تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات الشؤون السياسية > منتدى العلوم السياسية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-01-2007, 04:39 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 2,083
افتراضي مجلس التعاون لدول الخليج العربية




النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية

ان :ـ
دولة الامارات العربية المتحدة
دولة البحرين
المملكة العربية السعودية
سلطنة عمان
دولة قطــــر
دولة الكويت
ادراكا منها لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الاسلامية
وايمانا بالمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع بين شعوبها
ورغبة في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بينها في جميع الميادين
واقتناعا بأن التنسيق والتعاون والتكامل فيها بينها انما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية
واستكمالا لما بدأته من جهود في مختلف المجالات الحيوية التي تهم شعوبها وتحقق طموحاتها نحو مستقبل أفضل وصولا الى وحدة دولها
وتمشيا مع ميثاق جامعة الدول العربية الداعي الىتحقيق تقارب أوثق وروابط أقوى
وتوجيها لجهودها الى ما فيه دعم وخدمة القضايا العربية والاسلامية وافقت فيما بينها على ما يلـي :ـ

المادة الأولى

: انشاء المجلس

ينشأ بمقتضى هذا النظام مجلس يسمى مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويشار اليه فيما بعد بمجلس التعاون

المادة الثانية

: المقـر

يكون مقر مجلس التعاون بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية

المادة الثالثة

: اجتماعات مجلس التعاون

يعقد المجلس اجتماعاته بدولة المقر وله أن يجتمع في أي من الدول الاعضاء

المادة الرابعة

: الأهـداف

: تتمثل أهداف مجلس التعاون الأساسية فيما يلي
تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا الى وحدتها
تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات
وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشئون الآتية:
الشئون الاقتصادية والمالية
الشئون التجارية والجمارك والمواصلات
الشئون التعليمية والثقافية
الشئون الاجتماعية والصحية
الشئون الاعلامية والسياحية
الشئون التشريعية والادارية
دفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعـة والتعدين والزراعـة والثروات المائيــة والحيوانية وانشاء مراكز بحوث علمية واقامة مشــاريع مشــتركة وتشـــجيع تعاون القطاع الخاص بما يعود بالخير على شعوبها

المادة الخامسة

: عضوية مجلس التعاون

يتكون مجلس التعاون من الدول الست التي اشتركت في اجتماع وزراء الخارجية في الرياض بتاريخ 4/2/1981

المادة السادسة

: اجهزة مجلس التعاون

: يتكون مجلس التعاون من الاجهزة الرئيسية التالية
المجلس الاعلى وتتبعه هيئة تسوية المنازعات
المجلس الوزاري
الأمانة العامة
ولكل من هذه الاجهزة انشـاء ما تقتضيه الحاجة من أجهزة فرعية

المادة السابعة

: المجلس الأعلى

المجلس الأعلى هو السلطة العليا لمجلس التعاون ويتكون من رؤساء الدول الأعضاء وتكون رئاسته دورية حسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول
يجتمع المجلس في دورة عادية كل سنة ويجوز عقد دورات استثنائية بناء على دعوة أى مــن الأعضاء وتأييد عضو آخر
يعقد المجلس الأعلى دوراته في بلدان الدول الأعضاء
يعتبر انعقاد المجلس صحيحا اذا حضر ثلثا الدول الأعضاء

المادة الثامنة

: اختصاصات المجلس الأعلى

: يقوم المجلس الأعلى بالعمل على تحقيق أهداف مجلس التعاون خاصة فيما يلي

النظر في القضايا التي تهم الدول الأعضاء
وضع السياسة العليا لمجلس التعاون والخطوط الأساسية التي يسير عليها
النظر في التوصيات والتقارير والدراسات والمشاريع المشتركة التي تعرض عليه من المجلس الوزاري تمهيدا لاعتمادها
النظر في التقارير والدراسات التي كلف الأمين العام باعدادها
اعتماد أسس التعامل مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية
اقرار نظام هيئة تسوية المنازعات وتسمية أعضائها
تعيين الأمين العام
تعديل النظام الأساسي لمجلس التعاون
اقرار نظامه الداخلي
التصديق على مزانية الأمانة العامة

المادة التاسعة

: التصويت في المجلس الأعلى

يكون لكل عضو من أعضاء المجلس الأعلى صوت واحد
تصدر قرارات المجلس الأعلى في المسائل الموضوعية باجماع الدول الأعضاء الحاضرة المشتركة في التصويت وتصدر قراراته في المسائل الاجرائية بالاغلبية

المادة العاشرة

: هيئة تسوية المنازعات

يكون لمجلس التعاون هيئة تسمى "هيئة تسوية المنازعات" وتتبع المجلس الاعلى
يتولى المجلس الأعلى تشكيل الهيئة في كل حالة على حدة بحسب طبيعة الخلاف
اذا نشأ خلاف حول تفسير أو تطبيق النظام الاساسي ولم تتم تسويتة في اطار المجلس الوزاري أو المجلس الأعلى . فللمجلس الأعلى احالته الى هيئة تسوية المنازعات
ترفع الهيئة تقريرها متضمنا توصياتها أو فتواها بحسب الحال الى المجلس الأعلى لاتخاذ ما يراه مناسبا

المادة الحادية عشرة

: المجلس الوزاري

يتكون المجلس الوزاري من وزراء خارجية الدول الأعضاء أو من ينوب عنهم من الوزراء وتكون رئاسته للدوله التي تولت رئاسة الدورة العادية الأخيرة للمجلس الأعلى وعند الاقتضاء للدولة التالية في رئاسة المجلس الاعلى
يعقد المجلس الوزاري اجتماعاته مرة كل ثلاثة أشهر ويجوز له عقد دورات استثنائية بناء على دعوة أى من الأعضاء وتأييد عضو آخر
يقرر المجلس الوزاري مكان اجتماع دورته التالية
يعتبر انعقاد المجلس ص حيحا اذا حضر ثلثا الدول الأعضاء

المادة الثانية عشرة

: اختصاصات المجلس الوزاري

اقتراح السياسات ووضع التوصيات والدراسات والمشاريع التي تهدف الى تطوير التعاون والتنسيق بين الدول الاعضــاء في مختلف المجالات واتخاذ ما يلزم بشـــأنها من قــرارات أو توصيات
العمل على تشجيع وتطوير وتنسييق الأنشطة القائمة بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات وتحال القرارات المتخذة في هذا الشأن الى المجلس الوزاري الذي يرفعها بتوصية الى المجلس الاعلى لاتخاذ القرار المناسب بشأنها
تقديم التوصيات للوزراء المختصين لرسم السياسات الكفيلة بوضع قرارات مجلس التعاون موضع التنفيذ
تشجيع أوجه التعاون والتنسيق بين الأنشطة المختلفة للقطاع الخاص وتطوير التعاون القائم بين غرف تجارة وصناعة الدول الأعضاء وتشجيع انتقال الأيدي العاملة من مواطني الدول الأعضاء فيما بينها
احالة أى من أوجه التعاون المختلفة الى لجنة أو اكثر فنية أو متخصصة للدراسة وتقديم الأقتراحات المناسبة بشأنه
النظر في الاقتراحات المتعلقة بتعديل هذا النظام ورفع التوصيات المناسبة بشأنها الى المجلس الأعلى
اقرار نظامه الداخلي وكذلك النظام الداخلي للأمانة العامة
بترشيح من الأمين العام يعين المجلس الوزاري الأمناء المساعدين لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد
اعتماد التقارير الدورية وكذلك الأنظمة واللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون الادارية والمالية المقترحة من الأمين العام وكذلك التوصية للمجلس الأعلى بالتصديق على ميزانية الأمانة العامة
التهيئة لاجتماعات المجلس الأعلى واعداد جدول أعماله
النظر فيما يحال اليه من المجلس الأعلى

المادة الثالثة عشرة

: التصويت في المجلس الوزاري

يكون لكل عضو من أعضاء المجلس الوزاري صوت واحد
تصدر قرارات المجلس الوزاري في المسائل الموضوعية باجماع الدول الأعضاء ال حاضرة المشتركة في التوصيت وتصدر قراراته في المسائل الاجرائية والتوصيات بالأغلبية

المادة الرابعة عشرة

: الأمانة العامة

تتكون الأمانة العامة من أمين عام يعاونه أمناء مساعدون وما تستدعيه الحاجة من موظفين
يعين المجلس الأعلى الأمين العام من مواطني دول مجلس التعاون لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة
يرشح الأمين العام الأمناء المساعدين
يعين الأمين العام موظفي الأمانة من بين مواطني الدول الأعضاء ولا يجوز له الاستثناء الا بموافقة المجلس الوزاري
يكون الأمن العام مسئولا مباشرة عن أعمال الأمانة العامة وحسن سير العمل في مختلف قطاعاتها ويمثل مجلس التعاون لدى الغير وذلك في حدود الصلاحيات المخولة له

المادة الخامسة عشرة

: اختصاصات الأمانة العامة

: تتولى الامانة العامة المهام التالية
اعداد الدراسات الخاصة بالتعاون والتنسيق والخطط والبرامج المتكاملة للعمل المشترك لدول مجلس التعاون
اعداد التقارير الدورية عن أعمال مجلس التعاون
متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات المجلس الأعلى والمجلس الوزاري من قبل الدول الأعضاء
اعداد التقارير والدراسات التي يطلبها المجلس الأعلى أو المجلس الوزاري
اعداد مشروعات اللوائح الادارية والمالية التي تتمشى مع نمو مجلس التعاون وتزايد مسئولياته
اعداد الميزانيات والحسابات الختامية لمجلس التعاون
التحضير للاجتماعات واعداد جدول أعمال المجلس الوزاري ومشروعات القرارات
الاقتراح على رئيس المجلس الوزاري الدعوة لعقد دورة استثنائية للمجلس الوزاري اذا دعت الحاجة الى ذلك
أية مهام اخرى تسند اليها من المجلس الأعلى أو المجلس الوزاري

المادة السادسة عشرة

يمارس الأمين العام والأمناء المساعدون وكافة موظفي الأمانة العامة مهام وظائفهم باستقلال تام وعليهم أن يمتنعوا عن أى تصرف يتنافى وواجبات وظائفهم وألا يفضوا بأسرار أعمالهم سواء أثناء الخدمة أو بعدها

المادة السابعة عشرة

: الامتياز والحصانات

يتمتع مجلس التعاون وأجهزته في اقليم كل دولة من الدول الأعضاء بالأهلية القانونية وبالامتيازات والحصانات التي يتطلبها تحقيق أغراضه والقيام بوظائفه
يتمتع ممثلو الدول الاعضاء في المجلس وموظفوه بالامتيازات والحصانات التي تحددها اتفاقية تعقد لهذا الغرض بين الدول الأعضاء كما تنظم العلاقة بين المجلس ودولة المقر باتفاقية خاصة
الى أن يتم وضع ونفاذ الاتفاقيتين المشار اليهما في الفقرة 2 من هذه المادة يتمتع ممثلو الدول أعضاء مجلس التعاون وموظفوه بالامتيازات والحصانات الدبلوماسية الثابته للهيئات المماثلة

المادة الثامنة عشرة

يكون للأمانة العامة ميزانية تسـاهم فيها الدول الأعضاء بنسـب متسـاوية

المادة التاسعة عشرة

: نفاذ النظام الأساسي

يدخل هذا النظام حيز التنفيذ من تاريخ التوقيع عليه من قبل رؤساء الدول الست المشار اليها في ديباجة هذا النظام
تودع النسخة الأصلية من هذا النظام لدى وزارة خارجية المملكة العربية السعودية كجهة ايداع تقوم بتسليم صورة طبق الأصل منه لكل دولة من الدول الأعضاء . لحين قيام الأمانة العامة التي تصبح مودعا لديها

المادة العشرون

: تعديل النظام الأساسي

لأي دولة عضو طلب تعديل هذا النظام
يقدم طلب التعديل للأمين العام الذي يتولى احالته للدول الأعضاء وذلك قبل عرضه على المجلس الوزاري بأربعة أشهر على الأقل
يصبح التعديل نافذ المفعول اذا أقره المجلس الأعلى بالاجماع

المادة الحادية والعشرون

: احكام ختامية

لايجوز ابداء تحفظ على أحكام هذا النظام

المادة الثانية والعشرون

تقوم الامانة العامة بايداع وتسجيل نسخ من هذا النظام الدى الجامعة العربية والأمم المتحدة بقرار من المجلس الوزاري
تم التوقيع على هذا النظام في مدينة أبوظبي- الأمارات العربية المتحدة
بتاريخ 21 رجب 1401 هجرية الموافق 25 آيار 1981 ميلادية

من نسخة واحدة باللغة العربية

دولة الامارات العربية المتحدة
دولة البحرين
المملكة العربية السعودية
سلطنة عمان
دولة قطــــر
دولة الكويت

الهيكل التنظيمي

أولا المجلس الأعلى :

هو السلطة العليا لمجلس التعاون ، ويتكون من رؤساء الدول الاعضاء ، ورئاسـته دورية حسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول ، ويجتمع في دورة عادية كل سـنة ، ويجوز عقد دورات اسـتثنائية بناء على دعوة أي دولة عضو ، وتأييد عضو آخر . وفي قمة أبوظبي لعام 1998 ، قرر المجلس الاعلى عقد لقاء تشاوري فيما بين القمتين السابقة واللاحقة . ويعتبر انعقاد المجلس صحيحا اذا حضر ثلثا الاعضاء الذين يتمتع كل منهـم بصوت واحـد ، وتصدر قـراراتـه في المسـائل الموضـوعيـة باجماع الدول الاعضاء الحاضرة المشـتركة في التصويت ، وفي المسـائل الاجـرائية بالاغلبيـة .

الهيئة الإستشارية للمجلس الأعلى :

و هي مكونة من ثلاثين عضوا على أساس خمسة أعضاء من كل دولة عضو يتم إختيارهم من ذو الخبرة و الكفاءة لمدة ثلاث سنوات . وتختص الهيئة بدراسة ما يحال إليها من المجلس الأعلى .

هيئة تسوية المنازعات:

تتبع المجلس الأعلى هيئة تسوية المنازعات التي يشكلها المجلس الأعلى في كل حالة حسب طبيعة الخلاف.

ثانيا المجلس الوزاري :

يتكون المجلس الوزاري من وزراء خارجية الدول الاعضاء او من ينوب عنهم من الوزراء ، وتكون رئاسته للدولة التي تولت رئاسة الدورة العادية الاخيرة للمجلس الاعلى ، و يعقد المجلس اجتماعاته مرة كل ثلاثة أشهر ويجوز له عقد دورات استثنائية بناء على دعوة أي من الاعضـاء وتأييد عضـو آخر ، ويعتبر انعقاده صحيحا اذا حضر ثلثا الدول الاعضاء . وتشمل اختصاصاتة ، من بين امور اخرى ، اقتراح السياسات ووضع التوصيات الهادفة لتطوير التعاون بين الدول الاعضاء ، والعمل على تشجيع وتنسيق الانشطة القائمة بين الدول الاعضاء في مختلف المجالات ، وتحال القرارات المتخـذة في هـذا الشـأن الى المجلـس الـوزاري الـذي يرفع منهـا بتوصية الى المجلـس الاعلـى مايتطلب موافقته . كما يضطلع المجلس بمهمة التهيئة لاجتماعات المجلس الاعلى واعداد جدول اعمالـه . وتماثل اجـراءات التصويت في المجلـس الـوزاري نظيرتهـا في المجلــس الاعلى .

