عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-11-2007, 06:45 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي عـربـسـتـان




عـربـسـتـان

(م2)

إقليم يقع إلى الجنوب الشرقي من العراق، وكان يمثل الحافة السياسية الشرقية لشبه جزيرة العرب. كان العرب يطلقون عليه اسم الأحواز، وهو جمع حوز أو حوزة، بمعنى التملك والحيازة. وأطلق عليه الفرس بعد الفتح الإسلامي اسم خوزستان أي بلاد القلاع والحصون، وذلك لأن المسلمين أقدموا بعد معركة القادسية على بناء مواقع حربية حصينة في أراضي هذا الإقليم. أما الاسم الحالي عربستان (بلاد العرب) فقد أطلقه عليه الفرس زمن الدولة الصفوية.

المساحة والموقع.
تبلغ مساحة إقليم عربستان 159,600كم²، وهو يقع بين خطي عرض 30 و 33 شمالاً وخطي طول 48 و 41 شرقًا، وذلك بمحاذاة الحافات الشمالية للخليج العربي. وهو امتداد لسهل وادي الرافدين وترتبط به ارتباطًا كبيرًا من النواحي الجغرافية والبشرية والاقتصادية والتاريخية.

السكان وأصولهم.
قدر عدد السكان بنحو 1,5 مليون نسمة من العرب عام 1925م حين ضُم الإقليم إلى إيران. وقد أضيف إليهم نصف مليون نسمة من الإيرانيين في نطاق حملة التفريس بعد الاحتلال الإيراني له. وأصل السكان العرب يعود إلى القبائل العربية التي حملت لواء الدعوة الإسلامية ووصلت إلى هذا الإقليم ثم انطلقت إلى كل نواحي إيران وتركستان وحتى الهند.
ومن أشهر القبائل العربية في هذا الإقليم قبيلة بني كعب التي أسست إمارة المحمَّرة التي دامت بين عامي 1812 و 1927م، وقبيلة بني طرف، وقبيلة الشرقية، وبنو مالك وبنو تميم.

أهم المدن.
الأَحواز وهي مركز الإقليم وتقع على نهر القارون وسط الإقليم، وبدِّل اسمها إلى الأهواز، ومدينة الأحجار السبع (هفتكل حاليًا) ومدينة مسجد سلمان، ومدينة بندر المعشور (بندر ماه شهر حاليًا)، ومدينة المحمرة (خرم شهر حاليًا)، ومدينة عبدان، وهي مدينة تاريخية مهمة تحتوي على ميناء لتصدير النفط وفيها ثاني أكبر مصفاة لتكرير النفط في العالم.

العيلاميون والغزو الأجنبي.
كان الشعب العيلامي أَول من استوطن عربستان، وهو من الشعوب السامية. وقد خضع هذا الشعب في بادئ الأمر لسلطان المملكة الأكّادية في العراق. واستطاع العيلاميون عام 2320ق.م اكتساح المملكة الأكّادية واحتلال عاصمتها أور، وأنشأوا على أنقاضها المملكة العيلامية التي بسطت سلطانها على الأقوام السامية التي كانت تستوطن إقليم عربستان. وفي عهد الملك حمورابي خضعت عربستان للبابليين (2094ق.م) ثم الآشوريين، وبعدهم اقتسمها الكلدانيون والميديون. ثم غزاها الأَخمينيون عام 539ق.م وتركوا للسكان حرية اتباع قوانينهم الخاصة. ثم خضعت المنطقة للإسكندر المقدوني. وبعد موته خضعت للسلوقيين منذ عام 311ق.م ثم للبارثيين ثم الأُسرة الساسانية التي لم تبسط سيطرتها على الإقليم إلا في عام 241م. وقد قامت ثورات متعددة في الإقليم ضد الساسانيين مما اضطر هؤلاء إلى توجيه حملات عسكرية كان آخرها عام 310م حين اقتنعت المملكة الساسانية بعدها بصعوبة إخضاع الساميين (العرب)، فسمحت لهم بإنشاء إمارات تتمتع باستقلال ذاتي مقابل دفع ضريبة سنوية للملك الساساني.

في العصور الإسلامية الأولى.
بعد معركة القادسية، أُلحق إقليم عربستان بولاية البصرة. وبقيام الدولة الإسلامية لم تعد هناك حدود فاصلة بين إقليم عربستان والأقاليم الأخرى، وظل هذا الإقليم منذ عام 637 إلى 1258م تحت حكم الخلافة الإسلامية.

الدولة المشعشعية العربية (1436-1724م).
قامت هذه الدولة في إقليم عربستان عام 1436م عندما تولى الحكم محمد بن فلاح بن هبة الله، واتخذ الحويزة عاصمة له. وقد حافظت هذه الدولة العربية على استقلالها رغم ما تعرضت له من محاولات الغزو على يد العثمانيين. وتعتبر فترة حكم مبارك بن مطلب بدءًا من عام 1588م العصر الذهبي للدولة المشعشعية حيث استطاع فرض سيطرته على كافة إقليم عربستان وطرد الجيش الإيراني من مدن عربستان كلها.
وقد حاول الصفويون احتلال بغداد فطلبوا المساعدة العسكرية من منصور الحاكم المشعشعي آنذاك، الذي رفض تقديم أية مساعدات، فهزم الصفويون واضطروا لقبول الصلح مع مراد الرابع العثماني عام 1639م، حيث اعترفت الدولتان الصفوية والعثمانية باستقلال الدولة المشعشعية عام 1724م عندما استطاعت الدولة الكعبية مد نفوذها على نواحي عربستان كلها.

الدولة الكعْبية (1724-1925م).
تنتسب هذه الدولة إلى عشيرة كعب العربية التي تعتبر منطقة نجد موطنها الأصلي. وقد استقرت في القسم الجنوبي من إقليم عربستان. وانتهز أحد حكامها، وهو فرج الله بن عبدالله ابن ناصر، ضعْف الدولة المشعشعية فهاجمها عام 1724م، وأَجبر أَميرها على الفرار إلى بغداد وضم شمالي عربستان إلى سيطرة الدولة الكعبية. وبلغت هذه الدولة أَوج ازدهارها في عهد سلمان بن طهماز عام 1737م، الذي تميز عهده بتوسع سلطان الدولة وامتدادها لتشمل أنحاء إقليم عربستان جميعها.
خاضت الدولة الكعبية حروبًا مع الإيرانيين والعثمانيين والإنجليز (1757 - 1768م)، واستطاعت الصمود واستمرت في رفض دفع الضرائب لشاه إيران. واحتلت البصرة في عام 1836م إلا أنها اضطرت للانسحاب أمام تعقب القوات العثمانية لها. فقد فرضت هذه القوات الحصار على المحمرة، ولم يرفع إلا بعد أن قدمت الدولة الكعبية فدية مالية إلى قائد الحملة العثماني. ولكن الدولة العثمانية هاجمت المحمرة فجأة عام 1867م واحتلتها، وما لبثت أن بسطت سيطرتها على كافة نواحي إقليم عربستان وفرضت حاكمًا عليها. وقد استطاع جابر بن مرادو زعيم قبيلة كعب السيطرة على الأمور في الإقليم من جديد وطلب مساعدة الدولة القاجارية (الإيرانية) للوقوف معه. وعقدت معاهدة أَرضروم عام 1837م بين الدول الأربع، إنجلترا وإيران والعثمانيين والدولة الكعبية، وأعطت المعاهدة إيران مدينة المحمرة وميناءها وجزيرة خضر والمرسى والأراضي الواقعة على الضفة الشرقية من شط العرب.
ولكن القوات الإنجليزية هاجمت عربستان واحتلت المحمرة والأَحواز، واتفقت مع الدولة الكعبية على ضمان استقلالها. وانسحبت في 1857م، وبعد ذلك اتفقت الدولة القاجارية مع الدولة الكعبية على أمور أهمها عدم التدخل في شؤونها، وأن يكون لها كيانها المستقل؛ وأن تكون الجمارك تحت إدارة الدولة القاجارية.
توفي جابر بن مرادو عام 1881م، وخلفه ابنه مزعل الذي ساءت علاقته مع الإنجليز، فخلفه أخوه خزعل الذي كان معروفًا بصداقته لهم. واستطاع طرد القاجاريين من مدينتي دزفول وتستر، وعيّن عليهما حاكمين عربيين، وأصبحت المحمرة في ذاك الوقت أقوى من طهران. وقد طمأنت بريطانيا الدولة الكعبية على ضمان استقلالها بعد أن قسمت الدولة الإيرانية بين روسيا وبريطانيا، بموجب معاهدة 1907م.
واشتركت الدولة الكعبية في الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918م) إلى جانب الحلفاء، وأصبح دورها فاعلاً في المنطقة، مما شجع أميرها على ترشيح نفسه لتولي عرش العراق. لكن الإنجليز كانوا ميالين إلى فيصل بن الحسين. وبعد عام 1920م، باتت بريطانيا تخشى من قوة الدولة الكعبية، فاتفقت مع إيران على إقصاء أَمير عربستان وضم الإقليم إلى إيران، ووضع الأمير خزعل تحت الإقامة الجبرية في طهران .وأصدر رضا خان، حاكم إيران، بيانًا أعلن فيه تنازل أمير عربستان، خزعل المحيسن، عن الحكم لابنه جاسب المحيسن، وإشراف إيران على الحكم الداخلي في عربستان، وقطع عربستان لعلاقتها الخارجية مع الدول الأخرى. ولكن الكعبيين أجبروا القوات الإيرانية التي احتلت المحمرة في يوليو 1925م على الانسحاب بعد يومين، إلا أن القوات البريطانية ساعدت الإيرانيين على بسط سيطرتهم على إقليم عربستان، الذي فقد كيانه العربي كإقليم مستقل، ليصبح ولاية إيرانية تعرف باسم خوزستان.

