تابع بوابة العرب على تويتر 





     
عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الترفيهية > منتدى السياحة والسفر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-02-2004, 05:12 PM
الباحث الصغير الباحث الصغير غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 764
Question السويداء .. مصيفا رائعا في سوريا







السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليوم معك مدينة من مدن الشام في سوريا ... قد لاتعرف عنها شيئا ... لكن بعد أن تقرأ من يلي وتسير معنا في هذه الرحلة ... - ستسعرف الكثير- ...

والموضوع منقول للفائدة



مقدمة عن المدينة

إن مدينة السويداء، مدينة قديمة قدم التاريخ، تشتهر بآثارها القديمة وبطبيعتها الجبلية الساحرة.
تقع مدينة السويداء في أقصى جنوب الجمهورية العربية السورية، وتبعد عن العاصمة دمشق حوالي 100 كيلو متر إلى الجنوب.
مدينة السويداء هي كبرى مدن محافظة السويداء، ترتفع عن سطح البحر 1000 متر، لذلك فهي تعتبر مصيفاً رائعاً، حيث تكون درجات الحرارة صيفاً معتدلة معظم الوقت. تشتهر المحافظة بزراعة التفاح والعنب بكافة الأنواع، وتعتبر فاكهتها من أطيب الفاكهة بسبب اعتماد الأشجار على الأمطار وليس على الري.
تشهد السويداء حركة عمرانية واسعة، وهي تشتهر أيضاً بفن العمارة حيث تكثر فيها الفيلات الجميلة، ذات الحجر الأبيض والحجر الأسود. تحتوي المحافظة بشكل عام على عدد من المعامل والمصانع، ولكنها لا تعتبر مدينة صناعية, ويعتمد معظم الناس في مواردهم على الزراعة.




تاريخ وجغرافية السويداء

الآثار والمتاحف في محافظة السويداء


حضارة أصيلة وتاريخ عريق




يعد جنوب سورية من المناطق الغنية بالآثار والأوابد التاريخية الهامة، فكل حجر من أحجاره ترجمان يفصح عن تاريخه الحضاري الغابر، ولكل موقع من مواقعه الأثرية قصة مشرقة من الماضي تلقي ضوء وهاجاً على حضارات تليدة ازدهرت في هذه البقعة الجميلة من سورية.

منذ العصور الحجرية الوسيطة والحديثة ( 12000-4000 )ق.م ، سكن الإنسان القديم هذه المنطقة والتي تشمل حالياً جبل العرب أو ( محافظة السويداء ) وحوران أو ( محافظة درعا ) والجولان أو ( محافظة القنيطرة ). وخلف وراءه آثار مساكنه وكهوفه وأدواته الحجرية والصوانية والفخارية، ثم عرف هذا الإنسان تدجين الحيوان وتربيته، واستقر ضمن تجمعات زراعية وقرى منظمة، ومارس الزراعة بعد استنباط العديد من أصناف الحبوب البرية واعتمد عليها في تأمين غذائه اليومي، وكان قبلئذ يعيش على الصيد والالتقاط والجمع، وحبك من أغصان النباتات والأشجار السلال وطلاها من الداخل بالطين ليحفظ فيها مواده وقوت يومه، ثم طور هذا الأسلوب فصنع الأواني والجرار الفخارية عندما اكتشف تصلب الغضار قرب موقد النار، ثم اخترع الدولاب، فزاد إنتاجه أضعاف ما كان عليه وتحسنت نوعيته، وعندما اكتشف المعادن كالنحاس والقصدير والحديد ( 4000-500)ق.م ، صنع منها أدوات مختلفة وأسلحته وحليه.


استقرت في هذه المنطقة مختلف الموجات القادمة من شبه الجزيرة العربية من: أكادية، آمورية، كنعانية، آرامية، آشورية، نبطية، صفائية، غسانية، بدأً من الألف الثالثة ق.م وتعرضت للغزو اليوناني السلوقي والبلطمي ثم الروماني والبيزنطي بدأً من القرن الرابع ق.م إلى أن قدمت الفتوحات العربية الإسلامية عام (635)م. فحررت البلاد من قوى الاحتلال كما تصدت لحملات الفرنجة الغازية بدأً من القرن الحادي عشر الميلادي واستطاعت إخراجها من ربوع هذه المنطقة وغيرها حتى تحقق الجلاء واستقلال الوطن في السابع عشر من نيسان عام 1946م.

لقد عرفت مناطق جنوب سورية قديماً باسم ( باشان ) أو ( بازان ) خلال العصر الكنعاني في الألف الثانية ق.م، وكانت تمتد من جبال الحرمون وحتى شرقي الأردن وحكمها الملك ( عوج ) ثم خضعت لحكم مملكة دمشق الآرمية خلال الألف الأولى ق.م ، وفي أيام الآشوريين حملت تسمية ( جبرانوي ) أي الأرض المجوفة. كما حملت تسميات مختلفة: ( أورانيتيس ) بلاد الكهوف والمغائر. و(تراخونيتس)، بلاد الحجارة الكثيرة، و(جولانيتيس) منقطة الهضاب ذات التحصينات، وسمي جبل العرب وقتئذٍ ( أسلداموس) وكان ذلك خلال العهود اليونانية – الرومانية – البيزنطية، أما خلال العصر العربي الإسلامي فقد سمي جبل العرب بـ ( جبل الريان ) أي المرتوي والمشبع بالخصب، حيث تغنى الشاعر الأموي جرير قائلاً:


يا حبذا جبل الريان من جبل وحبذا ساكن الريان من كانا

كما سمي في القرن الحادي عشر الميلادي جبل (بني هلال ) نسبة إلى قبيلة بني هلال التي استوطنته قبل مغادرتها إلى شمال أفريقيا، وبعد هجرة الأسر من طائفة المسلمين الموحدين إليه قادمة من لبنان في نهاية القرن السابع عشر وبداية الثامن عشر أصبح يعرف بـ (جبل الدروز) حتى عام 1937. حيث أطلق عليه اسم ( جبل العرب ) وحالياً يعرف بـ ( محافظة السويداء ). كما تعرف حوران بـ ( محافظة درعا) والجولان بـ ( محافظة القنيطرة)



محافظة السويداء:

يحدها من الشرق سهوب البادية ومن الغرب محافظة درعا ومن الشمال محافظة ريف دمشق ومن الجنوب القطر الأردني الشقيق.

تبلغ مساحتها حوالي ( 5600)كم2، وعدد سكانها أكثر من (350000) نسمة، وتتكون طبيعياً من سلسلة من الهضاب البركانية الممتدة من الجنوب باتجاه الشمال، خلال الحقب الجيولوجي الثالث (باليوسين) وقد بقيت المظاهر البركانية ناشطة حيث خمدت قبل (5000) عام. تقسم محافظة السويداء إلى أربع مناطق: الجبلية – اللجاة الصخرية – الصفا والبادية – السهلية. مناخها معتدل خلال فصول السنة، طرقها جيدة وتشتهر بزراعة الكرمة والتفاح وبعض الفواكه الأخرى، والزيتون ومحاصيل حقلية كالقمح والشعير والعدس والحمص… وفيها بعض المصنوعات التقليدية والمصانع مثل: السجاد، الخمور، الموكيت، البلاستيك، الكونسروة، العصير الطبيعي، معاصر زيت الزيتون – غاز الأوكسجين، الأحذية وغيرها.

إن الطبيعة قد منحت السويداء إطلالة رائعة على المناطق الشمالية والغربية حيث تتدرج ارتفاعاتها في مناطق الهضاب بين ( 1100-1840 )متر، فتطل على سهول حوران الخضراء وعلى قمم جبل الشيخ ( الحرمون ).

أهم المواقع الأثرية في محافظة السويداء ( جبل العرب ) السويداء: ( سؤادا – ديونيزياس )

: يعود تاريخ السكن في مدينة السويداء عاصمة المحافظة إلى حوالي الألف الثانية قبل الميلاد، حيث تم الكشف خلال السنوات القليلة الماضية عن سور المدينة وقلعتها وقصر الحاكم وعناصر معمارية سكنية أخرى يعود تاريخها إلى عهود العرب الكنعانيين والآراميين وذلك مقارنة بمكتشفات في مناطق أخرى على الفرات ( دورا أوروبوس ) وفلسطين (حاصور وسماريا ). ونتيجة مقارنة الوثائق القديمة من صور جوية لمدينة السويداء خلال الأعوام 1920-1930 أيام الاحتلال الفرنسي، ووثائق الآثاريين والرحالة القدامى خلال القرن الثامن عشر وحتى بدايات القرن العشرين ( بعثة جامعة برنستون الأمريكية ) و( العالمان الألمانيان: برونوف ودوماشزيفشكي ) والإنكليزي ( بانكس ) والسويسري: (بركهاردت)والفرنسيين: (دوسو ودونان وماسكل )، ثم البعثة الأثرية الفرنسية السورية المشتركة في محافظة السويداء وجنوب سورية بشكل عام، برئاسة (ح. حاطوم ) و(ج.م.دنزر) خلال السنوات الماضية حيث توجهت الأنظار إلى هذه المدينة الهامة والتي تكونت معمارياً من ثلاثة أحياء تم إنشاؤها خلال عصور مختلفة بدأت في:

1. الجهة الشمالية الغربية: وهي المدينة الأولى (سؤادا) والتي يعود تاريخ بنائها إلى عصور البرونز والحديد (العصور الكنعانية والآرامية ) وقد تمثلت على شكل هضبة مرتفعة، وتل مجهز بأسوار وقلعة – قصر – وبركة مياه، (الألفين الأولى والثانية) ق.م.

2. الجهة الشرقية: وفيها حي يعود إلى عصر ما قبل الرومان – من نهاية العصر الهلنستي – والذي يتضمن: المعبد البيزنطي، البركة الكبيرة المكشوفة والمسماة ببركة (الحج) القرن الأول ق.م.

