تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى العلوم الإسلامية المتخصصة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-03-2005, 08:20 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 53,379
افتراضي







موسوعة المفاهيم / الثاء
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-03-2005, 08:21 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 53,379
افتراضي

الثروة

لغة: ثروة من ثرى، ثرى المال ثراء: نما، وثرى القوم: كثروا وثرى ثراء كثر ماله فهو ثر وثرى، وثرى بكذا: كثرماله فهو غنى عند الناس ، والثراء كثرة المال ، والثرى: الأرض (كما فى لسان العرب)(1).
اصطلاحا: الثروة هى الأشياء الأساسية التى تسهم فى الرفاهية وهذه الأشياء هى التى تسمى السلع ألاقتصادية.
لم ترد كلمة "ثروة" فى القرآن الكريم ،والكلمة التى جاءت ولها صلة لغوية بهذه المفردة هى كلمة "ثرى" فى قوله سبحانه وتعالى: {له ما فى السموات وما فى الأرض وما بينهما وما تحت الثرى}طه:6.
وقال الآلوسى فى تفسيرها: الثرى: التراب الندى، تثرى ثرى فهى ثرية كغنية(2).
وردت كلمة ثروة فى حديثين من أحاديث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أحد الحديثين جاء فيه: (ما بعث الله نبيا الا فى ثروة من قومه)(3).
أما الحديث الثانى فجاء فيه: (وأما أول ثلة يدخلون النارفأمير مسلط وذو ثروة من المال لا يؤدى حق الله فى ماله 00)(4).
يمكن القول أن كلمة (مال) هى أقرب الكلمات إلى معنى كلمة "ثروة" وذلك فى القرآن الكريم وفى الدراسات الفقهية، جاءت كلمة مال فى القرآن ستا وثمانين مرة، وفى الاصطلاح الفقهى تعددت التعاريف التى عرف بها الفقهاءمصطلح "مال"،ومما قيل فى تعريفه: "لا يقع اسم مال إلا على ما له قيمة يباع بها وتلزم متلفه وإن قلت وما لا يطرحه الناس "(5).
وقيل أيضا فى تعريفه: "المراد بالمال ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة(6).
وقد ميز محمد باقر الصدر بين نوعين من "الثروة": ثروة آولية وهى مصادر الإنتاج ، وثروة ثانوية وهى ما يظفربه الإنسان عن طريق استخدام تلك المصادر وفى رأيه أن الثروة الأولية لا يدخل فيها العمل ورأس المال ، وإنما تشمل مصادر الطبيعة للإنتاج وهى: الأرض -المواد الأولية التى تحويها الأرض- المياه الطبيعية بقية الثروات وهى محتويات البحاروالأنهار والثروات الطبيعية المنتشرة فى الجو، والقوى الطبيعية المنبثة فى أرجاء الكون ، وغيرذلك من ذخائر الطبيعة وثروتها.
وإذ اشرنا إلى أن كلمة "ثروة" لم ترد فى القرآن الكريم وأن كلمة (مال) أقرب مدلول لها، فقد جاءت فى القرآن الكريم مفردات كثيرة تدل على معنى الثروة ومنها كلمة: رزق ونعمة، والمعنى الذى يبرز فى هذه المفردات أنها أعطت للثروة عناصر قيمية، وأن كل مفردة من المفردات السابقة تحمل عنصرا قيميا معينا وهذا يعنى أن الإسلام لا يقصر النظر إلى الثروة من حيث العنصر المادى، إنما يضم إلى ذلك عناصرقيمية فى فهم معنى الثروة وفى استخدامها أو توظيفها، وهذه العناصر القيمية تتوزع إلى عناصر عقيدية وعناصر أخلاقية، وغير ذلك مما تدل عليه المفردات السابقة.
ومما سبق يمكن تقديم مفهوم للثروة فى الإسلام وللعناصر الفاعلة فيه ، فالثروة تشمل السلع النافعة والمباحة شرعا، ولا يقتصر مفهوم الثروة فى الإسلام على السلع المنتجة وإنما يدخل فيها كل مصادر الطبيعة مثل أشعة الشمس والهواء وما فى جوف الأرض من عناصر طبيعية أخرى.

