تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات الشؤون السياسية > منتدى الشؤون الأمنية والعسكرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-12-2006, 06:03 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 2,083
موضوع مميز الذرة




الــذرة

النظير

إحدى ذرتين أو أكثر لعنصر معين، تختلف في الوزن الذري بسبب أن نواها الذرية تتضمن أعدادًا متباينةً من النيوترونات. وبعض العناصر كالألومنيوم والفلور والذهب والفوسفور ليس لها إلا نظير واحد موجود في الطبيعة. وكل ذرات هذه العناصر لها الوزن نفسه.

نظائر العنصر تحتوي على عدد مختلف من النيوترونات. فمثلاً يوجد في الفوسفور العادي P-31، 16نيوترونًا (إلى اليمين)، بينما يحتوي الفوسفور المشع P-32 على 17 نيوترونًا (إلى اليسار).

ومعظم العناصر لها بضعة نظائر موجودة في الطبيعة. فالهيدروجين على سبيل المثال، له ثلاثة نظائر. ويسمى أخف نظيرٍ من نظائر الهيدروجين البروتيوم، وهو النظير الأكثر توافرًا، وعدده الكتلي 1، أي أن نواة الذرة تتضمن جسيمًا واحدًا لاغير. هذا الجسيم هو بروتون وله شحنةٌ موجبة. أما النظير الثاني فيسمى الديوتريوم وعدده الكتلي 2. وتتضمن نواة ذرة الديوتريوم جسيمين ـ بروتون ونيوترون. والأخير متعادل كهربيًا وله كتلةٌ تساوي في معظم الحالات كتلة البروتون. أما أثقل نظائر الهيدروجين، وهو التريتيوم، فعدده الكتلي يساوي 3، وهو مشع. وتتضمن نواة هذه الذرة ثلاثة جسيمات: بروتونا ونيوترونين.

مُعَجِّل الجُسَيمات نبيطة (أداة) كهربائية تسرع حركة الجسيمات الذرية كالإلكترونات أو البروتونات وتعطيها كمية كبيرة من الطاقة.

يستخدم العلماء المعجِّلات في أبحاثهم عن النواة والذرة، حيث تمُكن الفيزيائيين من تغيير ذرة عنصر ما إلى ذرة لعنصر آخر. وينتج هذا التغيير الذي يُسمى التحول النووي من التفاعلات التي تحدث عندما تصطدم الجسيمات المعجَّلة مع نواة أية ذرة. وتساعد المعجلات ذات الطاقة العالية الفيزيائيين على اكتشاف جسيمات جديدة، ودراسة علاقة هذه الجسيمات بالقوة التي تربط مكونات النواة ببعضها. وتتولد هذه الجسيمات الجديدة عند تحطيم النواة بالإلكترونات أو البروتونات التي عُجلِّت لسرعات كبيرة. ولهذا السبب تسمى المعجلات أحيانًا بمحطمات الذرة.

وللمعجلات استخدامات أخرى مهمة. ففي الصناعة تستخدم معجلات الإلكترونات كآلات أشعة سينية فائقة القدرة تكشف الصدوع الخفية للفلزات المصبوبة (الجزء المشكل)، وفي إنتاج أشباه الموصلات. وفي الطب، تستخدم المعجلات كآلات أشعة سينية لتشخيص وعلاج مرض السرطان .

كيف تعمل المعجلات.

تختلف المعجلات من حيث الحجم والتصميم، ولكنها جميعًا تعمل بطريقة واحدة. فكلها تستخدم الجسيمات المشحونة كهربائيًا فقط. وتستخدم معظم المعجلات الإلكترونات المشحونة بشحنات سالبة، أو البروتونات الموجبة الشحنة. وهذه الجسيمات تنتج بوساطة أجهزة خارج المعجل نفسه، ثم تطلق إلى داخل الحجرة أو الأنبوب المفرغ في المعجل.

في السيكلوترون يسحب الجسيم من مصدر الأيون خارجًا من خلال أحد الأقطاب شبه الدائرية والذي يطلق عليه دي. ويؤثر المجال المغنطيسي على تحرك الجسيم في مسار دائري. وفي كل مرة يقطع الجسيم فجوة معجلة يتلقى طاقة تدفعه للتحرك خارجًا حتى يصطدم بالهدف.

تُسرِّع المعجلات الجسيمات بوساطة مجال كهربائي، وهو منطقة من الفضاء تؤثر فيها القوة الكهربائية على الجسيمات المشحونة. ويتولد هذا المجال عمومًا خلال فجوة بين قطبيْن بينهما جهد كهربائي. وعندما تمر الجسيمات خلال هذه الفجوة المعجِّلة يسرِّع الحقل الكهربائي الجسيمات بالتأثير على شحناتها.

وتتناسب كمية الطاقة التي اكتسبتها الجسيمات مع فرق الجهد المتولد لإنتاج الحقل الكهربائي. وفي معجلات الطاقة العالية تمر الجسيمات بسلسلة من دفعات التعجيل الصغيرة، لتكتسب الطاقة، وتستخدم بعض معجلات الطاقة المنخفضة مجالاً كهربائيًا ثابتًا واحدًا لتعجيل الجسيمات.

في المعجل التزامني ينحني الجسيم من خلال المجال المغنطيسي ليتحرك في مدار دائري ثابت. وبسبب اكتساب الجسيم للطاقة، فإن المجال المغنطيسي ينمو بشدة ليحافظ على حركته في نفس المسار. وبعد عبور الفجوة المعجلة لعدد من المرات يصل الجسيم إلى ذروة طاقتة ليندفع خارجًا بسرعة نحو الهدف.

ويقيس الفيزيائيون طاقة الجسيمات المعجلة بوحدات تُسمى الإلكترون فولت. وتستطيع المعجِّلات توليد جسيمات ذات طاقة في مدى آلاف من الإلكترون فولت (كيلو إلكترون فولت) وملايين الإلكترون فولت وبلايين الإلكترون فولت أو تريليونات الإلكترون فولت.

أنواع المعجلات.
تصنف المعجلات حسب نوع المسار الذي تتبعه الجسيمات المعجَّلة. وهناك نوعان رئيسيان من المعجلات هما: المعجلات الدائرية والخطية. أنظر: ملحـق2

المعجلات الدائرية.


في المعجل الخطي يتحرك الجسيم في خط مستقيم من خلال أنابيب الإنسياق. وأثناء عبور الجسيم الفجوات المعجلة بين الأنابيب فإنه يكتسب السرعة، ويبدأ في بناء الطاقة.
وتمكن أنابيب الانسياق الجسيم من المحافظة على سرعته، ولذلك يرتطم بالهدف بأقصى قوة.

تستخدم عدداً من المغانط الكهربائية الكبيرة، لإنتاج مجال مغنطيسي قوي يجعل الجسيمات تسير في مدارات دائرية. وتمر الجسيمات في هذه المدارات خلال نفس الفجوة المعجِّلة في كل دورة.

ويتردد المجال الكهربائي عبر الفجوة عند درجة تردد عالية، بحيث يتغير الطور عند مرور الجسيمات. وبعبارة أخرى فإن المجال يُعجِّل الجسيمات في اتجاه سريانها حالما تعبر الفجوة. وتُسمى هذه العملية التسارع الرنيني.

وتشمل المعجِّلات الدائرية أنواعًا كثيرة من الآلات ذات خصائص مختلفة. ففي السيكلوترون، على سبيل المثال، تثبت قيمة المجال المغنطيسي، وتأخذ الجسيمات مسارًا لولبيًا تجنح فيه إلى الخارج مع ازدياد طاقتها. وفي المعجل التزامني نجد المجال المغنطيسي يزداد قوة في كل مرة تتلقى فيها الجسيمات دفعة طاقة، مما يجعل الجسيمات تتحرك في مدار دائري ذي نصف قطر ثابت. والبيتاترون، مثل المعجل التزامني، له مجال مغنطيسي متزايد القوة. ولكن هذا المجال المغنطيسي له تأثير أكثر من ربط الجسيمات في مسارها الدائري. وبينما تتزايد قوة المجال المغنطيسي، ويُنتج أيضًا مجال كهربائي يعمل على تعجيل الجسيمات.

المعجلات الخطية تجعل الجسيمات الذرية تتحرك في خط مستقيم. تتحرك الجسيمات في أحد أنواع المعجلات الخطية خلال سلسلة من الأنابيب تُسمى أنابيب الانسياق، تفصل بينها فجوات معجلة. ويعجِّل المجال الكهربائي سريع التردد الجسيمات عند مرورها خلال تلك الفجوات، وتمكّن أنابيب الانسياق الجسيمات من الانسياب من فجوة إلى أخرى بدون فقدان في السرعة.

وهناك نوع آخر من المعجلات الخطية يعجل الجسيمات خلال أنبوب واحد طويل بوساطة موجة كهرومغنطيسية تتحرك مع الجسيمات. تنقل الموجة الجسيمات إلى طاقات أعلى بانتظام خلال انتقالها من بداية الأنبوب حتى نهايته.

نبذة تاريخية.

في عام 1932م كان للفيزيائي جون كوكروفت من بريطانيا وأرنست والتن من أيرلندا قصب السبق في تفتيت نواة الذرة بالجسيمات المعجلة. وقد سرّع معجلهما البروتونات إلى طاقة 500 ألف إلكترون فولت. وبمرور السنين قام علماء من أوروبا وأمريكا بتطوير معجلات قادرة على توليد طاقات كبيرة. وفى عام 1967م، بنى فيزيائيون من الاتحاد السوفييتي (سابقًا) معجِّل بروتونات تزامنيًا طاقته 76 بليون إلكترون فولت في سيربخوف. وفي عام 1972م، عجَّل فيزيائيون أمريكيون البروتونات إلى طاقة قدرها 400 بليون إلكترون فولت، باستخدام معجل تزامني ضخم. وكان ذلك في معمل فيرمي الوطني للتعجيل في باتافيا في ولاية إلينوي بالولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 1986م، استُخدم معجل تزامني جديد لتعجيل البروتونات إلى طاقة تصل إلى 900 بليون إلكترون فولت.

وفي عام 1987م، سرّع المعجل التزامني الفائق للبروتونات، في المعمل الأوروبي لفيزياء الجسيمات (سيرن) بالقرب من جنيف، بسويسرا، نويات الأكسجين إلى مايزيد عن ثلاثة تريليون إلكترون فولت. وقد وصلت سرعة الجسيمات إلى 99,9999% من سرعة الضوء.

وفي عام 1988م، أعلنت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية عن خطة لبناء أضخم معجِّل في العالم بالقرب من واكساهاكي بولاية تكساس. وسيبلغ مدى هذا المعجِّل الدائري نحو 85كم ويستخدم المغنطيسات فائقة التوصيل لدفع البروتونات إلى طاقة تقدر بحوالي 40 تريليون إلكترون فولت، غير أن مجلس النواب الأمريكي أصدر قرارًا بإلغاء هذا المشروع، بعد البدء في تنفيذه، في أكتوبر 1993م، بسبب ارتفاع تكلفته التي قُدِّرت بنحو 11 بليون دولار أمريكي.

الــــذَّرَّة

إحدى الوحدات الأساسية لبناء المادة. فكل شيء حولنا مكون من ذرَّات. والذرَّة الواحدة بالغة الصِّغر، فهي لاتتعدى واحدًا على مليون من سُمْك شعرة . وتحتوي أصغر عيِّنة يمكن رؤيتها بمجهر عادي على ما يزيد على عشرة بلايين ذرة.

وتكوّن الذرات القوالب البنائية لأبسط المواد، وهي العناصر الكيميائية. وتشمل العناصر الشائعة : الهيدروجين والأكسجين والحديد والرصاص. ويتكون كل عنصر كيميائي من نوع أساسي واحد من الذرّات. أما المركَّبات الكيميائية، فهي مواد أكثر تعقيدًا من حيث تركيبها الكيميائي؛ إذ تتألف من نوعين أو أكثر من الذرّات مرتبط بعضها ببعض في وحدات تُسمَّى الجزيئات. فالماء، على سبيل المثال، مركب يتكون كل جزيء منه من ذرتين من الهيدروجين مرتبطتين بذرة واحدة من الأكسجين.

وتتفاوت الذرات كثيرًا في الوزن، ولكنها جميعًا تتساوى تقريبًا في الحجم. فذرّة اليورانيوم، على سبيل المثال، وهي أثقل الذرّات الموجودة في الطبيعة، يبلغ وزنها مائتي ضعف وزن ذرّة الهيدروجين الذي يُعدُّ أخف العناصر المعروفة حتى الآن. ومع ذلك فإن قطر ذرّة اليورانيوم لا يتعدى ثلاثة أمثال قطر ذرّة الهيدروجين تقريبًا.

وبالرغم من أن الذرّات تُعدُّ من أدق الأشياء في العالم إلا أنها تُعدُّ أيضًا من أعظمها قوة، فبداخلها كمية هائلة من الطاقة الكامنة. وقد استطاع العلماء تسخير هذه الطاقة في إنتاج أسلحة الدمار البالغة التأثير كما استطاعوا أيضًا الاستفادة منها في توليد الكهرباء.

أجزاء الذرّة

تزدحم البروتونات والنيوترونات داخل النواة، وهي منطقة بالغة الصغر في مركز الذرة. فلو كان قطر ذرة الهيدروجين ستة كيلومترات، على سبيل المثال، فإن النواة لا يتعدى حجمها حجم كرة المضرب العادية. وما يتبقى من حجم الذرة خارج النواة هو في أغلبه فضاء فارغ. وفي هذا الفضاء، تدور الإلكترونات حول النواة بسرعة بالغة تقطع بها بلايين الرحلات في كل جزء من المليون جزء من الثانية.

وبسبب سرعة الإلكترونات البالغة، تبدو الذرّة وكأنها جامدة، وذلك بنفس المبدأ الذي يمنع مرور قلم رصاص خلال أنصال مروحة تدور بسرعة عالية.

وكثيرًا ما تقارَن الذرّات بالنظام الشمسي، فتُعتبر النواة مناظرة للشمس، والإلكترونات مناظرة للكواكب التي تدور حولها. لكن هذه المقارنة ليست صحيحة على إطلاقها. فعلى عكس الكواكب، لا تتبع االإلكترونات مسارات منتظمة مرتبة. بالإضافة إلى أن البروتونات دائمة التحرك عشوائيًا داخل النواة.

بالرغم من ضآلة الذرّة إلا أنها تتكون من جُسيمات أكثر صغرًا منها. والجسيمات الثلاثة الأساسية هي: البُروتونات، والنيوترونات، والإلكترونات. ولكل ذرة عدد محدد من هذه الجُسيمات تحت الذرية.

النواة.

تشكِّل النواة تقريبًا كل كتلة الذرة. والكتلة هي كمية المادة في ذرة. وتبلغ كتلة البروتون 1,836 ضعف كتلة الإلكترون. وكذلك من 1,839 إلكترونًا نحصل على كتلة النيوترون. ويحمل كل بروتون وحدة واحدة من وحدات الشحنة الموجبة، بينما يحمل الإلكترون وحدة واحدة من وحدات الشحنة السالبة. أما النيوترونات فهي غير مشحونة. وتحتوي الذرّة في أغلب الأحوال على نفس العدد من البروتونات والإلكترونات، وبالتالي فالذرّة متعادلة كهربائيًا.

البروتونات والنيوترونات أصغر بـ 100,000 مرة تقريبًا مقارنة بوزن الذرة، ولكنها تتألف بدورها من جُسيمات أكثر صغرًا يسمى كل منها كوارك. ويتكون كل بروتون وكل نيوترون من ثلاثة من جسيمات الكوارك. ويستطيع العلماء في المختبر جعل جسيمات الكوارك تتجمع وتكوّن أنواعًا أخرى من الجسيمات تحت الذرية بجانب البروتونات والنيوترونات. ولكن كل هذه الجسيمات الأخرى تتفكك وتتحول إلى جُسيمات عادية في غضون ثانية واحدة. ولهذا فلا يوجد أي منها في الذرات العادية. وقد عرف العلماء أن البروتونات والنيوترونات تتكون من جسيمات الكوارك من خلال دراستهم للجسيمات تحت الذرية. وللحصول على معلومات عن الجسيمات تحت الذرية الأخرى،

الإلكترونات.

على عكس البروتونات والنيوترونات فإن الإلكترونات لا تحتوي على جُسيمات أصغر. وكتلة الإلكترون بالغة الصغر. وتُكتب قيمة هذه الكتلة بالجرامات، بوضع علامة عشرية يتبعها 27 صفرًا ثم رقم 9.

ونظرًا لأن الشحنات المتضادة تتجاذب، فإن النواة الموجبة الشحنة تعمل بقوة جذب على الإلكترونات السالبة الشحنة، مما يؤدي إلى بقاء هذه الإلكترونات داخل الذرة. لكن لكل إلكترون طاقة تمكنه من مقاومة جذب النواة. وكلما ازدادت طاقة الإلكترون ازداد بُعده عن النواة. وهكذا تنتظم الإلكترونات في مدارات على مسافات مختلفة من النواة حسب مقدار طاقة كل منها. فتوجد الإلكترونات الأقل طاقة في المدارات الداخلية، بينما توجد الإلكترونات الأكثر طاقة في المدارات الخارجية.

ويعطي العلماء لكل مدار إلكتروني رقمًا خاصًا به. فالمدار الأقرب إلى النواة يُسمَّى بالمدار رقم 1. وترقم المدارات الأخرى 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 حسب الترتيب التصاعدي لبعدها عن النواة. ويشار إلى المدارات في بعض الأحيان بالحروف الهجائية. ويوجد على كل مدار عدد محدود من الإلكترونات، فلا يستطيع المدار الأول الاحتفاظ بأكثر من إلكترونين. ويستطيع المدار الثاني الاحتفاظ بثمانية إلكترونات والثالث بثمانية عشر إلكترونًا، والرابع باثنين وثلاثين إلكترونًا، والخامس بخمسين إلكترونًا، والسادس باثنين وسبعين إلكترونًا، والسابع بثمانية وتسعين إلكترونًا. غير أن هذه المدارات الخارجية لا يكتمل بها عدد الإلكترونات مطلقًا.

خواص الذرّات

العدد الذرّي.

وهو يبين لنا عدد البروتونات التي تحتوي عليها الذرة. فعلى سبيل المثال، تحتوي كل ذرة هيدروجين على بروتون واحد، ولهذا، فإن العدد الذرّي للهيدروجين 1. ويتدرج العدد الذري للعناصر الطبيعية الأخرى تصاعديا حتى يصل إلى 92 لليورانيوم، الذي يحتوي على 92 بروتونًا في كل ذرة من ذراته. وتتكون كذلك كميات ضئيلة من البلوتونيوم، الذي يبلغ عدده الذري 94، بصورة طبيعية. ويمكن إيجاد العناصر التي يزيد عددها الذري على 92 في المختبر.

يحدد العدد الذري ترتيب العنصر في الجدول الدوري. وينظم هذا الجدول العناصر المختلفة في مجموعات تتشابه في خواصها الكيميائية.

العدد الكتلي.

هو حاصل جمع عدد البروتونات وعدد النيوترونات في ذرة. وبالرغم من أن كل الذرات في عنصر ما لها نفس عدد البروتونات، إلا أنها قد تختلف في عدد النيوترونات. ويطلق على الذرات التي لها نفس عدد البروتونات وتختلف في عدد النيوترونات اسم النظائر.

وأغلب العناصر الموجودة في الطبيعة لها أكثر من نظير فالهيدروجين، على سبيل المثال، له ثلاثة نظائر. وتتكون النواة في أكثر نظائر الهيدروجين شيوعًا من بروتون واحد فقط. بينما تتكون النواة في النظيرين الآخرين من نيوترون واحد أو نيوترونين بالإضافة إلى البروتون. ويستخدم العلماء العدد الكتلي للتمييز بين نظائر الهيدروجين الثلاثة لتصبح هيدروجين 1، هيدروجين 2، هيدروجين 3. كما يُسمون الهيدروجين 1 بروتيوم، وهيدروجين 2 ديوتريوم، وهيدروجين 3 ترِيتْيوم.

وفي أغلب العناصر الأخف، تحتوي نواة كل ذرّة علي عدد متساوٍ من البروتونات والنيوترونات. بينما تحتوي نوى العناصر الأثقل على عدد من النيوترونات أكبر من عدد البروتونات. أما أثقل العناصر فبها نحو ثلاثة نيوترونات لكل اثنين من البروتونات. فاليورانيوم 238، مثلاً، به 146 نيوترونًا مقابل 92 بروتونًا في كل ذرة.

الوزن الذري.

هو وزن الذرّة معبَّرًا عنه بوحدات الكتلة الذرية. وتعادل وحدة الكتلة الذرية التي تُسمى أحيانًا دالتون 1/12 من وزن ذرة الكربون 12. ويكون الوزن الذرّي لأغلب الذرات مُعَبَّرًا عنه بالدالتون قريبًا جدًا من العدد الكتلي. ووحدات الكتلة الذرية بالغة الصغر فهناك 602 بليون ترِليون دالتون في كل جرام.

ويُعيِّن العلماء الوزن الذري لعنصر متعدد النظائر بإيجاد متوسط الأوزان الذرية لهذه النظائر بنسب وجودها في الطبيعة. فيبلغ الوزن الذري لغاز الكلور، على سبيل المثال، 35,453 دالتون. وهذه القيمة هي متوسط الوزن الذري للنظيرين كلور 35 (وزنه الذري 34,96885) وكلور 37 (وزنه الذري 36,96590) حسب نسبة كل منهما في الطبيعة.

الشحنة الكهربائية.

رغم أن الذرة تكون عادة متعادلة كهربائيًا، إلا أنها قد تفقد أو تكتسب قليلاً من الإلكترونات في بعض التفاعلات الكيميائية أو عند اصطدامها بإلكترون أو بذرّة أخرى. وينتج عن هذا الفقد أو الاكتساب ذرة مشحونة كهربائيًا تُسمَّى بالأيون، وتصبح الذرة التي فقدت إلكترونات أيونًا موجبًا بينما تصبح الذرة التي اكتسبت إلكترونات أيونًا سالبًا. وتُسمَّى عملية الفقد أو الاكتساب هذه التأين.