3. الجهة الجنوبية: وفيها الحي العائد للعصور البيزنطية، والمبني بشكل متعامد شديد جداً، والذي يتضمن: مسرحاً كبيراً، وأوديون ( صالة الاجتماعات ) طرق، كاتدرائية، معبد لآلهة المياه، كنيسة صغرى…(بدأً من القرن الثاني الميلادي وحتى القرن السادس). مدينة صلخد: ( سلخة وصرخد القديمة ): ورد اسم صلخد في المصادر الدينية والتاريخية القديمة، فقد ذكر المؤرخون أن مدينتي ( صلخد وأذريعي ) كانتا للملك الكنعاني ( عوج ) ملك باشان، وباشان هو الاسم القديم لجبل العرب مع المنطقة الممتدة من جبال الحرمون (الشيخ) وحتى نهر الأردن، وأطلق على جبالها اسم ( الحدباء )، ثم سميت المدينة ( صرخد ) في العصر العربي الإسلامي، والتي تعني ( القلعة المرتفعة ) وتبعد عن مدينة السويداء ( سؤادا ) حوالي (36)كم. أولى عرب الأنباط صلخد اهتمامهم منذ القرن الثاني ق.م، لما تتميز به من موقع هام، فبنوا فيها المستودعات لبضائعهم حيث كانوا يمارسون الزراعة والتجارة، وسعوا إلى حفر خزانات المياه، وبناء مراكز المراقبة والمعابد لآلتهم وبخاصة الآلهة ( اللات ). وفي فترة الاحتلال الروماني تم إيلاء المدينة أهمية كبيرة في القرن الثاني الميلادي، كونها تمثل مع قلعتها حصناً منيعاً يشرف على البادية والمناطق الصحراوية والسهلية، فيرصد المراقب منها تحركات الأعراب الذين كانوا يهددون استقرار الإمبراطورية الرومانية. وخلال القرون الأربعة الأولى من عهود الإسلام أقامت في صلخد وقلعتها مجموعات بشرية عربية، أقامت علاقات طيبة مع القبائل العربية التي وفدت إلى المنطقة خلال الفتح الوخلال القرون الأربعة الأولى من عهود الإسلام أقامت في صلخد وقلعتها مجموعات بشرية عربية، أقامت علاقات طيبة مع القبائل العربية التي وفدت إلى المنطقة خلال الفتح الإسلامي، وخضعت صلخد فيما بعد لحكم الفاطميين ثم السلجوقيين واستطاعوا الانتصار عليهم في المعركة الفاصلة (حطين) وذلك بعد أن تولى حكم صلخد وقلعتها الملك العادل شقيق صلاح الدين وعلي بن صلاح الدين وزين الدين قراجا ( أحد أمراء والده )، ثم ناصر الدين يعقوب بن العادل حتى آل أمرها إلى عز الدين أيبك الذي كان أستاذاً ومربياً في دار الملك المعظم عيسى وذلك حوالي عام 1215، حيث دعا الطبيب العربي الكبير موفق جمال الدين السعدي، الملقب بـ ( ابن أبي أصيبعة ) إلى لخد ليعيش فيها ويكمل كتابه العظيم: ( عيون الأنباء في طبقات الأطباء). وحوالي عام 1250 قدم إلى صلخد المماليك، ثم أعقبهم المغول بعد عشر سنوات واحتلوا القلعة بعد قيامهم بإحراق دمشق عام 1260. وكان الملك الظاهر بيبرس قد أعاد للقلعة هيبتها، ورمم أسوارها وبعث الحياة فيها من جديد عام 1280. ثم توالى عليها عدد من الحكام حتى عام 1331. بعد ذلك التاريخ خلت المدينة من سكانها حتى مطلع القرن الخامس عشر. وتحولت من جديد إلى منطقة يقصدها البداة بأغنامهم والعابرون والمقيمون غير الدائمين والمنفيين إلى أن قدم إليها سكانها الحاليون الذين هاجروا من لبنان وفلسطين وشمالي سورية في نهاية القرن السابع عشر وبداية الثامن عشر، واستقروا فيها حتى وقتنا الحاضر. قنوات: ( كاناثا ) موقع جميل يتوغل في أعماق محافظة السويداء ويرتفع حوالي /1250/متر عن سطح البحر، تحيط به غابات من أشجار البلوط والسنديان وكروم العنب والتفاح، يبعد عن مدينة السويداء حوالي /7/كم في الجهة الشمالية الشرقية. ورد اسمها القديم في المصادر الدينية والتاريخية (كاناثا) وفي النصوص اليونانية واللاتينية (كانوتا) حيث ظهر اسمها على النقود التي سكت منذ القرن الأول ق.م ( العصر النبطي ) وحتى القرن السادس الميلادي ( العصر البيونطي ) علماً بأن أصل التسمية آرامي ( قناة ) ويعود إلى حوالي الألف الثانية ق.م. كانت أرض كاناثا واسعة الامتداد في جهة الغرب حيث غطت جزء كبيراً من سهل النقرة (حوران ) وانضمت الى ائتلاف المدن العشر القديمة (ديكابوليس ) التي تشكلت في القرن الأول ق.م وكانت بزعامة دمشق وقد ضمت كل من:فيلادلفيا (عمان) – جيرازا (جرش) – اربيلا (اربد) – كادارا (ام قيس) –أذريعي (درعا) –كابيتولوس (بيت راس) – سكيثوبوليس (نابلس) –ديون (الحصن) –بيت شأن (بيسان) . وكان لقنوات أهمية كبيرة زمن الائتلاف , فحتى عام (106 ) ميلادي كانت المدينة الوحيدة في منطقة حوران بكاملها. منذ بداية القرن الخامس الميلادي أضحت قنوات مركزاً أسقفياً هاماً . يرتبط بأسقفية بصرى وانطاكية , فكانت مركزاً هاماً من مراكز الحج المسيحس في العصر البيزنطي . ما أن جاء عام (635) ميلادي حتى أصبحت قنوات وكافة بلاد الشام وغيرها من البلدان تحت ظل الحكم العربي الإسلامي , لكن موقع المدينة البعيد عن طرق المواصلات الرئيسة أفقدها الأهمية مع الأيام . شهبا (فيليبوبوليس): تقع مدينة شهبا عاى بعد (84)كم جنوبي دمشق و(17) كم شمالي السويداء , وترتفع عن سطح البحر حوالي (1000)متر. سكن الإنسان القديم التلال المحيطة بها (شيحان- الغرارة- الجمل…) فقد تم العثور على بعض أدواته الحجرية والصوانية وبقايا مساكنه والتي يعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث والحجري النحاسي /8000/ والآراميين ثم الأنباط والصفائيين والغساسنة بدأً من الألف الرابعة ق.م حيث اكتشفت آثار العرب الكنعانيين في موقع (دبة بريكة) أو ( المتونة ) وغيرها من المواقع القريبة من شهبا. كانت شهبا قرية صغيرة زمن العرب الأنباط، لكن المدينة عرفت الشهرة والازدهار أيام حكم الإمبراطور فيليب العربي ( 204-249) ميلادي . ابن مدينة شهبا وباني أمجادها، فأطلال هذه المدينة تعطينا اليوم فكرة عن عظمتها والمستوى الفني الرفيع الذي وصلته فقد أراد الإمبراطور فيليب إعطاءها طابعاً معمارياً متميزاً تضاهي به المدن الرومانية في الشرق والغرب فأقام فيها مبان فخمة جداً لا تزال شاهداً حياً على غنى ورفاهية المدينة في ذلك العصر. إن مدينة شهبا أحد الأمثلة النادرة في مدن الشرق الأدنى فهي منظمة حسب مخطط نموذجي روماني، فالشارعان الشمالي –الجنوبي (الكاردو) والشرقي – الغربي (الدوكيمانوس ) يتصالبان بزاوية مستقيمة ونقطة لقائهما في الوسط تشكل ( تترابيل ) أي باب مفترق الطرق محاطاً بساحة بيضوية الشكل، والمدينة محمية بسور دفاعي رباعي الشكل تقريباً طول ضلعه حوالي /105/كم، وفي كل ضلع تم بناء بوابة كبيرة جداً لدخول الإمبراطور وجيشه أثناء عودته إلى المدينة، وهناك بوابتان ثانويتان في الضلعين الجنوبي والشمالي لاستخدامات أخرى. حكم الإمبراطور فيليب العربي مدة خمس سنوات تقريباً (244-249)ميلادي، حقق خلالها الكثير من الإنجازات العسكرية والاقتصادية والمعمارية، واحتفل عام /247/م بالذكرى الألفية لتأسيس مدينة روما. شقا ( ماكسيميانوبوليس ): شقا بلدة كبيرة، تقع إلى الشرق من مدينة شهبا بحوالي /9/كم، وكانت خلال العصور القديمة عاصمة للمنطقة الشرقية المعروفة باسم ( بلاد السكة ) وكانت من المراكز التي يحق لها صك النقود في العصور النبطية والرومانية والإسلامية، كما اشتهرت في ذلك الزمن بأنها كانت مصيفاً للأباطرة والخلفاء نظراً لموقعها الهام ومناخها الجميل صيفاً، وكذلك كانت تشكل منطقة لنزول القبائل العربية الصفئية مع قطعانها ( الأغنام – الماعز – الإبل ) خلال فصلي الصيف والخريف بعد قضائها فصلي الشتاء والربيع تحت الخيام في منطقة الصفا والحرّة، حيث تتواجد مصادر المياه والعشب الوفير. يمكن لزوار هذا الموقع التمتع برؤية العديد من المباني الأثرية الهامة كالمعابد والكنائس والأديرة والأبراج والمقابر.

