عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-01-2009, 03:00 PM
محمد النهاري محمد النهاري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: أينما حط نفع
المشاركات: 11,784
Question المجاملات بين الضرر والضرورة




المجاملات بين الضرروالضرورة
يحدثني بعض أصحابي فيقول : أحياناً اضطر آسفاً لمجاملة المدير في العمل والتملق له ومدحة بما لا يستحقة لكي يمرر لي بعض المعاملات وأنا أعرف أنها جزء من حقوقي ولكني أضطر الى مجاملتة لكي تُمررهذه المعاملة .
ويقول آخر أرى زملائي في العمل يرشقون مسؤل القسم أوالمدير العام أو أي شخص كبير في الشركة بكلمات رنانة وعبارات تملق ومجاملة ويحوزون عندة الرتب العليا من زيادة في الرواتب والعلاوات والتحفيزات بينما أنا لم أحصل على شي لأني لم أعرف المجاملة والتملق .
لكن في المقابل يرى البعض أنها نوع أو ضرب من ضروب النفاق بكونها مدح للشخص بما ليس فيه و لايستحقة و قد تعود على مجتمعاتنا بالضرر أكثر مما تعود عليه بالفائدة
ويبقى السؤال هنا هو
هل المجاملة ضرورة ملحة يجب استخدامها سواء في العمل وفي مجالات الحياة لكي تصل ما تربوا إلية أما أنها تعود بالضرر على مجتمعاتنا لكون البعض يرى أنها من ضرب من ضروب النفاق ؟؟؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-01-2009, 05:01 PM
شوق المشاعر شوق المشاعر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 963
افتراضي

السلام عليكم

احيان يضطر الانسان للمجامله

طبعا ليست كل المجامله دائما تكون نفاق

النفاق هو ان يكون لك وجه اخر تتعامل به مع الاخرين وتخفي الوجه المعاكس

المجامله ضروريه لان الناس بطبيعتهم يودون من يكون معهم لطيف

خالص الود
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-01-2009, 04:54 PM
عبدالعزيز الفدغوش عبدالعزيز الفدغوش غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 240
افتراضي

الرائع محمد النهاري

المجاملة مطلوبة على الا تصل الى درجة النفاق
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-01-2009, 05:24 PM
ابو رفيف ابو رفيف غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 24
افتراضي

اخي العزيز محمد النهاري
انا برأيي المجاملة مطلوبة بين الموظف ورئيسه اذا كان الرئيس عادلاً.
اما خارج العمل فالمجاملة الدائمة لا تصح وفي النقيض ايظاً الصراحة الدائمة لاتصح يجب الموازنه بينهما حسب المواقف اللتي تحصل.

تقديري..
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-01-2009, 08:46 PM
محمد النهاري محمد النهاري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: أينما حط نفع
المشاركات: 11,784
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز الفدغوش
الرائع محمد النهاري

المجاملة مطلوبة على الا تصل الى درجة النفاق
وهذا الشي المطلوب بس البعض يصل إلى درجة النفاق وهو لا يشعر بذالك
سعدت بمرورك يا استاذي ودمت بخير
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-01-2009, 08:49 PM
محمد النهاري محمد النهاري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: أينما حط نفع
المشاركات: 11,784
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شوق المشاعر
السلام عليكم

احيان يضطر الانسان للمجامله

طبعا ليست كل المجامله دائما تكون نفاق

النفاق هو ان يكون لك وجه اخر تتعامل به مع الاخرين وتخفي الوجه المعاكس

المجامله ضروريه لان الناس بطبيعتهم يودون من يكون معهم لطيف

خالص الود
ربما تكون المجاملة تحفيز ونشاط للشخص الآخر على ألاّ تتعدى حدودها إذا كان ممن يحبون الفخر
والرسول صلى الله وعلية وسلم قال من دخل دار أبو سفيان فهو آمن ربما لأنه يحب الفخر
شكراً جزيلاً لمرورك الرائع ودمتي بسلام
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-01-2009, 08:53 PM
محمد النهاري محمد النهاري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: أينما حط نفع
المشاركات: 11,784
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو رفيف
اخي العزيز محمد النهاري
انا برأيي المجاملة مطلوبة بين الموظف ورئيسه اذا كان الرئيس عادلاً.
اما خارج العمل فالمجاملة الدائمة لا تصح وفي النقيض ايظاً الصراحة الدائمة لاتصح يجب الموازنه بينهما حسب المواقف اللتي تحصل.

تقديري..
أخي الكريم أسعدتني زيارتك ومرورك الكريم
لكن لو كان المدير عادلاً لم يحتاج إلى مجاملة ولكن يحتاجها من لا يصرف الحقوق إلاُّ بها
ولكن كما قلت الموازنة لا بد منها في الأمور وخير الأمور أوسطها
ودمت بألف خير
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-01-2009, 10:30 PM
ألاء الرحمن ألاء الرحمن غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 645
افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته :

المجاملة شيء طيب بين الناس ليسود الحب والمودة بينهم وقد تتطلب أماكن العمل والدراسة وغيرها إلى المجاملة ولكن ليكن كلاً منا إذا قام بمجاملة أحد فلا داعي لذكره بسوء في غيبته سواء كان كذلك أم لا ، ولتكن المجاملة لكسب المحبة وليسود الخير بين الناس ولمن يستحق لا لمصلحة ومن ثم العكس وربما اكثر .

وحقيقة قد تكون المجاملة احياناً مضرة بالشخص الذي يجد الجاملات بشكل كبير وهو لا يستحق ذلك مثلاُ : كمدير العمل كما ذكرت أو الحاكم الظالم الذي يجد المدح والشكر والمجاملات فيزيد هذا من ظلمه وهولا يستحق الا الطرد ؟!!

