عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-03-2008, 12:37 PM
@ أبو عبد الرحمن @ @ أبو عبد الرحمن @ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 3,624
افتراضي سلسلة تبسيط علم مصطلح الحديث – مدعم بالصور التوضيحية




سلسلة تبسيط علم مصطلح الحديث



مقدمة في بيان فضل علم الحديث:

مما لا شك فيه ولا ريب أن أعظم وأفضل وأجل العلوم بعد القرآن الكريم علم السنة النبوية وشرف العلوم يتفاوت بشرف مدلولها، وقدرها يعظم بعظم محصولها، ولا خلاف عند ذوي البصائر أن أجلها ما كانت الفائدة فيه أعم، والنفع فيه أتم، والسعادة باقتنائه أدوم، والإنسان بتحصيله ألزم، كعلم الشريعة الذي هو طريق السعداء إلى دار البقاء، ما سلكه أحد إلا اهتدى، ولا استمسك به من خاب، ولا تجنبه من رشد، فما أمنع جناب من احتمى بحماه، وأرغد مآب من ازدان بحُلاه.

قال ابن الصلاح في مقدمته في مصطلح الحديث: "وإن علم الحديث من أفضل العلوم الفاضلة وأنفع الفنون النافعة يحبه ذكور الرجال وفحولتهم ويعنى به محققو العلماء وكملتهم ولا يكرهه من الناس إلا رذالتهم وسفلتهم وهو من أكثر العلوم تولجا في فنونها لا سيما الفقه الذي هو إنسان عيونها"

وقال النووي في (إرشاد طلاب الحقائق) : "واعلم أنَّ علم الحديث من أفضل العلوم وأولاها بالاعتناء، وأحق ما شمّر فيه المبرّزون ومحققو العلماء".

وقال البدر العيني في (عمدة القاري) : "إنَّ السنَّة إحدى الحجج القاطعة، وأوضح المحجَّة الساطعة... فصرف الأعمار في استخراج كنوزها من أهم الأمور"

ويقول ابن رجب الحنبلي في (فضل علم السلف على الخلف): "فالعلم النافع من هذه العلوم كلِّها ضبطُ نصوص الكتاب والسنَّة وفهم معانيها والتقيد في ذلك"

فالاشتغال بالسنَّة - إذن -من أفضل الأعمال وأعظم القربات ذلك أنَّها الميزانُ الراجحُ الذي توزن به الأعمال، والنَّبي صلى الله عليه وسلَّم هو القدوة والمثل على أقواله وأعماله وأخلاقه توزن الأخلاق والأعمال والأقوال، وبمتابعته والاقتداء به يتميَّز أهلُ الهدى من أهل الضلال


وقد نظم الشيخ محمد بن إبراهيم الوزير رحمه الله في فضل علم الحديث الأبيات التالية:

منطق الأولياء والأديان=منطق الأنبياء والقرآن
ولأهل اللجاج عندي التماري=منطق الأذكياء واليونان
فإذا ما جمعت علم الفريقين =فكن مائلا إلى الفرقان
وإذا ما كتفيت يوما بعلم= كان علم المحدث الرباني
إن علم الحديث علم الرجال=ورثوا هدى ناسخ الأديان
جمعوا طرق ما تواترعنه =ورووا بعده صحيح المباني
ورووا بعده حسان الأحاديث =ووهوا مادون شرط الحسان
واعتنوابالتفسير غير ضبط= في دعاوى معنى بغير بيان
وأبانوا نقد الرواة بيانا = يكشف الغامضات للعميان
فانظروا في مصنف ابن عدي = وكتاب التكميل والميزان
تعلموا أنهم قد اعتمدوا النصح= وصحوا عن علة الاذهان
واستدلوابالمسندات العوالي= في تفاريع دينهم والمباني
عملا بالمظنون منها وقطعا= باعتقاد المعلوم في الأديان
فإذا جئتهم تريد أمرا= شمت هدي المبعوث من عدنان
قد رضوا مارماهم منطقي= بهدى اهل بيعة الرضوان
فلقاهم عندي أجل الاماني = وهداهم علامة الإيمان


وقد اعتنى أهل العلم في القديم والحديث بحفظ الأحاديث وروايتها، والعمل بها، وتدوينها في كتب أطلق عليها، سنن، ومسانيد، وصحاح، ومعاجم، وجوامع، ومشيخات، وأجزاء، وأمالي، ونحو ذلك. واهتموا كذلك بالرواة ومروياتهم من حيث القبول والرد، وقعدوا قواعد لنقد الرواة والروايات، وألفوا في علوم الحديث كالناسخ والمنسوخ، والمحكم والمتشابه، وأسباب ورود الحديث، والتصحيف والتحريف، والمؤتلف والمختلف، والمتفق، والمتفرق ... إلى غير ذلك من مباحث هذا العلم.

