عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العامة > منتدى النقاش الحر والحوار الفكري البنّاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-08-2018, 04:04 PM
عبدالرحمن الناصر عبدالرحمن الناصر غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 281
افتراضي لمــــن أشـــكــــو أحــــــزاني؟




.




لمــــن أشـــكــــو أحــــــزاني؟


قصة للكاتب الروسي أنطون تشييكوف تحكي معاناة رجل فقير يدعى ايونا بوتابوف وهو يعمل (سائق عربة خيل)، وقد كان يعاني من مشاكل عديدة في حياته، أهمها معاناته مع ابنه الصغير الذي أصابته حمى شديدة وكانت لا تفارقه ليل نهار حتى فارق الحياة، فترك ألمًا كبيرًا وحزنًا عميقًا في نفس والده الذي كان يحبه كثيرًا، ومن جهه أخرى زوجته التي هجرته وتركت له البيت، فأصبح وحيدًا يتجرع مرارة الحسرة وألم الفراق.
فكان هذا الرجل المسكين يخرج كل يوم قبل الغذاء وينتظر بحكم عمله أمام الخمارات وفي الطرقات حتى الليل من يركب معه ليوصله إلى المكان الذي يريد ليعطيه بعض الدراهم التي يقتات بها قوت يومه، وكان الجو شديد البرودة وتتساقط الثلوج علية هو وفرسه الذي يكاد يكون لونه أبيض من تراكم الثلوج عليه في أثناء ساعات الانتظار، فيخرج أحدهم ويركب معه العربة وهو في حالة من الثمالة الشديدة، ويطلب من الحوذي أن يوصله إلى بيته مسرعًا، فأسرع الحوذي وسحب لجام فرسه بقوة إشارة بالموافقة حتى يتحرك الفرس مسرعًا بعد أن غطته الثلوج طول النهار.
وفي أثناء سيرهم التفت الحوذي إلى الرجل وكان جالسًا في المقعد الخلفي من العربة، وأخذ يحكي له قصة ابنه الذي مات بسبب الحمى الشديدة وكيف أنه لم يستطع إنقاذه، وإذا بذلك الرجل يطلب من الحوذي أن يتوقف عن الكلام والثرثرة وأن يركز على الطريق الذي أمامه، فقد كان متعبًا ولا يقوى على سماع شيء، وغط في نوم عميق.
وهكذا هو حاله كلما ركب معه أحد أخذ يحكي ويسرد همومه ومعاناته وما جرى لابنه ولكنهم كانوا جميعهم لا يعون ما يقوله ولا يبادلونه المشاعر، فيصيبه نوع من اليأس والكدر، فهو يشعر بأنه في أشد الحاجة إلى من يسمعه ويصغي إلى همومه ومشاكله فقط لينفس عما يشعر به من ضيق وألم شديدين لما يعانيه من فراق الابن والزوجة، ومشاكل الحياة التي تكاد تخنقه.
وفي آخر الليل رجع ايونا إلى البيت وكان يرتجف من شدة البرد وتساقط الثلوج عليه، وقبل أن يخلد إلى نومه، ذهب ليتفقد فرسه الذي كان يلوك شيئًا ما في فمه، فقال له: الحمد لله أيها الفرس، يبدو أنك وجدت ما تقتات به فلا يوجد لدي شعير لأطعمك به هذه الليلة، فأصبح الفرس ينظر بعينيه البراقتين ويهز رأسه ويزفر على يدي صاحبه وكأنه يفهم ما يقوله ايونا، واندمج ايونا وكأنه وجد أخيرًا من يفهمه، فأخذ يشكو همه وما أصاب ابنه وكيف فقده وفقد زوجته، وكان الفرس يهز رأسه كلما سمع ايونا يحكي همومه بحرقه وألم وكأنه يصغي إليه باهتمام وتأثر بالغين لم يجده عند البشر.


العبرة ان الانسان يريد أن يشكو أحزانه ويريد أن يسمعه أحد فعندما لم يجد انسان يستمع اليه يبحث عن غيره حتى استمع اليه الفرس استمع اليه الحيوان فكان فى قمة السعادة ولو لم يجد لتحدث الى الجماد ولو لم يجد لتحدث الى الفضاء
ونحن المسلمون نحمد الله تعالى أن الله معنا نبث اليه حزننا وشكوانا ونعلم أنه يسمعنا ونعلم أنه قدير على تفريج الهم والحزن لذلك قال يعقوب عليه السلام ( انما أشكو بثى وحزنى الى الله ) وقال لأبنائه ( وأعلم من الله مالا تعلمون )

اننا أفضل بكثير من بطل قصة تشيكوف الذى فرح فرحا" شديدا" عندما استمع اليه الحصان الذى لا يملك له شيئ
عندما حزن سيدنا أبا بكر -- يا رسول الله لو نظر أحدهم الى قدميه لرأنا -- لا تحزن ان الله معنا - من كان معه الله فلا يحزن من أراد أن يشكوا همه أو حزنه فاليدعوا من يسمعه ومن يستطيع أن يرفع عنه الهم والحزن يدعو الله جل فى علاه - والحمد لله رب العالمين








.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:18 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com