ثالثا الأمانة العامة :

تتلخص إختصاصات الأمانة العامة في إعداد الدراسة الخاصة بالتعاون و التنسيق و الخطط و البرامج المتكاملة للعمل المشترك ، و إعداد تقارير دورية عن أعمال المجلس ، و متابعة تنفيذ القرارات ، و إعداد التقارير و الدراسات التي يطلبها المجلس الأعلى او المجلس الوزاري ، و التحضير للإجتماعات و إعداد جدول أعمال المجلس الوزاري و مشروعات القرارات ، و غير ذلك من المهام .

يتالف الجهاز الإداري للأمانة العامة من الاّتي :

أ- أمين عام يعينه المجلس الأعلى لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة .

ب- خمسة أمناء مساعدين للشوؤن السياسية و الإقتصادية و العسكرية و الأمنية و الإنسان والبيئة ، ورئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بروكسل ، ويعينهم المجلس الوزاري بترشيح من الأمين العام لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد .

ج- مدراء عامو قطاعات الأمانة العامة وبقية الموظفين ، ويتم تعيينهم من قبل الأمين العام .

يتمثل التنظيم الإداري للأمانة العامة في عدد من القطاعات المتخصصة و المساندة هي الشؤون السياسية ، و الشؤون الإقتصادية و الشؤون العسكرية ، الشؤون الأمنية ، وشؤون الإنسان و البيئة ، و الشؤون القانونية ، و الشؤون المالية و الإدارية ، و مكتب براءات الإختراع ، و مركز المعلومات. يضاف إلى ذلك ممثلية مجلس التعاون لدى الإتحاد الأوروبي في بروكسل ، والمكتب الفني للاتصالات بمملكة البحرين ، و مكتب الهيئة الاستشارية بسلطنة عمان .

يتبع > [line]

التعديل الأخير تم بواسطة مراقب سياسي4 ; 10-01-2007 الساعة 05:46 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-01-2007, 04:49 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 2,083
افتراضي

التعاون في مجال السياسة الخارجية

جاء إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، في الخامس والعشرين من شهر مايو عام 1981م ، تجسيداً لما بين الدول الأعضاء من علاقات خاصة ، وسمات مشتركة ، وأنظمة متشابهة ، أساسـها وحدة التراث ، والانتماء ، والعقيدة ، والمصالح المشتركة ، واقتناعاً بأن التنسيق ، والتعاون ، والتكامل فيما بينها يخدم الأهداف السامية للأمة العربية ، ومن هذا المنطلق فإن تنسيق المواقف بين الدول الأعضاء ، تجاه القضايا السياسية ، يشكل ركناً هاماً من أركان التعاون بين دول المجلس ، لتحقيق هذه الأهداف.

وقد أسهم التجانس بين دول المجلس ، في تمكين مجلس التعاون من تبني مواقف موحدة تجاه القضايا السياسـية ، وسياسات ترتكز على مبادئ حسن الجوار ، وعدم التدخل في الشئون الداخلية ، واحترام سـيادة كل دولة على أراضيها ومواردها ، واعتماد مبدأ الحوار السلمي وسيلة لفض المنازعات . الأمر الذي أعطى مجلس التعاون قدراً كبيراً من المصداقية ، كمنظمة دولية فاعلة في هذه المنطقة الحيوية للعالم بأسره.

المنطلقات و الأهداف

في 21 رجب 1401هـ الموافق 25 مايو 1981م توصل اصحاب الجلالة والسمو قادة كل من دولة الامارات العربية المتحدة ، ودولة البحرين ، والمملكة العربية السعودية ، وسلطنة عمان ، ودولة قطر ، ودولة الكويت في اجتماع عقد في ابوظبي الى صيغة تعاونية تضم الدول الست تهدف الى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دولهم في جميع الميادين وصولاً الى وحدتها ، وفق ما نص عليه النظام الاساسي للمجلس في مادته الرابعة ، التي اكدت ايضا على تعميق وتوثيق الروابط والصلات واوجه التعاون بين مواطني دول المجلس . وجاءت المنطلقات واضحة في ديباجة النظام الاساسي التي شددت على مايربط بين الدول الست من علاقات خاصة ، وسمات مشتركة ، وانظمة متشابهة أساسها العقيدة الاسلامية ، وايمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف ، وان التعاون فيما بينها انما يخدم الاهداف السامية للامة العربية .

ولم يكن القرار وليد اللحظة ، بل تجسيداً مؤسسياً لواقع تاريخي واجتماعي وثقافي ، حيث تتميز دول مجلس التعاون بعمق الروابط الدينية والثقافية ، والتمازج الاسري بين مواطنيها ، وهي في مجملها عوامل تقارب وتوحد عززتها الرقعة الجغرافية المنبسطة عبر البيئة الصحراوية الساحلية التي تحتضن سكان هذه المنطقة ، ويسرت الاتصال والتواصل بينهم وخلقت ترابطاً بين سكان هذه المنطقة وتجانساً في الهوية والقيم . واذا كان المجلس لهذه الاعتبارات استمرارا وتطويرا وتنظيما لتفاعلات قديمة وقائمة ، فانه من زاوية اخرى يمثل ردا عمليا على تحديات الامن والتنمية ، كما يمثل استجابة لتطلعات ابناء المنطقة في العقود الاخيرة لنوع من الوحدة العربية الاقليمية ، بعد ان تعذر تحقيقها على المستوى العربي الشامل .

حدد النظام الاساسي لمجلس التعاون اهداف المجلس في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الاعضاء في جميع الميادين وصولا الى وحدتها ، وتوثيق الروابط بين شعوبها ، ووضع انظمة متماثلة في مختلف الميادين الاقتصادية والمالية ، والتجارية والجمارك والمواصلات ، وفي الشؤون التعليمية والثقافية ، والاجتماعية والصحية ، والاعلامية والسـياحية ، والتشـريعية ، والادارية ، ودفع عجلـة التقـدم العلمـي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية ، وانشاء مراكـز بحـوث علميـة واقامـة مشـاريع مشـتركة ، وتشـجيع تعـاون القطاع الخاص .

أهم الأهداف السياسية الاستراتيجية

يهدف التنسيق والتعاون في مجال السياسة الخارجية إلى صياغة مواقف مشتركة موحدة تجاه القضايا السياسية ، التي تهم دول مجلس التعاون في الأطر الإقليمية والعربية والدولية ، والتعامل كتجمع مع العالم ، في إطار الأسس والمرتكزات القائمة على الاحترام المتبادل ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ومراعاة المصالح المشتركة ، وبما يصون مصالح دول المجلس ويعزز أمنها واستقرارها ورضاء شعوبها . ويمكن تلخيص أهم الأهداف السياسية للمجلس فيما يلي :

* خلال عقد الثمانينات تلخصت أهم أهداف مجلس التعاون السياسية والاستراتيجية في الحفاظ على أمن دول المجلس واستقرارها ، من خلال التصدي لمُسببات عدم الاستقرار ومصادر الخطر التي تمثلت بشكل أساسي ومُباشر في الحرب العراقية الإيرانية ، الأمر الذي تطلب تحركاً جماعياً لدول مجلس التعاون، للحيلولة دون انتشار رقعة تلك الحرب.

* في التسعينات ، مثل عدوان النظام العراقي السابق على دولة الكويت واحتلالها ، التحدي الأمني الأكثر خطورة منذ قيام المجلس ، حيث حظي تحرير دولة الكويت بأولوية مطلقة.

* بعد التحرير ، تطلب الموقف عملاً دبلوماسياً مشتركاً مكثفاً ، لمساندة الشرعية الدولية في سعيها لإلزام العراق بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بعدوانه على دولة الكويت.

* مساندة ودعم دولة الإمارات العربية المتحدة في حقها باستخدام كافة الوسائل السلمية لإستعادة سيادتها على جزرها الثلاث ، طنب الكبرى ، وطنب الصغرى ، وأبوموسى، التي تحتلها إيران منذ عهد الشاه عام 1971م وحتى الوقت الحاضر.

* السعي إلى تحسين العلاقات مع إيران ، وهو ما شرعت فيه دول المجلس منذ أواخر الثمانينات ، بوضع إطار جماعي للعلاقات معها ، مما أسفر عن توقيع العديد من الاتفاقات ، والبروتوكولات ، ذات الطابع الاقتصادي ، والأمني ، مع جمهورية إيران الإسلامية ، مما يُمهد لحل القضايا العالقة ، بين إيران ودول المجلس ، ومن أهمها قضية الجزر الإماراتية الثلاث.

* وفي الإطار العربي ، العمل بشكل جماعي لدعم القضايا العربية ، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ، ودعم مسيرة السلام في الشرق الأوسط ، مع التمسك بالحقوق العربية.

* دعم ومناصرة القضايا الإسلامية.

أبرز الإنجازات في مجال السياسة الخارجية

المساهمة في تطويق وإنهاء الحرب العراقية الإيرانية

كانت الحرب العراقيـة الإيرانية في عامهـا الأول عند تأسيس مجلس التعاون ، وحظيت باهتمام دورات المجلس الأعلى منذ قمة أبوظبي الأولى ، ولقد وظفت دول المجلس إمكاناتها السياسية والمعنوية لإيجاد مخرج من تلك الحرب الدموية التي تسببت في خسائر بشرية ومادية للطرفين وتسببت في زعزعة الأمن الإقليمي.

في الإطار العربي ، كان التحرك الخليجي من خلال اللجنة السباعية التي شكلت بغرض الوصول إلى وقف إطلاق النار ، أما في السياق الدولي ، فلقد ساهمت الجهود السياسية لدول المجلس في تسليط الضوء على الحرب والاهتمام بإيجاد حل لها . وأثمرت تلك الجهود في صدور قرار مجلس الأمن رقم 540 ، في شهر أكتوبر 1983 ، الذي دعا إلى وقف العمليات العسكرية في الخليج وعدم التعرض للسفن والمنشآت الاقتصادية والموانئ . ثم صدر قرار مجلس الأمن رقم 552 ، في يونية 1984 ، استجابة لشكوى قدمتها دول المجلس ضد الاعتداءات على السفن التجارية من وإلى موانئ المملكة العربية السعودية ودولة الكويت . وأكد القرار على حق حرية الملاحة في المياه الدولة والطرق البحرية من والى موانئ ومنشآت الدول الساحلية التي ليست طرفاً في الأعمال الحربية.

وأخيراً ، كان لدول المجلس إسهامها الفعّال في استصدار قرار مجلس الأمن رقم 598 (يوليو 1987) ، ذلك القرار التاريخي الهام الذي أدى قبوله لاحقاً من الطرفين إلى وضع نهاية لتلك الحرب المدمرة.

تحرير دولة الكويت

عندما أقدم النظام العراقي في الثاني من أغسطس 1990 على ارتكاب جريمة غزو دولة الكويت واحتلالها ، سارعت دول مجلس التعاون ومنذ الساعات الأولى بالتحرك من منطلق أن أي اعتداء على أي دولة عضو هو اعتداء على جميع دول مجلس التعاون . ومثلت دول المجلس نواة التحرك السياسي والدبلوماسي الرافض للعدوان ونتائجه والمطالب بالانسحاب بلا شروط ، حيث عقد وزراء خارجية دول المجلس اجتماعاً طارئاً بالقاهرة يوم 3 أغسطس 1990 على هامش اجتماعات مجلس الجامعة العربية . كما نجحت جهود دول المجلس في عقد القمة العربية الطارئة في القاهرة يوم 10 أغسطس 1990 ، وقد سبقها اجتماعان لوزراء الخارجية العرب ووزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي يومي 3 و 4 أغسطس 1990 على التوالي . كما كان لدول المجلس إسهامها الفاعل في استصدار سلسلة من قرارات مجلس الأمن لتأمين انسحاب قوات النظام العراقي وعودة الشرعية دونما قيد أو شرط ، بدءا من القرار 660 في 3 أغسطس 1990 الذي أدان الغزو وطالب بانسحاب فوري وغير مشروط ، مروراً بالقرار 678 في 29 نوفمبر 1990 الذي أجاز استخدام الوسائل اللازمة لدعم وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وإعادة الأمن والسلم الدوليين في المنطقة ، ووصولاً إلى قرارات أخرى صدرت لإزالة آثار العدوان.

وتوّجت الجهود والمواقف الخليجية بقرارات اتخذتها القمة الحادية عشرة لمجلس التعاون التي عقدت في الدوحة خلال ديسمبر 1990 . حيث أكدت القمة وقوف دول المجلـس في وجه العدوان وتصميمها على مقاومته وإزالة آثاره ونتائجه ، من منطلق أن أي اعتداء على أي دولة عضو هو اعتداء على جميع الدول الأعضاء وأن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ . واضطلعت دول المجلس بدور أساسي في عملية تحرير دولة الكويت وذلك بتوظيف رصيدها السياسي والدبلوماسي ، وتسخير قدراتها العسكرية والمادية من اجل التحرير الذي تحقق في فبراير 1991 ، كما عملت بعد ذلك على المطالبة بتنفيذ قرارات مجلس ذات الصلة وإزالة آثار الغزو والاحتلال.

دعم وحدة واستقرار وسيادة العراق

بعد سقوط النظام العراقي السابق ، أبدت دول مجلس التعاون ، في أكثر من مناسبة ، حرصها الأكيد على الوقوف مع الشعب العراقي الشقيق في محنته السياسية الذي وجد نفسه فيها ، من خلال دعم الدور المحوري للأمم المتحدة في العملية السياسية في العراق ، كما هو موضح في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1546 الصادر بتاريخ 8 يونيو 2004م . كما ساندت الانتخابات التشريعية ، وإقرار الدستور ، والإجراءات اللاّحقة لاستكمال البناء السياسي للدولة العراقية ، مع دعوة كافة القوى العراقية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ، تمثل كافة أطياف العراق الأثنية ، والدينية ، دون تمييز ، وتعبّر عن تطلعات مواطنيه ومحيطه العربي في إرساء دعائم عراق آمن ، ومستقر ، وموحد ، قادر على إدارة شؤونه بنفسه ، وعلى معاودة دوره كعضو فعَّال في محيطه العربي والدولي . كما سعت دول مجلس التعاون ، من خلال المشاركة في مؤتمرات الدول المانحة ، ونادي

باريس ، واجتماعات دول الجوار ، والاتصالات الثنائية ، للتسريع في عملية إعادة البناء الاقتصادي في العراق.