جزيت الجنة لطرحك المفيد .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 13-01-2009, 12:38 AM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,164
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل محمد
من وجهة نظري المجاملة مطلوبة ولكن ليس ان تصل الى الحد التي تكون نفاقا
يمكن ان تجامل لكن ليس على حساب نفسك وليس في كل الأمور ,
لذلك يجب ان يوازن الشخص بين المجاملة والصح حتى لا ينزلق في متاهة النفاق
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 13-01-2009, 12:43 AM
دمعة امرأة دمعة امرأة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 44
افتراضي

الموازنة مطلوبة وكل موقف له ظروفه
وفي الأول والأخير أعامل الناس كما أحب أن يعاملوني
بصرف النظر عن أهمية الشخص الذي أجامل ومكانته بالنسبة لي.
دمت بخير
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 13-01-2009, 10:59 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جميعنا يدرك مدى أهمية المجاملة ، بل هي ركن من أركان فن التعامل مع الآخرين على المستوى الفردي والجماعي حتى الدولي ، ولكن هناك أعراض جانبية تحدث بعد كل مجاملة ، إيجابية أحياناً وأخرى سلبية تؤثر على الشخص المجامل والمجامل له .

وبالنظر للشخص الذي ينكر ضرورة المجاملة ويتوكأ في معاملته على الصراحة غالباً ما نجده ثقيل الظل لدى البعض لا يطاق وفي النهاية هو الخاسر ، فطرت القلوب على حب المدح والثناء ، والمجاملة ، ولست هنا في صدد مدى استحقاقها ولمن تكون

والعاقل يميز بين من يستحق المجاملة ومن لا يستحقها والظرف المناسب لها وإلى أي بعد ستصل هذه المجاملة وما خلفياتها ، فلا نكون مجاملين على حساب مصالحنا ولا نكون صريحين لحد الوقاحة ، فهناك فرق وطريق وسط بينهما على العاقل أن يتقن السير عليه.

فلو تحدثنا عن بعض الأمور التي يجب فيها المجاملة لما أحصيناها وخاصة مع من نصافحهم بكثرة كالأصدقاء والأقارب لأدركنا كم يجب ألا نستصغر في تعاملنا مع الآخرين أي فعل أو كلمة تقال ، ولنجرب بأنفسنا مدى وقع هذه الكلمات علينا وكيف أنها قد تكون الشعور بالارتياح أو الاستياء ومع مرور الوقت تترسب هذه الكلمات والأفعال لدى المتلقي فيتكون لديه الشعور بالحب والرغبة في الاستمرار أو الكراهية والنفور ، فإما أن تبنى روابط العلاقة على جميع المستويات وتحيطها بشيء من التلاطف والرقي أو تحطمها.

ورغم احتياجنا للمجاملة كفن ووسيلة مرغوبة في التعامل لمن يحسن إدارتها إلا أننا نجد أحياناً من لا يجيد التعامل بها وإن جامل أفرط فأضر لدرجة الإخلال بأسس لا تقوم إلا بالصراحة فتؤثر على المجامل أو المجامل له.
كعلاقة الناقد بالمنقود فلا يحق للأول أن يجامل الثاني فيما طلب النقد فيه ، فعلى الأول أن يقول ما يرى أنه الصواب وبكل صراحة. ويقاس على هذا المثال أمثلة كثيرة لا مجال للمجاملة فيها لما تخلفه من آثار جانبية قد تضر بالمجامل له.
وليس على الشخص أن يبالغ في المجاملة ويكثر من التصنع والتمثيل فهذه لها صدى سيئ لدى المتلقي وقد تصل أحياناً لحد النفاق.

كل ما عليه هو أن يجيد اختيار الكلمات المناسبة لكل مقام مجاملة وأن يخط على وجهه بعض الابتسامات التي تبعث الارتياح وتخفف من وقع المعارضة والنقد دون الصراحة الجارحة.

وفي النقاش مهما احتد لا بد من شيء من الإيضاح والإقناع عن وجهة نظر مطروحة بلا تعصب لرأي شخصي لكي يتسنى للطرف الآخر في الحوار استيعاب الفكرة وتقبل الرأي المغاير دون الشعور بالحرج أو بالنقص فإن اقتنع كان بها وإن لم يقتنع فأعلم أن ليس هناك من هو قادر على إقناع الجميع.

والمجاملة التى تؤدى الى الضرر ليست مطلوبة ، فالمجاملة أساسا تكون لتأليف القلوب وتخفيف آثار الضر بشرط عدم مخالفة العقيدة والشريعة وعدم الوقوع فى المظالم.
وفى هذه الحالة يمكن تسميتها ( مداراة ) وهى مندوبة وليست ( مداهنة ) التى هى مذمومة.

بشكل مختصر المداراة بذل الدنيا من أجل الدين ، بينما المداهنة بذل الدين من أجل الدنيا ، وفرق كبير بينهما

المداراة هى الملاينة والملاطفة وهي خفض الجناح للناس ولين الكلام لهم وترك الإغلاظ لهم في القول ، والمداراة الدفع برفق ،
والمداراة يحتاجها المؤمن ، لكنه في عصر من العصور تشتد الحاجة إليها ، وفي عصر آخر تقل الحاجة إليها ، نحن في عصر تشتد الحاجة فيه إلى المداراة .

يقول الماوردي رحمه الله تعالى :

إذا كان للإنسان عدو ، وقد استحكمت شحناؤه واستوعرت سراؤه ، واستخشنت ضراؤه ، فهو يتربص بدوائر السوء ، وانتهاز فرصة ، ويتجرع بمهانة العجز مرارة غصة ، فإذا ظفر بنائبة ساعدها ، وإذا شاهد نعمة عاندها ، فالبعد عن هذا حذراً أسلم ، لكف عنه متاركة أغنم ، لأنه لا يسلم من عواقب شره ، ولا يفلت من غوائل مكره إلا بالبعد عنه أو مداراته ، وقد قال لقمان لابنه : يا بني كذب من قال : إن الشر بالشر يطفأ ، فإذا كان صادقاً فليوقد نارين ، ولينظر هل تطفئ إحداهما الأخرى ، وإنما يطفئ الخير الشر كما يطفئ الماء النار .