أ.د/رفعت العوضى



--------------------------------------------------------------------------------


الهامش:
1- لسان العرب -ابن منظور- ج14 دار صادر للطباعة والنشر بيروت سنة 1956م.
2- روح المعانى فى تفسير القرآن العظيم والسبع المثانى الآلولسى البغدادى ج16 طبعة رابعة -دار إحياء التراث الإسلامى بيروت سنة 1985م.
3- الجامع الصحيح (سنن الترمذى) ج4 -تحقيق كمال يوسف الحوت- دار الكتب العلمية -بيروت ، سنة 1987م- حديث رقم 2010.
4- صحيح ابن خزيمة -ج4 تحقيق محمد مصطفى الأعظمى الطبعة الأولى- المكتب الإسلامى سنة 1970م حديث رقم 2249.
5- الأشباه والنظائر فى قواعد وفروع فقه الشافعية -السيوطى- دار الكتب العلمية -بيروت- لبنان.
6- حاشية ابن عابدين ، ج4 -ط- المطبعة الكبرى الأميرية بولاق مصر سنة 1925هـ.
مراجع الاستزادة:
1- مغنى المحتاج إلى معرفة معانى ألفاظ المنهاج ، الشربينى الخطيب شرح متن المنهاج لأبى زكريا يحيى بن شرف النووى ج2 طبع مصطفى البابى الحلبى مصر سنة 1958م.
2- اقتصادنا ، دار الكتاب اللبنانى ببيروت لبنان سنة 1981م.
3- موسوعة المصطلحات الاقتصادية د/حسين عمر محمد باقر الصدر مكتبة القاهرة الحديثة سنة 1956م.
4- The Inceclopedlio Amercana, Internatoial Edition, grolier Incorporated, 1994, P.523.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-03-2005, 08:22 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 53,379
افتراضي

الثغور

لغة: مفردها ثغر.
واصطلاحا: يقصد بها منطقة الحصون التى بنيت على تخوم الشام والجزيرة لصد غزوات الروم ، ولهذا أطلق عليها مصطلح "الثغورالرومية ".
وهناك من توسع فى مفهوم "الثغز للدلالة على كل موضع قريب من أرض العدو.
وتبدأ منطقة الثغور هذه من طرسوس فى قليقلة، وتمتد فى طول البلاد حتى ملطية ثم الفرات ، وكانت مهمتها حماية إقليم العواصم الممتد على طول الحدود من غارات الأعداء.
وقد فرق الجغرافيون بين الثغور الشامية وثغور الجزيرة عن طريق تقسيمها إلى ثغور عربية وأخرى شامية.
ويقصد بالجزيرة: المنطقة الشمالية الخصبة بين "دجلة والفرات" وتمتد إلى منطقة الدروب عند سلاسل جبال طوروس ،كما تمتد إلى الجبال الفارسية.
وقد كثر سكان العرب فى هذه المنطقة قبل الإسلام ،ووجدت فيها قبائل وديار ربيعة ومضر وبكر.
وذكر الجغرافيون عددا من الحصون فى منطقة الثغور الشامية هى: ملطية والحدث ومرعش وطرسوس والهارونية والكنيسة السوداء وعين زرنجة والمصيصة وأذنة.
أما منطقة ثغور الجزيرة فمن حصونها: كمخ وشمشاط وألبيرة وحصن منصور وقلعة الروم والحدث والحمراء ، ومن أشهر مدن هذا الثغر أنطاكية وبغراس.
وقد تحدث "قدامة بن جعفر" عن الثغور وقال: إن منها ما هو برى وهو ما يلقى بلاد العدو ويقابله من جهة البر، ومنها ما هو بحرى حيث تلقى العدو وتقابله من ناحية البحر، ومنها ما يجتمع فيه الأمران.
أما عواصم هذه الثغور فهى ما وراءها من بلدان الإسلام ، وكل منها يعتبر عاصما لأنه يعصم الثغر ويمده فى أوقات النفير.
ولهذا كان إقليم الجزيرة وشمالى الشام وحدة يتمم بعضه بعضا من حيث ارتباط حصونها ، وتعرضها لغارات البيزنطيين ،وكانت الحملات الإسلامية المتعاقبة فى حاجة إلى قواعد ترتكز عليها، فتطلع المسلمون إلى مد نفوذهم إلى تلك المراكز الأمامية المطلة على ألعدو والمعروفة "بالثغو" ، وحصنوها وشحنوها بالجنود ، وبدأت العواصم الخلفية وثغورها الأمامية تأخذ مكانتها المتميزة فى نظام الدولة الإسلامية منذ زمن الخلفاء الراشدين.
وهكذا انقسمت الحدود فى زمن الراشدين إلى قسمين:
1- إقليم العواصم والثغور الشامية للدفاع عن إقليم الشام والإغارة على أرض البيزنطيين بآسيا الصغرى.
2- إقليم العواصم والثغور الجزرية للدفاع عن شمالى العراق وللحملات التى تقوم منه على أراضى الدولة البيزنطية.
ولما آل حكم الدولة الإسلامية إلى الأمويين واصلوا تخطيط المدن وتمصيرها وإنزال الجنود فيها وتوسيعها، حتى أضحته أمصارا زاخرة بالمقاتلين والسلاح والأيدى العاملة.
وهكذا عاش الناس فى مجتمع الثغور حراسا لدار الإسلام.
وهكذا ظلت مناطق الثغور تنال اهتماما وتحظى بالتطور، إلى أن تغير حال العالم الإسلامى، وتولى أمره الظالمون ممن شغل بالمنكرات والملذات ، فضعف أمر الثغور واختل نظامها وانحل عقدها نحو منتصف القرن الرابع الهجرى ،العاشر الميلادى.