آثار ما قبل التاريخ: إن أقدم الصخور البركانية في جبل العرب يعود إلى العصور الجيولوجية: ( الميوسين الأوسط والبليوسين ) أي حوالي ( 65000000)عام، حيث كان النشاط البركاني قوياً وشاملاً ومتكرراً عبر العصور اللاحقة، وقد كان له الدور الأكبر في تحديد الطبيعة الجيومورفولوجية والجيولوجية والأثرية للمنطقة، فشكلت البراكين تضاريس مختلفة ( وديان – تلال – مخاريط – أسوار – أنفاق – مغاور طبيعية، وغير ذلك ) واستمرت الحركة حتى عصر الهولوسين والعصر الحديث. ( الألف الرابعة ) ق.م ومثالها: مناطق الصفا، الكراع، اللجاة، شهبا، اليرموك، وأدت البراكين في بعض الأحيان إلى تخريب وحرق مواقع ومستوطنات إنسان ما قبل التاريخ وإتلاف محتوياتها الأثرية وبقاياها الحيوانية والنباتية ودفنها في أعماق الأرض، كما أن البراكين ساعدت في بعض الأحيان على حفظ تلك المواقع وتغليفها تحت الصبات البركانية. العصر الحجري القديم ( الباليوليت ): منذ الأربعينات من هذا القرن قام الفرنسيان: غريدل وبوليو، وبعدهما الهولندي: فان ليري، بمسح شامل في منطقة جبل العرب، حددوا إثره عشرات المواقع من عصور ما قبل التاريخ ووجدوا أن القليل من هذه المواقع مثل: ( شهبا ) و (الزلف) تنسب إلى العصر الحجري القديم الأعلى (الباليوت الأعلى) ، وهو عصر بدأ منذ حوالي (40000) عام، ويعرف في منطقة الشرق بندرة أثاره بالرغم من أنه عصر ظهور الإنسان العاقل ذي الحضارة المتطورة في كل الميادين. العصر الحجري الوسيط (الميزوليت): سكنت منطقة جنوب سورية، جماعات بشرية عرفت بالنطوفية (نسبة إلى وادي النطوف في فلسطين، واصطادت الغزال، الثور، الماعز، كما التقطت الثمار الطبيعية والمتنوعة، وصنعت الأدوات والأسلحة الحجرية الصغيرة، وذلك منذ الألف العاشرة قبل الميلاد، وهي حضارة متطورة انتشرت بتجانس مبهر من وادي الأردن جنوباً حتى وادي النيل غرباً ووادي الفرات شرقاً. العصر الحجري الحديث (النيوليت): وهو عصر بالغ الأهمية وكان يعتبر عصراً للزراعة والاستقرار ونشوء القرى الأولى الحضارية والمتطورة في الميادين الاقتصادية والروحية، وقد أشارت اللقى السطحية إلى أهمية المجتمعات الزراعية في الجنوب (السويداء ودرعا)، كما تم العثور في موقع على مشارف بلدة قنوات، (كاناثا) على رؤوس سهام من النوع المسمى (نبال الخيام)، ذات الفرض المتقابلة التي عرفت في نهاية الألف التاسعة قبل الميلاد، ثم انتشرت حتى أريحا في فلسطين وموقع العربيط على الفرات السوري. وبنتيجة الدراسات التي قام بها علماء الآثار : غريدل ,بوليو , ج.نصر الله , فان ليري, وج.كوفان … وغيرهم , وجدت آثار العصر الحجري الحديث وبخاصة المواقع المتعددة من جبل العرب والجنوب : تل قليب , تل جينة ,تل شهاب , بصرى , وهناك بقايا أوان فخارية تعود الى نهاية الالف الخامسة ق.م من النوع المسمى (اليرموكي ) . والذي يمثل المرحلة الاخيرة من مجتمعات العصر الحجري الحديث في جنوبي بلاد الشام. 1. العصر الحجري النحاسي : وهذا العصر يمثل المرحلة الانتقالية بين عصور ما قبل التاريخ (العصور الحجرية )والعصور التاريخية (البرونز) , ويؤرخ بشكل عام بين نهاية الألف الخامسة وبداية الألف الثالثة ق.م إن المواقع التي تمثل هذا العصر كثيرة جداً ومنتشرة في كل مكان من جنوبي سورية (السويداء، درعا، الجولان)، وتشكل مع المواقع الفلسطينية والأردنية منطقة حضارية واحدة وقد سميت بالحضارة الغسولية نسبة إلى موقع تليلات الغسول في حوض الأردن. وقد مهد هذا العصر الطريق لدخول مجتمعات الشرق العربي القديم في العصور التاريخية، منذ مطلع الألف الثالث ق.م، حيث نشأت المدن الأولى مثل: (خربة النباش) و(الهيبارية)، وتل (عشترة) في جنوب سورية، و(جاوا وخربة الزيرقون) في الأردن، و(مجيدو، وأريحا وشيخ علي) في فلسطين. ما سبق ذكره كان دراسة عن عصور ما قبل التاريخ في سورية الجنوبية قام بها العالم الآثاري الدكتور سلطان محيسن المدير العام للآثار والمتاحف في سورية ونشرها في الحوليات الأثرية العربية السورية، (المجلد 41.ص : 43-46) –1997، وقد جاءت دراسة تفصيلية وشاملة ومنهجية وفيها الكثير من الشواهد والبراهين، حول تاريخ سكن الإنسان واستقراره على أرض جبل العرب وغيرها من مناطق الجنوب السوري، بينما نجد أن الفرنسي الأب ج. ماسكل عام 1934 في كتابه "جبل الدروز" وآ-بوليو عام 1945 في مقالته: "الحضارة الأولى في جبل الدروز" قد قاما بتعداد بعض المواقع في الجبل منها: جبل قليب- تل الغرارة- تل الحديد- عين بدر- تل شيحان- تل جياح- تل الجمل- تل الجيلة- تل خضر- حول قصور قرماطة- هضاب نبع البدوان- سفوح تل الجماح (ظهر الجبل) تل بركات (قرب الغارية)- تل أبو بنايا- طريق قنوات- وادي قنوات- وكانت عند بوليو بشيء من التفصيل. إن قلة التلال الأثرية في محافظة السويداء، والتي تخبىء في أحشائها شواهد حضارية قديمة العهد، تدل على أن الإنسان لم يسكن هذه المنطقة على نطاق واسع إلا منذ اللف الثانية ق.م لكن ثروتها الأثرية في عهود العرب الأنباط واليونان والرومان والصفئيين والغساسنة والعرب المسلمين لا تقل أهمية عن مثيلاتها في باقي مناطق سورية. الآثار اليونانية: بعد معركة ايسوس الشهيرة التي دارت رحاها عام (333ق.م) بين جيوش داريوس الثالث والاسكندر المكدوني , انسحب داريوس الى العراق (آربيل ). بينما تابع الاسكندر احتلاله سورية فمصر , فساعده قائده بارمينو بمفرزة من الفرسان في احتلال دمشق التي كان فيها قيادة فارسية , وبعد وفاة الاسكندر عام 323ق.م تقاسم قواده من بعده امبراطوريته الواسعة ., فكان السلوقيون في سورية نسبة إلى القائد سلوقس نيكاتور – والذين بدأ حكمهم الفعلي في سورية بعد معركة أيبسوس عام (301 ق.م) وانتهى عام (64ق.م) بالاحتلال الروماني . ظهر في عهد السلوقيين اليونانيين ما يسمى بالفن الهلسنتي نظراً لتأثرهم بالشرق , وبمنطقتنا بشكل خاص في كافة مجالاتهم الفنية والثقافية والاجتماعية والعمرانية , واستطاع العرب أن يحكموا مناطقهم بأنفسهم كالسلالة العربية في الرها . والايتوريون العرب في منطقة البقاع , والانباط العرب في البتراء وحوران وجبل العرب وغيرها , وكانت عاصمتهم دمشق عام (85ق.م) . واستطاعوا المحافظة على الحضارة المحلية الآرامية والتي انتشرت وأثرت في بلاد أخرى , كما نبغ من المواطنين عددكبير من العلماء والأدباء والمفكرين والشعراء . خضع الجبل لاحتلال السلوقيين لكنه لم يكتب لهم الاستقرار في هذه المنطقة نظراً لكثرة الحركات ضدهم منقبل العرب الأنباط والذين استطاعوا طردهم أخيراً بعد القضاء على جيشهم وقتل قائدهم أنطيوخوس الثالث عشر في معركة (موتو) قرب امتان , لذلك لم نعثر في هذه المنطقة على أثارهم : معابد- مسارح- منازل –الخ. إن ما خلفه اليونانيون في منطقتنا كان كتابتهم ولغتهم التي استخدمها السكان المحليون في كتابتهم الى جانب لغتهم العربية الآرامية والنبطية , فنجد هذه الكتابات منقوشة على الحجارة البازلتية , وهذا دليل مادي هام لدراسة تاريخ معظم المواقع القديمة في الجبل . الكتابات اليونانية في الجبل: ان الحديث عن الكتابات اليونانية المنتشرة في غالبية مدن وقرى جبل العرب حديث يطول ويتشعب ولا تتسع له صفحات قليلة , والجدير بالذكر أن كل ما نقش من كتابات كان من صنع السكان المحليين والذين كانوا من أوائل سكان هذه المنطقة , وقد استوحوا من الحضارة اليونانية الشيء الكثير .فمن خلال الحملات الاستكشافية التي قامت بها جامعة "برنستون" الأمريكية (هـ.بتلر) بين عامي 1904- 1909 قامت بنسخ حوالي (700) كتابة منقوشة باليونانية , كما قام العالمان الفرنسيان : رينيه دوسو وفريدريك ماكلر في رحلتهما الاستكشافية بين عامي 1899-1901 بنسخ (168 ) كتابة , وبين عامي 1925-1929 قام العالم دوسو باكتشاف ونسخ ودراسة (500) كتابة , وتبين بنتيجة الدراسة أن غالبيتها تعود الى العصر الروماني , وقام هؤلاء العلماء بنشر هذه الدراسات ضمن أعداد المجلة التراثية بين عامي 1899-1932, ومنذ عام 1974 يقوم عالم الكتابات الفرنسي : موريس سارتر بمتابعة دراسة هذه الكتابات في منطقة جبل العرب وحوران ونشرها تباعاً. استطاع اليونانيون بفضل عبقريتهم الفذة التأثير على الشعوب الأخرى وجعلت أفكارهم تتقارب من الفكر اليوناني إلى درجة جعلتهم ينقشون لغتهم على الحجارة لتكون تكريساً للمعابد والمنازل والكنائس والقبور والمشاريع الاقتصادية والأبنية المدنية , وتسجيلاً للذكريات الاجتماعية وتثبيت الحدود بين المدن والقرى . ويحتوي متحف السويداء العديد منها , وهناك أعداد كبيرة منها منتشرة في مختلف المواقع والمباني الأثرية والحديثة نذكر على سبيل المثال لا الحصر : في المعبد النبطي في السويداء هناك بعض الكتابات المكرسة لبناء هذا المعبد خلال القرنين الأول ق.م والأول الميلادي على شرف الإله النبطي "ذو الشراة" . وعلى قاعدة أحد أعمدة الكنيسة الكبرى في السويداء والتي يعود تاريخها للقرن السادس الميلادي , هناك كتابة أعيد استخدامها في هذا المبنى تفيد : ( الى زوس المنقذ , والملهم لانطيوخوس بن ديوميد , منقذ الهالكين من البحر العاتي ) ويعتبر هذا مثالاً للقوى التي كان يتمتع بها الإله زوس والتي جعلت الملك السلوقي انطيوخوس يكرس هذه الكتابة له في أحد المعابد الوثنية . وهناك كتابة أخرى من نفس الفترة عبارة عن إهداء على مذبح نذرى حيث قسمه الأوسط مزخرف بتزيينات نباتية (الكرمة) وقسمه الأعلى (التاج) يحمل إهداء يفيد أن: (مقدم الإهداء جندي كان قد توصل إلى رتبة عالية يرفع الشكر للإله ) , قام بنشرها العالم الفرنسي موريس دونان عام 1926 وقال بأنها مجلوبة من المعبد الشهير في سيع ومهداة إلى الإله (ذو الشراة) أو (بعل شامين) . وكتابة كانت قد جلبت من مركز عسكري في عريقه زمن الاحتلال الفرنسي , منقوشة على قاعدة بشكل مذبح ارتفاعه(40سم)وعرضه(25سم) موجودة الآن في متحف السويداء تفيد: (لحسن الطالع عندما حدثت ضربة الصاعقة أوسوس بن آميلاش كان ممجدا عام 120). وتدل هذه الكتابة أن (أوسوس ) أصبح شهيداً بضربة الصاعقة أي الإله , واعتبرت كإهداء على مذبح نذري للإله زوس إله السموات, وكان سكان المنطقة العرب يعتبرون الإله (بعل شامين) إله السموات كالإله زوس اليوناني وجوبيتر الروماني , كتابة أخرى استخدمت في أحد منازل السويداء فوق نافذة إحدى غرف الطابق الأول وقام بترجمتها العالم الفرنسي (جورج وادنفتون) أثناء مرافقته الكونت (ملكيورد دوفوغييه) عام 1860 وتتكون من أربعة أسطر وتقول : ( النوم يتملكك أيها السعيد , ياسابينوس الالهي, ستعيش كما الأبطال ولن تموت أبداً , ستعيش راقداً في القبر حبا تحت الأشجار , لأن نفوس الورعين ستعيش خالدة). وهذه معروضة حالياً في متحف السويداء , وتفيد خلود الروح والعدالة الإلهية). وهناك كتابة أخرى موجودة أيضاً في المتحف , مصدرها من شقا (ماكسيميانوبوليس ) .تفيد: (باسوس بن أكوريوس, تلقى الأفراح أيام الازدهار, والأحزان أيام المحن , استقبليه وأطفاله وزوجه الفاضلة في مقر نفوس الأموات , أيتها الحورية الموقرة , وادخلي أرواحهم هناك حيث يحكم رادامانت الأشقر ) وكتابة أخرى في المتحف أيضاً تفيد بروكلس أيها الخطيب والفيلسوف الشهير في كل بلاد اليونان , الذي عاش شريفاً و وري التراب تحت هذا البناء , الذي كان مخصصاً باسمه لاتيكوس الذي أسلم الروح في أثينا المشهورة ). وهكذا نجد أن الحصاد وافر جداً، وكان المجال فسيحاُ أمام علماء الآثار والمؤرخين الذين وجدوا في منطقة جبل العرب حقلهم العلمي ومصدرهم لاستقاء الفائدة، ومنارة تهدي الأجيال المتعاقبة ومنجزات حضارية جليلة بتطور الفنون والعبادات والآداب لدى السلف والأجداد.

