عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات الشؤون السياسية > منتدى العلوم السياسية والشؤون الأمنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14-07-2019, 12:14 AM
abeer yaseen abeer yaseen غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2018
المشاركات: 48
افتراضي الفكر السياسي عند بن سينا




بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة :
· تدوين الفكر السياسي عند المسلمين
بدأ تدوين الفقه السياسي متأخرا جدا عن تدوين كثير من العلوم ، كالحديث والتاريخ والتفسير والفقه والأدب. إلى أوائل القرن الثاني الهجري ، حيث ظهر ضمن مصنفات أدبية وأخبارية على هيئة مواعظ ونصائح.ثم افردت له كتب مستقلة بدأ ت أولاً بهدف تقديم النصح للملوك، وإرشادهم إلى الوسائل التي يستعينون بها على تسيير أمور البلاد وتدبير أحوال الناس

ثم انتقل إلى مرحلة ثانية علي يد الفلاسفة المتاثرين بالفلسفة اليونانية والآراء السياسية لافلاطون وارسطو . وكان ذلك على يد الفـارابي (ت 339 هـ) ،وابن سينا (ت 428هـ)(1)
· الدرسات السياسية حول بن سينا
" الظلم و سوء الطالع ، كان هذا قدر إبن سينا و فكرة السياسي حتي الان.فقد ظلم عندما لم يعترف بة كمفكر سياسي إسلامي ، بحجة عدم إسهامة في هذا المجال أو ان اسهامي ليس حقيقي و لا جديد فيه ، و ساء طالعه حين أعترف به بعض الباحثين مفكرا سياسيا إسلاميا ، لكنهم عالجوا فكرة السياسي برؤية مبتسرة و منهجية قاصرة فحجبت جدته و تميزة ، أو قرأوا نصوصة قراءة غائية متعسفة قولتها ما لم تقلة , و في الحالتين تولدت مقدمات خاطئة أفضت الي نتائج مغلوطة ... أكثرها شيوعيا : نسبة ابن سينا و فكرة السياسي الي مذاهب الشيعية (الامامية الاثني عشرية أو الاسماعيلية ) ، علي ما بينة و بين هذة المذاهب من اختلاف و تعارض كليين علي الصعيد السياسي .
لكن يبدوا ان الوقت قد حان لتغيير ذلك القدر ، إذ بدأ الفكر السياسي السينوي يكشف عن مواضع الابداع و التميز فية ، علي يد باحثين جدد من أمثال د. علي عباس مراد "
دراسة الجانب السياسي عند ابن سينا لم يهتم به الباحثون علي نفس مستوي اهتمامهم بدراسة الجانب الفلسفي النظري
وقد انقسمت مواقف الباحثين بين مؤيدين ومعارضين لفكرة امتلاك ابن سينا لفكر سياسي
فمن المؤيدين من العرب محمد يوسف موسى في كتابه ( النواحي الاجتماعية والسياسية في فلسفة ابن سينا) والباحث رضوان السيد في كتابه ( الأمة والجماعة والسلطة , دراسات في الفكر السياسي العربي الإسلامي) فضلا عن عناية الباحثين غير العرب ومنهم الشيخ عبد المهدي اللهي في بحثه (المنهج السنوي في الفلسفة السياسية ), وكذلك الدكتور حسين نصر وهو أحد الشخصيات البارزة الدارسة لابن سينا والذي كان يرى أن ابن سينا قد خصص عددا كبيرا من صفحات کتاب الشفاء لدراسة السياسة بالإضافة الى أن الدكتورعبدالوهاب الكيالي قد صنفة ضمن الموسوعة السياسية التي قام بتأليفها على انه واحدا من المهتمين بالفكر السياسي
أما الرافضين فمنهم محمد خاتمي في كتابه (الدين والعلم في مواجهة الاستبداد) ومحمد عابد الجابري في كتابه ( نحن والتراث)
ولقد تناول الكاتب ( ياسين العماري ) قيمة اخلاقية هامة عند بن سينا تحت عنوان (العدل في فلسفة ابن سينا - منظور أخلاقي وسياسي)(2)