1- ويعتبر الإمام القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خالد الرّامَهُرْمُزي (360هـ) أول من ألف في علوم الحديث في كتابه ( المُحدث الفاصل بين الراوي والواعي ) ولم يستوعب كل الأنواع.

2- ثم تلاه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع النيسابوري (405هـ) فألف علوم الحديث لكنه لم يهذب الأبحاث ولم يرتبها.

3- ثم جاء الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (430هـ) فعمل على كتاب الحاكم مستخرجا، وترك أشياء لم يذكرها فتداركها من جاء بعده من الأئمة.

4- ثم صنف الحافظ الحجة أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (463هـ) كتابا في قواعد الرواية سمّاه ( الكفاية في علم الرواية ) وكتابا آخر في آداب الراوي سماه ( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ) ، بل وقل فن من فنون الحديث النبوي إلا وألف فيه كتابا حتى قال الحافظ أبو بكر بن نقطة : كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه.

5- وألف القاضي عياض بن موسى اليحصبي (544هـ) كتابه: ( الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع ) وهو كتاب فريد، مفيد جدا في بابه، واقتصر فيه على كيفية التحمل والآداء وما يتفرع عنها.

6- وألف الإمام أبو حفص عمر بن عبد المجيد الميانجي (580هـ) جزءا مختصرا بعنوان ( ما لا يسع المحدث جهله ).
7- ثم جاء الإمام الحافظ أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري المعروف بابن الصلاح (643هـ) فألف كتابه المشهور علوم الحديث والذي عُرف بـ ( مقدمة ابن الصلاح ) وقد اعتنى بكتب من سبقه من الأئمة خصوصا الخطيب البغدادي، وكان يُملي على طلبته ما جمعه وهذبه، فجاء كتابه حافلا مفيدا، لكن لم يرتبه ترتيبا مناسبا، ومع ذلك فيعتبر كتابه بحق عمدة لمن جاء بعده من العلماء؛ ولذا اعتنى به الكثير ما بين شارح له أو ناظم أو مختصر أو مستدرك، فمن ذلك: ( ألفية الحديث ) للحافظ العراقي وقد شرحها بنفسه، وشرحها الحافظ السخاوي بشرح مطول أسماه: ( فتح المغيث ).

8- واختصر المقدمة، الإمام النووي بكتابه: ( التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير ) ، وشرح التقريب الإمام السيوطي شرحا وافيا في كتابه: ( تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي ). - وممن اختصر المقدمة الحافظ ابن كثير في كتابه ( اختصار علوم الحديث ) وقد شرحه العلامة أحمد شاكر في كتابه ( الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ).




ومن أجل فضل هذا العلم أحببت أن أقوم بجمع وتنسيق وترتيب ما أقدر عليه من شروحات لعلم مصطلح الحديث آخذا بالإعتبار كل مباحثه مدعما ذلك بالصور التوضيحية ما استطعت




.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-03-2008, 06:51 PM
إنجى سعيد إنجى سعيد غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 2,154
افتراضي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
جزيت خيرا أبو عبد الرحمن
اسمح لى بإضافة :- تعرف صحة الحديث بأمور ثلاثة:
الأول: أن يكون في مصنف التزم فيه الصحة إذا كان مصنفه ممن يعتمد قوله في التصحيح "كصحيحي البخاري ومسلم".

الثاني: أن ينص على صحته إمام يعتمد قوله في التصحيح ولم يكن معروفاً بالتساهل فيه.