العرب الأنباط وحضارتهم في الجبل: الأنباط شعب عربي خرج من جنوب شبه جزيرة العرب على الأرجح وكانوا بادىء الأمر أعراباً رعاة ماشية، ومنهم أصحاب قوافل تجارية وفي القرن السادس ق.م سيطروا على أرض الآدوميين جنوبي البحر الميت، وكانوا يتكلمون اللغة العربي مع تأثيرات آرامية وما يدلنا على عروبتهم كذلك هو أسماء ملوكهم مثل: (الحارث- مالك- عبيدة- رئبال- الخ ). إن أول ذكر لهذا الشعب يعود إلى عام (647 ق.م)، حيث ذكره الملك الآشوري (آشور بنيبال) لفي عداد خصومه، وذلك قبل أن يستوطن مدينة البتراء، عاصمة مملكته فيما بعد، وفي ذلك الزمن كان الملك (نبونيد) آخر ملوك بابل قد أخضع واحة تيماء التي كانت على طريق القوافل الواصلة بين مدينة الحجر والفرات، وكانت عاصمة نبطية قبل البتراء، أما كلمة (نبط) فقد اختلف العلماء في تعليلها، فمنهم من ردها إلى (نبيط) و(نبايوت)وهو الابن البكر لاسماعيل بن إبراهيم الخليل من زوجته هاجر أو لكثرة النبط عندهم وهو الماء , ويقول الدكتور جواد علي في أصل الأنباط : وعندي أن النبط عرب بل هم أقرب الناس إلى قريش من العرب الجنوبيين فهم يشاركون قريشا في اكثر الأصنام (ذو الشراة – اللاّت – العزّى …) وخط النبط قريب جدا من خط كتبة الوحي. تأسيس المملكة : شغل العرب الأنباط موقع (البتراء) في وادي موسى في الاردن , بعد أن هجره الآدميون وهم من (الكنعانيين) في القرن السادس ق.م. وجعلوا منه منطلقا لتجارتهم , وقد جاء ذكر هذه المدينة في التوراة باسم "يقتيئلط وفي العربية (الصخر- الحجر) حسب ما جاء عند الجغرافيين القدماء , وانطلاق الأنباط من عاصمتهم البتراء حصل بين القرنين الرابع والأول ق.م. وذكر الملك السلوقي انطيوخوس الثالث (169ق.م) , ويبدو أنه ما كان قد اتخذ بعد لقب (ملك) بينما نجد الحارث الثاني ملكا للعرب , وانه بين عامي (120-96ق.م) كان يحكم سورية وكانت مملكته قد امتدت إلى مصر , وألحق خليفته (عبيده الأول) في بداية حكمه كذلك مناطق حوران وجبل العرب التي دخلها بين عامي 90-88ق.م) بعد معارك دامية مع السلوقيين في موقعة (موثو) والتي اختلف العلماء في تحديد مكانها الصحيح، منهم من ذكر قرب قنوات (كاناثا) أو قرب متان (موتان) وآخرون قالوا أنها قرب ( الكرك) في حوران، حيث قتل في هذه المعركة الملك السلوقي (انطيوخوس الثالث عشر). كما تمكن الملك الحارث خليفة عبيدة عام (85ق.م) من الاستيلاء على دمشق ومد نفوذه على جزء من سورية ولبنان، وضرب النقود البرونزية ووضع عليها مأثورات اغريقية وأطلق عليها اسم (فيليلين)، ثم امتدت مملكته إلى الجنوب حتى الحجاز ولتأمين ركيزة قوية على طريق القوافل الذاهبة باتجاه دمشق وانطاكية، حصّن مدينة بصرى المدينة التي أخذت أهميتها المتزايدة في العهد الروماني، وأصبحت فيما بعد مركزاً مسيحياً هاماً، وكانت على طريق القوافل الذاهبة من مكة إلى أرض الشام وفيها كان يقيم الراهب النسطوري (بحيرى). ومن مدن الأنباط كذلك كانت (الحجر) وهي مدينة مهمة تقع على شريان التجارة أشار إليها (سترابون) وهو يذكر حملة (آليوس غالوس) عل الجزيرة العربية، كما أشار القرآن الكريم إلى هذه المدينة بقوله (ولقد كذّب أصحاب الحجر المرسلين). لقد كان للأنباط علائق سياسية ظهرت بحبهم للتوسع والسيطرة فضموا إلى مملكتهم دمشق والبقاع وحوران وجنوب وشرقي فلسطين وآدوم ومدين إلى ددن (العلا) في العربية السعودية اليوم، وسواحل البحر الأحمر، وقد ثبت وجودهم أيضاً في شرقي دلتا نهر النيل. وكان لمملكة العرب الأنباط علاقة انسانية مع اليونان والرومان وسكان العربية الجنوبية وبلاد مصر وكان هذا سبباً لتأثير الأنباط بعبادات وأديان تلك الشعوب. كانت هذه مملكة العرب الأنباط بأوج اتساعها حيث كانت عاصمتها (البتراء) هذه المدينة التي فاضت غنى أتاها من التجارة العالمية ومن ضرائب البضائع ورسوم عبور القوافل، وقدمهر العرب الأنباط بمهنة تجارة السلع الجيدة والتي رغب بها العالم الغربي أكثر فأكثر، كتجارة التوابل والطيوب والعطور وغيرها فدرت عليهم أرباحاً كثيرة، وكانت البتراء معقلاً صخرياً ومخزناً كبيراً للبضائع تنطلق منها القوافل إلى منطق واسعة ونقطة اتصال بين الممالك الهلنستيه اليونانية، البلطمية والسلوقية. وعندما احتل الرومان بلاد الشام ظلت بصرى ومنطق حوران بيد العرب الأنباط وكانت حدودها الشمالية محاذية لولاية سورية التي شكلها الرومان وبقي الأمر على هذا الحال إلى أن أصدر الامبراطور تراجان عام (106 ميلادي) أوامره بالقضاء على دولة الأنباط وعندما تحقق له هذا المنال اقتطع الأطراف الشمالية من دولتهم ومنها منطقة حوران وشكل منها الولاية العربية التي غدت واحدة من أهم ولايات بلادالشام، وكانت (بصرى) عاصمة الولاية الجديدة وأصبحت تعرف باسم (بصرى نوفا تراجانا). آثار العرب الأنباط في الجبل: كان الجبل من مراكز الأنباط التجارية، تمثلت في مواقع السويداء (سوآدا) القديمة وقنوات (كاناثا) وصلخد (سلخة) و (صرخد) وسيع (سياّ) وكانت هذه المواقع تتصل قديماً بالمركز الأساسي (بصرى) والتي تتصل بدورها بالمركز الكبير العاصمة (البتراء). ترك الأنباط آثاراً في الجبل ما يزال معظمها شاهداً على ما توصلوا إليه من عظمة ومجد.. وتميزت الأبنية بالحجر البازلتي وهو العنصر الرئيسي في البناء، إذ نادراً ما كانوا يستخدمون عناصر أخرى كالخشب والطوب والحديد … فصنعوا من الحجر البازلتي المتوفر بكثرة في المنطقة تيجان الأعمدة والطنف المزينة بأشكال نباتية وهندسية وبشرية، كما صنعوا الأبواب والنوافذ والمقاعد والخزائن والأقواس، التي اعتمدت في الوصل بين قواعد البناء على أبعاد متوازنة يجعل من السهل وضع السقف فوقها على شكل أحجار طويلة تسمى (ريد) وتبدو بعد نحتها كأنها من الخشب المصقول بدقة. كما أبدع الأنباط روائع فنية في العهد الهلنستي وبداية العهد الروماني، تمثلت بمنحوتات بازلتية رائعة، وكذلك يبدو تأثير الفن اليوناني واضحاً في نقودهم التي سكوها، فهي شبيهة بالنقود السلوقية، ومنذ عهد الملك عبيدة الثالث (27-9ق.م) أصبحت النقود النبطية تحمل صورة الملكة النبطية إلى جانب زوجها. في السويداء: 2. بقايا معبد بني أواخر القرن الأول ق.م والقرن الأول الميلادي، وكان مكرساً للإله النبطي ( ذو الشراة ) ويقع حالياً وسط المدينة ولا تزال ثلاثة من أعمدته الجميلة بتيجانها الكورنثية ماثلة وسط طريق ضيقة مبلطة بأحجار بازلتية. 3. بقايا جدران سميكة جداً ومرتفعة كانت تشكل إحدى قلاع الأنباط وتقع غربي المدينة قرب ما يعرف اليوم بساحة سمارة. 4. عدة أبراج تقع على السفح الغربي من قلعة السويداء على طريق ظهر الجبل. في قنوات: هناك تحصينات ذات جدران سميكة جداً وحجارتها ضخمة تقع قرب مدخل البلدة من الغرب فوق تل يشرف على السهل الغربي بكامله. موقع سيع: يقع على بعد /2/كم جنوب شرق قنوات وكان عبارة عن موقع حصين تحيط به الأسوار العالية وكانت له عدة أبواب، لا يزال الباب الشرقي منها واضحاً وضمن الموقع من الغرب بنى الأنباط معبدين: الأول كان مكرساً للإله ( ذي الشراة ) والثاني للإله ( بعل شامين ) إله السماوات، وبنيا في النصف الثاني من القرن الأول ق.م /33ق.م/ ولكن للأسف لم يبق من هذه المعابد سوى أسسها وبعض عناصرها المعمارية المبعثرة في الموقع وجواره. تل القينة: هناك مجموعة من الأبنية الحصينة المبنية بحجارة ذات قطع كبير وفيها بعض الغرف المستندة على أقواس والمسقوفة بالبلاط الابزلتي ( الربد ) ومنها كان يمكن مراقبة السهل الممتد حتى شرقي الأردن وكامل منطقة شهبا شمالاً. صلخد: وفيها القلعة الشهيرة المذكورة في كتب المؤرخين وكتاب العهد القديم، وكان الأنباط أول من بنى فيها التحصينات، ثم استخدمت في العهود اللاحقة كحصن منيع للدفاع ضد خطر المهاجمين. هناك أيضاً العديد من المعابد والأبنية السكنية والحصون المنتشرة في قرى عديدة من الجبل، كذلك خلف العرب الأنباط العديد من الكتابات المنقوشة على أحجاره البازلتية ويحتوي متحف السويداء أمثلة كثيرة منها معروضة في صالاته. الآثار الصفائية: تقع منطقة الصفا في الجهة الشرقية من جبل العرب على مشارف البادية السورية، وقد تشكلت هذه المنطقة من عدة تلال بركانية، حيث أكثرها أهمية تلول الصفا، فتبدو وكأنها سلسلة من الجزر الصغيرة في قلب البادية وخلال العصور المختلفة جرفت مياه الأمطار والسيول تربتها البركانية الغنية جداً الذي وجمعتها في المنخفضات الطبيعية ( القاع ) حيث أكثرها خصباً وامتداداً سهل (الرحبة) الذي ينبت فيه العشب الوفير حتى فصل الصيف، ويزرع فيه القمح والشعير والذرة. تشكل هذه المنطقة مع السهول المليئة بالحجارة ( الحرّة ) منطقة واحدة، وكلتاهما من أصل بركاني، أما فوهات البراكين المتواجدة في الصفا فلا تقل أهمية عن تلك في المنطقة الجبلية، وهناك ثلاثة مجار للمياه ( وديان ) رئيسية تتغذى من سفوح الجبل الشرقية ولكنها تجف صيفاً وهي: وادي راجل – وادي الشام – وادي الغرز. سكان الصفا قبل الإسلام: يعتقد العديد م المؤرخين أن القبائل العربة المعروفة باسم ( اللخميين ) والتي كانت تستقر في جنوب الجزيرة العربية، هاجرت إلى شمالي الجزيرة بعد خراب سد مأرب بسبب سيل العرم الذي اجتاحه، فتوطنت في مواقع مختلفة، وألفت دولة في ( الحيرة ) وأن قسماً منها وصل إلى منطقة الصفا واستقر فيها، والبعض الآخر يرد قدومها إلى زمن العرب الأنباط وكان ذلك قبل الميلاد بحوالي خمسة قرون ونصف. لقد تبين من خلال دراسات علماء الآثار لكتاباتهم المنقوشة على الصخور البازلتية في منطقتي ( الصفا والحرّة ) وغيرها. إن الصفئيين كانوا يتكلمون لهجة من لهجات جنوب الجزيرة، وكانوا فرساناً أشداء مسلحين بالرماح، يمثلون في رسومهم البسيطة إلى جانب نقوشهم الكتابية بأوضاع جيدة وهم يمارسون صيد الغزلان والأسود من على صهوات جيادهم ويتفرغون لحراسة قطعان الإبل، وكانوا يستخدمون القوس ويستعملون الترس ويعيشون تحت الخيام. إن مصطلح صفئي، كان قد اقترحه العالم الأثري الفرنسي الكونت دوفوغييه، والذي نشر القسم الأول والهام من نصوص الصفئيين وقد ورد كذلك اسم ( صفئي ) في نص يوناني كما يقول العالم رينيه دوسو، وسميت القبائل التي عاشت حول منطقة الصفا باسم ( عرب الصفا ) ولم تعرف أصل تسميتهم، علماً بأن ( صفا ) كلمة آرامية وتعني الحجر، إن تاريخ الصفئيين كان حافلاً بالحركات والتنقلات وكانوا على علاقات مستمرة مع قبائل اللجاة ( التراخونيتيد ) حيث كان هؤلاء يصعدون إلى منطقة الصفا والحرّة كل صيف مع قطعانهم، وينصبون خيامهم على طول وادي الشام ويفضلون جوار الآبار المحفورة في قاع الوادي. لقد أصبح عرب الصفا فيما بعد أشباه بداوى، حيث استقروا ومارسوا الزراعة وخاصة في سهل الرحبة، نظراً لاحتفاظه بالماء ولتربته البركانية الغنية، وزرعوا القمح وخاصة القاسي منه والمعروف بالحوراني وهو من أجود أنواع القمح. مراكز الصفئيين الهامة: كان الصفئيون في بداية قدومهم قد امتهنوا الرعي ( الماعز – الغنم – الإبل ) كذلك الصيد وخاصة الغزلان، كما تشير كتاباتهم في العهود اليونانية – الرومانية، فقد استقروا في مواقع عديدة وحصينة تتمثل في منطقة تجوالهم من الشمال إلى الجنوب وهي: ( جبل أسيس – قصر الأبياد – خربة البيضا – دير الكهف – قلعة أزرق – النمارة ) وقد عثر في بعضها على كتابات منقوشة باليونانية والصفئية، كذلك كانت منطقة تدمر وبعض مناطق في العراق من مراكزهم بدليل اكتشاف كتاباتهم فيها. لهجة الصفئيين وكتابتهم: يعد سيريل غراهام، أول من طاف وتجول في منطقة الصفا، وكان ذلك عام /1857/. حيث وصف الكتابات الصفائية التي صادفها فيها، لكن المكتشف الحقيقي لهذه المنطقة كان فيتزشتاين قنصل بروسيا بدمشق الذي بدأ أبحاثه عن تلك الكتابات عام /1858/، كذلك لفت انتباه العلماء للمسائل الهامة التي اكتشفها في هذه المنطقة. لقد نقشت على الصخور البركانية كتابات ظلت سنوات طويلة لغزاً دون حل وموضع تساؤلات عديدة: من هو الشعب الذي نقش هذه الكتابات؟ من أين قدم؟ ما هو دوره التاريخي؟ تساؤلات كثيرة تواثبت على تفكير فيتزشتاين، لكن الكثير منها بقي دون أجوبة. بعد فيتزشتاين بقليل عام /1862/، أكمل العالمان الفرنسيان: م.دوفوغييه، و.ج.وادنفتون دراساتهم عن المنقوشات الكتابية في سورية، وذلك بزيارتهم منطقة الصفا عام /1877/، حيث قام دوفوغييه بنشر /402/ من هذه الكتابات، وقام بمقارنتها مع الكتابات الحميرية ، وقام العالم جوزيف هاليفي بنشر دراساته عن كتابة ولهجة الصفئيين ضمن أعداد المجلة الآسيوية خلال أعوام /1877 – 1882/، حيث أرجع لهجتهم إلى حالة وسطى بين الفينيقية وعربية القرآن الكريم، وحتى أواخر القرن التاسع عشر تم اكتشاف /1750/ كتابة ونقشاً صفئياً، وخلال حملة قام بها العالمان الفرنسيان: رينيه دوسو وفريد ربك ماكلر بين عامي /1899-1901/ نسخا ما يزيد عن /1600/ كتابة، تم نشرها ضمن مؤلفين بالفرنسية، وخلال عام 1929 قام العالم الفرنسي موريس دونان بتصوير ونسخ ودراسة الكتابات الصفئية غير المنشورة في منطقة وادي الرشيدة الواقعة شرقي جبل العرب وقد زاد عددها عن المائة وخلال سنوات /1973-1975/ تم اكتشاف بعض الكتابات في مناطق: بصرى، تدمر، التنف (على الحدود السورية- العراقية)، قام بدراستها وتحليلها ونشرها ضمن مجلدات الحوليات الأثرية العربية السورية، الدكتور على أبو عساف المدير العام السابق للآثار والمتاحف، ومن خلال بعثة أثرية سورية – إنكليزية – فرنسية مشتركة ابتداءً من عام 1996 برئاسة: ح.حاطوم – ح. زين الدين - م.ماكدونالد – ف.برايمر، حيث تقوم بدراسة حوالي /400/ نص صفئي جديد، ويعكف السيد زين الدين اختصاصي الكتابات العربية القديمة مع السيد ماكدونالد على تحليلها، وستنشر في وقت قريب، بالتعاون مع جامعة أكسفورد. وبدعم كبير من المديرية العامة للآثار والمتاحف في سورية. بلغ عدد الكتابات الصفئية المكتشفة حتى اليوم حوالي /20000/ عشرون ألف كتابة في ( سورية، الأردن )، وما تزال الآلاف من هذه الكتابات تنتظر من يقوم بدراستها وتحليلها وإخراجها إلى النور. كتب الصفئيون بالخط الآرامي والنبطي المتأخر، وكانت أشهر تلك الكتابات شاهدة قبر الملك امرؤ القيس بن عمرو، التي عثر عليها العالم ر.دوسو عام /1902/ وهي عبارة عن ساكف باب من حجر البازلت نقشت فوقه خمسة أسطر، خلدت أعمال الملك الحربية، واتساع نفوذه من الحيرة حتى اليمن، وحتى التخوم الشامية، وقد سمت منزلته لدى الفرس حتى أناطوا به وبأولاده أمر الدفاع عن المنطقة الشرقية، ومراقبة التخوم لصد هجمات الروم، وقد حدد دوسو حكمه بين /300-328/ميلادية، بناء على دراسة (روتستن) الألماني الذي ذكر لائحة بأسماء ملوك الحيرة اللخميين. أما عن شكل الخط الصفئي، فكما دلت الدراساتالتي جرت حول الخط العربي وتطوره، فهو متفرع عن الخط المسند الحميري والجنوبي، ويعتبر الخط الصفئي الأكثر انتشاراً في سورية الجنوبية والأردن وبخاصة في البادية منذ ما قبل الميلاد وحتى قبيل الإسلام، كما أوضحت الدراسات المختلفة التي قام بها بعض علماء الكتابات واللغات القديمة أن الصفئيين قد تحدثوا بلهجة عرب الجنوب، ويحتوي متحف السويداء العديد من نماذج هذه الكتابات ومصدرها من مناطق: وادي الرشيدة، الزلف، النمارة… من البادية السورية. عبادات الصفئيين وآلهتهم: حمل الصفئيون الآلهة العربية الجنوبية إلى منطقتنا، وقد ذكرت في نصوصهم ومنها اللت – ذو الشراة – مناة – روضة- آزيزو – آرصو – عويذ – شمس – شيع القوم – ساعي القوم – راحام. وقد اقتبسوا العديد من الآلهة عن الأنباط وغيرهم.