ومن المسائل التي تعرض لها : " العدل في فلسفة ابن سينا بين التناول الأخلاقي والتناول السياسي. الأسئلة البحثية الفرعية: ما هي الدلالات الأخلاقية للعدل عند ابن سينا؟ وما علاقة العدل بالتناول النفساني والطبيعي؟ وهل أنّ المزاج هو الذي يحدد مسبقًا الشكل العام لما ستكون عليه الأخلاق؟ وما مبرر عقد الناس للمدن؟ وما علاقة الجانب السياسي بالجانب الميتافيزيقي؟ ولم أدرج ابن سينا المسألة السياسية أثناء حديثه عن النبوة؟ وألا يستوجب تنظيم المدن وسنّ القوانين مراعاة أحوال الناس؟ وما علاقة مراعاة أحوال الناس بالعدل؟ "
ولقد كان للواقع الاجتماعي والسياسي الذي نشأ فيه بن سينا اثر علي نتاجه الفكري السياسي
حيث قضى حياته كلها في بلاد فارس، وتقلب في المناصب الرفيعة لعدد من أمرائها ، وقد شهد حالة الانقسام والتنازع بين هؤلاء الامراء العباسيين على الملك(3)
وقد عكس ذلك القسم الأخير من إلـهيات الشفاء ــ حيث نجده شاعراً بخيبة الأمل حيال السياسات القهرية الزائفة التي كانت سائدةً في عصره، لينحو ناحية السياسة المعنوية التي تعمل على تهذيب البشر وإسعادهم، ليمكن ــ عبر ذلك ــ إعمال تعاليم الأنبياء الحكيمة وتقديم السعادة الخالدة للبشر
· ومؤلفات ابن سينا في الجانب السياسي اتت متناثرة في كتبه الأخري وليس فقط في كتابه السياسة
نجدها في كتاب ابن سينا السياسة والفصل الأخير من الهيات الشفاء أو ما ألفه في مقدمة ( منطق المشرقيين) ورسالة في أقسام العلوم العقلية , أراءه في ( عيون الحكمة ) فضلا عن الآراء المتناثرة في الاشارات والتنبيهات فعلى الرغم من قلة ما كتبه في هذا المجال من صفحات كتبه مقارنة مع ما ألفه في موضوعات الفلسفة الأخرى ومقارنة مع ما قدمة الفارابي الا أن ذلك لا ينفي أنه قد رفد الفكر الفلسفي الإسلامي باراء ذات أهمية كبيرة
تجاوز في دراستها الوقوف عند تحديد المصطلحات السياسية الى ممارستها عمليا(4)
واذا اردنا باختصار استعراض الافكار التي حوتها مؤلفاته تلك نجد حديثه في كتاب منطق المشرقيين عن المكانة التي تحظى بها السياسة والحكمة العملية حيث يقول: إنّ بعض العلوم لا يبليه تصرّم الليالي والأيام، فلا يغدو قديماً أو عتيقاً، بل تراه على الدوام طريّاً طازجاً غضّاً نضراً، وهذا القسم من العلوم هو ــ وحده ــ ما ينبغي عدّه علماً حقيقياً وحكمةً واقعيّة.
ويضع ابن سينا الفلسفة السياسية والحكمة العملية داخل هذا النوع من العلوم الباقية الحقيقية، تلك العلوم التي تبقى على مرّ العصور موضعَ حاجات البشر، لا يمكن تناسيها أو التغافل عنها.
أما الفصول الأخيرة من كتاب الإشارات، أي النمط الثامن، والتاسع، والعاشر، فقد اشتملت على بحوث أساسية في الأخلاق والسياسة، ، فقد تحدّث ابن سينا حول مسألة الشرّ في الطبيعة الإنسانية والاجتماع البشري، و قام ابن سينا فعلاً بتقويم ظواهر كالظلم، والعدل، واللامساواة الاجتماعية تقويماً جذرياً (5)
وهكذا الحال في مسألة السعادة والشقاوة والتي يتكفّل عند الفلاسفة كلٌّ من علم الأخلاق وعلم المدن حلَّها وتأمينَها في الاجتماع والمدينةو أبدى فيه ابن سينا مواقف وآراء هامّة (6)
وقد تعرّض ابن سينا أيضاً إلى موضوعات من نوع كيفية تكوّن الجماعات البشرية، وتأسّس المدن، والـهدف منها، فأثار مباحث رئيسية، مستدلاً على ضرورتها(7)
يقول ما نصّه في مقام حديثه عن تدبير الانسان سواء في منزله او باجتماعه المدني والذي سيتضح مدي تاثره بالفلاسفة اليونانيين فمثلا حين قسم العلوم العملية الي ثلاثة اقسام وهي كما يذكر :
