عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-03-2010, 03:41 AM
خطاب عمران الضامن خطاب عمران الضامن غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 3
افتراضي تمهلوا أيها الاخزة العرب, أنه شعب الثورات لا شعب الشقاقات




تمهلوا أيها الإخوة العرب، أنه شعب الثورات لا شعب الشقاقات

من جملة الاتهامات التي أجحف بها شعب العراق تاريخياً والتي رددت وما زالت تردد على أفواه العديد من الإخوة في بعض الدول العربية واخص منها مصر ودول الخليج العربي كلما مر العراق بأزمةً سياسية أو كلما قامت به ثورة.
ومن أكثر هذه ألجمل ظلماً وابتعاداً عن الحقيقة جملة (شعب ألشقاق والنفاق) ويجدر بنا الاشارة أولاً إلى أن هذه العبارة استخدمت من قبل ولاة العراق في عهد الدولة العربية ألاموية في النصف الثاني من القرن الهجري الأول، وتحديداً من قبل الوالي الحجاج بن يوسف الثقفي الذي ولاة الخليفة عبد الملك بن مروان على العراق من عام 75 حتى وفاته عام 95 للهجرة.
ومن الجمل الأخرى حديثة العهد والتي نسمعها اليوم (لا يحكم شعب العراق إلا بالحديد والنار)
وهي تأييد صريح لسياسات الظلم والبطش ومصادرة الحقوق والتي مورست ضد شعب العراق على مر العصور من قبل حكامه ومحتليه.
وأرجو أن يكون المرددون لمثل هذه الجمل من الجاهلين بتأريخ شعب العراق و تركيبته ألاجتماعية و ألفكرية حيث أن الجاهل بأمرً ما يمكن لنا أن نوضح لة حقيقة ألأمور أنشاء الله.
أما بعد فأن المسؤلية الدينية و ألاخلاقية والتأريخية تستوجب منا جميعاً التروي في تصديق أي ادعاءات من شأنها الإساءة والتشهير لفرد معين أو شريحة من مجتمع أو فما بالنا لو كانت تشهر بشعب، كما تستوجب منا ألأخذ بالأدلة والشواهد التأريخية قبل التسليم بصحتها والاعتماد على مبدأ الموضوعية والحياد في الحكم عليها.
لا شك أن الاخوة المرددين لهذه ألجمل بحق شعب العراق يستندون حقيقةً إلى كثرة ثوراته وعدم استقراره سياسياً!
نعم لقد كان العراق ولازال مسرحاً للثورات التي فجرها أبناءة في مختلف العصور ضد حكامه ومحتليه تعبيراً عن رفضهم لكل أشكال الظلم والاظطهاد ومصادرة الحقوق والحريات والامثلة عديدة وجلية.
لقد أنتفض أهل العراق ضد ظلم ولاة الدولة الاموية وأبرزهم الحجاج ولا يتسع الوقت أمامنا للاشارة الى ألتفاصيل التأريخية التي تبين ظلم ذلك الوالي وسفكة لدماء رعيتة لأبسط الأمور سواءً في العراق أو عموم الجزيرة العربية!

كما شهد لأهل العراق ثوراتهم المتوالية ضد قوى الاستعمار كافة, بدءً بمقاومة ألاستعمار العثماني ورفض سياساتة القومية وأقصد سياسة التتريك، وكذا الاستعمار ألانكليزي ولنا خير مثال في ذلك ثورة العشرين الشهيرة التي أستخدم أبنائة فيها ألفاله والمكوار أمام الدبابة والطائرة والمدفع الانكليزي مكبدين عدوهم خسائر جسيمة وكان لها الفضل بتأسيس دولة العراق الحديثة عام 1921. وها نحن نعيش ثورة مقاومة عراقية شرسة حددت من وجود واستمرار الاحتلال الأميركي للعراق وهو في طريقة إلى الرحيل بفضلها.