الثالث: أن ينظر في رواته وطريقة تخريجهم له، فإذا تمت فيه شروط الصحة حكم بصحته.
__________________


[poem font="Andalus,4,teal,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]

يا من لــه عزٌ الشفاعة وحده=وهو المنزه ما لــهُ شُفعاء
عــرشُ القــيــامة أنت تحت لــوائـِـهِ=والحـــوضُ أنت حــيالـهُ السًـقـاءُ[/poem]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-03-2008, 10:16 AM
@ أبو عبد الرحمن @ @ أبو عبد الرحمن @ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 3,624
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة engy saied
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
جزيت خيرا أبو عبد الرحمن
اسمح لى بإضافة :- تعرف صحة الحديث بأمور ثلاثة:
الأول: أن يكون في مصنف التزم فيه الصحة إذا كان مصنفه ممن يعتمد قوله في التصحيح "كصحيحي البخاري ومسلم".

الثاني: أن ينص على صحته إمام يعتمد قوله في التصحيح ولم يكن معروفاً بالتساهل فيه.

الثالث: أن ينظر في رواته وطريقة تخريجهم له، فإذا تمت فيه شروط الصحة حكم بصحته.
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا أختي الكريمة وشكرا لإضافتك

ولكن الحديث الصحيح هو من ينطبق عليه عدة شروط سأوردها في وقتها في هذا الموضوع ، وعليه أحب أن أنبه أن ليس الشرط لصحة الحديث أن يكون في كتاب يلتزم فيه مؤلفه الصحة، فهناك أحاديث ضعفها الشيخ الألباني في صحيح البخاري
وهناك أحاديث ذكرها في الصحيحة ومن ثم تراجع عنها، فالضابط في صحة الحديث أو عدمه شروط وضعها علماء الحديث وانتهجوها

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-03-2008, 10:40 AM
إنجى سعيد إنجى سعيد غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 2,154
افتراضي

بارك الله فيك وعليك
ومشكور على الايضاح
__________________


[poem font="Andalus,4,teal,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]

يا من لــه عزٌ الشفاعة وحده=وهو المنزه ما لــهُ شُفعاء
عــرشُ القــيــامة أنت تحت لــوائـِـهِ=والحـــوضُ أنت حــيالـهُ السًـقـاءُ[/poem]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-03-2008, 03:42 PM
@ أبو عبد الرحمن @ @ أبو عبد الرحمن @ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 3,624
افتراضي

تعريفه :

هو علم بأصول وقواعد يعرف بها أحوال السند والمتن من حيث القبول والرد.

وقيل أنه علم يعرف به أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد.


وعليه تبرز أهمية علم الحديث بتنقية الأدلة الحديثية وتخليصها مما يشوبها من: ضعيف وغيره، ليتمكن من الاستدلال بها لأن المستدل بالسنة يحتاج إلى أمرين هما:

1 ـ ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلّم.
2 ـ ثبوت دلالتها على الحكم.

فتكون العناية بالسنة النبوية أمراً مهماً، لأنه ينبني عليها أمرٌ مهم وهو ما كلف الله به العباد من عقائد وعبادات وأخلاق وغير ذلك.

وثبوت السنة إلى النبي صلى الله عليه وسلّم يختص بالحديث، لأن القرآن نُقل إلينا نقلاً متواتراً قطعياً، لفظاً ومعنى، ونقله الأصاغر عن الأكابر فلا يحتاج إلى البحث عن ثبوته.


ينقسم علم الحديث إلى قسمين :
علم الحديث رواية, علم الحديث دراية

1 - علم الحديث رواية :
وهو العلم الذي يختص بنقل أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وروايتها وضبطها وتحريرها.

فهو يبحث عما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلّم من أقواله وأفعاله وأحواله. ويبحث فيما يُنقل لا في النقل


مثاله: إذا جاءنا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم فإننا نبحث فيه هل هو قول أو فعل أو حال؟
وهل يدل على كذا أو لا يدل؟

فهذا هو علم الحديث رواية، وموضوعه البحث في ذات النبي صلى الله عليه وسلّم وما يصدر عن هذه الذات من أقوال وأفعال وأحوال، ومن الأفعال الإقرار، فإنه يعتبر فعلاً، وأما الأحوال فهي صفاته كالطول والقِصَر واللون، والغضب والفرح وما أشبه ذلك.