القسم الأوّل، ويعرف به أن الإنسان كيف ينبغي أن يكون أخلاقه وأفعالـه حتى تكون حياته الأولى والأخرى سعيدة، ويشتمل عليه كتاب أرسطاطاليس في الأخلاق(8)
والثاني منها خاص بالقسم الثاني، ويعرف منه أن الإنسان كيف ينبغي أن يكون تدبيره لمنـزلـه المشترك بينه وبين زوجه وولده ومملوكه، حتى تكون حالـه منتظمة مؤدية إلى التمكَّن من كسب السعادة، ويشتمل عليه كتاب أرونس في تدبير المنـزل، وكتب فيه لقوم آخرين غيره، والثالث منها خاصّ بالقسم الثالث، ويعرف به أصناف السياسات والرئاسات والاجتماعات المدنية الفاضلة والردية، ويعرف وجه استيفاء كل واحد منها، وعلّة زوالـه، وجهة انتقالـه، وما كان يتعلّق من ذلك بالملك فيشتمل عليه كتاب أفلاطون وأرسطو في السياسة(9)
يعلم من كلام ابن سينا هذا أنّه كان مطّلعاً على وجود كتاب السياسة لأرسطو، وأنه رآه، ذلك أنّه يتحدّث عنه بصراحة إلى جانب كتاب الجمهورية لأفلاطون
وفي كتاب السياسة لابن سينا يؤكد علي ضرورة ان يسوس المرء نفسه ويتحكم في اهوائه قبل ان يتولي اي موقع سياسي في الدولة قائلا : " سيطرة الانسان علي نفسه أكبر من أن يسوس الدولة لذلك لابد ان يتعلم كيف يسوس النفس ويقومها أولا قبل أن يمارس شئون الحكم "(10)
ويدرج ابن سينا علم ومعرفة النبي، ومعرفة الإمام تحت عنوان: علم التشريع والتقنين، معتبراً الأخير ركناً أو فرعاً رابعاً لفلسفة السياسة. ففي مبحثه عن (النبوة) يؤكد علي حاجة الانسان في وجوده، وبقائه ، ومتقلبه اليه وان النبي هو رئيس الدولة، فهو صاحب الشريعة والإنسان المعصوم (11)
أي ان موقفه من الاستخلاف أن يكون بالنص ، وهو في هذه النقطة يختلف عن الفارابي فيقول بن سينا : " ان الاستخلاف بالنص اصوب لأنه لايؤدي الي التشعب والتشاغب والاختلاف
وأنه : " ينبغي علي السان إذ ذاك، أن يفرض طاعة من يخلفه ، وان لا يكون الاستخلاف إلا من جهته أو بإجماع من أهل السابقة "(12)
· رئاسة الدولة والحكومة عند بن سينا
فابن سينا يعتقد أنّ الرئاسة والحكومة على وجه الأرض إنما تكون للنبي أو السانّ، وهو صاحب الشريعة والإنسان المعصوم على تقدير وجوده، وذلك بصورةٍ طبيعية وتلقائية، أما في حالة غياب النبي والرجل المعصوم، فإنّ ابن سينا يرى الأفضل ــ وحتّى الواجب ــ أن تمسك بأمر السياسة والرئاسة إدارة عليا في الاجتماع البشري وفي المدينة تتبلور على شكل شوروي وجماعي، وتتكوّن عناصرها الأساسية من الفيلسوف والحكيم المتألـّه، ومن الفقهاء وأعلم العلماء في الشريعة، إضافةً على أهل المشورة من أبناء المدينة المتخصّصين في الأمور الجزئية والخبراء فيها، وهذه الصورة عن ابن سينا واضحة يكفي لاكتشافها ــ بعيداً عن مراجعة آثار ابن سينا وكتاباته ــ الصفحتين الأخيرتين من إلـهيات الشفاء، إذ تبدو هناك كاملةً وواضحة وملموسة)13)
وقد " نشأت في صدر الدولة العباسية فكرة الحكم المطلق لدى فلاسفة المسلمين كافة ؛ ولئن كان الحكم الفردي المطلق قائما قبل ذلك منذ سقوط الخلافة الراشدة؛ فإنهم قد سبقوا إلى تبريره فكريا وفلسفيا والتشريع له عقديا ودينيا . وكانوا يستطيعون أن يلتزموا الموضوعية والتوازن فلا يكتفوا بعرض آراء مدرسة الاستبداد الأفلاطوني ، بل يعرضون بجانبها آراء المدرستين الأرسطية الدستورية والرومانية القانونية . ولو فعلوا لكسروا على الأقل الحلقة المفرغة التي حاصرت المسلمين بين نظامين استبداديين، نظام الملكية الوراثية الجبرية عند أهل السنة ، ونظام الإمامة الاستبدادية الوراثية عند الشيعة والباطنية ؛ ولاقتربوا بذلك شيئا ما ، من المفهوم الإسلامي للحكم الذي يرى أن المجتمع مجموعة أفراد أحرار متساوين في الحقوق والواجبات ، تحكمهم شريعة واضحة في الكتاب والسنة ، بمنهج شوروي عام شامل ، يتيح لهم التسلط على أمرهم كله ، قرارا وتنفيذا ومراقبة ومحاسبة "