عربستان بعد عام1925م.
رفض سكان إقليم عربستان العرب الاحتلال الإيراني لبلادهم وقاموا بعدة ثورات من أهمها انتفاضة الحويزة (1928م)، وانتفاضة حيدر بن طلال (1930م)، وانتفاضة جاسب بن الشيخ خزعل (1943م)، وانتفاضة بنو طرف (1945م)، وانتفاضة الشيخ عبد الله بن الشيخ خزعل (1946م) في منطقة الغيلية، وانتفاضة الشيخ يونس العاصي (1949م).
وفي عام 1946م، أسس الشباب العربي حزب السعادة، لبث روح الوعي العربي بين شباب عربستان ومقاومة الاحتلال، وامتدت تنظيماته إلى معظم مدن عربستان، إلا أن السلطات الإيرانية قضت على الحزب الذي أصبح أمينه العام حسين فاطمي وزيرًا للخارجية في عهد الدكتور مصدّق.
جبهات تحرير عربستان. انبثقت كثير من جبهات المقاومة، وكان أهمها:
جبهة تحرير عربستان. أنشئت عام 1956م، وآمنت بالكفاح المسلح ضد الاحتلال الإيراني، ومارست أنشطة سياسية وإعلامية متنوعة. واستمرت في الكفاح تحت اسم منظمة الجبهة الوطنية لتحرير عربستان، بعد اضطهاد أعضائها وإعدام قادتها الرئيسيين.
الجبهة القومية لتحرير عربستان . بدأت كفاحها عام 1968م وأصدرت ثلاثة أعداد من نشرتها أصداء الثورة.
الجبهة الشعبية لتحرير الأحواز. تأسست عام 1968م وقامت بعمليات كثيرة وأصدرت عام 1971 صحيفة الأحواز.
وقد أسهمت القوى الوطنية في عربستان مع سائر الشعوب الإيرانية في الانتفاضة التي أدت إلى الإطاحة بحكم شاه إيران. كما طالبت تلك القوى النظام السياسي الجديد الذي قاده آية الله الخميني بالاعتراف بالحقوق القومية للعرب، وكذلك حق تقرير المصير(م1)

الخلاف على التسمية
فالأحواز هي جمع لكلمة "حوز"، وهي مصدر للفعل "حاز"، بمعنى الحيازة والتملك، وهي تستخدم للدلالة على الأرض التي اتخذها فرد وبين حدودها وامتلكها. و"الحوز" كلمة متداولة بين أبناء الأحواز فمثلا يقولون هذا حوز فلان، أي هذه الأرض معلومة الحدود ويمتلكها فلان. وعند الفتح الإسلامي لفارس أطلق العرب على الإقليم كله لفظة "الأحواز"، وأطلقوا على العاصمة سوق الأحواز للتفريق بينهما. أما "الأهواز" فهو اللفظ الفارسي لعجمة لسانهم، وإن كان هذا اللفظ قد تسرب إلى بعض الكتب العربية. وفي العهد الصفوي سماه الفرس: "عربستان" أي القطر العربي. أما "خوزستان" فهو الاسم الذي أطلقه الفرس على جزء من الإقليم وهو يعني بلاد القلاع والحصون تلك التي بناها العرب المسلمون بعد معركة القادسية، وسمي به الإقليم مرة أخرى بعد الاحتلال الفارسي بأمر من رضا شاه عام 1925م بعد الاحتلال.

عروبة التاريخ والجغرافيا
يذكر الباحث الإيراني "أحمد كسروي" في "تاريخ خوزستان في خمسمئة عام" أن التاريخ الجيولوجي لأراضي كل من الأحواز والسهل الرسوبي من العراق متماثل، حيث تكونا من ترسبات نهري دجلة والفرات ونهر كارون وتفرعاته. وهو ما أدى إلى ظهور الأراضي على جانبي شط العرب، وكونت بذلك مع سهول بلاد العراق وحدة قائمة بذاتها لها خواص مناخية متشابهة. ويؤكد أن العلاقات المكانية الطبيعية التي تربط بين عربستان وإيران تكاد تكون معدومة؛ إذ ليست هناك أي علاقة في التكوين الطبيعي بين سهل عربستان وهضبة إيران الجبلية.
ويمتد الإقليم ما بين جبال زغروس ذات الممرات الجبلية الضيقة (حيث تفصل هذا الإقليم عن بلاد الفرس) والخليج العربي. يقول د. صلاح العقاد: «أما الساحل الشمالي الشرقي الذي يكوّن الآن الساحل الإيراني، فيمتد على طوله نحو ألفي كيلومتر: سلسلة عالية من الجبال الصعبة المنافذ إلى الداخل، مما عزل سكان الفرس والسلطة المركزية فيها عن حياة البحر. ولقد اشتهر الفرس منذ غابر الزمن بخوفهم من حياة البحار، حتى قال بعض مؤرخين العرب: "ليس من الخليج شيء فارسي إلا اسمه". وعلى ذلك فإن ذيوع اسم "الخليج العربي" الآن قد جاء موافقا لحقيقة جغرافية ثابتة»(1). فيما قامت بينه وبين العرب أوثق الصلات قبل الإسلام وبعده. وسكنت الشعوب السامية المهاجرة من شبه الجزيرة العربية هذا الإقليم منذ فجر التاريخ.
وأكثر الأحوازيون اليوم يتحدرون من أصول عربية ويليهم اللور نسبة إلى لورستان المجاورة ثم الفرس. و تعود أصول العرب الأحوازيون إلى قبائل بني كعب وبني طرف (طيء) و الزرقان و الباوية و بني تميم وبني أسد و بني لام و آل خميس و آل كثير. ويشكل العرب الاحواز حوالي 9 مليون نسمة من سكان إيران(2).
غالبية العرب في شمال الإقليم ينتمون للمذهب الشيعي الذي دخل إليهم من الدولة الصفوية، بينما حافظ سكان جنوب الإقليم على مذهبهم السني بسبب صلاتهم القوية بالإمارات وعمان والقبائل العربية غرب الخليج العربي.

تاريخ الأحواز
سكنت جزء من قبيلة اياد العراقية وبنو أنمار وربيعة وبنو ثعل وبكر ابن وائل وبني حنظلة وبني العم وبني مالك وبني تميم وبنو لخم وتغلب ارض الاحواز قبل الاسلام ويعود تاريخ الأحواز إلى العهد العيلامي قبل 4000 ق.م. حيث كان العيلاميون الساميون أَول من استوطن الاحواز. واستطاع العيلاميون عام 2320ق.م اكتساح المملكة الأكّادية واحتلال عاصمتها أور. ثم خضعت للبابليين ثم الآشوريين، وبعدهم اقتسمها الكلدانيون والميديون.ثم غزاها الأَخمينيون بقيادة قوروش عام 539ق.م وقام بشن حملة إبادة ضد العرب، فتك فيها بالعرب وعبر الخليج إلى الجزيرة العربية إلى الاحساء والقطيف وقام بمذابح هائلة فيها.ثم توغل في جزيرة العرب فقتل من تمكن منه من العرب ومثل بهم بقطع أكتافهم. كما قام بتهجير القبائل وفرض عليها الاقامة الجبرية. وعمد إلى طمر المياه وردم الآبار، فقتل كل من وجده من العرب، فكان ينزع أكتافهم ويمثل بهم. وكان لشناعة هذه المثلى اثر سيئ في نفوسهم، فمن ثم لقبوه بذي الأكتاف. وما يزال الفرس إلى اليوم يفتخرون بجرائمه.وعندما امتد نفوذ الفرس حتى اليمن. وقد عانت هذه المنطقة من أولئك الولاة العتاة، وكابدت ألوانا من الاضطهاد والتنكيل، واشتهر ازاد فيروز بن جشيش الملقب بالمكعبر الفارسي بفظاظته ووحشيته، حتى أنه كان يقطع أيدي العرب وأرجلهم من خلاف، وكاد يفني قبيلة بني تميم عن بكرة أبيها في حادثة حصن المشقر . وكان العرب متفرقين يصعب عليهم التجمع لضرب الفرس، إلا في أوقات قليلة مثل معركة ذي قار، التي انتصر فيها العرب على العجم.

خضع الاحواز للإسكندر الأكبر. وبعد موته خضعت للسلوقيين منذ عام 311ق.م ثم للبارثيين ثم الأُسرة الساسانية التي لم تبسط سيطرتها على الإقليم إلا في عام 241م. وقد قامت ثورات متعددة في الإقليم ضد الزاة الفرس مما اضطر هؤلاء إلى توجيه حملات عسكرية كان آخرها عام 310م حين اقتنعت المملكة الساسانية بعدها باستحالة إخضاع العرب، فسمحت لهم بإنشاء إمارات تتمتع باستقلال ذاتي مقابل دفع ضريبة سنوية للملك الساساني. ويؤكد المؤرخ الأيراني احمد كسروي أن قبائل بكر ابن وائل وبني حنظلة وبني العم كانت تسيطر على الأقليم قبل مجيء الاسلام.ثم خضعت القبائل العربية للمناذرة من سنة 368م إلى 633م وبعد الفتح الاسلامي انحلت هذه القبائل في القبائل العربية الأكبر منها والتي استوطنت المنطقة في السنوات الأولى للفتح الإسلامي الذي قضى على الأمبراطورية الساسانية.

