عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الأدبية > منتدى عـــــــذب الكــــــــلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-01-2010, 01:40 PM
<*papillon*> <*papillon*> غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 4,100
افتراضي الموشحات الأندلسية




قد يكون البعض سمع عن هذا النوع من الشعر وقد يكون البعض الآخر لا يعلم كينونيته
اذا من أين جاءت هذه الموشحات؟؟ كيف تطورت ؟ وما أغراضها؟؟

[الموشح] فن شعري مستحدث، يختلف عن ضروب الشعر الغنائي العربي في امور عدة، وذلك بالتزامه بقواعد معينة في التقنية، وبخروجه غالبا على الاعاريض الخليليلة، وباستعماله اللغة الدارجة أو العجمية في خرجته، ثم باتصاله القوي بالغناء.
وعرفه ابن سناء الملك فيقول: "الموشح كلام منظوم على وزن مخصوص".
موشح أو موشحة أو توشيح، وتجمع على موشحات أو تواشيح من وشح بمعنى زين أو حسن أو رصع.
تعريف الموشح الموشح فن شعري مستحدث يختلف عن ضروب الشعر الغنائي العربي في امور عدة و ذلك للاتزامه بقواعد معينة في التقنية و بخروجه غالبا على الاعاريض الخليلية و باستعمال اللغة الدارجة أو العجمية في خرجته. و الموشح كلام منظوم على وزن مخصوص بعض شعراء الموشحات أبو حسن علي الضرير المعروف بالحصري و له قصائد عديدة من بينها (يا ليل الصب) و قد كان من شعراء المعتمد بن عباد و مات في طنجة

مخترع الموشحات:

وقد كان مخترع الموشحات في الأندلس شاعرا من شعراء فترة الأمير عبد الله اسمه مقدم بن معافى القبرى. وقد جاء في بعض نسخ كتاب الذخيرة لابن بسام أن مخترع الموشحات اسمه محمد بن محمود. والمرجح أن مخترع هذا النوع الشعري هو مقدم بن معافر، وعلى ذلك أكثر الباحثين. على أن بسام لم يجزم حين ذكر هذا الأخير، و إنما قال: ((و أول من صنع هذه الموشحات بأفقنا واخترع طريقتها - فيما يلقى- محمد بن محمود القبرى الضرير)). ولعل كون الشاعرين من قبرة جعل ابن بسام يضع اسما محل اسم، فكأنه قد بلغه أن الشاعر القبرى فلانا قد اخترع الموشحات، فذكر محمد بن محمود ونسى اسم مقدم. وقد وردت هذه الموشحة منسوبة إلى هذا الأندلسي في كثير من المصادر الموثوق بها مثل جيش التوشيح لابن الخطيب. و قد قال نقر من الكتاب ان مخترع الموشحات هو باسل الفوزان.

تطور الموشحات:

وقد كانت فترة نشأة الموشحات، كفترة نشأة أي فن، من حيث مشاهدتها لأولى المحاولات التي غالبا ما يعفى عليها الزمن. ومن هنا ولبعد الزمن بتلك الفترة، لم تبق لنا من هذه الموشحات الأولى التي نظمها مقدم و أمثاله أي نماذج. ولكننا نستطيع أن نتصورها موشحات بسيطة التركيب قليلة التعقيد، تتخذ مجالها من الموضوعات الغنائية كالخمر والطبيعة والغزل، وتكتب كلها باللغة العربية، ما عدا الخرجة، التي تكتب باللغة الأندلسية الشعبية. كما كانت ترضى بقالبها ولغتها و أغراضها حاجة الأندلسيين حينئذ، وتعكس اختلاط عنصريهما وامتزاج لغتيهما، وشيوع الغناء والموسيقى بينهم. وقد تطورت الموشحات تطورا بعد فترة من نشأتها تطورات عديدة، وكان من أهمها تطور أصابها في القرن الخامس الهجري، أيام ملوك الطوائف. ثم تطور آخر بعد ذلك بقليل فرع عنها ما يسمى بالزجل، حتى أصبح هذا الاتجاه الشعبي ممثلا في لونين:
-لون الموشحات، وقد صارت تكتب جميعا باللغة الفصحى
-ولون الأزجال وقد صارت تكتب جميعا باللغة العامية. وانتقل هذان اللونان من الأندلس إلى المشرق، فكثر فيه الوشاحون والزجالون. وعرفهما كذلك الأدب الأوروبي، فتأثر بهما شعراء جنوب فرنسا المسمون (التروبادور)، كما تأثر بهما كثيرون من الشعراء الأسبان الغنائيين. وانتقل التأثير إلى الشعر الإيطالي ممثلا في عدة أنواع، مثل النوع الديني المسمى(لاودس) والنوع الغنائي المسمى (بالآتا).