· أهمية دور الامة في اختيار الحاكم عند بن سينا
يري بن سينا أن الخلافة لابد أن تكون قائمة على اجماع الأمة، والحكم يجب أن تتولاه سلطة عليا ومجلس شوری " فالخليفة ينبغي أن يرجع إلى أهل المشورة"
و يرى بن سينا أن الأفضل ــ وحتّى الواجب ــ أن تمسك بأمر السياسة والرئاسة إدارة عليا في الاجتماع البشري وفي المدينة تتبلور على شكل شوروي وجماعي، وتتكوّن عناصرها الأساسية من الفيلسوف والحكيم ، ومن الفقهاء وأعلم العلماء في الشريعة، إضافةً على أهل المشورة من أبناء المدينة المتخصّصين في الأمور الجزئية والخبراء فيها، وهذه الصورة عن ابن سينا واضحة يكفي لاكتشافها ــ بعيداً عن مراجعة آثار ابن سينا وكتاباته ــ الصفحتين الأخيرتين من إلـهيات الشفاء، إذ تبدو هناك كاملةً وواضحة وملموسة.( 14)
· وجوب عزل الحاكم الظالم عند بن سينا
عند ابن سينا يجوز خلع الامام الذي لاتوافر فيه شروط الصلاح قائلا : " فان صح الخارجي أن المتولي للخلافة غير أهل لها لانه ممنوع بنقص ، وأن ذلك النقص غير موجود في الخارجي فالأولي أن يطابقه أهل المدينة " ويري الدكتور مصطفي حلمي بان بن سينا بموقفه هذا يعارض نظرية الشيعة القائلة بعصمة الامام لان كون الخليفة في موقع نقد الخارجين عليه فهذا معناه انه انحرف عن الصواب مما يقتضي الخروج عليه(15)
· أهمية ومركزية الشريعة عند بن سينا
أكد ابن سینا علي اهمية الشريعة من حيث هي المنظم لحياة النوع البشري وبها يكمل النظام المؤدي إلى صلاح العموم في المعاش والمعاد وابن سينا هنا قد خطا خطوة جديدة في ميدان العلم السياسي حين ربطه بالتشريع حيث قال : " واجتماع الناس على التعاون لا ينتظم إلا اذا كان بينهم معاملة وعدل لأن كل واحد يشتهي ما يحتاج اليه ويغضب على من يزاحمه في ذلك وتدعوه شهوته وغضبه إلى الجور على غيره فيقع من ذلك الهرج ويختل أمر الاجتماع، أما اذا كان معاملة وعدل متفق عليهما لم يكن كذلك، فاذن لابد من شريعة "
وبعد أن يؤكد ابن سينا على ضرورة التعاون بين الأفراد والذي يؤدي إلى تكوين المجتمع يرى إن ذلك كله لا يستقيم إلا اذا كان هناك قانون، وعدل، وسان، والغرض من ذلك هو تنظيم المعاملات بين الأفراد فيقول :" ولابد للسنة الشريعة والعدل من سان ومعدل، ولابد أن يكون هذا انسانا بحيث يجوز أن يخاطب الناس ويلزمهم السنة ، ولا يجوز أن يترك الناس وأرائهم في ذلك فيختلفون ويرى كل منهم ما له عدلا ، وما عليه ظلما، فالحاجة إلى هذا الإنسان في ان يبقي نوع الناس "(16)
· تصور بن سينا لمفهوم الدولة
فالدولة عند بن سينا تقترن فيها السياسة بالشريعة ، وتستلهم روح الشريعة الاسلامية وتجسد مقاصدها ، وتجمع مابين الديني والدنيوي والالهي والانساني في علاقة تكاملية متوازنة . ومايميز نظرية دولة الشريعة عند بن سينا هو جمعها بين أساليب الفلاسفة ومناهجهم التحليلية والاستدلالية وأفكار الفقهاء ومقاصدهم الدينية والشرعية ولاتشوبها روح التعصب المذهبي أو التناحر والصراع (17)
كما يلفت الانتباه إلى ان الشرع اكثر مرونة حين ترك التفصيل في النواحي الجزئية لادارة المجتمعات للاجتهاد البشري ليتلائم مع الأزمنة والأمكنة المختلفة، بل حتى مع طبائع الشعوب المتنوّعة.