وكذلك جنوب الأحواز سكنته قبائل عربية منذ قدم التاريخ، لكن بسبب قحولة تلك المنطقة فقد كان اعتماد عيشهم على البحر. يقول الرائد الدانيماركي كارستن نيبور، الذي جاب الجزيرة العربية عام 1762م: «لكنني لا أستطيع أن أمر بصمت مماثل بالمستعمرات الأكثر أهمية، التي رغم كونها منشأة خارج حدود الجزيرة العربية، هي أقرب إليها. أعني العرب القاطنين الساحل الجنوبي من بلاد الفرس، المتحالفين على الغالب مع الشيوخ المجاورين، أو الخاضعين لهم. وتنفق ظروف مختلفة لتدل على أن هذه القبائل استقرت على الخليج الفارسي قبل فتوحات الخلفاء، وقد حافظت دوماً على استقلالها. ومن المضحك أن يصور جغرافيونا جزءاً من بلاد العرب كأنه خاضع لحكم ملوك الفرس، في حين أن هؤلاء الملوك لم يتمكنوا قط من أن يكونوا أسياد ساحل البحر في بلادهم الخاصة. لكنهم تحملوا -صابرين على مضض- أن يبقى هذا الساحل ملكا للعرب»(3).

وقال كذلك: «لقد أخطأ جغرافيونا، على ما أعتقد، حين صوروا لنا جزءاً من الجزيرة العربية خاضعا لحكم الفرس، لأن العرب هم الذين يمتلكون -خلافاً لذلك- جميع السواحل البحرية للإمبراطورية الفارسية: من مصب الفرات إلى مصب الإندوس (في الهند) على وجه التقريب. صحيح أن المستعمرات الواقعة على السواحل الفارسية لا تخص الجزيرة العربية ذاتها، ولكن بالنظر إلى أنها مستقلة عن بلاد الفرس ، ولأن لأهلها لسان العرب وعاداتهم،فقد عنيت بإيراد نبذة موجزة عنهم... يستحيل تحديد الوقت الذي أنشأ فيه العرب هذه المستعمرات على الساحل. وقد جاء في السير القديمة أنهم أنشئوها منذ عصور سلفت. وإذا استعنا باللمحات القليلة التي وردت في التاريخ القديم، أمكن التخمين بأن هذه المستعمرات العربية نشأت في عهد أول ملوك الفرس. فهناك تشابه بين عادات الايشتيوفاجيين القدماء وعادات هؤلاء العرب».

وبعد انتصار القادسية قام أبو موسى الأشعري بفتح الأحواز. وظل إقليم الأحواز منذ عام 637 إلى 1258م تحت حكم الخلافة الإسلامية تابعاً لولاية البصرة، إلى أيام الوقت المغولي. ثم نشأت الدولة المشعشعية العربية (1436-1724م)، واعترفت الدولتان الصفوية والعثمانية باستقلالها. ثم نشأت الدولة الكعْبية (1724-1925م) وحافظت على استقلالها كذلك. وبعد تأهيل نهر كارون و إعادة فتحه للتجارة وانشاء خطوط سكك حديدية مما جعل مدينة الأحواز مرة أخرى تصبح نقطة تقاطع تجاري. وأدى بناء قناة السويس في مصر لزيادة النشاط التجاري غي المنطقة حيث تم بناء مدينة ساحلية قرب القرية القديمة للأهواز، و سميت ببندر الناصري تمجيدا لناصر الدين شاه قاجار. وبين عامي 1897 - 1925 حكمها الشيخ خزعل الكعبي الذي غير اسمها إلى الناصرية.

وبعد عام 1920م، باتت بريطانيا تخشى من قوة الدولة الكعبية، فاتفقت مع إيران على إقصاء أَمير عربستان وضم الإقليم إلى إيران. حيث منح البريطانيون الامارة الغنية بالنفط إلى إيران بعد اعتقال الامير خزغل على ظهر طراد بريطاني حيث اصبحت الأهواز وعاصمتها المحمرة محل نزاع اقليمي بين العراق وإيران وادى اكتشاف النفط في الأهواز وعلى الاخص في مدينة عبادان الواقعة على الخليج العربي مطلع القرن العشرين إلى إلى تكالب القوى للسيطرة عليها بعد تفكك الدولة العثمانية "الرجل المريض" ، وبعد ذلك عادت تسميتها القديمة الأهواز بعد سقوط الاسرة القاجارية اثر الاحتلال الروسي لإيران وتولي رضا بهلوي الحكم في إيران. ولم ينفك النزاع قائما غلى الأهواز بعد استقلال العراق حيث دخلت الحكومات العراقية المتلاحقة مفاوضات حول الاقليم وعقدت الاتفاقيات بهذا الصدد منها اتفاقية 1937 ومفاوضات عام 1969 واتفاقية الجزائر عام 1975 بين شاه إيران محمد رضا بهلوي ونائب الرئيس العراقي صدام حسين الذي ما لبث ان الغى الاتفاقية اثناءالحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 - 1988 حيث اعلن عائدية الأحواز للعراق. غير أن غالبية الأحوازيين قاوموا القوات العراقية، إلا أن فصائل المقاومة الأحوازية برزت منادية بالاستقلال عن إيران معتبرين حادثة ضمهم مع إيران احتلال.
أما إمارة بوشهر فبقيت تحت حكم "آل مذكور" في ميناء ريك إلى عام 1769 حيث احتلتها القوات الإيرانية وطردت العرب منها.
أما لنجة فقد كانت إمارة القواسم مسيطرة على تلك البلاد، وخاضت حروباً شرسة ضد المحتلين البرتغال والهولنديين. واعتنق القواسم المذهب السني الوهابي ونجحوا في الإغارة على حاكم عمان الأباضي. إلا أن الفرس تمكنوا بمساعدة الإنكليز عام 1898م (1316هـ) من احتلال تلك البلاد بعد قتال شديد مع حاكمها يوسف بن السيد جعفر (من نسل جعفر الصادق)، وطردوا الكثير من العرب منها. ومع ذلك فلا تزال غالبية السكان من العرب السنة إلى اليوم رغم الاضطهاد الذي يواجهونه

سياسات أيرانية
عمليات تغيير الطابع العربي للأحواز بعـد احتلال الأحواز أعـلنت الحكومة عن عدة اجراءات عـلى اللغة العـربية في الأحواز هدفها فرض الثقافة الفارسية:

- تحريم التحدث باللغة العربية في الأماكن العامة. واستعمال اللغة الفارسية بدلها ومن يخالف ذلك يتعرض للعقاب. لان التحدث باللغة العربية جريمة يعاقب عليها القانون الفارسي.
- أن تكون مناهج الدراسة في المدارس باللغة الفارسية فقط ولا يجوز التحدث بأي لغة أخرى.
- منع قراءة القرآن الكريم، لان في قراءته ادامة للغة العربية. وعلى ضوء ذلك أغلق الفرس جميع المكاتب في مدن الأحواز وقراها التي كانت تعلم الأطفال قراءة القرآن الكريم.
- منع تسمية المواليد بأسماء عربية.
- منع التزي بالزي العربي. واستبدال ذلك بالبهلوية. وجاءت ثورة الحويزة عام 1928م ردا على هذا الاجراء. فقد حرم الفرس على العرب التزي بالكوفية والعـقال. وكانت أهازيج أبناء الحويزة تؤكد التزامهم بالزي العـربي، واستعدادهم للتضحية من أجله. ومن هذه الأهازيج(يعـقال انسويلك هيبه).
وقد علقت مجلة العرفان اللبنانية على هذا الاجراء بقولها : (تمرد عرب الحويزة على الحكومة الايرانية لالزامهم بلبس القبعة البهلوية والملابس الافرنجية، والظاهر أنهم أجبرو على اللبس، والضغط على الحرية في اللباس من الأمور المستهجنة التي اتبعها في تركيا مصطفى أتاتورك وجاراه ملك الأفغان وشاه العجم). وتنفيذا للمخطط الفارسي في طمس المعالم العربية لامارة الأحواز أبدلت الحكومة الفارسية اسم شمال الاحواز إلى محافظة خوزستان، كما غيرت أسماء المدن العربية والمحال والشوارع والساحات فيها بأسماء فارسية، فعلى سبيل المثال فقد أبدل الفرس أسماء الأماكن العربية في أدناه بأخرى فارسية وكالاتي :
- الحويزة = دشت ميشان.
- الخلفية = خلف أباد.
- الخفاجية = سوسنكرد.
- الاحجار السبعة = هفت كل.
- الصالحية = اندميشك.
- تستر = شوشتر.
- شلوه = دشت ابي.
- المحمرة = خرم شهر.
- الفلاحية = شادكان.
- الأحواز = أهواز.
- عبادان = آبادان.
- رامز = رامهرمز.
- معشور = بندرماه شهر.
- ميناء خورعبدالله = بندر شاهبور.
- البسيتين = بستان.
- السوس = الشوش.
- قنطرة القلعة = دسبول او ديزفول.
- الخزعلية = خزعل آباد.
- الحميدية = فرح آباد.
- العميدية = الاميدية.
- عسكر مكرم = بندقير.
- سيد جري = اغا جاري.
- قية النفط الابيض = نفت سفيد.
- القصبة = رود كنار.
- التميمية = هنديجان.
- منطقة الأمنية في مدينة الأحواز = الديزل.
- منطقة الصبخة في مدينة المحمرة = كاغد اباد.
- منطقة رفيش في مدينة الأحواز = لشكر أباد.
- الشارع الخزعلي في المحمرة = شارع بلهوي.
- الشارع الجاسبي في المحمرة = شارع فخر الرازي.
يتبع >
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-11-2007, 07:30 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي

ولما وجدت الحكومة مقاومة عربية عنيفة لمخططتها، عمدت إلى أساليب غير مباشرة لارغامه على ترك اللغة العربية منها :-

- اصدار جريدة في مدينة المحمرة اسمها خوزستان. تصدر بالفارسية ويلزم أبناء الأحواز بشرائها وقراءتها.
- منع تداول المطبوعات العربية، وتقديم من يتداولها إلى المحاكم باعتبارها من المحرمات التي يعاقب عليها القانون.
- الاستيلاء على جميع المكتبات الخاصة، ونقل موجوداتها إلى داخل ايران، كما تم اتلاف الكثير منها ورميها في نهر كارون.
- غلق مطبعة مدينة المحمرة خشية طبع الكتب العربية فيها، أو طبع النشرات المعادية للاحتلال.
- غلق المكتبات التي تبيع المطبوعات العربية، ومصادرة موجوداتها، والتنكيل بأصحابها.
- تعطيل حلقات الدروس العربية والفقهية، ومضايقة العلماء والمجتهدين لحملهم على ترك مناطق الأحواز. وتحريم المناظرات الأدبية والشعرية التي كانت تمارس يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع وكذلك في العطل وأيام شهر رمضان. وتحت الارهاب والضغط والاكراه ترك علماء الفلاحية والحويزة وتستر ودسبول والمحمرة أماكنهم حيث نزحوا إلى العراق ومنهم الشيخ محمد طه الكرمي الذي ترك الحويزة هاربا من المضايقة فاستوطن مدينة النجف الاشرف.
- غلق المدارس الدينية التي كانت تدرس باللغة العربية وفي مقدمتها المدرسة الدينية في مدينة الحويزة وقد أحالوها إلى مخزن لحفظ البضائع. كما صنع مثل ذلك في مدينة المحمرة.
- منع أبناء الأحواز من السفر إلى المناطق العربية كالعراق والكويت وامارات الخليج العربي أو لأداء فريضة الحج في الديار المقدسة، وعزلهم نهائيا عن العراق، لأن في استمرار الاتصالات ادامة للغة العربية، ولمنعهم من الكسب المادي الذي يمكنهم من خلق مقاومة أو تنظيمات سياسية معادية لنظام الشاه، ولأن مع زيادة الفقر يزداد الجهل وتقل المقاومة فينشغـل الأحوازي في محاولة كسب قوت يومه فقط أو في توفير المأوى والحاجات الضرورية. وقد قامت الحكومة بمحاربة صناعة العـباءات الصوفية(البشوت) التي اشتهر بصناعتها مدينة الفلاحية لأن أبناء هذه المدينة كانوا يصدرونها إلى مناطق الخليج العربي وخاصة الكويت، ولما شعـرت الحكومة بأن هذه الاتصالات تقوي من عزيمة أبناء الأحواز وتمكنهم من الاستمرار في التكلم بالعـربية منعـتهم من السفر وهدمت معاملهم الصغـيرة عـلى رؤسهم.
- تحريم الاستماع إلى الاذاعات العربية.
- اجبار العرب وتحت التهديد والبطش على ترك مساكنهم ومناطقهم ونقلهم إلى مناطق في شمال إيران واحلال أعداد كبيرة من الفرس بدلهم، وبهذا تحقق كثافة للعنصر الفارسي في المنطقة مع أبناء الأحواز باللغة الفارسية في المعاملات اليومية وقد تأثرت عربية بعـض من أبناء الأحواز خاصة ساكني المدن وبدأوا يخلطون في حديثهم بكلمات عربية وفارسية.
لقد أصر شعب الأحواز على التمسك بلغتة لأنها تمثل وجوده القومي، ولما لاحظ الفرس أن الاجراءات السابقة لم تنفع ركنوا إلى :-

- قطع المياه عن مزارع العرب، وعندما يذهب السكان إلى الحاكم الفارسي يستعـطفونه لارجاع المياه إلى أراضيهم يخبرهم بأنه لا يفهم اللغة التي يتكلمون بها.. وأنهم سيأمر باعادة المياه إلى مزارعهم وبساتينهم متى ما تحدثوا معه بلغة يفهمها(يقصد اللغة الفارسية).
- رفض جميع المعاملات ان لم تكن باللغة الفارسية ويمنع مراجعة الدوائر ان لم يكن التفاهم مع موظفيها باللغة الفارسية.
-عدم قبول شهادة أي عربي في المحاكم ان لم يتكلم الفارسية بحجة ان القضاه لايعرفون العربية.. ولا يجوز أن تقبل المحاكم أي مترجم عن العرب أمامها ودائما يتريب الجرم على العربي اذا لم يحسن التحدث بالفارسية، ولم يصادف ان خرج عربي من محاكم الفرس غير مدان رغم توفر الأدلة والبراهين على تجني الفرس علية، كل ذلك حتى يترك العربي لغـتة وينبذها، ويركن إلى الفارسية.
- يمنع اشتغال أي عربي في وظيفة حكومية، أويزاول مهنتة ما لم يكن متخرجا من مدرسة ابتدائية وبحوزتة ما يثبت اجادتة للغة الفارسية، وقد أدى هذا الاجراء إلى تعرض آلاف العرب من أبناء الأحواز الذين يرفضون التحدث بالفارسية إلى الجوع والتشرد خارج الأحواز.

الاحوازين في الخارج
يتواجد قرابة مليون ونصف مليون احوازي في دول الغربية ويتواجد قرابة اثنى عشر مليون احوازي مهجر من الاحواز ويسكنون الان في دول الخليج ويلقبون بالهولة. لم يتم اعطائهم الجنسية ولا يتم احتسابهم ضمن سكان ولكن يتم اعطائهم بطاقة هوية ولهم كافة الخدمات كما لسكان الخليج في معظم بلدان الخليج. باستثناء البحرين فقط قام حاكم البحرين عيسى بن علي آل خليفة بتوطين الأحوازين حيث قدموا للبحرين كمزارعين وبعضهم كعمال (الحداد، السماك، الصائغ، الحياك).وفي أيام حكم سلمان بن حمد آل خليفة للبحرين. كان عرب البحرين ينادون بالقومية العربية ويتظاهرون ضد الاحتلال البريطاني. فقام بتجنيس 40 ألف شيعي أحوازي وضمنهم من ليسوا بعرب.