وقد عبّر المجلس الوزاري لمجلس التعاون ، من خلال البيان الصحفي الصادر عن دورته الثامنة والتسعين ، التي عقدت بتاريخ 1 مارس 2006م ، عن القلق البالغ من أعمال العنف ، والجرائم الإرهابية ، بما في ذلك الاعتداء على الأماكن المقدسة ، ودور العبادة ، وأهاب بجميع القوى الوطنية في العراق ، بكل انتماءاتها ، الوقوف قلباً ، ويداً واحدة أمام محاولات التفريق ، والفتنة الطائفية.

مساندة قضية الجزر الثلاث المحتلة التابعة لدولة الإمارات

منذ عام 1992 أصبح موضوع الجـزر الثلاث ، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ، التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة ، بنداً ثابتاً على جدول أعمال المجلس الأعلى والمجلس الوزاري ، ولقد سـاندت دول المجلس موقف دولة الإمارات العربية المتحدة من قضية الجزر ، وطالبت إيران بإنهاء احتلالها للجزر الإماراتية ، والدخول في مفاوضات مباشرة مع دولة الإمارات حول قضية الجزر الثلاث المحتلة ، أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.

ومن الخطوات الهامة في هذا الإطار ، قـرار المجلس الوزاري في دورته الحادية والسبعين التي عقدت في مدينة جده بتاريخ 3 يوليو 1999م ، الخاص بإنشاء لجنة وزارية من كل من المملكة العربية السعودية ، وسلطنة عمان ، ودولة قطر ، ومعالي الأمين العام للمجلس ، بهدف وضع آلية لبدء المفاوضات المُباشرة لحل قضية احتلال إيران للجزر الثلاث . وكانت دول المجلس تتطلع لأن يكون استقبال إيران لهذه اللجنة والتعامل معها مدخلاً هاماً يُمهِّد لحل قضية الجـزر الثلاث . ولكن إيران رفضت استقبال هذه اللجنة.

وفي تحرك دولي موسع ، ناشدت دول مجلس التعاون الدول والمجموعات الإقليمية والدولية ، بالعمل على إقناع إيران وحثها على القبول بالجهود السلمية لدولة الإمارات العربية المتحدة ، لحل قضية الجزر الثلاث.

العلاقات مع إيران

شكل الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث منذ نوفمبر 1971 ، عامل قلق عميق وأعاق ، إلى حد كبير ، إمكانية توسيع العلاقات بين دول المجلس وإيران ، وعملت دول المجلس على وضع إطار جماعي للعلاقات ، حيث تبنى المجلس الأعلى في عام 1987 أسساً ثابتة ومشتركة للتعامل مع إيران ، ترتكز على مبادئ حسن الجوار ، وعدم التدخل في الشئون الداخلية ، وحل النزاعات بالوسائل السلمية ، ورفض سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة . كما حث المجلس الوزاري على تفعيل الحوار الودي والاتصالات الثنائية والزيارات المتبادلة مع إيران ، على مختلف المستويات ، مما أسفر عن توقيع العديد من الاتفاقات الثنائية ومذكرات وبروتوكولات التفاهم التي شملت الجوانب الاقتصادية والأمنية . وناشدت دول المجلس إيران ، عبر البيانات الختامية والصحفية المتعاقبة ، الصادرة عن المجلس الأعلى والمجلس الوزاري ، الاستجابة لمبادرة دول مجلس التعاون ودولة الإمارات العربية المتحدة لحل قضية احتلال لإيران للجزر الثلاث بالوسائل السلمية.

دعم القضية الفلسطينية وعملية السلام

منذ تأسيس مجلس التعاون في 25 مايو 1981م ومواقفه تجاه القضية الفلسطينية وعملية السلام واضحة في دعمها حقوق الشعب الفلسطيني ، ورفض واستنكار السياسات والإجراءات العدائية ضده ، وبذل المساعي والجهود لإيجاد حل عادل ، وشامل ، ودائم ، للصراع العربي ـ الإسرائيلي . ويعكس بيان الدورة الأولى للمجلس الأعلى الصادر في مايو 1981 عمق التزام دول مجلس التعاون بدعم عملية السلام في الشرق الأوسط ، حين أعلنت دول المجلس "بأن ضمان الاستقرار في الخليج مرتبط بتحقيق السلام في الشرق الأوسط ، الأمر الذي يؤكد على ضرورة حل قضية فلسطين حلاً عادلاً يؤمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، بما فيه حقه في العودة إلى وطنه وإقامة دولته المستقلة ويؤمن الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي العربية المحتلة وفي طليعتها القدس الشريف".

وانطلاقاً من تأييدها للسلام في الشرق الأوسط ، كخيار استراتيجي عربي ، أيدت دول المجلس المبادرات الرامية إلى إيجاد حل عادل وشامل للصراع العربي الإسرائيلي ، بل أن إحدى دول مجلس التعاون وهي المملكة العربية السعودية ، تقدمت بمبادرتين لإيجاد حل لهذا النزاع في العام 1981 ولاحقاً في العام 2002 . كما شاركت دول المجلس ، ممثلة بمعالي الأمين العام ، في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991م.

وتتمسك دول مجلس التعاون بمبادرة السلام العربية ، التي أقرها مؤتمر القمة العربية في بيروت عام 2002 ، كأساس لأي تحرك يهدف إلى تحقيق السلام العادل والشامل في إطار الشرعية الدولية ، انطلاقا من القناعة بأن السلام خيار استراتيجي للأمة العربية . كما رحبت دول المجلس بخطة "خارطة الطريق" ، التي تنص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ، والتوصل إلى إقامة دولة فلسطينية ، وتنفيذ الالتزامات التي بنيت على أساس مؤتمر مدريد ، ومبدأ الأرض مقابل السلام ، وقرارات الشرعية الدولية . وكما ساندت دول مجلس التعاون جهود الدول راعية عملية السلام ، والمجتمع الدولي لتنفيذ خطة خارطة الطريق ، بالتوافق مع أسس مبادرة السلام العربية.

وضمن السياق ذاته ، رحبت دول المجلس بتبني مجلس الأمن ، بالإجماع ، في شهر نوفمبر 2003 ، القرار رقم 1515 ، القاضي بدعم "خارطة الطريق" الهادفة إلى التوصل إلى حل النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني ، بإقامة دولتين تعيشان جنباً إلى جنب بأمن وسلام ، والتأكيد على ضرورة تحقيق سلام شامل ودائم لكافة الأطراف ، بما في ذلك سوريا ولبنان.

مساندة الجمهورية العربية السورية

أكد المجلس منذ تأسيسه عام 1981 دعمه وتأييده لسورية والسياسات والجهود العربية في مقاومة التوسع الصهيوني ، المتمثل في ضم مرتفعات الجولان والأراضي العربية ، داعياً إلى نبذ الخلافات العربية ، وتوحيد الصف العربي في مواجهة كافة التحديات التي تتعرض لها الأمة العربية.

كما استمر المجلس في دعم الموقف السوري المطالب بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجولان السوري المحتل إلى خطوط الرابع من حزيران 1967م ، وفق مرجعية مدريد ، ومبدأ الأرض مقابل السلام ، وتطبيق قراري مجلس الأمن 242 و 338 ، وتحميل إسرائيل مسئولية تعثر هذا المسار.

كذلك أكد المجلس الوقوف إلى جانب سوريه ضد الضغوط الأمريكية ، التي تمارسها واشنطن ، والمتمثلة في قرارها فرض عقوبات على سوريه ، وأشاد المجلس بالموقف السوري المتجاوب الداعي إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية كأسلوب للتفاهم بين الدول وحل الخلافات فيما بينها.

وفي ظل التطورات الأخيرة أشاد المجلس بقرار الحكومة السورية بالانسحاب من لبنان ، الذي تم في شهر مارس 2005 ، في الوقت نفسه أبدى المجلس قلقه من أزمة العلاقات السورية اللبنانية ، ودعا الجانبين إلى الحوار الجاد ، بما يحفظ الأمن والاستقرار لأراضي البلدين.

دعـم لبنان

حظي لبنان الشقيق باهتمام خاص من مجلس التعاون منذ الاجتماع الأول لقادته في عام 1981 ، حيث عكس بيان الدورة الأولى للمجلس حرص دول مجلس التعاون على سلامة وسيادة واستقلال لبنان . فلقد نص البيان الختامي الأول في هذا الخصوص على أن قادة دول مجلس التعاون "ناقشوا بروح من المسؤولية القومية تمادي إسرائيل في انتهاك سيادة واستقلال لبنان الشقيق والقصف الوحشي للمدن والقرى اللبنانية والمخيمات الفسلطينية .." كما ناشد البيان "جميع الأطراف في لبنان بضرورة نبذ الخلافات وإيقاف الدم المتدفق على الأرض اللبنانية ، وبدء مفاوضات الوفاق في إطار الشرعية اللبنانية".

لقد كان موقف مجلس التعاون ثابتا وواضحا في دعمه للشعب اللبناني في محنته التي عاشها إبان الحرب الأهلية ، حيث ناشد اللبنانيين جميعاً تغليب المصالح الوطنية على أية اعتبارات أخرى ، والمجتمع الدولي للاسهام في توفير المساعدات الإنسانية ، الضرورية ، التي يحتاجها شعب لبنان . كما أكد المجلس دعم لبنان ، والدفاع عن حقوقه واستقلاله ، ووحدة أراضيه ، ضد الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان ، وعبر المجلس عن استنكاره وشجبه لذلك الغزو الهمجي.

واستمر المجلس على مدى الخمسة والعشرين سنة الماضية ، في دعمه الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في لبنان ، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على سيادته واستقلاله ، ودعوة الشعب اللبناني الشقيق إلى التلاحم ووحدة الصف.

وفي ضوء الأحداث التي شهدها لبنان منذ عام 2005 ، استنكر المجلس التفجيرات التي حدثت في لبنان ، والتي راح ضحيتها قادة سياسيون وإعلاميون ، وأفراد من الشعب اللبناني ، مؤكداً رفضه لمثل تلك الأعمال الإرهابية . ودعا الأخوة اللبنانيين إلى تجاوز الأزمة ، والمحافظة على وحدة واستقرار لبنان ، وتغليب الحوار بين مختلف القوى السياسية ، والابتعاد عن كل ما يسبب الفرقة والانقسام ، والتحقيق بكل سرعة وشفافية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

كذلك أكد المجلس على تأييد دعوة لبنان مطالبة إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة إلى الحدود المعترف بها دولياً ، بما فيها مزارع شبعا ، تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن 425 و 426 . كما أن المجلس يدعم الجهود التي تبذل حالياً في لبنان ، والمتمثلة في الحوار بين الأطراف اللبنانية ، الهادفة إلى الحفاظ على وحدة الصف اللبناني ، وبما يؤمن عودة الاسـتقرار والأمن ، والرخاء للشعب اللبناني الشقيق.

كما تعمل دول المجلس ، حلياً على حث سوريا ولبنان ، البلدين الشقيقين الجارين ، على تجاوز الأزمات والعمل معاً لما فيه مصلحة البلدين.

الشأن الصومالي

أولت دول المجلس ، خلال الخمسة والعشرين سنة الماضية ، اهتماماً كبيراً بالوضع الصومالي ودعت دول المجلس جميع الفرقاء في الصومال إلى وضع حد للحرب الدائرة بين الفصائل الصومالية ، وتحكيم العقـل لما فيه مصلحة الشعب الصومالي ، وأكدت دعمها لأي جهود إقليمية أو دولية من شأنها إعادة الأمن والاستقرار إلى طبيعته في الصومال .

الوضع في السودان

اهتم المجلس بالتطورات في السودان ، حيث رحب بتوقيع الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاق السلام الشامل في جنوب السودان الذي وقع في نيروبي في شهر يناير 2005 ، باعتبار ذلك حدثاً تاريخياً هاماً ، من شأنه إنهاء فترة عصيبة من تاريخ السودان ، وأملاً في أن يكون إسهاماً في التوصل إلى اتفاق سلام مماثل بشأن إقليم دارفور ، وبما يعود على السودان الشقيق بالأمن والاستقرار والرخاء.

كما أن المجلس يتابع بقلق تطورات الوضع في إقليم دارفور ، مبدياً تعاطفه مع ما يعانيه سكان الإقليم من حرب أهلية ، ورحب المجلس بالخطوات التي اتخذتها الحكومة السودانية لتنفيذ تعهداتها والتزاماتها فيما يتعلق بالوضع في الإقليم ، وأعرب المجلـس عن تأييده ودعمه لما يقوم به الاتحاد الأفريقي من جهود بالتعاون مع الحكومة السودانية ورعايته للمفاوضات بين الطرفين من أجل حل الأزمة الإنسانية في دارفور ، مؤكداً على أهمية احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه واستقلاله.

يتبع >[line]

التعديل الأخير تم بواسطة مراقب سياسي4 ; 10-01-2007 الساعة 05:50 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-01-2007, 04:52 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 2,083
افتراضي

علاقات اليمن بمجلس التعاون

تقديراً من المجلس للدور الهام الذي تضطلع به الجمهورية اليمنية والمسئوليات التي تتعامل معها في إطار أمن واستقرار ونمو الجزيرة العربية ، أعرب المجلس عن مشاركة الجمهورية اليمنية في توثيق عرى التعاون والتنسيق الأخوي في إطار العمل الجماعي لمجلس التعاون ، حيث أقرت قمة مسقط لعام 2001 قبول اليمن في عضوية أربع مؤسسات ، وهي:

(1) مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

(2) مكتب التربية العربي لدول الخليج العربية.

(3) مجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

(4) دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم.

واعتبر المجلس أن هذه الخطوة سوف تتبعها خطوات مع الجمهورية اليمنية بالمشاركة في المجالات الاقتصادية ، وغيرها من مجالات التعاون . وعبر عن تطلعه في أن يسهم ذلك في تعزيز تطور التنمية والرخاء الاجتماعي ، ويعزز الترابط بين الشعوب في دول الجزيرة العربية . ولقد واصل المجلس متابعة الخطوات التي أنجزت في مجال تنفيذ القرار المتضمن توثيق عرى التعاون والتنسيق الأخوي في إطار العمل الجماعي لمجلس التعاون وتعزيز العلاقات مع الجمهورية اليمنية.

وقد جاءت الاتفاقية الموقعة بين مجلس التعاون والجمهورية اليمنية ، في اكتوبر 2002 ، والتي بموجبها انضم اليمن إلى المؤسسات المشار اليها ، لترسي عرى التعاون بين الجانبين ، من خلال تشكيل مجموعة عمل تتولى اقتراح الخطوات الملائمة لانضمام اليمن إلى مؤسسات المجلس ومنظماته المتخصصة ، حيث يجري الآن استكمال إجراءات انضمام اليمن إلى منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ، وهيئة التقييس لدول المجلس.