ويوضح ابن سينا بصورةٍ أكثر جلاءً هذه المسألة في كتابه إلـهيات الشفاء حيث يرى أنّ الشارع إذا ما وضع لجزئيات الحياة المدنية قوانينَ ثابتة أدّى ذلك إلى فساد المجتمع وهلاكه واضمحلالـه، لا سيما ما يتصل بشؤون الاقتصاد والمعاملات والسياسة فيه، ذلك أنّ الزمان يخضع على الدوام للتحوّل والصيرورة، ومن هنا لم يكن تصويب هذا النوع من القوانين مفوّضاً إلى الشارع، وإنما إلى السائس ورئيس الدولة في الفترات الزمنية المختلفة، حيث يعمد الحاكم إلى ممارسة عملية تقنين، مستفيداً لـها من وجهات نظر أصحاب الرأي والمشورة(18)
ولذا سنلاحظ كيف انه يوجب الاجتهاد بل أنه اشترط ضرورة أن يكون الحاكم عارفا بالشريعة فذلك ينعكس على ما سيسنه في أمر مدينته العادلة، حتى انه في إلهيات الشفاء يفصل بين الحاكم المشرع (السان)، والحاكم السياسي الذي يدير شؤون الدولة في الحرب والاستعداد
· المدينة العادلة عند ابن سينا
والتي هي نقد لما هو كائن وتقديم إنموذجا لما ينبغي أن يكون عليه المجتمع، وكل حقبة زمنية لم تخل من هذا المشروع منذ أفلاطون وحتى توماس مور وما يعنينا هنا أن نتتبع نتاجات ابن سينا الفلسفية لنتوصل إلى ما احتوته هذه النتاجات من الأسس التي ينبغي أن تقوم عليها المدينة العادلة "(19)
فالبناء الفلسفي السينوي انما انتظم للتمهيد لتأسيس المدينة العادلة بغية تربية الانسان السعيد ذلك الانسان المكون من عناصر الفضيلة، والشجاعة والعفة ، والناس عبر هذا الطريق يبلغون مقام (الاعتدال) الذي هو عين السعادة وتتوفر للبشر في هذا المجتمع بالخصوص: امكانية السعي للتشبيه بالله : عير تجنب الصفات الرديئة كالكذب والخيانة) ، فمن اجتمعت عنده الحكمة النظرية والحكمة العملية فقد سعد، ومن فاز مع ذلك بالخواص النبوية ...هو سلطان العالم الأرضي وخليفة الله فيه) (20)
· المدينة الضالة :
وهؤلاء هم " افناء الناس فيجب ان يردع كل الردع فان لم يرتدعوا نفوا من الأرض" ، وهذا هو واجب السان في حقهم، " واذا كان لابد من ناس يحزمون الناس فيجب ان يكون أمثال هؤلاء يجبرون على خدمة اهل المدينة العادلة وكذلك من كان من الناس بعيدا عن تلقي الفضيلة "(21)
وقد أشار ابن سينا الى الواجب الذي ينبغي على أهل المدينة العادلة أن يقوموا به تجاه المدينة المخالفة للسنة، والمدينة الضالة بقوله : " الأمم والمدن اذا ضلت فسنت عليها سنة فانه يجب ان يؤكد الزامها ، واذا اوجب الزامها فربما اوجب توكيدها ان يحمل عليها العالم بأسره، واذا كان اهل المدينة الحسنة السيرة – يقصد المدن المخالفة للسنة - تجد هذه السنة حسنة، ويرى في تجددها اعادة احوال مدن فاسدة الى الصلاح ثم صرحت بان هذه السنة ليس من حقها ان تقبل، وكذبت السان في دعواه انها نازلة على المدن گلها ، كان في ذلك وهن عظيم يستولى على السنة ، ويكون المخالفين ان يحتجوا في ردها بامتناع أهل تلك المدينة عنها، فحينئذ يجب ان يؤدي هؤلاء إيضا ويجاهدوا " (22)
" فينبغي ان يسن مقاتلتهم وافناءهم بعد ان يدعوا الى الحق، وأن تباح أموالهم وخروجهم،
فان تلك الأموال والفروج اذا لم تكن مدبرة بتدبير المدينة الفاضلة لم تكن عاندة بالمصلحة
التي يطلب المال والفروج لها، بل معينة على الفساد والشر
ومن خلال النصين السابقين نستنتج ان ابن سينا يفرق بين نوعين من المدن "وينبغي أن لا يجري في حقهم مجری واحد ، وهما :
1-المدينة المخالفة للسنة :
- ويجب ان يكون موقف اهل المدينة العادلة منهم موقف التاني، حتى يحين الوقت المناسب وهو وقت المصارحة بان لا سنة غير السنة النازلة، وهؤلاء تكون مجاهدتهم دون مجاهدة اهل الضلال الصرف ، ان يلزموا غرامة على ما يؤثرونه، ويصحح
عليهم انهم مبطلون، وكيف لا يكونوا مبطلين وقد امتنعوا عن طاعة الشريعة التي انزلها الله ،