آثار العهود الرومانية: أشيدت في عهود الاحتلال الروماني في الجبل الكثير من المباني والأوابد الرائعة ( معابد، مسارح، حمامات، بازيليك، قصور، خزانات مياه، طرق، أقواس نصر، أسوار، بوابات، قبور…). وظهر فن النحت الذي اشترك مع فن العمارة في تزيين المدن وتجميلها بالتماثيل والنقوش المنحوتة واقتبس فنانو منطقتنا أعمالهم الفنية من قصص الأساطير المتوارثة ومشاهد الحياة اليومية، وبدأ الأباطرة والحكام المحليون والأغنياء الموسرون يتهافتون على إقامة تماثيل الشرف لهم ولأقربائهم ونصبوها في الساحات العامة ومقدمة أروقة الشوارع الرئيسية، واخذوا يطلبون بشغف نحت صور شخصية لهم تتميز بالأسلوب المثالي أو الواقعي وتعبر عن ملامحهم الخاصة، وأهم ما بقي شاهداً على عظمة الحضارة العربية خلال هذه العهود: معابد آلهة المياه: هناك بقايا معبد لآلهة المياه في مدينة السويداء يقع بالقرب م نقوس الكنسية الصغرى ( المنشقة ) وكان قد بني زمن الحاكم كورنيليوس بالماء ، في عهد الإمبراطور تراجان (98-117)م وفي قنوات معبد آخر يقع على جانب الوادي من الجهة الشرقية طوله حوالي /11متر/ وعرضه /6.25متر/ وارتفاعه حوالي /7متر/ ويمتلئ بالمياه معظم أيام السنة ومنه تذهب قناة منحوتة من الحجر البازلتي إلى المسرح (الاوديون) المجاور ويحتمل أن تاريخ بنائه يعود إلى أن القرن الثاني أو الثالث الميلادي، وكان مخصصاً لحوريات الماء، كذلك بقايا معبد لآلهة المياه في شهبا (فيليبوبوليس)، في نهاية أقنية المياه (الأكوادوك) الواقعة جنوبي الحمامات الكبرى وعلى حافة الطريق المبلطة المتجهة شمال- جنوب (الكاردو)، ويعود تاريخ بنائه إلى عصر الامبراطور فيليب العربي. معابد حقيقية: 1. معبد حبران: أسسه واضحة وعناصره مبعثرة في منازل القرية وكانت أبعاده (15X8.5) متر ويعود تاريخ بنائه إلى منتصف القرن الثاني الميلادي. 2. معبدا مياماس: بنيا في العصر الإمبراطوري (منتصف القرن الثاني الميلادي) أحدهما بجانب الآخر، وتم استخدامهما ككنائس في العصر البيزنطي. 3. بقايا معبدين في الكفر وبوسان: معاصرين للمعبدين السابقين. 4. معابد قنوات: وهي ثلاثة معابد: 1. معبد هيليوس (اله الشمس): ما تزال بقاياه واضحة، بني فوق قاعدة مرتفعة حوالي (3م) وكان يتكون من (31) عاموداً على الطراز الكورنثي، لم يبقى منها سوى (7)فقط، ويعود تاريخ بنائه ‘لى القرن الثاني الميلادي. 2. معبد زوس (اله السماوات) :بقاياه ماثلة في الجزء المرتفع من بلدة قنوات بجانب السرايا الأثرية (مجموعة المعابد والكنائس)، ويعود تاريخ بنائه إلى القرن الثاني الميلادي. 3. معبد الآلهة أثينا- اللات: يقع ضمن السرايا الأثرية، بني في القرن الثاني الميلادي وبقي منه ثلاثة أعمدة كورنثية، على جذوعها حاملات تماثيل، وقاعدة الجدار الشمالي، ويتضمن ثلاثة محاريب بنيت فيما بعد ( القرن الرابع ) على شكل بازيليك ( كنيسة مدنية ). 5. - معبدا عتيل: 1. الجنوبي: يعود تاريخ بنائه إلى عام 151 ميلادي في عهد الإمبراطور أنطوان التقي (138-161)ميلادي وذلك حسب كتابة يونانية منقوشة على أسفل قاعدته الجنوبية الشرقية، ولا تزال واجهته بحالة سليمة، ويبلغ طولها حوالي (12متر). 2. الشمالي: بني هذا المعبد حسبما تشير كتابة يونانية مكتشفة بداخله إلى زمن الإمبراطور (كاراكالا) على شرف الإله البيزنطي (تياندريتس)، 211-217 ميلادي ويشبه نمط بنائه المعبد السابق، وبقاياهما مبعثرة في منازل القرية. 6- معبد سليم: كان يعتبر من المعابد الهامة في المنطقة ويقع أسفل القرية من الشمال، لم يبق منه الآن سوى زاويته الشمالية الغربية وبعض مداميك من جدرانه فوق الأساس، ويعود تاريخ بنائه إلى القرن الأول الميلادي. 7- معبد بريكه: يقع وسط البلدة، ويعود زمن بنائه إلى عهد الإمبراطور الكسندر سيفيروس (222-235ميلادي). 8- معبد المنشف: كان يعتبر م نالمعابد الجميلة في المنطقة، ويعود زمن بنائه إلى القرن الأول الميلادي حسب كتابة يونانية مكتشفة فيه، ثم جدد بناؤه عام 171م في عهد ال8- معبد المنشف: كان يعتبر م نالمعابد الجميلة في المنطقة، ويعود زمن بنائه إلى القرن الأول الميلادي حسب كتابة يونانية مكتشفة فيه، ثم جدد بناؤه عام 171م في عهد الإمبراطور مارك أوريل (121-180ميلادي). 9- معابد شهبا: يعود زمن بنائها إلى عهد الإمبراطور فيليب العربي (244-249 ميلادي) إحداها يقع على حافة الطريق الرومانية المتجهة شرق – غرب (دوكيمانوس) حيث لا تزال ثلاثة من أعمدته الكورنثية قائمة على حافته الشمالية الغربية، وآخر يقع عند أعلى الطريق المبلطة ذاتها المتجهة غرباً في الجهة الجنوبية الغربية، قرب المسرح ومقبرة عائلة الإمبراطور فيليب العربي، وثالث كان مخصصاً لعبادة والد الإمبراطور وهو ما يعرف بـ (الفيليبيون). 10- كاليبة أم الزيتون: عرف هذا النوع من المعابد باسم (كاليبة) زمن اليونان وهو مسكن لآله الينابيع والمياه كما كان يعتقد، وعلى واجهتها الشمالية، كتابتان يونانيتان تشيران إلى زمن بنائها (282ميلادي) ويبلغ طول واجهتها /8متر/ وبارتفاع من /6-7متر/. 11- كاليبة الهيّات: تقع شرق القرية، وهي فريدة من نوعها ويبلغ طول واجهتها بين /18-20/ متر ويعود زمن بنائها إلى النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي، وقد عرضت صورة هذا المبنى في المعرض الدولي في باريس عام 1931 كنموذج لهذا الطراز من الأبنية الدينية القديمة، ونالت إعجاب الجمهور والمتخصصين. 12- كاليبة شقّا: تقع إلى جانب الساحة العامة، بقي الآن جزءاً من واجهتها بارتفاع يتراوح بين /6-8/متر وهي شبيهة بكاليبة الهيات، ويعود زمن بنائها إلى النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي، وتحولت في العصر البيزنطي عام /370ميلادي/ إلى كنيسة للقديس جورج. المباني المدنية ( الدنيوية ): ينتشر هذا النوع من المباني بكثرة في العديد من مواقع الجبل وتتوزع كما يلي: 1. مسرح قنوات ( الأوديون ): يقع على حافة الوادي من الجهة الشرقية إلى الشمال من معبد آلهة المياه، يبلغ طوله حوالي /125متر/ وعرضه حوالي /40متر/، وكان يستخدم للتمثيل والحفلات الموسيقية والاجتماعات ويعود تاريخ بنائه إلى النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي. 2. مسرح شهبا: بني في زمن الإمبراطور فيليب العربي، يبلغ قطره (42.5)م وكان مكوناً من طابقين، ولا تزال درجات الطابق الأول التسعة موجودة وكذلك الدرجة الأولى من الطابق الثاني، ويعتبر هذا المسرح الصغير من النماذج الفريدة من نوعها في سوري، وكان يتسع لحوالي (14100) متفرج. 3. مسرح السويداء: هناك بقايا بسيطة جداً موجودة في الجزء الغربي من المدينة بنيت فوقها مجموعة من المنازل الحديثة ولا تزال أروقته واضحة وكذلك مدخله في الجهة الشمالية، كما تم اكتشاف مسرح صغير ( أوديون) عام /1995/، حيث لا تزال خمسة من صفوف درجاته واضحة، كذلك مداخله ومنصته. 4. بازيليك قنوات: تقع هذه الكنيسة المدينة ضمن مجموعة الكنائس ( السراي ) واتجاهها من الشمال إلى الجنوب، كان الدخول إليها يتم من الجهة الغربية عن طريق مدخل كبير له ثلاثة أبواب، أطرها مزخرفة بمختلف أنواع الفاكهة الموجودة في المنطقة وبعض الصلبان الصغيرة، وتتكون هذه الكنيسة من رواق – باحة- صالة داخلية، وكان لها واجهة شمالية بطول حوالي /20م/ تتضمن سبعة أعمدة كورنثية، يعود تاريخ بنائها إلى القرن الرابع الميلادي وكانت تستخدم لإقامة العدل إضافة إلى وظيفتها الدينية. 5. بازيليك شقا: كانت عبارة عن مبنى كبير طول واجهته /22م/ وعمق /18.5م/، ويعود تاريخ بنائها إلى نهاية القرن الثاني الميلادي وبداية القرن الثالث، كان مدخلها يتألف من ثلاثة أبواب، بقي منها كاملاً الباب اليساري وهو مزين بزخارف نباتية، ويبدو من مخططها أنها كانت أصل الكنائس البيزنطية التي بنيت فيما بعد في المنطقة وخارجها. 