2 - علم الحديث دراية :

هو علم يعرف منه حقيقة الرواية وشروطها وأنواعها وأحكامها وحال الرواة وشروطهم وأصناف المرويات وما يتعلق بها.
وعليه نجد أنه علم يُبحث فيه عن أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد.

مثاله: إذا وجدنا راوياً فإنا نبحث هل هذا الراوي مقبول أم مردود؟
أما المروي فإنه يُبحث فيه ما هو المقبول منه وما هو المردود؟

وبهذا نعرف أن قبول الراوي لا يستلزم قبول المروي؛ لأن السند قد يكون رجاله ثقاةً عدولاً، لكن قد يكون المتن شاذًّا أو معللاً فحينئذ لا نقبله. كما أنه أحياناً لا يكون رجال السند يصِلون إلى حد القبول والثقة، ولكن الحديث نفسه يكون مقبولاً وذلك لأن له شواهد من الكتاب والسنة، أو قواعد الشريعة تؤيده.

فحقيقة الرواية :
نقل السنة ونحوها وإسناد ذلك إلي من عزي إليه بتحديث أو إخبار وغير ذلك.

وشروطها :
تحمل راويها لما يرويه بنوع من أنواع التحمل من سماع أو عرض أو إجازة ونحوها.

وأنواعها : الاتصال والانقطاع ونحوهما.

وأحكامها : من حيث القبول والرد.

وحال الرواة : العدالة و الجرح

وشروطهم : في التحمل والأداء.

وأصناف المرويات : المصنفات من المسانيد والمعاجم والأجزاء وغيرها.

مايتعلق بها : هو معرفة اصطلاح أهلها.




تعريفات عامة:

1- الحديث:

تعريفه لغة :
الخبر والجديد, وعلى هذا المعنى جاء قوله تعالى : (هل أتاك حديث موسى) أي خبر موسى, وقوله سبحانه : (ما يأتيهم من ذكر من ربهم مُحْدَث إلا استمعوه وهم يلعبون) أي جديد, وقد وردت آيات في القرآن الكريم استعمل فيها لفظ (الحديث) مرادًا به القرآن الكريم نفسه كقوله تعالى : (فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفًا).

واصطلاحًا :
ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خَلقي أو خُلقي حقيقة أو حكما حتى الحركات والسكنات في اليقظة والمنام.



2- السنة :

تعريفها لغة :
هي الطريقة أو السيرة حسنة كانت أو قبيحة.

واصطلاحا :
عند الجمهور مرادفة للحديث وقد يطلق لفظ السنة في مقابل البدعة, قال الإمام الشاطبي : (يقال فلان على سُنّة إذا عمل على وفق ما عمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ويقال فلان على بدعة إذا عمل خلاف ذلك), وقد يتناول لفظ السنة كذلك عمل الصحابة - رضى الله عنهم - فيما لا مجال للرأي فيه وُجد ذلك في الكتاب أو السنة أو لم يوجد لكونه اتّباعًا لسنة ثبتت عندهم لم تنقل إلينا أو اجتهادًا مجمعا عليه منهم أو من التابعين من بعدهم.
قال الشاطبي : ويدل على هذا الإطلاق قوله عليه الصلاة والسلام : (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين).



3- الخبر :

تعريفه لغة :
النبأ, وهو الشيء العظيم, وجمعه أخبار.


واصطلاحًا :
كل ما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من الصحابة أو التابعين فمن بعدهم.
وعلى هذا فالخبر مرادف للحديث عند كثير من العلماء وحاول بعض العلماء التفرقة بين الخبر والحديث فخص الخبر بما جاء عن غيره صلى الله عليه وسلم ومن ثَمَّ قيل لمن يشتغل بالسنة مُحَدِّث وبالتواريخ ونحوها إخباري.



4- الأثر :

تعريفه لغة :
البقية من أي شيء.

واصطلاحًا :
هو الخبر المنقول عن الصحابة أوالتابعين.
والعلماء يرون أنه مرادف للسنة والخبر والحديث وأنه يطلق على المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الموقوف على الصحابي قال النووي : (إن المحدثين يسمون المرفوع والموقوف أثرًا).





