عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 23-09-2006, 04:09 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي فتاوى الصيام ( الجزء الرابع ) - مجموعة من العلماء








فتاوى الصيام

( الجزء الرابع )

مجموعة من العلماء
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-09-2006, 03:09 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

ما حكم الصوم مع ترك الصلاة في رمضان؟


الجواب
إن الذي يصوم ولا يصلي لا ينفعه صيامه ولا يقبل منه ولا تبرأ به ذمته بل إنه ليس مطالباً به ما دام لا يصلي ، لأن الذي لا يصلي مثل اليهودي والنصراني ، فما رأيكم أن يهودياً أو نصرانياً صام وهو على دينه ، فهل يقبل منه ؟ لا.

إذن نقول لهذا الشخص : تب إلى اللَّه بالصلاة وصم ومن تاب تاب اللَّه عليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: سلسلة كتاب الدعوة فتاوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء - (ج 1/ ص 176)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-09-2006, 03:19 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

سئل عمن أفطر في رمضان إلخ([1]).
------------------------------
([1] ) كذا نص السؤال في المجموع مشارًا إلى بقيته بقوله: "إلخ"، ولعلّ نص السؤال كاملاً هو: "سئل عمن أفطر في رمضان بالزنا" والعياذ بالله، فأعرض عن التصريح به لاستهجانة، ويتضح ذلك من الجواب.


الجواب
إذا أفطر في رمضان مستحلا لذلك وهو عالم بتحريمه استحلالا له وجب قتله، وإن كان فاسقا عوقب عن فطره في رمضان بحسب ما يراه الإمام وأخذ منه حد الزنا، وإن كان جاهلا عرف بذلك وأخذ منه حد الزنا ويرجع في ذلك إلى اجتهاد الإمام. والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 265)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-09-2006, 03:19 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

لي عم، شقيق والدي، وقد بلغ من الكبر عتيا، وأصبح لا يعرف الناس، ولا الجهات الأربع الأصلية، ولا يعرف من أموره شيئاً، وكأنه طفل مولود في حركاته وتصرفاته، وحيث أنه لا يقدر على الصيام ولا الصلاة فأرجو الإفادة هل يلزم دفع شيء مقابل صيامه الذي لا يستطيعه، مثل إطعام مسكين أو صدقة.. إلخ؟ لأنني حريص جداً على براءة ذمتي وعمل الخير له.


الجواب
إذا كان الواقع كما ذكرت من أن عمك أصبح لا يعرف الناس وأنه لا يعرف الجهات الأربع الأصلية..إلخ، وأنت حريص على القيام بما يجب عليه - فليس عليه صلاة ولا صيام ولا إطعام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 8/ ص 68) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2797]
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-09-2006, 03:20 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

بعض خطباء المساجد بهذه المنطقة ألقى خطبة من ضمنها حديث سلمان الذي ذكـر فيه بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم في آخر يوم من شعبان..إلخ. وقد اعترض عليه بعض الإخوان علناً أمام الجمهور بقوله: بأن حديث سلمان من الموضوعات، وكذلك قوله: من أشبع صائماً سقاه الله من حوضي شربة لايظمأ بعدها حتى يدخل الجنة، وقوله: ومن خفف عن مملوكه غفر الله له وأعتقه من النار. قال أخونا: إن هذه الكلمات كذب على الرسول، ومن كذب على الرسول فليتبوأ مقعده من النار..إلخ. آمل من سماحتكم الفتوى عن صحة قوله من عدمه حفظكم الله.


الجواب
حديث سلمان رواه ابن خزيمة في صحيحه فقال: باب في فضائل شهر رمضان إن صح الخبر، ثم قال: حدثنا علي بن حجر السعدي حدثنا يوسف بن زياد حدثنا همام بن يحيى عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان قال: (خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال: ((أيها الناس: قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزداد فيه رزق المؤمن، من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء)) قالوا: ليس كلنا نجد مايفطر الصائم، فقال: ((يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة أو شربة ماء أو مذقة لبن، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار من خفف عن مملوكه غفر الله له وأعتقه من النار فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين ترضون بهما ربكم وخصلتين لاغنى بكم عنهما؛ فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لاإله إلا الله وتستغفرونه وأما اللتان لاغنى بكم عنهما فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار ومن أشبع فيه صائماً سقاه الله من حوضي شربة لايظمأ حتى يدخل الجنة))[1] وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف لسوء حفظه، وفي سنده أيضا يوسف بن زياد البصري وهو منكر الحديث، وفيه أيضا همام بن يحيى بن دينار العودي قال فيه ابن حجر في التقريب ثقة ربما وهم وعلى هذا فالحديث بهذا السند ليس بمكذوب لكنه ضعيف ومع ذلك ففضائل شهر رمضان كثيرة ثابتة في الأحاديث الصحيحة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
------------------------------
([1]) أخرجه ابن خزيمة 3/191-192، برقم(1787) والبيهقي في الشعب 7/215-217برقم(3336) (ط: الدار السلفية بالهند)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب 2/349-350برقم (1753).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 84 ـ 86) [ رقم الفتوى في مصدرها: 4145]
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23-09-2006, 03:21 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

هل المسلم حين يصوم يثبت قدرته على التغلب على الحاجات والأهواء. فكيف ذلك؟ وكيف يرى المسلم الدنيا على حقيقتها؟