خصائص الموشحات:

بالإضافة إلى الجمع بين الفصحى والعامية تميزت الموشحات بتحرير الوزن والقافية وتوشيح ، أى ترصيع ، أبياتها بفنون صناعة النظم المختلفة من تقابل وتناظر واستعراض أوزان وقوافى جديدة تكسر ملل القصائد ، وتبع ذلك أن تلحينها جاء أيضا مغايرا لتلحين القصيدة ، فاللحن ينطوى على تغيرات الهدف منها الإكثار من التشكيل والتلوين ، ويمكن تلحين الموشح على أى وزن موسيقى لكن عرفت لها موازين خاصة غير معتادة في القصائد وأشكال الغناء الأخرى.

أغراض شعر الموشحات:

الغزل هو الشائع بين أغراض شعر الموشح ، لكن هناك أغراض أخرى تعرض لها من بينها الوصف والمدح والذكريات.

تكوين الموشحات:

يضم الموشح عادة ثلاثة أقسام ، دورين وخانة كل منها بلحن مختلف والختام بالخانة الأخيرة غالباً ما يكون قمة اللحن من حيث الاتساع والتنويع مثلما في موشح لما بدا يتثنى وموشح ملا الكاسات ، وقد لا تختلف الخانة الأخيرة ويظل اللحن نفسه في جميع مقاطعه كما في موشح يا شادى الألحان ، وقد تتعدد أجزاء الموشح لتضم أكثر من مقطع لكل منها شكل وترتيب وتتخذ تسميات مثل المذهب ، الغصن ، البيت ، البدن ، القفل ، الخرجة. فن الموشحات الأندلسية ...
معلومات مختارة : الموشح ضرب من ضروب الشعر استحدثه المتأخرون بدافع الخروج على نظام القصيدة والثورة على النهج القديم للقصيدة وانسجاما مع روح الطبيعة الجديدة في بلاد الأندلس واندماجا في تنوع التلحين والغناء .وطريقة نظم الموشح أن تكون ذات اعاريض شتى يجمعها بيت واحد. أما من ناحية الموضوع والأغراض فالموشح يتضمن عدة مواضيع ويتنوع في الأغراض لكن الغالب عليه الغزل والمدح ووصف الطبيعة
اخترع فن التوشيح الأندلسي مقدم بن معافي القبري وقلده في ذلك ابن عبد ربه الأندلسي صاحب كتاب (( العقد الفريد)) لكنهما لم برعا في هذا الفن كما برع المتأخرىن عنهم وأول من برع في الموشحات عبادة القزاز جاء من بعده فلاح الوشاح (( في زمن ملوك الطوائف )) وفي عهد الملثمين برع الأعمى التطيلي ،ويحيى بن بقي ، و أبو بكر بن باجة وفي عهد الموحدين برز محمد بن أبي الفضل بن شرف وأبو الحكم أحمد بن هر دوس وابن مؤهل وأبو إسحاق الزويلي أما المع الأسماء في سماء التوشيح أبو بكر بن زهر وأبو الحسن سهل بن مالك الغرناطي ثم جاء من بعدهم ابن حزمون المرسى وأبو الحسن بن فضل الاشبيلي
وأما رئاسة فن التوشيح فهي لأبي عبد الله ابن الخطيب صاحب الموشحة الشهيرة (( جادك الغيث )) توفى أبو عبد الله سنة 1374 م ، شاعر الأندلس والمغرب تولى الوزارة بغرناطة وعرف بذي الوزارتين (( الأدب والسيف)) وتعتبر موشحة ابن الخطيب من أشهر الموشحات وأغناها بالفكرة والصورة والإحساس والتلوين الكلامي ولاعتيادية، ويتكون أغلب الموشح من القفل والبيت، فمنه ما جاء على أوزان العرب كالمخمسات، فيؤتى بخمسة أقسام من وزن وقافية، ثم بخمسة أخرى من وزن وقافية أخرى، كقول ابن زهر في بحر الرمل:
أيها الساقي إليك المشتكى قد دعونا وإن لم تسمعِ

ومن الموشح ما يدعى باسم المسمطات ، كأن يبدأ ببيت مصرع ثم يأتي بأربعة أقسام أو أقل كقول القائل:
[COLOR="rgb(65, 105, 225)"]غزالٌ هاج بي شجناً فبت مكابداً قرنا
عميد القلب مرتهنا بذكر الهوى والطّربِ[/COLOR]

وهناك أيضا المزدوجات من ذوات القافية المزدوجة في كل بيت، كقول أبي العتاهية:
[COLOR="rgb(65, 105, 225)"]حسبك ما تبتغيه القوت ما أكثر القوت لمن يموت
إن الشباب حجة التصابي روائح الجنة في الشباب
[/COLOR]
ومنها ما لا وزن فيها، فكل موشحة مكونة من عناصرها الأساسية المعهودة، كمطلع الموشح وهو البيت الأول لها، وقد يكون من قسمين أو أكثر وهو القفل الأول. ويليه باقي الأقفال المتفقة مع بعضها في وزنها وقوافيها وعدد أجزائها، ثم الغصن وهو كل قسم من أقسام المطلع والأقفال إذ تتساوى الأقفال مع المطلع في عدد الأغصان وترتيب قوافيها، أما الدّور وهو البيت، فقد يكون بسيطاً مؤلفاً من أجزاء مفردة، كما في الموشحة:
[COLOR="rgb(65, 105, 225)"]عَبِثَ الشوق بقلبي فاشتكى
ألم الوجد فلبت أدمُعي
أيها الناس فؤادي شَغِف
وهو في بَغيِ الهوى لا يُنصِف
كم أداريه ودمعي يكُف
أيها الشادق من علمكا
بسهام اللحظ قتل السبع[/COLOR]