تاريخ المنطقة بالآرقام
- 4000 ق.م - شهدت المنطقة ميلاد إحدى أقدم الحضارات البشرية، وهي الحضارة العيلامية.
- 2320 ق.م - استولى العيلاميون على مدينة أور عاصمة المملكة الأكادية ونزوح جزء من قبيلة اياد من ارض العراق إلى ارض عيلام وقبائل عربية على مراحل.
- 2095 ق.م - غزا الملك البابلي حمورابي أرض عيلام وضمها إلى مملكته.
- 1160 ق.م - فتح الملك العيلامي شوتروك ناخونته أرض بابل، حيث استولى على تمثال مردوك أكبر آلهة بابل، و مسلة حمورابي التي عثر عليها الفرنسيون مع آثار قيمة أخرى في مدينة السوس عام 1901 م.
- 640 ق.م - الملك الآشوري آشور بانيبال أطاح بالدولة العيلامية.
- 550 ق.م - خضوع المنطقة للأخمينيين.
- 331 ق.م - خضوع المنطقة لحكم الاسكندر الأكبر المقدوني، بعد هزيمة الأخمينيين.
- 311 ق.م - قيام السلوقيين ببسط سيطرتهم على المنطقة.
- 221 م - خضوع المنطقة للملك الساساني سابور الأول.
- 637 م - خضوع المنطقة للمسلمين العرب، بقيادة أبي موسى الأشعري.
- 1258 م - إحتل الغزاة المغول المنطقة، بعد أن تمكنوا من الإطاحة بالخلافة العباسية في بغداد، ومن ثم خضعت المنطقة لدولة الخروف الأسود.
- 1436 م - قيام الدولة المشعشعية العربية بزعامة محمد بن فلاح، والتي حافظت على وجودها نحو ثلاثة قرون، بين الدولتين الإيرانية والعثمانية، وتمكنت في بعض الفترات من بسط سيطرتها على أجزاء كبيرة من إيران بما فيها بندرعباس و كرمنشاه، وأقاليم في العراق بما فيها البصرة و واسط، بالإضافة إلى الاحساء و القطيف.
- 1509م - احتلال الحويزة عاصمة المشعشعيين على يد الشاه إسماعيل الصفوي، إلا أن اندلاع الثورات العربية ضد الحكم الصفوي أرغم الشاه إسماعيل على الاعتراف بالحكم المشعشعي في المنطقة.
- 1541 م - هزم الجيش المشعشعي القوات العثمانية التي حاولت احتلال المنطقة، بعد تمكنه من احتلال بغداد والبصرة.
- 1589 م تولى حكم الإمارة مبارك بن مطلب، والذي يعتبر فترة حكمه العصر الذهبي للدولة المشعشعية حيث تمكن من بسط سيطرته على كافة أنحاء المنطقة.
- 1609 م - تحالفت الإمارة المشعشعية مع البرتغاليين دون أن تخضع لإرادتهم.
- 1625 م - هزمت القوات المشعشعية بمساعدة الدولة العثمانية، الجيش الصفوي.
- 1639 م - اعترفت الدولتان الصفوية والعثمانية بموجب معاهدة مراد الرابع باستقلال الإمارة المشعشعية.
- 1694 م - استولى فرج الله بن علي المشعشعي على البصرة وضمها إلى إمارته.
- 1732 م - احتل نادر شاه الافشاري إقليم الأهواز وقتل أميرها محمد بن عبد الله المشعشعي. وتزامنا مع ذلك أخذت إمارة بني كعب تبرز على الساحة، بعد أن تمكن أمراؤها من مد نفوذهم في بعض أقسام المنطقة.
- 1747 م إستولى مطلب بن عبد الله المشعشعي على الحويزة ومن ثم فرض سيطرته على مدن أخرى في الإقليم، مما أجبر الدولة الافشارية على الاعتراف رسميا بسلطة المشعشعيين في الحويزة.
- 1757 م - الشاه كريم خان الزندي غزا المنطقة، واستولى على بعض مدنها، ولكنه فشل في نهاية المطاف في إخضاع الإمارة الكعبية.
- 1765 م - هزيمة التحالف الإيراني العثماني البريطاني (شركة الهند الشرقية) أمام قوات سلمان بن سلطان الكعبي .
- 1821 م - وقعت الدولتان الإيرانية والعثمانية على معاهدة أرضروم الأولى والتي قسمت المنطقة إلى منطقتي نفوذ (عثمانية وإيرانية).
- 1837 م - غزت القوات العثمانية مدينة المحمرة واحتلتها، ومن ثم استولت على كافة انحاء المنطقة.
- 1847 م - تخلت الدولة العثمانية عن المناطق التابعة لها في المنطقة، بموجب اتفاقية أخرى عُرفت باسم معاهدة أرضروم الثانية.
- 1857 م - إعترف ناصر الدين شاه القاجاري رسميا بإستقلال المحمرة على أنها إمارة وراثية لها سيادتها وقوانينها الخاصة.
- 1888 م - فتح نهر كارون (دجيل) في المنطقة للمرة الأولى أمام الملاحة الدولية.
- 1897 م - إغتيال الأمير مزعل بن جابر الكعبي، واستلام شقيقه الأمير خزعل الحكم، والذي تحالف مع بريطانيا حفاظا على استقلال إماراته من الدولتين الإيرانية والعثمانية. وقد لعب دورا بارزا في أحداث الربع الأول من القرن الماضي. قال عنه أمين الريحاني في كتابه (ملوك العرب): "إنه أكبرهم سنا بعد الملك حسين (شريف مكة)، وأسبقهم إلى الشهرة، وقرين أعظمهم إلى الكرم".
- 1902 م - وعدت بريطانيا الأمير خزعل رسميا بأنها ستقف في وجه أي هجوم أجنبي يستهدف إمارته.
- 1907 م - وقعت بريطانيا و روسيا القيصرية على معاهدة قسمت إيران إلى ثلاث مناطق نفوذ، بريطانية وروسية ومحايدة، إلا أن المنطقة لم تذكر في إطار تلك التقسيمات.
- 1908 م - اكتشاف البترول.
- 1910 م - منحت بريطانيا الأمير خزعل لقب "سير" ووسام K.C.I.E ومن ثم أوسمة وألقاب أخرى.
- 1914 م - ساهم اندلاع الحرب العالمية الأولى في تعزيز النفوذ البريطاني في المنطقة، وبالتالي فقد ساعد على تدعيم مكانة الأمير خزعل واستقلال إمارته. ودخلت القوات البريطانية ميناء عبادان للحفاظ على المنشآت النفطية.
- 1915 م - حرضت الدولة العثمانية العشائر العربية المناوئة لخزعل، وأهمها بني طرف، وربيعة، وبني لام، على الخروج علي حكمه، وإعلان الجهاد ضد القوات البريطانية المتحالفة معه.
- 1917 م - انتصار الثورة البلشفية في روسيا دفع بالقوى الغربية وخاصة بريطانيا إلى تغيير استراتيجيتها تجاه المنطقة، حيث أخذت تتخلى شيئا فشيئا عن دعمها لاستقلال إمارة الأمير خزعل لصالح كيان إيراني قوي وموحد يشكل حاجزا استراتيجيا أمام الشيوعيين الروس ومحاولاتهم الوصول للمياه الدافئة.
- 1921 م - إعلان فشل جهود الشيخ خزعل للفوز بعرش العراق.
- 1922 م - في إطار مساعيه للتصدي لمحاولات رضا خان البهلوي (والد الشاه السابق)، السيطرة على المنطقة، تحالف الشيخ خزعل مع العشائر البختيارية المناوئة لرضا خان.
- 1924 م - أعلن الشيخ خزعل مقاومته لسياسات رضا خان التوسعية، فقام بعرض قضيته على عصبة الأمم، وطلب من علماء الدين في النجف إصدار فتوى بتكفير رضا خان.
- 1925 م - إحتل رضا خان المنطقة عسكريا ونقل الشيخ خزعل للأسر في قلعة طهران، حيث وضع تحت الإقامة الجبرية، ومن ثم فرضت إيران سيطرتها على المنطقة.
- 1928 م - إندلعت إنتفاضة شعبية في منطقة الحويزة، بقيادة الشيخ محي الدين الزئبق الذي تمكن من السيطرة على المنطقة لأكثر من ستة أشهر.
- 1936 م - قُتل الشيخ خزعل مسمومًا.
- 1940 م - اشتعلت انتفاضة كبيرة شاركت فيها قبائل عربية، وعلى رأسها قبيلة من بني كعب بزعامة حيدر بن طلال.
- 1941 م - إحتلت القوات البريطانية المنطقة إبان الحرب العالمية الثانية.
- 1981 م - جرائم ابادة شاملة ضد العرب.
- 1985 م إلى 2007 م - اعدمات واسعة بين العرب ومصاردة اراضيهم واعتقلات عشوائية وتوطين العرق الفارسي بالاحواز. (م2)


المصادر :

(م1)


الموسوعة العربية العالمية
الحقوق القانونية وحقوق الملكية الفكرية محفوظة لأعمال الموسوعة.
Copyrights (c) 2004 Encyclopedia Works. All Rights Reserved


(م2)


موسوعة ويكيبيديا
[line]
القضيّة الأحوازيّة

رسالة لنيل شهادة الدراسات المعمّقة في العلوم السياسيّة

إعداد الطالب : عباس عساكرة

إشراف الأستاذ العميد: د. شفيق سعيّد

جامعـة تونـس المـنار
كليّة الحقوق والعلوم السياسيّة بتونس
السنة الجامعيّة
2003 ـ 2004


مـــدخـــــل عـــــــــام
غالباً ما تؤدّي رابطة الجوار إلى إرتباط الدول والشعوب المتجاورة فيما بينها بعلاقات مبنيّة على الود والتفاهم والتعاون المشترك. ولكن هذه الرابطة نفسها وبرغم جذورها التاريخيّة الموغّلة في القدم، خلقت بين الأحواز وإيران مشكلة حقيقيّة استعصت على الحلّ وكانت دائماً من الأسباب التي تثير النزاعات بين شعبين، أولهما الشعب العربي الأحوازي والثاني هو الشعب الفارسي الإيراني.

وقد فرضت القضيّة الأحوازيّة نفسها كعامل مثير للنزاع في المنطقة، وألقت بظلالها ليس على العلاقات الإيرانيّة - الأحوازيّة فحسب، بل امتدت لتشمل حتّى العلاقات الإيرانيّة - العراقيّة، إضافة إلى تأزّم العلاقات بين إيران وبعض الدول العربيّة التي حاولت تبنّي أو طرح القضيّة الأحوازيّة من حيث المبدأ. لذا فان وجودها يؤثر حتماً على العلاقات الوديّة بين إقليمي الأحواز وإيران، ويؤدي تطوّرها في الكثير من الأحيان إلى وقوع إشتباكات بسبب ما يتقدّم به الشعب الأحوازي من مطالب لنيل حريّاته الأساسيّة، والأسلوب الذي تستخدمه الدولة الإيرانيّة للتعامل مع هذه المطالب. لذا فان القضيّة الأحوازيّة أحوج ما تكون إلى التحليل والدراسة.

واستقراء المجتمع الدولي في الوقت الحاضر يؤدي إلى ملاحظة هامّة وهي أن الصفة الغالبة في العلاقات الدوليّة الميل إلى حلّ النزاعات والمشاكل المعلقة بالوسائل السلميّة تحقيقاً لمصلحة المجتمع الدولي في السلم والأمن والاستقرار، ومن هنا تظهر أهميّة البحوث العلميّة واضحة، فبإخضاع المشاكل الدوليّة للدراسة والتحليل إنما تساهم في المزيد من فهمها، ولذلك فلم يكن الهدف من إختيارنا لموضوع "القضيّة الأحوازيّة" أن يكون مجرّد بحث يقدّم لنيل شهادة في الدراسات المعمّقة (Diplome Des Etudes Approfondies في العلوم السياسيّة فحسب، وإنما الدافع الأساسي وراء هذا الإختيار أن نساهم في فهم قضيّة دوليّة تؤثر على العلاقات "الأحوازيّة العربيّة" – "الإيرانيّة الفارسيّة" وتخلق توتراً في منطقة الخليج العربي قد يؤدّي إستمراره إلى تطوّرات ليس في صالح شعوب ودول المنطقة، وضرورة تحليل القضيّة في ضوء ميثاق الأمم المتحدة والقانون والعلاقات الدوليين، ولا ريب ان ذلك يضفي على دراستنا أهميّة خاصّة.