ومؤخراً تكثفت الاتصالات بين الجانبين لتعزيز فرص التعاون ضمن برامج عملية محددة ، وترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى واقع ملموس عن طريق مؤتمر المانحين ومؤتمر استكشاف فرص الاستثمار في اليمن ودعم صناديق التنمية لدول المجلس لمشاريع البنية التحتية في الجمهورية اليمنية.

التطوير والتحديث في الوطن العربي

أكد المجلس حرصه على الإسراع في خطى التطوير والتحديث في العالم العربي ، والجامعة العربية ، وأشاد بالنتائج الإيجابية لقمة تونس 2004 ، التي أسفرت عن إقرار وثيقة العهد والوفاق والتضامن ، وتبني وثيقة التطوير والتحديث ، مؤكداً على ضـرورة أن يكون التطوير والتحديث نابعاً من دول المنطقة ، وأن تراعى فيه خصوصيات وظروف كل دولة ، من النواحي السياسية ، والاقتصادية ، والثقافية ، والدينية ، وأن التدرج في جني ثمار هذا التطوير والتحديث من شأنه تحسين فرص الاستقرار والأمن والرخاء في المنطقة.

وقد أكد هذا التوجه إعلان المنامة ، الصادر عن الدورة الخامسة والعشرين للمجلس الأعلى ، التي عقدت في المنامة ـ ديسمبر 2004 ، والذي أشار إلى أن دول المجلس تعمل على مواصلة التحديث الشامل لمواكبة العصر ومتطلباته الحضارية في إطار استراتيجية منسجمة مع البرامج الطموحة بما يحقق آمال وتطلعات دول المجلس وشعوبها . وجدد الإعلان تأكيد اليقين الراسخ بأن الجوهر الحقيقي والأصيل للديمقراطية لا يستورد ، بل ينبع من الذات الوطنية العميقة.

الحوار مع الدول الصديقة والمجموعات الدولية

يلاحظ المتتبع لمسـيرة الحوار الذي يُجريه مجلس التعاون مع الدول والمجموعات الدولية ، أن هذا الحوار قد قطع شوطاً لا بأس به ، لا سيما الحوار الذي يُجريه مع الاتحاد الأوروبي ، وكذلك الحوار الذي يتم على مستوى وزراء الخارجية أو الترويكا مع الدول والمجموعات الدولية الأخرى ، الذي يُعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، في نيويورك في شهر سبتمبر من كل عام.

ومما لا شك فيه ، أن لهذه اللقاءات المشتركة ، أهمية قصوى في تعميق علاقات دول مجلس التعاون مع هذه الدول والتجمعات ، وتأكيد حضورها في الساحة الدولية . إذ أن هذا الحوار المنتظم يُعمِّق التفاهم المشترك حول القضايا التي يتم مناقشتها في هيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة ، حيث يتم اتخاذ وتبني أهم القرارات الدولية ، التي تؤثر في مسيرة الشعوب والأمم.

ويعتبر هذا الحوار مدخلاً ورافداً لا غنى عنه لدعم سياسة دول مجلس التعاون الرامية لنصرة ومساندة القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية ، إن تعميق الحوار والتفاهم مع هذه الدول والتجمعات ، في مختلف المجالات ، السياسية ، والاقتصادية ، والأمنية ، يهدف إلى خدمة قضايا دول المجلس ، والعالم العربي والإسلامي ، والاستفادة من خبرات دول الاتحاد الأوروبي ، وتعاونها في هذا المجال . ولا شك أن الحوار السياسي مع الاتحاد الأوروبي ، يُمثِّل حضوراً فاعلاً في دعم تلك القضايا ، وفي نفس الوقت يؤكد اهتمام دول المجلس بهموم العالم ، وأنه يُشاطر العالم الحر الكثير من المفاهيم والقيم الحضارية ، وأن هناك الكثير من المصالح المشتركة التي يجب المحافظة عليها وأخذها بعين الاعتبار.

ومن خـلال الحـوار السياسـي اسـتطاع مجلـس التعاون تحقيق الإنجازات التاليـة :

* إبراز القضايا العربية والإسلامية ، على الساحة الدولية ، مما كان له الأثر الإيجابي في تصحيح العديد من المفاهيم والصور السلبية السائدة عن العالم العربي والقضايا الإسلامية ، الأمر الذي أدى إلى تعاطف المجتمع الدولي مع هذه القضايا. وأكدت دول المجلس على رفض الإساءة لكافة الأديان ورموزها.

* وفي مجال مكافحة الإرهاب ، استطاعت دول المجلس التصدي بنجاح للهجمة الجائرة التي حاولت الربط بين الإسلام والإرهاب ، حيث أكدت على أن الإسلام دين يُعارض الإرهاب بكافة صوره وأشكاله .

* فيما يخص القضية الفلسطينية والسلام في الشرق الأوسط ، أكدت دول المجلس أهمية إحلال السلام العادل في الشرق الأوسط ، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ، لا سيما القرارين 242 و 338 ومبدأ الأرض مقابل السلام ، وألقت الضوء على المُمارسات الإسرائيلية العنصرية اللاإنسانية في الأراضي العربية المحتلة ، التي تتنافى مع أبسط مبادئ الشرعية الدولية وحقوق الإنسان ، كما أكدت على حق الشعب الفلسطيني في كفاحه المشروع ضد الاحتلال ، ودعت إلى عدم الخلط بين الكفاح المشروع من أجل تقرير المصير والإرهاب.

كما نبهت دول المجلس في حوارها إلى أنه يجب عدم إغفال إرهاب الدولة ، الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين ، من قتل وتدمير للمنازل ، يستهدف المدنيين والرموز الوطنية ، وتدمير البنية التحتية للشعب الفلسطيني.

بالنسبة لأسلحة الدمار الشامل ، أكدت دول المجلس على أهمية جعل منطقة الشرق الأوسط ، بما فيها منطقة الخليج العربي ، منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ، ودعت كافة الدول إلى التوقيع والمُصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ، المتعلقة بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل ، وإخضاع منشآتها النووية للإشراف الدولي ، بما في ذلك إسرائيل ، التي تملك أكبر مخزون نووي تدميري في المنطقة.

مما تقدم يمكن القول أن قدرة مجلس التعاون في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، بحكمة وعقلانية ، وقدرته على احتواء الأزمات التي مرت بها المنطقة، أكسب مجلس التعاون ، كمنظمة دولية فاعلة ، مصداقية يمكن الاستناد إليها ، مما أدى إلى توسيع مجالات التعاون مع الدول والمنظمات الدولية ، وكسب تأييدها للقضايا العربية والإسلامية ، وشجعها على الدخول في اتفاقات تعاون مشترك يغطي الجوانب الأمنية ، والسياسية ، والاقتصادية لما فيه خير شعوب ودول المنطقة.

التعاون العسكري

البدايات والأهداف

حظى التعاون العسكري باهتمام أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في وقت مبكر من انطلاق مسيرة مجلس التعاون ، وذلك انطلاقاً من قناعة راسخة بوحدة الهدف ، والمصير ، والتطلعات المشتركة ، بالإضافة إلى حقائق الجغرافيا والتاريخ المشترك.

ولقد عقد رؤساء الأركان اجتماعهم الأول في الرياض بتاريخ 23 ذوالقعدة 1401هـ الموافق 21 سبتمبر 1981م وذلك بناءا على طلب من المجلس الوزاري ورفعوا عددا من التوصيات المتعلقة بتعزيز التعاون العسكري فيما بين الدول الأعضاء.

وفي دورته الثانية التـي عقـدت في الرياض بتاريخ 14 محرم 1402هـ الموافق 10 نوفمبر 1981م اطلع المجلس الأعلى على توصيات رؤساء الأركان ، وكلفوا أصحاب المعالي وزراء الدفاع بالاجتماع لمناقشتها. وفي ضوء ذلك عقد أصحاب السمو والمعالي وزراء الدفاع اجتماعهم الأول في الرياض بتاريخ 30 مارس 1402هـ الموافق 25 يناير 1982هـ واطلعوا على مارفعه رؤساء الأركان من توصيات ووافقوا عليها.

واستناداً إلى ما صدر بشأن ذلك من قرارات سار التعاون العسكري قدماً وفقاَ لدراسات متخصصة أخذت في الاعتبار إمكانيات دول المجلس، والاستجابة لمتطلبات الدفاع عن كل منها، والاستفادة من الدروس المستخلصة من المستجدات والإحداث المختلفة التي مرت بها المنطقة.

الإنجازات

خلال السنوات الخمسة والعشرين الماضية تمكنت دول مجلس التعاون من تحقيق العديد من الإنجازات في المجال العسكري . وفي الفقرات التالية إبراز لأهم ما تحقق في هذا المجال.

1 : قوة درع الجزيرة

يعتبر إنشاء قوة خفيفة الحركة تضم وحدات من الدول الأعضاء من أقدم القرارات الخاصة بالتعاون العسكري ، وقد صدر قـرار إنشاء القوة بتاريخ 23 ذوالحجة 1402هـ الموافق 10 أكتوبر 1982م ، وفي وقت لاحق صدرت قرارات بتطوير هذه القوة لتصبح فرقة مشاة آلية بكامل إسنادها الناري و القتالي.

وقد دأبت القوة منذ إنشائها على تنفيذ تمارين مشتركة دورية مع القوات المسلحة في كل دولة من دول المجلس.

2 : اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون

حقق العمل الخليجي المشترك في المجال العسكري نقلة نوعية بالتوصل إلى توقيع اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون ، وتحدد الاتفاقية ، التي وقّع عليها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون في الدورة الحادية والعشـرين للمجلس الأعلى التي عقدت بمملكـة البحرين خلال المدة من 4 ـ 5 شوال 1421هـ الموافق 20 ـ 21 ديسمبر 2000م ، العـديد من مرتكزات التعاون العسكري ومنطلقاته وأسسه وأولياته.

وتؤكد الدول الأعضاء في الاتفاقية التزامها بالنظام الأساسي لمجلس التعاون، واحترامها لميثاقي جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة ، كما تؤكد عزمها على الدفاع عن نفسها بصورة جماعية ، انطلاقاً من أن أي اعتداء على أي منها هو اعتداء عليها مجتمعة ، وأن أي خطر يهدد أحداها إنما يهددها جميعاً.

كما تنص الاتفاقية على عزم الدول الأعضاء على تعزيز التعاون العسكري فيما بينها، ورفع قدراتها الذاتية والجماعية لتحقيق أفضل مستوى من التنسيق لمفهوم الدفاع المشترك ، وتشير في هذا الصدد إلى استمرار تطوير قوة درع الجزيرة ، ومتابعة تنفيذ التمارين المشتركة ، وعلى إعطاء أهمية للتأسيس وتطوير قاعدة للصناعة العسكرية وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال.

3 : الاتصالات المؤمنة

حظى موضوع توفير اتصالات آمنة بين القوات المسلحة بدول المجلس بأسبقية خاصة ، وبعد دراسات مطولة تم إنشاء كيبل خاص بالاتصالات العسكرية يمتد من دولة الكويت وحتى سلطنة عمان.

4 : ربط مراكز عمليات القوات الجوية و الدفاع الجوي

بهدف تعزيز الدفاع الجوي المشترك ، تم تنفيذ ربط مراكز عمليات القوات الجوية والدفاع الجوي في دول المجلس بشبكة تغطية رادارية وإنذار مبكر من خلال مشـروع حزام التعاون ، والذي بدأ تشغيل المرحلة الأولى منه مع نهاية عام 2001م.

5 : قمر الاستطلاع العسكري الخليجي

بدأت مجموعة فنية متخصصة بدراسة ما يتعلق بإمكانية اقتناء قمر استطلاع عسكري خليجي . وقد عقدت هذه المجموعة عدة اجتماعات ، كما قامت بزيارة للدول المصنعة للأقمار الصناعية بهدف الإطلاع على الإمكانيات المتاحة ، والمستجدات الفنية التي يشهدها هذه المجال . وتم التعاقد مع شركة استشارية متخصصة لتقديم الدراسة الاستشارية لهذا الموضوع.

6 : التمارين المشتركة ( جوية – بحرية )

يتم بصورة سنوية تنفيذ تمرين بحري مشترك وعدد من التمارين الجوية للطائرات المقاتلة والعمودية.

7 : مجالات التعاون العسكري الأخرى

شمل التعاون العسكري مجالات عديدة أخرى استهدفت تعزيز التعاون في مجال تبادل المساندة والمعلومات ، وتوحيد مناهج وكراسات الدورات العسكرية المختلفة ، والاستفادة المتبادلة من الإمكانيات المتوفرة في دول المجلس خاصة في مجال الصيانة والتدريب.

التعاون الأمني

انطلاقة التعاون الأمني وأهدافه

إدراكاً من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس بأن النمو والازدهار الاقتصادي الذي تنعم به دول المجلس لا يمكن أن يتحقق ويتطور إلا في ظل بيئة آمنة ومستقرة ، وانطلاقاً من المبدأ الراسخ بأن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ ، صدرت التوجيهات السامية لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس بالاتصال والتنسيق لعقد لقاء لهم للتباحث وتدارس متطلبات وآليات التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء . وبهدف التهيئة والتحضير للاجتماع ، تشكل فريق عمل من الخبراء الأمنيين في وزارات الداخلية ، أعدوا مشروع جدول أعمال للاجتماع الأول لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية ، تناول إرساء أسس وقواعد تنسيق وتعاون أمني هادف بين الدول الأعضاء يحقق الأهداف السامية لقيام المجلس.

عقد الاجتماع الأول لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس في الرياض يومي 29 ربيع الأول و1 جمادى الأولى 1402هـ الموافق 23 و 24 فبراير 1982م ، وكان هذا الاجتماع بداية انطلاقة التنسيق والتعاون الأمني بين دول المجلس ،حيث تشكلت العديد من اللجان الأمنية المتخصصة في مختلف مجالات التنسيق والتعاون الأمني .

ولقد حدد الاجتماع الأول منطلقات ومبادئ وأهداف التعاون الأمني بين دول مجلس التعاون في الاتفاق على توقيع اتفاقية أمنية شاملة بين الدول الأعضاء ، وأكد البيان الصادر عن الاجتماع على وحدة وترابط أمن دول مجلس التعاون ومبدأ الأمن الجماعي بالنص على "أن أمن الخليج لا يمكن أن يتجزأ وأن أي اعتداء على أية دولة من الدول الأعضاء هو اعتداء على الدول الأخرى واعتبار مسؤولية مواجهة الاعتداء على أية دولة مسؤولية جماعية يقع عبؤها على جميع الدول الأعضاء" وأضاف "أن التدخل من قبل أية جهة كانت في الشؤون الداخلية لإحدى الدول الأعضاء هو تدخل في الشؤون الداخلية لجميع دول المجلس".

