عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-07-2006, 02:12 PM
@ أبو عبد الرحمن @ @ أبو عبد الرحمن @ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 3,624
افتراضي دعونا نعيد لعقولنا مكانتها






دعونا نعيد لعقولنا مكانتها



العقل في اللّغة: الحِجر والنُّهي، وهو ضد الحمق، والجمع: عقول، وعقل الشيء يعقله عقلا: إذا فهمه، ويقال للقوة المتهيئة لقبول العلم. و العاقل الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها. وسمي العقل عقلا لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك، أي: يحبسه.

والعقل لم يرد ذكر ماهيتة وحقيقتة لا في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل كل ما ورد بحقه هو بيان منزلته وكرمه، وصفات العقلاء، وما الواجب نحو العقل من حسن استعماله سواء في التفكر والتدبر في آلاء الله وملكوته، أو في إخلاص العبادة له سبحانه وتعالى.

لقد فضل الله الإنسان بالعقل، وميزه به عن سائر المخلوقات ، وبهذا العقل صار الإنسان خليفة في الأرض، وسخر الله له ما في البر والبحر.
قال تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً) [الإسراء: 70].

لقد فهم السلف رضوان الله عليهم ماهية العقل وفق ما ورد في الكتاب والسنة، فلم يفعلوا كما فعل الفلاسفة وأهل الكلام الذين ضلوا الطريق فضلوا وأضلوا في وصفهم العقل بل اعتبر السلف العقل مثل الروح لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى.
قال الإمام عبد الله بن المبارك، والإمام أحمد : (إن العقل غريزة)
قال الإمام الشّافعي : (العقل آلة التّمييز)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (إن العقل يطلق ويراد به أربعة معان:
أحدها: علوم ضرورية يفرق بها بين المجنون الذي رفع القلم عنه، وبين العاقل الذي جرى عليه العقل، فهو مناط التّكليف.
والثاني: علوم مكتسبة تدعو الإنسان إلى فعل ما ينفعه وترك ما يضره، فهذا أيضا لا نزاع في وجوده، وهو داخل فيما يحمد بها عند الله من العقل ... وما في القرآن من مدح مَن يعقل وذمّ مَن لا يعقل يدخل في هذا النّوع، وقد عدمه من قال: (لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ) [الملك: 10].
والثالث: العمل بالعلم يدخل في مسمى العقل أيضا، بل هو من أخص ما يدخل في اسم العقل الممدوح.
والرابع: الغريزة التي بها يعقل الإنسان، فهذه مما تنوزع في وجودها ... والسّلف والأئمّة متفقون على إثبات هذه القوى، فالقوى التي بها يعقل كالقوة التي بها يبصر، والله تعالى خالق ذلك كله، كما أن العبد يفعل ذلك بقدرته بلا نزاع منهم، والله تعالى خالقه وخالق قدرته، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله.

إن من قواعد الفلاح في هذه الحياة صلاح واجتماع العقل مع الإيمان ، فهما متلازمان لا يستطيع أن يعوض أحدهما نقص الآخر، وكل منهما نعمة وأية نعمة.

إن إدارة العقل سلسلة مكونة من عدة مواضيع ترسم الطريق إلى النجاح من خلال معرفة الذات للسيطرة عليها والبلوغ بها نحو الأهداف المنشودة.

ولكي يستطيع الإنسان إدارة عقله عليه أولا أن يعرف ويقدر قيمة هذا العقل وهذه القدرة الكامنة العظيمة التي أودعها الله فيه.

إن احترام العقل هي أولى الخطوات الواجبة في سبيل تحقيق ادارة مميزة للعقل فيجب علينا ألا نسمح لأنفسنا أن نستخدم عقولنا إلا لكل أمر طيب صائب فاستخدام العقل في تحصيل العلم وفهم الموجود، فهم الذات والعالم الخارجين والتعامل مع الأشياء تعاملاً عقلياً منطقيا هو الطريق السليم لاحترام هذه النعمة.

لقد أسس القرآن كل شيء على أساس العقل، وأول أسس هذا البناء هو العقيدة الإسلامية الصافية، فقد خاطب القرآن العقل، ودعا إلى التفكر والتأمل والفهم والاستنتاج، ورفض الخرافة والأساطير والتقليد الأعمى. واعتمد القرآن في كل ذلك الدليل والبرهان الحسي والعقلي لإثبات وجود الخالق والتعريف به سبحانه.
قال تعالى: (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون) [البقرة 164]

وهكذا يعتمد القرآن العقل والعلم والتفكر، ويسقط الجهل والخرافة وتقليد الآباء بدون وجه حق، فيدعو إلى النهج العلمي، ويرفض الإنسياق مع الجهلة والغوغاء.

وعندما يتحكم العقل، وتنشأ الحياة على أسس عقلية، ويُوظف العقل، تنهض الأمة، وتحتل مكانتها السامية بين الأمم، وحين يغيب العقل، وتتحكم الخرافة والجمود والتحجر، ويفرض تقديس الموروث الخاطئ الذي لا يسنده الدليل ولا يقره العقل، ويتوقف التفكير والإبداع الفكري ويحدد الجهال والمتخلفون للأمة مسارها، فسوف لن تنهض الأمة، ولن تكون إلا في أخريات الركب، ولن تكون إلا كماً مهملا تتصارع القوى المعادية على نهبه واقتسامه وتسخيره.

لقد نجح أعداؤنا في مرادهم فعطلوا عقولنا وجعلوها غائبة عن الحياة ... جعلوا همها الشهوة واللذة والهروله خلفهم فحسب... فأسفي على ما صرنا إليه

لأجل كل ذلك دعونا نعيد لعقولنا مكانتها ... دعونا نجعلها صافية نقية خالصة لله... دعونا نحسن استخدامها كما أمرنا ربنا عز وجل ... دعونا نزيل ما علق بها من تعصب أعمى بغيض...

اخوتي عقولنا كنز ثمين فهلا حافظنا عليها من الضياع ... وهلا أعدنا لها مكانتها ...



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-08-2006, 04:55 PM
hia hia غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 1
افتراضي

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
### أهو (( عيد ... أم ... وعيد )) ... كلمات بسيطة نثرتها هنا بمناسبة قدوم العيد ### المسلم العربي منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 14-12-2001 06:50 AM


الساعة الآن 09:29 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com