وبالتالي فإن دراستنا هذه ليست مجرّد بحث في مشكلة معيّنة - رغم أهميتها- فحسب، وإنما هي محاولة جديّة لفهم مشكلة مزمنة يعكّر بقائها واستمرارها صفو العلاقات التي يفترض أن تكون وديّة بين كافة شعوب المنطقة. نأمل أن تكون الدراسة خطوة صحيحة بإتجاه تحليلها مادامت تستهدف التوصّل إلى حقيقة القضيّة الأحوازيّة من الناحية القانونيّة.

إنّ تاريخ الصراعات السياسيّة عرف سجالات كثيرة في قضايا دوليّة من هذا النوع كانت الغاية منها دائماً ولا تزال إقناع الجماعات بصحّة هذا الطرح السياسي أو ذاك، وذلك بغية كسب ولائها لفئة دون أخرى في قيادة المجتمع وتنظيمه. وقد شهد القرن العشرين قضايا عدّة في منطقتنا العربيّة كالقضيّة الأحوازيّة التي يمكن اعتبارها نتاج الحرب العالميّة الأولى أو القضيّة الفلسطينيّة التي برزت بعد الحرب العالميّة الثانية.

فانّ تناول أي من هذه القضايا لتحليلها يستدعي حتماً الوقوف عند حقائقها، لذلك رأينا انه لا يتأتى فهم القضيّة الأحوازيّة إلا بالوصول إلى حقيقتها، وعليه فقد رأينا أن ذلك يستلزم دراسة المراجع الإيرانيّة وعلى وجه الخصوص الرسميّة منها، إضافة إلى المراجع العربيّة والأجنبيّة بقصد تقليب وجهات النظر المختلفة في هذه القضيّة وترجيح الجانب القانوني، محاولين بذلك استبعاد الجانب السياسي منها، مستهدفين الخروج في نهاية دراستنا بالحقيقة المجرّدة لتلك القضيّة، ضمن إطار واقعي مستند إلى أساسين في منطق البحث العلمي:-

أولاً: تلمّس حقيقة مشكلة إقليم الأحواز بهدف إلقاء الضوء على الجوانب الغامضة فيها، على أساس أنّ توضيح تلك الجوانب سيؤدّي حتماً إلى رفع الغموض الذي يحيط بالمشكلة نفسها، ويعيق فهمها الأمر الذي رُبما سيجعل من السهل علينا فهم جوهر الخلاف بين طرفي النزاع.

ثانياً: المساهمة في تسليط الضوء على القضيّة الأحوازيّة، فانّ الدراسات التي وضعت باللغة العربيّة – رغم ندرتها – لم تقدّم لتلك القضيّة (المشكلة) ما تستحقها من دراسة، حيث انصبّت في غالبها على الجانب السياسي للقضيّة طغى عليها الأسلوب الحماسي العاطفي في العديد من الحالات دون أن تقدّم حلولاً منطقيّة تستند إلى قواعد القانون الدولي - على الرغم من أهميّة الدور الذي يمكن أن يلعبه هذا القانون في حلّ المشاكل الدوليّة - ولا ريب أن ندرة الدراسات التي تناولت القضيّة الأحوازيّة من مختلف جوانبها كانت من أبرز العوائق التي واجهتنا في بحثنا هذا.

يتبع >
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-11-2007, 10:01 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي

منهج البحث

إذا كان فهم القضيّة الأحوازيّة لا يتأتى إلا بالتوصّل إلى حقيقتها، فقد رأينا أنّ تحقيق ذلك يتطلب أنْ تشمل دراستنا:

أولاً: أسباب المشكلة

وإذا كان السبب الرئيسي لنشأة المشكلة وبروز القضيّة الأحوازيّة يعود إلى الوجود الفعلي للدولة الإيرانيّة في إقليم الأحواز، الذي ترتب نتيجة للحرب التي شنّتها الأولى سنة 1925 ضد الدولة الكعبيّة الأحوازيّة. وما دمنا نستهدف المساهمة في طرح مشكلة الأحواز التي تثير النزاع الدائم في المنطقة بين شعب الأحواز من جهة والدولة الإيرانيّة من جهة أخرى، إضافة إلى النزاعات الإقليميّة كالحرب الإيرانيّة - العراقيّة (1980- 1988)، لذا تعيّن علينا البحث في الأسباب التي أدّت إلى نشأة هذه المشكلة بالكشف عن جذورها، ولعلّ ذلك يثير تساؤلات عديدة:

1- كيف أن العوامل الجيوستراتيجيّة قد شكلت أحد أهم الأسباب لإندفاع القوى الأجنبيّة تجاه الأحواز، وصلت في الكثير من الأحيان إلى حدّ النزاعات المسلحة التي خاضتها تلك القوى الطامعة في الإستيلاء عليه، كما خاضها شعب الأحواز دفاعاً عن وطنه وحفاظاً على استقلاله واستقراره؟ وما هو دور العوامل التاريخيّة منذ العصور القديمة ومروراً بفترة وجود الدولة الإسلاميّة وقيام الدولة العربيّة المشعشعيّة في الإقليم، وإنتهاءاً بتأسيس الدولة العربيّة الكعبيّة؟

2- ما هو الوضع القانوني لإقليم الأحواز قبل سنة 1925؟ فإذا كان الوجود الفعلي للدولة الإيرانيّة قد ترتب نتيجة للحرب التي شنّتها ضد الدولة الكعبيّة كما أشرنا، فإن التوصل إلى حقيقة الوضع القانوني لإقليم الأحواز يفترض إبتداءً: البحث فيما إذا كانت الدولة الكعبيّة تمثل فعلاً ما يسمّى بمفهوم الدولة في لغة القانون الدولي.

3- مدى مشروعيّة تغيير المركز القانوني لإقليم الأحواز في سنة 1925؟ فإذا كانت الدولة الإيرانيّة قد غيّرت المركز القانوني لهذا الإقليم نتيجة للحرب التي شنّتها في ذلك العام، فإن تقييم مدى مشروعيّة هذا التغيير يفترض البحث في مدى قانونيّة تلك الحرب في ضوء قواعد القانون الدولي التي كانت سارية آنذاك.

ثانياً: وضع المشكلة في الوقت الحاضر

إذا كان تغيير الدولة الإيرانيّة للمركز القانوني للأحواز قد أنشأ وضعاً جديداً للإقليم، فلا شكّ أنّ استمرار هذا الوضع على ما هو عليه منذ تلك السنة وحتى الوقت الحاضر يثير تساؤلات عديدة:

1- ما هي الإجراءات التي اتخذتها الدولة الإيرانيّة تجاه إقليم وشعب الأحواز بعد أن تسنّى للأولى وضع اليد على الأحواز، ومدى تطابق تلك الإجراءات والحقوق السياسيّة التي يطالب بها شعب الأحواز في ضوء قواعد القانون الدولي.

-2 ما هو أثر استمرار وضع اليد الإيرانيّة على الأحواز منذ سنة 1925 وحتى يومنا هذا على المركز القانوني للإقليم، في ضوء الإعتبارات المتعلقة بالإجراءات التي اتخذتها الدولة الإيرانيّة تجاه إقليم وشعب الأحواز، وما هو أثر إستمرار بقاء الوضع الراهن على الحقوق الإنسانيّة لشعب الأحواز؟

-3 منذ أن وضعت الدولة الإيرانيّة يدها على الأحواز لم يشهد الإقليم الهدوء بسبب الثورات والانتفاضات المتتالية التي قام بها شعب الأحواز، وقد رافقت تلك الانتفاضات العديد من المطالب توجّه بها الأحوازيّون الي الدولة الإيرانيّة، كما أدلوا بها في العديد من المحافل الإقليميّة والعالميّة، وقد تمثلت هذه المطالب "بالتحرير والإنفصال" تارة و"بالحكم الذاتي" أو "الحق في تقرير المصير" تارة أخرى، فما هو الأساس القانوني للمطالب الأحوازيّة، وكيف جابهتها الدولة الإيرانيّة؟

-4 منذ عام 1946، تأسّس "حزب السعادة" في الأحواز الذي طالب بتمتع إقليم الأحواز بالحكم الذاتي، وفي عام 1956، نجد أن "الجبهة القوميّة لتحرير الأحواز" تطالب بحق شعب الأحواز في تقرير مصيره، وقد دعّمت مطالبها بنشاط مسلح موجّه ضد مظاهر الوجود الإيراني في الأحواز، كما تأسّست العديد من التنظيمات السياسيّة في الإقليم فيما بعد وكانت هي الأخرى لها توجّهاتها ومطالبها التي لا تختلف بكثير عن تلك التي رفعتها سالفاتها من التنظيمات الأحوازيّة، الأمر الذي يستلزم توضيح موقف القانون الدولي من هذه المطالب، وإمكانية تطبيق "الحكم الذاتي" أو "الحق في تقرير المصير" في إقليم الأحواز، والمشاكل التي قد يثيرها هذا التطبيق، ومدى التزام الدولة الإيرانيّة بالسماح لشعب الأحواز بالتمتع بحقوقه وأهدافه.