الجواب
فرض سبحانه صيام شهر رمضان لمصلحة عباده ولتهذيب نفوسهم والارتقاء بهم إلى الكمال البشري، وفي الصيام الامتناع عن المفطرات من المطعم والمشرب وغيرهما، وهذا يمرن النفس على خلاف هواها، ويعينها على التغلب على شهواتها الممنوعة في الصيام، ويهذبها إلى الأخذ بالأخلاق الفاضلة، ومتى قوي علْمُ العبد بدينه وما أعد الله لعباده المؤمنين في الآخرة وتمسك بدينه؛ عرف حقارة الدنيا ومنزلتها عند الله وأنها لاتزن عنده سبحانه جناح بعوضة، كما جاء ذلك في الحديث الشريف الذي رواه الترمذي وابن ماجه، وإنما تعظم قيمتها في حق من عمرها بطاعة الله واتخذها مطية للآخرة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 86، 87) [ رقم الفتوى في مصدرها: 9395]
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23-09-2006, 03:22 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

تركت امرأة صيام ثلاثة أيام من رمضان عام 1396هـ بلا عذر، بل تهاوناً، فما حكم الله في ذلك وماذا يلزمها؟


الجواب
إذا كان الواقع كما ذكر من فطرها ثلاثة أيام من رمضان تهاوناً لا استحلالاً لذلك فقد ارتكبت إثماً عظيماً وذنباً كبيراً بانتهاكها حرمة رمضان، فإن صيامه ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} إلى أن قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِى أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 183 ـ 185] الآية، وعليها أن تصوم ثلاثة أيام قضاءً عن الأيام التي أفطرتها، وإن وقع منها جماع في نهار يوم من الأيام الثلاثة التي أفطرتها فعليها كفارة عن ذلك اليوم مع قضائه، وإن كان الجماع في يومين فعليها كفارتين وهكذا، مع القضاء، والكفارة عتق رقبة فإن لم تجد صامت شهرين متتابعين، فإن لم تستطع أطعمت ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو ذرة أو نحو ذلك مما تطعمه وعليها أن تستغفر الله وتتوب إليه وتؤدي الصوم الذي فرض الله عليها والعزم الصادق على ألا تفطر في رمضان مرة أخرى وعليها إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام الثلاثة لتأخيرها القضاء إلى مابعد رمضان آخر. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 141 , 142 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2511]
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23-09-2006, 03:23 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

هل يكفر تارك الصوم مادام يصلي ولا يصوم بدون مرض وبدون أي شيء؟


الجواب
من ترك الصوم جحداً لوجوبه فهو كافر إجماعاً ومن تركه كسلاً وتهاوناً فلايكفر لكنه على خطر كبير بتركه ركن من أركان الإسلام مجمع على وجوبه ويستحق العقوبة والتأديب من ولي الأمر بما يردعه وأمثاله بل ذهب بعض أهل العلم إلى تكفيره وعليه قضاء ماتركه مع التوبة إلى الله سبحانه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 143) [ رقم الفتوى في مصدرها: 6060]
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23-09-2006, 03:23 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

لقد كتبتم في عدد سابق أن الذي يصوم ولايصلي لايجوز صومه، والآن العكس فهل الذي يصلي ولايصوم تجوز صلاته. وهل الذي لايزكي ويصلي تجوز صلاته. وهل الذي يحج ولايصلي يجوز حجه؟


الجواب
من ترك صوم شهر رمضان جحداً لوجوبه كفر ولاتصح صلاته، ومن تركه عمداً وتساهلاً فلا يكفر في الأصح وتصح صلاته، ومن ترك الزكاة المفروضة جحداً لوجوبها كفر ولاتصح صلاته، ومن تركها عمداً تساهلاً وبخلاً فلا يكفر وتصح صلاته، وهكذا الحج من تركه جحداً لو جوبه مطلقاً كفر أما من تركه مع الاستطاعة تساهلاً لم يكفر وتصح صلاته. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص143 , 144) [ رقم الفتوى في مصدرها: 7290]
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 23-09-2006, 03:24 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

ما حكم من زرع الأرض وصادف حصاد زراعتها شهر رمضان، أيعفى من صيام رمضان أو لا عن العمل؟ علماً أنه لا يمكن أن يصوم ويباشر العمل.


الجواب
صوم شهر رمضان ركن من أركان الإسلام وفرض على المكلفين من المسلمين بالإجماع، ولقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]، فتجب العناية بصوم رمضان وعدم التساهل في إفطار شيء منه بغير عذر مشروع، أما المزارع فهي ملك لأصحابها، وبإمكان أصحابها أن يتصرفوا في وقت عملهم في مزارعهم فيحصدونها في وقت البراد في الليل أو يستأجروا لحصدها من لا يضره الصوم في حدود أجرة المثل، أو يؤخروا حصدها إذا كان ذلك لا يضر، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 231 , 232) [ رقم الفتوى في مصدرها: 3418]
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 23-09-2006, 03:26 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

نحمد الله تعالى ونصلي ونسلم على نبيه الكريم ونسأله جل شأنه أن يعز الإسلام والمسلمين وأن يحمي الدين من أعداء الله، والمركز الإسلامي كما تعلمون - واجهة للإسلام والمسلمين في هذه البلاد وقد وصلتنا من أحد المعاهد العلمية التابعة لجامعة توينجن في ألمانيا الغربية (معهد دراسات طب العمل والطب الاجتماعي) رسالة فيها بعض الاستفسارات الفقهية بما يخص شهر رمضان والصيام فيه، ونحن لشعورنا بأهمية هذا الموضوع وبحساسية الأمر آثرنا استشارتكم وسؤالكم رغبة منا في الوصول إلى أكبر قدر من الصواب بتوفيق من الله سبحانه. والأسئلة التي وصلتنا كالتالي: ما حكم الشرع الإسلامي في حالة العمال الذين يعملون في أعمال مرهقة بدنياً خاصة في شهور الصيف، أعطي مثالاً لمن يعملون أمام أفران صهر المعادن صيفاً، ما حكم الشرع في الصيام في المناطق الشمالية من الكرة الأرضية حيث لا تغيب الشمس إلا غياباً قصيراً جداً قد لا يتعدى دقائق أو حيث لا تغيب الشمس مطلقاً في البلاد الاسكندنافية؟ ونريد أن نلفت نظر فضيلتكم إلى أن الأمر قد يستغل من جانب السلطات هنا لاستخراج أو لاستصدار قوانين لتطبيقها على العمال الأجانب في ألمانيا والذين يتراوح عدد المسلمين منهم أكثر من مليون ونصف على أضعف التقديرات، ونحن نخشى أن إجابة هذه الأسئلة دون الالتفات إلى هذا الأمر قد يؤدي إلى فتنة المسلمين المقيمين في هذه البلاد وأغلبهم ممن يجهلون الأحكام الشرعية في دينهم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