إن قال شيئاً يخالف العقيدة ، وابتسمت ، وأيدته بذلك فهذه مداهنة ، أما في أثناء الحساب بينك وبين إنسان معاند إذا سامحته ببعض حقك المادي فهذه مداراة ، إن بذلت من المال أو من حظوظ الدنيا أو من راحتك أو من مصالحك من أجل أن تأخذ بيد هذا الذي تحاوره فهذه مداراة ، أما إذا بذلت من دينك ، من فرائض الدين ، من السنن ، من سلامة العقيدة ، وأرضيت الطرف الآخر بأفكار لا تؤمن بها ، وتعارض الدين تقرباً إليه فهذه مداهنة ، وليست مداراة .

إذا كانت القضية لا علاقة لها بالعقيدة ، ولا بالدين ، بل هي متعلقة بالدنيا ، إذا عارضته ، وتشبث برأيه ، وتشبثت برأيك ، والموضوع كله لا يحتمل هذه المعارضة ، فالمداراة الآن مطلوبة ، إلا إذا نطق بالكفر ، أو بالباطل ، أو بشيء يرفضه القرآن والسنة ، فينبغي ألا تسكت ، ينبغي أن تكون مدافعاً عن هذا الدين .

القاعدة ، أية قضية في العلم لا يبنى عليها دليل لا فائدة منها ، طول سيدنا آدم لا يبني عليه حكم شرعي ، إن كان ستين مترًا ، وإن كان مترين ، عادي ، هذه قضية لا يبنى عليها حكم شرعي فابتعد عنها ، لكن هناك قضايا إذا أقررت يصبح الحلال حراماً والحرام حلالاً ، فهذه لا مجاملة فيها .
إذًا أيّ موضوع لا يبني عليه حكم شرعي ابتعد عنه ، أرح واسترح .


قال تعالى:

( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ، النحل/ 125

هناك موعظة حسنة ، أما إذا جادلته بالتي هي أحسن فللفرق بينهما ، استخدم كلمة حسنة في الوعظ والإرشاد ، أما إذا كان الجدال فالجدال من شأنه أن المجادل يربط كرامته بأفكاره.

ومن الأحاديث الشريفة المتعلقة بالمدارة :

أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( مداراة الناس صدقة )) .
[ أخرجه ابن حبان في صحيحه والطبراني في الكبير والبيهقي عن جابر ]


عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ : ((اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ائْذَنُوا لَهُ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ أَوْ ابْنُ الْعَشِيرَةِ فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ الَّذِي قُلْتَ ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْكَلَامَ قَالَ أَيْ عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ)) .
(متفق عليه)

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ : (إِنَّا لَنَكْشِرُ - نكشر ؛ بمعنى نبتسم - فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ) .
(البخاري)


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

( والسعادة في معاملة الخلق، أن تعاملهم لله، فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله، وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لمكافأتهم، وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لا منهم. كما جاء في الأثر: "ارج الله في الناس ولا ترج الناس في الله، وخف الله في الناس ولا تخف الناس في الله) أي: لا تفعل شيئا من أنواع العبادات والقرب لأجلهم، لا رجاء مدحهم ولا خوفا من ذمهم، بل ارج الله ولا تخفهم في الله فيما تأتي وما تذر بل افعل ما أمرت به وإن كرهوه.
وفي الحديث: "إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله أو تذمهم على ما لم يؤتك الله" فإن اليقين يتضمن اليقين في القيام بأمر الله وما وعد الله أهل طاعته، ويتضمن اليقين بقدر الله وخلقه وتدبيره، فإذا أرضيتهم بسخط الله لم تكن موقنا، لا بوعده ولا برزقه، فإنه إنما يحمل الإنسان على ذلك إما ميل إلى ما في أيديهم من الدنيا فيترك القيام فيهم بأمر الله لما يرجوه منهم، وإما ضعف تصديق بما وعد الله أهل طاعته من النصر والتأييد والثواب في الدنيا والآخرة، فإنك إذا أرضيت الله نصرك ورزقك وكفاك مؤنتهم، فإرضاؤهم بسخطه إنما يكون خوفا منهم ورجاء لهم، وذلك من ضعف اليقين. وإذا لم يقدر لك ما تظن أنهم يفعلونه معك، فالأمر إلى الله لا لهم، فإنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، فإذا ذممتهم على ما لم يقدر، كان ذلك من ضعف يقينك، فلا تخفهم ولا ترجهم ولا تذمهم من جهة نفسك وهواك، لكن من حمده الله ورسوله فهو المحمود، ومن ذمه الله ورسوله فهو ا لمذموم).

المصدر: الفتاوى 1/51، 52.


مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الخامس ( ابن باز رحمه الله)

س : في بعض الظروف تقتضي المجاملة بأن لا نقول الحقيقة ، فهل يعتبر هذا نوعا من الكذب؟

جـ : هذا فيه تفصيل ، فإن كانت المجاملة يترتب عليها جحد حق أو إثبات باطل لم تجز هذه المجاملة . أما إن كانت المجاملة لا يترتب عليها شيء من الباطل إنما هي كلمات طيبة فيها إجمال ولا تتضمن شهادة بغير حق لأحد ولا إسقاط حق لأحد فلا أعلم حرجا في ذلك .