السلوك الكيميائي.

يتحدد السلوك الكيميائي لذرة ما إلى حد بعيد بعدد الإلكترونات الموجودة في مدارها الخارجي. وعندما تتجمع الذرات لتكوِّن جزيئات، فإن الإلكترونات في المدارات الخارجية إما أن تنتقل من ذرة إلى أخرى أو تشارك فيها الذرات المختلفة. ويُعبَّر عن عدد الإلكترونات الداخلة في هذه العملية بالتكافؤ. ولذرات بعض العناصر أكثر من تكافؤ. ويعتمد ذلك على عدد ونوع الذرات التي سيتم التفاعل معها.

ويكون تكافؤ الذرة موجبًا إذا كانت تميل لفقد إلكترونات لذرات أخرى. بينما يكون التكافؤ سالبًا إذا مالت الذرة إلى اكتساب إلكترونات من ذرات أخرى. فالصوديوم، على سبيل المثال، يميل لفقد إلكترون واحد وهكذا يصبح تكافؤه + 1. أما الكلور، فيميل لاكتساب إلكترون واحد وبهذا يصبح تكافؤه - 1.

ويتكون جزيء ملح المائدة العادي من ذرة صوديوم واحدة مرتبطة بذرة كلور واحدة. وتعطي ذرة الصوديوم الإلكترون الذي تكتسبه ذرة الكلور.

النشاط الإشعاعي.

تستطيع النواة في بعض الذرّات أن تتغير بصورة طبيعية. وتُسمَّى مثل هذه الذرات نشطة إشعاعيًا. وقد يكون التَغيُّر في النواة قاصرًا فقط على تغير في ترتيب البروتونات والنيوترونات. وفي حالات أخرى، يتغير العدد الفعلي للبروتونات والنيوترونات. وعندما تتغير نواة فإنها تعطي إشعاعًا. ويتكون هذا الإشعاع من جُسَيمْات ألفا أو جُسيمات بيتا أو أشعة جاما. وذرات اليورانيوم والراديوم وكل العناصر الأخرى الأثقل من البزموت نشطة إشعاعيًا. كذلك، لبعض نظائر العناصر الأخف كالكربون نشاط إشعاعي. وبالإضافة إلى ذلك، يستطيع علماء الطبيعة تكوين نظائر مشعة لكل العناصر تقريبًا في المختبر وذلك بإطلاق بروتونات أو نيوترونات أو جُسَيمات تحت ذرية على ذرات هذه العناصر .

ويعتمد نوع الإشعاع المنبعث من نواة نشيطة إشعاعيًا على طريقة تغيُّر النواة. فتنبعث أشعة جاما عندما يتغير فقط ترتيب البروتونات والنيوترونات في النواة. بينما تنبعث أشعة ألفا وبيتا عندما يتغير عدد البروتونات والنيوترونات في النواة، وتصبح الذرة حينئذ ذرة عنصر مغاير. تُسمَّى هذه العملية بتحول العناصر أو الانحلال الإشعاعي

والنشاط الاشعاعي مصطلح يعبر عن العملية التي تطلق فيها الذرة الإشعاع أو الجسيمات الذرية أو الأشعة ذات الطاقة العالية من نواتها. يربو عدد الأنواع المختلفة من الذرات المعروفة على 2,300 نوع، والمشع منها يزيد على الألفي نوع، منها نحو50 نوعًا توجد في الطبيعة. أما البقية فقد استحدثها العلماء صناعيًا. ولقد اكتشف النشاط الإشعاعي، الفرنسي أنطوان هنري بكويريل في عام 1896م.

التعديل الأخير تم بواسطة مراقب سياسي4 ; 06-12-2006 الساعة 07:06 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-12-2006, 06:07 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 2,083
افتراضي

أنواع الإشعاع


الجسيمات المنطلقة من الذرات المشعة

توجد ثلاثة أنواع من الإشعاع النشط: جسيمات ألفا، وكان بكويريل أول من تعرف عليها؛ وجسيمات بيتا التي تعرف عليها النيوزيلندي إرنست رذرفورد؛ وأشعة جاما التي تعرف عليها الزوجان الفرنسيان ماري وبيير كوري.
جسيمات ألفا. تحمل شحنات كهربائية موجبة. ويتركب جسيم ألفا من بروتونين ونيوترونين، أي أنه يماثل نواة ذرة الهيليوم. تنطلق جسيمات ألفا بطاقات عالية، ولكنها سرعان ما تفقدها عند مرورها في المادة. وبمقدور ورقتين من أوراق هذه الموسوعة إيقافها.

جُسَيّم ألفا

جسيم ذو شحنة موجبة، وطاقة عالية تطلقه نواة ذرة مشعة، عندما تخضع لتحوُّل نووي. ويُعد جسيم ألفا مطابقًا لنواة ذرة الهيليوم. ويتألف من بروتونين وإلكترونين يرتبطان معًا ارتباطًا وثيقًا. ويزن جُسيم ألفا أكثر من جسيم بيتا بـ 7,000 مرة. وينتقل جسيم ألفا لمسافة قصيرة بسبب كتلته الضخمة. فعلى سبيل المثال، ينتقل جسيم ألفا النموذجي إلى مسافة لا تزيد عن 5سم في الهواء.

جسيمات بيتا.

وهي إلكترونات. تطلق بعض النوي المشعة إلكترونات عادية تحمل شحنات كهربائية سالبة. لكن البعض الآخر يطلق بوزيترونات وهي إلكترونات ذات شحنة موجبة. وتنتقل جسيمات بيتا بسرعة تقارب سرعة الضوء ويستطيع بعضها أن ينفذ خلال 13ملم من الخشب.
جُسَيّم بَيْتا إلكترون يتولد عن نواة ذرة إشعاعية أثناء تعرضها لعملية تحوّل نووي. ومعظم جسيمات بيتا ذات شحنات سالبة تتكون عندما يتحول نيوترون إلى بروتون. وبعضها بوزيترونات وهي إلكترونات ذات شحنة موجبة تنتج عن تحول البروتون. وجسيمات بيتا بالغة الصغر، إذ تعادل فقط 1/1,840 من جسم البروتون. وتمكنها طاقتها العالية من الانطلاق في الجو لمسافات بعيدة واختراق المواد الصلبة التي يعادل سمكها عدة مليمترات. ويقيس العلماء طاقة جسيمات بيتا بحساب المدى الذي تأخذه في اختراق مواد معينة.

أشعة جاما.

أشعة غير مشحونة كهربائيًا. وتشبه هذه الأشعة الأشعة السينية، إلا أنها تكون في الغالب ذات طولٍ موجي أصغر. وهذه الأشعة هي فوتونات (جسيمات الإشعاع الكهرومغنطيسي)، وتنتقل بسرعة الضوء. تخترق أشعة جاما الأجسام بدرجةٍ أكبر من جسيمات ألفا أو بيتا.
أشعة جاما شكل من أشكال الإشعاع الكهرومغنطيسي يشبه الأشعة السينية. ولأشعة جاما طول موجي أقصر من الطول الموجي للأشعة السينية،كما أنهما يختلفان في أصلهما أيضًا. تنتج الأشعة السينية خلال عدة عمليات مختلفة مرتبطة بالإلكترونات التي تدور حول نواة الذرة بينما تنبعث أشعة جاما من النواة نفسها.

تنبعث من نوى اليورانيوم وعناصر إشعاعية طبيعية أخرى جسيمات ألفا أو بيتا مع انبعاث أشعة جاما في الوقت نفسه، وتتحول العناصر بذلك إلى عناصر جديدة. ويمكن أن تنبعث أشعة جاما بمفردها من خلال ما يعرف باسم التحولات التماكبية. ولا يغير بث أشعة جاما تركيب النواة. وبدلاً من ذلك، تفقد جزءًا محدودًا من الطاقة.

ربما تحمل أشعة جاما ملايين الإلكترون فولت من الطاقة وباستطاعتها اختراق أنواع عديدة من المواد. ولكن باستطاعة بعض المواد امتصاص أشعة جاما. على سبيل المثال، تستطيع شريحة من الحديد سمكها 1,3سم امتصاص 50% من أشعة جاما ذات مليون إلكترون فولت. وتعادل هذه القدرة الامتصاصية قدرة 10سم من المياه أو 0,65سم من الرصاص.

تفقد أشعة جاما الطاقة عندما تصطدم مع الذرات خلال مرورها عبر المادة. وخلال هذه الاصطدامات، ربما تفصل أشعة جاما الإلكترونات من الذرات الأم. تُدعى هذه العملية التأين (التحويل إلى أيونات)، لأنها تحول الذرة المتعادلة إلى ذرة مشحونة تدعى الأيون. يُدعى الإلكترون الحر والذرة المشحونة الموجبة الأيون المزدوج. وقد تنبعث أشعة جاما ذات الطاقة العالية من المادة الموجودة بقرب النواة، وذلك بتكوين زوج من الإلكترونات يسميان البوزيترون (جسم موجب ذو كتلة تعادل كتلة الإلكترون) والنقترون (إلكترون عادي ذو شحنة سالبة). وفي هذه العملية يتم امتصاص أشعة جاما. وعملية إيجاد زوج الإلكترونات هذه بوساطة أشعة جاما هي عكس ما يحدث عندما يتحد النيوترون والبوزيترون.فعندما يتحد هذان الجسيمان فإنهما يتلاشيان وينتج عن ذلك شعاعان من أشعة جاما ذوا طاقة متساوية. وتدعى هذه العملية الفناء، وغالبًا ما تدعى أشعة جاما الناتجة أشعة الفناء.

تقذف كميات ضئيلة من أشعة جاما الصادرة عن المواد المشعة الطبيعية في الصخور والتربة أجسامنا بشكل ثابت. تمر بعض هذه المواد يوميًا إلى أجسامنا عبر الهواء الذي نتنفسه والماء الذي نشربه. تُنتج أشعة جاما التي تمر داخل الجسم تأيّنًا في الأنسجة. وإذا كانت بكميات كبيرة فإنها تضر خلايا الجسم. ورغم خطورتها فقد تكون ذات فائدة في معالجة الأورام الحميدة والخبيثة.كما أنها تستخدم أيضًا في الكشف عن صدع الفلزات وحفظ الأطعمة.

خواصُّ النَّوَى

لكي نفهم ما يحدث داخل ذرة مشعة، يجب علينا أن نتعرف على تركيب النواة. يسمى عدد البروتونات في نواة الذرة العدد الذري. ولكل عنصر عدد ذري مختلف. فالهيدروجين مثلاً له بروتون واحد، ولذا فإن عدده الذري 1، واليورانيوم عدده الذري 92 لأن نواته تحتوي على 92 بروتونًا. ويسمى العدد الكلي من البروتونات والنيوترونات في نواة الذرة، العدد الكُتلي. وتحتوي نواة الهيدروجين العادي على بروتون واحد، وليس بها نيوترونات، ولذا فإن العدد الكتلي للهيدروجين العادي هو واحد. أما نواة الهيدروجين الثقيل، أي (الديوتريوم) فإنه يوجد بها بروتون واحد ونيوترون واحد، ولذا فإن عدده الكتلي 2. كما أن أحد الأنواع المشعة للهيدروجين والمسمى تريتيوم له العدد الكتلي 3، وذلك لأن به بروتونًا واحدًا ونيوترونين. ولكن الأنواع الثلاثة للهيدروجين لها نفس العدد الذري. وتسمى الذرات التي لها نفس العدد الذري ولها أعداد كتلية مختلفة النظائر. أي أن الهيدروجين العادي والديوتريوم والتريتيوم، كلها، نظائر لعنصر الهيدروجين، ويكتبها العلماء عادة 31H , 21H , 11H. ويمثل العدد الأسفل العدد الذري، في حين أن العدد الأعلى يمثل العدد الكتلي. وجميع نظائر أيِّ عنصر ذات خصائص كيميائية واحدة.

ابتعاث الإشعاع

تنشأ الأنواع المختلفة من الإشعاع في نوى الذرات المشعَّة. وما جسيم ألفا، المكوَّن من بروتونات ونيوترونات، إلا شَظيَّة من النواة التي أطلقته. أما إلكترون أشعة بيتا، فإنه ينشأ في النواة عندما يحدث تغيُّر لأحد الجسيمات فيها. وعندما تطلق الذرات إشعاع ألفا أو بيتا، فإنها تتغير إلى ذرات عناصر أخرى، يُسمِّي العلماء ذلك التغير التحوُّل أو التبدُّل. أما ابتعاث أشعة جاما فينتج عنه تحرر للطاقة فقط ولا يحدث بسببه تحوُّل.

تحوُّل العناصر تغير أحد العناصر إلى آخر من خلال تغييرات في نواة الذرة. ذلك أن كل ذرّات العنصر الواحد تحمل نفس العدد من البروتونات في نوياتها. فأي تغيير في عدد بروتونات النواة يُنتج ذرة عُنصر مختلف. ويمكن لأية ذرّة أن تُغيّر عدد البروتونات في نواتها عن طريق بث الجسيمات الذرية أو أخذها. وقد يحدث تحول العناصر بصورة طبيعية، كما قد يحدث بوسائل صناعية.

وتحدث معظم التحولات الطبيعية حينما تبث نواة ذرة مُشعة تلقائيًا جسيمات معينة من خلال الانحلال الألفاوي أو الانحلال البيتاوي. ففي حالة الانحلال الألفاوي تبث النواة جسيمًا ألفاويًا يتكون من بروتونين ونيوترونين. من ذلك أن نواة ذرة الراديوم تحتوي على 88 بروتونًا وبعد أن تبث النواة جسيمًا ألفاويًا يتبقى 86 بروتونًا. ومن ثم تكون ذرة الرادون قد تم تشكيلها.

أما في حالة الانحلال البيتاوي (تآكل بيتا) فتبث النواة جسيمًا بيتاويًا. وفي معظم الأحيان يكون الجسيم البيتاوي إلكترونًا مشحونًا بشحنة سالبة، تم إنتاجه من خلال تحويل أحد النيوترونات في النواة. وينتج عن هذا التحول تكوُّن بروتون. وينتج عن ذلك أن تحتوي النواة، بعد بث الجسيم البيتاوي على بروتون واحد زائد ونيوترون واحد ناقص. وكمثال على ذلك، فإن نظير الكربون 14 له نواة تحتوي على ستة بروتونات وثمانية نيوترونات. وبعد أن تبث النواة الجسيم البيتاوي يتشكل النيتروجين 14 الذي تحتوي نواته على سبعة بروتونات وسبعة نيوترونات.

وفي بعض الحالات يتكون الجسيم البيتاوي من نوع البوزيترون، ويتم تكوين هذا الإلكترون موجب الشحنة عن طريق تحويل بروتون، حيث يتم تكوين نيوترون في الوقت نفسه. ويتأتى عن بث النواة لبوزيترون، أن تحتوي على بروتون واحد ناقص ونيوترون واحد زائد. وكمثال على ذلك، يبث الكربون 11 الذي يحتوي على ستة بروتونات وخمسة نيوترونات عددًا من البوزيترونات. وبعد أن تبث نواة الكربون 11 بوزيترونًا تتشكل ذرة البورون 11 التي تحتوي على خمسة بروتونات وستة نيوترونات.

ويتم إنتاج معظم التحولات الصناعية عن طريق تفجير النويات ذات الجسيم الألفاوي أو غيره من الجسيمات ذات الطاقة العالية في مفاعل نووي أو معجل جسيمات. انظر: معجل الجسيمات. وفي حالة التحول الناتج عن استخدام الجسيمات الألفاوية تكتسب النواة بروتونًا واحدًا ونيوترونين. تمتص النواة أولاً الجسيم الألفاوي الذي يحتوي على بروتونين ونيوترونين. ومع ذلك تكون النواة الناتجة عن هذا الامتصاص غير مستقرة، وهي تطرح بروتونًا.

ويحدث التحول أيضًا بطرق أخرى، منها الانشطار والاندماج. ويحصل الانشطار حينما تنشق نواة إحدى الذرات إلى نواتي عنصرين ضعيفين في معظم الأحيان. وينتج هذا الانشقاق عن امتصاص النواة لأحد النيوترونات. أما الاندماج فيحدث عن طريق وصل نواتي عنصرين أخف ليشكلا نواة عنصر أثقل.

إشعاع ألفا.

إذا أُطلقت نواة جسيم ألفا، فإنها تفقد بروتونين ونيوترونين. وكمثال على ذلك، فإنَّ إشعاع ألفا ينطلق من اليورانيوم 238 وهو نظير لليورانيوم له 92 بروتونًا و146 نيوترونًا. وبعد فقدان جسيم ألفا، يصبح للنواة 90 بروتونًا و 144 نيوترونًا. لكنَّ الذرة التي لها العدد الذريّ 90 ليست ذرة يورانيوم بل ذرة ثوريوم. والنتيجة، إذن، هي تَكوُّن النظير ثوريوم 234.

إشعاع بيتا.

عندما تُطلق نواة جسيم بيتا، فإنها تُطلق أيضًا نيوترينو مضاد وهو جسيم غير مشحون كتلته تكاد تكون منعدمة. وعندما ينطلق جسيم بيتا السالب يتحول النيوترون في النواة إلى بروتون وإلكترون سالب ونيوترينو مضاد. ينطلق الإلكترون والنيوترينو المضاد لحظة تكونهما، بينما يبقى البروتون في النواة. وهذا يعني أن بها بروتونًا زائدًا كما أن بها نيوترونًا ناقصًا. فمثلاً يطلق نظير للكربون 146C ، إلكترونات سالبة. وفي ذرة الكربون 14 أو(14C)، يوجد 6 بروتونات و8 نيوترونات. وعندما تتحول هذه النواة، يتغير نيوترون إلى بروتون وإلكترون ونيوترينو مضاد. وبعد ابتعاث الإلكترون والنيوترينو المضاد، تصبح النواة محتوية على سبعة بروتونات وسبعة نيوترونات. وهنا، فإن العدد الكتلِي ظل ثابتًا مع أن العدد الذري ازداد واحدًا. والنيتروجين هو العنصر الذي له العدد الذري 7. أي أن 146C تحول إلى 147N بعد انطلاق جسيم بيتا سالب.

وعندما تُطلق نواة بوزيترونًا، يتحوَّل البروتون في النواة إلى نيوترون وبوزيترون ونيوترينو. ينطلق كل من البوزيترون والنيوترينو لحظة تكوُّنهما، على حين أن النيوترون يظل في النواة. ويطلق أحد نظائر الكربون 116C بوزيترونات. ولهذا النظير 6 بروتونات و 5 نيوترونات، وعندما يطلق بوزيترونًا يتحوَّل أحد بروتونات النواة إلى نيوترون وبوزيترون ونيوترينو. وبعد انطلاق البوزيترون والنيوترينو، تظل النواة محتوية على 5 بروتونات و 6 نيوترونات. وهنا، فإن العدد الكتلي ظل ثابتًا على حين أن العدد الذري نقص بمقدار واحد. والبورون هو العنصر الذي رقمه الذري 5. أي أن 116C تغير إلى 115B بعد إطلاق بوزيترون ونيوترينو.

أشعة جاما.

تنشأ أشعة جاما بطرق متعددة. فقد لا يحمل جسيم ألفا أو جسيم بيتا، المنطلق من النواة، كل الطاقة المتاحة. عندئذ، تكتسب النواة طاقة أكبر من تلك التي تجعلها مستقرة. وتتخلص النواة من الطاقة الزائدة بإطلاق أشعة جاما. لكن ابتعاث إشعاع جاما لا يصاحبه حدوث تحول.

نصف العمر

عدد الجسيمات المنطلقة من عينة نظير مشعّ في فترة زمنية هو نسبة مئوية محددة من عدد ذرات العينة. فمثلاً، ينحل من أي عينة من 11CC
3,5% منها كل دقيقة. فإذا بدأنا بعينة ما من 11C، فإنه لن يتبقى منها بعد أول دقيقة إلا 96,5%. وفي نهاية الدقيقة الثانية يتبقى 96,5% من العينة عند بدء هذه الدقيقة، أي 96,5% من 96,5% من العينة الأصلية، أي 93,1% من العينة الأصلية. وبعد عشرين دقيقة لن يبقى من الكمية الأصلية إلا نصفها فقط. وهذا معنى قولنا أن نصف عمر 11C
20 دقيقة. ويُسَمَّى هذا الفناء التدريجي للمادة الانحلال الإشعاعي أو التحوُّل النووي. وللنظائر المختلفة أنصاف أعمار مختلفة. ويتراوح نصف العمر من كسور من الثانية إلى بلايين السنين. وفيما عدا استثناءات قليلة، فإن النظائر المشعة الموجودة في الطبيعة بكميات يُمكن ملاحظتها هي فقط تلك التي لها نصف عمر يبلغ ملايين كثيرة من السنين، أو حتى بلايين السنين. ويعتقد العلماء أنه عندما تكوَّنت عناصر الأرض، كانت كلُّ النظائر الممكنة موجودة. وفي الغالب، تحللت تلك التي لها أنصاف أعمار قصيرة بحيث لم يبق منها إلا كميات أصغر من أن تلاحظ. ولكن بعض النظائر ذات العمر القصير، الموجودة في الطبيعة، تكوَّنت نتيجة انحلال نظائر مشعة طويلة العمر. فمثلاً، ينتج الثوريوم 234، الذي له نصف عمر قصير، من اليورانيوم الذي له نصف عمر طويل. كذلك تُنتج الأشعة الكونية، الكربون 14، وهو نظير نصف عمره قصير نسبيًّا. ومن النظائر المشعة ذات العمر الطويل الموجودة على الأرض، البوتاسيوم 40، والثوريوم 232، واليورانيوم 235، واليورانيوم 238.

الأشعة الكونية

جسيماتٌ عالية الطاقة، منشؤها الفضاء الخارجي. ويعتقد العلماء أن هذه الأشعة تملأ درب اللبّانة (اسم المجرة التي ننتمي إليها وتسمى أيضًا درب التّبانة)، وكذا المَجَرات الأخرى. وتتكون الأشعة الكونية من جسيمات تحت ذرية تحمل شحنة كهربائية، تمامًا مثل البروتونات والإلكترونات ونوى الذرات. وتتحرك هذه الجسيمات في الفضاء الخارجيّ بما يقارب سرعة الضوء ومقدارها 299,792كم/ث.