.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22-03-2008, 04:34 PM
@ أبو عبد الرحمن @ @ أبو عبد الرحمن @ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 3,624
افتراضي

مكونات الحديث:

أ-السند ب- المتن ج- الطرف


أ- السند:-

تعريفه لغة : المعتمد وسمي بذلك لأن الحديث يستند إليه ويعتمد عليه.

واصطلاحا : سلسلة الرجال الموصلة للمتن.



ب – المتن:

تعريفه لغة : مأخوذ من (المماتنة) بمعنى المباعدة في الغاية, لأنه غاية السند, أو من (متنت الكبش) إذا شققت جلدة بيضته, واستخرجتها فكأن المسند استخرج المتن بسنده, أو من (المتن) وهو ما صلب وارتفع من الأرض لأن المسند يقويه بالسند ويرفعه إلى قائله, أو من (تمتين القوس) أي شدها بالعقب لأن المسند يقوي الحديث بسنده.

واصطلاحا : هو ما ينتهي إليه السند من الكلام من غير اعتبار كونه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن غيره.


مثاله
روى الإمام مسلم في صحيحه قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة, حدثنا أبو أسامة عن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (لا يخطب الرجل على خطبة أخيه, ولا يسوم على سوم أخيه, ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها, ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ صحفتها, ولتنكح, فإنما لها ما كتب الله لها) فهؤلاء الرجال الذين رووا الحديث واحدا عن الآخر, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هم رواة الحديث, وقد يطلق على هذه السلسلة : السند, وقد يقال عنها كذلك : الإسناد, وأما الذي انتهى إليه السند من قول أو فعل أو تقرير أو صفة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهو المتن, وهو في هذا الحديث تلك الألفاظ الصادرة منه - صلى الله عليه وسلم.



ج – الطرف:

تعريفه لغة : الطرف هو الطائفة أو الجــزء من الشيء.

اصطلاحا : هو جملة مفيدة من المتن تدل على قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أو فعله أو تقريره أو صفته. فالطرف قد يبدأ من أول المتن, أو قد يكون جملة منه تدل على القول أو الفعل أو التقرير, ويقع بها التمييز بين المتون غالبًا.




.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-03-2008, 09:29 AM
@ أبو عبد الرحمن @ @ أبو عبد الرحمن @ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 3,624
افتراضي

رواية الحديث

· طرق التحمل:
يقصد بطرق التحمل الطرق التي أخذ الراوي بها الحديث وتلقاه عن شيوخه.

وطرق نقل الحديث وتحمله على أنواع, نقدم على بيانها بيان أمور :

أحدها :
يصح التحمل قبل وجود الأهلية فتقبل رواية من تحمل قبل الإسلام وروى بعده, وكذلك رواية من سمع قبل البلوغ وروى بعده, ومنع قوم ذلك فأخطؤوا لأن الناس قبلوا رواية أحداث الصحابة : كالحسن والحسين وابن عباس وعبدالله بن الزبير والنعمان بن بشـير وغيرهم من غير تفريق بين ما تحملوه قبل البلوغ وبعده, ومن أمثلة ما تحمل في حال الكفر حديث جبير بن مطعم المتفق عليه : أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالطور, وكان جاء في فداء أسرى بدر قبل أن يسلم, وفي رواية للبخاري (.....وذلك أول ما وقر الإسلام في قلبي).

الثاني :
يصح سماع الصغير إذا عقل وضبط عن أحمد بن حنبل أنه سئل : متى يجوز سماع الصبي؟ فقال : إذا عقل وضبط. فذكر له عن رجل أنه قال : لايجوز سماعه حتى يكون له خمس عشرة سنة, فأنكر أحمد بن حنبل قوله وقال : بئس القول !. ونقل القاضي عياض أن أهل الصنعة حددوا أول زمن يصح فيه السماع للصغير بخمـس سنين, وهذا رأي الجمهور ; وحجتهم في ذلك ما رواه البخاري وغيــره من حديث محمود بن الربيع قال : عقلت من النبي - صلى الله عليه وسلم - مَجَّـةً مَجَّها في وجهي من دلو وأنا ابن خمس سنين, وبوب عليه البخاري : متى يصح سماع الصغير؟

قال ابن الصلاح والصواب اعتبار التمييز فإن فهم الخطاب ورد الجواب كان مميزا صحيح السماع وإن لم يبلغ خمسًا.


