تعالى : " واتبع هواه وكان أمره فرطا " [ الكهف : 28 ] . وقال تعالى : " بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله " [ الروم : 29 ] . وقال تعالى : " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله " [ القصص : 50 ] . وقال تعالى : " ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله " [ ص : 26 ] . وقال عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به " . وقال أبو أمامة : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ما عبد تحت السماء إله أبغض إلى الله من الهوى " . وقال شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم : " الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت . والفاجر من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله " . وقال عليه السلام : " إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العامة " . وقال صلى الله عليه وسلم : " ثلاث مهلكات وثلاث منجيات فالمهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه . والمنجيات خشية الله في السر والعلانية والقصد في الغنى والفقر والعدل في الرضا والغضب " . وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : إذا أصبح الرجل اجتمع هواه وعمله وعلمه ; فإن كان عمله تبعا لهواه فيومه يوم سوء , وإن كان عمله تبعا لعلمه فيومه يوم صالح . وقال الأصمعي سمعت رجلا يقول : إن الهوان هو الهوى قلب اسمه فإذا هويت فقد لقيت هوانا وسئل ابن المقفع عن الهوى فقال : هوان سرقت نونه , فأخذه شاعر فنظمه وقال : نون الهوان من الهوى مسروقة فإذا هويت فقد لقيت هوانا وقال آخر : إن الهوى لهو الهوان بعينه فإذا هويت فقد كسبت هوانا وإذا هويت فقد تعبدك الهوى فاخضع لحبك كائنا من كانا ولعبد الله بن المبارك : ومن البلايا للبلاء علامة ألا يرى لك عن هواك نزوع العبد عبد النفس في شهواتها والحر يشبع تارة ويجوع ولابن دريد : إذا طالبتك النفس يوما بشهوة وكان إليها للخلاف طريق فدعها وخالف ما هويت فإنما هواك عدو والخلاف صديق ولأبي عبيد الطوسي : والنفس إن أعطيتها مناها فاغرة نحو هواها فاها وقال أحمد بن أبي الحواري : مررت براهب فوجدته نحيفا فقلت له : أنت عليل . قال نعم . قلت مذ كم ؟ قال : مذ عرفت نفسي ! قلت فتداوي ؟ قال : قد أعياني الدواء وقد عزمت على الكي . قلت وما الكي ؟ قال : مخالفة الهوى . وقال سهل بن عبد الله التستري : هواك داؤك . فإن خالفته فدواؤك . وقال وهب : إذا شككت في أمرين ولم تدر خيرهما فانظر أبعدهما من هواك فأته . وللعلماء في هذا الباب في ذم الهوى ومخالفته كتب وأبواب أشرنا إلى ما فيه كفاية منه ; وحسبك بقوله تعالى : " وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى . فإن الجنة هي المأوى " [ النازعات : 40 - 41 ] .


وقال الشيخ السعدي رحمه الله في ("تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان" ج1_778.):
يقول تعالى: ( أَفَرَأَيْتَ) الرجل الضال الذي ( اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) فما هويه سلكه سواء كان يرضي الله أو يسخطه.



.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-03-2008, 01:54 AM
dr basma dr basma غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 841
افتراضي

جزاكم الله خيرا استاذنا الفاضل
جعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
شكرا جزيلا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-03-2008, 08:56 AM
@ أبو عبد الرحمن @ @ أبو عبد الرحمن @ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 3,624
افتراضي

وجزاك الله خيرا أختي الكريمة د.بسمه
نسأل الله أن يتقبل أعمالنا خاصلة لوجهه
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-03-2008, 04:01 AM
إنجى سعيد إنجى سعيد غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 2,154
افتراضي

السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته
جزيت خيرا أبا عبد الرحمن
على طرحك القيم
__________________


[poem font="Andalus,4,teal,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]

يا من لــه عزٌ الشفاعة وحده=وهو المنزه ما لــهُ شُفعاء
عــرشُ القــيــامة أنت تحت لــوائـِـهِ=والحـــوضُ أنت حــيالـهُ السًـقـاءُ[/poem]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17-03-2008, 04:42 PM
@ أبو عبد الرحمن @ @ أبو عبد الرحمن @ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 3,624
افتراضي

وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاكِ الله ما تمنيت لي أختي

حياك الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:15 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com