يقيس الفيزيائيون طاقة الأشعة الكونية بوحدات تُسمًّى إلكترونفولت (إف). وتتراوح طاقة معظم الأشعة الكونية بين بضعة ملايين إلكترونفولت (ماف) وبضعة بلايين إلكترونفولت (جاف).

والواقع أنَّ بليون إلكترونفولت تضيء مصباح بطارية لمدة جزء من مائة مليون جزءٍ من الثانية تقريبًا. إلا أنَّ بروتون أشعة كونية له هذه الطاقة، يستطيع أن يخترق صفيحةً من الحديد سمكها نحو 60سم.

تنشأ الأشعة الكونية من مصادر عديدة في الفضاء. ويعتقد العلماء أنَّ النجوم المنفجرة المسماة السوبرنوفا، والنجوم عالية الكثافة المسماة المنبضات، تنتج كمياتٍ كبيرةً من الأشعة الكونية.كما أن بعض الأشعة الكونية تنتجها الشمس. لكنَّ الأشعة الكونية ذات الطاقة العالية جدًّا هي فقط التي تستطيع اختراق الغلاف الجويّ للأرض، وأقل من واحد في المليون من الأشعة المُخْتَرقة هو الذي يصل إلى سطح الأرض دون أن يصطدم بذرة في الهواء. وتؤدي هذه التصادمات إلى تحطيم كلٍّ من الشعاع الكونيّ والذرة، مولدًا فيضًا من الجسيمات تحت الذرية ذات الطاقة العالية. تصل بعض هذه الجسيمات بالفعل إلى سطح الأرض، بل إن منها ما يخترق الأرض إلى عمقٍ كبير. يطلق على الأشعة الكونية التي تتولد في الفضاء الخارجي اسم الأشعة الكونية الأولية، بينما يُطلق على الفيض المتولِّد في الغلاف الجويّ اسم الأشعة الكونية الثانوية.

ويهتم العلماء بدراسة الأشعة الكونية، لأنها تمدُّنا بعينة من مادة انتقلت عبر الفضاء لملايين من السنين الضوئية. والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنةٍ واحدة، وهي تقريبًا 9,46 تريليون كم. ولقد أتاحت أبحاث الأشعة الكونية للعلماء أن يعرفوا الكثير عن الظروف الفيزيائية في المناطق البعيدة عن المجموعة الشمسية.

الأشعة الكونية الأولية

وتسمى أيضًا الأوليات. وهناك نوعان من الأوليات هما المجرية والشمسية.

الأشعة الكونية المجرِّية.

وتأتي هذه الأشعة من خارج المجموعة الشمسية، وهي تُشِّكل معظم الأوليَّات. في أثناء فترات خمول الشمس، يسقط في المتوسط شعاعٌ كونيُّ مجرِّيُّ واحد على كل سنتيمتر مربع من السطح الخارجيّ للغلاف الجويّ في الثانية.

تتكوَّن الأشعة الكونية المجرية من نوى الذرات بنسبة 98%، والنسبة الباقية وهي 2% مكونة من إلكترونات وبوزيترونات، وهي إلكترونات تحمل شحنة موجبة. أما النوى، فمنها البروتونات (نوى الهيدروجين) بنسبة 87% تقريبًا، ومنها نوى الهيليوم بنسبة 12%، والباقي هي نوى كل العناصر الأثقل من الهيليوم.

يعتقد الفيزيائيون أنَّ معظم الأشعة الكونية اكتسبت طاقتها العالية نتيجة لتسارعها بسبب موجاتٍ صدميةٍ صادرة عن السوبرونوفا (فائق الاستعار) أو بسبب وجود مجالات مغنطيسية قوية حول النابضات. ويمكن أيضًا للأشعة الكونية المَجَريَّة أن تكتسب طاقةً نتيجةً لتصادماتها مع تصدعاتٍ متحركة في المجالات المغنطيسية الواقعة في الفضاء البيني للنجوم. ويمكن تصوير المجال المغنطيسي على أنه مجموعة خطوط تخيلية للقوة المغنطيسية تمتد في الفراغ حيث تستطيع الجسيمات أن تتحرك بيسر على خطوط المجال مثلما تتحرك حُبَيبات مسبحة على خيطها، إلا أنَّ الجسيمات تقابل صعوبةً في الانتقال عبر الخطوط. وعندما يتحرك أحد خطوط المجال، تتحول بعض الطاقة الناشئة عن حركته إلى الجسيمات المتحركة عليه.

ومتى تسارعت الأشعة الكونية المجريَّة في مجرتنا، فإنها تظلُّ في المتوسط لمدة عشرة ملايين سنة تنتقل عشوائيَّا في المجالات المغنطيسية للمجرة، ومصيرها في النهاية إمَّا الهروب من المجرة، أو فُقدان سرعتها نتيجةً لتصادمها مع مادة الفراغ البيني للنجوم.

تعمل الرياح الشمسية على منع بعض الأشعة الكونية المجريِّة من دخول المجموعة الشمسية، وتتكون هذه الرياح من ذرات مشحونة كهربائيًّا تنطلق خارجة من الشمس إلى المجموعة الشمسية. يُصاحب الرياح الشمسية مجالٌ مغنطيسيٌّ يمنع كثيرًا من الأشعة الكونية المجريَّة من دخول المجموعة الشمسية. ويصدق هذا، على وجه الخصوص، في فترات النشاط المتزايد على سطح الشمس. ومن ثم، يقلُّ تركيز الأشعة الكونية المجرية بالقرب من الأرض كلما زاد النشاط الشمسيّ، وهذا ما يحدث دوريَّا كل إحدى عشرة سنة فيما يُسمَّى دورة الكلف الشمسي.

الأشعة الكونية الشمسية.

وتصدر عن الشمس أثناء التوهج الشمسيّ. والتوهج الشمسيّ هو فورانٌ على سطح الشمس له مظهر خلاَّب، ويحدث على وجه الخصوص أثناء فترات النشاط العالي في دورة الكلف الشمسيّ. وتكون طاقة الجسيمات المُطْلقة في هذه التوهُّجات في حدود بضع مافات (mev) إلا أنَّ طاقة الجسيمات المطلقة في توهجات كبيرة قد تصل إلى بضع جافات(gev). وأكثر الأشعة الشمسية هي البروتونات، ذلك أنَّ بعضها يتكون من النوى الثقيلة، ويتكوَّن بعضها من الإلكترونات.

فان ألن، أحزمة.

أحزمة فان ألن، نطاقان من الجسيمات المشحونة كهربائيًا تحيطان بالسطح الأعلى للكرة الأرضية. وتُسمى أيضاً الأحزمة الإشعاعية. وقد سميت الأحزمة باسم مكتشفها جيمس ألفرد فان ألن، عالم الفيزياء الأمريكي الذي اكتشفها في عام 1958م، خلال عمله في رصد معلومات من القمرين الصناعيين إكسبلورر وبايونير. وتحيط الأحزمة بالكرة الأرضية إحاطة السوار بالمعصم، حيث يرتفع الحزام الداخلي بين حوالي 1,000 و5,000كم فوق سطح الأرض، وبينما يقع الحزام الخارجي بين حوالي 15,000 و25,000كم.


يتكوّن الإشعاع الموجود بهذه الأحزمة من تركيز عال من الجسيمات المشحونة بالكهرباء مثل البروتونات والإلكترونات. ويجذب المجال المغنطيسي الأرضي هذه الجسيمات ويوجهها نحو الأقطاب المغنطيسية. وتدور الجسيمات المنجذبة دوراناً لولبياً على خطوط وهمية في المجال المغنطيسي. وتنحرف خطوط المجال الوهمية هذه من القطب المغنطيسي الشمالي إلى القطب المغنطيسي الجنوبي. وعندما تقترب الجسيمات من أحد القطبين تعترضها خطوط المجال الوهمية وتعكسها نحو القطب الآخر. وهذه الظاهرة تجعل الجسيمات داخل الأحزمة تتأرجح بين الأقطاب.

يجذب الحزام الداخلي الجسيمات المنطلقة من الغلاف الجوي بوساطة أشعة كونية وهي جسيمات ذات طاقة عالية في الفضاء الخارجي. ويجذب الحزام الخارجي الجسيمات من الرياح الشمسية، وهي جسيمات مشحونة بالكهرباء تتدفق باستمرار من الشمس، ومن اللهب الشمسي وهي انفجارات فجائية تحدث على سطح الشمس. ويمزق هذا النشاط الشمسي الكبير الأحزمة ويؤدي إلى عواصف مغنطيسية. وتتداخل اضطرابات الأحزمة أيضاً مع استقبال الراديو، وتسبب موجات في خطوط القدرة الكهربائية بالإضافة إلى تكوين الأورورات.

وتحاط الكواكب الأخرى مثل المشتري وزُحل وأورانوس (سابع الكواكب السيارة) ونبتون أيضًا بمجالات مغنطيسية مثل كوكب الأرض. وقد أثبتت الرحلات الفضائية في العقدين الثامن والتاسع من القرن العشرين الميلادي، أن لهذه الكواكب أحزمة إشعاعية أيضاً.

جسيمات أخرى ذرية (ذات طاقة عالية) في الفضاء.

تصل طاقة بعض الجسيمات المسرَّعة في الغلاف المغنطيسي للأرض إلى بضع مافات. والغلاف المغنطيسي هو منطقة الفضاء التي يشغلها المجال المغنطيسيّ للكوكب. ولكلٍّ من كواكب المشتري وزحل وأورانوس ونبتونْ غلافٌ مغنطيسي تتسارع فيه الجسيمات لطاقة تبلغ عدة مافات، لكن معظم الجسيمات تظل أسيرة الغلاف المغنطيسي للكوكب مكونةً أحزمة من الإشعاع حوله.

كذلك تعمل الموجات الصدمية من الرياح الشمسية على تسارع الجسيمات إلى بضع مافات. تتولد هذه الموجات الصدمية من التوهج الشمسيّ أو من التيارات السريعة في الرياح الشمسية التي تسلك سلوك العاصفات والنفاثات.

الأشعة الكونية الثانوية

الأشعة الكونية الثانوية، أو الثانويَّات، تنتج عن تصادم الأشعة الكونية الأولية بالنّوى الذرية الموجودة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي للأرض.

ينشأ عن هذه التصادمات تفتُّت الأوليَّات وتحوُّل جزء من طاقتها إلى جسيمات تحت ذرية. يتصادم عددٌ من الجسيمات الجديدة بالنّوى الأخرى في الغلاف الجويّ منتجةً المزيد من الجسيمات. وتنتج مثل هذه التصادمات المتتالية فيضًا من الثانويات التي تحتوي على كافة أنواع الجسيمات تحت الذرية. وهذه الأشعة الكونية الثانوية توجد بدءًا من أعلى طبقات الجو، وحتى أعمق المناجم في الأرض.

يعمل الغلاف الجويّ على إبطاء الثانويات، وعلى ذلك فلا يصل إلى الأرض إلا نسبة صغيرة. في المتوسط، يصل جسيم واحد إلى كل سنتيمتر مربع من سطح الأرض في الدقيقة. ومعظم هذه الجسيمات جسيمات تحت ذرية تُسَمَّى ميونات.

يؤثر المجال المغنطيسيّ للأرض على كثافة الثانويات في الغلاف الجويّ. وخطوط هذا المجال منحنيات من القطب المغنطيسيّ الشماليّ إلى القطب المغنطيسي الجنوبي ولا يستطيع اختراق المجال المغنطيسيّ بالقرب من خط الاستواء إلا الأوليّات ذات الطاقات العالية جدًّا؛ وذلك لأنها تُضطر هناك إلى عبور خطوط المجال. أما عند القطبين، فحتى الأوليات ذات الطاقة المنخفضة تستطيع أن تتحرك على خطوط المجال وتخترق الغلاف الجويّ. وعلى ذلك، فإنَّ كثافة الثانويات تكون أقل ما يمكن عند خط الاستواء، وتتزايد كلما اتجهنا نحو القطبين.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-12-2006, 06:12 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 2,083
افتراضي

تأثير الأشعة الكونية

مستوى الإشعاع الناتج عن الأشعة الكونية على الأرض أقل بكثير من أن يسبِّب أضرارًا للكائنات الحية. يقيس العلماء جرعة الإشعاع بوحدة تُسَمَّى الراد، وتعتبر الجرعة طويلة المدى التي تزيد على بضعة رادات في السنة غير مأمونة. أما عند مستوى سطح البحر، فإنَّ الجرعة الناتجة عن الأشعة الكونية المجرية تقل عن عشرة رادات في السنة. على أن مستوى الإشعاع في الأحزمة الإشعاعية للأرض يمكن أن يشكِّل خطورةً على رجال الفضاء، كما أنه يضرُّ بالأجهزة. كذلك يحدث إشعاعٌ نتيجة تهيج شمسي شديد في أيّ مكان خارج الغلاف الجويّ. لذلك، يلزم تهيئة سفن الفضاء التي يحتمل تعرضها لمثل هذا الإشعاع بدروع تقيها منه. وتحاول مركبات الفضاء الحاملة للبشر أن تتجنب أحزمة الإشعاع وكذا حالات التوهج الشمسي الشديد.

لقد تعرضت بعض مركبات الفضاء لمشاكل نتيجة لتأثير الأشعة الكونية المجرية على الدوائر الإلكترونية للمركبة. ويستطيع شعاعٌ كونيُّ منفرد نجح في اختراق قطعة صغيرة من دائرة أن يُغيِّر المعلومات المحفوظة على هذه القطعة. ويكاد يكون من المستحيل إيجاد حماية ضد الأشعة الكونية المجرية نظرًا لطاقتها العالية، ولذلك فقد اضطر العلماء والمهندسون إلى تطوير مكوِّنات للدوائر أقل حساسية لتأثيرات الأشعة الكونية.

يأتي أحد التأثيرات المفيدة للأشعة الكونية من تفاعل الثانويات مع نوى النيتروجين في الغلاف الجويّ للأرض. هذا التفاعل يُنتج نوعًا مشعًّا من الكربون يُسمَّى الكربون الإشعاعي. وتقوم الكائنات الحيَّة، باستمرار، بإدماج الكربون، بما في ذلك الكربون الإشعاعيّ، في خلاياها. ونظرًا لأن الكربون الإشعاعي يتحلل بمعدل ثابت، فإن القدر المتبقي منه في المادة الحية يدل العلماء على عمر هذه المادة.

الكربون المشعّ نظير مُشع من نظائر الكربون؛ ويسمّى أيضًا الكربون 14. وزنه الذري 14، وهو أثقل من الكربون العادي الذي يقدر وزنه الذري بمقدار 12,011. يستخدم الكربون المشعّ لتحديد عمر الأحافير، والأنو اع الأخرى من الأشياء القديمة. ويستخدمه الباحثون أيضًا لدراسة بعض العمليات البيولوجية. أنظر: ملحـق3

يتكون الكربون المشعّ في الطبيعة حينما تندفع الجسيمات الذرية العالية الطاقة، التي تسمَّى الأشعة الكونية إلى جوّ الأرض. وتسبب الأشعة الكونية في الجو تفتت الذرات إلى إلكترونات ونيوترونات وبروتونات وجسيمات أخرى. وترتطم بعض النيوترونات بنويات ذرات النيتروجين في الجو. وتمتص كل من هذه النويات نيوترونًا، ومن ثم تفقد بروتونًا. وتتحول ذرة النيتروجين بهذه الطريقة إلى ذرة كربون مشع.

تحتوي جميع الكائنات الحية على كربون مشع. وفي الجو، توجد ذرة من الكربون المشع في كل تريليون من جزيئات غاز ثاني أكسيد الكربون. ويمتص النبات الكربون المشع من ثاني أكسيد الكربون في الهواء. ويتناول الناس والحيوانات الأخرى الكربون المشع بصفة رئيسية من الغذاء الذي تمدهم به النباتات.

التأريخ بالكربون المشع.

عملية تستخدم لتحديد عمر الشيء القديم عن طريق قياس محتواه من الكربون المشع، وقد طور هذا الأسلوب، الكيميائي الأمريكي ويلارد ليبي في أواخر أربعينيات القرن العشرين. استخدم علماء الآثار والجيولوجيون طريقة ليبي ليعرفوا كثيرًا عن حياة إنسان ماقبل التاريخ وحيواناته ونباتاته منذ 50,000 سـنة.

وذرات الكربون، مثل جميع المواد المشعَّة تنحل (تتفكك بإطلاق جسيمات) بمعدل دقيق ومنتظم. وتختفي نصف كمية الكربون المشع بعد نحو 5,700 سنة، ومعنى هذا أنّ الكربون المشع له نصف عمر يعادل تلك الفترة. ويبقى ربع الكمية الأصلية من الكربون المشع بعد 11,400 سنة، وبعد 5,700 عام أخرى يبقى الثُّمن، وهكذا.

يضمحل الكربون المشع في أنسجة الكائن باستمرار مادام الكائن يعيش. وبعد أن يموت الكائن، فإنه لا يتناول الغذاء أو الهواء وبالتالي لا يمتص الكربون المشع. ويستمر الكربون المشع الموجود فعلاً في الجسم في النقصان بمعدل ثابت. ويساعد هذا الانحلال الثابت، الذي يسير بمعدل معروف (نصف عمر 5,700 عام)، العلماء على تحديد عمر الشيء.

وفي إحدى طرق تحديد العمر بالكربون المشع، يحرق العلماء قطعة من الجسم قيد الدراسة ويحولونها إلى غاز ثاني أكسيد الكربون. وينقى غاز ثاني أكسيد الكربون، وتقاس كمية الكربون المشع في ثاني أكسيد الكربون النقي بعدادات الإشعاع. وتكتشف هذه الأجهزة الإلكترونات التي تطلقها ذرات الكربون المشع، وتتحول ثانيةً إلى ذرات نيتروجين. ويشير عدد الإلكترونات المنبعثة إلى محتوى الكربون المشع.

تتضمن الطريقة الأخرى لتحديد العمر بالكربون المشع، استخدام أنواع معينة من معجلات الجسيمات بدلاً من عدادات الإشعاع. ويساعد المعجل العلماء في الكشف المباشر عن ذرات الكربون المشع المفردة وعدها في جزء صغير جدًّا من المادة.

وبعد أن يقيس العلماء محتوى المادة من الكربون المشع، فإنهم يقارنونها مع الكربون المشع بحلقات جذع شجرة أعمارها معروفة. وتساعدهم هذه التقنية على التعويض عن التغيرات الصغيرة في محتوى الجو من الكربون المشع في عصور مختلفة في الماضي. بعد ذلك، يستطيع العلماء أن يحولوا عمر الكربون المشع في المادة إلى تأريخ أكثر دقة.

الكربون المشع في علم الأحياء.

يستخدم الكربون المشع عنصرًا مقتفيًا أو عنصرًا استشفافيًا (لتتبع عملية أو تفاعلات معينة) لدراسة مختلف العمليات الأحيائية المعقدة. وفي تلك الأبحاث، يستبدل العلماء ذرة الكربون المشع بذرة الكربون في الجزيء. ثم يستخدمون عدادًا للأشعة لاقتفاء مسار ذرة الكربون المشع خلال تفاعل كيميائي يحدث في الكائن.

ينتج الكربون المشع، الذي يستخدم بمثابة عنصر اكتشافي اصطناعي، في المفاعلات النووية. وقد اكتشف الكربون المشع الاصطناعي لأول مرة، كيميائيان أمريكيان هما مارتين دي. كامن وصمويل روبن.

أبحاث الأشعة الكونية

الدراسات الأولى. استعمل العلماء في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي أجهزة تُسمَّى المناظير الإلكترونية (الكشافات الكهربائية) في دراسة النشاط الإشعاعيّ. وحتى عندما دُرِّعت الأجهزة ضد أكثر الأشعة قوةً، فإنها ظلَّت تسجل وجود نوعٍ مجهولٍ من الإشعاع النافذ. وفي عام 1912م، قام الفيزيائيّ النمساوي فيكتور هِسّ بحمل منظار إلكترونيّ على منطاد، فلاحظ أنَّ الإشعاع يتزايد مع الارتفاع. ومن ذلك، استنتج هس أنه لا بد أن يكون مصدر الإشعاع في الغلاف الجوي أو فيما وراءه. ولقد حصل هس على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1936م لاكتشافه الأشعة الكونية.

ظنَّ الفيزيائيون في البداية أنَّ الأشعة الكونية هي أشعة جاما. وفي أواخر العشرينيات من القرن العشرين، اكتشف العلماء أنَّ الأشعة الكونية تتأثر بالمجالات المغنطيسية بخلاف أشعة جاما وقد أوضح هذا التأثر أن الأشعة يجب أن تكون جسيمات مشحونة. وفي أواخر الأربعينيات، أوضحت الدراسة الضوئية للأشعة الكونية أنَّ الأوليَّات تتكون أساسًا من نوى الهيدروجين ونوى الهيليوم. وفي خلال الخمسينيات، درس الفيزيائيون تأثيرات الشمس على الأشعة الكونية. وفي عام 1961م، لاحظ هؤلاء الفيزيائيون لأول مرة وجود إلكترونات بين الأوليَّات. ومنذ الستينيات، فإنَّ سفن الفضاء قد مكَّنت العلماء من دراسة الأوليَّات خارج الغلاف الجوي وخارج المجال المغنطيسيّ للأرض.

الأبحاث الراهنة.

تتضمن الكثير من بحوث الأشعة الكونية المعاصرة الطبيعة الفيزيائية للنجوم والأجسام الأخرى في المجرات. وإذا ثبت ما يعتقده العلماء من أنَّ الأشعة الكونية تتسارع بفعل السوبرنوفا (فائق الاستعار) والنابضات، فإنه يمكن القول بأن هذه الجسيمات تمثل عيِّناتٍ من المادة الموجودة بالقرب من هذه الأجرام. وكذلك فإن دراسة مثل هذه الأشعة الكونية تساعد العلماء في التعرف على العمليات النووية التي تتم عندما ينفجر نجم سوبرنوفا وعلى الظروف بالقرب من أي نابض. وكذلك، فإنَّ أبحاث الأشعة الكونية تكشف عن الدلائل حول تركيب وتوزيع المادة والمجالات المغنطيسية التي تمر بها الأوليات في الفضاء البيني للنجوم.