وطرق تحمل الحديث ثمانية :

1 - السماع
من لفظ الشيخ وهو أرفع الأقسام وأعلى طرق التحمل عند الجمهور, والسماع ينقسم إلى إملاء وتحديث من غير إملاء, وسواء كان من حفظه أو من كتابه, والإملاء أعلى من غيره وإن استويا في أصل الرتبة.

2 - القراءة
القراءة على الشيخ ويسميها أكثر المحدثين عرضًا من حيث إن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه كما يعرض القرآن على المقرئ ـ لكن قال شيخ الإسلام ابن حجر في شرح البخاري : بين القراءة والعرض عموم وخصوص , فالقراءة أعم من العرض ـ وتتحقق القراءة على الشيخ سواء قرأت عليه بنفسك أو قرأ غيــرك عليه وأنت تسمع, وكانت القراءة من كتاب أو حفظ, أو كان الشيخ يحفظ ما يُقرأ عليه أو لا يحفظه لكن يمسك أصله هو أو ثقة غيره, ولاخلاف أنها رواية صحيحة إلا ما حكي عن بعض من لا يعتد بخلافه.

3 - الإجازة
وهي الإذن بالرواية لفظًا أو كتابة, واختلفوا أيضًا في مرتبتها عن ما قبلها وأصح الآراء أنها دون القراءة على الشيخ والسماع منه.

والإجازة سبعة أضرب كالتالي :

1 - أن يجيز معينًا لمعين مثل أن يقول الشيخ لتلميذه : أجزتك كتابي هذا مثلا, واختلفوا في حكم الرواية والعمل بها والذي عليه الجمهور واستقر عليه الرأي أنه يجوز الرواية والعمل بها, وإن كان قد أبطلها جماعة من المحدثين كشعبة الذي قال : لو جــازت الإجازة لبطلت الرحلة. وهي إحدى الروايتين عن الشافعي.

2 - أن يجيز غير معين لمعين مثل أن يقول الشيخ : أجزتكم مسموعاتي, والخلاف في جواز الرواية به هنا أقوى من سابقه.

3 - أن يجيز غير معين بلفظ العموم كأن يقول الشيخ : أجزت المسلمين أو أهل زماني, والخلاف في حكمه أشد.

4 - أن يجيز للمجهول أو بالمجهول ويتشبث بذيلها الإجازة المعلقة بالشرط : مثل أن يقول أجزت لمحمد بن خالد وفي وقته جماعة مشتركون في هذا الاسم ولا يعين أحد منهم, أو يقول أجزت لفلان أن يروي عني كتاب السنن وهو يروي جماعة من كتب السنن ولايعين, وإذا قال (أجزت لمن يشاء فلان) فهذا فيه جهالة وتعليق شرط فالظاهر أنه لا يصح.

5 - أن يجيز لمعدوم كأن يقول : أجزت لمن يولد لفلان, وله صورتان : أن يعطف المعدوم على موجود أو لا, والأول أولى بالجواز قياسًا على الوقف.

6 - أن يجيز ما لم يتحمله كأن يجيز ما لم يسمعه أصلا ليرويه المجاز وهو ممنوع على الصواب.

7 - أن يجيز المجاز كأن يقول : أجزتك مجازاتي, وقد منعه بعض من لا يعتد به, والصحيح الذي عليه العمل جوازه.

4 - المناولة وهي أن يعطي الشيخ الطالب أصل سماعه أفرعا مقابلا به كتابه, ويقول له : هذه روايتي عن فلان فاروه عني.

وهي صحيحة والأصل فيها ما علقه البخاري في العلم :
(أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب لأمير السرية كتابا وقال : لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا. فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -),

والمناولة ضربان :
مقرونة بالإجازة وغير مقرونة, فالمقرونة أعلى مراتب الإجازة, وغير المقرونة مثل أن يناوله مقتصرا على : هذا سماعي فالصحيح أنه لا تجوز الرواية بها.والرأي الصحيح أن المناولة أقل درجة من السماع والقراءة وهو رأي الأئمة.