فى صحيح البخارى

عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ويلك قطعت عنق صاحبك قطعت عنق صاحبك مرارا ثم قال من كان منكم مادحا أخاه لا محالة فليقل أحسب فلانا والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه


وفى صحيح مسلم:
باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط ، وخيف منه فتنة على الممدوح
عن أبي معمر، قال‏:‏
قام رجل يثني على أمير من الأمراء‏.‏ فجعل المقداد يحثي عليه التراب، وقال‏:‏ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثي في وجوه المداحين التراب‏.‏

والله أعلم


وختاماً أقول إن المجاملة كالابتسامة تنعش الروح وتشعرها بالارتياح

فلماذا لا نجامل؟!.


#########

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 13-01-2009, 01:53 PM
نشــــوى نشــــوى غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: مصـــر
المشاركات: 25
افتراضي

السلام عليكم
أخي الكريم .. محمد النهاري
اقتباس:
ويبقى السؤال هنا هو
هل المجاملة ضرورة ملحة يجب استخدامها سواء في العمل وفي مجالات الحياة لكي تصل ما تربوا إلية أما أنها تعود بالضرر على مجتمعاتنا لكون البعض يرى أنها من ضرب من ضروب النفاق ؟؟؟
اختلط مفهوم المجاملة بمفهوم النفاق كما هو حال العديد من المفاهيم اللتي جار عليها هذا الزمان ..
المجاملة إذا ماكنت في وقتها ومكانها الطبيعي فهي سلوك حميد .. يهدف الى زيادة التواصل بين الناس
فتبسمك في وجه أخيك صدقة .. انما ان تتوسع لتشمل النفاق فهذا أمر غير مستحب .. ويلجأ إليه دائماَ
صاحب الشخصية الضعيفة..
أخي الكريم أشكرك على طرحك الذي استوقفني كثيرا
تقديري وإحترامي ..
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13-01-2009, 06:37 PM
محمد النهاري محمد النهاري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: أينما حط نفع
المشاركات: 11,784
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ألاء الرحمن

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته :

المجاملة شيء طيب بين الناس ليسود الحب والمودة بينهم وقد تتطلب أماكن العمل والدراسة وغيرها إلى المجاملة ولكن ليكن كلاً منا إذا قام بمجاملة أحد فلا داعي لذكره بسوء في غيبته سواء كان كذلك أم لا ، ولتكن المجاملة لكسب المحبة وليسود الخير بين الناس ولمن يستحق لا لمصلحة ومن ثم العكس وربما اكثر .

وحقيقة قد تكون المجاملة احياناً مضرة بالشخص الذي يجد الجاملات بشكل كبير وهو لا يستحق ذلك مثلاُ : كمدير العمل كما ذكرت أو الحاكم الظالم الذي يجد المدح والشكر والمجاملات فيزيد هذا من ظلمه وهولا يستحق الا الطرد ؟!!

جزيت الجنة لطرحك المفيد .
شكراً جزيلاً أختي ألاء
لكن يجب على المجاملة ألا تتعدى الآخرين كما قلتي وألا تنظم إلى الغيبة وتجامل بها فهي أشد وأذم
فأحياناً يلجاً الشخص إلى غيبة فلان وفلانه وعلان وغيرهم ليثبت للمجامل له أنه وأنه .... فيكون دخل في غيبة وأثم كبير
أكرر شكري إليك وعلى مرور الجميل
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 13-01-2009, 06:39 PM
محمد النهاري محمد النهاري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: أينما حط نفع
المشاركات: 11,784
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قطر الندي وردة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل محمد
من وجهة نظري المجاملة مطلوبة ولكن ليس ان تصل الى الحد التي تكون نفاقا
يمكن ان تجامل لكن ليس على حساب نفسك وليس في كل الأمور ,
لذلك يجب ان يوازن الشخص بين المجاملة والصح حتى لا ينزلق في متاهة النفاق
قطر الندى جٌزيت خيراً على ردك الرائع
نعم يجب على المجاملة أن تكون على حسابك نفسك وليس على حساب الآخرين لأنها تعتبر غيبة ونميمة ونعوذ بالله من ذالك
شكراً لك وبارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 13-01-2009, 06:42 PM
محمد النهاري محمد النهاري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: أينما حط نفع
المشاركات: 11,784
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دمعة امرأة
الموازنة مطلوبة وكل موقف له ظروفه
وفي الأول والأخير أعامل الناس كما أحب أن يعاملوني
بصرف النظر عن أهمية الشخص الذي أجامل ومكانته بالنسبة لي.
دمت بخير
دمعة امرأة
لكني يا حبذا لو كانت المجاملة صادقة تتكلم عن واقع حقيقي وبعيدة عن المدح الكاذب والمتملق الزائد
سلمتي وسلمت يداك وبارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 13-01-2009, 06:56 PM
محمد النهاري محمد النهاري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: أينما حط نفع
المشاركات: 11,784
افتراضي

أستاذي القدير أحمد سعد الدين
السلام عليك ورحمةالله وبركاته
سلمت وسلمت يداك وبارك الله فيك أستاذي الرائع
كلامك أسعدني وأضاء لي جوانب ما كنت أعرف عنها وكنت عنها غائب
أضئت لنا كثيرا من زوايا المجاملات منها الضار والنافع وبينت ، ووضحت ،، وعلقت فجزاك الله خيرا الجزاء وأثابك خيري الدنيا والأخرة
وجزاك الله خير
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 23-01-2009, 12:27 PM
هبّة ريح هبّة ريح غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 3,290
افتراضي

ما هي المجاملة ؟
عندما نصل لتعريفٍ دقيق عن المجاملة قد نضع النقاط على الحروف
ما يسود حاليا في تعاملاتنا هو نفاق وتقاطع مصالح
نسكت عن الباطل إن كان مصدره مسؤول بيده كافة الصلاحيات أو الغني
الوجيه في قومه والعكس صحيح نثور ونقوم بدور الواعظ الناصح المصلح
إن كان الأمر يتعلق بزميل لن نخسر شيئا بخسارته
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 23-01-2009, 02:09 PM
درة الأماكن درة الأماكن غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: السعوديه
المشاركات: 244
افتراضي