الجواب
من المعلوم من دين الإسلام بالضرورة أن صيام شهر رمضان فرض على كل مكلف وركن من أركان الإسلام، فعلى كل مكلف أن يحرص على صيامه تحقيقاً لما فرض الله عليه، رجاء ثوابه وخوفاً من عقابه دون أن ينسى نصيبه من الدنيا، ودون أن يؤثر دنياه على أخراه، وإذا تعارض أداء ما فرضه الله عليه من العبادات مع عمله لدنياه وجب عليه أن ينسق بينهما حتى يتمكن من القيام بهما جميعاً ففي المثال المذكور في السؤال يجعل الليل وقت عمله لدنياه، فإن لم يتيسر ذلك أخذ إجازة من عمله شهر رمضان ولو بدون مرتب فإن لم يتيسر ذلك بحث عن عمل آخر يمكنه فيه الجمع بين أداء الواجبين ولا يؤثر جانب دنياه على جانب آخرته، فالعمل كثير وطرق كسب المال ليست قاصرة على مثل ذلك النوع من الأعمال الشاقة ولن يعدم المسلم وجهاً من وجوه الكسب المباح الذي يمكنه معه القيام بما فرضه الله عليه من العبادة بإذن الله، {وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ ٱللَّهَ بَـٰلِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلّ شَىْء قَدْراً} [الطلاق: 2، 3] .

وعلى تقدير أنه لم يجد عملاً دون ما ذكر مما فيه حرج وخشي أن تأخذه قوانين جائرة وتفرض عليه ما لايتمكن معه من إقامة شعائر دينه أو بعض فرائضه فليفر بدينه من تلك الأرض إلى أرض يتيسر له فيها القيام بواجب دينه ودنياه ويتعاون فيه مع المسلمين على البر والتقوى فأرض الله واسعة، قال الله تعالى: {وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِى ٱلأرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً} [النساء: 100] الآية. وقال تعالى: {قل قُلْ يٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10].

فإذا لم يتيسر له شيء من ذلك كله واضطر إلى مثل ما ذكر في السؤال من العمل الشاق صام حتى يحس بمبادئ الحرج فيتناول من الطعام والشراب ما يحول دون وقوعه في الحرج ثم يمسك وعليه القضاء في أيام يسهل عليه فيها الصيام. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 23-09-2006, 03:29 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

ما حكم الإفطار في رمضان لشخص يبلغ من العمر 15 سنة بحجة التعب الشديد وعدم القدرة على إتمام صيامه في هذا اليوم وإن كان يقضيه فهل يجوز أن يقضيه بعد مرور شهر رمضان آخر على ذلك الشهر؟


الجواب
يحرم الإفطار في نهار رمضان على المكلف وهو المسلم العاقل البالغ المقيم الصحيح وإذا شق عليه الصيام واضطر للإفطار كما يضطر الإنسان لأكل الميتة جاز له أن يأكل قدر ما يدفع عنه الحرج، ثم يمسك بقية يومه ويقضي عنه يوماً آخر بعد رمضان، فإن أخره إلى رمضان آخر بغير عذر فإنه يقضي ويطعم عن كل يوم مسكيناً ومن كان سنه خمس عشرة سنة كاملة فهو بالغ، وهكذا من أنزل المني عن شهوة في الإحتلام أو غيره أو أنبت الشعر الخشن حول فرجه، وتزيد المرأة بأمر رابع وهو الحيض. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 236 , 237 ) [ رقم الفتوى في مصدرها: 6355]
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 23-09-2006, 03:29 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

ما الحكمة من مشروعية الصيام، وكم صام النبي صلى الله عليه وسلم وأيضًا ما معنى أفطر الحاجم والمحجوم. وهل هذا حديث ((صوموا تصحوا))؟


الجواب
الصيام فيه حكم عظيمة منها ما ذكره الله في قوله : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] فبين سبحانه وتعالى أن الصيام سبب لحصول التقوى، والتقوى مزية عظيمة وهي جماع الخير. فالصائم يكتسب التقوى والصيام يجلب التقوى للعبد لأنه إذا صام فإنه يتربى على العبادة ويتروض على المشقة وعلى ترك المألوف وعلى ترك الشهوات وينتصر على نفسه الأمارة بالسوء ويبتعد عن الشيطان وبهذا تحصل له التقوى وهي فعل أوامر الله عز وجل وترك نواهيه طلبًا لثوابه وخوفًا من عقابه فهذا من أعظم المزايا أن الصيام يسبب للعبد تقوى الله سبحانه وتعالى والتقوى هي جماع الخير وهي رأس البر وهي التي علق الله عليها خيرات كثيرة وكرر الأمر بها في كتابه وأثنى على أهلها ووعد عليها بالخير الكثير وأخبر أنه يحب المتقين.

ومن فوائد الصيام أنه يربي الإنسان على ترك مألوفه تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى ولهذا يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي: ((الصوم لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي))([1]) فهذا فيه امتحان للصائم في أنه ترك شهوته وملذوذاته ومحبوباته تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى وآثر ما يحبه الله على ما تحبه نفسه وهذا أبلغ أنواع التعبد وهذا من أعظم فوائد الصيام، وكذلك الصيام يعود الإنسان على الإحسان وعلى الشفقة على المحاويج والفقراء لأنه إذا ذاق طعم الجوع وطعم العطش فإن ذلك يرقق قلبه ويلين شعوره لإخوانه المحتاجين.