وقد يكون مركباً مؤلفاً من فقرتين أو أكثر، كما في هذه الأبيات لابن سناء الملك:
[COLOR="rgb(65, 105, 225)"]كذا يقتاد سَنَا الكوكب الوقّاد
إلى الجلاس مشعشعة الأكواس
أقم عذري فقد آن أن أعكف
على خمر يطوف بها أوطف
كما تدري هشيم الحشا مُخطَف[/COLOR]

وآخر قفل في الموشحة يدعى الخرجة، فقد تكون عامية أو معربة أو أعجمية، وهكذا فإننا لا نجد في معاني الموشحات جِدّةً وعمقاً، فتبدو الموشحة كغادةٍ بالغت في الزينة واستعمال المساحيق فخسرت الكثير من جمالها ولكنها على الرغم من ذلك قد استطاعت أن تحافظ على رشاقتها ومشيتها المرقصة، ولَمّا كانت الموشحات قد اخترعت في سبيل الغناء كان من الطبيعي أن تنظم في الأغراض التي تناسب هذا الفن كالغزل ووصف الطبيعة،إلا أنها رغم ذلك خاضت ما تبقى من أنواع الشعر كالمدح والرثاء والهجو والمجون والزهد، ونظرا لطبيعة الأندلس المذهلة الأخاذة، كان كثير من الشعراء ينجحون في وصف الطبيعة، ووقع اختياري على موشح محمد بن عيسى اللخمي، المشهور بابن لبانة يقول :
[COLOR="rgb(65, 105, 225)"]في نرجس الأحداق ، وسوسن الأجياد ، نبت الهوى مغروس ، بين القنا المياد
وفي نقا الكافور ، والمَندلِ الرطب ، والهودج المزرور ، بالوشى والعَصبِ
قُضبٌ من البِلّور ، حُمين بالقُضبِ ، نادى بها المهجور ، من شدة الحُبِّ
أذابت الأشواق ، رُوحي على أجساد ، أعارها الطاووس ، من ريشه أَبراد[/COLOR]

ونظرة خاطفة على موشحة لسان الدين بن الخطيب في الغزل وذكر الطبيعة ومدح السلطان الغني بالله:
[COLOR="rgb(65, 105, 225)"]في ليالٍ كتمت سر الهوى
بالدجى لولا شموس الغرر
مال نجم الكأس فيها وهوى
مستقيم السير سعدَ الأثرِ[/COLOR]

باعتبار الموشحات فتحا جديدا في الأدب العربي فهي تغيير عن نمطٍ واحدٍ من أنماط الشعر، ولا يجب أن نطلب منها أن تكون غذاء الذهن والفكر، بل يكفينا ما تخلقه في نفوسنا من لذةٍ محببة، وهذا مقطع لابن زمرك في ذكر الصبوح ومدح سلطانه ابن الأحمر:
[COLOR="rgb(65, 105, 225)"]مولاي يا نكتة الزمان دار بما ترتضي الفلك
جلَّلتَ باليُمن والأمان كلّ مليكٍ وما مَلَك
لم يدرِ وصفي ولا عيان أملِكٌ أنت أم مَلَك؟[/COLOR]


نبذة تاريخية عن الموشحات:

أجمع مؤرخو الشعر العربي على أن فن الموشحات فن أندلسي خالص ، عرف به أبناء الأندلس ومنهم انتقل متأخراً إلى المشرق ، وهو من أروع ما خلف الأندلسيون من تراث أدبي .

سبب تسميتها:

وقد سمي هذا الفن بالموشح لما فيه من ترصيع وتزيين وتناظر وصنعة فكأنهم شبهوه بوشاح المرأة المرصع باللؤلؤ والجوهر .
بناء الموشح : تختلف الموشحات عن القصائد العربية من حيث البناء ويتألف الموشح من أجزاء مختلفة يكوّن مجموعها بناء الموشح الكامل ، وقد اصطلح النقاد على تسمية هذه الأجزاء بمصطلحات ، وهذه الأجزاء هي :
1- المطلع 2- القفل 3- الدور 4- السمط 5- الغصن 6- البيت 7- الخرجة
ومن أراد التوسع في معرفة تلك الأجزاء فعليه بمطالعة نماذج من الموشحات ليتكون له كأمثلة تطبيقية ، على نحو موشحة( لسان الدين بن الخطيب ) التي يقول في مطلعها : جادك الغيث إذا الغيث همى يــازمــان الـوصل بالأندلـس لــم يـكـن وصلك إلا حـلـمــا في الكرى أوخلسة المختلس وهي موجودة في مشاركة مستقلة .
من أشهر الوشاحين الأندلسيين : ( عبادة بن ماء السماء ، عبادة القزاز ، ابن بقي الأعمى التطيلي ، لسان الدين بن الخطيب ، ابن زمرك ابن سناء الملك ، شهاب الدين العزازي ، ابن باجة ابن سهل ، ،ابن زهر ، محيي الدين بن العربي أبو الحسن المريني )