اخي نهاري
الفرق بينالمجامله والنفاف شعره

المجامله لاغنى عنها لاكن في حدود المعقول وبعيده عن الكذب
مثلا لا يعقل ان اقول لصديقه لي غير جميله بأنها قمر؟؟؟؟؟؟هل يعقل
لاكن ممكن اقول انها لها صفات تتعدى حدود الجمال
درة الاماكن

التعديل الأخير تم بواسطة درة الأماكن ; 23-01-2009 الساعة 02:11 PM
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 26-01-2009, 07:38 PM
محمد النهاري محمد النهاري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: أينما حط نفع
المشاركات: 11,784
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هبّة ريح
ما هي المجاملة ؟
عندما نصل لتعريفٍ دقيق عن المجاملة قد نضع النقاط على الحروف
ما يسود حاليا في تعاملاتنا هو نفاق وتقاطع مصالح
نسكت عن الباطل إن كان مصدره مسؤول بيده كافة الصلاحيات أو الغني
الوجيه في قومه والعكس صحيح نثور ونقوم بدور الواعظ الناصح المصلح
إن كان الأمر يتعلق بزميل لن نخسر شيئا بخسارته
هبة ريح
عافاك الله وسلمك
المجاملة تصل إلى مرحلة النفاق عندما تكون لمصالح فقط وتكون لمن بيدة المصلحة لكي يمرر لنا ما نطلب منه ولم تكن لجميع الناس
فإن كانت لجميع الناس الفقير والغني بشرط إلا تتطلب شيئاً معينا لم تكن نفاقاً
شكراً لك على مرورك وأسعدتني زيارتك
ودمتي بخير
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 26-01-2009, 07:42 PM
محمد النهاري محمد النهاري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: أينما حط نفع
المشاركات: 11,784
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة درة الاماكن
اخي نهاري
الفرق بينالمجامله والنفاف شعره

المجامله لاغنى عنها لاكن في حدود المعقول وبعيده عن الكذب
مثلا لا يعقل ان اقول لصديقه لي غير جميله بأنها قمر؟؟؟؟؟؟هل يعقل
لاكن ممكن اقول انها لها صفات تتعدى حدود الجمال
درة الاماكن
الرائعة درة الأماكن شكراً لك على مرورك
وكما قلت ينبغى أن تكون المجاملة بالصفات المتواجدة في الشخص فقط بدون الكذب والتملق
شكراً لك وتقبلي تحياتي
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 06-01-2013, 11:53 AM
محمد النهاري محمد النهاري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: أينما حط نفع
المشاركات: 11,784
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد سعد الدين مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جميعنا يدرك مدى أهمية المجاملة ، بل هي ركن من أركان فن التعامل مع الآخرين على المستوى الفردي والجماعي حتى الدولي ، ولكن هناك أعراض جانبية تحدث بعد كل مجاملة ، إيجابية أحياناً وأخرى سلبية تؤثر على الشخص المجامل والمجامل له .

وبالنظر للشخص الذي ينكر ضرورة المجاملة ويتوكأ في معاملته على الصراحة غالباً ما نجده ثقيل الظل لدى البعض لا يطاق وفي النهاية هو الخاسر ، فطرت القلوب على حب المدح والثناء ، والمجاملة ، ولست هنا في صدد مدى استحقاقها ولمن تكون

والعاقل يميز بين من يستحق المجاملة ومن لا يستحقها والظرف المناسب لها وإلى أي بعد ستصل هذه المجاملة وما خلفياتها ، فلا نكون مجاملين على حساب مصالحنا ولا نكون صريحين لحد الوقاحة ، فهناك فرق وطريق وسط بينهما على العاقل أن يتقن السير عليه.

فلو تحدثنا عن بعض الأمور التي يجب فيها المجاملة لما أحصيناها وخاصة مع من نصافحهم بكثرة كالأصدقاء والأقارب لأدركنا كم يجب ألا نستصغر في تعاملنا مع الآخرين أي فعل أو كلمة تقال ، ولنجرب بأنفسنا مدى وقع هذه الكلمات علينا وكيف أنها قد تكون الشعور بالارتياح أو الاستياء ومع مرور الوقت تترسب هذه الكلمات والأفعال لدى المتلقي فيتكون لديه الشعور بالحب والرغبة في الاستمرار أو الكراهية والنفور ، فإما أن تبنى روابط العلاقة على جميع المستويات وتحيطها بشيء من التلاطف والرقي أو تحطمها.

ورغم احتياجنا للمجاملة كفن ووسيلة مرغوبة في التعامل لمن يحسن إدارتها إلا أننا نجد أحياناً من لا يجيد التعامل بها وإن جامل أفرط فأضر لدرجة الإخلال بأسس لا تقوم إلا بالصراحة فتؤثر على المجامل أو المجامل له.
كعلاقة الناقد بالمنقود فلا يحق للأول أن يجامل الثاني فيما طلب النقد فيه ، فعلى الأول أن يقول ما يرى أنه الصواب وبكل صراحة. ويقاس على هذا المثال أمثلة كثيرة لا مجال للمجاملة فيها لما تخلفه من آثار جانبية قد تضر بالمجامل له.
وليس على الشخص أن يبالغ في المجاملة ويكثر من التصنع والتمثيل فهذه لها صدى سيئ لدى المتلقي وقد تصل أحياناً لحد النفاق.

كل ما عليه هو أن يجيد اختيار الكلمات المناسبة لكل مقام مجاملة وأن يخط على وجهه بعض الابتسامات التي تبعث الارتياح وتخفف من وقع المعارضة والنقد دون الصراحة الجارحة.