6. حمامات شهبا العامة: تقع على يمين الطريق الرومانية ( الكاردو ) القادمة من السويداء وقبل مفترق الطرق ( التترابيل ) بقليل، بنيت في القرن الثالث الميلادي ( عصر الإمبراطور فيليب العربي )، وكانت تحتوي على ثلاثة أقسام: البارد – الفاتر – الحار، ويبلغ ارتفاعها حوالي /14متر/، جدرانها الداخلية كانت مغطاة ببلاطات رخامية بيضاء، أما مياهها فكانت تجلب إليها من قرية الطيبة على بعد /16كم/ شرقي شهبا بواسطة أقنية أقيمت على قواعد حجرية مرتفعة، لا تزال بقاياها موجودة الآن جنوبي الحمامات، وكانت هذه الحمامات تتسع لحوالي /500/مستحم، وتضمنت العديد من الأقسام: المشالح، قاعات التحمية والألعاب، قاعات للمطالعة، مكتبة، ومطعم وسوق تجارية. 7. حمامات قنوات : أصغر حجما من حمامات شهبا , تقع في الجهة السفلى من قنوات خاف دار البلدية الحالية , بدأ التنقيب بها منذ ثلاث سنوات فقط وتم الكشف عن أجزاء هامة من أقسامها الحارة وقسم حمام البخار (السوداتوريوم). 8. الحمامات الخاصة : تم إنشاؤها بنتيجة حيلة البذخ والترف التي سادت في العهد الروماني , وهناك بقايا منها في مواقع : السويداء- سليم-شهبا- صلخد-المزرعة- امتان-مياماس… 9. المنازل: هناك الكثير منها في جبل العرب ويعود معظمها إلى العهود النبطية والرومانية والبيزنطية , وتكاد لا تخلو قرية في الجبل منها, وقد بنيت جدرانها الخارجية و واجهاتها من الحجر البازلتي المنحوت بدقة ودون أية مونة تربط بين الأحجار, وقد قاومت عوامل الطبيعة والزمن وتعديات الإنسان عبر العصور , مما يدل عالى الفن المعماري المتميز , كما كانت أدراجها كذلك من البلاط الحجري المغروس في الجدران , وفي قرية المجدل درج من هذا النوع حالته جيدة . كانت المنازل في العصر الروماني تتكون عادة من باحة داخلية مبلطة بالحجارة , تحيط بها الأروقة ومثالها منزل في قنوات أبعاد باحته (10 * 8 ) متر وقد تشكلت أحيانا من قبو وطابقين وفي معظم الأحيان كانت سقوفها بشكل بلاطات منحوتة بدقة وتزخرف في معظم الأحيان , ومثالها منازل في مواقع: السويداء – قنوات – الصورة الكبيرة – عمرة – المجدل – أم حارتين وغيرها.أما الأبواب والنوافذ فكانت حجرية منحوتة إما على شكل مصراع أو مصراعين ومنتشرة في معظم مواقع الجبل, مثالها باب في ملح بمصراعين ارتفاعه (260سم) وبعرض (117سم) و(113سم) وفي أم حارتين باب بمصراعين ارتفاعه (235سم) وبعرض (90سم) ولا تزال في مكانها الأصلي. وفي متحف السويداء باب بمصراع واحد كان قد جاب من تل خضر في (امتان) يحمل على وجهه نقوشا تشبه زخارف باب خشبي , ويعتقد أنه كان باباً لمقبرة, وهناك العديد من النوافذ المنحوتة المزخرفة والمحتوية على ثقوب بأشكال متعددة لحل مشكلة الإنارة والتهوية للمنازل والمعابد والكنائس والأبراج, ويوجد نماذج متعددة منها في متحف السويداء. 10.النزل "الفنادق": كانت وظيفتها تشبه وظيفة الخانات التي بنيت في عصور لاحقة, وكانت بمثابة محطات استراحة وفنادق للمبيت, ومثالها في موقع قنوات (منزل هيثم جزان), ويعود تاريخه الى (124-125) ميلادي, وذلك حسب كتابة يونانية مكتشفة بداخله, ويبدو أن حجاج معابد سيع وقنوات كانوا يجدون فيه راحتهم لدى زيارتهم هذه الأماكن المقدسة في العهود النبطية و الرومانية وقد كان هذا الفندق مؤلفا من طابقين يطلان على باحة داخلية مبلطة, ويبدو أن هذا المبنى قد تحول الى مركز ديني هام في العصر البيزنطي بدلالة الصلبان المتعددة المنحوتة فوق واجهته بشكل نافر. 11.القصور : هناك بقايا قصر في شهبا في نهاية الطريق المبلطة (الدوكيمانوس) المتجهة غربا, بجانب المعبد الإمبراطوري, وقد تم العثور بداخله على كتابات يونانية كانت عبارة عن إهداءات من سكان شقا إلى الإمبراطور فيليب العربي في منتصف القرن الثالث الميلادي وهناك الفيلا الرومانية (المتحف الحالي) والتي كانت أرضيات غرفها مفروشة بالفسيفساء الجميلة وتحولت إلى متحف عام 1969 ويعود تاريخها الى عهد الإمبراطور فيليب العربي. كذلك في موقع شقا هناك مبنى كبير يسمى القيصرية, وكان مقرا لحاكم المنطقة, عندما كانت شقا عاصمتها خلال العصر الروماني – البيزنطي, ويرى الزائر في القصر أربع غرف, ثلاث منها من العصر الروماني, ورابعة من العصر البيزنطي أما واجهته فكانت ذات ثلاث أبواب كبيرة, الرئيس منها نقشت حوله تزيينات نباتيةبديعة , وهناك قاعة كبيرة (10.25*9)متر فيها محاريب صغيرة وحاملات تماثيل , وكانت مسقوفة بقبة . وصالة أخرى مستطيلة (37*11) متر نحت على واجهتها نسر باسط الجناحين زالت معظم أقسامه, وقد قال أحد الأثريين عن هذا القصر بأنه أجمل بناء ذي قبة من العصر الإمبراطوري الروماني , ويبدو أن قسما من هذا البناء تم تحويله الى كنيسة في العصر البيزنطي ويعود تاريخ هذا القصر إلى النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي . 12. - المقابر : انتشرت في أنحاء الجبل الكثير من المقابر خلال العصر الروماني, وما بقي من آثارها نجده في المواقع التالية : 1. مقبرة في شهبا : كانت مكرسة لأسرة الإمبراطور فيليب العربي وعلى واجهتها حاملتي تماثيل نقش عليهما باليونانية إهداء إلي والد الإمبراطور المؤله (إلى الإله مارينوس). 2. مقبرة في ريعة اللحف : على شكل برج ذي ثلاث طبقات , في الطبقة السفلى أماكن التوابيت الحجرية , وكانت مكرسة لشخص يدعى (سالستينوس) حسب الكتابة المنقوشة باليونانية على المقبرة , ويعود تاريخ بنائها الى منتصف القرن الثالث الميلادي. 3. مقابر قنوات : هناك عدة قبور تقع على جانبي الطريق القادمة من السويداء , بعضها على شكل أبراج وبعضها الآخر على شكل غرف تحتوي في الجدران على نخاريب توضع بها التوابيت وبئر في الوسط, ويعود تاريخ بنائها إلى القرنين الأول والثاني الميلاديين. 4. مقبرة ذيبين: وهي من المقابر ذات الطراز المعماري الجميل, وبنيت على شكل صفين متقابلين من النخاريب بينهما ممر بعرض (2.20) متر وأبعادها(6.50 *5.25 )متر وكان سقفها مبنيا بشكل قبة . وهناك مقابر كثيرة بنيت في العصرين النبطي والروماني في معظم مواقع الجبل ولكنها الآن زالت من الوجود مثل مقبرة صما البردان وبكا وغيرها. 13-أقنية المياه والخزانات: كانت المياه في الجبل موجودة على شكل ينابيع , تجر مياهها بواسطة أقنية حجرية أو فخارية الى قرى ومواقع الجبل مثل: جر مياه عين بدر الى السويداء, وكذلك من الرحى والقرى المجاورة لها , ومياه ينابيع سيع إلى خزان قنوات الكبير بجانب معبد زوس, ونبع سالة الذي لا يزال يستخدم حتى اليوم, وتم كذلك حفر وبناء برك متعددة في الكثير من المواقع مثل: شهبا – القريا- السالمية – السويداء- الهيّات – أم رواق – صلخد – عرمان… الخ. 14- التحصينات: كان أهمها في شهبا ( السور – البوابات – الأبراج ) والسور والأبراج في قنوات كذلك أبراج شقا التي بنيت في العصر الإمبراطوري الروماني , وبرج ملح الذي يعود تاريخه إلى عام (372م) حسب كتابة يونانية وجدت في موقع عوس المجاور , وبرج عرمان , وهذين الأخيرين تم بناؤهما لمراقبة القوافل المحملة بالملح والقادمة من شرقي الاردن , كذلك لحماية المنطقة ومراقبتها , لمنع تسلل الأعداء الفرس من الجهة الشرقية. 5. الطرق الرومانية :يعتقد علماء الآثار أن بناء الطرق الرومانية في منطقة حوران وجبل العرب لم يبدأ إلا بعد تأسيس الولاية العربية عام (106)م حيث بدأت الطرق الأولى حول مدينة بصرى ثم طريق من بصرى إلىعمان عام (114)م وأن الطريق التي بنيت في منطقة اللجاة , كانت في الفترة ما بين تأسيس الولاية العربية وحكم الإمبراطور مارك أوريل , وبعد ذلك تنم إصلاحها في عهد كومود (186-187)م وهناك طريق يعود تاريخ بنائها الى ما قبل القرن الثالث الميلادي في عهد حكم الأسرة السيفيرية , وهي الطريق القادمة من بصرى الى دمشق مارة شمالي مردك عبر الزاوية عبر الزاوية الجنوبية الشرقية من الانسكابات البركانية البازلتية دون أن تمر بمدينة شهبا. لقد بنى الرومان الطرق كي تخدم الأغراض العسكرية والتجارية , ونستعرض أهم الطرق في منطقة جبل العرب وذلك حسبما جاء في الدراسات الأخيرة (1985) والتي قام بها الفرنسي (تومابوزو) وحددها على خارطة المنطقة مبينا اتجاهاتها على الشكل التالي: 6. (دمشق- السويداء ) – (السويداء - بصرى ) – (منطقة اللجاة). 7. (منطقة وادي اللوا ) – (دمشق- شقا ) – (امتان – باتجاه الشرق). 8. (بصرى باتجاه الشرق ) – ( صلخد باتجاه الشرق) – ( السويداء باتجاه الشرق). 9. (شقا – باتجاه الشرق) – إضافة الى الطرق الموجودة بين مختلف مواقع وقرى الجبل.