ويجري حاليًّا تصميم أجهزة جديدة لإمدادنا بمعلومات أكثر تفصيلاً عن أصل الأشعة الكونية وتسارعها والمدى الذي تصل إليه. وسوف تمكننا هذه الأجهزة أيضًا من الفحص الأدق للتركيب النووي للأوليات المنخفضة الطاقة.

في الماضي كانت الأشعة الكونية الثانوية هي المصدر الوحيد للجسيمات تحت الذرية المستخدمة في الأبحاث. إلا أنَّ الفيزيائيين اكتشفوا خلال الفترة من الثلاثينيات إلى الخمسينيات من القرن العشرين كثيرًا من الجسيمات تحت الذرية بين الثانويات. ويستخدم الفيزيائيون حاليًّا أجهزة تُسمَّى مُعجلات الجسيمات في معظم أبحاث الجسيمات. غير أن دراسة الأشعة الكونية قد تكشف أنواعًا جديدة من جسيمات تحت ذرية توجد فقط عند طاقات أعلى بكثير من تلك التي يمكن للمُعجلات تحقيقها.

يحدد عدد البروتونات في نوى ذرات عنصر من العناصر العدد الذري للعنصر. فالعدد الذري للهيدروجين يساوي واحدًا. ولانجد لعنصرين من العناصر العدد الذري ذاته. فكل عنصرين متتاليين، تتضمن نواة العنصر الأثقل منهما بروتونًا واحدًا أكثر. فاليورانيوم، وهو أثقل عنصر موجود في الطبيعة بكميات تذكر، له 92 بروتونًا، ولذا فإن عدده الذّري 92. وكل نظائر عنصر من العناصر تتضمن العدد نفسه من البروتونات، إلاّ أنها تتباين في عدد النيوترونات. وهكذا فإن العدد الكتلي لنظير يساوي عدد البروتونات زائدًا عدد النيوترونات.

يستخدم العلماء رموزًا في تعيين النظائر، فبالنسبة لليورانيوم (الرمز الكيميائي: U)، يتعين النظير ذو العدد الكتلي 235 بكتابته 235U. ولما كانت كافة ذرات أي عنصر لها العدد الذري نفسه، لذا يمكن حذفه فيكتب: 235U، كما يمكن كتابته: U -235.

تمتاز بعض العناصر بأن لها نظائر كثيرة في الطبيعة. فالقصدير مثلاً، له عشرة نظائر. وأخف نظائر القصدير هو 112 Sn، والنظير الأثقل هو 124 Sn. أما النظير الأكثر وفرة من نظائر القصدير، فهو 120 Sn، إذ يشكل نحو ثلث العنصر. ويعد النظير 115 Sn أقلها وفرة، فهو يشكل 0,34% فقط، من ذرات القصدير. وتتساوى نسب النظائر المختلفة ـ باستثناء حالات قليلة معينة ـ في عينة أي عنصر من العناصر، بغض النظر عن مصدر العينة، وذلك لأن النظائر المختلفة لأي عنصرٍ لها ـ في الغالب ـ الخصائص الكيميائية ذاتها.

النظائر المشعّة.

يوجد في الطبيعة أكثر من 270 نظيرًا ثابتًا، ونحو 50 نظيرًا آخر مشعا، بما فيها نظائر اليورانيوم والراديوم. وتسمى هذه النظائر التي تقذف جسيمات أو أشعة نظائر مشعة.

وكل العناصر التي هي أثقل من البزموت (عدده الذري 83) مشعة. وتنحل (تتفكك) هذه الذرات المشعة وتتحول إلى نظائر لعناصر أخرى أخف وزنًا. فهي تنتمي إلي ثلاث سلاسل انحلال مشعة تبدأ بـ 238 U و235 U و232 Th. وتنحل هذه الذرات الثقيلة إلى نظائر مختلفة، وتستمر هكذا حتى تتحول إلى نظائر الرصاص المستقرة الثابتة. أما السرعة التي تنحل بها النظائر المشعة فتقاس بنصف العمر، أو بالوقت اللازم حتى تنحل ذرات عينة ما إلى النصف. ولكلِّ نظير نصف عمر معين. وبعض النظائر في السلاسل المشعة تنحل ببطء. فنظير الراديوم 226Ra مثلا، له نصف عمر يصل إلى 1,600 سنة. وبعض العناصر الأخرى تنحل بسرعة فائقة، حتى أن أنصاف أعمار بعضها يساوي جزءًا صغيرًا من ثانية. ويمكن للنظائر ذات أنصاف الأعمار القصيرة أن توجد في الطبيعة. فهي تتكون باستمرار عن طريق الانحلال الذي يحصل للنظير الأم الأثقل في السلاسل.

ويوجد قليل من النظائر المشعة المتناثرة التي لا تنتمي إلى السلاسل، بين العناصر الأخف من البزموت. من هذه العناصر عنصر البوتاسيوم -40، والروبيديوم -87، والسمريوم -146، واللوتيتيوم -176، والرينيوم -187.

فصل النظائر.

طّور العلماء في مطلع الأربعينيات من القرن العشرين، خلال الحرب العالمية الثانية، طرقًا لفصل كمياتٍ ضخمة من نظائر متنوعة. وقد أجدى، بوجه خاص، فصل نظائر اليورانيوم ونظائر الهيدروجين. فاليورانيوم 235 U، على سبيل المثال، فصل من اليورانيوم 238 U المتوافر بكميات أكثر، وذلك للاستخدام في القنابل الذرية وفي مفاعلات نووية مختلفة. وبالمقابل كان لابد من فصل الديوتريوم 2H، من النظير الهيدروجين الخفيف 1H الوفير، وذلك للاستخدام في بحوث الاندماج الهيدروجيني وفي أغراض أخرى.

وتستند طرق فصل الديوتريوم من الهيدروجين الخفيف إلى حقيقة مفادها أن الديوتريوم أثقل من الهيدروجين الخفيف مرتين. وتتوقف سرعة تفاعل كيميائي على كتلة العنصر. والفرق النسبي بين كتلتي نظيري الهيدروجين كبير. وعليه فإن تفاعلاً يدخل فيه الديوتريوم يتم بسرعة مختلفة عن سرعة تفاعل يدخل فيه الهيدروجين الخفيف. وقد استفاد العلماء من هذا المبدأ ففصلوا الديوتريوم من الهيدروجين بمقدار كبير. وهم ينتجون كميات كبيرة من الديوتريوم في كل عام. والفرق النسبي في الكتلة بين البورون 10 والبورون 11 أيضًا كبير، ويكفي لاستخدام طريقة الفصل هذه.

أما الفرق النسبي في الكتلة بين نظائر اليورانيوم المختلفة فصغير، مما اضطر العلماء إلى استخدام طرق أخرى في فصلها. وأكثر هذه الطرق نجاحًا هي الطريقة المسماة بالانتشار الغازي. وتستند هذه الطريقة إلى حقيقة مفادها أن جزيئًا ثقيلاً في غاز ما، يتحرك أبطأ نوعاً ما من جزىء أخف. ونتيجة لذلك فإن جزيئا يتضمن النظير الأخف، في مركب غازي يحتوي على اليورانيوم، سوف تنفذ عبر الثقوب الدقيقة في صفيحة مسامية بيسر وسهولة أكثر من النظير الأثقل. وإذا أعيدت هذه العملية بضع مئات من المرات على نسق واحد، انفصلت النظائر بعضها عن بعض. وهكذا تفصل المختبرات الضخمة كميّات كبيرة من نظائر اليورانيوم وفقًا لهذه الطريقة.

ومن الممكن الحصول على نظائر نقية لمعظم العناصر، بكمياتٍ صغيرة للأغراض البحثية التجريبية. يحصل على هذه النظائر بطريقة أخرى، يمكن أن تحّور لتكون ملائمة الاستعمال بالنسبة لعناصر كثيرة. يؤين التفريغ الكهربائي بخار العنصر أو بخار مركب يتضمن العنصر، وينسلخ خلال التأيين أحد الإلكترونات التي تدور حول نواة الذرة. وبذا يترك الذرة التي تكتسب شحنة موجبة.

يسرِّع حقل كهربائي الذرات المشحونة التي يقال لها أيونات، إلى طاقة معينة. وتولّد هذه العملية حزمة من الأيونات لها الطاقة نفسها. أما إذا عطف حقل مغنطيسي الحزمة الأيونية، فإن الأيونات المتباينة في الكتل تنفصل بعضها عن بعض في دوائر تختلف في أنصاف أقطارها، حيث تتألف كلٌّ دائرة من نظير مختلف عن نظائر العنصر الأخرى. أما العملية فتتم في وعاء أُفرغ من الهواء. وقد استخدم علماء الولايات المتحدة هذه الطريقة خلال الحرب العالمية الثانية وذلك لفصل نظائر اليورانيوم. وعمومًا، فإن طريقة الانتشار الغازي أقل تكلفة. وهناك طريقة مشابهة إلى حد ما تسمى التنظير الطيفي الكتلي، تستعمل في قياس الوفرة النسبية للنظائر الموجودة في الطبيعة، وتستخدم كذلك في تحديد كتل النوى تحديدًا محكمًا. وقد استخدم عدد من طرق أخرى في فصل النظائر.

النظائر المشعة صناعيًا.

تمكّن العلماء من إنتاج كثير من النظائر المشعة صناعيًا. وهي ليست موجودة في الطبيعة، ولو وجدت لانحلت منذ زمن بعيد. يمكن إنتاج هذه النظائر صناعيًا، إما في السيكلوترونات، وغيرها من الأجهزة المسرِّعة للجسيمات، أو في المفاعلات النووية. ويمكن للعلماء ـ مثلاً ـ أن يقذفوا نظيرًا من نظائر الصوديوم 23 Na بديوترونات ذات طاقة عالية في السيكلوترون. والديوترون جسيم مكون من بروتون ونيوترون، وإذا اصطدم بذرة صوديوم 23Na، حدث تفاعل نووي، يغدو فيه النيوترون جزءًا من نواة الذرة، وينطرح بروتون منتجا 24Na. كذلك تصنع النظائر المشعة بتعريض العناصر في مفاعل نووي إلى عدد ضخم من النيوترونات. فذرات الصوديوم

23Na، على سبيل المثال تقتنص نيوترونات من المفاعل وتتحول إلى 24Na. ويؤدي انشطار (أو انفلاق) اليورانيوم إلى نشوء أكثر من 450 نظيرًا مشعًا، وأكثر من 100 نظير ثابت مستقر.

وقد تمكن العلماء من إنتاج نحو 1,700 نظير مشع، شملت كافة العناصر. واليوم يوجد للعديد من العناصر 15 نظيرًا صناعيًا أو أكثر.

كذلك أمكن إنتاج كل العناصر التي لاتوجد في الأرض. ومن هذه العناصر التكنيتيوم والبروميثيوم اللذان يوجدان في بعض النجوم ـ والعناصر 93 إلى 112، وهي ماتعرف بعناصر ما فوق اليورانيوم.

ولهذه العناصر المشعة أنصاف أعمار قصيرة، ولهذا اختفت من الأرض بالانحلال إلى عناصر أخرى. وقد شذ البلوتونيوم عن ذلك، فقد وجد العلماء كميات قليلة جدًا من نظير البلوتونيوم 244Pu في الأرض.

ويُنتج المفاعل النووي صناعيا مئات النظائر المشعة قصيرة العمر، وذلك بإطلاق نيوترونات أو جسيمات نووية سريعة على النوى. فإذا أُطلق نيوترون أو جسيم آخر على نواة ذرة، يصبح من المحتمل أن تقوم النواة بأسر ما ارتطم بها. وفي بعض الأحيان تقوم النواة بأسر جسيم فيها ثم يلي ذلك مباشرة أن تقوم النواة بطرد أحد جسيماتها.

المفاعل النووي

جهاز يستخدم لإنتاج كميّات ضخمة من الطاقة باستخدام كمية صغيرة من الوقود، ويُطلقُ عليه أحيانًا اسم المفاعل الذري أو القمين النووي. وتتولد الطاقة في المفاعل النووي ـ أساسًا ـ في صورة طاقة حرارية بعملية تُعرف باسم الانْشطار النووي. والانشطار النووي هو شق أو فلق نويات ذرات عنصر اليورانيوم أو البلوتونيوم.

وتوفر المفاعلات النووية الحرارة اللازمة لتشغيل محطات القدرة الكهربائية أو السّفن الضخمة أو الغوّاصات، حيث تَستخدم هذه الأجهزة ـ غالبًا ـ الطاقة الحرارية في غلي الماء؛ لإنتاج بخار عالي الضغط، تدور به العنفات (التوربينات) البخارية. وحتى الآن لم يتمكن العلماء من إيجاد أية طريقة اقتصادية لتحويل الطاقة النووية مباشرة إلى أشكال أخرى من الطاقة.

تستمد القنبلة النووية قدرتها التدميرية من انشطار نويات ذرات العناصر بطريقة غير منتظمة وغير مُتحكم فيها. وعلى النقيض من ذلك يتحكم المفاعل النووي في ظروف الانشطار النووي؛ ولذا يمكن استخدام الطاقة التي يُنْتجها المفاعل النووي في توليد الكهرباء، وفي أغراض سلمية أخرى. وتُستخدم المفاعلات النووية ـ أيضًا ـ لتجعل من المواد المختلفة مواد مُشعة. وهذه المواد المشعة، المسماة النظائر المشعة ذات أهمية كبيرة في تطبيقات عديدة في كلٍ من الزراعة والصناعة والطب.

أجزاء المفاعل النووي

تختلف المفاعلات النووية من حيث التصميم والحجم، إلا أن معظمها يتكون من خمسة أجزاء أساسية هي

1 - القلب
2 - المهدِّئ
3 - قضبان التحكم
4 - المبرِّد
5 - وعاء الضغط.

كما يوجد في المفاعلات أيضًا درع حماية بيئية ونظام أمان لوقاية مشغلي المفاعل والعاملين فيه من فنيين وغيرهم، إضافة إلى حماية المدنيِّين في المناطق القريبة من المفاعل.

التعديل الأخير تم بواسطة مراقب سياسي4 ; 06-12-2006 الساعة 06:54 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-12-2006, 06:15 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 2,083
افتراضي

القلب.

يُعد قلب المفاعل النووي الجزء الأساسي به، ويتكون من الوقود النووي، وتحدث فيه عملية الانشطار النووي.

يتكون الوقود النووي في معظم المفاعلات النووية من خليط من عدد من نظائر اليورانيوم. وأهم نظائر اليورانيوم المستخدمة في المفاعلات؛ اليورانيوم ـ 235، وهو النظير الذي ينشطر فعليًا. ويوجد نوع من المفاعلات الخاصة، يُطلق عليه المفاعل المولد، يمكنه تحويل اليورانيوم ـ 238 المتوافر بكثرة إلى البلوتونيوم ـ 239 القابل للانشطار.

ويَحْدُث الانشطار النووي في المفاعل الذي يستخدم اليورانيوم وقودًا، عندما تأسِرُ نواة ذرة اليورانيوم ـ 235. نيوترونًا. والنيوترون جسيم ذري ثقيل غير مشحون كهربائيًا. وعندما تأسرذرة اليورانيوم ـ 235 النيوترون، فإن نواتها تنشطر إلى نواتين صغيرتين، تعرفان باسم شظايا الانشطار. مع انبعاث قدر كبير من الطاقة، وانطلاق عدد كبير من النيوترونات. وتصطدم النيوترونات المنطلقة من الانشطار الأول بعدد من نويات اليورانيوم، مما يؤدي إلى انشطارها إلى أجزاء، ومن ثم، تولد الانشطارات الحادثة عددًا أكبر من النيوترونات التي تؤدي بدورها إلى انشطار مزيد من نويات اليورانيوم. وتسمى سلسلة الانشطارات ذاتية الاستمرار في الوقود النووي التفاعل المتسلسل. ويمكن أن تُسبب هذه العملية ترليونات من الانشطارات النووية في جزء من الثانية ـ منتجة كمية ضخمة من الطاقة.

المُهدئ.

مادة تستخدم في كثير من المفاعلات لرفع مُعدَّل الانشطار واسْتِثارة التفاعل المتسلسل. وأهم أنواع المهدّئات؛ الجرافيت، والماء، أو الماء الثقيل، وهو مركب من الأكسجين والديوتريوم. وتعمل المهدئات على إبطاء سرعة النيوترونات المنطلقة من انشطار ذرات اليورانيوم ـ 235. ويٌساعد إبطاء سرعة النيوترونات المنطلقة من الانشطارات ذرات اليورانيوم الأخرى في أَسْرِ النيوترونات بصورة أفضل، مما يساعدها على الانشطار. وإذا لم يستطع المهدئ تخفيض سرعة النيوترونات، فإن ذرات اليورانيوم ـ 238 سوف تمتص عددًا كبيرًا من هذه النيوترونات التي لن تنشطر.


قضبان التحكم.

تعمل قضبان التحكم في المفاعل النووي على تنظيم مُعدل التفاعل المتسلسل، وتُصنع من البورون أو الكادميوم أو بعض العناصر الأخرى التي يمكنها امتصاص النيوترونات دون حدوث أي تغيُّر في المادة الممتصة.

وبعد تحميل قلب المفاعل بالوقود، تُسحب قضبان التحكم جزئيًا من المفاعل بحيث يمكنها امتصاص عدد قليل نسبيًا من النيوترونات. ويساعد سحب قضبان التحكم جزئيًا من المفاعل التفاعل المتسلسل في أن يصبح ذاتي الاستمرار. وعندئذ يقوم المشغل بإيلاج القضبان في قلب المفاعل، حتى يتم امتصاص كمية كافية من النيوترونات لإبطاء التفاعل، ومنع حدوث الانفجار. وإذا رغب المشغل في زيادة مستوى الطاقة في المفاعل يمكنه سحب قضبان التحكم جزئيًّا من قلب المفاعل، وهكذا يتحرر عدد أكبر من النيوترونات وتزداد سرعة التفاعل المتسلسل.

المُبَرِّد.

يحمل المبرِّد الحرارة الشديدة الناتجة عن الانشطار خارج المفاعل، ويعمل على توفير الطاقة الحرارية، لأنظمة أخرى في محطة المفاعل النووي لتوليد الطاقة الكهربائية. وفي الوقت نفسه تتحكم المادة المبردة في درجة حرارة قلب المفاعل وتنظمها، وتمنعه من التسخين المفرط. وثمة مواد عديدة يمكن استخدامها مبردات، منها الغازات والسوائل، والفلزات السائلة.

وتصنف المفاعلات النووية إلى أنواع طبقًا لنوع المبرد المستخدم فيها، وطريقة استخدام المادة المبردة في المفاعلات. فهناك المفاعلات المبردة بالغاز، وهي تلك المفاعلات التي تستخدم ثاني أكسيد الكربون أو غاز الهيليوم، لنقل الطاقة الحرارية من داخل قلب المفاعل إلى خارجه، وتوصيلها إلى مولد البخار، ومن ثم يدفع ذلك البخار توربينات خاصة لتوليد الطاقة الكهربائية. وهناك نوعان آخران من المفاعلات يستخدمان الماء في عملية التبريد، النوع الأول مفاعل الماء المغلي، وفيه تؤدي الطاقة الحرارية المسحوبة من قلب المفاعل إلى غليان الماء، ومن ثم تحويله إلى بخار، ثم ينساب البخار، ويتدفق من المفاعل إلى توربين متصل بمولد كهربائي. والنوع الثاني هو مفاعل الماء المضغوط، وفي هذه الحالة يمتص الماء الحرارة من قلب المفاعل، لكنه لا يصل إلى درجة الغليان إلا أنه يظل ساخنًا لأن الماء يظل تحت ضغط مرتفع. وينقل الماء الساخن من المفاعل إلى مبادل حراري منفصل حيث يولِّدُ المبادل الحراري البخار اللازم لإدارة التوربينات البخارية.

تستعمل بعض المفاعلات المولدة الصوديوم المنصهر مادة تبريد. وفي المفاعلات المولدة السريعة المبردة بالفلز السائل يحمل الصوديوم المنصهر الحرارة من قلب المفاعل إلى نظام من المبادلات الحرارية. ويُستخدم نظام المبادلات الحرارية الطاقة الحرارية المنبعثة من المفاعل، في توليد البخار لدفع التوربينات.

وعاء الضغط.

يحتوي وعاء الضغط على القلب في معظم المفاعلات، كما أنه يحتوي ـ أيضا ـ على قنوات تمرير مادة تبريد المفاعل. وتُصمم جدران وعاء الضغط بحيث يمكنها مقاومة الضغط العالي المتولد من التفاعل المتسلسل. وفي معظم الحالات تُبطن جدران وعاء الضغط بألواح سميكة من الفولاذ؛ للحد من انتشار الإشعاعات النووية وانتقالها من القلب. وتنطلق من الانشطار النووي كمية ضخمة من النيوترونات المخترقة و أشعة جاما (أشعة كهرومغنطيسية ذات طاقة عالية جدًا). ويمكن لكل من النيوترونات وأشعة جاما أن تؤذيا الإنسان وتضرا بصحته.

الدرع البيولوجية.

تتكون الدرع البيولوجية في المفاعلات النووية من كتل خرسانية سميكة تحيط بوعاء الضغط. وتعمل الدرع الخرسانية على حماية الإنسان من التعرض للأشعة، حيث تمتص الخرسانة أشعة جاما والنيوترونات المتسربة من وعاء الضغط. كما توجد في المفاعلات معدات خاصة لمراقبة مستوى الإشعاعات حول الدرع، تطلق الإنذار بصفة مستمرة إذا زاد مستوى الإشعاعات على المستوى المتعارف عليه. ويساعد ذلك على التأكد من عدم حدوث أي تسرب للإشعاعات خارج القلب أو في المنطقة المحيطة بالمفاعل.