5 - الكتابة
هي أن يكتب الشيخ ما سمعه أو بعضًا من حديثه لحاضر عنده أو غائب عنه, سواء كتب بخطه أو كُتب عنه بأمره.
وهي ضربان : مقرونة بالإجازة وهذا الضرب في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة بالإجازة, والضرب الثاني الكتابة المجردة من الإجازة وقد منع الرواية بها قوم, منهم القاضي أبو الحسن الماوردي الشافعي, وأجازها كثير من المتقدمين والمتأخرين منهم منصور والليث بن سعد, ويكفي في الكتابة معرفة خط الكاتب, وقد اشترط بعضهم البينة وهو رأي ضعيف.

6 - الإعلام
وهو إعلام الشيخ الطالب أن هذا الحديث أو الكتاب سماعه من فلان دون أن يأذن في روايته عنه, وقد جوز الرواية به كثير من أصحاب الحديث والفقه والأصول, والظاهر منهم ابن جريج وابن الصباغ, والصحيح أنه لا تجوز الرواية به لكن يجب العمل به إن صح إسناده, وقطع بهذا الرأي الغزالي في المستصفى.

7 - الوصية
وهي أن يوصي الشيخ بكتاب يرويه عند موته أو سفره لشخص, وقد جوز بعض السلف - رضوان الله عليهم - للموصى له أن يروي بتلك الوصية لأن في دفعها نوعًا من الإذن, وقد منعه البعض لكن الصواب جوازه إذ إن الوصية أرفع رتبة من الوجادة بلا خلاف, وهي معمول بها عند الشافعي وغيره فهذا أولى.

8 - الوِجَادة
مصدر للفعل (وجد) وهو مصدر مولد غير مسموع من العرب وهي أن يجد الراوي أحاديث بخط شيخ يعرفه, لم يسمعها من الشيخ ولم يأذن له الشيخ بالرواية عنه.
وعن العمل بالوِجادة فقد نقل عن معظم المحدثين المالكيين وغيرهم أنه لا يجوز, وروي جوازه عن الشافعي ونظار أصحابه وقطع بعض المحققين الشافعيين بوجوب العمل بها عند حصول الثقة.



صيغ الآداء:

جرى الاصطلاح على تخصيص بعض الألفاظ لكل طريقة من طرق التحمل إلا أن بعض أئمة الحديث - كالبخاري - لم يلتزم بهذه الصيغ والألفاظ لأن تأليفه للصحيح كان قبل التخصيص.

وصيغ التحديث التي يستخدمها المحدثون وما تفيده هي :

1 - سمعت :
وهي أرفع العبارات, وهي صريحة في السماع , فإنه لا يكاد أحد يقول : (سمعت) في أحاديث الإجازة والمكاتبة ولا في تدليس ما لم يسمعه.

2 - حدثنا وحدثني :
وتستخدم في السماع من لفظ الشيخ, وتلي (سمعت) في المرتبة, وكان بعض أهل العلم يقول فيما أجيز له : (حدثنا), روي عن الحسن أنه كان يقول : حدثنا أبو هريرة, ويتأول أنه حدث أهل المدينة, وكان الحسن إذ ذاك بها إلا أنه لم يسمع من أبي هريرة شيئًا كما ذكر الحافظ أبو بكر بن الخطيب, ويرى ابن الصلاح أن سماعًا من أبي هريرة ثابت للحسن, أو يكون قوله (حدثنا) من غلط الرواة عليه. وحكي عن قوم من المتقدمين ومن بعدهم أنهم جوزوا إطلاق (حدثنا) في الرواية بالمناولة, حُكي ذلك عن الزهري, ومالك وغيرهما. والصحيح والمختار الذي عليه عمل الجمهور وإياه اختار أهل الورع والتحري منع ذلك, وتخصيص ذلك بعبارة تشعر أنه يقيد هذه العبارات فيقول : (حدثنا فلان مناولة) أو غيرها.