والصيام فرض في السنة الثانية من الهجرة وصام النبي صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات لأنه عاش في المدينة عشر سنوات والصيام فُرض في السنة الثانية منها فيكون عليه الصلاة والسلام قد صام تسع رمضانات، وأما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ((أفطر الحاجم والمحجوم))([2]) فمعناه أنه يفسد صيام الحاجم وهو الذي يسحب الدم بالقرن والمحجوم هو الذي يسحب منه الدم فالإثنان أفطرا؛ أما إفطار المحجوم فلخروج الدم الكثير منه وذلك مما يضعفه عن الصيام، وأما إفطار الحاجم فلأنه مظنة أن يتطاير إلى حلقه شيء من الدم والمظنة تنزل منزلة الحقيقة فأفطر من أجل ذلك وسدًا للذريعة وحديث: ((صوموا تصحوا))([3]). يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بعض كتب السنة وإن لم يكن سنده بالقوي ومعناه صحيح لأن الصيام فيه صحة للبدن لأنه يمنع الأخلاط التي تسبب الأمراض وهذا المعنى يشهد به علماء الطب والتجربة أكبر برهان.
-----------------------------
([1]) رواه الإمام البخاري في صحيحه جـ2 ص226، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بنحوه.

([2]) رواه الإمام أحمد في مسنده جـ2 ص364 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ورواه الترمذي في سننه جـ3 ص118 من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه.

([3]) انظر: المقاصد الحسنة ص381، وتمييز الخبيث من الطيب ص88، وأسنى المطالب ص167، ومجمع الزوائد ومنبع الفوائد جـ3 ص179. وذكره غيرهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 59) [ رقم الفتوى في مصدرها: 58]
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 23-09-2006, 03:30 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

في الحديث القدسي: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به. أريد شرحًا لهذا الحديث ولماذا خص الصوم بهذا التخصيص أفيدوني بارك الله فيكم؟


الجواب
هذا حديث عظيم وثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: ((كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به))([1]) فهذا الحديث فيه فضلة الصيام ومزيته من بين سائر الأعمال وأن الله اختصه لنفسه من بين أعمال العبد. وقد أجاب أهل العلم عن قوله: ((الصوم لي وأنا أجزي به)) بعدة أجوبة منهم من قال: أن معنى قوله تعالى: ((الصوم لي وأنا أجزي به)) إن أعمال ابن آدم قد يجري فيها القصاص بينه وبين المظلومين، فالمظلومون يقتصون منه يوم القيامة بأخذ شيء من أعماله وحسناته كما في الحديث أن الرجل يأتي يوم القيامة بأعمال صالحة أمثال الجبال ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا أو أكل مال هذا فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته حتى إذا فنيت حسناته ولم يبق شيء فإنه يؤخذ من سيئات المظلومين وتطرح عليه ويطرح في النار([2])إلا الصيام فإنه لا يؤخذ للغرماء يوم القيامة وإنما يدخره الله عز وجل للعامل يجزيه به ويدل على هذا قوله: ((كل عمل ابن آدم له كفارة إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)) أي أن أعمال بني آدم يجري فيها القصاص ويأخذها الغرماء يوم القيامة إذا كان ظلمهم إلا الصيام فإن الله يحفظه ولا يتسلط عليه الغرماء ويكون لصاحبه عند الله عز وجل.

وقيل أن معنى قوله تعالى: ((الصوم لي وأنا أجزي به)) أن الصوم عمل باطني لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى فهو نية قلبية بخلاف سائر الأعمال فإنها تظهر ويراها الناس أما الصيام فإنه عمل سري بين العبد وبين ربه عز وجل ولهذا يقول: ((الصوم لي وأنا أجزي به إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي)) وكونه ترك شهوته وطعامه من أجل الله هذا عمل باطني ونية خفية لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى بخلاف الصدقة مثلاً والصلاة والحج والأعمال الظاهرة هذه يراها الناس أما الصيام فلا يراه أحد لأنه ليس معنى الصيام ترك الطعام والشراب فقط أو ترك المفطرات لكن مع ذلك لابد أن يكون خالصًا لله عز وجل وهذا لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

ويكون قوله: (إنه ترك... إلى آخره) تفسيرًا لقوله: ((الصوم لي وأنا أجزي به)). ومن العلماء من يقول أن معنى قوله تعالى: ((الصوم لي وأنا أجزي به)) أن الصوم لا يدخله شرك بخلاف سائر الأعمال فإن المشركين يقدمونها لمعبوداتهم كالذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة وكذلك الدعاء والخوف والرجاء فإن كثيرًا من المشركين يتقربون إلى الأصنام ومعبوداتهم بهذه الأشياء بخلاف الصوم فما ذكر أن المشركين كانوا يصومون لأوثانهم ولمعبوداتهم فالصوم إنما هو خاص لله عز وجل فعلى هذا يكون معنى قوله: (الصوم لي وأنا أجزي به) أنه لا يدخله شرك لأنه لم يكن المشركون يتقربون به إلى أوثانهم وإنما يتقرب بالصوم إلى الله عز وجل.
-----------------------------
([1]) رواه الإمام البخاري في صحيحه جـ2 ص226، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بنحوه.