SERVER #2

10.آثار العصر البيزنطي : عندما تم تقسيم الإمبراطورية الرومانبة بعد وفاة القيصر تيودوسيوس الأول عام (395) ميلادي , أصبحت سورية من حصة القسم الشرقي الذي جعل من بيزنطة أو القسطنطينية عاصمة له علما بأنه كان قد سبق للمسيحية أن انتشرت في المدن السورية الكبيرة منذ فترة طويلة. كان القرنان الرابع والخامس م بالنسبة لمنطقتنا كباقي مناطق سورية عصر سلام وازدهار ونمو اقتصادي، وجبل العرب غني بالآثار العمرانية التي تعود إلى هذه الفترات واستخدمت اللغة اليونانية واعتبرت لغة الطبقة المثقفة واللغة اللاتينية لغة الدولة الرسمية، أما اللغة السريانية القريبة من الآرامية، فكانت لغة فئات الشعب الواسعة، كما نشأت إلى جانب الطقوس باللغة اليونانية طقوس أخرى باللغة السريانية. إن كتابة يونانية منقوشة على واجهة كنيسة قنوات تدلنا أغن قنوات كانت مركزاً هاماً من المراكز المسيحية للحج في العصر البيزنطي فأسقف قنوات كان مساعداً لأسقف بصرى ويستمد قوته من المركز الكبير أنطاكية، وكان ذلك في منتصف القرن الخامس الميلادي. استخدم البيزنطيون الأبنية الدينية والمدنية العائدة للعصور الوثنية، فنقلوا حجارة المعابد وأعادوا استخدام عناصرها المعمارية والزخرفية في بناء الكنائس والأديرة والمنازل، وزينوا أرضياتها بأشكال فسيفسائية بديعة تمثل صوراً للقديسين ومشاهد صيد وطبيعة جميلة وأشكال هندسية وفنية رائعةن وما فسيفساء كنيسة السويداء ومنازل شهبا القديمة إلا الدليل الواضح على ذلك، ويمكننا اجمال العمارة في الجبل في هذا العصر في النواحي التالية: المباني المدنية: 1. التحصينات: استخدمت الامبراطورية البيزنطية المشآت والأبراج المتواجدة في العصر الذي سبقها وذلك للدفاع عن حدودها الممتدة من بداية الصحراء والبادية (شرقي الجبل) وحتى منطقة الفرات، وذلك كماكز مراقبة على طول الطريق الرومانية القديمة، كما قامت بإضافة الأبراج على أسوار المدن القديمة وبنائها ضمن المناطق الوعرة كما نشاهد في منطقة ظهر الجبل وغيرها، كذلك الأبراج المنشرة حول تل قليب ومنطقة قنوات وسيع وفوق المرتفعات وحول الوديان، ومجموعة الأبراج المنتشرة في منطقة اللجاة. 2. خزانات المياه: 1. خزان قنوات تم استخدامه في العصر البيزنطي بعد اجراء بعض التعديل في بنائه ويبلغ طوله (17)م وعرضه (14.5)م وعمقه (5)م ويرتفع سقفه فوق مجموعة من الأقواس مرتبة على ستة صفوف، وكل صف مؤلف من ثلاثة أقواس، ولاتزال آثار القناة الحجرية التي تجلب إليه الماء من مرتفعات سيع موجودة في زاويته الشمالية الشرقية، وكان قد استخدم كم قبل السكان عام 1936 بعد ادخال اصلاحات عليه. خزان خلخلة: يبلغ طوله (20)م وعرضه كذلك يحتويث على(20) عشرين عاموداً، جلبت من مياه أثرية سابقة وأعيد استخدامها في بنائه في ذلك العصر. 1. المنازل: استخدم البيزنطيون منازل العصرالروماني وأضافوا إليها بعض العناصر ونقشوا الصلبان بمختلف أشكالها على سواكف الأبواب والنوافذ، ومثال هذه المنازل: -منزل في قرية الهيّات يعود تاريخه إلى عام (578)م وأبعاده (25x25)م يتكون من قبواوطابق وله باحة داخلية، ولا يزال شاهداً على الرفاه والغنى الذي تمتع به ساكنيه في ذلك العصر، وهناك صالة كبيرة في قنوات أبعادها (15x12)م مسبوقة بباحة، تستخدم حالياً كمبنى ديني (مجلس) ويحتمل أنها استخدمت في العصر البيزنطي كمركز وكنيسة فيما بعد، وفي بلدة (عيون) هناك العديد من المنازل البيزنطية المحفوظة بشكل جيد، كذلك في (دير داما) وهي قرية مهجورة تحتوي على حوالي (40) منزلاً بحالة جيدة وتستدعي الانتباه. المباني الدينية: 1-البازيليك: هو نوع من الكنائس المدنية، كانت تستخدم كمحاكم لفض الخلافات والنزاعات اضافة إلى وظيفتها الدينية ونذكر منها: -بازيليك قنوات: بنيت في نهاية القرن الرابع وبداية القرن الخامس م على أنقاض معبد وثني كان مخصصاً للآلهة أثينا-اللات في القرن الثاني م أبعادها (1905x16.5م) وتتكون واجهتها الغربية من ثلاثة أبواب تزين أطرها زخارف تمثل أنواعاً من الفواكه والنباتات الموجودة في المنطقة، عنب- رمان- تين- كرز- بلوط وغيرها، وتم نقش صليب وسط كل ساكف من أبوابها وقد حافظ أساقفة قنوات في بداية القرن العشرين عل هذا المبنى بالتعاون مع السلطات الأثرية، ويعتبر هذا المبنى من أجمل المباني الموجودة في المنطقة من تلك الفترة، ويمكننا أيضاً أن نذكر بازيليك شقا وبازيليك طفحا الواقعة ضمن الموقع البيزنطي (طفحا) قرب مدينة شهبا والتي لم يبق منها سوى أسسها فقط. 2- الكنائس والأديرة: هذه الأبنية منتشرة في كافة مواقع الجبل ولكن لم يبق منها إلا أجزاء بسيطة جداً، فقد تم تهديم معظمها زمن الاحتلال العثماني وبنيت بحجارتها القلاع والحصون والمراكز الادارية للحكام ومنازلهم الخاصة وأهم الأمثلة الباقية منها: 1. كنيسة السويداء الكبرى: أبعادها (68X47)م تقع في الجهة الغربية من مدينة السويداء ويعود تاريخ بنائها إلى القرن السادس م وكانت مع كنائس قنوات من أهم مراكز الحج المسيحي في ذلك الزمن، حيث كانت هذه المدينة تتمتع بمنزلة كبيرة. 2. كنيسة السويداء الصغيرة: لم يبق منها اليوم سوى أحد أقواسها المعروف بقوس (المشنقة) ويعود تارخ بنائها إلى القرن الخامس الميلادي. 3. كنائس قنوات: الكنيسة الأولى واقعة في الجهة الغربية وتتجه شمال- جنوب، أبعادها (20.5x16)م والكنيسة الثانية تقع في الجهة الشرقية وأبعادها (57x18)م وأمامها رواق كبير أبعاده (22x18.5)م وهي ملاصقة للكنيسة الغربية وكانت تعتبر خلال العصر البيزنطي من مراكز الحج المسيحس الهامة ومقراً لأسقف قنوات. وهناك العديد من الكنائس في مختلف مواقع الجبل أهمها يقع في : صمّا البردان- عوس- عنز- الغارية- امتان- ملح- الصورة الكبيرة- خربا- الهويّا- وغيرها، أما أشهر الأديرة فهي: 4. دير شقا: مع كنيسته الملحقة والأبراج، وقد وصفه العالم الفرنسي (م.دوفوغييه) بأنه أقدم نموذج لعمارة الأديرة، ويعود تاريخ بنائه إلى القرن الخامس الميلادي، وهو بحالة مقبولة الآن، وستقوم المديرية العامة للآثار والمتاحف بالكشف عن أقسامه المختلفة وترميمه بعد أن تم استملاكه. 5. دير النصراني: يقع إلى الشرق من بلدة ملح بحوالي (10كم) وكان يحتوي على عدة أبراج حالياً عبارة عن ركام من الحجارة ويعود تاريخ بنائه إلى عام (497)م . 6. دير ملح: آثاره واضحة وبعض عناصره موجودة، كذلك البرج المرتفع المجاور له، حيث اكتشفت فيه كتابة يونانية تقول (المسيح ينتصر) وساكف كبير (حنت) عليه نقش لثلاثة صلبان، اضافة لذلك فإن كل موقع في الجبل يحمل اسماً لدير: دير سميج- دير القاضي- دير سنان (عين الزمان)- دير عريقة- دير أسمر- دير اللبن- وغيرهما، مما يدلنا على الأهمية الكبيرة لهذه المنطقة في العصر البيزنطي. 3- المقابر: وهي واسعة الانتشار في مختلف مواقع الجبل، نذكر منها: - مقبرة المجدل/ كانت عبارة عن برج مبني بعدة طبقات، بقي منها الآن قسمها السفلي وهي محفوظة بشكل جيد أبعادها (6x5) متر تحتوي على ناووسين حجريين يبلغ طول كل منهما حوالي (2)متر وإحداهما مزين بصليبين منقوشين وعلى الواجهة كتابة يونانية تقول أن: (المدفونين في هذه المقبرة بجانب والدهما هما ولدي أنتيوخوس المكفنين بالمجد والسلاح) يقابلها كتابة أخرى في الجهة الغربية تقول: (اعبر ولا تحسد). 7. مجموعة مقابر قنوات: وأهمها مقبرة تقع في الجهة الشمالية الشرقية من الكنيسة الشرقية وتحتوي على نواويس كبية ذات أغطية حجرية منقوشة ومزينة بزخارف نباتية (عناقيد وأوراق كرمة)، وصلبان، وكتابات يونانية تذكر اسم الراقد ضمن الناووس، كما أن هناك ثلاث مقابر على شكل أبراج مربعة ترتفع على عدة طبقات، تقع على يمين ويسار المدخل المؤدي إلى موقع قنوات للقادم من جهة السويداء، وتحتوي على نخاريب على شكل صفين متقابلين ومسقوفة ببلاطات حجرية تسمى (الربد) مستوية أو نصف كروية. 8. ومن هذا العصر نجد مئات الكتابات اليونانية المنقوشة على سواكف الأبواب والنوافذ والجدران، وفوق القبور، والعديد من الصلبان المنقوشة بمختلف أشكالها وتيجان أعمدة وزخارف معمارية منتشرة في مواقع متعددة، أو مبنية ضمن المنازل المحدثة منذ القرنين الماضيين. آثار العصر العربي الاسلامي: في عام (635)م فتح القائد العسكري خالد بن الوليد مدينة دمشق وسورية بكاملها وكانت البلاد ومنها جبل العرب لا تزال متأثرة كلياً بالنفوذ اليوناني والروماني والبيزنطي وجاء استقرار الحكم بعد انتشار دين الاسلام، وبدأ الأمويون منذ النصف الأول من القرن الثامن الميلادي بتشييد الأبنية وتشجيع العمران والفنون والمشاريع الزراعية والتجارية وتنظيمها. ففي متحف السويداء بلاطة حجرية من البازلت عثر عليها في موقع عين البستان بين قريتي ولغا وريمة حازم عليها نقش كتابي كوفي تفيد: بأنه في زمن الخليفة هشام بن عبد الملك تم وضع حجر أساس لتشييد بركة ماء، وعندما أتى العباسيون عام (750)م اتجهت أنظارهم إلى الاعتماد على أسلوب بناء بلاد الرافدين، فبنوا المنزل والقصور وغيرها من مادة اللبن واعتمدوا بشكل قليل على الآجر نظراً لقلة تكلفته، وهو أسلوب مغاير لمثيله لدى الأمويين الذين اعتمدوا على بناء الحجر، ولذلك لا نجد لهم آثاراً عمرانية تذكر في منطقتنا، حتى أتى عهد الأيوبيين في بداية القرن الثاني عشر الميلادي، ونتيجةلحملات الافرنجة الذين احتلوا بنتيجتها مساحات من أرضنا حوالي قرنين من الزمن، مما اضطر العرب المسلمين إلى تحصين أنفسهم والدفاع عن أرضهم ضد أي اعتداء، فلجأوا إلى تجديد القلاع القلاع القديمة وتحصينها ومنها قلعة (صلخد) الواقعة في الجهة الجنوبية من جبل العرب والتي لاقت اهتمام ونشاط الأيوبيين. مما جعلها قاعدة حربية لهم، كذلك نشطت المنطقة في عهدهم عمرانياً وتجارياً وزراعياً وقد حكم قلعة صلخد العديد من الملوك والأمراء والحكام أشهرهم: الملك العادل- عز الدين أيبك- سيف الدين عليان الأفرم- جمال الدين أقرش الأفرم- علم الدين قيصر العربي وغيرهم. وأهم الآثار التي تركوها في صلخد: قلعة صلخد: تقع هذه القلعة فوق مرتفع صخري يرتفع حوالي (500م) عن سطح الأرض المجاورة، وحوالي (1700)م عن سطح البحر وتتميز ببنائها المحكم وتصفيح صخورها بالجدران الحجرية وبشكل شاقولي مائل قليلاً لمنع تسلق الأعداء وكانت مجهزة بخندق يلتف حولها وبعمق يتراوح بين (20-25)م وعرضه كذلك، وتكونت القلعة من العديد من الأبراج والحصون، تخللتها الصالات والمقاصير والحمامات والاسطبلات، كما زخرفت أحجارها ونقشت بأشكال السباع وعناقيد العنب والكتابات العربية المتعددة الأشكال، كما بنى الأيوبيون في صلخد مسجداً كبيراً لا تزال مئذنته سداسية الأضلاع قائمة حتى اليوم بارتفاع حوالي (12)م وبنيت بنوعين من الحجر البازلتي الأسود والأحمر. وتتضمن شريطاً كتابياً نقش على إطار من الحجر الرخامي الأبيض في وسطها، كذلك نجد مئذنة مربعة الشكل في قرية (نجران)، ترتفع حوالي (10)م من العهد ذاته. وهكذا نجد في جبل العرب تنوعاً غنياً من الحضارات المتعاقبة منذ أقدم العصور، استطاع الإنسان العربي في هذه المنطقة احتواءها والتكيف معها والمحافظة عليها رغم تقلبات الدهر وعاديات الزمن. إعداد الأستاذ حسن حاطوم مدير المتحف الوطني في السويداء حقوق النسخ والنقل محفوظة للكاتب ولـ Swaida.com