وتواصلت اجتماعات أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بشـكل دوري (سنوي) يسبقها اجتماعات اللجان الأمنية المتخصصة ، ويحضّر للاجتماعات السنوية لوزراء الداخلية لجنة مكونة من أصحاب المعالي والسعادة وكلاء وزارات الداخلية ، وقد تخلل مواعيد اجتماعات وزراء الداخلية عقد اجتماعات استثنائية لمواضيع أمنية يتطلب الموقف التنسيق والتشاور حولها . كما اتفق وزراء الداخلية على عقد لقاءات تشاورية بدون جدول أعمال محدد وليوم واحد في منتصف فترة عقد اجتماعاتهم الدورية السنوية.

الإنجـازات

شهد مجال التنسيق والتعاون الأمني خطوات وإنجازات متقدمة شملت مختلف المجالات الأمنية بشكل عام ، وما يمس حياة المواطن الخليجي بوجه خاص ، وينسجم مع متطلبات جوانب العمل المشترك الأخرى الاقتصادية ، والاجتماعية ، والشبابية . وفيما يلي استعراض للإنجازات والخطوات التي تحققت في مجال التعاون الأمني ، والتي سيتضح من خلالها الهدف العام للتعاون في هذا المجال الهام والمتمثل في تطوير وتكريس التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء وصولاً إلى تحقيق التكامل بين أجهزتها الأمنية.

1 : الاتفاقية الأمنية

الاتفاقية الأمنية لدول مجلس التعاون عبارة عن مواد قانونية تعالج قضايا التعاون الأمني بين دول المجلس ، وهي إلزامية لمن وقع عليها وصادق عليها وفق نصوص موادها . وقد وقع عليها أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في كل من دولة الإمارات العربيـة المتحدة ، ومملكة البحرين ، والمملكة العربية السعودية ، وسلطنة عمان في اجتماعهم الثالث عشر في الرياض ، كما بارك المجلس الأعلى في دورته الخامسة عشرة في مملكـة البحرين (ديسمبر 1994م) هذه الخطوة داعياً بقية الدول الأعضاء إلى التوقيع على الاتفاقية في أقرب وقت ممكن.

2 : الإستراتيجية الأمنية الشاملة

أقرت الإستراتيجية الأمنية الشاملة لدول مجلس التعاون في الاجتماع الاستثنائي الثاني لوزراء الداخلية الذي عقد في مسقط بتاريخ 15 فبراير 1987م ، وصادق عليها المجلس الأعلى في دورته الثامنة في الرياض. وهي عبارة عن إطار عام للتعاون الأمني بين الدول الأعضاء بمفهومه الشامل . ولهذه الإستراتيجية أهداف عامة ، كما حددت وسائل تنفيذها.

3 : تسهيل التنقل وانسياب السلع

حظي تسهيل تنقل مواطني دول المجلس بين الدول الأعضاء وانسياب السلع باهتمام دول مجلس التعاون منذ الاجتماع الأول لاصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية ، نظراً لارتباطه المباشر والوثيق بمصالح المواطنين ، وبتعزيز الترابط الاجتماعي بينهم ، ودعم التجارة البينية ، كما أنه أحد المقدمات الأساسية لتحقيق السوق الخليجية المشتركة . وقد توصلت الدول الأعضاء إلى اتخاذ العديد من القرارات في هذا المجال الحيوي ، منها:

1. الاتفاق على إصدار الدول الأعضاء الجواز المقروء آلياً لمواطنيها.

2. رفع كفاءة العاملين في المنافذ ، والحرص على أن يكونوا على مستوى جيد من التعامل والتأهيل ، وذلك من خلال التدريب المستمر ، مع توفير الخدمات اللازمة في المنافذ لتهيئة الظروف الملائمة لحسن الأداء والتعامل.

3. حث الجهات المسئولة عن المنافذ بين الدول الأعضاء على ضرورة توفير وتطوير الأجهزة الفنية والتقنية في المنافذ تحقيقاً لسـرعة إنهاء الإجراءات.

4. معاملة مواطني دول المجلس معاملة خاصة بإعطائهم الأولوية في إنهاء إجراءات دخولهم وخروجهم.

5. زيادة عدد مسارات وسائط نقل الركاب للقدوم والمغادرة في مراكز الحدود بحيث تستوعب عدداً كبيراً من وسائط النقل في وقت واحد مما يساعد على انسياب حركة دخولها وخروجها.

6. منح سائقي الشاحنات الوطنية التي تحمل بضائع من أي من دول المجلس تأشيرات الدخول من المنافذ دون اشتراط كفيل أو وكيل محلي للمصنع أو المؤسسة أو الشركة المصدرة في الدولة المقصودة .

7. إلغاء ختم جوازات مواطني دول المجلس عند المغادرة .

8. منح المرافقين لمواطني دول المجلس تأشيرات الدخول من المنافذ بعد التأكد من سريان صلاحية جواز السفر والإقامة .

9. منح تأشيرات دخول للزيارة من المنافذ للزوجات الأجنبيات القادمات برفقة أزواجهن من مواطني دول المجلس ، شريطة أن يكون لديهن اقامات سارية المفعول في الدول المقيمات بها .

10. الربط الآلي المحدود للمعلومات الخاص بتنقل مواطني دول مجلس التعاون بين المنافذ .

11. تخصيص ممرات لمواطنـي دول المجلس مزودة بلوحات في جميع المنافذ ، والتأكيد على أهمية الالتزام بتنفيذ القرار وتخصيص ممر فعلاً لمواطني دول المجلس.

12. قيام كبار المسئولين في الإدارات العامة للجوازات والجمارك بزيارات مفاجئة لبعض المنافذ للوقوف على الأداء والاحتياجات والمتطلبات التي تلزم لحسن الأداء وتطويره.

13. وضع استبيانات في جميع المنافذ للعابرين لتدوين انطباعاتهم وتقييمهم للتعامل والأداء في المنفذ ، توضع بعد تعبئتها في صناديق آمنة لتحليلها بين وقت وآخر كجزء من المتابعة والمراقبة.

14. وضع حوافز مادية ومعنوية للعاملين في المنافذ ، وخاصة في الدول الأعضاء التي لا يوجد لديها مثل ذلك ، أو تواجه مشكلة في العزوف عن العمل فيها.

15. تكثيف الزيارات الميدانية بين العاملين في المنافذ بين الدول الأعضاء للوقوف على الإجراءات والتسهيلات التي تطبقها كل دولة في منافذها كجزء من تبادل الخبرات والتجارب ويمكن تنظيم ذلك من خلال برامج زمنية يتفق عليها.

16. نظراً لأهمية المتابعة في تنفيذ هذه التوصيات عند إقراراها ، تقوم الإدارة العامة للهجرة والجوازات في كل دولة برفع تقارير دورية ، حول تنفيذ هذه التوصيات ، ومستوى الأداء في المنافذ التابعة له بين الدول الأعضاء لوكيل وزارة الداخلية والذي يقوم بدوره بتزويد الأمانة العامة بتقرير شامل ، لطرحه على اجتماعات اللجنة التحضيرية للوقوف على ما قد يكون هناك من صعوبات لتبادل الرأي والاستفادة من التجربة لتسهيل تنفيذها.

17 . كما يجري العمل على استكمال بعض الجوانب الفنية لتنقل المواطنين بين جميع الدول الأعضاء بالبطاقة الشخصية وباستخدام البطاقة الذكية متعددة الاستخدامات.

18 . تدرس الدول الأعضاء إصدار تأشيرة سياحية موحدة فيما بينها ، وقد شكلت لجنة فنية لاستكمال مناقشة الموضوع من مختلف جوانبه.

4 : التعاون في مجال مكافحة الإرهاب

انطلاقاً من قناعتها المبدئية بضرورة التصدي لظاهرة الإرهاب من خلال الجهود الإقليمية والدولية أقرت دول مجلس التعاون الإستراتيجية الأمنية لمكافحة التطرف المصحوب بالإرهاب في عام 2002م ، وأصدرت في العام ذاته إعلان مسقط بشأن مكافحة الإرهاب . ولقد توصلت دول المجلس في العام 2004م إلى التوقيع على اتفاقية دول مجلس التعاون لمكافحة الإرهاب.

يتبع >

التعديل الأخير تم بواسطة مراقب سياسي4 ; 10-01-2007 الساعة 06:01 AM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-01-2007, 06:08 AM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 2,083
افتراضي

5 : التعاون في مجال الدفاع المدني

في الاجتماع الثاني عشر لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية ، الذي عقد في أبو ظبي يومي 22 و 23 نوفمبر 1993م ، تمت الموافقة على مشروعي "النظام الموحد للدفاع المدني" ، و "النظام الموحد للتطوع والمتطوعين" كنظامين استرشاديين ويعنى الأخير بالشروط والواجبات والحقوق للمتطوعين بأجهزة الدفاع المدني عند حدوث الطوارئ أو الكوارث.

6 : التعاون في مجال مكافحة المخدرات

تمت الموافقة على التشريع النموذجي الموحد لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في عام 1998 ، لكي تستفيد منه الدول عند تحديث أنظمتها ، ويتضمن التشريع مواداً مشددة العقوبة على مهربي ومروجي المخدرات. وفي عام 2005 تم اتخاذ قرار بالاستمرار بالعمل بالنظام لمدة خمسة أعوام قادمة.

7 : التعاون في مجال التحقيقات والمباحث الجنائية

في مجال التحقيقـات و المباحث الجنائيـة ، توصلت دول مجلس التعاون إلى ما يلي :

1. التدريب في مجال المراقبة والبحث والمكافحة للجرائم الاقتصادية وضرورة التنسيق بين المعاهد المصرفية ومؤسسات النقد بالدول الأعضاء مع وزارة الداخلية في كل دولة.

2. في عام 2006م تم إقرار النظام الاسترشادي الموحد لمنع الجرائم ومراقبة المشبوهين والعمل به لمدة ثلاث سنوات .

3.هناك دراسة مشروع الربط الآلي بين دول المجلس في مجال التحقيقات والمباحث الجنائية.

4. الترحيب بفكرة إنشاء جهاز للشرطة الجنائية يكرس التنسيق والتعاون الأمني بين الدول في مجال ملاحقة المجرمين وتسليم المطلوبين.

8 : التعاون في مجال المرور

(1) القانون ( النظام ) المروري الموحد لدول مجلس التعاون

يعالج القانون (النظام) المروري الموحد لدول مجلس التعاون مختلف القضايا والمشكلات والشئون المرورية . وقد اقر أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس في اجتماعهم الثامن ، الذي عقد في الرياض بتاريخ 31 أكتوبر 1989م ، مشروع قانون "النظام المروري الموحد لدول مجلس التعاون" كنظام استرشادي يعاد تقييمه بعد مرور ثلاث سنوات ، على أن تقوم الدول الأعضاء التي تسترشد به أشعار الأمانة العامة بذلك . واتضح خلال هذه الفترة أن الدول الأعضاء استرشدت بهذا النظام عند اصدرا أو تعديل أنظمتها المرورية.

(2) أسبوع مرور مجلس التعاون

أقرّ الاجتماع الثالث لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخليـة بدول المجلس ، الذي عقد بالرياض يومي 28 و 29 نوفمبر 1983م ، إقامة "أسبوع مرور مجلس التعاون لدول الخليج العربية" تشترك فيه جميع المصالح والمؤسسات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بأسبوع المرور . ويهدف النظام إلى التوعية المرورية لمختلف شرائح المجتمع مما يسهم في خفض الحوادث المرورية بدول المجلس.

(3) تسهيل انتقال وحركة مواطني دول المجلس في الدول الأعضاء

في الاجتماع الثالث لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية الذي عقد بالرياض يومي 28 و 29 نوفمبر 1983م ، تم إقرار ما يلي :

( أ ) السماح لمواطني دول المجلس بالقيادة بالرخص التي يحملونها من دولهم خلال مدة سريان مفعولها في أي من الدول الأعضاء وفي حالة انتهاء مدة سريان مفعول الرخصة يمكن استبدالها برخصة الدولة المقيم فيها.

( ب ) يسمح للسيارات الخاصة والسيارات الخاصة المؤجرة من شركات التأجير العاملة بالدول الأعضاء التي يستخدمها مواطنو دول المجلس بالتنقل بين الدول الأعضاء.

( ج ) يسمح لسيارات الشحن بالتنقل بين الدول الأعضاء وفقاً لما نصت عليه الاتفاقية الاقتصادية.

( د ) يسمح لسيارات الأجرة التي يستخدمها مواطنون دول المجلس بالتنقل بين الدول الأعضاء من نقاط يمكن الاتفاق عليها ، مع عدم السماح بممارسة العمل داخل الدولة القادمة إليها.

(هـ) بدا تطبيق ذلك اعتبـاراً من 28 ربيع الأول 1404م الموافق 1 يناير 1984م.

(4) لوحات السيارات وتلف المركبات

في الاجتماع الخامس لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس ، الذي عقد بالرياض يومي 21 و 22 أكتوبر 1986م ، تم إقرار ما يلي :

( أ ) التأكيد على تسـهيل تنقل مواطنـي دول المجلس بين الـدول الأعضاء بسياراتهم الخاصة وبلوحاتها ورخص السير مدة سريان مفعولها.

( ب ) عند رغبة المواطن في إسقاط لوحات سيارته في أي من الدول الأعضاء تقوم الجهة المعنية بإرسال اللوحات ودفاتر الملكية إلى الجهة التي أصدرتها في أي من الدول الأعضاء ، وكذلك في حالة تلف السيارة يجب إعادة لوحاتها ودفتر ملكيتها إلى الجهة التي أصدرت هذه اللوحات.

وفي الاجتماع السادس لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس الذي عقد في أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة 13 و 14 أكتوبر 1987م تم إقرار ما يلي :

( أ ) عند تلف المركبة في أي من دول المجلس يمكن لمالكها أو من ينيبه بيعها ويطلب من الجهة المختصة عدم إخضاعها للرسوم الجمركية على أن تعاد اللوحات إلى جهة إصدارها بواسطة إدارة المرور.

( ب ) في حالة فقدان لوحات السيارة الأصلية في أي من دول المجلس تعطي لوحة مؤقتة لمدة أقصاها أسبوع وشهادة تثبت فقدان اللوحات وتعاد اللوحة المؤقتة إلى جهة الإصدار عن طريق إدارة المرور في الدولة المسجلة بها السيارة.

(5) رخص القيادة

* في الاجتماع الثالث عشر لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس ، الذي عقد بالرياض يومي 28 و 29 نوفمبر 1983م ، اقرّ الوزراء أن يشترط للحصول على رخصة القيادة أن يلم طالبها بجميع أنواع الإشارات وعلامات المرور إلماماً تاماً.

* وفي الاجتماع السادس لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخليـة بدول المجلس ، الذي عقد في أبو ظبي يومي 13 و 14 أكتوبر 1987م ، تم إقرار البيانات الموحدة التي يتضمنها النموذج لطلب رخص القيادة والتي يجب أن تتضمنها نماذج طلبات رخص قيادة المركبات كحد أدنى ويترك لكل دولة إضافة ما تراه مناسباً من البيانات الأخرى.