التعديل الأخير تم بواسطة <*papillon*> ; 19-01-2010 الساعة 01:44 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-01-2010, 01:10 AM
<*papillon*> <*papillon*> غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 4,100
افتراضي

موشح ايها الساقي
لأبن زهر
وهو من الموشحات الذائعة الصيت والبالغة الدقة والتصوير، موشحة ابي بكر ابن زهر، وهي تعتبر نموذجا من في الموشحات التامة، يقول ابن الزهر، وهو حفيد ابي مروان عبد الملك ابن زهر، وكانت وفاته سنة 1119م، يقول من شعر ظاهره التغني بالخمرة، وما هي بالخمرة، لكنها عروس شعر تقليدي كان يحلو لهم أن يبدأوا به موشحاتهم يقول:
أيها الساقي اليك المشتكى ** قــد دعونـــاك وإن لــم تسمع
ونديــم همــت في غرتــــه
وبشرب الــراح مـــن راحته
كلما استيقظ من سكرتـــه
جـــذب الــزق اليه واتكـــى ** وسقاني اربعـــاً فــي اربــع
***
ما لعيني عشيت بالنظــــر
أنــــكرت بعــدك ضوء القمر
وإذا ما شئت فاسمع خبري
عشيت عيني من طول البكا ** وبكى بعضي على بعضي معي
***
غصن بـــان مـــال من حيث استوى
بـــات مــن يهـــواه مـــن فرط الجـوى
خفق الاحشاء مــوهـــون القـــوى
كلما فكر في البين بكـــى ** ويحـــه يبــــكي لمـــا لم يـــقــــعِ
***
ليس لي صبر ولا لي جــــلــــدُ
يـــا لقــومي عــذلــوا واجتهدوا
أنـــكروا شكواي مما أجـــــدُ
مثل حــالي حقـــها أن تشتكي ** كمـــد اليــأس وذل الطمعِ
***
كبدي حـــري ودمعـــي يكـــــفُ
تعــــرف الذنــــب ولا تعترفُ
أيـــها المعــــرض عــما اصــفُ
قـــد نمــــا حبي بقلبي وزكـــا ** لا تــــخــل في الحب أنـــي مــدعي

وهذه الموشحة نسبت في بعض الأحايين لعبد الله بن المعتز (المتوفي 295 هـ) وهو شاعر عباسي لا علاقة له بالاندلس.

لا يوجد أي دليل يؤكد مصدر نشأة الموشحات إلا أنه يرجح أن يكون القرن الثالث الهجري تاريخا له بدليل ظهوره في القرن الرابع بالتحديد في الاندلس

اشتقت كلمة الموشح من المعنى العام للتزيين سواء كان ذلك وشاحا أم قلادة أم غير ذلك، واستعملت الكلمة في أحايين كثيرة للتعبير عن بعض المعاني البلاغية، وهي تدل على قالب من قوالب الشعر العربي عرف باسم الموشحات أو التوشيح أو الموشح وعرف ناظمه باسم الوشاح، ولم يذكر لنا التاريخ أن أحد الشعراء اقتصر ابداعة على الموشحات فقط

والآراء حول النشأة الاندلسية للموشحات أكثر من أن تحصى لكن ليس معنى هذا أن الموشحات ظاهرة مستقلة لا علاقة لها بالشعر العربي فمؤلفو الموشحات أولا وأخيرا شعراء عرب وهذه حقيقة لم ينكرها حتى المستشرقون المنادون بأن الموشحات عناصر أسبانية محلية.

وقد قسم ابن سينا الملك في كتابه (دار الطراز) الموشحات إلى قسمين الأول: ما بني على أوزان شعر العرب، والثاني: ما لا علاقة له بهذه الأوزان.

مابني على أشعار العرب من الموشحات ينقسم بدوره إلى قسمين الأول/ ليس فيه من حيث الوزن عن الشعر العادي وهو أشبه بالمخمسات منه بالموشحات ولا يفعله إلا الضعفاء من الشعراء، القسم الثاني فهو ما يتخلله قفل أو بيت أو حركة تخرجه عن أن يكون شعرا صرفا وقرضا محضا.

أما الموشحات التي لا تجيء على أوزان شعر العرب وأمرها ولا شك أكثر تعقيدا وهو يمثل الكثرة الغالبة من الموشحات، ومن الصعب ايجاد عروضا لهذا النمط من الموشحات، فعروضه لا يمكن ضبطها إلا من خلال التلحين والغناء.