([2]) انظر: صحيح الإمام مسلم جـ4 ص1997 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 4/ ص 89) [ رقم الفتوى في مصدرها: 90]
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 23-09-2006, 03:31 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

ماذا تقولون في الغياب عن قضايا العصر؟ واختلاف العلماء؟ وصوم الصغار؟ هل تضعوا النقط على الحروف حول هذه المسائل؟

الجواب
ليس هذا الإطلاق صحيحًا، فليس العالم الإسلامي كله غائبًا عن قضايا العصر، بل هناك والحمد لله من المسلمين من هو على يقظة وتفهم لقضايا العصر؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى وهم على ذلك))[1].

علماء هذه البلاد المعتبرون ليس بينهم تباين واختلاف والله الحمد كما هو موجود عند الفرق الأخرى، وإن قدر وجود اختلاف فإنما هو في المسائل الاجتهادية التي للاجتهاد فيها مسرح، ومع ذلك فهم جماعة واحدة، وأخوة متحابون، ولله الحمد.

الصغار المميزون الذين هم دون البلوغ يؤمرون بالصلاة والصيام ليتدربوا عليهما؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع))[2] ، وكان السلف يصومون صبيانهم، فإذا طلبوا الأكل والشراب شغلوهم ببعض الألعاب[3].
----------------------------
[1] رواه الإمام مسلم في "صحيحه" (3/1523) من حديث ثوبان رضي الله عنه.
[2] رواه أبو داود في "سننه" (1/130) من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده، وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ورواه الترمذي في "سننه" (2/74) من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده.
[3] كما في "صحيح البخاري" (2/241 ـ 242) من حديث الربيع بنت معوذ رضي الله عنها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 1/ ص 417) [ رقم الفتوى في مصدرها: 250]
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 23-09-2006, 03:32 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

كنت في الرابعة عشرة من العمر، وأتتني الدورة الشهرية، ولم أصم رمضان تلك السنة؛ علمًا بأن هذا العمل ناتج عن جهلي وجهل أهلي؛ حيث إننا كنا منعزلين عن أهل العلم، ولا علم لنا بذلك، وقد صمت في الخامسة عشر، وكذلك سمعت من بعض المفتين أن المرأة إذا أتتها الدورة الشهرية، فإنه يلزم عليها الصيام، ولو كانت أقل من سن البلوغ، نرجو الإفادة.


الجواب
هذه السائلة التي ذكرت عن نفسها أنها أتاها الحيض في الرابعة عشرة من عمرها، ولم تعلم أن البلوغ يحصل بذلك؛ ليس عليها إثم حين تركت الصيام في تلك السنة؛ لأنها جاهلة، والجاهل لا إثم عليه، لكن حين علمت أن الصيام واجب عليها؛ فإنه يجب عليها أن تبادر بقضاء صيام الشهر الذي أتاها بعد أن حاضت؛ لأن المرأة إذا بلغت، وجب عليها الصوم.

وبلوغ المرأة يحصل بواحد من أمور أربعة:

1ـ أن تتم خمس عشرة سنة.

2ـ أن تنبت عانتها.

3ـ أن تنزل.

4ـ أن تحيض.

فإذا حصل واحد من هذه الأربعة؛ فقد بلغت وكُلفت وجبت عليها العبادات كما تجب على الكبيرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 3/ ص 132) [ رقم الفتوى في مصدرها: 203]
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 23-09-2006, 03:33 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

رجل مسلم لم يكن يصوم في فترة سابقة من عمره؛ أي: يفطر دون عذر، وهو نادم الآن وتائب، وهو لا يعرف عدد الأيام التي أفطرها؛ فماذا يلزمه الآن؟


الجواب
صيام شهر رمضان هو الركن الثالث من أركان الإسلام، لا يجوز للمسلم أن يتركه أو يتهاون فيه، ومن أفطر في رمضان من غير عذر؛ فقد ارتكب محرمًا وترك واجبًا عظيمًا؛ فعليه التوبة إلى الله، وقضاء ما أفطر، ويكفر عن كل يوم بإطعام مسكين نصف صاع من الطعام عن التأخير، وإن كان حصل منه جماع في نهار رمضان؛ فعليه الكفارة المغلظة، وهي عتق رقبة؛ فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا، وتتعدد الكفارة بتعدد الأيام التي جامع فيها في نهار رمضان؛ لأن الأمر خطير.

وإن كان لا يعرف عدد الأيام التي أفطرها؛ فإنه يجتهد في تقديرها، ويحتاط مهما أمكنه ذلك، فإن لم يستطع معرفة عدد الأيام ولم يستطع تقديرها؛ فعليه التوبة والمحافظة على الصيام في بقية عمره، والإكثار من الطاعات؛ لعل الله أن يتوب عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 3/ ص 138) [ رقم الفتوى في مصدرها: 211]
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 23-09-2006, 03:34 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

سائل يقول: إنه قدم على أقاربه، ونزل عندهم ضيفًا في شهر رمضان، ووجد عندهم مجموعة من الأطفال: أولاد وبنات ـ ويغلب على ظنه أنهم يطيقون الصيام ـ فأمرهم بالصوم، ونبه أهلهم على إلزامهم بالصوم، فاعتذروا بأنهم صغار، ولكنه لم يقتنع بهذا العذر. فكتب يسأل: متى يؤمر مثل هؤلاء بالصيام. وهل لذلك سن محددة؟ ... أفتونا مأجورين.


الجواب
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} [التحريم: 6], وقال صلى الله عليه وسلم: ((ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته))، وفيه: ((والرجل راع على أهل بيته، ومسئول عن رعيته. والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده، وهي مسئولة عنهم))[1]. وهؤلاء الأطفال أمانة في أيدي ولي أمرهم، يجب عليهم تعليمهم ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ويجنبهم ما يضرهم من أمور دينهم ودنياهم.

وإذا بلغ الصبي سبع سنين ـ ومثله الصبية ـ فعلى ولي أمره أن يأمره بالصلاة، وما يجب لها من طهارة وغيرها، وتعليمه أحكامها، ويطبقها له عملياً؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ويستمر على ذلك حتى يبلغ عشر سنين. فإذا بلغ عشر سنين ضربه على تركها؛ لحديث: ((مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع))[2].

