عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-01-2008, 10:48 AM
@ أبو عبد الرحمن @ @ أبو عبد الرحمن @ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 3,624
افتراضي حديث: "إنا كنا نرد السلام في صلاتنا ، فنهينا عن ذلك " وبعض من فقهه




قال العلامة الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني رحمه الله وأسكنه الفردس الأعلى في كتابه العجاب سلسلة الأحاديث الصحيحة [ 6 / 997 ] : 2917 - " إنا كنا نرد السلام في صلاتنا ، فنهينا عن ذلك "

أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 263 ) و البزار في " مسنده " ( 1 / 268/ 554 - كشف الأستار ) و الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 246 / 1 / 8795 )من طرق عن عبد الله بن صالح :

حدثني الليث حدثني محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري :
أن رجلا سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو في الصلاة ، فرد النبي صلى الله عليه وسلم بإشارة ، فلما سلم قال له النبي صلى الله عليه وسلم : إنا كنا نرد السلام في صلاتنا ، فنهينا عن ذلك. و قال الطبراني : " لم يروه عن ابن عجلان إلا الليث " . قلت : و هو ابن سعد الإمام المصري الحجة فالسند حسن للخلاف المعروف في محمد ابن عجلان . و أعله الهيثمي بـ ( عبد الله بن صالح ) فقال ( 2 / 81 ) : " رواه البزار ، و فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وثقه عبد الملك بن شعيب ابن الليث ، فقال : " ثقة مأمون " ، و ضعفه أحمد و غيره " . و توسط الحافظ فيه فذهب إلى أنه ثقة في رواية الأئمة الكبار عنه كالبخاري و أبي حاتم و نحوهما . انظر ترجمته في " مقدمة الفتح " . و من الظاهر أنه لم يعزه للطبراني - و هو على شرطه - ، فإما أن يكون سقط منه - و له أمثلة - و إما من الناسخ ، و يرجح الأول أنه لم يورده أيضا في " مجمع البحرين " ( 2 / 176 ) و هو من أصوله كما هو معلوم عند العارفين بـ " المجمعين " . ثم إن الرجل الذي سلم على النبي صلى الله عليه وسلم هو عبد الله بن مسعود كما روى أبو هريرة عنه قال : " مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم ، و هو يصلي ، فسلمت عليه فأشار إلي " . أخرجه الطبراني بسند صحيح عنه ، و هو مخرج في " الروض النضير " ( 637 ) و كان ذلك عند قدومه من هجرته رضي الله عنه من الحبشة ، صح ذلك عنه من غير ما طريق ، و تقدم تخريجه في المجلد الخامس رقم ( 2380 ) و في " الروض " أيضا ( 605 ) .


من فقه الحديث :
و في الحديث دلالة صريحة على أن رد السلام من المصلي لفظا كان مشروعا في أول الإسلام في مكة ، ثم نسخ إلى رده بالإشارة في المدينة . و إذا كان ذلك كذلك ، ففيه استحباب إلقاء السلام على المصلي ، لإقراره صلى الله عليه وسلم ابن مسعود على " إلقائه " ، كما أقر على ذلك غيره ممن كانوا يسلمون عليه و هو يصلي ، و في ذلك أحاديث كثيرة معروفة من طرق مختلفة ، و هي مخرجة في غير ما موضع .

عن ابن عمر رضي الله عنه قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قُباء يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار فسلَّموا عليه وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يردُّ عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول، هكذا، وبسط كفه، وبسط جعفر بن عون كفه وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق"

أخرجه أبو داود كتاب الصلاة: باب ردّ السلام في الصلاة، عن ابن عمر رضي الله عنهما وانظر الصحيحة (1/2/633).


وفي حديث آخر عن صهيب أنّه قال:"مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم –وهو يصلي- فسلّمت عليه فردّ إشارة، قال: ولا أعلمه إلا قال: إشارة بإصبعه

أخرجه أبو داود كتاب الصلاة باب رد السلام في الصلاة، والنسائي كتاب السهو باب: رد السلام بالإشارة في الصلاة. والترمذي كتاب مواقيت الصلاة: باب ما جاء في الإشارة في الصلاة، من حديث صهيب رضي الله عنه، وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (858).

[line]

وهذه فائدة من الشيخ فركوس حفظه الله


السؤال: هل يجوز إلقاء السلام على المصلين في المسجد وهم يصلّون صلاة الجماعة وهل هذا جائز في صلاة النفل والفرض؟


الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فإذا حملت رواية أبي هريرة رضي الله عنه عند أبي داود على نصب لفظة "تسليم" في قوله صلى الله عليه وسلم :"لا غِرارَ في صلاة ولا تسليمَ"(١) يكون ذلك اللفظ معطوفا على لفظ "غرار" ومعناه، لا نقص ولا تسليم في الصلاة لورود النهي عن الكلام في الصلاة بغير كلامها، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم :"إنّ الله عزّ وجلّ يُحدث من أمره ما يشاء، وإنّ الله تعالى قد أحدث من أمره أن لا تكلَّموا في الصلاة، فردَّ عليّ السلام"(٢).