نظام الأمان.

يتألف نظام الأمان في المفاعلات النووية من معدات مصممة لمنع وقوع الحوادث الخطيرة. وإحدى معدات نظام الأمان في المفاعلات هي أذرع الأمان، التي تسمح بإغلاق المفاعل بسرعة فائقة عند ظهور أي خطر. وتنغمس أذرع الأمان أوتوماتيًا في قلب المفاعل، عندما يكتشف جهاز إحصاء النيوترونات زيادة غير عادية في معدل الانشطار في المفاعل. وبجانب أذرع الأمان توجد أيضا معدات أخرى لإغلاق المفاعل في حالة الطوارئ. ويتكون نظام الأمان في المفاعل من كريات دقيقة من أكسيد السمريوم، وهو مركب من السمريوم والأكسجين. وعند حدوث أي طارئ تَسْقطُ هذه الكريات أوتوماتيًا وبسرعة إلى قلب المفاعل. وبمجرد وصولها إلى القلب تمتص كمية كبيرة من النيوترونات تكفي لتوقف التفاعل المتسلسل تمامًا.

يوجد في معظم المفاعلات النووية أيضًا نظام الطوارئ لتبريد القلب ويحفظ هذا النظام، قلب المفاعل من التسخين المفرط إذا فقد المبرد الأصلي من المفاعل، لأي سبب من الأسباب. فمثلاً إذا انفجر أحد أنابيب تبريد الماء المضغوط، يقوم نظام تبريد الطوارئ بغَمر قلب المفاعل في الماء أوتوماتيًا للحد من درجة حرارة قلب المفاعل وبهذا يمنع انصهار الوقود النووي.

يؤدي انصهار الوقود النووي إلى انبعاث كمية ضخمة من المواد المشعة شديدة الخطورة من المفاعل إلى الجو المحيط. ولمنع تَسَرُّب المواد ذات النشاط الإشاعي إلى المناطق المحيطة بالمفاعل، تُحاط معظم إنشاءات المفاعل بأبنية احتواء مانعة للتسرب. ووجود المرشحات والمعدات المشابهة في مباني المفاعلات، يمكنها من اصطياد معظم

الجسيمات المشعة، وبهذا يتم التخلص منها حيث لا تنبعث إلى الجو المحيط بالمفاعل. ويساعد وجود حجيرات محكمة الغلق وغير نافذة الهواء، ـ يطلق عليها المسد الهوائي ـ على مغادرة الفنيين والعاملين بالمفاعل مبنى المفاعل دون أي خوف أو خطر من تلوث الجو خارج المفاعل.

المفاعلات والبيئة

تنتج المفاعلات النووية القدرة الكهربائية دون حرق الوقود التقليدي مثل الفحم الحجري أو النفط. ولذا فإن المفاعلات النووية تساعد على حفظ الاحتياطي العالمي من الوقود غير المتجدد والقابل للنضوب، لاستخدامات أخرى أهم من حرقه. ولا تتصاعد من المفاعلات النووية في عملية توليد القدرة الكهربائية أية أدخنة أو غازات، ومن ثم فلا تُعَدُّ المفاعلات النووية مصدرًا لتلوث الهواء. وعلى الرغم من هذه المميزات فإن التفاعلات النووية تسبب بعض المشكلات الجديدة وغير المعروفة من جراء استخدام المفاعلات النووية.

وتولِّد محطات القدرة النووية قدرًا كبيرًا من الطاقة الحرارية، أكثر مما تولده محطات القدرة، التي تحرق الفحم الحجري أو النفط. ولهذا السبب تحتاج المفاعلات النووية كميات كبيرة جدًا من الماء لتبريد أنظمتها، ومن ثم تَضُخ كميات ضخمة من المخلفات المائية الساخنة، وتلقي بها في البحيرات والمجاري المائية. ويطلق على الكمية الكبيرة من الماء الساخن المتدفق إلى البيئة المحيطة من المفاعلات النووية التلوث الحراري. وهو ضار بالحيوانات والنباتات التي تنمو وتعيش في مدى منخفض من درجات الحرارة. وللمساعدة في حل مشكلة التلوث الحراري أنشئت بمحطات القدرة النووية أبراج تبريد، تستخدم الهواء لتبريد الماء الساخن الناتج عن المفاعلات النووية قبل ضخه إلى البحيرات والمجاري المائية.

وثمة مشكلة أخرى ترتبط باستخدام المفاعلات النووية، إلى جانب مشكلة التلوث الحراري، وهي كيفية التخلص من نواتج الانشطار والمخلفات المشعة الأخرى الناتجة في المفاعل. وتظل هذه المخلفات ذات النشاط الإشعاعي لآلاف السنين، ولهذا يمكن أن تسبب أضرارًا إشعاعية خطيرة لجميع الكائنات الحية على وجه الأرض. ولم يتوصل العلماء حتى الآن إلى طريقة مناسبة للتخلص من هذه المخلفات بشكل نهائي. وفي فترة الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين، تم تخزين معظم المخلفات المشعة الناتجة عن المفاعلات في حاويات مدرّعة دفنت في باطن الأرض.

ويُقِضّ مضجع كثير من الناس احتمال وقوع حادثة خطيرة في واحد من المفاعلات. وقد تزايد هذا الخوف بعد حادث مفاعل القدرة النووية في الاتحاد السوفييتي السابق عام 1986م، حيث انفجر المفاعل النووي في تشيرنوبل بالقرب من مدينة كييف بأوكرانيا، واشتعلت الحرائق فيه. وأدى هذا الحادث إلى انطلاق كميات ضخمة من المواد المشعة، التي انتشرت في المناطق المحيطة وعلى مساحات واسعة، مما عرَّض حياة آلاف الناس لمستويات خطرة من الإشعاعات. وقد سبب إنشاء عدد قليل من المفاعلات النووية الجديدة ـ في أماكن مختلفة من العالم ـ كثيرًا من الذعر والخوف ومردُّ ذلك إلى عدم توافر سلامة أي من هذه المفاعلات.

نبذة تاريخية

بُني أول مفاعل نووي قائم على التفاعل المتسلسل في الثاني من شهر ديسمبر عام 1942م في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد أشرف على بناء ذلك المفاعل وتشغيله عالمُ الفيزياء الإيطالي إنريكو فيرمي. وتكوَّن هذا المفاعل من كومة كبيرة من كتل الجرافيت وكتل من فلز اليورانيوم. وبعد نجاح مفاعل فيرمي النووي حاول عدد آخر من علماء الفيزياء في الولايات المتحدة الأمريكية تطوير مفاعلات أكبر حجمًا؛ لاستخدامها في أغراض وتطبيقات مختلفة.

وبني أول مفاعل مولد تجريبي في عام 1951م، في محطة اختبار المفاعلات الوطنية التي تعرف حاليًا باسم معمل إيداهو الوطني للهندسة. ويقع ذلك المعمل بالقرب من شلالات إيداهو، بالولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 1954م. دشنت البحرية الأمريكية أول غواصة تعمل بالقدرة النووية، والتي أطلق عليها اسم نُوتِلس. وفي عام 1955م، تم توليد الكهرباء للاستخدامات المنزلية لأول مرة من مفاعل نووي أقيم في المحطة الوطنية لاختبارات المفاعلات، ولكن كانت كميات الكهرباء المتولدة محدودة.

وأنشأ فريق من المهندسين والعلماء البريطانيين في عام 1956م، أول وأضخم محطة قدرة نووية في العالم لتوليد الكهرباء لجميع الأغراض السلمية.

وتولد المفاعلات النووية ـ في معظم بلدان العالم ـ جزءًا صغيرًا من مجموع الإنتاج الكلي من الطاقة الكهربائية. وعلى الرغم من ذلك يعتمد عدد من دول العالم بشكل أساسي على الطاقة النووية لتوليد احتياجاتها من الطاقة الكهربائية. ومن أمثلة هذه الدول: فرنسا والهند والولايات المتحدة الأمريكية التي طورت مفاعلات مولدة تجريبية. ويمكن لهذه المفاعلات الخاصة إنتاج كميات من الوقود أكثر مما تستعمله لإنتاج الطاقة. وتستخدم الكميات الزائدة من الوقود في مفاعلات نووية أخرى.

استخدامات النظائر المشعَّة


كيف تستخدم النظائر المشعة في الأبحاث الأحيائية تستخدم النظائر المشعة كعناصر استشفافية لتتبع العمليات البيولوجية وأنظمتها. وتبين هذه الرسوم كيف أن الفوسفور 32 قد تمت متابعته في أنسجة لنبات ما.

في الصناعة.

تُستخدم النظائر المشعة لأغراض كثيرة. فتُستخدم أشعة جاما في فحص السبائك الفلزية والكشف عن نقاط الضعف في لحامات خطوط أنابيب النفط. تمر الأشعة في الفلز، فإذا كان به مناطق ضعيفة ظهرت بقع داكنة على الفيلم الفوتوغرافي. كما تُستخدم أشعة بيتا للتحكم في سُمْك ألواح المواد. يوضع نظير مشع تنطلق منه جسيمات بيتا فوق اللوح، ويوضع على الجانب الآخر كشَّاف لجسيمات بيتا وظيفته قياس شدة الإشعاع المارّ. فإذا زاد سمك اللوح، وصل إلى الكشاف عدد أقل من الجسيمات. ويتحكم الكشاف في آلات الدحرجة، بحيث يُحافظ على السُمْك المطلوب للوح.

في الأبحاث.

يستخدم العلماء النظائر المشعة كعناصر استشفافية لتبيّن كيفية تصرف المواد الكيميائية في أجسام النبات والحيوان. وكلُّ نظائر العنصر متكافئة كيميائيا، ولذا فإنه يمكن استخدام النظير المشع بنفس الطريقة التي نستخدم بها النظير العادي. فمثلاً، لكي يقتفي عالم النبات مسار الفوسفور في النبات فإنه يقوم بخلط الفوسفور المشع بالفوسفور العادي. ولمعرفة متى وصل الفوسفور إلى ورقة النبات، فإنه يمكن وضع كاشف الإشعاع -عداد جايجر- قرب الورقة. ولمعرفة مكان الفوسفور في الورقة فإنه يمكن وضعها على لوح ضوئي. وعلى اللوح المُظهَّر الذي يسمى المرسمة الإشعاعية الذاتية تحدد موضع النظير المشع على الورقة.

ويُستخدم نظير الكربون المشع 14C على نطاق واسع في تحديد أعمار المواد الأقدم من التاريخ المدوّن، كما أن الجيولوجيين يستخدمون نظائر مشعة أخرى لمعرفة أعمار الصخور

في الطب.

يُشكِّل استخدام النظائر المشعة في الطب جزءًا من التخصص المسمَّى الطب النووي. ويتمثل الاستخدام الرئيسي لها في دراسة وظائف أعضاء مختلفة من الجسم. يتحقق ذلك بإضافة النظير المشع إلى المادة الحاملة التي تتراكم في العضو الذي يود الطبيب دراسته. فمثلاً، عندما يريد الطبيب أن يدرس وظائف كُلية مريض، فإنه يضيف نظيرًا مشعًا إلى مادة حاملة تتجمَّع في الكُلية. وتُطلق المادة المشعة أثناء تحللها أشعة جاما يُلتقط بعضها بجهاز يسمَّى الماسحة. يرى الطبيب الصورة على الماسحة ويتبين منها إن كانت الكلية تؤدي مهمتها على الوجه السليم.

كما أنَّ النظائر المشعة تستخدم في علاج السرطان. لكن الجرعات الكبيرة منها تؤدي إلى تدمير الخلايا الحية السليمة وبخاصة تلك التي تمر بعملية انقسام. ولأنَّ الخلايا السرطانية تنقسم بمعدل أعلى من معدل الخلايا العادية، فإن الإشعاع يدمر من الخلايا السرطانية أكثر مما يدمِّر من الخلايا السليمة.والواقع أن الطبيب يستغل هذه الحقيقة، فيعطي نظيرًا مشعًا يتراكم في العضو المصاب. فمثلاً، يمكن استخدام نظير مشع لليود في معالجة سرطان الغُدة الدرقية لأن هذه الغدة تختزن اليود. وفي أثناء تحلُّل اليود المشعّ، يُصدر اليود إشعاعًا يقتل الخلايا السرطانية.

أخطار الإشعاع

يدمِّر الإشعاع الخلايا الحية. ولذا تجب حماية الأفراد الذين يتعاملون مع المواد المشعة من الإشعاع. وتُمتص جسيمات ألفا وبيتا بشيء من السهولة، أما أشعة جاما فلها قدرة عالية على الاختراق. وتمتص العناصر ذات العدد الذريّ الكبير أشعة جاما بدرجة أفضل من تلك التي لها عدد ذري صغير

العنصر الكيميائي


الجدول الدوري للعناصر يبين هذا الجدول معلومات أساسية عن كل العناصر الكيميائية المعروفة. يوضح الجدول مجموعات العناصر الرئيسية بألوان مختلفة. ويظهر الهيدروجين دون لون وذلك لأنه لا يتبع بوضوح أيًا من هذه المجموعات. ويبين المفتاح على اليمين معلومات عن كل عنصر.

أحد الأنواع المعروفة من المواد الكيميائية الأساسية. وتعتبر جميع المواد الكيميائية عناصر أو مركَّبات (اتحادات من العناصر). يعتبر الهيدروجين والأكسجين من العناصر، والماء مركّب من الهيدروجين والأكسجين.

يعتمد الاتحاد العالمي للكيمياء البحتة والتطبيقية وجود 103 عناصر. ومنذ عام 1964م، أعلنت عدّة مجموعات من العلماء أنهم صنّفوا ستة عناصر جديدة. إلا أنه لم يتم القبول الرسمي لأي من العناصر المعلن عنها حتى الآن.

يمكن تعريف العنصر الكيميائي بإحدى طريقتين.
1- هو مادة لا يمكن أن تنحل كيميائيًا إلى مواد أبسط منها، أو
2- هو مادة تحوي نوعًا واحدًا فقط من الذرات.

والذرات قطع صغيرة من المادة لدرجة أنه يلزم البلايين منها لعمل مقدار ضئيل جدا من أي مادة.

وقد جاء في مؤلفات قدامى الإغريق وبعض الذين سبقوهم أن جميع المواد ما هي إلا عناصر أو مركّبات لعناصر بعضها مع بعض. وعلى الرغم من بساطة هذا الرأي فإنه من الصعب تحديد ما إذا كانت مادة ما عنصرًا أو مركّبًا. فقد وقعت أخطاء كثيرة في اكتشاف العناصر المختلفة. فعلى سبيل المثال، تبيَّن أن سبعة من أصل 33 عنصرًا ذكرها الكيميائي الفرنسي أنطوان لافوازيه في القرن الثامن عشر الميلادي، لم تكن عناصر حقيقية.

ومع أن 12 عنصرًا كيميائيًا كانت معروفة في العهود القديمة، إلا أنه لم يتم التعرف عليها بوصفها عناصر. وقد اكتُشف 76 من العناصر الأخرى بين سنة 1557م و1925م. كما اكتُشف 21 عنصرًا آخر منذ سنة 1937م. ولا توجد 18 من العناصر المعروفة بشكل طبيعي على سطح الأرض أو في باطنها، ولكنها تحضر صناعيًا وذلك بتوجيه جسيمات ذرية ذات سرعة فائقة لترتطم بذرات أخرى فتغير بنيتها.

ويعتبر الأكسجين أكثر العناصر وفرة في قشرة الأرض، إذ يشكل نصف وزن القشرة الأرضية تقريبًا، بينما تشكل العناصر الأخرى جزءًا بسيطًا من القشرة الأرضية.

وتوجد معظم العناصر التي على سطح الأرض أو في باطنها متحدة مع العناصر الأخرى. ويمكن الحصول على العناصر المتبقية بتحلل أو تفكك المركبات التي تحتوي العنصر المطلوب. لا توجد العناصر المصنّعة بوفرة حيث تم تحضير كميات بسيطة منها فقط. وجميع العناصر المصنّعة وبعض العناصر الموجودة على سطح الأرض أو في باطنها، عناصر مشعة.

التعديل الأخير تم بواسطة مراقب سياسي4 ; 06-12-2006 الساعة 07:32 PM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-12-2006, 06:21 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 2,083
افتراضي

أسماء ورموز العناصر.

اشتُقت بعض أسماء العناصر من أصول يونانية أو لاتينية. فقد اشتقت كلمة بروم من كلمة يونانية بمعنى رائحة كريهة. وأُطلقت أسماء كثير من العناصر المصنّعة تكريمًا لشخص أو مكان. كما اكتشف العلماء في جامعة كاليفورنيا في بركلي، عنصر البيركيليوم وسموه بهذا الأسم تكريمًا لتلك المدينة. كذلك سُمّي الإينشتنيوم بهذا الاسم تكريمًا للفيزيائي ألبرت أينشتاين.

ولجميع العناصر، ماعدا العناصر من 104 إلى 109، رموز تتكون من حرف أو حرفين. ويستخدم الكيميائيون الرموز اختصارا لاسم العنصر. وتؤخذ رموز بعض العناصر من الحرف الأول لاسمها اللاتيني. فالحرف C على سبيل المثال، هو رمز الكربون. ويستخدم العلماء حرفين من الاسم رمزًا عندما تبدأ أسماء عنصرين أو أكثر بنفس الحرف. فللكالسيوم الرمز Ca، وللخارصين الرمز Zn. وتُشتق بعض رموز العناصر من الكلمات القديمة لها. فقد اشتُق رمز الرصاص Pb من كلمة الرصاص اللاتينية Plumbum.

يستخدم الكيميائيون الرموز لكتابة صيغ المركبات.

وتبين صيغ المركبات نوعية العناصر الداخلة في المركب وعدد ذرات كل منها. وتُشكل الرموز اللغة العالمية للكيميائيين. وتوجد رموز جميع العناصر في الجدول الدوري للعناصر، كما يوجد جدول الترتيب الأبجدي لأسمائها مع هذه المقالة.