وأما الصيام فيؤمر به المميز إذا أطاقه. والمميز قيل: إنه الذي يبلغ سبع سنين. وقال في "المطلع": هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب. ولا ينضبط بسن، بل يختلف باختلاف الأفهام. وصوبه في "الإنصاف"[3] وقال: إن الاشتقاق يدل عليه.

وقيل: إذا بلغ الطفل عشر سنين وأطاقه، أمره به وليه. ويعرف ذلك بصيامه ثلاثة أيام متتالية. فإن لم يتضرر بذلك، فهو يطيق الصيام، فحينئذ يؤمر به، ويضرب عليه؛ ليعتاده.

قال في "الإقناع" و"شرحه"[4]: ويصح الصوم من مميز، كصلاته. ويجب على وليه ـ أي: المميز ـ أمره به إذا أطاقه، وضربه حينئذ عليه ـ أي: الصوم ـ إذا تركه؛ ليعتاده كالصلاة؛ إلا أن الصوم أشق، فاعتبرت له الطاقة؛ لأنه قد يطيق الصلاة من لا يطيق الصوم. والثواب للصبي إذا صام. وكذا جميع أعمال البر التي يعملها. فإن ثوابها له، كما ورد بذلك الحديث الصريح في الحج. فهو في هذه السن تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات[5]. انتهى ملخصًا.

وقال المجد بن تيمية في "منتقى الأخبار" وشرحه "نيل الأوطار" للشوكاني. باب: الصبي يصوم إذا أطاق[6]: عن الربيع بنت معوذ قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: ((من كان أصبح صائمًا فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه)). فكنا بعد ذلك نصومه ونصوّمه صبياننا الصغار منهم. ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العِهْن. فإذا بكى أحدهم من الطعام أعطيناها إياه، حتى يكون عند الإفطار. أخرجاه[7].

قال: البخاري[8] وقال عمر لنشوان في رمضان: ويلك، وصبياننا صيام؟! فضربه... وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور والبغوي في "الجعديات" من طريق عبد الله بن هذيل أن عمر بن الخطاب أُتي برجل شرب الخمر في رمضان. فلما دنا منه جعل يقول للمنخرين والفم. وفي رواية البغوي[9]: "فلما رفع إليه عثر. فقال عمر: على وجهك، ويحك! وصبياننا صيام! ثم أمر به فضرب ثمانين سوطًا، ثم سيره إلى الشام". انتهى.

الحديث استدل به على أنه يستحب أمر الصبيان بالصوم؛ للتمرين عليه إذا أطاقوه. وقد قال باستحباب ذلك جماعة من السلف. منهم: ابن سيرين والزهري والشافعي وغيرهم. واختلف أصحاب الشافعي في تحديد السن التي يؤمر الصبي عندها بالصيام؛ فقيل: سبع سنين. وقيل: عشر. وبه قال أحمد. وقال الأوزاعي: إذا أطاق صوم ثلاثة أيام تباعًا لا يضعف فيهن، حُمل على الصوم. وذكر الهادي في "الأحكام" أنه يجب على الصبي الصوم بالإطاقة لصيام ثلاثة أيام. واحتج على ذلك بما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام الشهر كله))[10]. وهذا الحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير"[11] وقال: أخرجه المُرهبي عن ابن عباس. ولفظه: ((تجب الصلاة على الغلام إذا عقل، والصوم إذا أطاق، والحدود والشهادة إذا احتلم))[12]. وقد حمل المرتضى كلام الهادي على لزوم التأديب. وحمله السادة الهادويون على أنه يؤمر بذلك؛ تعويدًا وتمرينًا. انتهى ملخصًا[13]. والله أعلم.
------------------------------
[1] البخاري (7138) ومسلم (1829).
[2] أبو داود (495) وأحمد (2/187) والبيهقي (2/14) وغيرهم. وصححه الشيخ الألباني في "الإرواء" (1/266)، (2/7).
[3] الإنصاف (1/396).
[4] الإقناع (2/973).
[5] حديث ابن عباس في احتساب الأجر للصبي إذا حج، أخرجه مسلم (1336) و(2645) وفيه أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيًا فقالت: ألهذا حج؟ قال: ((نعم، ولك أجر)).
[6] نيل الأوطار (4/198).
[7] البخاري (1960) ومسلم (1136).
[8] انظر "الفتح" (4/200).
[9] البغوي (1/415).
[10] "المجروحين" (3/116)، وأبو نعيم في "المعرفة" (2/170 ب) نسخة أحمد الثالث.
[11] "ضعيف الجامع" (2392).
[12] أخرجه ابن عدي (2/545) وهو في "الكنز" (45326).
[13] "نيل الأوطار" (4/198، 199).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى ابن عقيل - (ج 1/ ص 467) [ رقم الفتوى في مصدرها: 180]
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 23-09-2006, 03:35 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

شاهدت ناساً ينامون عن صلاة الظهر والعصر في نهار رمضان، لأنهم لا يصحون إلا الساعة ستة ونصف قرب المغرب، لأجل السهرات في الليل، فما حكم الصيام هنا. وهل تجوز صلاتهم يصلونها في الوقت نفسه أو قبل صلاة العشاء..؟



الجواب
الصلاة ثاني أركان الإسلام ومن شعائر الدين الظاهرة فلا يجوز للإنسان أن ينام عن الصلاة المفروضة كالظهر أو العصر. وقد أمر الله جل وعلا بالمحافظة على الصلوات وخص صلاة العصر بالذكر فقال: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى }[البقرة:238] وهي العصر، وقد ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رغب في صلاة العصر فقال: ((من صلى البردين دخل الجنة)) والبردان هما صلاة الفجر والعصر، كما جاء الوعيد على من فاتته صلاة العصر فقد ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ((من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله)) وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((من ترك صلاة العصر حبط عمله)).