· اتخذ الاجتماع الثاني عشر لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس ، الذي عقد في أبو ظبي يومي 22 و 23 نوفمبر 1993م ، قراراً بتوحيد السن القانوني لطالبي الحصول على رخص السوق ليكون الحصول على رخصة السوق الخاصة لمن أكمل سن (18) سنة ، ورخصة السوق العامة لمن أكمل سن (21) سنة

(6)رخص قيادة المعوقين

في الاجتماع الثامن لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخليـة بدول المجلس ، الذي عقد بالرياض في 31 أكتوبر 1989م ، تم إقرار صرف رخص قيادة المعوقين مع مراعاة ما يلي :

( أ ) إخضاع السيارة الخاصة بالمعوق للفحص الفني للتأكد من وجود المواصفات اللازمة لتمكين المعوق من قيادتها بسهولة وأمان.

( ب ) ضرورة وضع علامة مميزة في مؤخرة المركبة ( المتفق عليها دولياً ) لتمييزها عن غيرها من المركبات.

( ج ) وضع رمز خاص على رخصة قيادة المعوق تدل على نوع الإعاقة الهامة.

( د ) اجتياز طالبي رخص القيادة من المعاقين للفحص الطبي من اجل حصولهم على رخص القيادة.

(7) نقل ملكية المركبات لمواطني دول المجلس :

في الاجتماع الثامن لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخليـة بدول المجلس ، الذي عقد بالرياض في 31 أكتوبر 1989م ، تم اتخاذ القرارات التالية :

( أ ) عدم إسقاط سجل أية مركبة في أية دولة من دول المجلس بدون تقديم ملكية السيارة الأصلية وشهادة براءة الذمة ولوحات المركبة.

( ب ) يجب أن يتضمن كشف أرقام السيارات المسقطة في أي من دول المجلس رقم اللوحة وأوصاف المركبة كاملة حسب شهادة أو دفتر الملكية.

( ج ) توحيد شهادات براءة الذمة المعمول بها في الدول الأعضاء وذلك حسب النموذج المرفق.

(8) المركبات ذات المقود الأيمن :

في الاجتماع العشرين لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس ، الذي عقد بمملكة البحرين يومي 29 و 30 أكتوبر 2001م ، تم إقرار عدم السماح بتسجيل وترخيص السيارات المعدل مقودها في دول المجلس ، وإحاطة الجهات ذات العلاقة بهذا القرار.

(9) النظام المروري الموحد :

في الاجتماع الثالث عشر لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس ، الذي عقد بالرياض يومي 27 و 28 نوفمبر 1994م ، تم اتخاذ القرار التالي :

* الاستمرار بالعمل بالنظام المروري الموحد لدول المجلس كنظام استرشادي.

* إدخال مادة السلامة المرورية ضمن المناهج المدرسية.

(10) الإستراتيجية الخليجية للتوعية المرورية

في الاجتماع السادس عشر لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس ، الذي عقد في دولة قطر يومي 22 و 23 نوفمبر 1997م ، تمت الموافقة على الإستراتيجية الخليجية للتوعية المرورية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، لتسترشد بها الدول الأعضاء عند وضع خطط وبرامج التوعية المرورية.

9 : التعاون في مجال حرس الحدود وخفر السواحل

أما في مجال حرس الحدود وخفر السواحل فقد أقر أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العديد من القرارات من أبرزها ما يلي :

1. خطة التدريب التي أعدتها المديرية العامة لحرس الحدود في المملكة العربية السعودية لتدريب منسوبي حرس الحدود وخفر السواحل في دول المجلس.

2. نماذج موحدة خاصة بتبادل المعلومات بين غرف عمليات أجهزة حرس الحدود وخفر السواحل في دول المجلس.

3. القواعد والإجراءات الموحدة لمعالجة تجاوزات قوارب الصيد والنزهة العائدة لمواطني دول المجلس للمياه الإقليمية بين الدول الأعضاء والتي أعدتها الأمانة العامة.

4. الضوابط الموحدة للتفتيش والمراقبة على السفن الخشبية بدول المجلس.

5. الاستعانة بخطة البحث والإنقاذ البحري كأساس للإجراءات التي تحقق التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء لعمليات المساندة والمساعدة في حالات البحث والإنقاذ البحري.

6. أعدت وزارة الداخلية بدولة الكويت دراسة حول ظاهرة التسلل وكيفية معالجتها.


10 : التعاون في مجال المؤسسات العقابية والإصلاحية

وفيما يتعلق بالمؤسسات العقابية والإصلاحية فقد اتخذ أصحاب السمو والمعالي العديد من القرارات التي من أبرزها.

* إقرار النظام النموذجي الموحد للمؤسسات العقابية كنظام استرشادي موحد.

* العقبات التشريعية المتعلقة برد الاعتبار التي تسبب العودة للمفرج منهم.

* بدائل السجن .

* الرعاية اللاحقة للسجين بعد الإفراج عنه.

* إقرار "اتفاقية نقل المحكومين عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين الدول الأعضاء" ، وذلك لما لها من جوانب إنسانية.

التعاون القانوني والقضائي

الأهداف

تحقيقاً لأحد الأهداف الهامة التي ينص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون والمتمثل في وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين ، عملت دول مجلس التعاون على التقريب بين أنظمتها وقوانينها في مختلف المجالات وصولاً إلى توحيدها. كما عملت على تحقيق المزيد من التقارب والصلات بينها في المجالات التشريعية والقضائية ، وإعداد مشروعات الأنظمة (القوانين) الموحدة ، وتعزيز التنسيق فيما بين الأجهزة العدلية والقضائية وتوحيد أنواعها ، ودرجاتها ، وإجراءاتها.

بداية مسيرة التعاون العدلي والقانوني المشترك كانت في الاجتماع الأول لأصحاب المعالي وزراء العدل بدول مجلس التعاون الذي عقد في مقر الأمانة العامة بالرياض يومي 27 و 28 صفر 1403هـ الموافق 12 و 13 ديسمبر 1982م ، حيث كلف الوزراء في ذلك الاجتماع لجنة من الخبراء المختصين لوضع مشروعات التقنين الموحدة في المجالات الرئيسية التالية: المدنية ، والتجارية ، والأحوال الشخصية والجزائية بالاستناد إلى أحكام الشريعة الإسلامية السمحة ، واتفق الوزراء من حيث المبدأ على المشروع المقدم من مملكة البحرين بإنشاء مركز للتحكيم التجاري ، وتكليف لجنة من الخبراء المختصين لوضع أسس اتفاقيات بين دول المجلس لتنفيذ الأحكام والانابات القضائية ، وتكليف الأمانة العامة بإعداد نشرة دورية قانونية ، ووضع برامج للزيارات القضائية ، والطلب من الدول الأعضاء تزويد مركز المعلومات في الأمانة العامة بالوثائق والدراسـات والدوريات القضائية والقانونية ، والتأكيد على الاستفادة من التجارب التي اكتسبت في إطار جامعة الدول العربية في المجالات القضائية والقانونية.

الإنجازات

وفيما يلي عرض لأهم الإنجازات التي تحققت خلال خمسة وعشرين عاماً من العمل الخليجي المشترك في هذا الجانب الهام:

1 ـ اتفاقية تنفيذ الأحكام و الإنابنات والإعلانات القضائية

بموجب هذه الاتفاقية فانه في حالة صدور حكم قضائي في أي دولة من دول المجلس ، فإنه يعتبر كما لو أنه صدر في الدولة المطلوب منها التنفيذ من الدول الأعضاء ، ويصبح الحكم القضائي واجب التنفيذ في الدول الأعضاء طبقا للإجراءات الميسرة المنصوص عليها في الاتفاقية ، وكذلك الحال بالنسبة لأحكام المحكمين ، وتنفيذ الإنابات مثل سماع الشهود ، وتلقي تقارير الخبراء ، وإجراء المعاينة وطلب تحليف اليمين.

وقد وافق أصحاب المعالي وزراء العدل بدول المجلس في اجتماعهم السادس على الاتفاقية ، واعتمدها المجلس الأعلى في دورته السادسة عشرة المنعقدة بسلطنة عمان في الفترة من 4 ـ 7 ديسمبر 1995م ، ثم تمت المصادقة عليها من جميع دول المجلس ، وأصبحت سارية المفعول . وقد ساهمت هذه الاتفاقية في دفع مسيرة العمل المشترك في المجال القضائي والعدلي إلى الأمام.

2 ــ وثيقة مسقط للنظـام (القانون) الموحـد للأحوال الشخصية لدول مجلس التعاون

يعتبر هذا النظام (القانون) أحد المشروعات الأساسية لتقنين أحكام الشريعة الإسلامية ، ويتناول الأمور المتعلقة بالأسرة والولاية والوصية والمواريث في (282) مادة. وقد أقر أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم السابع الذي عقد في مسقط 1996م هذا النظام بصفة استرشادية لمدة أربع سنوات وسمي وثيقة مسقط للنظام (القانون) الموحد للأحوال الشخصية.

وفي دورته السابعة عشرة ، المنعقدة في الدوحة بتاريخ 26ـ 28 رجب 1417هـ الموافق 7ـ 9 ديسمبر 1996م ، اعتمد المجلس الأعلـى الوثيقـة ، ثم جرى تمديد العمل بها أربع سنوات أخرى بقرار المجلس الأعلى في دورته الحادية والعشـرين المنعقدة في مملكة البحرين بتاريخ 30 ـ 31 ديسمبر 2000م. كما قرر المجلس الأعلى في دورته الخامسة والعشرين المنعقدة أيضاً في مملكة البحرين يومي 8 و 9 ذو القعدة 1425هـ الموافق 20 و 21 ديسمبر 2004م تمديد العمل بهذه الوثيقة بصفـة اسـترشادية لمدة أربع سنوات أخرى ، لإعطاء مزيد من الوقت للاستفادة منها . وقد اسـتفادت من هذا القانون بعض الدول الأعضاء استفادة مباشرة في إعداد قوانينها.

3 ـ وثيقة الكويت للنظام (القانون) المدني الموحد لدول مجلس التعاون

يمثل النظام (القانون) المدني الموحد لدول مجلس التعاون أحد المشروعات الرئيسة لتقنين أحكام الشريعة الإسلامية الذي يتضمن القواعد الكلية الفقهية ، وأحكام الالتزامات ومصادرها ، والعقود ، والملكية والحقوق المتفرعة عنها في (1242) مادة.

وقد تم إقرار النظام (القانون) من قبل وزراء العدل في اجتماعهم التاسع ، وتم اعتماده من المجلس الأعلى في دورته الثامنة عشرة المنعقدة بدولة الكويت في ديسمبر 1997م كقانون استرشادي لمدة أربع سنوات . ثم جرى تمديد العمل به أربع سنوات أخرى بقرار المجلس الأعلى في دورته الثانية والعشرين المنعقدة بمدينة مسقط في ديسمبر 2001م. كما قرر المجلس الأعلى في دورته السادسة والعشرين التي عقدت في دولة الإمارات العربية المتحدة (ديسمبر 2005) تمديد العمل بهذه الوثيقة بصفة استرشادية لمدة أربع سنوات أخرى لإعطاء الدول الأعضاء مزيدا من الوقت للاستفادة منها.

4 ـــ وثيقة الدوحة للنظام (القانون) الجزائي الموحد لدول مجلس التعاون

يعتبر النظام (القانون) الجزائي الموحد لدول مجلس التعاون أيضا أحد المشروعات الرئيسة لتقنين أحكام الشـريعة حيث تضمن القواعد العامة في العقوبات ، والتدابير الوقائية ، والحدود ، والقصاص والدية ، والعقوبات التعزيرية في (556) مادة.

وقد أقر القانون وزراء العدل في اجتماعهم التاسع ، وأجازته اللجنة الشرعية المختصة ، ثم تم اعتماده من قبل المجلس الأعلى في دورته الثامنة عشرة المنعقدة في الكويت خلال شهر ديسمبر 1997م كقانون استرشادي لمدة أربع سنوات ، ثم جرى تمديد العمل به أربع سنوات أخرى بقرار المجلس الأعلى في دورته الثانية والعشرين المنعقدة بمسقط في ديسمبر 2001م. كما قرر المجلس الأعلى ، في دورته السادسة والعشرين التي عقدت بدولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر 2005 ، تمديد العمل بهذه الوثيقة بصفة استرشادية لمدة أربع سنوات أخرى لإعطاء الدول الأعضاء مزيدا من الوقت للاستفادة منها.

5 ـ وثيقة الرياض للنظام (القانون) الموحد للإجراءات الجزائية

يتكون النظام (القانون) الموحد للإجراءات الجزائية من (343) مادة مشتملة على جميع قواعد الإجراءات الجزائية بما فيها أحوال رفع الدعوى الجزائية وانقضائها ، واستقصاء الجرائم وجمع الأدلة والتحقيق فيها ، وتحديد دور السلطات المكلفة بالتحقيق والضبط والادعاء ، وواجبات مأموري الضبط القضائي والنيابة العامة ، وكيفية القبض على المتهـم ، ومباشـرة التحقيق وإجراءات المحاكمة ، ثم إصدار الحكم ، وطرق الطعن فيه ، وكيفية تنفيذه.

وقد وافق على وثيقة القانون أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم الثاني عشر الذي عقد في الرياض بتاريخ 13 رجب 1421هـ الموافق 10 أكتوبر 2000م ، ثم أعتمدها المجلس الأعلى في دورته الحادية والعشرين المنعقدة بمملكة البحرين بتاريخ 30ـ 31 ديسمبر 2000م كقانون استرشادي لمدة أربع سنوات . ثم قرر المجلس الأعلى في دورته الخامسة والعشرين ، المنعقدة بمملكة البحرين بتاريخ 8 ـ 9 ذو القعـدة 1425هـ الموافق 20 ـ 21 ديسمبر 2004م ، اسـتمرار العمل بهذا النظام (القانون) بصفة استرشادية إلى أن تتم مراجعته واعتماده بشكله النهائي. وقد تم تكليف لجنة الخبراء المختصين إعادة دراسة الوثيقة ومراجعة موادها في ضوء ملاحظات الدول الأعضاء ومرئياتها ، حيث توصلت اللجنة إلى إجراء عدد من التعديلات والإضافات ، وتم رفع الصيغة الجديدة المعدلة إلى اجتماع وزراء العدل ثم إلى المجلس الأعلى حيث أعتمدها المجلس في دورته السادسة والعشرين التي عقدت في دولة الإمارات العربية المتحدة في شهر ديسمبر 2005م كقانون استرشادي لمدة أربع سنوات.