جدول العناصر وأسماء مكتشفيها

الاسم الرمز الوزن
الذري * العدد
الذري الكثافة (جم/سم§)
عند2°م المكتشــف بلد
الاكتشاف تاريخ
الاكتشاف
الإثمد (الأنتيمون) Sb 121,750 51 6,691 معـــروف لـدى القـدامـى
الأربيوم Er 167,260 68 091,5000000 كارل موساندر السويـــــد 1843م
الأرجون Ar 39,948 18 0,00166 # السير وليم رامزي؛ البارون رالي المملكة المتحدة 1894م
الأستاتين At (210) 85 0,0175 + ديل كورسون؛ ك. ر. ماكينزي؛
أميليو سيجري الولايات المتحدة 1940م
الإسكانديوم Sc 44,9559 21 02,989000 لارس نلسون السويــــد 1879م
الأسميوم Os 190,2 76 22,480000 سميثسون تنانت إنجلترا 1804م
الأكتينيوم Ac 227,028 89 10,07+ أندريه دبييرن فرنســـــا 1899م
الأكسجين O 15,9994 8 00,001332 # جوزيف بريستلي
# كارل ولهلم شيل إنجلــترا
السويد 1774م
الألومنيوم Al 26,9815 13 270 # هانز كريستيان أورستد الدنمـــارك 1825م
الأمريسيوم Am (243) 95 1367 # جلين ثيودور سيبورج؛ رالف جيمس
ليون مورجان؛ ألبرت غيورسو الولايات المتحدة 1945م
الإنديوم In 114,820 49 07,31000000 فرديناند رايخ؛ هيارونيموس رختر ألمانيـــــــا 1863م
الإيريديوم Ir 192220 77 5000000 226 سميثسون تنانت إنجلــــترا 1804م
الإينشتنيوم Es (252) 99 ــ أرجون؛ لوس ألاموس؛
جامعة كاليفورنيا الولايات المتحـدة 1952م
الباريوم Ba 137,330 56 35 # السير همفري ديفي إنجلــــترا 1808م
البراسوديميوم Pr 140,908 59 06,769000 # البارون فون فلسباخ النمســــــا 1885م
البركيليوم Bk (247) 97 140** # جلين سيبورج؛
س.ج. ثومسون؛ ألبرت غيورسو الولايات المتحـدة 1949م
البروتاكتينيوم Pa 231,03600 91 15,370000+ # أوتو هان؛ # ليز ميتنر؛
# فريدريك سودي؛ جون كرانستون ألمانيــــــا
إنجلترا 1917م
البروم Br 079,90400 35 3,12 أنطوان بلارد؛
كارل لوفيج فرنسا
ألمانيـا 1826م
البروميثيوم Pm (145)0000 61 07,220000 ج.أ.مارينسكي؛ لورنس
جلندنن؛ تشارلز كوريل الولايات المتحدة 1945م
البريليوم Be 009,01280 4 1,848 # فريدريك فولر؛ أ. أ. بوسي ألمانيــا؛ فرنسـا 1828م
البزموت Bi 208,98000 83 9,747 معـــروف لـدى القـدامـى
البلاتين Pt 195,08000 78 21,450000 جوليوس سكاليجر إيطاليــــــا 1557م
البلاديوم Pd 106,42000 46 12,020000 وليم ولاستون إنجلــــترا 1803م
البلوتونيوم Pu (244)0000 94 19,860000 # جلين سيبورج؛ جوزيف كنيدي
أدوين ماكميلان؛ آرثر فال الولايات المتحدة 1940م
البوتاسيوم K 039,0983 19 0,862000 # السير همفري ديفي إنجلــــــــترا 1807م
البورون B 010,81000 5 2,34 # هـ.ديفي؛ # جوزيف لويس جي
لوساك؛ لويس ثينارد إنجلـترا؛ فرنسا 1808م
البوريوم Bh (262) 107 ــ مركز أبحاث الأيونات الثقيلة ألمانيا 1981م
البولونيوم Po (209)0000 84 09,240000 # بيير وماري كوري فرنســــــا 1898م
التربيوم Tb 158,92500 65 08,250000 كارل موساندر السويد 1843م
التكنيتيوم Tc 0(98)0000 43 11,500000+ كارلو بيرير؛ إميليو سيجري إيطاليــــــا 1937م
التلوريوم Te 127,60000 52 06,240000 فرانز مولر فون رايخنشتاين رومانيـــــا 1782م
التنتالوم Ta 180,94800 73 16,600000 أندرز إيكبرج السويـــــد 1802م
التنجستن W 183,85000 74 19,300000 فاوستو وخوان خوزيه دي إلهويار أسبانيـــــا 1783م
التيتانيوم Ti 047,88000 22 04,507000 وليم جريجور إنجلترا 1791م
الثاليوم Tl 204,38300 81 11,850000 # السير وليم كروكس إنجلترا 1861م
الثليوم Tm 168,93400 69 09,310000 بير ثيودور كليف السويد 1879م
الثوريوم Th 232,03800 90 11,660000 # جونز برزيليوس السويد 1828م
الجادولينيوم Gd 157,25000 64 07,86000000 جين دي مارجيناك سويســــرا 1880م
الجاليوم Ga 069,72000 31 05,90700000 بول إميل لوكوك دي بويسباودران فرنســـــــا 1875م
الجرمانيوم Ge 072,59000 32 05,32300000 كليمنز وينكلر ألمانيـــــــا 1886م
الحديد Fe 055,84700 26 07,87400000 معروف لـدى القـدامـى
الدبنيوم Db (262) 105 ــ المعهد المشترك للأبحاث النووية روسيا 1970م
الديسبروزيوم Dy 162,50000 66 8,550 بول إميل لوكوك دي بويسباودران فرنســـــا 1886م
الذهب Au 196,96700 79 19,32000000 معروف لـدى القـدامـى
الرادون Rn (222)0000 86 00,009230 فريدريك أرنست دورن ألمانيــــــا 1900م
الراديوم Ra 226,02500 88 05,000000 # بيير وماري كوري فرنســـــا 1898م
الرذرفورديوم Rf (261) 104 ــ المعهد المشترك للأبحاث النووية
معمل لورنس بيركلي روسيا
الولايات المتحـدة 1969م
1970م
الرصاص Pb 207,20000 82 11,35000000 معروف لـدى القـدامـى
الروبيديوم Rb 085,46780 37 01,532000 # روبرت ولهلم بنزن؛ ج. كيركوف ألمانيــــــا 1861م
الروثنيوم Ru 101,07000 44 12,410000 كارل كلاوس روسيـــــا 1844م
الروديوم Rh 102,90600 45 12,410000 وليم ولاستون إنجلـــــترا 1803م
الرينيوم Re 186,20700 75 21,020000 وولتر نوداك؛ إدا تاكي، أوتو بيرج ألمانيــــــا 1925م
الزئبق Hg 200,59000 80 13,54600000 معروف لـدى القـدامـى
الزركونيوم Zr 091,22400 40 06,506000 مارتن كلابروث ألمانيــــــا 1789م
الزرنيخ As 074,92160 33 573 معـــروف لـدى القـدامـى
الزنك (الخارصين) Zn 065,39000 30 07,133000 أندرياس مارجراف ألمانيــــــا 1746م
الزينون Xe 131,29000 54 00,005495 # السير وليم رامزي ، # موريس وليم
ترافرس إنجلترا 1898م
السترونتيوم Sr 087,62000 38 02,600000 أ.كراوفورد أسكتلندا 1790م
السليكون Si 028,08550 14 02,330000 # جونز برزيليوس السويــــد 1823م
السمريوم Sm 150,36000 62 07,490000 بول إميل لوكوك دي بويسباودران فرنســـــا 1879م
السيريوم Ce 140,12000 58 6,768 و.فون هسنجر؛
# جونز برزيليوس؛ م. كلابروت السويــــد
ألمانيــــــا 1803م
السيزيوم Cs 132,90500 55 1,873 جوستاف كيركوف، # روبرت بنزن ألمانيــــــــا 1860م
السيلنيوم Se 078,96000 34 04,790000 # جونز برزيليوس السويــــد 1817م
السيبورجيوم Sg (266) 106 ــ معمل لورنس بيركلي الولايات المتحدة 1974م
الصوديوم Na 022,98980 11 00,971000 # السير همفري ديفي إنجلـــــترا 1807م
الفاناديوم V 050,94150 23 10,600000 نيلز سفستروم السويــــد 1830م
الفرانسيوم Fr (223)0000 87 ــ مارجريت بيري فرنســـــا 1939م
الفضة Ag 107,86800 47 10,500000 معروف لـدى القـدامـى
الفلور F 018,99840 9 00,00158000 هنري مويسان فرنســـــا 1886م
الفوسفور P 030,97380 15 01,830000 هنيج براند ألمانيـــــــا 1669م
الفيرميوم Fm (257)0000 100 ــ أرجون؛ لوس ألاموس؛ جامعة كاليفورنيا الولايات المتحدة 1953م
القصدير Sn 118,71000 50 07,298400 معروف لـدى القـدامـى
الكالسيوم Ca 040,08000 20 1,55 # السير همفري ديفي إنجلـــــترا 1808م
الكاليفورنيوم Cf (251)000 98 ــ # جلين سيبورج؛ س.ج. تومبسون؛
أ. غيورسو؛ ك. ستريت الولايات المتحدة 1950م
الكبريت S 032,06000 16 02,070000 معروف لـدى القـدامـى
الكدميوم Cd 112,41000 48 8,65 فريدريتش ستروماير ألمانيــا 1817م
الكربون C 012,01100 6 2,25 معـــروف لـدى القـدامـى
الكروم Cr 051,99600 24 7,19 لويس فوكيلين فرنســــــا 1797م
الكريبتون Kr 083,80000 36 00,00348800 # السير وليم رامزي، # موريس ترافرس بريطانيا 1898م
الكلور Cl 035,45300 17 0,00295 # كارل ولهلم شيل السويـــــد 1774م
الكوبالت Co 058,93320 27 8,9 جورج برانت السويـــــد 1737م
الكوريوم Cm (247)0000 96 13,51+ # جلين سيبورج؛
ر.أ. جيمس؛ أ. غيورسو الولايات المتحدة 1944م
اللنثانيوم La 138,90600 57 06,18900000 كارل موساندر السويد 1839م
اللوتيتيوم Lu 174,96700 71 09,84900000 جورج أوربين فرنســـــــا 1907م
اللورنسيوم Lr (260)0000 103 أ. غيورسو؛ ت. سيكيلاند؛ أ.لارش ؛
ر.م. لاتيمر الولايات المتحدة 1961م
الليثيوم Li 006,94100 3 00,53400000 جوهان أرفيدسون السويـــــد 1817م
المغنسيوم Mg 024,30500 12 01,73800000 # السير همفري ديفي إنجلــــــــترا 1808م
المنجنيز Mn 054,93800 25 07,30000000 جوهان جان السويـــــــد 1774م
المندليفيوم Md (258)0000 101 ــ معمل لورنس بيركلي الولايات المتحدة 1955م
الموليبدنوم Mo 095,94000 42 10,22000000 . # كارل ولهلم شيل السويــــــد 1778م
الميتننريوم Mt (268) 109 ــ مركز أبحاث الأيونات الثقيلة ألمانيـــــــا 1982م
النبتونيوم Np 237,04800 93 20,25000000 أي. م. ماكميلان؛
ب. هـ. أبلسون الولايات المتحدة 1940م
النحاس Cu 063,54600 29 8,96 معـــروف لـدى القـدامـى
النوبليوم No (259)0000 102 - أ. غيورسو؛ # جلين سيبورج
ت. سيكيلاند؛ ج.ر.والتون الولايات المتحدة 1958م
النيتروجين N 014,00670 7 00,00116500 دانيال رذرفورد أســــكتلندا 1772م
النيكل Ni 058,69000 28 08,90200000 أكسل كرونستت السويــــــد 1751م
النيوبيوم Nb 092,90640 41 08,57000000 تشارلز هاتشت إنجلـــــــترا 1801م
النيوديميوم Nd 144,24000 60 07,00000000 # البارون فون فلسباخ النمســـــا 1885م
النيون Ne 020,17900 10 00,00083870 # السير وليم رامزي؛ # موريس ترافرس إنجلــــــــترا 1898م
الهاسيوم Hs (263) 108 ــ مركز أبحاث الأيونات الثقيلة ألمانيـــــــا 1984م
الهفنيوم Hf 178,49000 72 13,31000000 ديرك كوستر؛ # جورج فون هيفيسي الدنمارك 1923م
الهولميوم Ho 164,93000 67 08,79000000 ج.ل. سوريت سويســـرا 1878م
الهيدروجين H 001,00790 1 00,00008375 # هنري كافندش انجلــــــترا 1766م
الهيليوم He 004,00260 2 00,00016640 # السير وليم رامزي؛
نيلز لانجليه؛ ب.ت. كليف أسكتلندا والسويد 1895م
اليتربيوم Yb 173,04000 70 06,959000 جين دي ماريناك سوييسرا 1878م
اليتريوم Y 088,90590 39 04,472000 كارل موساندر السويد 1843م
اليود I 126,90500 53 04,93000000 برنار كورتوا فرنســــــا 1811م
اليورانيوم U 238,02900 92 19,070000 مارتن كلابروث ألمانيـــــــا 1789م
اليوروبيوم Eu 151,96000 63 05,24500000 يوجين ديمارسي فرنســـــــا 1901م

* يدل الرقم بين القوسين على العدد الكتلي للنظير الأكثر استقراراً
+ الكثافة مبنية على الحساب لا على قياسات حقيقية.
# له مقالة بالموسوعة
# # بالتقدير

الجدول الدوري للعناصر يُرتب العناصر في صفوف أفقية تسمى الدورات وذلك تبعًا لأعدادها الذرية. والعدد الذري هو عدد البروتونات (جسيمات موجبة الشحنة) في نواة الذرة (اللُب). وتوجد أيضًا في نويات جميع الذرات تقريبًا، جسيمات غير مشحونة كهربائيًا تسمى النيوترونات.

تحتوي ذرات أي عنصر على نفس العدد من البروتونات ولكن بعض ذرات العنصر تحتوي أحيانًا على عدد من النيوترونات تختلف من ذرة لأخرى. وتسمى الذرات التي تحتوي على عدد مختلف من النيوترونات نظائر العنصر

تحتوي جميع الذرات على إلكترونات (جسيمات سالبة الشحنة) تدور حول النواة. وتحتوي الذرة المتوازنة كهربائيًا على نفس العدد من الإلكترونات والبروتونات. وتقسَّم الإلكترونات المحيطة بالذرة إلى مدارات (مجموعات) تبعًا للطاقة الخاصة بكل منها. وتنجذب الإلكترونات القريبة إلى النواة بقوة أكبر من غيرها. ولكل مدار رقم خاص به، والمدار القريب من النواة هو المدار رقم 1.

يستطيع كل مدار استيعاب عدد معين من الإلكترونات.فالمدارات 1، 2، 3، 4، 5، 6، و7 تستطيع استيعاب 2، 8، 18، 32، 50، 72، و98 إلكترونًا كحد أقصى. وتسمى المدارات أحيانًا بالحروف Q, P, O, N, M, L, K.

يشكل كل صف رأسيّ في الجدول الدوري مجموعة من العناصر ذات علاقة ببعضها. وتتشابه عناصر كل مجموعة في الطريقة التي تكوِّن بها المركبات كما أن لها خواص أخرى متشابهة. وينبثق هذا التشابه من التشابه في التراكيب الإلكترونية في كل مجموعة.

يسيطر عدد الإلكترونات، في المدار الخارجي على السلوك الكيميائي للذرة. ويوجد نفس العدد من الإلكترونات، في معظم المجموعات، في المدارات الخارجية لكل عنصر.

يمكن تقسيم الصفوف الرأسية الثمانية عشر للعناصر إلى مجموعتين (أ) و (ب) وذلك بناء على التركيب الإلكتروني. ويستطيع العلماء التكهن بدقة أكبر بالتفاعلات الكيميائية للعناصر التي تظهر في المجموعة أ. ويمكن أيضا ترقيم الأسطر العمودية من 1 إلى 18 من اليسار إلى اليمين.

كيفية استخدام الجدول.

تُعتبر طريقة استخدام الأعداد الذرية هي الأسهل لتعيين مواقع العناصر في الجدول. ويبين جدول العناصر العدد الذري لكل منها. يُصنّف الكيميائيون العناصر التي لها نفس الخواص المتشابهة، في مجموعة واحدة. وتوضح هذه المجموعات بالألوان في الجدول الدوري. وللحصول على معلومات عن هذه العناصر. أنظر: الملحق

يشمل استخدام الجدول الدوري مقارنة السلوك الكيميائي للعناصر. تحتوي المجموعة 8 أ، على سبيل المثال، على الهيليوم والنيون والأرجون والكريبتون والزينون والرادون.

توجد هذه العناصر المسماة بالغازات الخاملة في الحالة الغازية عند درجة الحرارة والضغط العادي، ولا يتحد أي منها بسهولة مع عناصر أخرى لتكوين مركبات.

ويكمن مغزى هذا السلوك عند مقارنته مع العناصر ذات العدد الذري الأكبر أو الأصغر بمقدار واحد عن كل من الغازات الخاملة. تعتبر ذرات العناصر المجاورة من أكثر العناصر قدرة على التفاعل فهي تغير غالبًا تركيبها الإلكتروني إلى ذلك الخاص بأقرب ذرة غاز خامل.

يعتبر فقدان أو اكتساب الإلكترونات عند اتحاد الذرة مع ذرات أخرى أحد الطرق التي تسلكها الذرة لتغيير تركيبها الإلكتروني.

تتحول الذرات أو مجموعة من الذرات عندما تكتسب أو تفقد إلكترونات إلى أيونات ذات شحنات كهربائية. فعندما يتفاعل الصوديوم مع غاز الكلور على سبيل المثال، تفقد كل ذرة صوديوم إلكترونًا وتكتسب كل ذرة كلور إلكترونًا واحدًا. ويصبح لأيون الصوديوم عندئذ نفس التركيب الإلكتروني لذرة الغاز الخامل، النيون، كما يصبح لأيون الكلور نفس التركيب الإلكتروني لذرة الغاز الخامل الأرجون.

تطور الجدول الدوري.

عندما اكتشف الكيميائيون عناصر جديدة، اكتشفوا أيضا تشابه بعض العناصر في سلوكها. ومع بداية منتصف القرن التاسع عشر، اقترح كيميائيون عديدون طرقًا لتنظيم العناصر المعروفة في جدول دوري وذلك لتجميع العناصر التي تتشابه في خواصها معًا. وكان على رأس هؤلاء الباحثين جوليوس مايَوْ من ألمانيا، ودمتري مندليف من روسيا.

وجد الكيميائيون أن العناصر التي تتشابه في خواصها تظهر بانتظام عندما ترتب حسب الزيادة في وزنها الذري. الوزن الذري هو وزن الذرة مقارنة بذرة الكربون 12، التي لها وزن ذري محدد مقداره 12 وحدة. تُعْطي النظائر المشعّة في الغالب أعدادًا كتلية بدلا من الأوزان الذرية، يكافئ العدد الكتلي للذرة مجموع بروتوناتها ونيوتروناتها، وهو مطابق إلى حد كبير للوزن الذري.

تُعرف حقيقة ظهور العناصر ذات الخواص المتشابهة على فترات منتظمة بالقانون الدوري. وجد الكيميائيون فيما بعد بأن الجدول الدوري يكون أكثر دقة عند ترتيب العناصر تبعا لتركيبها الإلكتروني لا تبعا لأوزانها الذرية.

التعديل الأخير تم بواسطة مراقب سياسي4 ; 09-12-2006 الساعة 12:30 AM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-12-2006, 06:23 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 2,083
افتراضي

القوى داخل الذرّة

يتناول فرع الفيزياء المسمَّى بالميكانيكا الكمية مسألة القوى داخل الذرة وحركة الجسيمات تحت الذرية. وقد افُتتحت الدراسة في هذا الفرع من فروع الفيزياء في عام 1913م عندما استخدم عالم الفيزياء الدنماركي نيلز بور نظرية الكم لشرح حركة الإلكترونات داخل الذرات. وقام علماء فيزياء آخرون بتطوير ميكانيكا الكم، وطبقوا مبادئها على النواة والإلكترونات.

ميكانيكا الكم

ميدانٌ من ميادين علم الفيزياء، يصف تركيب الذرّة وحركة الجسيمات الذرية، ويوضح كذلك كيف تمتص الذرات الطاقة في شكل ضوء، وكيف تطلقها، ويوضح طبيعة الضوء.

تمضي ميكانيكا الكم إلى ما يتجاوز الحدود القصوى للفيزياء التقليدية، التي تقوم على أساس القوانين التي صاغها العالم الإنجليزي السير إسحق نيوتن. وهي تُعد من المُنجَزَات العلمية الكبرى التي تحققت في القرن العشرين. وبالإضافة إلى أهميتها النظرية، فقد ساهمت في تطوير أجهزة عملية مثل أجهزة الليزر والترانزستور، كما مكنت العلماء من تحقيق فهم أفضل للروابط والتفاعلات الكيميائية.

فهم ميكانيكا الكم.

تتحرك في الذرة جسيماتٌ صغيرةٌ ذاتُ شحنة كهربائية سالبة. ويُطلق على هذه الجسيمات الإلكترونات وتتحرك في مدارات حول نواة ذات شحنة موجبة. وتوضح ميكانيكا الكم أن الإلكترونات لايمكنها التحرك إلا في مدارات بعينها، وكلّ مدار يدعى المدار المُكمَّى وله قيمة معينة من الطاقة. وعندما يكون إلكترون ما في مدار محدد فإنه يوجد في مستوى بعينه من مستويات الطاقة، ولايطلق الطاقة أو يمتصها. ويظل الإلكترون في هذه الحالة العادية، طالما أن ذرته على حالها، ولكن إذا ما أثرت قوى خارجية على هذه الذرة، فإن الإلكترون يمكن أن يتغير متنقلاً إلى مدار مكمّى آخر.

وعندما يقفز الإلكترون من مدار ذي طاقة أعلى إلى مدار ذي طاقة أقل، فإنه يطلق الطاقة على شكل ضوء، وهذا الضوء يُطلق في صورة حزمة صغيرة من الطاقة تدعى كم (كوانتم) أو فوتون. وتساوي طاقة الفوتون هذه الفرق في الطاقة بين المدارين اللذين حدث القفز من أحدهما إلى الآخر. والإلكترون يمكنه كذلك أن يمتص فوتوناً، ويقفز من مدار ذي طاقة أدنى إلى مدار ذي طاقة أعلى. وبهذه الطريقة فإن ميكانيكا الكم توضح العملية التي من خلالها تُطلق الذرة فوتونات الضوء وتمتصها.

كان العلماء في السابق يعتقدون أن الضوء موجةٌ تنبعث على شكل دفقٍ متواصل، ولكننا الآن نعرف أن للضوء خواصّ كل من الجسيمات (الفوتونات) والموجات. وللفوتون طاقة تتناسب مع تردد الموجات؛ أي مع عدد الذبذبات في الثانية.

يشكل الضوء الصافي خطًّا طيفيًا واحدًا، يمثل ترددًا أو لوناً معيناً. وتطلق ذرات عنصر كيميائي ما موجات ذات ترددات واسعة النطاق لإنتاج العديد من الخطوط المختلفة. وتشكل هذه السلسلة من الخطوط طيف العنصر الكيميائي، الذي يختلف عن طيف أي عنصر آخر. ويمكن باستخدام ميكانيكا الكم تقدير ترددات خيوط طيف أي عنصر.

وتوضح ميكانيكا الكم أن الإلكترونات وغيرها من الجسيمات الذرية للمادة مرتبطة بالموجات كذلك. وهذه الموجات التي تسمى موجات المادة لها أطوال موجية محددة. والطول الموجي يتناسب في كل الأحوال مع تردد الموجات ومع كمية حركة الجسيمات. وهذه الكمية تُحسب بضرب كتلة الجسيمات في سرعتها.

وتقدم موجات المادة تفسيراً لترتيب الإلكترونات في مدارات منفصلة. فعندما يكون إلكترون بعيداً عن المؤثرات الخارجية فإن موجته تتطابق حول نواة الذرة على مسافة تتيح لهذه الموجة أن تلاحق نفسها دون صعوبة. وإلكترونات الذرة الواحدة لها موجات ذات أطوال موجية مختلفة. وهذه الإلكترونات تُشكل مدارات على مسافات متباينة من النواة.

ويعد مبدأ الريبة من الأفكار الأساسية الأخرى في ميكانيكا الكم. ووفقاً لهذا المبدأ فإن وضع جسيم ما وسرعته لايمكن قياسهما بدقة على نحو متزامن. وهذا المبدأ صحيح، لأن الجسيم له خواص موجية معينة. وبالإضافة إلى ذلك فإن الطريقة المستخدمة لتحديد وضع الجسيم وسرعته لاتسمح بدقة لاحدود لها. فعلى سبيل المثال يتعين على الفيزيائيين (علماء الطبيعة) للقيام بمثل هذه القياسات إطلاق الفوتونات على الجسيم لرؤيته. ولكن هذه الفوتونات تصطدم بالجسيم ولذا فإنها تؤثر على وضعه وسرعته. ونتيجة لذلك فإن الفيزيائيين لايمكنهم قياس خواص الأجسام إلا ببعض الدقة ولكن ليس بالضبط تماماً.

نبذة تاريخية.

طرح عالم الفيزياء الألماني ماكس بلانك في 1900م فكرة الكمات لتفسير طيف الضوء المنبعث من أجسام ساخنة بعينها. وفي 1905م قام عالم الفيزياء الألماني المولد ألبرت أينشتاين بتوسيع نطاق فكرة بلانك، وذلك لتفسير الظاهرة المسماة بالتأثير الكهروضوئي. وبذلك برهن أينشتاين على أن الضوء يتكون من جسيمات من الطاقة لها خواص موجية. واقترح نيلز بور، عالم الفيزياء الدنماركي، نظرية التركيب الإلكتروني للذرة في عام 1913م، وأوضح كذلك كيف تشع الذرات الضوء. ويطلق العلماء على عمل بور نظرية الكم للتمييز بينه وبين النسق الأوسع نطاقاً لميكانيكا الكم.