أ.د/عبد الله جمال الدين



--------------------------------------------------------------------------------


مراجع الاستزادة:
1- الحدود الإسلامية البيزنطية بين الاحتكاك الحزبى والاتصال الحضارى محمد فتحى عثمان ، ومقدمة الأستاذ الدكتور حسين مؤنس لنفس العمل ، ثلاثة أجزاء القاهرة 1966م.
2- نبذة من كتاب الخراج وصنعه الكتابة، ملحق بكتاب المسالك والممالك لابن خرداذبة -قدامة بن جعفر- الكاتب البغدادى ، ليدن 1989م.
3- صورة الأرض (المسالك والممالك والمفاوز المهالك) ابن حوقل: بيروت 1964م.
4- القاموس الإسلامى ، أجزاء، عطية الله:أحمد:القاهرة 1963م.
5- دائرة المعارف الإسلامية مادة (ثغور) وما بها من مصادر.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-03-2005, 08:23 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 53,379
افتراضي

الثقافة

لغة: ثَقِفَ الرجل: صار حاذقا فطنا،والثقافة: العلوم والمعارف والفنون التى يطلب الحذق فيها، كما فى الوسيط (1).
واصطلاحا: مجموعة الأعراف والطرق والنظم والتقاليد التى تميز جماعة أو أمة أو سلالة عرقية عن غيرها.
وعلى مستوى الفرد يطلق اللفظ على درجة التقدم العقلى التى حازها، بصرف النظر بالطبع عن مستويات الدراسة التى أنجزها.
ومنذ وقت طويل تتعدد التعريفات لهذا اللفظ حتى إنه فى مطلع الخمسينات حصر عالمان أمريكيان من علماء الأنثروبولوجيا مائة وخمسين تعريفا للثقافة، وتلقى التعريفات المختلفة أضواء على المراد باللفظ الذى يفهمه العامة بأكثر مما يفهمون تعريفه ،ويمكن لنا تأمل ما توحى به من تعريفات مهمة من قبيل أن مفهوم الثقافة يشير إلى كل ما يصدر عن الإنسان من إبداع أو إنجاز فكرى أو أدبى أو علمى أو فنى.
أما المفهوم الأنثروبولوجى للثقافة فهو أكثر شمولا، ويعد الثقافة حصيلة كل النشاط البشرى الاجتماعى فى مجتمع معين ،ويستتبع هذأ أن لكل مجتمع ثقافته الخاصة المميزة، بصرف النظر عن مدى تقدم ذلك المجتمع أو تأخره.
ويتميز هذا المفهوم ببعده عن تحميل الثقافة بالمضمونات القيمية، وإن اعترف بأن لكل ثقافة نسقها الخاص من القيم والمعايير.
وفى مقابل هذا المفهوم الأنثروبولوجى الواسع نجد مفاهيم كثيرة أكثر تحديدا ، فكثيرا ما تستخدم الثقافة للإشارة إلى النشاط الاجتماعى الذهنى والفنى، وفى أحيان أخرى إلى النشاط الفنى وحده ، أو النشاط الأدبى والفنى دون النشاط العلمى الذى يعده البعض غير خاضع لأنساق الثقافات ، باعتباره مرتكزا على حقائق مطلقة بعيدة عن التأثر بإلذوق أو البيئة أو الموروثات جميعا.
ويتضح هذا المفهوم بطريقة بيروقراطية فى مصر حين تمنح أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا ومن قبل (المجلس الأعلى للعلوم) جوائز الدولة فى العلوم ، على حين يمنح المجلس الأعلى للثقافة نفس الجوانز فى الآداب والفنون ، وتضاف إليها العلوم الاجتماعية، (وقد كان هذا قائما منذ كان المجلس السابق مجلسا للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية).