... أخي القارئ .. تابع معنا لتعرف المزيد والمزيد ::2:: ...


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-02-2004, 04:27 PM
الباحث الصغير الباحث الصغير غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 764
افتراضي




متحف السويداء



تأسس متحف السويداء في بداياته في الهواء الطلق، في الجهة الجنوبية الشرقية من دار الحكومة الحالية (السرايا) وكانت التحف واللقى التي تشكل ‏منهاقليلة في ذلك الوقت، وكان ذلك بين عامي (1923-1925) وقد تم نقله إلى أكثر من مكان حتى استقر ضمن صالة كبيرة أبعادها (27‏‎X‎‏13) ‏م ملاصقة لدار الحكومة من الجهة الشمالية، وكانت تستخدم داراً للسينما أيام الاحتلال الفرنسي، حيث استخدمت كمتحف عندما أصبحت ‏الحاجة ماسة إليها بعد اكتشاف عدد من لوحات الفسيفساء في شهبا عام 1934



وضرورة نقلها إليه للمحافظة عليها، كما تبرع المواطنون في ‏السويداء بما كان في حوزتهم من منحوتات حجرية وأوان فخارية، وهكذا تشكلت فعلياً نواة المتحف، وأصدر الفرنسيان: موريس دونان، ‏وجوزيف ماسكل، دليلين مكتوبين عنه خلال أعوام (1934-1944) وأصدر السيدان حسن حاطوم وجان ماري دنزر، دليلين باللغتين العربية ‏والفرنسية خلال أعوام (1990-1991) .

‏ بقي متحف السويداء على وضعه هذا حتى عام 1990، حيث انتقل إلى مبناه الجديد، الذي تم افتتاحه رسمياً ‏ برعاية الراحل العظيم الرئيس حافظ الأسد، ونابت عن سيادته آنذاك السيدة الدكتورة نجاح العطار، وزيرة الثقافة، وذلك بندوة دولية عن تاريخ ‏وآثار محافظة السويداء.

‏ يقع مبنى المتحف فوق مساحة من الأرض تقدر بحوالي (5200)م2 ويتكون من قبو وطابقين بمساحة اجمالية قدرها (4650)م2 ومع حديقة ‏حول المبنى مساحتها (3650)م2، وقد تم اكساؤه من الخارج بالحجر البازلتي المحلي، وتتوسط المبنى قبة من مادة الفيبركلاس، تمنح صالته انارة ‏طبيعية.

ضم الطابق الأول أقسام المتحف الرئيسية وهي:‏

1 - قاعة الاستقبال (المضافة).‏

2 - جغرافية المنطقة.‏

‏4 - ما قبل التاريخ.‏ ‏

5 - الحياة الاقتصادية والقرى.‏ ‏

6 - العرب الأنباط وفنهم المحلي.‏

‏7 - الفن النبطي والروماني (مستلزمات المعابد).

‏8 - العصر الروماني (تماثيل النساء والرجال).‏ ‏

9 - الفسيفساء وتماثيل الآلهة.

‏10 - المنحوتات الجنائزية.‏

‏11 - العصر البيزنطي.‏ ‏

12 - الحضارة الاسلامية




التقاليد الشعبية ( الطابق الثاني):


ويضم الطابق الثاني: صالة التقاليد الشعبية ‏‎-‎ مكاتب الادارة ‏‎-‎ صالة مكتبة ‏‎ -‎صالة معارض ‏‎ -‎صالة محاضرات.



أما القبو فيحتوي على: مستودعات الآثار ‏‎ -‎قاعات للدراسة والترميم، وأقساماً لمختلف المهن المتعلقة بترميم الآثار ‏‎ -‎مرآب ‏‎ -‎ التدفئة المركزية.‏

اقتباس:
يعتبر متحف السويداء معلماً حضارياً ومركزاً من مراكز الاشعاع الفكري، حيث يؤمه سنوياً عدد كبير من الزوار من داخل سورية وخارجها ‏ومن كافة أرجاء العالم.‏
بقلم الأستاذ حسن حاطوم مدير المتاحف والآثار في محافظة السويداء


نعم ،،، إنه في متحف .. في غاية الروعة في أرض أروع ... ::2::

محبكم / الباحث الصغير


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-02-2004, 08:39 PM
بندر السيف بندر السيف غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 6,151
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هلا بك أخي :/ الباحث الصغير
بارك الله فيك وفي نقلك الكريم والتعريفي بهذا المصيف السوري الرائع السويداء منطقة جميلة للسياح شأنها شأن باقي المصايف والمعالم اللتي تتميز بها الشقيقة سوريا ‘‘‘ مشكور على هذا المجهود والى الامام

تقبل تحيااااتي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-02-2004, 08:09 AM
blackice_a blackice_a غير متواجد حالياً


 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 5,539
افتراضي

مشكور اخوي على التقرير الرائع
حمستنا للسفر

وننتظر المزيد

تحيياتي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-03-2004, 08:59 PM
الباحث الصغير الباحث الصغير غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 764
افتراضي

أخي : بندر السيف
الأروع هو مرورك أخي الفاضل .. فلقد شرفتنا بمرورك وردودك
تحياتي لك ::2::


الأخي : blackice_a
أنا مسوي دعاية .. للأعضاء
شكرا على مرورك
تحياتي
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-03-2004, 01:55 PM
مشرد بلا خطيئة مشرد بلا خطيئة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2003
المشاركات: 41
افتراضي

اخوي الباحث الصغير
مشكور على هذه المعلومات .. ولو انك ذكرتنا بتاريخ اول ثانوي

سبق لي زيارة هذه المنطقة .. وللاحاطة يوجد فيها الدروز.. وبعض الكنائس القائمة.
وللاهل الفن .. السويداء هي مسقط رأس فريد الاطرش


تحيااتي
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13-03-2004, 09:08 PM
الباحث الصغير الباحث الصغير غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 764
افتراضي




مرحبا بك أخي / مشرد بلا خطيئة

أشكرك لتفاعلك معنا في المنتدى ،، وتشكر أيضا على الإضافة .. ::2::
فعلا إنها ،، حضارة أصيلة وتاريخ عريق

تـحيـاتـي


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-03-2004, 09:58 PM
أسـ البشكة ـير أسـ البشكة ـير غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Feb 2002
المشاركات: 10,019
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي الفاضل / الباحث الصغير
على هذه الجولة التعريفية للمدينة الرائعة السويداء
تقبل خالص تحياتي
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23-03-2004, 04:28 PM
الباحث الصغير الباحث الصغير غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 764
افتراضي

بارك الله فيك ،،
أشكرك على مرورك ::2::
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-04-2004, 02:46 AM
الرايق2004 الرايق2004 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 11
افتراضي مشكوووووووووووووور

حقيقة اتحفتني بهذه المعلومات التي لاتقدر عندي بثمن فلك مني الشكروالدعاءلك بن يجزيك الله خير فوالله انني من المعجبين بسوريا واحب قضاءاجازةالصيف مع اسرتي هناك ولكن لم تخطرالسويداءببالي فدائماتبداءرحلتيمن الزبداني وبلودان وبردان وبعداسبوع اتجه للشمال من كسب لصافيتا وبانياس ومن ثم اعودمرورابدمشق لشراءالهدايامن الحميديه ولكن اعدك انشالله ان كان لي عمربمرورالسويداء
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 07-04-2004, 04:14 PM
الباحث الصغير الباحث الصغير غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 764
افتراضي




أخي / رايـــ::2::ـــــق

أسعدني تواجدك .. وكما يسعدني أني استفدت منها .. بالتوفيق في الحل والترحال ..

تحياتي لك أخي


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 16-09-2004, 04:09 PM
عاصم الثاني عاصم الثاني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2001
المشاركات: 11
افتراضي

شكرا لكل م نكتب وشارك بهذا الموضوع

سوريا البلد الذى لا تشبع منه ابدا

ففيه كل الظروف مهيأة والناس والحكومة كلهم يرحبون بالسياح وستجد كل التسهيلات من الجميع
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:48 AM.


New Page 4
 
 المركز التعليمي منتديات الحوار تسجيل النطاقاتخدمات تصميم مواقع الإنترنت  إستضافة مواقع الإنترنت  الدعم الفني لإستضافة المواقع
  متجر مؤسسة شبكة بوابة العرب   الدردشة الصوتية والكتابية  مركـزنا الإعـلامي  مـن نـحــن  مقــرنـا  قسم إتفـاقيات الإستــخــدام
Copyright © 2000-2014 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com