وفي النقاش مهما احتد لا بد من شيء من الإيضاح والإقناع عن وجهة نظر مطروحة بلا تعصب لرأي شخصي لكي يتسنى للطرف الآخر في الحوار استيعاب الفكرة وتقبل الرأي المغاير دون الشعور بالحرج أو بالنقص فإن اقتنع كان بها وإن لم يقتنع فأعلم أن ليس هناك من هو قادر على إقناع الجميع.

والمجاملة التى تؤدى الى الضرر ليست مطلوبة ، فالمجاملة أساسا تكون لتأليف القلوب وتخفيف آثار الضر بشرط عدم مخالفة العقيدة والشريعة وعدم الوقوع فى المظالم.
وفى هذه الحالة يمكن تسميتها ( مداراة ) وهى مندوبة وليست ( مداهنة ) التى هى مذمومة.

بشكل مختصر المداراة بذل الدنيا من أجل الدين ، بينما المداهنة بذل الدين من أجل الدنيا ، وفرق كبير بينهما

المداراة هى الملاينة والملاطفة وهي خفض الجناح للناس ولين الكلام لهم وترك الإغلاظ لهم في القول ، والمداراة الدفع برفق ،
والمداراة يحتاجها المؤمن ، لكنه في عصر من العصور تشتد الحاجة إليها ، وفي عصر آخر تقل الحاجة إليها ، نحن في عصر تشتد الحاجة فيه إلى المداراة .

يقول الماوردي رحمه الله تعالى :

إذا كان للإنسان عدو ، وقد استحكمت شحناؤه واستوعرت سراؤه ، واستخشنت ضراؤه ، فهو يتربص بدوائر السوء ، وانتهاز فرصة ، ويتجرع بمهانة العجز مرارة غصة ، فإذا ظفر بنائبة ساعدها ، وإذا شاهد نعمة عاندها ، فالبعد عن هذا حذراً أسلم ، لكف عنه متاركة أغنم ، لأنه لا يسلم من عواقب شره ، ولا يفلت من غوائل مكره إلا بالبعد عنه أو مداراته ، وقد قال لقمان لابنه : يا بني كذب من قال : إن الشر بالشر يطفأ ، فإذا كان صادقاً فليوقد نارين ، ولينظر هل تطفئ إحداهما الأخرى ، وإنما يطفئ الخير الشر كما يطفئ الماء النار .

إن قال شيئاً يخالف العقيدة ، وابتسمت ، وأيدته بذلك فهذه مداهنة ، أما في أثناء الحساب بينك وبين إنسان معاند إذا سامحته ببعض حقك المادي فهذه مداراة ، إن بذلت من المال أو من حظوظ الدنيا أو من راحتك أو من مصالحك من أجل أن تأخذ بيد هذا الذي تحاوره فهذه مداراة ، أما إذا بذلت من دينك ، من فرائض الدين ، من السنن ، من سلامة العقيدة ، وأرضيت الطرف الآخر بأفكار لا تؤمن بها ، وتعارض الدين تقرباً إليه فهذه مداهنة ، وليست مداراة .

إذا كانت القضية لا علاقة لها بالعقيدة ، ولا بالدين ، بل هي متعلقة بالدنيا ، إذا عارضته ، وتشبث برأيه ، وتشبثت برأيك ، والموضوع كله لا يحتمل هذه المعارضة ، فالمداراة الآن مطلوبة ، إلا إذا نطق بالكفر ، أو بالباطل ، أو بشيء يرفضه القرآن والسنة ، فينبغي ألا تسكت ، ينبغي أن تكون مدافعاً عن هذا الدين .

القاعدة ، أية قضية في العلم لا يبنى عليها دليل لا فائدة منها ، طول سيدنا آدم لا يبني عليه حكم شرعي ، إن كان ستين مترًا ، وإن كان مترين ، عادي ، هذه قضية لا يبنى عليها حكم شرعي فابتعد عنها ، لكن هناك قضايا إذا أقررت يصبح الحلال حراماً والحرام حلالاً ، فهذه لا مجاملة فيها .
إذًا أيّ موضوع لا يبني عليه حكم شرعي ابتعد عنه ، أرح واسترح .


قال تعالى:

( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ، النحل/ 125

هناك موعظة حسنة ، أما إذا جادلته بالتي هي أحسن فللفرق بينهما ، استخدم كلمة حسنة في الوعظ والإرشاد ، أما إذا كان الجدال فالجدال من شأنه أن المجادل يربط كرامته بأفكاره.

ومن الأحاديث الشريفة المتعلقة بالمدارة :

أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( مداراة الناس صدقة )) .
[ أخرجه ابن حبان في صحيحه والطبراني في الكبير والبيهقي عن جابر ]


عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ : ((اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ائْذَنُوا لَهُ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ أَوْ ابْنُ الْعَشِيرَةِ فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ الَّذِي قُلْتَ ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْكَلَامَ قَالَ أَيْ عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ)) .
(متفق عليه)

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ : (إِنَّا لَنَكْشِرُ - نكشر ؛ بمعنى نبتسم - فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ) .
(البخاري)