غير أنّ المعهود أصوليا أنّ النكرة في سياق النهي تفيد العموم، ويقتضي ذلك تناول تسليم المصلّي على المصلّي، وردّ المصلّي على من سلّم عليه، كما يشمل غير المصلّي على المصلّي كما هو ظاهر من تفسير الإمام أحمد لهذا الحديث بقوله:"أن لا تسلِّم ولا يُسلًَّم عليك.."(٣) لكن هذا العموم غير مراد لقيام دليل تخصيص صورة تسليم غير المصلّي على المصلّي بالإقرار، وردّ المصلّي عليه بالإشارة من فعله صلى الله عليه وسلم، وذلك في عدّة أحاديث منها حديث ابن عمر رضي الله عنه قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قُباء يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار فسلَّموا عليه وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يردُّ عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول، هكذا، وبسط كفه، وبسط جعفر بن عون كفه وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق"(٤) وفي حديث آخر عن صهيب أنّه قال:"مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم –وهو يصلي- فسلّمت عليه فردّ إشارة، قال: ولا أعلمه إلا قال: إشارة بإصبعه"(٥).

ففي هذه الأحاديث دليل على جواز تسليم غير المصلّي على المصلّي حيث أنّ الصحابة رضي الله عنهم سلّموا عليه من غير نكير منه، بل وافقهم عليه بأن ردَّ السلام بالإشارة، ولا يُقال عن هذه الأحاديث أنّها خاصة بالنفل دون الفرض لورود العموم في لفظ "الصلاة" عند قوله صلى الله عليه وسلم :"إنّ في الصلاة لشغلا"(٦) وقوله صلى الله عليه وسلم :"لا تكلموا في الصلاة"(٧)، وهو شامل للنفل والفرض، وإلاّ فإنّه يلزم نسخ الكلام في صلاة النفل دون الفرض، ولا شك أنّ اللازم باطل والملزوم مثله.

هذا، وإن كان السلام على المشتغل بالصلاة جائزا ويكفيه الردّ بالإشارة كما يجوز له أن يردّ بعد فراغه من صلاته، على نحو ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه، إلاّ أنّه يُكره الإكثار من السلام على المصلّي وترداده عليه مع كلّ داخل إلى المسجد أو تكرار عليه مع كلّ مار عليه، لأنّ المصلّي يناجي ربّه بالقرآن والذكر والدعاء، الأمر الذي يستدعي الاستغراق بخدمته فلا يصح الاشتغال بغيره لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن في الصلاة لشغلا"(٩) لذلك لا تقاس حالة غير الصلاة على الصلاة للفارق بينهما. قال النووي: (إنّ وظيفة المصلي الاشتغال بصلاته وتدبر ما يقوله فلا ينبغي له أن يعرج على غيرها).

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين.



١- أخرجه أبو داود كتاب الصلاة: باب ردّ السلام في الصلاة، والحاكم (1/246) وأحمد (2/461)، والطحاوي في مشكل الآثار (2/229) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (318).

٢- أخرجه أبو داود كتاب الصلاة: باب ردّ السلام في الصلاة، والنسائي كتاب السهو: باب الكلام في الصلاة، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (1888).

٣- ذكر هذا القول أبو داود في سننه بعد حديث (لا غِرار في صلاة ولا تسليم) رقم (928).

٤- أخرجه أبو داود كتاب الصلاة: باب ردّ السلام في الصلاة، عن ابن عمر رضي الله عنهما وانظر الصحيحة (1/2/633).

٥- أخرجه أبو داود كتاب الصلاة باب رد السلام في الصلاة، والنسائي كتاب السهو باب: رد السلام بالإشارة في الصلاة. والترمذي كتاب مواقيت الصلاة: باب ما جاء في الإشارة في الصلاة، من حديث صهيب رضي الله عنه، وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (858).

٦- متفق عليه، البخاري كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة الحبشة، ومسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

٧- جزء من الحديث السابق (إن الله عزّ وجل يحدث من أمره ما يشاء)

٨- سبق تخريجه.




قمت بنقله وجمعه من أكثر من مشاركة
.

التعديل الأخير تم بواسطة @ أبو عبد الرحمن @ ; 22-01-2008 الساعة 10:50 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18-02-2014, 02:05 PM
عبدالله سعد اللحيدان عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,125
افتراضي

جزاكم الله كلّ خير وبارك فيكم .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصوفية والشيعة خراب هذه الامة iraqitiger منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 19-02-2002 07:40 AM
مسائل في الحج (منقول) القوي بالله منتدى العلوم والتكنولوجيا 7 07-02-2002 01:39 AM
فتاوى الحج..مع فضيلة الشيخ الشنقيطي abu mamoon منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 04-02-2002 11:45 PM
المعيار الاميرة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 19-09-2001 04:47 PM
حديث للعبرة 1 أبو زايد منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 25-08-2001 11:12 PM


الساعة الآن 08:02 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com