فان اهلكوا فهم لها أهل، فان في هلاكهم فسادا لاشخاصهم، وصلاحا باقيا، ..." اما اذا اريدت مسامحتهم فتكون علي فداء ، أوجزية
2- المدينة الضالة :
- هم من يقاتلوا ويفنوا بعد ان يدعوا الى الحق، وتباح أموالهم ، ويجبرون على خدمة اهل المدينة العادلة كما سبق ذكر ذلك(23)
· صفات الامام الشرعي ووظيفته في الأمة
- يشترط ابن سينا في الحاكم مجموعة شروط وهي لا تختلف عن الشروط التي وضعها ارسطو لرئيس الدولة الا بواحده (ضرورة ان يكون نبيا)، وهي :
1-ينبغي أن يكون مستقل بالسياسة
2-أصيل العقل
3-حاصل على الأخلاق الشريفة، من الشجاعة، والعفة، وحسن التدبير
4-عارف بالشريعة
حتى لا أعرف منه ، والمعول عليه الأعظم العقل وحسن الايالة..، ويلزم اعلمها أن يشارك أعقلهما(24) ، وفي هذا النص كما في النصوص السابقة يؤكد ابن سينا على أهمية العقل معتبره الأساس الذي تبني عليه المدينة العادلة ولا ضير من أن العاقل أن يرجع للعالم ويعتضد به، ولا شك من انه يقصد بهذا العاقل هو(الفيلسوف)، الذي يجب أن يتولى الخلافة في حالة غياب النبي(25)
وفي حديثه عن صفات الامام الشرعي ووظيفته في الأمة نري تطابق ارائه مع اراء المتكلمي والفقهاء السياسيين المسلمين فالشجاعة والعفة وحسن التدبير والمعرفة بالشريعة مطلوب لكن المعول عليه عند بن سينا العقل وحسن الايالة ( السياسة )
· واجبات الحاكم :
لا تقتصر واجبات الحاكم من وجهة نظر ابن سينا على واجبات سياسية فقط وانما تتعدى حدود ذاك، فمنها واجبات اجتماعية، واخرى تربوية، وبعضها دينية، بل وحتى اقتصادية، فعليه - أي الحاكم
-ان يشارك الأمة في اعيادها وافراحها واتراحها فهي " امور جامعة " كما عليه ان ينفذ أحكام العدالة وبشدة علي الجميع حتي لاتشعر جماعات معينة انها مهملة او مظلومة فتتشرذم وتحقد وتفارق الجماعة "
- أن يفرض في العبادات أمور لا تتم إلا به جذبا إلى تعظيمه وهي الأمور الجامعة، مثل الأعياد فينبغي أن يفرض تواجد أهل المدينة، فان فيها دعاء للناس للتمسك بالجماعة ، واستعمال عدد الشجاعة ، والى المنافسة وبالمنافسة تدرك الفضائل وعلى اعتبار إن في الاجتماعات استجابة الدعوات ، ونزول البركات، فهذه وظيفة دينية
- وينبغي أن يشارك في المعاملات التي تؤدي إلى بناء المدينة العادلة مثل المناکحات التي
تجعلها أول ما ينبغي أن يفرض فيها السان، وهذه وظيفة اجتماعية،
- وينبغي عليه أن يفرض في المعاملات المؤدية إلى الأخذ والأعطاء سننا تمنع الغدر والحيف، ولا شك الغرض من ذاك حماية المصالح الاقتصادية لأهل المدينة العادلة
- وينبغي أن يحرم الافعال التي أن وقع فيها ترخيص ادى الى ضد ما عليه بناء أمر المدينة مثل الزنا.. الذي يدعوا إلى الاستغناء عن أفضل اركان المدينة وهو التزويج
- ويجب أن تفرض العقوبات في الأفعال المخالفة للسنة الداعية إلى فساد نظام المدينة، كالسرقة ومواطأة اعداء المدينة "
- ويجب على الخليفة أن يسعى إلى ترتيب الحفظة، ومعرفة الدخل والخرج، واعداد
الأسلحة، والحقوق والثغور(26)
· واجب كفالة الدولة لأفرادها
1-تحرم البطالة والتعطل حيث يقول : " ان علي الامام ان يوجد المدبرين( الاداريين ) والصناع ( المنتجين ) والحفظة ( الجند والشرطة ) وان يرتب في كل جنس منهم رئيسا يترتب تحته رؤساء يلونه ويترتب عنهم رؤساء يلونهم الي ان ينتهي الي افناء الناس فلا يكون في المدينة انسان معطل ليس له مقام محمود بل يكون لكل واحد منهم في المدينة "
ويفرض علي الدولة مراعاة ونفقة مالا يستطيع الكسب وهو يتناول هذا الامر في مقام حديثه عن مصارف المال في الدولة " ونفقة علي الذين حيل بينهم وبين الكسب بامراض وزمانات " ويخالف تصور بن سينا هنا عن التصور الاغريقي في مسالة البطالة ومضارها وجدوي الربا والزنا متاثرا في ذلك بتعاليمه الاسلامية