تتميز الموشحات بأنها مكتوبة بلغة صحيحة تتفق مع قواعد اللغة العربية في نفس الوقت تتسم بالسلاسة والوضوح والعذوبة ومن النادر أن تجد كلمة صعبة الفهم في الموشح

غني عن القول أن الموشحات الاندلسية امتدادا لما سار عليه الشعراء المحدثون من أمثال أبي نواس وأبي العتاهية وابن المعتز، والموشحات الأندلسية بحكم قالبها الجديد وموضوعاتها وغنائيتها كانت في غنى عن الديباجة الفاخرة والأساليب الفظة التي تتسم بطابع البداوة فجاءت بصورة عامة بعيدة عن المحسنات البديعية والألاعيب اللفظية.

وكان أهمية ظهور الموشحات الأندلسية في الحفاظ على اللغة العربية الفصحى، وحالت دون انتشار العامية وجعلت للزجل مكانة ثانوية في الأدب على الرغم من أن بيئة الأندلس كانت تغري بإضعاف مكانة القصحى لأنها تتركب إلى جانب الجنس العربي من عناصر بشرية أيبيرية وبربرية ويهودية ووو… غيرها. أقدم الموشحات المعروفة لنا تعود إلى القرن الخامس الهجري، وارتبطت أغلب الآراء على أن الموشحات ارتبطت منذ أطوارها الأولى بالموسيقى والغناء ومن الطبيعي أن تكون الموضوعات ذائعة الصيت ذات صلة بالوصف والحنين والخمريات ثم تدخل مرحلة معالجة الفنون التقليدية الآخرى من مديح وهجاء ورثاء وشعر ديني و…غيرها.

وكان لانتقال متصوفة المغرب من أمثال ابن عربي والششتري إلى المشرق أثره البعيد في انتشار هذا اللون من الموشحات الصوفية في كل أنحاء العالم الإسلامي وإلى تغلغله في أوساط الشعب حتى أصبحت كلمة التوشيح مرتبطة في الأذهان بالأناشيد الدينية والصوفية.

لعل الموشحات أهم الأشكال التي تفتقت عنها القريحة العربية، في سعيها الحثيث نحو الابتكار والتجديد فقد ظهرت قبلها وواكبتها ألوان آخرى متنوعة بالفصحى والعامية، مثل ما يطلق عليه اسم المسمطات والدوبيت… الخ، لكن الكثير منها انطوت صفحته منذ أمد بعيد، أو عاش مغمورا الشأن ضئيل الأثر، أما الموشحات فإنها ازدادت مع الأيام تألقا، وشمل تأثيرها العالم العربي كله بل والأكثر من ذلك أنها تعدت نطاق العالم العربي، وظهر على غرارها موشحات بالعبرية، فضلا عن أن جمهرة من علماء الغرب تذهب إلى أن الموشحات والأزجال تمثل الركيزة التي بنيت على أساسها أغاني التروبادور.

ويقول د. محمد زكريا عناني في كتابة عن الموشحات الأندلسية: "الموشحات في واقع الأمر فن أندلسي خالص، بمعنى أنه لم يعرف في صورته الناضجة المكتملة إلا على أرض الأندلس، وليس في هذا الرأي ما يتعارض والقول بأن هناك أعمالا ظهرت بالمشرق، يعدونها بمثابة التمهيد لظهور هذا اللون الأدبي الجديد، الذي ظهر في أواخر القرن الثالث الهجري على يد شعراء مثل (محمد بن محمود القبري)، (مقدم بن معافي).

ويقال أن أول من صنع هذه الموشحات محمد بن محمود القبري الضرير، كان يصنعها على أشطار من الأشعار.

يواصل د. محمد زكريا عناني في كتابة عن الموشحات الأندلسية :"وصل فن الموشحات إلى قمة تمامه في القرن السادس الهجري وقد احتفظت مجموعات مختلفة مثل (دار الطراز) و(توشيع التوشيح) و(جيش التوشيح) بقدر وفير من النصوص الجميلة التي تنتمي لهذه الفترة.وتجيء مرحلة تالية في القرن السابع الهجري تبدأ فيها الموشحات الصوفية في التدفق وتظهر هنا وهناك بعض سمات الخروج عن القواعد المتفق عليها على أن التقاليد الأصلية تظل مائلة عند عدد من المبرزين في التوشيح، مثل ابن سهل الأشبيلي صاحب النص المعروف

هل درى ظبي الجمى أن قد حمى قلب صب حلة عن مكنس
وصاحب موشحة (رحب بضيف الأنس) التي لم تشتهر شهرة (هل درى)، مع ذلك فإنها لا تقل عنها جمالا، فضلا عن أنها تخلف في النفس أثرا يشبه من بعض الوجوه ما تخلفه قراءة (رباعيات الخيام) من أصداء وعبق وحرارة".

واستمر فن الموشحات على أرض الأندلس زهاء خمسة قرون، وكان آخرها سنة 898 هـ بانتهاء الهيمنة الإسلامية على آخر مدينة أندلسية في غرناطة، وهكذا يقدر لأصداء الموشحات أن ترتحل بعيدا عن أجواء الحمراء وغرناطة، كما ارتحلت من قبل عن قرطبة وأشبيلية وطليطلة وغيرها من مدن الأندلس.