ويجب على من نام عن صلاة أن يصليها بعد أن يستيقظ من نومه مباشرة كما يجب عليه أن يتخذ من الأسباب ما يعينه على الاستيقاظ لصلاة الظهر في وقتها والعصر في وقتها، ولا يجوز له التساهل في ذلك. وأما الصيام فلا يؤثر عليه النوم من جهة الصحة فصيام من نام في نهار رمضان صحيح. ويأثم في تأخير الصلاة إذا لم يفعل الأسباب التي تعينه على الاستيقاظ في وقتها من ساعة أو غيرها. و بالله التوفيق و صلى الله على نبينا محمد و آله و صحبه و سلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج6/ ص 147 ـ 149) [ رقم الفتوى في مصدرها: 12542]
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 23-09-2006, 03:36 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

سئل عن رجل وطئ امرأته وقت طلوع الفجر معتقدا بقاء الليل ثم تبين أن الفجر قد طلع فما يجب عليه ؟


الجواب
الحمد لله، هذه المسألة فيها ثلاثة أقوال لأهل العلم:

أحدها: أن عليه القضاء والكفارة وهو المشهور من مذهب أحمد.

والثاني: أن عليه القضاء وهو قول ثان في مذهب أحمد وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي ومالك.

والثالث: لا قضاء عليه ولا كفارة، وهذا قول طوائف من السلف كسعيد بن جبير ومجاهد والحسن وإسحاق وداود وأصحابه والخلف، وهؤلاء يقولون: من أكل معتقدا طلوع الفجر ثم تبين له أنه لم يطلع فلا قضاء عليه.

وهذا القول أصح الأقوال وأشبهها بأصول الشريعة ودلالة الكتاب والسنة، وهو قياس أصول أحمد وغيره فإن الله رفع المؤاخذة عن الناسي والمخطئ، وهذا مخطئ وقد أباح الله الأكل والوطء حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر واستحب تأخير السحور ومن فعل ما ندب إليه وأبيح له لم يفرط، فهذا أولى بالعذر من الناسي. والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - (ج 25/ ص 263 ـ 264)
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 23-09-2006, 03:36 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

هل يمكن أن يصوم المرء ثلاثة أيام ليلاً ونهاراً في رمضان وتكون بدل ثلاثين يوماً؟


الجواب
لا يجوز ذلك ولا قال به أحد من أهل العلم؛ لأن الليل ليس محلاً للصيام ومن فعله يعتبر مخالفاً للشرع المطهر وآتياً بما لم يشرعه الله ومفطراً في رمضان بغير عـذر؛ ولأن الله سبحانه أوجب على المكلفين من المسلمين صوم رمضان كله فلا يجزئ صوم بعضه عنه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج10/ ص 87، 88) [ رقم الفتوى في مصدرها: 3089]
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 23-09-2006, 03:37 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

1 - كيف تتم رؤية هلال رمضان في المملكة العربية السعودية، مع شرح الطريقة التي تتم بها الرؤية، وما يترتب عليها من إعلان، وما هي الجهة التي تعلن ذلك؟

2 - هل يعتبر المذياع وسيلة من الوسائل الشرعية التي يتم الصوم بناءً على إعلانها بثبوت الرؤية، وهل تتحقق في المذيع الشروط الواجب توفرها في شاهد إثبات الرؤية حتى يمكن الصوم بناءً على إخباره بذلك.

3 - هل يعتبر التلفون والبرقيات من وسائل الإعلام الشرعية التي يعتمد عليها في ذلك، على الرغم من عدم معرفة الشخص المتحدث أو المبرق؟


الجواب
نظراً لما يترتب على معرفة أول يوم من شهر شعبان من أهمية بالنسبة لشهر رمضان المبارك فإن وزارة العدل تقوم في شهر رجب من كل عام بالتعميم على المحاكم بأن على القضاة أن يؤكدوا على الناس تحرّي رؤية هلال شهر شعبان، وفي أواخر شهر شعبان تجتمع الهيئة القضائية العليا بوزارة العدل للاطلاع على ماورد من القضاة من شهادات برؤية هلال شهر شعبان، وبعد دراسة ذلك تصدر الهيئة القضائية قراراً بما ثبت لديها شرعاً عن أول يوم من شهر شعبان، وبناء على ذلك تعين الليلة التي يجري فيها تحري رؤية هلال رمضان من أيام الأسبوع، وهي ليلة الثلاثين من شعبان، ومن ثم يتم التعميم على القضاة بذلك، وفي ليلة الثلاثين من شعبان يكون القضاة على أهبة الاستعداد لاستقبال من يحضر إليهم شاهداً برؤية هلال رمضان، وبعد ضبط شهادته والتثبت من عدالته ومناقشته في شهادته كيف رأى الهلال وفي أي مكان رآه وكم من الزمن بينه وبين الشمس إلى غير ذلك من الأسئلة التي يقصد منها التحقق عن صحة إمكان رؤيته، بعد ذلك يبرق القاضي بشهادة الرؤية إلى وزارة العدل، وفي نفس الليلة تكون الهيئة القضائية منعقدة في مقر وزارة العدل للاطلاع على ما قد يرد من القضاة حوله، وعندما يثبت لدى الهيئة دخول الشهر تعد قراراً بذلك تثبت بموجبه دخول شهر رمضان المبارك، وبعد اعتماد ذلك القرار من المقام السامي يتم التعميم على القضاة وإبلاغه للمواطنين بواسطة الإذاعة والصحافة والتلفزيون، ويكفي في ثبوت رؤية هلال رمضان أن يشهد بدخوله مسلم عدل لما روى ابن عمر رضي الله عنه قال: (تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه)[1] رواه أبو داود والدارقطني، وأما بالنسبة لخبر المذياع أو البرقيات بثبوت الهلال دخولاً أو خروجاً فنظراً إلى أنهما منسوبان إلى الدولة ولايمكن أن يجرأ أحد أن يختلق خبراً بذلك أو يغيره بزيادة أو نقص مؤثرة لاسيما وقد جرت العادة من المسئولين عنهما منذ كان استخدامها كوسيلة إعلام بتحرّي الدقة التامة في النقل فلا يظهر مانع يحول دون قبول خبرهما، وإن لم يكن متولي النقل معروفا معرفة تزكية..