وتأخذ كثير من البلدات الإسلامية بمثل هذا التقسيم مع اختلافات طفيفة، فعلى حين تعد العمارة فنا من الفنون ، فإنها فى أحيان كثيرة تعامل على أنها علم هندسى يتبع بالتالى العلوم ومجالسها لا الفنون.
وقد ذكرنا العمارة بالذات لأنها أحد المكونات البارزة للثقافة القومية، بل ربما كانت بمثابة أولى مقومات تكوين الفكرة عن الثقافة لدى الآخرين الذين يطلعون عليها للوهلة الأولى.
ومن تعريفات الثقافة الأخرى التى تلقى الضوء على معناها أنها مجموع العادات والفنون والعلوم والسلوك الدينى والسياسى منظورا إليها ككل متمايز يميز مجتمعا عن آخر.
ومن ثم يمكن فهم تعبيرات مثل "الصراع الثقافى" للتعبير عن الصراع أو التسابق بين ثقافتين متجاورتين ، أو التغير والارتقاء فى عدة جوانبه من النمط الثقافى.
كما يمكن استخدام لفظ الثقافة للدلالة على الجوانب العقلية والفنية للحياة، فى مقابل الجوانب المادية والتكنولوجية لها ، ومن ثم تصبح الثقافة بمثابة نمط كل الترتيبات -المادية أو السلوكية- التى يحقق -من خلالها- مجتمع معين لأعضائه إشباعات أكبر مما يستطيعون فى حالة مجرد الطبيعة.
ويميز بعض الباحثين بين ثقافة مادية تشمل العدد والأدوات والسلع الاستهلاكية والتكنولوجيا وثقافة غير مادية تشمل القيم والتقاليد والتنظيم الاجتماعى، وتنطوى الثقافة على اكتساب وسائل اتصال (اللغة،المطالعات ، الكتابات) وأدوات عمل معينة، وافكار وأعمال مثل الحساب ، وعلى زاد ضخم من المعرفة والاعتقاد، وعلى منظومة من القيم ، وعلى توجه ميول خاص ملازم ، ويمكن لكل هذا أن يكتمل ويرتقى بتربية متخصصة قليلا أو كثيرا، وتدريب يسمح باستفادة اجتماعية بالأنشطة الفردية.
ويرى الأنثربولوجيون أن الثقافة تتمايز وتستقل عن الأفراد الذين يحملونها ويمارسونها فى حياتهم اليومية، فعناصر الثقافة تكتسب بالتعلم من المجتمع المعاش ،على اعتبار أن الثقافة هى جماع التراث الاجتماعى المتراكم على مر العصور.
وعلى هذا يبعد هؤلاء عن الثقافة كل ما هو غريزى أو فطرى أو موروثا بيولوجيا.
وللسمات الثقافية قدرة هائلة على البقاء والانتقال عبر الزمن ، وكثير من هذه السمات والملامح التى تتمثل بوجه خاص من العادات والتقاليد والعقائد والخرافات والأساطير تحتفظ بكيانها لعدة اجيال.
ويهتم علماء الاجتماع بدراسة تاريخ ثقافات الشعوب المختلفة من باب أن معرفة الماضى تساعد على فهم الحاضر.
وليس من شك فى أن الثقافة الإسلامية ككل وثقافات الشعوب الإسلامية المختلفة، تمثل أنماطا بارزة للثقافة المتصلة والممتدة بجذور قوية فى الماضى، بل يكاد المراقبون ينظرون إلى الثقافات الإسلامية اليوم على أنها أقدم الثقافات التى لا تزال موجودة فى عالم اليوم دون تقلبات أو تغيرات حادة فى مفاهيمها الأولى، ويرجع هذا بالطبع إلى سمو التعليمات الإسلامية، التى تستمد وجودها من الخالق جل وعلا من خلال تشريع سماوى لم يقتصرعلى العبادات وإنما تكفل بتوجيه السلوك الإنسانى فى المعاملات والعادات ونمط الحياة اليومية على مستوى الفرد والمجتمع على نحوما نعرف جميعا.