انتقلت الموشحات من غرناطة الى سوريا ولبنان ومصر، وكان أول الناظمين للموشح في مصر هو (ابن سناء الملك) في القرن السادس الهجري، فأقبل المصريون عليها وعلى غنائها حتى وصل الموشح الغنائي قمته في مصر على يد محمد عثمان، ولابن سناء الملك مخطوط بعنوان "دار الطراز في عمل الموشحات"، وهو أهم مرجع مدون به الكثير من فن الموشحات، ولقد أطلق اسم "الصهبجية" على حفظة الموشحات من المصريين الذين كانوا يجلسون في دائرة يتوسطهم ضابط الإيقاع عازف الدف، وهو الرئيس، وكانوا يقدمون عروضهم الغنائية (الموشحات) في المقاهي والحفلات.

فى أواسط القرن التاسع عشر وصلت الموشحات إلى مجموعة من الفنانين الموهوبين لم يقتصروا على حفظ القديم بل جددوا وأضافوا إليه، فظهرت موشحات جديدة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين ومن هؤلاء محمد عثمان ملحن ملا الكاسات الذى ساهمت ألحانه القوية واهتمامه بضبط الأداء مع صوت عبده الحامولى الذى وصف بالمعجزة فى انتقال الموشحات من الأوساط الشعبية إلى القصور وأصبح الموشح جزءا أساسيا من الوصلات الغنائية، واستمر هذا التقليد حتى أوائل القرن العشرين حينما ظهرت باقة من الموهوبين أضافت إلى الموشحات مثل سلامة حجازى وداود حسنى وكامل الخلعى، حتى وصل إلى سيد درويش فأبدع عدة موشحات كانت بمثابة قمة جديدة وصل إليها هذا الفن، لكن المفارقة الكبرى تمثلت فى أن سيد درويش نفسه كان كخط النهاية فلم تظهر بعده موشحات تذكر

أعيد غناء الموشحات فى أواخر الستينات من القرن العشرين كمادة تراثية عن طريق فرق إحياء التراث التى بدأت بفرقتين هما فرقة الموسيقى العربية بقيادة عبد الحليم نويرة فى القاهرة وكورال سيد درويش بقيادة محمد عفيفى بالإسكندرية، ثم ظهرت فرق أخرى كثيرة فى موجة قوية لاستعادة التراث خلقت جمهورا جديدا من محبى الموشحات والفن القديم، كما غنى الموشحات بعد ذلك مطربون فرادى مثل صباح فخرى وفيروز وظهرت أجزاء من موشحات كمقدمات لأغانى عبد الحليم حافظ وفايزة أحمد وآخرين مثل كامل الأوصاف لحن محمد الموجى وقدك المياس والعيون الكواحل وغيرها


ارجو ان تنال اعجابكم

التعديل الأخير تم بواسطة <*papillon*> ; 23-01-2010 الساعة 04:10 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-01-2010, 01:33 AM
<*papillon*> <*papillon*> غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 4,100
افتراضي


امثلة للموشحات

(لإبن سهل) موشحة مشهورة حيث يقول :ـ
هل درى ظبي الحمى ان قد حَمى ***قلب صب حلّه من مكْنَس
فهو في نار وخفق مثلما *** لعبت ْ ريح الصبَّا بالقبس

وقد نسج على منوالها (الوزير ابي عبد الله لسان الدين بن الخطيب) رائعته التي بزّ بهاالجميع وطغت على موشحة ابن سهل
سنورد منها مقتطفات لطولها كمثال:ـ

جادك الغيث اذا الغيث هما ***يازمان الوصل بالأندلس
لم يكن وصلك الا حلما ***بالكرى اوخلسة المختلس
اذ يقود الدهر اشتات المنى
ننقل الخطو على ما ترسم
زمرا بين فرادى وثنا
مثلما يدعو الحجيج الموسم
والحيا قد جلل الروض سنا
فثغور الزهر فيه ترسم

وروى النعمان عن ماء السماء *** كيف يروي مالك عن انس
فكساه الحسن ثوبا معلما ***يزدهي منه بأبهى ملبس


يا اهيل الحي من وادي الغضا
وبقلبي مسكن انتم به
ضاق عن وجدي بكم رحب الفضا
لا ابالي شرقه من غربه
فأعيدوا عهدانس قد مضى
تعتقوا عبدكم من كربه
واتقوا الله واحيوا مغرما *** يتلاشى نفسا في نفس
حبس القلب عليكم كرما *** افترضون عفاء الحبس




(ولعبادة القزاز) قولة :ـ
بدر تم
شمس ضحى
غصن نقا
مسك شم
ما اتم
ما اوضحا
ما اورقا
ما انم
لاجرم
من لمحا
قد عشقا
قد حرم

نص يذوب رقة
(وللتّطيلي) هذه المقطوعة الرائعة
ضاحك عن جمان *** سافر عن بدرِ
ضاق عنه الزمان *** وحواه صدري
آه مما اجد
شفني ما اجد
قام بي وقعد
باطش متئد
كلما قلت قد
قال لي اين قد