أن ألتركيبة ألاجتماعية لشعب العراق والمستمدة من الثقافة العربية ألإسلامية والتي استلهمت من قيم ( ألشجاعة وعزة النفس، ألكرم، ألنخوة و نصرة المظلوم) جعلت من هذا الشعب شعبً لا يقبل ألهوان ، عصياً على جلاديه، صامداً أمام كل محاولات الإذلال التي أراد محتلوه و حكامه تطويعه بها عبر التاريخ! وكان الثمن أرواح مئات الألوف بل ربما الملايين من أبناءة!
أما بخصوص المقولة حديثة العهد (لا يحكم العراق ألا بالحديد والنار) والتي تعني أن شعب العراق شعب لا تسري علية القوانين ألاعتيادية وينبغي لمن يحكمه أن يستخدم الحديد والنار ليتمكن من حكمة ربما يستند من يرددها إلى الفوضى التي أعقبت أحتلال العراق وانهيار كافة مؤسسات الدولة 2003 .


فلمجرد محاولة تحليل هذة المقولة نجد سؤال يطرح نفسة .
والسؤال هو:
هل كان العراق في الأعوام 1958, 1968, 1979 كما ترك عام2003 ؟
هل كانت الرشوة متفشية في كافة دوائر الدولة ؟
هل كان الجيش هزيلاً تنخره الرشوة والمحسوبية كما ترك عام 2003 ؟
هل هل؟
العشرات من التساؤولات الفرعية تطرح نفسها ضمن السؤال الرئيسي.
لقد كان العراق في حقبة السبعينيات من القرن العشرين (على الرغم من كل المساوئ التي أفرزتها الانقلابات التي بدأت منذ عام 1958) كان أنموذجاً محتدا به من كل الدول العربية ومن كافة الجوانب, وقد شكل ترابط نسيجه الاجتماعي تماسكاً قوياً بين أبناءه،
وكانت مؤسسات الدولة تزخر بالنزاهه وألامانة وكان همها الأول هو خدمة المواطن كما هو الحال في كل دول العالم التي يسودها القانون .
وكان جيش العراق الذي شارك في جميع حروب الأمة العربية الحديثة ( 1948، 1967, 1973 ) كان قدوة للجيوش العربية بالشجاعة المطلقة والتضحية وحسن التنظيم والتدريب ولا زالت مقابر شهداء الجيش العراقي في فلسطين وسوريا والأردن تشهد على ذلك!!
إلا أن الأوضاع اختلفت كثيراً خلال العقود الثلاث الأخيرة والتي سبقت احتلال بغداد في 2003.
فمن الناحية القانونية أسهمت حقبة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في تقويض الدستور و القانون العراقيين وإفراغهما من محتواهما من خلال السلطة المطلقة لرئيس الدولة والتي لا تتحاشى أي محرمات قانونية أو دستورية، كما أدت هذه السلطة المطلقة إلى أفراغ المؤسسات الحكومية من محتواها أيضاً من خلال المحسوبية الحزبية السياسية حيث أطبق الحزب الحاكم آنذاك قبضته على كل مؤسسات ألدوله ووزاراتها حتى أصبح معيار العمل والارتقاء الوظيفي هو الدرجة الحزبية في الحزب الحاكم ومدى الولاء له، وليس معيار الكفاءة العلمية والمهنية كما هو موجود في العالم بأسره. ليس هذا فحسب بل تم الإقصاء والبطش بشرائح عريضة من المجتمع بسبب انتماءاتهم السياسية المختلفة.
أما من الناحية الاقتصادية فقد أدت الحروب الطويلة والمكلفة التي خاضها العراق في تلك ألحقبه إلى تدهور الوضع ألاقتصادي وانهيار قيمة العملة العراقية بمعدلات فاقت حتى معدلات انهيار المارك الألماني عقب هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، وبالتالي تدنت قيمة المرتبات في مؤسسات الدولة لسنوات طويلة مما أدى إلى تفشي ظاهره الرشوة في جميع مؤسسات الدولة فكيف يمكن لنا تصور موظف يمكنه العيش (ولو بمستوى دون الرفاهة) ببضعً من الدولارات يتقاضاها أول كل شهر خلال فترة بدايات التسعينات من القرن الماضي وحتى عام 2003 والتي لم تكن تكفي في أغلب الأحيان لسد رمق أسرته ليومان أو ثلاثة بأحسن الأحوال. فكان من البديهي أن يلجأ الموظف أو الضابط في الجيش والشرطة إلى الرشوة لتستمر دورة الحياة له ولأسرته.
ولا يمكن لنا إغفال الجانب السياسي حيث كان له الأثر الكبير على الجوانب التي ذكرناها، أن السلطة الفردية المطلقة في أدارة شؤون خارجية لبلد ذو موقع استراتيجي وحساس مثل العراق هي شر نقمة على من أمتلكها من قبل أو يسعى لامتلاكها الآن!
