|
|
|
|||
|
||||
|
|
|
||
|
#1
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمهُ اللهِ وبركاته البصر حاسة تزود الإنسان بالمعلومات ، وتساهم - إلى جانب السمع - في تكوين الفرد الثقافي ، كما تساهم في تشكيل قدرته على رؤية الأشياء . والبصر - على خلاف السمع الذي ليس له سوى بُعدٍ واحد - ذو عدة أبعاد، فهو أكثر عمقا ، وله وظيفة توثيقية للأشياء ، وله علاقة بالبصيرة ، فكلما نقصت الثقافة البصرية - التي تعتمد على الرؤيا والمراقبة والقراءة - ضعفت الفنون البصرية . حسين السكافي : الصورة ذات أبعاد متعددة ويقول الكاتب والفنان / حسين السكافي - الذي أقام معارض فوتوغرافية في العديد من البلدان - : " إن الثقافة التي يحصل عليها المرء من السمع ، عادة ما تجعل الذي يعتمدها كثقافة أقرب إلى العاطفة ؛ لأن في الكلمة شحنة انفعالية تساعد على التكوين العاطفي للإنسان ، ومن هنا فإن نتيجة الثقافة السمعية غالبا ما تكون عاطفية . ويضيف السكافي في حديث مع (بي بي سي أونلاين) : " إنه يجب التعامل مع اللون على أنه لغة ؛ لذلك فإن عدم إجادة قراءة اللون ، لا يجعل المرء يشعر بالإيحاءات التي تشع منه ، ويعجز عن تذوق الألوان بشكل سليم . الصورة مكملة للكلام : ويقول : " إن صاحب الثقافة البصرية ، يستطيع توظيف اللون لخدمة المجتمع في إطار الإعلام ، ومن لا يملك الثقافة البصرية لا يستطيع استخدام الصورة ، وإن استخدمها فإنه لا يجيدها في كثير من الأحيان . ويضيف السكافي : " إنه في الكثير من الأفلام لا تستخدم الصورة بشكل صحيح ، فهي غالبا ما تكون تابعة للحوار ، لا مكملة له ، بحيث يستطيع المرء فهم ما يدور في أحداث الفيلم ، حتى لو سمعه فقط ، وعندئذ يتساوى الفيلم السينمائي مع الرسالة الصوتية . في الصورة تتضح دقائق الأشياء : ومن هنا فإن تفكير الإنسان قد تغير بعد اكتشاف الكتابة ؛حيث إن الكتابة هي الوسيلة التي جعلت دورة الحضارة تبدأ خطواتها الأولى . الكتابة : هي صورة اتفق الناس على طريقة قراءتها ، بل إن بعض أنماط الكتابة كانت نوعا من الصور المرسومة على صفائح من الورق ، أو الجدران . ويتابع السكافي : " لقد تطورت الثقافة البصرية عند العرب ، واتسعت وظيفة العين على حساب الأذن بعد كتابة القرآن ، الذي ورد فيه تأكيد على القراءة ، وعندها دخل العرب عالم التوثيق والتدوين ، واقتربوا أكثر من الثقافة البصرية ، التي هي أكثر حيادية من الثقافة السمعية " . فن الزخرفة والخط تطور من الكتابة : وبعد تطور الكتابة ، تطور معها فن الزخرفة والخط ، الذي لم يكن الغرض منه القراءة فقط ، بل إعطاء صورة جميلة للناظر ؛ تترك في نفسه أثرا، وتطورت الفنون الإسلامية ، ونضجت لغة اللون عندهم ؛ ليتركوا لنا إرثا فنيا عظيما. ![]() |
|
#2
|
|||
|
|||
|
شكرا لك استاذنا الفاضل علي هاذا الموضوع القيم
|
|
#3
|
|||
|
|
|||
|
مسشارنا الحبيب عمرو. وحشتنا موضوعاتك ياغالي
تحياتي وتقديري |
|
#4
|
|||
|
|||
|
الله يعطيك العافيه
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
![]() |