أ.د/محمد محمد الجوادى



--------------------------------------------------------------------------------


الهامش:
1- المعجم الوسيط ، مجمع اللغة العربية، دار المعارف ، ط3، مادة (ثقف) 1 /102.
مراجع الاستزادة:
1- دائرة معارف القرن العشرين (مادة ثقف) محمد فريد وجدى.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22-03-2005, 08:23 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 53,379
افتراضي

الثنوية

اصطلاحا: هم الذين يقولون بأصلين للوجود، مختلفين تمام الاختلاف ، كل منهما له وجود مستقل فى ذاته ، وبدون هذين الأصلين لا يمكن فهم طبيعة الكون ، الذى تتصارع فيه القوى المتضاربة، التى ينتمى بعضها إلى أحد المبدأين ، وينتمى سائرها إلى المبدا الآخر،مما يعنى أن حقيقة الوجود تنطوى على انقسام داخلى وتقابل ضرورى دائم بين أصلين ، لكل منهما قوأنينه وأطواره الزمنية الخاصة به.
وقد ظهرهذا المذهب منذ قديم لدى الإغريق ، فأثر على أعظم فلاسفتهم كأفلاطون وأرسطو؟ إذ فرق أفلاطون بين عالم المادة وعالم المثل ، وفرق أرسطو بين الهيولى والصورة، أو بين الموجود بالقوة والموجود بالفعل ، وأن كانت الثنوية لديهما ممزوجة بنزوع واضح إلى الوحدة.
وفى الشرق القديم قال "مانى" مؤسس المانوية فى فارس بالتقابل بين مبدأى الخير والشر، أو النور والظلام ، فالنور مصدر الخير، والظلام منشأ الشر، والخير والشر هذان لا يصدران عن شىء واحد، وهما مبدأن نشيطان فاعلان إلى الأبد.
وقد يرى البعض أن الزردشتية -بحكم ما فى آرائهما من مظاهر ثنوية- تجرى فى نفس الاتجاه ، لكننا إذ ذكرنا ما قلناه من أن الثنوية تقول بأصلين جوهرين لا يمكن رد أحدهما إلى الآخر، أو ردهما معا إلى مبدأ ثالث أسبق منهما علمنا أن -الزردشتية- أقربا إلى القول بالوحدة، وأن المثال الصحيح للثنوية إنما هوالمانوية، وأن الزردشتية أدنى إلى التوحيد فى أساسها ، فالشر عارض ، والخير ينتصر فى النهاية.
وقد مثلت الثيولوجية المنبثقة عن المسيحية فى العصور الوسطى مذهب الثنوية فى نظرتها إلى الحياة البشرية على أنها صراع دائم بين الروح والبدن ، وهو صراع ينتج عنه تحديد مصير النفس بعد الموت فى الجنة أو فى النار، فإن انتصر البدن فى ذلك الصراع فالمصير إلى النار، وإن انتصرت الروح فالمصير إلى الجنة ، ولذلك اشتدوا فى معاملة الجسد وحرموه من كل لذة وراحة، لفتح أبواب الملكوت التى لا تفتح إلا للفقراء الزاهدين ، وأيا ما كانته علاقة هذا التصور بالمسيحية الأصلية فقد تضخم هذا التقابل الوجودى، واتخذ طابع المبالغة الذى أثر على مختلف مجالات الفكر والحياة فى العصور الوسطى.
وفى العصر الحديث عبر ديكارت -بصورة- فلسفية أدق عن "الميتافيزيقية الثنائية" بقوله بالمبدأين ، وهما: "الذهن والمادة" فكل من الذهن والجسم قائم بذاته ، تختلف صفات كل منهما عن الآخر، بل يستبعد كل منهما الآخر، فما يكون صفة للذهن لا يمكن أن يكون صفة للمادة.
وقد أدى هذا بديكارت إلى افترأض نوعين يسودان الوجود، فالطبيعة تخضع لقوى آلية تحكم مستقلة عن إرادة العقل ، أما روح الإنسان فهى تلقائية ذاتية حرة خالصة،لا تخضع لأية حتمية تاريخية.

أ.د/محمد السعيد جمال الدين



--------------------------------------------------------------------------------


مراجع الاستزادة:
1- كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوى.
2- "لغت نامه" بالفارسية، لعلى أكبر دهخذا.
3- الأغانى، لأبى الفرج الأصفهانى ، طبعة دار الكتب المصرية، ج4.
4- مقدمة فى الفلسفة العامة، د/حسن الشافعى.
5- الإسلام فى الفكر الغربى، د/محمود حمدى زقزوق.
6- بين الإسلام والمسيحية، د/محمد شامة.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:43 AM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com