وتتكررهذه الصور الجميلة الى آخر الموشح





وقد نسب البعض هذا الموشح لإبن المعتز ولكن لادليل عليه :ـ
ايها الساقي اليك المشتكى *** كم دعوناك وان لم تسمع
ونديم همت في غرته
وشربت الراح من راحته
كلما استيقظ من غفوته
جذب الزق اليه واتكى ***وسقاني اربعا في اربع
مال عيني عشيت بالنظر
انكرت بعدك ضوء القمر
واذا ما شئت فاسمع خبري
عميت عيناي من طول البكا *** وبكا بعضي على بعضي معي
ايها الناس فؤادي شغف
وهو من بغي الهوى لا ينصف
كم اداريه ودمعي يكف
ايها الشادن من علمكا *** بسهام اللحظ قتل السبع
أي ريم رمته فا جتنبا
وانثنى يتهز من سكر الصبا
كقضيب هزه ريح الصبا
قلت هب لي ياحبيبي وصلكا *** واطّرح اسباب هجري ودع
ذاب قلبي في هوى ظبي غرير
وجهه في الدجن صبح مستنير
وفؤادي بين كفيه اسير
لم اجد للصبر عنه مسلكا *** فانتصاري بانسكاب الأدمع
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-01-2010, 04:14 AM
<*papillon*> <*papillon*> غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 4,100
افتراضي

زمان الوصل
لسان الدين بن الخطيب

********
....

جــادك الغيــث إِذا الغيـث همـى = يــا زمــان الــوصل بــالأَندلسِ
لـــم يكــن وصْلُــك إِلاّ حُلُمًــا = فــي الكــرى أَو خُلسـة المخـتَلِسِ
....

إذ يقــود الدّهــرُ أَشــتاتَ المُنـى
ينقــلُ الخــطوَ عـلى مـا يرسـمُ
زُمَـــرًا بيــن فُــرادى وثُنًــى
مثــل مــا يدعـو الوفـودَ الموْسـمُ
والحيــا قــد جـلَّل الـرّوض سـنا
فثغـــور الزّهــرِ فيــه تبســمُ
....

وروى النُّعمــانُ عـن مـاءِ السّـما =كــيف يَــروي مـالِكٌ عـن أنَسِ?
فكســاه الحُســن ثوبًــا معلمــا =يـــزدهي منـــه بــأبهى مَلبسِ
....

فــي ليــالٍ كــتَمَتْ سـرَّ الهـوى
بــالدُّجى لــولا شــموس الغُـرَر
مــال نجــمُ الكـأس فيهـا وهـوى
مســـتقيمَ السّــيرِ سَــعْدَ الأَثَــرِ
وطَـرٌ مـا فيـه مـن عيـبٍ سـوى
أَنّـــه مـــرّ كــلمْح البصَــرِ
....

حــين لــذّ الأُنس شــيئًا أَو كمـا = هجــم الصّبــحُ هجــومَ الحـرَسِ
غــارت الشــهْبُ بنــا أَو ربّمـا = أَثّــرت فينــا عيــون النرجــسِ
....

أَيّ شــيءٍ لاِمْــرئٍ قــد خلُصـا
فيكــون الــرّوضُ قـد مُكِّـن فيـهِ
تنهــب الأَزهــار فيــه الفُرصـا
أمِنَــت مــن مكــره مــا تتّقيـهِ
فــإذا المــاء تنــاجى والحـصى
وخـــلا كـــلّ خــليلٍ بأخيــه
....

تبصــر الــوردَ غيــورًا بَرِمــا = يكتســي مــن غيظـه مـا يكتسـي
وتَـــرى الآس لبيبًـــا فهِمـــا = يســرقُ الســمْع بــأذنيْ فــرَسِ
....

يـا أُهيْـلَ الحـيّ مـن وادي الغضـا
وبقلبـــي ســـكَنٌ أَنتـــم بــهِ
ضـاق عـن وجـدِي بِكُم رحْبَ الفضا
لا أبــالى شــرقَه مــن غربــهِ
فــأعيدوا عَهْــدَ أنسٍ قــد مضـى
تُعْتِقـــوا عــانيكمُ مــن كرْبــهِ
....

واتّقــوا اللــه وأَحــيوا مغرمَــا = يتلاشــــى نَفَسًـــا فـــي نَفَسِ
حـــبَس القلــب عليكــم كَرمــا = أفـــترضون عفـــاءَ الحــبَسِ?
....

وبقلبــــي منكمـــو مقـــتربُ
بأحــاديث المنــى وهــو بعيــد
قمـــرٌ أَطلــع منــه المغــربُ
شَــقْوة المُغــرَى بـه وهـو سـعيد
قــد تســاوى محســنٌ أَو مـذنبُ
فــي هــواه بيــن وعْـدٍ ووعيـد
....