طرح عالم الفيزياء الفرنسي لويس دو بروغلي فكرة موجات المادة في سنة 1924م. وقام عالما الفيزياء النمساوي إيرفين شرودينجر والألماني هيسينبرج، كل منهما مستقلاً عن الآخر، بتطوير أشكال ميكانيكا الكم في منتصف العشرينيات من القرن العشرين. وتم منذ ذلك الحين توحيد تلك الأشكال في نسق واحد وتطبيقها على العديد من المجالات العلمية، بما في ذلك الكيمياء وعلم الأحياء الجزيئية. وفيزياء الأجسام الصلبة.

مستويات طاقة الإلكترونات.

حسب نظرية ميكانيكا الكم، لا تستطيع الإلكترونات أن تحصل علي أي كمية مفترضة من الطاقة. بدلاً من ذلك، فإن الإلكترونات مقيَّدة بمجموعة من الحركات كل منها مرتبط بقيمة محدَّدة من الطاقة. تُسمَّى هذه الحركات بالحالات الكمية أو مستويات الطاقة. فعندما يكون إلكترون في حالة كمية معينة، فإنه لا يمتص ولا يعطي طاقة. ولهذا السبب، فإن الذرة تستطيع أن تكتسب أو تفقد طاقة فقط عندما يغيِّر واحد أو أكثر من إلكتروناتها من حالته الكمية.

وكما يبحث الماء دائمًا عن أقل مستوى ممكن، فإن الإلكترونات تبحث دائمًا عن الحالة المرتبطة بأقل طاقة. ومع ذلك، فإن أي حالة كمية لا يمكن أن تُشغل إلا بإلكترون واحد فقط. فعندما تمتلئ الحالات الكمية الأكثر انخفاضًا، فإن باقي الإلكترونات تُجبر على الانتقال لتشغل حالات كمية أعلى. فإذا كانت جميع الإلكترونات في أقل الحالات انخفاضًا فيُقال حينئذ: إن الذرة في الحالة الأرضية. وهذه الحالة طبيعية للذرات عند درجة الحرارة العادية.

إذا سُخِّنت المادة إلى درجات حرارة أعلى من بضع مئات من الدرجات، تتوفر طاقة كافية لرفع إلكترون أو أكثر إلى مستوى طاقة أعلى. وتصبح الذرة حينئذ في حالة إثارة. ومع ذلك، فنادرًا ما تبقى هذه الذرة في حالة الإثارة لأكثر من جزء من الثانية. يسقط الإلكترون المثار فورًا إلى حالة أكثر انخفاضًا ويستمر في السقوط حتى تعود الذرة إلى الحالة الأرضية. وعند كل سقوط، يعطي الإلكترون قدرًا محددًا من الطاقة الإشعاعية المركزة يسمى بالفوتون. وتساوي طاقة الفوتون الفرق بين مستويين للطاقة. ويمكن كشف الفوتونات التي تعطيها الإلكترونات كضوء مرئي وكصور أخرى للإشعاع الكهرومغنطيسي.

وقد شبّه بور، في بادئ الأمر، الحالات الكمية للإلكترونات بمدارات الكواكب حول الشمس. لكن علماء الطبيعة اليوم يعلمون أن هذا التشبيه غير صحيح؛ لأن الإلكترون ليس مجرد جسم بسيط. فللإلكترون أيضًا بعض خواص الموجات. وإنه حقًا لمن الصعب أن نتخيل كيف يكون شيء ما جُسَيْمًا وموجةً في الوقت نفسه. وتمثل هذه الصعوبة إحدى المشاكل التي واجهت العلماء وهم يحاولون وصف الذرة لغير العلماء. فللقيام بذلك، ينبغي أن يستخدم العلماء أفكارًا مألوفة مبنية على معرفتنا بالعالم الذي نلاحظه. لكن الظروف داخل الذرة الدقيقة تختلف كثيرًا جدًا عن الظروف التي نقابلها في عالم كل يوم. ولهذا السبب، يستطيع علماء الفيزياء وصف حركات الإلكترونات تمامًا وبدقة فقط باستخدام الرياضيات.

القوى داخل النواة.

تنطبق القواعد الكمية التي تحكم حركة الإلكترونات أيضًا على حركة البروتونات والنيوترونات داخل النواة. لكن القوة التي تحافظ على جسيمات النواة معًا تختلف كثيرًا عن قوة الجذب التي تمسك بالإلكترونات داخل الذرة.فكل جُسَيْم نووي ينجذب إلى أقرب جار له بما يُسمَّى بالقوة النووية أو ما يُسمَّى في بعض الأحيان بالتفاعل القويّ. ومن المعروف أن الشحنات المتماثلة تتنافر، لكن القوى النووية العظيمة تتغلب على التنافر المتبادل بين البروتونات موجبة الشحنة، وهكذا تحافظ على النواة من التفكك. وتتلاشى هذه القوة بسرعة مالم تكن جُسَيمات النواة شديدة التقارب فيما بينها. والإلكترونات محصَّنة ضد القوة النووية.

والقوة النووية بالغة التعقيد، ولم يستطع العلماء بعد التوصل إلى وصف رياضي دقيق لها. وهناك نظرية تُعْرف بالنموذج المداري النووي تعطي تقديرات سليمة لمستويات الطاقة في النواة.

ويستطيع بروتون واحد ونيوترون واحد أن يشغلا كل حالة كمية في النواة. ولهذا السبب فإن النواة الحقيقية يكون بها عدد متساو تقريبًا من البروتونات والنيوترونات. لكن البروتون والنيوترون الموجودان في نفس الحالة الكمية لا تتساوى كمية الطاقة الخاصة بكل منهما بالضرورة. ويُطْرد كل بروتون كهربائيًا بوساطة باقي البروتونات في النواة مما يزيد من طاقته.

ويكون الاختلاف في مستويات الطاقة بين البروتونات محسوسًا في النواة متعددة البروتونات، كما تتوافر بها حالات طاقة منخفضة للنيوترونات أكثر مما تتوافر فيها للبروتونات. وتفسر هذه الحقيقة لماذا تحتوي النواة الثقيلة على عدد من النيوترونات يفوق عدد البروتونات.

كيف يدرس العلماء الذرات

يستخدم العلماء أجهزة قياس وتقنيات متعددة لدراسة الذرات. وتعتمد الأجهزة والطرق المستخدمة على نوعية الدراسة، وهل هي دراسة للذرات نفسها، أو للإلكترونات، أو للجُسيمات النووية أو لجسيمات الكوارك.

ويستخدم الباحثون الأشعة السينية لدراسة ترتيب الذرات في الأنماط العادية المتكررة كما في البلّورات. فعندما تمر الأشعة السينية خلال بلورة، فإن الذرات تكسر الأشعة السينية بطريقة معينة. تنتج هذه الأشعة المنكسرة أنماطًا ضوئية على فيلم فوتوغرافي تحكي مدى تباعد الذرات بعضها عن بعض، وكيف تنتظم داخل البلورة. وتمكِّن المجاهر الإلكترونية الماسحة والمجاهر الخندقية الماسحة وكذلك مجاهر انبعاث المجال العلماء من ملاحظة أوضاع الذرات المفردة.

ويدرس العلماء حركة الإلكترونات أساسًا بوساطة تحليل الضوء المنبعث من ذرات الغازات المسخَّنة. ويُستخدم المطياف (مقياس الطيف) لتحليل الضوء إلى طَيْف. وهو يعطي خطًا منفصلاً لكل طول موجي من الضوء. ويرتبط كل طول موجي مع فَرْق الطاقة بين حالتين من الحالات الكمية في الذرة. وبعد تعيين الأطوال الموجية، يستطيع العلماء رسم بيان كامل عن مستويات الطاقة. ويستطيعون كذلك، بمساعدة الميكانيكا الكمية، الحصول على وصف لحركات الإلكترون داخل الذرة.

وقد تم التوصل إلى معظم ما يعرفه العلماء اليوم عن تكوين النواة بوساطة التجارب التي أجريت باستخدام معجِّلات الجُسَيمات. تقوم هذه المعجِّلات بقذف النواة بشعاع من الإلكترونات أو البروتونات عالية الطاقة. وتستطيع البروتونات أو الإلكترونات المتحركة بسرعة التأثير في حركة الجسيمات في النواة، بل تستطيع في بعض الأحيان إطلاق سراحها. ويمكن في بعض التجارب، تحريك نواة بأكملها وجعلها تصطدم بنواة ساكنة أخرى. وقد تمكن علماء الفيزياء النووية من تطوير أنواع متعددة من الكواشف لملاحظة الجُسيمات التي تنطلق نتيجة لهذه التصادمات. ويقوم أغلب هذه الكواشف بإنتاج إشارة كهربائية عندما يمر خلالها جُسَيْم.

تطور النظرية الذرية

لقد نشأت فكرة تكوُّن كل شيء من أجزاء بسيطة صغيرة خلال القرن الخامس قبل الميلاد في نطاق الفلسفة الذرية. وقد قدم هذه الفلسفة الفيلسوف الإغريقي ليوسيبّوس. وقام تلميذه ديموقريطس بتطويرها بصورة أكمل. وأعطى ديموقريطس الجُسيم الأولي الاسم ذرة الذي يعني غير قابل للقطع. وقد تخيل الذرات كجسيمات صلبة صغيرة مركبة من نفس المادة، لكنها تختلف عن بعضها في الشكل والحجم. وقد أدخل العالم الإغريقي أبيقور في القرن الرابع قبل الميلاد أفكار ديموقريطس في فلسفته. وفي حوالي عام 50 ق.م. قدم الفيلسوف والشاعر الروماني لوكريشيس المباديء الأساسية للفلسفة الذرية في قصيدته: "عن طبيعة الأشياء".

وفي العصور الوسطى حدث تجاهل تام لفكرة الذرات.

وقد نتج هذا التجاهل بسبب رفض أرسطو، وهو أحد فلاسفة الإغريق، لهذه الفكرة حيث سادت فيه نظرياته مجالات الفلسفة والعلم في العصور الوسطى. لكن فكرة كون الذرات هي وحدات البناء الأساسية لكل المواد عاشت وانتعشت في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين نتيجة لاعتناق مؤسسي العلم الحديث، أمثال فرانسيس بيكون وإسحق نيوتن من إنجلترا، وكذلك جاليليو من إيطاليا، لها. ولكنهم لم يضيفوا شيئًا يُذكر إلى النظرية الذرية التي وصفها ديموقريطس.

ميلاد النظرية الذرية الحديثة.

في عام 1750م خرج العالم رودجر بُسْكوفتْش اليوغوسلافي المولد بفكرة مؤداها أن ديموقريطس ربما يكون قد أخطأ بتصوره أن الذرة غير قابلة للتفتت. واعتقد بُسْكوفتش أن الذرة تحتوي على أجزاء أصغر وهذه بدورها تحتوي أيضًا على أجزاء أصغر وأصغر وهكذا حتى وحدات البناء الأساسية للمادة. وشعر أن وحدات البناء هذه لابد أن تكون نقاطًا هندسية بلاحجم على الإطلاق. واليوم يعتنق أغلب علماء الذرة صورة حديثة لفكر بُسْكوفتش.

حدث تقدم سريع في تطوير النظرية الذرية عندما أصبحت الكيمياء علمًا دقيقًا خلال أواخر القرن الثامن عشر. فقد اكتشف علماء الكيمياء أنه من الممكن تجميع العناصر لتكوين مركَّبات، وذلك بنسب محدَّدة مبنية على كتلة أي من هذه العناصر. وتمكن العالم البريطاني جون دالتون في عام 1803م من تطوير نظرية ذرية تفسر هذا الاكتشاف. فقد اقترح دالتون أن كل عنصر يتكون من نوع خاص من الذرات وأن اختلاف خواص العناصر ينجم عن اختلاف ذراتها. وذهب إلى أبعد من ذلك فقال: إن ذرات كل عنصر متماثلة تمامًا في الحجم والشكل والكتلة.

وتبعًا لنظرية دالتون، فإن الذرات، عندما تتجمع لتكوِّن مركَّبًا معيَّنًا، تتجمع دائمًا وفق نسب عددية محدَّدة. وعلى هذا يصبح تركيب كتلة من مركب معين هو نفسه على الدوام.

الأوصاف الأولى للتركيب الذري.

في عام 1897م، اكتشف عالم الفيزياء البريطاني جوزيف طومسون أن الذرات قابلة للتفتت. وقد توصل إلى اكتشافه هذا عندما كان يدرس الأشعة التي تنتقل بين الألواح المعدنية في صمام مفرغ. وقرر أن هذه الأشعة تتكون من جُسيمات خفيفة الوزن سالبة الشحنة. وبهذا يكون قد اكتشف الإلكترونات. وتبين طومسون على الفور أن الإلكترونات لابد أن تكون جزءًا من الذرة. واقترح نموذجًا للذرة تنغمس فيه الإلكترونات سالبة الشحنة في كرة موجبة الشحنة. وبالرغم من أن وصف طومسون كان بعيدًا كل البعد عن الوصف الصحيح للذرة، فإن عمله شجَّع علماء آخرين على بحث هيكل الذرة.

في عام 1911م قدَّم عالم الفيزياء البريطاني إرنِسْت رَذَرْفورد نظريته عن تكوين الذرة. فقد أعلن رذرفورد، وهو أحد تلاميذ طومسون السابقين، أن كل وزن الذرة تقريبًا مركَّزٌ في نواة دقيقة الحجم، وأن هذه النواة محاطة بإلكترونات تنتقل بسرعات بالغة الكبر خلال المنطقة الخارجية للذرة.

وقد بنى رذرفورد نظريته على نتائج التجارب التي قام فيها بقذف شرائح رقيقة من الذهب بجسيمات ألفا. فقد نفذت أغلب الجُسيمات من الشرائح، مما بين أن ذرات الذهب لابد أن تكون مكونة أساسًا من فضاء فارغ. لكن بعض الجُسيمات ارتدت كما لو كانت قد اصطدمت بشيء صلب. واستخلص رذرفورد من ذلك أن هذه الجُسيمات المرتدة انعكست بفعل قوة عظيمة من النواة الصغيرة الثقيلة لذرة من ذرات الذهب.

ولم تبين نظرية رذرفورد كيفية ترتيب الإلكترونات في الذرات. وفي عام 1913م اقترح العالم الدنماركي نيلز بور، الذي كان قد سبق له العمل مع رذرفورد، وصفًا لذلك. افترض بور أن الإلكترونات تنتقل فقط في مجموعة محدَّدة من المدارات حول النواة. ولم يكن افتراض بور الأوَّلي هذا مناسبًا، ولكن كثيرًا من الأفكار خلف هذا الافتراض ثبتت صحتها.

وفي عام 1924م رأى العالم الفرنسي لوي دي بروجلي أن للإلكترونات خواص الموجات. وفي 1928م تم الحصول على وصف سليم لترتيب الإلكترونات بمساعدة علماء فيزياء آخرين وخصوصًا وولفجانج باولي وإيرفين شرودينجر النمساويين وماكس بورن وفرنر هيسينبرج الألمانيين.

دراسة النواة.

بالرغم من أن علماء الفيزياء (الطبيعة) فهموا حركة الإلكترونات بحلول عام 1928م، إلا أن النواة ظلت غامضة إلى حد كبير. وقد تم تشخيص البروتونات في عام 1902م. واعتقد رذرفورد في عام 1914م أن البروتونات لابد أن تكون جزءًا من النواة. وتبيَّن العلماء أن النواة لا يمكن أن تكون مكونة من بروتونات فقط. وفي 1932م اكتشف عالم الفيزياء البريطاني جيمس تشادْويك أن النواة تحتوي أيضًا على جُسيمات غير مشحونة سُمِّيت بالنيوترونات. كذلك طوّر العلماء في أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين معجِّلات للجُسيمات قادرة على إنتاج طاقات عالية بدرجة كافية لدراسة النواة.

لم يتوقع رواد الفيزياء النووية أن يروا في وقت قصير تطبيقًا علمياً لما لديهم من معرفة. لكن الباحثين اكتشفوا في عام 1938م أن قذف نواة ذرة اليورانيوم بنيوترون يسبب انشطارها إلى جزءين وإطلاق طاقة. وأطلقوا على هذه العملية الانشطار النووي. وجاء هذا الاكتشاف قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية في عام 1939م بشهور قليلة، واستُخدم الانشطار النووي في القنابل النووية التي ساعدت على وضع نهاية لهذه الحرب في عام 1945م.

وقد جعل تطوير الأسلحة النووية الحكومات تقف على أهمية تطوير الفيزياء النووية. نتيجة لهذا، رُصدت مبالغ طائلة من الأموال للأبحاث النووية بعد الحرب. كما كانت الاستخدامات السلمية للانشطار النووي محل اهتمام متزايد. ففي الخمسينيات من القرن العشرين، بدأ تشغيل أول محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية بتحويل الطاقة الحرارية التي تنتج من الانشطار النووي للنظير يورانيوم 235.

لكن سباق التسلح كان في الواقع السبب الرئيسي وراء الاهتمام البالغ بالأبحاث النووية. ففي أوائل الخمسينيات من القرن العشرين، بدأ العلماء في تطوير القنبلة الهيدروجينية. وتختلف في فكرتها عن القنبلة الذرية، فهي تعتمد على اتحاد ذرات الهيدروجين. وعملية اتحاد الذرات هي الفاعلة في إنتاج الحرارة والضوء في الشمس والنجوم الأخرى. وهي عملية من الصعب التحكم فيها. ولو كان في استطاعة العلماء التحكم في عملية اتحاد الذرات لاستطاعوا إنتاج طاقة حرارية أرخص كثيرًا من تلك التي تنتج من الانشطار النووي نظرًا لتوفر غاز الهيدروجين.

وبعيدًا عن سباق التسلح، فإن الدراسة الأكاديمية للفيزياء النووية، وإنشاء معجِّلات الجسيمات متزايدة الحجم والطاقة أدَّت إلى زيادة معرفتنا بتفاصيل النواة.

وقد تبين العلماء أن البروتون والنيوترون لا يمكن أن يكونا مجرد جُسيمات بسيطة. ووجدوا أيضًا أن النيوترون غير خال من الشحنات الكهربائية. بل تبينوا أنه يحتوي على كميات متساوية من الشحنات الموجبة والسالبة. كما اكتشف الباحثون مئات من الجسيمات الجديدة متشابهة جدًا، وكذلك للبروتونات والنيوترونات مما قاد لفكرة أن كل الجسيمات النووية مكونة من تنظيمات مختلفة لقليل من الأجزاء الصغيرة.

اكتشافات حديثة.

بحلول عام 1964م، توصل الباحثون إلى قرائن تدل على ماهية الأجزاء الأساسية المكونة للبروتونات والنيوترونات والجُسيمات النووية الأخرى. فقد طرح عالما الفيزياء الأمريكيان موراي جل ـ مان وجورج زفايج نظرية تصف هذه الأجزاء. وسمَّى جل ـ مان هذه الأجزاء بجسيمات الكوارك. وبيَّن علماء الفيزياء في عام 1971م أن هذه الجسيمات أصغر كثيرًا من البروتونات والنيوترونات.

وقد قاد نجاح نظرية الكوارك إلى تقدم سريع في الفيزياء تحت الذرية. وظل صعبًا التوصل إلى وصف دقيق للقوة بين البروتونات والنيوترونات نظرًا لشدة تعقيد هذه الجُسيمات، ومع ذلك، فإن القوة التي تحتفظ بجسيمات الكوارك معًا أصبحت مفهومة تمامًا مما سيساعد علماء الفيزياء مستقبلاً في فهم القوة النووية. ويبقى السؤال ما إذا كانت جسيمات الكوارك هي
وحدات البناء الأساسية النهائية للذرات. كثير من الأبحاث مخصص للإجابة عن هذا السؤال.

المصدر :


الموسوعة العربية العالمية
الحقوق القانونية وحقوق الملكية الفكرية محفوظة لأعمال الموسوعة.
Copyrights (c) 2004 Encyclopedia Works. All Rights Reserved


التعديل الأخير تم بواسطة مراقب سياسي4 ; 15-12-2006 الساعة 03:49 AM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-02-2009, 11:13 AM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 60
افتراضي ملـحـــق

ملـحـــق

القَلَوي
يشير هذا المصطلح في الكيمياء إلى ستة عناصر كيميائية تعرف باسم الفلزات القلوية، وهي الليثيوم والصوديوم والبوتاسيوم والروبيديوم والسيزيوم والفرانسيوم. وتشكل هذه العناصر المجموعة الأولى في الجدول الدوري. وتحتل مركبات الفلزات القلوية منزلة بين أكثر المواد الكيميائية رواجًا وفائدة. وتستعمل مئات الأطنان من أملاح الفلزات القلوية في الصناعة كل سنة. وتستخرج تلك الأملاح من المناجم والآبار. وتستخدم أملاح الصوديوم والبوتاسيوم مواد أولية لهيدروكسيد الصوديوم، وهيدروكسيد البوتاسيوم. وتلك المركبات القلوية، والأخرى التي تصنع منها، تستعمل في صناعة الزجاج والورق والصابون والنسيج، وفي تكرير النفط وتصنيع الجلود. وتأتي كلمة القلوي من الكلمة العربية القلي، وتعني الرماد النباتي. وقد كان الرماد النباتي أول مصدر لاستخراج مركبات الفلزات القلوية.

وعندما تستخدم كلمة القلوي بمفردها، فإنها تشير إلى هيدروكسيدات الفلزات القلوية وفي بعض الأحيان إلى كربونات الفلزات القلوية. ووهيدروكسيد الفلز القلوي مركب يحتوي على أيون الفلز القلوي الموجب، وكذلك على أيون الهيدروكسيد السالب. وهيدروكسيد الصوديوم، وهيدروكسيد البوتاسيوم قلويان. وعندما تأتي كلمتا الفلز القلوي، بعد كلمة أخرى كما في هاليد الفلز القلوي فإنها تشير إلى وجود أيون موجب لفلز قلوي. فكلوريد الصوديوم (NaCL)، هاليد لفلز قلوي حيث يتكون من الأيون الموجب لفلز الصوديوم القلوي، والأيون السالب للكلور.