6 ـ وثيقة أبو ظبي للنظام (القانون) الموحد للأحداث

يعالج هذا النظام (القانون) قضايا صغار السن (الأحداث) المنحرفين أو المعرضين للانحراف ، ويضع التدابير اللازمة لرعايتهم وإصلاحهم ، كما يحدد الجهة القضائية المختصة بالنظر في قضاياهم ، والعقوبات التي يحكم بها عليهم في حالة ارتكابهم إحدى الجرائم التي تختلف في عقوباتها عن عقوبات الراشدين.

وقد وافق على وثيقة القانون أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم الثالث عشر الذي عقد في مملكة البحرين بتاريخ 7ـ 8 شعبان 1422هـ الموافق 23 ـ 24 أكتوبر 2001م ، ثم اعتمدهـا المجلـس الأعلـى في دورته الثانيـة والعشرين التي عقدت في مسقط خلال شهر ديسمبر 2001م كقانون استرشادي لمدة أربع سنوات . كما قرر المجلس الأعلى في دورته السادسة والعشرين التي عقدت بدولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر 2005 تمديد العمل بهذه الوثيقة بصفة استرشادية لمدة أربع سنوات أخرى لإعطاء الدول الأعضاء مزيدا من الوقت للاستفادة منها.

7 ـ وثيقة المنامة للنظام (القانون) الموحد للمحاماة

يهدف هذا النظام (القانون) إلى تنظيم مهنة المحاماة في دول المجلس على أساس من التقارب أو التوحيد ، حيث يشتمل على شروط تسجيل المحامين ، وبيان حقوق المحامين وواجباتهم ، والقواعد المتعلقة بتأديبهم إلى جانب الأحكام العامة المتعلقة بممارسة مهنة المحاماة.

وقد وافق على وثيقة القانون أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم الثالث عشر الذي عقد في مملكـة البحرين بتاريخ 7ـ 8 شعبان 1422هـ الموافق 23ـ 24 أكتوبر 2001م ، ثم اعتمدها المجلس الأعلى في دورته الثانية والعشرين التي عقدت بمسقط ديسمبر 2001م كقانون استرشادي لمدة أربع سنوات. وتم تمديد العمل بهذه الوثيقة بصفة استرشادية لمدة أربع سنوات أخرى بقرار من المجلس الأعلى في دورته السادسة والعشرين التي عقدت في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال ديسمبر 2005 ، لإعطاء الدول الأعضاء مزيدا من الوقت للاستفادة منها.

8 ـ وثيقة المنامة للنظام (القانون) الموحد للإجراءات المدنية (المرافعات)

يضم هذا النظام (القانون) الأحكام العامة في المرافعات ، وإجراءات التقاضي في القضايا المدنية والتجارية ، بما في ذلك طريقة رفع الدعوى وقيدها وحضور الخصوم وغيابهم ، وإجراءات الجلسة ونظامها ، والدفوع ، والادخال والتدخل ، والطلبات العارضة ، وطرق الطعن في الأحكام ، والتحكيم ، وكيفية تنفيذ الحكم القضائي.

وقد وافق على وثيقة القانون أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم الثالث عشر الذي عقد في مملكة البحرين بتاريخ 7ـ 8 شعبان 1422هـ الموافق 23ـ 24 أكتوبر 2001م ، ثم اعتمدها المجلس الأعلى في دورته الثانية والعشرين التي عقدت في مسقط في ديسمبر 2001م كقانون استرشادي لمدة أربع سنوات. وفي دورته السادسة والعشرين ، التي عقدت بدولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر 2005م ، قرر المجلس الأعلى استمرار العمل بهذه الوثيقة بصفة استرشادية إلى أن تتم مراجعتها في ضوء ملاحظات الدول الأعضاء .

9 ـ وثيقة مسقط للنظام (القانون) الموحد للإثبات

يضم هذا النظام (القانون) القواعد المتعلقة بوسائل الإثبات في الدعاوى المدنية ، بما يشمل الأدلة الكتابية وشهادة الشهود ، واليمين ، والقرائن ، والمعاينة وتقارير الخبراء.

وقد وافق على وثيقة القانون أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم الثالث عشر الذي عقد في مملكة البحرين بتاريخ 7ـ8 شعبان 1422هـ الموافق 23 ـ 24 أكتوبر 2001م ثم اعتمدهـا المجلس الأعلى في دورته الثانية والعشرين التي عقدت في مسقط في ديسمبر 2001م كقانون استرشادي لمدة أربع سنوات. وتم تمديد العمل بهذه الوثيقة بصفة استرشادية لمدة أربع سنوات أخرى بقرار من المجلس الأعلى في دورته السادسة والعشرين التي عقدت بدولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر 2005 ، لإعطاء الدول الأعضاء مزيدا من الوقت للاستفادة منها.

10 ـ وثيقة مسقط للنظام (القانون ) الموحد للتسجيل العقاري العيني

يهدف هذا النظام (القانون) إلى تقريب وتوحيد النظم المتبعة في تسجيل العقار بدول المجلس ، باعتماد الأساس العيني للوحدة العقارية في التوثيق والتسجيل بدلا من الأساس الشخصي المتعلق بشخص مالك الوحدة العقارية.

وقد وافق على وثيقة القانون أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم الرابع عشر الذي عقد في مسقط بتاريخ 9ـ10 شعبان 1423هـ الموافق 15ـ 16 أكتوبر 2002م ، وتم اعتمادها من المجلس الأعلى في دورته الثالثة والعشرين المنعقدة في الدوحة ، ديسمبر 2002م كقانون استرشادي لمدة أربع سنوات.

يتبع >
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-01-2007, 06:12 AM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 2,083
افتراضي

11 ـ وثيقة الدوحة للنظام (القانون) الموحد لأعمال كتاب العدل

يشتمل هذا النظام(القانون) المكون من(23) مادة على الأحكام المتعلقة بإنشاء إدارات كتاب العدل، وشـروط تعيين كاتب العدل ، واختصاصاته ، وواجباته ، إلى جانب تعريف المصطلحات ، والأحكام العامة.

وقد وافق على وثيقة القانون أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم الخامس عشر المنعقد في الدوحة بتاريخ 4ـ5 شعبان 1424هـ الموافق 30 سبتمبرـ 1 أكتوبر 2003م واعتمدها المجلس الأعلى في دورته الرابعة والعشرين المنعقدة في الكويت ، ديسمبر 2003م ، كقانون استرشادي لمدة أربع سنوات.

12 ـ وثيقة أبو ظبي للنظام (القانون) الموحد للتوفيق والمصالحة

يهدف هذا النظام (القانون) إلى التقريب بين أنظمة وقوانين دول المجلس في مجال التوفيق والمصالحة وصولا إلى توحيدها ، حيث اشتمل على فصلين ، فصل للأحكام العامة في الصلح وشـروطه وفصل لإنشاء لجان التوفيق والمصالحة.

وقد وافق على وثيقة القانون أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم الخامس عشر المنعقد في الدوحة بتاريخ 4ـ5 شعبان 1424هـ الموافق 30 سبتمبرـ 1 أكتوبر 2003م واعتمدها المجلس الأعلى في دورته الرابعة والعشرين المنعقدة في الكويت ، ديسمبر 2003م ، كقانون استرشادي لمدة أربع سنوات.

13 ـ وثيقة الكـويت للنظام (القانون) الموحـد لرعاية أمـوال القاصـرين ومن في حكمهم

يشتمل هذا النظام (القانون) المكون من ست وثمانين مادة على أحكام الولاية والوصاية والأحكام التي تتعلق بإدارة أموال القاصر ، وتلك التي تتعلق بالحجر والغيبة والفقدان.

وقد وافق على وثيقة القانون أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم السادس عشر المنعقد في دولة الكويت بتاريخ 21 شعبان 1425هـ الموافق 5 أكتوبر 2004م ، واعتمدها المجلس الأعلى في دورته الخامسة والعشرين المنعقدة في مملكة البحرين ، ديسمبر 2004م ، كقانون استرشادي لمدة أربع سنوات .

14 ـ النموذج الاسترشادي لاتفاقيات التعاون القانوني والقضائي

يتكون هذا النموذج من سبع وثمانين مادة تضمنت جميع أوجه التعاون القانوني والقضائي التي تكون عادة محلا لاتفاقيات ثنائية بين الدول الشقيقة أو الصديقة ، مثل تبادل المعلومات ، وإعلان الوثائق والأوراق القضائية والانابات ، وحضور الشهود والخبراء والاعتراف بالأحكام القضائية وتنفيذها ، ونقل المحكوم عليهم.

وقد وافق على النموذج أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم الخامس عشـر ، المنعقد في الدوحة بتاريخ 4ـ5 شعبان 1424هـ الموافق 30 سبتمبرـ 1 أكتوبر 2003م ، وتم اعتماده من قبل المجلس الأعلى ،في دورته الرابعة والعشرين المنعقدة في الكويت ، ديسمبر 2003م ، لتسترشد به الدول الأعضاء عند إعداد اتفاقياتها في مجال التعاون القانوني والقضائي.

15 ـ مشروع الشبكة الإلكترونية الموحدة لنظم وقوانين دول المجلس

قرر أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم الرابع عشر إيجاد شبكة إلكترونية موحدة لنظم وقوانين دول المجلس ، يكون مركزها الرئيسي في وزارة العدل بدولة الكويت ولها وحدات طرفية فرعية في وزارات العدل بدول المجلس. وقد قامت وزارة العدل بدولـة الكويت مشكورة بإنجاز معظم مراحل هـذا المشروع.

16 ـ زيارات الوفود القضائية

في مجال تبادل الخبرات القضائية والعدلية تم في الاجتماع الأول لأصحاب المعالي وزراء العدل ، المنعقد بمقر الأمانة العامة بالرياض بتاريخ 27ـ28 صفر 1403هـ الموافق 12ـ13 ديسمبر 1982م ، اعتماد عدة برامج لزيارات الوفـود القضائية بين دول المجلس جماعية وثنائية ، وتشمل هذه البرامج أعضاء السلطة القضائية ، وأعوان القضاة ، ومن في حكمهم ، والعاملين في أجهـزة وزارات العدل . وقد تم تنفيذ جميع هذه البرامج وفق مراحلها الزمنية ، وقد تم تطوير برامج الزيارات القضائية حيث يجري الآن تنفيذ برنامج جديد يغطي السنوات الثلاث 2006 و 2007 و 2008 ، ويشتمل على ثلاثين زيارة ثنائية من خلال اثني عشر مرحلة.

17 ـ الندوات المتخصصة

يشرف قطاع الشئون القانونية على إقامة الندوات المتخصصة بالدول الأعضاء في المجالات العدلية والقضائية تنفيذا لقرار أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم التاسع المنعقد في الدوحة بتاريخ 24 جمادى الآخرة 1418هـ الموافق 25 أكتوبر 1997م ، وقد أقيمت ندوة في الكويت في فبراير 1999م حول المعلوماتية القانونية والقضائية ، وندوتان حول الجوانب القانونية للاتصال الإلكتروني ، الأولى في نوفمبر 2001م والثانية في أكتوبر 2002م في دولة الكويت أيضا كما نظمت ندوة حول (تنفيذ الأحكـام) بتاريخ 16ـ 17 مايو 2005م في دولة الكويت . ويجري حاليا الإعداد لندوة في دولة قطر حول التكامل القانوني بين دول المجلس.

وتساهم مثل هذه الندوات التي يشارك فيها مختصون من الجهات المعنية في الدول الأعضاء في زيادة تبادل الخبرات والمعلومات وتطوير مسيرة التعاون العدلي المشترك.

18 ـ النشرة القانونية

بهدف حصر القوانين والتشريعات الخاصة بالدول الأعضاء ، يقوم قطاع الشؤون القانونية بالأمانة العامة منذ العام 1982 بإصدار دورية ربع سنوية تعنى بنشر القوانين والتشريعات التي تصدر في دول المجلس تنفيذاً لقرار اتخذه أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم الأول الذي عقد بمقر الأمانة العامة بالرياض في 27 ـ 28 صفر 1403هـ الموافق 12ـ 13 ديسمبر 1982م. وقد اعد مركز المعلومات بالأمانة العامة دليلاً شاملاً للبحث في النشرة بنسختين ورقية والكترونية.

مستقبل العمل المشترك في المجال القانوني

أعدت الشئون القانونية في الأمانة العامة خطة عمل في المجال القانوني تغطي السنوات الثلاث القادمة اشتملت على استكمال منظومة الأنظمة (القوانين الموحدة) بإعداد قوانين جديدة مثل نظام (قانون) موحد لمكافحة الاتجار بالبشر ، ونظام (قانون) موحد لمكافحة الجرائم الإلكترونية ، ونظام (قانون) موحد لتنفيذ الأحكام القضائية ، ونظام (قانون) موحد للتعاون الدولي في المجالات القانونية والقضائية ، ونظام (قانون) موحد للسلطة القضائية ، ونظام (قانون) موحد للتفتيش القضائي ، ونظام (قانون) موحد لمنع الاستنساخ البشري. إلى جانب خطة لتطوير القوانين التي تم إقرارها وتفعيل الاستفادة منها.

كما أعدت الشئون القانونية برنامجا مطورا لزيارات الوفود القضائية بين دول المجلس بشكل ثنائي خلال السنوات (2006 ، 2007 ، 2008) بحيث يتخلل الزيارات برامج عمل ولقاءات وحلقات تخصصية ، وقد تم اعتماد البرنامج بالفعل من قبل أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم السابع عشر الذي عقد في مملكة البحرين (نوفمبر 2005م) وتم البدء في تنفيذه اعتبارا من بداية عام 2006م.

ويعمل قطاع الشئون القانونية بالأمانة العامة في الوقت الحاضر على إيجاد صيغة تنظيمية محددة لتنسيق العمل المشترك في مجال حقوق الإنسان والقضايا المتعلقة بهذا الموضوع.

التعاون الإعلامي

1 : المراحل الأولى للتعاون الإعلامي

بدأ التعاون الإعلامي بين دول المجلس قبل قيام المجلس من خلال الاجتماعات الدورية لوزراء الإعلام بدول الخليج أي وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون حالياً بالإضافة إلى العراق ، وتم من خلال تلك الاجتماعات إنشاء ثمان مؤسسات إعلامية مشتركة هي: مؤسسة الإنتاج ألبرامجي المشترك ، جهاز تلفزيون الخليج ، وكالة أنباء الخليج ، مركز التراث الشعبي ، مركز تنسيق التدريب الإذاعي والتلفزيوني ، مركز التوثيق الإعلامي ، لجنة التنسيق والتخطيط للإعلام البترولي ، لجنة العلاقات الإعلامية الدولية (تم الاستغناء عن اللجنتين الأخيرتين بقرار من الاجتماع الثاني عشر لوزراء الإعلام بدول الخليج في أبريل 1988م ، وتوقف مركز تنسيق التدريب الذي لم يقر نظامه الأساسي من وزراء الإعلام).