2-النهي عن اذلال الناس وتلبية حاجات فقرائهم فيقول : " ان لا يجعل لاحلى سبيلا الا ان يكون له من غير الحظ الذي لابد منه للإنسان، وتكون جنبته معافاة فان كان السبب في ذلك مرضا أوافة افرد لهم موضعة يكون فيه أمثالهم ويكون عليهم قيم "(27) نفقة على اللذين حيل بينهم وبين الكسب، هذا في حالة أن لا يكون لهؤلاء من يكفلهم
3-الا يعتمد اقتصاد الدولة علي ماحرمه الشرع
وفي هذا الموضع يستخدم ابن سينا اسلوب الالزام باستعماله مفردة (فرض) واذا كانت البطالة من المحرمات في المدينة، فهناك بعض الصناعات التي ان وقع فيها ترخیص ادى الى ضد ما علية بناء اقتصاد المدينة منها:
الصناعات التي تدعو الى اضداد المصالح، أو المنافع وقد حرم صناعتين هما القمار، والمراباة هكذا حاول ابن سينا ان يبني اقتصاد المدينة معتبرا العمل هو المصدر الذي يكفل للإنسان حياة سعيدة، وأباح جميع انواع العمل شريطة أن لا يخل بقواعد بناء المدينة العادلة(28)
التوصيات :
1-أننا ملزمون بقراءة منهاجية بحث ابن سينا في الموضوعات السياسية ومفاهيم السياسة حتّى نتمكّن ــ عبر ذلك ــ من فهم فلسفته وفكره السياسيين، فقد أبدى ابن سينا المباحث المتعلّقة بالسياسة والأخلاق ،
وعدم الالتفات إلى كيفية توزّع البحوث السياسية في مجموعة أعمال ابن سينا يؤدّي إلى عجزنا عن وعي فلسفته السياسية وستنجلي أمامنا جملة البنية الفلسفية السياسية السينوية، وهيكلـها العام، مع طبيعة العلاقة التي تربط أجزاءها بعضها ببعض، وسوف نفهم آنذاك أن ابن سينا أشغل نفسه ببناء مبادئ الفلسفة السياسية وأصولـها قبل أن يشغلـها بجزئيّات الفلسفة السياسية
إذ اعتقد بأنّه يمكن الوصول إلى تصّورات فيها عبر اتخاذ منهج عقلاني اجتهادي عبر الاستفادة من تجارب الحياة الجماعية والحضارية للبشر، ذلك أن ظروف الزمان في تحوّل مستمرّ وصيرورة دائمة.(29)
2-إحدى أشكال التناول السينوي لموضوع الحكمة العملية وسياسة المدن هي تناثر موضوعات الجانب السياسي عند ابن سينا في الكثير من مؤلفاته فإذا ما حاولنا جمعها إلى جانب بعضها بعضاً فسوف يظهر لنا البنية الفكرية السياسية منظّمة تقبع داخل هذه المتفرّقات يمكن الاستفادة منها في حاضرنا بما يعزز قيم غائبة في واقع الممارسة السياسية في حاضرنا خاصة انها استلهمت روح الشريعة الاسلامية التي هي الاصل التي تعتمد عليه الأمة في اثبات هويتها ومرجعيتها
3-يمكن الاستفادة من الارث السياسي لابن سينا اذا ماحاولنا العكوف علي جمع ودراسة ماكتبه في رسائل حول النبوّة، والقضاء والقدر، والمعراج، والأخلاق، والسياسة، والنفس، وتقسيم العلوم وتنظيمها، وربطناها بعضها ببعض، ودقّقنا فيما تحويه من مصطلحات حضارية وسياسية ومعرفية مثل: العقل، والنفس الناطقة، والنبوّة، والعدل، والظلم، والمدينة، والتدبير، والمدبّر، والشارع، والسانّ، وخليفة اللـه، والإمام، والمشاركة، والتعاون، والخير، والعناية، والسائس، والسياسة، والرياسة، وحسن الايالة وأمثال ذلك… إذا ما قمنا بذلك كلّـه فسوف نعثر بالتأكيد على منظومة فلسفية سياسية سينوية
أن مما يثير الاستغراب أن العرب لم يقتبسوا من هذا التراث السياسي الذي عكفوا على تعريبه، إلا ما تعلق منه بالاتجاه الاستبدادي ؛ وهو الفكر الأفلاطوني الخاص بالقائد الملهم ، المتصل بالعقل الفعال المحتكر للمعرفة ، القادر وحده على إسعاد الشعب . أما النظرية الأرسطية الخاصة بفكرة الدستور ، الذي يضمن العدالة والمساواة والمواطنة الحرة المشتركة ، ويلغي حاكمية الفرد لصالح حاكمية القانون ، وما ورد في الفكر الروماني عن نظرية العقد الحكومي وسيادة القانون وحقوق الدولة والفرد وواجباتهما ، فإن النقل العربي قد أهمله وأغفله ، ولم نجد له أثرا في فكرهم وتراثهم . ولعل ذلك راجع إلى أسباب سياسية متعلقة بكون حركة التعريب والترجمة ، تمت على يد المؤسسة الرسمية الحاكمة وبإشرافها . وكانت هذه المؤسسة ذات نمط في الحكم فردي استبدادي ، لا يوافق على نقل التراث الأرسطي والروماني أو نشره والتبشير به .(30)