وبمعنى أخر هل يمكن لنا تصور قيام حرب بين العراق وإيران بسبب خلافات على ترسيم الحدود وتدوم هذه الحرب ل8 سنوات في ضل حكومة منتخبة يكون لمجلسها التشريعي ( البرلمان) دور حاسم في اتخاذ القرارات الإستراتيجية الخطيرة مثل قرار الحرب؟؟ والأمر نفسه ينطبق على حرب الخليج الثانية عام 1991 وما أعقبها من نتائج كوارثيه كانت أسوء حتى من حرب العراق وإيران ولا زلنا نعيش مسلسل نتائجها،
ومن الأمثلة الحية التي يمكن أن نستأنس بذكرها ألنزاع الهندي الباكستاني على ولاية كشمير والذي استمر ولازال مستمراً لأكثر من 60 عامً شهد خلالها العديد من المناوشات العسكرية على حدود البلدين ولكن لم تجرأ أياً من تلك الدولتين إعلان الحرب على الأخرى ويرجع ذلك لسببين ألأول هو أدراك حكومتي الدولتين مغبة الدخول في حرب مع دوله جاره!
أما الثاني فهو وجود حكومات مقيده دستورياً فهي مرتبطة بمجالس تشريعية ولا يمكن للرئيس أو رئيس الوزراء إعلان الحرب في حالات النزاع دون الرجوع والحصول على التفويض.
والحقيقة أن ألانفراد بالسلطة المطلقة في العراق منذ نهاية سبعينيات القرن المنصرم كان السبب الرئيس لكل الحروب والنزاعات التي دخل فيها العراق حتى عام 2003.
وكان المتضررون من ألتفاعلات التي أوردنا ذكرها شرائح عريضة من ابناء الشعب العراقي، والنتيجة هي تفشي الرشوة والمحسوبية بالتالي انتشار الفقر والجهل والمرض والحرمان واتساع قاعدة الطائفية السياسية بسبب الشرخ الذي أحدث في مكونات الشعب العراقي الواحد،
وخلاصة القول أن بعض الإخوة العرب قد فسروا ثورات أهل العراق تفسيراً خاطئاً وغفلوا عن أن شعب العراق شعبً حي ولا يسكت على من يظلمه لذلك نرى ثوراته كثيرة ومستمرة حتى ينال كامل حقوقه وينعم بالعدل والمساواة، وأن ألتبادل السلمي للسلطة عن طريق ألانتخابات العادلة والنزيهة هي الوسيلة الوحيدة لحكمه ولا بديل عنها،
وتجدر بنا الإشارة إلى أن أبناء العراق يشتركون اليوم بمسؤولية تأريخيه وأخلاقية لتصحيح الاوضاع القائمة وتأتي المسؤولية ألأولى على عاتق عامة أبناء الشعب برفع شعار التـاخي ونبذ الطائفية والعنف واعتماد أسلوب الحوار والتسامح وقبول الأخر.
أما مسؤولية الحكومة العراقية المنتخبة فتتمثل في محاربة الترويج للطائفية من خلال سن القوانين التي تضمن ذلك، وتدعيم أسس العدالة بين مكونات الشعب كافة لتكون الحقوق والواجبات متساوية أمام الجميع، مع ضرورة الإسراع في تعديل قانون المسائلة والعدالة ( اجتثاث البعث) كونه منافياً لكافة القوانين الدولية، ويعتبر محتواه تقويضاً خطيراً للتداول السلمي للسلطة حيث انه يصادر من المواطنين العراقيين حقوقهم المدنية والدستورية بسبب الانتماء أو الترويح لحزب البعث وبما يخص كلمة ( ترويج) فتكاد تكون المعايير التي تقيس فعل الترويج ضبابية بل لا وجود لها ولا أعلم حقيقةً كيف تقوم هيئة المسائلة والعدالة بتشخيص المروج من غيره؟ .
والصواب أن يكون منع بعض العراقيين من العمل بدوائر الدولة أو الترشح للانتخابات البرلمانية لأسباب قانونية جنائية، فكل من ارتكب جرم ضد أبناء الشعب العراقي سواءً في عهد حزب البعث أو في الفترة التي تلته يواجه المسؤولية الجنائية التي تجرده من حريته من خلال السجن، فعندها من المؤكد مزاجه سوف لن يكون ملائماً للمشاركة بالعملية الانتخابية من خلف القضبان!.
كما يتوجب على الحكومة المنتخبة أظهار حزماً أكبر في محاربة ظاهرتي الفساد والرشوة التي تعيق جهود البناء والانماء وتهدر موارد البلد هذا بالاضافة الى جعل الجيش والشرطة مؤسسات وطنية خالية من الميول الحزبية مؤمنة بوحدة الشعب مدافعه عنها،
وأخيراً أود التنويه مرةً أخرى إلى انه من محاسن هذا الشعب ثوريته وفاعليته واستحالة رضوخه، وفخره الشديد، وهي من أشد دواعي أعتزازي بانتمائي لهذا البلد العريق مع اعتزازي الشديد بأشقائي في الدول العربية، ولي أن أستشهد بما قاله شاعرنا المتنبي رحمة الله
الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من بة صمم