وبحلول العام 1990 كان عدد المؤسسات الإعلامية المشتركة قد تقلص إلى خمس مؤسسات هي جهـاز تلفزيون الخليج ، ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك ، ووكالة أنباء الخليج ، ومركز التراث الشعبي ، ومركز التوثيق الإعلامي. وبعد العدوان على دولة الكويت في العام ذاته ، تم إلغاء عضوية العراق من المؤسسات الخليجية المشتركة ، وانسحبت دول المجلس من مركز التوثيق، وتحولت وكالة أنباء الخليج إلى وكالة أنباء بحرينية ، وتم تحديد علاقة المؤسستين المتبقيتين وهما مؤسسة الإنتاج ألبرامجي المشترك وتلفزيون الخليج مع مجلس التعاون.

2 : أهداف التعاون الإعلامي

يهدف العمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس إلى توحيد السياسات الإعلامية لدول مجلس التعاون والوصول إلى صيغة موحدة تراعي الأهداف الأساسية لمجلس التعاون في مجالات الإذاعة ، والتلفزيون ، والصحافة ، ووكالات الأنباء ، والمطبوعات ، والإعلام الخارجي. كما يهدف إلى توثيق التنسيق والترابط بين المؤسسات الإعلامية تمكن لها من تحقيق أهدافها ومسؤولياتها تجاه المواطن ودول المجلس بشكل اشمل ، وتسخير جهدها وإنتاجها الإعلامي للمصلحة المشتركة.

كما يهدف العمل الإعلامي المشترك إلى تعميق الإيمان بدور مجلس التعاون لدى المواطنين من خلال تزويدهم بالمعلومات الدقيقة والسريعة عن مسيرة العمل المشترك. وتحقيق المواطنة في مجال العمل الإعلامي ، سواء من خلال المساواة بتوفير فرص العمل لمواطني دول المجلس في الدول الأعضاء ، أو من خـلال العمـل الإعـلامي التجاري الذي يدخل ضمن مفهوم النشـاط الاقتصادي.

ويمثل توحيد القوانين والأنظمة الإعلامية أحد الأهداف المهمة والذي تسعى دول المجلس إلى تحقيقه. وكمثال على ذلك اتضح من خلال دراسة مقارنة قامت بها الأمانة العامة لقوانين المطبوعات والنشر في نهاية الثمانينات محدودية الفوارق بين تلك القوانين بدول المجلس . ويعد إقرار مجلس الآمة الكويتي قانون المطبوعات والنشر بدولة الكويت في الأسبوع الأول من مارس 2006م تطوراً جذرياً في تلك القوانين.

ويطمح التعاون الإعلامي إلى توحيد السياسات الإعلامية من خلال البحث في نقاط التماثل والتقارب بين السياسات الإعلامية القائمة في دول المجلس وصولاً إلى تصور مشترك أو صيغة موحدة تراعي الأهداف الأساسية التي قام من اجلها مجلس التعاون ، وبخاصة أن هذا الطموح يواجه حاليا بالتحول نحو خصخصة أجهزة الإعلام الرسمية وإلغاء وزارات الإعلام في بعض دول المجلس ، وتحويل أجهزة الإعلام إلى مؤسسات مستقلة في غالبية الدول الأعضاء . ومن شأن ذلك التوجه التركيز على تنسيق المواقف وتكثيف التواجد الإعلامي الخارجي كمجموعة واحدة تحمل خطابا إعلاميا متجانسا ، وتشجيع فرص المشاريع الإعلامية المشتركة من خلال القطاع الخاص بدول المجلس.

3 : الإنجازات

تتسم إنجازات المجلس في مجال الإعلام بطابعين الأول مرحلي تنتفي الحاجة له مع التطور السريع الذي يشهده الإعلام والاتصال عالميا وإقليميا ، والآخر استمراري يتمثل بخاصة في الروابط الشرفية التي تؤطر العلاقة بين وسائل الإعلام بدول المجلس . وفي هذا يلاحظ أن لمسيرة التعاون الإعلامي منذ بدايتها دور واضح في هذا المجال تبلور في ميثاق الشرف الإعلامي الذي اقره المجلس الأعلى في دورته السابعة التي عقدت في أبوظبي 1986م ، وتم تطوير وتحديث مضامينه في الدورة التاسعة عشرة للمجلس الأعلى التي عقدت في أبوظبي 1998م ، للحرص على مواكبة التطورات التقنية والإعلامية.

وفيما يلي عرض لبعض الإنجازات التي لايزال أثرها قائماً على الساحة الإعلامية بدول المجلس:

التعاون الإذاعي

بدأ بث صوت مجلس التعاون في أواسط الثمانينات الميلادية من إذاعات دول المجلس كإذاعة تبث على موجات مستقلة ثم تحول إلى صوت خليجي يبث أيام انعقاد اجتماعات المجلس الأعلى من الدولة المضيفة.

وفي مجال الإنتاج قامت إذاعات دول المجلس بإنتاج وبث برامج إذاعية مشتركة بقرارات من وزراء الإعلام بدول المجلس مثل برنامج "أوراق خليجية" الذي يتناول مختلف المواضيـع والمجالات ، والبرنامج التوعوي "إضاءة" ، إضافة إلى توسيع مجال مهرجان الخليج للإنتاج التلفزيوني الذي يقام سنويا ليشمل الإنتاج الإذاعي بدول المجلس واعتماد نظام أساسي له.

ومن الخطوات الإيجابية التي بدأت في وقت مبكر من عمر التعاون الإعلامي بين دول المجلس ، تبادل الزيـارات بين المذيعين والمهندسين في إذاعات دول المجلس ، إضافة إلى تبادل البرامج الإذاعية ، و تعزيز التعاون في المجال الهندسي بين إذاعات الدول الأعضاء.

وكالات الأنباء

تمثل وكالات الأنباء المصدر الرسمي للأخبار، ومن خلالها يحقق مجلس التعاون هدف ترسيخ مفهوم المجلس في الأجهزة الإعلامية للدول الأعضاء وفي سلوكياتها ولدى الرأي العام فيها ، وتجسيد مبادئ المجلس في أذهان المؤسسات والأفراد . لذلك ، تم تكثيف التعاون في مجال الأخبار والتقارير الإخبارية عن أعمال المجلس ومسيرته ، حيث تواصل وكالات الأنباء ومنذ أكثر من عشر سنوات بث تقارير دورية تحت مسمى "ملف التعاون". كما يتميز التعاون في مجال وكالات الأنباء بنشاطه الملحوظ في مجال التدريب الصحفي والإعلامي من خلال المشاركة الجماعية لوكالات الأنباء بدول المجلس في الدورات التدريبية التي تقيمها وكالة الأنباء الكويتية.

وعلى غرار النمط الإذاعي تنشط وكالات الأنباء في مجال تبادل الزيارات بين المحررين والفنيين في وكالات الأنباء بدول المجلس ، وفي مجال تعزيز التعاون الفني والتقني.

التعاون التلفزيوني

يمثل التعاون التلفزيوني أحد المجالات التي تنشـط فيها المؤسسات الإعلامية المشتركة القائمة مثل مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك ، وجهاز تلفزيون الخليج. كما تواصل الأمانة العامة لمجلس التعاون تنفيذ جداول تبادل البرامج والمذيعين بين تلفزيونات دول المجلس ، وإنتاج عدد من البرامج التوجيهية والإرشادية من خلال مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك والمشاركة في مهرجان الخليج للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني.

التعاون الصحفي

أحد جوانب التعاون الإعلامي الهامة ذلك المتعلق بالتعاون الصحفي ، فالمؤسسات الصحفية بدول المجلس لديها برامجها القائمة في مجال التعاون والتواصل من خلال اللقاء السنوي الذي يجمع رؤساء التحرير ومديري المؤسسات الصحفية ، كما تم مؤخرا إنشاء اتحاد للصحافة الخليجية.

الإعـلام الخارجي

مرّ التعاون في مجال الأعلام الخارجي بمرحلتين رئيسيتين ، بدأت المرحلة الأولى منها بإقرار القمة السابعة للمجلس الأعلى 1986م لوثيقة ضوابط الإعلام الخارجي ، كما تم تحديث مضامين هذه الوثيقة في الدورة التاسعة عشر للمجلس الأعلى 1998م كما سبقت الإشارة ، وهي الوثيقة التي تحدد العلاقة مع وسائل الإعلام في الخارج. ثم المرحلة الثانية التي بدأت عام 1995م بصورة منتظمة من خلال التحرك الجماعي الإيجابي لإبراز صورة دول المجلس في الخارج ، وقد نتج عن ذلك برامج ومشاريع عدة تم تنفيذها على أرض الواقع ومنها :

* إعداد وتوزيع تقارير شهرية باللغات الإنجليزية والفرنسية والأسبانية والألمانية على قـادة الرأي العام وصانعي القرار السياسي والاقتصادي والثقافي والإعلامي في كل من بريطانيا وفرنسا وأسبانيا وألمانيا وتواصل ذلك الجهد المشترك لمدة عامين في الفترة التي تلت الغزو العراقي لدولة الكويت.

* طباعة وتوزيع كتب باللغـات الروسية والإندونيسية والأوردية وتوزيعها في الدول الناطقة بهذه اللغات.

* إنتاج حلقات تلفزيونية من برنامج "مساء الخير ياعرب" ، وبثه من المحطات الفضائية التابعة لدول المجلس.

* إقامة أسبوع إعلامي في تونس في أكتوبر 1998م.

* المشاركة الفاعلة في منتدى أصيلة عام 2003م حيث كان مجلس التعاون محورا للندوة الرئيسة في المنتدى.

* إقامة "أيام مجلس التعاون" في باريس في ابريل 2004م.

* إقامة "أيام مجلس التعاون" في بروكسل في مارس 2005م.

* التنسيق لتنظيم "أيام مجلـس التعاون" في عـدد من العواصم الأوروبية خلال عامي 2006 ـ 2007م.

* دعوة وفود صحفية من مختلف الدول الأوروبية لزيارة دول المجلس، ونشر مقالات وتحقيقات صحفية عن الدول الأعضاء في صحفهم.

4 : مستقبل العمل الإعلامي المشترك

يسعى القائمون على التعاون الإعلامي بين دول المجلس إلى تطوير مسيرة التعاون الإعلامي، والإنعتاق من النظرة التقليدية للإعلام ، والعمل على تبني مشروعات لها الصفة الإستراتيجية لخدمة المسيرة المشتركة لمجلس التعاون بوجه عام وللإعلام المشترك بوجه خاص ، وهي مشروعات تلتقي مع مرئيات الهيئة الاستشارية التي أقرتها قمة الدوحة ، وكلف وزراء الإعلام بدراسة آلية لتنفيذها ومن ذلك :

1 : تفعيل الإعلام الداخلي بين دول المجلس من خلال

( أ ) دعم الإنتاج البرامجي المشترك

من المجالات الحيوية للتعاون الإعلامي تكثيف التعاون في مجال الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني المشترك لما يمثله من بعد استراتيجي في العلاقات الإعلامية بين دول المجلس ، فضلا عن تحقيق إنتاج برامجي متميز على غرار برامج "سلامتك" و "افتح يا سمسم" وبرامج التوعية المتميزة بكلفة موزعة على ست دول بدلا من دولة واحدة.

(ب) توسيع دائرة التعاون الفني والتقني

التعاون الفني والتقني بين أجهزة الإعلام الرسمية وغير الرسمية بدول المجلس ، من المجالات الحيوية التي تبنت الأمانة العامة تقديم تصورات متقدمة بشأنها لتأسيس بنية فنية متسقة بين أجهزة الإذاعة والتلفزيون خاصة في مجال الاستوديوهات وتجهيزاتها، إضافة إلى المجالات الفنية ذات العلاقة بعمل وكالات الأنباء بدول المجلس ، لما لهذا التعاون والتنسيق من انعكاسات على تنمية العنصر الوطني وتطوير التعاون في مجالات عديدة تتعلق بالتعاون الفني والتعاون في مجال المنتج الإعلامي لهذه الأجهزة.

(ج) العناية بإنشاء مركز للمعلومات وللدراسات الإعلامية

يتعاظم دور مراكز الدراسات الاستشرافية ودراسات المستقبل ، يوماً بعد يوم ، وما تتطلبه هذه المراكز من توافر قواعد حية للمعلومات لتكون الدول أكثر قدرة على التعامل الإيجابي مع الأزمات وبناء استراتيجياتها وخططها العملية على أساس علمي بعيدا عن الاجتهـادات الفردية ، من هنا كان اقتراح دراسـة إنشاء مركـز متخصص للدراسات الإعلامية في دول المجلس أو الاستفادة من مراكز قائمـة بعد تطويرها لتصبح أكثر تخصصا في مجالات الإعلام المحلية وربطها إلكترونيا بأجهزة الإعلام بدول المجلس ، والأجهزة المماثلة إقليميا ودوليا.

( د ) مركز لتطوير القدرات البشرية

تنفيذا لقرارات المجلس الأعلى بشأن توطين الوظائف بدول المجلس ، ونظرا للطبيعة الخاصة للمهن الإعلامية التي تتطلب الإعداد والتدريب المستمر لتكون قادرة على التعامل الإيجابي مع التطورات التقنية وتطورات المضامين الإعلامية ،فإن هذا الموضوع يتم تناوله حاليا أما من خلال إنشاء مركز موحد للتدريب أو من خلال مركز لتنسيق التدريب بين دول المجلس .

2 : التكامل بين أجهزة الإعلام والتعليم العالي بدول المجلس

تسعى دول مجلس التعاون لتحقيق التكامل بين أجهزة الإعلام والتعليم العالي من خلال فتح قنوات للتعاون بين وزارات الإعلام وكليات وأقسام الإعلام في دول المجلس للاستفادة من مخرجات التعليم فيها لخدمة خطط وبرامج وزارات الإعلام.

3 : تكثيف العمـل الإعـلامي الخارجــي من خــلال الجمعيـات الأهليـة ومن خـلال

أجهزة الإعلام المؤثرة خارج دول المجلس

تتسم المجتمعات الغربية ، بوجه خاص ، بتأثرها واستجابتها للرسائل الإعلامية غير الرسمية أكثر من الاستجابة للرسائل الإعلامية الحكومية ، كما تتأثر بما تبثه وسائلها الإعلامية أكثر من تأثرها بما تبثه وسائل الإعلام الأجنبية ، من هنا ولكي تتمكن دول المجلس من النظر إلى الآخرين بعيونهم ، تسعى الدول الأعضاء إلى إنشاء جمعيات للصداقة في عدد من الدول ، وتنفيذ برامج الإعلام الخارجي من خلالها.

أنظر :
[line]

التعديل الأخير تم بواسطة مراقب سياسي4 ; 10-01-2007 الساعة 06:37 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دساتير الدول " 1 " ( الدول العربية ). castle منتدى العلوم السياسية 14 15-02-2008 02:57 AM
جامعة الدول العربية castle منتدى العلوم السياسية 4 28-11-2006 10:53 AM


الساعة الآن 08:29 PM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com