وأمّا التلفون فيحتاج إلى مزيد تحقيق وتأكد عن شخص ناقل الخبر ، وحاله من حيث العدالة والتحري في نقل الأخبار؛ لأن التلفون ليس شأنه كشأن الإذاعة أو اللاسلكي؛ لكون استخدامه عامَّاً. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .



--------------------------------------------------------------------------------

([1]) أخرجه أبوداود 2/756برقم (2348)، والدارمي 1/4، والدارقطني 2/156، وابن حبان 8/231برقم (3747) والحاكم 1/324، والبيهقي 4/212.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 88 ـ 91) [ رقم الفتوى في مصدرها: 256]
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 23-09-2006, 03:38 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

ما هي الطريقة التي يثبت بها أول كل شهر قمري؟


الجواب
دلت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على أن الهلال متى رآه ثقة بعد غروب الشمس في ليلة الثلاثين من شعبان أو ثقات ليلة الثلاثين من رمضان فإن الرؤية تكون معتبرة، ويعرف بها أول الشهر من غير حاجة إلى اعتبار المدة التي يمكثها القمر بعد غروب الشمس، سواء كانت عشرين دقيقة أم أقل أو أكثر؛ لأنه ليس هناك في الأحاديث الصحيحة مايدل على التحديد بدقائق معينة لغروب القمر بعد غروب الشمس. وقد وافق مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة على ماذكرنا. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 91، 92) [ رقم الفتوى في مصدرها: 2031]
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 23-09-2006, 03:39 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

ما حكم الذي لايصوم في أول رؤية هلال رمضان إذا رؤي حتى يرى بنفسه ويستدل بالحديث القائل: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته))، وهل صحيح استدلالهم بهذا الحديث؟


الجواب
الواجب الصيام إذا ثبتت رؤية الهلال ولو بواحد عدل من المسلمين، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصيام عندما شهد الأعرابي برؤيته الهلال وأما الاستدلال بحديث صوموا لرؤيته على أن كل فرد لايصوم إلا برؤيته بنفسه فغير صحيح؛ لأن الحديث خطاب عام بالصيام عند تحقق الرؤية ولو من واحد عدل من المسلمين. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 93، 94) [ رقم الفتوى في مصدرها: 7753]
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 23-09-2006, 03:40 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

يوجد عندنا في بلدتنا مجموعة من الإخوة الملتزمين ومعفي اللحى، ولكن يخالفوننا في بعض الأمور، منها مثلاً صيام رمضان فإنهم لا يصومون حتى يروا الهلال بالعين المجردة، وبعض الأوقات نصوم قبلهم بيوم أو اثنين في شهر رمضان، ويفطرون بعد عيد الفطر بيوم أو يومين وكل ما نسألهم عن صيام يوم العيد يقولون نحن لا نفطر ولا نصوم حتى نرى الهلال بالعين المجردة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) ولكن لا يعترفون بثبوت الرؤية بالأجهزة كما تعلمون، علماً أنهم يخالفوننا صلاة العيدين في وقتهم، ولا يصلون إلا بعد العيد على حسب رؤيتهم، وهكذا في عيد الأضحى يخالفوننا في ذبح أضحية العيد، وفي وقفة عرفات، ويعيدون بعد عيد الأضحى بيومين أي لا ينحرون الأضحية إلا بعدما ينحر المسلمون كلهم، علماً بأنهم يصلون في مساجد بها قبور ويقولون: المساجد التي فيها قبور ليست محرمة الصلاة فيها، وجزاكم الله خيرا.


الجواب
يجب عليهم أن يصوموا مع الناس ويفطروا مع الناس ويصلوا العيدين مع المسلمين في بلادهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة)) متفق عليه، والمراد الأمر بالصوم والفطر إذا ثبتت الرؤية بالعين المجردة أو بالوسائل التي تعين العين على الرؤية لقوله صلى الله عليه وسلم: ((الصوم يوم تصومون والإفطار يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون))[1]. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
-----------------------------
([1]) أخرجه أبوداود 2/743 برقم (2324)(ببعضه) والترمذي 3/80،165، برقم (697، 802)، وابن ماجه 1/531 برقم (1660)(ببعضه) والدار قطني 2/164،224،225، والبيهقي 4/252 (ببعضه) والبغوي في شرح السنة 6/247،248، برقم (1725،1726).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 10/ ص 94 ـ 96) [ رقم الفتوى في مصدرها: 10973]
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فتاوى الصيام ( الجزء الثانى ) - مجموعة من العلماء أحمد سعد الدين منتدى العلوم والتكنولوجيا 123 23-09-2006 01:36 AM
فتاوى الصيام ( الجزء الأول ) - مجموعة من العلماء أحمد سعد الدين منتدى العلوم والتكنولوجيا 107 22-09-2006 02:08 AM
(لحوم العلماء مسموة) امير خطاب منتدى العلوم والتكنولوجيا 13 13-08-2002 12:13 AM
ارحمو من في الأرض نصيحةمرضى السكر و سامع منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 26-06-2002 08:35 PM
"سبعون مسأله في الصيام" المنجد Assiri منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 26-11-2001 08:53 PM


الساعة الآن 07:44 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com