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

( والسعادة في معاملة الخلق، أن تعاملهم لله، فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله، وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لمكافأتهم، وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لا منهم. كما جاء في الأثر: "ارج الله في الناس ولا ترج الناس في الله، وخف الله في الناس ولا تخف الناس في الله) أي: لا تفعل شيئا من أنواع العبادات والقرب لأجلهم، لا رجاء مدحهم ولا خوفا من ذمهم، بل ارج الله ولا تخفهم في الله فيما تأتي وما تذر بل افعل ما أمرت به وإن كرهوه.
وفي الحديث: "إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله أو تذمهم على ما لم يؤتك الله" فإن اليقين يتضمن اليقين في القيام بأمر الله وما وعد الله أهل طاعته، ويتضمن اليقين بقدر الله وخلقه وتدبيره، فإذا أرضيتهم بسخط الله لم تكن موقنا، لا بوعده ولا برزقه، فإنه إنما يحمل الإنسان على ذلك إما ميل إلى ما في أيديهم من الدنيا فيترك القيام فيهم بأمر الله لما يرجوه منهم، وإما ضعف تصديق بما وعد الله أهل طاعته من النصر والتأييد والثواب في الدنيا والآخرة، فإنك إذا أرضيت الله نصرك ورزقك وكفاك مؤنتهم، فإرضاؤهم بسخطه إنما يكون خوفا منهم ورجاء لهم، وذلك من ضعف اليقين. وإذا لم يقدر لك ما تظن أنهم يفعلونه معك، فالأمر إلى الله لا لهم، فإنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، فإذا ذممتهم على ما لم يقدر، كان ذلك من ضعف يقينك، فلا تخفهم ولا ترجهم ولا تذمهم من جهة نفسك وهواك، لكن من حمده الله ورسوله فهو المحمود، ومن ذمه الله ورسوله فهو ا لمذموم).

المصدر: الفتاوى 1/51، 52.


مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الخامس ( ابن باز رحمه الله)

س : في بعض الظروف تقتضي المجاملة بأن لا نقول الحقيقة ، فهل يعتبر هذا نوعا من الكذب؟

جـ : هذا فيه تفصيل ، فإن كانت المجاملة يترتب عليها جحد حق أو إثبات باطل لم تجز هذه المجاملة . أما إن كانت المجاملة لا يترتب عليها شيء من الباطل إنما هي كلمات طيبة فيها إجمال ولا تتضمن شهادة بغير حق لأحد ولا إسقاط حق لأحد فلا أعلم حرجا في ذلك .


فى صحيح البخارى

عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ويلك قطعت عنق صاحبك قطعت عنق صاحبك مرارا ثم قال من كان منكم مادحا أخاه لا محالة فليقل أحسب فلانا والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه


وفى صحيح مسلم:
باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط ، وخيف منه فتنة على الممدوح
عن أبي معمر، قال‏:‏
قام رجل يثني على أمير من الأمراء‏.‏ فجعل المقداد يحثي عليه التراب، وقال‏:‏ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثي في وجوه المداحين التراب‏.‏

والله أعلم


وختاماً أقول إن المجاملة كالابتسامة تنعش الروح وتشعرها بالارتياح

فلماذا لا نجامل؟!.


#########

بارك الله فيك والدنا العزيز الغالي على ما تجود به
ونسأل الله ان تكون بخير وعافية
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 17-01-2013, 07:37 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد النهاري مشاهدة المشاركة
المجاملات بين الضرروالضرورة
يحدثني بعض أصحابي فيقول : أحياناً اضطر آسفاً لمجاملة المدير في العمل والتملق له ومدحة بما لا يستحقة لكي يمرر لي بعض المعاملات وأنا أعرف أنها جزء من حقوقي ولكني أضطر الى مجاملتة لكي تُمررهذه المعاملة .
ويقول آخر أرى زملائي في العمل يرشقون مسؤل القسم أوالمدير العام أو أي شخص كبير في الشركة بكلمات رنانة وعبارات تملق ومجاملة ويحوزون عندة الرتب العليا من زيادة في الرواتب والعلاوات والتحفيزات بينما أنا لم أحصل على شي لأني لم أعرف المجاملة والتملق .
لكن في المقابل يرى البعض أنها نوع أو ضرب من ضروب النفاق بكونها مدح للشخص بما ليس فيه و لايستحقة و قد تعود على مجتمعاتنا بالضرر أكثر مما تعود عليه بالفائدة
ويبقى السؤال هنا هو
هل المجاملة ضرورة ملحة يجب استخدامها سواء في العمل وفي مجالات الحياة لكي تصل ما تربوا إلية أما أنها تعود بالضرر على مجتمعاتنا لكون البعض يرى أنها من ضرب من ضروب النفاق ؟؟؟
تحية طيبة مباركة أخي النهاري محمد

المجاملة تملق صارخ لأصحاب المناصب والمكانات السامية بغية الحصول على رضاهم
والإنضواء تحت لوائهم حنى لا يكونوا من المغضوبين عليهم ، لأن عادة الرئيس
في العمل يحب أن يحاط بهالة من المدح والثناء ويرشق بوابل من الإطراء
وهذا عمل مذموم مردود على صاحبه لأن من نتائجه الإعانة على الظلم ومساعدةعلى
نشر الفساد
في أوساط العمل ضف إلى ذلك أن هناك حكمة صاغها أولائك
الذين لهم باع طويل في الحياة ويعرفون أخلاق هؤلاء المتملقين المتبجعين
" من مدحك بما ليس فيك ذمك بما ليس فيك "
فلنضرب على أيدي هؤلاء ولنبتعد عليهم ولنكن ممن يعفون هذا السلوك لأنه
بغيض وشرعنا ذمّ التملق والمداهنة

أخي النهاري أصبحت من المعجبين لمواضيعك إذ في كل مرة تضع يدك
على الجرح تكشف ببصرك الثاقب عن سلوكات خطيرة
تنفثت في أوساط العمل وصارت تنخر جسدها
بورك فيك وبارك الله في رجاحة عقلك
__________________
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 21-01-2013, 11:59 AM
محمد النهاري محمد النهاري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: أينما حط نفع
المشاركات: 11,784
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نشــــوى مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
أخي الكريم .. محمد النهاري