وقد رأينا أن الإجابة عن تلك التساؤلات تقتضي تقسيم دراستنا إلى أبواب ثلاث:

لذلك خصّصنا الباب الأول لدراسة العوامل الجيوستراتيجيّة والجيوسياسيّة والتاريخيّة لإقليم الأحواز، وقد تضمّن الإطارالجغرافي والإقتصادي لمحة موجزة عن الأهميّة التي يكتسبها الإقليم، وقد قدّمنا هذا العامل على العوامل التاريخيّة منذ العصور القديمة لإقليم الأحواز، وكذلك وضعه القانوني قبل عام 1925، حيث كان كلا العاملان سبباً هاماً في جعل الإقليم عرضة للأطماع الأجنبيّة، الأمر الذي أدّى إلى وضع يد الدولة الإيرانيّة على الأحواز منذ عام1925 ، ونشأة القضيّة الأحوازيّة منذ ذلك التاريخ.

وتناولنا في الباب الثاني دراسة مدى إنطباق صفة الدولة على النظام القانوني والسياسي السائد في الأحواز قبل عام 1925، ومدى مشروعيّة تغيير المركز القانوني للإقليم في ذلك العام، وتحليل تداعيات القضيّة وتطوراتها، والإجراءات التي إتخذتها الدولة الإيرانيّة تجاه إقليم وشعب الأحواز، وأثر استمرار بقاء ذلك الوضع على الحقوق الإنسانيّة والحرّيات الأساسيّة لشعب الأحواز.

أما الباب الثالث فقد خصّصناه لردّة فعل شعب الأحواز تجاه تغيير المركز القانوني لإقليمه منذ عام 1925 حتى عام 1979 (إندلاع ثورة الشعوب الإيرانيّة). والمنعرج الجديد الذي شهدته القضيّة الأحوازيّة بعد الثورة حتى وقتنا الراهن، وعدم خروج الحركة الوطنيّة الأحوازيّة عن القاعدة التي رسمها الأسلاف والمتمثلة في المطالبة "بالحكم الذاتي" أو "الحق في تقرير المصير". وعلى اثر هذه المطالب بينّا مدى استجابة إقليم وشعب الأحواز لتطبيق "الحكم الذاتي" وكذلك "الحق في تقرير المصير" وفقاً لقواعد القانون الدولي التي تشترط أوّلاً مطالبة ساكني الأقاليم بمثل هذه الحقوق.

وأنهينا دراستنا بالاستنتاجات ذكرنا فيها خلاصة ما توصلنا إليه من نتائج، وشرح وتحليل هذه القضيّة الدوليّة بطريقة رأينا انها أكثر ملائمة للمطالب الأحوازيّة والممارسات الإيرانيّة تجاه إقليم وشعب الأحواز من ناحية، ومتسقة مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة من ناحية أخرى.


البــاب الأوّل

مـقـوّمــات القـضـيّة الأحْــــوازِيـّة

الفـصل الأوّل: إقليـم الأحـــواز مطــمع القــوى الأجــــنبيّة
ان الأهميّة الجغرافيّة لأي منطقة من شأنها أن تجعل تلك المنطقة محط أنظار الدول الأخرى لتأمين مصالحها وحمايتها، وهكذا بالنسبة إلى إقليم الأحواز الذي يتميّز بموقع جغرافي بالغ الأهميّة بحكم وجوده على رأس الخليج العربي، ومحاذاته لشط العرب ــ كممر تجاري أيضاً ــ إذ يشكّل الإقليم نقطة مرور للبضائع المارّة من الهند واليها من بقية البلدان القريبة منها والبعيدة.

ونظراً لما يتمتع به الإقليم من أهمية استراتيجية وثروات اقتصادية هائلة، فقد جعله عُرضة لمطامع القوى الأجنبية الكبرى التي جابت مياه الخليج العربي على مرّ التاريخ. ولذا رأينا من الضروري تسليط الضوء على جميع هذه العوامل الهامة، وتبيان موقع الإقليم وتعيين حدوده الذي يعد أمراً هاماً بالنسبة لدراستنا.

ولأن عنوان الدراسة قد تضمّن مصطلح "القضية"، فرأينا انه من الضروري تفسير هـذا المصطلح في بداية دراستنا، (إذ تعرّف القضـيّة (Thèse باللغة الفرنسية)، وThesis) باللغة الإنكليزية)، على انها إثبات نظري يقدّم بشكل عام كحقيقة جزئية بحيث ان نقيضها (Antithèse)، هو صحيح أيضاً. وتستخدم القضية أو الأطروحة للدلالة على موقف معيّن نلتزم بالدفاع عنه ضد اعتراضات الخصم. كدفاع فيلسوف عن وجهة نظره من قضيّة محدّدة أو تأكيد رجل سياسي على فكرته في مواجهة أفكار خصومه)(1).

كما تستخدم القضية في الجامعة للدلالة على بحث يقدّمه الباحث للحصول على درجة علميّة من خلال إثباته لوجهة نظر معيّنة بطريقة منهجيّة منطقيّة.

ومن الناحية الجدليّة (تعني كلمة قضيّة حدّاً أو طرفاً في نظام مؤلف من ثلاثة قضايا أو ثلاثة حدود بحيث أن القضيتين الأوليتين هما متناقضتان (قضيّة ونقيضها) وأن القضية الأخيرة (Synthèse) "الجميعة" تجمع بين القضيتين المتناقضتين السابقتين وترفع هذا التناقض إلى مستوى أعلى. هذا ويعبّر عن القضيّة بزمن الحاضر كأنها إثبات أو تأكيد أو كأنها موقف "حقيقي". من هنا اكتسابها صفة الجزم أو القطع كما لو أنها لا تقبل الرد)(2).

كما عبر عن القضيّة أيضاً بـ: ("هو أو هي كذلك ... أو ليس ولا ...". إذاًَ القضيّة هي موقف مفنّد وداحض. لأن الإثبات يقتضي الإنكار والرفض والمهادنة والتوفيق)(3).

ولهذا نجد القضيّة تستخدم كسلاح شديد الفعاليّة في الصراع السياسي والنقاشات السياسيّة بهدف دحض مزاعم الغير أو نقيض حجّة الخصوم. فهي تساعد على تحديد طبيعة التناقض بين الأطراف المتصارعة تمهيداً لاتخاذ الموقف الصحيح، كما تساهم من خلال تمحور النقاش حول الاختيارات السياسيّة على كشف ما إذا كان الطرح النظري يعكس فعلاً التناقضات القائمة في الواقع أو إمكانية ترجمته إلى برنامج سياسي يمكن تطبيقه على الأرض.
_____________
(1). "عبد الوهاب الكيلالي"، "الموسوعة السياسية"، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1981، ص:784، و785.
(2). المصدر السابق نفسه، ص: 784 و785.
(3). المصدر السابق نفسه، ص: 784 و785.


المبحث الأوّل: الخـصوصيّة الإستـراتيجيّـة للإقليم

فقرة 1: خصوصيّة الموقع وأهميته

• أهميته المـوقـع
يقع إقليم الأحواز في نصف الكرة الشمالي ضمن المنطقة المعتدلة الشمالية، بين 30 – 40 شمال خط الاستواء، وبين 46 – 51 شرق غرينويج، وبين 44 – 49 شرق باريس.

ويقع جنوب وجنوب غرب إيران، تفصله عنها سلاسل جبال "زاجروس" (وكأنها "حائط" يحيط بهذا الإقليم ويفصله عن فارس)(1). وأما بالنسبة إلى الوطن العربي فيقع في الجنوب الشرقي من جمهورية العراق، وشرق الخليج العربي.

يعتبر إقليم الأحواز عربياً بماضيه وحاضره، فمنذ القدم كان عربياً والدليل:

1- عدم وجود حدود طبيعة بين الأحواز والوطن العربي كما هي بينه وبين إيران حيث سلاسل الجبال في الشمال والشمال الشرقي، أما باتجاه الوطن العربي فإمتداده دون عوارض.

2- تقارب و تشابه المناخ بينه وبين الأقطار العربية.

3- ولما كان المناخ متقارباً ومتشابهاً، فالنباتات التي تتأثر بالمناخ متقاربة ومتشابهة وما هي نخيل الأحواز إلا امتداد لنخيل البصرة العربي.

4- وحدة اللغة – فاللغة العربية هي السائدة في الأحواز وهي لغة سكانه.

5- وحدة التاريخ – فالأحواز، مرّت مع الوطن العربي في مراحل تاريخيّة واحدة منذ أيام "العيلاميين" و"السومريين" و"الكلدانيين"، ويؤلف القسم الذي تغسله مياه "كارون" مع بلاد "ما بين النهرين" وحدة اقتصادية شاركت سابقاً في الإزدهار "السومري" و"الكلداني" كما أنها وقعت كلها تحت سلطان الفرس عندما أسّسو على يد "كوروش" و"داريوش" امبراطوريتهم العظيمة، وإثر انحطاط هؤلاء (خضعت للعرب الذين امتد سلطانهم عبر إيران حتى الهندوس)(2).

6- وحدة الجغرافيا:
أ – قال ابن حوقل (وما كان من حدود عبادان إلى الأنبار مواجهاً لنجد والحجاز على ديار أسد وطيء ومضر وسائر قبائل مضر فمن بادية العراق)(3). وقال نفس الكاتب عن ديار العرب (وأما المسافات بديار العرب فان الذي يحيط بها من عبادان إلى البحرين نحو أحدى عشرة مرحلة، ومن البحرين إلى عُمان نحو شهر، ومن عُمان إلى أوائل مهرة نحو مائة فرسخ)(4).
________________
(1). كما ورد لدى "علي نعمة الحلو"، الأحواز (عربستان)"، دار البصري، بغداد: 1969، ص: 18، مقتبس عن: "جغرافياي خوزستان"، "سيف الله رشيديان".
(2). "جان جاك بيربي"، "الخليج العربي"، ترجمة نجدة هاجر وسعيد الغز، بيروت 1959، ص: 98.
(3). "ابن حوقل"، "صورة الأرض"، مكتبة الحياة، بيروت 1968، ص: 29.
(4). المصدر نفسه، ص: 45 – 46.