توجد فلزات القلويات في الطبيعة على شكل مركبات دائمًا. ويمكن فصل الفلزات عن أملاحها هيدروكسيداتها بعملية تدعى التحليل الكهربائي. ويمكن استخراج نحو 14,2كجم من الصوديوم، و 12,9كجم من البوتاسيوم من 454كجم من القشرة الأرضية. كما يمكن استخراج نحو 156جم من كل من الروبيديوم، والسيزيوم و32جم من الليثيوم. ويحصل على الفرانسيوم، وهو فلز قلوي مشع، بشكل بسيط عندما ينحلّ اليورانيوم.

وباستثناء الفلزات المعروفة باسم السليكات الشائعة، فإن معظم المركبات القلوية تذوب بسهولة في الماء. وتقوم الأمطار بغسل تلك المركبات من التربة، ثم تتجمع في المحيطات، والبحيرات التي لا مخرج لها، مثل البحيرة المالحة العظيمة في يوتا بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد تركت عمليات تبخُّر البحار والبحيرات القديمة بقايا هائلة من الأملاح القلوية على امتداد العالم.

وتكوِّن جميع الفلزات القلوية أيونات موجبة أحادية الشحنة. وهي نشطة كيميائيًا، وتتفاعل بشدة مع الماء مكونة الهيدروكسيد، ومطلقة غاز الهيدروجين والحرارة.

الفِلِز
مادة متبلورة، ذات متانة عالية عادة، تشغل حيزًا كبيرا من الأرض التي نعيش عليها. وتمثل الفلزات ما يقرب من 80% من العناصر المعروفة لنا. وتمثل الفلزات أيضًا أهمية كبيرة بالنسبة للإنسان؛ لأنها تدخل في عمليات التصنيع والإنشاء. فالفلزات وأخلاط منها تسمى السبائك تستخدم في صنع السيارات، ومختلف أنواع الآلات. وتستخدم المركبات التي تحتوي على فلزات، في صنع الأدوية والبطاريات ومنتجات أخرى.

ما الفلز.
تتصف الفلزات بخصائص معينة، تميزها عن غيرها من العناصر. فالفلزات تعكس الضوء، ولها بريق وتعد موصلات جيدة للحرارة والكهرباء. ومعظم الفلزات قابلة للطَّرق أي يمكن طرقها وتحويلها إلى رقائق. وكذلك فإن معظم الفلزات قابلة للسحب أي يمكن تحويلها إلى أسلاك.

وفي التفاعل الكيميائي مع مادة لا فلزية، تفقد ذرة الفلز إلكترونًا أو أكثر، تكتسبه المادة اللافلزية. وعلى سبيل المثال، يتفاعل فلز الصوديوم مع الكلور ليكوّنا مُركّب كلوريد الصوديوم. وفي هذا التفاعل الكيميائي تتخلّى كل ذرة صوديوم عن إلكترون واحد، يحمل شحنة سالبة، لتكوين أيون كلوريد. أما الأيونات المعاكسة في الشحنة فإنها تتحد مكوّنة كلوريد الصوديوم، وهو ملح الطعام الشائع.

وتختلف خصائص الفلز النقي عن خصائص المركب الذي يحتوي على فلز. على سبيل المثال، يكون فلز الصوديوم في حالته الفلزية، برّاقًا وذا قابلية عالية للطَّرق، ويتفاعل بسرعة مع الهواء. أما مركب كلوريد الصوديوم فلا لون له. وهو أيضًا هش ومستقر في الهواء.

وتظهر معظم العناصر الفلزية في القشرة الأرضية على هيئة مركبات وليس في الحالة الفلزية التي نعرفها. فالقشرة الأرضية، على سبيل المثال، تحتوي على 8% من الألومنيوم، و5% من الحديد، و4% من الكالسيوم. وقد يتم العثور في القشرة الأرضية على بعض الفلزات النادرة والأقل تفاعلاً في الحالة الفلزية. ومن هذه الفلزات، النّحاس، والذهب، والزئبق، والبلوتونيوم. ويعتقد العلماء، أن نواة الأرض تتكون بشكل رئيسي من الحديد والنيكل في الحالة الفلزية.

وتحتفظ مركبات الفلزات بخصائص الفلزات. وتشتمل هذه المركبات على البرونز، وفلز الأجراس، وفلز المدافع، وفلز الطباعة. أمَّا السبائك والفلزات التي لاتحتوي على الحديد، فيطلق عليها اسم الفلزات والسبائك غير الحديدية.

الفلزات عبر العصور.
عرف الأقدمون الفلزات المحلية واستعملوها. وكان الذهب يستخدم في الزخرفة، وصنع الأطباق والجواهر وغيرها منذ عام 3500ق.م. وقد تمَّ التنقيب عن الأجسام الذهبية التي تشير إلى درجة عالية من الحضارة، في موقع آثار مدينة أور في جنوبي بلاد ما بين النهرين. وقد استخدمت الفضة منذ عام 2400ق.م. واعتبرها الكثير من الأقدمين أكثر قيمة من الذهب، لأنه كان نادرًا في حالته الأصلية. كما تم استخدام النحاس الأصلي في زمن مبكر في صُنع الأدوات المنزلية والمعدات الأخرى. فقد كان يتم العثور عليه قرب سطح الأرض في حالته الأصلية، وكان يمكن تصنيعه وتشكيله بسهولة.

ومنذ القرن الحادي عشر قبل الميلاد، اعتُبر كلٌّ من الحديد والفولاذ من الفلزات الرئيسية وبخاصة في الإنشاءات. واليوم يتم استهلاك كمية كبيرة من هذين الفلزين في صناعة المعدات الفولاذية. والشيء نفسه ينطبق على ترسبات النحاس، والرصاص، والزنك، ومن ثم فإن خبراء الفلزات يستبدلون الألومنيوم بالفولاذ في صُنع العديد من الآلات. فكمية الألومنيوم الموجودة بالقشرة الأرضية تكاد تكون غير محدودة.

أما المغنسيوم، وهو فلز آخر خفيف وقوي، فقد أصبح مُهمًا. ويتم استخلاصه من ماء البحار، والصخور الشائعة، المعروفة باسم الدولوميت. أما الفلز المشع وهو اليورانيوم، فإنه يستخدم وقودًا في المفاعلات النووية.

الغاز الخامل
مصطلح كيميائي يشير إلى مجموعة من ستة عناصر كيميائية، هي الأرجون Ar، والهيليوم He والكربتون Kr والنيونNe والرادون Rn والزينونXe . وهي توجد في الطبيعة وفي الجو. وقد اكتشف العالمان البريطانيان البارون رايلي ووليم رامزي الغازات الخاملة في أواخر تسعينيات القرن التاسع عشر الميلادي.

وخلافًا لمعظم العناصر الغازية، فإن الغازات الخاملة أحادية الذرة، أي توجد في الطبيعة على شكل ذرات منفردة بدلاً من جزيئات من ذرتين أو أكثر. والذرات ذات ترتيبات مستقرة من الإلكترونات. ولذا فإن الذرات في الظروف العادية، لاتكتسب أو تفقد إلكترونات أو تتشارك في إلكترونات مع عناصر أخرى. وتسمى الغازات الستة بالغازات الخاملة لأنها لاتتفاعل بسهولة مع عناصر أخرى. ولكن الكربتون، والرادون، والزينون، تتحد مع الفلور والأكسجين لتكوين مركبات.

وهناك استخدامات عديدة للغازات الخاملة. فكلها عدا الرادون، الذي هو عنصر مشع للغاية، تستخدم مصادر للضوء في المصابيح المتوهجة، ومصابيح التفريغ الغازي. انظر: الضوء الكهربائي. كما يُستخدم بعضها في أجهزة تعرف بالليزرات الغازية.

يستعمل الأرجون والهيليوم في عملية لحام تدعى اللحام القوسي. وهي توفر وسطًا خاملاً كيميائيًا لتسخين فلزات معينة، مثل الألومنيوم والمغنسيوم، إلى نقطة انصهارها دون أن تتفاعل كيميائيًا. ويمكن أيضا استعمال الهيليوم في البالونات التي تحمل أجهزة علمية عاليا في الجو، وفي أبحاث الحرارة المنخفضة. ويستخدم الأطباء الرادون أحيانا ـ بسبب إشعاعيته ـ في علاج السرطان.


الأتربة النادرة

مصطلح يعني أي مجموعة من العناصر الفلزية التي تتراوح أعدادها الذرية بين 58 و71. وأول من درس الأتربة النادرة هو جوستاف موساندر في الأربعينيات من القرن التاسع عشر. والواقع أن تسمية الأتربة النادرة غير صحيحة، إذ أن تلك العناصر ليست أتربة ولا هي نادرة، وإنما أطلق عليها هذا الاسم لأن الكيميائيين فصلوها لأول مرة في شكل أكاسيد. وهذه الأكاسيد تشبه إلى حد ما أكاسيد الكالسيوم والمغنسيوم والألومنيوم، التي تعرف أحياناً باسم الأتربة المعتادة .

وهذه العناصر لها ثلاثة إلكترونات في الغلاف الخارجي لذراتها وتشترك بها في التفاعلات الكيميائية. وبسبب هذا التركيب تشترك جميع عناصر الأتربة النادرة في خواص متشابهة في محاليلها المائية، ويمكن وجودها جميعًا في الحالة الثلاثية التكافؤ أي ثلاث شحنات كهربائية لكل ذرة. ونظرًا لتشابه خواصها الكيميائية فإنه من الصعب فصلها. ولعناصر الإسكانديوم واليتريوم واللانثانوم والأكتينيوم ثلاثة إلكترونات تكافؤ أيضًا، وهي تعرف أحيانًا بعناصر الأتربة النادرة، وإن كان تركيبها الإلكتروني مختلفًا إلى حد ما.

وتسمّى عناصر الأتربة النادرة أيضًا اللنثانايدات لأنها تأتي بعد اللانثانوم في الجدول الدوري للعناصر. أما العناصر التي تلي الأكتينيوم في الجدول فتسمّى الأكتينيدات .

وعناصر الأتربة النادرة الحقيقية فضية اللون، وتوجد معاً في الطبيعة، في توليفات مع عناصر لافلزية في شكل فوسفات، وكربونات، وفلوريدات، وسليكات، وتنتالات. والمصادر الرئيسية لعناصر الأتربة النادرة هي معادن المونازيت والبستنازيت. والأتربة النادرة ليست نادرة في الحقيقة، بل حتى الأنواع النادرة منها مثل اليوروبيوم واللوتيتيوم هي أكثر شيوعًا من فلزات مجموعة البلاتين. أما البروميثيوم فلا يوجد في الطبيعة، وإنما يتكون نتيجة للتفاعلات الذرية. وتتكون العديد من عناصر الأتربة النادرة أثناء انشطار اليورانيوم والبلوتونيوم. انظر: الانشطار.

ولعناصر الأتربة النادرة استخدامات علمية وصناعية كثيرة، وتستخدم أنواع منها مستخلصة بالفصل، في صنع المصابيح والليزر والمغنطيس والكبريت وشاشات تكثيف الأشعة السينية. والمادة التي تعطي اللون الأحمر في شاشة التلفاز الملون تتكون من أكاسيد أو أكسي كبريتات اليتريوم أو الجادولينيوم المنشَّطة باليوروبيوم. ويستخدم السيريوم في إزالة ألوان الزجاج، كما يستخدم السيريوم والنيوبيوم في تلوين الزجاج، وأكسيد البراسوديميوم في تلوين السيراميك باللون الأصفر. وتضاف عناصر الأتربة النادرة دون فصلها إلى العديد من الفلزات، منها الألومنيوم والمغنسيوم، لتقويتها. وتدخل الأتربة النادرة في صناعة اللب الداخلي للأقطاب الكربونية المستخدمة في آلات عرض الأفلام. وتخلط سبيكة من عناصر الأتربة النادرة تسمى معدن الخليط الكلوريدي مع الحديد لصناعة فتيل القدّاحات. وتستخدم مركبات الأتربة النادرة عوامل حفازة في إنتاج كثير من المنتجات النفطية والاصطناعية.

كانت المختبرات إلى عام 1945م، تلجأ إلى عمليات كيميائية طويلة ومعقدة للحصول على كميات كبيرة من عناصر الأتربة النادرة النقية، مما جعل هذه الأنواع نادرة وغالية الثمن. أما اليوم فبسبب عمليات التبادل الأيوني، والاستخلاص بالمذيب ، أمكن تحقيق عمليات الفصل السريع التي تعطي أنواعاً نقية جداً منخفضة التكلفة من عناصر الأتربة النادرة.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 30-04-2009, 02:32 AM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 60
افتراضي ملحـق2

ملحـق2


المسرِّع الخَطِّي
نبيطة (أداة) تزيد بدرجة عالية سرعة حركة الإلكترونات والبروتونات والجسيمات الذرية الأخرى، التي تحمل شحنة كهربائية، فتكسبها طاقة عالية. ويسمى النوع الذي يجعل الجسيمات الذرية تتحرك في اتجاه مستقيم معجل الجسيمات. ويُشار إلى المعجل الخطي أحيانًا باسم ليناك، وهي صيغة مختصرة للاسم. وكثيرًا ما تسمى المسرعات الخطية ومسرعات الجسيمات الأخرى محطمات الذرة.
ابتدع علماء الفيزياء المسرعات الخطية لدراسة تركيب وقوى نويات الذرات. وقام عالم الفيزياء البريطاني السير جون كوكروفت وعالم الفيزياء الأيرلندي أرنست تي. أس والتن بإنشاء أول مسرع لتحطيم الذرات عام 1932م.
تختلف المسرعات الخطية وفقًا للطريقة التي تزيد بها من سرعة الجسيمات الذرية. ففي النوع المسمى المسرع الخطي ذو الموجة الثابتة تنزل الجسيمات في خزان تفريغ أسطواني خلال سلسلة من الأنابيب تسمى أنابيب الانسياق تفصل بينها فجوات. وفي أثناء اجتياز الجسيمات لهذه الفجوات، تقوم موجات كهرومغنطيسية تسمى الموجات الثابتة بزيادة سرعتها في الاتجاه الذي تتحرك نحوه. وتوفر الموجات مجالاً كهربائيًا يؤدي إلى زيادة سرعة الجسيمات الذرية نتيجة للتأثير على شحنتها الكهربائية. وتجعل أنابيب الانسياق الجسيمات تنساب من فجوة إلى أخرى دون تخفيض سرعتها.
وهناك نوعٌ آخر من النبائط (الأدوات) الخطية يسمى المسرع الخطي ذا الموجة المتحركة يزيد من سرعة الجسيمات الذرية خلال أنبوب واحد طويل بوساطة موجة كهرومغنطيسية تتحرك مع الجسيم. وتسمى هذه الموجة ذات الذبذبات العالية الموجة المتحركة. ويكون المجال الكهربائي المتعاقب، في مقدمة الموجة، في الاتجاه الصحيح لزيادة تحرك الجسيمات بطاقة متزايدة. وتستمر الجسيمات في اكتساب الطاقة، ما دامت تنساب بسرعة الموجة نفسها.
وتُستعمل المسرعات الخطية ذات الموجة الثابتة في المقام الأول لتوفير الجسيمات للمسرعات الأخرى الأكثر قوة، مثل معجل البروتونات التَّزامنيّ.. وتستطيع أكبر النبائط (الأدوات) الخطية من هذا النوع تسريع الجسيمات إلى طاقات تصل إلى 200 مليون إلكترون فولت. وتُستعمل المسرعات الخطية ذات الموجة المتحركة، في المقام الأول، لأغراض الأبحاث العلمية المتعلقة بالقوى التي تربط مكوّنات نواة الذرة بعضها ببعض. كما تستعمل أيضًا بمثابة آلات أشعة سينية قوية في الصناعة والطب.
ويوجد أكبر وأقوى مسرع خطي ذي موجة متحركة في العالم بالولايات المتحدة، في مركز ستانفورد بجامعة ستانفورد. وهذا الجهاز يمكن أن يسرِّع الإلكترونات حتى 30 بليون إلكترون فولت، ويستعمل لتوجيه الجسيمات نحو هدف معين هو مركز ذرات ساكنة، أو لإيداع الجسيمات في دائرتي تخزين. ويمكن توجيه الجسيمات داخل دوائر التخزين إلى أن تتصادم رأسيًا. وينتج عن هذا التصادم مضاعفة الطاقة الناتجة عن القذف نحو هدف معين. ويمكن تشغيل مسرع ستانفورد كمصادم يستطيع إنتاج شعاعين كل منهما بقوة 50بليون إلكترون فولت، أحدهما من الإلكترونات والآخر من البوزيترونات. ثم يوجه الأشعة في مسارات متعرجة حتى تتصادم بعضها مع بعض تصادمًا رأسيًا. فينتج عن التصادم بوزونات ضعيفة غير مشحونة.. وتحمل هذه الجسيمات تحت الذرية القوة النووية الضعيفة التي تعمل داخل مراكز الذرات. ويدرس العلماء البوزونات للتوصل إلى فهم أعمق للقوة النووية الضعيفة

البوزون
بوزون هيجز جسيم دون ذري لم يكتشف بعد، ولكن يعتقد أنه مصدر الكتلة في كل الجسيمات ذوات الكتلة. والكتلة هي كمية المادة لجسم ما. وتعود تسمية بوزون هيجز إلى عالم الفيزياء الأسكتلندي بيتر هيجز الذي اقترح نظرية عام 1964م أكد فيها على وجود هذا الجسيم.
قدم هيجز هذه النظرية لشرح اكتشاف مذهل عن القوى التي تعمل بين الجسيمات دون الذرية. فقد أدرك الفيزيائيون أن لهذه النظرية القوى خواص رياضية تعرف باسم خواص التناظر. وكانت أكثر النظريات قبولاً قد نصت على أن خواص التناظر تتوافر بالجسيمات عديمة الكتلة. ولكن دلت التجارب على توفر خواص التناظر بالجسيمات ذوات الكتلة أيضاً. ويرى هيجز أن بوزون هيجز يضفي كتلة على الجسيمات ذوات الكتلة الأخرى. وتحتفظ هذه الجسيمات بروابط خواص التناظر للجسيمات عديمة الكتلة.
سيضيف بوزون هيجز، في وجوده أصلاً، كتلة كبيرة للجسيم الذري تتراوح بين 400 و1000 ضعف كتلة البروتون الواحد. وربما تستطيع نبيطة (أداة) معجل الجسيمات التي يستخدمها العلماء في أبحاثهم المماثلة تحديد العدد الحقيقي لبوزونات هيجز.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 30-04-2009, 03:28 AM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 60
افتراضي

ملحـق3

الكيمياء الإشعاعية



الطريقة التقليدية:= الطريقة الحديثة:
يتم حرق قطعة من الجسم وتحويلها إلى= يُطلق معجل جسيمات ذرات مشحونة من قطعة صغيرة
غاز ثاني أكسيد الكربون، تُطلق ذرات= من الجسم إلى داخل مجال مغنطيسي
الكربون المشع كربون14 الموجودة في= ويقوم المجال المغنطيسي بتحريك ذرات
الغاز إلكترونات أثناء تَحوُّل الكربون= الكربون المختلفة جانباً وفصلها تبعاً لأوزانها
المشع إلى نيتروجين14، يقوم عدّاد الإشعاع= ومن ثم يقوم مكشاف بحساب ذرات الكربون14 فقط،
بحساب عدد الإلكترونات التي تم إطلاقها= لتحديد محتوى الجسم من الكربون المشع
والتي تحدد محتوى الجسم من الكربون المشع= .

مجال كيميائي يعنى بدراسة العناصر المشعة. كما يعالج إنتاج وتعريف واستخدام مثل تلك العناصر ونظائرها. وقد أفادت الكيمياء الإشعاعية، علم الأثار وعلم الكيمياء الحيوية والمجالات العلمية الأخرى. وتستخدم التقنيات الإشعاعية الكيميائية في الغالب في مجال الطب للمساعدة في تشخيص المرض، وفي العديد من الدراسات البيئية.
يوجد قليل من العناصر المشعة في الطبيعة كالثوريوم واليورانيوم أما العناصر الأخرى فتنتج صناعياً، حيث يمكن إنتاجها بداخل أجهزة تُسمى معجلات الجسيمات، وذلك بقذف العناصر غير المشعة بجسيمات عالية الطاقة. كما يمكن جعل العناصر مشعة بتعريضها لأعداد كبيرة من النيوترونات داخل المفاعلات النووية.
وتسمّى نظائر العناصر المشعة النويدات المشعة أو النظائر المشعة.

وتُستخدم هذه النظائر بمثابة عناصر استشفافية في أنواع معينة من البحوث، وبالأخص في دراسة العمليات الأحيائية المعقدة. ويقوم هذا النوع من الدراسة، بتتبع النويدات المشعة، من خلال التفاعلات الكيميائية في الكائنات الحية. وتتم عملية التتبع هذه باستخدام عدّادات جايجر، والعدادات النسبية وأجهزة الكشف الأخرى.
ويتم إنتاج النويدة المشعة، بكميات صغيرة، ولهذا فهي تميل للتراكم على جدران الإناء الذي يحتويها قبل التمكن من استخدامها. ويتم منع حدوث هذه العملية بإضافة عنصر ناقل (عنصر غير مشع) للنويدة المشعة.

وهناك تقنية إشعاعية كيميائية مهمة أخرى، تُسمى تحليل حفز النيوترون. وفي هذه الطريقة يعرض جسم لنيوترونات، لتحويل بعض العناصر فيه إلى عناصر مشعة. تقوم هذه العناصر بعد ذلك، بإطلاق إشعاع له طاقات معينة. وأحد استخدامات هذه الطريقة، هو توضيح مدى موثوقية اللوحات الفنية القديمة. فالدهان المستخدم في الأعمال الفنية القديمة، يختلف في تركيبه عن الدهان الذي يستخدم في اللوحات الفنية الحالية، ولهذا فهو يعطي إشعاعات مختلفة.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 02-05-2009, 01:19 AM
الماوري الماوري غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 5
افتراضي

سبحان الله يخلق مايشاء
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:15 AM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com