اختلط مفهوم المجاملة بمفهوم النفاق كما هو حال العديد من المفاهيم اللتي جار عليها هذا الزمان ..
المجاملة إذا ماكنت في وقتها ومكانها الطبيعي فهي سلوك حميد .. يهدف الى زيادة التواصل بين الناس
فتبسمك في وجه أخيك صدقة .. انما ان تتوسع لتشمل النفاق فهذا أمر غير مستحب .. ويلجأ إليه دائماَ
صاحب الشخصية الضعيفة..
أخي الكريم أشكرك على طرحك الذي استوقفني كثيرا
تقديري وإحترامي ..
اختي الفاضلة حفظك المولى ورعاك
هذه هي المشكلة فقد اختلط المفهوم واختلف على الناس
فالكثير يظن ان المجالة نفاق والأكثر يظن أن النفاق مجاملة
وبين هذا وهذا تكمن المشكلة
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 30-12-2013, 07:33 PM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,720
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد النهاري مشاهدة المشاركة
المجاملات بين الضرروالضرورة
يحدثني بعض أصحابي فيقول : أحياناً اضطر آسفاً لمجاملة المدير في العمل والتملق له ومدحة بما لا يستحقة لكي يمرر لي بعض المعاملات وأنا أعرف أنها جزء من حقوقي ولكني أضطر الى مجاملتة لكي تُمررهذه المعاملة .
ويقول آخر أرى زملائي في العمل يرشقون مسؤل القسم أوالمدير العام أو أي شخص كبير في الشركة بكلمات رنانة وعبارات تملق ومجاملة ويحوزون عندة الرتب العليا من زيادة في الرواتب والعلاوات والتحفيزات بينما أنا لم أحصل على شي لأني لم أعرف المجاملة والتملق .
لكن في المقابل يرى البعض أنها نوع أو ضرب من ضروب النفاق بكونها مدح للشخص بما ليس فيه و لايستحقة و قد تعود على مجتمعاتنا بالضرر أكثر مما تعود عليه بالفائدة
ويبقى السؤال هنا هو
هل المجاملة ضرورة ملحة يجب استخدامها سواء في العمل وفي مجالات الحياة لكي تصل ما تربوا إلية أما أنها تعود بالضرر على مجتمعاتنا لكون البعض يرى أنها من ضرب من ضروب النفاق ؟؟؟
أخي محمد النهاري
السلام عليكم ورحمة الله
المجاملات المتداولة في عصرنا الحاضر ما هي غير نفاق
وكذبٍ وتدليس واخفاء الحقيقة ليس أكثر
ولكن مفهوم المجاملة هو التلطّف في المعاملة ولين الجانب
وهي قد تكون ضرورة مع الوالدين ومن لهم مكانة أما غير ذلك
فالمكاشفة هي السبيل الأمثل في علاقاتنا
__________________
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 04-01-2014, 12:34 AM
ربيع القلوب ربيع القلوب غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 3,743
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد النهاري مشاهدة المشاركة
المجاملات بين الضرروالضرورة
يحدثني بعض أصحابي فيقول : أحياناً اضطر آسفاً لمجاملة المدير في العمل والتملق له ومدحة بما لا يستحقة لكي يمرر لي بعض المعاملات وأنا أعرف أنها جزء من حقوقي ولكني أضطر الى مجاملتة لكي تُمررهذه المعاملة .
ويقول آخر أرى زملائي في العمل يرشقون مسؤل القسم أوالمدير العام أو أي شخص كبير في الشركة بكلمات رنانة وعبارات تملق ومجاملة ويحوزون عندة الرتب العليا من زيادة في الرواتب والعلاوات والتحفيزات بينما أنا لم أحصل على شي لأني لم أعرف المجاملة والتملق .
لكن في المقابل يرى البعض أنها نوع أو ضرب من ضروب النفاق بكونها مدح للشخص بما ليس فيه و لايستحقة و قد تعود على مجتمعاتنا بالضرر أكثر مما تعود عليه بالفائدة
ويبقى السؤال هنا هو
هل المجاملة ضرورة ملحة يجب استخدامها سواء في العمل وفي مجالات الحياة لكي تصل ما تربوا إلية أما أنها تعود بالضرر على مجتمعاتنا لكون البعض يرى أنها من ضرب من ضروب النفاق ؟؟؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الغالي الاستاذ محمد النهاري
علمتنا الحياة ان نرى الوجوه على حقيقتها وأن ننزع القناع المزيف من تلك
الوجوه التي تعلمت فن الكذب (المجاملة) حتى اصبحنا وأمسينا في كثير من
المجالس نرى هذه الوجوه المتلونه والتي تخفي في قلوبها ما يتلفظ بها اللسنتهم
للرؤوساء والوزراء واصحاب السعادة والعطوفة حتى ينال الرضا ويرتقي الى
ما يصبو اليه بذلك القناع المزيف ....
لكنني لا أمانع من وجود هذا القناع إن كان فيه صلح بين أثنين أو تعزيز مواقف
حميدة فيها خير للطرفين ... فالساعي للإصلاح بين الناس يحتاج الى بعض من
هذا وذاك على ان لايكون إلا لهذا ... والكذب من خصل النفاق التي لا تليق
بالمسلم ....
مداعبة لا تأخذ كلمة أستاذ على انها مجامله ....
بل هي حقيقة قلم وحرف نحبه ونستمتع معه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هذي بعض المجاملات في اللغه الانجليزي rabab.a منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 13-09-2008 06:47 PM
المجاملات على حساب المبادئ هو سبب انتكاس امتنا ؟؟؟؟ شمس العراق منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 24-01-2007 04:44 PM
الكلمة واخواتها في القرآن الكريم أحمد سعد الدين منتدى العلوم والتكنولوجيا 187 20-10-2006 08:32 PM
المجاملات الفيلسوف العاشق منتدى عـــــــذب الكــــــــلام 30 04-10-2001 07:25 PM


الساعة الآن 07:10 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com