أهم النتائج :
1-إذا كان الفارابي قد وحد النبي المشرع بالملك عند أفلاطون (فجعل الفيلسوف هو حاكم المدينة الفاضلة)، فان ابن سينا وضع الفيلسوف بالمرتبة الثالثة، لأنه جعل النبي في
مرتبة أعلى من مرتبة الفيلسوف حين دعى إلى بناء مدينة عادلة، يكون النبي هو الخليفة لأنه قد جعل للنبي وظيفة حيوية في المجتمع وأن خيرية الفرد وشريته في المدينة تتحدد من خلال السياسة الجيدة، فالملك الفاضل هو الذي يجعل أفراد المدينة خيرين بما يعودهم من أفعال الخير وهكذا جاء موضوع النبوة مرتبط بالسياسة في فلسفته، هذا من جانب
2- ومن جانب آخر قال أن الاستخلاف بالنص أصوب لأن ذلك لا يدعوا إلى التشاعب والاختلاف، ثم يأتي فيما بعد الفيلسوف لتسلم الحكم
3- لم يحدد مهام الحاكم بمهام إدارية حسب، فجعل له مهاما سياسية وتربوية، واجتماعية ودينية وأخلاقية، مساير بذلك فلسفة أرسطو العملية
4- ابن سينا أشغل نفسه ببناء مبادئ الفلسفة السياسية وأصولـها قبل أن يشغلـها بجزئيّات الفلسفة السياسية إذ اعتقد بأنّ هذه المسائل يمكن الوصول إلى تصّورات فيها عبر اتخاذ منهج عقلاني اجتهادي، وعموماً، عبر الاستفادة من تجارب الحياة الجماعية والحضارية للبشر، ذلك أن ظروف الزمان في تحوّل مستمرّ وصيرورة دائمة(31)
5- بن سينا ألقى مهمة على قارئة وهي أن يتبع أسلوب التأويل لمصادره، للكشف عن ما احتوته من خلفية سياسية، وبالذات في دراساته الرمزية.
4- دعى إلى سعادة جماعية رآها تتحقق بالمعاملة التي تقتضي سنة وعدل،حيث اقام ابن سينا علاقة بين الحياتين الأولى والأخرى، من خلال التزام الفرد بالفضائل الأخلاقية والسياسية والدينية معا.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو سندس ; 14-07-2019 الساعة 10:27 PM سبب آخر: وضع روابط
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-07-2019, 10:28 PM
أبو سندس أبو سندس غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2016
الدولة: سلطنة عمان
المشاركات: 348
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-07-2019, 11:00 AM
امي فضيلة امي فضيلة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: اسبانيا
المشاركات: 719
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
__________________
اللهمَّ أسألُك خشيتَك في الغيبِ والشهادةِ،

وأسألُك كلمةَ الإخلاصِ في الرضا والغضبِ،

وأسألُك القصدَ في الفقرِ والغنى، وأسألُك نعيمًا لا ينفدُ وأسألُك قرةَ عينٍ لا تنقطعُ،

وأسألُك الرضا بالقضاءِ، وأسألُك بَرْدَ العيْشِ بعدَ الموتِ، وأسألُك لذَّةَ النظرِ إلى وجهِك،

والشوقَ إلى لقائِك، في غيرِ ضرَّاءَ مضرةٍ،

ولا فتنةٍ مضلَّةٍ اللهمَّ زيِّنا بزينةِ الإيمانِ، واجعلْنا هداةً مُهتدينَ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اخطاءٌ شائعةٌ في الحجِّ يجب الحذر منها .. ابوادريس منتدى الشريعة والحياة 4 06-08-2017 12:43 AM
حرية الفكر في الاسلام ( العلمانية والاسلام ) عبير عبد الرحمن يس منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 09-10-2012 07:28 PM
الوعي السياسي بين التفكير والتحليل والعمل نسيم الاقصى منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 10-11-2009 01:11 AM
النظام السياسي والسياسة العامة مراقب سياسي4 منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 23-07-2009 02:46 PM


الساعة الآن 07:06 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com