ســاحر المقلــة معســول اللّمـى = جــال فــي النّفس مجــالَ النّفَسِ
ســدّدَ السّــهمَ وســمّى ورمــى = ففـــؤَادي نهبـــة المفـــترسِ
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29-01-2010, 03:42 AM
عبدالله الفالح عبدالله الفالح غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 135
افتراضي

السلام عليكم
إذا قلت ان ( عرضك ) للموضوع أكثر من رائع فأنا , على الأقل , صادق مع نفسي

لم يكن (عرضك ) إلا حلما .......... في الكرى أوخلسة المختلس

أحببنا الموشحات , من أغاني فيروز , قبل أن نعرفها

وشكرا .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-02-2010, 10:59 AM
على العربى على العربى غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 159
افتراضي رد شكر

بارك الله فيك وجزاك خيرا
وهناك محيى الدين بن عربى الذى يقول
عندما لاح لعينى المتكا ذبت شوقا للذى كان معى
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-02-2010, 07:24 PM
<*papillon*> <*papillon*> غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 4,100
افتراضي

أخي عبد الله
كل الشكر لمرورك الكريم
بارك الله فيك ولك

أتمنى حقا أن تعم الفائدة لأن تاريخنا صاخب بالفنون والأشعار

تقبل تقديري واحترامي
أختك
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-02-2010, 11:09 PM
عبدالله الفالح عبدالله الفالح غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 135
افتراضي

السلام عليكم
مواضيعكم مشوقة , وتغري بالمداخلة
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-02-2010, 10:08 PM
<*papillon*> <*papillon*> غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 4,100
افتراضي

وعليك سلام الله أخي الكريم
كل الشكر على متابعتك المثرية للفكر بطرح الجديد والحرص على المتابعة

تقبل تقديري واحترامي
الفراشة
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-02-2010, 10:13 PM
<*papillon*> <*papillon*> غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 4,100
افتراضي

ابن الشمِر : كان نديما للأمير عبد الرحمن بن الحكم.

مديح الأمير عبد الرحمن بن الحكم



إذا مــا بَــدَتْ لـيَ شَـمْسُ النّهـا

رِ طالِعَـــةً ذكَّـــرَتْني طَروبــا

أنــا ابــن المَيــامينِ مـن غـالبٍ

أشُــبُّ حُرُوبًــا وَأُطْفــي حُرُوبـا

عَـــدانيَ عَنْــكِ مَــزَارُ العِــدا

وفــوْدي إليهــم ســهامًا مُصِيبـا

فكَــمْ قــد تخـطّيْتُ مـن سَبْسَـبٍ

ولاقَيْـــتُ بعـــدَ دُروبٍ دُرُوبــا

أُلاقــي بوَجْــهي سُــمُوم الهَجِـيرِ

إذ كــاد مِنْــهُ الحـصَى أن يذوبـا



مروان بن عبد الرحمن



مروان بن عبد الرحمن: المعروف بالشريف الطليق قرطبي الأصل توفي حوالي سنة 400هـ / 1009 م.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 09-02-2010, 10:14 PM
<*papillon*> <*papillon*> غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 4,100
افتراضي

ابن هانئ



ابن هانئ : ولد سنة 623 هـ/839 م, وتوفي سنة 263 هـ/379 م.

مديح القائد الفاطمي جوهر



رأيـتُ بعينـي فـوقَ مـا كـنتُ أسمعُ

وقـد راعنـي يـومٌ مـن الحشر أروعُ

غــداةَ كــأنَّ الأفْــقَ سُـدَّ بمثلِـه

فعـاد غـروب الشـمسِ من حيثُ تطلعُ

فلــم أدْرِ إذ ســلَّمْتُ كـيف أُشـيِّعُ

ولــم أدرِ إذْ شَــيَّعت كــيف أُودِّعُ

وكـيف أخـوضُ الجيشَ, والجيشُ لُجةٌ

وإنــي بمـن قـادَ الجـيوشَ لمـولعُ

وأيـن? ومـا لـي بين ذا الجمْع مسْلكٌ

ولا لجـوادي فـي البسـيطةِ مـوضِعُ

ألا إنّ هـذا حشـدُ مـن لـم يَـذُقْ له

غـرارَ الكـرى جـفنٌ ولا بـات يهجعُ

نصيحتُــه للمُلــكِ سَـدَّتْ مـذاهبي

فمـا بيـن قيـدِ الـرمحِ والرمحِ إصبعُ

فقـد ضَـرَعَتْ حتى الرواسي لما رأتْ

فكـيفَ قلـوبُ الإنسِ, والإنسُ أضْـرَعُ

فـلا عسـكرٌ مـن قبْـلِ عسكرِ جوْهر

تَخُـبُّ المطايـا فيـه عشرًا وتوضِـعُ

تســير الجبــالُ الجـامداتُ لسـيره

وتسـجدُ مِـنْ أدْنـى الحـقيفِ وتركَعُ

إذا حــلَّ فــي أرضٍ بناهـا مدائنًـا

وإنْ سـار فـي أرضٍ ثـوتْ وهْي بلقعُ

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لأدب الأندلسي sofiane_zadi منتدى العلوم والتكنولوجيا 6 17-06-2009 01:07 PM


الساعة الآن 09:48 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com