ب – قال السيد "ابن عابدين الدمشقي"، (... المنطقة الممتدة غرباً وشرقاَ من القادسيّة إلى حلوان، فيكون للسائر من تكريت على النهاية الشمالية للعراق إلى عبادان وهي على النهاية الجنوبية منه، على شكل تقويس الحد الشرقي بمسافة شهر تكون منطقة جغرافية واحدة)(1).

ج – ان الأحواز الغربيّة هي طرف الهلال الخصيب الذي يبدأ عند السهول الفلسطينية وينتهي عندها مارّاُ بلبنان وسورية والعراق كما وصفه "بيير روندو" وهو (يجتاز ما بين الخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط منطقة هي في ثلاثة أرباعها صحراوية. وفي العصور الحديثة لم تستطع المركزيّة المتطرفة التي تتبعها كل من بغداد وطهران ان تحول دون إظهار الروابط الوثيقة المشتركة بين سكان ضفتي شط العرب، هذه الروابط التي خلقها عندهم النهر العظيم والبحر الزمرّدي)(2). تلك هي وحدة التاريخ والجغرافية والاقتصاد لمنطقة شط العرب، ووحدة اللغة وطريقة التفكير وحتى طريقة الاستهلاك عند سكانها، ووجود النفط فيها.

د- الخليج الذي يشبه إلى حد بعيد بحيرة بدون عمق، إنما هو امتداد للأنهار القديمة الكبيرة دجلة والفرات وكارون، وقديماً كانت هذه الأنهار تغذّي بمياهها كل واحدة منها على حدة، غير أن ما حملته من رواسب مع مياهها حسر مياه البحر على الشاطيء بمعدل ثلاثة كيلومترات كل قرن... وكان أن التقيت هذه الأنهار.

7- جاء في الرضاعيات الخراجيات (ان سواد الأحواز وسواد العراق وحلب الشام منطقة خراجية واحدة)(3).

إضافة إلى الروابط الدينية... العادات والتقاليد... وحدة الأهداف والمصالح المشتركة... الخ.

• تنوّع الحدود

يحد الأحوازمن الشمال جبال "لُرستان" ومن الجنوب "الخليج العربي"، ومن الشرق جبال "البختيارية"، ومن الغرب "جمهورية العراق".

ولقد نصّت على هذه الحدود العديد من الكتب الفارسية التي تناولت هذا الإقليم بالبحث، كما ان بعض الجغرافيين الذين كتبوا عن هذا الإقليم ذكروا هذه الحدود بدقّة أكثر أمثال: "ألمقدسي" و"ابن خرداذبه" و"المستوفي" و"الاصطخري" و"ابن حوقل" الذي كاد ان يكون أكثرهم تحديداً ودقة، فيقول عند ذكر حدود الإقليم (أمّا حدود الأحواز ومحلّها ممّا يجاورها من البقاع المضافة إليها، فان شرقها حد فارس وأصبهان (أصفهان)، وبينها وبين حدّ فارس من حدّ أصبهان نهر طاب، وهو الحد إلى قرب مهربان، ولهذا النهر رستاق كبير وناحية واسعة، وهو نهر عميق عليه جسر من خشب معلّق بين السماء والماء، وبينه وبين الماء نحو عشرة أذرع يعبر عليه السيارة من تلك الناحية والمجتازون بها، ثمّ يصير الحد بين الدورق ومهربان على الظهر إلى البحر. وغربيها رستاق واسط وأعمالها ودور الراسي، وشماليها حد الصميرة والكرج واللور حتّي يتصل بحدود الجبال إلى أصبهان على أنه يقال ان اللور وأعمالها كانت
________________
(1). "إبراهيم فصيح الحيدري"، "عنوان المجد في أحوال بغداد والبصرة ونجد"، بغداد 1962.
(2). "جان جاك، بيربي"، مصدر سابق، ص: 98.
(3). ورد لدى: "علي نعمة الحلو"، "الأحواز (عربستان)"، مصدر سابق، ص: 18. (مقتبس عن "الرضاعيات والخراجيات"، ص: 347).
. منها "جغرافية إيران" ص: 196 و"جغرافياي خوزستان" للسيد رشيديان ص: 11، و"تاريخ جغرافيائي خوزستان" للسيد محمد علي أمام شوشتر، و"خوزستان وتمدن ديرينه آن" (خوزستان وحضارتها القديمة)، "إيرج أفشار سيستاني"، ص: 35.


من الأحواز فحوّلت إلى الجبال. وحد الأحواز ممّا يلي فارس وأصفهان و حدود الجبال من واسط على خط مستقيم من التربيع، إلا ان الحد الجنوبي من حد عبادان إلى رستاق واسط يصير مخروطيّاً فيضيق في التربيع عما قابله، وفيه من حدّ الجنوب أيضاً من حدّ عبادان على البحر إلى حدّ فارس تقويس يسير في الزاوية وينتهي هذا الحد أخذاً إلى الغرب ذاهباً إلى الدجلة يحاذي بيان ثمّ ينعطف من وراء المفتح و المذار إلى ان يتصل برستاق واسط من حيث ابتدائه)(1).

إتساع الإقليم

تبلغ مساحة الأحواز الحقيقية 185.000 كيلومتر مربع، إلا ان هذه المساحة قد تقلّصت شيئاً فشيئاً لتصل إلى 65.000 كيلومتر مربع في الوقت الراهن، وذلك بعد ان استقطعت الدولة الإيرانية أجزاءاً كبيرة من الإقليم فضمّتها إلى الأقاليم الإيرانية المجاورة.

وتتقارب الأرقام المتعلقة بمساحة الإقليم في غالبية المراجع العربية التي تناولت تاريخ وجغرافية الأحواز بالبحث، فكتاب "الصراع العربي الفارسي" الصادر من "منشورات العالم العربي"، يبيّن (أن مساحة الأحواز أساساً 185 ألف كلم مربع، اقتطعت منها السلطات الإيرانية بالقوة والاحتلال بحجّة إجراء التنظيمات الإدارية عام 1925، مساحة40025 ألف كيلومتر مربع، ضمتها إلى محافظاتها: فارس في الجنوب، أصفهان في الغرب، لرستان في الشمال، وبذلك تكون مساحتها الآن 159.600 ألف كيلومتر مربع، بطول 420 كلم وعرض 380 كلم)(2).

ويؤكد ذلك الكاتب على نعمة الحلو صاحب كتاب "الأحواز- عربستان"، (ان مساحة الأحواز، تبلغ 159.600 ألف كم مربع في الوقت الحاضرــ يقصد سنة 1969ــ حيث ان طولها 420 كيلومتر، وعرضها 380 كيلو متر)(3).

ويبيّن الكاتب "عبد المجيد حقّي، إسماعيل"، في كتابه "الوضع القانوني لإقليم عربستان في ظلّ القواعد الدولية"، (أن المساحة الحقيقية للإقليم هي 000185 ألف كيلومتر مربع، ولكنها أصبحت الآن 000159 ألف كيلومتر مربع بعد أن استقطعت إيران مساحات من أراضي الإقليم فضمّتها إلى المحافظات الإيرانية المجاورة للإقليم وهي فارس وأصفهان وكرمانشاه)(4). وتجدر الاشاره هنا إلى ان الباحث قد أصدر كتابه سنة 1974، أما في الوقت الحاضر فإن مساحة الإقليم تبدو أقل بكثير ممّا كانت عليه، وتتضارب الأرقام عند الكتّاب الإيرانيين الفرس حول مساحة إقليم الأحواز، ويذكر الكاتب "علي نعمة الحلو" في الصفحة 24 من كتابه "الأحواز (عربستان)"، ان السيّد "محمد علي أمام شوشتر" يبيّن في كتابه "تاريخ جغرافيائي خوزستان"، أن مساحة الإقليم تبلغ "35 ألف ميل مربع". أما السيّد "إيرج أفشار سيستاني" صاحب كتاب "خوزستان وتمدن ديرينه آن"، فيقول: (أن خوزستان التي تقع في الجنوب الغربي من إيران، تبلغ مساحتها 66.532 كيلومتر مربع)(5).
__________
(1). "ابن حوقل"، مصدر سابق، ص: 232 – 233.
(2). "الصراع العربي الفارسي"، منشورات العالم العربي(ema)"، باريس 1981 ص: 57.
(3). "نعمة الحلو، علي"، مصدر سابق، ص: 24.
(4). "إسماعيل حقي، عبد المجيد"، "الوضع القانوني لإقليم عربستان في ظل القواعد الدولية"، مطبعة المدني، القاهرة 1974، ص: 10.
. "خوزستان"، هي التسمية الفارسية التي أطلقتها الدولة الإيرانية على إقليم الأحواز بعد احتلاله عام 1925، وسنسلط المزيد من الضوء على ذلك في الفصل الثاني من الباب الثاني في بحثنا.
(5). "أفشار سيستاني، إيرج"، "خوزستان وتمدن ديرينه آن"، (باللغة الفارسية)، طهران 1994،الجلد الأول، ص: 35.


يتبع >
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:37 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com