3 - أخبرنا :
وهي كثيرة الاستعمال فيما سمع من الشيخ, حتى إن جماعة من أهل العلم كانوا لا يكادون يخبرون عما سمعوه من لفظ مَن حدثهم إلا بقولهم : (أخبرنا) منهم حماد بن سلمة, وعبدالرزاق بن همام, ويزيد بن هارون, وغيرهم, قال محمد بن أبي الفوارس : هشيم ويزيد بن هارون وعبدالرزاق لا يقولون إلا : (أخبرنا) فإذا رأيت (حدثنا) فهو من خطأالكاتب, قال ابن الصلاح : وكان هذا كله قبل أن يشيع تخصيص (أخبرنا) بما قرئ على الشيخ.

والتحقيق أن إطلاق (أخبرنا) في القراءة على الشيخ فيه مذاهب :فمن أهل الحديث من منعه, وقيل هو قول ابن المبارك, ويحيى بن يحيى التميمي, وأحمد بن حنبل والنسائي, وغيرهم. ومنهم من ذهب إلى تجويز ذلك, وقيل : هو مذهب معظم الحجازيين, والكوفيين, وقول الزهري ومالك وسفيان بن عيينة, وهو مذهب البخاري صاحب الحديث في جماعة من المحدثين. وهو مذهب الشافعي وأصحابه, وهو منقول عن مسلم صاحب الصحيح.وحكي عن قوم من المتقدمين ومن بعدهم أنهم جوزوا إطلاق (أخبرنا) في الرواية بالمناولة, حُكي ذلك عن الزهري, ومالك وغيرهما. والصحيح والمختار الذي عليه عمل الجمهور وإياه اختار أهل الورع والتحري منع ذلك, وتخصيص ذلك بعبارة تشعر أنه يقيد هذه العبارات فيقول : (أخبرنا فلان مناولة) أو غيرها.

4 - أنبأنا ونبأنا : وهي قليلة الاستعمال فيما سمع من الشيخ.

5 - قال لنا فلان أو ذكر لنا فلان :
هو من قبيل قوله : (حدثنا فلان) غير أنه لائق بما سمعه منه في المذاكرة, وهو به أشبه من (حدثنا). وهذا اللفظ محمول على السماع إذا عرف لقاؤه له وسماعه منه على الجملة, لا سيما إذا عرف من حاله أنه لا يقول : (قال فلان) إلا فيما سمعه منه, وقد كان حجاج بن محمد الأعور يروي عن ابن جريج كتبه, ويقول فيها : (قال ابن جريج). فحملها الناس عنه واحتجوا بروايته, وقد كان من حاله أنه لا يروي إلا ما سمعه.

6 - قرأت على فلان أو قرئ على فلان وأنا أسمع فأقر به :
وهي أجود وأسلم ما استعمل في القراءة على الشيخ, ومثلها (حدثنا فلان قراءة عليه, أو أخبرنا قراءة عليه).

7 - كتب إلي فلان :
وهي مستعملة في تحمل الحديث كتابة, وذلك معمول به عندهم, معدود في المسند الموصول. وفيه إشعار قوي بمعنى الإجازة, ومثله : (أخبرني به مكاتبة, أو كتابة).

8 - قرأت أو وجدت بخط فلان عن فلان :وهي مستعملة في تحمل الحديث عن طريق الوجادة.

9 - فلان عن فلان أو أن فلانًا.
وتحمل على الاتصال بشرطين :
(أ) ألا يكون الراوي مدلسًا.
(ب) ثبوت اللقاء كما هو شرط البخاري, أو المعاصرة كما هو شرط مسلم.



.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-07-2008, 02:45 PM
م مصطفى م مصطفى غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: بلاد الله
المشاركات: 2,284
افتراضي

جزاك الله خيرا ابو عبد الرحمن

والشكر موصول للاخت انجي ع الاضافة

ولكن

اين الصور ؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موقع يقدم نغمات اسلامية للنوكيا mdawi2 منتدى العلوم والتكنولوجيا 155 22-04-2003 08:01 PM
حكم تغطية وجه المرأة عمرو على محمد منتدى العلوم والتكنولوجيا 26 25-07-2002 04:12 PM
يامن تدافع عن الشيعة بكونهم مسلمين! مهند الخالدي منتدى العلوم والتكنولوجيا 221 13-05-2002 08:59 PM
كـتاب الـحـج للشيخ سليمان العلوان القوي بالله منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 07-02-2002 08:33 PM
المعيار الاميرة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 19-09-2001 04:47 PM


الساعة الآن 06:13 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com