هذا ومن الله التوفيق
خطاب عمران الضامن
معهد البحوث والدراسات العربية
القاهرة 2010

التعديل الأخير تم بواسطة خطاب عمران الضامن ; 22-03-2010 الساعة 03:54 AM سبب آخر: خطأ أملائي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-03-2010, 04:06 AM
خطاب عمران الضامن خطاب عمران الضامن غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 3
افتراضي الاخوة الاعزاء اعذروني على الخطأ الاملائي في عنوان المقال الاخوة أصبحت اخزة واني اسف

تقبلوا احترامي

التعديل الأخير تم بواسطة خطاب عمران الضامن ; 22-03-2010 الساعة 04:11 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-03-2010, 05:18 PM
مصرى انا مصرى انا غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: مصر- القاهرة -
المشاركات: 2,515
افتراضي

ياسيدى الفاضل لاتعمم فكلنا نعرف قدر العراق ونحبه ونتمزق عندما نراه يتمزق طائفيا وسياسيا
فبغداد تسكن قلب كل مسلم عربى حر
__________________
(((ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)))
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة المعلومات... عاشقة الازهار منتدى النقاش الحر والحوار الفكري البنّاء 0 20-01-2010 02:23 PM
حقيقة اورشاليم د.خلف محمد الجراد منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 20-11-2009 07:43 PM
الجمهورية الإسلامية الإيرانية لو رجع حكمها لنظام الشاة وأمثاله لسارع العرب لاحتضانه باحث عن العلوم منتدى العلوم والتكنولوجيا 6 04-10-2009 05:08 AM
يعانون من ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة.. ارتفاع عدد المتطوعين العرب والبدو بالجيش الإ مصرى انا منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 22-09-2009 07:57 PM
المسلمون في الغرب ومسئوليتنا عنهم(5-6) د . عبد الله قادري الأهدل منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 17-02-2001 09:44 PM


الساعة الآن 05:31 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com